Étiquette : فاس

  • أستاذ يطعن في مباراة منصب رئيس جامعة فاس ويعتبرها “معيبة قانونيا وأخلاقيا”

    فاطمة الزهراء غالم

    وجه الأستاذ رضوان المرابط الرئيس بالنيابة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، رسالة إلى كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، يطعن عبرها في مباراة شغل منصب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مطالبا بإلغاء نتائجها.

    وأورد المرابط في رسالته التي تتوفر “العمق” على نسخة منها،  أن “مجريات المقابلة الشفوية التي تمت يوم 29 يوليوز 2022 عرفت خروقات عديدة، منها ما يؤدي للمساس بمضامين الوثيقة الدستورية والضوابط القانونية، ومنها ما يؤدي لضرب القيم الأخلاقية المكرسة في المباريات المتعلقة بالمناصب العليا ومناصب المسؤولية”.

    وقال إن المباراة معيبة دستوريا، حيث شدد على أن الوثيقة الدستورية نصت على “الحرص على ضمان تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة والنزاهة في وجه جميع المرشحين والمرشحات في مختلف المباريات، وعدم التمييز بجميع أشكاله في اختيار المرشحين والمرشحات للمناصب العليا باعتباره مبدأ تسعى الدولة لتحقيقيه طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 19 من الدستور”.

    وأكد أنها “مبادئ وأسس لم يتم احترامها ولا مراعاتها بالمطلق خلال المباراة الحالية لشغل منصب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بل تم هدرها انطلاقا من تشكيلة اللجنة الموكول لها تقييم ملفات المرشحين”. واصفا إياها بـ “لجنة مطعون في التزامها بقواعد الحياد والنزاهة والكفاءة”.

    وأبرز الطاعن أن “أول معطى يوضح انعدام الحياد والكفاءة، هو التسريب الفوري لنتائج المباراة غداة انعقادها، من خلال تداول العديد من وسائل الإعلام لنتائجها، ولمآلها. وهو أمر غريب وغير معهود، باعتبار أن النتائج تسلم لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ويفترض ألا يتم الكشف عنها ولا تسريبها من لدن أية جهة كانت”، مشددا على ضرورة “فتح تحقيق بشأن الجهة المسؤولة عن التسريب””.

    إضافة إلى ذلك اعتبر المرابط أن المباراة معيبة قانونيا وتنظيميا، إذ سطر عدة تجاوزات خلال المباراة المعنية”، ذكر منها “خرق مقتضيات المادة الأولى من الفقرة الأولى من المرسوم المرسوم رقم 1999، 01. 2 الصادر في 21 شتنبر 2001″، والذي ينص على: “تتألف اللجنة المكلفة بدراسة الترشيحات ومشاريع تطوير الجامعة المعنية والتي تقدم للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي ثلاثة مرشحين مؤهلين لرئاسة الجامعة “.

    كما طعن المرابط في حياد وشفافية اللجنة المكلفة بدراسة المشاريع المقدمة من أجل المباراة، مشيرا إلى  أن “رئيس الجامعة الدولية للرباط، الذي عهد له بمعية أعضاء اللجنة، انتقاء ثلاثة مرشحين لشغل منصب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وهو يحمل صفة رئيس جامعة، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يكون محايدا وشفافا، لاعتبارات متعددة وواضحة”.

    وتساءل في رسالته “كيف يمكن لرئيس جامعة أن يترأس لجنة انتقاء رئيس جامعة؟ وكيف يمكن لرئيس جامعة خاصة وحديثة، لم يسبق له أن تحمل مسؤولية رئاسة جامعة عمومية وطنيا، أن يترأس لجنة لانتقاء رئيس جامعة عمومية ذات حجم ضخم وإشكاليات مغايرة تماما ورهانات كبرى؟ وكيف يمكن لرئيس جامعة يحضر في اجتماعات ندوة الرؤساء التي يترأسها الوزير إلى جانب رؤساء الجامعات العمومية، أن يقيم مشاريع تطوير الجامعات العمومية في علاقة بأشخاص يتواجدون معه بنفس الهيئة؟ وكيف يمكن أن نتصور أن طبيعة المهمة الموكولة لرئيس اللجنة، لن تتأثر بطبيعة العلاقة التي تتأسس خلال الاجتماعات الدورية بحضور الطرفين؟”.

    وشدد على أن هذه “الأسئلة وأخرى تؤكد انعدام الحياد، وغياب الشفافية، وتكافؤ الفرص، بل تفضي لتجريح واضح في حق رئيس اللجنة، الذي لا يتوفر على صفة الشخصية المشهود بشهرتها”.

    واعتبرت المرابط في رسالة الطعن إلى رئيس الحكومة ووير التعليم العالي، “أن إعطاء الحق لرؤساء جامعات خاصة لتقييم مشاريع المرشحين لمنصب رؤساء الجامعات العمومية من لدن رؤساء فيه مساس بروح القانون، الذي يفترض أن تتم المراقبة”.

    من جانب آخر، تحدث الأستاذ الطاعن في مباراة رئاسة جامعة فاس، عن “علاقة الصداقة المتينة التي تربط رئيس اللجنة من جهة مع الأستاذ “خ خ د”، الأستاذ بجامعة كليرمون فيران الفرنسية والذي وفق التسريب يحتل المرتبة الأولى في المباراة المعنية”. ومن جهة أخرى الأستاذ “م ا”، عميد كلية العلوم والتقنيات بفاس الذي يحتل المرتبة الثانية، كما يشتركان في الانتماء الجهوي فيما يتعلق بمسقط الرأس مما يؤكد الشكوك في تأثير ذلك سلبا على قرارات اللجنة”.

    وبخصوص عضوية شخصية من عالم الاقتصاد والمال مسير لمنشأة عامة أو خاصة، ذكر مرابط أن “م ف” المدير العام السابق لكوسمار، قد غادر رئاسة المجموعة، منذ أكتوبر 2021، وبعبارة أخرى تنحى عن رئاسة مجموعة كوسومار كمدير ومدير تنفيذي. وبناء عليه يضيف مرابط “م ف” ليس بمسير لمنشأة عامة أو خاصة، ولا يمكنه بذلك وبأي حال من الأحوال أن يكون عضوا في لجنة مباراة الترشيح لمنصب رئيس الجامعة”.

    وشدد الأستاذ رضوان مرابط الطاعن في مباراة رئاسة جامعة سيدي بن عبد الله بفاس “فإن تشكيل اللجنة معيب من حيث الشكل، مما يقتضي معه إلغاء المباراة بغض النظر عن نتيجتها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس تستعيد نشاطها السياحي من جديد رغم المواسم الصعبة بسبب الجائحة

    كشف المرصد الوطني للسياحة، أن أزيد من 279.670 ليلة سجلت خلال النصف الأول من 2022، مقابل 163.752 ليلة في الفترة نفسها من السنة الماضية.

    وبلغ عدد الوافدين على الفنادق المصنفة خلال هذه الفترة 137.632 سائحا، وفي المقابل أكثر من 606.000 سائحا في الفترة نفسها من السنة الماضية، بارتفاع بلغ 127 في المائة.

    وعزا المرصد هذا التطور إلى الارتفاع المسجل من قبل الأسواق السياحية منها إيطاليا وألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والبلدان العربية.

    وبذلك، عادت مدينة فاس، المدينة الألفية المصنفة كتراث إنساني عالمي من طرف منظمة اليونسكو منذ سنة 1981، والعاصمة الروحية للمملكة المغربية، لتفتح ذراعيها لاحتضان الحركة السياحية المعهودة بالمدينة قبل جائحة كوفيد-19.

    وتشهد المدينة القديمة حركة نشيطة للزوار والسياح من مختلف الجنسيات، يتجولون بين أزقتها ودروبها، يكتشفون معالمها التاريخية التي تعود لأكثر من 12 قرنا ميلادية عند تأسيسها على يد المولى إدريس.

    كما يقف زوار العاصمة الروحية على سحر الفضاءات والمسارات السياحية التي تعتبر وجهة مفضلة لكثير من الزوار.

    وتعكس الأرقام المسجلة على مستوى الوحدات السياحية المصنفة بالمدينة في النصف الأول من السنة، فاعلية الجذب السياحي للعاصمة العلمية للمغرب.

    وتستقطب ساحة “الصفارين” الوجهة المفضلة للعديد من الزوار، عددا كبيرا من التدفقات بشكل يومي، لخصوصيتها وطابعها التقليدي، حيث تستهوي الزوار لمعاينة الصناع وهم يطرقون النحاس في ما يشبه لحنا موسيقيا بإيقاع متتابع لا يتوقف.

    وتحافظ ساحة “الصفارين” إلى اليوم على مهن وحرف لصناع معدني النحاس والصفر الذين يمارسون بها أحد أهم الحرف التقليدية في تاريخ مدينة فاس.

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف مفتش شرطة متلبسا بالرشوة في فاس

    تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، اليوم الأربعاء 24 غشت الجاري، من توقيف مفتش شرطة يعمل بدائرة أمنية بمنطقة أمن بنسودة بنفس المدينة، وهو في حالة تلبس باستلام مبلغ مالي على سبيل الرشوة للقيام بعمل من أعمال وظيفته.

    وكانت مصالح الأمن الوطني قد تفاعلت بالجدية اللازمة مع بلاغ تقدم به مواطن، ينسب فيه لموظف الشرطة المشتبه فيه مطالبته بمبلغ مالي على سبيل الرشوة لمعالجة شكايته المسجلة لدى الدائرة الأمنية التي يعمل بها، وهو ما استدعى القيام بأبحاث وتحريات أسفرت عن ضبط الشرطي المعني بالأمر متلبسا بتسلم هذا المبلغ المالي.

    وقد تم إيداع مفتش الشرطة الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، في وقت أصدرت فيه المديرية العامة للأمن الوطني قرارا بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق المعني بالأمر، وذلك في انتظار انتهاء مجريات البحث القضائي الجاري في حقه.

    عبّر ـ بلاغ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس.. توقيف مفتش شرطة متلبسا بالارتشاء بدائرة بنسودة

    سليم الحسوني

    تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، اليوم الأربعاء 24 غشت الجاري، من توقيف مفتش شرطة يعمل بدائرة أمنية بمنطقة أمن بنسودة بنفس المدينة، وهو في حالة تلبس باستلام مبلغ مالي على سبيل الرشوة للقيام بعمل من أعمال وظيفته.

    وكانت مصالح الأمن الوطني قد تفاعلت بالجدية اللازمة مع بلاغ تقدم به مواطن، ينسب فيه لموظف الشرطة المشتبه فيه مطالبته بمبلغ مالي على سبيل الرشوة لمعالجة شكايته المسجلة لدى الدائرة الأمنية التي يعمل بها، وهو ما استدعى القيام بأبحاث وتحريات أسفرت عن ضبط الشرطي المعني بالأمر متلبسا بتسلم هذا المبلغ المالي.

    وقد تم إيداع مفتش الشرطة الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، في وقت أصدرت فيه المديرية العامة للأمن الوطني قرارا بالتوقيف المؤقت عن العمل في حق المعني بالأمر، وذلك في انتظار انتهاء مجريات البحث القضائي الجاري في حقه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـ ONEE يشرع في تزويد فاس ومكناس بالماء الشروب من سد إدريس الأول

    العمق المغربي

    شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في الاستغلال التدريجي لمشروع تقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.

    ويهدف هذا المشروع، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر ب 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجيا إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.

    وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الاجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.

    ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجاز ا تقني ا فريدا حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.

    وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030. كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان تمول عملية تزويد ساكنة فاس مكناس بالماء من سد إدريس الأول

    زنقة 20 ا الرباط

    أفاد بلاغ صادر عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أنه تم الاستغلال التدريجي لمشروع كبير لتقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.

    يهدف هذا المشروع، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر ب 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجياً إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.

    وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الاجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.

    ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجازًا تقنيًا فريدا حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.
    وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030.
    كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حدودنا الوطنية… بين مطالبنا المشروعة و هواجس الجيران.

    بقلم : يونس التايب

    تعتبر المملكة المغربية ثاني أقدم مملكة في العالم. ذلك ما أعاد التأكيد عليه موقع أمريكي كبير يهتم بالتاريخ، نشر خرائط توضح تمدد جغرافية الدولة المغربية عبر القرون. و من دون شك، أن المعطيات بهذا الشأن ثابتة و عليها آلاف المستندات في أرشيف الديبلوماسية الإسبانية و الفرنسية و البريطانية و الروسية و الألمانية و الإيطالية و البرتغالية و الأمريكية و الصينية. كما أن هنالك من المراجع و المستندات التاريخية، الموجودة في مكتبات المعاهد و الجامعات الكبرى عبر العالم، ما يكفي لمن أراد تعميق معرفته بجغرافيا و تاريخ الأمة المغربية.

    و دون حاجة للعودة إلى تاريخ 4000 سنة مضت، تبين المعطيات التاريخية لمرحلة ما بعد الفتح الإسلامي كيف أن منطقة شمال إفريقيا ظلت مقسمة بين الخلافة الأموية و العباسية و العثمانية في الشرق، و بين الخلافة المرابطية و الموحدية و المرينية و السعدية و العلوية في المغرب. و منطقة الجزائر لم تخرج عن هذا الإطار، حيث ظلت جزءا من تراب الدولة المغربية لمدة 5 قرون، خلال حكم المرابطين والموحدين والمرينيين، بين سنوات 1060 و 1465. و في فترة حكم السعديين، تمددت الخلافة العثمانية من جهة الشرق إلى حدود تلمسان، حيث أوقفها المجاهدون المغاربة بعد هزمهم لجيوش إسطنبول في معركة واد اللبن الشهيرة، لتصبح منطقة الجزائر تابعة للعثمانيين لمدة تقارب 400 سنة، إلى أن جاء الاستعمار الفرنسي و تفاوض مع ممثلي الأيالة العثمانية ليخلوا السبيل بأقل الخسائر الممكنة. حينها أصبحت الجزائر مقاطعة فرنسية، و ظلت كذلك لمدة 132 سنة.

    هذه الحقيقة التاريخية ثابتة و يعرفها العالم كله، و قد سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تحدث عن ذلك قبل أشهر، متسائلا باستنكار : “هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”. ليجيب أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830م. و أضاف : “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”.

    طبعا، لم يشر الرئيس ماكرون لمرحلة ما قبل تواجد العثمانيين في الجزائر، لأنها لم تكن فترة استعمار، بل كانت مرحلة تعتبر فيها منطقة الجزائر جزءا أصيلا من الإمبراطورية المغربية، و حال سكانها كحال سكان شنقيط و سكان شمال مالي و سكان طنجة و الراشيدية و العيون و غيرها من مناطق و جهات المغرب.

    بالنسبة إلينا كمغاربة، كما الحال بالنسبة للأتراك، لا يمكن إلا أن ننظر إلى المراحل التاريخية البعيدة لأمتنا، باعتزاز كبير نظرا لما تعكسه من مجد تليد و ملاحم العزة و النصر دفاعا عن البلاد و العباد. و لا يمكن إلا أن نأسف لكون ذلك التاريخ يشكل مصدر قلق كبير و عامل إحباط نفسي لجيراننا الذين عجزوا عن التعاطي معه كما هو، دون عقد نفسية تفسد عليهم حاضرهم و تدفعهم إلى حالة اكتئاب جماعي لاشعوري تحت وطئة إحساس بنقص حضاري يدفعهم لمعاداة أنفسهم و ظلم بعضهم البعض، و الإساءة إلى محيطهم الجيوسياسي و ظلم أهله.

    قد أتفهم أن قوة معطيات التاريخ المغربي الذي يقاس بالقرون، قد تكون أكبر من أن تستوعبها عقول اكتشفت الجغرافيا قبل 60 سنة فقط. لكن، ماذا عسانا نفعل لتهوين الأمر على المتضررين من حقائق التاريخ؟ لا شيء، لأن الأمر يتجاونا، و لا يمكن العودة 4000 سنة إلى الوراء لتغيير ما جرى. تماما كما لا يمكننا أن نغير ما هو موثق حول ديناميكية التحرر التي أفرزت ثورة الملك والشعب من أجل استقلال المملكة المغربية في الخمسينات، و أفرزت حرب التحرير الوطني التي أسقطت الوضع الإداري للجزائر كمقاطعة فرنسية، بعد استفتاء شعبي قرره الرئيس شارل دوكول، و نشأت في أعقابه الجمهورية الجزائرية في بداية ستينيات القرن الماضي.

    و إذا كان صحيحا أنني لا أعيب على جيراننا أنهم عجزوا عن تقبل حقيقة أن أجدادهم كانوا تحت حكم امبراطوريات مختلفة لقرون، إلا أنني أعيب عليهم أنهم تركوا هذه العقدة الحضارية تنسيهم أنهم كانوا إلى جانب باقي سكان باقي ولايات الإمبراطورية المغربية، إخوة في الدين و الانتماء، عرضهم من عرضنا، دماءهم محرمة مصانة كدمائنا، علماءنا علماءهم و فقهاءهم فقهاءنا، و بيننا بيع و شراء و تجارة و فلاحة و مصاهرات، و في أعناق الجميع بيعة لسلاطين المغرب في فاس و مراكش و الرباط.

    و للأسف الشديد، حتى بعد أن وهب الله لجيراننا نعمة البترول و الغاز، لم تتغير نظرتهم لأنفسهم و لم يساعدهم ذلك على رفع هممهم و تسجيل حضور جيوستراتيجي مهم في الزمن الحالي، كان المفروض أن يعوض نقص الثقة و يساعدهم على قبول حقائق التاريخ كما هي لأنها إرث مشترك لنا جميعا، و لا حاجة إلى تزويره أو افتراء محطات خيالية لم يعشها أحد، كما سمعنا ذلك، قبل أزيد من سنة، من فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية و هو يقول أن متحف المجاهد في العاصمة الجزائرية يتحوي على “مسدسات قديمة كان قد أهداها الرئيس جورج واشنطن إلى الأمير عبد القادر الجزائري”، و العالم يعرف أن الأمير عبد القادر، رحمة الله عليه، لم يكن قد وُلد عند وفاة الرئيس جورج واشنطن في 14 دجنبر 1799، بل ولد حتى شتنبر 1808.

    أتمنى أن يستوعب جيراننا أنه لا أحد يلام لأن تاريخه الوطني انطلق على يد مستعمر غاشم أفسد الواقع الجغرافي الذي وجده في شمال إفريقيا، و اعتدى على أمة عمرها بالقرون، و تطاول على رموزها و نكل برجالاتها معتمدا على قوته العسكرية الغاشمة و منظومته الأخلاقية الفاسدة التي تبيح له قتل الشعوب و سرقة ثرواتها. كما أتمنى أن يستوعب الجيران أن المملكة المغربية، منذ الاستقلال، لم تسع إلى تصحيح كل الأخطاء التي ارتكبها الاستعمار، بل ركزت نضالها التحرري، سياسيا و ديبلوماسيا و عسكريا، على استرجاع أراضي المغرب من طنجة إلى لكويرة، عبر مراحل و في حدود ما يمكن تصحيحه من كوارث استعمارية.

    و هنا، لابد من الإشارة إلى أن بلادنا سلكت تلك الطريق لوعيها بأن الأخطاء الاستعمارية لم تستهدف المغرب وحده، بل همت دولا و مجتمعات في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية، و أنه في ظل منظومة العلاقات الدولية التي تشكلت بقرار من الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، تم ترسيم حدود كل دولة وطنية Etat Nation على الشكل القائم، و ترسخ بذلك مسخ جغرافي فرضته مصالح قوى الاستعمار و إرادتها في استدامة بؤر صراع بين الدول التي استقلت عنها.

    و في القارات الثلاث، لا توجد دولة كبرى كانت قائمة قبل الحرب العالمية الأولى، لم تشملها أخطاء المستعمرين، و لا يمكن لأي منها أن تعيد عقارب الساعة قرونا إلى الوراء. لذلك، تظل التوترات قائمة بين دول كثيرة ترى حدودها التاريخية في مستويات أبعد بكثير مما تراه الأمم المتحدة و القوى الدولية المسيطرة حاليا.

    و بناء على ذلك، تشكل شبه إجماع دولي على أن الحكمة تقتضي احترام القانون الدولي، و التركيز على شروط استقرار دائم يحترم السيادة الوطنية للدول القائمة، و يمنع حركات الانفصال و الإرهاب و التخريب، و يحقق السلام الدائم بين الشعوب. و في هذا السياق، بالنسبة للمملكة المغربية، الموقف واضح : رسميا نحن لا نريد السير إلى أبعد من الحدود القائمة حاليا، و مطالبنا المشروعة هي احترام سيادة الدولة المغربية على كامل التراب الوطني، و وقف جرائم اعتداء المرتزقة الانفصاليين على أراضينا في الصحراء المغربية، بتمويل من دولة جار. و بموازاة ذلك، نجتهد للمحافظة على تميز النموذج الحضاري المغربي عبر تقوية البناء المؤسساتي و الديمقراطي في بلادنا، و تعزيز المشاركة المواطنة، و ترسيخ حماية حقوق الإنسان، و تشجيع الاعتدال و الانفتاح الثقافي، و تطوير حكامة الشأن العام، و رصد الإمكانيات لمحاربة الفقر و التخلف و محو الأمية و جلب المنافع الاقتصادية للناس، و إبرام شراكات مع كل من يقدر بلادنا و يقف مع مشروعية قضاياها.

    فهل هذه الطموحات المشروعة و الآمال الراقية، أكبر من قدرة جيراننا على فهمها و الانخراط فيها ؟ و كم يلزم تضييعه من سنوات قبل أن يتوقف أعداء المغرب عن حربهم الظالمة ضده؟ أليس بين القوم حكماء يستوعبون أن قضاء 47 سنة في دعم عصابة البوليخاريو الإنفصالية، أي 75% من عمر الدولة الجزائرية، يشكل مصيبة ليس في العالم نظام اقترف مثلها، إذ لا يمكن لعقل سوي إضاعة ثلثي عمر دولة في التحريض ضد دولة جار لا تطالب سوى باحترام وحدتها الترابية و سيادتها الكاملة على أراضيها ؟

    يبقى الأمل قائما بأن يتبلور أفق لنسير في طريق الأخوة و حسن الجوار، و تظهر صحوة ضمير جزائري تخرج المنطقة من دائرة الإضرار بمصالح الشعبين الشقيقين. في اعتقادي، ذلك أفيد بكثير من الخوض في التاريخ بمنطق مغلوط، و استنفار أجهزة دولة بأكملها، بأحزابها و مؤسساتها و جيشها و شيوخها و إعلامها، ضد مواطن مغربي سرد بعض الحقائق التاريخية بعفوية و تلقائية لم تستحضر حساسية و دقة السياق، و لم تبرز بوضوح أن ما كان من وضع مغربي إمبراطوري مغربي في أزمنة مضت، يختلف عن ما تريده بلادنا في الأزمنة الحاضرة و للمستقبل، من علاقات تعاون و تنسيق و احترام لسيادة كل دولة في المنطقة، و تكامل اقتصادي جهوي شامل لدول المغرب الكبير، لجلب النماء و تعويض شعوب المنطقة عن مآسي ديبلوماسية التحريض و تمويل عصابات الانفصال التي ظلم المغرب بسببها ظلما شديدا، و تم تدنيس التاريخ المشترك و الإساءة لذكرى أرواح المجاهدين، و ما عاقبة الظلم إلا سوء مطلق نخشى أن يصيب الظالمين، مصداقا لقوله تعالى : “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ” (صدق الله العظيم).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتمويل ياباني… السلطات تشرع في تقوية تزويد مدن فاس ومكناس بالماء الصالح للشرب انطلاقا من سد إدريس الأول

    شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في تقوية وتأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الشروب انطلاقا من مياه سد إدريس الأول.

    ويهدف هذا المشروع الهام، المندرج في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (PNAEPI) 2020-2027، الذي تم التوقيع على الاتفاقية المتعلقة به أمام الملك محمد السادس، بتاريخ 13 يناير 2020، إلى الرفع من القدرة الإنتاجية للماء الصالح للشرب للمنشآت الحالية بصبيب إضافي يقدر بـ 43.200 متر مكعب في اليوم، في المرحة الأولى، مع رفع هذا الصبيب تدريجيا إلى 172.800 متر مكعب في اليوم.

    وحسب بلاغ للمكتب، فإن هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 1,7 مليار درهم بتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، يشمل إنجاز مأخذ للمياه الخام من سد إدريس الأول ومحطة لمعالجة المياه بصبيب يبلغ 172.800 متر مكعب في اليوم قابلة للتوسيع إلى 259.200 متر مكعب في اليوم و7 محطات للضخ و5 خزانات، وكذا وضع قناة يبلغ طولها حوالي 105 كلم من الخرسانة سابقة الإجهاد والفولاذ المغلف والبولستر المقوى بالألياف الزجاجية بقطر يتراوح ما بين 2000 و900 ملم، وكذلك نظام لتدبير المنشآت عن بعد والربط بالشبكة الكهربائية.

    ويعد مأخذ المياه المنجز عن طريق إحداث ثقب في سد إدريس الأول إنجازا تقنيا فريدا، حيث يعتبر من بين عمليات ثقب السدود النادرة على الصعيد العالمي. ومن المنتظر أن يتم القيام بعمليات مماثلة على مستوى سدود أخرى في المغرب.

    وسيمكن هذا المشروع من تأمين تزويد مدينتي فاس ومكناس والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب إلى أفق سنة 2030. كما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية للمنطقة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيم النسخة الرابعة من معرض “الآداب المرتحلة” بفاس

    يحتضن فضاء جنان السبيل بفاس يوم فاتح أكتوبر المقبل النسخة الرابعة لمعرض “الآداب المرتحلة” بمشاركة 40 كاتبا وكاتبة مرموقين من 11 بلدا من ضمنها المغرب.

    وذكرت جمعية “الآداب المرتحلة”، منظمة الحدث، في بلاغ أن اختيار مدينة فاس لاحتضان هذه الدورة “لم يكن اعتباطيا، إذ أنها مدينة عريقة وعاصمة للثقافة وأصدق شاهد ى تاريخ غني من المآثر والمنجزات”، مضيفة أن الدول المشاركة هي المغرب والجزائر وتونس وفلسطين وفرنسا ومصر وموريتانيا والكاميرون ولبنان وتركيا والسودان وكوت ديفوار والأردن.

    وستتميز هذه الدورة بتنظيم مائدتين مستديرتين بالقاعة الكبرى لبلدية البطحاء بفاس، أولاهما باللغة الفرنسية حول موضوع “من ثقافة إلى أخرى”، سيشارك فيها كل من فؤاد العروي (المغرب) ، فيرونيك تادجو (الكوت ديفوار) وإيفان جابلونكا وكريستيان توبيرا من فرنسا. أما المائدة المستديرة الثانية، فتكون باللغة العربية ويشارك فيها كل من عبد الفتاح كيليطو، وزينب لعوج (الجزائر)، ونجوان درويش (فلسطين)، وعبد العزيز بركة ساكن (السودان.)

    وحسب المصدر ذاته، ستشهد هذه الدورة أيضا تنظيم مسابقة القصة القصيرة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18و 30 سنة، وذلك لتشجيع الإبداع الأدبي بين الشباب. وتضم لجنة تحكيم القصة القصيرة باللغة العربية التي يترأسها الكاتب جلال الحكماوي، كلا من لطيفة لبصير ومنى وفيق. أما لجنة تحكيم القصة القصيرة باللغة الفرنسية فستترأسها سناء غواتي وتضم في عضويتها الكاتبين إدريس كسيكس ويوسف أمين العلمي.

    وسيتم تنظيم ندوة صحفية حول هذه الدورة يوم 15 شتنبر المقبل بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط.

    يشار إلى أن الدورات الأولى لتظاهرة “الآداب المرتحلة” نظمت على التوالي بكل من سلا (2017)، والدار البيضاء -2018)، ومراكش (2019). ويعد هذا الحيث السنوي بمثابة احتفال أدبي القصد منه إتاحة الفرصة أمام الكتاب للالتقاء بقرائهم والاستماع إليهم وإقامة الجسور الثقافية المتداخلة بين الكتاب وعموم قرائهم.

    إقرأ الخبر من مصدره