Étiquette : فضاء

  • فرع سلا لشبكة القراءة ينظم لقاء تواصليا

    العلم الإلكترونية – محمد موسي

    وفاء لتقليد دأب عليه، نظم فرع سلا لشبكة القراءة لقاء تواصليا، يوم الجمعة 30 شتنبر2022، بمقر جمعية سلا المستقبل، للإعلان عن برنامجه السنوي.

    وفي كلمة للرئيس شخص فيها وضعية المجتمع المدني الجاد، باعتباره شريكا في التنمية، وما يواجهه من معيقات ذاتية وموضوعية، داعيا الأسرة لكي تساهم، إلى جانب المدرسة والجمعية، في بناء جيل المستقبل المواطن الواعي والفاعل. كما نوه، في معرض كلمته بمردودية الأعضاء الفاعلين في الفرع مخصا نائبة الرئيس السيدة نزهة العمري بتكريم على جديتها. تكريم صفق له الجميع بحرارة.

    فيما تضمنت باقي فقرات البرنامج، بطاقة تعريفية عن شبكة القراءة، من حيث هيكلتها وبرامجها وشروط الانخراط فيها، تلاها عرض مصور لمجمل أنشطة فرع سلا خلال موسم 2021- 2022، مذيلا بآفاق العمل، وانتهاء بعرضين، الأول حول أهمية القراءة في بناء شخصية التلميذ، قدمته هاجر أعيوني من الثانوية الإعدادية خالد بن الوليد، والثاني، توقفت فيه التلميذة هبة الله العلمي، في كلمة مقتضبة، عند اعتماد المنهاج التعليمي المغربي، على الذكاء المنطقي والذكاء الأدبي، غافلا عن الأنواع السبعة المتبقية. وهي دعوة مبطنة إلى استثمار كل الكفاءات الكامنة في المتعلم. 

    ونهجا منه لسياسة الانفتاح، شرف الفرع المحلي لشبكة القراءة بالضيافة، لهذه السنة، نادي الفنون التشكيلية بإعدادية الشهيد الحسين بن علي، تكريما له عن الفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان « فينيكس » السينمائي للفلم التربوي، عن إنجازه الفلم التحفة « متحف » الذي أتحف الحاضرين حكيا، بالألوان، عن نضالية أستاذة للفنون التشكيلية في إعدادية بحي شعبي في سلا، حولت، بمعية أعضاء النادي، فضاء المؤسسة إلى متحف جميل بألوان زاهية وأشكال رائعة. تلاميذ لا عهد لهم بالصباغة، سوى ما تعلموا تلطيخه بذوق في ناديهم التربوي، بمواكبة أستاذة، انتقلت بهم من منطق التأطير إلى منطق الاستثمار. لتأتي النتيجة في غير المتوقع، صفق لها الحضور كثيرا، مشيدين بالتجربة وبأريحية أستاذة باذخة في بذلها وعطائها. وكانت المناسبة سانحة للفرع للاحتفاء بهذا العمل التربوي الميداني، مهنئا الأستاذة المؤطرة، ليلى قرمادي، وموشحا صدور تلامذتها بميداليات موسومة باسم الفرع القرائي الشبكي بسلا. وتلك كانت لحظة مؤثرة، والحضور يستمع لشهادات أمهات وآباء يشيدون، بثقة وارتياح، بثمار تظافر جهود المدرسة والأسرة، في هذه التجربة الرائدة.

    في ختام اللقاء، وبعد حفل شاي، قام الضيوف بزيارة استطلاعية لفضاءات جمعية سلا المستقبل. وكان للإذاعة الجمعوية نصيب الأسد من اهتمام التلاميذ الذين سعدوا بشروح المشرف محسن الكادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظاهر تسيب واحتلال الساحة لركن السيارات تحرم تلاميذ من فضاءات مدرسة عمومية بمراكش

    محسن رزاق

    سجل المرصد الجهوي لحماية المال العام ومحاربة الرشوة بجهة مراكش آسفي، جملة من “مظاهر التسيب واللامسؤولية” داخل مدرسة مولاي على الشريف الابتدائية بحي سيدي يوسف بمراكش.

    وقال المرصد في بلاغ له، توصلت به جريدة “العمق” إن التصرفات الصادرة عن “مسؤولي المدرسة التربويين وأطقمها؛ من أساتذة ومؤطرين، ترتب عنه حرمان تلامذتها المنحدرين أصلا من بيئة هشة من فضاء تربوي، ومجال لصقل مواهبهم يستجيب لمهاراتهم وكفاءاتهم على نحو يلائم محيطهم الاجتماعي”.

    وأضاف المرصد، أن هذه المؤسسة التعليمية “أضحت مرتعا لتصرفات مؤطرين لا تمت بأي صلة للأعراف والقواعد التربوية ومبادئ تلقين المعارف للناشئة”.

    وأوضح المصدر ذاته، أن المدرسة المذكورة، “تحولت من مؤسسة تربوية لدار ضيافة لمؤطريها الذين جعلوا من الزمن المدرسي حيزا فقط لإعداد موائد إفطارهم وملئ بطونهم دون الالتفات لحاجة التلاميذ للتمدرس وتلقين المعرفة مما يشكل استخفافا ونكولا عن المهام المنوطة بهم، تقع نتائجه الكارثية على التلاميذ وأوليائهم الذين ضاقوا أصلا بما آلت إليه المدرسة العمومية”.

    وزاد البيان ذاته، أن مدير المؤسسة “يتغاضى عن الغياب الغير المبرر للأساتذة وتساهله معهم ضدا على قانون الوظيفة العمومية ومنظومة التربية والتكوين، ومن نتائج ذلك حرمان التلاميذ حقهم الدستوري والكوني في التمدرس والتعليم”.

    وأشار المرصد إلى أن من “مظاهر التسيب”، كونفضاء الاستراحة بالمدرسة، أضحى موقفا لمركبات وسيارات موظفيها، مما حال دون استفادة التلاميذ من هذا الأخير في إبراز مواهبهم خارج إطار الفصل الدراسي”.

    هذا وطالب المرصد في بيانه، المسؤولين في الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش، ووزير التربية والتعليم، التدخل لـ “إيقاف العبث بمستقبل أجيالنا والاستهتار بما تبقى من مصير المدرسة العمومية التي تشكل من أهم أولويات البرنامج الحكومي والتوجيهات الملكية الرامية إلى رد الاعتبار لهذه الأخيرة وجعلها مواكبة لتطلعات المرحلة وما تقضيه من تجويد التربية والتعليم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وقفة احتجاجية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي

    العلم الإلكترونية – عبد الإلاه شهبون

    نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بتنسيق مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء أمام مقربعثة الاتحاد الأوروبي بمحج الرياضي بحي الرياضي بالعاصمة الرباط، بسبب حرمان السفارة الفرنسية بالمغرب عشرات الآلاف من المغاربة من التأشيرة دون مبرر قانوني وبخلفية سياسية تمييزية.

    وقال المكتب التنفيذي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن هذه الوقفة ستليها مبادرات نضالية أخرى لفضح تجاوزات السلطة الفرنسية، إدانة انتهاكاتها للحق في التنقل المنصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مضيفا في بلاغ توصلت العلم بنسخة منه، أن هدف هذه الوقفة الاحتجاجية فضح تجاوزات الجمهورية الفرنسية وتآمرها على أبناء الشعب المغربي.


    وفي هذا الصدد، قال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن هذه الوقفة الاحتجاجية أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي جاءت بعدما تأكد لنا بالملموس أن الجمهورية الفرنسية والسفارة الفرنسية بالمغرب مستمرتين في معاكستهما لحق المغاربة في التنقل وفي قرارهما عدم منح عشرات الآلاف من المغاربة التأشيرة بمبررات واهية، لا لشيء إلا أن فرنسا اختلفت مع المملكة المغربية في قضية الهجرة، مضيفا في تصريح لـ »العلم » « نحن كمنظمات حقوقية لابد من القيام بمجموعة من التحركات النضالية ضمنها هذه الوقفة، وهناك مبادرات حقوقية سيتم تنظيمها مستقبلا أمام السفارة الفرنسية بالمغرب.

    وتابع المتحدث ذاته، أنهم في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، يعتبرون أن الجمهورية الفرنسية وسفارتها بالمغرب يعاكسان حق المغاربة في التنقل، والهجوم على  مضمون المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 13 من من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

    ودعا رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الاتحاد الأوروبي إلى معاقبة الجمهورية الفرنسية على هذا الإجراء الهادف إلى الهجوم على حق من الحقوق الأساسية للمغاربة، مشيرا إلى أن العقلية الاستعمارية هي التي تتحكم في قراراتها، ونحن نريد تنبيه الرأي العام الدولي إلى ما تقوم به فرنسا من مهاجمة حقوق المغاربة المشروعة، وهو إجراء تمييزي وعنصري يجب على الجمهورية الفرنسية ورئيسها ماكرون توقيفه.


    من جهته أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي يرأسها عزيز غالي، في بلاغ لها، أنهم من خلال هذه الوقفة أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي بالرباط يبلغون احتجاجهم وغضب المواطينين والمواطنات المغاربة من الإهانة والعنصرية التي تلقاها طلباتهم للتأشيرة من طرف المصالح القنصلية لدول الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك المنخرطة في فضاء شينغن.

    وأضاف البلاغ، أن دول الاتحاد الأوروبي مستمرة في إصرارها على عدم منح المغاربة التأشيرة إلا لعدد محدود،رغم استيفائها للشروط المطلوبة، مشيرا إلى أنها قلصت وبشكل كبير عدد طلبات التأشيرة، بل الأدهى من ذلك أن القنصليات أغلقت أبوابها مما فتح المجال أمام المافيات لبيعها بأثمان خيالية.

    وحسب البلاغ نفسه، « مما زاد الطين بلة أن القنصليات فوتت هذه العملية لشركات عملت على نهب المواطنين والمواطنات المغاربة دون منحهم تطمينات على أنهم سيحصلون على التأشيرة »، مشددا على أن قنصليات الاتحاد الأوروربي لا تعلل سبب عدم حصول المغاربة على التأشيرة ولا تعيد إليهم أموالهم المنهوبة من طرف الشركات الوسيطة.

    وقال بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كفى من نهب خيرات بلادنا، كفى من إهانة المغاربة من طرف قنصليات الاتحاد الأوروبي، كفى من الشروط التعجيزية لطالبي التأشيرة، كفى من فرض رسوم جائرة على طالبي التأشيرة، كفى من حرمان المغاربة من التنقل والسفر لقطاء مصالحهم والمشاركة في المؤتمرات الفكرية والعلمية.

    وختمت هذه الجمعية بلاغها، بأن هذه الوقفة مجرد البداية، مضيفا « بل كإطارات حقوقية سنلجأ سواء من خلال مراسلات االبرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي من أجل حماية وصيانة كرامة المغاربة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزير بركة يعطي انطلاقة توسعة ميناء الجبهة بإقليم شفشاون ومشروع الحماية من الفيضانات (صور)

    أعطى وزير التجهيز والماء نزار بركة، اليوم الاثنين، انطلاق توسعة ميناء الجبهة بإقليم شفشاون، ومشروع حماية المنطقة من الفيضانات.

    وقام السيد نزار بركة، بحضور والي جهة طنجة -تطوان-الحسيمة محمد امهيدية و عامل إقليم شفشاون محمد علمي ودان والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي وبرلمانيين وأعضاء الهيئات المنتخبة ومسؤولين محليين، بإعطاء انطلاقة مشروعين بإقليم شفشاون يتعلقان بتوسعة ميناء الجبهة (الشطر الثاني)، وحماية مركز الجبهة من الفيضانات.

    ويكتسي ميناء الجبهة أهمية كبيرة على الصعيد الجهوي في مجال الصيد البحري الساحلي والتقليدي، بحيث يساهم في النمو الاقتصادي للجهة ويساهم في تفعيل الحركة الاقتصادية بالمنطقة. وقد تمت برمجة أشغال التوسعة في إطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030، والتي تهدف الى الإسهام في التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي، حيث تم انجاز الشطر الأول سنة 2017 من خلال إنشاء رصيف جديد بطول 145 مترا.

    ويروم الشطر الثاني من مشروع توسعة الميناء تحقيق ثلاثة أهداف أساسية تتعلق بتوسيع منشآت الحماية والرسو عن طريق الزيادة في طول الحاجز الوقائي الرئيسي، 190 مترا، وإنشاء حاجز وقائي ثانوي على طول 27 متر، وكذا توسيع رصيف الصيد على طول 51 مترا. كما تتعلق الأهداف بإنشاء رصيف متعدد الخدمات 94 متر وعمق 6 أمتار، وبحماية الساحل على طول كلم واحد من الانجراف الناجم عن المد البحري.

    ومن المنتظر أن تصل كلفة إنجاز هذا المشروع، الذي ستمتد أشغاله على 36 شهرا، حوالي 330 مليون درهم. وسيمكن مشروع توسعة الميناء من توفير بنية تحتية مهمة لمركز الجبهة والنواحي تستجيب للحاجيات المتعلقة باستقطاب قوارب الصيد، مع تحسين ظروف عمل الصيادين ورسو القوارب، كما سيعمل على تطوير النشاط الترفي بالمنطقة، إضافة الى كون المشروع سيمكن من رفع الطاقة الاستيعابية للميناء، مع خلق 130 منصب شغل مباشر.

    وبالمناسبة، أبرز السيد نزار بركة بأن هذا المشروع المندمج سيكون له أثر إيجابي مباشر على 300 صياد وعائلاتهم وكذا على مختلف المهن المرتبطة بالصيد، مضيفا أنه سيساهم في إعطاء دينامية للجهة عن طريق انعاش نشاط الصيد البحري والسياحة، مما سيمكن من تقوية الوضعية الاقتصادية للجهة، وضمان تنمية تتماشى ومؤهلات المنطقة وتراعي تطلعات الساكنة المحلية، وخلق أقطاب اقتصادية متوازنة.

    وأكد بركة، في تصريح للصحافة، أن أهمية المشروع تكمن أيضا في أنه مشروع منخرط في الدينامية الاقتصادية العامة التي تعرفها المنطقة، والتي ستساهم في تحسين جودة عيش الساكنة المحلية وتسهيل انخراط المنطقة في محيطها الاقتصادي العام. وبخصوص المشروع الثاني المتعلق بتأمين وحماية مركز الجبهة من الفيضانات، فسيمكن هذا المشروع الهام المركز، الذي يعرف في الغالب تساقطات وعواصف مطرية مهمة نظرا لموقعه الجغرافي وللخصائص الجيولوجية للمنطقة غير المستقرة، من حماية الساكنة والميناء.

    وفي هذا السياق، قام السيد نزار بركة بإعطاء انطلاقة أشغال حماية مركز الجبهة من الفيضانات، حيث يتضمن هذا المشروع بناء سد للحد من الفيضانات عند منبع مركز الجبهة إضافة الى تهيئة واد مسيابة وروافده. وسينجز المشروع، الذي سيكلف غلافا ماليا يقدر بنحو 200 مليون درهم، خلال مدة تناهز 36 شهرا. وتجدر الاشارة الى أن هذين المشروعين يكتسيان أهمية بالغة للدفع بعجلة الاقتصاد الى الأمام، سيتم انجازهما في إطار اتفاقية شراكة تساهم فيها وزارة التجهيز والماء ب86 في المائة.

    كما تتضمن نفس الاتفاقية تقوية الطريق الوطنية رقم 16 على طول 55 كلم وبناء اسوار وقائية بالطريق الإقليمية 4113، إضافة الى معالجة نقطة انزلاق وانجراف التربة بمدخل مركز الجبهة، التي تعد من نقط العبور الأساسية بين إقليمي شفشاون والحسيمة عبر الطريق الساحلي. وستمكن هذه المشاريع الطرقية من تحسين مستوى سلامة مستعملي الطريق وتيسير الولوج الى مركز الجبهة والتجهيزات السوسواقتصادية والسياحية على مستوى خمس جماعات من دائرة الجبهة (أمتار، متيوة، أوزكان، بني سميح، بني رزين)، التي يقدر مجموع ساكنتها ب 78 ألف نسمة.

    وقام وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الاثنين، بزيارة تفقدية لمركز الاصطياف بالسطيحات (إقليم شفشاون)، التابع لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للاشغال العمومية.

    وحل الوزير، رفقة والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة محمد مهيدية والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي ومنتخبين، بهذا المركز الذي أنشئ على مساحة تقدر ب 4250 متر مربع، منها 2100 متر مربع مغطاة، حيث بلغت كلفة بنائه 18 مليون درهم، ويضم 16 شاليه وبهو الاستقبال وملعب متعدد الرياضات وقاعة متعددة الاستعمالات ومسبح وفضاء للعب الأطفال، وإدارة المركز ومسكن للمكلف بالمركز وأربعة مخازن ومغسلة. ومن مميزات المشروع إحداث مؤسسة سياحية مصنفة تساهم في الإشعاع السياحي لمنطقة السطيحات، وتوفير فضاء للاصطياف في ظروف جيدة ترقى الى تطلعات المنخرطين والمنخرطات في مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية، والجمع بين منظومة جبلية وأخرى ساحلية.

    وقال عبد العالي كور رئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية للاشغال العمومية، في تصريح للصحافة، إن مركز الاصطياف بالسطيحات منتج ممتاز من الجيل الجديد، يتجاوب مع رغبات المنخرطين في المؤسسة ويوفر أسباب الراحة والاستجمام والاصطياف، إذ يقع في منطقة شاطئية من المناطق السياحية والبيئية المرجعية في شمال المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلّة طوطو ومأساة البولفار.. أوزين لأخنوش: تريدون تشتيت تركيز الطلبة على الدراسة

    دخل محمد أوزين، القيادي بحزب الحركة الشعبية، على خطّ الأحداث المأساوية التي شهدها مهرجان « البولفار »، وما سبقه من كلام ناب تفوّه به الرابور « طوطو »، بالإضافة إلى دفاعه عن استهلاك المخدرات، متّهما الحكومة أخنوش بـ »تشتيت تركيز التلاميذ والطلبة على دخولهم المدرسي »، عبر « برامج خارجة عن التوقيت الصحيح، ومنشطين لا يقدمون سوى المجون والإسفاف والانحطاط ».

    تهرّب أخنوش من المساءلة

    وأوضح أوزين أن سبب توجهه برسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، خارج الفضاء الدستوري ذي الصلة والمخصص للنقاش، راجع إلى « غيابه المتكرر والمنتظم عن الحضور إلى الغرفة الأولى، لمدة فاقت الأربعة أشهر، تاركا فراغا للنقاش والمساءلة حول قضايا عالقة وحارقة وآنية ».

    وتابع أن « الفريق الحركي حاول الدعوة إلى عقد دورة استثنائية، لتدارك الخصاص المهول على مستوى النقاش، إلا أن طلبه هذا لم يحظ بالقبول، ناهيك عن الأسئلة الكتابية الموجهة إلى أخنوش، والتي لم يتم تلقّي ولو جواب واحد على إحداها، فضلا عن غياب أو تغيّب صوت باقي أعضاء الحكومة؛ ما جعله يستنفذ كل القنوات الدستورية، في محاولات تكاد تكون يائسة ».

    كما ذكّر أوزين أخنوش بأن فريقه سبق ونبّه الحكومة من خلال سؤال كتابي، من « مغبة التطبيع مع بعض السلوكات الدخيلة على مجتمعنا المغربي ».

    تفاعل الحكومة « المحتشم »

    ووصف أوزين تفاعل الحكومة مع ما حدث بـ »المحتشم »، عقب تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس.

    وأضاف أنها « لم تكلّف نفسها عناء تقديم اعتذار للشعب المغربي الذي خُدش في حيائه، وسط أبنائه وأسره، وفي عقر داره، وهو يتفاجأ بكلام سوقي وناب منحط من شاب مغرّر به، لا يعرف القيود في الكلام، حسب تعبيره، حتى وإن تطلب ذلك الخروج عن اللياقة والمس بحشمة المواطنين، الذين يدفعون من ضرائبهم تعويض الشاب عن أدائه « الفني »، وهي الفضيحة التي تناقلتها وسائل إعلام دولية بنفس الامتعاض والرفض والإدانة ».

    الفنان « القدوة » وعنف « البولفار »

    ‎وأضاف أوزين أن تنبيه أخنوش كان « رفضا للتطبيع مع العنف اللفظي، وحثّ الشباب على ممارسات لا نرضاها لأبنائنا، وهو ما عايناه فعلا، وبطريقة ممنهجة، وعن سبق وإصرار، من خلال مهرجان « البولفار » الذي تدعمه وزارة الثقافة والاتصال؛ حيث تحوّل العنف اللفظي من ساحة السويسي بالرباط، إلى عنف جسدي داخل فضاء ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء، وظهر شباب مدججون بالأسلحة البيضاء والعصي، وفي حالات غير عادية، مقتدين ربّما « بفنان » الراب واعترافه الصحيح والصريح بتناول مواد مخدرة، ليتحول الحفل إلى ساحة حرب: شجارات عنيفة، سرقة، إصابات، تحرش جنسي، وإغماءات، ليتم إيقاف الحفل. وبذلك أصبح هو نفسه ضحية سلوكه المتجسد في عنفه اللفظي الذي تحول، اقتداء به، إلى عنف جسدي ومعنوي ».

    التوقيت الحسّاس للمهرجانات!

    ‎وتابع متسائلا: « هل ترضيكم هذه الصور عن شبابكم وصورة بلدكم في حفل ترعاه حكومتكم؟ وهل ما تسبب فيه « فنانكم » من ضرر لحشمة المغاربة لم يكن كافيا لمراجعة برامج تنشيط إحدى وزاراتكم؟ وهل تعتقدون أن توقيت المهرجانات تزامنا مع الدخول المدرسي وبعد العودة من عطلة الصيف، هو توقيت موفّق في ثقافتكم؟ ».

    ‎واتّهم أوزين الحكومة أخنوش بـ »تشتيت تركيز التلاميذ والطلبة على دخولهم المدرسي، عبر برامج خارجة عن التوقيت الصحيح، وعبر منشطين، رغم الشهرة المزعومة، لا يقدمون لأبناء جلدتهم سوى المجون والإسفاف والانحطاط »، في ردّ له على تصريح لبايتاس حول « أننا في فترة الصيف، ولا زلنا في الأجواء الاحتفالية ».

    لُغز « الميزانية المثقوبة »؟

    وخاطب أوزين رئيس الحكومة: « إن كنتم على علم بكل هذا وتفضّلون الصمت، فتلك مصيبة! وإن كان خارج علمكم، فالمصيبة أعظم! ليكن في علمكم أننا لسنا ضد التنشيط التربوي السليم ولا المهرجانات الفنية الراقية. نحن فقط ضد أن تكون خارج التقدير السديد ».

    وأكد أن « ما وقع في ملعب الراسينغ الجامعي يستدعي الوقوف والدراسة والتحليل »، مضيفا: « هي فقط مسألة أولويات. أي مغرب نريد؟ وأي مجتمع نريد؟ وأي وجهة نريد؟ ».

    كما ساءل أخنوش حول ما إذا كان ما رصدته حكومته من ميزانية ضخمة للمهرجانات هي سياسة ثقافية ناجعة، في وقت يتم فيه التشكّي فيه من قلة الموارد لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، مضيفا: « ألستم من اعترف في ذي قبل بكون الميزانية « مثقوبة؟ وماذا عن مشاريعكم لصقل وتفجير الطاقات الإبداعية والفنية للشباب، عبر برامج اغتيلت وأقبرت دون سابق إنذار، أم تفضلون تحويل شبابنا إلى مجرد جوقة لتأثيث فضاء المنصات؟ ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة الشمال يصادق بالأغلبية على مشروع ميزانيته المقدرة ب953 مليون درهم

    صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم الاثنين بطنجة، على ميزانية السنة المالية 2023 والرامية إلى المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

    ووافق أعضاء المجلس، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر المنعقدة تحت رئاسة رئيس مجلس الجهة عمر مورو بحضور عامل عمالة الفحص-أنجرة عبد الخالق المرزوقي ممثلا لوالي الجهة محمد مهيدية، بأغلبية الأعضاء على مشروع الميزانية البالغ قدرها 953.3 مليون درهم، وبمعارضة عضو المجلس محمد البشير العبدلاوي.

    في عرض حول مشروع الميزانية، أبرز المدير العام للمصالح بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ربيع الخمليشي، أن الميزانية وضعت بناء على فرضيات استمرار مجهودات مجلس الجهة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير البنية التحتية، ومواصلة الالتزام بالاتفاقيات المصادق عليها، وتحسن المداخيل الضريبية والاعتمادات الممنوحة من الدولة.

    وحسب القطاعات، سيتم تخصيص 407 ملايين درهم من النفقات إلى مشاريع البنية التحتية، و 297.77 مليون درهم للمشاريع ذات الطابع الاقتصادي، و 147.3 مليون درهم إلى المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، و26 مليون درهم إلى مشاريع البيئة، و الباقي سيوزع بين التعاون والحكامة والتنمية المستدامة.

    بخصوص المشاريع المتعلقة بتأهيل ودعم المناطق المتضررة من حرائق الغابات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، صادق مجلس الجهة بالإجماع على اتفاقيات تهم تأهيل مراكز الجماعات المتضررة، وعلى المساهمة في الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية لدعم المتضررين، وعلى مشروع إعادة تأهيل المنازل المتضررة من الحرائق.

    على مستوى البيئة، وافق أعضاء المجلس على المساهمة في الشطر الثالث من مشروع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي ملاعب الغولف والمناطق الخضراء بجماعات طنجة وأصيلة واكزناية، وعلى مشروع اتفاقية شراكة من أجل إنجاز دراسة إنشاء مشروع تحلية مياه البحر بمدينة طنجة، والدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة من أجل تسيير دار التنمية المستدامة بمدينة طنجة.

    بينما بخصوص البنيات التحتية، أقر مجلس الجهة اتفاقيات تهم إنجاز الأشغال المتعلقة بتوسعة وتقوية الطريق الإقليمية رقم 4602 على مسافة 11.5 كلم، وإنجاز الطريق المؤدية إلى السجن المحلي 2 بعمالة طنجة أصيلة، وعلى ملحق اتفاقية شراكة حول برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة 2020- 2024.

    أما على الصعيد الاجتماعي، فقد وافق المجلس بالإجماع على اتفاقيات تشمل شراكة من أجل دعم برامج وورشات الاستماع والتوجيه وتقوية قدرات النساء والأطفال بدار المرأة النشيطة بطنجة، وتجهيز المركب الجراحي للمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان بالمعدات الطبية، وشراكة لبناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجماعة الفنيدق، وإحداث مركز جامعي للتكوين في كرة القدم بجماعة قصر ابجير بإقليم العرائش.

    اقتصاديا، وافق مجلس الجهة على الدخول في شراكة مع صندوق الإيداع والتدبير لإنجاز مشاريع تنموية على مستوى الجهة، وعلى اتفاقية شراكة مع التجاري للاستشارة المالية لمواكبة إنجاز مشاريع تنموية، وعلى القرار الجبائي لتحديد رسوم استغلال المناجم بالجهة، بينما على مستوى التعاون الدولي، تمت المصادقة على مشروع اتفاقية إطار للشراكة مع الحكومة الكتلانية.

    ووافق المجلس كذلك، على إلغاء 8 اتفاقيات متعلقة بتنمية عمالتي وأقاليم جهة الشمال، وذلك لتحويل اعتمادتها للمخطط الجهوي للتنمية، حيث يقدر الاعتماد الإجمالي أكثر من مليار و440 مليون درهم.

    وأكد رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الدورة تميزت بمناقشة عدد من المشاريع التي تتمحور حول ميزانية الجهة برسم العام المقبل، والتضامن والعدالة المجالية، والرفع من الجاذبية والتنافسية المجالية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والبيئة، مشيرا إلى أن العام الأول من عمر المجلس كان بمثابة “سنة تأسيسية تميزت بإطلاق مشاريع مهيكلة ذات أثر ملموس”.

    وقد استهلت أشغال الدورة بتقديم عرض إخباري حول أنشطة رئاسة المجلس خلال الفترة الممتدة ما بين انعقاد الدورتين العاديتين للمجلس (يوليوز – أكتوبر 2022).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس جهة طنجة – تطوان-الحسيمة يصادق بالاجماع على جدول أعمال دورته

    الأحداث / طنجة

    بلاغ – عقد مجلس جهة طنجة – تطوان-الحسيمة يومه الاثنين 3 أكتوبر 2022 دورته العادية،برئاسة السيد عمر مورو،رئيس مجلس الجهة،وبحضور عامل إقليم الفحص- أنجرة السيد عبد الخالق المرزوقي.


    وتمت،خلال الدورة،المصادقة بالأغلبية،على ميزانية الجهة لسنة 2023،وبالإجماع على النقط الستة والعشرين المدرجة بجدول أعمال الدورة،والتي تهم مشاريع واتفاقيات ذات مضمون اقتصادي واجتماعي،وثقافي،وبيئي وديبلوماسي.


    وإفتتحت الدورة بكلمة للسيد عمر مورو رئيس المجلس،ذكر فيه بالسياق الدولي والوطني والجهوي الذي تنظم فيه هذه الدورة، المتأرجح بين ما هو إيجابي يجب استثماره بشكل أفضل،وبين تحديات يستلزم التعامل معه بجدية وصرامة.مسجلا فخره واعتزازه بالانتصارات الكبيرة التي حققتها قضية وحدتنا الترابية، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.


    وقد تميزت هذه الدورة، بالإضافة إلى المصادقة على ميزانية سنة 2023 التي تضمنت برمجة اعتمادات مهمة لتمويل مشاريع مهيكلة بالجهة، همت مختلف المجالات التنموية ذات الأولوية، بالمصادقة على برنامج لتدبير الماء وتنويع مصادره وتدويره والمحافظة عليه، وبالمصادقة على مشاريع مرتبطة بالتضامن المجالي والاجتماعي مع المناطق المتضررة من الحرائق، وكذا بالجاذبية والتنافسية الترابية، وبالتنمية الاقتصادية،والاستشارة المالية، والحكامة.
    فعلى مستوى مجال التضامن المجالي والاجتماعي مع المناطق المتضررة من الحرائق، تمت الدراسة والمصادقة على اتفاقية خاصة متعلقة بتأهيل المراكز في المناطق المتضررة جراء حرائق شهر يوليوز 2022 بالجهة،وعلى اتفاقية إطار متعلقة بالإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية لدعم المتضررين من هذه الحرائق، وعلى اتفاقية خاصة متعلقة بإعادة تأهيل المنازل المتضررة منها، والمشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق المتأثرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    وسعيا وراء تطوير وتعزيز البنى التحتية الأساسية،تمت المصادقة على ملحق اتفاقية الشراكة من أجل إنجاز الأشغال المتعلقة بتوسعة وتقوية الطريق الإقليمية رقم 4602 الرابطة بين عين دالية والطريق الإقليمية رقم 4603 على طول 11.5 كيلومتر بعمالة طنجة-أصيلة، وكذا على اتفاقية شراكة من أجل إنجاز الطريق المؤدية إلى السجن المحلي 2 بطنجة.

    وفي إطار تثمين المآثر التاريخية بجهتنا، وحماية معالمها الحضارية، والارتقاء بمكانتها الثقافية والتاريخية وتعزيز جاذبيتها، تمت المصادقة على الملحق رقم 3 لاتفاقية الشراكة المتعلقة ببرنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة برسم سنوات 2020- 2024،وعلى اتفاقية تعاون وشراكة لبناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجماعة الفنيدق.

    كما أولى مجلس الجهة أهمية كبرى للعدالة المجتمعية والتنمية البشرية بجهتنا،من أجل تحقيق أهداف الدولة الاجتماعية،كهدف ملكي سامي يحدد التوجهات الاستراتيجية لسياسة بلدنا.

    وفي هذا الإطار تمت المصادقة على اتفاقية شراكة من أجل تسيير دار التنمية المستدامة بمدينة طنجة، و اتفاقية شراكة من أجل دعم برامج وورشات الاستماع والتوجيه وتقوية قدرات النساء والأطفال بدار المرأة النشيطة بطنجة،كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة من أجل تجهيز المركب الجراحي للمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان بالمعدات الطبية،وعلى اتفاقية شراكة من أجل إحداث مركز جامعي للتكوين في كرة القدم بجماعة قصر ابجير بإقليم العرائش.

    واعتبارا للظرفية المائية القلقة التي تعرفها بلادنا بسبب الجفاف وآثار التغيرات المناخية،كان المجلس واعيا بضرورة إعادة النظر في طرق تدبير الماء وطرق استغلاله،حيث تمت المصادقة على اتفاقية شراكة من أجل إنجاز دراسة إنشاء مشروع تحلية مياه البحر بمدينة طنجة،وكذا المصادقة على اتفاقية شراكة من أجل إعادة استعمال المياه المعالجة لسقي ملاعب الكولف والمناطق الخضراء بجماعات طنجة وأصيلة واكزناية (الشطر الثالث).

    وفي مجال التنمية الاقتصادية والاستشارة المالية والحكامة، ومن أجل مواكبة المجلس في مهامه المتمثلة في التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة مع صندوق الإيداع والتدبير «CDG»،ومع التجاري للاستشارة المالي، لمواكبة وإنجاز مشاريع تنموية على مستوى الجهة.

    الأحداث3 أكتوبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد أوزين يبعث رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة

    محمد أوزين

    السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    ‎قد يتساءل البعض عن جدوى رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة من طرف نائب الأمة خارج الفضاء الدستوري ذي الصلة والمخصص للنقاش. وهو سؤال أو تساؤل مشروع، لكن الخروج عن الشرعية الدستورية المتجسد في غيابكم المتكرر والمنتظم عن الحضور إلى الغرفة الأولى لمدة فاقت الأربعة أشهر ترك فراغا للنقاش والمساءلة حول قضايا عالقة وحارقة وآنية. وعلى الرغم من محاولاتنا كفريق حركي الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لتدارك الخصاص المهول على مستوى النقاش، لم يحظ طلبنا هذا بالقبول، ناهيك عن الأسئلة الكتابية الموجهة إلى شخصكم الكريم والتي لم نتلق ولو جوابا واحدا على إحداها. وقس على ذلك غياب أو تغيب صوت باقي أعضاء حكومتكم الموقرة.

    ‎هذا الأمر جعلنا نستنفذ كل القنوات الدستورية، في محاولات تكاد تكون يائسة، للوصول الى قلبكم قبل آذانكم. وإزاء الحالة المؤسفة هذه، لم يبق أمامنا خيار سوى مخاطبتكم عبر رسالة موجهة إلى عنايتكم الكريمة، علها تجد آذانا صاغية، وصدرا رحبا وهمة عالية.

    السيد رئيس الحكومة؛

    سبق وان نبهنا من خلال سؤال كتابي موجه إلى الحكومة من مغبة التطبيع مع بعض السلوكات الدخيلة على مجتمعنا المغربي، والتي تعد انحرافا خطيرا وانزلاقا غير مسبوق من انحلال اخلاقي وخلقي يستهدف الضرب في عمق نسقنا القيمي النابع من تامغرابيت المبنية أساسا على قيم الحياء والاحترام والحشمة وهي القيم التي تجسدها عقيدة الثقافة المغربية.

    وإذ تفاعلت الحكومة مع الأمر بشكل محتشم عقب تصريح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة، فإنها لم تكلف نفسها عناء تقديم اعتذار للشعب المغربي الذي خدش في حيائه وسط أبنائه وأسره وفي عقر داره، وهو يتفاجأ بكلام سوقي وناب منحط من شاب مغرر به لا يعرف القيود في الكلام حسب تعبيره، حتى وإن تطلب ذلك الخروج عن اللياقة والمس بحشمة المواطنين الذين يدفعون من ضرائبهم تعويض الشاب عن أدائه “الفني”، لنجد أنفسنا أمام فضيحة بجلالها وجلاجلها تناقلتها وسائل إعلام دولية بنفس الامتعاض والرفض والإدانة.

    تنبيهنا للحكومة السيد الرئيس، كان رفضا للتطبيع مع العنف اللفظي وحث الشباب على ممارسات لا نرضاها لأبنائنا، وهو ما عايناه فعلا وبطريقة ممنهجة وعن سبق وإصرار من خلال مهرجان “البولفار” الذي تدعمه وزارة الثقافة والاتصال، حيث تحول العنف اللفظي من ساحة السويسي بالرباط الى عنف جسدي داخل فضاء ملعب الراسينغ الجامعي بمدينة الدار البيضاء. وظهر شباب مدججون بالأسلحة البيضاء والعصي وفي حالات غير عادية مقتدين ربما “بفنان” الراب واعترافه الصحيح والصريح بتناول مواد مخدرة، ليتحول الحفل إلى ساحة حرب: شجارات عنيفة، سرقة، إصابات، تحرش جنسي، وإغماءات، ليتم ايقاف الحفل. وبذلك أصبح هو نفسه ضحية سلوكه المتجسد في عنفه اللفظي الذي تحول، اقتداء به، الى عنف جسدي ومعنوي.

    فهل ترضيكم هذه الصور عن شبابكم وصورة بلدكم في حفل ترعاه حكومتكم؟ وهل ما تسبب فيه “فنانكم” من ضرر لحشمة المغاربة لم يكن كافيا لمراجعة برامج تنشيط إحدى وزاراتكم؟ وهل تعتقدون أن توقيت المهرجانات تزامنا مع الدخول المدرسي وبعد العودة من عطلة الصيف هو توقيت موفق في ثقافتكم؟

    ‎صرح السيد الناطق الرسمي باسم الحكومة أننا في فترة الصيف ولا زلنا في أجواء الاحتفالية، وهو طرح لا يستقيم: أبناؤنا أنهوا عطلتهم واستجمامهم والتحقوا بأقسامهم. وفي الوقت الذي كنا نسعى إلى حثهم على التركيز على دخولهم المدرسي وعلى كفاياتهم التربوية، تصر حكومتكم على تشتيت هذا التركيز، عبر برامج خارجة عن التوقيت الصحيح وعبر “منشطين” رغم “الشهرة” المزعومة لا يقدمون لأبناء جلدتهم سوى المجون والاسفاف والانحطاط. فهل أنتم راضون عن كل هذا السيد رئيس الحكومة؟

    ‎إن كنتم على علم بكل هذا وتفضلون الصمت فتلك مصيبة! وإن كان خارج علمكم فالمصيبة أعظم! ليكن في علمكم السيد الرئيس أننا لسنا ضد التنشيط التربوي السليم ولا المهرجانات الفنية الراقية، نحن فقط ضد أن تكون خارج التقدير السديد.

    ‎ما وقع في ملعب الراسينغ الجامعي يستدعي الوقوف والدراسة والتحليل. هو ربما رفض لشباب تائه تسببت سياساتنا المتعاقبة في تعميق هذا التيه. هو ربما أيضا شجب لأموال ضائعة في عز الأزمات. مواطنون يقفون في طوابير طويلة لملء صفائح الماء “وفنانون” ماجنون تملأ الحكومة جيوبهم من طوابير الشعب المنهك تحت أزمة الماء والوباء والغلاء. أمهات لم يعد بمقدورهن اقتناء الحليب لرضعهن لارتفاع أسعاره، وأصبحن يغامرن بصحة فلذات كبدهن باقتناء أنواع خطيرة عبر الانترنت. آباء أنهك جيوبهم الدخول المدرسي بفعل أسعار اللوازم المدرسية، التي رغم تطميناتكم ووعود حكومتكم، عرفت أسعارها سعارا غير مسبوق. فحدث تحت سقف حكومتكم ما لم يقع قبلكم، وهذا يحسب لكم، قرابة 100 ألف تلميذ غادروا التعليم الخصوصي مفضلين التعليم العمومي، مكرهين طبعا بفعل الإجهاز على ما تبقى من القدرة الشرائية لأوليائهم.

    هي فقط مسألة أولويات السيد رئيس الحكومة المحترم. أي مغرب نريد؟ وأي مجتمع نريد؟ وأي وجهة نريد؟ صحيح هناك رجال ونساء المواقع، لكن هناك رجال ونساء الواقع. رجال ونساء “الدولة”، ورجال ونساء الوطن. فالمواقع العابرة لا يمكنها ان تنسينا الوطن الدائم، و”مجد” اللحظة لا يمكن أن ينسينا نبل الدوام، والاستقواء العددي لم يكن يوما سر النجاح. فكما ذكرتكم سابقا، منطق القوة لم يجار يوما قوة المنطق، لأن محكمة التاريخ كما العناية الإلهية تمهل ولا تهمل.

    دعني أخاطب قلبكم وبصيرتكم السيد رئيس الحكومة المحترم، هل تعتقدون أن ما رصدته حكومتكم من ميزانية ضخمة للمهرجانات هي سياسة ثقافية ناجعة في وقت تشتكون فيه من قلة الموارد لدعم القدرة الشرائية للمواطنين. ألستم من اعترف في ذي قبل بكون الميزانية “مثقوبة”.

    التنشيط هو توقيت وفسحة فنية عندما يروم الترفيه وتهذيب الذوق. وماذا عن مشاريعكم لصقل وتفجير الطاقات الابداعية والفنية للشباب عبر برامج اغتيلت وأقبرت دون سابق إنذار، أم تفضلون تحويل شبابنا إلى مجرد جوقة لتأثيث فضاء المنصات؟ سبق وأن حدثتكم عن الثقافة السياسية كونها عماد السياسة الثقافية. عندها استشطتم غضبا ونعتتمونا بالشعبوية والمزايدة، وها هي أحداث اليوم تزكي نقاش الأمس.

    السيد رئيس الحكومة المحترم؛

    لست بحاجة إلى أن أذكرك بأن تاريخ كل أمة خط متصل، قد يصعد الخط وقد ينزل، وقد يدور حول نفسه أو ينحني، ولكنه لا ينقطع. فما قيمة الصمت في وقت الإفصاح. وما قيمة السيف إذا صدأ في غمده ولم يسحب في اللحظة المناسبة دفاعا عن شرف الوطن وثوابته.

    للوطن رب يحميه وعاهل يرعاه، ورجال ونساء يسكنهم قبل أن يسكنوه. ولا تحسبن الصمت دائمًا رضًا، فصمت القبور نهاية.

    أتمنى صادقا أن تكون الرسالة وصلت وألا تجد طريقها كغيرها وسط النفايات في ظل حكومة الكفاءات.

    ‎(يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل من انتفاضة ضد الرداءة والتفاهة ؟

    هل من انتفاضة ضد الرداءة والتفاهة ؟

     

    انتشرت في الآونة الأخيرة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة ما يعرف ب « البوز » أو الشهرة الاجتماعية من طرف بعض « المجرمين والمجرمات  » الذين قضوا مددا كبيرة في السجن بسبب جرائم خطيرة تصل حد القتل . لم يعد الامر يقتصر فقط على الفيديوهات غير الهادفة التي يقبل عليها مع الاسف الشديد عدد كبير من شبابنا وشاباتنا الذين أصبحوا يلهثون بشكل فظيع وراء الفضائح و متابعة اشخاص تافهين اكتسبوا شهرة من خلال فعل جنوني او من خلال فضيحة اقترفوها أو حتى عمل غبي اوصلهم إلى قائمة الأعلى مشاهدة على منصة اليوتيوب .، وقد تخصصت بعض المواقع المعروفة مؤخرا في عرض استجوابات مع مجرمين محترفين ومجرمات محترفات بأجساد موشومة وتسريحات غريبة يتفننون من خلالها في تقديم الجرائم التي اقترفوها والتي كانت سببا في دخولهم السجن ويفتخرون بالفترات الطويلة التي قضوها بين جدرانه ومغامراتهم داخل العنابر وحروبهم الدموية مع زملائهم السجناء بسبب سيجارة يقدمون ذلك بكل زهو وبكل افتخار ، غير نادمين ولا تائبين بل ويصرحون بانهم مستعدون للاستمرار في السرقة والضرب والجرح والقتل اذا اقتضى الحال ولا تتضمن هذه الفيديوهات في اغلبها أي تحذير للشباب من السقوط في براثن الجريمة او من تعاطي للمخدرات . فلا تستغربوا اذان أذا خرج شبابنا الى الشارع ملوحين بسيوفهم معترضين سبيل المارة نهارا جهارا بوجوه مكشوفة بدون خوف ولا وجل إنهم يسعون الى دخول السجن وانهم وسيعاودون الكرة مائة مرة والا فما لا معنى للرجولة وللشهامة ؟ وما هي الى الشهرة ام لم تكن دخول السجن مرات ومرات ؟

    هل هذه هي قيم الحرية والتواصل والحق في التعبير ؟ هل تحولت مواقع التواصل الاجتماعي من فضاء لتداول المعلومات الصحيحة والدقيقة و تبادل الافكار و التعريف بالنماذج الناجحة وفضح لممارسات الفساد هل تحولت من مجال للترفيه الهادف الى التنكيت المبكي والمحزن وهل تحول هذا الفضاء من منصات للتعليم والتعلم والتثقيف ونشر المعرفة ، الى فضاء لنشر الرذيلة والتفاهات والجهل والشعوذة وعرض المؤخرات ونشر فتوحات المجرمين واللصوص والمهربين واعلانات المشعوذين والنصابين والمحتالين هل تحولت الى بوق لنشر الشائعات والنيل من اعراض الناس او الذين نختلف معهم من حول مواقع التواصل الاجتماعي الى دكاكين لبيع المستحضرات المهدئة والمسكنة والمعالجة بعيدا عن المراقبة الطبية مستغلة بعض الوجوه المعروفة برضاها او بغير رضاها العلم عند الله لأنه في هذا العالم الافتراضي كل شيء ممكن ، الا تدعونا هذه الاستخدامات التي حولت فضاء مواقع التواصل الاجتماعي الى سوق للمتلاشيات الى التساؤل الى اين في غياب مراقبة صارمة على هذه المحتويات وفرض قيود عليها وحظرها اذا اقتضى الحال لما تبثه من سموم في صفوف الشباب ولما تنشره من ضحالة فكرية.

     في الماضي لكي تأخذ صورة فانت محتاج الى آلة تصوير وفيلم وتحميض واخراج ثم ينتهي الامر بالصورة في الالبوم الشخصي او في احسن الحالات في جريدة ورقية اذا كان صاحبها صحفيا أو مراسلا تقتصر مشاهدتها على عدد قليل من قراء تلك الجريدة ، أما اليوم يكفي التوفر على هاتف بسيط رخيص لالتقاط الصورة او الفيديو ونشرها مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ليشاهدها المئات وربما الالاف وقد تصل المشاهدات الى الملايين ، وقد رأينا كيف ان بعض الناس بدل ان يهبوا لنجدة ضحايا حوادث او الكوارث يكتفون بالتفرج عليها من خلال اخذ صور بعدسات هواتفهم لتحقيق السبق بل وهناك قنوات محترفة اصبحت تتواجد في اماكن الجرائم والحوادث حتى قبل حدوثها( هذه مبالغة لأبين سرعة تواجها في عين المكان ) ولا نرى اثرا لكاميرات هذه القنوات في الانشطة الفنية والثقافية وفي الاضرابات والوقفات الاحتجاجية . هذا ناهيك عن مئات الكاميرات المبثوثة في الشوارع وفوق السطوح وفي مداخل البنيات والمتاجر والادارات التي تصور على مدار الساعة كل نملة تدب فوق الارض الف عين تترصد وتتلصص وترصد تحركات الناس وتنشر احيانا محتوياتها للعموم دون اذن او علم من المعنيين بالأمر بالرغم من وجود قانون منظم .

    قد يتخوف البعض – وتخوفهم في محله – من أن دعوتي إلى مراقبة بعض المحتويات المنشورة علي مواقع التواصل الاجتماعي وحظر الأنشطة الخطيرة على المجتمع المتداولة عبر حساباتها سيكون مناسبة للحكومة من خلال الأجهزة الامنية إلى استهداف المعارضة السياسية والى انتهاك خصوصية الاشخاص والى التضييق على حرية التعبير والى التجسس على المراسلات الشخصية والتنصت على المكالمات والرسائل النصية وما الى ذلك من الخصوصيات والى حذف وحظر كل رأي مخالف .

    ان من متطلبات أمننا واستقرارنا الوطني حماية قيمنا المجتمعية من هذا المسخ الذي يطالها و من هذه التفاهة المعروضة يوميا ومن هذا النكوص الاخلاقي الذي تعج به بعض المواقع والتي اصبحت معه مراقبة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا بديهيًّا بل وضرورة واجبة لا يمكن إنكارها ولكن على أساس أن أعمال رصد وتحليل وتعقب ما ينشر يجب ان يكون في اطار قانوني وتحت اشراف قضائي بعد صدور قانون خاص واضح البنود والمواد لا لبس فيه ولا يحتمل تعدد القراءات والتأويلات يكون الهدف منه الحيلولة دون انحراف الرقابة لممارسات تمييزية أو تجسسية او اجراءات انتقامية او حدا من حرية التعبير رقابة تحقق التوازن بين حرية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والحد من مخاطرها .

    أنا متفق مع من يقول بانه لا يمكن أن يتم الاعتماد على نزاهة الأجهزة التنفيذية ، ولكن اذا تم بناء منظومة رقابة متكاملة تجمع بين وضع قوانين ترسخ القواعد الدستورية الكافلة لحقوق الأفراد وحماية خصوصياتهم وترشيد الأداء الأمني، وتفعيل أدوات الرقابة والمساءلة من ناحية، والإشراف القضائي من ناحية أخرى وتفعيل ادوار الديمقراطية التشاركية من خلا اشراك جمعيات المجتمع المدني في رصد الاختلالات والتبليغ عن المحتويات التي لا تحترم القانون والكشف عنها وإعمال قواعد المحاسبة بشأنها فانا اعتقد انه يمكن ان نستمر على ضمان حرية التعبير والحفاظ على الخصوصية وفي نفس الوقت تنظيف مواقع التواصل الاجتماعي من الكلام التافه والشخصيات التافهة والفن التافه ومع الاسف حتى الاعلام الذي يمكن ان نفر اليه او نستنجد به من هذه التفاهة تافه وبرامجه تافهة . اذن لا بد من رقابة ، و هذا لا يعني بانه ليس هناك رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي بل هناك عدة رقابات ولكنها حتما لا تصب في مصلحة المواطن ولا تهدف الى حمايته بقدر ما تهدف الى اما الى التجسس عليه وانتهاك خصوصياته ومراقبة حسابات الخصوم السياسيين أو تتبع توجه السوق التجارية والمنتوجات الاكثر استهلاكا لجني مزيد من الارباح او الرقابة من اجل ترصد وتحليل للاتجاهات داخل مواقع التواصل لما لها من أهمية بالغة لنشاطات بعض المؤسسات العالمية . ولكن لا أحد يراقب المحتويات التافهة التي افسدت الأذواق .

    لقد فتح ابناؤنا عيونهم على هذه الرداءة التي جعلت من التافهين ابطالا ومن المجرمين رموزا ، واصبحوا اطفالنا وشبابنا لا يعرفون ابطالهم الحقيقيين وفنانيهم المبدعين وعلماءهم المرموقين وادباءهم المشهورين . فهل من ثورة ضد هذه الرداءة وهل من انتفاضة ضد التفاهة لصالح مستقبل شبابنا ؟

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحركة الشعبية… أي مؤتمر تريد !

    سعيد بن معنان

    ينعقد المؤتمر الوطني الرابع عشر لحزب الحركة الشعبية في سياق مختلف عن الذي تنعقد فيها مؤتمراته السابقة مما سيجعله استثنائيا بكل المقاييس رغم تنظيم أشغاله في وقته المناسب، سواء من حيث اصطفاف الحزب في موقع المعارضة الذي اختاره عن قناعة وتأكد لاحقا منطق هذا القرار، أو من حيث الظروف الصعبة والاستثنائية المحدقة ببلادنا على المستويين المحلي والإقليمي والدولي.

    وعلى هذا الأساس فرهانات الحركة الشعبية خلال هذا المؤتمر الذي لا تريده محطة تنظيمة عابرة لتجديد الهياكل فحسب، بل تعتبره لحظة سياسية دقيقة تحتاج إلى اتخاذ القرارات اللازمة والمواقف الصارمة في شأن القضايا العالقة، ووقفة تأملية لتقديم الحلول الاستعجالية والبدائل الضرورية لمختلف الاكراهات التي تمر منها بلادنا على مختلف الأصعدة ، هي رهانات مصيرية تضاعف مسؤولية اللجنة التحضيرية للمؤتمر التي تشتغل بمنسوب عال من الجدية والالتزام مقرون بإرادة الحركيات والحركيين ووعيهم بضرورة المساهمة في مجريات التحضير لهذا الحدث المتميز.

    ولا أبالغ إن قلت بأن المؤشرات تؤكد حقيقة أن الحركة الشعبية وهي تستعد لعقد مؤتمرها الرابع عشر يومي 25و26 نونبر 2022 بالمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، تسعى بعزم غير مسبوق إلى تعزيز الديمقراطية الداخلية التي تم ترسيخها إبان أشغال المؤتمر الوطني السابق سنة 2018 خلال انتخاب كل الأجهزة الوطنية عن طريق صناديق الاقتراع بدون مركب نقص، و تنكب باهتمام بالغ وبإرادة سياسية قوية على شن نقاش جاد ومسؤول داخل لجنة الأنظمة والقوانين من أجل التأصيل التشريعي الناجع لفك طلاسيم الهيكلة والتنظيم الذي ظل عائقا أمام جهود المناضلات والمناضلين الحركيين وكل المتعاطفين محليا واقليميا وجهويا، مما يؤثر سلبا على الأداء السياسي والنتائج الانتخابية على الرغم من الشعبية العريضة التي يحظى بها الحزب في كل ربوع المملكة.

    وعلى الرغم من أن القانون الأساسي الحالي للحركة الشعبية يعد وثيقة متكاملة ومتقدمة جدا فإن لجنة الأنظمة والقوانين مسلحة بأطر وكفاءات تجمع بين مبدإ الإختصاص و خبرة الميدان، تواصل عملية التشريح لبعض المقتضيات التي أبانت تجربة تفعيلها على أرض الواقع خلال الولاية الحالية انها في حاجة إلى ضرورة إعادة النظر فيها وفق الخلاصات التي أسفر التشخيص المنجز عنها في هذا الإطار …

    ولعل الدروس المستخلصة من وباء كوفيد 19 الذي لا تزال ظلاله تخيم على بلادنا وتداعياته قائمة إلى الآن على الرواج الاقتصادي والاجتماعي، وما يتعرض له المجتمع المغربي من معاناة يومية جراء الإرتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات وكل المواد الأساسية وأزمة الجفاف والعطش الذي يهدد الإنسان والحيوان على حد سواء، في ظل عنتريات عددية لحكومة تفتقد إلى رؤية سياسية واضحة في تدبير هذه المخاطر وبعد نظر في بلورة برامج ومخططات استثنائية لمواجهة هذه الظروف.. إضافة إلى مستجدات الوضع الإقليمي و الأممي الخاضع لمنطق إعادة ترتيب العلاقات الدولية وعلاقة ذلك بقضية وحدتنا الترابية، تعتبر مدخلا أساسيا لحزب الحركة الشعبية لتقدم أجوبة حقيقية حول علامات الاستفهام الجاثمة على جوهر هذه القضايا، وذلك من خلال لجنة البرامج و الأرضية السياسية التي اعتمدت منهج الابواب المفتوحة في وجه الحركيات والحركيين مستعينة بقيادات وكفاءات الحزب ذات الخبرة والاختصاص في مقارعة ومقاربة كل المواضيع التي تستأثر اهتمام الرأي العام لاتخاذ المواقف اللازمة بشأنها و تحديد المفاهيم الخاصة بالهوية لرسم معالم مستقبل الحزب في سياق مشهد سياسي وطني يكاد يعيدنا إلى فترة ما بعد الاستقلال، ثم إن هذه اللجنة وبعد استقراء الظروف الصعبة والاستثنائية المحيطة ببلادنا بدقة ، مستمرة بعد قرابة أربعة أشهر من العمل الدؤوب في صياغة برامج ومخططات مؤسسة لرؤية حركية قحة لا تستمد نجاعتها وقوتها الاقتراحية من المزايدات السياسوية الضيقة بل من نضج سياسي لحزب أكد التاريخ مرة أخرى أنه هو الأصل وهو البديل.

    ولتجاوز التواضع والخجل في التواصل الذي خان الحركة الشعبية دائما في تنميق وتسويق حجم نضالها ومنجزاتها لمدة تقارب السبعين سنة و التي تعتبرها بالمناسبة واجبا وطنيا نكاية في الذين يتباهون بإنجازات وهمية ويتطاولون أحيانا على مبادرات الآخرين وهم لم يفارقوا مهد التأسيس ودهشة الولادة القيصرية بعد، فإن اللجنة الفرعية المكلفة بالتواصل والإعلام تسهر بمعية خبراء واخصائيي الحزب في هذا المجال على وضع تصور متكامل لمواكبة أشغال اللجنة التحضيرية والمؤتمر الوطني وبلورة استراتيجية للتواصل الداخلي والإعلام الخارجي للحزب بعد المؤتمر…

    وتضع لجنة الإشراف على انتداب المؤتمرين آخر اللمسات على تحديد معايير الانتداب وعدد المؤتمرات والمؤتمرين الذين سيحضرون أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر نهاية شهر نونبر للمناقشة والمصادقة على المشاريع التي ستقدمها اللجنة التحضيرية أمام المؤتمر وانتخاب الهياكل الوطنية التي ينص عليها القانون، فيما تقوم لجنة المالية والإعداد اللوجستيكي بمهام كبيرة تتعلق بتوفير فضاءات الإيواء والتغذية للمؤتمرين وتحضير فضاء المؤتر وكل الجوانب اللوجستيكية والمالية ذات الصلة بهذا المؤتمر..

    ومن باب التأكيد فتجديد هياكل الحزب آخر ما يشغل بال الحركيات والحركيين فهم حريصون أكثر على أن يكون المؤتمر الوطني الرابع عشر مؤتمرا سياسيا محضا يكون مناسبة لتقديم البدائل والحلول لكل المواضيع الساخنة التي تعج بها الساحة الوطنية ببلادنا، ثم إن الأزمات التي مر منها الحزب و المضايقات التي تعرض ويتعرض لها اكسبتهم مناعة قوية ومتجددة توحد صفوفهم وكلمتهم في مثل هذه المناسبات .

    المقرر العام للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع عشر

    إقرأ الخبر من مصدره