Étiquette : صربيا

  • هل تنصت باريس لصوت العقل و تستوعب الرسالة ؟

    بقلم : يونس التايب

    بعد الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، أعتقد أن الأمور ازدادت وضوحا، و أصبح الموقف كالتالي:
    – “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات” كما قال عاهل البلاد، حفظه الله ؛
    – المغرب لن يتراجع عن حقه في تأمين وحدته الترابية كاملة غير منقوصة، و لن يقبل استمرار ملف الصراع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، مفتوحا إلى ما لا نهاية؛
    – لا معنى لاستمرار تتذبذب الاختيارات الديبلوماسية لبعض الأطراف الغارقة في ما تمليه عليها حساباتها السياسية القصيرة المدى.

    من دون شك، يحق لبلادنا أن تفتخر بكون رسائلنا الديبلوماسية في موضوع قضيتنا الوطنية، قد وصلت إلى كل دول العالم. و الفخر يزداد لرؤية تيار الداعمين لبلادنا يتعزز و يتقوى، كما تتسع و تتنوع جبهة مساندي المقترح المغربي بالحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية لبلادنا. لذلك، تستحق قيادات و شعوب دول عربية شقيقة أبانت عن موقف مساند لوحدتنا الترابية، ما عبر عنه جلالة الملك من عبارات التقدير لملوكها و أمرائها و رؤسائها. تماما كما تستحق الولايات المتحدة الأمريكية، و الدول الصديقة في أوروبا التي عبرت عن “تقديرها الإيجابي لمبادرة الحكم الذاتي، في احترام لسيادة المغرب الكاملة على أراضيه، كإطار وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل”، و في المقدمة منها إسبانيا و ألمانيا و هولندا و البرتغال و صربيا و هنغاريا و قبرص و رومانيا، كل التقدير على شجاعة انحيازها للمشروعية.

    لم تبق، إذن، سوى فرنسا التي أصبحنا نتأسف على كونها متشبثة بغرقها في شرود ديبلوماسي لم يعد مفهوما و لا ضروريا. صحيح أن ذلك له علاقة بما تعانيه باريس من تردد كبير في حسم خياراتها. لكن، ألم يحن الوقت كي تتحرر فرنسا من ضغط “نصائح” لوبيات مصلحية نفعية، يتأكد كل يوم أنها تسير بمصالح باريس في اتجاهات معقدة لن تمكنها من بناء أي شيء ذو بعد استراتيجي ينفعها في علاقاتها مع الدول الإفريقية، و في علاقاتها مع المغرب الذي يعتبر الاعتراف الصريح بسيادته على صحرائه، الباب الوحيد نحو شراكة جديدة على قاعدة رابح رابح؟

    و لأن التاريخ يشهد أن فرنسا هي الدولة التي تعرف تفاصيل جغرافية الإمبراطورية المغربية الشريفة، و تعي امتداد حدود وطننا إلى عشية دخول الاستعمار الفرنسي الغاشم، سنة 1912، المطلوب هو أن تبادر باريس إلى الوقوف في صف الحق و العدل و المشروعية، و تعترف رسميا بسيادة الدولة المغربية على صحرائها، بناء على المعطيات التاريخية و السياسية و القانونية و الاجتماعية و الثقافية التي تعرفها فرنسا أكثر من غيرها من الدول.

    بذلك، فقط، سيكون ممكنا أن نتحدث عن شراكة استراتيجية تصنع مستقبل تعاون مشترك بأفق الخمس و عشرين سنة المقبلة. حينها، سيتبين لباريس أن المغرب يستحق عظيم الشكر على ما ظل يبديه من سعة صدر أمام ما جرى من تأخر في تصحيح أخطاء تاريخية ارتكبها الاستعمار الفرنسي، و أن قيادة المملكة تستحق التنويه و الثناء على سمو أخلاقها، و ما ميزها من تعالي عن عبث العابثين و رداءة اختياراتهم، و استمرار جريهم وراء سراب منبعث من مقاطعة استقلت عنهم قبل 60 سنة، دون أن تتمكن من العيش مع جيرانها بعيدا عن منطق التحريض و العدوانية و نسف حظوظ الشعوب في تحقيق التنمية و الديمقراطية و الوحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد بودن.. الخطاب الملكي جسد كل معاني الوضوح والواقعية لما وضع مقياسا دقيقا لصدق الصداقات ونجاعة الشراكات

    أكد الخبير والمحلل السياسي، محمد بودن، أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب، ، جسد كل معاني الوضوح والواقعية لما وضع مقياسا دقيقا لصدق الصداقات ونجاعة الشراكات وجعل من  قضية الصحراء المغربية النظارة الذي ينظر بها المغرب إلى العالم و البناء المعياري الذي يضع كل طرف في موقعه الحقيقي.

    وشدد، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية و المؤسساتية، في تصريح للجريدة، أن الخطاب الملكي ترجم قوة صوت المملكة المغربية في مختلف قارات العالم، بحيث تحظى الوحدة الترابية المغربية و مبادرة الحكم الدولي خلال السنوات الأخيرة بدعم دولي واسع النطاق.

    واعتبر بودن، أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء و دعم مبادرة الحكم الذاتي، تأكد بالملموس انه قرار لا يتأثر بتعاقب الرؤساء و تبادل الحزبين الجمهوري  الديمقراطي للمواقع،  ان الولايات المتحدة تتوفر على قناعات جوهرية في ملف الوحدة الترابية المغربية تأخذ بعين الاعتبار معطيات تاريخية و أمنية و اقتصادية، كما أن الموقف الاسباني الايجابي من مبادرة الحكم الذاتي سمح بفتح فصل جديد في العلاقات مع المغرب، كما أن فتح حوالي 30 دولة لقنصليات عامة بالصحراء المغربية يمثل صيغة جديدة من صيغ الدعم العملي الذي يسلط الضوء على الأمن و الاستقرار و التنمية بالعيون و الداخلة، كما أن مواقف ألمانيا و هولندا و البرتغال و صربيا و هنغاريا وقبرص و رومانيا اسهمت في تمهيد الطريق أمام صفحة جديدة من التعاون مع بلدان لها تأثيرها الدولي و الإقليمي.

    كما أن الخطاب، يضيف بودن، قدم إضاءة كبيرة على المواقف الثابتة و المتأصلة لدول مجلس التعاون الخليجي و الأردن ومصر و اليمن فضلا عن اتساع دينامية دعم الموقع السيادي المغربي من قبل حوالي 40٪ من الدول الإفريقية و دول تنتمي لأمريكا اللاتينية و تجمع كاريكوم (الكارايبي).

    وعلى هذا الأساس، يقول المتحدث، أصبح الموقف السيادي الوطني معلوما للجميع و الضمانة الرئيسية لعلاقات جيدة مع المغرب تتجلى في موقف بناء من الصحراء المغربية، و بالتالي فالخطاب الملكي قدم فرزا موضوعيا للشركاء و رسالة دالة للأطراف المتأرجحة و المترددة في مواقفها و بالتالي فالمملكة المغربية ستظل جاهزة لشراكة عميقة و واعدة إذا قررت هذه الأطراف الاستجابة لحاجة أساسية لدى المغاربة.

    وأشار الخبير، إلى أن تأكيد الملك محمد السادس على أن حجر الزواية في الدفاع عن مغربية الصحراء يتجلى في وحدة الجبهة الداخلية بما يجعل المواطن السد المنيع و حائط الصد و جنديا و سفيرا في خدمة وطنه وينبغي أن تكون له مساهمة في رفع معنويات وطنه و يستمد ثقته من توجيهات جلالة الملك و يواجه حملات الاستهداف التي تحاول التطاول على المغرب و النيل من نجاحاته.

    ولد بن موح-عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة الجفاف بأوروبا تكشف هياكل سفن غرقت في الحرب العالمية الثانية

    العمق المغربي

    أدت أسوأ موجة جفاف تشهدها أوروبا منذ سنوات إلى انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب لأدنى مستوياته منذ ما يقرب من قرن، ما كشف عن هياكل عشرات السفن الحربية الألمانية التي غرقت إبان الحرب العالمية الثانية، وهي محملة بالمتفجرات قرب ميناء براهوفو الصربي المطل على النهر.

    وكانت هذه السفن من بين مئات أغرقها أسطول ألمانيا النازية في البحر الأسود في نهر الدانوب عام 1944 أثناء انسحابه أمام تقدم القوات السوفيتية. ولا تزال هذه السفن تعيق حركة الملاحة النهرية أثناء انخفاض مستوى المياه.

    وقد كشف الجفاف هذا العام، الذي يعتبر العلماء أنه ناتج عن الاحتباس الحراري، عن أكثر من 20 هيكلا على امتداد نهر الدانوب بالقرب من براهوفو في شرق صربيا، ولا يزال الكثير منها يحتوي على أطنان من الذخيرة والمتفجرات، ما يشكل خطرا على حركة الملاحة.

    ويتعرض العاملون في قطاع الصيد بالمنطقة للخطر أيضا ومن بينهم العاملون من رومانيا التي تقع على الجانب الآخر من النهر.

    وتسببت شهور الجفاف والارتفاع القياسي في درجات الحرارة في اختناق حركة الملاحة النهرية في مناطق حيوية أخرى من أوروبا مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا. ولجأت السلطات في صربيا إلى التجريف لإبقاء ممرات الملاحة في نهر الدانوب مفتوحة.

    وأدت بعض الهياكل عند “براهوفو “إلى تقليص مساحة الممر الملاحي في هذا الجزء من نهر الدانوب إلى 100 متر فقط بدلا من 180 مترا.

    ودعت الحكومة الصربية في مارس إلى طرح مزايدة لانتشال هياكل السفن وإزالة الذخيرة والمتفجرات. وقدرت تكلفة العملية بنحو 29 مليون أورو (30 مليون دولار).

    إقرأ الخبر من مصدره