Étiquette : شباب

  • خطاب ثورة الملك والشعب والرسائل القوية

    “البشير الحداد الكبير،باحث بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بطنجة “

    يأتي خطاب ثورة الملك والشعب تفعيلا للفصل 52 من الدستور الجديد (1) الذي يؤكد على إمتلاك المؤسسة الملكية آلية توجيه الخطاب للأمة المغربية، ويلعب الخطاب الملكي السامي دورا أساسيا في رسم خارطة طريق واضحة للسياسة العامة للدولة ويكون بمثابة إطار مرجعي للحكومة والبرلمان في إعداد سياسات عمومية وقطاعية وإطلاق مجموعة من المشاريع والبرامج العمومية.

    ذكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بالإنتصارات المتتالية التي حققتها الديبلوماسية المغربية الناعمة في ملف وحدتنا الترابية على الصعيدين الإقليمي والدولي، ففي مستهل الخطاب الملكي السامي أكد جلالته أسماه الله وأعز أمره بأن العديد من الدول دعمت المبادرة المغربية “الحكم الذاتي” وقد سبق لجلالته حفظه الله ورعاه في خطاب المسيرة الخضراء سنة 2020 أن أكد بأن حوالي 85٪ من الدول المنتمية لمنظمة الأمم المتحدة تدعم وحدتنا الترابية وبأن هناك دول لها وزن دولي كبير أبرمت إتفاقيات مع المغرب وشملت شراكاتها الأقاليم الجنوبية المغربية.

    لقد نوه جلالة الملك بالموقف الأمريكي الثابت الداعم لمغربية الصحراء والذي لن يتغير بتغير الإدارات ولا يتأثر بالظرفيات، وهذه إشارة واضحة لخصوم وحدتنا الترابية الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر تغيير الرئيس الأمريكي الجديد جون بايدن موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه مغربية الصحراء، وقد سبق لجلالته أعزه الله أن نوه بالموقف الأمريكي في خطاب المسيرة الخضراء سنة 2021،وفي نفس السياق ثمن جلالة الملك بالموقف الإسباني الأخير الذي دعم مبادرة الحكم الذاتي في شهر مارس 2022 والذي أعاد جسور الثقة والعلاقات والشراكات بين البلدين الشقيقين،فجلالة الملك في خطاب ثورة الملك والشعب السنة الماضية أكد بأنه يريد من إسبانيا بناء علاقات واضحة تسودها الثقة والإحترام المتبادل.
    ذكر جلالة الملك العديد من الدول الأوروبية التي دعمت الحكم الذاتي بإعتباره مبادرة جادة ومسؤولة وصادقة وتعتبر فرصة تاريخية وذهبية لحل النزاع المفتعل ،فهذا الدعم الأوروبي سيساهم في بناء علاقات جديدة أساسها التعاون المشترك والثقة المتبادلة.

    وأكد جلالته في مستهل هذا الخطاب الملكي السامي بديبلوماسية القنصليات التي أعطت أكلها وثمارها، إذا يبلغ عدد القنصليات الآن 30،وثمن جلالته بمواقف الدول العربية الثابتة وكذا مواقف الدول الإفريقية والتي تمثل 40٪، فالمغرب سواء قبل عودته لبيته الإفريقي أو بعد عودته سنة 2017 يعمل جاهدا على تعزيز الشراكات وتعاون جنوب جنوب في شتى المجالات مع الدول الإفريقية تكريسا لديباجة دستور 2011 ، فبعد عودته مباشرة، العديد من الدول الإفريقية غيرت مواقفها المعادية لوحدتنا الترابية، َذلك بفضل جهود الديبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة والحكيمة لجلالة الملك حفظه الله، فالديبلوماسية المغربية تستند في عملها على الثوابت الدستورية والمبادئ العالمية المتضمنة في المواثيق الدولية بما فيها ميثاق سان فرانسيسكو المحدث لمنظمة الأمم المتحدة ومن أهمها حفظ السلم والأمن الدوليين ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

    نوه جلالة الملك بمواقف دول أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، ولعل دولة البيرو خير مثال على ذلك التي جددت مؤخرا موقفها الداعم لوحدتنا الترابية، وأكد جلالته بأن الصحراء المغربية تعتبر بمثابة مقياس يقيس به المغرب صدق الصداقات ونجاعة الشراكات فهذا الملف الوطني هو نظارة المغرب للعالم، ودعا جلالته الشركاء التقليديين والجدد بتبني مواقف واضحة تجاه وحدتنا الترابية وقد سبق لجلالته أن أكد على ذلك في خطاب المسيرة الخضراء السنة الماضية بل وشدد جلالته بأن المغرب لن تكون له أي شراكات إقتصادية ولا تجارية مع أي دولة لا تحترم وحدتنا الترابية، وبخصوص هاته المواقف نفتح قوس صغير هنا بخصوص دولة كولومبيا التي غيرت موقفها وأعادت علاقاتها مع الكيان الوهمي البوليساريو ، إذ تعود أسباب ذلك بالتقارب الإيديولوجي بين هذا الكيان الوهمي وحركة التمرد 19 أبريل المسلحة التي كان ينتمي إليها الرئيس اليساري الجديد لكولومبيا،فهذه الحركة كانت قد شاركت في حرب العصابات ضد القوات الكولومبية سنة 1970.

    نوه جلالة الملك بالمجهودات التي تبذلها الجالية المغربية في الدفاع عن وحدتنا الترابية.

    أكد جلالة الملك أن مغاربة العالم يواجهون عراقيل وصعوبات لقضاء أغراضهم الإدارية وإطلاق المشاريع الإستثمارية، وقد سبق لجلالة الملك أن إنتقد الإدارة العمومية عامة والمراكز الجهوية للإستثمار خاصة ودعا لتغيير العقليات في خطاب افتتاح البرلمان سنة 2016،وفي العرش 2019 أكد جلالته بأن القطاع العام يحتاج لثورة ثلاثية الأبعاد ثورة في التخليق والتبسيط والنجاعة،وفي خطاب العرش هذه السنة أكد أن هناك العديد من المشاريع الإستثمارية تعاني من عراقيل، وبالتالي نجد أن جلالة الملك أعزه الله لازال ينتقد ملف الإستثمار، وتجدر الإشارة أن جلالته في خطاب العرش المجيد سنة 2018 دعا لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للإستثمار وهذا ما تم بالفعل من خلال القانون 47.18، بل أكثر من ذلك أنه دعا لإخراج ميثاق الإستثمار في نفس الخطاب وفي خطاب افتتاح البرلمان السنة الماضية وفي خطاب العرش هذه السنة دعا جلالته لجلب الإستثمارات وتحفيز الصادرات والنهوض بالمنتوج الوطني .

    نوه جلالة الملك بأن الجالية المغربية بما فيها اليهود المغاربة تتمتع بكفاءة عالية في شتى المجالات لذا ينبغي الإستفادة منها لخدمة المغرب وتنميته، ودعا جلالته لإحداث آلية خاصة لمواكبة كفاءات ومواهب مغاربة العالم ودعم مبادراتهم ومشاريعهم، وشدد جلالته بدعوة شباب مغاربة العالم وحاملي المشاريع للإستفادة من فرص الإستثمار والإمتيازات التي يمنحها وطنهم الأم المغرب من خلال ميثاق الإستثمار الجديد الذي من بين مرتكزاته استفادة المغاربة المقيمين بالخارج والذين ينجزون مشاريع إستثمارية في المغرب ممولة بعملة أجنبية من نظام التحويل يضمن لهم الحرية، ودعا جلالته بإنخراط كافة الفاعلين من قطاع عام وخاص للمواكبة الشاملة والإنفتاح على المستثمرين من الجالية المغربية والشراكة معهم.

    كما دعا جلالته في نهاية الخطاب الملكي السامي لإعادة تأهيل الإطار المؤسساتي الخاص بمغاربة العالم وإعادة النظر في نموذج الحكامة المعمول به من أجل الرفع من النجاعة وجودة الخدمات والمردودية والفعالية، وهنا ننوه بأن المغرب اهتم في دستور 2011 بمغاربة العالم في الباب الأول من خلال الفصول 16 و 17 و18 بالإضافة إلى الباب 12 من خلال الفصل 163 والذي ينص على مجلس الجالية المغربية بالخارج، حيث أن هذا المجلس منذ نشأته إلى يومنا هذا لعب دورا أساسيا.

    الهوامش :
    1-ظهير شريف 1-11-91 الصادر بتنفيذ دستور 2011 بتاريخ 29 يوليوز 2011،الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر بتاريخ 30 يوليوز 2011 ،الصفحة: 3600.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الشباب .. العناية الملكية تواصل رسم مسارات التنمية والتأهيل لفائدة الفئة الشابة

    تشكل ذكرى عيد الشباب، التي يحتفل بها الشعب المغربي اليوم الأحد، مناسبة لتسليط الضوء على الالتزام الراسخ لعاهل البلاد الملك محمد السادس لفائدة الأجيال الشابة، من أجل انخراطهم في الدينامية التي يشهدها المجتمع، وتعزيز مشاركتهم السياسية والاقتصادية.

    وتعد هذه المناسبة، التي تتزامن مع الذكرى الـ59 لميلاد الملك محمد السادس، فرصة مواتية لإبراز الجهود التي يبذلها جلالته من أجل تثمين هذه الفئة من المجتمع ورفاهيتها، اعتبارا لموقعها الهام في الدفع بعملية التنمية التي تعرفها المملكة.

    وبالفعل، ما فتئ الملك محمد السادس، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، يطلق المبادرات والإجراءات الرامية إلى تحقيق الازدهار الاجتماعي والثقافي للشباب، الذين يشكلون قرابة ثلث الساكنة، وكذا حماية صحتهم البدنية والعقلية، ودرء الانحرافات والمخاطر الاجتماعية عنهم، وضمان التكوينات المؤهلة لهم لتمكينهم من المساهمة بشكل كامل وناجع في الأنشطة المنتجة، وبالتالي تنمية مجتمعهم.

    ويولي المغرب، تحت القيادة الملكية، أهمية خاصة لتعليم الشباب، حيث يوفر لهم فرصا متعددة ومتجددة للتعلم، تضمن لهم التمتع بحقهم في الحصول على التأهيل المناسب، الكفيل بضمان اندماجهم الاقتصادي، وتحصيلهم المعرفي وارتقائهم الاجتماعي، بما يحصنهم من آفة الجهل والفقر، ومن نزوعات التطرف والانغلاق.

    وانطلاقا من مراكز تكوين وتأهيل وإدماج الشباب، والمراكز السوسيو – تربوية، والمركبات السوسيو – رياضية، وفضاءات التكفل بالشباب الذي يعاني من سلوكات الإدمان، مرورا بالفضاءات الموجهة للتكنلوجيات الجديدة للمعلومات والاتصال، وإنعاش الأنشطة المذرة للدخل، إضافة إلى برامج دعم الولوج إلى تمويل الشباب حاملي المشاريع، إلى غير ذلك من البنيات الأخرى، تجسد هذه المبادرات والإجراءات المقاربة الملكية وسياسة القرب، من أجل تنمية بشرية شاملة ومستدامة.

    وتعكس البنيات والمبادرات الموجهة إلى إعداد الشباب لغد أفضل، والنهوض بقدراتهم الإبداعية وتثمين مؤهلاتهم، حرص جلالة الملك الراسخ على الاهتمام المتواصل بالانشغالات الخاصة والمشروعة للشباب حيثما كانوا، وكيفما كانت ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.

    وتجسدت هذه العناية الملكية بالشباب أيضا عند إعداد النموذج التنموي الجديد، حيث شدد صاحب الجلالة في الخطاب الموجه للأمة بمناسبة الذكرى الـ65 لثورة الملك والشعب (20 غشت 2018) على “ضرورة وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد”.

    وقد حرصت اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، التي أحدثها صاحب الجلالة لهذا الغرض، على إشراك الشباب في عملية المشاورات التي باشرتها، وكذا أخذ انتظاراتهم وانشغالاتهم بعين الاعتبار في التقرير النهائي للجنة.

    وهكذا، فقد جعل التقرير العام للجنة الخاصة بالنموذج التنموي، تشجيع إدماج وازدهار الشباب بالزيادة في فرص وسبل المشاركة المتاحة لهم، واحدا من ضمن الخيارات الاستراتيجية لهذا النموذج الجديد.

    وحسب هذا التقرير، فتنمية المغرب ترتكز على شباب متحرر، ومزدهر وكفء ويتحلى بروح المواطنة والمبادرة، وطموح، قادر على استغلال مؤهلاته، والمساهمة في تطوير بلاده. كما أن “أحد الرهانات الكبرى والأساسية للمغرب يتعلق بتزويد هؤلاء الشباب بالكفاءات التي يحتاجونها، ومنحهم فرص تحسين آفاقهم المستقبلية وضمان فضاءات لتمكينهم من التعبير والمشاركة المواطنة وأخذ المبادرة، مع تعزيز روح المواطنة لديهم، وتشبثهم بثوابت الأمة وتعبئتهم الإيجابية في مسلسل تطوير بلدهم”.

    كما أشار التقرير ذاته إلى أن عمليات الإنصات للمواطنين أظهرت مطالب مهمة للشباب المغاربة بخصوص توفير السبل التي تتيح تنمية ذواتهم، بما يمكنهم من التعبير عن أنفسهم وتنظيم اللقاءات والمشاركة في مبادرات، حيث تهم هذه المطالب الولوج إلى الثقافة والفنون، والرياضة والفضاءات العمومية للتعبير والإبداع، إضافة إلى انتظارات مرتبطة بالخدمات العمومية ذات الجودة (لاسيما التربية، والصحة والنقل).

    ولبلوغ هذه الأهداف وتلبية هذه المطالب، اقترحت اللجنة ثلاث رافعات أساسية، تهم تقوية نظام الإدماج المهني للشباب من خلال مقاربات جديدة للتوجيه والمواكبة وعلاقات أقوى مع عالم الشغل.

    ويتعلق الأمر أيضا بوضع برنامج وطني مندمج للشباب تدبره هيئات مهنية على المستوى الترابي في إطار عقود ترتكز على حسن الأداء، وخدمة مدنية مواطنة وطنية لتقوية المشاركة المواطنة والحس المدني للشباب وتعزيز مهاراتهم وإمكانية تشغيلهم.

    وهكذا، فإن الشباب المغربي الذي يتمتع بمواطنة كاملة، مع الحقوق والواجبات المرتبطة بها، مدعو اليوم، أكثر من أي وقت مضى إلى المشاركة بطريقة بناءة في التحولات التي يعرفها المجتمع، مع التشبث بثوابت الهوية المغربية والانفتاح على القيم الكونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرونولوجيا المجالس الوطنية للشباب بالمغرب: سياقات النشأة وتحديات التفعيل

     

    إسماعيل الحمراوي، باحث في قضايا الشباب والسياسات العمومية

     

    مدخل

     

    لعب الشباب المغربي خلال فترات تاريخية من المسار السياسي المغربي، أدوارا سياسية كبيرة، ساهمت، بشكل كبير إلى جانب العرش وباقي الفعاليات السياسية، في الحفاظ والدفاع وصيانة الوطن وطرد المستعمر عبر بوابة قيادة الحركة الوطنية والنهوض بقضايا الوطن والمساهمة في الأوراش التنموية. فالشباب آنذاك كان مؤسسا للدينامية السياسية التي عاشها المغرب في ثلاثينيات القرن الماضي، وعمل على تأسيس الحركة الوطنية لمواجهة المد الاستعماري المغلف بتسمة الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب، خصوصا سنة 1934 عندما قررت حكومة إدوار دلادييه إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية، وهو القرار الذي أجج الوضع وتحرك الشباب الوطني بتأسيسه للبنات الأولى للعمل السياسي المغربي عن طريق كتلة العمل الوطني أوبعد ذلك الحركة القومية و حزب الاستقلال و الحزب الشيوعي المغربي وحزب الشورى والاستقلال وغيرها من التنظيمات السياسية التي أسسها الشباب وقادها شباب في مواجهة قوى المستعمر وساهمت بعد ذلك في تحقيق التوافقات السياسية وصناعة مستقبل العمل السياسي بمقومات إيدولوجية وطنية وإصلاحية خلال مرحلة الاستقلال.

     

    لقد شكل الشباب بتنسيق مع وجه العرش البارز في تلك الفترة، المغفور له الحسن الثاني، عندما كان وليا للعهد، أو بعد ذلك عندما تحمل مسؤولية العرش، -شكل- لبنة بناء الوحدة الوطنية التي أسس لها المغفور له محمد الخامس، حيث كان الشباب محور الإصلاحات السياسية الكبرى التي عرفها المغرب، وبدأ التفكير الجماعي لتطوير وبناء مملكة المؤسسات والقانون.

     

    الشباب أيضا قاد الدينامية المدنية حيث أسس لجمعيات تربوية وثقافية وتنموية وناضل من أجل تحقيق قيم حقوق الانسان والدفاع عن الحريات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، فكان التفكير بشكل جماعي لضمان مؤسسات وطنية قادرة على دعم قدرات الشباب واحتضان أفكارهم وبلورتها على شكل سياسات دامجة لقضاياهم، فكانت من بين المشاريع الحاضنة انطلاق التفكير في تأسيس مجالس وطنية للشباب، ورغم نذرة الوثائق الني تتحدث عن كل تلك المجالس، إلا أنني حاولت التوصل ببعض المعطيات التي يمكن تقاسمها في هذه المقالة.

     

     

    • المجلس الوطني للشباب (2 غشت 1957)

     

    منذ بزوغ فجر الاستقلال ، ومباشرة بعد الخروج من مخاض الصراع السياسي بين القوى السياسية. كانت شرارة الشباب قوية الحضور سياسيا وجمعويا وكان الشباب مهتم بشكل كبير بالحياة السياسية عن طريق محاولات الانضمام إلى الأحزاب السياسية الوطنية القليلة المتوفرة في تلك الفترة، بالمقابل شكلت، أيضا، الحركة المدنية قنوات امتداد للتنظيمات السياسية مما جعلها قوة أفكار ومقترحات تحمل هموم تنمية مغرب المستقبل، وتجلى ذلك بشكل ملموس من خلال العمل التطوعي والنضالي والاستجابة الشبابية الكبيرة لنداء المغفور له الملك محمد الخامس، يوم 15 يونيو 1957 الذي وجهه للشباب المغربي من مدينة مراكش من أجل المساهمة في بناء طريق الوحدة، وهو الأمل الذي عجل بتأسيس المجلس الوطني للشباب في 2 غشت 1957 ، والذي رعاه جلالة المغفور له محمد الخامس شخصيا ، وحضر بعض جلساته . وكان يفترض من هذا المجلس أن يضع القواعد والأسس لتنظيم الحقل الجمعوي القادم بقوة ، ويؤسس لثقافة التشارك والحوار ، ويخلق الإطار الجماعي لخدمة الأهداف الوطنية ، لاسيما وقد تعزز بصدور ظهير الحريات العامة في 15 نونبر 1958 الذي وفر الإطار التشريعي لحرية تأسيس الجمعيات . ولقد أحدث المجلس الوطني للشباب-سابقا- بمقتضى ظهير رقم 138-7-1 الصادر بتاريخ 5 محرم 1377 الموافق ل 2 غشت 1957 وفي نفس التاريخ أيضا صدر مرسوم رقم 222.57.2 يحدد تركيبة المجلس الذي يتولى رئاسته رئيس الوزراء أو نائبه، ويتشكل في عضويته من وزراء في الحكومة، وهم: وزير التهذيب الوطني، وزير الاقتصاد، وزير الداخلية، وزير الصحة العمومية، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية وكذا الكاتب العام للحكومة أو من ينوب عنه. كما أن المجلس كان يضم في عضويته أعضاء المجلس الاستشاري الثلاثة الممثلين لهيئات الشبيبة والرياضة. غير أن هذا المجلس جمد عمله بعد سنة من تأسيسه خصوصا مع ظهور تطورات سياسية شهدها المغرب منذ سنة 1959 قبل وأدها تماما في السنة الموالية بإقالة حكومة عبد الله إبراهيم.

     

    • المجلس الوطني للشبيبة والرياضة (16 يونيو 1971)

    مباشرة بعد إلغاء العمل بالمجلس الوطني للشباب لعدم فعاليته طيلة 13 سنة من تأسيسه، خصوصا الأزمة السياسية التي عرفها المغرب آنذاك، أصدر المغفور له الحسن الثاني ظهير شريف في 16 يونيو 1971 يحدث بموجبه المجلس الوطني للشبيبة والرياضة يرأسه الملك أو باسم الملك الوزير الأول أو الوزير المكلف بالشبيبة والرياضة. وحسب الفصل الثاني من المرسوم المؤسس للمجلس الوطني للشباب والريادة فإنه يهدف إلى تقديم الاستشارة في جميع المسائل ذات المصلحة الوطنية المتعلقة بالشبيبة والرياضة. ويبدي رأيه على الخصوص في البرنامج الوطني للشبيبة والرياضة الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة، ويمكن كذلك استشارته في جميع المسائل الأخرى التي تعرضها عليه بموافقة جنابنا الشريف السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    وحسب الفصل الثالث من نفس المرسوم فإن المجلس الوطني للشبيبة والرياضة كانت تضم عضويته كل من الوزير الأول واثني عشر وزيرا، وكذا بعض رؤساء الأقسام وبعض الجمعيات وعشرة أعضاء من مجلس النواب ينتخبهم المجلس المذكور، بالإضافة إلى الكاتب العام لوزارة الشبيبة والرياضة ورؤساء الجمعيات الرياضية الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    • المجلس الوطني للشباب والمستقبل (20 فبراير 1991)

     

     

    خلال مرحلة التسعينيات من القرن الماضي، عاش الفضاء السياسي المغربي أزمات سياسية حادة كانت مرتبطة أساسة تقلب الوضعية الاقتصادية وتأثر الطبقة المتوسطة والعمال، وخلف ذلك ردود أفعال سياسية ونقابية راسخة في ذاكرة المغاربة تسببت في نشوب أحداث دامية خلال الاضراب العام ليوم 14 دجنبر 1990 والذي دعت إليه المركزيتان النقابيتين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام لشغالين بالمغرب ، ونظرا لفشل الحكومة في التجاوب مع الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف، دفع الأمر أحزاب المعارضة تقديم ملتمس الرقابة على الحكومة، وتأسست كتلة العمل الديممقراطي التي كانت تضم الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وبعد ذلك، وتفاعلا مع مطالب الحراك الشبابي أنشئ المجلس الوطني للشباب والمستقبل بمقتضى ظهير 20 فبراير 1991، والذي عهد له صياغة ميثاق وطني لتشغيل الشباب وتنمية الموارد البشرية، واشتمل الميثاق على ضرورة الحوار والتشاور والتفاوض والتعاقد والتضامن لتحقيق الميثاق، كما تم إعداد برنامج استعجالي لإدماج الشباب من حاملي الشهادات، واستمر المجلس الوطني للشباب في اتخاذ إجراءات متتالية للتخفيف من مشكلة تشغيل الشباب، وكان من بينها مكتب تشغيل يختص بخريجي الجامعات. وتتمثل اختصاصاته في المساهمة في تكييف أنظمة التعليم والتأهيل حسب ما تستلزمه متطلبات الاقتصاد المغربي وإعداد الشباب لمواجهة المستقبل ومساعدتهم على الاندماج في نظام الإنتاج الوطني.

     

    حصيلة المجلس الوطني للشباب والمستقبل، حسب مجموعة من المتتبعين والأعضاء آنذاك، كانت جد غنية من حيث الدراسات والأبحاث والتي مع الأسف بقيت حبيسة رفوف المجلس لم يعد أحد يلتفت إليها، حيث عالج قضايا اقتصادية واحتماعية في منها إشكالية البطالة وسوق الشغل وإشكالية المنظومة التربوية.

     

    • المعهد الوطني للشباب والديمقراطية 10 ماي 2006:

     

    في مطلع سنة 2006، وبعد ركوض سياسي عرفه المغرب في تلك الفترة، فكرت الحكومة من خلال كاتب الدولة في الشباب، آنذاك، محمد الكحص في لم شمل الشبيبات الحزبية في إطار يستجيب لتطلعات الشباب المغربي من أجل تعليم الشباب على قيم الديمقراطية وتخريج معلمين للديمقراطية، فكان أن انطلق المشروع من خلال تجريب الفكرة، حيث نظمت كتابة الدولة في الشباب آنذاك بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان والشبيبات الحزبية ومنتدى المواطنة، قافلة الامل، والتي تميزت بتكوينها شباب الأحزاب السياسية في ست نقاط من المغرب، واختتمت بعقد لقاء وطني فتح فيه نقاش تأسيس المعهد الوطني للشباب والديمقراطية.

     

    لقد تمت هيكلة المعهد على أساس منطق إشراك جميع المنظمات الشبابية الحزبية دون تمييز أو إقصاء من خلال تمثيليها في الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، والتي تعتبر بمثابة مجلس إداري للمعهد تشتغل بشراكة مع إدارته.

     

    يعد المعهد الوطني للشباب والديمقراطية فضاء للشبيبات الحزبية، استطاعوا من خلاله أن يذيبوا الإيديولوجيات والتيارات السياسية وكان ما يجمعهم “المشترك”، وشكلت قيمة الديمقراطية إحدى أهم القضايا المشتركة، والتي تسعى الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية الاشتغال عليها. لم يكن المعهد الوطني للشباب والديمقراطية كمؤسسة للتكوين فقط، بل قدم نفسه كفضاء حر للحوار والنقاش بين جل المكونات السياسية، واستطاع أن يعمل على تكوين قيادات شبابية كثيرة منهم اليوم من يتربع على مسؤولية سياسية، في البرلمان وداخل الأحزاب السياسية أو في قيادة منظماتهم الشبابية.

     

    ومن خلال ميثاق المعهد الوطني للشباب والديمقراطية الذي وقعت عليه المنظمات الشبابية الحزبية، تؤكد ديباجته أن المعهد عبارة عن مرفق عمومي أحدث بموجب قرار لكتابة الدولة المكلفة بالشباب، ليشكل إطارا في الزمان والمكان يمكن من تجميع التصورات الشبابية بغية صياغة أرضية تشكل حجر الزاوية لمشروع شبابي حداتي ديمقراطي. ويؤكد الميثاق على مبدأ الخدمة العمومية للمعهد عن طريق الانفتاح الكامل على جميع المنظمات الشبابية الحزبية الفاعلة في المشهد السياسي المغربي من خلال تمثيلها داخل «الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية»، وهي بمثابة مجلس اداري للمعهد. وتلتزم المنظمات الشبابية، من جهتها، بعدم استغلال المعهد في الدعاية السياسية المباشرة

     

     

    وعلى هذا الأساس، أصبح المعهد الوطني للشباب والديمقراطية يختزل ويرسخ بقوة الخيط الرفيع الذي بات يربط جل المنظمات الشبابية في إطار الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، بالرغم من اختلاف مشاربها وتلاوينها السياسية ويجسد بالملموس معالم مشروع مندمج واقعي يمكن من تجميع طاقات الشباب حول مشاريع وبرامج تترجم طموحات وتطلعات فئات عريضة من الشباب ببلادنا.
    • المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ) قانون رقم 89.15(

     

    من خلال الكرونولوجيا المقدمة للمجالس الوطنية الثلاثة بالإضافة للمعهد الوطني للشباب والديمقراطية، ومنذ أول دستور مؤسس للنظام الدستوري المغربي لسنة 1962 مرورا بدساتير 1970 و1972 و1996، لم تكن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مدونة في الدساتير ولا حتى تلك المجالس التي جاءت إما عن طريق ظهائر أو مراسيم، لكن دستور 2011ـ جاء مختلفا تماما فيما يخص المسألة الشبابية، حيث تناولها في فصلين أساسيين، فجاء الفصل 33 من الباب الثاني”الحريات والحقوق الأساسية” من الدستور كاستجابة لنداء الشباب و تعبيرا لثقة البلد في شبابه و الذٌي نص على ما يلي :

     

    على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق مايلي :

     

    • توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد،

     

    • مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكييف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني

     

    • تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم و التكنولوجيا والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات.

     

    يحدث مجلس للشباب والعمل الجمعوي من أجل تحقيق هذه الأهداف.

     

     

    ومن خلال قراءة لنفس الفصل يتضح أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، جاء بناء على تحقيق غايات دستورية من أجل إدماح فئة الشباب عبر إعداد تقارير دورية عن أداء الحكومة في المجال الشبابي والعمل الجمعوي، بالإضافة إلى تقديم اقتراحات عملية لحل بعض الإشكاليات التي تعاني منها بعض القطاعات و إطلاق بعض المبادرات الشبابية.

     

    وحسب الفصل 170، من دستور 2011 فإن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يعتبر كهيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة.

     

    ورغم أن دستور 2011 جاء بهذه الآلية الادماجية للشباب، إلا أن المشرع المغربي تأخر بشكل كبير في تفعيل المادتين، بعد مرور خمس سنوات تحيل الحكومة مشروع قانون قانون رقم 89.15 على مجلس النواب، وبالضبط يوم الاثنين 25 يوليوز 2016 وبعد القراءة الأولى والثانية والمصادقة عليه أحيل إلى السيد رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة بتاريخ 2017/12/13، وإلى غاية ذلك التاريخ إلى كتابة هذه المقالة، لم يفعل بعد القانون المحدد لعمل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

     

    يبقى الشباب المغربي مكون أساس في الهرم السكاني المغربي، حيث أن مجموعة من التقارير تتحدث عن نسبة جد مهمة تمثل حوالي ثلث سكان البلاد من الفئة العمرية المتراوحة ما بين 15 و34 سنة، وهي الفئة، التي قال عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقرير له صدر يوم 30 ماي 2018 بطلب من مجلس المسشارين حول “الاستراتيجية المندمجة للشباب، ظلت على هامش النمو الاقتصادي المطرد، الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يستفيدوا بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو، التي عرفتها البلاد. وبالتالي نجد أن الشباب في الحاجة لمؤسسة وطنية تعنى بشؤونه وتقوم بتفعيل أمثل للمقتضيات الدستورية التي جاءت جد متقدمة في هذا الباب، كما أن تكرار سيناريوهات المجالس الوطنية السابقة للشباب من شأنه الحكم على هشاشة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي لا نتمنى له ذلك، بل على العكس الشباب المغربي يأمل أن تكون هذه المؤسسة فضاء من شأنه رد الاعتبار لفئة شباب هذا الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “يَاكْ أَلَبْحَرْ”.. فيلم ينبه لخطورة الهجرة السرية على شباب آسفي يفوز بجائزة مهرجان دولي

    محسن رزاق

    ظفر فيلم “”يَاكْ أَلَبْحَرْ” لصاحبه المخرج الشاب، ياسين سميح، بجائزة الجمهور بالمهرجان الدولي التربوي لأطفال المخيمات الصيفية.

    ويعالج الفيلم الفائز، وفق ما صرح به المخرج ياسين سميح، ظواهر مدينته آسفي، خصوصا معاناة شباب المدينة الذين لا يخلو تفكيرهم من البحث عن العمل والهجرة إلى أوروبا هربا من البطالة.

    يقول سميح في هذا الصدد لجريدة “العمق”، إن فيلم “يَاكْ أَلَبْحَرْ”، عبارة عن صور تتحرك لتبوح بما تعيشه مدينة آسفي، خاصة في صفوف شبابها الطامحين للهجرة إلى الضفة الأخرى.

    ويضيف في ذات التصريح، أن الفيلم حاول أن يظهر جانبا مظلما للهجرة السرية، ويوضح أنها فكرة محفوفة بالمخاطر، خاصة مع تنامي شبكات التهريب والاتجار في البشر.

    وعبر المخرج الشاب، ياسين سميح عن سعادته بهذا التتويج، معتبرا إياها تكليفا أكثر منه تشريفا، وأنه يعني الكثير له في مشواره الفني، كما سيزيده فخرا وعملا للسعي في إثراء المشهد السينمائي بمدينة آسفي والمغرب ككل.

    هذا وتقدم المتحدث بشكره لإدارة المهرجان التربوي للفيلم، لإتاحتها فرصة المشاركة، والسماح له بالتواصل مع أطفال المخيمات باعتباره جيل الغد وتوطيد العلاقة معهم من أجل بناء مستقبل واعد. 

    كما تقدم سميح بالشكر أيضا للجمهور الذي أبدى إعجابه بفيلمه “يَاكْ أَلَبْحَرْ”، بعد أن صوت جميع الحاضرين بالإجماع عليه للظفر بجائزة النسخة الخامسة من المهرجان.

    ولم ينسى سميح شكر الطاقم الفني والتقني للفيلم، وعائلته، معتبرا إياها السند الدائم له. 

    وأشار المخرج إلى أن فريق العمل، ضم كل من عزيز بنسعد، يوسف دليل، آمنة الهتيبي، إبراهيم المرتضى، نعيمة سميح، محمد دليل، عبد الجليل الواقيفي، هشام جمام، هبة بلا، سعيدة سميح، محمد موخاريق، عمر سميح، يوسف كريران، كريم برينگو، عبد الله حجلي، عبد الهادي سميح، حمزة قرنفل، حياة بلا، ليلى ميسوري، وإسماعيل سميح.

    لينهي كلامه بالقول، هنيئا لهذا الفريق بهذا التتويج الذي لم يكن سوى مرآة لطاقات تزخر بها مدينة آسفي رغم محدودية الإمكانات المتوفرة.

    مطالبا في هذا السياق، دعم مثل هذه المبادرات، معنويا على الأقل من أجل الاستمرار في معالجة قضايا شائكة بطابع فني يمكن أن تصل إلى شرائح كبيرة ومتعددة داخل المجتمع.

    جدير بالذكر أن المهرجان نظم في نسخته الخامسة هذه السنة، أيام 10، 11، 12، 13، 14، من شهر غشت الجاري، تحت شعار “ترسيخا لسينما الطفل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاضن التنشئة والاحتباس القيمي

    يمكن الإقرار بأن دور المحاضن التربوية في الحد من ظاهرة الانفلات القيمي بين الشباب ترتبط ارتباطا وثيقا بالرؤية المستقبلية والمشروع المجتمعي. لهذا، فالتشخيص أصبح ضروريا لفهم موقع هذه المحاضن من الظاهرة لتجاوز مسبباتها. هل هذه المحاضن (ليس في معظمها بل في بعضها) أصبحت مواقع للتيه القيمي والأعطاب السلوكية من قبيل الإدمان على المخدرات والسلوكات الشاذة والعنف والتطرف وثقافة الكراهية؟ فهذا التيه القيمي نتجت عنه قسوة واضطراب عاطفي والتي تشكل متغيرا قارا في ظاهرة الاحتباس القيمي؛ وذلك لأن متغيرات من قبيل الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو الارتباك العقائدي تبقى متغيرات غير متصلة لأنه لا يمكن الجزم بأن شباب الطبقات الفقيرة هم المعنيون فقط بالاحتباس؛ فالانفلات يميز جميع الشباب على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

    فلكي تتصدى محاضن التنشئة (الأسرة والمدرسة ودور الشباب والجامعة والحزب والجمعية و…) للاضطراب والقسوة العاطفية لدى الشباب يتوخى إعادة توجيه السياسات العمومية في أفق الاستجابة للقيم المادية من قبيل التشغيل والصحة والتعليم والرياضة… من أجل بناء مواطنة هادئة وغير متشنجة لتجاوز مختلف أشكال الكبت المجتمعي ولتتمكن المحاضن التربوية بالاضطلاع بدورها في التنشئة القيمية المستدامة. فمنطق تصحيح الأفكار المسبقة تتبعه آليات التأطير القيمي فإذا كان هناك “سلوك صديق للبيئة” فمع تناسل الوقائع التي تنم عن عدوانية سلوكية أصبح من المفروض الحديث عن “سلوك صديق للإنسان” لتجاوز وضعية الاحتباس القيمي؛ فالتعايش والعيش المشترك مهددان كما هي البيئة.

    من المستحب إذن التفكير في ميثاق وطني لضبط الاحتباس القيمي والحيلولة دون انتشار وتغول أسباب العزوف عن القيم في المجتمع المغربي لأن التمرد على القيم هو تمرد على التنميط السلوكي الذي ترعاه محاضن التربية من خلال إهمال غير المتفوقين وغير المندمجين أو طردهم أو عدم توجيههم إلى مدارات تأطيرية أخرى: مهنية أو رياضية أو فنية… لا سيما مع استحضار نظرية المهارات المتعددة.

    إن المقاربة المتوخاة هي مقاربة مجتمعية ثقافية تداولية تفضي إلى تحديد عناصر التنشئة الأساسية المحكومة بالتأطير والتعلم؛ فالتداول لا يقتضي فقط استراتيجيات وآليات وأدوات الإشراك والتتبع بل يحتم توظيف القدرة على الاستماع للشباب لأنهم هم الشهود المباشرون على الاحتباس القيمي واستثمار آلية الإنصات إليهم لأنهم حاملون لتجربة تردي منظومة القيم ومنظومة التربية. ليتم في الأخير فتح المجال للاقتراحات والتدابير وبناء إبداع وتصور مشترك ومتفاوض عليه لمضامين مرجعية وخلفية ثقافية متوافق عليها لتصويب الاحتباس. تقوم هذه المقاربة على مفاهيم ومقولات مثل تَمَغْرِبِيتْ  والمواطنة و الاعتراف بالاختلاف والتنوع واحترام الأخلاق العامة وثقافة السلم والتسامح ….

    كل هذه المضامين المرجعية لا يمكن استتبابها إلا من خلال تدعيمها بمقاربة وقائية لردع المخالفين في احترام تام للقانون والحريات. لهذا فالمقاربة الناجعة لا تعدو أن تكون اندماجية، تستمد قوتها وأسسها من المشترك الثقافي والتربية على التعايش المحدد للثوابت الوطنية وعناصر العيش المشترك والرابط الاجتماعي لكي يتمكن الشباب من الانضباط لمحددات وشروط التعدد والتنوع في سبيل إنضاج المشروع المجتمعي المغربي وانخراطهم فيه.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 43 في المائة من الشباب المغاربة يعملون في الفلاحة والغابات والصيد

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن قرابة نصف الشباب النشيطين يشتغلون كمستأجرين بحوالي 48,6%، وأن أكثر من 43 في المائة من الذين حالفهم الحظ في الحصول على عمل في المغرب، يشتغلون أكثر في قطاع “الفلاحة والغابات والصيد”، متبوعا بقطاع “الخدمات” الذي يشغل 32,8% منهم، ثم قطاع “الصناعة” بنسبة 12,9% .

    وأوضحت المندوبية في مذكرة نشرتها بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن العمل بأجر، يبقى أكثر انتشارا بين صفوف النساء الشابات النشيطات المشتغلات بالوسط الحضري بنسبة 86% مقابل 65,2% لدى نظرائهن من الرجال. في حين يمثل الشغل الذاتي نسبة 9,6% بين الشباب النشيطين المشتغلين، وتصل هذه النسبة11% بين الرجال مقابل4,1% بين النساء.

    وفقا للمعطيات ذاتها، تبلغ نسبة المساعدين العائليين37,3% من مجموع الشباب النشيطين المشتغلين، لتصل أعلى مستوى لها في صفوف الشابات النشيطات بالوسط القروي (82,6%).

    وقالت المندوبية إن أكثر من 4 من كل 10 شباب نشيطين مشتغلين حوالي(41,9%) يمارسون شغلا غير مؤدى عنه، ويهم هذا النوع من الشغل الشباب بالوسط القروي(58,8%) أكثر من الوسط الحضري(16,9%) والإناث(49,9%) أكثر من الذكور (39,7%)، كما أن 14% من الشباب النشيطين المشتغلين هم صدفيون أو موسميون، 16,7% لدى الرجال و5% لدى النساء.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: ثلاثة شباب مغاربة من بين كل 10 عاطلين عن العمل

    أفادت مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، تم إصدارها بمناسبة اليوم العالمي للشباب (12 غشت)، بأن قرابة 3 من كل 10 عاطلين عن العمل (29,7 في المائة) هم من الشباب.

    وبحسب المذكرة ذاتها، فقرابة ثلاثة أرباع (75,8 في المائة) من الشباب العاطلين عن العمل يقطنون بالوسط الحضري (67,3 في المائة ذكور و90,1 في المائة حاصلين على شهادات). وأوضح المصدر ذاته أن معدل البطالة بلغ، على المستوى الوطني، 31,8 في المائة في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و 24 سنة، مقابل 13,7 في المائة بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 44 سنة و 3,8 في المائة بالنسبة للأشخاص البالغين 45 سنة أو أكثر.

    وبلغ معدل البطالة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة والحاصلين على شهادة ذات مستوى عال 61,2 في المائة، و30,4 في المائة لدى حاملي شهادة ذات مستوى متوسط، و12,9 في المائة لدى الشباب بدون شهادة.

    وتتجلى بطالة الشباب بشكل أكبر بالوسط الحضري وبين النساء الشابات، حيث يبلغ هذا المعدل ذروته 46,7 في المائة بالوسط الحضري مقابل 15,9 في المائة بالوسط القروي. ويفوق المعدل لدى الشابات نظيره لدى الرجال ب 13 نقطة (41,9 في المائة مقابل 28,4 في المائة).

    ويبقى ارتفاع معدل البطالة ملحوظا لدى الشباب، حيث ارتفع هذا المعدل ما بين سنتي 2019 و2021 ب 6,9 نقطة مقابل 3,1 نقطة لدى مجموع السكان النشيطين. كما أشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن البطالة لدى الشباب هي بطالة طويلة الأمد ومتعلقة بالولوج لأول شغل.

    وهكذا فإن 70,4 في المائة من الشباب العاطلين هم في وضعية بحث عن شغل منذ سنة أو أكثر، وحوالي ثلاثة أرباع الشباب في وضعية بطالة لم يسبق لهم أن اشتغلوا (73,4 في المائة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطالة الشباب طويلة الأمد في المغرب وأكثر من 70 في المائة من العاطلين يبحثون عن شغل منذ أكثر من سنة

    قالت المندوبية السامية للتخطيط، إن البطالة لدى الشباب بالمغرب، هي بطالة طويلة الأمد خصوصا إذا تعلق الأمر بالولوج لأول شغل.

    وكشفت المندوبية بمناسبة اليوم العالمي للشباب، أن 70,4% من الشباب العاطلين هم في وضعية بحث عن شغل منذ سنة أو أكثر وحوالي ثلاثة أرباع الشباب في وضعية بطالة لم يسبق لهم أن اشتغلوا (حوالي 73,4%) .

    وأوضحت المندوبية في ارقام صادمة، أن أكثر من 7 من كل 10 شباب مستأجرين (73,2%) ليس لديهم عقدة عمل تنظم علاقاتهم مع مشغلهم، و 13,2% فقط لديهم عقدة بمدة محدودة، فيما 6,5% لديهم عقدة بمدة غير محدودة، و7,1% لديهم عقد شفهي فقط.

    وترتفع نسبة المستأجرين الذين لا يتوفرون على عقدة عمل إلى 79,3% لدى الذكور مقابل 48,3% لدى الإناث.

    وأعلنت المندوبية في معطيات كشفت عنها همت نسبة العاطلين عن العمل في صفوف الشباب المغربي، أن قرابة 3 من كل 10 عاطلين عن العمل (29,7%) هم من الشباب. ويقطن قرابة ثلاثة أرباع (75,8%) الشباب العاطلون عن العمل بالوسط الحضري و 67,3% هم ذكور و 90,1% حاصلين على شهادة.

    وكشفت المندوبية أيضا، أن معدل البطالة، على المستوى الوطني، بلغ 31,8% في صفوف الشباب بين 15 و 24 سنة مقابل 13,7% بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 44 سنة و 3,8% بالنسبة للأشخاص الذين البالغين 45 سنة أو أكثر. وحسب مستوى الشهادة ، بلغ معدل البطالة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة والحاصلين على شهادة ذات مستوى عال 61,2%، و30,4 % لدى حاملي شهادة ذات مستوى متوسط، و12,9% لدى الشباب بدون شهادة.

    وتتجلى بطالة الشباب بشكل أكبر بالوسط الحضري وبين النساء الشابات، حيث يبلغ هذا المعدل ذروته 46,7% بالوسط الحضري مقابل 15,9% بالوسط القروي ويفوق المعدل لدى الشابات نظيره لدى الرجال ب 13 نقطة (41,9% مقابل 28,4%) .

    وأكدت المندوبية أنه خلال السنوات الأخيرة، يبقى ارتفاع معدل البطالة ملحوظا لدى الشباب، حيث ارتفع هذا المعدل ما بين سنتي 2019 و 2021 ب 6,9 نقطة مقابل 3,1 نقطة لدى مجموع السكان النشيطين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزاكي: نسعى لبناء فريق تنافسي يرقى لطموحات الجماهير الطنجاوية

    قال مدرب اتحاد طنجة بادو الزاكي إن نادي مدينة البوغاز يتطلع خلال الموسم الكروي القادم الى بناء فريق تنافسي للمستقبل يتجاوب مع مخطط النادي وطموحات الجمهور في آن واحد.

    وأوضح الزاكي، خلال ندوة صحافية جرت اليوم الثلاثاء، أنه سيسعى الى “وضع الفريق على السكة الصحيحة” وبناء فريق تنافسي يعتمد على اللاعبين الشباب وأبناء النادي وفي ذات الوقت على اللاعبين المجربين لمسايرة أطوار البطولة الوطنية الاحترافية والتجاوب مع طموحات جمهور اتحاد طنجة العريض وذوقه الكروي الرفيع.

    وأكد أن الانتدابات التي اعتمدها النادي قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد كانت مدروسة وتتوافق مع حاجيات الفريق في الجانب التكتيكي وامكاناته المادية، مع الحرص على منح فرصة التواجد في الفريق الأول للاعبين الشباب الجيدين، مشددا على أن اللاعبين الذين اعتمدهم الفريق لهم مستوى محترم حتى وإن كان النادي قد جلبهم من أقسام سفلى.

    وأبرز أن الفريق الأبيض والأزرق أجرى وسيجري المقابلات الحبية مع فرق وطنية مجربة، من قبيل شباب المحمدية والفتح الرباطي والشباب السالمي إضافة الى الجمعية السلاوية وفتح سباتة وشباب بنجرير، وفق نسق تصاعدي للوقوف على مدى جاهزية اللاعبين والتطلع الى خلق الانسجام والتوليفة المناسبة بين مكونات وخطوط الفريق، وكذا توفير أجواء كروية مناسبة للاعبين الشباب قصد الاحتكاك وإتاحة الفرصة امامهم للتألق.

    وفي هذا السياق، أشار الإطار الوطني الى أن التربص الأول الذي أجراه الفريق من 28 يوليوز الى غاية 5 غشت الجاري، والتربص الثاني الذي سينتهي يوم 24 غشت الجاري إضافة الى المباريات الودية ستكون فرصة مواتية لتثبيت تصوره التقني والتكتيكي والخطط التي سيعتمدها الفريق، مؤكدا أن اختيار اللاعبين تم بشكل مدروس مع استحضار تطلعات الفريق الأول لمدينة طنجة وطريقة لعبه.

    وشدد بادو الزاكي على أنه سيسخر كل معارفه وخبرته الذاتية ومؤهلاته الكروية وتجربته السابقة مع فريق اتحاد طنجة لجعل هذا الأخير من الفرق المهابة الجانب في البطولة الاحترافية وفق مخطط تدريجي يمتد لأربعة مواسم قادمة، الغاية الأساسية منه هو التكوين وتشكيل قاعدة متينة سيعتمدها الفريق لتحقيق مبتعاه مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعزة: “البام” خلق رجة مهمة في المشهد السياسي المغربي

    أكد القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة؛ عبد الرحيم بوعزة، اليوم الاثنين، إن حزب الأصالة والمعاصرة، منذ تأسيسه سنة 2008، خلق رجة سياسية مهمة في المشهد الحزبي الوطني، واستطاع تركيز تواجده من خلال احترام كل مكونات المشهد السياسي واحترامه لها.

    وأبرز  بوعزة، وهو أيضا نائب برلماني عن دائرة شفشاون، في تصريح صحفي بمناسبة الذكرى 14 لتأسيس الحزب ؛  أن “البام يحظى بالاحترام والتقدير من طرف الجميع بالنظر إلى مواقفه ومبادراته وخطواته على شتى الأصعدة، كما يحظى بمكانة قوية سواء من طرف المتحالفين أو الخصوم”.

    وأضاف  عبد الرحيم بوعزة، أن ما ميز الحزب تنظيميا طوال هذه الفترة؛ هو أنه وإبان كل المؤتمرات الوطنية ودورات المجلس الوطني وبعض لحظات التدافع .. تلك المحطات يخرج منها الحزب قويا وبنفس جديد والنتائج التي تلي ذلك تكون جيدة”.

    واعتبر النائب البرلماني، أن حزب الأصالة والمعاصرة، شكل استثناء حقيقيا في المشهد السياسي الوطني، لكونه يتبنى القضايا ليس كشعارات فقط ؛ ولكن قولا وفعلا، لا سيما فيما يتعلق بقضايا المرأة والشباب.

    وسجل  بوعزة، حرص حزب الأصالة والمعاصرة على الانخراط في محاربة العزوف السياسي عبر تمكين النساء والشباب بهدف تحقيق التنمية المنشودة في البلاد.

    وأبرز في هذا الصدد، أن هذا التوجه الذي تبناه الحزب، تجلى واقعيا من خلال الهياكل التي تم إحداثها عبر آليات الديمقراطية الداخلية، من قبيل منظمة شباب الأصالة والمعاصرة ومنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، مشددا على العناية الخاصة التي يوليها الحزب للمرأة، “فهو ممثل بثلاث وزيرات في الحكومة وعدد كبير من المستشارات الجماعيات، فضلا عن كون رئيسة المجلس الوطني، إحدى أبرز مناضلاته”.

    إقرأ الخبر من مصدره