قبل ايام عاشت مدينة طنجة؛ على وقع حوادث اختناق متسلسلة؛ راح ضحيتها مواطنون كانوا داخل منازلهم في ظل انخفاض درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة.
هذه الحوادث؛ التي تنضاف الى عشرات الحوادث التي تتكرر باستمرار، يفترض، بحسب المراقبين، أن تقرع ناقوس خطر يتهدد أرواح آلاف المواطنين الذين يتحسسون الدفئ في ظل البرد الذي بدأ يخيم على الأجواء.
كثيرة هي التأويلات التي تفسر أسباب هذه الحوادث، تصب في أن السبب الرئيسي لهذه الحوادث، التي تسجل اغلبها خلال موسم البرودة، هو عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال استعمال هذه الآلات بمختلف أنواعها سواء المحلية الصنع أو المستوردة.
لكن فاعلين في مجال حماية المستهلك، يربطون أيضا بين حوادث الاختناق الكثيرة وبين رداءة جودة الآلات المستعملة في التدفئة وتسخين الماء، ودليلهم في ذلك هو أن هذه الحوادث تقع في الغالب في أوساط الفئات الشعبية، التي تحول قدرتها الشرائية المتواضعة أمام اقتناء منتوجات تراعي شروط الجودة والسلامة.
ويبدو لافتا ذلك التباين الملحوظ في أسعار آلات التدفئة وتسخين الماء، الذي سيدفع حتما بذوي الدخل المنخفض الى اقتناء الأجهزة الارخص ثمنا؛ غير أن منتوجات كثيرة من هذا الصنف المستورد اغلبه من الصين، ذات جودة رديئة تحمل مخاطر عديدة على صحة وسلامة المستهلك.
هذا الوضع؛ يضع الجهات المسؤولة أمام مسؤولي إخضاع تسويق آلات التدفئة وتسخين الماء لمعايير السلامة والجودة المنصوص عليها قانونا، حيث أن ضرورة اخضاع جميع المنتوجات سواء المحلية الصنع أو المستوردة الى الاجراءات الرقابية المعمول بها.
اما من جهة المستهلك، فيؤكد فاعلون مدنيون؛ على ضرورة الابتعاد الكلي عن اقتناء أجهزة مهربة او تلك التي تباع في سوق المتلشيات و الاثات المنزلية المستعملة التي يتكلف عمالنا بالخارج بيعها في محلات او في الاسواق الأسبوعية او على الرصيف او تلك التي تباع من طرف الخاصة باصلاح الثلاجات و جهاز التدفئة.
وفي نفس الاطار، يجب اللجوء إلى خدمات المختصين المعتمدين في الإصلاح و اقتناء الأجزاء والمكونات المعتمدة و الجديدة من طرف محلات معتمدة كوكلاء الشركات والابتعاد النهائي على مكونات” بييس” المستعمل.
والاكيد ان ضرورة تشديد المراقبة و الصيانة على قنوات الماء الساخن و الجهاز مع تفادي الأماكن المغلقة في وضع التجهيزات ووسائل التدفئة والتسخين؛ تبقى أمرا مطلوبة الحفيظ على سلامة الابدان والارواح داخل المنازل
إقرأ الخبر من مصدره