Étiquette : صرف

  • “رائحة فساد في الطبخة”.. نقابة تتهم إدارة المكتبة الوطنية بالرباط بمحاولة تمرير “صفقة مشبوهة” بمبلغ مليار و800 مليون

    كشفت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية، عن تفاصيل ما اعتبرته “صفقة مشبوهة” تخص تجديد بناية المكتبة الوطنية بالرباط، وتهيئتها في إطار صفقة بمبلغ يفوق 18 مليون درهم (مليار و800 مليون سنتيم).

    واتهمت النقابة، في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه، إدارة المؤسسة بمحاولة إبقاء تفاصيل الصفقة “طي الكتمان في ضرب صريح لمبدأ الشفافية والولوج إلى المعلومة”.

    وحسب بلاغ النقابة فقد تم “خرق سافر” للفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاصة بالمكتبة الوطنية، والمتمثل في “ضم اللجنة الخاصة بفتح الاظرفة، التي شكلتها إدارة المؤسسة، لرئيس قطب بمثابة نائب عن المدير، إلى جانب أعضاء آخرين يتشكلون من أطر ومستخدمين لا تتوفر فيهم الصفة القانونية، ناهيك عن مستخدمة لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، وبالخصوص إذا تعلق الأمر بصفقة رصدت لها ميزانية خيالية”. في حين أن المادة 35 تنص بصريح العبارة على ضرورة توفر اللجنة المذكورة ضمن عضويتها على مسؤول عن مصلحة المشتريات ومسؤول آخر عن مصلحة المالية، “الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وقانونية تشكيل هاته اللجنة”.

    وتابع بلاغ النقابة “إن غياب إسم المسؤولة الوحيدة التي تجمع بين تدبير “شعبة الموارد المالية” والمصالح التابعة لها، ونخص بالذكر “مصلحة الميزانية” و “مصلحة المحاسبة”، والمشرفة أيضا على تدبير شؤون “شعبة الصفقات والتجهيز” والمصالح التابعة لها كمصلحة “الصفقات” و “مصلحة تدبير البنايات”، عن لجنة فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وصفقات عمومية أخرى، يعد ضربا صارخا لمبادئ الرقابة والحكامة الرشيدة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة هذه الصفقة، بل ويثير الشبهات حول سبب تهربها من تحمل أي مسؤولية في هذه الصفقة وفي صفقات أخرى، فكيف لمدير المؤسسة أن يغض الطرف عن ذلك؟ أم أن هناك اتفاقا بينهما؟ ولماذا يتم الزج بمستخدمين آخرين في هذه الصفقة؟”.

    واتهم ذات المصدر إدارة المكتبة الوطنية بارتكاب “خرق فاضح ومريب” للفقرة رقم 3 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتب الوطنية، والتي تنص حسب ذات النقابة على “ضرورة إبلاغ أعضاء اللجنة 7 أيام على الأقل قبل تاريخ اجتماع اللجنة وفتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المعنية، مضيفة أن “الأخطر من ذلك هو من قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة لهذه الصفقة وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة، في ظل الفراغ المهول للهيكل التنظيمي للمؤسسة، ونخص بالذكر مصالح الميزانية، المحاسبة، الصفقات، ومصلحة تدبير البنايات ؟ وكيف ومتى وأين تم حبك تفاصيلها؟”.

    وتساءلت النقابة “كيف يعقل أن يتمكن أعضاء اللجنة المذكورة، والذين تم استدعاؤهم عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، من دراسة الصفقة والاضطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما تنص على ذلك الفقرة المذكورة، اللهم إن كانت نتيجة الفرز محسومة سلفا، في امتهان تام من طرف الإدارة للشروط القانونية ذات الصلة !؟”.

    واعتبرت النقابة أن الأمر “دفع برئيس اللجنة المعين إلى الاعتراض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، رغم الضغط الرهيب الممارس من طرف إدارة المؤسسة من أجل تمريرها، متجاهلة كل هذه الخروقات المذكورة”.

    وأوضحت النقابة أن ذلك كان “بحضور ممثلي شركتين اثنتين، بالإضافة إلى حضور مريب وغير قانوني، خلال هذا الإجتماع، لمكتب الدراسات الذي تم تكليفه من طرف الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب (bon de commande) شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات، خاصة إذا علمنا أن مكتب الدراسات هذا حديث التأسيس”.

    كما اعتبرت النقابة أن “إصرار إدارة المؤسسة على تمرير صفقة ضخمة غير مسبوقة بغرض تجديد وتهيئة المكتبة الوطنية ليس له ما يبرره”، حيث أكدت أن البناية و منشآتها منذ تدشينها من طرف الملك محمد السادس في أكتوبر 2008، “لازالت في بنية جيدة ولا تحتاج لميزانية ضخمة من هذا الحجم”.

    وقالت النقابة في بلاغها “إن كان هناك ما يستدعي ويبرر لدى الإدارة رصد ميزانية هائلة لتجديد المؤسسة وتهيئتها فهذا يساءل نفس الإدارة عن جدوى ملايين الدراهم التي صرفت على مدى سنوات طويلة بغرض صيانة البناية ومنشآتها”، متسائلة “ما الداعي إذن إلى الهرولة نحو صرف أموال طائلة إضافية تكلف خزينة الدولة باهظا في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد من أجل إعادة التهيئة، رغم أن المؤسسة ظلت ومنذ افتتاحها خاضعة لعمليات الصيانة والترميم ؟”.

    وأفادت النقابة أن “ما يزيد” من شكوكها “حول شبهات الفساد التي تشوب هذه الصفقة، معلومات توصلت بها النقابة تفيد “بعزم مدير المؤسسة الاعتماد على مسؤول سابق بشعبة صيانة البنايات تم إعفاؤه منها في عهد الإدارة السابقة، على إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لأسباب تتعلق بصفقات شابها فساد مالي بملايين الدراهم”.

    وعبرت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية، عن إدانتها “الشديدة لهذه الاختلالات الخطيرة، وللتهديد المستمر الممارس من طرف مدير المؤسسة على كل من يدعو إلى افتحاص هذه الصفقات والتأكد من مدى مطابقتها للقانون”.

    وناشدت النقابة “الجهات العليا” قصد التدخل بهدف إنقاذ المؤسسة من الانهيار، كما طالبت الوزارة الوصية بتنفيذ مضامين التعليمات الملكية القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بفتح تحقيق شامل لكل الصفقات العمومية داخل المكتبة الوطنية”.

    ودعت النقابة الجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل قصد إيقاف هذه الاختلالات، كما استنكرت ما وصفته بـ”المقاربة القمعية والاستبدادية لمدير المؤسسة في تعامله مع العنصر البشري”، وعبرت عن رفضها “المطلق لسياسة التهديد والوعيد والتضييق الممارسة ضد مناضلي النقابة”.

    وأكدت على “ضرورة تنزيل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المؤسسة والتسريع بإقرار منح التعويض عن الأخطار المهنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم لليوم الإثنين

    في ما يلي أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم، لليوم الإثنين 03 أكتوبر 2022، حسب بنك المغرب:

    العملة — الشراء — البيع

    _________________
    1 أورو 9.55980 …. 11.1100

    1 دولار أمريكي 9.74400 …. 11.3240

    1 دولار كندي 7.08600 … 8.23500

    1 جنيه استرليني 10.9170 … 12.6870

    1 جنيه جبل طارق 10.9020 …. 12.6700

    1 فرنك سويسري 9.87810 …. 11.4800

    100 كرونة دنماركية 128.550 …. 149.390

    100 كرونة سويدية 87.8460 …. 102.090

    100 كرونة نرويجية 89.8550 … 104.430

    1 ريال سعودي 2.59310 …. 3.01370

    1 دينار كويتي 31.4470 … 36.5470

    1 درهم إماراتي 2.65290 …. 3.08310

    1 ريال قطري 2.65230 …. 3.08250

    1 دينار بحريني 25.8190 …. 30.0050

    100 ين ياباني 6.72270 …. 7.81290

    1 ريال عماني 25.3420 …. 29.4520

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تعدد الخروقات المسطرية والتدبيرية حول صفقة “مشبوهة” بالمكتبة الوطنية

    جددت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية
    المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إدانتها
    الشديدة لما تعتبره “الاختلالات الخطيرة، وللتهديد المستمر الممارس من طرف مدير المؤسسة على كل من يدعو إلى افتحاص صفقات مشبوهة للمكتبة و التأكد من مدى مطابقتها للقانون”.

    وناشدت النقابة في بيان استنكاري اطلعت “آشكاين” على نظير منه، الجهات العليا قصد التدخل بهدف إنقاذ المؤسسة من الانهيار؛ بحسب تعبيرها، مطالبة الوزارة الوصية بتنفيذ مضامين التعليمات الملكية السامية القاضية بربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بفتح تحقيق شامل لكل الصفقات العمومية داخل المكتبة الوطنية.

    • كما دعت الجهات الرقابية المختصة بالتدخل العاجل قصد إيقاف هذه الاختلالات؛ مستنكرة  ما وصفته بالمقاربة القمعية والاستبدادية لمدير المؤسسة في تعامله مع العنصر البشري.

    ورفضت النقابة سياسة التهديد والوعيد والتضييق الممارسة ضد مناضلي النقابة؛ مؤكدة على ضرورة تنزيل النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المؤسسة والتسريع بإقرار منح التعويض عن الأخطار المهنية.

    وسجل المصدر قائلا “تنفيذا لتعهدنا في البيان السابق الذي عرف تغطية إعلامية واسعة، والمتمثل في التطرق لتفاصيل الصفقة المشبوهة الخاصة بتجديد بناية المكتبة الوطنية وتهيئتها في إطار صفقة بمبلغ يفوق 18 مليون درهم، وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة لإدارة المؤسسة على إبقاء تفاصيل الصفقة طي الكتمان في ضرب صريح لمبدأ الشفافية والولوج إلى المعلومة، فإننا بالنقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية نسجل عددا من الخروقات”.

    وفيما يلي الخروقات التي جاءت في البيان:

    • “من النـــاحيــة المسطـــريـــة

    خرق سافر للفقرة رقم 1 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والمتمثل في ضم اللجنة الخاصة بفتح الاظرفة، التي شكلتها إدارة المؤسسة، لرئيس قطب بمثابة نائب عن المدير، إلى جانب أعضاء آخرين يتشكلون من أطر ومستخدمين لا تتوفر فيهم الصفة القانونية، ناهيك عن مستخدمة لا تتوفر على الخبرة والتكوين اللازمين للتواجد ضمن أعضاء اللجنة، وبالخصوص إذا تعلق الأمر بصفقة رصدت لها ميزانية خيالية. في حين أن المادة 35 تنص بصريح العبارة على ضرورة توفر اللجنة المذكورة ضمن عضويتها على مسؤول عن مصلحة المشتريات ومسؤول آخر عن مصلحة المالية، الشيء الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وقانونية تشكيل هاته اللجنة.

    كما أن غياب اسم المسؤولة الوحيدة التي تجمع بين تدبير “شعبة الموارد المالية” والمصالح التابعة لها، ونخص بالذكر “مصلحة الميزانية” و “مصلحة المحاسبة”، والمشرفة أيضا على تدبير شؤون “شعبة الصفقات والتجهيز” والمصالح التابعة لها كمصلحة “الصفقات” و “مصلحة تدبير البنايات”، عن لجنة فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة وصفقات عمومية أخرى، يعد ضربا صارخا لمبادئ الرقابة والحكامة الرشيدة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة هذه الصفقة، بل ويثير الشبهات حول سبب تهربها من تحمل أي مسؤولية في هذه الصفقة وفي صفقات أخرى، فكيف لمدير المؤسسة أن يغض الطرف عن ذلك؟ أم أن هناك اتفاق بينهما؟ ولماذا يتم الزج بمستخدمين آخرين في هذه الصفقة؟

    • خرق فاضح ومريب للفقرة رقم 3 من المادة 35 من القانون المحدد لشروط وأشكال تمرير الصفقات العمومية الخاص بالمكتبة الوطنية، والتي تنص على ضرورة إبلاغ أعضاء اللجنة 7 أيام على الأقل قبل تاريخ اجتماع اللجنة وفتح الأظرفة الخاصة بالصفقة المعنية، بل الأخطر من ذلك هو من قام بإعداد المساطر الإدارية والمالية اللازمة لهذه الصفقة وتحديد الحاجيات الداخلية لكل مصلحة على حدة في ظل الفراغ المهول للهيكل التنظيمي للمؤسسة، ونخص بالذكر مصالح الميزانية، المحاسبة، الصفقات، ومصلحة تدبير البنايات ؟ وكيف ومتى وأين تم حبك تفاصيلها؟

    ثم كيف يعقل أن يتمكن أعضاء اللجنة المذكورة، والذين تم استدعاؤهم عشية يوم انعقاد اجتماع فتح الأظرفة، من دراسة الصفقة والاضطلاع على بنودها وإبداء آرائهم وملاحظاتهم حولها كما تنص على ذلك الفقرة المذكورة، اللهم إن كانت نتيجة الفرز محسومة سلفا، في امتهان تام من طرف الإدارة للشروط القانونية ذات الصلة !؟ الأمر الذى دفع برئيس اللجنة المعين إلى الإعتراض على إتمام الاجتماع ورفض تحمل أي مسؤولية متعلقة بهذه الصفقة، رغم الضغط الرهيب الممارس من طرف إدارة المؤسسة من أجل تمريرها، متجاهلة كل هذه الخروقات المذكورة، وذلك، بحضور ممثلي شركتين اثنتين، بالإضافة إلى حضور مريب وغير قانوني، خلال هذا الإجتماع، لمكتب الدراسات الذي تم تكليفه من طرف الإدارة بإعداد المشروع الخاص بالصفقة، وذلك عن طريق سند طلب (bon de commande) شابت حوله العديد من الشكوك والتساؤلات، خاصة إذا علمنا أن مكتب الدراسات هذا حديث التأسيس !

    • من النـــاحيــة التدبيــــريــة :

    إن إصرار إدارة المؤسسة على تمرير صفقة ضخمة غير مسبوقة بغرض تجديد وتهيئة المكتبة الوطنية ليس له ما يبرره، للأسباب التالية:

    • البناية و منشآتها منذ تدشينها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في أكتوبر 2008، لازالت في بنية جيدة ولا تحتاج لميزانية ضخمة من هذا الحجم ؛

    • إن كان هناك ما يستدعي و يبرر لدى الإدارة رصد ميزانية هائلة لتجديد المؤسسة وتهيئتها فهذا يساءل نفس الإدارة عن جدوى ملايين الدراهم التي صرفت على مدى سنوات طويلة بغرض صيانة البناية ومنشآتها، فالسؤال هنا: ما الداعي إذن إلى الهرولة نحو صرف أموال طائلة إضافية تكلف خزينة الدولة باهظا في ظل الظرفية الحالية التي تمر منها البلاد من أجل إعادة التهيئة،  رغم أن المؤسسة ظلت ومنذ افتتاحها خاضعة لعمليات الصيانة والترميم ؟

    • بعد اضطلاعنا على جدول الأسعار الخاص بالصفقة اتضح جليا أن هناك مبالغة كبيرة في الكميات المطلوبة بشكل يوحي أن بناية المؤسسة ومنشآتها قد تقادمت وتهالكت وتؤول للانهيار، كما يجب في هذا الباب التحذير من أن هذه المبالغة في الكميات سترافقها مبالغة وتضخيم في أثمنة الوحدات المطلوبة !

    ثم إن ما يزيد من شكوكنا حول شبهات الفساد التي قد تشوب هذه الصفقة، معلومات توصلت بها النقابة تفيد بعزم مدير المؤسسة الاعتماد على مسؤول سابق بشعبة صيانة البنايات تم إعفاؤه منها في عهد الإدارة السابقة على إثر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات لأسباب تتعلق بصفقات شابها فساد مالي بملايين الدراهم.

    وفي سياق متصل، وتأكيدا لما نشرناه في بياننا الأخير بخصوص فراغ الهيكل التنظيمي المهول الذي تعرفه المؤسسة، وارتباطه بالصفقة المثيرة للجدل، فقد أعلنت إدارة المؤسسة يومه 27 شتنبر 2022 عن فتح باب الترشح لتقلد تسع مناصب للمسؤولية، ونخص بالذكر “رئيس قطب الشؤون المالية والإدارية”، و “رئيس شعبة الصفقات والتجهيز”، وذلك بعد تجاهل فاق الأربع سنوات لأسباب مجهولة، مما يطرح سؤالا جوهريا حول الدافع الأساسي وراء هذه الخطوة المفاجئة وفي هذا التوقيت بالذات ؟ ولماذا تم الإعلان عن الصفقة والإصرار على إتمام عملية فتح الأظرفة قبل تعيين مسؤولين بالمناصب المرتبطة ارتباطا مباشرا بها !؟ إن هذا يؤكد بالملموس أن الإدارة مصرة باهتمام شديد على تمرير العديد من الصفقات في وقت قياسي، حيث أصبح شغلها الشاغل هو الجانب المالي، حتى وإن استدعى الأمر توظيف أطر خارجية لتمرير الصفقات المشبوهة، خاصة بعد انسحاب رئيس لجنة فتح الأظرفة من هذه الصفقة المثيرة للجدل بسبب الخروقات المسطرية التي ذكرناها، وتعرضه لأزمة نفسية حادة جراء الضغوطات الممارسة عليه، هذا، إلى جانب توجس باقي الأطر والنأي بأنفسهم عن المشاركة في مثل هاته الصفقات المشبوهة”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي دور للجامعة المغربية في ظل ضعف البنية المادية للبحث العلمي؟

    د.أحمد درداري/ أستاذ جامعي بتطوان

    في البداية لا بد من القول بان الجامعة مطالبة بالدراسة والبحث العلمي للواقع والاجابة عن التساؤلات المطروحة من طرف الباحثين والوصول الى الحقيقة والكشف عنها ونشرها، الشيء الذي لا يمكن ان يتحقق الا بتوفر شرطين اثنين:

    الأول: أن يكون الباحث مثقفا وأن يتحلى بالشجاعة وأن يكون مستعدا للذهاب بالبحث العلمي الأكاديمي الى أبعد مداه بالنقد الصارم لكل ما هو موجود بهدف التغيير والاصلاح في ظل الاستمرارية.

    ثانيا: يجب توفير التمويل الكافي وتحسين الوضعية المادية للأستاذ الباحث بما يضمن ويسمح بالمغامرة البحثية والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية تحقيقا للتغيير في إطار الالتزام بمبادئ العلوم. والرقي بالبحث العلمي الى مستوى التنافسية.

    إن الوصول الى الفهم العلمي للظواهر وتفسيرها تفسيرا علميا وادراكها وضبطها والتحكم فيها والتنبؤ بما يمكن ان يقع في المستقبل وأخذ الاحتياطات العلمية اللازمة لتجنب تكرار الازمات او على العكس من ذلك تعميقها يتطلب اعادة النظر في الاطارات المادية للأساتذة الباحثين وتفكيك بنية نسق الجامعة واعادة تركيبه بناء على محددات تتجاوز كل ما هو تقليدي او شكلي والذي أعاق بناء العقل العلمي الوطني لعقود من الزمن على حساب نخبة متحكمة من زوايا مختلفة تريد إعادة الباحث الى الوراء بسبب تداخل العامل السياسي والنقابي على حساب الاهتمامات النخبوية الجامعية و على حساب الانتاج العلمي المطلوب، مما دفع الى اذلال دور الجامعة وكنتيجة لذلك استيراد الدراسات و المقررات التعليمية بدل من انتاجها وطنيا.

    صحيح اننا نعيش حالة نهوض شامل في كثير من جوانب الحياة المجتمعية لكن العنصر البشري الجامعي تنقصه شروط لم تنل الاهتمام الكافي ولم يتم تنميط العمل الأكاديمي وتثبيت النموذج المغربي بشكل دقيق، حيث ان الامر يحتاج إلى:

    النهوض بالمستوى المادي للأستاذ الجامعي عملا بتوازن كتلة الأجور وعدم تخطي مكانة الجامعة ومنها الاستاذ الباحث إن نحن أردنا تطوير قدرات البحث وتغيير طريقة التفكير لدى النخبة، وتطوير امكانيات الجامعة واختياراتها وتجويد الانتاج المعرفي وربطه بالنموذج التنموي ومنه بالسياسات العمومي، ذلك أن كثرة الاضرابات التي تدعو اليها المركزيات النقابة لا تخدم البحث العلمي و تعني أن الاستاذ الجامعي موضوع للصراعات السياسية تروح بسببه الجامعة والبحث العلمي والوطن ككل ضحية البقاء في دائرة الانتقاص من قيمة الاستاذ الجامعي المادية بالمقارنة مع من تعلموا و تكونوا على يديه وأصبحوا متفوقين عليه ماديا.
    كما انه يجب ربط البحث العلمي لمراكز الدكتوراه ومختبرات البحث ببرامج الخدمات الرقمية وتطوير أسليب البحث العملي قياسا على تجارب وصلت مستوى التنافس الدولي والتي تمكنت من بناء فضاء لتجويد التفكير العلمي الجامعي و الأكاديمي.

    فاذا كانت الجامعة هي فضاء للتفكير الحر والمبدع والنقاش الهادف والانتاج الفكري والتنظير الخلاق والمشاركة الذكية للنخبة الاكاديمية في بناء واصلاح المشروع المجتمعي التنموي، فان تكوين الطلاب والباحثين وتطوير اساليب البحث الأكاديمي وتجويد الانتاج العلمي عمل شاق ويبقى من اولويات وأهداف الجامعة التي يجب الحسم فيها بالرفع من ميزانيات البحث العلمي، والرفع من أجور الأساتذة الجامعيين دون ربط ذلك بأي عائق قد تثيره الأقلية لعرقلة الزيادة أو تعتبره الحكومة سببا لرفض الزيادة في الأجور.

    صحيح أن هناك عدة محاولات للإصلاح تحكمت فيها معادلات الصراع العام في المجتمع دون تنزيل مقاربة الحكامة الجديدة بالكيفية المطلوبة على طول وعرض هرم الدولة والمؤسسات المتدخلة في التعليم العالي كما جاءت في دستور 2011، حيث لم يتم استحضار رؤية وقيادة شجاعة للإصلاح وربط التعليم العالي بقيمة الرأسمال اللامادي وربطه بالأوراش الكبرى للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للبلاد وربط البحث العلمي بالتنمية وتقدم المجتمع.

    فالجامعة هي مورد بشري أساسي للدولة والقطاع الخاص، وهي التي تمكن المؤسسات من الاطر الكافية في شتى المجالات، مما يجب معه إعادة التفكير في الجامعة والارتقاء بمكانة الأستاذ الجامعي الى مستوى القيادة الاكاديمية للمشاريع الاصلاحية والترافع حول المشروع العلمي الوطني الى جانب مراكز ومختبرات البحث ومواكبة التغيرات الدولية، في ظل الانتقال الرقمي وتحديات التقنيات الجديدة لقياس حضور الجامعة في مجال البحث العلمي على المستوى العالمي.

    كما أن تجويد البحث العلمي وتطوير مناهجه والرقي بالمعرفة العلمية الى مستوى الانتاج التنافسي يفرض على الحكومة ان تجعل من الجامعة ومراكز الدكتوراه مؤسسات للتنافس الدولي في مجال البحث العلمي انطلاقا من الاستقلال الداخلي للجامعة الذي يسمح لها بإنشاء فرق ومختبرات للبحث والنهوض بالبحث العلمي، وتوفير التمويل الكافي حيث تصطدم الجامعة في الغالب بعوامل لا تخدم البحث العلمي من قبيل طريقة تكوين المختبرات التي ما تزال تخضع لعوامل صراعية كعامل الأقدمية والأحلاف وعوامل شخصية، مما يجعل التهرب من الاصطدام والالتزام بالحد الادنى للواجب داخل الجامعة دون التوجه نحو البحث العلمي خيار ونهج أغلب الاساتذة الجامعيين، بل حتى الشعب في بعض الكليات تعيش صراعات بنفس الوسائل ومنها من لم يتم هيكلتها بعد بسبب سوء فهم الادوار الحقيقية للبنية الإدارية و منه يتم احباط المبادرات والفرص فيخلق ذلك قهقرة لكل الطاقات التي ينظر اليها البعض انها مكلفة ومتعبة لبعض الرافضين للاجتهاد و القائمين بالأدوار الروتينية باحتساب الرقم الزمني كمحدد لشرعية التواجد والانتماء للجامعة.

    كما أن مراكز دراسة الدكتوراه أيضا تحتاج الى اصلاح خصوصا وانها مكتظة بالطلبة الباحثين، الذين تنقطع علاقاتهم بالمراكز سواء من حيث التأطير او من حيث الالتزام بالخطوات المطلوبة لإنجاز الاطاريح ، ذلك ان عدد كبير من الطلبة الباحثين تجاوز الستة سنوات كحد أقصى لإنهاء كتابة الاطاريح ومناقشتها، وما يزالوا عالقين، والمسؤولية مشتركة بين مديري الاطاريح والباحثين، في الوقت الذي ينتظر من الجامعة حكامة تدبير الزمن البحثي وخدمة المجتمع والتنمية.

    ومن جهة أخرى فان البحث العلمي والطالب الباحث والمشرف على المشروع العلمي مجتمعين في تركيبة نسقية ما تزال في حالة إهمال وينقصها التجويد والتجديد والجدية والانضباط وربط العملية البحثية بالنسق السياسي والتنموي. فأحيانا تتباعد الغايات من وجودها عن الواقع المغذي لها والذي ينتظر دورها الدينامي ومواكبة التغيير.

    لماذا الجامعة المغربية متخلفة عن التصنيف الدولي؟

    قد يبدو الامر لأول وهلة ان الامر يتعلق بضعف قدرات الباحثين على الانتاج العلمي والأكاديمي لكن الامر ليس كذلك تماما ويتعلق الامر بما يلي:

    أولا: هناك بعض المحسوبين على الجامعة همهم الوحيد هو الريع والشخصنة واعادة التصفيف المبني على العلاقات الشخصية والارتباطات المصلحية والاتفاق حول تقنيات الإبعاد او الاستقطاب بحسب الحاجة والمصلحة مما يحافظ على استمرار عقيدة استغلال الفرص لدى البعض.

    ثانيا: ما يزال التصنيف المبني على ضوابط ومعايير محددة وواضحة ودقيقة لتقييم البحث العلمي تعترضه عراقيل داخل الكليات، بحيث يبقى العمل الشخصي مرفوض وفي المقابل يتم عرقلة العمل الجماعي ومن داخل الهياكل تحكمه معادلات معي او ضدي داخل فرق البحث العلمي والمختبرات البحثية، بحيث نجد من بين كل ثلاثة باحثين قد نجد باحث واحد ضحية لتآمر الاثنين بسبب الدرجة او المستوى او الانتماء السياسي او النقابي.

    ثالثا: ما تزال عملية صرف ميزانية البحث العلمي غامضة ولا تناقش داخل مجالس بعض الكليات ويستفيد منها بعض الاساتذة دون البعض الآخر، فنجد تشجيع بعض الأنشطة العلمية من ميزانيات المؤسسات ضدا في الباقي مما يحول التنافس حول البحث العلمي من التنافس وفق معايير الجودة الى تنافس شكلي يطغى عليه التطاول فنظل حبيسي البداية المتعثرة وتكرار أنشطة بدون تطور الانتاج العلمي.

    مستوى التعليم العالي والبحث العلمي الذي قوبل بحسرة بعد صدور تصنيفات المؤسسات الجامعية كان اخرها تصنيف “شنغهاي” الشهير الذي صنف ألف جامعة الأفضل عبر العالم لسنة 2022 من أصل 2500 حول العالم، وهو التصنيف الذي غيب حجز مقعد لجامعة مغربية، مما يؤكد على الوضع المتردي للمؤسسات الجامعية الوطنية. ذلك ان المؤسسات الجامعية المرموقة عالميا او على الأقل قاريا او جهويا، تعتمد على حقل بحثي مؤثث بمختبرات بحث ودراسات وميزانيات مرتبطة بمشاريع علمية صناعية وغير صناعية تتطلب مجهودات جبارة من السيدات والسادة الأساتذة الباحثين والمسؤولين الين تجاوزا طرح المشاكل المادية.

    بينما في المغرب ما تزال العلوم غير مستقلة وغير مرتبطة بالمشاريع العلمية الصناعية ونجد أغلب الجامعات المغربية ما تزال مرتبطة بتلقين مبادئ العلوم وهدفها الأول تأهيل الخريجين لولوج سوق الشغل وتظل مغذية للبلاد بالموارد البشرية مما تجعل تطور الجامعة المغربية يسير في اتجاه وحيد رغم أن جامعة القرويين هي أقدم مؤسسة جامعية في العالم.

    ونظرا لضعف ميزانية البحث العلمي وغياب بنية علمية قادرة على استيعاب الادمغة واستثمار العقول، فان العلوم الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والطبيعية لا ترقى الى المستوى العالمي لأنها نسبية ومرتبطة بخصوصية المجتمع. وبقي الاصلاح مقتصرا على ما هو تنظيمي ومناقشة حكامة واستقلالية الجامعات. وكل ما يتعلق بالتسيير المالي والبيداغوجي ولغة التدريس، حيث نجد المساطر والإجراءات لا تعبر عن الرؤية التي تساهم في تطوير واشعاع الجامعة.

    وانطلاقا مما سبق فان مرد تصدع النسق المجتمعي واستياء الغالبية من الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية الى ضعف المعرفة و عشوائية التدبير وسوء تنظيم و توزيع المهام والموارد وعدم تكافؤ الادوار بين مؤسسات الدولة والجامعة والأسرة، وغياب التقابل و الربط بين الحق والواجب، ذلك أن التنشئة تتحكم فيها البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتباعدة المستويات، بينما من المفروض بناء النموذج ومعه المشروع العلمي المتكامل لبناء الشخصية التي تتولى أمر تنزيل و حمايته كل من المشروع المجتمعي والدولة والانسان، والمعلم هو الأساس الذي يتولى وضع أسس التربية على أكمل وجه، لكن الواقع يبين أنه هناك فوارق شاسعة بين دور الاسرة و دور المعلم علميا و ثقافيا و قانونيا، وأن استمرار التعارض في الادوار وآثاره يؤدي الى زرع الفشل في بنية ونسق شخصية الطفل الذي يعكس كون المدرسة تنتج نفس الطبقات الاجتماعية.

    ويتم احتكار وتولي المسؤولية في الدولة في ظل تعارض القانون مع مبادئ العلم والتعلم والدين وبناء الانسان … مما يضعف بنية ونسق الدولة والمجتمع معا، ويدفع الى تعزيز انقسام المجتمع الى طبقات تجد في الاعراف والتقاليد والحرية معيارا لتبرير الاختلاف والتعارض في حين يتعلق الامر بافتقار الدولة لمشروع حياة متكامل لبناء الانسان قائم على تقابل وتكامل الادوار وعلى عدالة توزيع القيم والثروات يكون موضوع بحث ونبش واشتغال الجامعة بكل مكوناتها البحثية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وال بمثابة رئيس حكومة

    عاد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، لطقسه السنوي في الحديث عن كل شيء، وإبداء رأيه في التدابير الحكومية، معلنا أنه ضد مأسسة الدعم المباشر لمواجهة ارتفاع الأسعار ومفضلا عوض ذلك استهداف الفئات المحتاجة.

    أن يصدر هذا الكلام عن رئيس مجلس المنافسة أو رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، فهذا أمر مستساغ ويدخل في صميم عمل هيئات الحكامة التي من مهامها تقييم ومتابعة تنفيذ السياسات والتدابير والقرارات العمومية، لكن أن يصدر هذا الموقف عن والي بنك المغرب الذي يتمتع باختصاصات واضحة، لا تخرج عن إطار صنع العملة الائتمانية والحفاظ على سلامتها وإعداد وتنفيذ السياسة النقدية، وتدبير احتياطيات الصرف والإشراف على النظام البنكي والسهر على سلامة أنظمة ووسائل الأداء، فهذا فيه نوع من التطاول على اختصاصات مؤسسات دستورية أخرى.

    لا أحد يناقش تقديرات السيد والي بنك المغرب في نسبة صرف العملة، وقرار تحديد سعر الفائدة، وكيفية التحكم في التضخم والسياسة النقدية، لكن لا ينبغي أن تذهب به الحماسة، أمام «غابة» الميكروفونات العشوائية، إلى تقمص عباءة رئيس الحكومة والإفتاء في نجاعة السياسات العمومية والسياسات القطاعية، والتدابير المرتبطة بتنفيذ البرنامج الحكومي، وكل ما من شأنه أن يخفف من أعباء المعيشة، لأن ذلك من اختصاص مؤسسات دستورية أخرى كلفها الدستور بمراقبة وتقييم نجاعة وفعالية السياسات العمومية.

    مطلوب من والي بنك المغرب العمل على الحد من جشع الأبناك التي راكمت الأرباح في عز أزمة كوفيد 19 وتداعيات النزاع الجيوستراتيجي بين روسيا وأوكرانيا، وما هو موضوع على عاتقه هو إيجاد الحلول الناجعة لخروج البلد من اللائحة الرمادية لغسل الأموال ومحاربة الإرهاب، لمجموعة العمل المالي الدولية خلال شهر أكتوبر المقبل، أما قرارات دعم الحكومة لقطاعات الفلاحين والسائقين والمقاولات السياحية، فهذا شأن حكومي محض ويدخل ضمن تدابير ستحاسب عليها الحكومة في الانتخابات وأمام البرلمان ومؤسسات الرقابة المالية.

    وإلا لماذا تصلح الحكومة؟ ولماذا يصلح البرلمان؟ وما الفائدة من الانتخابات؟ إذا كان والي بنك المغرب يعطي لنفسه الحق في تنقيط كل السياسات العمومية والقطاعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أي تأثير لقرار رفع سعر الفائدة الرئيسي على الاقتصاد الوطني؟

    قرر بنك المغرب، خلال اجتماع مجلسه الأخير، رفع سعر الفائدة الرئيسي بـ 50 نقطة أساس إلى 2 في المئة، بغية كبح التضخم. فكيف سيؤثر هذا القرار على الاقتصاد الوطني؟

    وفي هذا الإطار، أكد أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة محمد الخامس بالرباط، هشام صدوق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قرار بنك المغرب كان متوقعا للغاية بالنظر إلى السياق الدولي، حيث أقدمت جميع البنوك المركزية على رفع أسعار فائدتها من أجل مواجهة اتساع التضخم بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية.

    وذكر بأن البنك المركزي رفض، خلال اجتماعه الفصلي الثاني، الرفع من سعر الفائدة الرئيسي حتى لا يؤثر على الانتعاش الاقتصادي.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أنه مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العناصر؛ ولاسيما قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، اللذين انخرطا في مواجهة قوية للتضخم الجامح عبر رفع أسعار فائدتها الرئيسية، والرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك في المغرب الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة خلال عام واحد، بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية المرجعية، فإنه لم يعد بوسع بنك المغرب عدم المبالاة، حيث وجد نفسه مضطرا لتغيير مساره نحو رفع أسعار الفائدة بهدف استقرار الأسعار الذي يظل، على كل حال، مهمته الرئيسية.

    وأضاف أن هدف استقرار الأسعار لا يمكن بلوغه عبر هذا القرار، إلا إذا كان البنك المركزي متأكدا من أن التضخم الحالي هو نتيجة طلب وطني قوي.

    وأشار إلى أنه “في المقابل، إذا كان التضخم مرتبطا بأسباب هيكلية متعلقة بالعرض، فإن رفع سعر الفائدة الرئيسي سيكون قرارا بنتائج عكسية، وبتعبير آخر، فإنه بقرار الزيادة في كلفة المال سنشهد انخفاضا في النشاط الاقتصادي وتضخما بالكاد يمكن التحكم فيه”.

    ووفقا للأستاذ الجامعي، فإن هذا القرار المتعلق بالسياسة النقدية يتوقع آفاق اقتصادية غير متفائلة، وبالخصوص جراء الآثار التي خلفتها الجائحة والتداعيات الجيوسياسية للحرب في أوكرانيا.

    وأشار في هذا الصدد إلى أنه مع ارتفاع سعر الفائدة، سيعاني النشاط الاقتصادي الوطني من التباطؤ، خاصة مع تزامن قرارات البنوك المركزية الأخرى برفع أسعار فائدتها الرئيسية.

    واعتبر السيد صدوق أن “شبح الركود العالمي يلوح في الأفق”، مضيفا أن الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي لها تأثير سلبي على مستوى الأنشطة الاقتصادية، ولاسيما الاستهلاك والاستثمار.

    كما أشار إلى أن هذا القرار يؤدي تلقائيا إلى تراجع الاقتراض، بينما سيزيد نظريا من إيداع الأموال في البنوك، الأمر الذي سيؤدي إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد.

    بالإضافة إلى ذلك، وفقا للأكاديمي، فإن زيادة أسعار الفائدة تكبح عمليات الاقتراض وبالتالي تقلص من نسبة السيولة في السوق على أمل كبح الطلب وبالتالي تقليل مستوى التضخم.

    وقال إن قرار رفع أسعار الفائدة سيزيد أيضا من عبء الفائدة على القروض الجديدة وكذا القروض القديمة إذا كانت بمعدلات متغيرة و/ أو مفهرسة.

    وأشار السيد صدوق إلى أن الفاعلين الاقتصاديين سيتحملون كلفة مالية إضافية من شأنها الزيادة في التكاليف، وبالتالي الإضرار باستهلاك الأسر وتنافسية المقاولات، موضحا أنه على مستوى ميزانية الدولة، فإن خدمة الدين ستصبح ثقيلة مما يهدد بمفاقمة عجز الميزانية والقدرة على تحمل الدين العمومي.

    و قرر بنك المغرب، الثلاثاء الماضي، خلال اجتماعه الفصلي الثالث برسم سنة 2022، رفع سعر الفائدة الرئيسي بـ50 نقطة أساس إلى 2 في المئة، تفاديا لعدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار.

    كما أشار البنك المركزي إلى أنه سيواصل تتبع الظرفية الاقتصادية عن كثب على الصعيدين الوطني والدولي، وخاصة تطور الضغوط التضخمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا هو تأثير قرار رفع سعر الفائدة على الاقتصاد الوطني

    mosem article

    آش واقع

     

    قرر بنك المغرب، خلال اجتماع مجلسه الأخير، رفع سعر الفائدة الرئيسي بـ 50 نقطة أساس إلى 2 في المئة، بغية كبح التضخم. فكيف سيؤثر هذا القرار على الاقتصاد الوطني؟

    وفي هذا الإطار، أكد أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة محمد الخامس بالرباط، هشام صدوق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قرار بنك المغرب كان متوقعا للغاية بالنظر إلى السياق الدولي، حيث أقدمت جميع البنوك المركزية على رفع أسعار فائدتها من أجل مواجهة اتساع التضخم بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية.

    وذكر بأن البنك المركزي رفض، خلال اجتماعه الفصلي الثاني، الرفع من سعر الفائدة الرئيسي حتى لا يؤثر على الانتعاش الاقتصادي.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أنه مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العناصر؛ ولاسيما قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، اللذين انخرطا في مواجهة قوية للتضخم الجامح عبر رفع أسعار فائدتها الرئيسية، والرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك في المغرب الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة خلال عام واحد، بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية المرجعية، فإنه لم يعد بوسع بنك المغرب عدم المبالاة، حيث وجد نفسه مضطرا لتغيير مساره نحو رفع أسعار الفائدة بهدف استقرار الأسعار الذي يظل، على كل حال، مهمته الرئيسية.

    وأضاف أن هدف استقرار الأسعار لا يمكن بلوغه عبر هذا القرار، إلا إذا كان البنك المركزي متأكدا من أن التضخم الحالي هو نتيجة طلب وطني قوي.

    وأشار إلى أنه “في المقابل، إذا كان التضخم مرتبطا بأسباب هيكلية متعلقة بالعرض، فإن رفع سعر الفائدة الرئيسي سيكون قرارا بنتائج عكسية، وبتعبير آخر، فإنه بقرار الزيادة في كلفة المال سنشهد انخفاضا في النشاط الاقتصادي وتضخما بالكاد يمكن التحكم فيه”.

    ووفقا للأستاذ الجامعي، فإن هذا القرار المتعلق بالسياسة النقدية يتوقع آفاق اقتصادية غير متفائلة، وبالخصوص جراء الآثار التي خلفتها الجائحة والتداعيات الجيوسياسية للحرب في أوكرانيا.

    وأشار في هذا الصدد إلى أنه مع ارتفاع سعر الفائدة، سيعاني النشاط الاقتصادي الوطني من التباطؤ، خاصة مع تزامن قرارات البنوك المركزية الأخرى برفع أسعار فائدتها الرئيسية.

    واعتبر السيد صدوق أن “شبح الركود العالمي يلوح في الأفق”، مضيفا أن الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي لها تأثير سلبي على مستوى الأنشطة الاقتصادية، ولاسيما الاستهلاك والاستثمار.

    كما أشار إلى أن هذا القرار يؤدي تلقائيا إلى تراجع الاقتراض، بينما سيزيد نظريا من إيداع الأموال في البنوك، الأمر الذي سيؤدي إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد.

    بالإضافة إلى ذلك، وفقا للأكاديمي، فإن زيادة أسعار الفائدة تكبح عمليات الاقتراض وبالتالي تقلص من نسبة السيولة في السوق على أمل كبح الطلب وبالتالي تقليل مستوى التضخم.

    وقال إن قرار رفع أسعار الفائدة سيزيد أيضا من عبء الفائدة على القروض الجديدة وكذا القروض القديمة إذا كانت بمعدلات متغيرة و/ أو مفهرسة.

    وأشار السيد صدوق إلى أن الفاعلين الاقتصاديين سيتحملون كلفة مالية إضافية من شأنها الزيادة في التكاليف، وبالتالي الإضرار باستهلاك الأسر وتنافسية المقاولات، موضحا أنه على مستوى ميزانية الدولة، فإن خدمة الدين ستصبح ثقيلة مما يهدد بمفاقمة عجز الميزانية والقدرة على تحمل الدين العمومي.

    و قرر بنك المغرب، الثلاثاء الماضي، خلال اجتماعه الفصلي الثالث برسم سنة 2022، رفع سعر الفائدة الرئيسي بـ50 نقطة أساس إلى 2 في المئة، تفاديا لعدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار.

    كما أشار البنك المركزي إلى أنه سيواصل تتبع الظرفية الاقتصادية عن كثب على الصعيدين الوطني والدولي، وخاصة تطور الضغوط التضخمية.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفع سعر الفائدة الرئيسي.. أي تأثير لهذا القرار على الاقتصاد الوطني؟

    قرر بنك المغرب، خلال اجتماع مجلسه الأخير، رفع سعر الفائدة الرئيسي بـ 50 نقطة أساس إلى 2 في المئة، بغية كبح التضخم. فكيف سيؤثر هذا القرار على الاقتصاد الوطني؟

    وفي هذا الإطار، أكد أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة محمد الخامس بالرباط، هشام صدوق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قرار بنك المغرب كان متوقعا للغاية بالنظر إلى السياق الدولي، حيث أقدمت جميع البنوك المركزية على رفع أسعار فائدتها من أجل مواجهة اتساع التضخم بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية.

    وذكر بأن البنك المركزي رفض، خلال اجتماعه الفصلي الثاني، الرفع من سعر الفائدة الرئيسي حتى لا يؤثر على الانتعاش الاقتصادي.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أنه مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العناصر؛ ولاسيما قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، اللذين انخرطا في مواجهة قوية للتضخم الجامح عبر رفع أسعار فائدتها الرئيسية، والرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك في المغرب الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة خلال عام واحد، بالإضافة إلى انخفاض سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية المرجعية، فإنه لم يعد بوسع بنك المغرب عدم المبالاة، حيث وجد نفسه مضطرا لتغيير مساره نحو رفع أسعار الفائدة بهدف استقرار الأسعار الذي يظل، على كل حال، مهمته الرئيسية.

    وأضاف أن هدف استقرار الأسعار لا يمكن بلوغه عبر هذا القرار، إلا إذا كان البنك المركزي متأكدا من أن التضخم الحالي هو نتيجة طلب وطني قوي.

    وأشار إلى أنه « في المقابل، إذا كان التضخم مرتبطا بأسباب هيكلية متعلقة بالعرض، فإن رفع سعر الفائدة الرئيسي سيكون قرارا بنتائج عكسية، وبتعبير آخر، فإنه بقرار الزيادة في كلفة المال سنشهد انخفاضا في النشاط الاقتصادي وتضخما بالكاد يمكن التحكم فيه ».

    ووفقا للأستاذ الجامعي، فإن هذا القرار المتعلق بالسياسة النقدية يتوقع آفاق اقتصادية غير متفائلة، وبالخصوص جراء الآثار التي خلفتها الجائحة والتداعيات الجيوسياسية للحرب في أوكرانيا.

    وأشار في هذا الصدد إلى أنه مع ارتفاع سعر الفائدة، سيعاني النشاط الاقتصادي الوطني من التباطؤ، خاصة مع تزامن قرارات البنوك المركزية الأخرى برفع أسعار فائدتها الرئيسية.

    واعتبر السيد صدوق أن « شبح الركود العالمي يلوح في الأفق »، مضيفا أن الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي لها تأثير سلبي على مستوى الأنشطة الاقتصادية، ولاسيما الاستهلاك والاستثمار.

    كما أشار إلى أن هذا القرار يؤدي تلقائيا إلى تراجع الاقتراض، بينما سيزيد نظريا من إيداع الأموال في البنوك، الأمر الذي سيؤدي إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد.

    بالإضافة إلى ذلك، وفقا للأكاديمي، فإن زيادة أسعار الفائدة تكبح عمليات الاقتراض وبالتالي تقلص من نسبة السيولة في السوق على أمل كبح الطلب وبالتالي تقليل مستوى التضخم.

    وقال إن قرار رفع أسعار الفائدة سيزيد أيضا من عبء الفائدة على القروض الجديدة وكذا القروض القديمة إذا كانت بمعدلات متغيرة و/ أو مفهرسة.

    وأشار السيد صدوق إلى أن الفاعلين الاقتصاديين سيتحملون كلفة مالية إضافية من شأنها الزيادة في التكاليف، وبالتالي الإضرار باستهلاك الأسر وتنافسية المقاولات، موضحا أنه على مستوى ميزانية الدولة، فإن خدمة الدين ستصبح ثقيلة مما يهدد بمفاقمة عجز الميزانية والقدرة على تحمل الدين العمومي.

    و قرر بنك المغرب، الثلاثاء الماضي، خلال اجتماعه الفصلي الثالث برسم سنة 2022، رفع سعر الفائدة الرئيسي بـ50 نقطة أساس إلى 2 في المئة، تفاديا لعدم تثبيت توقعات التضخم وضمان شروط العودة السريعة إلى مستويات تنسجم مع هدف استقرار الأسعار.

    كما أشار البنك المركزي إلى أنه سيواصل تتبع الظرفية الاقتصادية عن كثب على الصعيدين الوطني والدولي، وخاصة تطور الضغوط التضخمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابي يكشف عن سعر المحروقات في المغرب لو لم يحرر بنكيران أسعارها

    أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه بناء على متوسط صرف الدولار في النصف الأخير من شهر شتنبر 2022، وعلى متوسط سعر طن الغازوال والبنزين في السوق الدولية، فإن ثمن البيع للعموم حسب تركبة الأسعار التي ألغتها حكومة بنكيران في نهاية 2015، سيكون في حدود 13.56 درهما للتر الغازوال، و12.55 درهما للتر البنزين، ابتداء من فاتح أكتوبر 2022.

    وأوضح الحسين اليماني في تصريح توصل به موقع “برلمان.كوم”، أن كل ما فوق هذه الأسعار فهي أرباح غير أخلاقية، ستضاف لمجموع الأرباح الفاحشة، التي وصلت 45 مليار درهم حتى متم 2021.

    وأضاف اليماني في تصريحه، أنه يتأكد من خلال مقارنة سعر لتر البترول الخام وسعر لتر الغازوال، بأن هناك انفصال كبير بين السوقين، بفارق يقترب من 3 دراهم، مما يوضح بالجلاء المبين أهمية تكرير البترول في ضوء الأرباح المهمة التي يضمنها، وهو ما يجعل المواطن المغربي ضحية لغلاء أسعار النفط الخام وارتفاع هوامش التكرير وازدياد الأرباح الفاحشة، وتنصل الحكومة من مسؤولياتها في حماية القدرة الشرائية لعموم المواطنين.

    وأشار النقابي في تصريحه، إلى أنه لا يمكن تفسير تفرج الحكومة على نهش القدرة الشرائية للمواطنين بسبب غلاء أسعار المحروقات، سوى بأن الحكومة الحالية متفقة مع الحكومات السابقة التي جاءت بعد دستور 2011 في حذف الدعم عن المحروقات وتحرير الأسعار دون وضع ضوابط المنافسة، وتعطيل تكرير البترول بالمغرب.

    وقال اليماني، إن المغاربة اليوم لا ينتظرون تفسير الأسباب الواضحة لارتفاع أسعار المحروقات، ولكن ينتظرون من الحكومة اتخاذ الإجراءات الملموسة للحد من التداعيات السلبية لهذه الأسعار في المعيش اليومي للمواطنين على غرار ما تقوم به دول العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير حول الحرية الاقتصادية يضع الجزائر وتونس في ذيل الترتيب مع مناطق النزاع

    جاءت كل من دولتي الجزائر وتونس في ذيل ترتيب البلدان، في تقرير حول الحرية الاقتصادية السنوي، الصادر عن معهد الأبحاث الكندي “فريزر”، في نشرته الخاصة بسنة 2022.

    واحتلت دولة الجزائر، وفق التقرير، المرتبة 157 من أصل 165 دولة، ما جعلها تصنف جنبًا إلى جنب مع بعض الدول التي تشهد نزاعات أو تحكمها أنظمة استبدادية، ذلك أنها جاءت من بين آخر 10 دول في الترتيب، ما يجعلها من الدول الأقل حرية من الناحية الاقتصادية.

    وتسجل الجزائر درجات منخفضة للغاية من حيث المؤشرات التي يعتمد عليها التقرير، ولا سيما ما يتعلق بتكاليف الامتثال للاستيراد والتصدير، وحواجز التجارة التنظيمية، وحياد الإدارة العامة وملكية البنوك.

    وجاء ترتيب تونس، وفق التقرير نفسه، في الربع الأخير من الترتيب، إذ احتلت المرتبة 128. فرغم تصنيفها الجيد ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، لا تزال تونس دون الدول الإفريقية الأكثر تقدما من حيث الحرية الاقتصادية.

    ويأتي هذا الترتيب بالنسبة لتونس بسبب رصيد متواضع من النقاط، بعد أن نالت 6.09 من أصل 10 نقاط لتندرج بذلك ضمن الفئة الرابعة “الأقل حرية” والتي تضم 40 دولة من أصل أربع فئات.

    وتعتمد المؤسسة على خمس مجموعات في تصنيف الدول فيما يخص الحرية الاقتصادية، حيث يُعتبر “حجم الحكومة” أول مؤشر يُعتمد عليه، ويخص حجم الإنفاق الحكومي، ما وضع الجزائر وتونس في الترتيب 163 و140 على التوالي. وثاني المؤشرات يخص النظام القانوني وحقوق الملكية، ويراعي استقلالية القضاء ونزاهة أحكامه وتطبيقها، وعدم تدخل الجيش في السياسة، وحماية حقوق الملكية، ما وضع الجزائر في المرتبة 129 وتونس في الرتبة 86.

    أما المؤشر الثالث المتعلق بالقطاع النقدي والمعاملات المالية، يعتمد على النمو النقدي ومعدل التضخم، وحرية امتلاك حسابات بنكية بالعملة الأجنبية، ما صنّف الجزائر في الرتبة 117 وتونس في الرتبة 111. وفيما يخص المؤشر الرابع المتعلق بحرية التجارة الدولية، والذي يعتمد على الرسوم الجمركية والحواجز التجارية التنظيمية، وأسعار صرف العملات في السوق السوداء وضوابط حركة رؤوس الأموال وحرية الأجانب في الزيارة، فقد وصع الجزائر في المرتبة 159 وتونس في المرتبة 128.

    أما المؤشر الأخير فيتعلق بالقيود التنظيمية التي تحد من حرية التبادل في أسواق الائتمان والعمل والمنتجات، إذ يعد هذا المؤشر وجود لوائح تخص دخول منتجات من عدمها للسوق، أمرا يتعارض مع حرية المشاركة في التبادل الطوعي، وهو ما يقلل من الحرية الاقتصادية، والمؤشر الذي وضع الجزائر في المرتبة 149 وتونس في المرتبة 128 من أصل 165 شملها التقرير.

    وتصدرت البحرين، وفق التقرير نفسه، قائمة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنة الحالية، تبعتها الأردن، فالإمارات العربية المتحدة، تلتها قطر، ثم المملكة العربية السعودية والكويت وعمان والمغرب.

    وعلى صعيد المنطقة المغاربية، احتلّ المغرب المرتبة الأولى (المركز 99 عالميا)، بينما آلت المرتبة الثانية إلى موريتانيا (المركز 125 عالميا)، وحلت في تونس المرتبة الثالثة (المركز 128 عالميا)، في حين جاءت الجزائر في المرتبة الرابعة (المركز 157 عالميا).

    إقرأ الخبر من مصدره