Étiquette : قدرة

  • تونس.. طوابير طويلة للحصول على السكر إثر أزمة اقتصادية طاحنة تضرب البلاد (فيديو)

    ماتزال تونس تعيش على صفيح ساخن، إثر الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد في عهد الرئيس قيس سعيد، حيث تعرف ندرة واختفاء عدد من المواد الغذائية الأساسية.

    ووثقت أشرطة فيديو صفوفا طويلة من التونسيين وهم ينتظرون دورهم للحصول على حصتهم من السكر وسط أزمة اقتصادية طاحنة تمر بها البلاد

    وبحسب قناة الجزيرة الإخبارية، أفاد خبراء تونسيون، أن هناك عدة أسباب للنقص الشديد في السكر بالبلاد، أبرزها ضعف قدرة الدولة على دفع ثمن السلع المستوردة مثل الحبوب أو الزيوت.

    ونقل المصدر، قول وزير التجارة التونسي السابق عبد الوهاب معطر: ”إن هناك عوامل خارجية وداخلية للأزمة الحالية والأزمات المشابهة، حيث أن بعض شحنات تلك السلع وصلت بالفعل إلى الموانئ التونسية، لكن الدولة لم تدفع ثمنها، مما تسبب في مغادرة السفن التي تحملها”.

    ووفقا للمسؤول السابق، فإن ”الدولة لم تتخذ إجراءات مناسبة رغم الأزمة التي يشهدها العالم في توافر السلع”، متهما الحكومة التونسية ”بممارسة ما يسمى بسياسة الندرة عبر تقليل الكميات التي يتم طرحها من السلع لفترة ما، ثم بدء طرح كميات قليلة منها بأثمان مرتفعة ليعتاد المواطن على تلك الأثمان، لأن ما يهم المواطن وقتها لن يكون الثمن المرتفع ولكن وجود السلعة نفسها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حمد الله حتى هو “ولدنا و خاص نعاونوه” …

    بقلم : يونس التايب

    دافعت بقناعة، في مقالات سابقة، عن ضرورة وضع الثقة في إطار تقني مغربي لقيادة المنتخب الوطني لكرة القدم، و اعتبرت أن اختيار وليد الركراكي، بالضبط، رهان رابح بالنظر لما للرجل من إمكانيات تقنية و تجربة محترمة، و ما له من قدرة على تحميس اللاعبين و جعلهم يلعبون كرة القدم بثقة و قتالية أكبر. و لم أشك يوما في أن تحمل الركراكي للمسؤولية، سيكون بداية عهد جديد نقطع به مع ما كنا ننتقده من تغييب لاعبي البطولة الوطنية، و تهميش لاعبين دوليين متميزين، بإرادة من “وحيد زمانه” الذي استغنى عنهم بعناد مفرط و دون سبب موضوعي.

    لذلك، سرني تعيين وليد الركراكي لتدريب المنتخب الأول، و استبشرت خيرا بمبادرته إلى دعوة أسماء كانت من المغضوب عليها في العهد السابق، و استحسنت تركيزه على حب الراية الوطنية و على الاستحقاق التقني كمعايير للانضمام إلى المنتخب، و أن كل لاعب مغربي يستحق تقنيا حمل القميص الوطني، ستتم الاستعانة به.

    و مؤخرا، ثمنت الموقف الأخلاقي الرصين للمدرب الوطني تجاه اللاعب النصيري، باعتبار هذا الأخير “ولدنا و خاص نوقفو معه و نعاونوه في هذه المرحلة الصعبة من مساره التقني، الذي يعيش فيه تراجعا كبيرا …!”، و لو أنني لا أتفق مع تعهد الركراكي بإشراك النصيري في المجموعة التي ستذهب إلى قطر، دون انتظار توفر شرط الاستحقاق و تحسن مستوى اللاعب.

    في هذا السياق، كنت أتمنى أن يشمل الجو التصالحي الذي أرساه المدرب الوطني، لاعبا آخر هو، أيضا، “ولدنا و خاص نوقفو معه!”، اسمه عبد الرزاق حمد الله. لكن، للأسف، إلى حدود الساعة، لم يحصل شيء من ذلك. بل، على العكس، عدد من الأصوات تخصصت في محاولة نسف صورة اللاعب و الترويج لاتهامات ضده مفادها أن لديه “أنا متضخمة”، و “غرور زائد”، و “مشاكل في التواصل” تجعله غير قابل للاندماج في الفريق الوطني.

    من دون شك، تلك الصفات، إن وجدت في أي لاعب، لن تساعد على بناء فريق منسجم و متضامن. لكن، المريب في الحالة التي بين أيدينا، هو أن النقاش تحول من التقييم الموضوعي لمدى توفر اللاعب على مستوى تقني يؤهله للمنتخب، إلى ما يشبه ورشة للتشخيص النفسي، فتحتها في الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي، أقلية من منتحلي صفة الأطباء النفسانيين، أسرفوا في الحديث بشكل تسفيهي غير مقبول في حق شاب مغربي، كل من يعرفونه و يتعاملون معه يؤكدون أنه بعيد عن الصفات التي يحاول البعض إلصاقها به، سواء في عمله بفريقه السعودي الحالي، أو في الحياة العامة حيث يعيش اللاعب و يتصرف بأخلاق عالية و بتواضع و رقي في اهتماماته الإنسانية.

    شخصيا، أنزه السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، و المدرب وليد الركراكي، عن أن يكونا، بشكل مباشر، مسؤولين عن التعاطي مع عبد الرزاق حمد الله، بشكل قاسي و الحديث عنه بما لا يحبه أي منا. و أميل، بالمقابل، إلى الاعتقاد أن ما يجري وراءه بعض هواة “الغنان”، الغارقين في هوس الانتفاع الشخصي من المنتخب الأول، و يريدون تأديب عبد الرزاق حمد الله عبر حرمانه من المشاركة في كأس العالم المقبل، بسبب ما صدر عنه، في سياق سابق، من تصرف غاضب و سلوك انفعالي، أعتبره غير مقبول و غير احترافي، لكن ذلك بالتأكيد لا يستوجب الحكم بالإعدام على لاعب موهوب و متميز، عبر إبعاده نهائيا من المنتخب، في أفق كأس عالم قد تكون الأخيرة في مساره الكروي.

    لأجل مصلحة المنتخب الوطني الذي يحتاج إلى رأس حربة في خط الهجوم كي تكتمل فعاليته، آمل أن تنتصر الحكمة على “اللعب الصغير”، و أن يحضى حمد الله بحقه في نفس وصفة المواكبة النفسية التي يريد الركراكي تطبيقها مع النصيري، لأن حمد الله هو، أيضا، “ولدنا و خاصنا نعاونوه” لكي يصحح ما يستوجب التصحيح في سلوكه، و يندمج بشكل إيجابي في المنتخب حتى تتقوى حظوظ فريقنا الوطني ليظهر بشكل متكامل و تنافسي.

    فهل يفعلها الثنائي لقجع و الركراكي، و يعيدوا ولدنا حمد الله حتى تترسخ ثقة الجمهور الرياضي في أن معايير المرحلة الحالية لبناء مجد كرة القدم الوطنية، هي الاستحقاق و حب الراية …؟؟ بكل التقدير الذي أحمله للرجلين، وثقتي في ما يميزهما من روح المسؤولية و الغيرة الوطنية، أتطلع إلى سماع خبر جميل يعزز التفاؤل بشأن المنتخب و حظوظ تميزه المتاح في قطر 2022، و في ما بعد قطر … !

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمي: إنجازاتنا غير قابلة للمحو والبيجدي ساهم بإخراج المغرب من الأزمة

    رفض حزب العدالة والتنمية، الاتهامات التي وجهها له عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بشأن تعطيل الزمن التنموي لمدة عشر سنوات، محذرا على لسان رئيس مجلسه الوطني، ادريس الأزمي الإدريسي، من خطورة هذا الكلام على الوطن ومصالحه ومؤسساته.

    وسجل الأزمي في عرض مطول قدمه اليوم الأربعاء ضمن ندوة صحفية عقدها البيجدي بحضور أمينه العام عبد الإله بنكيران، أن “أحد أهم وأكبر إنجازات التجربة الحكومية للعدالة والتنمية هي المساهمة تحت قيادة الملك في إخراج المغرب من مرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية “حرجة” إلى مرحلة جديدة عنوانها عودة الثقة وزيادة اهتمام المواطن بتدبير الشأن العام، وصيانة قدرة المغرب كنموذج متميز باستقراره قوي بوحدته أن تحافظ على مصالحه ويعزز إشعاعه الخارجي ويحقق إنجازات كبيرة في صون وحدته الترابية”.

    واختار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، منصة جامعة شباب الأحرار الصيفية التي انعقدت في العاشر من الشهر الجاري بمدينة أكادير، ليقطر الشمع على حزب العدالة والتنمية الذي قاد الحكومة لولايتين متتاليتين، وقال إن “المغاربة صبروا على  10 سنوات من تعطيل الزمن التنموي وهي فترة  ليست بالسهلة”، بحسب أخنوش.

    وأكد أخنوش، أن حزبه وعلى خلاف البيجدي، لم يعطل عجلة التنمية، رغم مجيء الحكومة التي يقودها في سياق تزامن مع أزمات عالمية، مضيفا “هناك من يقول لنا ما عندكم الزهر لأنكم جئتم في وقت صعب، ونحن نقول إن المغاربة اختارونا ووضعوا ثقتهم فينا لأنهم تبين لهم فعلا بأن الوقت صعيبة ومحتاجة لرجال ونساء قادرين يعاون الملك باش البلاد تخرج من الأزمة وتزيد للأمام”.

    وشدد رئيس برلمان “المصباح”، على مساهمة حزبه في “إرساء نموذج في تدبير الشأن العام يقوم على نظافة اليد وإعلاء المصلحة العامة والتفاني في خدمة الوطن والمواطنين والتعاون بين المؤسسات وتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات اللازمة عوض الارتهان والاستكانة إلى الانتظارية والحسابات السياسوية والانتخابية الضيقة”.

    وأشار إلى أن قيام حكومة البيجدي خلال العشر سنوات الأخيرة، بسلسلة من الإصلاحات الكبيرة والقرارات والتدابير والإجراءات الصعبة، ساهمت في استعادة مصداقية الحياة السياسية وإنقاذ المالية العمومية واستعادة التوازنات الكبرى وتقوية جاذبية وتنافسية الاقتصاد الوطني وتصحيح الاختلالات الاجتماعية وإعادة الاعتبار للفئات والمجالات الهشة.

    ورفض الأزمي محاولات حكومة أخنوش، تعليق فشلها على حصيلة حكومة العدالة والتنمية، وانتقد “صمتها وعجزها البيّن أمام موجة غلاء أسعار المحروقات والأسعار بصفة عامة وغياب الإرادة، وعدم القدرة على التصدي للمضاربات والتلاعب بالأسعار للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين”.

    واعتبر القيادي بحزب “المصباح”، أن تحميل المسؤولية في كل مرة وبطريقة غير مسبوقة للحكومتين السابقتين للعدالة والتنمية، “يؤشر على عقدة الشرعية مع العجز في الإنجاز مقابل الشرعية الشعبية الواضحة والإنجازات الإصلاحية والتنموية البنيوية”.

    وأشار رئيس برلمان “البيجدي”، إلى أن الرأي العام الوطني ينتظر وعود الحكومة بخلق مليون منصب شغل مباشر خلال الخمس سنوات المقبلة، وإخراج مليون أسرة من عتبة الفقر والهشاشة، وإدخال 400 ألف أسرة قروية إلى الطبقة الوسطى، ورفع نسبة نشاط النساء إلى أزيد من 30 في المائة عوض 20 في المائة حاليا، ورفع الأجرة الصافية الشهرية للأساتذة الجدد إلى 7500 درهم.

    وتساءل الأزمي عن مصير تعهدات الحكومة بضمان دخل حده الأدنى 1000 درهم لفائدة المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 سنة، واعتبارا من 2022، وسيتم تخويلهم مبلغ شهري قدره 400 درهم، وسيشهد هذا المبلغ زيادة تدريجية سنة 2023 ثم سنة 2024، قبل أن يصل إلى 1000 في 2026.

    ولفت الوزير السابق، إلى اعتراف حكومة أخنوش بجدوى الدعم المباشر، في مقابل التراجع بدون شرح ولا مقدمات عن الشروط واللاءات السابقة، فضلا عن الاعتراف بجدوى إصلاح أنظمة التقاعد، حيث ما تزال أنظمة التقاعد إلى اليوم تصرف المعاشات بشكل طبيعي، عوض التوقف الذي كان متوقعا في غياب الإصلاح.

    وأضاف الأزمي، أنها اعترفت أيضا بجدوى إصلاح منظومة المقاصة، حيث وفرة حكومة العدالة والتنمية لما يفوق 70 مليار درهم برسم المواد النفطية، كانت ستتحملها الميزانية في غياب الإصلاح، ما زيادة مرتقبة في الموارد بما يناهز 15 مليار درهم، برسم الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات.

    وأبرز أن حكومة البيجدي، تمكنت من توفير اعتمادات مالية لتمويل الاستثمار والتعليم والصحة وتعميم الحماية الاجتماعية، وقطع الريع النفطي ومع التفاوت الكبير في الاستفادة من الدعم بين شرائح المجتمع، والاعتراف بجدوى الدعم المباشر الذي أقرته حكومة بنكيران عبر إنشاؤ صندوق دعم التماسك الاجتماعي.

    ودعا رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، إلى قراءة سبورة المؤشرات الاقتصادية والمالية في 2016 عند نهاية الولاية الأولى والتي أصبحت مضرب الأمثال وطنيا ودوليا، مذكرا في السياق ذاته، بمضامين خطاب الملك في 8 أكتوبر 2021 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الحالية، بعد نهاية زمن الحكومة التي ترأسها سعد الدين العثماني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطار “الدعم الاجتماعي” في المؤسسات التعليمية بين الواقع والمأمول 2/1

    محمد أيت دمنات

    يعتبر إحداث “هيئة الدعم التربوي و الإداري و الاجتماعي” من أبرز تعديلات المرسوم 2.02.854 الصادر بتاريخ 10 فبراير 2003 في شأن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، ليحل بموجبها الملحق التربوي، والملحق الإداري والملحق الاجتماعي .. محل حراس الخارجية والداخلية  ومحضري المختبرات الذين وضع إطارهم في طور الانقراض… قبل أن تصبح “هيئة التدبير الإداري والتربوي” بناء على المادة الأولى من المرسوم 2.18-294 المحدث لإطار المتصرف التربوي. .ومنذ إحداث هيئة الدعم  تم توظيف أفواج من الملحقين التربويين والإداريين كما تم ادماج عدد من الأساتذة المكلفين بالإدارة في هذا الاطار بموجب المادة 109 من النظام الأساسي (تغيير الاطار)… فيما لم يتم توظيف أي فوج من إطار الملحق الاجتماعي……

    وأمام استمرار ظاهرة الهدر المدرسي و تزايد الظواهر والسلوكات السلبية في المؤسسات التعليمية  لأسباب كثيرة منها : تزايد أعداد التلاميذ و تناقص أعداد الأطر الإدارية، التأخر الدراسي، المشاكل الاسرية والاجتماعية، مذكرة العقوبات التأديبية… ، و عدم قدرة خلايا الانصات و الاستماع بالمؤسسات التعليمة على استيعاب كل الحالات لغياب أطر مختصة ، تعالت صيحات أطر الادارة التربوية وغيرهم من الفاعلين التربويين مطالبة بزيادة عدد اطر الإدارة التربوية من جهة، ومن جهة ثانية توظيف مختصين بالدعم النفسي والاجتماعي للمتعلمين في كل مؤسسة، لمواجهة تلك الظواهر عبر الحضور الفعلي في المؤسسة، للتخفيف من انعكاساتها السلبية على نتائج و مستوى المتعلمين و الجودة المنشودة  وصورة المدرسة العمومية عموما …. ليتم توظيف عدد من أطر الدعم التربوي و الإداري ، و الدعم الاجتماعي لأول مرة خلال الموسم الدراسي 2021-2022 وفق النظام الأساسي لأطر الاكاديميات . بعد أشهر قليلة من التكوين بالمراكز الجهوية للتربية و التكوين في عدة مجزوءات : علم النفس والسوسيولوجيا في المجال التربوي، أخلاقيات المهنة والتشريع التربوي ، التواصل. مشروع المؤسسة المندمج والحياة المدرسية، أدوار مكونات الإدارة التربوية…..وآخر ميداني في المؤسسات التعليمية.

    وأسفرت تجربة تعيين أول فوج ردود فعل متعددة و متباينة تم تصريفها عبر بيانات و مواقف على مواقع التواصل الاجتماعي من المعنيين أنفسهم ومن غيرهم من الاطر الإدارية و التربوية بخصوص مهام وأدوار أطر الدعم  و نجاعة التجربة…

    فقد صدرت عن الملحقين الاجتماعيين ببعض الجهات منذ بداية الموسم الدراسي بيانات يحتجون من خلالها على إسناد مهام لا تدخل في نطاق اختصاصاتهم لهم و الاشتغال ل38 ساعة ، التكليف بالمداومة، غياب التعويضات الإدارية، أو غياب أدوات و إمكانيات العمل …

    كما صدرت ردود فعل عن بعض مديري المؤسسات التعليمية جراء امتناع بعض اطر الدغم الاجتماعي عن القيام بمهامهم وصلت الى حد توجيه  استفسارات لمن لزموا منهم المكاتب بداية الموسم رافضين التواجد في الساحة  لرصد ومحاربة الظواهر السلبية في المؤسسة و الحرص على ممارسات النظافة والأمن الصحي بالمؤسسة…..

    وصدرت أخرى عن أطر تربوية تنتقد توظيف شباب في مقتبل العمر بتكوين محدود المدة للتصدي لمهام تربوية معقدة تستلزم الخبرة و التجربة و التكوين اللازم لتجاوز الاستماع الى ابتكار الحلول والقدرة على  التأثير في المتعلمين وأوليائهم و تغيير سلوكاتهم .و يدعو هؤلاء تمديد مدة التكوين أو إسناد مهام الدعم الاجتماعي لأساتذة ذوي الخبرة والاستعداد ….

    وتبقى ملاحظات كل طرف عادية ووجيهة بالنظر لحداثة التجربة ومن ثم من السابق لأوانه  اصدار الحكم بنجاح او فشل هذه التجربة في سنتها الأولى ، و يرجع كثير من تلك الملاحظات للخصاص المهول في أطر الإدارة التربوية في مؤسسات تعليمية كثيرة في مقابل ارتفاع عدد التلاميذ ، وكذا نقص التجربة و ضعف المعرفة القانونية و الإدارية لدى غالبية الخريجين (موقع ومسؤولية إطار الدعم الاجتماعي في المؤسسة ، مهامه وأدواره ….، و…) .

    وهو ما سنحاول فيما يأتي إزالة بعض اللبس عنه في الجزء الثاني….

    *يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير : المغرب دخل مرحلة إجهاد مائي حاد.. ووضعية المياه الجوفية كارثية

    الأحداث/ متابعة 

    إعتبر الخبير في الموارد المائية،محمد البازة،أن المغرب دخل مرحلة ” إجهاد مائي حاد ”بعد التراجع الكبير الذي شهدته التساقطات المطرية،مما كان له تأثير في مخزون المياه على مستوى السدود.

    وأوضح السيد البازة،في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه ووفقًا للمعطيات الحالية فقد ”دخل المغرب في حالة الإجهاد المائي المطلق بمتوسط أقل من 500 متر مكعب لكل فرد سنويًا ،وهو أدنى مستوى لمؤشر الإجهاد المائي“،مشيرا إلى أن الدراسات تتوقع أن موارد المياه المتاحة ستنخفض بنسبة 80 بالمائة في غضون 25 عاما .

    كما وصف” الأزمة المائية” التي يعيشها المغرب بـ”الحادة، والفريدة ”من نوعها سواء من حيث خصائصها أو السياق الذي تحدث فيه،والتي تتجلى في انخفاض مخزون المياه على مستوى السدود الذي بلغ مستويات قياسية.

    وعزا الخبير ذلك إلى أسباب مناخية تنطوي على كون المغرب كباقي البلدان،يشهد انخفاضًا على مستوى التساقطات المطرية بجميع أشكالها (مطر ،ثلج ، بَرَد ،إلخ) بسبب تغير المناخ الناجم عن انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري،بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة سنوات الجفاف الذي أصبح يستمر لفترات زمنية أطول و أكثر حدة وانتشارا في جميع أنحاء البلاد.

    ولفت إلى أن هناك أسباب أخرى بشرية تكمن في سوء تدبير الموارد المائية المتاحة أو بالأحرى في غياب إدارة متكاملة وفعالة للطلب على المياه تهدف إلى تشجيع الاستخدام الأفضل لهذه الموارد، من خلال إدارة اقتصادية و فعالة – قبل التفكير في زيادة العرض.

    وبخصوص وضعية المياه الجوفية بالمغرب،وصفها الخبير بـ”الكارثية خاصة وأن هذه المياه أضحت مهددة بالإندثار التام”، مسجلا أن ” الاستغلال المفرط للمياه الجوفية أصبحت تداعياتها واضحة عبر جفاف العديد من المنابع المائية وتوقف التدفق الأساسي للأنهار واندثار مساحات كبيرة من الأراضي المروية، بل وجفاف العديد من الفرشات المائية وتهديد استدامة الفرشات المتبقية”.

    وتابع أن معالجة الوضع الحالي للمياه الجوفية يتطلب” الإرادة السياسية لاستدامة هذه الموارد،وكذا العمل على استعادة التوازن بين موارد المياه المتاحة واستخدامها وكذا ضمان الإدارة الرشيدة والمستدامة للمياه الجوفية “.

    وشدد ،في هذا السياق، على ضرورة ”إدارة الأزمة في إنتظار عودة التساقطات المطرية “،مع الحرص على تفادي القيام بإجراءات تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه ، خاصة أن توفير مياه الشرب للسكان والمواشي بالكم والنوع المطلوبين يأتي على رأس الأولويات.

    فإذا كانت ندرة المياه، بحسبه،قد أصبحت دائمة أو هيكلية فمن الواجب أن تصبح إدارتها هيكلية أيضا،مسلطا الضوء على جملة من التوصيات والتدابير التي تتكيف والسياق المحلي الكفيلة بتوفير الحلول لندرة المياه كما توصل إليها فريق خريجي معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة المتخصصين في المياه أو المهتمين بها.

    وأبرز أن من ضمن هاته الإجراءات تحسين المعرفة بموارد المياه وتأثيرات تغير المناخ عليها، من خلال زيادة الوعي بين صانعي القرار والرأي العام حول تأثيرات تغير المناخ بهدف دمج هذا الوضع في جميع السياسات العامة،بغية زيادة قدرة الدولة على الصمود في مواجهة هذه الظاهرة،والإسراع في إنشاء وتفعيل نظام معلومات المياه الوطني،بحيث يكون متكاملًا ويمكن الوصول إليه ويتم تحديثه بانتظام،بالإضافة إلى تعزيز منظومة البحث والتطوير في مجالات المناخ والمياه،وتطبيق نظام محاسبة المياه على صعيد الأحواض المائية.

    وأشار أيضا إلى تحسين إدارة العرض للمياه،بالقيام بحملة إتصال لتوعية السياسيين والجمهور بأن إمكانية زيادة العرض أصبحت محدودة للغاية وأنه من الضروري حاليا مطابقة الطلب مع موارد المياه المتجددة المتاحة،وتحسين برنامج بناء السدود الكبيرة والصغيرة الجديدة من خلال استهداف تلك التي تتمتع بكفاءة معينة،وربحية اقتصادية مؤكدة،والحد الأدنى من التأثيرات الاجتماعية والبيئية السلبية،وإتاحة دراسات الجدوى والآثار المتعلقة بها للجمهور،دون إغفال إجراء تقييم معمق وتحديث للخطة الوطنية لإدارة الأحواض المائية بمشاركة جميع الأطراف المعنية،فضلا عن تشجيع تحلية مياه البحر بشكل أساسي لتزويد مياه الشرب وثانيًا لري المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية جدًا في المناطق التي يكون فيها المزارعون قادرين على دفع تكلفة المياه المحلاة،وتشجيع إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة،وخاصة لري المساحات الخضراء والمحاصيل دون المخاطرة المطابقة لمستويات المعالجة المتاحة.

    وخلص إلى ضرورة تحسين حكامة الموارد المائية باستثمار إمكانات الإطار القانوني والتنظيمي من خلال تسريع إصدار النصوص التنفيذية”المفقودة”من القانون 36-15 وضمان التطبيق الصارم لجميع أحكام هذه النصوص،الأمر الذي يتطلب بناء قدرات كبيرة لمديريات الأحواض المائية

    الأحداث28 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه أبرز توقعات أرباب المقاولات العاملة بقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة برسم الفصل الثالث من سنة 2022

    الدار/ خاص

     

    كشفت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، أهم توقعات أرباب المقاولات المستقاة من بحوث الظرفية الاقتصادية، المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط، برسم الفصل الثالث من سنة 2022 لدى المقاولات العاملة بقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة.

     وترصد هذه الإرتسامات التطور الحاصل في إنتاج هذين القطاعين خلال الفصل الثاني من سنة 2022 وكذا التوقعات الخاصة بالفصل الثالث من سنة 2022.

    وفي هذا الصدد، فقد أوضحت المذكرة، أن خلال الفصل الثاني من سنة 2022، يكون النشاط الإجمالي لقطاع الخدمات التجارية غير المالية قد عرف ارتفاعا حسب 68% من أرباب المقاولات. ويعزى هذا التطور أساسا إلى ارتفاع أنشطة “الإيواء والمطاعم” و”النقل الجوي” و”النقل البريّ والنقل عبر الأنابيب” و”الاتصالات”. وتكون قدرة الإنتاج المستعملة لمقاولات هذا القطاع قد بلغت نسبة 74%

    واعتبر مستوى دفاتر الطلب لقطاع الخدمات التجارية غير المالية عادي حسب ارتسامات 70% من مقاولي القطاع وأقل من العادي حسب 22% منهم. وبخصوص عدد المشتغلين، قد يكون عرف ارتفاعا حسب 27% من أرباب المقاولات.

    أما بخصوص قطاع تجارة الجملة، فقد شرحت المذكرة، أنه خلال الفصل الثاني من سنة 2022، مبيعات قطاع تجارة الجملة في السوق الداخلي عرفت استقرارا حسب %65 من أرباب المقاولات وارتفاعا حسب 20% منهم. و يعزى هذا التطور بالأساس، من جهة، إلى الارتفاع المسجل في مبيعات “تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة” ومبيعات “أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة “، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المسجل في مبيعات “تجارة لوازم منزلية بالجملة“.

    وبخصوص عدد المشتغلين، قد يكون عرف استقرارا حسب 80% من أرباب المقاولات. واعتبر مستوى المخزون من السلع عاديا حسب 79% من تجار الجملة. أما أسعار البيع، فقد تكون عرفت ارتفاعا حسب 58% من أرباب المقاولات.

    وبالنسبة لتوقعــات أرباب المقاولات الخاصة بالفصل الثالث من سنة 2022 ،فقد أوضحت المذكرة، أنه خلال الفصل الثالث من سنة 2022، توقع 54% من مقاولي قطاع الخدمات التجارية غير المالية ارتفاعا للنشاط الإجمالي، في حين توقع 10% منهم انخفاضا.  

    وتعزى هاته التوقعات إلى الارتفاع المرتقب، من جهة في أنشطة “الإيواء والمطاعم” و”النقل الجوي” و”النقل البريّ والنقل عبر الأنابيب” و”النقل المائي”، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المنتظر على مستوى “الأنشطة المعمارية والهندسية وأنشطة المراقبة والتحاليل التقنية“.

    أما فيما يخص الطلب المتوقع خلال الفصل الثالث من سنة 2022، فإن %47 من أرباب مقاولات قطاع الخدمات التجارية غير المالية يرتقبون ارتفاعه. كما يتوقع 26% من أرباب المقاولات بهذا القطاع ارتفاعا في عدد المشتغلين.  وقد اعتبرت وضعية الخزينة صعبة حسب 20% من مقاولات هذا القطاع.

    و  خلال الفصل الثالث من سنة 2220، أشارت المذكرة أن 65% من تجار الجملة يتوقعون استقرارا في حجم إجمالي المبيعات وارتفاعا حسب 18% منهم.

    وقد يعزى هذا التطور أساسا، من جهة، إلى الارتفاع المرتقب في حجم مبيعات “تجارة لوازم منزلية بالجملة” و”تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة”، ومن جهة أخرى، إلى الانخفاض المنتظر في مبيعات “تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة“.

    وبخصوص مستوى دفاتر الطلب، يتوقع أن يكون أقل من العادي حسب 30% من تجار الجملة. كما يتوقع 82% من أرباب المقاولات استقرارا في عدد المشتغلين. وقد اعتبرت وضعية الخزينة صعبة حسب 39% من مقاولات هذا القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر مورو: مجلس جهة الشمال يساهم بأزيد من 460 مليون درهم لتزويد التجمعات السكانية بالماء

    قال عمر مورو رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إن المجلس يساهم بأزيد من 460 مليون درهم في عدد من الاتفاقيات المتعلقة بإنجاز مشاريع على صلة بتدبير الموارد المائية وضمان تزويد التجمعات السكانية.

    وأضاف مورو، خلال كلمة خلال لقاء انعقد اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة لقاء لتدارس إشكالية الماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، (أضاف) أن برنامج التنمية الجهوية، الذي يوجد في المراحل الأخيرة من إعداده، من المنتظر أن يحمل مجموعة من المشاريع المهيكلة.

    وأوضح رئيس مجلس جهة الشمال، أن هذه المشاريع ترتكز على تعبئة الموارد المائية وإنجاز وتأهيل بعض التجهيزات المائية لتخزين المياه، كالسدود الصغرى والتلية، وإنجاز الأثقاب المائية ومشاريع تأهيل شبكة الماء الصالح للشرب، والمساهمة في تأمين التزويد بالماء، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تندرج في إطار إعادة استعمال المياه العادمة في السقي ، وكذلك بتحلية مياه البحر لتنويع المصادر.

    وسجل أن هذا اللقاء يندرج في إطار التدبير الاستباقي المبني على الحكامة والالتقائية، بالنظر إلى تقاطع المتدخلين في قطاع الماء، من أجل صياغة مشاريع مبتكرة في مستوى التحديات والاكراهات التي يواجهها قطاع الماء بالجهة، في أفق وضع خارطة طريق لإقرار تدابير عاجلة، تساهم في عقلنة تدبير هذا المورد الحيوي وعقلنة استعماله.

    ويروم اللقاء، المنظم بمبادرة من ولاية ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بحضور والي الجهة محمد مهيدية ورئيس الجهة عمر مورو وعمال العمالات والأقاليم بالجهة والبرلمانيين والمنتخبين والفاعلين في المجتمع المدني، المساهمة في أجرأة وتفعيل تدابير استعجالية لضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب وترشيد استعمالاته المختلفة والعمل على إذكاء الوعي بالمشاكل المحيطة بالقطاع.

    كما سجلت مداخلات بأنه في إطار التدابير الاستعجالية لمواجهة الخصاص الذي قد تعاني منه بعض مناطق الجهة، سيتم اقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر، وأكثر من 90 شاحنة صهريجية، و 600 خزان بلاستيكي متنقل، إلى جانب اقتراح مشاريع، مقدمة توصيات من شأنها زيادة قدرة تعبئة الموارد المائية، من قبيل برمجة سدود جديدة او تعلية السدود القائمة، وتشييد محطات لتحلية مياه البحر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة مؤثرة إلى « شكيب بنموسى » حول اللغة العربية وعلاقتها باختيار اللغة الأجنبية الأولى (النص الكامل للرسالة)

    أخبارنا المغربية:الرباط

    وجه الأستاذ « ناصر ابن الفاسي »، النائب الأول لرئيس رابطة التعليم الخاص بالصخيرات تمارة، ومدير مؤسسة تعليمية خصوصية، رسالة مؤثرة إلى « شكيب بنموسى » وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول اللغة العربية.

    وتطرق نائب الرئيس في رسالته التي تحصل موقع « أخبارنا المغربية » على نسخة منها، إلى أهمية اللغة باعتبارها جزء لا يتجزأ من هوية الوطن.

    واعتبر صاحب الرسالة، المغرب من بين أكثر الدول التي حافظت على هويتها وتاريخها، من خلال احترام مرجعيته اللغوية الأمازيغية والعربية.

    كما أوضحت الرسالة، أن اللغة العربية من أكثر اللغات تحدثا، ونطقاً ضمن مجموعة اللغات السامية، وأوسعها انتشاراً في العالم.  

    وقالت الرسالة، إنه، إذا سلمنا بكون اللغة العربية هي جزء من سيادة الدولة، فإن اختيار اللغة الأجنبية الأولى المعتمدة من طرف الدولة، هي أيضا مظهر من مظاهر تلك السيادة، ومدى قدرة الدولة على اختيار حلفائها الاستراتيجيين بمنطق « رابح رابح »، واستنادا إلى قواعد المعاملة بالمثل.

    وهذا النص الكامل للرسالة كما توصل الجريدة بنسخة منه:

    إلى

     السيد معالي وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة

    سلام تام بوجود مولانا الإمام 

    وبعد، مما لا شك فيه أن اللغة جزءا لا يتجزأ من هوية الوطن بكل مكوناته،ومرجعا تاريخيا لكل شعب من الشعوب، ومحددا أساسيا لحضارته ورقيه، ورمزا من رموز سيادته، وصورة لوجود الأمة بدينها وقيمها وعاداتها وأفكارها وتراثها المعرفي، باعتبارها مكونا وجوديايستمد منه الأفراد أصولهم وهويتهم.

    وإن كانت اللغة مجرد وسيلة وأداة للتواصل وربط العلاقات، والتعارف، وتبادل الثقافات، فإنه من الصعب فصلها عن دورها الأساسي كضابط للهوية، يشكل حجر الأساس في المجتمع. 

    ويعتبر المغرب من بين أكثر الدول التي حافظت على هويتها وتاريخها، من خلال احترام مرجعيته اللغوية الأمازيغية والعربية، ذلك أن اللغة العربية من أكثر اللغات تحدثا ونطقاً ضمن مجموعة اللغات السامية، وأوسعها انتشاراً في العالم.  

    فإذا كانت اللغة ميثاقا مقدسا يشدنا إلى تراثنا وتاريخنا، ويربطنا بواقعنا المؤسس أصلا على التنافس وفرض الذات،ويمهد لنا الطريق إلى مستقبل أفضل، وتؤدي غرضها المنشود فإنه لابد من رعايتها، وفرضها كمظهر من مظاهر السيادة.

      من هذا المنطلق، إذا سلمنا بكون اللغة العربية هي جزء من سيادة الدولة، فإن اختيار اللغة الأجنبية الأولى المعتمدة من طرف الدولة هي أيضا مظهر من مظاهر تلك السيادة،ومدى قدرة الدولة على اختيار حلفائها الاستراتيجيين بمنطق « رابح رابح »، واستنادا إلى قواعد المعاملة بالمثل.

        ومما لا يخفى عليكم أن المعاملة بالمثل هي قاعدة من قواعد العرف الدولي تقضي بتعهد دولة ما بمعاملة ممثلي دولة أخرى ورعاياها وتجارتهـا بشكل مماثل أو معادل للمعاملة التي تتعهد هذه الأخيرة بتقديمها لها.

    ففي هذا الإطار وعلى سبيل المقارنة فإن الاجتهاد القضائي لمجلس الدولة الفرنسي ومحكمة النقض الفرنسية ذهبا إلى القول بأن اللغة الفرنسية هي لغة الوثائق وجوبا استنادا إلى مقتضيات الأمر الملكي المؤرخ في 10/08/1539 والموقع عليه من طرف الملك فرنسوا الأول والذي نص على أن جميع المستندات القانونية والموثقة  يجب أن تحرر باللغة الفرنسية وهذا الموقف تدعم بالتعديل الدستوري المؤرخ في 25-06-1992 الذي أصبح، بمقتضاه، ينص الفصل الثاني من الدستور على ما يلي: “الفرنسية هي لغة الجمهورية ” إضافة إلى أن القانون المتعلق باستعمال اللغة الفرنسية بتاريخ 4/08/1994 الذي نص على أن الفرنسية هي لغة المرافق العامة. (Services Publics) جاء في فصله الأول” اللغة الفرنسية هي لغة التعليم، العمل، المبادلات والمرافق العامة” ويقول المجلس الدستوري الفرنسي في قراره عدد 93-373 بتاريخ 9/04/1996 بأن اللغة الفرنسية يشمل نطاقها »الأشخاص المعنوية للقانون العام وأشخاص القانون الخاص وذلك أثناء ممارسة مهمة تتعلق بمرفق عمومي وكذلك بالنسبة للمرتفقين في علاقاتهم مع الإدارات والمرافق العمومية. »

    من هذا المنطلق يظهر أن الدولة الفرنسية تعطي الأولوية للغتها الدستورية سواء في المعاملات بين الأفراد أو غيرهم، باعتبار اللغة مظهر من مظاهر السيادة، خاصة أن الدول الأوروبية في علاقتها بالأجانب المقيمين بأراضيها تستند إلى سياسة الاستيعاب، أو إعمال قواعد مصالحها الفضلى في تطبيق القانون في حالة وجود تنازع بين القوانين، خارج ما جرى به العمل من قواعد الإسناد وضوابطه.

            هذا وغير بعيد عن موضوع اللغة ومظاهر سيادة الدولة، فإن كل المؤشرات التي تطفو على سطح العلاقات المغربية الفرنسية تؤكد أن الأزمة بين البلدين دخلت منعطفا خطيرا، ومرشحة لمزيد من التعقيد والتأزيم.

    ذلك أنه بالنسبة للمملكة المغربية أصبح وضوح الموقف بشأن مغربية الصحراء بمثابة عقيدة المرحلة، وهو ما يبدو أن الدولة الفرنسية لا تريد أن تنخرط فيه، مفضلة تبني موقف ضبابي لا يتسم بالوضوح الكافي.

           هذا، وقد شدّد الخطاب الملكي بمناسبة تخليد الذكرى 69 لثورة الملك والشعب على أن الوضوح بشأن مغربية الصحراء هو” النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات.“

          استنادا إلى ذلك ونظرا للممارسات غير المقبولة من الدولة الفرنسية، سواء من خلال مقررات بعثاتها بالمغرب التي تمس بالوحدة الترابية، مرورا إلى مواضيع عدة من قبيل التأشيرات، واستقبال بعض الانفصاليين بالبرلمان الفرنسي. 

          ونظرا للتراجع الذي تعرفه اللغة الفرنسيةعلى مستوى تطوير الكفاءات والبحث العلمي، خاصة مع الثورة العلمية والصناعية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تقتضي الانفتاح على المنهج الأنجلوسكسوني ، فإنه قد حان الوقت وأصبح أكثر إلحاحا  لتبني اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى، خاصة أنكم تتبنون نفس الطرح، من خلال إعلانكميوم الثلاثاء 6 شتنبر 2022، أنكم تولون أهمية كبيرة لتدريس اللغة الإنجليزية، مؤكدين أن 2000 مؤسسة، يدرس بها قرابة 9 آلاف أستاذ، تدرس اللغة الإنجليزية، واضفتم أنكم في طور التشاور بخصوص توسيع تدريس اللغة الإنجليزية في السلك الإعدادي

         ولعل هذا المطلب ولارتباطه الوثيق بسيادة الدولة أكثر من أي شيء، فإن الضرورة تقتضي اعتماد هذه اللغة بشكل عاجل وفقا للمناهج والأرضيات المعتمدة من الدول العربية التي سبقتنا بهذا الشأن، والتي تعتلي مناصب رفيعة على مستوى المنظومة التعليمية.

    وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام./.

    إمضاء 

    ذ. ناصر ابن الفاسي

    مدير مؤسس لمدرسة خصوصية بمدينة تمارة

    النائب الأول لرئيس رابطة التعليم الخاص بالصخيرات تمارة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوجه لاقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر لمواجهة الجفاف بجهة الشمال

    انعقد اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة لقاء لتدارس إشكالية الماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في أفق وضع خارطة طريق لإقرار تدابير عاجلة، تساهم في عقلنة تدبير هذا المورد الحيوي وعقلنة استعماله.

    ويروم اللقاء، المنظم بمبادرة من ولاية ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بحضور والي الجهة محمد مهيدية ورئيس الجهة عمر مورو ووعمال العمالات والأقاليم بالجهة والمدير العام لوكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال والبرلمانيين والمنتخبين والفاعلين في المجتمع المدني، المساهمة في أجرأة وتفعيل تدابير استعجالية لضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب وترشيد استعمالاته المختلفة والعمل على إذكاء الوعي بالمشاكل المحيطة بالقطاع.

    وتم الإعلان من طرف والي جهة الشمال بأنه في إطار التدابير الاستعجالية لمواجهة الخصاص الذي قد تعاني منه بعض مناطق الجهة، سيتم اقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر، وأكثر من 90 شاحنة صهريجية، و 600 خزان بلاستيكي متنقل، إلى جانب اقتراح مشاريع، مقدمة توصيات من شأنها زيادة قدرة تعبئة الموارد المائية، من قبيل برمجة سدود جديدة او تعلية السدود القائمة، وتشييد محطات لتحلية مياه البحر.

    وأكد  مهيدية، في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء يروم تقديم صورة حقيقية عن وضعية الماء على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، مشيرا إلى أنه يسعى لتعبئة الفاعلين المحليين لاتخاذ مجموعة من التدابير الاستعجالية و العملية وتنفيذ المشاريع المبرمجة لضمان التزويد الدائم بالماء الصالح للشرب وبمياه الري.

    وعدد مهيدية مجموعة من التدابير الممكن اتخاذها من أجل الاقتصاد في استهلاك المياه، لاسيما القيام بحملات تحسيسية في القطاعات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه (السياحة، الفلاحة، المدن …) ومنع ري المناطق الخضراء بمياه الشرب، وعدم استعمال مياه السدود منخفضة المخزون في الري، وافتحاص قنوات توزيع المياه لتفادي الهدر، داعيا إلى الشروع في دراسة إقامة محطة لتحلية مياه البحر لتزويد منظومة طنجة.

    من جانبه، أعلن  مورو عن أن برنامج التنمية الجهوية، الذي يوجد في المراحل الأخيرة من إعداده، من المنتظر أن يحمل مجموعة من المشاريع المهيكلة، موضحا أن هذه المشاريع ترتكز على تعبئة الموارد المائية وإنجاز وتأهيل بعض التجهيزات المائية لتخزين المياه، كالسدود الصغرى والتلية، وإنجاز الأثقاب المائية ومشاريع تأهيل شبكة الماء الصالح للشرب، والمساهمة في تأمين التزويد بالماء، بالإضافة إلى مشاريع أخرى تندرج في إطار إعادة استعمال المياه العادمة في السقي ، وكذلك بتحلية مياه البحر لتنويع المصادر.

    وسجل أن هذا اللقاء يندرج في إطار التدبير الاستباقي المبني على الحكامة والالتقائية، بالنظر إلى تقاطع المتدخلين في قطاع الماء، من أجل صياغة مشاريع مبتكرة في مستوى التحديات والاكراهات التي يواجهها قطاع الماء بالجهة، مذكرا بأن الجهة تساهم بأزيد من 460 مليون درهم في عدد من الاتفاقيات المتعلقة بإنجاز مشاريع على صلة بتدبير الموارد المائية وضمان تزويد التجمعات السكانية.

    وقدم مدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، بالنيابة، عرضا حول الموارد المائية المتاحة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي تناهز 3.5 مليار متر مكعب، 94 في المائة عبارة عن موارد مائية سطحية (سدود، مناطق رطبة، وديان ..)، و 6 في المائة جوفية، مشيرا إلى أن هذه الواردات تعاني من عدم انتظام في الزمان عبر توالي سنوات الجفاف، وعدم توازن في التوزيع الجغرافي، حيث أن 80 في المائة من بينها تتمركز بحوض اللوكوس والواجهة المتوسطية الغربية.

    وأضاف أن حاجيات الجهة من المياه سنويا تصل إلى 375 مليون متر مكعب من مياه الري و 175 مليون متر مكعب من مياه الشرب، في وقت سجلت التساقطات المطرية خلال 12 شهرا الماضي عجزا بنسبة 41 في المائة مقارنة مع سنة عادية وتراجع واردات السدود ب 89 في المائة، مشيرا في هذا السياق إلى مشاريع بناء 7 سدود تلية بالجهة وإنجاز الأثقاب المائية لتزويد العالم القروي.

    كما قدم ممثل وكالة الحوض المائي سبو عرضا حول مشاريع وبرامج الوكالة على مستوى مناطق تدخلها بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لاسيما من خلال تزويد بعض جماعات وزان وشفشاون والحسيمة بمياه سد الوحدة، والقيام بأثقاب مائية.

    من جانبه، استعرض المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، محمد إلياس المنصوري، مشاريع المكتب المبرمجة على مستوى الجهة، والوضعية المائية على مستوى منظومات طنجة وتطوان والعرائش وشفشاون ووزان والحسيمة والمتسمة بتوفر مياه الشرب تكفي لفترة تتراوح بين سنة و 3 سنوات، باستثناء منظومة طنجة التي تتوفر على مخزونات تكفي إلى غاية شهر ماي المقبل، مقدما مشاريع المكتب لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب على مستوى الجهة.

    بدوره، تطرق ممثل شركة التدبير المفوض لخدمات الماء والكهرباء بالشمال (أمانديس) عرضا حول إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في ري المناطق الخضراء بطنجة وتطوان والمضيق الفنيدق ، والتي مكنت من اقتصاد أزيد من 6 ملايين متر مكعب خلال 5 سنوات، موضحا أن الأمر يتعلق بمشروع مبتكر على الصعيدين الوطني والإفريقي.

    كما سجلت مداخلات بأنه في إطار التدابير الاستعجالية لمواجهة الخصاص الذي قد تعاني منه بعض مناطق الجهة، سيتم اقتناء 6 وحدات عائمة لتحلية مياه البحر، وأكثر من 90 شاحنة صهريجية، و 600 خزان بلاستيكي متنقل، إلى جانب اقتراح مشاريع، مقدمة توصيات من شأنها زيادة قدرة تعبئة الموارد المائية، من قبيل برمجة سدود جديدة او تعلية السدود القائمة، وتشييد محطات لتحلية مياه البحر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس.. اشتباكات بين المواطنين للحصول على السكر وسط أزمة اقتصادية تعصف ببلاد قيس سعيد (فيديو)

    تصدرت مشاهد من مقاطع فيديو توثق لحظة اشتباك المواطنين في تونس للحصول على مادة السكر، مواقع التواصل الاجتماعي إثر نقص السلع الغذائية وارتفاع أسعارها.

    وبحسب موقع ”سكاي نيوز” الإخباري، فإن هذه المشاهد تأتي في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية الحادة التي تمر بها تونس، والتي تسببت في اختفاء مجموعة من المواد الغدائية من رفوف المتاجر، وسط عدم قدرة البلاد على تحمل تكاليف ما يكفي من بعض الواردات الحيوية.

    ووفقا لشاشة تفاعلية لموقع ”سكاي نيوز”، فإن الاستياء العام من التضخم يتزايد في تونس بعدما بلغ نسبة 8 في المائة، مما عجل بتنظيم احتجاجات عارمة نواحي العاصمة رفضا لهذا الوضع، حيث يهتف المحتجون ”أين السكر؟”.

    وأشار المصدر، إلى أن هذا الوضع، دفع المواطنين إلى قضاء ساعات بحثا عن سلع أساسية مثل السكر والحليب والزيت، وهو الأمر الذي يأتي تزامنا مع ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 14 في المائة، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود للمرة الرابعة في أقل من عام.

    وفي حديثها مع برنامج ”منصات” على قناة ”سكاي نيوز عربي”، قالت الخبيرة الاقتصادية جنات بن عبد الله، إن “الوضع الاقتصادي والاجتماعي بتونس وصل إلى هذا الحد بفقدان العديد من المواد الأساسية المستوردة، والتي يمكن إنتاجها بالبلاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي لو كانت هناك دولة حقيقية، لعل أبرزها الحبوب والسكر والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والزيت النباتي الغذائي”.

    وتابعت الخبيرة ذاتها: ”لقد عمقت جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية من الوضع الحالي، وكشفت عن الأزمة المالية بتونس وهشاشة المسارات التي انخرطت فيها الحكومة التونسية”، مشيرة إلى أن ”أزمة السكر عينة فقط من أزمة الدواء والمحروقات وغيرها من المواد”.

    إقرأ الخبر من مصدره