Étiquette : فاس

  • انهيار منزلين سكنيين بفاس والسلطات تسارع الزمن لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض (صور)

    محمد عادل التاطو

    شهدت مدينة فاس، مساء اليوم الثلاثاء، انهيار منزلين سكنيين، بشكل مفاجئ، وسط تضارب الأنباء عن سقوط قتلى ومصابين.

    ووفق معطيات أولية، فإن الحادث وقع بحي المستقبل في منطقة المسيرة بمقاطعة زواغة في فاس، حيث انهار منزلان يتكونان من أربعة طوابق.

    وأوردت مصادر متطابقة بأن منزلا انهار بشكل تدريجي حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً، قبل أن ينهار منزل آخر بجواره لحظات بعد ذلك.

    ووفق مقاطع الفيديو والبث المباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن السلطات المحلية والوقاية المدنية وعناصر الأمن، تسارع الزمن من أجل انتشال ضحايا محتملين من تحت الأنقاض.

    وأظهرت المشاهد لحظة انتشال أحد الضحايا، حيث أشار مواطنون متجمهرون بعين المكان إلى أن الأمر يتعلق بطفل صغير، فيما لا يُعرف إن كان لا يزال على قيد الحياة.

    ووفق المصادر ذاتها، فقد حل والي جهة فاس مكناس ووالي أمن فاس، بمكان الحادث، لمواكبة عمليات الإنقاذ، وسط تجمهر كبير للسكان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس.. علماء إفريقيا يشيدون بمشاريع مؤسسة محمد السادس ويؤكدون ريادة المغرب في توحيد جهود العلماء بالقارة

    أشاد العلماء والعالمات الأفارقة، المشاركون في الدورة السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بالمشاريع العلمية الجديدة التي اعتمدتها المؤسسة لسنة 2026، وذلك خلال الاجتماعات التي احتضنتها مدينة فاس على مدى ثلاثة أيام، بإذن وتوجيهات سامية من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأكد البيان الختامي أن هذه المشاريع المهيكلة جاءت ثمرة للرعاية السامية لجلالة الملك وتوجيهاته المستنيرة لخدمة الإسلام وترسيخ وحدة كلمة العلماء داخل المغرب ومختلف بلدان القارة الإفريقية.

    وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل مضامين برنامج عمل المؤسسة،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التشادي أحمد النور: إمارة المؤمنين تجعل المغرب قائد الدين في إفريقيا

    تحتضن مدينة فاس بدءا من اليوم وإلى غاية الأحد، أشغال اجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في دورته السنوية السابعة.

    وقد شارك في هذا الاجتماع رؤساء وأعضاء فروع المؤسسة في 48 بلدا إفريقيا وعددهم 300 عضو، من بينهم 60 من السيدات العالمات إضافة إلى 17 عالما من أعضاء المجلس بالمملكة المغربية من بينهم 3 من العالمات.

    وفي هذا الصدد أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع أحمد النور محمد الحلو، عضو مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة فرع التشاد،  الذي أكد أن المغرب هو الرائد في الشأن الديني، وذلك بفضل إمارة المؤمنين، التي تقوم رسالتها الأساسية على ترسيخ التمسك بالأخلاق والدين بمختلف أبعاده الفقهية والعقدية والروحية.

    كيف تقيمون واقع التعليم في إفريقيا اليوم، خاصة في ظل التفاوت الكبير بين الدول الإفريقية من حيث الموارد والبنية التحتية؟

    التعليم في الدول الإفريقية يتفاوت، هناك دول نجد فيها عناية كبرى بالتعليم ودول لها عناية لكن أقل من الدول الأخرى، وهذا أمر طبيعي، الناس لا يستوون في كل شيء.

    لكن عموما التعليم في إفريقيا كان متدنيا جدا في السابق، أما اليوم فقد وعى الناس وأصبحوا يدركون أن التعليم أمر ضروري لذلك توجهوا إليه وباتو يعملون على تحسين مستوى مدارسه ومعاهده وجامعاته.

    ما الدور الذي من الممكن أن يلعبه المغرب وخصوصا مدينة فاس في دعم التربية الدينية والروحية في القارة؟

    لا شك أن المغرب هو الرائد الأول والقائد لأمر الدين لأن فيه إمارة المؤمنين، باعتبار أن هدفها الأساسي هو التحفيز على التمسك بالأخلاق والدين بمختلف مكوناته الفقهية والعقدية والروحية.

    لذلك تجارب المغرب التي تنقلها إلى افريقيات بدون شك ستحسن السير أخلاقيا وعقديا وفقهيا في البلدان الإفريقية، لذلك الآن بدأ المغرب يجمع كل علماء إفريقيا وقادتها من أجل بناء افريقيا فقهيا وعقديا وروحيا.

    إلى أي حد يمكن أن يشكل التعليم العتيق عنصر توازن بين الحداثة والأصالة في البرامج التربوية بإفريقيا؟

    التعليم العتيق هو الأساس وهو الركيزة التي يقوم عليها كل شيء، والتعليم الحديث فأساسه الأول هو العلم العتيق، فإن من ينشغل بالحداثة دون أن يتأهل في العلوم العتيقة، لا شك أن الأهواء ستجرفه يمينا ويسارا.

    ولذلك الجمع بين الحداثة والعلم العتيق، أمر ضروري للذي يريد السير في الطريق الصحيح، ولذلك لا يمكن لإنسان أن يكون فاعلا أو أن يؤدي دوره كما هو مطلوب منه إلا إذا كان واعيا بالعلم العتيق تم انتقل منه إلى الجديد الذي هو العلم الحديث.

    هل يمكن القول إن هذا الاجتماع سيعزز التآزر بين الدول الإفريقية في مجال التعليم الديني ومناهج تكوين العلماء؟

    طبعا بدون شك، فهذا هو الهدف من هذا الاجتماع، أن يعزز هذه الرابطة وهدفه الثاني أن يجمع كلمة القادة الدينيين، الذين هم مسؤولون عن هذا الاسلام ولذلك المؤسسة رأت في هذه الفروع الطريق الصحيح الذي به تستطيع أن تصل إلى الإسلام أو إلى المسلمين أينما كانوا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة فاس تحجز عقارات رئيس جماعة سابق على خلفية “غسل الأموال”

    سليم الحسوني

    قضت الغرفة الجنحية التلبسية المكلفة بغسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، الأربعاء، بالحكم على الرئيس السابق لجماعة أولاد زباير التابعة لإقليم تازة وموظفين آخرين بالحبس سنيتن موقوفتي التنفيذ في حق كل واحد منهم وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم على خلفية متابعتهم بتهمة غسل الأموال.

    وجاء الحكم القضائي الذي توصلت جريدة العمق بنسخة منه، فإن الغرفة ذاتها حكمت بالحبس الموقوف التنفيد لسنتين وغرامة قدرها 50 ألف درهم مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى ودون إجبار في حق المتهم الثالث.

    كما قضت برفع العقل والحجز عن العقارات العائدة للرئيس السابق للجماعة عن حزب الأصالة والمعاصيرة “التهامي كوشو” ارثا من والده الهالك في حدود نسب تملكه الشرعي و المنصب على العقار دي الرسم العقاري عدد T/21/38161 والرسم عدد T/21/67780 والرسم عدد T/21/7669 ما لم تكن محجوزة لسبب آخر.

    وقضت ابتدائية فاس بمصادرة جميع باقي الممالكات العقارية المحجوزة والمملوكة للمتهمين في حدود نسب التملك والمكتسبة بعد تاريخ 03/05/2007 وبرفع العقل و الحجز عن الممتلكات العقارية قبل تاريخ 03/05/2007 ما لم تكن محجوزة لسبب آخر، ومصادرة الأملاك العقارية والأملاك المنقولة المحجوزة لفائدة أملاك الدولة و مصادرة حساباتهم البنكية المحجوزة لفائدة الخزينة العامة.

    يشار إلى أن المحكمة الإدارية بفاس قد قررت عزل التهامي كوشو، رئيس مجلس جماعة أولاد زباير، بعدما تقدم عامل إقليم تازة بطلب عزله توقيفه عن مزاولة مهامه، بناء على المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.

    وجاءت شكاية عمالة إقليم تازة السابق مصطفى المعزة بطلب عزل رئيس هذه الجماعة على إثر بحث أنجزته لجنة من وزارة الداخلية انتهى إلى وجود مجموعة من الخروقات والاختلالات في تدبير الشأن العام المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميزانية فاس تعود إلى نقطة الصفر… والولاية تربك حسابات العمدة قبل نهاية السنة

    يضطر عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، مجددا إلى عقد دورة استثنائية لمجلسه البلدي بعد أن أعادت سلطات ولاية فاس–مكناس مشروع ميزانية جماعة فاس للمناقشة والتصويت من جديد.

    وبينما يؤكد رئيس الجماعة أن قرار الإرجاع مرتبط أساسا بتحيين المعطيات المالية عقب رفع حصة المدينة من الضريبة على القيمة المضافة، تقول مصادر في المعارضة إن الأسباب الحقيقية « تتجاوز ما يعلنه العمدة »، معتبرة أن الملاحظات المثارة من طرف الولاية أعمق مما ورد على لسانه.

    وبحسب البقالي، فقد توصّلت جماعة فاس برسالة من وزير الداخلية، تحت إشراف والي جهة فاس–مكناس، تُفيد بأنه تم رفع حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة بمبلغ 28 مليون درهم. ويضيف البقالي أنه سيتم، بناء على ذلك، عقد دورة استثنائية يوم 23 دجنبر لبرمجة هذا المبلغ، في إجراء يشبه — على حد تعبيره — المصادقة من جديد على ميزانية سنة 2026.

    كما أوضح أن مقاطعات المدينة ستعقد بدورها دورات استثنائية لإعادة برمجة حساب نفقاتها وفق الزيادة الجديدة.

    ودخلت جماعة فاس مرحلة جمود بعدما أدت الخلافات حول ميزانية 2026 إلى فشل عقد دورة عادية في أكتوبر، ولاحقا في مطلع نونبر، عقد البقالي دورة استثنائية حيث صودق على الميزانية بالأغلبية. وهي الميزانية نفسها التي تعيدها إليه السلطات مجددا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الثقافة العربية بين إرث الهوية وتحديات العصر الرقمي

    كريمة نور عيساوي

    يقصد بالثقافة بمفهومها العام ما تسرب إلى ذاكرة المجتمع من أفكار وممارسات ثقافية وحضارية تبلورت عبر التاريخ لتُشكل إرثا متراكما ينتقل من جيل إلى جيل، وتجعله عنوانا رئيسيا لهويتها، ومُبررا أساسيا لوجودها. وقد اتسع هذا المفهوم في العصر الحاضر ليشمل كثيرا من ميادين الحياة. والثقافة العربيّة من أهمّ وأغنى الثقافات على صعيد العالم، نظرا لقدمها فهي تعود إلى ما قبل ظهور الإسلام، وتتميز بوجودها في بلدان مختلفة. وهناك إجماع على أن الثقافة العربية في العصر الحديث قد تزعزعت وضعيتها الرمزية والاعتبارية. وذلك مقارنة بالقرن الماضي حيث كانت تعيش أوج نهضتها وازدهارها.

    وإذا أردنا أن نبحث عن تفسير مقنع لهذا التراجع، فإننا نراه متمثلا في العناصر الآتية: أولا طغيان الحياة المادية التي أصبحت تطبع المجتمع العربي، خاصة مع توالي الأزمات الاقتصادية، فتحول الإنسان العربي، في ظل هذه الأوضاع الجديدة، من إنسان يسعى إلى تثقيف نفسه إلى باحث عن قوت يومه. ثانيا حدوث تحولات كبرى في وسائل نقل ونشر الثقافة حيث تم الانتقال من المستند الورقي إلى المستند الرقمي. وعلى الرغم من الجهود التي تُبذل في مواكبة هذه الطفرة الرقمية. إلا أن الدول العربية لا تزال تخطو خطواتها الأولى في هذا المجال. ولا شك في أن من حسنات جائحة كوفيد 19 أنها سرعت الانتقال إلى هذا العالم الافتراضي. ثالثا ينبغي أن نعترف أن الثقافة العربية وجدت نفسها في السنوات الأخيرة وجها لوجه أمام ثقافة استهلاكية، ثقافة الإثارة التي لها روادها الذين يفوقون، يا للأسف الشديد من حيث العدد، متابعي الثقافة العربية الحقيقية. في نظري إن هذه الثقافة الاستهلاكية التي لا تعكس الهوية العربية أو الإسلامية هي التي تُشكل تحديا كبيرا. الأمر الذي يدفعنا للتفكير في إيجاد الحلول المناسبة.

    إن المتتبع للشأن الثقافي في بعض البلدان العربية يصيبه الإحباط من جراء ما آلت إليه أوضاع بعض المكتبات التي لم تساير الركب الحضاري؛ فظلت قابعة في زمن معين شهدت فيه الثقافة أزهى مراحلها وكأن الزمن توقف في تلك الفترة. ناهيك عن الإهمال الذي يُهددها من جراء سياسات الوزارات المتعاقبة التي تأتي ببرامج جديدة أكبر منها يصعب تنزيلها على أرض الواقع، نظرا لرغبتها القوية في مواكبة التطور الذي عرفه الغرب وبعض دول الخليج في هذا المجال. مما يجعلها تقف في منتصف الطريق لاهي طورت إمكانياتها المتاحة، ولاهي استطاعت تنزيل برامجها الحالمة، والتي تبقى في نهاية المطاف مجرد حبر على ورق. إن أكبر دليل على تراجع مستوى الثقافة العربية هي حالات الإفلاس الواضحة للعيان التي بدأت تُهدد كبريات دور النشر، وصرنا نقرأ بين الفينة والأخرى أخبارا صادمة عن بيع دار نشر كذا، وإغلاق دار النشر الأخرى. هذا بالإضافة إلى البؤس الذي لحق أغلب المعارض التي أضحت مناسبة استعراضية لا أقل و لا أكثر لالتقاط الصور مع الكتاب والمبدعين دون الالتفات للكتاب المسكين الذي يُعاني غربة كئيبة زاد من حدتها طغيان الكتاب الإلكتروني؛ و بمجرد أن يُعلن المؤلف عن إصدار كتاب جديد في وسائل التواصل الاجتماعي حتى تتعالى الأصوات مستفسرة بنوع من الإلحاح عن تاريخ تنزيل الكتاب إلكترونيا، ومستعجلة تحميله مجانا.

    فالكتاب الإلكتروني ينافس بشراسة الكتاب الورقي نظرا لمجانيته وسهولة الحصول عليه على الأقل في المجتمعات العربية حيث لا يتم تفعيل قوانين حماية الملكية الفكرية. وكان من الممكن التغاضي عن هذا التسيب خاصة في ظل غياب قوانين رادعة، والالتفات في هذه الحالة إلى الكتاب الإلكتروني بصفته معبرا عن ظاهرة صحية تُساير الطفرة النوعية التي عرفتها مجالات الإعلام والتواصل من فيسبوك (Facebook) و تويتر (Twitter/ x ) ويوتيوب (YouTube) ولينكد إن (Linked in). وبنترإيست (Pinterest) وجوجل بلس (Google Plus) وتمبلر (Tumblr) وإنستغرام (ب(Instagram) وماي سبيس (Myspace).و غيرها مما هو متاح وفي متناول الجميع. ومن المؤكد أن هذه الوسائل كلها لو استُخدمت بشكل جيد لكانت داعمة حقيقية للثقافة ورافعة لها، لكن في هذا الفضاء الافتراضي اختلط الحابل بالنابل، وصار الجميع مثقفا يدلو بدلوه في كل المجالات وفي كل التخصصات.

    غير أن ما نود التنبيه إليه أيضا هو تلك الموضة الجديدة التي توسعت وتمددت في المجتمع الثقافي العربي، واستشرت مثل النار في الهشيم، والمتجسدة في طغيان ما يُعرف بالمؤتمرات العلمية والثقافية المؤدى عنها، والتي تنشط في دول سياحية بعينها (تركيا على سبيل المثال)؛ إنها مؤتمرات في كل التخصصات، وبكل اللغات، ويحق للجميع أن يُشارك شريطة أداء رسوم المشاركة، أما الورقة العلمية فلا أحد يلتفت إليها، فلا يهم ما تُقدم فيها من معلومات دقيقة أو غير دقيقة وأصالة البحث غير مطلوبة. والأدهى من ذلك أنها تُطبع في كتب. فكل من يُؤدي هذه الرسوم كاملة غير منقوصة له الحق الكامل في كتاب وشهادة مشاركة ودرع تكريمي وسهرة فنية في نهاية اللقاء. وقد حققت هذه المؤتمرات غايتها، وبلغت مبتغاها لأنها أدركت قيمة تلك الشهادة عند المشارك الذي قد تُساعده في ترقية أو تساهم في فوزه بمنصب توظيف.

    ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وجدنا أنفسنا أمام شيوع ظاهرة غريبة غزت مواقع التواصل الاجتماعي تتمثل في منح شواهد الدكتوراه الفخرية التي صارت ملازمة لكل موسم ثقافي أو مهرجان، وأحيانا تكون فقط عبارة عن شهادة مصورة في صيغة PDF يُشهرها المستفيد في حسابه في فايسبوك أو انستغرام، متباهيا بها أمام المحيط الثقافي الذي ينتمي إليه. أما الجهة المانحة فقد تكون موقعا إلكترونيا أو جمعية فقيرة لا موارد لها. مع الإشارة إلى أن هذه الشهادة التي ساءت أحوالها في عالمنا العربي كانت في الأصل تُمنح من لدُن الجامعات الدولية العريقة وفق نظام معين خاص بها لبعض المشاهير والأعلام، اعترافا وتقديرا لدورهم الريادي في خدمة المؤسسات والمجتمع في مجال معين، فجامعة” أكسفورد” في بريطانيا منحت أول شهادة دكتوراه فخرية في القرن الخامس عشر، تلتها بعد ذلك جامعة “هارفرد” وبعض الجامعات الأخرى. في حين امتنعت جامعات أخرى عن إعطاء هذا النوع من الشهادات التي هي في واقع الأمر شهادة تكريمية، تهب الحاصلين عليها بعض الامتيازات المهمة، والتي لا يمكن الحصول عليها إلا بعد دراسة متأنية لملفات المرشحين للحصول عليها من قبل هيئة أو لجنة من الأساتذة. غير أن ما نلاحظه مؤخرا من تولي بعض الجمعيات الثقافية والمراكز الخاصة هذه المهمة يجعلنا نطرح أكثر من علامة استفهام حول هذه الظاهرة فما هي المعايير المعتمدة في الانتقاء؟ ومن هي اللجنة العلمية التي يخول لها القيام بالانتقاء؟ وما هي الامتيازات التي تمنحها مثل هذه الشواهد؟ والتي في نظري لا تتعدى أهميتها النشر على مواقع التواصل الاجتماعي وخلق شهرة وهمية تُغذي أنانية الفائز بها.

    لكن الطامة الكبرى بدأت مع صعود أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT،حيث أصبح إنتاج النصوص أكثر سهولة وبسرعة فائقة.. مما ولد لدينا كُتابا لم نسمع بهم من قبل، أصبحوا بين عشية وضحاها يكتبون مقالات مطولة ومشكولة دون أي عناء، يكتبون في كل المجالات وفي جميع التخصصات وأضحت تعج بهم صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية. ولم يقف الأمر عند حدود مقالات الرأي، بل تجاوز ذلك إلى الكتابة الإبداعية التي لها خصوصيتها المتفردة فلكل أديب أو مبدع له بصمته التي انفرد بها دون غيره. أما من اعتمدوا على الذكاء الاصطناعي فنجد نصوصهم جامدة لا روح فيها. قد تقرأ النص عشرات المرات دون أن يصلك إحساس الكاتب أو تتذوق حلاوة الحروف. على هؤلاء الكتاب أبناء الذكاء الاصطناعي أن يدركوا أن هذه الطفرة التقنية تحمل في طياتها آثارا سلبية عميقة، خصوصا على المثقفين الذين يرون في الكتابة فعلا وجوديا يتجاوز مجرد إنتاج الكلمات.

    إن استخدام الذكاء الاصطناعي يفقد الكاتب بصمته الفكرية. فالكاتب الحقيقي لا يكتب من أجل الكتابة، ولكن ليعبر عن رؤيته اتجاه العالم والقضايا الوجودية والكونية، وحتما باعتماده على الذكاء الاصطناعي ستصبح نصوصه متشابهة مع كل من يستعملون هذه التقنية في الكتابة. ناهيك عن افتقار هذه النصوص إلى الجرأة العلمية، والتفرد في التحليل، وغياب العمق النقدي. مما يؤدي لا محالة إلى غياب صوت الكاتب ونسف جسور النقاش الصامت بينه وبين القارئ وحتما كسر الرابط الإنساني بين الطرفين.

    والشيء الذي يجب التنبيه إليه أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يفقد الكاتب هويته الثقافية المحدودة بتاريخه وحضارته ومحيطه الذي نشأ فيه. لأن نصوص الذكاء الاصطناعي مبنية على مجموعة من البيانات العالمية المعلبة التي تفرغ النصوص الثقافية والفكرية من جوهرها الأصيل.

    متى نستيقظ من هذا السبات الثقافي الذي جعلنا نغمض أعيننا عن جوهر الثقافة العربية التي تُعبر عن ذواتنا، وما تختزنه من قيم أصيلة؟ ومتى نُدرك أن هذه الآفات التي ابتلينا بها قد تجرف معها، إذا ما استمرت على هذه الوتيرة، آخر شعرة تربطنا بالثقافة العربية وبعدها الكوني؟

    * د.كريمة نور عيساوي، أستاذة تاريخ الأديان وحوار الحضارات بكلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيدان: فاس ستستعيد أمجاد النسيج بمشروع ضخم.. وميناء الناظور سيكون “الرئة الاقتصادية” للجهة

    العمق المغربي

    كشف كريم زيدان، وزير الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن قرب الإعلان عن مشروع صناعي استراتيجي ضخم بجهة فاس-مكناس، من شأنه أن يعيد للعاصمة العلمية أمجادها التاريخية في قطاع النسيج، مؤكدا في الوقت ذاته أن ميناء الناظور غرب المتوسط سيشكل “بوابة الخلاص” والرئة الاقتصادية لتصدير منتجات الجهة نحو العالم.

    وأكد زيدان، خلال كلمته في تجمع خطابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمنطقة “تيسة” بإقليم تاونات التابع لجهة فاس، أن الوزارة تضع اللمسات الأخيرة لإطلاق شركة صناعية كبرى ستغير المنظومة الاستثمارية بالمنطقة.

    وأوضح الوزير أن الأمر لا يتعلق بمصنع عادي، بل بمشروع سيقوم بإنتاج “المادة الأولية” لقطاع النسيج، وهي المادة التي تتهافت عليها الدول الصناعية عالميا.

    وقال زيدان: “هذا المشروع سيجعل من فاس المحطة الأولى إقليميا في هذه الصناعة، وسيعيد لها بريقها في مجال الخياطة والنسيج، كما سيشكل مغناطيسا لجلب شركات عالمية أخرى للاستقرار بالجهة”.

    وفي سياق فك العزلة الاقتصادية عن الجهة، ربط المسؤول الحكومي مستقبل فاس-مكناس بالمشروع الملكي المهيكل “ميناء الناظور غرب المتوسط”.

    وأشار زيدان إلى أن هذا الميناء سيكون بمثابة منصة التصدير الرئيسية للجهة، كاشفا عن وجود شركات كبرى تستعد للاستثمار في فاس ومكناس وتاونات، مستفيدة من القرب اللوجستيكي لهذا الميناء للانفتاح على الأسواق الدولية.

    وعلى مستوى الالتقائية مع وزارة الفلاحة، شدد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على ضرورة إنهاء معاناة الفلاحين الذين يبيعون منتجاتهم كمواد خام بأثمان بخسة.

    وأعلن عن خطة مشتركة لتوطين “الصناعات التحويلية الغذائية” (Agro-industrie) داخل مناطق الإنتاج كإقليم تاونات، بهدف تثمين المنتوج المحلي وخلق فرص شغل للشباب، عوض الاكتفاء بتصدير الخيرات الفلاحية دون قيمة مضافة.

    وختم زيدان كلمته بالتأكيد على أن تشجيع الاستثمار الخاص هو خيار استراتيجي للدولة لتمويل الأوراش الاجتماعية، مبرزا أن العائدات الضريبية للاستثمارات الكبرى هي التي ستمكن الحكومة من تمويل قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، معتبرا أن العمل الحكومي “أمانة ومسؤولية” تهدف لخدمة المواطن والوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس- مكناس.. استفادة 25 ألف هكتار بالجهة من الري بالتنقيط

    تم بجهة فاس- مكناس، تجهيز حوالي 25 ألف هكتار من الري بالتنقيط، وبرمجة 50 ألف هكتار بالسقي التكميلي، فيما ستستفيد الجهة أيضا من أكثر من 60 ألف هكتار إضافية ضمن المشروع الكبير لسقي سايس.

    جاء ذلك على لسان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مؤكدا أن الدينامية التي تشهدها جهة فاس – مكناس ليست وليدة الصدفة، وإنما نتيجة مسار إصلاحي استراتيجي بدأ مع مخطط المغرب الأخضر، واستمر مع استراتيجية الجيل الأخضر التي تضع الماء والشباب القروي في صلب أولوياتها.

    البواري الذي كان يتحدث، بصفته عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني…

    إقرأ الخبر من مصدره