Étiquette : عجز

  • شبح أزمة 2008 يلوح في الأفق.. ثاني أكبر بنك أمريكي يغلق بعد خسائر فادحة

    أغلقت السلطات المنظمة للسوق الأمريكية، اليوم، بنك سيليكون فالي (SVB) بعد حالة ذعر أثارها عجز البنك الأشهر في دعم الشركات التكنولوجية الناشئة، جمع سيولة لتغطية سحب المودعين بشكل جماعي أموالهم إثر خسائر تكبدها البنك في بيع سندات قبل أيام.

    وقالت مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، مساء أمس، إنها سيطرت على SVB عبر بنك جديد أنشأته يسمى بنك تأمين الودائع الوطني في سانتا كلارا. وقالت الهيئة التنظيمية إنه تم تحويل جميع ودائع SVB إلى البنك الجديد.

    وصباح اليوم، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أبلغ حراس مبنى يضم فرعاً لبنك سيليكون فالي بمانهاتن، الشرطة عن وجود عشرة من مجموعة مؤسسي البنك يحاولون سحب ودائعهم نقداً، وفق ما نشرته صحيفة نيويورك بوست على موقعها الإلكتروني.

    والحادث أحدث مؤشر على تزايد الذعر بين المستثمرين المرتبطين بالبنك.

    وانخفضت مؤشرات وول ستريت بعد الافتتاح اليوم، متأثرة بأزمة بنك سيليكون (SVB) ومخاوف من امتداد مشكلة سحب الودائع إلى مصارف أخرى.

    وتوقفت ثلاثة بنوك عن التداول في سوق الأسهم اليوم، هي الشركة الأم لسيليكون فالي (SVB) وفيرست ريببليك (FRC) وبنك سيغنيجر (SBNY). وانخفض سعر أسهم البنوك الثلاثة بحدة، وبلغت في حالة سيليكون فالي 60% في يوم واحد والتي أشعلت شرارة المخاوف في القطاع المصرفي العالمي برمّته.

    ويعد بنك وادي السيليكون مقرضاً مهماً للشركات في مراحلها المبكرة، وهو الشريك المصرفي لما يقرب من نصف شركات التكنولوجيا والرعاية الصحية المدعومة من المشاريع الأمريكية التي أدرجت في أسواق الأسهم العام الماضي. وسيمتد تأثير أي هزة في القطاع المصرفي على السوق عموماً، خاصة قطاع التكنولوجيا.

    ومنيت مصارف كبيرة في أوروبا بخسائر خلال الساعات الماضية. كما منيت الصارف المدرجة في بورصتي هونغ كونغ واليابان بخسائر كبيرة.

    وقال ديفيد بينامو مدير الاستثمارات في مجموعة « أكسيوم الترناتيف اينفستمنت » لوكالة فرانس برس قبل قرار إغلاق البنك من قبل السلطات الأمريكية: إن هذا « الذعر الصغير نجم عن ردود فعل متتالية » تبدأ بسحب مبالغ كبيرة من قبل عدد كبير من العملاء.

    والسبب الأول كان إعلان مجموعة « اس في بي فايننشال غروب » الشركة الأم لمصرف « سيليكون فالي بنك » الأربعاء ، عن زيادة رأس مالها بمقدار 2,25 مليار دولار للتغلب على صعوبات.

    وليلة أمس، دعا المدير المالي للمجموعة المالية العملاء إلى « عدم سحب هذه الودائع من المصرف وعدم بث الخوف والذعر ».

    إلا أن رياحاً معاكسة زادت من صعوبة الموقف، فقد دعت شركة « بيتير ثيلز فواندرز فند » (Peter Thiel’s Founders Fund)، العاملة في الاستشارات المصرفية، المودعين بسحب الأموال من بنك سيليكون، كإجراء وقائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء بالجزائر يتداولون مشاهد مقززة لطوابير الراغبين في الحصول على مواد غذائية بسيطة

    تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر مشاهد مقززة تظهر آلاف المواطنين، مشكلين في طوابير طويلة، ينتظرون دورهم للحصول على مواد غذائية بسيطة.

    وتظهر المشاهد التي كانت مرفوقة بتعليقات مثيرة للسخرية، تربط بين الواقع المعاش، والأحلام الوردية التي يوزعها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، صورا لمواطنين بسطاء يرغبون في الحصول على مواد أساسية، وهي مشاهد تعكس الوضع المزري الذي يعيشه المواطن الجزائري تحت حكم العسكر، رغم المداخيل القياسية التي حققتها البلاد من عائدات ارتفاع أسعار المحروقات على الصعيد الدولي.

    وفي الوقت الذي يحاول تبون والقنوات الإعلامية الخاصة والعمومية الخاضعة لتعليمات العسكر، ترويج دعايات عن منجزات زائفة، تعكس مشاهد الطوابير جزء من الفوضى التي تعرفها البلاد في جميع المجالات تحت حكم العسكر، وهو النظام الذي عجز عن توفير مواد غذائية بسيطة لمواطنيه، متسببا في إذلالهم بشكل يومي، للحصول على كيس دقيق أو حليب أو قنينة زيت، وهي جلها مواد في متناول لاجئي الحروب والكوارث الطبيعية، فيما تواصل الجزائر، بلد الغاز والبترول، خلق الاستثناء على الصعيد القاري والعالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدوي: المغرب بحاجة لـ47 ألف طبيب.. وخطة تكوين الأطباء بعيدة عن الهدف

    جمال أمدوري

    أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنة 2021، أن العجز في عدد الأطباء يرجع أن يرتفع إلى حوالي 47.000 طبيبا سنة 2023 وإلى أزيد من 53.000 طبيبا في أفق 2035، وبالمقابل، فمن المرجح أن يسجل انخفاض في عجز عدد الممرضين وتقنيي الصحة، والذي قد يتراجع من حوالي 56.000 ممرضا وتقني صحة إلى 54.000 خلال نفس الأفق.

    وأوضح المجلس الأعلى للحسابات الذي تترأسه زينب العدوي، أن تخفيف هذا العجز يبقى رهينا بالقدرة على الرفع من وتيرة تكوين أطر طبية وتمريضية جديدة. فبناء على أعداد الطلاب المسجلين برسم سنة 2021، تشير التوقعات المستقبلية لخريجي كليات الطب إلى زيادة عددهم، من حوالي 1.548 طبيبا سنة 2022 إلى 1.958 في أفق 2028.

    وأشار التقرير الذي اطلعت “العمق” على مضمونه، إلى أن التوقعات تظهر أيضا تطورا كبيرا لخريجي المهن التمريضية الذين من المتوقع أن يزيد عددهم من 3.019 خريجا بحلول سنة 2023 إلى 5.840 في أفق 2027.

    ووفقا للمصدر ذاته، فإن هدف تغطية كاملة للسكان بالعاملين الصحيين لا يمكن بلوغه إلا على المدى الطويل (في أفق سنة 2035 تقريبا)، مبرزا أن هذه التغطية تستوجب تحقيق فرضية الحفاظ على كافة الخريجين من أطر طبية وتمريضية ضمن المنظومة الصحية الوطنية طيلة هذه المرحلة، مما يستدعي وضع آليات مناسبة للحد من ظاهرة هجرة الأطباء التي أصبحت أكثر حدة في السنوات الأخيرة.

    وقامت الوزارة المكلفة بالصحة، يضيف تقرير مجلس العدوي، باحتساب تقديرات احتياجاتها من الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة في سنتي 2016 و2020، على أساس ما يسمى “بمعايير الخريطة الصحية” التي وضعتها الوزارة مسبقا والتي لم يتم اعتمادها رسميا لحد الآن. وقد تبين تفاقم الحاجيات الإجمالية من الأطر الصحية من 15.379 إلى 17.175، بزيادة 1.796 إطارا صحيا.

    وسجل المجلس، أن على الرغم من أن تراكم عدد التوظيفات (5.102) فاق تراكم عدد المغادرين (3.052) خلال نفس الفترة، فإن التوقعات المستقبلية لهذين المتغيرين توضح أنهما يتخذان منحيين مختلفين، منحى تنازلي بالنسبة للتوظيف ومنحى تصاعدي بالنسبة للمغادرين، مبرزا أنه إذا حافظت عملية التوظيف على نفس وتيرة السنوات السابقة، تشير التوقعات إلى أنه اعتبارا من سنة 2028، ستكون حالات المغادرة النهائية أعلى من التوظيفات، واعتبارا من هذه السنة، من المتوقع أن يشهد عدد أطباء الوزارة انخفاضا مستمرا.

    وفيما يتعلق بالممرضين وتقنيي الصحة، فقد سجل قضاة العدوي، أن تطور التوظيف والمغادرة الدائمة يتخذان منحنيين متباينين، يتميزان بمنحى تصاعدي فيما يخص التوظيف وبمنحى تنازلي فيما يخص المغادرة الدائمة، موضحا أنه إذا استمر الحفاظ على نفس وتيرة التوظيف مستقبلا، فمن المتوقع أن يعرف عدد الممرضين وتقنيي الصحة بالوزارة تزايدا مستمرا.

    التقرير ذاته، كشف أن غياب سياسة حكومية حقيقية للموارد البشرية في قطاع الصحة ومحدودية الإجراءات الاستراتيجية للوزارة في هذا المجال، وكذا الإشكالات المتعلقة بالتخطيط، أدى إلى ظهور نقائص بالغة التأثير على هذه الموارد.

    وانتقد تقرير العدوي مبادرة تكوين 3.300 طبيبا سنويا في أفق سنة 2020، التي أطلقت سنة 2008، وهي المبادرة الحكومية الوحيدة التي اتخذت في هذا الاتجاه، والتي كان الهدف منها رفع معدل تغطية الساكنة بالأطباء من 0,51 إلى طبيب واحد لكل 1.000 نسمة.

    وأفاد التقرير ذاته، أن هذه المبادرة لم تتعد مرحلة الاتفاق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، حيث لم يتجاوز متوسط عدد الأطباء المكونين 1.000 طبيب سنويا والذي بقي بعيدا عن الهدف المنشود.

    أما فيما يتعلق بتكوين الممرضين وتقنيي الصحة، وفي غياب سياسات حكومية تخصها، فقد اتخذت الوزارة إجراءات هامة في إطار خططها الاستراتيجية، إما عن طريق إصلاح مسارات تكوين هذه الفئة أو زيادة عدد المتدربين أو تنويع التخصصات.

    وخلص المصدر ذاته، إلى أن الإشكاليات التي تعاني منها الموارد البشرية في قطاع الصحة تتعدى البعد الكمي وتنطوي على إكراهات أعمق، من قبيل التفاوتات الترابية والمجالية، وجاذبية القطاع، وهجرة الموارد البشرية الصحية. إلا أنه لم يتم اتخاذ إجراءات أو تدابير حكومية ناجعة من شأنها أن تقدم حلولا لهذه الإكراهات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف تعنيف تلميذة بمرتيل يصل القضاء وسط شكوك حول الصحة النفسية للمعلم

    علمت «الأخبار» من مصادرها أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق، أصدرت، مساء أول أمس الاثنين، قرارا بالتوقيف المؤقت لأستاذ يعمل بمؤسسة تعليمية ابتدائية بمرتيل، وذلك على خلفية تقرير تم إنجازه من قبل لجنة مختصة، قامت بالبحث والاستماع في موضوع الاتهامات الموجهة إلى المعني بتعنيف تلميذة، ما يتعارض والقوانين التي تحمي التلاميذ وتجرم الضرب أو العنف في العملية التعليمية.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن ملف تعنيف التمليذة وصل إلى القضاء، بعد قرار والدها التوجه بشكاية إلى النيابة العامة المختصة بتطوان، وحصول الضحية على شهادة طبية بمدة عجز وصلت 25 يوما، وذلك بعد إخضاعها للعلاج من قبل طبيبة مختصة، والكشف عن آثار الاعتداء وتبعات ذلك على نفسيتها، حيث تم نصح والدها بضرورة مراجعتها لطبيب نفسي لتفادي عواقب ما تعرضت له على صحتها النفسية في المستقبل وخوفها من استكمال دراستها.

    وأضافت المصادر عينها إلى أنه ينتظر أن يتم الاستماع من قبل السلطات الأمنية بمرتيل، إلى الأستاذ المشتكى به الذي يشتبه في إصابته باضطرابات نفسية في محاضر استماع رسمية، مع إمكانية عرضه على مختص نفسي للتأكد بواسطة تقارير طبية رسمية، فضلا عن الاستماع إلى التلميذة الضحية بحضور والدها، وذلك لكشف حيثيات وظروف القضية، قبل سلك إجراءات التقديم أمام النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار المناسب، طبقا للمساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

    وذكر مصدر مطلع أن الأستاذ المشتكى به، نفى بشكل قاطع قيامه بتعنيف التلميذة التي تدرس لديه، أمام اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق من قبل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالمضيق. غير أن تقرير لجنة البحث والتقصي أتى بنتائج مثبتة في الموضوع، ومنح مؤشرات حول الاشتباه في ممارسة المشتكى به العنف الجسدي على التلميذة داخل الفصل، من خلال الضرب والصفع، مما يتعارض وقيم المؤسسة التعليمية، وينعكس سلبا على المناخ التربوي داخلها، ويعتبر سلوكا سلبيا ومنبوذا بكل المقاييس التربوية والأخلاقية والنفسية والقانونية.

    وطبقا لما سبق وبناء على أحكام الفصل 73 من الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 04 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه، أخبر المدير الإقليمي الأستاذ المعني أنه تقرر توقيفه المؤقت عن العمل، إلى حين بت القضاء في الشكاية المقدمة من طرف ولي أمر التلميذة.

    مرتيل: حسن الخضراوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. حسنية أكادير يعلن إنفصاله عن المدرب باكيتا

    الدار :عادل المدني

    أعلن فريق حسنية أكادير قبل قليل انفصاله عن المدرب البرازيلي “ماركوس باكيتا” بالتراضي. وشمل الانفصال كل الطاقم المساعد.
    يأتي ذلك بعد سلسلة من النتائج السلبية التي حصدها الفريق خلال الدورات الأخيرة.
    وأكدت إدارة الفريق خبر الإقالة، من خلال بلاغ نشر على الصفحة الرسمية للفريق على الفايسبوك، جاء فيه : “يعلن المجلس الإداري للشركة الرياضية لنادي الحسنية الاتحاد الرياضي لأكادير لكرة القدم انفصاله عن المدرب ماركوس باكيتا وطاقمه المساعد بالتراضي، موجها له الشكر على الفترة التي تولى فيها المسؤولية، و متمنيا له ولجهازه المعاون التوفيق في مشوارهم الـقادم”.
    وكانت إدارة فريق حسنية اكادير ترغب في إقالة باكيتا قبل أسابيع، إلا أن المكتب المسير السابق عجز على توفير المستحقات العالقة للمدرب في ذمة الفريق.
    ويعيش فريق حسنية أكادير حاليا، وضعا صعبا على مستوى النتائج، حيث أضحى يحتل المركز 14 في سبورة الترتيب برصيد 17 نقطة، من الفوز في أربع مباريات، والتعادل في خمسة، والهزيمة في عشر مباريات.
    ويحتل حسنية أكادير المركز 14 برصيد 17 نقطة، بعد مرور 19 جولة من منافسات البطولة الاحترافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للحسابات يحذر: صناديق التقاعد على وشك الإفلاس والإصلاحات السابقة غير كافية

    أخبارنا المغربية- الرباط

    اعتبر المجلس الأعلى للحسابات، أن ضمان ديمومة منظومة التقاعد على المدى الطويل يقتضي الإسراع في تنزيل ورش الإصلاح الهيكلي لنظام التقاعد، لا سيما فيما يخص توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد سنة 2025 ليشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش.

    وذكر تقرير المجلس لسنة 2021، أن « أنظمة التقاعد الأساسية، ورغم الإصلاحات المقياسية التي همت بالأساس كلا من نظام المعاشات المدنية بالصندوق المغربي للتقاعد منذ سنة 2016 وكذلك النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد في سنة 2021، لم تمكن من تحقيق التوازنات المالية لهذه الأنظمة »، وهو الأمر الذي أدى إلى اقتراب نفاد احتياطاتها في آجال متفاوتة.

    ومن جهة أخرى، سجل التقرير أن المالية العمومية تواجه تحديات اقتصادية مرتبطة بالزيادة في النفقات وإكراهات تعبئة المداخيل، في ظل السياق الحالي، حيث وقف المجلس في هذا التقرير السنوي على مجموعة من نقاط الاهتمام الكبرى، ترتبط أساسا بضرورة استرجاع التوازنات المالية والتحكم في عجز الميزانية والمديونية وترشيد الحسابات الخصوصية للخزينة وديمومة أنظمة التقاعد، وذلك حرصا منه على التتبع المستمر لأداء المالية العمومية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن النفقات العمومية، من جهة، تعرف زيادة ناتجة عن دعم أسعار المواد الاستهلاكية، ورفع الأجور في الوظيفة العمومية، وكذا تنزيل الإصلاحات المتعلقة بالمنظومة الصحية والحماية الاجتماعية ومنظومة التعليم ومنظومة التقاعد، فضلا عن الاستثمار العمومي الذي يحتاج إلى الحفاظ على ديناميته، ومن جهة أخرى، فمن المتوقع أن تعرف المداخيل الضريبية تراجعا نظرا لتباطؤ النمو، وذلك رغم التطور التي عرفته هذه المداخيل خلال سنتي 2021 و2022.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير مرفوع للملك.. مجلس الحسابات: طلبات الوزراء لتفعيل المحاسبة لا تتجاوز نسبة 7 في المائة

    كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2021، الصادر اليوم الثلاثاء، أن المحاكم المالية في سنة 2021، أصدرت 104 قرارا وحكما بغرامات بلغ مجموعها 4.741.500,00 درهم، بالإضافة إلى الحكم بإرجاع ما مجموعه 15.739,006,88 درهم.

    قضايا المجلس

    وأضاف التقرير، يتوفر « تيلكيل عربي » على نُسخة منه، بلغ عدد القضايا التي كانت رائجة أمام غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية عند بداية سنة 2021 ما مجموعه 13 قضية تتابع النيابة العامة لدى المجلس في إطارها 49 شخصا.

    وقد أصدرت الغرفة خلال السنة المذكورة 11 قرارا يهم 05 قضايا معروضة أمامها، حيث وصل مجموع مبالغ الغرامات المحكوم بها 1.430.000,00 درهم. كما أنجزت الغرفة خلال السنة ذاتها 14 تقريرا في إطار 03 قضايا.

    ولفت إلى أنه تفعيلا لهذه المقتضيات واصل خمسة (05) مستشارين مقررين من غرفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، إجراءات التحقيق في 14 قضية رائجة أمام المجالس الجهوية للحسابات الجهات الرباط – سلا – القنيطرة، وبني ملال خنيفرة، وطنجة – تطوان، الحسيمة، وكلميم واد نون وفاس مكناس وسوس ماسة، يتابع في إطارها 66 شخصا.

    وقد أنجز المستشارون المكلفون بالتحقيق في هذه القضايا، خلال سنة 2021، ما مجموعه 14 تقريرا تتعلق بنتائج التحقيق في القضايا المسندة إليهم.

    قضايا المجالس الجهوية للحسابات

    أصدرت المجالس الجهوية للحسابات، خلال سنة 2021، ما مجموعه 78 حكما في إطار 57 قضية من أصل 112 كانت رائجة أمامها عند بداية السنة. وبلغ مجموع مبالغ الغرامات الصادرة في إطار هذه الأحكام 3.311.500,00 درهم.

    أما على مستوى الاستئناف، فقد أصدرت هيئة الغرف المشتركة 04 قرارات خلال سنة 2021 من أصل 12 طلب استئناف كان رائجا أمامها، منها طلبان اثنان عرضا عليها خلال سنة 2021. بالإضافة إلى ذلك، فقد استنفد طلبان اثنان جميع مراحل المسطرة وكانا جاهزين للبت عند متم السنة.

    أما غرفة استئناف الأحكام الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات، فقد بلغ عدد الملفات الرائجة أمامها عند بداية سنة 2021 ما مجموعه 16 ملفا. كما توصلت خلال السنة ذاتها باثني عشر (12) طلب استئناف جديد، أصدرت بشأنها الغرفة 11 قرارا، علما أن 09 ملفات كانت جاهزة للبت عند متم السنة المذكورة.

     أغلبية الإحالات تمت من طرف هيئات المحاكم المالية

    وأورد التقرير، أن جميع القضايا الرائجة أمام المجلس خلال سنة 2021 أحيلت من طرف هيئات داخلية بالمحاكم المالية، لاسيما هيئات التداول في نتائج المراقبة القضائية في إطار التدقيق والبت في الحسابات، طبقا للمادة 37 من مدونة المحاكم المالية، وكذا في مشاريع التقارير الخاصة التي تسفر عنها مهمات مراقبة التسيير، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 84 من مدونة المحاكم المالية.

    وشدد على أن مساهمة السلطات الخارجية عن المجلس ظلت جد محدودة في إثارة المنازعة القضائية في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، إذ لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن الوزراء نسبة 07% من مجموع الطلبات الواردة على النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات ونسبة 30% من مجموع الطلبات الواردة على وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات. في حين لم يصدر عن السلطات الأخرى المؤهلة والمحددة في المادتين 57 و 138 من مدونة المحاكم المالية، أي طلب في هذا الشأن.

    وأشار التقرير إلى أن هيمنة الإحالات الداخلية تعكسُ كمصدر رئيسي للمنازعة القضائية أمام المحاكم المالية أهمية ومزايا تفعيل منهجية المراقبة المندمجة التي تعمل على تحقيق التكامل بين مختلف الاختصاصات الموكلة إلى المحاكم المالية سواء القضائية منها أو غير القضائية.

    نتائج التدقيق في الحسابات

    برسم سنة 2021، أصدرت المحاكم المالية 2.621 قرارا وحكما بمبلغ عجز إجمالي يصل إلى 18.624.590,76 درهم، وهكذا، قام المجلس بتدقيق ما مجموعه 1.400، حساب أسفرت عن إعداد 249 مذكرة ملاحظات، بلّغ منها عند نهاية سنة 2021 ما مجموعه 150 ملاحظة. أما على مستوى البت في الحسابات، فقد أصدر المجلس 31 قرارا تمهيديا و 77 قرارا نهائيا، تم بمقتضاها التصريح بعجز بمبلغ إجمالي قدره 2.585.000,41 درهم.

    أما المجالس الجهوية للحسابات، فقد أصدرت خلال سنة 2021، ما مجموعه 260 حكما تمهيديا و 2.209 حكما نهائيا، منها 2.067 حكما بإبراء الذمة و 142 حكما يقضي بوجود عجز في حسابات المحاسبين العموميين حيث بلغ مجموع مبالغ العجز المحكوم بها 16.039.590,35 درهم.

    كما تجدر الإشارة في هذا الإطار، إلى أن المحاسبين العموميين قاموا بتحصيل ما مجموعه 7.135.474,54 درهم على إثر توصلهم بمذكرات ملاحظات أو بأحكام تمهيدية.

    وفيما يتعلق باستئناف القرارات والأحكام الصادرة في ميدان التدقيق والبت في الحسابات، فقد بلغ عدد الملفات التي كانت رائجة أمام هيئة الغرف المشتركة عند بداية سنة 2021 ما مجموعه 07 ملفات كما توصلت خلال نفس السنة بسبعة ملفات جديدة، وقد بتت الهيئة في 07 ملفات بينما كانت 05 ملفات جاهزة للبت عند نهاية السنة.

    وبخصوص غرفة الاستئناف، فقد بلغ عدد الملفات المعروضة عليها خلال سنة 2021 ما مجموعه 154 ملفا، منها 72 ملفا كان رائجا عند بداية السنة و 82 طلب استئناف جديد. وقد أصدرت الغرفة خلال السنة المذكورة 37 قرارا بشأن هذه الملفات، بينما بلغ عدد الملفات الجاهزة للبت عند متم السنة، ما مجموعه 26 ملفا.

    إحالة 20 ملفا على الوكيل العام للملك

    في هذا الإطار، وخلال سنة 2021، وطبقا لمقتضيات المادة 111 أعلاه، أحال الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات عشرين (20) ملفا على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، وذلك قصد اتخاذ المتعين بشأنها وفق المساطر الجاري بها العمل.

    وتتعلق أهم الأفعال المكتشفة من طرف المحاكم المالية والتي تمت إحالتها على القاضي الجنائي بالحالات التالية توجيه مسطرة إسناد طلبيات عمومية بشكل يخالف مبادئ المساواة والمنافسة في ولوج الطلبيات العمومية؛ المبالغة في أثمان الطلبيات العمومية؛ أداء نفقات في غياب العمل المنجز (الحوالات الصورية)؛ تقديم حسابات غير صحيحة؛ استعمال ممتلكات جهاز عمومي لأغراض شخصية؛ اقتناء معدات في غياب حاجة حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل.. المجلس الأعلى للحسابات يعلن إحالة 20 ملفا جنائيا على النيابة العامة

    كشف المجلس الأعلى للحسابات، عن إحالة عشرين ملفا على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، طبقا لأحكام المادة 111 من مدونة المحاكم المالية وذلك قصد اتخاذ المتعين بشأنها وفق المساطر الجاري بها العمل.

    وأوضح المجلس الأعلى، ضمن تقريره السنوي برسم 2021 المرفوع إلى الملك محمد السادس، أن أهم الأفعال المكتشفة من طرف المحاكم المالية والتي تمت إحالتها على القاضي الجنائي تتعلق بتوجيه مسطرة إسناد طلبيات عمومية بشكل يخالف مبادئ المساواة والمنافسة في ولوج الطلبيات العمومية.

    كما تشمل هذه الأفعال، حسب التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، بالمبالغة في أثمان الطلبيات العمومية، إضافة إلى أداء نفقات في غياب العمل المنجز (الحولات الصورية)، تقديم حسابات غير صحيحة، واستعمال ممتلكات جهاز عمومي لأغراض شخصية، واقتناء معدات في غياب حاجة حقيقية.

    ونشر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي المتضمن لبيان عن أعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنة 2021، وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 148 من الدستور، وأوضح المجلس أنه تم إعداد هذا التقرير السنوي وفق المقاربة الجديدة المعتمدة في إطار التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية للفترة 2022-2026 والرامية إلى تجويد مضمون هذا التقرير وتسهيل مقروئيته والارتقاء بوظيفته حتى يكون، بالإضافة إلى دوره كآلية لتكريس مبدإ المحاسبة، أداة للتوجيه والمواكبة والمساعدة على اتخاذ القرار وتحسين الأداء وتدارك المخاطر المحتملة.

    وأكد المجلس الذي ترأسه زينب العدوي، أنه اعتبارا لكون بعض الأفعال التي تكون موضوع متابعات أمام المحاكم المالية قد تندرج أيضا ضمن جرائم الاعتداء على المال العام، نصت المادة 111 من مدونة المحاكم المالية، على أن المتابعات أمام المحاكم المالية لا تحول دون ممارسة الدعوى الجنائية.

    ويجد مبدأ قابلية تراكم العقوبات أساسه، حسب المجلس الأعلى للحسابات، في كون عناصر المسؤولية في مادة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية تختلف عن تلك المتعلقة بالمسؤولية الجنائية، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تتجاوز وظيفة تدبير المال العام لكونها تهدف إلى معاقبة الإخلال بواجب الاستقامة وحفظ الأمانة.

    وسجل “مجلس العدوي”، أن المسؤولية في مادة التأديب المالي، تتسم بطبيعة إدارية وعقابية لا يشترط لقيامها توفر الركن المعنوي، وترتكز على وظيفة المسؤول المتابع ومدى قيامه بالمهام المنوطة به طبقا للقوانين والأنظمة السارية على الجهاز العمومي الذي يتولى داخله مهام وظيفية، كما تهدف من خلال العقوبات المالية إلى حماية النظام العام المالي الذي تحكمه قواعد قانونية خاصة.

    من جانب آخر، كشف المجلس الأعلى للحسابات أن الممارسة القضائية للمحاكم المالية في مجال المداخيل، أبانت أن المخالفات التي شكلت موضوع أحكام وقرارات بالعجز، خلال الفترة المعنية، تتعلق بحالات عدم اتخاذ المحاسبين العموميين للإجراءات الواجبة في مجال تحصيل المداخيل، والمنصوص عليها في القانون رقم 97.15 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية، وترتب عن هذا الإغفال تقادم هذه الديون أو عدم قابليتها للتحصيل.

    أما في مجال أداء النفقات، أكد المجلس أن أغلب الحالات، التي تم الحكم في إطارها بالعجز في حسابات المحاسبين العموميين تتعلق بشكل أساس بعدم مراقبة صحة حسابات تصفية مبالغ بعض النفقات المؤداة، كما هو الشأن بالنسبة لاحتساب أتعاب المهندس المعماري في إطار صفقات الأشغال أو عدم خصم غرامات التأخير أو أخطاء مرتبطة بعدم احتساب النسبة الصحيحة المطبقة برسم الضريبة على القيمة المضافة.

    وبخصوص نتائج التدقيق والبت في الحسابات برسم سنة 2021، أصدرت المحاكم المالية 621.2 قرارا وحكما بمبلغ عجز إجمالي يصل إلى 18.624.590,76 درهم، حيث قام المجلس بتدقيق ما مجموعه 1400 حساب، أسفرت عن إعداد 249 مذكرة ملاحظات 2021 بلغ منها عند نهاية سنة 2021 ما مجموعه 150 ملاحظة. أما على مستوى البت في الحسابات، فقد أصدر المجلس 31 قرارا تمهيديا و77 قرارا نهائيا، تم بمقتضاها التصريح بعجز بمبلغ إجمالي قدره 2.585.000.41 درهم.

    وأصدرت المجالس الجهوية للحسابات، خلال سنة 2021، ما مجموعه 260 حكما تمهيديا و2209 أحكام نهائية، منها 2067 حكما بإبراء الذمة و142 حكما يقضي بوجود عجز في حسابات المحاسبين العموميين، حيث بلغ مجموع مبالغ العجز المحكوم بها 16.039.590.35 درهم، في حين قام المحاسبون العموميون بتحصيل ما مجموعه 7.135.474.54 درهم على إثر توصلهم بمذكرات ملاحظات أو بأحكام تمهيدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكلمة قبل الموسيقى.. فن “الملحون” تراث مغربي موحدي ورافد للتصوف الشعري

    يعد فن “الملحون” أحد أنواع الموسيقى التي تميّز المغرب عن باقي البلدان العربية، فهو رافد أساسي للذاكرة الفنية المغربية منذ قرون. إيقاعات خاصة ومواويل تعبر عن مشاعر تتخذ من اللهجة المغربية أداتها ومن مضامين اللغة الفصحى -شعرها ونثرها- مادتها، ظهر لأول مرة في العهد الموحدي خلال القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي.

    ونشأ فن “الملحون” في مدينتي سجلماسة وتافيلالت تحديدًا، ثم تطور في مراكش وفاس ومكناس وسلا، ويعتبر فنًّا شعريًّا وإنشاديًّا وغنائيًّا متميزًا في المغرب.

    ما فن الملحون المغربي؟

    والملحون هو شعر شفهي له حفّاظ ينشدون ما يبدعه الشعراء من قصائد، وقد يكون للشاعر راوٍ أو أكثر يختص بنشر إبداعه. وللتمييز بين الشاعر والراوي، فإن أهل الملحون فرّقوا بين “شيخ النْظَام” و”شيخ النشاد”.

    وفي هذا توثيق للذاكرة الجماعية وحفظ لتراثها الشفهي من الضياع والنسيان. وبالإضافة إلى كلمة الملحون اختار أشياخ هذا الشعر الشفهي أسماء أخرى كثيرة تدل في معظمها على جانبه الإبداعي، فشاع استعمالها بينهم، وضمّنوها قصائدهم. ومن هذه الأسماء نذكر: “الموهوب” و”السْجية” و”الشعر” و”النظم أو النظَام” و”القريض” و”لوْزان” و”اللغا” و”العلم الرقيق” و”الكريحة” -بالكاف المعقودة أو الفارسية- و”الكلام”.

    يرى الباحث عز الدين المعتصم صاحب كتاب: “النزعة الصوفية في الشعر الملحون في المغرب، دراسة في الرموز والدلالات”، أن الشعر الملحون بمقومات فنية وخصائص دلالية مثيرة، يتميز بخصائص ترتبط بالأنماط الأدبية المتنوعة لاسيما في محتواها الثقافي.

    ويضيف للجزيرة نت أن “الملحون: يمثل بالنسبة إلى الثقافة المغربية، المعين الذي يصبّ فيه الحديث عن العادات والتقاليد والغناء وغيرها من ضروب المعرفة. ومن هنا يصور الشعر الملحون وجدان الشعب وأحاسيسه، ويعبر عن قضاياه الوطنية والسياسية، والاجتماعية، كما يرصد حياته اليومية المعيشة.

    أما الفنانة ليلى لمريني، فترى أن أدب الملحون هو نتاج مغربي صرف في الذاكرة المغربية، وتضيف للجزيرة نت “نجد فيه تقاليدنا عاداتنا تاريخنا كل الأحداث والوقائع المجتمعية تطرق إليه أدب الملحون في صورة جمالية أكثر من رائعة”.

    وفي هذا الأدب الجميل الذي يستهوي الدراسة والبحث العلمي الأكاديمي تكشف القصائد عظمة الشعراء وتفردهم في صياغة قصائد في مختلف الأغراض الشعرية سابقين زمنهم بألفاظ رصينة وأسلوب متميز وصور بلاغية متفردة عجز البعض عن تفسيرها أو فهمها.

    فعندما نقرأ أو نتفحص أو نسمع قصيدة معينة نحس بقوة اللكنة المغربية الرائعة الراقية والعظيمة والقريبة إلى اللغة العربية، إنها الدارجة المتميزة التي تتجلى في قصائد أدب الملحون.

    الباحث في فن الملحون، عبد المجيد فنيش، قال للجزيرة نت، إن الملحون هو أدب وفن، أدب باعتباره منظومة شعرية تنتمي إلى العالم الأرحب الذي هو الزجل، وهو فن لهذه المنظومة الأدبية تصدر عن مبدعيها في قوالب لحمية يتم أداؤها عليها وهي التي تسمى بأنواع الملحون الأربعة.

    ويضيف فنيش أنه فن يواكب تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع المغربي من حيث ثقافته وتقاليده، إضافة إلى الأغراض التي تم إبداعها ارتباطًا بأحداث سياسية واجتماعية كما يعرف بالوطنيات مع العلم أن الملحون المغربي عرف الأوج مع الدولة العلوية أساسًا في القرن الـ17، وهو ملحون صدر عن فئة اجتماعية متنوعة غالبيتها من الصناع التقليديين وكذلك العاملين في حقل الفلاحة والزراعة، إضافة إلى فقهاء وعلماء وقضاة وسلاطين وأمراء.

    شعر الملحون في خدمة التصوف

    يحفل شعر الملحون بجملة من القضايا والمضامين الأكثر تأثيرًا في الوجدان المغربي، ومن أهم هذه القضايا “ظاهرة التصوف” التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفاهيم الحب الإلهي.

    وقد وجدت هذه المفاهيم طريقها إلى قصائد الملحون، وفق الباحث عز الدين المعتصم، وانسجمت مع منظورها الذي يميل إلى الرمز والانتقال بالمتلقي إلى عوالم فسيحة الأرجاء.

    ومن هذا المنطلق نجد فصائد الملحون تخدم التصوف، إذ تحذر من الإقبال على مباهج الدنيا وزخرفها وتدعو إلى الزهد والتصوف. وهذا الجانب من الأدب الشفهي قد برع فيه شعراء الملحون براعة خاصة، حتى سحروا الناس بأقوالهم وأفكارهم، ولعل من بينهم من كان يأمر بالمعروف ويدعو إلى الخير. كما أن معظم شعراء الملحون من المتصوفة السنّيين والزهاد الذين يمدحون القناعة ولا يجشمون أنفسهم أهوال الجشع والطمع.

    ومن هذا المنطلق نجد قصائد الملحون تخدم التصوف، إذ تحذر من الإقبال على مباهج الدنيا وزخرفها وتدعو إلى الزهد والتصوف. وهذا الجانب من الأدب الشفهي قد برع فيه شعراء الملحون براعة خاصة، حتى سحروا الناس بأقوالهم وأفكارهم، ولعل من بينهم من كان يأمر بالمعروف ويدعو إلى الخير. كما أن معظم شعراء الملحون من المتصوفة السنّيين والزهاد الذين يمدحون القناعة ولا يجشمون أنفسهم أهوال الجشع والطمع.

    الباحث فنيش يرى البعد الصوفي في الملحون حاضرًا منذ البداية، فقد بدأ بالمديح والتوسلات والابتهالات قبل أن تدخل عليه أغراض كالغزل والطبيعة والخمريات والنقد الاجتماعي إلى غير ذلك من الأغراض التي تتعدد بالعشرات في الملحون، ورغم ذلك فإن البعد الصوفي لا تكاد تخلو منه أي قصيدة.

    ومن شعراء الملحون المتصوفة الفيلسوف الشعبي سيدي عبد القادر العلمي، المعروف بقدور العلمي دفين مكناس، وآخرون في مقدمتهم الصوفي محمد الحراق، ونظم شعراء آخرون قصائد في مدح الأولياء الصالحين أقطاب الصوفية بدعم من المولى عبد السلام بن مشيش (المتصوف الموحدي 559هـ – 626هـ/ 1163م – 1228م) مرورًا بالسبعة رجال المعروفين في مراكش والشيخ الصوفي الجيلاني صاحب الطريقة القادرية.

    واستطاع الملحون أن يحقق تطورًا ملموسًا على مستوى موضوعاته وخصائصه الفنية، وهو ما بدا في نصوص “دواوين الملحون المغربي” الصادرة عن أكاديمية المملكة المغربية، وقد مثلت هذه الدواوين الشعرية حقبة ازدهار الملحون، حقق فيها هذا الخطاب الإبداعي طفرة نوعية على مستوى المضمون والشكل. بيد أن هذه الطفرة النوعية رغم قيمتها المضمونية والشكلية، لم يواكبها ما تستحق من الدراسة النقدية، إذ ما زال النقد الأدبي بالمغرب مهتمًّا، إلى حد كبير، بتجربة قصيدة الشعر بالعربية المعيارية.

    نقد الملحون

    وفي هذا الصدد، يشير الباحث عز الدين المعتصم إلى أهمية الجامعة التي غدت تضطلع بدور مهم في النهوض بالشعر الملحون الذي يمثل الهوية الثقافية للمغاربة، مثل مختبر اللغة والمجتمع بكلية الفنون والآداب واللغات بجامعة ابن طفيل القنيطرة، الذي أرسى دعائم مشروع نقدي رصين يتمثل في مقاربة هذا المتن الشفهي وفق المناهج النقدية الحديثة التي تهدف إلى قراءة الشعر الملحون وخطابه بعشق كبير بهدف التغلغل في عالمه، وقد تكلّلت جهود أعضاء المختبر بالمشاركة في ندوات علمية وطنية ودولية تهدف إلى النهوض بالزجل المغربي وشعر الملحون.

    ويضيف الباحث عبد المجيد فنيش، أن الملحون لم يتوقف مطلقا، نتحدث عن عهد يسمى بعهد الازدهار والرقي وهو المتجلى في الحقبة ما بين القرن الـ17 والـ18، وقد تم إحصاء أكثر من ألفي شاعر للملحون المغربي مع شعراء آخرين مغمورين، فهذا فن وأدب ارتبط بالحياة اليومية المغربية، سنجد أشعاره تردد في المآتم والأفراح.

    وعلى الرغم من كونه يمثل تجربة إبداعية انبثقت من وسط شعبي، يشكل الحرفيون المغاربة قاعدة الملحون الواسعة، إنتاجا وتلقيا، فهؤلاء الحرفيون استطاعوا إنتاج قصائد زاخرة بالرموز والإيحاءات مكونة فضاء سفر في الزمن النفسي، بحيث يصبح كل مكون من مكونات العالم الخارجي جزءا من صورة العالم الداخلي للشاعر، وحلم اليقظة الذي يصبو إليه.

    ففي زمن العولمة، أكد الباحث عز الدين المعتصم، أن أكاديمية المملكة المغربية نشرت العديد من الدواوين الشعرية لشعراء متميزين، هم عبد العزيز المغراوي والجيلالي امتيرد ومحمد بن علي العمراني وولد أرزين وعبد القادر العلمي والتهامي المدغري وأحمد ألكندوز وأحمد الغرابلي والحاج إدريس بن علي لحنش والسلطان مولاي عبد الحفيظ ومحمد بن علي المسفيوي الدمناتي وأحمد سهوم.

    ومن شأن هذه الدواوين وغيرها من القصائد الملحونة، أن توضح الصورة العامة والخاصة عن التراث الشفهي المغربي، لأنها تفتح الأبواب أمام الظواهر الأدبية التي تحتاج إلى دراسة وتحليل.

    حضور الملحون في ظل العولمة

    أما الفنانة ليلى لمريني، فترى أن الملحون لن يتراجع مهما وصلت العولمة إلى أبعد حدودها، إذ سيظل أدب الملحون متمسكا بمكانته لأنه رمز للهوية المغربية، لأنه قائم على أسس متينة صلبة وعلى ماض للتاريخ.

    تهدف قصيدة الملحون إلى تفسير جوانب الحياة، ولهذا فهي قادرة على الانتشار وتجاوز مختلف الأقطار، وذلك عبر استغلال اللغة في وظيفتها الإبداعية والتفسيرية. فالإبداع بشكل عام يتطور تدريجيا بفعل الوعي المعرفي والثقافي المتراكم، وبفعل الحركات الإبداعية المتوالية. وهذا التطور الخاص بالإبداع عموما، لا بد أن يرافقه تطور في طريقة التناول والاهتمام، وفقا لذلك، والآليات التي يستخدمها الباحث لمقاربة ذلك التطور.

    ولعل هذا الثراء اللغوي، وفق الباحث المعتصم، جعل الشعر الملحون يحظى بمنزلة خاصة في الثقافة المغربية لأنه يطرح انتصار اللغة الأم والهوية الأولى التي تشكل وجود الإنسان المغربي، باعتباره خزانا لأشكال ثقافية تمتلك سندا شرعيا وتمثل هوية أصيلة، إضافة إلى كونه يمثل ظاهرة اجتماعية تتجاوز النطاق الأدبي والفني الضيق لترتفع إلى مستوى أكثر إشراقا وشمولية.

    ومن ثمة، ينبغي الارتقاء بهذا الشعر، باعتباره الذاكرة الحقيقية للمغاربة كما يعيشونها بتلقائيتهم اليومية، فهو أقرب من نبض الجمهور وألصقهم بواقعهم وتاريخهم. فنحن بحاجة إلى دراسته باعتباره يختزن التاريخ الاجتماعي للمغرب، وما يتمتع به من أنواع ومظاهر القيمة، نظما وإنشادا، مما يجعله مؤهلا بامتياز للتقاطع مع العديد من فنون القول، والتفاعل مع الكثير من ضروب الإبداع، بحسب المعتصم.

    وما يضفي على الشعر الملحون قيمة ترشحه لأن يكون أدبا إنسانيا كونيا، فهو جدير بأن ينظر إليه بعين الإجلال والإكبار، لكونه يمثل فضاء رحبا من الروحانيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي يرفض اتهامات بالعنصرية بعد حملة على المهاجرين

    ندد الرئيس التونسي بالعنصرية يوم الأحد وأشار إلى عواقب قانونية محتملة على مرتكبيها وذلك بعد عشرة أيام من إعلانه حملة على الهجرة غير الشرعية باستخدام لغة أدانها الاتحاد الأفريقي ووصفها بأنها “خطاب كراهية عنصري”.

    ووصف الرئيس قيس سعيد، خلال بيان يوم 21 فبراير يطلب من قوات الأمن طرد جميع المهاجرين غير الشرعيين، الهجرة بأنها مؤامرة لتغيير التركيبة السكانية في تونس من خلال زيادة طابعها الأفريقي والحد من هويتها العربية.

    وقالت جماعات حقوقية إن الشرطة اعتقلت مئات المهاجرين وقام أصحاب العقارات بطرد المئات من منازلهم دون مهلة كافية كما تم طرد مئات آخرين من عملهم.

    وقال العديد من المهاجرين إنهم تعرضوا لهجمات من بينها الرشق بالحجارة من قبل مجموعات من الشبان في أحيائهم. وقالت جماعات حقوقية إن الشرطة كانت بطيئة في الرد على مثل هذه الاعتداءات.

    وعلى الرغم من نفى سعيد العنصرية في بيان له في 23 فبراير شباط فقد كرر وجهة نظره في الهجرة باعتبارها مؤامرة سكانية. ولم يكن سعيد قد حذر علنا من أي عواقب قانونية للهجمات قبل يوم الأحد.

    ووصف في بيان الأحد الاتهامات بالعنصرية بأنها حملة ضد البلاد “من مصادر معروفة” دون الخوض في تفاصيل.

    ولكنه أضاف أن تونس تتشرف بأن تكون دولة أفريقية وأعلن تخفيفا لقواعد التأشيرات للمواطنين الأفارقة مما يسمح بإقامة لمدة تصل إلى ستة أشهر بدلا من ثلاثة دون السعي للحصول على إقامة ولمدة عام للطلاب.

    وقال إن المهاجرين الذين تجاوزوا مدة إقامتهم يمكنهم المغادرة دون عقوبة بعد أن ثبت عجز كثيرين ممن سعت السلطات إلى ترحيلهم عن دفع غرامات الإقامات المتأخرة.

    وصوّر حملته على الهجرة غير الشرعية على أنها حملة ضد الاتجار بالبشر وأشار إلى قانون صدر في 2018 ضد التمييز ليقول إن أي تعد لفظي أو جسدي على أجانب يقع تحت طائلة القانون.

    وقالت أحزاب المعارضة وجماعات حقوقية إن حملة سعيد على المهاجرين والتي تزامنت مع اعتقال شخصيات معارضة بارزة تستهدف تشتيت الانتباه عن الأزمة الاقتصادية في تونس.

    وتولى سعيد معظم السلطات في عام 2021 وعلق عمل البرلمان المنتخب وتحرك للحكم بمراسيم وأعاد كتابة الدستور في خطوات وصفها خصومه، بما في ذلك الأحزاب السياسية الرئيسية بأنها انقلاب.

    تُعتَبَر سويسرا بِحَق بلد التعاونيات. وهنا، لا يتخلل مبدأ التعاون قطاعها الاقتصادي فحسب، ولكنه يشكل جذور سياستها أيضا.

    وقال سعيد إن إجراءاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من الفوضى.

    إقرأ الخبر من مصدره