Étiquette : شابة

  • ابتهالات منسي من الأرياف أو هكذا غنينا ذات يوم: parce que c’était lui.. ordo amoris

    ارتفعت درجة حراراتك بشدة، كنتَ تتقيأ حتى اعتقدناك تفرغ ما تبقى من أعضائك الطائشة والزائدة. » هذا ما قيل لي بعد مرور أيام طويلة. أيام لا زلت أتذكر منها بعض المشاهد والصور المتقطعة، إلا أنها لم ولن تنمحي من ذاكرتي وإن كنت اليوم على مشارف الستين عاما من الحياة.

    عندما اشتدت علي وطأة المرض قالت جدتي بأن بداية العلاج مشروطة بالذهاب والمبيت في الضريح المجاور للبيت، ثم استرسلت في أسماء الأحياء والأموات الذين شفوا ببركة « السيد » كان لها ما كان: شموع تضيء الضريح باحتشام كأنها ترتعب وترتعد من مئات القبور التي تحفها من كل الجوانب. « السيد » له قبر لوحده.

    قبر عظيم عملاق لا يشبع قبور الآخرين، قبره كان مغطى بثوب أخضر سميك. قبر الآخرين عبارة عن كومة من التراب الندي على رأسيه حجرين اثنين، قطعة الحجر الكبيرة ترمز للرأس الذي يواجه شروق الشمس. لم أكن أعرف حينها الإله « رع » لكني كنت أجده حاضرا في جل الطقوس الدينية والثقافية: الصلاة نحو القبلة أي نحو شروق الشمس/ رأس الميت أثناء دفنه هو الآخر/ ذبح الأضحية أيضا/ رمي سن الطفولة المقتلع في اتجاه الشمس وطلب تعويضه بسن أكثر قوة وصلابة.. الكل يطلب « البركة » من « السيد ».. لم أفهم فحوى ذلك، وإن تخيلته شخصا عملاقا له لحية بيضاء طويلة، يلبس جلبابا أبيضا ولا يسير إلا وهو مرتفع الرجلين قليلا عن الأرض. رأسه مغطى بمنديل أبيض من الحرير ويديه ناعمتين قاسيتين، عندما يمررها على مصاب يشفى في الحين.. مرت أيام دون أن أشفى، بل إن حالتي ازدادت سوءا أكثر من ذي قبل.

     استعان والداي بإحدى النساء. ليس امرأة وإنما شيئا وشخصا آخر غيرهما. لا أحد يعرف متى ولدت ومن هو والدها ومن هم ذويها.. كانت تعيش لوحدها منعزلة في بيت قصي أعلى الربوة هناك. تقوم بتغسيل النساء الهالكات. مثلما تحضر الأعراس كي تعطي الأوامر وتشرح لهم الطقوس التي يجب أن يسير عليها الحفل من ألفه إلى ياءه. لا يمكن لختان الأطفال أن يكتمل دون الاستعانة بها.

    كما لم يكن من المنطقي أن تلد امرأة دون تدخلها. حضورها كان دائما في الأتراح والأفراح، كما في المنادب والمآتم والمحافل والوَلاوِلِ والولائم.. الكل يستمع إليها. الكل ينفذ أوامرها والكل يهابها ويمنحها تقديرا يضاهي تقدير واحترام الفقيه. ثم قدمت إلى بيتنا حيث أرقد، تأملتني مطولا، وضعت يدها التي تجمع بين الخشونة والنعومة على جبيني.

    أحسستها لا يدا عضوا وإنما تلخيصا لتاريخ الإنسان في الطبيعة. لم أكن حينها أعرف ميرلوبونتي والفينومينولوجيا.

    نظرت إلى والداي بطريقة عملية ثم وصفت لهما دواء محلي الصنع مع كيفية شربه وأوقات ذلك. قبلت والدتي يدها ثم منحتها شيئا في يدها إلا أنها رفضته بحزم مدعية أنني ابنها.

    في تلك اللحظة تمنيت لو كنت ابنها كي أشفى وأعود للركض والعدو في المروج والغيطان.. لم تؤتي الوصفة أكلها. خاب ظننا في حزمها وحكمتها. حينها وبإلحاح كبير من والدتي قرر والدي جلب الفقيه، لم يكن فقيها وحسب، كان يلعب دور الطبيب ورجل الدين والمصلح الاجتماعي والوسيط بين شيخ القبيلة والسلطة المركزية، وعراب الزواج والشاهد على الطلاق والولادة والوصية وتقسيم الإرث وتزكية حكم شيخ القبيلة.. لم أكن أحبه لأنه كان يمنعني من دخول المسجد. كنت أتوسله دوما بدعوى أني أذكى أقراني وأوسعهم حفظا للذكر الحكيم وأني أحفظ عن ظهر قلب أركان الإسلام والإيمان وفرائض الوضوء والصلاة وأني أكثر وأمهر أقراني في الحساب والقراءة وحل المسائل الرياضية.. لما رآني همس في أذن والدي بضع كلمات لم أفهم منها شيئا، اقترب مني ثم بدأ يطرح علي أسئلة نسيتها في الحين.

    وبعد صمت طويل قال لوالدي بأني أعاني مسا من الجن، وأنه سبق وأن دستُ على أحدهم في الخلاء. تناول مدواة وريشة وورقة شكلها ولونها غير مألوف، خط فيها بسرعة ثم قام بطيها إلى أن كسبت مربعا صغيرا صلبا، وضعها في خيط سميك ثم لف عنقي بها.

     مرت أيام طويلة وهزالي يزداد شدة من ذي قبل، إلى أن تقرر وبعد إلحاح طويل أن أتوجه إلى مدينة الدار البيضاء. كنت أسمع عنها كثيرا، كلما احتاج فرد من قريتنا شيئا إلا وذكر اسم الدار البيضاء على لسانه.

    كنت أتخيلها بيتا واسعا عملاقا لونه أبيض ناصع، بيت تخزن فيه كنوز الأرض والسماء. بيت أكبر من بيت شيخ القبيلة وأكبر من المسجد ومن الضريح.. كل شيء يأتينا من هذه المدينة: السكر والزيت والشاي والصابون والثوب والملابس وقطع الشمع التي تنير ظلام عالمنا الحالك، والنعال والأحذية وأدوات الزينة والحصير والصناديق الخشبية وأواني الطهي والبوق الذي يؤذن فيه الفقيه والحبر الذي يكتب به التعاويذ والتمائم.. كل شيء يأتينا من هناك، حتى المطر كان يأتينا من الدار البيضاء لأن والدي كان يقول دائما: عندما تأتي الرياح من جهة الدار البيضاء يسقط المطر. وفعلا كان يسقط. وحدها الشمس لم تكن تشرق من جهتها لأن الشمس أقوى من الدار البيضاء ومن شيخ القبيلة ومن الفقيه، بل وأقوى من الحصان والثور والوادي وكل شيء.. كنت أجسد الله في الشمس بخيال طفل ساذج. ثم أتى ذلك الصباح المشرق الندي بخيوط وخطوط ونسيم بارد يداعبنا برفق وتُؤدة. ركبنا إحدى عربات الجيران التي يجرها بغل أشهب، وصلنا جنب الطريق الأسفلتي، كانت هذه أول مرة تطأ قدمي الاسفلت، كنت أراه من بعيد مثل ثعبان طويل يتلوى إلى أن يختفي في الأفق الممتد بامتداد حد البصر. ذات يوم سألت والدي: إذا سرنا في ذلك الطريق فأين سنصل؟ قال لي: سنصل إلى الدار البيضاء.

    الدار البيضاء تحضر في المخيلة والأمثلة والفضول والحاجة والتطلع والأمل والانتظار والهروب. قيل إن أحد شبان قريتنا هرب إلى الدار البيضاء بسبب سيدة سقط في حبال حبها، وقيل أيضا إن شابة صغيرة هربت بدورها إلى الدار البيضاء بعد حملها بطريقة غير شرعية. لا أعرف الحب كما لا أعرف جلب العار، ولا اعرف كذلك كيف تحبل الأنثى ولماذا يجب أن نهرب. ذات يوم فكرت بالهروب لكني لم أنفذه خوفا من الفقيه وسيد الضريح والعجوز وسيد القبيلة. جلس والداي القرفصاء أمام الطريق الأسفلتي الطويل، بينما كانت تحملني والدتي بين صدرها، صمت يلفنا ويحفنا من كل آن وحين، رغم المرض كنت فرحا لأني سأذهب إلى الدار البيضاء وأكتشفها ثم سأحكي لأقراني ما رأيته فيها، الظاهر أنهم يحسدونني الآن ويتمنوا لو مرض الواحد منهم تلو الآخر سعيا وتطلعا إلى الدار البيضاء. ابتسمت بصعوبة ثم سافرت وسحت بمخيلتي التي أيقظها صوت والدي وهو يقول: لقد وصلت الحافلة هيا.

    لم تتوقف الحافلة عندنا بل تجاوزتنا بقليل، خلتها ستتركنا مما سيضيع علي فرصة زيارة الدار البيضاء. لحسن حظنا امتطيناها قبل أم تنفلت.. كنت أسترق النظر من النافذة. أتأمل البيوت الواطئة والروابي والكدى والأراضي والوديان والأشجار الباسقة والسحب التي تتبعنا دون أن تغيب.

    شعرت بمتعة وأنا أسير بهذه السرعة الكبيرة، سرعة تفوق سرعة الحمار والبغل والدجاجة عندما نريد الإمساك بها حين دعوة ضيف ما.. كنت أغبط نفسي إلى أن نمت ولم أستيقظ إلا وأنا وسط ضجيج لم تألفه أذني من ذي قبل، تحول الطريق الأسفلتي إلى شارع عملاق منقسم على قسمين، السيارات لا تنتهي، زعيق هنا وزعيق هناك، الدخان يخرج من كل الجوانب. رأيت كل شيء لم أتخيله يوما إلا البيت الأبيض العملاق لم أجده رغم بحثي في كل الاتجاهات. بحثت أيضا عن الشاب الذي هرب والشابة الحامل. للأسف لم أجدهما لأن كل من يذهب إلى الدار البيضاء يذوب ويضمحل.

    الكل يصرخ. الكل يسير بسرعة. الكل يحمل شيئا ما. الكل يرفع يده ويقول: طاكسي.. والكل ينظر إلينا أيضا ويقوم برد فعل ممزوج بالسخرية والفضول والتجنب. لأول مرة سأتأملني وسأتأمل والدي ووالدتي، كنت أرتدي جلبابا وقد كان من بين أحسن ما لدي من اللباس، والدي هو الآخر يرتدي جلبابه الذي لا يستعمله إلا في المناسبات، أما والدتي فقد كانت تمسك بجلباب أبي. كانت ترتدي « الحيك » الأبيض. يذكرني بلحظات اجتماعهن المسائي، كن يتحدثن عن أمور خاصة بهن، وعندما يشدنا الفضول نحن الصغار ونصيخ السمع إليهن، يقمن بنهرنا بدعوى أنه كلام الكبار. كنت أعلم أنهن يتحدثن حول مواضيع لا حشمة فيها.

    علمتني تجربة الطفولة ذلك بكثير من الشيطنة والدهاء.. كان والدي كلما مر من مكان ما إلا وقال لوالدتي بافتخار: لازلت أتذكر هذا المكان عندما كان عبارة عن أرض خلاء لا شيء يصلح فيها. هل كانت الدار البيضاء المخيفة عبارة عن قرية؟ هل يعني أن قريتنا ستصبح في يوم من الأيام مدينة، وسأكبر ثم سأقول لابني المريض بأن هذا المكان كان عبارة عن خلاء ومرتع للعبنا؟

    لم أجد البيوت البيضاء في مدينة الدار البيضاء، لم أجد المطر أيضا ولا الريح اللطيف، كانت حرارتها تكاد تشبه حرارة عالمنا، إلا أن جوها خانق ومدثر. اختفت الأشجار والمروج والمقبرة والماشية والفقيه والسيد المقدس والسيدة العجوز وكل شيء. كان الناس يمرون من حولنا بألبسة غريبة، نساء شبه عاريات ينتعلن أحذية كعوبها عالية. كانت بشرتهن بيضاء ناصعة عكس بشرة نساء قريتنا.

    كانت والدتي تزم شفتيها وتتلو بعض الآيات التي حفظتها وتدعو من الله ألا نصل إلى هذا الانسلاخ عن التقاليد وتربية أجدادنا أصحاب الشأو والشأن والذكر العظيم. سرنا مسافة طويلة بينما يقول والدي كلما دب العياء إلينا: لقد كدنا نصل. فعلا وصلنا لكن بعد عناء وكلل. ثم وجدتني في مكان نظيف وأمام وجوه غريبة تطلعت إلينا مبتسمة ساخرة مستفزة. لم نبالي بهم ولا بتعليقاتهم وسخرياتهم وهمزهم ولمزهم. حان دورنا إذن.

    لأول مرة أرى الطبيب الذي سمعت عنه دوما، يختلف عن الفقيه والسيد كما تخيلته وشيخ القبيلة. له وسامة خاصة وتفوح منه رائحة عطر أخاذ. كان يرتدي نظارة أنيقة تختلف عن نظارة الفقيه السميكة المشدودة بخيط سميك، والتي لم يكن يستعملها إلا أثناء القراءة أو كتابة التعاويذ والتمائم. حقنني الطبيب فغبت عن الوعي. غبت عن الدار البيضاء ونساءها الجميلات وعماراتها الشاهقة وشوارعها العملاقة ودخانها الكثيف وضجيجها اللامتناهي وسماءها الداكنة التي لا زرقة فيها والأساطير التي حيكت حولها. بت أمني العودة إلى قريتنا حيث روث البهائم ونباح الكلاب ورائحة الخبز والزبدة الندية واللبن الطازج وآذان الفقيه ووقار شيخ القبيلة وإيحاءات النساء لحظة اجتماعهن المسائي والطريق الأسفلتي الصغير الفارغ، وتلاوات القرآن بشكل جماعي.. كنت أمني النفس بالعودة إلى حيث كنت إذ لا مكان لي في الدار البيضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أفضل 10 أطعمة “لإصلاح” الجلد التالف وتعزيز البشرة

    مع ارتفاع درجة حرارة الطقس، يواجه الناس تعرضا متزايدا لأشعة الشمس فوق البنفسجية، ومع هذا التعرض المتزايد تأتي مجموعة كاملة من الآثار الضارة.

    وتلعب البشرة دورا حيويا في حماية الجسم، ويمكن أن تساعد بعض مقايضات النظام الغذائي بشكل فعال في إصلاح البشرة، من أولئك الذين قد يعانون من حروق الشمس وجفاف الجلد، إلى أولئك الذين يريدون نصائح لتعزيز السمرة بشكل طبيعي.

    وقالت الدكتورة ألونا بولدي، أخصائية التغذية في Lifesum: “توفر الفاكهة والخضروات، بما في ذلك الجزر والطماطم، طريقة قليلة الدهون لفقدان الوزن أو الحفاظ عليه وتحسين الصحة العامة، ولكنها تساهم أيضا في اكتساب سمرة صحية. وهذا في المقام الأول لأنها غنية بالبيتا كاروتين، الذي يعزز لون البشرة، والليكوبين، الذي يحمي من تلف الجلد”.

    وللمساعدة في حماية البشرة الطبيعية، بالإضافة إلى الأطعمة التي تعزز الاسمرار الطبيعي، تكشف الدكتورة بولدي النقاب عن أفضل الفواكه والخضروات والحجم الذي يجب استهلاكه.

    خمسة أطعمة لتعزيز السمرة الطبيعية والصحية

    يعد الجزر مصدرا رائعا إذا كنت تأمل في تطوير بعض الألوان الطبيعية مع تعزيز حماية البشرة.

    وقالت الدكتورة بولدي: “خلافا للاعتقاد الشائع، فإن البيتا كاروتين في الجزر لن يتحول إلى اللون البرتقالي. بدلا من ذلك، فهو يساعد على إعطاء هذا التوهج الصحي للاسمرار مع حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس”.

    وعندما يتعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسبب في الحُمَامَى، وهواحمرار الجلد نتيجة للتهيج، ما يؤدي إلى تمدد الشعيرات الدموية.

    وبيتا كاروتين هو أحد مضادات الأكسدة الفعالة، وأظهرت الدراسات أنه يقلل من الحمامي، عندما يتم استهلاك كميات كافية من المادة التي تحتوي عليه.

    وتعد البيتا كاروتين أيضا بديل لفيتامين A، الذي له خصائص يمكن أن تساعد في زيادة إنتاج الميلانين في الجلد، ما يعزز أساسا جيدا لأي لون أسمر. لذلك إذا كنت تأمل في تقليل أي حرق و / أو تطوير اسمرار طبيعي أكثر، يجب أن يساعد الجزر في ذلك.

    ومثل الجزر، يمكن أن تكون البطاطا الحلوة غذاء رئيسيا آخر لأي مصادر تعزيز الكاروتين.

    ويعد البروكلي والشمام والطماطم أيضا من أفضل الفواكه والخضروات التي يجب تناولها إذا كان هدفك هو الحصول على سمرة طبيعية وصحية.

    وقال الدكتور بولدي: “لا يحتوي البروكلي على الكاروتينات التي تحفز الجلد على التلوين فحسب، بل يحتوي أيضا على فيتامين C، الذي يعزز جهاز المناعة ويدعم إنتاج الكولاجين للحفاظ على بشرة شابة وصحية.

    وبالنسبة للشمام، تنصح الدكتورة بولدي: “اختر الشمام ذي اللب البرتقالي حيث يحتوي على كمية من البيتا كاروتين مثلها مثل الجزر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن محتواها المائي العالي يساعد على ترطيب البشرة في الأيام الدافئة بينما يساهم في الحصول على بشرة صحية وأكثر إشراقا.

    والطماطم ليست غنية بالبيتا كاروتين فقط، ولكنها تحتوي أيضا على مادة الليكوبين التي تحمي من أضرار أشعة الشمس وتغير لون الجلد والخطوط الدقيقة والتجاعيد، وفًا لأخصائي التغذية في Lifesum.

    وأخبرت الدكتورة بولدي موقع “إكسبريس” البريطاني: “يعتبر اللايكوبين أحد مضادات الأكسدة القوية جدا في عائلة الكاروتينات. كمضاد للأكسدة، فهو يحيد الجذور الحرة المسؤولة عن إتلاف خلايا الجلد. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يعزز الاتصال والتواصل بين الخلايا ما يساعد على الحفاظ على نسيج الجلد وإنتاج بشرة أكثر شبابا وصحة. ويحمي اللايكوبين أيضا إنتاج الكولاجين، والذي يسمح للبشرة بالاحتفاظ بصلابتها ومرونتها ويمنع الترهل والتجاعيد”.

    وتشير الدراسات إلى أن المدخول اليومي الموصى به من اللايكوبين يتراوح بين 8-20 مغ يوميا، ويوصي بعض الأطباء بنحو 10 مغ يوميا كجزء من نظام غذائي صحي (70 مغ في الأسبوع).

    ورغم وفرة المكملات الغذائية، يفضل الحصول على العناصر الغذائية من الأطعمة لتحقيق أقصى فائدة.

    خمسة أطعمة لإصلاح البشرة وحمايتها من أضرار أشعة الشمس

    يعد العنب البري منافسا قويا للفاكهة لحماية البشرة، نظرا لقاعدته الغنية بالعناصر الغذائية المغذية.

    وقالت الدكتورة بولدي: “التوت الأزرق غني بمضادات الأكسدة وفيتامين C، وكل ذلك يساعد على حماية البشرة وإصلاحها من أضرار أشعة الشمس، فضلا عن دعم إنتاج الكولاجين للحفاظ على نضارة البشرة”.

    ومضادات الأكسدة الرئيسية لصحة الجلد هي الأنثوسيانين، والتي تصادف أنها الصباغ وراء لون التوت الأزرق.

    ومن المعروف أن الأنثوسيانين يعزز تخليق الكولاجين، ما يساعد على مرونة الجلد.

    وتمت الإشارة إلى البطيخ والشاي الأخضر والأفوكادو والخضروات الورقية كأطعمة جيدة بشكل خاص لإصلاح الجلد وحمايته، بسبب الدهون والفيتامينات الحيوية التي تحتوي عليها.

    وشرحت الدكتورة بولدي: “يحتوي البطيخ على مادة الليكوبين أكثر من الطماطم، وعلى الرغم من أن محتواه المائي الغني يساعد في الحفاظ على الترطيب في الأيام الدافئة، فإن زيادة اللايكوبين يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة البشرة وشبابها”.

    وفي حين أن مضادات الأكسدة التي تحتوي على مادة البوليفينول الموجودة في الشاي الأخضر يمكن أن تعمل على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، فإنها توفر أيضا فوائد إضافية تتمثل في تقليل الالتهاب وتهدئة البشرة وتقليل إنتاج الزيت، وفقا للدكتورة بولدي.

    وأوضحت الدكتورة بولدي: “بالإضافة إلى الدهون الصحية، فإن الأفوكادو غني بفيتامينات C وE، والخضروات الورقية – بما في ذلك اللفت والسبانخ والياقات والملفوف، غنية بمضادات الأكسدة التي تحمي من تلف الجلد مع تعزيز إصلاح الجلد”.

    المصدر: روسيا اليوم عن إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيلة الهامل تتألق في عرض “سيگا” لربيع الجوهري بورزازات

    نالت الممثلة الصحراوية فضيلة الهامل، إعجاب جمهور ورزازات الذي تفاعل مع آدائها في فيلم “سيگا” الذي قام بإخراجه ربيع الجوهري، وأنتجه مصطفى بوحلبة، والذي تم عرضه يوم السبت 23 أبريل بقصر المؤتمرات، في إطار عرض ما قبل الأول خاص بمدينة ورزازات.

    ولعبت فضيلة دور “فاطمتو” التي ستعاني فراق حبيبها بسبب ظروف الاختطاف والتعذيب، عبر سرد يروي قصة الصحفي “عبد الغفور” الذي يزعج البوليساريو بكتاباته، فيعمدون إلى الانتقام منه بتفرقته عن حبيبته فاطمتو ليلة زواجهما. يسير بنا الفيلم لنكتشف كيف تم ربط هذا الحدث بنضال الشيخ ماء العينين، وصولا إلى القرن السابع للهجرة زمن الشيخ مولاي عبد السلام بن مشيش دفين أقصى شمال المغرب، ليربط بطريقة سينمائية جذبت الجمهور وأسرت انتباهه.
    في هذا الحوار نستضيف الممثلة المتألقة فضيلة الهامل، لنسلط الضوء على هذه التجربة المتميزة.

     

    كيف استقبل جمهور ورزازات أدائك في فيلم سيگا؟

     

    بداية أتقدم بالشكر لجريدة أندلس برس، بالنسبة للجمهور فقد كان متميزا ونوعيا وكذلك ذواقا، على العموم تفاعل مع كل الأدوار، وقد لمست ذلك من خلال الدردشات التي عقبت العرض، والمناقشة التي أبانت عن إعجاب الجمهور بما قدمته في فيلم “سيگا”، أشكر الله تعالى على توفيقه لي ولزملائي الذين هم بدورهم كانوا رائعين.

     

    في نظرك لماذا لم يغادر الجمهور العرض بالرغم من طول مدة؟

    إن هذا يدل على إعجاب الجمهور بالفيلم وبتيماته المتجانسة، وكذلك انجذابه للأحداث التي لا تترك للمشاهد مجالا للتفكير خارج حبكة الفيلم. الكثير ممن تحدث إليهم عقب العرض أعربوا عن تفاعلهم مع الحمولة التاريخية التي عالجها الفيلم، ومع الطريقة التي اشتغل بها المخرج ربيع الجوهري، من خلال السيناريو الذي لامس خمس قصص تبدو ظاهرا أنها منفصلة، لكن سرعان ما يظهر اتصالها في المشاهد الأخيرة من الفيلم، فكل الشذرات المتعلقة بالشيخ مولاي عبد السلام بن مشيش والشيخ ماء العينين، وغيرهم انصهرت لتعطي معنى تفاعل معه الجمهور وانتظر النهاية ليحل العديد من التساؤلات.

     

    حدثينا عن تجربتك؟ وكيف كانت علاقاتك مع الممثلين؟

     

    لقد شخصت دور فاطمتو، شابة تنحدر من قبيلة صحراوية، هي خطيبة الصحفي عبد الغفور، شاءت الأقدار أن يختطف ليلة زفافه بي، وفي نفس الليلة يقتل فيها والدي، لتبدأ معاناة البحث عن عبد الغفور. التجربة كانت رائعة بكل المقاييس، وخصوصا مع مخرج متمكن مثل ربيع الجوهري الذي تعلمت منه الكثير.

    بالنسبة للشطر الثاني من السؤال، فقد كانت علاقة أخوية مع فريق العمل، نتبادل فيها الأفكار بصدق فلم أكن أشعر بأي فرق بيننا بالرغم من أننا من مختلف مناطق المغرب، فكانت الممثلة الرائعة سارة الدريوش من منطقة الريف، وكان حسين بوحسين والمرحوم حسن الخيام من وسط المغرب، والتهامي الهاني ومحمد اهبياج من شمال المملكة، وفاطمة بوشان ومحمد النميلة من مناطق أمازيغية، أما الممثلون توفيق شرف الدين، سيدي أحمد شكاف، مصطفى الزغاري ومصطفى التوبالي، فينتمون لمنطقة الصحراء… لقد كنا لحمة واحدة نخدم قضية تجمعنا.

     

    كيف تعاملت مع تهديدات البوليساريو؟

     

    تعرضت لتهديدات بالتصفية الجسدية عندما علمت جهات من البوليساريو أنني سأكون من بين فريق التمثيل، فاخترت أن أرد عليهم بالعمل بصمت في فيلم “سيگا”، وكانت الإجابة واضحة ودحضت ادعاءاتهم التي لا أساس لها من الصحة… ثم كنت حريصة على ألا أخفي حبي لبلدي ولملكي، فأنا لا أبالي بتهديداتهم.

     

    كلمة أخيرة؟

     

    على المنتجين المغاربة أن يهتموا بالأعمال التي تعالج القضية الوطنية الأولى، وألا يتركوا تاريخنا يعبث به من هب ودب، كما حدث مع إنتاج أجنبي حاول تحريف تاريخ القائد الأمازيغي المغربي طارق بن زياد، فلو كان إنتاجا وطنيا لما حصل هذا التزوير.

     

    إقرأ الخبر من مصدره