Étiquette : عزل

  • برلمان البيرو يرفض طلب الرئيسة تقريب موعد الانتخابات

    رفض برلمان البيرو ليل الجمعة السبت طلبا من الرئيسة دينا بولوارتي لتقريب موعد الانتخابات المقررة في أبريل 2024 إلى دجنبر 2023، لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي تمر بها منذ سبعة أسابيع.

    وتشهد البيرو احتجاجات عنيفة مطالبة برحيل الرئيسة بولوارتي منذ دجنبر وبتقريب موعد الانتخابات، خلّفت 47 قتيلًا على الأقلّ.

    ونال المقترح خلال جلسة برلمانية استمرت سبع ساعات 45 صوتا مؤيدا مقابل 65 صوتا معارضا فيما امتنع نائبان عن التصويت.

    وقال رئيس البرلمان خوسيه وليامز إنه “بهذا التصويت، رُفض مقترح الإصلاح الدستوري الهادف إلى تقديم موعد الانتخابات”.

    بعد التصويت، تلقى وليامز طلبًا من أجل “إعادة النظر في التصويت” ومناقشته الاثنين خلال جلسة جديدة، وأن كان من الصعب للغاية الآن عكس هذه النتيجة.

    وطلبت بولوارتي، الرئيسة المؤقتة لبيرو، تقريب موعد الانتخابات لإخراج البلاد “من المستنقع الذي نحن فيه” مشيرة إلى أنّ حكومتها تدعم مبادرة المعارضة لتقريب موعد الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة إلى دجنبر 2023.

    وتقود الرئيسة الموقّتة البيرو منذ أن عزل البرلمان في 7 دجنبر الرئيس المنتخب السابق بيدرو كاستيو، وهو ما أدّى إلى خروج تظاهرات عنيفة أودت بحياة 46 مدنيا وشرطي.

    وكان مقرّرًا في الأصل أن تستمرّ فترة ولاية بولوارتي حتّى عام 2026. لكن في محاولة منه لاحتواء الاستياء المتزايد، قرّر البرلمان تقريب موعد الانتخابات العامّة إلى أبريل 2024.

    – “لا مصلحة في التمسّك بالسلطة”-

    وقالت بولوارتي “ورغم ذلك، تستمرّ الاحتجاجات، وثمّة مزيد من الحواجز والعنف”.

    وجاء تصريحاتها من مطار ليما خلال عمليّة إرسال أدوية ومعدّات طبّية إلى جنوب البلاد حيث يسود شلل سبّبته حواجز الطرق.

    وتعهدت بأن تنظم السلطة التنفيذيّة “على الفور” الانتخابات في حال وافق البرلمان على تقريب موعدها.

    وأكّدت بولوارتي “لا أحد لديه مصلحة في التمسّك بالسلطة (…) مصلحة في البقاء في الرئاسة. إذا كنتُ أنا هنا، فذلك لأنّني تولّيتُ مسؤوليّتي الدستوريّة وسنظلّ هنا حتّى يدعو البرلمان (…) إلى إجراء انتخابات”.

    وقالت وزارة الخارجيّة الأميركيّة بلسان المتحدّث باسمها فيدانت باتيل الجمعة إنّها تؤيّد “الجهود المستمرّة” توصّلًا إلى “سبل للحوار”. وكرّرت دعواتها إلى “الهدوء ولكي يتحلّى جميع الأطراف بضبط النفس واللاعنف”.

    ومن مدينة كوسكو التي أصبحت شوارعها خالية من السيّاح الذين اعتادوا زيارة موقع ماتشو بيتشو، ردّت ساندرا زوريلا، المدرّسة البالغة 53 عامًا، قائلةً “لن ننتظر. يجب أن يحصل ذلك الآن”.

    بدوره، قال إيدي لونغوباردي، الموسيقي البالغ 40 عاما، إنّ “البيروفيّين غير مهتمّين بموعد” دجنبر 2023، مشدّدًا على ضرورة استقالة بولوراتي “في غضون شهرين”.

    “ثلاثة أضعاف السعر العادي”
    وبعد إقامة نحو مئة حاجز على الطُرق، خصوصًا في جنوب البلاد، أعلنت وزارتا الداخليّة والدفاع أنّ “الشرطة الوطنيّة في البيرو ستعمد إلى فتح الطرق بمساندة القوّات المسلّحة”.

    والطريق السريع المركزي الذي يربط جبال الأنديز والضروري لاستيراد المواد الغذائيّة نحو ليما مغلق وقد تقطّعت السبل بمئات الشاحنات.

    وتتسبّب حواجز الطرق هذه في نقص بالمنتجات الأساسيّة والوقود، وتؤدّي إلى ارتفاع في الأسعار، وفقًا للحكومة، فضلًا عن أنّها تُعقّد الحصول على خدمات الرعاية ووصول الأدوية في مناطق عدّة.

    وألقت الحكومة باللائمة على حواجز الطرق في التسبب مباشرة بوفاة عشرة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال لم يتمكّنوا، بحسب قولها، من تلقّي الرعاية التي يحتاجونها في الوقت المناسب.

    وقال خبير التسويق غييرمو ساندينو، المقيم في إيكا، على بُعد 300 كيلومتر جنوب ليما، لوكالة فرانس برس الجمعة “لا يوجد غاز أو بنزين. في المتاجر، لا يمكن العثور إلا على مواد غذائيّة غير قابلة للتلف وكل شيء باهظ الثمن، حتى ثلاثة أضعاف السعر العادي”.

    كما الحقت الأزمة السياسية ضرراً شديداً بقطاع السياحة الذي خسر 5,7 مليون يورو يوميًا بين يونيو 2022 ونهاية يناير، وفقًا لوزارة السياحة.

    وتتواصل التظاهرات بشكل يومي، لا سيما في مناطق الأنديز الفقيرة في الجنوب، والتي دعمت كاستيو واعتبرت انتخابه بمثابة انتقام لما يرونه ازدراء ليما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب السيد خالد الميموني عن الحركة الشعبية رئيسا جديدا لجماعة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة.

    الأحداثمحمد مرادي

    تم يوم الأربعاء 25 يناير 2023، عقد جلسة بالجماعة الترابية مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، لانتخاب رئيس ومكتب جديدين، وأسفرت العملية عن انتخاب السيد خالد الميموني عن الحركة الشعبية، رئيسا جديدا للمجلس، فيما تم انتخاب السادة: عصام أبا الحسان عن الحركة الشعبية نائبا أولا للرئيس، عبد الاله بالقساوي عن الحركة الشعبية نائبا ثانيا، امحمد الزكاة عن التجمع الوطني للأحرار نائبا ثالثا، والآنسة سعاد كبوري عن الحركة الشعبية نائبة رابعة.
    ويأتي تجديد المكتب المسير للجماعة الترابية مولاي بوعزة بعد عزل رئيسها السابق إبراهيم معروفي عن حزب الحركة الشعبية، بمقتضى حكم قطعي صادر عن المحكمة الإدارية بمكناس يوم الثلاثاء 10 يناير 2023، إثر الدعوى القضائية التي رفعتها ضده وزارة الداخلية في شخص عامل الإقليم السيد محمد فطاح، الذي سبق له أن أصدر قرارا يقضي بتوقيف المسؤول الجماعي المذكور عن مزاولة مهامه، بعد التسجيل في حقه ل“مجموعة من الأعمال المخالفة للقوانين الجاري بها العمل والتي تضر بأخلاقيات المرفق العمومي” حسب مضمون القرار، وأحال ملفه على القضاء الإداري طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14-113.

    كما أنه سبق للأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية أن أصدرت بتاريخ 8 نونبر 2022، قرارا تحت رقم (308/ ا. ع/ 2022)، يقضي بتجميد عضوية السيد معروفي إبراهيم في الحزب، وإحالة ملفه على اللجنة التأديبية لاتخاذ القرار اللازم في شأنه طبقا لمقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب.
    وتعود تفاصيل ملف الرئيس المعزول إلى شهر مارس 2022، حيث قام في دورة استثنائية بتهديد أعضاء من الأغلبية وكاتب المجلس بالقتل، وانهال عليهم بوابل من السب والشتم بسبب رفضهم تواطؤهم معه في بعض قراراته غير القانونية حسب زعم هؤلاء، ومنها اسناده لبعض أقاربه إنجاز بعض المشاريع وسندات الطلب، (محول كهربائي للإنارة العمومية – كراء آليات وشراء عتاد ولوازم معلوماتية…). وتحويله للاعتمادات المالية المرصودة لها قبل إنجاز الأشغال
    ولم يكتف بهذه الاختلالات حسب معارضيه، بل تمادى إلى تعطيل استخلاص أكرية المحلات التجارية التابعة لأملاك الجماعة إرضاء لبعض ذوي النفوذ، وإهماله مرفق السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية، ما يفوت على الجماعة مداخيل هامة…،
    كما أنه وفق نفس المصدر، قام بتعطيل الاشتغال بشاحنة جمع النفايات وسيارة الإسعاف والشاحنة الصهريجية، ومنعه بذلك تزويد ساكنة العالم القروي بالماء الشروب في خضم أزمة الجفاف التي تشهدها البلاد، وذلك من أجل ليه ذراع أغلبية الأعضاء المعارضين له، والذين يمثلون ساكنة دواوير العالم القروي، في محاولة منه لإخضاعهم لرغباته.
    وكشف الأعضاء ذاتهم، أنه بلغ به الأمر حد التهجم على أحد المواطنين بواسطة سلاح “ماطراك”، وتسبب له في عجز طبي لمدة 21 يوما، أدين على إثره من طرف المحكمة الابتدائية بخنيفرة بـ 4 أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
    وقد ترك عزل الرئيس إبراهيم معروفي وتجميد عضويته في الحزب آثارا طيبة في نفوس غالبية أعضاء المجلس وساكنة الجماعة، وأشاد الجميع في حينه بالحكم الذي صدر في حقه.
    وعقب انتخاب المكتب الجديد برئاسة السيد خالد الميموني، انهالت التهاني على الرئيس الجديد من كافة الفعاليات الحركية بالإقليم وعلى رأسهم رئيس المكتب الإقليمي للحزب الأخ بناصر أزكاغ، النائب البرلماني السيد إبراهيم أعابا، والعضوة بمجلس جهة بني ملال خنيفرة السيدة حليمة عسالي، وجميع رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم الحركيين، متمنيين للمكتب الجديد كامل التوفيق والسداد في جميع مهامه.
    وفي معرض رده على هذه التهانئ، أعرب الرئيس خالد الميموني عن شكره العميق لكل المستشارين بجماعة مولاي بوعزة، على ثقتهم التي منحوه إياها، وعن شكره الخاص للسيد الأمين العام للحركة الشعبية على تزكيته، وللسادة الكاتب الاقليمي بناصر أزكاغ، النائب البرلماني إبراهيم أعابا، الأخت حليمة عسالي ورؤساء الجماعات الحركيين، ولكل من دعمه أو ساهم في ترشيحه لهذا المنصب. وتعهد بأنه سيبذل قصارى جهوده لتحقيق المبتغى، وتقليص التعطيل والآثار السلبية الناتجة عن تسيير سلفه على الساكنة، ويبرهن بالفعل انه يستحق الثقة الموضوعة فيه من طرف الجميع.

    هيئة التحرير26 يناير، 2023

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحركات لرفع الجمود عن تجزئة عقارية ضخمة باكزناية

    علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن تحركات تجري مؤخرا في الكواليس، قصد الدفع لرفع الجمود عن تجزئة عقارية ضخمة توجد بمنطقة اكزناية، وتقع على حوالي عشرة هكتارات، حيث إن جهات تحاول الضغط بشتى الوسائل باسم الاستثمار، لتحدي القرارات الولائية الصادرة عن والي جهة طنجة، في وقت سابق، بضرورة تجميد هذه الأراضي لحين الكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بعمليات التفويتات التي تمت في وقت سابق، من قبل المجلس الجماعي السابق لاكزناية والذي أدين رئيسها مؤخرا بالحبس في قضايا عقارية مماثلة.

    وحسب المصادر، فإن مالك هذه التجزئة بات يبحث في الصالونات السياسية المركزية بالرباط، عن محاولات لدفع برلمانيين بغرض الضغط على وزارة الداخلية ومصالح التعمير، لمنحه الضوء الأخضر للشروع في إنزال مشاريعه العقارية، خاصة أن هذه المساحة الأرضية، سبق أن حصلت على تراخيص لتزويدها بالماء والكهرباء، وكذا تصميم الهيكلة، قبل أن يتم في وقت لاحق تجميدها من لدن السلطات الولائية.

    للإشارة، فإن هذه القطعة الأرضية، تعود في الأصل لملكية أحد بارونات المخدرات، الذين شملتهم حملة أمنية كبرى خلال أواخر تسعينيات القرن الماضي، واتضح أن الترخيص الذي حصل عليه المنعش العقاري، لا يستند للمقومات القانونية اللازمة، مما جعل السلطات المختصة تجمد المشروع، في حين وصل الملف إلى المحكمة الإدارية بالرباط، حين توجه المنعش ضد الرئيس السابق لجماعة اكزناية أحمد الإدريسي، الذي امتنع عن منحه الترخيص، رغم حصوله على الضوء الأخضر من لجنة الاستثناءات، وهي العوامل التي ساهمت كلها في تجميد هذا المشروع العقاري الضخم، حيث جاء الامتناع بناء على عملية رفض التأشير على المشروع العقاري المذكور من قبل والي جهة طنجة.

    وأوضحت المصادر أن تحركات تجرى في الكواليس، لإعادة إحياء القطعة الأرضية السالف ذكرها في جماعة اكزناية، وبالضبط بقرية بني سعيد، حيث يروم المنعش العقاري، لتشييد عمارات سكنية في ملكيته، في وقت ساهم عزل أحمد الإدريسي من رئاسة جماعة اكزناية، في تعقيد الأمور أمام المنعش العقاري والذي كان يراهن عليه لاستغلال نفوذه، بغرض انطلاق الأشغال، خصوصا وأنه قام بوضع بكل الترتيبات اللازمة لهذا الغرض، قبل أن تصدر الداخلية قرارا بعزل رئيس جماعة اكزناية، بعد استشعارها، بوجود لوبيات باتت تتكتل محليا، وتترامى على هكتارات من الأراضي عبر الالتفاف على المساطر القانونية.

    طنجة: محمد أبطاش

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعزية في وفاة عمة الزميل محمد السفيني

    ببالغ الاسى والحزن، وبقلوب خاشعة ومؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا يومه الاحد 22 يناير 2023، نبأ وفاة عمة الزميل المصور “محمد السفيني” المرحومة الحاجة “الغلمي امينة”.

    ومن المنتظر ان تقام صلاة الجنازة على جثمان المرحومة التي أسلمت الروح لبارئها عن عمر ناهز 94 سنة، بعد صلاة الظهر بالمسجد الكبير لحي ازلي، على تتم مواراة جثمانها الثرة بمقبرة “سوكوما” قرب دوار “عبد السلام”.

    وبهذه المناسبة الاليمة، تتقدم إدارة وهيئة تحرير “كشـ24″، بأحر التعازي للزميل “محمد السفيني” وعائلته الصغيرة والكبيرة، راجين من الله عزل وجل، ان يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، ويدخلها فسيح جناته، ويلهم ذويها جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا اليه راجعون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل وحصري.. عزل رئيس جماعة السويهلة بمراكش

    علمت “كشـ24” من مصدر مطلع، ان وزارة الداخلية قررت عزل رئيس جماعة السويهلة عبد الرزاق احلوش، من منصبه على رأس مجلس الجماعة.

    وستكون لنا عودة بالتفاصيل حول اسباب القرار المفاجئ في حق رئيس الجماعة المذكور، الذي يعتبر من قياديي حزب الاستقلال بعمالة مراكش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاش هاربا لـ 30 سنة.. اعتقال “الأب الروحي” للمافيا الإيطالية

    أوقفت السلطات الإيطالية في باليرمو، أخطر المطلوبين بين رجال المافيا الإيطالية، ماتيو ميسينا دينارو المتحدر من صقلية، بعد تواريه على مدى ثلاثين عاما، حسب ما أعلن نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، يومه الاثنين.

    ويُعتبر ماتيو ميسينا دينارو (60 عاماً)، خليفة للقائدين التاريخيين الرئيسيين لمافيا صقلية  “كوزا نوسترا”، توتو رينا وبرناردو بروفنزانو، الذين توفيا في السجن عامي 2016 و2017.

    وقال سالفيني: “بعد 30 عاماً من الهروب، جرى توقيف الزعيم الرئيسي لمافيا صقلية ماتيو ميسينا دينارو. بعاطفة كبيرة، أشكر نساء الدولة ورجالها الذين لم يستسلموا أبداً، مؤكدين على القاعدة التي تفيد بأنه عاجلا أم آجلا، حتى أكبر المجرمين المتوارين لن يفلتوا من التوقيف”.

    واختتم سالفيني كلامه قائلا: “إنه يوم جميل لإيطاليا، ويمثل تحذيراً للمافيا بأن المؤسسات وأبطالنا في الزي العسكري لا يستسلمون أبداً”.

    وقال الجنرال في قوات الدرك الإيطالية باسكوالي أنجيلو سانتو لوكالة “آجي” الإيطالية “اليوم، في السادس عشر من يناير، أوقفت قوات الدرك المطلوب الهارب ماتيو ميسينا دينارو داخل منشأة صحية في باليرمو حيث ذهب للخضوع لعلاجات سريرية”.

    ويحتل ماتيو ميسينا دينارو، المولود في أبريل 1962 قرب تراباني في صقلية، المرتبة الأولى على قائمة وزارة الداخلية لأخطر ستة مطلوبين متوارين في إيطاليا.

    وكان حُكم على دينارو غيابيا بالسجن مدى الحياة بتهمة القتل، لكن الصورة الوحيدة المعروفة له تعود إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي.

    لسنوات عدة، شارك المئات من عناصر الشرطة والدرك في مطاردة الهارب الإيطالي الأكثر شهرة.

    ومنذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ضاعفت الشرطة الإيطالية عمليات الاعتقال ومصادرة الممتلكات في محيطه، في استراتيجية عزل استغرقت قرابة 20 عاماً لتؤتي ثمارها، في دلالة على حجم شبكة الدعم التي كانت تحيط به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أعمال الشغب في البرازيل عززت موقع الرئيس لولا

    عبر سعيهم إلى منع لولا من الحكم بأي ثمن وعن طريق نهب مباني مؤسسات في برازيليا، عزز المشاغبون اليمينيون المتطرفون في الثامن من يناير الرئيس اليساري في سلطته، كما يرى محللون.

    وانتهز أكثر من أربعة آلاف من مؤيدي الرئيس السابق جايير بولسونارو الذين يرفضون هزيمته الانتخابية أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا منذ أكتوبر، فرصة انشغال السلطة بتشكيل الحكومة، لنشر الفوضى في العاصمة.

    وبعد أسبوع تماما من تنصيب لولا في مراسم احتفالية وأجواء من الفرح الشعبي، اقتحمت مجموعات كبيرة قصر بلانالتو الرئاسي ومقري المحكمة العليا والبرلمان.

    وقالت مايرا غولارت أستاذة العلوم السياسية في جامعة ريو دي جانيرو الفدرالية لوكالة فرانس برس “من الواضح أن الحوادث (08 كانون الثاني/يناير) كان لها تأثير عكسي”. وأضافت أن “لولا يخرج منها بلا شك أقوى وهذه الهجمات خلقت أجواء من الوحدة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية”.

    وكانت الصورة قاسية للولا وهو ينزل من منحدر القصر الرئاسي إلى ساحة السلطات الثلاث، محاط ا برؤساء مجلسي الشيوخ والنواب والمحكمة العليا وحكام المناطق بعد ساعات فقط على نهب أماكن سلطاتهم.

    وأكد الجميع من جديد أن الديموقراطية الفتية لن تتزعزع في البرازيل بعد ثلاثة عقود من نهاية الحكم الدكتاتوري العسكري.

    في الخارج، أدين الهجوم بالإجماع. فقد عبرت واشنطن وموسكو وبكين والاتحاد الأوروبي وباريس وعواصم أميركا اللاتينية عن دعمها الكامل لرئيس البرازيل، الذي عزل نفسه عن العالم في عهد بولسونارو.

    وتوقعت غولارت أن “يعزز الاستياء الدولي موقف لولا الذي سي نظر إليه على أنه زعيم مهم يمكنه المساهمة في تعزيز المنتديات المتعددة الأطراف”.

    يرى لياندرو غابياتي مدير الشركة الاستشارية “دومينوم” أن “الصورة الإيجابية أصلا للولا في الخارج تعززت”. في الوقت نفسه تراجعت صورة بولسونارو الذي بات التحقيق حول المحرضين على العنف يشمله وأقسم أن لا علاقة له بذلك.

    داخليا، قال غابياتي أن لولا قوي “بدعم حكام المناطق والبرلمان والمحكمة العليا والقطاع المالي” من كل التوجهات السياسية.

    كما يلقى الزعيم التاريخي لليسار دعم الطبقة السياسية والشعب البرازيلي الذي ص دمت غالبيته بصور العنف ضد المؤسسات.

    وقال غابياتي “تم تحدي لولا وخرج من ذلك بشكل جيد إلى حد ما”، مشير ا إلى أنه تبنى “موقفا متوازنا جعل من الممكن وبطريقة ما، العودة إلى الحياة الطبيعية”.

    في المباني الرسمية التي كانت لا تزال مليئة بزجاج النوافذ المتناثر والأثاث القديم التالف، واصل الوزراء الجدد في حكومة لولا أداء القسم في مراسم رسمية كما لو أنه لم يحدث شيء في الأيام التي أعقبت الإعصار البولسوناري.

    لكن حكومة لولا كانت حازمة: سيتم مطاردة “الفاشيين” والحكم عليهم – بالسجن لمدة قد تصل إلى ثلاثين عاما – بتهمة “الإرهاب”، وكذلك كل الذين نظموا ومولوا أعمال الشغب ويضيق الخناق حولهم.

    وخلال أيام سجن أكثر من ألف مثيري الشغب.

    وستجري إعادة تنظيم قوات الشرطة والأجهزة الأمنية وتطهير أمن القصر الرئاسي من أنصار بولسونارو.

    وقال غابياتي إن لولا سيضطر لفرض “عقوبات نموذجية من أجل تجنب تكرار هذا النوع من التظاهرات”.

    ما زال الرئيس اليساري تحت تهديد التيار البولسوناري الذي لم يتخل أكثر عناصره تطرفا عن إسقاطه. ولا شيء يقول أن الوحدة الوطنية ستستمر.

    وقال مستشارو مجموعة أوراسيا إن هذه الأحداث “جاءت كتذكير بأن لولا يواجه دولة منقسمة بشدة”.

    وهزم لولا في الانتخابات الرئاسية بولسونارو بحصوله على ستين مليون صوت مقابل 58 مليونا، بعد حملة شهدت عنفا واستقطابا.

    من جهة أخرى، سيواجه تحديات كثيرة في ولايته الثالثة هذه على رأس البرازيل التي تعاني من آفتي الفقر والجوع.

    وقالت غلولارت “من الضروري بذل جهود في التحقيقات وفي معاقبة الانقلابيين “لكن “هذا يفترض ألا يفسد تفويض دي لولا”.

    وأضافت أن على الزعيم اليساري “تحسين الظروف المعيشية للسكان وإنعاش الاقتصاد والسياسات العامة”، إذا كان يريد إنجاح ولايته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعادة تدوير نفايات فاس كيوفر 25 فالمائة من الضو.. “كود” جابت معطيات حصرية على مطرح نموذجي على الصعيد الإفريقي

    إعادة تدوير نفايات فاس كيوفر 25 فالمائة من الضو.. “كود” جابت معطيات حصرية على مطرح نموذجي على الصعيد الإفريقي

    عمـر المزيـن – كود///

    يستقبل مطرح النفايات بفاس يوميا حوالي 900 طن في اليوم، يتم فرز تلك النفايات في مركز فرز النفايات، حيث يتم هناك فرز الألومنيوم والبلاستيك والكرتون والنفايات العضوية بعضها يتم إعادة تدويرها والنفايات المتبقية التي لن يتم استخدامها في التدوير تذهب مباشرة إلى مرحلة التثمين حيث يتم طمرها.

    مركز الفرز، حسب المعلومات التي تتوفر عليها “كود”، يشتغل فيه حوالي 45 عامل كانوا في السابق مجرد جامعي نفايات في القطاع الغير مهيكل وتمت هيكلتهم وتشغيلهم في شركة “أوزون” الشركة المدبرة للمطرح وخاصة مركز الفرز.

    وذكرت مصادر من داخل المطرح لـ”كود” أنه بعد مرحلة الفرز تأتي مرحلة طمر النفايات المهمة التي تقوم بها شركة “إيكو ميد” المسؤولة عن عملية طمر النفايات بتقنيات جد متطورة وعالية الجودة، حيث استطاعت في مساحة واحدة منذ افتتاح المطرح استغلال بقعة أرضية واحدة وطمرت فيها حوالي 4 مليون طن إلى حدود الساعة.

    داخل الأرض التي يتم طمر النفايات فيها يتم وضع شبكة بطريقة مائلة تمكن من عزل مادة “ليكسيفيا” والمادة المسؤولة عن إنتاج غاز الميثان الذي يستخدم في توليد الطاقة.

    مسؤول من داخل المطرح تحدث لـ”كود” بخصوص هذا الغاز، وقال أن “غاز الميثان هو المكون الرئيسي للغاز الطبيعي”، مؤكدا أن الميثان مهم لتوليد الكهرباء عن طريق حرقه كوقود في توربينات الغاز أو مولدات الكهرباء البخار. وبالمقارنة مع أنواع الوقود الهيدروكربوني الأخرى، ينتج الميثان كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون.

    نقطة مهمة أشارت إليها مصادر مسؤولة من المطرح هي أنهم بهذه التقنيات التي يشتغلون بها بتدبير من مجلس المدينة وشركتي “أوزون” و”إيكوميد” يتم توفير نسبة 25% من الكهرباء لصالح الساكنة التي مصدرها النفايات.

    وحسب المصادر نفسها لـ”كود”، فإن النفايات العضوية المتواجدة في المغرب هي الوحيدة التي تستطيع إنتاج الطاقة منها بنسبة أكثر من النفايات المتواجدة في دول أوروبية مثلا، نظرا لجودة الخضار المغربية.

    وأبرزت المصادر أنه حينما يتم الحديث عن النفايات العضوية مثلا ولأن المغرب يحتوي على أراضي فلاحية جد مهمة فهي تساعد على عملية توليد الطاقة التي نستطيع تحويلها الى كهرباء واقتصاد نسبة مهمة من الأموال التي تصرف على الكهرباء واستغلالها في منشآت ومشاريع اخرى  تهم ساكنة مدينة فاس (فمثلا في كازا الكهرباء وحده يكلف ثلث ميزانية تدبير المدينة حسب تصوير عمدة العاصمة الاقتصادية).

    كما اعتبرت مصادرنا أن مطرح نفايات فاس أهم مطرح على الصعيد الإفريقي نظرا لما تم التوصل  إليه من مراحل جد متطورة على المستوى التقني والإيكولوجي والتنظيمي أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إلغائها بسبب دعم الكيان الوهمي.. البيرو تعود لمفاوضة المغرب للحصول على الأسمدة

    تتفاوض حكومة بيرو مع السفارة المغربية للحصول على منحة قدرها 150 ألف طن من الأسمدة، حسب تقارير لوسائل إعلام بيروفية.

    وقال المصدر ذاته، ونقلا عن نائب وزير التنمية الزراعة الأسرية والبنية التحتية الزراعية والري كريسيتان، بارانتيس برافو، أن الوزير شرع في التنسيق مع السفارة لحل هذه المسألة “وقريبا سيكون هناك اجتماع مشترك مع الهيئة الزراعية ووزير الشؤون الخارجية”.

    وفي حديثه إلى الكونجرس البيروفي ، قال برافو إن قضية الأسمدة من أولويات الوزارة.

    وتأتي محاولة الحصول على الأسمدة من المغرب بعد أن فشلت الحكومة البيروفية في الحصول على الأسمدة بعد أربع محاولات شراء لم تتم.

    وقبل نهاية عام 2022، أعلنت حكومة بيرو إلغاء محاولة أخرى للحصول على الأسمدة، مشيرة إلى وجود “آليات أكثر كفاءة” لتلبية الطلب بين المزارعين.

    وألغى المغرب شحنات الأسمدة إلى الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية في أكتوبر بعد أن أعاد الرئيس آنذاك بيدرو كاستيلو العلاقات مع البوليساريو الانفصالية.

    وكانت هذه الخطوة قد أثارت جدلا في بيرو، مما أدى إلى استقالة وزير الخارجية ميغيل أنجل رودريغيز ماكاي بسبب خلاف مع الرئيس بشأن القرار.

    كما أعرب عضو الكونجرس البيروفي خوسيه كويتو عن عدم موافقته على القرار ، قائلا في مقابلة صحفية: “حتى الأمم المتحدة لا تؤيدهم ونحن، للأسف، نربط علاقات مع هذه الجمهورية الوهمية، والتي لا تعود بالنفع على بلدنا على الإطلاق”.

    وقال عضو الكونجرس أيضا إن المغرب وبيرو لديهما “اتفاق حسن نية” لدعم هذا البلد الواقع في أمريكا اللاتينية بعد “مشترياته الفاشلة من الأسمدة”.

    وفي دجنبر الفارط، تم عزل كاستيلو واحتجازه بتهمة “التمرد” بعد محاولته حل الكونغرس في البلاد. ليتم تعيين دينا بولوارت خلفًا له، والتي سيظل في منصبها حتى نهاية ولايته في عام 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل بدأت موريتانيا الاعتراف بمغربية الصحراء؟

    بقلم: نزار بولحية

    هذا ما تريده الرباط.. أن تقر نواكشوط بطريقة ما كما فعلت عواصم أخرى بحقها في الصحراء، لكن المغاربة يعرفون قبل غيرهم أنه لن يكون سهلا عليها بعد أن حاولت وعلى مدى أكثر من أربعين عاما، الحفاظ على نوع من التوازن الصعب في تعاملها مع أعقد نزاع إقليمي يشهده الشمال الافريقي، أن تتراجع الآن لتتبنى موقفا مساندا لطرف على حساب الآخر، فالتعقيدات التي تلف الموضوع والضغوط التي قد تسلط عليها في تلك الحالة، فضلا عما قد يمثله التداخل الديمغرافي والحضاري الشديد بينها وبين تلك المناطق، إلى جانب ثقل ماض قريب لا تزال هواجسه وآلامه حاضرة بقوة في الذاكرة الموريتانية، تحول كلها دون حدوث مثل ذلك التغيير الدراماتيكي المفاجئ.

    لكن إن كانت الدوافع التي جعلت الموريتانيين يتمسكون طوال تلك المدة بما اعتبروه حيادا إيجابيا في الملف الصحراوي، تبدو مبررة إلى حد كبير، فهل أن موقفهم الذي «لم يتغير منذ 1979» مثلما شدد على ذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، في أحد مؤتمراته الصحافية في سبتمبر الماضي، صار اليوم وبعيدا عما يقال في وسائل الإعلام متجاوزا بفعل التحولات الهائلة التي حصلت في المنطقة في غضون السنتين الماضيتين، خصوصا بعد الاعترافين الأمريكي والإسباني بمغربية الصحراء؟ ألا تخطو موريتانيا الآن، كما قد يرى البعض نحو بداية اعتراف بمغربية الصحراء، رغم أنها ما تزال تقيم علاقات دبلوماسية مع البوليساريو، ولم تعلن بعد عن دعمها ومساندتها لمقترح الحكم الذاتي الذي عرضه المغرب في 2007 كحل نهائي وتوافقي للمشكل الصحراوي؟

    من الواضح جدا أن واحدا من بين أكبر الاختبارات التي واجهها الموريتانيون في الأعوام الأخيرة، كانت الطريقة التي تعاملوا بها مع إعلان الرئاسة الجزائرية عن «تعرض ثلاثة رعايا جزائريين لاغتيال جبان في قصف همجي لشاحناتهم أثناء تنقلهم بين نواكشوط وورقلة، في إطار حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة» في نوفمبر قبل الماضي، وفقا لما ذكره حينها بيان رسمي صدر عنها وهددت فيه «بأن اغتيالهم لن يمضي دون عقاب». لقد وضعهم ذلك مجددا في الصورة وأعادهم من جديد الى صراع حاولوا النأي عنه، ولم تغب عنهم أبدا حساسية أي موقف أو تصريح قد يصدر عنهم، كما كانوا يعرفون جيدا عواقب أي تقدير خاطئ قد يقومون به، وما يمكن أن يلحقه بهم أي انحياز، أو اصطفاف وراء أي طرف من الأطراف، من ضرر بالغ على أمنهم واستقرارهم ومصالحهم. ومع أن مواقع إخبارية موريتانية بادرت حتى قبل صدور البيان الجزائري للتأكيد على أن الحادث قد حصل داخل الأراضي الموريتانية، إلا ان بيانا للجيش الموريتاني حسم الأمور ليشدد على أن «أي هجوم استهدف شاحنات جزائرية شمال البلاد لم يحدث داخل التراب الوطني»، ما يعني غلقا لأي فرضية لأن يكون هناك رد فعل موريتاني محتمل من قبيل إدانة المغرب مثلا، لكن في نوفمبر الماضي لم يعد الحديث مقتصرا عن ضحايا جزائريين لما قيل إنه قصف مغربي في الصحراء، بل تحول إلى من وصفوا بمنقبين موريتانيين. وفي الحالتين بقي الحذر الموريتاني قائما، فالناطق الرسمي باسم الحكومة اكتفي بوصف الحادث بـ»الأليم» وقال إن «الحكومة مستاءة كل الاستياء» مما حصل داعيا الموريتانيين المنقبين عن الذهب إلى «الالتزام بالتوجيهات الصادرة عن الجهات الأمنية والإدارية»، ورغم أن بعض الأصوات ارتفعت للمطالبة برد أكثر قوة وحسما، بل ذهبت أبعد، حد تهديد الرباط من قبيل ما فعله الوزير السابق للثقافة والإعلام سيدي محمد ولد محمد، حين كتب على صفحته على فيسبوك، أنه يحذر المغرب من «تعمد قتل المدنيين الموريتانيين العزل بالطائرات المسيرة»، وأن «تكرار قصف الطائرات المسيرة المغربية المقبلة من خلف الجدار العازل بالصحراء الغربية لمدنيين موريتانيين عزل على أراض صحراوية، أمر يقتضي التنبيه إلى أنه من الصعب لجم الساكنة في جانبي خط الحدود الموريتانية الصحراوية، وإلزامها بحدود لا توجد لها معالم ولا إشارات تحددها، «إلا أن السلطات الموريتانية حاولت تجنب أي تصعيد من شأنه أن يمس بعلاقتها بجارتها الشمالية التي عرفت نوعا من التحسن منذ صعود ولد الغزواني إلى سدة الرئاسة، لكن أكثر ما لفت أنظار المتابعين في خضم ذلك هو ما جاء الشهر الماضي في أول تعليق رسمي من نوعه على لسان والي ولاية تيرس الزمور الحدودية حين قال في اجتماع شعبي: «إن حوادث مقتل المواطنين الموريتانيين خارج الأراضي الموريتانية لم تعد مقبولة»، قبل أن يضيف، «أن الحكومة ستبدأ إجراءات لمنع عبور المواطنين نحو المناطق غير الآمنة، خاصة المنقبين عن الذهب والمنمين». ليستطرد بعدها ويقول إن «من دخل حوزتنا الترابية سيرى ما سنفعل به، وفي المقابل يجب على مواطنينا عبور الحدود بطريقة قانونية، فالظروف لم تعد كما كانت في السابق، ولا نعلم كيف سيكون المستقبل، ومن المهم أن يدرك كل مواطن هذا الواقع». ويؤكد بعدها على أن «المحيط الإقليمي لم يعد يسمح بما كان ممكنا في السابق، فمنذ قرابة السنة تغير الوضع وآن لنا ان ندرك ذلك». وكان واضحا من كلام ذلك المسؤول أن نواكشوط قد بدأت بالفعل في إرسال بعض الإشارات على أنها لن تبقى طويلا مكتوفة الأيدي، وأنه لم يعد بإمكانها الاستمرار في تجاهل المتغيرات التي حصلت على الأرض، خصوصا تلك التي تلت العملية المغربية في نوفمبر 2020 في منفذ الكركرات الذي يمثل الشريان الحيوي للاقتصاد الموريتاني. والسؤال الذي يطرح نفسه هو، إن كان أقوى تعبير عن ذلك التشديد على أن الظروف لم تعد كما كانت وإن المحيط الإقليمي لم يعد يسمح بما كان يسمح به في السابق، فهل إن جبهة البوليساريو كانت المقصودة ضمنيا بالتهديد الذي وجهه لكل من يدخل ما سماها الحوزة الترابية الموريتانية، خصوصا أنه كان معروفا أن بعض عناصرها كانت تستخدم التراب الموريتاني مرات للقيام بعمليات عسكرية ضد القوات المغربية؟ في كل الأحوال فإن المعنى الوحيد لتصريح الوالي الموريتاني، الذي يعبر ومن دون شك عن وجهة النظر الرسمية هو، أن موريتانيا لن تمنع فقط مواطنيها من دخول ما تعتبره الرباط جزءا من ترابها، سبق أن حذّرت من الاقتراب منه، أو دخوله من دون إذن منها، بل إنها ستتصدى أيضا لأي محاولات أخرى لاختراق تلك المنطقة من داخل التراب الموريتاني، تحت ستار التنقيب أو الرعي أو أي حجة أخرى، وهو التكتيك الذي استخدمه أفراد من البوليساريو في بعض الأحيان. ومع انه لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي في الرباط على ذلك التطور حتى بعد تأكيد الرئيس الموريتاني في السابع والعشرين من ديسمبر الماضي أن «السلطات الأمنية لن تسمح باستمرار تجاوز المنقبين لحدود البلد»، إلا أن المغاربة يرون بالتأكيد أن ذلك نوع من الإقرار الضمني بسيادتهم على الصحراء. أما هل سيطالبون نواكشوط بالمزيد وهل ستكون قادرة على فعله؟ فتلك وحدها قصة أخرى.

    كاتب وصحافي من تونس

    إقرأ الخبر من مصدره