Étiquette : عنف

  • الملاكم”زكرياء المومني”…دخل ” الورطة “بعدما عنف مواطنة مغربية

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

    يواجه الملاكم المغربي ” مسخوط الوطن ” زكرياء المومني، والذي سبق أن مزق جواز سفره أمام عدسات قناة عالمية ، يواجه ورطة حقيقية هذه المرة ، بعد أن إرتكب فوق تراب دولة كندا جناية تعنيفه لمواطنة مغربية مقيمة بنفس الدولة .

    وقالت مصادر الجريدة ، أن المواطنة المغربية المعنفة هي إبنة ” المرأة الحديدية ” التي تقضي عقوبة سجنية في ملف وجهت فيه العشرات من التظلمات الى مسؤولين مركزيين من أجل محاكمة عادلة لها .

    ليلى لمزوق أم لطفلين و المقيمة بدولة كندا ، تعرضت لاعتداء جسدي و حشي و لفضي ،و ذلك يوم احتفال الجالية المغربية بمدينة مونت ريال الكندية بعيد العرش المجيد ، من طرف أحد “المرتزقة” و الممولين من جهات معروفة معادية للوحدة الترابية للمملكة ، الحادث الذي يسائل اليوم  الدولة  المغربية و مسؤوليها، عن الإجراءات المتخذة  من قبلهم لحماية و لدعم و لمساندة  الضحية ولضمان حقوقها ،و محاسبة المعتدي عليها ، خاصة و أن السيدة ليلى لمزوق قد  تعرضت لاعتداء وحشي و جسدي و لفضي ،من قبل الشخص معروف بمعاداته لوطنه الأم المغرب و رموزه و مؤسساته، الشخص  الذي عبر عن همجيته و سادتيه و حقده اتجاه المغرب و المغاربة خلال حفل أقيم بمناسبة عيد العرش انتقل إليه ، و استهدف فيه  السيدة ليلى لمزوق بشكل مقصود ،و هو في  حالة ثوران  ، فانهال أمام كل الحاضرين بوابل من عبارات سب و شتم  يستهدف المملكة المغربية  و رموزها، و السيدة ليلى لمزوق تجيبه و  تصرخ في وجهه بشعار الله الوطن الملك ( كما جاء موثقا بمجموعة من مقاطع الفيديو التي تم نشرها فيما بعد) ، مما أدخل هذا الوحش الأدمي المرتزق ،و الذي هو بطلا للعالم في إحدى رياضات فنون القتال، في حالة هيجان دفعته  لتوجيه مجموعة من اللكمات و الركل و الرفس للسيدة ليلى لمزوق ،الأمر الذي  استدعى معه فيما بعد  نقل الضحية ،إلى للمستشفى نتيجة هذا الاعتداء ، حيث خضعت لمجموعة من العلاجات و الفحوصات، كشفت عن إصابتها برضوض  في الرأس و أنحاء متفرقة من الجسم ، وثقت بالسكانير و مجموعة من الشواهد الطبية ، إلا أنه و رغم هذه الحادثة ، لم تتدخل السلطات المغربية و المسؤولة عن الجالية المغربية بالخارج لحماية حقوق هذه المواطنة المغربية ، رغم أن الخطابات الملكية الأخيرة ، عرفت توجيه ملك البلاد لتعليماته لجميع المسؤولين والمؤسسات، لحماية حقوق المرأة المغربية من جهة وللاهتمام أكثر بالجالية المغربية المقيمة بالخارج والتي تلعب دورا محوريا ومباشرا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية و الثقافية للمملكة.

    هذا و قد أكدت لنا مصادرنا أن الدولة الكندية وفرت الحماية و الرعاية الطبية و النفسية للسيدة ليلى لمزوق و عائلتها في ظل وجود تهديد حقيقي لاعتداء قد تتعرض له من قبل نفس الشخص أو الموالون له ممن أصبحوا يؤسسون لتيارات معادية للدولة المغربية و رموزها بدولة كندا، كل ذلك في سبيل الضغط على السيدة ليلى لمزوق  للتنازل عن شكايتها ضده هذا الشخص الذي يدعي أنه معارض و أنه تعرض للعنف، بينما  فضحت حقيقته أفعاله و سادتيه التي مارسها على امرأة مغربية بغرض الترغيب و الترهيب .

    وكشفت مصادرنا، انه رغم المجهودات التي يبدلها رفاق المومني، من أجل كسب تنازل من الضحية حول موضوع الاعتداء ، غير أن ذلك قوبل برفض من المواطنة المغربية، وبذلك يكون المومني وجها لوجه مع العدالة الكندية وإمكانية سجنه او ترحيله لبلده مسألة وقت فقط .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل 12 شخصا في إطلاق نار بحانة وسط المكسيك

    قُتل 12 شخصاً، السبت، بإطلاق نار في حانة وسط المكسيك، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، في وقت باتت المنطقة من بين الأخطر في البلاد نتيجة عنف عصابات المخدرات المتزايد.

    وتحوّلت ولاية غواناخواتو الصناعية إلى بؤرة نزاع بين مجموعتي “سانتا روزا دي ليما” و”خاليسكو نيو جينيريشن” المعروفتين بتهريب المخدرات وسرقة الوقود، فضلاً عن جرائم أخرى.

    وتعتقد الشرطة أنّ هجوم السبت وقع عندما دخلت مجموعة مسلحة الحانة في مدينة إيرابواتو حوالى الساعة 20,00 (01,00 توقيت غرينتش) وفتحت النار على الزبائن والموظفين.

    وقتل ستة رجال وست نساء على الأقل وأصيب ثلاثة بجروح، وفق ما ذكرت الحكومة المحلية، من دون تحديد هوية المهاجمين أو دوافعهم.

    وقالت الشرطة إنه تم العثور على جثة أحد الضحايا في الخارج قرب دراجة نارية، بينما عثر على جثث باقي القتلى داخل الحانة.

    وتنفّذ شرطة الولاية والجيش ومكتب النائب العام والحرس الوطني، عملية بحث عن المهاجمين، بحسب الحكومة المحلية.

    عبّــر ـ وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل حول تعيين هندوسي مُعاد للمسلمين في المجلس الأمني الديني الأمريكي

    كشف موقع Middle East Eye البريطاني، أمس السبت عن تعيين أحد قادة الجالية الهندوسية الأمريكية، شاندرو أشاريا، في المجلس الاستشاري الأمريكي الأمني للأديان.

    الهندوسي الذي تم تعيينه مؤخرا من قبل وزارة الأمن الداخلي عضو بارز في منظمة مرتبطة بجماعة عنصرية في الهند، ومطلوب منه إلى جانب قادة دينيين آخرين، تقديم المشورة إلى الحكومة الأمريكية حول القضايا المحلية المرتبطة بحماية “دور العبادة، والجاهزية، وتعزيز التعاون مع المجتمع الديني”.

    ويعمل أشاريا مديراً لمنظمة هندو سوايامسيفاك سانغ HSS (منظمة التطوع الهندوسي) في الولايات المتحدة، وهي جماعة دافعت مراراً عن سياسات رئيس الوزراء الهندي اليميني ناريندرا مودي.

    مديرة السياسات في المنظمة الهندوسية لحقوق الإنسان، ريا شاكرابارتي، قالت “إن منظمة التطوع الوطني هي منظمة هندوسية متشددة من اليمين المتطرف، وهي التي أسست أيديولوجية الهندوفتا، التي تُعتبر أيديولجية مؤمنة بالتفوق الهندوسي ومعادية للمسلمين”.

    بينما صرح العديد من الهنود الأمريكيين، وبينهم نشطاء وباحثون من جنوب آسيا، للموقع البريطاني أنه “من المقلق للغاية” أن عضواً من جماعة معروفة بارتباطها بمنظمة عنصرية -تنظر إلى الأقليات الهندية باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية- سيوجد داخل كيانٍ يسعى إلى تشكيل السياسات المحلية للحكومة الأمريكية.

    المدير التنفيذي للمجلس الإسلامي الهندي الأمريكي، رشيد أحمد تأسف لاختيار الحكومة الأمريكية “عضوا من جماعة تورطت منظمتها الأم في أعمال عنف ضد الأقليات الدينية، والهجوم على دور العبادة في الهند”.

    اكتشف الموقع البريطاني أيضاً أن أشاريا، استشاري تكنولوجيا المعلومات المقيم في ولاية ميشيغان، استغل منصبه كواحد من قادة الجالية الهندوسية لتشويه جهود نشر الوعي حول تزايد التعصب الديني في الهند.
    فيما قالت باحثة الإسلاموفوبيا المقيمة في واشنطن، موباشرا تازامال، للموقع البريطاني إنه ليس من الواضح كيف يمكن الثقة في أشاريا لتنفيذ واجباته بحماية كل الطوائف الدينية، ما دام يرفض قبول نتائج تقرير اللجنة الأمريكية لحرية الأديان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شغب الملاعب..اعتقال 35 شخص بعد أعمال عنف عقب مباراة الماص و خريكبة

    تمكنت مصالح ولاية أمن فاس، مساء أمس الجمعة 14 شتنبر الجاري، من ضبط خمسة وثلاثين (35) شخصا، من بينهم ستة قاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي والتخدير وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم وحيازة السلاح الأبيض والشهب النارية في ظروف تشكل خطرا على سلامة المواطنين والممتلكات.

    وكان المشتبه فيهم قد أقدموا، رفقة أشخاص آخرين، على ارتكاب أفعال تتعلق بالشغب الرياضي خلال وبعد مباراة للبطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم بمدينة فاس، كما قاموا برشق القوات العمومية بالحجارة مما تسبب في إصابة ثلاثة عشر شرطيا بجروح، وإلحاق خسائر مادية بأربعة عشر سيارة تابعة للأمن الوطني.

    وقد أسفر التدخل الأمني المنجز على خلفية هذه الأحداث عن توقيف 35 شخصا من بين المشتبه فيهم، فيما مكنت عمليات الضبط والجس الوقائي من العثور بحوزتهم على أسلحة بيضاء وشهب نارية وتذاكر مزورة.

    وقد تم إيداع ستة وعشرين راشدا تحت تدبير الحراسة النظرية فيما تم الاحتفاظ بستة قاصرين تحت تدبير المراقبة، بينما تم إخضاع باقي الموقوفين للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء دوليون ينددون بالتجنيد العسكري للأطفال بتندوف

    هبة بريس

    ندد خبراء دوليون، الخميس بتريفيزو، بالتجنيد العسكري للأطفال من قبل “البوليساريو” التي تواصل دون عقاب انتهاكها الصارخ للمواثيق والحقوق الدولية واستغلال الأطفال في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وأكد المشاركون، في لقاء عقد في إطار المهرجان المغربي – الإيطالي، أن “الأطفال المجندين من قبل “البوليساريو” هم مشاريع للمتطرفين يمكن أن يهددوا الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل”.

    في هذا الإطار، استنكر الخبير السياسي الإسباني، بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، الظروف التي يعيش فيها الأطفال في مخيمات تندوف ، على خلفية اختلاس مليشيات “البوليساريو” للمساعدات الإنسانية الدولية، وارتكابها “إحدى أخطر الجرائم ضد الإنسانية بانتهاك حقوق الأطفال الأساسية وبراءتهم”.

    وقال الخبير إنه “وفقا لمنظمات غير حكومية، فإن الجبهة الانفصالية اختلست أكثر من 100 مليون يورو خلال السنوات العشر الماضية”، مشيرا إلى أن معظم الأموال المختلسة تذهب مباشرة إلى جيوب قادة “البوليساريو” لبناء ثروة شخصية”.

    من جهة أخرى، أشار الخبير إلى موقف مدريد الأخير المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي باعتباره “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن “إسبانيا لم تعد تمول المنظمات التي تدعم هؤلاء الانفصاليين وتساهم بشكل غير مباشر في تجنيد الأطفال المختطفين من مخيمات تندوف”.

    وسجل الديناميكية الحالية التي تروم تعبئة المجتمع المدني الإسباني لكي يفهم أنه يمول حركة مسلحة تتلاعب بقسوة بالأطفال، ضحايا العمل الجبري والاستغلال الجنسي.

    من جانبه، أكد الخبير الإيطالي في العلاقات الدولية، ماتيو دومينيتشي، أنه “مَهما كان دورهم، فإن الجنود الأطفال معرضون لمخاطر عنف كبيرة، سواء من خلال المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، أو كضحايا غير مباشرين للنزاعات، أو كشهود على الانتهاكات”، مشيرا إلى أن حوالي 250 ألف طفل جندي، 50 في المائة منهن فتيات ، يتعرضون للاستغلال في ما يقرب من ثلاثين دولة حول العالم.

    وأضاف الخبير أن هؤلاء الأطفال “يتعرضون للخطف من منازلهم أو مدارسهم ويتم تهديدهم وضربهم من أجل خلق تبعية تقوم على الخضوع لسلطة قادتهم وجلاديهم”.

    وذكر دومينيتشي أنه للتصدي لهذه الظاهرة، أطلقت كندا مبادئ فانكوفر بشأن حفظ السلام ومنع تجنيد واستخدام الأطفال الجنود سنة 2017 خلال اجتماع وزراء الدفاع لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، موضحا أن هذه المبادئ تشكل مجموعة من الالتزامات السياسية التي تركز على حماية الأطفال في عمليات حفظ السلام في جميع مراحل الصراعات.

    ووفقا للخبير، فإن منع تجنيد الأطفال أمر ضروري لضمان نجاح بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن الدائمين.

    وقال دومينيتشي إن المغرب كان من أوائل الدول التي التزمت باحترام هذه المبادئ، مؤكدا أن المملكة اليوم تمثل “أحد الفاعلين الرئيسيين في الحفاظ على السلام وتوطيده في العديد من المناطق حول العالم”.

    وأضاف أن المغرب “وضع العديد من آليات حماية الطفل، بما في ذلك إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل عام 1995 واعتماد مبادئ فانكوفر في عام 2020”.

    واعتبر الخبير أن الطريقة الأكثر فعالية لحماية هؤلاء الأطفال “تبقى منع النزاعات وحلها وضمان السلام والتنمية المستدامة”، منوها بمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة سنة 2007 لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتزام المملكة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية ذات الصلة.

    وعرف اللقاء حضور الوزير المفوض لدى سفارة المملكة بروما، محمد القاسمي، وثلة من الخبراء الأجانب في العلاقات الدولية والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني الإيطالي والمغربي.

    ويسلط هذا المهرجان، المنظم من قبل جمعية “المهرجان المغربي-الإيطالي” بشراكة مع “جمعية رباط الفتح”، الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مختلف المجالات، ودينامية التنمية التي تعيشها المملكة بشكل عام، وأقاليمها الجنوبية بشكل خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء دوليون ينددون بالتجنيد العسكري للأطفال بمخيمات “تندوف”

    ندد خبراء دوليون، الخميس بتريفيزو، بالتجنيد العسكري للأطفال من قبل “البوليساريو” التي تواصل دون عقاب انتهاكها الصارخ للمواثيق والحقوق الدولية واستغلال الأطفال في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وأكد المشاركون، في لقاء عقد في إطار المهرجان المغربي – الإيطالي، أن “الأطفال المجندين من قبل “البوليساريو” هم مشاريع للمتطرفين يمكن أن يهددوا الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل”.

    في هذا الإطار، استنكر الخبير السياسي الإسباني، بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، الظروف التي يعيش فيها الأطفال في مخيمات تندوف ، على خلفية اختلاس مليشيات “البوليساريو” للمساعدات الإنسانية الدولية، وارتكابها “إحدى أخطر الجرائم ضد الإنسانية بانتهاك حقوق الأطفال الأساسية وبراءتهم”.

    وقال الخبير إنه “وفقا لمنظمات غير حكومية، فإن الجبهة الانفصالية اختلست أكثر من 100 مليون يورو خلال السنوات العشر الماضية”، مشيرا إلى أن معظم الأموال المختلسة تذهب مباشرة إلى جيوب قادة “البوليساريو” لبناء ثروة شخصية”.

    من جهة أخرى، أشار الخبير إلى موقف مدريد الأخير المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي باعتباره “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن “إسبانيا لم تعد تمول المنظمات التي تدعم هؤلاء الانفصاليين وتساهم بشكل غير مباشر في تجنيد الأطفال المختطفين من مخيمات تندوف”.

    وسجل الديناميكية الحالية التي تروم تعبئة المجتمع المدني الإسباني لكي يفهم أنه يمول حركة مسلحة تتلاعب بقسوة بالأطفال، ضحايا العمل الجبري والاستغلال الجنسي.

    من جانبه، أكد الخبير الإيطالي في العلاقات الدولية، ماتيو دومينيتشي، أنه “مَهما كان دورهم، فإن الجنود الأطفال معرضون لمخاطر عنف كبيرة، سواء من خلال المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، أو كضحايا غير مباشرين للنزاعات، أو كشهود على الانتهاكات”، مشيرا إلى أن حوالي 250 ألف طفل جندي، 50 في المائة منهن فتيات ، يتعرضون للاستغلال في ما يقرب من ثلاثين دولة حول العالم.

    وأضاف الخبير أن هؤلاء الأطفال “يتعرضون للخطف من منازلهم أو مدارسهم ويتم تهديدهم وضربهم من أجل خلق تبعية تقوم على الخضوع لسلطة قادتهم وجلاديهم”.

    وذكر دومينيتشي أنه للتصدي لهذه الظاهرة، أطلقت كندا مبادئ فانكوفر بشأن حفظ السلام ومنع تجنيد واستخدام الأطفال الجنود سنة 2017 خلال اجتماع وزراء الدفاع لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، موضحا أن هذه المبادئ تشكل مجموعة من الالتزامات السياسية التي تركز على حماية الأطفال في عمليات حفظ السلام في جميع مراحل الصراعات.

    ووفقا للخبير، فإن منع تجنيد الأطفال أمر ضروري لضمان نجاح بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن الدائمين.

    وقال دومينيتشي إن المغرب كان من أوائل الدول التي التزمت باحترام هذه المبادئ، مؤكدا أن المملكة اليوم تمثل “أحد الفاعلين الرئيسيين في الحفاظ على السلام وتوطيده في العديد من المناطق حول العالم”.

    وأضاف أن المغرب “وضع العديد من آليات حماية الطفل، بما في ذلك إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل عام 1995 واعتماد مبادئ فانكوفر في عام 2020”.

    واعتبر الخبير أن الطريقة الأكثر فعالية لحماية هؤلاء الأطفال “تبقى منع النزاعات وحلها وضمان السلام والتنمية المستدامة”، منوها بمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة سنة 2007 لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتزام المملكة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية ذات الصلة.

    وعرف اللقاء حضور الوزير المفوض لدى سفارة المملكة بروما، محمد القاسمي، وثلة من الخبراء الأجانب في العلاقات الدولية والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني الإيطالي والمغربي.

    ويسلط هذا المهرجان، المنظم من قبل جمعية “المهرجان المغربي-الإيطالي” بشراكة مع “جمعية رباط الفتح”، الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مختلف المجالات، ودينامية التنمية التي تعيشها المملكة بشكل عام، وأقاليمها الجنوبية بشكل خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيطاليا.. خبراء دوليون ينددون بتجنيد الأطفال بتندوف

    ندد خبراء دوليون، أمس الخميس بتريفيزو، بالتجنيد العسكري للأطفال من قبل +البوليساريو+ التي تواصل دون عقاب انتهاكها الصارخ للمواثيق والحقوق الدولية واستغلال الأطفال في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وأكد المشاركون، في لقاء عقد في إطار المهرجان المغربي – الإيطالي، أن “الأطفال المجندين من قبل +البوليساريو+ هم مشاريع للمتطرفين يمكن أن يهددوا الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل”.

    في هذا الإطار، استنكر الخبير السياسي الإسباني، بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، الظروف التي يعيش فيها الأطفال في مخيمات تندوف، على خلفية اختلاس مليشيات +البوليساريو+ للمساعدات الإنسانية الدولية، وارتكابها “إحدى أخطر الجرائم ضد الإنسانية بانتهاك حقوق الأطفال الأساسية وبراءتهم”.

    وقال الخبير إنه “وفقا لمنظمات غير حكومية، فإن الجبهة الانفصالية اختلست أكثر من 100 مليون يورو خلال السنوات العشر الماضية”، مشيرا إلى أن معظم الأموال المختلسة تذهب مباشرة إلى جيوب قادة +البوليساريو+ لبناء ثروة شخصية”.

    من جهة أخرى، أشار الخبير إلى موقف مدريد الأخير المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي باعتباره “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن “إسبانيا لم تعد تمول المنظمات التي تدعم هؤلاء الانفصاليين وتساهم بشكل غير مباشر في تجنيد الأطفال المختطفين من مخيمات تندوف”.

    وسجل الديناميكية الحالية التي تروم تعبئة المجتمع المدني الإسباني لكي يفهم أنه يمول حركة مسلحة تتلاعب بقسوة بالأطفال، ضحايا العمل الجبري والاستغلال الجنسي.

    من جانبه، أكد الخبير الإيطالي في العلاقات الدولية، ماتيو دومينيتشي، أنه “م هما كان دورهم، فإن الجنود الأطفال معرضون لمخاطر عنف كبيرة، سواء من خلال المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، أو كضحايا غير مباشرين للنزاعات، أو كشهود على الانتهاكات”، مشيرا إلى أن حوالي 250 ألف طفل جندي، 50 في المائة منهن فتيات ، يتعرضون للاستغلال في ما يقرب من ثلاثين دولة حول العالم.

    وأضاف الخبير أن هؤلاء الأطفال “يتعرضون للخطف من منازلهم أو مدارسهم ويتم تهديدهم وضربهم من أجل خلق تبعية تقوم على الخضوع لسلطة قادتهم وجلاديهم”.

    وذكر دومينيتشي أنه للتصدي لهذه الظاهرة، أطلقت كندا مبادئ فانكوفر بشأن حفظ السلام ومنع تجنيد واستخدام الأطفال الجنود سنة 2017 خلال اجتماع وزراء الدفاع لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، موضحا أن هذه المبادئ تشكل مجموعة من الالتزامات السياسية التي تركز على حماية الأطفال في عمليات حفظ السلام في جميع مراحل الصراعات.

    ووفقا للخبير، فإن منع تجنيد الأطفال أمر ضروري لضمان نجاح بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن الدائمين.

    وقال دومينيتشي إن المغرب كان من أوائل الدول التي التزمت باحترام هذه المبادئ، مؤكدا أن المملكة اليوم تمثل “أحد الفاعلين الرئيسيين في الحفاظ على السلام وتوطيده في العديد من المناطق حول العالم”.

    وأضاف أن المغرب “وضع العديد من آليات حماية الطفل، بما في ذلك إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل عام 1995 واعتماد مبادئ فانكوفر في عام 2020”.

    واعتبر الخبير أن الطريقة الأكثر فعالية لحماية هؤلاء الأطفال “تبقى منع النزاعات وحلها وضمان السلام والتنمية المستدامة”، منوها بمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة سنة 2007 لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتزام المملكة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية ذات الصلة. وعرف اللقاء حضور الوزير المفوض لدى سفارة المملكة بروما، محمد القاسمي، وثلة من الخبراء الأجانب في العلاقات الدولية والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني الإيطالي والمغربي.

    ويسلط هذا المهرجان، المنظم من قبل جمعية “المهرجان المغربي-الإيطالي” بشراكة مع “جمعية رباط الفتح”، الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مختلف المجالات، ودينامية التنمية التي تعيشها المملكة بشكل عام، وأقاليمها الجنوبية بشكل خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيطاليا.. خبراء دوليون ينددون بالتجنيد العسكري للأطفال بتندوف

    إيطاليا.. خبراء دوليون ينددون بالتجنيد العسكري للأطفال بتندوف

    الجمعة, 14 أكتوبر, 2022 إلى 14:59

    تريفيزو (إيطاليا)  –  ندد خبراء دوليون، أمس الخميس بتريفيزو، بالتجنيد العسكري للأطفال من قبل +البوليساريو+ التي تواصل دون عقاب انتهاكها الصارخ للمواثيق والحقوق الدولية واستغلال الأطفال في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وأكد المشاركون، في لقاء عقد في إطار المهرجان المغربي – الإيطالي، أن “الأطفال المجندين من قبل +البوليساريو+ هم مشاريع للمتطرفين يمكن أن يهددوا الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل”.

    في هذا الإطار، استنكر الخبير السياسي الإسباني، بيدرو إغناسيو ألتاميرانو، الظروف التي يعيش فيها الأطفال في مخيمات تندوف ، على خلفية اختلاس مليشيات +البوليساريو+ للمساعدات الإنسانية الدولية، وارتكابها “إحدى أخطر الجرائم ضد الإنسانية بانتهاك حقوق الأطفال الأساسية وبراءتهم”.

    وقال الخبير إنه “وفقا لمنظمات غير حكومية، فإن الجبهة الانفصالية اختلست أكثر من 100 مليون يورو خلال السنوات العشر الماضية”، مشيرا إلى أن معظم الأموال المختلسة تذهب مباشرة إلى جيوب قادة +البوليساريو+ لبناء ثروة شخصية”.

    من جهة أخرى، أشار الخبير إلى موقف مدريد الأخير المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي باعتباره “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن “إسبانيا لم تعد تمول المنظمات التي تدعم هؤلاء الانفصاليين وتساهم بشكل غير مباشر في تجنيد الأطفال المختطفين من مخيمات تندوف”.

    وسجل الديناميكية الحالية التي تروم تعبئة المجتمع المدني الإسباني لكي يفهم أنه يمول حركة مسلحة تتلاعب بقسوة بالأطفال، ضحايا العمل الجبري والاستغلال الجنسي.

    من جانبه، أكد الخبير الإيطالي في العلاقات الدولية، ماتيو دومينيتشي، أنه “مَهما كان دورهم، فإن الجنود الأطفال معرضون لمخاطر عنف كبيرة، سواء من خلال المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية، أو كضحايا غير مباشرين للنزاعات، أو كشهود على الانتهاكات”، مشيرا إلى أن حوالي 250 ألف طفل جندي، 50 في المائة منهن فتيات ، يتعرضون للاستغلال في ما يقرب من ثلاثين دولة حول العالم.

    وأضاف الخبير أن هؤلاء الأطفال “يتعرضون للخطف من منازلهم أو مدارسهم ويتم تهديدهم وضربهم من أجل خلق تبعية تقوم على الخضوع لسلطة قادتهم وجلاديهم”.

    وذكر دومينيتشي أنه للتصدي لهذه الظاهرة، أطلقت كندا مبادئ فانكوفر بشأن حفظ السلام ومنع تجنيد واستخدام الأطفال الجنود سنة 2017 خلال اجتماع وزراء الدفاع لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، موضحا أن هذه المبادئ تشكل مجموعة من الالتزامات السياسية التي تركز على حماية الأطفال في عمليات حفظ السلام في جميع مراحل الصراعات.

    ووفقا للخبير، فإن منع تجنيد الأطفال أمر ضروري لضمان نجاح بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن الدائمين.

    وقال دومينيتشي إن المغرب كان من أوائل الدول التي التزمت باحترام هذه المبادئ، مؤكدا أن المملكة اليوم تمثل “أحد الفاعلين الرئيسيين في الحفاظ على السلام وتوطيده في العديد من المناطق حول العالم”.

    وأضاف أن المغرب “وضع العديد من آليات حماية الطفل، بما في ذلك إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل عام 1995 واعتماد مبادئ فانكوفر في عام 2020”.

    واعتبر الخبير أن الطريقة الأكثر فعالية لحماية هؤلاء الأطفال “تبقى منع النزاعات وحلها وضمان السلام والتنمية المستدامة”، منوها بمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة سنة 2007 لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتزام المملكة بتنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل والبروتوكولات الاختيارية ذات الصلة.

    وعرف اللقاء حضور الوزير المفوض لدى سفارة المملكة بروما، محمد القاسمي، وثلة من الخبراء الأجانب في العلاقات الدولية والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني الإيطالي والمغربي.

    ويسلط هذا المهرجان، المنظم من قبل جمعية “المهرجان المغربي-الإيطالي” بشراكة مع “جمعية رباط الفتح”،  الضوء على الإنجازات التي حققها المغرب في مختلف المجالات، ودينامية التنمية التي تعيشها المملكة بشكل عام، وأقاليمها الجنوبية بشكل خاص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحن والعنف.. رؤية في الأسباب والنتائج

    قبل أسابيع، وبشكل متتابع، عرفت مباراة المنتخب المغربي ضد نظيره التشيلي مظاهر عنف واقتحام للملعب لا تشرف المغرب والمغاربة، كما تابعنا جميعا بعد ذلك أحداث البولفار التي خلفت وراءها زوابع كثيرة وشجبا مختلف الدوافع والخلفيات، والحقيقة أن مظاهر العنف هاته لا يمكن اعتبارها أحداثا عابرة، بقدر ما ينبغي النظر إليها باعتبارها مقياسا معلنا عن درجة النزوح الجماعي إلى العنف التي تم التطبيع معها داخل المجتمع المغربي إلى الدرجة التي لم يعد معها العنف شيئاً غريباً بل معتادا يوميا نتعايش معه.

    الذين قاموا باقتحام ملعب برشلونة هم شباب مغاربة مهاجرون أغلبهم نتاج للتربية المغربية وبيئاتنا الثقافية والاجتماعية، كما أن الذين كسروا وعنّفوا أقرانهم وتحرشوا بالفتيات في مهرجان من المفترض أن منظميه قرّبوه من الشباب دعما للثقافة و قصداً للترفيه والاحتفال والتنفيس ليتحول في لحظة لرقعة عنف تصل فيها درجاته إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة هم أيضاً نتاج لبيئتنا ومحيطنا الاجتماعي والتربوي، والحقيقة أن هاته المظاهر لم تعد غريبة عنا، ولا ينبغي أن نحجب الحقيقة، لأن العنف أصبح متجدرا في مجتمعنا بل ويغذيه الإعلام ووسائط التواصل والفاعلون السياسيون والمجتمعيون، ويغذيه المجتمع بكل تجلياته بل وفي كثير من الأحيان يحميه ويحتضنه ويحتفل به.

    ولم تشكل هاته الأحداث المتتالية صدمة كبيرة للمجتمع المغربي، على الرغم من بشاعتها التي وصلت في حالات متفرقة حد العاهات المستديمة أو التحرش الجسدي المباشر أو حتى القتل، وعلى الرغم من الإجماع على استنكار ما حدث إلا أن الأمر مر مرور الكرام، لأن المشاهد التي نقلتها هواتف الحاضرين يشاهدها المغاربة بشكل يومي، بشكل لا يتربط فقط بالمهرجانات الموسيقية أو بجمهور الملاعب الكروية، بل بمختلف بنيات المجتمع وخلفياته الفكرية والاجتماعية، فالأمس القريب يحكي كيف تدافع المغاربة غنيهم وفقيرهم في بدايات الحجر الصحي من أجل الحصول على المواد الغذائية المتوفرة بكثافة دون أدنى تفكير في مصلحة الغير ودون اعتبار لوجوده، كما أن الماضي البعيد نسبيا يحكي كيف جرّ العنف شبابا من سيدي مومن إلى تفجير فندق وقتل إخوانهم أيضا دون أدنى تفكير في حياة الآخر ولا في وجوده.

    إن ما يغذي حقيقة السلوكات العنيفة الجماعية ليس هو الراب أو مهرجان البولفار الذي شكل رفقة أحداث ثقافية أخرى على امتداد سنين فرصة لجزء كبير من الشباب المغربي لإثبات ذواتهم والتعبير عنها والتنفيس عن دواخلهم، فالعالم من أقصاه إلى أدناه يعرف موسيقى الراب ويعرف الهارد روك وموسيقى الميتال لكنه لا يعرف في كل دول العالم هاته التمظهرات العنيفة، والعالم كله ينظم مباريات لكرة القدم بأعداد هائلة من المتفرجين وبمظاهر تشجيع توازي تلك التي تعبر بها جماهيرنا، لكن مظاهر العنف لا تحدث في العالم كله، لأن العنف لا مبرر له ولا فكر له ولا دافع، لأنه متأصل في الإنسان، تأطره وتكبحه الأخلاق والقيم الكونية والتربية السليمة وترسيخ القيم المواطنة، يقول ابن خلدون : “ومن أخلاق البشر فيهم الظلم والعدوان، بعض على بعض، فمن امتدت عينه إلى متاع أخيه امتدت يده إلى أخذه إلى أن يصده وازع” 

    إن ابن خلدون وهو يتحدث عن العنف ويرده للطبيعة البشرية أصالةً، يختم حديثه بالقول إن العنف لا يرده سوى الوازع، أي المانع أو الزاجر، أو الإطار الأخلاقي المتعارف عليه، الذي يمكنه منع هاته الطبيعة البشرية الأصيلة، والسير بالإنسان نحو مزيد من الإنسانية، ومنه فإن تزايد مظاهر العنف لا يمكن أن يردّ إلا لغياب الوازع، فكلما غابت المؤسسات أو تعطلت أدوارها وغيّبت الأخلاقيات وانتفى الاعتبار بالقيم الكونية الأخلاقية زاد العنف، والعكس بالعكس.

    إن تعطل دور المؤسسات كالمدرسة العمومية والإعلام ومؤسسات التأطير من أحزاب وجمعيات لا يمكن إلا أن يقود إلى مزيد من مظاهر العنف لأنه لا ينتج إلا بسبب غياب المناعة ضد الأفكار العنيفة والاقصائية ولا ينتج إلا عن الخواء الفكري والفراغ وانسداد الأفق وغياب التربية الحقيقية التي اعتدناها من الأسرة المغربية، كما لا يمكن أن ينتج إلا بسبب السماح باستفحال انتشار التفاهة والوساخة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي أصبحت تصنع من الفارغين والمجرمين والمنحلّين أبطالا يتابعهم الملايين وتقضي ببطء على المدرسة والأسرة والروابط الإنسانية والقيمية الأصيلة.

    ومن الظلم اليوم أن نعلّق شماعة ما حدث على مهرجان أو “فنان”، كيفما كان خطابهم، ومهما بلغت درجة رفضه، فالسلوك العنيف لمئات الشباب لا يمكن أن يكون نتيجة لخطاب فنان واحد أو دعوة واحدة للعنف أو التشجيع عليه، لأن الاستجابة للعنف لا يمكن أن تكون إلا بخلفية مسبقة وبتراكمات نفسية واجتماعية تساعد على الإقبال على السلوكات المتطرفة، وعليه فلا يكون من العدل أن نحمل مسؤولية ما حدث لفنان أو لوزير أو لمنظم مهرجان، لأن السلوكات الجمعية لجيل ما هي نتاجٌ لسياسات تعليمية ورؤى تنموية تمت خلال نصف قرن سابق لا بد اليوم من مراجعتها لأن كل القرائن المشاهَدة والحقائق المجتمعية تفرض علينا اليوم ذلك.

    لقد ترافع عدد من الشرفاء لسنين طويلة من أجل الشباب وصدحت حناجرهم في كل المناسبات بضرورة التركيز في تنزيل السياسات التنموية على هاته الفئة لأن بها يكون المغرب، ولأن أي تفريط في الاهتمام بها وتأهيلها وتكوينها ومرافقتها يمكن أن يقود بلداً كاملاً للهاوية -لا قدر الله- كما يمكن أن يعرقل أي تنمية ممكنة وأي نهضة مرجوة، وإن الاكتفاء باعتبار الشباب مادة للدعاية، وحطباً لنار الصراعات السياسية وأداة بها يتحصل الفاعلون السياسيون على المناصب أو يحصنون المصالح هو في الحقيقة ضرب للمغرب في أساسه مع سبق إصرار وترصد وسعي حقيقي إلى بناء جيل من هؤلاء الشباب المغاربة الذين لا يجدون أي “وازع” بتعبير بن خلدون في العنف وما إليه.

    نجد أنفسنا اليوم مرغمين على تقبل واقع مرير، ووضع مقلق تصدّقه تقارير المؤسسات الوطنية الجادة وتستشعره الإرادة الملكية منذ سنوات وتحاول إصلاحه عبر الاهتمام بالتكوين المهني وإصلاح المسالك الجامعية وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي استشعرت أهمية بناء الإنسان وفهمت أهمية الاهتمام بالطفولة والشباب فهما لا يمكن أن يعطي نتائجه المرجوة إلا بالإرادة الحقيقية لكافة المتدخلين والفاعلين وبالاستشعار المواطن لخطورة الانحدار الذي وصل إليه الشباب المغربي والتوقف عن السعي لمزيد من التخلف والعنف والفراغ والتفاهة، لأننا لم نعد في وضع يسمح لنا بذلك، إلا إذا كنا لا نهتم بما يمكن أن يسير إليه المغرب وجزء كبير من شبابه يطبع مع العنف ويراه ثقافته الجديدة.

    إن تقوية دور الأسرة وحماية قيمتها هو ورش ثقافي ومدني ومواطن لا يقل أهمية عن الجامعة والأحزاب والمجتمع المدني، لأن الأسرة هي النواة التي يبنى عليها كل شيء، فإن صلحت صلح كل شيء وإن فسدت فسد كل شيء، والطفل هو ثمرة المغرب الأولى، ولا يتصور أن نرجو محصولاً جيدا بثمار فاسدة، أو بأشجار فاسدة أو تربة فاسدة، ولا يمكن تقوية دور الأسرة إلا بقوانين حقيقية تحمل المسؤولية للآباء وتشكل وازعا وزاجرا لكل من فرط في تربية أبناءه أو ساهم في ظلم إنسان بإساءة تربيته وإخراجه للمجتمع فاقدا للقيم الأساسية الإنسانية والمدنية التي تؤهله لينخرط في دينامية المجتمع ونهضته.

    كما لا يمكن أن نتصور مجتمعا بدون عنف، إلا بتصور حقيقي ومواطن للحريات وللفن وللثقافة وللموسيقى، فليس من المقبول على الإطلاق أن نتقبل إعلاما ووسائل تواصل اجتماعي تنتشر فيها الخطابات الهادمة للأسرة والمشجعة على الانحلال والتفكك الأسري والقيمي وننتظر مجتمعا خاليا من العنف، كما لا يمكن أن نتصور فنا يشجع على الجريمة والمخدرات وخرق القوانين بداعي الحرية والفن والموسيقى لأن الفنون التي لا تفرز قيما جمالية ليست فنونا أصلاً، ولم يحصل في تاريخ الإنسان كله أن رأت حضارة من الحضارات أن الجريمة والانحلال والبشاعة فن من الفنون منذ حضارة الإغريق إلى اليوم، فكما أن تحميل مسؤولية العنف لجهة بعينها ظلم وجناية، فإن الدفاع عن الجريمة والمخدرات والانحلال جناية قيمية أيضاً لا تقل خطورة عن سابقتها، حتى وإن ادعى أحد أن الراب له ثقافة تفرض هذا نوع من التمظهرات الغريبة، فإن ثقافة الراب ليست قرآنا منزلا لا يقبل النقاش ولا الرفض ولا التمحيص خاصة إذا تعارضت ممارستها السيئة مع القيم الإنسانية أو صارت تهدد سلامة الاخرين وأمن المجتمع.

    إن المغرب اليوم يحتاج منا وقفات حقيقية، ويحتاج من النخب الصامتة الشريفة أن تفعّل دورها في التوجيه والتأطير وتنبيه المؤسسات الوطنية إلى ما ينبغي القيام به، حتى وإن غيبتها النوايا السيئة والأيادي السوداء أو حاربتها وعرقلتها، فهاته النخب اليوم مدعوة بقوة للقيام بدورها التاريخي والوطني لبناء مستقبل مشرق لشبابنا ولبناء طفولة بمناعة قيمية ومدنية حقيقية قادرة على التصدي لكل الأوبئة المجتمعية وقادرة على تفكيك خطابات العنف والكراهية، وإلا فالمستقبل أظلم وأحلك ولا أظن أن أحدا في المغرب يطمح لمستقبل مظلم وحالك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعاشر: مبادرة “قص الشعر” تروم تسليط الضوء على معاناة النساء العربيات

    فجّرت وفاة الشابة الإيرانية “مهسا أميني”، البالغة من العمر 22 عاما، والتي اعتقلت بتهمة عدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح، من قبل شرطة الأخلاق في طهران، حيث تم اقتيادها إلى مركز للشرطة لحضور ساعة إعادة التأهيل قبل دخولها في غيبوبة بعد نوبة قلبية نقلت على إثرها إلى المستشفى، استنكارا واستياء شديدين في صفوف نساء العالم، اللواتي أطلقن حملة تضامن عابرة للحدود.

    وانخرطت ناشطات وإعلاميات ومخرجات وسياسيات مغربيات في هذه الحملة، إذ أبدين تضامنهن مع الشابة “مهسا” والنساء المحجبات في إيران بنشرهن لمقطع فيديو يظهر قطعن لخصلات من شعرهن في مبادرة أطلقنها بعنوان “نقصّ شعرنا من أجل حقوق نصف المجتمع”.

    وفي هذا الحوار مع جريدة مدار21، تكشف الناشطة الحقوقية في الحركة النسوية غزلان بنعاشر، المشاركة بدورها في هذه المبادرة، تفاصيلها والأهداف المتوخاة من هذه الخطوة.

    وفي ما يلي نص الحوار:

    كيف أتت فكرة الإقدام على هذه الخطوة التضامنية مع النساء الإيرانيات؟

    جاءت الفكرة من قبل المخرجة السينمائية نرجس الرغاي، إذ اقترحت القيام بهذه الخطوة التضامنية مع النساء الإيرانيات عامة ومع الشابة “مهسا” خاصة، بهدف تسليط الضوء على معاناة بعض النساء المغربيات. لأجله طالبنا بإقامة قوانين تحد من تعرضهن للعنف، ومد يد المساعدة للأمهات المغربيات العازبات، إلى جانب العديد من النقاط الأخرى التي ننتظر تطبيقها على أرض الواقع في الوقت القريب.

    ما رأيك فيما تعيشه نساء إيران من قمع وظلم؟

    يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لنا وللنساء في إيران، فنحن المغربيات نتوفر على حقوق ليست متاحة لدى النساء الإيرانيات. تنعدم أبسط الحقوق لديهن، ولعل أبرزها المساواة بين الجنسين والحد من حرية المرأة الإيرانية، فلا يعقل أن يلزم الرجال النساء بارتداء الحجاب باعتباره قرارا إراديا، ولا يجب إرغام المرأة على أي شيء دون رضاها.

    ولأجله ندعو بإتاحة الحقوق نفسها التي نتمتع بها داخل المغرب بإيران، كما أن تضامننا لا يشمل فقط نساء إيران بل أيضا نساء أفغانستان وفلسطين وليبيا.

    وخطوة قص خصلات من شعرنا التي أقدمنا عليها أتت بسبب ما حدث في إيران ليتم توجيه هذا المقطع إلى كافة الأخوات العربيات اللاتي يعانين من نفس المشاكل المتعلقة بالعنف بأنواعه الجسدية واللفظية وغيرها.

    أين يتجلى تأثير هذا النوع من التضامن عبر مقاطع الفيديو؟

    من خلال هذه النوعية من الفيديوهات نستطيع توجيه رسائلنا لكلا الجنسين سواء المغاربة أو الأجانب، خاصة وأنها تحظى بسرعة الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، لهذا اتخذناها وسيلة لبعث مطالبنا ومحاولة التأثير في الآخرين للمساهمة بشكل أو بآخر في الحد مما تتعرض له النساء من عنف في العالم أجمع.

    إقرأ الخبر من مصدره