Étiquette : صلب

  • مرحلة مخاض دموي في بنية النظام العالمي

    العلم الإلكترونية – بقلم عبد الله البقالي

    لا شك في أن النظام العالمي بصدد مرحلة مخاض عسيرة لا تختلف عن مراحل صعبة اجتازها هذا النظام في السابق، والتي قادت إلى اشتعال حروب كونية دفعت البشرية تكلفتها غاليا. ولا شك في أن التطورات المتواترة منذ سنوات قليلة تعيد إنتاج نفس الأسباب التي أدت إلى ما قادت إليه في السابق، والتي تتلخص في مجملها في وصول الخلافات والنزاعات بين القوى العظمى القابضة برقبة النظام العالمي إلى لحظة المواجهة المباشرة.

    الحرب المشتعلة في أطراف القارة الأوروبية بين أوكرانيا وروسيا هي لحظة المواجهة الراهنة بين القوى العظمى، التي أدت إليها نفس الأسباب التاريخية. ولا يكفي القول إن الأمر يتعلق بحرب بين دولتين جارتين جمعت بينهما عوامل الجغرافيا والتاريخ، وباعدت بينهما الحسابات السياسية، بل من المغالطة الترويج لمثل هذه الأطاريح لتفسير ما يحدث هناك. والحقيقة أنها حرب مباشرة بين أقطاب القوى العالمية من الشرق والغرب. وهي تمثل أهم عنوان محوري لمرحلة المخاض العسيرة التي يجتازها العالم، بين من يتشدد في تكريس القطبية الأحادية التي تضمن له الإمساك بقرني النظام العالمي، وبين من يعاند من أجل ضمان العودة إلى نظام القطبية الثنائية، الذي يمكن جميع فرقاء القوى العظمى من ضمان مصالحهم الاستراتيجية والحفاظ عليها.

    مرحلة مخاض حقيقية أفرزت قوى جديدة ودفعت بأخرى إلى الوراء. هذا ما ينطبق بالتحديد على دول الاتحاد الأوروبي التي فرضت عليها الحقائق والمعطيات الجديدة، التي أفرزتها التطورات المتسارعة التواري إلى الخلف وراء الولايات المتحدة الأمريكية التي تدير المواجهة المباشرة مع القوة المضادة في عمق القارة الأوروبية وبتمويلات أوروبية، لتراكم هذه الدول الانتكاسات الاقتصادية والاجتماعية، في حين تتقلص التداعيات على الولايات المتحدة الأمريكية التي انتعشت عملتها بشكل يكاد يكون غير مسبوق، وكما أن مخزونها الاستراتيجي من المحروقات يجنبها لحد الآن التداعيات المترتبة عن أزمة النفط والغاز، التي تكتوي بنيرانها جميع الاقتصادات الأوربية. وكان من الصعب التصديق إلى وقت قريب جدا أن الاتحاد الأوروبي الذي كان يعتبر أحد أهم وأقوى التكتلات الاقتصادية في العالم ستكون دوله على ما هي عليه اليوم، في وضعية تبعية وموالاة لقوة أخرى تفصلها عنها آلاف الكيلومترات تحسبا وخوفا مما تحدق بها من أخطار تحملها رياح شرقية.

    لم نكن لنصدق في يوم من الأيام أن تضع السلطات البلجيكية في وسط عاصمة الاتحاد الأوروبي سيارة إسعاف مدمرة وبجوارها دبابة روسية لاستجداء عواطف البسطاء وترهيبهم بالخطر الأحمر، لإخضاعهم لإرادة خارجية ولحسابات تخدم مصالح قوة أخرى. وقد يعني هذا المشهد الدرامي تعبيرا عن قناعة محدودية الحملة الإعلامية الغربية العنيفة التي تجندت لها جميع وسائل الاعلام الغربية، والتي حاولت إقناع الرأي العام الغربي بأن الحرب في أوكرانيا مجرد محطة في مسار حرب ستمتد إلى باقي دول القارة العجوز، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى استهداف مشاعر وعواطف الناس.

    وليس من السهل أيضا تبرير، ولا حتى تفسير، الانخراط القوي لجميع الدول الغربية في المواجهة العسكرية بين قطبي النظام العالمي فوق التراب الأوكراني. فقد عاش العالم حروبا وغزوات كثيرة خلال الثلاثين سنة الماضية، وأسقطت، ليس أنظمة سياسية فقط، بل وأزهقت أرواح الملايين من المدنيين الذين لا ذنب ولا مسؤولية لهم فيما حدث، ونزحت ملايين أخرى من مساكنها هروبا من الموت. لكن لم يحدث أبدًا أن أبدت الدول الأوربية والأمريكية ولا غيرها، نفس الحماس والاندفاع والانخراط المباشر في الحرب والسخاء الكبير في تمويلها. لأن ما يجري من مواجهة مباشرة في أوكرانيا، لا يعني الشعوب الضعيفة، وأنه يندرج في صلب وفي عمق حسابات المصالح الاقتصادية والجيواستراتيجية للقوى العظمى الحقيقية. لذلك فإن أوكرانيا ليست إلا ساحة حرب بالإنابة بين هذه القوى. وهذا ما يدفع إلى الاعتقاد بأن عمر هذه الحرب سيمتد أكثر في مستقبل الزمن الآتي، وليس كما روجت له أطرافها في البداية، بأن الحسم فيها لن يتجاوز شهورا قليلة، إذا لم تكن مجرد أسابيع محدودة.

    إنها مرحلة مخاض دموي في عمق بنية النظام العالمي المعاصر، ولا أحد من الخبراء ولا المختصين ولا مراكز الأبحاث والدراسات، ولا علماء المستقبليات، يمكنه أن يحدد مدة هذا المخاض، ولا توقع مصير بنية النظام العالمي المقبل، ولا ما إذا كانت طبيعته أحادية أو ثنائية أو متعددة الأطراف، لأن هناك من يتربص بهذا النظام من خارج القوى العظمى المتحاربة وينتظر الفرصة والتوقيت المناسبين للإعلان عن هويته. وكل ما يمكن تأكيده اليوم، أن الأمر يتعلق بلحظة مصيرية في مسار النظام العالمي السائد، ولا يملك أي طرف سلطة الحسم النهائي فيه، وأنها لحظة ستعمر أكثر وستتضاعف تداعياتها مما سيزيد من تكلفتها التي ستدفع فواتيرها شعوب لا مسؤولية لها فيما يحدث ويجري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديات ظاهرة الهجرة في صلب مناقشات مؤتمر “ليونز كلوب”

    شكلت تحديات الهجرة بحوض البحر الأبيض المتوسط، اليوم السبت بطنجة، محور جلسة مناقشة ضمن فعاليات المؤتمر الخامس والعشرين لنوادي “ليونز كلوب” بالمتوسط.
    وأبرز الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط محمد حركات ، في عرض بعنوان “حكامة الهجرة بالمتوسط”، خلال جلسة النقاش “المهاجرون في المتوسط”، أهمية ضمان نظام حكامة استراتيجي للحد من الآثار السلبية لظاهرة الهجرة، وإعطاء معنى للتحليل النقدي لهذا الموضوع.
    في هذا السياق، تطرق الأكاديمي إلى دور الدول ونظام الحكامة العالمي للهجرة ودور مختلف الفاعلين في تحسين وضعية المهاجرين، مبرزا أن الهجرة تجلب حوالي 150 مليار دولار للسنة كعائدات، وإن كانت مكلفة أكثر من الناحية الإنسانية.
    وتطرق حركات إلى السياق العالمي المحفز على الهجرة، والمتسم بالركود وارتفاع البطالة وانخفاض الإنتاج وظهور سلع اقتصادية جديدة من قبيل الصحة والتغذية والتغيرات المناخية واقتصاد المعرفة، مشددا على ضرورة تبني رؤية استراتيجية جديدة قائمة على المقاربة الإنسانية في مجال الهجرة، مع تعزيز التواصل حول هذه القضية الاجتماعية .
    في هذا الإطار، دعا إلى التفكير في السبل الملموسة والحلول العملية لتحديد دور الدولة في تدبير تدفقات الهجرة، مبرزا أهمية الإدماج الاقتصادي للمهاجرين، وإطلاق تفكير معمق حول الظاهرة، لوضع استراتيجية جديدة للحد من ظاهرة الهجرة في بعدها السلبي .
    من جهته، توقف رئيس منطقة ليونز 414 بتونس، سامي زيتوني، عند قضية اللاجئين بحوض المتوسط، داعيا إلى إيجاد حلول فعالة تشجع على تدخل نوادي “ليونز كلوب” وتقوية التعاون بين ضفتي المتوسط لمواجهة هذه الآفة.
    وأشار زيتوني إلى أنه خلال الفصل الأول من عام 2022 فقط، عبر أكثر من 18 ألف مهاجر ولاجئ البحر الأبيض المتوسط في اتجاه أوروبا، مسجلا أن حوالي 2,3 مليون مهاجر قاموا بعبور مختلف المسارات بالمتوسط خلال الثماني سنوات الأخيرة.
    وأكد أن نوادي “ليونز كلوب” بشمال الحوض المتوسطي مدعوة إلى التواصل مع الهيئات الدولية المعنية واقتراح إنشاء صناديق لمكافحة ظاهرة الهجرة السرية، والتعاون مع أندية ليونز بجنوب المتوسط لتنظيم مبادرات مشتركة بهذا الصدد.
    أما رئيس الجمعية المغربية للدراسات والأبحاث حول الهجرات، محمد الخشاني، فقد قدم عرضا حول “سياق الهجرة بالفضاء الأورو-متوسطي : من أجل تدبير منسق للتدفقات”، والذي أبرز من خلاله أن عدد المواطنين غير الأوروبيين بالاتحاد الأوروبي بلغ 24 مليون فرد بتاريخ 1 يناير 2021، أي ما يعادل 5 في المائة من السكان، مبرزا أن أكثر البلدان الأوروبية استقبالا للمهاجرين هي ألمانيا (15,8 مليون شخص)، ثم المملكة المتحدة (9,36 مليون شخص)، وفرنسا (8,52 مليون شخص)، ثم إيطاليا (6,39 مليون شخص)، فإسبانيا (أكثر من 6 ملايين شخص).
    واعتبر الخشاني، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن العوامل التي تؤثر على الهجرة، ويتعلق الأمر بانزلاقات سياسة الهجرة القائمة على التدابير التقييدية، وقلة القنوات الشرعية التي تحفز على العمل خارج إطار القانون، والتحدي الديموغرافي، وتطور “تجارة الوهم”، وخسارة الأرباح لدى الدول المستقبلة للهجرة، والكلفة من حيث الأرواح البشرية، مبرزا أهمية تعزيز الاندماج الاقتصادي للمهاجرين والبحث عن حلول مشتركة وشاملة لظاهرة الهجرة.
    من جانبه، تطرق كلود ميرمي، من منطقة ليونز 103 فرنسا، إلى الصعوبات التي تواجهها بلدان المتوسط في مجال تدبير تدفق الهجرة، لافتا إلى أن هذه البلدان ستواجه في المستقبل شكلا جديدا من الهجرة يتمثل في الهجرة المناخية، والتي تتطلب تضافر جهود بلدان المتوسط وتشجيع الاستثمارات في البلدان المصدرة للهجرة.
    وأشاد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بجهود نوادي “ليونز كلوب” الدولية ومختلف الشركاء في مجال تطوير الشراكات من أجل زيادة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمعات.
    ويعرف هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من قبل “ليونز كلوب الدولي” و”ليونز كلوب المقاطعة 416 المغرب”، تحت شعار “الرهانات والقضايا الملحة بحوض البحر الأبيض المتوسط في القرن 21″، مشاركة حوالي 300 عضو “ليونز” من أكثر من 25 بلدا.
    ويروم المؤتمر تشجيع الصداقة والتفاهم المتبادل بين نوادي “ليونز” ببلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، ومقارنة تجارب النوادي ومناقشة عدد من القضايا الراهنة ذات الصلة بمجالات اهتمام هذه الجمعية، وإنجاز أنشطة جماعية، والتداول في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
    وتسعى نوادي “ليونز” بحوض المتوسط، من خلال هذا المؤتمر الذي ينعقد في أرض مغربية وفي جو حميمي ومتضامن، إلى تقوية الروابط القائمة بينها سلفا، ونسج علاقات جديدة بهدف توسيع نطاقات اشتغالها وتشجيع ظهور شبكة أكثر فعالية وكفاءة، والتي يقدم من خلالها كل فرد خبرته وتجربته وإيثاره وحيويته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدعوة بطنجة للاستثمار في التمكين الاقتصادي للنساء من أجل نمو اقتصادي شامل

    دعا المشاركون في ندوة، اليوم الأربعاء بطنجة، إلى الاستثمار في التمكين الاقتصادي للنساء من أجل تحقيق نمو اقتصادي شامل ودامج لكافة شرائح المجتمع.

    وأكد المشاركون في الندوة، المنظمة بتعاون بين جمعية النساء المقاولات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ولجنة المقاولة النسائية والمساواة بين الجنسين التابعة لفرع الشمال للاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن التمكين الاقتصادي للنساء يعتبر شرطا أساسيا للمساواة الفعلية بين الجنسين، فضلا عن كونه ركيزة أساسية لضمان نمو اقتصادي شامل ومنصف.

    وقالت رئيسة جمعية النساء المقاولات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة والنائبة العامة للاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة، الشعيبية بلبزيوي علوي، إن هذا اللقاء يندرج ضمن البرامج والمبادرات المسطرة من طرف الهيئتين من أجل مواكبة النساء المقاولات.

    وشددت المتحدثة، في تصريح للقناة الإخبارية M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن اللقاء تميز بالتعريف بمختلف برامج الدعم الموضوعة، سواء من طرف الدولة أو الهيئات غير الحكومية، لدعم تمكين النساء ومواكبتهن للحصول على فرص عمل أو الانطلاق في عالم المقاولة.

    وشددت على أهمية المقاربة التشاركية التي ينهجها الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل توحيد جهود القوى الحية وضمان التقائية وتضافر جهود كافة الفاعلين بالجهة من أجل مواكبة أكثر فعالية لتحقيق التمكين الاقتصادي للنساء.

    بدوره، اعتبر رئيس فرع الشمال للاتحاد العام لمقاولات المغرب، عادل الرايس، أن مكتب الاتحاد، ومنذ بداية ولايته الحالية ، وضع قضايا المرأة والمقاولة النسائية في صلب مخطط عمله، متوقفا عند إحداث لجنة خاصة بالمقاولة النسائية وتنظيم عدد كبير من الندوات واللقاءات حول الموضوع.

    وقال عادل الرايس”نحن مقتنعون بأن التنمية الشاملة رهينة بتحسين وضعية النساء إجمالا والارتقاء بمساهمتهن في جهود ردم الخصاص في التنمية وضعف النمو”، داعيا في ذات الوقت الى تضافر جهود الجميع من أجل تمكين النساء من المكانة التي تليق بهن وبمشاركتهن في النشاط الاقتصادي و في مناصب القرار.

    وشددت المداخلات على أن تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء يعتبر شرطا أساسيا من أجل تنمية مستدامة تتماشى وأهداف التنمية المستدامة، وبالتالي يتعين من الضروري جعلها في صلب القرارات والاستراتيجيات والبرامج العمومية والخصوصية، وكذا أخذها بعين الاعتبار أثناء وضع سياسيات سوسيو-اقتصادية فعالة في القطاعات الرئيسية.

    وتمحورت المداخلات حول “تأثير مشاريع المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الادماج الاقتصادي للنساء”، و”مساهمة وكالة التنمية الاجتماعية في التمكين الاقتصادي للنساء”، و”الإدماج الاقتصادي للنساء من خلال روح المقاولة”، إلى جانب تقديم باقة المواكبة التي تقترحها بعض المصارف ومؤسسات التمويل المغربية.

    وشكل اللقاء، المنظم بشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وجمعية النهوض بالتربية والتكوين بالخارج والتعاون البلجيكي من أجل التنمية وأبناك مغربية، فرصة لرائدات الأعمال بجهة طنجة تطوان الحسيمة للتعرف على مختلف برامج دعم ومواكبة المقاولة النسائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى العدالة الاجتماعية.. الطالبي: المغرب أسّس نموذجه المجتمعي على التضامن والتكافل

    أوضح راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، صباح اليوم، أن « الممارسات والتجارب التاريخية أثبثت أن ما من أمة نهضت وتقدمت دون أن تضع في صلب رهاناتها الإنسان، ودون أن تستثمر في الرأسمال البشري تعليما وتثقيفا وتكوينا وترفيها، ومن حيث توفير الخدمات الاجتماعية بالجودة المطلوبة ».

    وأضاف في الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى البرلماني الدولي السابع للعدالة الاجتماعية، المنظم من قبل مجلس المستشارين بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم 21 فبراير 2023، إن « التمكين الاقتصادي والاجتماعي للإنسان والشغل المدر للدخل، والمطمئن على المستقبل، هو ما ييسر مشاركة الفرد في التنمية والإنتاج، وفي تدبير الشأن العام، مع ما لذلك من أفضال على الاستقرار الاجتماعي وعلى تعزيز البناء المؤسساتي في إطار دولة ترعى الحقوق وتحرص على الواجبات ».

    وأكد المتحدث ذاته، أن « المغرب أسس نموذجه المجتمعي على التضامن والتكافل والاهتمام بالإنسان، وهو النموذج الذي يتقوى وتتسارع وتيرة إنجازه وتتعدد مداخله منذ أكثر من عقدين من الزمن برعاية ملكية متواصلة، تصورا وإعمالا في الميدان ».

    ولفت إلى أن « الأمر يتعلق بثورة هادئة في العرض الصحي والتغطية الصحية ببلادنا، وبمشروع يكرس التضامن والتعاضد والتماسك الاجتماعي، ويعطي للحق في الصحة معناه الملموس، ومن شأنه أن يحسن من مؤشرات الخدمة الصحية ويحدث تغييرات إيجابية في علاقة المواطن بالمرفق العمومي ».

    وشدد على أن « طموحنا الجماعي هو بناء الفرد المتشبت بقيمه الوطنية، المنفتح على العالم، والمدافع عن مؤسساته، المشارك في تدبير الشأن العام، والمستقل في تفكيره والمتخذ لقراراته عن اقتناع وعن وعي. وفي عالم مفتوح، زالت فيه كل الحدود الفكرية، بفضل تكنولوجيا المعلومات، تتعرض القيم الإيجابية للطمس أحيانا أو التهجين أحيانا أخرى، بسبب ما يغمرها من أخبار مضللة ومعلومات زائفة ».

    وتابع: « لقد ازدهرت خطابات الانطواء والتعصب، ورفض الاخر، والتطرف، والنزعات الانعزالية. وتلك ظاهرة عالمية لا يسلم منها، لربما، أي مجتمع. وهنا تطرح مسألة استبطان القيم الاجتماعية الإيجابية، قيم الانتماء للوطن، والتضامن والتعاضد، والإنتاج والعمل والمبادرة والابتكار والتنافس الشريف، والاستحقاق، وعدم الاتكالية. وهي قيم متأصلة في المغرب، وينبغي تمجيدها واستعادتها في علاقاتنا ومعاملاتنا ».

    وأبرز على أنه « علينا الاستثمار في السياسات العمومية وفي الفضاءات والقنوات التي تنتج هذه القيم وتكرسها وتنشرها، وهذا استثمار « استراتيجي، منتج »، في العنصر البشري. ويتعلق الأمر بالاستثمار في التربية والتكوين والتعليم والثقافة والابتكار، أي في المدرسة والثانوية والجامعة والبحث العلمي، وينبغي أن يكون للإنفاق العمومي على قطاع التربية والتكوين، الأثر الملموس المتوخى على تحسن المؤشرات المتعلقة بالقطاع. وإذا ربحنا هذا الرهان باستعادة الدور المركزي للمدرسة والجامعة في المجتمع، وفي بنينة القيم، فسنجني بالتأكيد، نتائج إيجابية في مجموع القطاعات ».

    وأشار إلى أنه « على الأسرة استعادة دورها المركزي في التنشئة والتربية على روح « تمغربيت » وجوهرها الانضباط والوفاء والاحترام والاجتهاد، وربط الحق بالواجب، وإن وسائل الإعلام والتواصل، المفروض فيها تأطير النقاش العمومي والاسهام في ترسيخ الوعي الوطني وتكريس الاختلاف وبناء الشخصية الوطنية، ونحن مطالبون اليوم، وباستعجال، بالوقوف عند استعمالات التكنولوجيات الجديدة في التواصل، ومن حيث المحتويات والخطابات، ومن حيث توظيف التكنولوجيا في الإدارة والحياة العامة ».

    ونبه إلى أنه « مطالبون بالوقوف المتأني عند ما يتم استهلاكه من محتويات، خاصة من جانب شبابنا. ولعل في الرأي الذي أصدره مؤخرا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بشأن الأخبار الزائفة، وفي الدراسة السوسيولوجية التي أنجزها مجلس النواب مؤخرا حول القيم، ما ينبه ويدق ناقوس الخطر ويستعجلنا لاعتماد ما يلزم من سياسات وتشريعات، من أجل عكس التوجهات السلبية في ما يرجع إلى هذين الحقلين، بالتحفيز على الاستعمالات الإيجابية لتكنولوجيا التواصل، وعلينا تعزيز التعلق بقيمنا المغربية المشتركة، المتأصلة، والمفتوحة على العالم وثقافاته. وهو ما يشكل الأرضية الأساس، والركيزة المتينة لوحدتنا والتفافنا حول ثوابتنا الوطنية ومؤسساتنا ».

    وذكر أن « صيانة النموذج المغربي، وتطويره، رهين بمدى تملكه من طرف الجميع، وبمدى شعور المغاربة بأنه يمثلهم ويفيدهم ويستجيب لطموحاتهم وتطلعاتهم. ومن هنا أهمية الاستثمار في الموارد البشرية، والتفاوت الكبير في إيقاعات التنمية قد لا يسعف في تحقيق التماسك الاجتماعي المتوخى. ومن هنا ضرورة العدالة المجالية المؤطرة والمتمفصلة مع العدالة الاجتماعية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعزيز الحق في التنمية بإفريقيا في صلب اجتماع بجنيف

    تعزيز الحق في التنمية بإفريقيا في صلب اجتماع بجنيف

    الإثنين, 20 فبراير, 2023 إلى 20:18

    جنيف – شكل تعزيز الحق في التنمية كأولوية بالنسبة للقارة الإفريقية محور اجتماع عقده، اليوم الاثنين، السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، بوصفه رئيسا لمجموعة السفراء الأفارقة، مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. تعزيز التعاون الثنائي في صلب مباحثات النعم ميارة مع وفد عن مجموعة الصداقة المغربية -الأوروغويانية

    أجرى رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، اليوم الاثنين بمقر المجلس، مباحثات مع وفد عن مجموعة الصداقة الأوروغويانية- المغربية، همت سبل تعزيز التعاون الثنائي، وخاصة على المستويين الاقتصادي والسياسي.

    وذكر بلاغ للمجلس أن هذه المباحثات جرت في إطار زيارة العمل التي يقوم بها الوفد الأورغوياني برئاسة نائب رئيسة مجلس الشيوخ خورخي غانديني، للمملكة خلال الفترة ما بين 19 و 24 من الشهر الجاري.

    وأفاد البلاغ أن رئيس مجلس المستشارين أبرز بهذه المناسبة الأهمية التي تكتسيها هذه الزيارة “التي تندرج في إطار الدينامية التي تعرفها العلاقات بين البلدين خاصة في شقها البرلماني، بعد قطيعة امتدت لسنوات، وخصوصا بعد اعتراف الأوروغواي بالجمهورية الوهمية سنة 2005”.

    وأكد ميارة خلال هذه المباحثات التي حضرها المستشار أحمد الخريف رئيس مجموعة الصداقة والتعاون بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ بالأوروغواي، والأسد الزروالي الأمين العام لمجلس المستشارين، على أن الصفحة الجديدة التي تم تدشينها في مسار العلاقات الثنائية والمبنية على الثقة والصراحة، “بدأت تؤتي ثمارها خاصة بعد زيارته الأخيرة على رأس وفد برلماني لجمهورية الأوروغواي واستقباله من طرف فخامة رئيس الجمهورية”.

    كما أشاد ميارة بتشكيل مجموعة الصداقة الأوروغويانية – المغربية ونجاحها في إعطاء نفس جديد لمسار العلاقات الثنائية، والدفاع عن القضايا العادلة للمملكة، حيث أكد في هذا الصدد أن زيارة الوفد لمدينة العيون ستكون مناسبة للوقوف على المجهود التنموي الذي تبذله المملكة المغربية بالأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وفي نفس السياق، شدد رئيس مجلس المستشارين على أن هذه الزيارة الميدانية “ستمكن دون شك الوفد البرلماني الأوروغواياني من الإطلاع على حقيقة الوضع بالأقاليم الجنوبية وخلفيات هذا النزاع المفتعل، بما يساهم في تبديد سوء الفهم الذي لا زال يحكم مواقف بعض مسؤولي الأوروغواي”.

    كما دعا إلى استثمار الزخم الجديد في العلاقات الثنائية من أجل تنسيق المواقف في المحافل الدولية، والدفاع عن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    من جهته، استعرض رئيس مجموعة الصداقة الأوروغويانية – المغربية مختلف المراحل التي ميزت المسار الجديد للعلاقات بين البلدين والتي ساهمت في تنزيل مضامين خارطة الطريق التي رسمها الجانبان على المستويين السياسي والاقتصادي.

    وفي هذا الصدد، أبرز غانديني أهمية تشكيل مجموعة للصداقة داخل المؤسسة التشريعية بالأوروغواي والتي تضم مختلف الحساسيات السياسية، مبرزا أهمية هذه المجموعة في إسماع صوت المغرب والدفاع عن المصالح المشتركة، و منوها في هذا السياق بقرار العدول عن تأسيس ما يسمى “لجنة الصداقة مع +جبهة البوليساريو+” الذي اتخذه مجلس الشيوخ بالأوروغواي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. تعزيز التعاون الثنائي في صلب مباحثات للسيد النعم ميارة مع وفد عن مجموعة الصداقة المغربية -الأوروغويانية

    الرباط.. تعزيز التعاون الثنائي في صلب مباحثات للسيد النعم ميارة مع وفد عن مجموعة الصداقة المغربية -الأوروغويانية

    الإثنين, 20 فبراير, 2023 إلى 13:55

    الرباط- أجرى رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، اليوم الاثنين بمقر المجلس، مباحثات مع وفد عن مجموعة الصداقة الأوروغويانية- المغربية، همت سبل تعزيز التعاون الثنائي، وخاصة على المستويين الاقتصادي والسياسي.

    وذكر بلاغ للمجلس أن هذه المباحثات جرت في إطار زيارة العمل التي يقوم بها الوفد الأورغوياني برئاسة نائب رئيسة مجلس الشيوخ السيد خورخي غانديني، للمملكة خلال الفترة ما بين 19 و 24 من الشهر الجاري.

    وأفاد البلاغ أن رئيس مجلس المستشارين أبرز بهذه المناسبة الأهمية التي تكتسيها هذه الزيارة “التي تندرج في إطار الدينامية التي تعرفها العلاقات بين البلدين خاصة في شقها البرلماني، بعد قطيعة امتدت لسنوات، وخصوصا بعد اعتراف الأوروغواي بالجمهورية الوهمية سنة 2005”.

    وأكد السيد ميارة خلال هذه المباحثات التي حضرها المستشار أحمد الخريف رئيس مجموعة الصداقة والتعاون بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ بالأوروغواي، والأسد الزروالي الأمين العام لمجلس المستشارين، على أن الصفحة الجديدة التي تم تدشينها في مسار العلاقات الثنائية والمبنية على الثقة والصراحة، “بدأت تؤتي ثمارها خاصة بعد زيارته الأخيرة على رأس وفد برلماني لجمهورية الأوروغواي واستقباله من طرف فخامة رئيس الجمهورية”.

    كما أشاد السيد ميارة بتشكيل مجموعة الصداقة الأوروغويانية – المغربية ونجاحها في إعطاء نفس جديد لمسار العلاقات الثنائية، والدفاع عن القضايا العادلة للمملكة، حيث أكد في هذا الصدد أن زيارة الوفد لمدينة العيون ستكون مناسبة للوقوف على المجهود التنموي الذي تبذله المملكة المغربية بالأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وفي نفس السياق، شدد رئيس مجلس المستشارين على أن هذه الزيارة الميدانية “ستمكن دون شك الوفد البرلماني الأوروغواياني من الإطلاع على حقيقة الوضع بالأقاليم الجنوبية وخلفيات هذا النزاع المفتعل، بما يساهم في تبديد سوء الفهم الذي لا زال يحكم مواقف بعض مسؤولي الأوروغواي”.

    كما دعا إلى استثمار الزخم الجديد في العلاقات الثنائية من أجل تنسيق المواقف في المحافل الدولية، والدفاع عن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    من جهته، استعرض رئيس مجموعة الصداقة الأوروغويانية – المغربية مختلف المراحل التي ميزت المسار الجديد للعلاقات بين البلدين والتي ساهمت في تنزيل مضامين خارطة الطريق التي رسمها الجانبان على المستويين السياسي والاقتصادي.

    وفي هذا الصدد، أبرز السيد غانديني أهمية تشكيل مجموعة للصداقة داخل المؤسسة التشريعية بالأوروغواي والتي تضم مختلف الحساسيات السياسية، مبرزا أهمية هذه المجموعة في إسماع صوت المغرب والدفاع عن المصالح المشتركة، و منوها في هذا السياق بقرار العدول عن تأسيس ما يسمى “لجنة الصداقة مع +جبهة البوليساريو+” الذي اتخذه مجلس الشيوخ بالأوروغواي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوير قرص صلب بسرعة 10000 ميغابايت/ثانية

    أطلقت شركة جيجابايت (Gigabyte) القرص الصلب Aorus Gen5 10000 SSD الجديد، الذي يمتاز بسرعة نقل البيانات، حيث يبلغ معدل نقل البيانات 10000 ميغابايت/ثانية.
    وأوضحت الشركة التايوانية أن القرص الصلب Aorus Gen5 10000 SSD الجديد من نوع M.2 2280-SSD يتم توصيله عبر تقنية PCIe 5.0، مشيرة إلى أن عمره الافتراضي يصل إلى 1.6 مليون ساعة.

    وتم تجهيز القرص الصلب Aorus Gen5 10000 SSD الجديد بنظام التبريد Heatsink، ويأتي حينئذ بأبعاد 92 × 23.5× 44.7 ملم. وبدون نظام التبريد يأتي القرص بأبعاد 80 × 22 × 2.3 ملم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسيح (عليه السلام)

    الأفلام التي تناولت سيرة المسيح كثيرة، وما زلت أتذكر القديمة منها وأنا طفل في القامشلي، مدينتي التي ولدت فيها، فكان الناس ينظرون ويبكون ويشهقون على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. وفي 28 ماي من عام 2004م كنت في زيارة إلى مونتريال بكندا، ومن عادتي رؤية الأفلام الجديدة في الساحة، وقد شاهدت في هذه الزيارة ثلاثة أفلام: تاريخي وديني وعلمي. عن طروادة والمسيح عليه السلام والعصر الجليدي الجديد. وكنت قد رأيت قبل فترة قصيرة فيلما علميا عن لب الأرض (The Core)، الذي يثير قضية اختفاء الدرع المغناطيسي حول الأرض في القرون المقبلة. وكل من العصر الجليدي القادم، أو تآكل مغناطيسية الأرض يؤكده علماء الفلك والجيولوجيا. أما حقيقة ما جرى للمسيح ومصيره، فحولها اختلف الإسلام والمسيحية كما لم يختلفا. وربما ستلقي وثائق كهوف (كمران)، وهي لفافات في أسطوانات محفوظة عثر عليها غلام راعي لاحق عنزة اختفت في مغارة، ففوجئ بها الراعي وباعها إلى السياح الأجانب، ليعرف أنها من أهم الوثائق التاريخية، وعرف أن هذه الوثائق تعود إلى طائفة (الأسينيين) التي عاصرت المسيح، وهي سوف تلقي الضوء على أعقد قضية خلافية دينية تاريخية بين المذاهب والأديان. ليس بسبب أن المسيح قتل أو صلب، فالكثير من الأنبياء، حسب القرآن، لقوا حتفهم قتلا (وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف، بل طبع الله عليها بكفرهم). ولكن بسبب عقيدة الفداء التي أسسها بولس والكنيسة، من خلف قضية الصلب، والتي كررها فيلم «المسيح الجديد». وقبل أن ندخل سينما «إيتون» في منطقة مركز المدينة تحلقنا أربعة أشخاص، وابتدأ الأخ أحمد من البحرين، فطرح السؤال التالي فقال: كنت في هولندا فالتقيت صدفة بمجموعة من اليهود، وصعقت لقول أحدهم إن المسيح كان يهوديا فانشق عنا. وإذا كان المسيح يهوديا بالأصل، فلماذا انشق عنهم؟ ثم التفتوا إلي باعتباري أشتغل على الإنجيل وتاريخ المسيحية منذ ثلاثين سنة. قلت لهم إن هذا السؤال هو سؤال كل الأسئلة. وللإجابة عنه علينا مراجعة الإنجيل، وليس ما كتب عنه. ولفهم قصة انشقاق المسيح عن اليهودية، فيمكن فهمها من موعظته، حينما قال: «جلس الكتبة والفريسيون على كرسي موسى، وحسب قولهم اعملوا، ولكن حسب أفعالهم لا تعملوا، لأنهم يحبون المتكأ الأول في المجالس والولائم، وأن يناديهم الناس سيدي، ولعلة يطيلون صلواتهم». وهذا يفيد بأن النصوص جميلة، ولكن الروح فاسدة، وفي هذه النقطة عمل المسيح على تجديد الروح. وتشهد لهذا قصة السبت والخروف، ففي يوم السبت كان المسيح يعظ الخطاة والعشارين، أي جباة الضرائب من جند الرومان والمخابرات، فاعترضوا عليه أن هذا يخالف تعاليم الشريعة بتحريم العمل يوم السبت، فقال لهم: لو أن خروفا لأحدكم سقط في الماء يوم السبت، هل يتركه يغرق؟ ويلكم إن إنقاذ إنسان من الخطيئة أهم من إنقاذ خروف أو معزة. وهنا كان موعد الفيلم قد اقترب، فدخلنا الصالة. وخلال ساعتين لم أر سوى مناظر التعذيب، بحيث نقلني الفيلم حقيقة إلى أقبية مخابرات الأنظمة العربية الثورية. وكانت ليلتي بعد الفيلم سيئة لم أحسن فيها النوم. وتأكيد القرآن على أن المسيح نجا، ليس لأن الأنبياء وأصحاب المبادئ الكبيرة لا يتعذبون ويصلبون، فقد صلب سبارتكوس، وشنق سيد قطب، وقُطِّع الحلاج وجلد ألف سوط، وشوي جيوردانو برونو على النار ذات الوقود. ولكن بولس كما يقول المؤرخ ويلز نشر ديانة المذبح والقربان أكثر من ديانة المسيح ذات التعاليم البسيطة. وعند هذه النقطة قال القرآن إنهم ما قتلوه وما صلبوه بل شبه لهم وما قتلوه يقينا، بل رفعه الله إليه. واحتار المفسرون في كلمة (الرفع) ومدلولها، والقرآن أراد من كلامه أن نهاية المسيح لم تكن صلبا من أجل إلغاء عقيدة الفداء والقربان، وأن كل إنسان مسؤول عن عمله ولا تزر وازرة وزر أخرى، وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يُحْمَلُ منه شيء ولو كان ذا قربى. وعندما كنت أناقش الألمان، أثناء وجودي بينهم، حول حقيقة المسيح، كان أكثر ما يفاجئهم أنه لا توجد فقرة واحدة في الإنجيل تقول إن المسيح إله أو مركب أقانيم أو لاهوت وناسوت ولا ثالث ثلاثة في إله واحد انشطر بدون أن ينشطر. فالإنجيل لم يتطرق إلى هذا الموضوع بكلمة. وكان سؤالهم دوما: من أين إذا جاءت عقيدة المسيحيين بأن المسيح هو الله؟ وكان جوابي إن سر هذا في التاريخ، ومن لم يقرأ التاريخ لا يعرف من أين جاءت هذه العقيدة. والتاريخ يقول لنا إن المجامع الكنسية هي التي قررت ألوهية المسيح والتثليث والطبيعة والمشيئة، ومن أين جاء روح القدس، هل هو من الأب أو الابن أو الاثنين معا، وهي التي انشقت الكنيسة الشرقية فيها عن الغربية فيها، والمجامع هي التي قررت عصمة البابا وأن يبقى على الكرسي أبد الدهر في بيعة أبدية، مثل حكام العالم العربي.

    خالص جلبي 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « نارسا » جهة مراكش آسفي تحتفل باليوم الوطني للسلامة الطرقية

    أخبارنا المغربية – مراكش 

    في إطار فعاليات اليوم الوطني للسلامة الطرقية وتماشيا مع الإستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، وتنفيذا لبرنامج عمل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية برسم سنة 2023، وحرصا على التفعيل الأمثل للمقاربة التشاركية التي تنتهجها الوكالة من أجل التعبئة الشاملة لمختلف المتدخلين من مؤسساتيين ومهنيين ومستعملي الطريق إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، أطلقت المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهة مراكش- آسفي وبتنسيق مع كل القطاعات المعنية إلى جانب إدارة المحطة الطرقية والجمعيات التابعة لها أياما تواصلية تحسيسية مباشرة، بالمحطة الطرقية للمسافرين « باب دكالة » تمتد على مدى ثلاثة أيام (18 ، 19 و 20 فبراير 2023)، من أجل التعبئة الشاملة في أوساط المجتمع خصوصا لدى مهنيي قطاع النقل العمومي للمسافرين، وذلك عبر نشر ثقافة بناءة و تصحيح الممارسات الخاطئة مع التركيز على التوعية بالمسؤوليات وترسيخ ثقافة السلامة والأمان في حركة السير. وبما أن ورش السلامة الطرقية يحتاج إلى تجذر أكثر داخل المجتمع، فمنهجية التوعية والتحسيس أصبحت تشتغل وفق تعاقد مجتمعي ينخرط فيه الجميع في إطار مقاربة تشاركية واضحة المعالم والأهداف والغايات.

    الأيام التواصلية المذكورة والتي اتخذت موضوع المحطات الطرقية في صلب أنشطة السلامة الطرقية لهذه السنة تحت شعار « حزام السلامة إجباري داخل الحافلات »، أشرف على إطلاقها السيد علي لخروف المدير الجهوي للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بجهة مراكش آسفي، إلى جانب العديد من الفعاليات والمسؤولين..

    إقرأ الخبر من مصدره