Étiquette : شعر

  • القنيطرة على موعد مع أنشطة كبيرة ومتنوعة في الشعر والزجل.

    الأحداث نت مراسلة – م – ع- الإدريسي

    بعد الحالة الصحية غير العادية التي مرت منها الساحة الثقافية المغربية عامة و الساحة الثقافية القنيطرية خاصة في مجال تنظيم الأنشطة الكبرى المهتمة بصنف شعر الزجل انبعث صبح جديد و أشرقت شمس ساطعة في كبد سماء إقليم القنيطرة تمخض بطنها فأنجبت جمعية من أبناء القنيطرة الشرفاء وضعوا على عاتقهم مسؤولية تصحيح كل الأخطاء و مسح كل الغبار و إزالة كل الغيوم من العيون و القلوب و النفوس و رد الاعتبار لصنف شعر الزجل و الرقي به شكلا و مضمونا سلوكا و ممارسة داخل الساحة الثقافية المحلية حتى يسمو إلى مستوى تطلعات سكان القنيطرة و الوطن برمته .
    وحسب البلاغ الذي توصلت به الجريدة ،يعتبر هذا الحدث ، أول خطوة و حركة تصحيحية ارتأت هذه الجمعية” جمعية المركز المغربي للفن و الإبداع” في شخص رئيسها المتمرس و المختص في تنظيم الأنشطة الكبرى و الصغرى داخل الوطن و خارجه الشاعر الباحث و الفاعل الجمعوي حسن خيرة القيام بها هي تأسيس مهرجان زجلي كبير يحمل اسم المدينة هو حلم مدينة بأكملها في أن يكون لها مهرجان يحمل اسمها تفتخر به و يمثلها في كل المنابر الثقافية المحلية و الوطنية و الدولية و هذا المهرجان هو الابن الشرعي للمدينة هي من اقترحته و اختارت له من الأسماء اسم ” مهرجان القنبطرة الأول للزجل ” تحت شعار جميعا من أجل تكريس و تفعيل ثقافة الإعتراف
    دورة الشاعر الساخر بوعزة الصنعاوي.
    ضيف الشرف مدينة العرائش.
    أيام : 28 . 29 . 30 أكتوبر 2022
    المكان :
    مديرية وزارة الثقافة بالقنيطرة
    مركز تكوين و تقوية قدرات النساء بأولاد اوجيه القنيطرة.
    و ستعرف فعاليات هذا المهرجان على مدار ثلاث أيام أنشطة ثقافية و فنية متنوعة : معرض للفن التشكيلي . معرض دواوين زجلية للشعراء المشاركين في المهرجان. فرق موسيقية محلية . قراءات شعرية. حفلات التوقيع . تكريمات. جولات سياحية . مقابلة في كرة القدم . كل هذه الأنشطة تحت تغطية شبكة كبيرة و متنوعة مكونة من كل المنابر الإعلامية المحلية و الوطنية السمعية و البصرية و الورقية و كذا الالكترونية …
    و للإشارة فإن هذا المهرجان ستشارك فيه نخبة من شعراء هذا الوطن العزيز بالإضافة إلى فرق موسيقة محلية تشتغل على التراث الغيواني :
    فرقة سرب الأمل .
    فرقة لملاك فيزيون و فرقة النزاهة للفن العيساوي كما ستعرف فقرة التكريمات تكريمات كثيرة تتنوع بين مجال الشعر . الفن . الرياضة .و الإعلام …
    كل هذه الأنشطة سيقوم بتسييرها و تأطيرها الإعلامي المقتدر سي محمد نجيب و الشاعر و المنشط المتمرس سي جعفر الوراقي….
    و ما يميز هذه الدورة أيضا تكريم إذاعة مدينة إف إم ( medina fm ) المغربية و كل أعضاء طاقمها المتميزين نظرا لما قدموه من خدمات جليلة للساحة الزجلية المغربية و لشعراء الزجل أيضا و لكل المحطات الزجلية على صعيد كل ربوع المملكة المغربية الشريفة.
    هنيئا لإقلبم القنيطرة بهذا المهرجان الراقي و هنيئا لكل من سيساهم من قريب أو بعيد قي تأسيس هذا المهرجان الممثل الشرعي لإقلبم القنيطرة في كل المحافل …

    هيئة التحرير19 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البام ينسحب من الانتخابات الجزئية بالبيضاء ويدعم الاستقلال لرئاسة أكبر غرفة تجارية بالمغرب

    فاطمة الزهراء غالم

    وجه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، مراسلة إلى أعضاء الحزب بالدار البيضاء، يحثهم على عدم الترشح للانتخابات الجزئية لمجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 29 شتنبر 2022.

    كما أمرت مراسلة الأمين العام لحزب “البام”، أعضاء حزبه بالدار البيضاء على عدم الترشح لاستحقاقات رئاسة غرفة التجارة والصناعة بالدار البيضاء المقرر تنظيمها يوم 19 شتنبر 2022.

    وشدد وهبي في مراسلته التوجيهية إلى أعضاء الحزب بالعاصمة الاقتصادية “دعم ترشيح حلفائهم في الأغلبية الحكومية” أي أعضاء حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، مع العلم أن حزب الاستقلال هو أقوى المرشحين لاستعادة مقعد دائرة عين الشق بمجلس النواب عن طريق ممثله المعزول سابقا بفعل مقرر المحكمة الدستورية اسماعيل بنبي.

    إضافة إلى ذلك، فقد علمت الجريدة أن حزب الاستقلال أعاد ترشيح الرئيس المعزول لغرفة التجارة والصناعة بالدار البيضاء، حسن البركاني رغم معارضة باقي الأحزاب وفق ما قالته مصادر الجريدة، ليكون بذلك البركاني ـقوى المرشحين حظا بدعم حلفاء حزب الاستقلال لاستعادة رئاسة غرفة التجارة والصناعة بالدار البيضاء، في منافسة شرسة ضد مرشح حزب الاتحاد الدستوري الرئيس السابق للغرفة ياسر عادل.

    وأرجع عبد اللطيف وهبي قرار عدم ترشح أعضاء حزب الجرار للاستحقاقين المرتقبين، إلى “حرص حزب الأصالة والمعاصرة على احترام تعهداته وتحالفاته داخل الأغلبية الحكومية”.

    إلى ذلك، رجحت مصادر متطابقة أن قرار دعم حزب الاستقلال في الاستحقاقين الانتخابيين بالدار البيضاء، هو محاولة أعضاء التحالف الحكومي تعويض “ترقيعي” لحزب نزار بركة الذي شعر بحيف سياسي طاله بتمثيليته بالعاصمة الاقتصادية، خاصة وأن الاستقلال لم يحصل على رئاسة أي مقاطعة من المقاطعات الـ16 للمدينة وفق ما عبر عنه استقلاليون تحدثت إليهم “العمق” في وقت سابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش وآثارها

    بريس تطوان

    آثار بليونــــــــــــــش:

    المساجد: ذكر الأنصاري في اختصار الأخبار أن المساجد ببليونش كان عددها تسعة عشر مسجدا؛ أربعة منها في خندق رحمة، والباقي وهو خمسة عشر مسجدا في قرية بليونش، وهذا العدد قد يبدو كبيرا لأول وهلة، ولكن قصد الأنصاري من هذه المساجد ما كان منها كبيرا في حجم المسجد الجامع الذي تجمع فيه صلاة الجمعة، وما كان منها صغيرا مما جرت به عادة أهل سبتة باتخاذه في الدور والمساكن، وقد نبه على هذا المعنى في سياق كلام له حين قال عن سبتة: «وبكل دار من ديار سبتة حمام ومسجد إلا القليل، ولقد كان بمترلنا حمامان اثنان ومسجد». وإذا كان عدد المنازل في بليونش 25 منزلا فإن بعضها بلا شك قد توفر على مسجد خاص به. إضافة إلى المساجد التي جرت العادة باتخاذها في البساتين الكبيرة والمنيات، فيحصل من هذا العدد الذي ذكره الأنصاري رحمه الله. ولم يعين الأنصاري من هذه المساجد سوى المسجد الجامع، وهو أكبر مسجد كان في بليونش وسيأتي بسط الحديث فيه. ومما عرف من هذه المساجد:

  • المتعبد الذي في الخلوة في رأس الجبل، وهو الذي ذكره المقري في أزهار الرياض بقوله: «وفي جبل موسى متعبد مبارك وبساحله مغطس المرجان، ومن عجائب هذا المتعبد
  • أن من دخله ممن ليس له أهلا فإنه يجد في عنقه صفعا إلى أسفل الجبل؛ وهو مسيرة ثلاثة أميال، وهو من سبتة على تسعة أميال». وهذا المسجد في أعلى قمة جبل موسى مشهور في القرية ويسميه الناس اليوم «الروضة»، والطلوع إليه يستغرق نحو ساعتين، والطريق إليه شاقة وعرة، تمر على مسالك ومنحدرات، ويقصده الناس بالزياردة إلى اليوم، وهو يطل على العدوتين ويشرف على بلاد الأندلس وعلى سواحل الريف وأصيلة، ويظهر بناؤه على أعلى قمة جبل موسى، يراه القادم من القصر الصغير عند اقترابه من قرية البيوت على قنة الجبل. وهذا المتعبد مبني بالحجارة، يشتمل على حجرة واحدة للصلاة فيها محراب ولها باب غربي، وسقفها مرصص بالحجارة وقد تداعى بعض أجزائه. ويبدو أنه بقي على حالته الأولى التي بني عليها، ولم تطله يد الترميم والصيانة. وقد كان هذا المتعبد معروفا على الأقل في القرن السابع الهجري، وحسب بعض الكتابات وشهادات أهل أنجرة، فإن بناء هذا المسجد ثم من قبل القائد العربي موسى بن نصير أثناء توقفه هذا الجبل وهو في طريقه إلى الأندلس خلال رمضان من عام 93هـ/711م.

    ومما يعزز هذا الرأي؛ أن في مبنى المسجد ملامح من العمارة التي نجدها في المساجد المغربية المشيدة في الفترات المبكرة من تاريخه، فهو بلا شك من المساجد الأولى التي بنيت بالمغرب الإسلامي. كما أن نسبة الجبل إلى موسى بن نصير واقتران التسمية به تعزز هذا الرأي. ونظير هذا المتعبد المبارك في البناء والعمارة؛ الجامع البيضاء في يمين الداخل إلى مدشر بني عمران التابع لبني حسان ویسمی مسجد الملائكة. ويعد من أقدم المساجد في شمال إفريقية كلها، وهو مسجد صغير مربع الشكل محكم البناء، بني بالجير والحصى الدقيق وأرضه حصباء، ويقال: إن الناس كانوا يدفنون فيه أموالهم عند الفزع، ومن معتقداتهم: أن كل من أخذ منه شيئا لابد أن يصاب بسوء، ولا زالوا يتبركون به إلى الآن، وقد أدخلت عليه بعض الإصلاحات عبر عصور التاريخ.

    وقد بني الجامع البيضاء على ربوة مرتفعة وعلى مقربة منه ثلاث عيون جارية، إحداها من جهة الشرق وتعرف بعين التين؛ والأخرى من جهة الغرب وتدعى بعين الحجاج؛ والثالثة من جهة الجنوب وتسمى بعين تطليحات؛ وهذه العيون على ما يبدو كانت معدة للوضوء، وتتفق جميعها في المسافة بينها وبين المسجد. وكانت تقام في هذا المسجد الصلوات الخمس ویتلی به کتاب الله إلى أن هجره الناس منذ زمان، واقتصروا فيه على إقامة صلاة العيدين، وقد أصبح اليوم مهجورا بالمرة.

    ومن العلماء الذين زاروا مسجد بني حسان التاريخي أبو الحسن مصباح الزرويلي المتوفى سنة 1130هـ/1717م. وقال «وقد رأيت مسجدا صغيرا متقن الصنعة على رأس كدية عالية في الهواء في جبال بني حسان قرب مدينة تطوان، أجمع أهل ذلك البلد على أنه من عمل موسى بن نصير. نقلو ذلك خلفا عن سلف». وزاره كذلك وتفقد أحواله السلطان الحسن الأول في رحلته الخامسة عشرة إلى القبائل الجبلية يوم الأربعاء خامس محرم سنة 1889/1307م.

    ونظيره أيضا مسجد الشرافات في قبيلة الأحماس، وهو على ما يقال: أحد المساجد التي بناها طارق بن زياد عند الفتح الأول كما ذكره ابن عسكر، والمحتمل أن تأسيسه كان في حدود سنة 704/085م، عندما ولاه موسى بن نصير على طنجة ونواحيها، وعهد إليه بالعمل على نشر الإسلام فيما يجاور طنجة من بربر غمارة وبرغواطة. ويلاحظ أن موسى بن نصير كان لا يترل بلدا إلا وبنى به مسجدا، فهو عندما عبر البحر إلى الأندلس سنة 711/093م، استصحب معه ثمانية عشر ألفا من خيرة جنده؛ وقسم جنده فرقا بحسب قبائلهم وأصولهم ومراتبهم، وكان لكل جماعة راية، فانتظرهم هناك بمكان على مقربة من الجزيرة الخضراء، حيث ابتنى فيه مسجدا وأخذت الرايات تفد عليه في ذلك الموضع؛ فعرف بمسجد الرايات وظل عامرا قرونا متطاولة.

    ويجمع بين هذه المساجد المذكورة أنها جاءت على مرتفعات مشرفة على ما يليها من البلاد، وأنها إضافة إلى كولها مكانا يتعبد فيه كانت رباطا لحراسة الثغور في الوقت نفسه، وكان يرابط بها مجموعة من العباد وغيرهم للعبادة وحراسة الموقع، وموقع هذه المساجد على قمم الجبال جعلها مراكز للتواصل العسكري حيث كانت تضرم فيها نار الغوث، وآخر نار أشعلت في محرس جبل موسى في بليونش كانت في سنة 1276ه/1855م.

    ويذكر التجاني (721هـ/1321م) أنه «كان على طول الشريط الساحلي سبتة إلى الإسكندرية، مساجد كثيرة وهي مساكن للصالحين قديما وحديثا شهيرة، والناس يزورونها ويتبركون بها، وإنها لمن أحسن الأماكن لمن يريد الانفراد لعبادة ربه، والساكن بها يجمع بين الاحتراس ومجانبة الناس، وأكثر هذه المساجد من مباني ابن الأغلب مبتني المحارس من الإسكندرية إلى مجاز سبتة». وقد جرت عادة الزهاد والصوفية بزيارة هذا المتعبد المبارك. وفي تسمية الناس له اليوم بالروضة ملمح صوفي لطيف يشير إلى أن النفس تأنس فيه في روضة من رياض الملكوت. والله أعلم. وبالنسبة لخريطة الرباطات المغربية في العصر الوسيط نجدها تتضمن ما يربو على الخمسين موقعا موزعة داخل البلاد وعلى السواحل، أقدم هذه المراكز يعود إلى فترة دخول الإسلام كرباط ماسة ورباط شاكر.

    وهذا المتعبد المبارك لا زال قائما إلى يوم الناس هذا، وقد طاله الإغفال واعتراه الإهمال، ولكن يمكن تدارك الأمر بترميمه وإصلاح ما تخرب منه، لأن أصله ما زال قائما وشكله ما زال ماثلا. وقد كان على بابه صخرة كبيرة مستطيلة الشكل وضعت معترضة أعلى الباب وفيها أثر أصابع اليد، كأنها حملت وبقي فيها الأثر. لكنها أخذت في عهد قريب، ومما ابتلي به هذا المتعبد المبارك أن باحثي الكنوز حفروا في أرضيته وعند مخرج بابه حفرا شنيعا شوهوا به هذه المعلمة الفريدة في تاريخ المغرب. وكم تسبب أصحاب الحفائر والكنوز في تخريب الآثار وطمس المعالم.

  • مسجد القاضي عياض السبتي: وهو مسجد صغير كان تابعا لجنته في بليونش ومن
  • مرافقها، وقد ذكر ابنه خبرين متعلقين بهذا المسجد.

    الخبر الأول: قال: وأخبرني ابن عمي أبو عبد الزاهد رحمه الله؛ أنه كان جالسا مع أبي رحمة الله عليه في عشية يوم على دكان مسجده بقرية بليونش، إذ أتى بعض طلبته بجزء لا أثبت أنا قدر جرمه، فأخذه أبي رضي الله عنه من يده وجعل يستغربه ويورق فيه وينظر تارة ويتحدث معهم تارة. فلما حان انصرافهم دفعه لصاحبه، فقال له: يا سيدي. أمسكه حتى تقضي منه أربك، فقال له: لا حاجة لي به فما بقيت فيه فائدة إلا أخذتها أو نحو هذا.

    الثاني: وأخبرني بعض أصحابنا، قال لي: دخل علي أبوك وأنا في مسجده وفي يدي سفر، فقال لي: ما بيمينك؟ فقلت له: اليتيمة. فقال لي: ما تقرأ منها؟ فقلت له: شعر محمد بن عبد الله السّلامي، فقال لي: فما تقرأ منه؟ فقلت له: قصيده الذي يقول فيه:

    وقد ضاق العناق فلو قطنا *** دخلنا في المناطق والجيوب

    فقال لي: لو قال: قدرنا لكان أشعر.

    ويستفاد من هذين الخبرين بأن هذا المسجد كان يرتاده طلبة العلم وخواص أصحاب القاضي عياض، وأنه كان له دكان إلى جهة البحر يجلس فيه القاضي وأنه كان تابعا لجنته التي اتخذها في بليونش. ولا يدرى بالتحديد موقع جنته، وإن كان الراجح أنها كانت بحومة الغروس. والظاهر أن هذا المسجد والجنة قد بقيا إلى زمان الأنصاري، ويرجح هذا أن دار القاضي عياض في سبتة بقيت معروفة عند الناس إلى القرن التاسع الهجري، وسكنها الخطيب بجامع أفراك الشيخ محمد العباسي. وكذلك زقاقه الذي كان يسكن فيه ومسجده.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “زودياك الجديدة”.. مأساة غرق “مُتعمد” تتجرع آلامها أم آدم وتطالب بجثة ابنها (فيديو)

    فاطمة الزهراء غالم

    تصوير ومونتاج: أشرف دقاق

    امتطى آدم وشبان آخرين قاربا مطاطيا “زودياك” مخصص للهجرة السرية، نهاية الأسبوع الماضي، مخاطرا بحياته رفقة حوالي 50 شخص، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا، لكن بحث آدم و17 شابا معه، انتهى بمأساة غرقهم في أعماق البحر، إذ تروي الأم أنه “غرق بشكل متعمد”.

    أم آدم كغيرها من الأمهات اللواتي فقدن فلذات أكبادهن بأعماق البحر، لم تستوعب بعد صدمة وفاة ابنها، وهي التي صار كل أملها أن ترى جثته حتى تبرد نار أشعلها فراق آدم في فؤادها.

    هذه الأم التي لا تفارق صورة ابنها حضنها، روت لجريدة “العمق”، أنها وعندا رافقت طفلها الصغير شقيق آدم  لإجرا عملية جراحية بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، التقت صدفة بأحد المرضى مصاب بحروق خطيرة، لتكتشف أنه كان رفقة ابنها على متن “الزودياك” الذي خرج من مدينة الجديدة، وعندما رأى الشاب صورة ابنها آدم تقول الأم، أكد لها أنه كان رفقتهم على متن نفس “الزودياك”، مؤكدا لها أن آدم شعر بدوار في عمق البحر  أحد قادة القارب برميه في البحر، وفق رواية الأم عن الشاب الذي توفي هو الآخر في المستشفى.

    أم آدم التي تعيش صدمة نفسية صعبة، تقول في حديثها لجريدة “العمق” والحزن يمزق قلبها المكلوم، “بغيت غير ولدي نشوفو كيفما كان”، مطالبة من السلطات المعنية بحشد جهودها لإخراج جثة ابنها وأبناء العائلات الذين لقوا نفس مصير آدم.

    وأكدت أم آدم، أنها توجهت للشرطة لوضع شكاية ضد أصحاب قارب الهجرة السرية الذي هاجر معهم ابنها، فطالبوها بإحضار الشاهد الذي قال بأن ابنها ألقي به في البحر بشكل متعمد بعد شعوره بدوار، لكنها أكدت في حديثها بأن الشاهد الذي التقته صدفة يرقد بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، مات ولم تجد من يشهد معها أمام القضاء بأن ابنها مات مقتولا عن عمد برميه من القارب”.

    الشبان الذين ماتوا تلك الليلة، تروي الأم، لم يموتوا كلهم بنفس طريقة ابنها برميهم في البحر، بل اشتعل حريق في القارب اندلع من محركه، وعندد وصول النار لأجساد عدد من “الحراكة” قفز بعضهم في الماء لإطفاء النار قبل أن تلتهم أجسادهم، لكن قائد القارب يعمد كل ما قفز أحد الراكبين إلى الابتعاد عن ذلك المكان الذي ألقي فيه حتى لقي حوالي 17 منهم مصرعهم”.

    

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام الكابرانات يعسكر مدارس التلاميذ الصغار في الجزائر..

    الدار -خاص

    بعد إنشائها مدارس عسكرية للأطفال تابعة للجيش، أقدمت الجزائر على فرض مجموعة من القواعد على تلاميذ المؤسسات التربوية تسعى من خلالها إلى عسكرة المدارس المدنية، ففي مراسلة حول الدخول المدرسي لهذه السنة، والتي تستند إلى القرار المنظم للجماعة التربوية والمتضمن أحكام خاصة بالتلميذ وظروف تمدرسهم، تم إلزام التلاميذ بقواعد غريبة تطغى عليها العقلية العسكرية الفجة التي لا تراعي المرحلة العمرية لهذه الفئة ، ومنها أن “أي تلميذ تأخر عن تحية العلم لا يلتحق بقسمه إلا بحضور الولي الشرعي “.
    ومن بين القواعد المفروضة على التلاميذ هو عدم السماح لكل من لديه “حلاقة شعر غير عادية أو يرتدي سروالا قصيرا أو ممزقة الدخول للمؤسسة”، كما لا يسمح للتلاميذ بارتداء اللباس الرياضي إلا خلال حصة التربية الوطنية.
    ومن الممنوعات أيضا هو عدم السماح لأي تلميذ بالدخول للمدرسة بنعل غير محترم أو بحوزته زريعة أو مأكولات مختلفة”.
    إجراءات يتم من خلالها تشديد الخناق على الأطفال داخل المؤسسات التربوية، بدعوى الحفاظ على حسن سيرها، وهذا ليس بالأمر الغريب عن نظام الكابرانات الذي أنشأ مدارس عسكرية تابعة للجيش منذ ما يزيد 13 سنة، مخصصة للتلاميذ انطلاقا من المرحلة المتوسطة، والتي يتم فيها تجنيد الأطفال القاصرين في المؤسسة العسكرية، وهو ما جر على الجزائر انتقادات أممية سنة 2018 ، حيث وجهت “اللجنة الأممية لحقوق الطفل”، انتقادات حادة إلى بعثة الجزائر لدى الأمم المتحدة في جنيف، وطالبتها بتقديم توضيحات في الاجتماع الخاص بمناقشة وضع الأطفال في الجزائر، ومدى تطابق وضع هذه المدارس شبه العسكرية، مع القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال ومنع تجنيد القاصرين، كما تم انتقاد الهيئة ما اعتبرته “تأخّر انضمام الجزائر إلى بروتوكول الاختبار الثالث الملحق باتفاقية الطفل الأممية.
    إن النظام الجزائري العسكري لا يأبه للمنتظم الدولي ولا لأعرافه ولا لمواثيقه، وهو الذي يجند الأطفال بمخيمات تندوف، رغم أن ذلك يمثل جريمة حرب تمنعها كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وكذا ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق حقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية، والاقتصادية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الجليل يفضح المستور.. من المسؤول عن تعتيم مسيرته الفنية؟

    أطلق الفنان عبد الجليل عبر قناته الخاصّة على يوتيوب وثائقي ” حكم القدر ” فكرة وإخراج كنان العقاد ، إنتاج Euro Aviation Limited ، إدارة التصوير حسن الغول ، صوت رامي يزبك وترجمة ASSI Translation .
    وبعد مرور 22 عاماً من الظلم الفنّي ، يفضح عبد الجليل المستور ليتحدّث عن المسؤول عن تعتيم مسيرته الفنيّة ويكشف عن حقائق وأدلّة تثبت كيف أنه شُنت ضده الكثير من الحملات وتعرّضت أعماله الفنيّة للسرقة والتعتيم  ، كما كان لافتاً إطلالة الشاعر  اللبناني الاستاذ نبيل أفيوني الذي تحدّث عن الخطاء الذي تسبب به للفنان عبد الجليل واثنى كيف تعرّض لحرب كبيرة ضده وضعت فيها العصي في الدواليب إلا أنه ورغم ذلك صمّم على إكمال مسيرته الغنائية والنجاح فيها .   

    عبد الجليل الذي بدأ مسيرته الفنيّة عام 1994 ، تحدّث عن إختلاف تلك الأيام مع أيامنا هذه حيث كان هناك صعوبة للدخول في المجال الفنّي كما أن للصوت أهميّة كبرى عكس أيامنا هذه . وكشف عبد الجليل بالأحداث والوثائق عن سرقة أغنيته ” رحل البطل ” التي كتب مطلعها ولحّن مطلعها واكملها الموسيقار نبيل غزاوي لحنا” بعد رحيل الراحل الرئيس السوري حافظ الأسد حيث أنه صُدم بعد ساعات قليلة بأن الأغنية أصبحت بصوت فنان آخر على الإذاعات  . وأشار عبد الجليل أن الأغنية تحوّلت إلى أغنية عاطفيّة ” حكم القدر ” صوّرت في جمهورية مصر العربية  وتحديداً في قصر الملك فاروق مؤكّداً أن كل شخص يأخذ رزقته من الله .
    كما كشف الشاعر الكبير نبيل أفيوني أن عبد الجليل تعرّض لحرب كبيرة بعد أن أطلق ” حكم القدر ” لدرجة أن صورته لم تصدر على غلاف الأغنية وزوّر الكاسيت ووضع فيه صورة أحد الفنانين .
    وعن أغانيه ، أكّد عبد الجليل أن جميعها تعني له الكثير لأنها إنتاج شخصي إلا أن أغنية ” بخاطرك ” هي أكثر أغنية فرح بنجاحها لأنها شكّلت نقلة نوعية في مسيرته الفنيّة حيث كشف أنه كان يستعد لحفلات عدّة بعدها ولكنها إختفت فجأة غامزاً إلى أن أحد الفنانين هو السبب في ذلك .
    كما تحدّث عبد الجليل عن الإهتمام الكبير الذي يحظى به من الصحافة والجمهور في تونس والمغرب العربي حيث لمس ذلك بعد حفلاتها أحياها كان آخرها برعاية الملك المغربي محمد السادس .
    وكشف عبد الجليل أن أغنيته الأخيرة ” يا دني ” التي كتبها ولحّنها شعر بها لأنها تحدّثت عن واقع وألم مرير يعيشه العالم منذ سنتين .

     وعن حياته الدبلوماسية ، تحدّث عبد الجليل عن إهتمام رئاسة جمهورية السيشل بالتعرّف عليه وإهتمامهم بعمله الفنّي الذي أدّى إلى تعيينه في منصب ” ناطق رسمي ” لجمهورية السيشل في لبنان ليُعيّن بعدها في ال2018 قنصل فخري لجمهورية السيشل في لبنان بعد أن قام بعمله بطريقة منظّمة ومحترفة حيث أنه يملك أيضاً شركة في جمهورية السيشل تختص بخدمات الطائرات الخاصّة .
    وتضمّن الوثائقي إطلالة خاصّة للراحل والد الفنان عبد الجليل الذي رحل منذ أيام بتاريخ 2022/ 8 / 20  حيث كشف عبد الجليل عن العلاقة الخاصّة والكبيرة التي تربطه بوالده ووالدته وعائلته أيضاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كريس روك: تنمري على زوجة سميث أجمل ما فعلت

    هبة بريس – وكالات

    خرج الممثل الكوميدي الأميركي كريس روك، عن صمته وعلق على صفعة نجم هوليوود ويل سميث له في حفل الأوسكار في آذار/مارس الماضي.

    في التفاصيل، أكد روك أنه كان يعتقد لمدة 30 عاماً أن سميث رجل مثالي، إلا أنه لم يكن كذلك بل كان قبيحاً، وفق تعبيره.

    وأضاف أن سميث بفعلته مزّق قناعاً لطالما استخدمه خلال سنوات طويلة.

    وعند سؤاله عن تعليقه الساخر على شعر جادا بينكيت، زوجة ويل سميث، والذي اعتبره الأخير تنمّراً فانفجر غضباً وتصرّف على أساسه، ردّ روك بأن تلك النكتة كانت “أجمل ما قاله على الإطلاق”، بحسب ما نقلته عنه صحيفة “ديلي ميل”.

    وتابع في حديث مع الصحافيين أثناء جولة في ليفربول، الجمعة، أنه يتمنى ألا يعاود سميث ارتداء الأقنعة مهما كانت العواقب، بل أن يترك وجهه الحقيقي للعلن، في إشارة منه إلى أن يتصرّف نجم هوليوود وفقا لقناعته لا أن يحاول تجميل أفعاله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي المؤقت ينبطح أمام ضغوطات عسكر الجزائر

    لحسن بنمريت ـ روتردام

    بدون مراعاة لحسن الجوار والمصير المشترك والعلاقات العميقة بين البلدين، يرتكب الرئيس التونسي المؤقت السيد قيس سعيد أكبرالخطايا والمعاصي التاريخية باستقباله زعيم عصابة ارهابية يدبرها حكام الجزائر ،بغية تعطيل كل شيء في المنطقة، وقصد الهاء شعبهم عن وضعيته الاقتصادية والاجتماعية المزرية وادخاله في متاهات ، بعد تبديد مداخيل الجزائر من غاز وبترول في صفقات مشبوهة وشراء ذمم بعض الحكام الضعفاء من أجل تبني أطروحة ما يسمى بجماعة البوليساريو .

    نحن كمواطنين داخل وخارج المغرب، فرحنا أشد الفرح لما قامت الثورة البوعزيزية ،وكان عقلنا وقلبنا مع الشعب التونسي الشقيق وكنا ندعو الله أن يساعد اشقاءنا على تخطي مصاعبهم ومشاكلهم حتى يصلو الى بـرالأمان، وتنعم تونس الشقيقة بالحرية والديموقراطية والنماء .كما كنا نتابع من بعيد كل الصراعات والتجاذبات هناك، ولكننا كنا دائما نؤمن و نقول بانه لا يهم من يحكم تونس ، بل العبرة في الخواتم كما يقال .مع الأسف الشديد، لم يحصل لا هذا ولا ذاك . بل ابتلت تونس الشقيقة برئيس انفرد بالحكم واسقط كل المؤسسات التي بناها التونسيون من نقابات ونادي للقضاة وعدالة ونسف البرلمان وهذا كله له علاقة بعدم التجربة والأنانية الزائدة والانفرادية في اتخاذ القرارات ، وكأن دولة تونس العظيمة ليست لها رجالات وسياسيون كبار ومناضلون أبرار، الا شخص واحد اسمه قيس سعيد يملك خاتم سليمان وستصبح دولة تونس بقدرة قادر، شامخة ومستفرة وهو ما لم يحدث ولن يحدث لسبب بسيط هو أن السيد قيس وجوده وموقعه الحالي في الرئاسة مؤقت، مثل الشعرة التي تلصق بالعجين، والتي يمكن ازالتها بسهولة وفي اي وقت .ونحن نتساءل هنا ، ماهو الفرق بين حكم السيد قيس سعيد الحالي وحكم الرئيس المخلوع بنعلي زين العابدين الذي كان يحكم تونس منفردا رفقة زوجته ليلى الطرابلسي التي هربت أموال الشعب التونسي الشقيق الى الخارج وكانت وظيفتها الوحيدة هي السهر على تصفبف شعر بنعلي، حتى يبدو للتونسيين وكأنه في ريعان شبابه ونهايته معروفة ولا داعي لذكرها. نعم نحن في المغرب كنا نتابع كل شيء في منطقتنا، ولكن كنا ولازلنا نؤمن أن ما يجري في تونس شأن داخلي ،سواء حكم اليسار أواليمين أو الاسلاميون أو العلمانيون ،لأن ذلك يبقى من اختصاص واختيار الشعب التونسي الشقيق .الرئيس قيس سعيد وجد كذلك “ليلاه”، ولكن ليس لتصفيف شعره لأن لا يملك شعرا أصلا ، بل لتنفيذ الأوامروالتعليمات دون مراعاة حسن الجوار وبعد النظر والرجوع الى تاريخ تونس المجيد .ليلى الذي أقصدها هي حكام الجزائرالذين ورطو قيس سعيد في مشاكل اضافية هو في غنى عنها . ضغطوا عليه منذ البداية بجميع الاغراءات.أولها تثبيته في الحكم رغم أنف التونسيين .وحيث انه فاقد لشرعيته وتخلى عنه الجميع، من أحزاب وطبقات سياسية ونقابات تاريخية، وقضاة وأسلاك العدل، ورجال التعليم والمحامون الخ ،فما كان عليه الا أن يلجا الى حكام الجزائر تحت غطاء ما يسمى بمساعدة الشعب التونسي اقتصاديا وتوفيرالغاز له. وبما أن حكام الجزائر طافوا ألمانيا وهولندا ودولا أخرى من أجل اغراءها وتقديم الغاز اليها بأثمنة زهيدة مقابل الاعتراف بالجماعة الوهمية. هذا الاغراء الذي قوبل بالرفض من طرف الدول الأوروبية المذكورة ،لأن الدول المتقدمة تبني سياستها وبرامجها على دراسات معمقة واحضار منطق الربح والخسارة ، والبحث عن دول آمنة ومستقرة وذات مصداقية ، خلافا لما يتسم به حكام الجزائرمن مزاجية في  اتخاذ القرارات والتخبط والتهور في السياسة، ناهيك عن مراقبة الأوروبيين لما يجري في الجزائر من  اضطهاد و فقر وجوع ونقص في المواد الغذائية وغياب للبنية التحتية وعدم الاستقرار السياسي . اذا، انتهى الأمر بحكام الجزائر ليجدو رئيسا ضعيفا في تونس، محتاج لتثبيت حكمه بعدما تخلى عنه شعبه، فضغطوا عليه منذ شهور لمساعدته لتحقيق ذلك، مقابل استقبال زعيم الجماعة الارهابية..

    اذا السؤال المطروح هو لماذا اقبل الرئيس قيس على هذه الفعلة الشنيعة وهذا الانتحار السياسي ؟ في نظرنا هناك 3 سناريوهات ممكنة . اولا ربما يسوق الرئيس قيس لشعبه بان ما اقدم عليه يصب في مصلحة الشعب التونسي ،لأنه كان محتاجا لمساعدات اقتصادية وتلقاها من حكام الجزائر. لكن هذا المنطق مردود عليه، لأنه كيف لرئيس مؤقت أن يجرا لتدمير مبادى تونس وحكمتها وتبصرها ومكانتها منذ فجر الاستقلال وهي عدم التدخل في الشؤون الداخلية  للدول، ويفرط في كل ما بناه التونسيون لجمهورية وهمية لا توجد الا في مخيلة حكام الجزائر.ثانيا، ربما يشعر السيد قيس بأن ايامه اصبحت معدودة في تونس، وكان لا بد من ايجاد صفقة مالية ليتمتع بها فيما تبقى من حياته . ثالثا ربما يخدم السيد قيس أجندة خارجية لتفتيت ما تبقى من حلم المغرب العربي الكبير وهي في آخر المطاف عقيدة حكام الجزائر. أخيرا نتمنى من الله اولا، ومن اشقاءنا التونسيين ثانيا أن يصححوا هذا الاعوجاج الذي ستكون له انعكاسات خطيرة في المستقبل، ونحن على يقين أن تونس تزخر برجالاتها في الداخل والخارج، ويمكنهم تدارك الأخطاء والتنبيه لما حل بتونس الشقيقة ،من محاولات لطمس وزنها وتبصرها وحكمتها وثقلها في المنطقة. وأملنا كبير في شعوبنا الجزائرية والتونسية والموريطانية والليبية أن يغلبوا الحكمة ولا ينساقوا وراء هذه الفئة الضالة التي تسعى الى تمزيق أواصرنا ومصيرنا المشترك .لأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وتبقى الكلمة الأخيرة للعقلاء منا وهم كثر والحمد لله .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في مذهب بيع الموقف وتلقي المقابل عنه

    حنان أتركين

    ضجر حاكم الخضراء، وجفاه النوم، وابتعدت الطمأنينة عنه…فلقد ظن أنه بعد أن استتب له الأمر، بإقفال دار الشورى، وإبعاد منافسيه، وتخلصه من مناوئيه، وزجه بخيرة القضاة في غياهب السجون…أن الحكم قد آل إليه…فلقد فاجئه، وزيره في المؤونة، يشكو له فراغ بيت المال، وضيق الحال، وشظف عيش الرعية، وغياب الرخاء في الأسواق، وكساد التجارة وإفلاس التجار…وعن تكالب الإفرنجة الذين أوقفوا الصدقات والعطايا…كان لهذا الخبر، وقع الصاعقة على الحاكم غير السعيد، القيس من غير ليلى…فهو لم يكن له عهد بالحكم، ولا دراية به، ولا سابق معرفة بفَنه وتفصيله…فلقد قذفته الفوضى، وثورة العامة ومزاجها إلى قصر الحكم…فاستحسن ذلك، وزاده  غرورا، فنصب نفسه الحاكم الأوحد، يتلو البيانات التي يدبجها بنفسه وبريشته على عادة القدماء، ويخرج إلى الأسواق ليسمع مظلمة الرعية، بل ويحمل المؤون على كتفيه تقليدا لنهج خليفة العدل…كان هذا فهمه للحكم…الظهور، والخطابة، وكفى الله المؤمنين شر القتال، أما الباقي فإن الزمن كفيل بتدبيره…

    ما العمل؟ هكذا سأل القيس من غير ليلى…فأجابه وزيره، بأن لنا جارا في غرب خيامنا، يجزل العطاء، ويفرق المال دون حسيب، على الجميع، فلقد حباه الله بنِعم لا تعد ولا تحصى، وبخير أسود يخرج من باطن الأرض يباع ذهبا، والإقبال عليه شديد…وأن في هذه البلاد شرذمة من السفهاء، المبذرين، الذين يمنعون الخير عن شعبهم، ويرمون بالذهب والفضة لدغدغة أحلام يقظة تراودهم، منذ قرابة أربعة عقود، يمنون أنفسهم بزعامة عظمى، وبمجد مصطنع، وبقوة متوهمة، لا سند لها في تاريخهم القصير المعلوم لدى الجميع…

    لكن الحصول على رضاهم، يقتضي مقابلا، يبدو لي بسيطا؟…فما هو يا وٍزْرنا وسَندنا؟، هكذا سأل الحاكم غير السعيد…فأجاب الوزير، أن نتقرب لهم بالود والحسنى، وأن نفتح أذرعنا لهواهم، وأن نجاريهم في سفههم…وأن نكون صدى لكل ما يصدر عنهم…وأن نوالي من والاهم ونعادي من عاداهم…فكر القيس دون ليلى…ودبر قول وزيره، وقلبه، فوجد الأمر هينا…فصاح…غدا نزورهم في عاصمة بلدهم “كراغلة “، فلا تنس أننا عشنا معهم جميعا تحت مظلة الباب العالي لردح من الزمن، كما تقاسمنا معهم هم حكم الفرنسيس لنا…

    جهزت الراحلة وتوجه، غير السعيد، ذو الوجه العبوس، الذي لا تدرك طبيعته ولا ملامحه…غربا إلى “بلاد كراغلة”، التي استقبلته بوفد عظيم، على رأسه ذو الإسم والوجه القبيح، وكبير زبانيته “الشنقريح” الإنكشاري…اللذان أكرما وفادته بما يليق، وبما هو معهود لديهم، فالكراغلة لا عهد لهم بحضارة ولا بخوان ولا بطقوس مرعية…فما انتهى زمن التحية، حتى شعر الجمع بأن الوقت قد حان لبسط الكلام، والمفاتحة في سبب الزيارة غير المتوقعة…فأخذ القيس دون ليلى طرف الحديث…فتحدث بحديث خالطه نشيج وحشرجة…فبسط مظلمته، فاشتكى من غياب رحمة السماء، وضيق ما جادت به الأرض، وتزايد طلبات الرعية، وغياب أفق لتجاوز ضيق ذات اليد، وحصار الإفرنجة المعادين لنهجه في الحكم…فهم الإنكشاري، المسألة على وجه السرعة، فعبر عن سعادته، لأن غير السعيد، قد طرق باب “كراغلة” التي لا ترد أحدا خائبا، ولا ينصرف عنها طالب وإلا وقد قضى حاجته…فطمأنه على أن “كراغلة” لن تقف مكتوفة الأيدي، وجارها في عوز وضيق، وأن رفعه عنها ممكن ومتأتى حالا…لكن، الكلام أخذ وعطاء، والسياسة هي مصلحة قبل أن تكون شيئا آخر…وهنا سينطق ذو الإسم والوجه القبيح…ليشكو من جانبه، مظلمته، فيردد بأن “كراغلة” جنة الله في الأرض، وأنها قوة عظمى، يخشاها الجميع، وأنها تصول في بلاد إفريقيا صولة الشجعان…لكن في حدودها “هوك”، جار مسيء، يعادي حق شعب مظلوم، خلقه القذافي وبومدين، جنينا، ونرعاه اليوم كهلا، لا يريد من هذه الدنيا، سوى وطنا…ونحن لا نريد في الموضوع، سوى طريقا إلى البحر، وخيرات الأرض، ودولة ضعيفة منكسرة في جوارنا، ودولة هشة وهمية نحكرها بأناملنا هذه كما تحرك الدمى…وأن نجعل حدا لامتداد جارنا في أفريقيا، وأن نقطع عنه الطريق للعبور إليها، وننهي مجده التليد بها، وتاريخه الحافل بحضارات امتد تأثريها ماديا ومعنويا إلى ربوعها…إن أكثر ما يضايقنا، هو أن الجميع يعرف “هوك”، ويقدره…و”كراغلة” وطننا المجيد لا يعرف له ذكر ولا شأن…

    لم يكترث غير السعيد، لكل ما ذكر، فَهَمه ليس سماع الخطب العصماء، ولا أحلام اليقظة…وإنما أن يطمئن إلى دراهم معدودة، يضعها في جيبه، ويحسن حفظها إلى وصولها إلى “الخضراء”…نعم…لقد فهمت، لكن ما هو المطلوب مني؟ سيأخذ الشنقريح الإنكشاري الكلام، فيجيب، بأن الأمر هين، والمطلوب سهل، وهو في المستطاع…ويتمثل في أن تناصر دعوتنا، لإقامة وطن لشعب لاجئ في أرضنا، وأن تناصر حقه في إنشاء دولته وكيانه، وأن تفتح باب الخضراء لاحتضان دعوتهم ووفودهم…وفي المقابل، سنشجع رعايانا على زيارات واحاتكم، وسنمدكم بأموال كثيرة، وبنار تدفئة، وزاد لا ينقطع…

    غادر غير السعيد، “كراغلة”، ومساعديه يجرون قوافل حملت بالمطلوب، وهو منتشي بنصر غير متوقع…مجرد كلمات، ومجرد وعود، ومجرد أفعال بسيطة…تذر كل هذا المال…إن الحكام السابقين للخضراء، إنما كانوا عمي، أو لم يكونوا يفهموا في السياسة…أن تترك خزائن كراغلة، وهي مفتوحة لمن يطلب، ويبحث عن المال في المجهول…إن هذا لضرب من الحمق…فما قولك يا وزيرنا؟ نعم سيدي، إن السياسة، هي الممكن، وجوهرها المصلحة، وهي التدبير…لكن السياسة هي أيضا مبدأ، وأخلاق، فإخوتنا في الغرب الإسلامي لم يصدر عنهم قط ما يقلق راحتنا، ويدهم بيضاء علينا…وأن موقفنا هذا المناصر لكراغلة ، يخرجنا من حيادنا، ولن يعجبهم…كما أننا سيدي، حضرت حلقة من حلقات درسكم، فاستوقفني ما كنتم تتحدثون عنه، من حكم الغرب القائم على الشورى، وعلى الكيانات وما سميته سيادتها، وما تحفل به مواثيقهم من حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، وعلى أن الدول التي تحكمها شرذمة من قطاع الطرق، المسلطين للسلاح والنار على شعبهم، إنما حكمهم إلى زوال ويعاكس منطق التاريخ…

    صَمت غير السعيد، فلقد ذكره الوزير بدرسه الذي ظل يردده طويلا على مسامع المتعلمين ردحا من الزمن…فلم يجد ما يجيب عنه سوى القول…إن فقهائنا قد أفتوا بجواز مبايعة صاحب الشوكة، ليس لعدل فيه، ولا لمروءة منشودة منه، وإنما لجبروته وطغيانه…هذا ما قمنا به، فقد بايعنا “كراغلة” لشدة خوفنا من بطشها، ونحن ضعاف لا حول لنا ولا قوة، كما أن مبايعتنا كانت مشروطة بالعطاء…وهو مذهب أعمل جاهدا لتأصيله حتى تدرك منافعه…صمت الوزير قليلا، فقال: إن الحكم سيدي ليس تجارة، وأن السياسة ليست معاملة تجارية، تتغيى الربح…وأن الحكم إذا طلق قواعد الأخلاق والمروءة سينتهي به الأمر إلى فساده، وسيعيش في عزلة، منبوذ ممقوت من الجميع، لأن الجميع يدرك أنه يسير بالمال ويهتدي بهديه…وهذا جنس الرشوى التي لعن الشرع مقدمها ومتلقيها…

    * عضو لجنة الخارجية بمجلس النواب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يجعل من تونس الولاية الجزائرية رقم 59

    محمد الشمسي

    أن يحضر زعيم الانفصاليين قمة تيكاد فهذا أمر عادي، لأن الزلة التاريخية باعتراف الاتحاد الافريقي وريث منظمة الوحدة الافريقية بالميليشيات المعلومة لا تزال لم تصحح بعد، لذلك لا نلوم قيس على مشاركة كبير الانفصاليين في القمة، بل نعاتبه على إصراره الشخصي على تخصيص مراسيم غير عادية، وحفاوة حمالة لرسائل، حين يقوم بجلال قدره باستقبال رجل منبوذ ممقوت أينما وطئت قدماه قامت القيامة، ويجالسه رفقة العصابة التي ترافقه، وخرقة جمهوريتهم الوهمية مثبتة قبالة العلم التونسي الذي دنسه قيس بهذا النزق غير المبرر.

    دعونا قبل هذا نعرف من هو قيس سعيد؟ وما موقعه من الإعراب في الشقيقة تونس؟ فقيس سعيد هذا علامة نكرة كبيرة في عالم السياسة، فالرجل الذي يشرف على السبعين من عمره لم يسبق له أن مارس مرانا سياسيا ولو صغيرا في أي حزب، ولم يكن لا معارضا ولا مواليا لأي رئيس أو نظام، بل يثبت التاريخ ان الرجل كان موظفا في قطاع التعليم متخصصا في “الدساتير النظرية”، ماشيا جنب الحائط، يأكل ويشرب وينام، حتى 2019 حين نط فوق بساط ثورة الياسمين، واستثمر خلو سجله من السوابق السياسية ليقدم نفسه في صورة “مُخلِّص تونس”، و نجح قيس في امتحان الرئاسة وفشل في إسعاف الاقتصاد التونسي، واستشعر ثورة عليه فاستبق الشعب وقاد انقلابه عليه، فجمد البرلمان، وأوقف العمل بالدستور، وبات يحكم تونس بمراسيم رئاسية جعلته خصما للسلطة القضائية وبقية تداعيات الانقلاب يعرفها الجميع.
    راهن قيس على تفرقة الشعب التونسي الذي أعيته المسيرات، وتاق إلى الاستقرار، كما راهن على دعم قوى خارجية تصر على “إعادة ترويض الشعوب”، وعلى رأس تلك القوى النظام العسكري الجزائري ذو الأصول الإنقلابية، الذي قمع الحراك الجزائري بالعنف، فقرر قيس سعيد أن يجعل من تونس الولاية الجزائرية رقم 59، ويكون واليا فيها بمباركة شنقريحة.

    وحتى بعد لعبة قيس في إخراج دستوره المبهم من تحت القبعة، بخدعة الاستفتاء الافتراضي، شعر قيس أنه مهدد في أي لحظة من طرف شعب تحدى أكثر الرؤساء بطشا وفتكا، فاختار قيس أن يأتمر بأوامر تبون وشنقريحة، واغتنم مؤتمر تيكاد ليقدم لهما أوراق اعتماده كوالي مطيع مقابل حماية كرسيه، ومباركة انقلابه، وأن يقوم وبتلك الصفة باستقبال رسمي للمنشق ابن بطوش استقبال رؤساء الدول، ويمشي الى جانبه بخطى الخذلان و الخيانة و الغدر للقواسم المشتركة التي تجمع الشعبين التونسي والمغربي من دين ودم ولغة وتاريخ، متوهما أن تنفيذه لتعليمات الكهل شنقريحة سترتق وتخيط شرعيته المهزوزة.

    لقد قام هذا الرئيس بما لم يقم به حتى القدافي الذي أنشأ البوليزاريو، لكن قيس سعيد هذا لا يمثل غالبية الشعب التونسي حتى نعادي الأشقاء في تونس، هذا الكائن السياسي الهجين صورة وصوتا وتاريخا وسلوكا لا يمثل إلا زمرة من المنتفعين المصلحيين من التوانسة الذين يتلقون رواتب من جهات خارجية لإذلال شعب ثورة الياسمين، أما أخيار وأحرار وفضلاء تونس فنعرف العديد منهم استقبحوا على قيس طيشه ورعونته، وعابوا عليه عض اليد المغربية التي أحسنت وهي مستعدة لأن تحسن للإخوة في تونس ليس من باب المن والاستجداء بل من باب واجب الأخ على أخيه.

    هي إذا قفزة غير محسوبة العواقب من رئيس انتخب ديمقر اطيا قبل أن يخنق الديمقر اطية وينصب نفسه “فريعنا صغيرا” (تصغير فرعون)، ثم يلحق تونس بولايات الجزائر ال 58. فقد حاول من خلالها ترميم شروخ شرعيته، فلينظر كيف حلت لعنة الوحدة الترابية للمغرب بالخصوم والأعداء، منهم من عثر عليه ميتا في بالعة، وآخرون أنفقوا مالا لبدا لتمزيق المغرب فلم يفلحوا، ولم يقتنصوا من ضحايا وهمهم غير قيس سعيد صغير الماضي والحاضر وعديم المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره