Étiquette : قطار

  • المغرب يدخل عالم صناعة القطارات

    بعد تجربة ناجحة في صناعة السيارات وأجزاء الطائرات، قرر المغرب دخول عالم صناعة القطارات من بابه الواسع، وسيعتمد في ذلك على شركائه الجدد خاصة الصين والمانيا، اللذان يعدان رائدين في هذا المجال بالإضافة الى فرنسا. وستكون منظومة صناعة القطارات في المغرب ثالث منظومة لوسائل النقل تحتضنها المملكة.

    وفي هذا الصدد، كشفت أسبوعية La vie éco الاقتصادية الناطقة بالفرنسية، في نسختها الورقة الصادرة هذا الأسبوع، أن المغرب سيعمل على خلق منظومة لصناعة القطارات في أفق سنة 2025.

    وسطر المغرب عدة اوراش مستقبلية متعلقة بالسكك الحديدية والقطارات الكهربائية، حيث يرغب في تمديد خطوط القطارات فائقة السرعة من الدار البيضاء إلى مراكش ثم أكادير، ومن الرباط إلى فاس ومكناس، بالإضافة إلى نيته تخصيص شبكة للترامواي لمدن كبرى أخرى، إلى جانب مد برنامج مد السكك الحديدية إلى مختلف جهات المملكة.

    لكن، هذا لن يكون السبب الوحيد للاستثمار المستقبلي، بل أيضا البنية التحتية الاقتصادية التي يوفرها المغرب، والتي ستربطه بدول منطقة غرب إفريقيا، حيث تخطط الحكومة المغربية إلى ولوج هذه السوق عبر المنتوج المُصنع محليا، خاصة وان المغرب سيستفيد من موقعه الجغرافي.

    ويذكر ان وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، أعلن قبل ايام ان المكتب الوطني للسكك الحديدية يسعى الى تغطية التراب الوطني بشبكة القطارات بنسبة 87 في المائة عوض من 51 في المائة حالياً، عبر إحداث 1300 كيلومتر من الخطوط الجديدة عالية السرعة، و3800 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية العادية بهدف ربط 43 مدينة بالسكك السككية عوض 23 حاليا.

    وأورد الوزير أن المغرب ينوي إنشاء 10 مراكز إقليمية للاتصالات بين القطارات ووسائل النقل الأخرى بالإضافة إلى مشاريع لربط 14 ميناء و12 مطارا بشبكة السكك الحديدية، كما أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لتمديد خطوط القطار فائق السرعة إلى فاس، علما أن الدراسات المتعلقة بمد خطوطه التي تنطلق من طنجة، إلى غاية مراكش ثم أكادير، وكذا عمليات البحث عن التمويل، مستمرة بالفعل.

    وتطمح المنظومة المستقبلية لصناعات القطارات في المغرب الى رفع نسبة الإدماج المحلي تدريجيا إلى حين بلوغ %80 وهي نسبة مرتفعة جدا، وذلك عبر مراحل:

    المرحلة الأولى: نسبة الإدماج المحلي ستتراوح ما بين %5 إلى %10 بالنسبة لأول 15 عربة قطار منتجة خارج المغرب.

    المرحلة الثانية: نسبة الإدماج المحلي ستتراوح ما بين %30 إلى %40 لـ15 عربة قطار إضافية منتجة داخل مصنع القطارات المستقبلي بالمغرب.

    المرحلة الثالثة: بلوغ نسبة إدماج محلي تتراوح ما بين %60 إلى %80 في صناعة القطارات داخل المنظومة الصناعية الجديدة بالمغرب.

    وتعهد المكتب الوطني للسكك الحديدية باقتناء 50 إلى 80 عربة قطار سيتم إنتاجها في المصنع المستقبلي للقطارات بالمغرب، أي من 10 إلى 20 عربة سنويا ما بين 2025 و2030. كما سيحصل المكتب السككي من المصنع المغربي للقطارات على 50 إلى 100 عربة قطار في دفعات مشروطة.

    وتسعى المملكة الى إحداث منظومة لصناعة قطارات TER و RER بشراكة مع مصنع لم يتم اختياره بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  بعد صناعة السيارات والطائرات.. المغرب يدخل عالم القطارات

    بعد تجربة ناجحة في صناعة السيارات وأجزاء الطائرات، قرر المغرب دخول عالم صناعة القطارات من بابه الواسع، وسيعتمد في ذلك على شركائه الجدد خاصة الصين والمانيا، اللذان يعدان رائدين في هذا المجال بالإضافة الى فرنسا. وستكون منظومة صناعة القطارات في المغرب ثالث منظومة لوسائل النقل تحتضنها المملكة.

    وفي هذا الصدد، كشفت أسبوعية La vie éco الاقتصادية الناطقة بالفرنسية، في نسختها الورقة الصادرة هذا الأسبوع، أن المغرب سيعمل على خلق منظومة لصناعة القطارات في أفق سنة 2025.

    وسطر المغرب عدة اوراش مستقبلية متعلقة بالسكك الحديدية والقطارات الكهربائية، حيث يرغب في تمديد خطوط القطارات فائقة السرعة من الدار البيضاء إلى مراكش ثم أكادير، ومن الرباط إلى فاس ومكناس، بالإضافة إلى نيته تخصيص شبكة للترامواي لمدن كبرى أخرى، إلى جانب مد برنامج مد السكك الحديدية إلى مختلف جهات المملكة.

    لكن، هذا لن يكون السبب الوحيد للاستثمار المستقبلي، بل أيضا البنية التحتية الاقتصادية التي يوفرها المغرب، والتي ستربطه بدول منطقة غرب إفريقيا، حيث تخطط الحكومة المغربية إلى ولوج هذه السوق عبر المنتوج المُصنع محليا، خاصة وان المغرب سيستفيد من موقعه الجغرافي.

    ويذكر ان وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، أعلن قبل ايام ان المكتب الوطني للسكك الحديدية يسعى الى تغطية التراب الوطني بشبكة القطارات بنسبة 87 في المائة عوض من 51 في المائة حالياً، عبر إحداث 1300 كيلومتر من الخطوط الجديدة عالية السرعة، و3800 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية العادية بهدف ربط 43 مدينة بالسكك السككية عوض 23 حاليا.

    وأورد الوزير أن المغرب ينوي إنشاء 10 مراكز إقليمية للاتصالات بين القطارات ووسائل النقل الأخرى بالإضافة إلى مشاريع لربط 14 ميناء و12 مطارا بشبكة السكك الحديدية، كما أن المكتب الوطني للسكك الحديدية لتمديد خطوط القطار فائق السرعة إلى فاس، علما أن الدراسات المتعلقة بمد خطوطه التي تنطلق من طنجة، إلى غاية مراكش ثم أكادير، وكذا عمليات البحث عن التمويل، مستمرة بالفعل.

    وتطمح المنظومة المستقبلية لصناعات القطارات في المغرب الى رفع نسبة الإدماج المحلي تدريجيا إلى حين بلوغ %80 وهي نسبة مرتفعة جدا، وذلك عبر مراحل:

    المرحلة الأولى: نسبة الإدماج المحلي ستتراوح ما بين %5 إلى %10 بالنسبة لأول 15 عربة قطار منتجة خارج المغرب.

    المرحلة الثانية: نسبة الإدماج المحلي ستتراوح ما بين %30 إلى %40 لـ15 عربة قطار إضافية منتجة داخل مصنع القطارات المستقبلي بالمغرب.

    المرحلة الثالثة: بلوغ نسبة إدماج محلي تتراوح ما بين %60 إلى %80 في صناعة القطارات داخل المنظومة الصناعية الجديدة بالمغرب.

    وتعهد المكتب الوطني للسكك الحديدية باقتناء 50 إلى 80 عربة قطار سيتم إنتاجها في المصنع المستقبلي للقطارات بالمغرب، أي من 10 إلى 20 عربة سنويا ما بين 2025 و2030.  كما سيحصل المكتب السككي من المصنع المغربي للقطارات على 50 إلى 100 عربة قطار في دفعات مشروطة.

    وتسعى المملكة الى إحداث منظومة لصناعة قطارات TER و RER بشراكة مع مصنع لم يتم اختياره بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة زلزال ضرب علاقات مغربية تونسية صمدت نصف قرن

    محمد كريم بوخصاص

     

    مرّت ثلاثة أسابيع كاملة على أخطر طعنة تلقاها المغرب من بلد عربي التزم الحياد الإيجابي في ملف الصحراء لعقود، والمتمثلة في استقبال الرئيس التونسي قيس سعيّد لزعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي، دون أن تصدر عن الجانب التونسي أية مبادرة لإعادة ترميم العلاقات التي انهارت في رمشة عين. وحتى عندما صرح أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الثلاثاء، بأن الأزمة تمت تسويتها، خرج ناصر بوريطة سريعا عن صمته ليعلن أن الموقف المغربي من تونس لم يتغير، ومؤكدا أنه لن يتغير دون وجود اعتذار رسمي من “سعيّد”.

    فما هي قصة هذا الانهيار غير المسبوق؟ وما هي حظوظ الترميم؟ وما الذي يدور في أروقة الرباط وتونس حاليا؟

     

    «على تونس أن تبادر نحو المملكة المغربية بكل السبل والوسائل وإلا سندخل في مصاعب أشد». كانت هذه صرخة انبعثت من أعماق دبلوماسي تونسي مجرب قضى معظم سنوات عمره في العمل الدبلوماسي، وتولى منصب كاتب دولة في الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 2011، ثم وزيرا للخارجية في الحكومة الثانية، وهو أحمد ونّيس (85 عاما) الذي عاصر تطور علاقات البلدين الرسمية منذ استقلالهما، والذي دعا بلاده في حوار مع «الأيام» إلى التكفير عن خطئها الكبير.

     

    لم يكن ونّيس الوحيد ضمن رجالات الدولة التونسيين الذين عبروا عن صدمتهم مما وقع، فالوزير والناطق الرسمي باسم حكومتين سابقتين سمير ديلو سار على نفس المنوال، حين عبر عن حنقه في برنامج إذاعي بالقول: «المغرب عنده الحق أن يغضب، شكون دبر للرئيس استقبال غالي في مدرج الطائرة والجلوس معه وخلفهما علم الجمهورية التي لا تعترف بها تونس»، ومضى يصرخ: «مصلحة بلادي ليست مع مجموعة الهواة الذين يتصرفون (..) وإذا كان الرئيس دبر الزيارة وحده فتلك مصيبة!»، ثم ختم قائلا: «خرجنا من التخلويض الداخلي للتخلويض الخارجي».

     

    «التخلويض» كمصطلح شائع في العامية التونسية والذي استعمله «ديلو» في توصيفه لما صدر عن تونس، هو ما يريد زمرة من المسؤولين التونسيين السابقين إنهاءه، على رأسهم أنور الغربي المستشار الأول للرئيس التونسي الأسبق للعلاقات الدولية والدبلوماسية، الذي طار من جنيف محل إقامته إلى العاصمة تونس للقيام بمساع مع آخرين من أجل «إغلاق ملف الأزمة بشكل ودي»، وفق تعبيره لـ»الأيام».

     

    وفي وقت لم يصدر من تونس حتى الآن ما يُضَمّد جراح علاقاتها مع الرباط، والتي أحدثها استقبال رئيسها لكبير انفصاليي البوليساريو لأول مرة، يبدو التنقيب في ألغام ما جرى ضروريا.

     

    انهيار في رمشة عين!

     

    كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية زوالا بتوقيت غرينتش، حين تحولت عدسات كاميرا القناة التونسية الحكومية نحو مدرج طائرة تحمل اسم الجزائر حَطَّت بالمطار الرئاسي، قبل أن يترجل منها زعيم «البوليساريو» إبراهيم غالي ومرافقيه، ليحظى باستقبال رسمي من الرئيس قيس سعيّد، في وقت بدا الارتباك واضحا على مذيعة القناة التي ظهر أنها لم تتوصل بمعلومات عن هوية ضيف سعيّد، حين اكتفت بالقول مرتين إن: «الوفد من جنوب الصحراء!».

     

    لم تنته الصدمة التونسية عند مراسيم الاستقبال الحميمي في مدرج الطائرة، بل استمرت إلى الاستقبال الرسمي داخل القاعة الرئاسية بالمطار، حيث جلس الرئيس التونسي وغالي وخلفهما عَلَمُ ما يسمى بـ»الجمهورية الصحراوية».

     

    في تلك اللحظة بالذات، انهار «جبل» العلاقات بين البلدين في رمشة عين، حيث كانت الخارجية المغربية تتلقى الأوامر السامية حول ما ينبغي فعله، وهي التي كانت من قبل قد تلقت تقريرا مفصلا من سفارة المملكة بتونس عما يخطط له سعيّد، وفق ما علمته «الأيام».

     

    وقبل أن تسدل الشمس ستارها في ذلك اليوم معلنة عن قدوم مساء «جامد»، كان السفير حسن طارق قد تلقى أمرا بحزم حقائبه للعودة إلى الرباط، فيما عُمِّم بلاغ للخارجية المغربية يعلن عن قرارين سياديين: استدعاء السفير؛ وعدم المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد) المنظم بتونس.

     

    في اليوم التالي، ردت الخارجية التونسية بالمثل، إذ استدعت سفيرها محمد بن عياد للتشاور، وجربت ركوب قطار «الاستبلاد» ـ بتعبير السفير المغربي بالأردن خالد الناصري لـ»الأيام» – بإعلانها استمرارها في دائرة الحياد في نزاع الصحراء وعدم حصول أي تغيير في موقفها من الاعتراف بـ«البوليساريو».

     

    استبلاد وهروب!

     

    الاستبلاد ليس التوصيف الوحيد لبلاغ الدبلوماسية التونسية، فالهروب إلى الأمام يظهر جليا، لأنه الأقرب إلى شخصية الرئيس «سعيّد» نفسه، فالرجل عبر مساره منذ 25 يوليوز 2021 أصبح نابغة، يضرب ويوجع ثم يشتكي وجع خصومه، كذلك فعل مع البرلمان والحكومة والقضاء وعديد المؤسسات التونسية التي حلها في رمشة عين.

     

    هذه القاعدة الثابتة في سياسة «سعيّد» تنتظم في تدبيره الأزمة مع الرباط، وهي في الأصل سِمَةُ من ينمقون الكَلِم، حيث فعل ما لم يفعله أي رئيس غيره، ثم اشتكى من شكوى المغرب، لأنه متشبث أنه لم يَحد عن الحياد!!

     

    ولعل الدبلوماسية المغربية تأخرت في تقدير هذه السمة المميزة لرئيس مختلف عن سابقيه، رغم أنها كانت على وعي دقيق بأن سيد قصر قرطاج «غامض» ويجيد القفز من الهامش إلى المركز، بحسب المعلومات التي توصلت إليها «الأيام». وتكشف مسارات حياة سعيّد هذه الخاصية، حيث قفز الرجل في العقد الأخير مرتين على الأقل: الأولى حين انسل لسانه وبرز كمتحدث مفوه في التلفاز بعد ثورة 2011، والثانية لما هزم الأحزاب وحده بلا مساندة وبلا آلة إعلامية تستند على نفوذ سياسي ومالي، مستفيدا من وصول النَّفَس الثوري إلى منتهاه، ودخل قصر قرطاج الذي لم يدخله بعد الثورة سوى رجلين بتاريخ نضالي حافل هما: المنصف المرزوقي والراحل الباجي قايد السبسي.

     

    لكن القفزة الأخيرة لـ»سعيّد» هي الأخطر، لأنها نقلت تونس من دائرة الحياد الإيجابي إلى القعر الذي ينزل فيه خصوم الوحدة الترابية للمغرب، وقدمت التفسير الصحيح للسلوكات التونسية التي تراكمت في العامين الماضيين، والمتمثلة أساسا في الامتناع عن التصويت لقرار مجلس الأمن التمديد لبعثة المينورسو في أكتوبر 2021، وعدم التفاعل بالشكل المناسب مع طلبات واستفسارات سفارة المملكة، وذلك بعدما كانت تقديرات في الرباط تستبعد انصهاره مع جزائر «تبّون» التي زارها مرتين في عامين (فبراير 2020، ويوليوز 2022)، استنادا إلى توصيف اقترن بالرجل في الماضي، وهو أنه «قومي الهوى معجب بسياسة رئيس عربي آخر على النقيض من تبّون».

     

    ورغم الانهيار الذي أحدثته «قفزة» سعيّد في علاقات البلدين، يؤمن التونسيون الذين تحدثت إليهم «الأيام» بإمكانية رأب الصدع بسرعة، لكن هذا التفاؤل لم تلمسه «الأيام» في صفوف المسؤولين المغاربة الذين يؤكدون أن المملكة لن تقبل بأقل من «اعتذار»، وهو الأمر الذي يتوقف على حسابات الرئيس التونسي الذي يعرف جيدا ما يعنيه ملف الصحراء بالنسبة للرباط، وهو الذي زار المغرب قبل وصوله الرئاسة مرات للمشاركة في محافل علمية بكليات الحقوق، من بينها أعمال ملتقى حول القانون في الدول المغاربية وآخر حول السلطة التشريعية في المنطقة، وقدم نفسه للمسؤولين المغاربة الذين التقوه بعد أن أصبح رئيسا كضليع في تاريخ الدساتير المغربية.

     

    مِزاج «مفزع»

     

    ورغم اعتبار كثيرين أن ما أتته تونس يندرج ضمن سلسلة القرارات الصادمة لساكن قصر قرطاج الذي يفاجئ بها الداخل والخارج في كل مرة، فإن معطى آخر يستشعره كل من زار تونس في الأعوام الأخيرة يثير المخاوف، ويتعلق بـ»العقدة المغربية» التي لا تخطئها العين في تونس والتي تشكلت منذ 2011، ونمت في السنوات التي تلتها إلى أن أصبحت مفزعة في 2019، بعدما تجلت في حملة إلكترونية كادت تعصف بعلاقات البلدين لولا نجاح سفارة المملكة في محاصرتها.

     

    وتعود هذه الواقعة إلى الأيام الأولى التي أعقبت وفاة الرئيس السابق الباجي قايد السبسي في 25 يوليوز 2019، والتي تزامنت مع احتفالات المملكة بعيد العرش، حيث لم يكن ممكنا إعلانها الحداد لرمزية الأيام التي كانت تعيشها، وهو الأمر الذي فجر غضبا لدى بعض الأوساط التونسية، رغم أن الأمير مولاي رشيد هو من مثل الملك محمد السادس في الجنازة، والتي أطلقت حملة للمطالبة بإلغاء اسم «محمد الخامس» من أكبر شارع يخترق العاصمة تونس، واستبداله باسم الباجي قايد السبسي.

     

    في تلك الفترة واجه السفير حسن طارق الذي كان بالكاد يتعرف على تونس، حيث لم تكن قد مضت على وصوله للسفارة سوى أيام، امتحانا صعبا لإيقاف الحملة دون تحقيق أهدافها، خاصة أنه كلف رسميا وبإلحاح يومي بالسعي لدى السلطات التونسية لعدم الاستجابة للمطلب، ولم يكن هاتفه يتوقف عن الرنين من مسؤولين في الخارجية كانوا مكلفين من وزير الخارجية ناصر بوريطة باستفساره عن آخر التطورات لحظة بلحظة.

     

    نجح طارق في منع حصول أي تغيير في اسم الشارع الذي يحافظ على اسمه (محمد الخامس) منذ 1957 حتى اليوم وسط العاصمة تونس، والذي يعتبر الأطول، حيث يلتقي مع شارع الحبيب بورقيبة الأشهر في البلاد ويمتد من ساحة 14 يناير إلى ساحة باستور، وتوجد به العديد من المؤسسات الحكومية، إضافة إلى أهم المؤسسات المالية في البلاد وسفارة ليبيا، لكن الواقعة التي أقلقت الرباط عكست وجود «مزاج عام» يحكم النخبة السياسية والثقافية في تونس تجاه المغرب، والذي يزكيه صمت بعض أصواتها عن التعليق على قرار سعيّد باستقبال زعيم البوليساريو رغم أنها معارضة للرجل.

     

    وتظهر هذه العقدة المغربية بشكل واضح من خلال جعل المغرب محور مقارنة بتونس في كل المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية، وتنامي الشعور بعدم السماح بالتفوق المغربي.

     

    المؤكد أن العلاقات المغربية التونسية لم تكن دائما في أفضل حالاتها، وهي كما وصفها السفير التونسي الأسبق صالح البكاري (1997-2009) في كتابه «سفيرا بالمملكة المغربية» تعرف ارتباكا وجفافا وبرودة، لكنها لم تقترب يوما من القطيعة أو تلعب على حبل ملف الصحراء، وذلك حتى في الفترة التي فشلت فيها كل محاولات ترتيب زيارة للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي إلى الرباط، والتي امتدت لعشر سنوات، قبل أن تتحقق في مارس 1999. كما أن تونس لم تخلع جلباب الحياد الإيجابي في الصحراء إلى أن جاء قيس سعيّد الذي دَرَّسَ الطلبة التونسيين في كليات الحقوق وعلى امتداد ثلاثة عقود (1986-2018) احترام سيادة الدول !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطل العالمي الأسبق حدو جدور في ذمة الله

    ترجل عن قطار الحياة، البطل العالمي الأسبق حدو جدور، ابن مدينة تيدرت، الذي وافته المنية، أمس الأحد، عقب صراع طويل مع المرض.

    ونعت مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، في صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، البطل العالمي الأسبق جدور، وكتبت: انتقل إلى عفو ربه قبل لحظات (ليل الأحد)، بعد مرض لا ينفع معه علاج، البطل العالمي المرحوم حدو جدور، الذي أهدى للمغرب الكثير من الألقاب العالمية”، مضيفة:”تتقدم مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد وإلى عائلة رياضة ألعاب القوى المغربية، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

    يذكر أن الراحل حدو جادور  المزداد سنة 1949 بنواحي الخميسات، انضم لنادي الجيش الملكي سنة 1966 وشارك في الألعاب الأولمبية سنة 1969 بالمكسيك، كما فاز خمس مرات بالألعاب العالمية العسكرية سنة 1980 لتتوقف مسيرته الرياضية بعد ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليبيا بين التناقضات الداخلية والأجندات الخارجية

    أحمد نور الدين

    قبل يومٍ واحدٍ فقط من تعيين الدبلوماسي السنغالي عبد الله باتلي، مبعوثاً جديداً للسيد أنطونيو غوتريس إلى ليبيا خلفاً للسلوفاكي يان كوبيتش، وقبل أن تجفّ دماء أزيد من عشرين قتيلا وما يفوق المائة جريح من ضحايا المعارك التي شهدتها العاصمة طرابلس بين الفصائل الليبية المتناحرة خلال شهر غشت الماضي، تفاجأ المتابعون لأطوار الأزمة الليبية باستقبال الرئيس أردوغان يوم الجمعة 2 شتنبر 2022 في أنقرة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية السيد عبد الحميد دبيبة، وغريمه رئيس حكومة طبرق السيد فتحي باشاغا. فهل نحن أمام فرصة للحلّ أم أنّ الأزمة لا تزال في نفق مظلم؟

    بداية لا بد من استبعاد أي حظوظ لنجاح الوساطة التركية لعاملين أساسيين على الأقل. الأول يتمثل في كون جزء مهم من الفصائل الليبية والقوى الإقليمية والدولية يعتبر أنقرة طرفا في النزاع، خاصة بعد الدعم الذي قدمته لحكومة طرابلس المعترف بها دولياً في يناير 2020 لصد الهجوم الذي قامت به قوات المشير خليفة حفتر. وأما العامل الثاني فمردّه إلى أنّ تركيا أمضت مع حكومة السراج نهاية 2019 اتفاقات عسكرية، وأخرى تهمّ استغلال حقول الغاز شرق المتوسط، ممّا أثار حفيظة أوربا ومصر وجهات دولية أخرى. وهو ما يجعل من أي وساطة تركية مهمة شبه مستحيلة.

    ولتلمس ملامح المرحلة القادمة، لابدّ من العودة إلى آخر محطة توقف عندها قطار التسوية الليبي، ويتعلق الأمر بموعد 24 ديسمبر 2021 الذي كان مقررا أن تُجرى فيه الانتخابات العامة. ويمكن المجازفة بالقول أنّ العقدة الرئيسة في التراجيديا الليبية الحالية تكمن في تعثر تنظيم الانتخابات وعدم استكمال بناء المؤسسات السيّادية. وفي نفس الوقت بات واضحاً أنّ عودة السلام والاستقرار إلى ليبيا لا يمكن ربطها حصريّاً بالانتخابات، لأنها في حدّ ذاتها نقطة أساسية على جدول الخلافات الكثيرة بين الفرقاء.

    ثمّ إنّ ليبيا بعد ثورة 17 فبراير سبق لها وأن خاضت غمار الانتخابات، وتمخض عنها أول مجلس منتخب بطريقة ديمقراطية في تاريخ ليبيا الحديث في يوليو 2012، وحينها لم يكن هناك لا صراع مسلح، ولا تقاطب حادّ بين الفرقاء كالذي نراه اليوم، ومع ذلك وصلت إلى المأزق الحالي.

    ولفك هذه العقدة يبدو أنه لا مناص من توافق حول أرضية سياسية مشتركة يجد فيها الجميع نفسه دون إقصاء. وهذا التوافق لابدّ له من قاعدة دستورية تلزم كل الفصائل والتيارات. وهذا يعيدنا مرة أخرى إلى نقطة خلافية كانت من بين الأسباب التي فجرت الأوضاع في فبراير 2014، وتتمثل في المتاهات التي غرقت فيها لجنة الستين المكلفة بصياغة الدستور، سواء في انتخاب أعضائها أو في إقرار مسودة تحظى بإجماع أعضائها داخل الآجال التي حددها المؤتمر الوطني العام.

    وكما نلاحظ، فالأزمة تدور في حلقة مفرغة، كلما أمسكت بطرف انفرط الطرف الآخر لأسباب أكيد أنها كانت ليبية-ليبية في بداية الثورة، ولكن سرعان ما عبثت بها الأيادي الأجنبية التي لها حسابات خاصة تختلف من دولة إلى أخرى ولا علاقة لها بالمصالح العليا للشعب الليبي.

    ومما زاد في خلط الأوراق دخولُ المرتزقة الروس والجَنْجَويد ومن جنسيات أخرى إلى ليبيا، وقد قدرتهم المستشارة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا السيدة ستيفاني وليامز بحوالي عشرين ألفاُ في ديسمبر 2020، وهو رقم مخيف ويحيل على جيش وليس مجرد ميلشيات. دون الحديث عن تواجد غير معلن لقوات خاصة بريطانية وفرنسية وأمريكية كشفت عنه بعض الحوادث المسلحة أو “الأخطاء” الإعلامية.

    ولا تكتمل الصورة من غير التطرق لانتشار أزيد من أحد عشر مليون قطعة سلاح كانت في مخازن القذافي حسب بعض التقديرات، وأصبحت في أيدي الثوار والكتائب المسلحة وتجار السلاح. وإن كان هذا الموضوع مسألة تثير خلافاُ في وجهات النظر، فهناك من يرى في وجود السلاح بين أيدي الفصائل ضمانة قوية لمواجهة التدخلات الأجنبية، وحتى لا تتكرر تجارب الدول التي عرفت الثورات المضادة وعودة السلطوية. وعلى النقيض من ذلك، هناك من يرى في سلاح الفرقاء الليبيين أكبر عقبة أمام أي تفاهمات سياسية تفضي إلى تسوية سلمية.

    فما السبيل إذن لإيجاد حلّ؟ ومن أين نبدأ؟ سؤالان مُحيّران لم يتمكن من فك شيفرَتَيْهما لا اتفاق الصخيرات، ولا لقاءات جنيف والقاهرة وباريس وبرلين، ولا بعثة الأمم المتحدة التي أوفدت تسعة مبعوثين خلال عشر سنوات. فكلما توصلت الفصائل إلى اتفاق أو شبه حلّ، يفاجأ الجميع قبل ساعة الصفر، بالطعن فيه أو بتأجيل الاستحقاق المتوافق بشأنه إلى أجل غير مُسمّى.

    وإذا أردنا التلخيص فيمكن القول وبكثير من المجازفة، أنّ جوهر الأزمة هو تنازع للشرعيات بين ما هو ثوري وما هو قَبَلي وما هو من مخلفات النظام القديم، وبين ما هو ديني وما هو أيديولوجي، ثمّ ما لبث أن تحول في مرحلة ثانية إلى صراع مسلح حول النفوذ والسلطة والمُحاصصة في المناصب العليا والمؤسسات الاستراتيجية، وفي مرحلة ثالثة خرج الصراع الداخلي عن السيطرة بسبب تدخل “اليد الخفية” للدول الإقليمية والقوى الدولية التي لها حسابات تختلف من بلد لآخر. فهناك من يسعى للسيطرة على مصادر الطاقة، وهناك من هِمّته لا تتجاوز عتبة القضاء على ديمقراطية جنينيّة قد تفسد شبه الإجماع العربي على طبيعة الحكم السلطوي. وللتغطية على حقيقة هذا الصّراع، تمّ اللجوء إلى اصطناع خلافات حول الدستور حيناً وحول مواعيد الاستحقاقات حيناً آخر، وغير ذلك من المساطر القانونية والإدارية وشروط الأهلية أحياناً أخرى، وكلها وسائل ضمن أخرى للإلهاء وتشتيت الانتباه.

    والثابت في كل هذه المتغيرات هو أنّ الأزمة الليبية لازالت بعيدة عن الخروج من النفق المظلم بفعل التناقضات الداخلية والأجندات الخارجية. لذلك، ومع كل التحفظات الممكنة وأخذا بعين الاعتبار لكل تعقيدات الملف وسياقاته المتعددة، يبدو أنّ المدخل لكسر الجمود الحالي يقتضي أولا وقبل كل شيء إرادة حقيقية لدى المجتمع الدولي لوقف التدخل الأجنبي لأنه يصب الزيت على النار من خلال دعمه للفصائل الليبية المتصارعة.

    بغير ذلك لن تجد ليبيا طريقها نحو السلام والوئام بين الإخوة الأعداء. وفي ظلّ الظروف الجيوسياسية التي تخيم على العالم يبدو أنّ توافق القوى الإقليمية والدولية مطلب بعيد المنال. وقد يبقى الجرح الليبي نازفاً، مع كامل الأسف، لجيل أو جيلين كما علمتنا التجارب في منطقة الشرق الأوسط الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 800 سنة من العلاقات الجيدة جمعت بين المملكة المغربية والبريطانية

    ع اللطيف بركة : هبة بريس

    توقف قطار حياة الملكة إليزابيت اليوم الخميس 8 شتنبر الجاري، بعد عمر ناهز 96 سنة، ليعلن البريطانيون حداد على روح الفقيدة، التي جمعتها علاقات مودة واحترام مع المملكة المغربية.

    وتمتد علاقة الصداقة بين المملكتين المغربية والبريطانية أكثر من 800 سنة، حيت تكشف وثائق تاريخية عن بداية العلاقة الدبلوماسية بين البلدين الى القرن الثالث عشر، في حين أن أول بعثة اقتصادية بريطانية حلت في المغرب فكانت في عام 1550، وحظيت بدعم من السلاطين.

    وكانت بداية العلاقة الدبلوماسية مع الملكة إليزابيت الأولى والمغرب، بعد بعثها سفراءها إلى ديوان السلطنة السعدية في المغرب، في المقابل أرسل السلطان أحمد المنصور وزيره عبد الواحد بن مسعود سفيرا معتمدا لدى ديوان الملكة إليزابيث.

    واستمرت علاقات بريطانيا مع المغرب بعد حصوله على الاستقلال، حيث قامت الملكة إليزابيث بأول زيارة رسمية لها إلى الرباط سنة 1980، وفي سنة 1987 زار الملك الراحل الحسن الثاني لندن.

    وبعدها شهد البلدين تبادل الزيارات على مستوى الحكومات المتعاقبة او والوفود الاقتصادية، وتكثفت العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وشمل التعاون مجالات الثقافة والتعليم والطاقة والتكوين، وغيرها.

    و بخصوص أهم الزيارات كان اخرها للامير هاري، حفيد الملكة إليزابيث، رفقته زوجته ميغان ماركل، إلى المغرب، وسبقها أهم ثلاث زيارات تمت بين المملكتين البريطانية والمغرب.بعد ان حلت الراحلة اليزابيت الثانية في ضيافة الحسن الثاني قبل حوالي أربعين عاماً، قامت الملكة إليزابيت وزوجها فيليب دوق إدنبرة بزيارة رسمية إلى المغرب استمرت أربعة أيام، من 27 إلى 30 أكتوبر من سنة 1980، زارا خلالها مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش، وبعدها زار الراحل الملك الحسن الملكة إليزابيت 2 بقصرها، تلتها زيارة اخرى للملك الراحل ورحبت به العائلة الملكية البريطانية ترحيباً عظيما، وقد ركبا جنباً إلى جنب على متن عربة ملكية وسارا وسط شوارع لندن، واستمر مقامه هناك من 14 إلى 17 يوليوز من سنة 1987.

    زيارة اخرى قامت بها الأسرة الملكية البريطانية في أبريل من سنة 2011، وفي عز الحركة الاحتجاجية التي اجتاحت عدداً من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حل بالمغرب الأمير شارلز، الابن الأكبر للملكة إليزابيت، رفقة زوجته كاميليا، في إطار زيارة رسمية.

    وقد جاءت زيارة الأمير أسابيع قليلة بعد خطاب تاسع مارس الذي أعلن فيه الملك محمد السادس عن تعديل الدستور، واستمرت هذه الزيارة ثلاثة أيام، حظيا خلالها باستقبال ملكي في العاصمة الرباط.

    وفي السنوات القليلة الماضية استقبل المغرب حفيد الملكة إليزابيت في أول زيارة له إلى المغرب. وبحسب ما كشف عنه متحدث باسم قصر “كنسينغتون” الملكي، في حديث لصحيفة “بيبل” الشهيرة، زيارة ساهمت في توطيد العلاقات بين المملكة المتحدة والمغرب .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكك الحديدية تحقق رقما قياسيا في مجموع الركاب وعدد الرحلات صيف هذه السنة

    يونس الزهير

    أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية تحقيق نشاط قياسي خلال فترة العطلة الصيفية، مبرزا أن 10,5 مليون شخص اعتمدوا على القطار في تنقلاتهم بزيادة تقدر بحوالي 34 في المائة مقارنة مع سنة 2021، و26 في المقارنة مع سنة 2019.

    وأبرز المكتب في بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن التصاعد في وتيرة ركاب القطارات استمر إلى غاية 4 شتنبر الجاري حيث تم اختتام عروض العطلة الصيفية.

    وسجل المكتب “رقما استثنائيا” من حيث العدد الإجمالي اليومي للمسافرين والذي وصل إلى 182 ألف مسافر في اليوم، مبرزا أن قطارات البراق حققت أعلى النسب وشهدت زيادة تقدر بحوال ي67 في المائة مقارنة مع بالفترة نفسها من العام السابق، فيما حققت قطارات أطلس زيادة بحوالي 34 في المائة، و28 في المائة لقطارات TNR.

    وأبرز البلاغ أن المكتب الوطني للسكك الحديدية اعتمد نظاما خاصا بفترة الصيف ترتكز على تعزيز العرض، مسجلا أنه تمت برمجة أكثر من 232 قطار يوميا تغطي شبكة السكك الحديدية الوطنية بالكامل، وتمت مضاعفة عدد رحلات قطارات البراق وأطلس، واعتماد قطارات البراق المزدوجة كل 3 ساعات قادرة على نقل 1066 مسافر في الرحلة.

    وشدد المكتب الوطني على أن رحلات القطارات تميزت بتقليص أوقات الرحلات وتحسين مستوى الالتزام بالمواعيد، مؤكدا في السياق ذاته محافظته على خطة الصيف إلى غاية إطلاق خطة الفترة الخريفية في 18 شتنبر الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حفل موسيقي يستحضر ذكريات “سبيستون” بمحطة قطار الرباط (فيديو)

    إكرام بختالي

    تصوير ومونتاج: يوسف الفايز

    وسط أجواء طفولية، قدمت أوركسترا المغرب بين الثقافات، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، عرضاً فنياً بعنوان “سفر موسيقي عبر الزمن”، داخل محطة القطار أكدال بالعاصمة الرباط.

    وعلى مدار ساعتين من الزمن، استمتع الجمهور، أطفالاً وشباباً وكباراً، بمعزوفات موسيقية، تعود إلى شارات الرسوم المتحركة الخاصة بقناة “سبيستون”، وأخرى من ريبرتوار أشهر أعمال منصة “نتفليكس”. 

    وقال المايسترو حمزة أمزكار، رئيس أوركسترا المغرب بين الثقافات، إن “هذا الحفل يهدف إلى بث الحياة في محطات القطار بالمغرب”، معبراً عن آماله “في تنظيم حفلات موسيقية أخرى في باقي المدن”.

    وأعرب حمزة أمزكار، عن سعادته الغامرة بتفاعل الجمهور مع فقرات هذا الحفل الموسيقي، مشيرا إلى أنه “الثاني بعد حفل طنجة الذي استحضر هو الآخر ذكريات الجيل الذهبي”. 

    وعبّر عدد من الجمهور، الذين حضروا للحفل، رفقة أطفالهم الصغار، عن فرحتهم بإطلاق هذه المبادرة في الأماكن العمومية، داعين إلى تعميمها على باقي المدن. 

    وقال أحد الشباب، الذي حضر الحفل، مرتديا قميص يضم أبرز أعمال رسوم “سبيستون”، إنه “استمتع كثيراً بفقرات العرض”، مشيرا إلى أنه “كان فرصة لاستحضار ذكريات جيل التسعينيات”. 

    وبدت الفرحة واضحة على وجوه الحاضرين، حيث لم يتوقفوا طيلة الحفل، عن ترديد أشهر أغاني الكرتون، التي بصمت طفولتهم، أبرزها “بابارفيل” و”ريمي” و”كونان” و”هزيم الرعد” و”أنا وأخي”.

    تفاصيل أكثر في هذا الريبورتاج:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق قطار ألماني يشتغل بالهيدروجين

    انطلق خط قطار على مائة كيلومتر بين عدة مدن ألمانية، يشتغل بشكل كلي بالهيدروجين، ما سيقلص من إنتاج سنوي لـــــ4400 طنّ من ثاني أكسيد الكربون.

    الأسطول الذي يتكون من 14 قطارًا قدّمته المجموعة الفرنسية “ألستوم” محل القطارات الحالية العاملة بالديازل على سكك تمتدّ مائة كيلومتر تقريبًا تربط بين مدن كوكسهافن وبريمرهافن وبريمرفورد وبوكستهود.

    مدير عام “ألستوم” آنري بوبار-لافارج، قال، “نحن فخورون جدًا بقدرتنا على استخدام هذه التكنولوجيا في المجال التجاري، في إطار سابقة عالمية”.

    تمّ تصميم هذه القطارات في مدينة تارب الفرنسية، وتجميع قطعها في سالزغيتر الألمانية، بكلفة مالية تقدر بـ93 مليون أورو.

    يذكر أن إجراء تجارب رحلات تجارية على قطارين يشتغلان بالهيدروجين بدأ منذ 2018، وحاليا بات الأسطول بأكمله يستخدم هذه التكنولوجيا.

    “ألستوم” وقّعت أربعة عقود لتوفير عشرات القطارات بالهيدروجين في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، ويؤكّد الخبير في السكك الحديدية، ألكساندر شاربانتييه، بأنه “بحلول سنة 2035، قد يعمل بين 15% و20% من السوق الأوربي الإقليمي بالهيدروجين”.

    تشتغل القطارات المذكورة، عن طريق مزج الهيدروجين والأكسيجين من الهواء المحيط، بفضل خلية وقود مثبّتة في السقف. وتُنتج هذه العملية التيار الكهربائي اللازم لتشغيل القطار.

    يتطلب تصنيع الهيدروجين تفاعلات كيميائية تستخدم الكربون، وتوجد طرق أخرى لتصنيع الهيدروجين شائعة أكثر، لكنها مصنوعة من الوقود الأحفوري وبالتالي تتسبب بانبعاث الغازات الدفيئة. ويشتقّ الهيدروجين “بنسبة 95% من تحويل المواد الأحفورية التي يأتي نصفها تقريبًا من الغاز الطبيعي”.

    غير أن أوربا تواجه بالأساس ضغوطا في تخزين الغاز الطبيعي الروسي، على خلفية المواقف الأوربية حيال موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. ومن أجل تلبية حاجاتها، ستلجأ ألمانيا إلى كندا لشراء الهيدروجين.
    وعلى هامش زيارة المستشار أولاف شولتس لكندا وقعت برلين اتفاقًا مع تورونتو لاستيراد كميات كبيرة من الهيدروجين المتجدد المصنوع في كندا اعتبارا من سنة 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره