Étiquette : غربية

  • الصين تلغي الحجر الصحي للقادمين من الخارج

    أعلنت السلطات الصحية الصينية، الاثنين، إلغاء الحجر الصحي الإجباري للقادمين من خارج البلاد اعتبارا من 8 يناير، بعدما رفعت في مطلع ديسمبر معظم إجراءات مكافحة كوفيد السارية منذ العام 2020.

    وقالت لجنة الصحة الوطنية في مذكرة، أنه اعتبارا من الشهر المقبل لن يطلب من الوافدين سوى إظهار نتيجة فحص بي سي آر سلبي أجري قبل أقل من 48 ساعة من وصولهم.

    كانت الصين الوحيدة التي تستمر في فرض الحجر الصحي عند الوصول رغم تقليص مدته في الأشهر الأخيرة إلى خمسة أيام في الفندق، تتبعها ثلاثة أيام من المراقبة في المنزل. وظلت حدودها مغلقة بالكامل تقريبا منذ 2020 وتوقفت عن إصدار التأشيرات السياحية.

    وأعلنت لجنة الصحة أنها لم تعد تعتبر كوفيد-19 “التهابا رئويا ” بل مرضا “معديا ” أقل خطورة، وهو تصنيف أوضحت أنه لم يعد يبرر الحجر الصحي.

    كذلك، أشارت لجنة الصحة إلى السماح تدريجيا بسفر الصينيين إلى الخارج، من دون تقديم جدول زمني، في حين كان يسمح سابقا بسفر الصينيين لأسباب قاهرة فقط.

    ويتوقع أن تلقى الخطوة ترحيبا لدى الصينيين في الداخل وكذلك في الخارج.

    يأتي هذا القرار في الوقت الذي تشهد فيه الصين تفشي الوباء، منذ أن تخلت عن غالبية قيودها الصحية في بداية الشهر الحالي.

    منذ العام 2020، كانت الصين تفرض قيودا قاسية وفق استراتيجية “صفر كوفيد” التي أدت إلى حماية الأكثر عرضة للخطر وأولئك الذين لم يتلقوا اللقاح.

    غير أن السلطات رفعت فجأة غالبية هذه القيود في السابع من ديسمبر، على خلفية تنامي السخط الشعبي والتأثير الكبير لهذه القيود على الاقتصاد.

    منذ ذلك الحين، أثار ارتفاع الإصابات قلقا من ارتفاع معدل الوفيات بين كبار السن الذين هم أكثر عرضة للخطر.

    وفي هذه الأثناء، أفاد عدد من محارق الجثث ردا على اتصال من فرانس برس عن تسلم عدد أكبر من المعتاد من الجثث في الأيام الأخيرة. وهو وضع قلما تطرقت إليه وسائل الإعلام الصينية.

    كذلك، تشهد المستشفيات اكتظاظا بينما يصعب العثور على الأدوية المضادة للإنفلونزا في الصيدليات، وذلك في الوقت الذي تتعلم فيه البلاد كيفية التعايش مع الفيروس.

    في هذه الأثناء، حض الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، على “بناء حصن” ضد كوفيد -19 و”حماية” حياة المواطنين في البلاد.

    وهذا أول تصريح للرئيس الصيني منذ تخفيف التدابير الصحية الصارمة.

    ونقلت قناة “سي سي تي في” التلفزيونية الحكومية عن شي قوله، الإثنين، “تواجه السيطرة على كوفيد-19 والوقاية منه في الصين وضعا جديدا يتطلب مهاما جديدة”.

    وأضاف “يجب أن نطلق حملة صحية وطنية بطريقة أكثر استهدافا … وأن نبني حصنا منيعا ضد الجائحة ونعزز خط دفاع المجتمع للوقاية من الوباء ومكافحته، وحماية أرواح الناس وسلامتهم وصحتهم بشكل فاعل”.

    تتوقع تقديرات غربية أن يؤدي رفع القيود إلى وفاة حوالى مليون شخص في الأشهر المقبلة.

    وأعلنت الصين الأحد أنها لن تنشر بعد الآن إحصاءات بشأن كوفيد. وكانت قد انتقدت على نطاق واسع بسبب تناقض هذه الإحصاءات مع الموجة الوبائية الحالية.

    ووفقا للحصيلة الرسمية، لم يسجل البلد الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم إلا ست حالات وفاة بسبب كوفيد منذ رفع القيود، وهو عدد قدر خبراء أنه أقل من الواقع.

    ولاحظ الصينيون في الأيام الأخيرة تباينا صارخا بين الإحصاءات الرسمية والعدوى المنتشرة لدى جزء كبير من أقاربهم، أو حتى عدد الوفيات.

    وأعلنت مدينة كانتون الكبرى (جنوب)، التي تسكنها 19 مليون نسمة، عن تأجيل الجنازات إلى ما “بعد 10 يناير”.

    من جهة أخرى، تعتبر المنهجية الجديدة التي تعتمدها السلطات مثيرة للجدل، إذ يتم اعتبار الأشخاص الذين ماتوا بشكل مباشر بسبب فشل الجهاز التنفسي المرتبط بكوفيد فقط، متوفين من المرض.

    ومع ذلك، بدأت بعض الحكومات المحلية في تقديم تقديرات لحجم الوباء.

    فقد أفادت السلطات الصحية في تشجيانغ (شرق)، جنوب شنغهاي، الأحد أن عدد الإصابات اليومية تجاوز الآن عتبة المليون في هذه المقاطعة البالغ عدد سكانها 65 مليون نسمة.

    وفي العاصمة بكين، تحدثت السلطات، السبت، عن “عدد كبير من المصابين” داعية إلى “بذل كل ما هو ممكن لتحسين معدل الشفاء وخفض نسبة الوفيات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نواجه وضعا جديدا”.. أول تصريح للرئيس الصيني منذ تفاقم كورونا

    هبة بريس _ وكالات

    حضّ الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، على “بناء حصن” ضدّ كوفيد -19 و”حماية” حياة مواطنيه، في الوقت الذي تواجه فيه الصين تفشّي العدوى بعد التخلّي عن القيود الصحية.

    ومنذ 2020، كانت الصين تفرض قيوداً قاسية وفق استراتيجية “صفر كوفيد” التي أدّت إلى حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر وأولئك الذين لم يتلقّوا اللقاح.

    غير أن السلطات رفعت فجأة غالبية هذه القيود في السابع من ديسمبر، على خلفية تنامي السخط الشعبي والتأثير الكبير لهذه القيود على الاقتصاد.

    منذ ذلك الحين، تتفجّر حالات الإصابة بمرض كوفيد، ممّا أثار قلقاً من ارتفاع معدّل الوفيات بين كبار السن الذي هم أكثر عرضة للخطر.

    وفي هذه الأثناء، أفاد عدد من محارق الجثث ردًا على اتصال من فرانس برس عن تسلم عدد أكبر من المعتاد من الجثث في الأيام الأخيرة. وهو وضعٌ قلما تطرقت إليه وسائل الإعلام الصينية.

    كذلك، تشهد المستشفيات اكتظاظاً، بينما يصعب العثور على الأدوية المضادة للإنفلونزا في الصيدليات، وذلك في الوقت الذي تتعلّم فيه البلاد كيفية التعايش مع الفيروس.

    ونقلت قناة “سي سي تي في” التلفزيونية الحكومية عن شي، قوله الاثنين “تواجه السيطرة على كوفيد-19 والوقاية منه في الصين وضعاً جديدا، يتطلب مهاماً جديدة”.

    وهذا أول تصريح للرئيس الصيني منذ تخفيف التدابير الصحية الصارمة.

    وأضاف “يجب أن نطلق حملة صحية وطنية بطريقة أكثر استهدافاً.. وأن نبني حصنًا منيعًا ضد الجائحة ونعزز خط دفاع المجتمع للوقاية من الوباء ومكافحته، وحماية أرواح الناس وسلامتهم وصحتهم بشكل فاعل”.

    وتتوقع تقديرات غربية أن يؤدي رفع القيود إلى وفاة حوالى مليون شخص في الأشهر المقبلة.

    وأعلنت الصين، الأحد، أنّها لن تنشر بعد الآن إحصاءات بشأن كوفيد. وكانت قد انتُقدت على نطاق واسع بسبب تناقض هذه الإحصاءات مع الموجة الوبائية الحالية.

    وفي السابق، كانت اختبارات “بي سي آر” الإجبارية تجعل من الممكن متابعة الاتجاه الوبائي بشكل موثوق. لكن الأشخاص المصابين يجرون الآن اختبارات ذاتية في المنزل ونادراً ما يبلغون السلطات بالنتائج، مما يمنع الحصول على أرقام موثوقة.

    ووفقاً للحصيلة الرسمية، لم يسجّل البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم إلّا ست حالات وفاة بسبب كوفيد منذ رفع القيود، وهو عدد قدر خبراء أنه أقل من الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيق حول استخدام تكنولوجيا أمريكية دقيقة في صناعة المسيرات الإيرانية

    كشفت شبكة “سي أن أن” الأميركية، أن إدارة الرئيس جو بايدن شكلت فريق عمل موسع للتحقيق في كيفية وصول مكونات أميركية وغربية، بما في ذلك الإلكترونيات الدقيقة المصنعة أميركياً، إلى طائرات بدون طيار إيرانية الصنع، تستخدم روسيا المئات منها في حربها ضد أوكرانيا، وفقاً لمسؤولين مطلعين على هذه الجهود.

    وقالت الشبكة إن هناك أدلة تشير إلى أن إيران تجد وفرة من التكنولوجيا المتاحة تجارياً، رغم القيود الأميركية الصارمة على الصادرات والعقوبات لمنع إيران من الحصول على مكونات عالية الجودة.

    وأشارت الشبكة إلى أنه، في الشهر الماضي، فحصت منظمة أبحاث “Conflict Armament Research”، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، عدة طائرات بدون طيار تم إسقاطها في أوكرانيا، ووجدت أن 82% من مكوناتها تم تصنيعها بواسطة شركات مقرها الولايات المتحدة.

    ونقلت الشبكة عن المسؤولين أن التحقيقات تكثفت في الأسابيع الأخيرة، وسط معلومات استخبارية حصلت عليها الولايات المتحدة بأن الكرملين يستعد لفتح مصنعه الخاص لإنتاج الطائرات بدون طيار داخل روسيا، كجزء من صفقة مع إيران.

    وأكدت الشبكة أن إيران قد بدأت بالفعل في نقل مخططات ومكونات الطائرات بدون طيار إلى روسيا، للمساعدة في الإنتاج هناك، في دلالة على توسع كبير للشراكة العسكرية بين البلدين.

    وبحسب الشبكة فإن معظم الوكالات الأميركية تشارك بفريق العمل، من بينها وزرات الدفاع والخارجية والعدل والتجارة والخزانة. كما يشمل التحقيق، بحسب مسؤول كبير في الإدارة، حملة إيران ضد المحتجّين وبرنامجها النووي ودورها في الحرب الأوكرانية.

    ولفتت الشبكة إلى أن قضية الطائرات بدون طيار ملحة بشكل خاص بالنظر إلى الحجم الهائل للمكونات المصنوعة في الولايات المتحدة، والتي تم تصنيع العديد منها في العامين الماضيين، والتي تم العثور عليها في الطائرات بدون طيار الإيرانية، التي استخدمتها روسيا في أوكرانيا ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

    وأضافت “سي أن أن” أن أبحاث تسليح النزاعات بينت أن الطائرات الإيرانية بدون طيار التي فحصت في أوكرانيا، في شهر نوفمبر، تحتوي على “قدرات تكنولوجية عالية المستوى”، بما في ذلك أجهزة استشعار من الدرجة التكتيكية، وأشباه موصلات مصدرها خارج إيران، مما يدل على أن طهران “تمكنت من الالتفاف على أنظمة العقوبات الحالية، وأضافت المزيد من القدرات والمرونة في التعامل مع أسلحتها”.

    ونقلت الشبكة عن جون كيربيت، المسؤول في مجلس الأمن القومي، تصريحات صحافية في وقت سابق من هذا الشهر، بأن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على ثلاث شركات روسية متورطة في الحصول على الطائرات الإيرانية بدون طيار واستخدامها، وأنها “تقيّم المزيد من الخطوات التي يمكننا اتخاذها فيما يتعلق بضوابط التصدير لتقييد وصول إيران إلى التقنيات الحساسة”.

    وقال موظفو الكونغرس الذين اطلعوا على هذا الجهد للشبكة، إنهم يأملون في أن فريق العمل سيعلم المشرعين بقائمة بالشركات الأميركية التي تم العثور على معداتها في الطائرات بدون طيار في محاولة لفرض القانون.

    ويتعين على فريق التحقيق أيضًا التنسيق مع الحلفاء الأجانب، نظرًا لأن المكونات المستخدمة في الطائرات بدون طيار لا تقتصر على تلك التي تنتجها الشركات الأميركية. ووجدت أبحاث التسلح أثناء النزاعات أيضًا، أن “أكثر من 70 مصنعًا في 13 دولة ومنطقة مختلفة” أنتجوا مكونات الطائرات الإيرانية بدون طيار التي فحصوها.

    في أكتوبر، حصلت “سي أن أن” على حق الوصول إلى طائرة بدون طيار تم إسقاطها في البحر الأسود بالقرب من أوديسا، واستولت عليها القوات الأوكرانية. وجد أنها تحتوي على بطاريات يابانية، ومحرك نمساوي، ومعالجات أميركية.

    وتابعت الشبكة، أن إيران ربما حصلت أيضاً على نسخ شبه دقيقة لمكونات غربية من الصين، وفقاً لدراسة نُشرت الشهر الماضي من قبل معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن. وخلص التقرير إلى أن “الصين تلعب دوراً أكبر مما تم تقييمه سابقاً في تمكين إيران من تصنيع وتزويد القوات الروسية بطائرات بدون طيار”. ويبدو أن الشركات الصينية تزود إيران بنسخ من السلع الغربية لإنتاج طائرات بدون طيار مقاتلة.

    وبحسب المسؤول الكبير في الإدارة، فإن هناك “إجماع دولي واسع وعميق متزايد بشأن إيران، من الاتحاد الأوروبي إلى كندا إلى أستراليا ونيوزيلندا، والذي تقوده الدبلوماسية الأميركية”.

    وبحسب المسؤول فإنه لا يوجد دليل على أن أيًا من الشركات الغربية تقوم عن قصد بتصدير تقنيتها لاستخدامها في الطائرات بدون طيار، وهذا جزئيًا سبب صعوبة مهمة فريق العمل.

    وبحسب الشبكة، تستخدم إيران أيضًا شركات واجهة لشراء معدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد يكون لها استخدام مزدوج، مثل المحركات النمساوية، التي يمكن لطهران استخدامها بعد ذلك لبناء طائرات بدون طيار، وفقًا لوزارة الخزانة، التي فرضت عقوبات على العديد من هذه الشركات في سبتمبر الماضي.

    وخلصت “سي أن أن” إلى أن هذا يجعل مراقبة سلسلة التوريد تحدياً، على الرغم من أن الخبراء يقولون إن الشركات الأميركية والأوروبية يمكن أن تفعل الكثير لتتبع اتجاه منتجاتها. موضحة أن المنتجات الرخيصة المخصصة للاستخدام المدني، قد يسهل تعديلها من أجل أغراض عسكرية، وهي غالباً خارج حدود العقوبات، وأنظمة الرقابة على الصادرات.

    وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، في 17 أكتوبر الماضي، تم تأكيد استخدام الطائرات بدون طيار لأول مرة في ساحة المعركة في غشت بشمال شرقي أوكرانيا، حيث اختبرتها القوات الروسية ضد المدفعية الأوكرانية، وغيرها من المعدات الثقيلة. وقال جنود أوكرانيون على الخطوط الأمامية حول مدينة باخموت الشرقية إن عدد هذه الطائرات في ازدياد.

    ويرى محللون في كثافة استخدام تلك الطائرات مؤشرًا إلى نفاد الأسلحة الروسية. ورغم أن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من إسقاط الكثير منها، فإن خبراء عسكريين يقرّون بأنها حققت بعض الأضرار، لا سيما مع لجوء روسيا إلى دفعة من الطائرات في وقت واحد، ولا سيما طائرة “شاهد 136” الانتحارية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هزيمة بطعم النصر.. هزيمة لم تنزع الأسود البطولة!

    بقلم : التيجاني بولعوالي

    ما انفكت تداعيات ضياع فرصة مرور أسود الأطلس أمام الديكة إلى المباراة النهائية لمنافسات كأس العالم الجارية في قطر تُلقي بظلال الحزن والحسرة والأسف على كل مغربي وعربي وإفريقي ومسلم. فانقسمت آراء الناس حول ما حصل، وتناسلت تأويلاتوسائل الإعلام، وتضاربت تفسيرات الرياضيين. هناك من اعتبر هزيمة النخبة الوطنية أمرا عاديا، جاء نتيجة تعب المباريات السابقة التي أرهقت اللاعبين وألحقت الإصابات ببعض الوجوه الأساسية. وهناك من يُحمّل بعض المسؤولية سواء الناخب الوطني الذي أقدم على تعديلات ليست مناسبة، أو بعض اللاعبين الذين ارتكبوا أخطاء دفاعية أو هجومية قاتلة. وهناك من رأى في المنتخب الفرنسي خصما قويا يتألف من لاعبين عالميين يتمتعون بلياقة بدنية عالية وتاريخ كروي حافل بالألقاب، وآخرها كأس العالم في 2018 والدوري الأوروبي في 2021. وهناك من يعلق هذه الهزيمة على مشجب التحكيم الذي حرم أسود الأطلس من ضربتي جزاء، ومنح اللاعب بوفال بطاقة صفراء جائرة، ولم يعد إلى تقنية الفار. وهناك من ذهب بعيدا في تفسيره حيث اعتبر ما حصل مؤامرة مدروسة للإطاحة بالمنتخب الوطني المغربي لمواقفه الشجاعة في الدعوة إلى الإسلام وترسيخ قيم الأسرة والأمومة والدفاع العلني عن القضية الفلسطينية. وما قد يعزز هذه الفرضية هو حضور الرئيس الفرنسي بنفسه إلى قطر لمتابعة المباراة وجلوسه مع رئيس الفيفا.

    وأعتقد شخصيا أن أغلب هذه التفسيرات تحمل بعض الصواب إذا نحن محصناها على محك المنطق والعقل بعيدا عن العاطفة والانفعال، فالتعب كان ظاهرا على لاعبي المنتخب الوطني والإصابات قللت من فعالية بعضهم. ومع ذلك فأسود الأطلس أبلوا البلاء الحسن، وكانوا الأفضل من حيث اللعب الجماعي والفنيات الفردية والمشتركة. وأداء بعض البدلاء لم يكن في المستوى المنشود، لا نعرف هل بسبب الخوف وتحطم المعنويات أم أنهم لم يستطيعوا أن يقدموا أكثر مما قدموه. أما المنتخب الفرنسي فلا يمكن الاستهانة به، لاحتوائه لاعبين على جودة عالية؛ لياقة وسرعة وتكتيكا. وعادة ما يقال أنه ليس منتخب فرنسا، بل منتخب العالم لاحتضانه لاعبين من أصول متنوعة يتلاشى معها الطابع الفرنسي الأوروبي. التحكيم بدوره لم يكن في مستوى هذه التظاهرة الكونية، وهذا بشهادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه، الذي أشار في تصريح له إلى أنه تحدث أخطاء في التحكيم، وقد جاءت تقنية “الفار” لتساعد الحكام في أداء مهمتم، لكن لم يقل شيئا عن سبب عدم استعمال هذه التقنية في هذه المباراة الحاسمة! وفي الأخير، يُحتمل إلى حد ما حضور ما يشبه المؤامرة أو على الأقل النية المبيتة في هذه المباراة. وهذا ليس بغريب، لأن بعض الجهات الغربية السياسية والإعلامية النافذة شنت (وما تزال) حربا شعواء على تنظيم قطر لكأس العالم، وحاولت عبر شتى الوسائل وتذرعا بمختلف الأسباب عرقلة هذه التظاهرة، وما بالك والمنتخب الوطني المغربي. فالذي يفكر ويخطط لنسف كأس العالم برمته، لن يصعب عليه بتاتا نسف منتخب كروي لم يكن يذكر قبل بضعة أسابيع إلا بشكل عرضي في وسائل الإعلام الغربية.    

    ومع ذلك كله، فهناك شريحة غربية مهمة لا يخلو منها بلد أوروبي وغربي ترفض جملة وتفصيلا الاستعلاء الثقافي والسياسي والعسكري الغربي على باقي العالم العربي والإسلامي والثالثي.رصدتُ اليوم انطباعين لدى الأصدقاء والزملاء البلجيكيين الذين التقيتهم هذا الصباح في العمل. أولها الحسرة العميقة على خسارة المنتخب الوطني المغربي، الذي صنع حدثا استثنائيا “عارما” لم يتوقعه أي خبير إعلامي أو مُنظر ثقافي أو محلل استراتيجي. الانطباع الثاني هو أن أسود الأطلس جعلوا العالم يتمتع بلعب كروي ماتع وروح رياضية رفيعة وفرجة تنضح بهجة وعفوية وأريحية.

    ويمكن أن نضيف انطباعا ثالثا، وهو أن شبابنا قدموا دروسا عظيمة للإنسانية في الأخلاق الكريمة والمعاملة الحسنة والتسامح والتعايش. ونعتقد أنه سوف تكون لهذه الدروس تداعيات إيجابية، سواء على نظرة الذات إلى نفسها وقدراتها الكامنة أو على صورة الإسلام والمسلمين لدى الآخر الغربي والشرقي على حد سواء. وأُجمل بعض هذه التداعيات في النقاط الآتية:

    • سوف يغير الكثير من الإعلاميين الغربيين ولو بشكل نسبي طبيعة التعاطي العنصري والإيديولوجي مع قضايا المسلمين والأجانب.
    • سوف تدرك البلدان الأوروبية والغربية التي يعيش فيها المسلمون قيمة الكفاءات المسلمة، ليس في الرياضة فقط، بل في مختلف المجالات، فتقدر إنجازاتهم ومشاعرهم وتطلعاتهم.

    • سوف يشكل لاعبو المنتخب الوطني المغربي قدوة للأجيال المغربية والعربية والمسلمة وغير المسلمة الصاعدة. لا نقصد القدوة المادية كما عند مشاهير اللاعبين، بل القدوة الأخلاقية والروحية والوطنية التي قلما تحضر لدى أصحاب الجاه والسلطان والشهرة.
    • سوف تتعزز محبة المغاربة لوطنهم المغرب أكثر من ذي قبل، سواء في الخارج أو في الداخل، فيسعون إلى خدمته، ويجتهدون في تمثيله، ويجهدون في الدفاع عن ثوابته وحدوده.
    • سوف يدرك إخوتنا العرب في المشرق حقيقة الهوية المغربية التعددية التي تتجذر تاريخيا وواقعيا في الأرومة الأمازيغية، حيث اختار أجدادنا البربر دين الإسلام لعدالته وتسامحه ورحمته، واحتضنوا اللغة العربية لفرادتها، فخدموها إلى أقصى الحدود، لكنهم في الوقت ذاته وقفوا بالمرصاد في وجه “الجيوش الغازية”، التي لم يكن الشغل الشاغل لقوادها إلا سبي الحرائر وجمع الجبايات والتنكيل بالأبرياء.
    • سوف يدرك إخوتنا العرب والأفارقة والمسلمون أنه يمكن أن يعول دوما على المغرب، فهو رقم أساسي لا يمكن الاستغناء عنه في العلاقات الدولية والتوازنات السياسية والتجارب الدينية والثقافية والاجتماعية، وأيضا الرياضية.
    • سوف تعيد الجهات الرسمية المغربية (وهذا ما نتمناه!) النظر في طبيعة تعاطيها مع مغاربة أوروبا والعالم عامة والأجيال الأخيرة الصاعدة خاصة، التي ينتمي إليها أغلب لاعبي المنتخب الوطني المغربي، وعلى رأسهم المدرب الظاهرة وليد الركراكي. فإذا كانت أجيال الهجرة الأولى والثانية أعطت (وما تزال تعطي) الكثير للوطن، فإن الأجيال الأخيرة، وهم أبناؤنا الذين ولدوا في المهاجر، لم تخذل الوطن، بل إن حضورها المشرق والمشرف في منافسات كأس العالم الجارية في قطر يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك تعلقها الوثيق بجذورها المغربيةوالتضحية الجسيمة من أجل ترسيخ الولاء لوطن أجدادها وآبائها.    

    لذلك، دعونا نحتفل بأسودنا الأطلسية، فلكل جواد كبوة يتعلم منها، ولكل فارس غفوة ينهض منها قويا. دعونا نفتخر بإنجازالمنتخب المغربي التاريخي الغير مسبوق في المنطقة العربية والإفريقية. فالمغرب؛ منتخا وجماهير وشعبا كشف للعالم عمن يكون، وعن حقيقته التي ظلت مطموسة تحت أنقاض الإعلام والمساومات الإيديولوجية. والعالم بدوره اكتشف أن ثمة أمة مغربية عظيمة تستحق الاحترام والتقدير ورد الاعتبار.

    فلنستشرف المستقبل بأمل وتفاؤل وثقة. إن القادم يبشر بالخيرالعميم للمغرب والمنطقة إن شاء الله تعالى

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مــا وراء الحملـــة

    العلم الإلكترونية – بقلم عبد الله البقالي

    كان من الواضح والمؤكد منذ البداية أن الحروب الإعلامية والديبلوماسية التي تشنها أوساط غربية، وأوروبية بالخصوص، ضد دولة قطر، ليست معزولة عن سياقات سياسية واستراتيجية معينة، وليست بريئة من خلفيات محددة. وإن استخدمت هذه الحروب قفازات حقوقية، فإنها لم تخل من جرعات التوظيف السياسي والاقتصادي الذي يخدم حسابات ومصالح اقتصادية لمجموعة شركات غربية عملاقة، اعتادت أن تحوز النصيب الأوفر من كعكة المشاريع التجارية والاستثمارات الاقتصادية الكبرى.

    وتجلت الخلفيات الحقيقية منذ اللحظة الأولى من إطلاق حملة أوروبية عنيفة ضد دولة قطر، ولم يحتج الكشف عن هذه الخلفيات لأي جهد فكري معين ولا إلى ذكاء خارق.

    فدولة قطر حازت على تنظيم نهائيات كأس العالم قبل إثنتي عشر سنة بالتمام والكمال من الآن، بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي تسيطر على مفاصله الدول العظمى. ولم يسمع أحد آنذاك لصوت واحد من الدول الغربية منتقدا أو معارضا للقرار. ولم يهتم أحد بحقوق الإنسان ولا بحقوق الأقليات ولا بأحوال بعض المرضى.

    ونتذكر اليوم أن الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جوزيف بلاتر أعلن منتشيا عن فوز قطر باحتضان النهائيات. حينما تكون الأمور على هذه الأحوال وتنقلب فجأة بصفة مطلقة، فإنه من الطبيعي تفسير ذلك بمستحدثات وتطورات لاحقة أجبرت كثيرا من الدول الغربية على الانقلاب على مواقفها السابقة والشروع في حملة استعداء قوية ضد قطر، وأقنعت مسؤولا فاسدا في حجم بلاتر بالتعبير عن ندمه لمنحه تنظيم نهائيات كأس العالم إلى قطر.

    طبعا، تعلمنا من طبيعة العلاقات الدولية السائدة، ومجرى وسياق النظام العالمي المعاصر، أن العديد من الأزمات السياسية المعاصرة مردها تصادم المصالح الاقتصادية للقوى المتحكمة في العالم. لذلك حينما بدا أن ضمير الغرب استفاق فجأة للدفاع عن حقوق الإنسان في قطر، وخصوصا حقوق العمال الأجانب، وحقوق المثليين، وهي ذات الحقوق التي غفل عنها الغرب نفسه، حينما احتضنت روسيا نهائيات كأس العالم السابقة، فإنه من الضروري البحث عن الدوافع الاقتصادية التي كانت سببا في الاستفاقة المفاجئة للغرب والتي تفسر، ولا نقول تبرر، العداء المباغت للغرب ضد دولة عربية مسلمة صغيرة في حجم قطر.

    الأكيد أن حجم الاستثمارات في البنية التحية القطرية، وفي توفير شروط وظروف تنظيم لائق بنهائيات كأس العالم لكرة القدم، والتي ناهزت تكلفتها 220 مليار دولار، وهو مبلغ غير مسبوق في تاريخ هذه النهائيات، استقطب اهتمامات الشركات الغربية الكبرى، ومن الطبيعي أن تكبر أطماعها في مثل هذه المناسبات، وحينما تخلص إلى أنها لم تحز الجزء الكبير من الكعكة، فإنها تستنفر إمكانياتها وجهودها للانتقام.

    وموازاة مع ذلك، فإنه في نفس الوقت الذي كانت ضراوة الحروب الإعلامية والرمزية التي قادها الغرب ضد قطر تزداد، كانت تجري مفاوضات مباشرة بين دول غربية وقطر، خصوصا مع ألمانيا في شأن خلاف محتدم بين الطرفين حول توقيع اتفاقية لإمداد ألمانيا بالغاز القطري. وكان الخلاف حادا حول مدة الاتفاقية بين الطرفين. إذ كانت ألمانيا مصرة على تقليص مدة الاتفاقية إلى بضع سنوات قد تنخفض إلى سنتين. بينما كانت قطر متفطنة إلى النوايا السيئة للطرف الآخر، الذي يريد استخدام قطر قنطرة صغيرة لعبور أزمة الغاز الراهنة، وتحسبا لنجاح مشاريع الطاقة البديلة الكبرى التي استثمرت فيها ألمانيا للتخلص من عقدة الغاز الخارجي، والتحرر من الارتهان للأسواق الخارجية التي تبقى مرتبطة بالتطورات السياسية والجيواستراتيجية العالمية. وفي خضم احتدام الخلاف التجأت ألمانيا إلى منهجية افتعال الحرب الموازية، واختارت لها حقل القيم والهويات والأخلاق، لذلك نفهم اليوم لماذا رفعت وزيرة خارجية ألمانيا شارة المثليين، ولماذا طلب من لاعبي المنتخب الألماني وضع أياديهم على أفواههم قبل بداية مباراتهم بالدوحة ضد المنتخب الياباني، مما ساهم في إبعادهم عن التركيز على الكرة، وتلقوا جراء ذلك هزيمة مذلة. ولذلك نفهم اليوم لماذا اضطر البرلمان الأوروبي إلى الاجتماع بصفة طارئة لاستصدار قرار بشأن حقوق الإنسان في قطر، في نفس الوقت الذي تحجب عنه الحسابات السياسية الرؤية عن قضايا مصيرية تهم مستقبل البشرية جمعاء.

    وبعدما اضطرت برلين للتوقيع على اتفاقية الغاز بالصيغة التي تراعي المصالح القطرية المشروعة حيث وصلت مدة العقد إلى 15، ولم تفلح منهجية الابتزاز في إخضاع الطرف الآخر، خفتت حدة الحملة العدائية، لأن موضوع الحسابات تم الحسم فيه، ولم تعد هناك حاجة إليها بعدما استنفدت أهدافها.

    والواضح أن الحملة الغربية المنظمة ضد قطر كانت لها آثار إيجابية على قطر نفسها، لأنها نقلت قضية احتضان هذه النهائيات إلى مستوى التحدي، الذي مثل عاملا محفزا لإرادة القطريين، مما ساهم في الرفع من معدلات نجاح هذه التظاهرة الرياضية العالمية. ومكن قطر من تنظيم أكثر دورات نهائيات كأس العالم نجاحا وتفوقا.

    لذلك انتهت الحرب على قطر بانتهاء الحسابات السياسية والاقتصادية الدقيقة، والتي يستعمل فيها الغرب قضايا الهوية ذات الحساسية المفرطة حصان طروادة، لتحقيق أهداف اقتصادية وتجارية. وهو توظيف يكتسي خطورة كبيرة جدا، لأنه يهدد بنقل قضايا التنوع والدين واللغة واللون والأقليات والجنس من ساحات النقاشات والخلافات الطبيعية، إلى عوامل فتنة حقيقية بين شعوب العالم. حيث يتعمد الأقوياء فرض فهمهم وقراءتهم لقضايا الهوية والإنسية، ويصرون على إلغاء الخصوصيات.

    لذلك، فإن ما تعرضت له قطر مجرد محطة في مسار خلافات ينحو بها الغرب في اتجاه العنف وهو مجرد لقطة من مشهد في مسار مشاهد كثيرة وطويلة الأمد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السوسيولوجي عبد الفتاح الزين: المنتخب المغربي أصبح امتدادا للسيادة الوطنية

    حاورته: زينب مركز

    كان شكل احتفاء المغاربة بأداء المنتخب المغربي مبهرا حبل بقراءات متعددة. كباحث سوسيولوجي ما هي دلالات احتفاء المغاربة داخل وخارج المغرب منذ الفوز على بلجيكا ثم التأهل؟

    في ما يتعلق بالدلالة، لا ننسى أننا في نشاط رياضي هو بطبيعته نشاط فرجوي ترفيهي يتأسس على فكرة الترويح والاستجمام. كما نعرف أنه في مغربنا والعالم العربي عموما هناك ضعف هائل في الدراسات المرتبطة بالممارسة الترفيهية والوقت الحر، حتى أكاد أجزم على أنه ليست لنا سياسة عمومية في مجال الترويح والممارسات السوسيو ثقافية للوقت الحر عموما. فالرياضة كجزء من اللعب تعيد النظر في العلاقات الإنسانية وتجعل الإنسان يتجاوز ذاته.

    نحن أمام حدث رياضي، بما يعرفه من تحريك للكثير من المشاعر، مثال بسيط: الابن حين يلعب مع أبيه يحاول أن يفوز عليه خارج نطاق الاحترام الأبوي الذي هو متعود عليه في العلاقات الاجتماعية، لأن كل واحد يحاول أن يدافع عن نفسه. نحن نجد المغاربة يحبون فرقا غربية أوروبية غير مغربية وقد يتصارعون ويتخاصمون مع زملائهم ومواطنيهن بسبب الحماس لهذه الفرقة الأجنبية أو تلك، فأخلاقيات الوقت الحر كما نقول كسوسيولوجيين تتفاعل أحيانا بشكل مفارق مع الأخلاق والقيم الاجتماعية العادية والتي تؤدي أحيانا إلى الانفجارات المختلفة إذا لم يتم تنظيم هاته الميولات وهذا النوع من الاحتفاء والاحتفال والانتشاء، كما نراه على شكل الألترات التي تتصارع. مع الأسف هناك دراسات كثيرة في قضايا الإلترات، ولكنها تهتم بالجانب القانوني دون اهتمامها بالجانب السوسيولوجي والنفسي، لأنها لا تأخذها كظاهرة أو كمؤشر من مؤشرات انعدام هذه السياسة العمومية في مجال الترفيه والوقت الحر، والتي تقوم على زرع الروح الرياضية، لأننا عندما ننتصر، حتى ولو انتصرنا، فماذا سيغير في واقعنا؟ لن نغير أي شيء، ولكن الإنسان يحتفل بهذه الأشياء بخلفيات نفسية واجتماعية عميقة.

    لكن ماذا عن شكل احتفاء المغاربة غير المسبوق بأداء المنتخب في مونديال قطر؟

    إنها أول كأس عالم تنظم في دولة عربية وبالتالي فهي نوع من الانتصار بغض النظر عن النقاشات حول استحقتها قطر أم لا، أو حول التمويلات، فقطر ليست البلد الوحيد الذي يقع في هذا.. إذن هناك طلب جماهيري وليس فقط مغربي على استحقاق تنظيم مباراة دولية من حجم المونديال، رأينا كيف أن العالم العربي وحتى الفلسطيني تفاعل، ما عدا الجزائر وهي حالة شاذة يجب أن تُدرس..

    ما يفسر الاحتفاء المغربي داخل وخارج المغرب أننا نحتفل كشعب واحد على اختلاف الإثنيات والتمايزات الثقافية واللغوية التي ذابت. حين نأخذ الدساتير العربية نجد أن المغرب هو البلد الوحيد الذي تنص ديباجة دستوره أن المغاربة ليسوا عرقا ولكنهم انصهار لمجموعة أعراق وروافد ثقافية ودينية متعددة، بل أكثر من هذا أنه بدأ ينفتح على مغاربة العالم، ليس لأن الجنسية المغربية لا تسقط ولكن لأنه يحاول أن يحتفظ ويقوي هذا الرابط الاجتماعي الذي لم يندثر حتى ونحن أمام الجيل الخامس للهجرة. إذن المغرب ظل محافظا على هذا الانصهار بين مكوناته وتأسست الدولة الوطنية عندما استقل المغرب على هذا التصور بكون العلاقات بين المواطن ونظامه السياسي علاقات ولاء واختيار وانتماء وليست علاقات إجبار. لهذا استطاع المغرب أن يحقق هذه العلاقة بين المواطنين وبالتالي هؤلاء المواطنون المغاربة سواء كانوا مشجعين أو لاعبين بتعدد لغاتهم وثقافاتهم وطبقاتهم الاجتماعية وتنشئتهم في بلدان مختلفة، كلهم انخرطوا في هذا الاحتفاء بنشوة الانتصار. وكأن المنتخب المغربي حقق هذا الانصهار للمغرب، فالمنتخب الوطني هو امتداد للسيادة الوطنية وبالتالي هناك الاعتزاز بفخر هذا الانتماء مع كل فوز. لاحظنا مغربيا يأتي من أمريكا ويشتري بطاقة الحضور التي وصلت في السوق السوداء إلى مليون سنتيم وما فوق، وهناك من المغاربة من هم مستعدون أن يشتروها بأكثر.. إذن هذا يمثل نوعا من النشوة ومن الفخر بالانتماء والرغبة في إعلان هذا الانتماء انطلاقا من الملعب، ولا ننسى أن وظائف الترويح متعددة وهناك أتحدث أساسا على الجانب النفسي.

    ما هي الأبعاد النفسية والاجتماعية وراء هستيريا الفرح التي رافقت شكل احتفاء المغاربة؟

    إنه الغبن الذي يعيشه مغاربة العالم في بلدان إقامتهم أو أحيانا تجاه بعض العلاقات القانونية مع البلد الأم. وهاهم يحاولون الآن أن ينتصروا ضد هذا الغبن وأن يفتخروا بانتمائهم ويشهروه، وعلى السياسيين أن يلتقطوا هذه الرسالة في ما يتعلق بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم والتي نص عليها الدستور وجاءت في الخطب الملكية، ولحد الآن لم يتم تنزيلها. إذن هذه بعض العناصر التي نحاول أن نفسر بها هذه الفرحة وهذه النشوة وهذا الاهتمام، لأنه ليس انتصار فقط للهوية ولكنه انتصار لمعارك أخرى تدور على الفضاء الأزرق لمن يحاول أن يمس بهذه الهوية المتعددة الروافد والمنابع. لقد تبين أن المغرب أصبح رقما من الأرقام الصعبة في النظام الرياضي العالمي الجديد، لأننا لا ننسى أن الاقتصاد الثقافي والاقتصاد الإبداعي وضمنه الرياضة هو جزء من فرض الوجود. نتذكر حين كان عويطة ونوال يركضان كيف كان المغاربة ينشدون لأخبار المذياع والتلفزة وكيف يشجعون هاتين الأسطورتين الرياضيتين، وكيف أن هذه الرموز دفعت بالكثيرين إلى الاهتمام بالرياضة وخوض غمارها، وكسروا هذا الحاجز النفسي الذي كان يرى أن الأبطال غربيون فقط ولم يكونوا لا أفارقة ولا عربا ولا حتى مغاربة. لكن هذه الرموز هي التي لا نجدنا نحتفي بها في بلدنا، طوفي كل شوارع المملكة ولن تجدي أسماء هؤلاء الأبطال، بل مع الأسف نجد أسماء لا تمت لواقعنا المغربي بصلة. نفتخر بعويطة ونوال ولا نجد اسما لهما على شوارعنا، بينما يجب أن يكرم أمثالهم في حياتهم وأن يكونوا قدوة، خاصة وأن الجانب الترويحي وأنشطة الوقت الحر لها دور أساسي في توجيه العنف نحو القضايا النبيلة. وهو ما لن يتحقق إذا تركنا هذا العنف – الذي هو شيء غريزي في الإنسان – دون أن نؤطره بالرياضة وبالكثير من الممارسات الترويحية ليصبح عنفا منتجا.

    إذن الرياضة والأنشطة الترويحية ليست مضيعة للوقت كما ندعي دائما، بل بالعكس تدخل في إطار بناء الإنسان كما في حكمة «العقل السليم في الجسم السليم». فتبني الجسم وكذلك تبني العقل من خلال الرموز التي ينتجها الوطن ويحافظ عليها، وقد تصبح هي البوصلة التي تقود الأجيال المقبلة، لأن الجيل المغربي اليوم لديه نماذج ناجحة من المهاجرين، ولو كانت لديه نماذج أخرى تقدمها شاشات التلفزة وتقدمها السياسات المغربية العمومية في احترام لخصوصيات كل فرد، لكانت للشباب نماذج متعددة إيجابية للنجاح، فثقافتنا غنية ولكن لا يتم الاهتمام بها.

    وبالتالي فأنشطة الترويح لها مكانتها ودورها، لكن للأسف نلاحظ فراغا مدقعا في التنظير لسوسيولوجية الثقافة وهناك غياب تام لسوسيولوجية الترويح والوقت الحر، ونقص مهول في السياسة العمومية المتعلقة بأنشطة وقت الفراغ. يجب أن نفهم أن كرة القدم كرياضة هي واقعة اجتماعية شاملة، لأنها تمس كل جوانب الحياة المجتمعية، تمس الاقتصاد، والصناعة، والثقافة، وتمس التناسق الاجتماعي من حيث البعد النفسي والبعد الهوياتي. تمس كل جوانب الحياة، لأن الفريق لديه طاقم يشتغل معه، من طب وإعداد رياضي وبناء ملاعب والاعتناء بها، وبالتالي فهذا النشاط الرياضي يحقق الكثير من الأمور المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير الروسي بالجزائر يتحدث عن ملف الصحراء ويؤكد قبول موسكو لأي حل سياسي

    حضر ملف الصحراء المغربية، بوزنه الثقيل في الخرجة الإعلامية للسفير الروسي بالجزائر فاليريان شوفاييف، حيث تحدث عن الموقف المبدئي لبلاده من النزاع الإقليمي المفتعل، وما يراه “الكرملين” حلا لإنهاء حالة تعطل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

    السفي الروسي في الجزائر أشار في حوار له مع صحيفة “الشروق” الجزائرية إلى أن الأطراف المتقاطعة في ملف الصحراء عليها الاستناد إلى القرارات الأممية من أجل إيجاد حل نهائي ودائم لنزاع الصحراء المغربية، مضيفا أن بلاده بصفتها عضوا دائما بمجلس الأمن الدولي “مستعدة لقبول أي حل”، مردفا أن بلاده ستكون ضامنا للحل إذا لزم الأمر.

    وعلق فاليريان شوفاييف على القرار الأممي الأخير بشأن تمديد الولاية الانتدابية لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء “مينورسو”، أن موسكو لم تمتنع عن التصويت للمرة الأولى، موضحا أن ذلك لا يعكس اعتراض روسيا على أنشطة البعثة الأممية، إذ تدعم بلاده عملها، بيد أن دولا غربية والولايات المتحدة الأمريكية يصيغون القرارات ويدرجون “أحكاما خطيرة” تمهد لفرض حل نهائي في صالحهم، مجددا التأكيد على أن تمديد صلاحيات “مينورسو” مهم جدا، غير أن روسيا “لا تتفق في بعض الأحيان مع الصياغة الواردة في القرارات”.

    واعتبر أن ما تتخده موسكو من حياد إيجابي في ملف الصحراء، مبني أساسا على الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية حول عديد الملفات الدولية.

    يذكر أن روسيا اعترضت على التصويت على قرارات مجلس الأمن الدولي حول الصحراء، بذريعة التحكم الأمريكي قي الملف، باعتبارها “صاحبة القلم”، ونتيجة لإقبار واشنطن للملاحظات الروسية خلال المناقشات الدائرة حول الملف، وعدم التشاور معها بمجلس الأمن الدولي، وعدم الحياد بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على كامل ترابه جنوبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران.. قرار بإعدام 5 أشخاص في قضية متعلقة بالاحتجاجات قضية مقتل عنصر من

    حكم القضاء الإيراني بالإعدام على 5 من أصل 16 شخصا يخضعون للمحاكمة على خلفية مقتل عنصر مرتبط بالحرس الثوري خلال الاحتجاجات على وفاة الشابة مهسا أميني.

    وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء، قال المتحدث باسم السلطة القضائية مسعود ستايشي، إن محاكمة المعتقلين في قضية الاحتجاجات ستجري “بسرعة وجدية”.

    وردًا على سؤال عما إذا كان المعتقلون يعتبرون “محتجين أم متمردين”، أشار ستايشي إلى عدم وجود فرق بين المحتج والمتمرد، وأنه لا توجد اعتقالات بسبب الاحتجاجات.

    وأضاف: “تم فتح تحقيق فقط مع المتمردين الذين قاموا بتعكير صفو النظام العام وعملوا ضد الأمن القومي، واعتقل بعض هؤلاء”.

    ولفت إلى صدور القرار في محاكمة 16 متهمًا بشأن قضية مقتل عنصر من قوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري خلال الاحتجاجات يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

    وأوضح أن القضاء قرر إعدام 5 من هؤلاء المتهمين بسبب “الاعتداء على عناصر الأمن وتعكير صفو النظام العام”.

    ومنذ 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، تتواصل احتجاجات بأنحاء إيران إثر وفاة أميني (22 عاما) بعد 3 أيام على توقيفها لدى “شرطة الأخلاق” المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.

    وأثارت الحادثة غضبا شعبيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية في إيران، وسط روايات متضاربة عن أسباب الوفاة.

    كما فرضت دول غربية عقوبات على إيران بعد الحادثة بدعوى “انتهاكات طهران الممنهجة لحقوق الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديد أوروبا سقفا لسعر النفط الروسي.. هذه أبرز تبعات وسيناريوهات القرار

    أعلن الكرملين، الاثنين، أن موسكو تجهز إجراءات للرد على وضع الاتحاد الأوروبي سقفا لسعر النفط الروسي، بعد اتفاق الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا على آلية قد تحدّ من واردات روسيا لتمويل حربها بأوكرانيا، وقد يبدأ العمل بموجبها اليوم “أو بعد ذلك بقليل”.

    ويهدف تحديد سقف لأسعار النفط الروسي إلى تقليص عائدات روسيا مع ضمان أن تستمر موسكو بمد السوق العالمية.

    ويتزامن اعتماد هذا السقف، مع دخول حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي المنقول بحرا حيز التنفيذ، بعد أشهر عدة على حظر قررته الولايات المتحدة وكندا.

    إلا أن روسيا من أكبر مصدري النفط في العالم ومن دون تحديد هذا السقف سيكون من السهل لها إيجاد أطراف أخرى تشتري نفطها بسعر السوق.

    وتنص الآلية المعتمدة على السماح فقط بالنفط المباع بسعر يساوي 60 دولارا أو دون هذا السعر للبرميل الواحد، فيما سيمنع على الشركات الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا، توفير الخدمات التي تسمح بالنقل البحري من التجارة والشحن والتأمين والسفن وغير ذلك.

    وتوفر دول مجموعة السبع 90% من خدمات التأمين للشحنات العالمية فيما يشكل الاتحاد الأوروبي طرفا رئيسيا في النقل البحري ما يمنحها القدرة على فرض هذا السقف على غالبية زبائن روسيا عبر العالم.

    وثمة مرحلة انتقالية إذ إن السقف لن يطبق على الشحنات المحملة قبل 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين أن تحديد سقف إضافي يتعلق بالمنتجات النفطية سيفرض اعتبارا من 5 فبراير/شباط المقبل.

    تأثير على السوق

    حددت الدول الغربية سعر 60 دولارا وهو مستوى أعلى بكثير من كلفة الإنتاج الحالية للنفط في روسيا، لتحفيز موسكو على الاستمرار بضخ النفط الخام إذ إنه سيستمر بدر العائدات عليها رغم تحديد سقف للسعر.

    وأوضح مسؤول أوروبي “يجب أن تكون لموسكو مصلحة في بيع نفطها” وإلا تراجع العرض المتاح في السوق العالمية، مشددا على أنه لا يعتبر أن الكرملين سينفذ وعيده بوقف الإمدادات إلى الدول التي تعتمد هذا السقف.

    وأشار إلى أن موسكو ستكون حريصة على المحافظة على منشآتها التي ستتضرر في حال توقف الإنتاج وعلى ثقة زبائنها ومن بينها الصين والهند.

    وفيما يخشى خبراء من هذه “القفزة في المجهول” ويترقبون ردة فعل الدول المنتجة للنفط في تحالف “أوبك بلس”، تؤكد المفوضية الأوروبية أن تحديد هذا السقف “سيسهم في استقرار الأسواق” و”سيعود بفائدة مباشرة على الدول النامية والناشئة” التي ستتمكن من الحصول على النفط الروسي بكلفة أقل.

    مراجعة دورية

    سيعاد تقييم هذا السقف اعتبارا من منتصف يناير/كانون الثاني ومن بعدها كل شهرين مع إمكان تعديله وفقا لمستجدات الأسعار مع اعتماد مبدأ أن يحدد السقف عند مستوى يقل بنسبة 5% عن سعر السوق الوسطي على الأقل.

    وتتطلب أي مراجعة له موافقة دول مجموعة السبع وأستراليا وكل أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27.

    فاعلية ودول معنية

    دُعيت كل الدول إلى الانضمام رسميا إلى آلية تحديد السقف.

    وفي حال لم تفعل ذلك تستطيع الاستمرار بشراء النفط الروسي بسعر يفوق السقف المحدد من دون اللجوء إلى خدمات غربية مثل التأمين والنقل والوساطة لشراء هذا النفط أو نقله.

    وقال مسؤول أوروبي “لدينا مؤشرات واضحة على أن عددا من الاقتصادات الناشئة ولا سيما في آسيا ستحترم مبادئ تحديد السقف”، معتبرا أن روسيا “باتت تخضع لضغوط” من زبائنها للحصول على حسومات منها.

    من جهة أخرى، سيكون من الصعب جدا إيجاد خدمات بديلة تحل مكان الشركات الأوروبية التي تهيمن على النقل وتأمين ناقلات النفط، إذ إن أي حل بديل آخر ولا سيما على صعيد التأمين في حال حصول تسرب للمحروقات “دونه مخاطر كثيرة جدا”.

    مخاطر الالتفاف

    ينبغي على كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع مراقبة الشركات الموجودة على أراضيها.

    ففي حال كانت سفينة ترفع علم بلد آخر وتبين أنها تنقل النفط الروسي بسعر يفوق السقف المحدد، سيمنع على الشركات الغربية توفير تأمين لها وتمويلها مدة 90 يوما.

    وقد تحاول روسيا تشكيل أسطول من ناقلات النفط الخاص بها تقوم بتشغيلها وتوفير التأمين لها، لكن “تشكيل بيئة بحرية بين ليلة وضحاها سيكون معقدا جدا”، وهذه الحلول قد تواجه صعوبة في إقناع الزبائن على ما تفيد مصادر بروكسل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسقيف سعر النفط الروسي يواجه اختبار الأسواق

     يهدف تحديد سقف لأسعار النفط الروسي الذي أقره الاتحاد الأوروبي ويدخل حيز التنفيذ الاثنين، إلى تقليص عائدات روسيا مع ضمان أن تستمر موسكو بمد السوق العالمية.

    يتزامن اعتماد هذا السقف، مع دخول حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي المنقول بحرا حيز التنفيذ، بعد أشهر عدة على حظر قررته الولايات المتحدة وكندا.

    إلا أن روسيا هي ثاني مصدر للنفط الخام في العالم ومن دون تحديد هذا السقف سيكون من السهل لها إيجاد أطراف أخرى تشتري نفطها بسعر السوق.

    وتنص الآلية المعتمدة على السماح فقط بالنفط المباع بسعر يساوي 60 دولارا أو دون هذا السعر للبرميل الواحد، فيما سيمنع على الشركات المتواجدة في دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا، توفير الخدمات التي تسمح بالنقل البحري من التجارة والشحن والتأمين والسفن وغير ذلك.

    توفر دول مجموعة السبع 90 % من خدمات التأمين للشحنات العالمية فيما يشكل الاتحاد الأوروبي طرفا رئيسيا في النقل البحري ما يمنحها القدرة على فرض هذا السقف على غالبية زبائن روسيا عبر العالم.

    وثمة مرحلة انتقالية إذ أن السقف لن يطبق على الشحنات المحملة قبل الخامس من ديسمبر فيما أن تحديد سقف إضافي يتعلق بالمنتجات النفطية سيفرض اعتبارا من الخامس من فبراير.

    حددت الدول الغربية سعر 60 دولارا وهو مستوى أعلى بكثير من كلفة الانتاج الحالية للنفط في روسيا، لتحفيز موسكو على الاستمرار بضخ النفط الخام إذ أنه سيستمر بدر العائدات عليها رغم تحديد سقف للسعر.

    وأوضح مسؤول أوروبي « يجب أن يكون لموسكو مصلحة في بيع نفطها » وإلا تراجع العرض المتاح في السوق العالمية مشددا على أنه لا يعتبر أن الكرملين سينفذ وعيده بوقف الامدادات إلى الدول التي تعتمد هذا السقف.

    وأشار إلى أن موسكو ستكون حريصة على المحافظة على منشآتها التي ستتضرر في حال توقف الانتاج وعلى ثقة زبائنها ومن بينها الصين والهند.

    وفيما يخشى خبراء من هذه « القفزة في المجهول » ويترقبون ردة فعل الدول المنتجة للنفط في تحالف أوبك بلاس، تؤكد المفوضية الأوروبية أن تحديد هذا السقف « سيساهم في استقرار الأسواق » و »سيعود بفائدة مباشرة على الدول النامية والناشئة » التي ستتمكن من الحصول على النفط الروسي بكلفة أقل.

    سيعاد تقييم هذا السقف اعتبارا من منتصف كانون يناير ومن بعدها كل شهرين مع إمكان تعديله وفقا لمستجدات الأسعار مع اعتماد مبدأ أن يحدد السقف عند مستوى يقل بنسبة 5 % عن سعر السوق الوسطي على الأقل .

    وتتطلب أي مراجعة له موافقة دول مجموعة السبع وأستراليا وكل أعضاء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين.

    دعيت كل الدول إلى الانضمام رسميا إلى آلية تحديد السقف. وفي حال لم تفعل ذلك تستطيع الاستمرار بشراء النفط الروسي بسعر يفوق السقف المحدد من دون اللجوء إلى خدمات غربية مثل التأمين والنقل والوساطة لشراء هذا النفط أو نقله.

    وقال مسؤول أوروبي « لدينا مؤشرات واضحة إلى أن عددا من الاقتصادات الناشئة ولا سيما في آسيا ستحترم مبادئ تحديد السقف » معتبرا أن روسيا « باتت تخضع لضغوط » من زبائنها للحصول على حسومات منها.

    من جهة أخرى، سيكون من الصعب جدا إيجاد خدمات بديلة تحل مكان الشركات الأوروبية التي تهيمن على النقل وتأمين ناقلات النفط إذ أن أي حل بديل آخر ولا سيما على صعيد التأمين في حال حصول تسرب للمحروقات « دونه مخاطر كثيرة جدا ».

    ينبغي على كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع مراقبة الشركات المتواجدة على أراضيها. ففي حال كانت سفينة ترفع علم بلد آخر وتبين أنها تنقل النفط الروسي بسعر يفوق السقف المحدد، سيمنع على الشركات الغربية توفير تأمين لها وتمويلها مدة 90 يوما.

    وقد تحاول روسيا تشكيل اسطول من ناقلات النفط الخاص بها تقوم بتشغيلها وتوفير التأمين لها، لكن « تشكيل بيئة بحرية بين ليلة وضحاها سيكون معقدا جدا » وهذه الحلول قد تواجه صعوبة في اقناع الزبائن على ما تفيد مصادر بروكسل.

    إقرأ الخبر من مصدره