الوسم: عامة

  • عمدة فاس يوزع الملايين على جمعيات المستشارين الجماعيين

    محمد اليوبي:

    تسبب تسريب وثائق تتعلق بمشاريع اتفاقيات بين مجلس مدينة فاس وجمعيات مدنية، في ضجة كبيرة، خاصة أن هذه الوثائق تتضمن مبالغ مالية كبيرة سيخصصها المجلس كدعم لهذه الجمعيات، التي تضم في عضويتها مستشارين جماعيين بالمجلس أو مقربين منهم، وسيتم عرض هذه الاتفاقيات في الدورة العادية التي سيعقدها المجلس في بداية شهر أكتوبر المقبل.

    وحسب الوثائق التي توصلت بها «الأخبار»، فإن مجلس المدينة سيبرم اتفاقية شراكة مع جمعية تسمى «فضاء التنمية المستدامة» من أجل دعم تسيير الفضاء متعدد الوظائف للنساء الأمل. ويلتزم المجلس بتقديم دعم مالي سنوي قدره 20 مليون سنتيم لفائدة هذه الجمعية، التي أسستها مستشارة بالمجلس تنتمي للفريق الاستقلالي. وكشفت المصادر أن الفريق الاستقلالي هو الذي تقدم بمقترح هذه الشراكة إلى رئيس المجلس.

    ويعتزم المجلس، كذلك، تمرير اتفاقية للشراكة مع الجمعية الخيرية الإسلامية من أجل دعم تسيير المركب الاجتماعي متعدد الاختصاصات باب الخوخة، ويلتزم مجلس المدينة بتخصيص دعم مالي سنوي لفائدة الجمعية بمبلغ 100 مليون سنتيم، علما أن هذه الجمعية يترأسها مستشار بالمجلس عن حزب الأصالة والمعاصرة. كما يعتزم المجلس المصادقة على مشروع اتفاقية مع جمعية التضامن للمساعدة الاجتماعية، من أجل دعم تسيير مؤسسة للرعاية الاجتماعية، ويلتزم المجلس بتخصيص دعم مالي سنوي لهذه الجمعية بمبلغ 20 مليون سنتيم. كما برمج المجلس مشروع اتفاقية مع جمعية مؤسسة تراث المدينة، من أجل تنظيم مهرجانات للموسيقى الأندلسية وفن الملحون والمديح والسماع، وستخصص الجماعة دعما سنويا للجمعية بمبلغ 50 مليون سنتيم.

    وأوضح عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، أن الوثائق التي تم تسريبها تضم مبالغ مالية بالملايير، وهي مبالغ غير صحيحة، حسب قوله، بسبب وقوع أخطاء في رقن مشاريع الاتفاقيات، حيث عوض كتابة 20 مليون سنتيم تمت كتابة 20 مليون درهم، مشيرا إلى أن مجلس الجماعة منفتح على جميع جمعيات المجتمع المدني لتقديم مشاريع، تفعيلا للتوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ الشراكة الفاعلة بين الدولة والمجتمع المدني من أجل النهوض بأوضاع الفئات الاجتماعية في وضعية صعبة.

    وبخصوص وجود مستشارين أعضاء ببعض الجمعيات المستفيدة من الدعم، ما يجعلهم في موقع تضارب للمصالح، أكد البقالي أنه لا يعرف رؤساء والأعضاء المسيرين للجمعيات المستفيدة، وأن هذا الأمر سيعرض على لجنة المالية التي عقدت اجتماعا أمس الاثنين، وفي حال وجود مستشارين ضمن المكاتب المسيرة لهذه الجمعيات، فإن السلطة المحلية تتوفر على آليات البحث والتحري، وهي المسؤولة عن تفعيل اختصاصاتها في هذا المجال، حسب القانون المنظم للجماعات، كما أن هؤلاء المستشارين سيكونون أمام خيارين، إما تقديم استقالتهم من المكاتب المسيرة للجمعيات المستفيدة من الدعم، أو تقديم الاستقالة من المجلس الجماعي في حال رغبتهم في الاستمرار داخل هذه الجمعيات.

    وسبق لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن وجه دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، دعا من خلالها إلى «مباشرة مسطرة العزل في حق كل عضو منتخب في جماعة ترابية معينة، ثبت أنه تربطه مصالح خاصة مع الجماعة التي ينتمي لها». وشددت دورية وزارة الداخلية على «ترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها وضعية ربط المنتخبين لمصالح خاصة مع الجماعات الترابية التي ينتمون لمجالسها، وذلك من خلال مباشرة الإجراءات المتعلقة بالعزل».

    وتنص المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات على أنه يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا من غيره أو لفائدة زوجته أو أصوله أو فروعه، وتطبق نفس الأحكام على عقود الشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها.

    وتطبق مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات على كل عضو أخل بهذه المقتضيات، وتنص على أنه إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل، ويجوز لعامل الإقليم أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس، وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة، وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب، ويترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل، ولا تحول إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستشارين ينبهون لغياب رئيس الحكومة عن مجلس المستشارين

    نبه نقابيون بمجلس المستشارين، الى عدم التزام الحكومة مع مجلس المستشارين بخصوص الجلسات الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، إذ لم يحضر رئيس الحكومة سوى جلسة واحدة في الدورة الأولى وجلستين في الدورة الثانية في مخالفة لأحكام الفصل 100 من الدستور الذي ينص “تقدم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، وتخصص لهذه الأسئلة جلسة واحدة كل شهر، وتُقدم الأجوبة عنها أمام المجلس الذي يعنيه الأمر خلال الثلاثين يوما الموالية لإحالة الأسئلة على رئيس الحكومة”، موضحين أن جميع المقترحات، اصطدمت مع موقف الحكومة التي رفضت التعاطي الايجابي مع هاته المقترحات، مطالبين الحكومة بتجاوز هذه المقاربة .
    و كشفت مجموعة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل عن رفع 22 تعديل على مشروع قانون المالية، تروم بالأساس الحد من التهرب الضريبي، والضريبة على الثروة، وإعفاء المتقاعدين والمعاشات من الضريبة على الدخل، وتخفيض سعر الضريبة، وتخصيص مناصب مالية للدكاترة وتعزيز جهاز تفتيش الشغل وحذف الضريبة على القيمة المضافة على كل الأدوية والمنتجات الصيدلية المخصصة للإنسان نظرا لأن أكثر من 53 %من مصاريف الصحة تتحملها الأسر والمواطن المغربي من جيبه، وهذه الإعفاءات ستخفف من عبئ تحمل مصاريف العلاج على المواطنين وغيرها من التعديلات، موضحين أن مجلس المستشارين صادق خلال هذه السنة التشريعية على 31 مشروع قانون، منها 14 مشروعا للموافقة على اتفاقيات دولية، ومقترحي قانونين فقط، وهي حصيلة لا تعكس الديناميات التي يعرفها المجتمع ولا تتناسب مع التحديات والرهانات التي تخوضها بلادنا.
    و تقدمت مجموعة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بمجلس المستشارين بمقترحي قانونين، يتعلق الأول بمقترح قانون يتعلق بتفويت أصول شركة سامير في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية، والذي يهدف للحد من الاختلالات المسجلة في توفير المخزون الطاقي من المواد البترولية ومحاربة ارتفاع أسعار البيع للعموم للمحروقات، بعد تحرير الأسعار في مطلع 2016، وتعطل الإنتاج بشركة سامير التي تمت خوصصتها سنة 1997 وانعدام مقومات التنافس بين الفاعلين بفعل الاحتكار والتحكم في السوق، ويتعلق الثاني بمقترح قانون يتعلق بتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب والذي يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والوقاية من الاثار السلبية لارتفاع أسعار المحروقات على مصاريف التنقل وعلى أثمان المواد الفلاحية والسلع والمعيش اليومي.
    وكشفت مجموعة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بمجلس المستشارين عن الحصيلة الرقابية ، موضحين ان مجموع الأسئلة الكتابية خلال هذه السنة بلغ أزيد من41 سؤالا كتابيا أجابت الحكومة عن18 منها حتى الآن، في حين لم تجب عن 23 سؤالا كتابيا رغم تجاوزها الآجال الدستورية، وبخصوص الأسئلة الشفوية، فقد بلغت 34 سؤالا، وقد شكلت هذه الآلية الرقابية فرصة من أجل الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة للطبقة الشغيلة بمختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، فضلا عن كونها شكلت مناسبة لإبراز مواقف الكونفدرالية الديموقراطية للشغل من عدد من الملفات التي تشغل الرأي العام الوطني.

    وعرفت مجموعات العمل الموضوعاتية المؤقتة شكل مجلس المستشارين خلال هذه السنة التشريعية، مجموعتين موضوعاتيتين مؤقتتين بخصوص الأمن الغذائي والأمن الصحي انخرط فيها ممثلو الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بكل جد ومسؤولية وتم تقديم مذكرتين في الموضوع، حيث انخرط المستشار خليهن الكرش ممثل الكونفدرالية الديموقراطية للشغل في أشغال المجموعة الموضوعاتية المتعلقة بالصحة بصفته مقررا، سواء من خلال جلسات الاستماع المنظمة أو الزيارات الميدانية. وبهذه المناسبة، نهنئ كل المكونات التي ساهمت في إنجاح وإخراج هذا العمل لحيز الوجود لما يمثله من ترسيخ لهذه الممارسة الفتية في مسار العمل البرلماني ببلادنا، آملين تفاعل مختلف المتدخلين مع خلاصات هذا التقرير من أجل النهوض بالأوضاع الصحية وذلك بتحرير ميزانية الصحة من إكراهات ضبط التوازنات المالية، وجعلها تنبني على تخصيص الاعتمادات بشكل يناسب الحاجيات، والتقليص من إنفاق الأسر على الصحة، عبر تخفيض ثمن الأدوية، خاصة تلك التي تستعمل في علاج الأمراض المزمنة والمستعصية، وتشجيع استهلاك الدواء الجنيس، والالتزام بمراجعة التعريفة الوطنية المرجعية كل ثلاث سنوات ، ودعم الصناعة الوطنية في المجال بشكل يضمن السيادة الدوائية للمملكة

    و شارك لحسن النازيهي، في أشغال المجموعة الموضوعاتية المتعلقة بالأمن الغذائي، سواء من خلال جلسات الاستماع المنظمة أو الزيارات الميدانية ،وبهذه المناسبة، ووقفت مجموعة العمل الموضوعاتية المتعلقة بـ”الأمن الغذائي” على الانعكاسات السلبية لارتفاع أسعار المحروقات على أسعار المواد الغذائية، وهذا الغلاء تصل تداعياته إلى الثمن الأخير للسلع، ومن جهة أخرى، كما وقفت على ضرورة إعادة النظر في صندوق المقاصة، إذ إن المواد التي يتم دعمها ينبغي أن يتجه هذا الدعم إلى المواطن وليس إلى الشركات والمعامل الكبرى، قال رئيس المجموعة ذاتها، الذي أضاف أن “بعض المواد، كقنينات غاز البوتان، تؤدي عنها الدولة 140 درهما، فيما يؤدي المواطن 40 درهما، في حين هناك شركات ومعامل تستفيد بشكل يطرح علامات استفهام تحتاج إلى أجوبة. والشأن نفسه بالنسبة إلى الشركات التي تشتغل في مجال الصناعات الغذائية والمشروبات الغازية وتستهلك مادة السكر”.
    و شكل المجلس مجموعة موضوعاتية لتقييم السياسات العمومة في موضوع الإدماج الاقتصادي للشباب طبقا لأحكام الفصل 70 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس، حيث انخرط ممثلو الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بمجلس المستشارين في أشغال هذه المجموعة في شخص المستشارة فاطمة زوكاغ، سواء من خلال جلسات الاستماع المنظمة أو الزيارات الميدانية وقد تضمن التقرير توصيات عامة وأخرى خاصة، أبرزها مباشرة تفعيل وتشكيل المجلس الأعلى للشباب والعمل الجمعوي كهيئة دستورية تعنى وتترافع حول قضايا الشباب، مع الحسم في تحديد الحاجز السني وتصنيف فئات الشباب وفق مراحل سنية بما يمكن من الاستجابة لحاجيات وتطلعات كل شريحة على حدة، وبالتالي ضمان فعالية ونجاعة البرامج الموجهة، مع الأخذ بعين الاعتبار المقاربة المجالية والحقوقية والنوع في هذا المنحى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خسائر بالجملة.. توقيف سائق شاحنة بعد ارتكاب حوادث سير عمدية في حالة سكر

    أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة أمن ميناء الدار البيضاء، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، سائق شاحنة خفيفة يبلغ من العمر 38 سنة، وذلك لتورطه في ارتكاب حوادث سير عمدية نتيجة السياقة في حالة سكر، وعدم الامتثال وتعريض حياة الغير للخطر وتعييب منشآت عامة وممتلكات خاصة.

    وتشير المعطيات إلى قيام المشتبه فيه، الذي كان تحت تأثير حالة سكر متقدمة، باقتحام بوابة ثانوية بميناء الدار البيضاء، ملحقا خسائر مادية بمجموعة من السيارات التي كانت مستوقفة داخل رصيف الميناء التجاري، قبل أن يواصل سياقته الخطيرة ويحدث خسائر إضافية ببوابة أخرى وبممتلكات عامة وخاصة بمحيط هذه المنشأة البحرية.

    وذكرت المصادر أن  التدخل الفوري لدوريات الشرطة أسفر عن تحييد الخطر الناتج عن المشتبه فيه وتوقيفه بعد رفضه الامتثال، وذلك دون تسجيل أية إصابات جسدية على خلفية هذه الواقعة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “العنف اللطيف” أو عنف النساء

    كثيرا ما عقدت الندوات الفكرية والملتقيات الدراسية، كما الأيام والحملات التحسيسية والدعائية، من أجل تناول ظاهرة العنف ضد المرأة عموما أو ضد الزوجات خصوصا. وقد نال هذا الأخير النصيب الأوفر من الاهتمام  والدراسة والبحث من قبل مختلف المهتمين من مختلف الحقول المعرفية، كالباحثين في علم الاجتماع، علم النفس، والقانون… بل وتجندت له كذلك مختلف الهيئات السياسية  والجمعوية والإعلامية والحقوقية، النسائية منها أو المختلطة مستثمرة تارة السياق الدولي أو موظفة تارة أخرى لوقائع وأحداث عنف أسرية أو أهلية وطنيا. الأمر الذي أثمر بعد سنوات من النضال والترافع المتواصل، في مختلف هذه السياقات، صدور القانون الشهير ب 13/103 الموسوم بقانون مناهضة العنف ضد النساء. هذا الذي حمل في مادته الأولى تعريفا يسعى أو يحاول أن يؤطر أو يحيط بكل الأفعال التي من شأنها أن تفسر أو توصف بأنها شكل من أشكال العنف ووجه من وجوهه…

    فجاء منطوقها كالآتي:” كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع، أساسه التمييز بسبب الجنس، ويترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة ”

    من خلال قراءة سريعة لمفردات ومضمون هذه المادة نخلص إلى أن المشرع قد ميز بين مستويين، مستوى الفعل ومستوى الامتناع من جهة، ومن جهة ثانية بين، المستوى المادي الملموس الذي يأخذ شكل سلوك مادي، وبين المستوى المعنوي والرمزي. وكل هذه المستويات معلقة بالنص الصريح على حصول الضرر ووقوعه، هذا الضرر الذي قد يتنوع بدوره بين الجسدي، النفسي أو الجنسي والاقتصادي للمرأة، هذا الضرر الذي يستلزم الجزاء كما يقتضي الجبر في فلسفة ومبادئ القانون.

    لقد جاءت مفردة المرأة في نص هذه المادة لتفيد الجنس في عموميته من غير تمييز بين مركزها أو موقعها الاجتماعي، أم، زوجة، أخت… صديقة أو زميلة في العمل، أجيرة أم ربة عمل. هذا الذي جعل هذا التعميم يسقط في التعويم، فالمركز الاجتماعي للمرأة قد  نجد فيه من خلال السياقات المختلفة تفسيرا ما لحدوث أو حصول العنف، الذي تختلف أسبابه فقد يكون في شكل ردة فعل على عنف بيني متبادل، بوجهيه المادي أو الرمزي. أو نتيجة تراكمات نفسية واجتماعية واقتصادية يصعب معها تحديد السبب الحقيقي والمباشر لحدوث أو الحصول العنف.

    إن هذا التعميم وعدم التمييز بين المراكز الاجتماعية أو الوظيفية للمرأة من جهة، وعدم التدقيق في شكل وطبيعة ونوعية العنف جعلا هذا القانون مطية، توظف من داخل لعبة الصراع الاجتماعي اليومي، الناتج عن الاحتكاك اليومي المباشر، سواء في البيت أو مقر العمل أو في الشارع العام وفي مختلف الفضاءات العمومية. ثم إن الناظر في مجمل فصول هذا القانون، سيستشف منه إصراره الظاهر على اعتبار العنف خاصية وسمة ملازمة للرجل، ولعلاقته بالمرأة عموما، مهما كان موقعها منه، أما كانت أم زوجة، أختا، عمة، خالة، زميلة وصديقة أو مشغلة أو ربة عمل…  كما أن هذا التوجه قد يوحي ثانيا بكون عالم النساء خال بشكل تام من العنف بينهن، والواقع يدحض ذلك بقوة في مختلف المستويات الفكرية والاجتماعية للنساء، إذ لم يكن من قبيل الصدفة أن الموروث الشعبي خلف لنا قولا مأثورا ينص على أن العدو الأول للمرأة هو المرأة …

    لايختلف عاقلان ولا يمكن أن يتجادلا في كون العنف بشكل عام ليس خاصية ملازمة للرجل أو المرأة، بل ملازمة للطبيعة الاستثنائية النفسية أو العصبية أو الوراثية الجينية لبعض الأشخاص من كلا الجنسين، والذي يتمظهر أو يخرج أو يتخذ شكل انفعالات عفوية ومعزولة، أو العكس من ذلك قد يكون مقصودا وممنهجا، ضمن دائرة الصراع الصغيرة أو الكبيرة، الذي تحكمه الأنانيات والرغبات والمصالح المتعارضة أو تثيره الطباع والأمزجة المتنافرة. وحتى ولو سلمنا جزافا بكون العنف المادي ملتصق بالرجل، فإن نظيره المعنوي والرمزي يشكل السلاح المفضل والأداة السهلة للمرأة سواء في الدفاع أو الهجوم.

    إن هذا الاستخلاص الذي تسنده وتدعمه العديد من الوقائع والأحداث، يقودنا إلى القول بأنه لم يعد مسموحا اليوم الحديث فقط عن العنف ضد النساء، بل يجب أن يعاد النظر في مقاربة هذا الموضوع في شموليته بشكل جذري وكامل. فالعنف كظاهرة اجتماعية خطيرة، لم يعد كما أريد ويراد تسويقه في ما قبل في اتجاه واحد، أي من طرف الرجل ضد المرأة، بل أضحى الأمر في الاتجاهين معا، نتيجة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقيمية… التي اقتحمت البنية الاجتماعية عامة والأسرية المغربية من دون استعداد مناعي، تربوي أو ثقافي.

    كما ينبغي التأكيد على أن العنف في شكله المادي أصبح متجاوزا في قوانين الصراع الاجتماعي بين الجنسين، وحل محله بقوة العنف المعنوي والرمزي، بكل تجلياتهما التي أغنتها وكثفتها التكنولوجيا الحديثة وسائط التواصل الاجتماعي المفتوحة وما حملته من تلاقح ثقافي وسلوكي سلبي للأسف الشديد، طبع مع العديد من الظواهر الوافدة كما عرى أخرى كامنة ورفعها للأضواء.

    فداخل الأسر أضحى السباب واللعان وتبادل الشتائم والإهانات وفحش الكلام سيد الساحة، كما أضحى التسفيه وتبديد الأموال والممتلكات، للإضرار بالمصالح أو دفع المنافع أمرا واقعا لا يحتاج إلى استدلال. كا يشكل اللجوء إلى السحر والدجل والشعوذة باستعمالات متنوعة بما فيها المأكل والمشرب سلاح الضعفاء الماكرين، هذه السلوكات التي لا نجد لها تجريما قانونيا رادعا في منظومتنا، وهي التي قد ترقى بعض أفعالها إلى مستوى جريمة التسميم المنصوص على عقوبتها في الفصل 398 من القانون الجنائي وإلى نوع من القتل البطيء الذي يستوجب أشد العقوبات. كل هذه الأمور عادة ما تكون وبشكل تلقائي وآلي، وبفعل التراكم والتظافر، مقدمات جلية تقود لحدوث العنف المادي الذي يرقى إلى مستوى الفعل الجرمي وتكون له تداعيات تتجاوز الضحية والمعتدي إلى محيطهما الأسري والاجتماعي.

    وهكذا يتحول صبر شهور أو سنوات من تحمل العنف المعنوي أو الرمزي إلى رد فعل مادي عنيف ينقل صاحبه من موقع الضحية إلى موقع المعتدي المجرم. فتختفي في ثانية أو لحظة أو ساعة، شهور وسنوات من الصبر والتسامح والتجاوز… لأننا نحاكم فقط رأس جبل الجليد ولا نهتم بقاعدته التي تتكسر عليها كل قيم الحلم والأمل والعفو والتعقل…

    تستفحل هذه الظاهرة في المجتمعات والأوساط التي يتدنى فيها منسوب العقلانية والوعي بالسياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المعاشة، حيث يسود منطق القوة والسيطرة أو تحكم الرغبة في الإخضاع والردع بدل منطق الشراكة والتكامل، أضف إليه الفهم القاصر أو السيء لقيم الحداثة والتحرر والمساواة. كل ذلك أنتج لنا واقعا جديدا تؤثثه العديد من المشاهد والوقائع اليومية، سواء في الشارع العام أو على الفضاءات الافتراضية أو حتى داخل المؤسسات الرسمية كالمحاكم وأقسام الشرطة والدرك. حيث بتنا نرى مشاهد لرجال معنفين أو منكسرين يتقدمون بشكاوى أو دعاوى قضائية لإنصافهم وحمايتهم أو يلتئمون في جمعيات لنفس الغرض. فرغم حجم الإكراه الاجتماعي التقليدي الذي يرزح تحت ثقله الضحايا، إلى جانب باقي الاعتبارات الأخلاقية والقيمية التي تمنعهم من الحديث علنا، لاسيما مع غياب إطار قانوني ينصفهم، كذاك المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء، إلى جانب ما تشكله صعوبات الإثبات من تثبيط للإرادات، لكونه يقع بين الجدران الأربعة حيث لا يمكن للزوج أن يصرخ طلبا لنجدة الجيران أو الأهل أو حتى الدفاع عن نفسه خوفا من سطوة القانون الذي غالبا ما يلصق الإدانة بالرجل حتى ولو كان هو الخاسر أو كانت المعركة متكافئة.

    وإذ عرفت الآونة الأخيرة بداية فعلية لتعالي أصوات الضحايا الرافضين لهذه الظاهرة، قد جعلت  جمعية كانت مهتمة في الأصل بمناهضة العنف ضد النساء،  تتبنى وتدافع وتترافع عن قضايا العنف النسائي ضد الرجال أمام المحاكم. فإننا كباحثين ومهتمين من مختلف التخصصات والمشارب ملزمين ببحث ودراسة هذه الظاهرة من مختلف الجوانب وبمنطق علمي وأكاديمي من جهة ومن جهة ثانية، الترافع من أجل تجريم مرتكبيها وتخويل الضحايا حماية خاصة من السقوط ضحية للقانون.

    فكيف يمكن أن نفسر مثلا لجوء زوجة تدعي التشبع بقيم الحداثة والتحرر والمساواة في تجلياتها المتطرفة أو المتعصبة في أحسن الأحوال، ولا تعترف لزوجها لا بالقوامة ولا حتى بالحضور الاعتباري في بيت الزوجية ولا خارجه، وفي بعض الأحيان لا تمكنه حتى من حقوقه القانونية والشرعية، تحت مبررات تخلف و رجعية هذه القوانين وتلك  الشرائع، وعندما تستحيل المعاشرة وتنتفي سبل  الاستقرار والاستمرار الأسري، وينفرط عمليا عقد الزواج، تلجأ هذه “الحداثوية” إلى المحكمة وتحتمي بهذه القوانين وتلك الشرائع وتطالب بما تضمنه لها من حقوق النفقة والسكن والحضانة والمتعة … وهي التي اتخذت الزواج مطية شرعية للحصول على المال أوالأبناء، ألا يشكل هذا الأمر نوعا جديدا من العنف المادي/ المالي والاقتصادي ضد الرجل؟؟ يوظف بكل أسف القانون والشريعة من أجل مآرب لا تخفى خلفياتها ومحركاتها، ألا يشكل هذا تعسفا في استعمال الحق يعاكس روح وفلسفة القانون؟؟؟

    إن هذا الطرح تؤكده بشكل قوي مؤشرات وإحصائيات الجهات المختصة، وما نسب الطلاق العالية التي تفصح عنها تقارير السلطات سنويا إلا تلك الشجرة التي تختفي من ورائها غابة تعج بكل أنواع المكائد والتطاحن. ورغم ارتفاع المبالغ التي تحكم بها المحاكم في قضايا الشقاق والنفقة خاصة، فإن أغلبية من الرجال يدفعونها على مضض للتخلص من ورم النكد والابتزاز الذي يلاحقهم حتى عن طريق الاستدانة، فيما تفضل فئة أخرى الخضوع لمسطرة الإكراه البدني تواليا للتخلص نهائيا من دعاوى النفقة وإهمال الأسرة التي تلاحقهم إلى ما لا نهاية… لذلك سنختم بتساؤل كبير وإشكالي هو هل استطاعت مدونة الأسرة تحقيق العدل والاستقرار والأمن الأسري؟؟ الجواب للواقع وللمستقبل لكن أختم  بالقول بأكبر حيف وقع على الرجال في مدونة الأحوال الشخصية هو حرمانهم من حق الطلاق للضرر أسوة بتمكين النساء منه.

     

          

      

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سائق في حالة سكر يخرب بوابات وممتلكات بميناء الدار البيضاء

    أوقفت عناصر الشرطة بمنطقة أمن ميناء الدار البيضاء، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، سائق شاحنة خفيفة يبلغ من العمر 38 سنة، وذلك “لتورطه في ارتكاب حوادث سير عمدية نتيجة السياقة في حالة سكر، وعدم الامتثال وتعريض حياة الغير للخطر وتعييب منشآت عامة وممتلكات خاصة”.

    وحسب ما توصل به “تيلكيل عربي” من مصادر أمنية، “تشير المعطيات الخاصة بالبحث إلى قيام المشتبه فيه، الذي كان تحت تأثير حالة سكر متقدمة، باقتحام بوابة ثانوية بميناء الدار البيضاء، ملحقا خسائر مادية بمجموعة من السيارات التي كانت مستوقفة داخل رصيف الميناء التجاري، قبل أن يواصل سياقته الخطيرة ويحدث خسائر إضافية ببوابة أخرى وبممتلكات عامة وخاصة بمحيط هذه المنشأة البحرية”.

    وتابعت المصادر ذاتها، أن “التدخل الفوري لدوريات الشرطة، أسفر عن تحييد الخطر الناتج عن المشتبه فيه وتوقيفه بعد رفضه الامتثال، وذلك دون تسجيل أية إصابات جسدية على خلفية هذه الواقعة”.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن دوافعها وخلفياتها الحقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشبيبة الاتحادية تتسلح بالرقمنة والإشهار والمؤثرين لتقريب الشباب من السياسة

    تراهن الشبيبة الاتحادية على تقريب الشباب من السياسة من خلال تجاوز أشكال التواصل التقليدية، والاعتماد على التسويق السياسي والإشعار والمؤثرين والحملات التواصلية لترويج أفكارها على المستوى الداخلي والخارجي.

    وأوضحت الشبيبة الاتحادية، من خلال مشروع مقرر التواصل والإعلام الشبيبي، الذي سيعرض ضمن المؤتمر التاسع للشبيبة، المنظم أيام 27 و28 و29 شتنبر 2022، أنها أصبحت مطالبة أكثر بمواكبة المتغيرات المتسارعة من خلال تجديد مناهجها التنظيمية وأساليب وأنماط اشتغالها، وجعلها خاضعة للتطورات الهائلة التي فرضتها الثورة التكنولوجية، كما أنها مطالبة كذلك بتطوير خطابها وجعله أكثر انفتاحا وشمولا لكل الرهانات والتطلعات الشبيبية الجديدة.

    وركزت الوثيقة على ضرورة رقمنة الشبيبة الاتحادية، مؤكدة أنه نظرا للدور الذي باتت تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي فقد أصبح من الواجب علينا التواجد الدائم فيها والاهتمام الكبير بها، وعليه فإنه من الأساسيات ضمان هذا الحضور على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وفيما يخص الهوية البصرية، أكدت الشبيبة أنه سيتم الإبداع فيها دون التخلي عن رموز وإيحاءات الهوية السياسية للحزب، عبر تجديد “لوغو” الشبيبة الاتحادية والاعتماد على لوغو بحلة جديدة، تتزامن مع التطور التكنولوجي وتعكس الانتماء إلى الاشتراكية الديمقراطية.

    كما سيتم، وفق المصدر نفسه، اعتماد منصة إعلامية حرة “plateforme” يمكن تحميلها على الهاتف الشخصي، وهي موجهة داخل الشبيبة من أجل إطلاع أعضائها والتواصل معهم من خلال توفير خاصية الإشعارات المفتوحة اللحظية “notification”، وعلى المستوى الخارجي تستهدف نشر مختلف المواضيع المثيرة للشباب المغربي والمرتبطة بقضايا التشغيل والتوجيه والتعليم والثقافة ومتابعة المستجدات ومنها أخبار الشبيبة الاتحادية.

    وبخصوص التسويق السياسي، قالت الشبيبة أنها ستعتمد على نشر فيديوهات مقتضبة تتضمن أهم المواقف الموجب تصريفها من طرف قيادة الشبيبة أو على ملصقات تتضمن أفكارا دقيقة مقتضبة واضحة وسهلة الفهم، وذلك عوض الاعتماد على البلاغات التي أصبحت متجاوزة وكلاسيكية.

    وشددت الشبيبة على الانخراط في حملات تواصلية مدروسة، ومحددة خطواتها وأدواتها وأساليبها، حول المبادرات التي تنخرط فيها الشبيبة الاتحادية، بصورة لا تجعل منها لحظة عابرة، بل يجب أن تأخذ المبادرات الاجتماعية حقها في التتبع والتغطية.

    وقالت الشبيبة أن الإشهار هو أهم شق في عملية رقمنة الشبيبة، وذلك بضمان انتشار مواقفنا، من خلال وصلات إشهارية في المنصات الإلكترونية، والاعتماد على المؤثرين من أجل إيصال أفكارنا بشكل مرن ومتناسب مع واقع اليوم.

    وكشف عبد الله الصيباري، الكاتب العام للشبيبة الاتحادية، في اتصال مع “مدار21″، أن محطات مؤتمرات الشبيبة لا تكون محطة فقط للإجابة على السؤال القانوني، بل هي محطة لتجويد الأداة التنظيمية، ومحاولة الإجابة على حاجيات الشباب، لأن هذه الفئة المجتمعية تتغير حاجياتها مع التغير المجتمعي.

    وتابع الصيباري “لذلك فمحطة المؤتمر الوطني التاسع للشبيبة هي لحظة مفصلية في تاريخ المنظمة، ولحظة من أجل استشراف الآفاق ومحاولة تقييم حاجيات الشباب المغربي اليوم، وتحسين وتجويد العرض السياسي الذي تطرحه الشبيبة من أجل إقناع الشباب بالانخراط في العمل السياسي داخل المنظمة، لأن التأطير السياسي شيء مهم من أجل مستقبل البلاد”.

    المؤتمر التاسع للشبيبة، وفق الصيباري، يأتي في سياق الاستجابة للدينامية التنظيمية التي جاءت بعد المؤتمر الـ11 للحزب، وكذلك في إطار سعي الشبيبة الدائم إلى تطوير أداتها التنظيمية، مضيفا أنه “اليوم توجد مجموعة من المستجدات في أوراق المؤتمر، فيما يتعلق بتطوير وتجويد كل ما هو تواصلي، حيث تم تغيير الهوية البصرية للمنظمة، والانفتاح أكثر على العالم الرقمي، لأنه لا يمكن اليوم الاعتماد على آليات استقطاب أكل عليها الدهر وشرب، وآليات الاستقطاب يجب أن تتماشى مع ما يعرفه الشباب المغربي اليوم من تطور”.

    وقال الصيباري “اليوم يجب أن نؤمن بأنه ليس هناك ديمقراطية في العالم تبنى دون أحزاب سياسية، ولذلك فتقوية الفعل الديمقراطي في بلادنا تنطلق من تقوية الأحزاب السياسية وأن يكون لها هامش للاشتغال وأن تتم محاسبتها، وأن يكون هناك مجال لاحترام جميع الآراء واحترام التنافسية بين هذه الأحزاب”.

    وأوضح مشروع مقرر التواصل والإعلام الشبيبي أنه “بات من الأساسي أن نتحرر من منطق وأساليب الاشتغال والتواصل الكلاسيكي وأن نفكر في آليات تواصلية جديدة تتناسب مع واقع اليوم ومع المتغيرات التكنولوجية التي يعرفها العالم، وبصورة يجب أن تنبني على خمس مبادئ أساسية مترابطة ومتلازمة، وهي الشمول، الجرأة، المسؤولية، المرونة والرقمنة”.

    وأكدت الوثيقة نفسها على أن عزوف الشباب المغربي عن السياسة وعن العمل الحزبي يجعل عملية التواصل تتطلب خطابات أكثر مرونة من حيث الصياغة ومن حيث المفهوم وهذا ما يتطلب التفكير في تبسيط خطاباتنا ومفاهيمنا من أجل إيصالها بالشكل الصحيح للمواطن المغربي بصفة عامة وللشاب المغربي بصفة خاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال سائق سيارة في حالة سكر متقدمة اقتحم بوابة ميناء الدار البيضاء

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن ميناء الدار البيضاء، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 27 شتنبر الجاري، من توقيف سائق شاحنة خفيفة يبلغ من العمر 38 سنة، وذلك لتورطه في ارتكاب حوادث سير عمدية نتيجة السياقة في حالة سكر، وعدم الامتثال وتعريض حياة الغير للخطر وتعييب منشآت عامة وممتلكات خاصة.

    وتشير المعطيات الخاصة بالبحث إلى قيام المشتبه فيه، الذي كان تحت تأثير حالة سكر متقدمة، باقتحام بوابة ثانوية بميناء الدار البيضاء، ملحقا خسائر مادية بمجموعة من السيارات التي كانت مستوقفة داخل رصيف الميناء التجاري، قبل أن يواصل سياقته الخطيرة ويحدث خسائر إضافية ببوابة أخرى وبممتلكات عامة وخاصة بمحيط هذه المنشأة البحرية.

    وقد أسفر التدخل الفوري لدوريات الشرطة عن تحييد الخطر الناتج عن المشتبه فيه وتوقيفه بعد رفضه الامتثال، وذلك دون تسجيل أية إصابات جسدية على خلفية هذه الواقعة.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن دوافعها وخلفياتها الحقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متحف دار النيابة بطنجة يغني العرض المتحفي للمغرب ويساهم في التنمية السياحية

    متحف دار النيابة بطنجة، الصرح المتحفي الذي افتتح رسميا أمس الاثنين، يأتي لإغناء العرض المتحفي للمغرب وللتعريف بالإرث الحضاري العريق والمساهمة في التنمية السياحية، التي تجعل من البنيات الثقافية نقطة جذب حقيقية.

    وفي هذا السياق أبرز رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف مهدي قطبي، الاثنين بطنجة، أن افتتاح متحف دار النيابة بالمدينة العتيقة لطنجة، هو لبنة أخرى من لبنات تعزيز البنى الثقافية للمملكة وإغناء العرض المتحفي بالمغرب بشكل عام وإعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأضاف قطبي، بمناسبة الافتتاح الرسمي لمتحف دار النيابة بحضور والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة محمد مهيدية ورئيس الجهة عمر مورو والرئيس المدير العام لشركة تهيئة ميناء طنجة المدينة محمد أوعنايا، أن فتح أبواب متحف دار النيابة بقلب المدينة العتيقة غير بعيد عن متحف الذاكرة اليهودية (بيت يهودا) وكنيسة سيرانو، يترجم فعليا مبادئ التعايش وضمان تلاقح الحضارات والأديان التي تعتبر من القيم المثلى التي يؤمن بها كل المغاربة.

    وأكد المتحدث ذاته، خلال حفل الافتتاح، الذي حضره أيضا المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي ورؤساء الهيئات المنتخبة والغرف المهنية وشخصيات معروفة من عالم الفن والثقافة، أن هذه المنشأة المتحفية الجديدة، التي تنضاف الى متحف القصبة لثقافات البحر الأبيض المتوسط ومتحف فيلا هاريس وفضاء القصبة للفن المعاصر ومتاحف أخرى ذات قيمة مرجعية مهمة، تعكس قيم الانفتاح والتسامح التي يعد صاحب الجلالة الملك محمد السادس رمزا من رموزها الحقيقيين، إلى جانب أدوارها الفنية والسياحية والثقافية.

    ووفق ذات المصدر، فإن افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة (بيت يهودا) كذلك، بعد عملية ترميم وإصلاح واسعة همت كنيس “الصياغ”، يرمز أيضا بكل افتخار الى كون المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وأسلافه المنعمين، يضطلع بدور أساسي في دعم حوار الأديان والحفاظ على موروثه الحضاري والديني الذي يمتد لقرون عديدة من الزمن.

    كما يؤكد هذا الصرح الثقافي والديني الهام ، حسب السيد قطبي، الرعاية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه من اليهود، والتنوع الثقافي والحضاري للمغرب ويتيح الاطلاع على تاريخ الطائفة اليهودية بالشمال وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وممارساتهم الدينية.

    وقال سفير المملكة الإسبانية بالمغرب ريكاردو دييث هوشلايتنر رودريغيث، إن هذه المتاحف العديدة، التي يتم افتتاحها بطنجة وبغيرها من المدن المغربية ولاسيما “دار النيابة” و”بيت يهودا”، تؤرخ لتاريخ المغرب المشترك والغني والحافل والمتعدد الروافد، وتمكن من التعرف على أصالة المغرب ودوره التاريخي والدبلوماسي، مشيرا الى أن الاهتمام المتواصل بالمجال الثقافي بمختلف جوانبه يعطي فكرة عن مكانة الثقافة في النموذج التنموي الجديد للمغرب.

    ومن جهته، أكد مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر عبد العزيز الإدريسي أن متحف دار النيابة يعطي فكرة مدققة عن التاريخ الدبلوماسي للمغرب وعن ذاكرة مدينة البوغاز منذ القرن الثامن عشر والى الزمن الحديث، وهو معلمة تاريخية ستتيح لساكنة طنجة وزوارها الاطلاع والتعرف على جزء هام من تاريخ المغرب، والأدوار التي اضطلعت بها طنجة إبان حقب مهمة من تاريخ المملكة.

    وأشار الإدريسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن المتحف يضم أعمالا تشكيلية لفنانين مرموقين تأثروا بالمغرب، كما يضم مجموعة من الوثائق والربائد التي تؤرخ للأحداث التي شهدتها طنجة منذ عهد المولى سليمان، كما تم استقدام تحف وقطع خاصة، من بينها أعمال فنية لعائلة “فوينتيس” وعائلات إسبانية أخرى والتي وضعت رهن إشارة المتحف، من أجل صياغة ووضع مسار متحفي شامل ويتكامل فيه تاريخ المعروض.

    وتقع “دار النيابة”، التي شهدت توقيع عدة اتفاقيات ومعاهدات في حقب تاريخية متعددة، في المدينة القديمة لطنجة وتشكل عامة جزءا فريدا من الذاكرة الإدارية والدبلوماسية للمغرب، و شيدت البناية في عهد السلطان، عبدالرحمن بن هشام، سنة 1860 كمقر لإدارة نائب السلطان بطنجة، الذي كان حلقة وصل بين الدولة المغربية والتمثيليات الأجنبية المعتمدة في المغرب قبل الاستقلال.

    وتتوفر المعلمة الثقافية الجديدة، التي تقع على مساحة إجمالية تقدر بنحو 1841 مترا مربعا، على قاعة متعددة الوسائط، وقاعات للعرض، وورش للرسم والتصوير ومعالجة الأعمال الفنية والنحت وغيرها من الفضاءات المتنوعة الوظائف.

    وفوض تدبير و إدارة (دار النيابة-بيت الفنان) للمؤسسة الوطنية للمتاحف التي تشرف عامة على مشروع إعادة تأهيل 13 فضاء تاريخي من خلال خلق فضاءات ثقافية ستكون في متناول سكان طنجة وزوار المدينة.

    ومن جهته، خضع مبنى كنيس “الصياغ” لإعادة التأهيل في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لطنجة وترميم جميع دور العبادة التي تعتبر فضاءات ذات حمولة حضارية خاصة، الذي تشرف عليه، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وكان فضاء المعبد اليهودي “الصياغ” قد تعرض للإهمال لأكثر من 60 عاما، كما كان مهددا بالانهيار في أي لحظة، قبل أن يتقرر إعادة تأهيله بشكل يحترم كليا الأشكال الهندسية والمكونات الأساسية للموقع الديني /التاريخي، الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

    بالموازاة مع أشغال إعادة تأهيل الكنيس، الذي كلف غلافا ماليا يقدر بنحو مليوني درهم بتمويل من وزارة الثقافة، أشرفت لجنة تمثل الطائفة اليهودية بطنجة على تمويل وتنفيذ سينوغرافيا وفضاء متحف “بيت يهودا” للحفاظ على التراث والترويج للثقافة اليهودية “ميغوراشيم” التي أنشئت في المنطقة الشمالية من المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف سائق مخمور ارتكب حوادث عمدية بميناء البيضاء

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن ميناء الدار البيضاء، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 27 شتنبر الجاري، من توقيف سائق شاحنة خفيفة يبلغ من العمر 38 سنة، وذلك لتورطه في ارتكاب حوادث سير عمدية نتيجة السياقة في حالة سكر، وعدم الامتثال وتعريض حياة الغير للخطر وتعييب منشآت عامة وممتلكات خاصة.

    وتشير المعطيات الخاصة بالبحث إلى قيام المشتبه فيه، الذي كان تحت تأثير حالة سكر متقدمة، باقتحام بوابة ثانوية بميناء الدار البيضاء، ملحقا خسائر مادية بمجموعة من السيارات التي كانت مستوقفة داخل رصيف الميناء التجاري، قبل أن يواصل سياقته الخطيرة ويحدث خسائر إضافية ببوابة أخرى وبممتلكات عامة وخاصة بمحيط هذه المنشأة البحرية.

    وقد أسفر التدخل الفوري لدوريات الشرطة عن تحييد الخطر الناتج عن المشتبه فيه وتوقيفه بعد رفضه الامتثال، وذلك دون تسجيل أية إصابات جسدية على خلفية هذه الواقعة.

    وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن دوافعها وخلفياتها الحقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح الموسم التربوي الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة بإقليم طاطا

    افتتح مؤخرا بطاطا، الموسم التربوي الاجتماعي الجديد 2022-2023 بمركز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، تحت شعار “جميعا من أجل تربية دامجة وذات جودة للاطفال في وضعية إعاقة”.
    وأشرف عامل إقليم طاطا رفقة الوفد المرفق له، على افتتاح الموسم التربوي الاجتماعي بالمركز الذي تشرف على تسييره جمعية الأمل للمعاقين بطاطا، حيت قام بزيارة لمختلف الورشات (ورشة التربية الخاصة ورشة التوحد ورشة التاهيل المهني، الترويض الطبي والنفسي الحركي) والوقوف على مختلف الخدمات المقدمة.
    وبالمناسبة، قدم رئيس الجمعية عرضا مفصلا حول أنشطة الجمعية وإحصائيات عامة لمنخرطي الجمعية، كما تم سرد مختلف الأنشطة والنتائج المحققة خلال السنة الماضية، مدليا بإحصائيات حول الاطر العاملة بالمركز والمستفيدين من الخدمات المقدمة به في إطار مشروع تحسين تمدرس الاطفال في وضعية اعاقة للموسم التربوي 2022/2023
    يشار إلى أن مركز ادماج الأشخاص في وضعية إعاقة يقدم مجموعة من الخدمات للأشخاص في وضعية إعاقة، من بينها الترويض الطبي، وتقويم النطق، والترويض الحسي الحركي، كما يقدم خدمات التربية الخاصة لفائدة الأشخاص الذين يعانون من أمراض التوحد، والتأخر الذهني، والأطفال في وضعية إعاقة الذين لم يتمكنوا من التمدرس، وكذا خدمات التحسيس والتكوين بالنسبة للأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم.

    إقرأ الخبر من مصدره