Étiquette : غذاء

  • رفقة أمه وشقيقيه.. أشرف حكيمي يصل إلى القصر الكبير (صور)

    وصل قبل قليل من يومه الثلاثاء (10 يناير)، اللاعب الدولي أشرف حكيمي، إلى مدينة القصر الكبير، رفقة أمه وشقيقه الأصغر.

    ووجد حكيمي في استقباله، وفدا يمثل مجلس جماعة مدينة القصر الكبير، وأفرادا من عائلته، ومحبيه، وكذا اللاعب السابق جواد الزايري، والمدرب رشيد الطاوسي.

    وفي تصريحات لموقع “كيفاش”، قال أهل حكيمي إنهم فخورون به وبإنجازاته، مؤكدين تواضعه وتواصله المستمر معهم.

    وتم تخصيص حفل غذاء على شرف حكيمي في القصر الكبير.

    ومن المتوقع أن ينتقل حكيمي، بعد انتهاء حفل الغداء، إلى الملعب البلدي لكرة القدم الذي يحمل اسمه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي ومبابي في زيارة للقصر الكبير

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 

    تتأهب مدينة القصر الكبير صباح يوم غد الثلاثاء 10 يناير الجاري، لاستقبال نجم المنتخب المغربي ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي الذي يتواجد حاليا في عطلة بعد مشاركته في نهائيات كأس العالم التي أقيمت في قطر نهاية العام المنصرم، رفقة زميله في الفريق ونجم منتخب الديكة كيليان مبابي. 

    وجهزت مدينة القصر الكبير لهذا الاستقبال احتفالية كبيرة، حيث من المنتظر أن يلتقي حكيمي بأبناء مدينته ومعجبيه الذين سيحجون من كل المدن المغربية لاستقباله بمطار طنجة ثم بالملعب البلدي بالقصر الكبير، حيث سيظهر على أرضية الملعب ليتقاسم عشق الكرة والإنجاز التاريخي الذي حققه مع الأسود في كأس العالم مع الجماهير القصراوية عن قرب. 

    وحسب ما أكدته مصادر العلم، سينظم حفل غذاء على شرفه، بحضور فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعامل إقليم العرائش وأبرز الشخصيات الإقليمية والمحلية وبعض الفاعلين الرياضيين والجمعويين، حيث سيستمع النجم خلال هذا اللقاء إلى القائمين على الشأن الرياضي والكروي بشكل خاص في مدينة القصر الكبير، ومشاطرتهم تجربته الاحترافية، وكذا البحث معهم عن سبل تطوير كرة القدم المحلية. 

    كما سيقوم النجم المغربي بزيارة لمواقع استثمارية وفلاحية بالإقليم، والوقوف على بعض المشاريع المنجزة، والأخرى التي في طور الإنجاز. 

    وأضافت المصادر ذاتها، أنه من المرجح أن ينتقل لاعب المنتخب المغربي بعدها إلى العرائش للقيام بزيارة لها، بحكم التقارب الثقافي والأسري بين المدينتين. 

    ولم تؤكد رسميا مصادر « العلم »، تواجد اللاعب مبابي في هذه الزيارة، حيث من المتوقع أن يحضر كذلك هذا الحفل الشعبي الذي خصصه إقليم العرائش لإبن منطقته. 

    يجدر الإشارة إلى أن زيارة حكيمي للقصر الكبير هي الأولى في تاريخ المدينة وهو نجم ذائع الصيت، حيث قام بزيارتها وهو طفل مغمور رفقة أسرته، حينما كانت تداوم على زيارة المغرب في العطل كأحد أبناء الجالية، وله ذكريات طفولية بها كما بباقي المدن المغربية. 

    ويعتبر سكان القصر الكبير، أن هذه الزيارة هي فرصة للمدينة التي ستسلط عليها الأضواء بعد قدومه لها، وحتى بعد مغادرته، لانتشالها من صفحات النسيان، وتحريك عجلتها السياحية، ووضعها على خريطة المدن التي يتم ذكرها بالمحافل الدولية، أو على الأقل في المحافل الكروية. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محنة هجرة طوائف النحل ستنتهي قريبا.. الترخيص لأول لقاح في العالم

    شهدت ظاهرة هجرة طوائف النحل في الضيعات المخصصة لها تراجعا ملحوظا وقد تكبد منتجو العسل خسائر كبيرة جراء انتشار فيروس استهدف طوائف النحل وتسبب في اختفائها، ليس في المغرب فحسب وإنما في بقاي ارجاء المعمور، مما دفع إلى التفكير في إيجاد لقاح.

    وقد جرى الترخيص لأول لقاح في العالم لحماية طوائف النحل من الأمراض التي تدمر المستعمرات، وتؤدي إلى اختفائها. ومنحت وزارة الزراعة الأميركية، ترخيصا مشروطا للقاح تم تصنيعه بواسطة “دالان أنيمال هيلث”، وهي شركة للتكنولوجيا الحيوية، للمساعدة في حماية نحل العسل من مرض تعفن الحضنة الأميركية.

    ووفق ما أوردته قناة “سكاي نيوز”، قالت أنيت كليزر، الرئيس التنفيذي للشركة لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية، “لقاحنا هو اختراق في حماية نحل العسل. نحن على استعداد لتغيير طريقة رعايتنا للحشرات، مما يؤثر على إنتاج الغذاء على نطاق عالمي”.

    ويهدف اللقاح، الذي سيكون متاحا في البداية لمربي النحل التجاريين، إلى الحد من مرض الحضنة، وهومرض خطير يمكن أن يضعف خلايا النحل ويقتلها، ولا يوجد له حاليا أي علاج، ويتطلب التعامل معه قيام النحالين بتدمير وحرق أي مستعمرات مصابة وإعطاء المضادات الحيوية لمنع انتشار المرض.

    وحسب نفس المصدر، يعمل اللقاح عن طريق دمج بعض البكتيريا في غذاء ملكات النحل، ثم تتناوله وتكتسب بعضا منه في المبايض، وبعد ذلك، تتمتع يرقات النحل النامية بمناعة ضد التعفن.

    جدير بالذكر أن العديد من أنواع النحل البري في حالة تدهور مقلق، بسبب استخدام المبيدات الحشرية وأزمة المناخ، مما يثير المخاوف حول أزمة عالمية في إعداد الحشرات التي تهدد النظم البيئية والأمن الغذائي والصحة البشرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واردات المغرب من القمح تصل لمليار دولار

    من أجل ضمان الأمن الغذائي للمواطنين، استورد المغرب ما قيمته مليار دولار من الحبوب، خلال عام واحد، وذلك تزامنا مع الأزمة العالمية الحالية المتسمة بتراجع الإمدادات من روسيا وأوكرانيا بسبب حالة الحرب.

    وسبق أن قال رضوان عراش، الكاتب العام لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، في جلسة حول انعدام الأمن الغذائي بمنطقة أوروبا والبحر الأبيض المتوسط ودول الخليج، إن ” النزاعات تشكل تهديدا رئيسيا للأمن الغذائي، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي قد تؤدي إلى أزمة الجوع، مبرزا أن الفقر والتفاوتات في الدخل يؤديان إلى صعوبة الولوج الاقتصادي لنظام غذاء صحي”.

    وتشهد أسعار القمح انخفاضا على المستوى العالمي، في وقت يكفي مخزون القمح اللين الذي يتوفر عليه المغرب لأربعة أشهر من الاستهلاك الوطني، مما يفتح مستقبلا “الاستيراد” في ظل تراجع حاد في الإنتاج المحلي، ما أفضى إلى ارتفاع كبير في فاتورة واردات القمح، التي ينتظر أن تتراجع قليلا في الأشهر المقبلة بفعل تسجيل انخفاض في الأسعار في السوق الدولية.
    وأعلنت منظمة الأغذية والزراعة العالمية “فاو”، عن توقعاتها بتراجع الإنتاج العالمي للحبوب سنة 2022 بمقدار 7.2 مليون طن هذا الشهر لتبلغ الآن 2 756 طن، بانخفاض نسبته 2.0 في المائة (57 مليون طن) عن السنة الماضية.

    وبحسب “الفاو” فإن ” أسعار القمح اللين في السوق الدولية انخفضت إلى حوالي 310 درهم للقنطار في بورصات القمح الكبيرة عند التسليم في مارس المقبل، بعدما كان قد قفز في بداية الحرب في أوكرانيا إلى 480 درهما للقنطار الواحد، قبل أن يبدأ في التراجع منذ غشت إلى ما دون 400 درهم للقنطار”.

    وبحسب معطيات مكتب الصرف حول المبادلات التجارية لهاته السنة، فقد كانت مشتريات القمح من قبل المغرب، التي انتقلت من 9,85 في متم أكتوبر من العام الماضي إلى أكثر من 22,33 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الحالي، قد رفعت فاتورة واردات الغذاء التي زادت بنسبة 54,4 في المائة، لتصل إلى 73,54 مليار درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على أنغام الدقة المراكشية.. مفاجأة خاصة لعائلات “أسود الأطلس”(صور)

    فاجأ سفير المغرب بدولة قطر، محمد ستري، يوم أمس، عائلات المنتخب المغربي، بدعوتهم لحضور مأدبة غذاء على شرفهم في مقر السفارة بالدوحة.

    واستقبل السفير محمد ستري، عائلات “أسود الأطلس”، بأهازيج الدقة المراكشية، وسط جوّ عائلي عشية مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره البرتغالي، التي ستقام، اليوم، برسم ربع نهاية كأس العالم.

    وحضر المأدبة كل من والدة وشقيقة الدولي المغربي أشرف حكيمي، ووالد سفيان أمرابط وآخرون.

    وحرصت عائلات المنتخب المغربي أن تتألق بالزي المغربي التقليدي، خلال زيارتهم لمقر السفارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الإمارات قام بزيارة إلى قطر للمرة الأولى منذ المقاطعة

    قام رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الإثنين، بزيارته الأولى إلى قطر، منذ نهاية المقاطعة التي استمرت قرابة أربع سنوات للإمارة الخليجية الغنية بالغاز.

    وخلال هذه الزيارة القصيرة، بحث رئيس الإمارات وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني “العلاقات الثنائية وسبل تنميتها ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع من التعاون المثمر (…) خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية”، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).

    كما تطرقا إلى “أهمية تعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك بما يحقق مصلحة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

    وتزامنت زيارة رئيس الإمارات مع تنظيم قطر لبطولة كأس العالم، وقد غادر بعد غذاء رسمي. وهي الزيارة الأولى منذ يناير 2021، حين انتهت أخيرا مقاطعة دبلوماسية واقتصادية بقيادة السعودية كانت قد بدأت في يونيو 2017.

    قطعت السعودية، ومعها الإمارات والبحرين ومصر، العلاقات مع الدوحة بسبب مزاعم بأنها تدعم متطرفين ولتقربها من خصمها اللدود إيران، وهي مزاعم نفتها الدوحة.

    ووافقت الدول الأربع على رفع القيود في قمة لمجلس التعاون الخليجي في يناير 2021 في مدينة العلا السعودية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في أشغال الدورة الـ17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو

    وجه الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الـ17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو، والتي افتتحت أشغالها اليوم الإثنين بالرباط وتستمر إلى غاية 3 دجنبر المقبل.

    وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية التي تلاها الأمين العام للحكومة محمد حجوي، ويتوفر ”برلمان.كوم” على نسخة منها :

    ” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إنه لمن دواعي السرور أن نتوجه إليكم اليوم، بمناسبة انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

    وإذ نرحب بكم ضيوفا كراما على أرض المملكة المغربية، فإننا نعرب لكم عن تقديرنا لما تبذلونه جميعا من جهود دؤوبة، في سبيل الحفاظ على الموروث الثقافي الحضاري، الذي راكمته الإنسانية جمعاء.

    كما نرحب بالسيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونيسكو، مشيدين بالجهود التي مافتئت تبذلها من أجل تعزيز مهمة المنظمة في إرساء السلم والتضامن والتفاهم بين الشعوب والثقافات.

    وإن اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، ليس اعتباطيا، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطبا ثقافيا عالميا. فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة.

    كما أن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محورا تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوربية، مما أهلها لتصنف تراثا عالميا من قبل اليونسكو سنة 2012.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    تنعقد هذه الدورة بعد مرور تسع عشرة سنة على اتفاقية التراث العالمي غير المادي، التي تحقق بفضلها تقدم كبير في العديد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي، وباتت الدول الموقعة على الاتفاقية تتناول قضايا التراث الثقافي غير المادي من مفهوم واحد، أساسه المحافظة عليه وتطويره وتثمينه.

    فمنذ دخول اتفاقية التراث العالمي غير المادي حيز التنفيذ، أصبح هذا الهدف يشكل تحديا هاما في مجال العلاقات الدولية، يستوجب التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى.

    وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية.

    وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية في يوليوز 2006، حيث يتوفر، إلى حدود اليوم، على أحد عشر عنصرا مسجلا بقائمة التراث غير المادي العالمي لليونيسكو، آخره فن «التبوريدة»، الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية.

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إن المملكة المغربية، التزاما منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور هام في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي ساهمت في صياغتها ؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثا إنسانيا حيا، انسجاما مع روح هذه الاتفاقية.

    وفي هذا الإطار، وقع المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف منظمة اليونيسكو في مجال التراث، وقام بملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما شاركت بلادنا في مختلف البرامج المرتبطة بالمحافظة على التراث، وساهمت في صندوق التراث الثقافي غير المادي.

    وفي سياق تعزيز العناية الخاصة التي ما فتئنا نوليها للتراث الثقافي، وتفعيلا لمضامين الاتفاقية، نعلن اليوم عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال.

    وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة ببلدنا.

    وفي نفس السياق، عملت بلادنا على تنظيم ورشات وندوات علمية، وملتقيات دولية، وتظاهرات ثقافية، من أجل الصيانة المستمرة للتراث الثقافي غير المادي وتثمينه، والذي نعتبره رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة. كما تقوم بمبادرات هادفة للتكوين والتحصيل العلمي وتحسيس الناشئة بتلكم القيم.

    ومن جهة أخرى، أطلقت المملكة المغربية عدة دراسات أنثروبولوجية، بغية تحيين تصنيف التراث الثقافي غير المادي، وذلك في سياق المبادرات الرامية إلى تعزيز إشعاعه، فضلا عن مجهوداتها الدؤوبة وتعاونها الوثيق مع منظمة اليونيسكو.

    ولا يفوتنا أن نؤكد بهذه المناسبة، عزمنا الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، مؤكدين حرص بلادنا الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إن الثقافة ليست فقط تعبيرا عن الإبداع، وإنما هي كذلك مرآة للحضارات، وضرورة أساسية في حياتنا اليومية، فهي غذاء للروح والفكر، وربط الماضي بالحاضر. كما تشكل صلة وصل بين الفرد ومجتمعه.

    ولابد من التأكيد اليوم، على أن التراث الثقافي شهد تطورا كبيرا، فهو لم يعد مجرد مآثر تاريخية أو قطع آثار، بل إنه يشمل العادات والتقاليد، والتعبيرات الحية الموروثة عن أسلافنا، والمنقولة للأجيال القادمة، كالتقاليد الشفهية، والعروض الفنية، وحتى الممارسات المجتمعية. وهنا تكمن قيمة المحافظة عليه، وتثمينه وصونه ليبقى مرجعا للأجيال القادمة.

    ولا تفوتنا الفرصة هنا، للتذكير بأنه من أجل رفع التحديات العديدة التي تواجه الحفاظ على الموروث الثقافي؛ يتعين على الجميع دعم كافة الجهود المبذولة في مجال النهوض بالبحوث العلمية، وتشجيع الباحثين والمهتمين بحماية مكتسباتنا التراثية.

    وفي هذا الصدد، ندعو لتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ.

    كما نشدد على ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه عالمنا من تحديات رقمية وتكنولوجية.

    ولضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية قيمة تعرف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال.

    ولنا اليقين بأن هذه الدورة، تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهمتين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به.

    وختاما، نتمنى لكم جميعا كامل التوفيق والسداد، مع مباركتنا لأعمال لجنتكم، مرحبين بكم مرة ثانية، في بلدكم الثاني المغرب، وبين أهل عاصمته، مدينة الرباط.

    والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يحدث مركزا وطنيا للتراث الثقافي غير المادي

    وجه الملك محمد السادس، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو، والتي افتتحت أشغالها اليوم الإثنين بالرباط.

    وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية التي تلاها الأمين العام للحكومة السيد محمد حجوي : ” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إنه لمن دواعي السرور أن نتوجه إليكم اليوم، بمناسبة انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

    وإذ نرحب بكم ضيوفا كراما على أرض المملكة المغربية، فإننا نعرب لكم عن تقديرنا لما تبذلونه جميعا من جهود دؤوبة، في سبيل الحفاظ على الموروث الثقافي الحضاري، الذي راكمته الإنسانية جمعاء.

    كما نرحب بأودري أزولاي، المديرة العامة لليونيسكو، مشيدين بالجهود التي مافتئت تبذلها من أجل تعزيز مهمة المنظمة في إرساء السلم والتضامن والتفاهم بين الشعوب والثقافات.

    وإن اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، ليس اعتباطيا، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطبا ثقافيا عالميا. فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة.

    كما أن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محورا تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوربية، مما أه ل ها لت صن ف تراثا عالميا من قبل اليونسكو سنة 2012.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    تنعقد هذه الدورة بعد مرور تسع عشرة سنة على اتفاقية التراث العالمي غير المادي، التي تحقق بفضلها تقدم كبير في العديد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي، وباتت الدول الموقعة على الاتفاقية تتناول قضايا التراث الثقافي غير المادي من مفهوم واحد، أساسه المحافظة عليه وتطويره وتثمينه.

    فمنذ دخول اتفاقية التراث العالمي غير المادي حيز التنفيذ، أصبح هذا الهدف يشكل تحديا هاما في مجال العلاقات الدولية، يستوجب التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى.

    وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية.

    وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية في يوليوز 2006، حيث يتوفر، إلى حدود اليوم، على أحد عشر عنصرا مسجلا بقائمة التراث غير المادي العالمي لليونيسكو، آخره فن «التبوريدة»، الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية.

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إن المملكة المغربية، التزاما منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور هام في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي ساهمت في صياغتها ؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثا إنسانيا حيا، انسجاما مع روح هذه الاتفاقية.

    وفي هذا الإطار، وقع المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف منظمة اليونيسكو في مجال التراث، وقام بملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما شاركت بلادنا في مختلف البرامج المرتبطة بالمحافظة على التراث، وساهمت في صندوق التراث الثقافي غير المادي.

    وفي سياق تعزيز العناية الخاصة التي ما فتئنا نوليها للتراث الثقافي، وتفعيلا لمضامين الاتفاقية، نعلن اليوم عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال.

    وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة ببلدنا.

    وفي نفس السياق، عملت بلادنا على تنظيم ورشات وندوات علمية، وملتقيات دولية، وتظاهرات ثقافية، من أجل الصيانة المستمرة للتراث الثقافي غير المادي وتثمينه، والذي نعتبره رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة. كما تقوم بمبادرات هادفة للتكوين والتحصيل العلمي وتحسيس الناشئة بتلكم القيم.

    ومن جهة أخرى، أطلقت المملكة المغربية عدة دراسات أنثروبولوجية، بغية تحيين تصنيف التراث الثقافي غير المادي، وذلك في سياق المبادرات الرامية إلى تعزيز إشعاعه، فضلا عن مجهوداتها الدؤوبة وتعاونها الوثيق مع منظمة اليونيسكو.

    ولا يفوتنا أن نؤكد بهذه المناسبة، عزمنا الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، مؤكدين حرص بلادنا الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إن الثقافة ليست فقط تعبيرا عن الإبداع، وإنما هي كذلك مرآة للحضارات، وضرورة أساسية في حياتنا اليومية، فهي غذاء للروح والفكر، وربط الماضي بالحاضر. كما ت شك ل صلة وصل بين الفرد ومجتمعه.

    ولابد من التأكيد اليوم، على أن التراث الثقافي شهد تطورا كبيرا، فهو لم يعد مجرد مآثر تاريخية أو قطع آثار، بل إنه يشمل العادات والتقاليد، والتعبيرات الحية الموروثة عن أسلافنا، والمنقولة للأجيال القادمة، كالتقاليد الشفهية، والعروض الفنية، وحتى الممارسات المجتمعية. وهنا ت ك م ن ق يمة المحافظة عليه، وتثمين ه وصون ه ليبقى مرجعا للأجيال القادمة.

    ولا تفوتنا الفرصة هنا، للتذكير بأنه من أجل رفع التحديات العديدة التي تواجه الحفاظ على الموروث الثقافي ؛ يتعين على الجميع دعم كافة الجهود المبذولة في مجال النهوض بالبحوث العلمية، وتشجيع الباحثين والمهتمين بحماية مكتسباتنا التراثية.

    وفي هذا الصدد، ندعو لتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ.

    كما نشدد على ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه عالمنا من تحديات رقمية وتكنولوجية.

    ولضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية ق ي مة، ت ع ر ف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال.

    ولنا اليقين بأن هذه الدورة، تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهمتين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به.

    وختاما، نتمنى لكم جميعا كامل التوفيق والسداد، مع مباركتنا لأعمال لجنتكم، مرحبين بكم مرة ثانية، في بلدكم الثاني المغرب، وبين أهل عاصمته، مدينة الرباط.

    والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو

    وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة ال17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونيسكو، والتي افتتحت أشغالها اليوم الإثنين بالرباط.

    وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية التي تلاها الأمين العام للحكومة السيد محمد حجوي : ” الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إنه لمن دواعي السرور أن نتوجه إليكم اليوم، بمناسبة انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

    وإذ نرحب بكم ضيوفا كراما على أرض المملكة المغربية، فإننا نعرب لكم عن تقديرنا لما تبذلونه جميعا من جهود دؤوبة، في سبيل الحفاظ على الموروث الثقافي الحضاري، الذي راكمته الإنسانية جمعاء.

    كما نرحب بالسيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونيسكو، مشيدين بالجهود التي مافتئت تبذلها من أجل تعزيز مهمة المنظمة في إرساء السلم والتضامن والتفاهم بين الشعوب والثقافات.

    وإن اختيار مدينة الرباط لاحتضان أشغال هذا الملتقى، ليس اعتباطيا، وإنما يأتي نتيجة للإشعاع الثقافي الكبير لهذه المدينة العريقة، التي تعتبر قطبا ثقافيا عالميا. فقد تم اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية لسنة 2022، وللثقافة في العالم الإسلامي لنفس السنة.

    كما أن موقعها الجغرافي المتميز، جعل منها محورا تعاقبت عليه حضارات مختلفة، فينيقية ورومانية وإسلامية وأندلسية وأوربية، مما أه ل ها لت صن ف تراثا عالميا من قبل اليونسكو سنة 2012.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    تنعقد هذه الدورة بعد مرور تسع عشرة سنة على اتفاقية التراث العالمي غير المادي، التي تحقق بفضلها تقدم كبير في العديد من المجالات المرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي، وباتت الدول الموقعة على الاتفاقية تتناول قضايا التراث الثقافي غير المادي من مفهوم واحد، أساسه المحافظة عليه وتطويره وتثمينه.

    فمنذ دخول اتفاقية التراث العالمي غير المادي حيز التنفيذ، أصبح هذا الهدف يشكل تحديا هاما في مجال العلاقات الدولية، يستوجب التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى.

    وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم اليوم، بات من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية.

    وهو ما يحرص المغرب على الالتزام به، منذ المصادقة على هذه الاتفاقية في يوليوز 2006، حيث يتوفر، إلى حدود اليوم، على أحد عشر عنصرا مسجلا بقائمة التراث غير المادي العالمي لليونيسكو، آخره فن «التبوريدة»، الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية.

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إن المملكة المغربية، التزاما منها بالنهوض بالتراث الثقافي غير المادي، تقوم بدور هام في حمايته، سواء عبر تعزيز ترسانتها القانونية في هذا المجال، والمشاركة الفعالة في تنزيل مضامين اتفاقية 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي، التي ساهمت في صياغتها ؛ أو من خلال العمل على إعداد قوائم جرد للتراث، وجعلها إرثا إنسانيا حيا، انسجاما مع روح هذه الاتفاقية.

    وفي هذا الإطار، وق ع المغرب على جميع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف منظمة اليونيسكو في مجال التراث، وقام بملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما شاركت بلادنا في مختلف البرامج المرتبطة بالمحافظة على التراث، وساهمت في صندوق التراث الثقافي غير المادي.

    وفي سياق تعزيز العناية الخاصة التي ما فتئنا نوليها للتراث الثقافي، وتفعيلا لمضامين الاتفاقية، نعلن اليوم عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال.

    وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة ببلدنا.

    وفي نفس السياق، عملت بلادنا على تنظيم ورشات وندوات علمية، وملتقيات دولية، وتظاهرات ثقافية، من أجل الصيانة المستمرة للتراث الثقافي غير المادي وتثمينه، والذي نعتبره رمزا للهوية وعنصرا أساسيا في ذاكرتنا، حاملا لمبادئنا وقيمنا المشتركة، وقابلا للنقل إلى الأجيال القادمة. كما تقوم بمبادرات هادفة للتكوين والتحصيل العلمي وتحسيس الناشئة بتلكم القيم.

    ومن جهة أخرى، أطلقت المملكة المغربية عدة دراسات أنثروبولوجية، بغية تحيين تصنيف التراث الثقافي غير المادي، وذلك في سياق المبادرات الرامية إلى تعزيز إشعاعه، فضلا عن مجهوداتها الدؤوبة وتعاونها الوثيق مع منظمة اليونيسكو.

    ولا يفوتنا أن نؤكد بهذه المناسبة، عزمنا الراسخ على الرفع من مستوى هذا التعاون، مؤكدين حرص بلادنا الدائم على الانخراط الفعال والمسؤول في العمل الدولي متعدد الأطراف.

    أصحـاب المعـالـي والسعـادة،

    حضـرات السيـدات والسـادة،

    إن الثقافة ليست فقط تعبيرا عن الإبداع، وإنما هي كذلك مرآة للحضارات، وضرورة أساسية في حياتنا اليومية، فهي غذاء للروح والفكر، وربط الماضي بالحاضر. كما ت شك ل صلة وصل بين الفرد ومجتمعه.

    ولابد من التأكيد اليوم، على أن التراث الثقافي شهد تطورا كبيرا، فهو لم يعد مجرد مآثر تاريخية أو قطع آثار، بل إنه يشمل العادات والتقاليد، والتعبيرات الحية الموروثة عن أسلافنا، والمنقولة للأجيال القادمة، كالتقاليد الشفهية، والعروض الفنية، وحتى الممارسات المجتمعية. وهنا ت ك م ن ق يمة المحافظة عليه، وتثمين ه وصون ه ليبقى مرجعا للأجيال القادمة.

    ولا تفوتنا الفرصة هنا، للتذكير بأنه من أجل رفع التحديات العديدة التي تواجه الحفاظ على الموروث الثقافي ؛ يتعين على الجميع دعم كافة الجهود المبذولة في مجال النهوض بالبحوث العلمية، وتشجيع الباحثين والمهتمين بحماية مكتسباتنا التراثية.

    وفي هذا الصدد، ندعو لتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ.

    كما نشدد على ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه عالمنا من تحديات رقمية وتكنولوجية.

    ولضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية ق ي مة، ت ع ر ف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال.

    ولنا اليقين بأن هذه الدورة، تشكل فرصة سانحة أمام وفود الدول المشاركة، والخبراء والمهمتين بالتراث الثقافي، لبلورة رؤية علمية موضوعية، والخروج بتوصيات وجيهة وفعالة، تتوخى الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي وصيانته، وتقديم خلاصات تساعد على تطويره والنهوض به.

    وختاما، نتمنى لكم جميعا كامل التوفيق والسداد، مع مباركتنا لأعمال لجنتكم، مرحبين بكم مرة ثانية، في بلدكم الثاني المغرب، وبين أهل عاصمته، مدينة الرباط.

    والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبـركـاتـه “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس: التراث الثقافي يشمل العادات والتقاليد والعروض الفنية

    أكد الملك محمد السادس، صباح اليوم، أن « التراث الثقافي شهد تطورا كبيرا، فهو لم يعد مجرد مآثر تاريخية أو قطع آثار، بل يشمل العادات والتقاليد، والتعبيرات الحية الموروثة عن أسلافنا، والمنقولة للأجيال القادمة، كالتقاليد الشفهية، والعروض الفنية، وحتى الممارسات المجتمعية، وهنا تكمن قيمة المحافظة عليه، وتثمينه وصونه ليبقى مرجعا للأجيال القادمة ».

    وشدّد الملك في رسالته، التي تلاها، محمد الحجوي الأمين العام للحكومة، موجهة إلى الدورة السابعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، المنعقد بالرباط، أن على « ضرورة رقمنة الموروث الثقافي الغني، ومكونات التراث غير المادي، تماشيا مع تطور العصر، وما يعرفه عالمنا من تحديات رقمية وتكنولوجية ».

    وتابع: ولضمان اهتمام أطفالنا بما خلفه أسلافنا من تراث ثقافي، يتعين مواكبة التحولات الرقمية، والانخراط في تقديم محتويات رقمية قيمة، تعرف بالتراث الثقافي، بموازاة مع الحامل الورقي وغيره، فلكل منها أهميته في هذا المجال ».

    وأوضح أن « الثقافة ليست فقط تعبيرا عن الإبداع، وإنما هي كذلك مرآة للحضارات، وضرورة أساسية في حياتنا اليومية، فهي غذاء للروح والفكر، وربط الماضي بالحاضر. كما تشكل صلة وصل بين الفرد ومجتمعه ».

    ودعا إلى « تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي، وتبادل التجارب والأفكار في سبيل صونه، والبحث عن أنجع السبل لتربية الناشئة على أهمية تراثنا والاهتمام به، كإرث بشري غني بروافده الثقافية المتعددة، وروابطه التاريخية الضاربة في عمق التاريخ ».

    إقرأ الخبر من مصدره