Étiquette : قيود

  • وزارة الحج والعمرة السعودية تزف هذه البشرى للراغبين في أداء فريضة الحج

    أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، اليوم الإثنين، رفعها كافة القيود السابقة المتعلقة بفريضة الحج هذا الموسم، سواء تعلق الأمر بقيود عدد الحجاج أو أعمارهم، واضعة بذلك حدا لسلسلة من الإجراءات التي طبعت الثلاث المواسم الأخيرة من الحج، بسبب جائحة “كوفيد-19”.

    الخبر أعلنه بشكل رسمي وزير الحج والعمرة السعودي توفيق الربيعة، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الرياض، أكد فيه على عودة أعداد الحجاج في موسم 1444هـ، إلى ما كانت عليه قبل الجائحة وبدون أي قيود أو شروط على العمرة.

    تجدر الإشارة إلى أن الممكلة العربية السعودية، كانت قد وضعت منذ موسم الحج لسنة 2020، سلسلة من القيود بسبب تفشي وباء كوفيد19، كتخفيض عدد الحجاج وتحديد سقف لأعمارهم لا يتعدى 65 عاما فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تلغي قيود كوفيد في الحج

    آش واقع 

    أعلنت السعودية، الإثنين، أنها ستسمح للمسلمين بأداء فريضة الحج هذا العام من دون أي قيود على عدد الحجاج وأعمارهم، بعد ثلاث سنوات من تقليص عدد الحجاج بشكل كبير على خلفية تفشي جائحة “كوفيد-19”.

    وأوردت قناة الإخبارية نقلا عن وزير الحج والعمرة السعودي توفيق الربيعة إعلانه في مؤتمر صحافي في الرياض “عودة أعداد الحجاج الى ما كانت عليه قبل الجائحة وبدون أي قيود على العمر”، بعد ما أجبر تفشي فيروس كورونا العام 2020 المملكة على تخفيض عدد الحجاج مع السماح بأدائها لمن هم دون من 65 عاما فقط.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تعلن عن هذا القرار بخصوص موسم الحج لهذه السنة

    أعلنت السعودية، الإثنين، أنها ستسمح للمسلمين بأداء فريضة الحج هذا العام من دون أي قيود على عدد الحجاج وأعمارهم، بعد ثلاث سنوات من تقليص عدد الحجاج بشكل كبير على خلفية تفشي جائحة كوفيد-19.

    وأوردت قناة الإخبارية نقلا عن وزير الحج والعمرة السعودي توفيق الربيعة إعلانه في مؤتمر صحافي في الرياض “عودة أعداد الحجاج الى ما كانت عليه قبل الجائحة وبدون أي قيود على العمر”، بعد ما أجبر تفشي فيروس كورونا العام 2020 المملكة الخليجية على تخفيض عدد الحجاج مع السماح بأدائها لمن هم دون من 65 عاما فقط.

    أ. ف. ب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين ترفع قيود الحجر الصحي

    رفعت الصين الأحد الحجر الصحي الإلزامي للمسافرين الوافدين من الخارج لتضع بذلك حداً لعزلة فرضتها على نفسها مدة ثلاث سنوات في وقت تواجه فيه موجة وبائية جديدة من كوفيد-19.

    أعرب الوافدون الأوائل عن ارتياحهم لعدم خضوعهم لإجراءات الحجر الصحي المرهقة التي شكلت الحياة اليومية للصينيين بسبب سياسة “صفر كوفيد” التي وضعتها السلطات.

    في هونغ كونغ، حيث أعيد فتح الحدود مع الصين بعد سنوات من الإغلاق، ينوي أكثر من 400 ألف شخص السفر إلى الشمال خلال الأسابيع الثمانية المقبلة.

    بعد قيود فرضت مدة ثلاث سنوات تعتبر من الأكثر صرامة في العالم أثقلت كاهل الاقتصاد الصيني وأدت إلى تظاهرات في كل أرجاء البلاد، رفعت الصين بشكل مباغت الشهر الماضي غالبية إجراءات مكافحة هذه الجائحة.

    في مطار بودونغ الدولي في شانغهاي، قالت امرأة اسمها بانغ لوكالة فرانس برس إنها سعيدة جدا برفع هذا التدبير. وأوضحت “أرى أن تغيير السياسة أمر جيد”.

    وأضافت “هذه مرحلة ضرورية على ما أظن. أصبح كوفيد أمرا طبيعيا وبعد إزالة هذه العقبة كل شيء سيسير على ما يرام”.

    وحث الاعلان في ديسمبر/كانون الأول عن قرب رفع الحجر الصينيين إلى التخطيط للسفر إلى الخارج ما أدى إلى ارتفاع هائل في الحركة على مواقع حجز الرحلاتات على المسافرين الصينيين

    إلا أن احتمال تدفق عدد كثيف من السياح الصينيين دفع أكثر من عشر دول إلى فرض فحوصات تشخيص الإصابة على المسافرين الوافدين من الصين حيث ارتفع عدد الإصابات بشكل كبير.

    ونددت بكين بهذه القيود على السفر التي فرضت على مواطنيها واعتبرتها “غير مقبولة” مع أن الصين بقيت مغلقة بشكل واسع منذ العام 2020 أمام السياح والطلاب الأجانب.

    ويتوقع أن يتفاقم انتشار الوباء في الصين مع اقتراب عطلة رأس السنة الصينية نهاية يناير/كانون الثاني التي يسافر خلالها ملايين الأشخاص من المدن الكبرى التي تسجل فيها إصابات كثيرة، إلى الأرياف لزيارة الأهل الذين غالبا ما يكونون مسنين وفي وضع ضعف.

    واتخذت الصين إجراءات للحد من الانتقادات بشأن مسارها الفوضوي للتخلي عن سياسة “صفر كوفيد”. فقد ذكرت خدمة “ويبو” المرادفة لتويتر في الصين أنها حظرت في الفترة الأخيرة 1120 حسابا “بسبب انتهاكات ضد خبراء وجامعيين””

    والأحد اختفت في مطار بكين الحواجز التي كانت تفصل الرحلات الدولية القادمة عن تلك الداخلية فضلا عن الموظفين الذين يرتدون بزات واقية التي كانت عنصرا أساسيا في الحياة الصينية منذ فرض سياسة “صفر كوفيد”.

    قالت شابة جاءت لاستقبال صديقة آتية من هونغ كونغ أن أول شيء ستقومان به هو تناول وجبة معا. وأضافت وو البالغة 20 عاما لوكالة فرانس برس “هذا أمر رائع للغاية، لم نر بعضنا منذ فترة طويلة”.

    وفي مطار شنغهاي قال رجل يدعى يانغ أتى من الولايات المتحدة إنه لم يكن على علم بأن القواعد تغيرت. وأوضح لوكالة فرانس برس مستغربا “ليست لدي أدنى فكرة عن ذلك”.

    وأضاف “كنت لأعتبر نفسي محظوظا لو حُجرت ليومين لكن تبين أني لا أحتاج إلى أن أحجر نفسي بتاتا وليس علي أن أملأ وثائق لقد خرجنا من دون أي إجراء كما كان يحصل في السابق”.

    وقالت امرأة أخرى فضلت عدم الكشف عن اسمها لوكالة “فرانس برس” “أنا سعيدة للغاية لأنني لن اخضع للحجر الصحي… من يرغب بالحجر الصحي؟ لا أحد”.

    في هونغ كونغ أيضا، خففت القيود الصارمة للتنقل من الصين وإليها الأحد أيضا.

    ويسعى اقتصاد هونغ كونغ الذي يعاني ركودا بكل الطرق سلوك درب النمو مجددا فيما تنتظر العائلات بفارغ الصبر أن تلتقي مجددا بمناسبة رأس السنة الصينية.

    وينوي 410 آلاف من أبناء هونغ كونغ السفر إلى الشمال خلال الشهرين المقبلين، بينما يتوجه نحو 7 آلاف شخص من بر الصين الرئيسي إلى الجنوب الأحد، وفق ما أظهرت بيانات رسمية.

    والأحد عند معبر ولك ما شو قرب مدينة شنجن قال طالب من بر الصين الرئيسي يدعى جينغ لوكالة فرانس برس إنه سعيد بالعبور من دون أي قيود. وأوضح “أنا سعيد طالما لا أحتاج أن أخضع للحجر. فالأمر لا يطاق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في الصين.. العائلات تلجأ إلى السوق السوداء لشراء أدوية مضادة لكوفيد

    في خضم نقص في الأدوية المضادة لكوفيد-19 في الصين بعد الرفع المفاجئ للقيود الصحية، تلجأ عائلات يائسة إلى السوق السوداء رغم عمليات الاحتيال والأسعار الباهظة.

    بعد ثلاث سنوات على تطبيق قيود من الأكثر صرامة في العالم، رفعت الصين فجأة الشهر الماضي معظم تدابيرها الصحية المتعلقة بكوفيد-19.

    فاجأ القرار المعلن دون سابق إنذار السكان وأدى إلى ارتفاع كبير في عدد الإصابات.

    وامتلأت المستشفيات بالمرضى المسنين، في حين فاق عدد الجثث قدرة المحارق على الاستيعاب.

    وتواجه الصيدليات من جهتها نقص ا في أدوية الزكام والحمى. ويتجنب الكثير من الصينيين شراء منتجات مصنوعة في بلادهم، بعد تعرض قطاع الأدوية لفضائح عدة شوهت سمعته.

    ويدفع الوضع البعض إلى اللجوء إلى السوق السوداء وإلى التجار عبر الانترنت.

    فعلى الرغم من المخاطر، لجأت كيو إلى الإنترنت للحصول على باكسلوفيد Paxlovid، الدواء المضاد لكوفيد من شركة فايزر الأميركية العملاقة.

    وأكد لها بائع من خلف الشاشة أنه يملك مخزونا وأنه قادر على إرسال أدوية عبر البريد.

    وأجرت الشابة طلبية على موقع شركة أدوية في هونغ كونغ تبي ن لاحقا أنه تعر ض للقرصنة، ودفعت 12 ألف يوان (1644 يورو) ثمن ست علب، أي ما يزيد عن ما يتقاضاه الكثير من الصينيين كراتب شهري.

    لكن لم تتلق الشابة دواء باكسلوفيد أبدا، وقطع السارق كل قنوات الاتصال به.

    وقالت كيو التي لم تكشف لوكالة فرانس برس عن اسمها الكامل “الأمر مثير للاشمئزاز!”.

    وأضافت أنها شعرت “بالأذى والعجز والغضب الشديد” بسبب هذا الاحتيال.

    وتابعت الشابة البالغة 22 عام ا “كل ثانية مهمة عندما تحاول إنقاذ حياة شخص ما”.

    وأكدت شركة غيتاي التي تمت قرصنة موقعها على الإنترنت لوكالة فرانس برس أنها أبلغت الشرطة.

    ويصعب على معظم الصينيين الحصول على دواء باكسلوفيد على الرغم من تأكيد السلطات أن بعض مستشفيات الأحياء تمتلكه حاليا .

    وفي بكين وشنغهاي، أشارت مؤسسات عدة اتصلت بها وكالة فرانس برس إلى أنها لا تعرف متى سيتم تسليمها الأدوية.

    ونفد مخزون المواقع المتخصصة في بيع الأدوية عبر الإنترنت، ما فسح المجال لمنفذي عمليات الاحتيال ولتجار غير موثوق بهم.

    واتصلت وكالة فرانس برس بأحد التجار الذي يبيع العلبة الواحدة من دواء باكسلوفيد في مقابل 18 ألف يوان (2466 يورو)، أي بزيادة نحو تسعة أضعاف عن السعر الرسمي.

    ولم يحدد التاجر كيف حصل على الأدوية ورفض الحديث عندما علم أنه يتكلم مع مراسل فرانس برس.

    وأطلقت وزارة الأمن العام الصينية الاثنين حملة تستهدف “إنتاج وبيع الأدوية المزيفة”.

    وعلى الرغم من المخاطر، تظل السوق السوداء الملاذ الأخير لأشخاص مثل شياو، بعدما أصيب جدها المسن بالمرض في أواخر ديسمبر.

    وقالت الفتاة البالغة 25 عاما والتي تعمل مندوبة مبيعات إنها “صدمت” عندما طلب منها بائع عبر الإنترنت نحو 2500 يورو لشراء دواء باكسلوفيد، وهو مبلغ يتخطى قدرتها الشرائية.

    وقالت الشابة التي توفي جدها لوكالة فرانس برس “لا أفهم إطلاقا كيف يمكن لبعض الناس الحصول على هذا الدواء”. وأضافت “الناس أمثالنا لا يستطيعون شراء علبة واحدة حت ى”.

    نتيجة لذلك، يتجه بعض الصينيين إلى شراء أدوية جنيسة مستوردة بطريقة غير قانونية ولكن بأسعار أفضل.

    ووجدت وكالة فرانس برس على الإنترنت شخصا يقول إنه صيدلاني ومقره في الهند، يبيع زبائنه الصينيين دواء باكسيستا Paxista بدل باكسلوفيد، بسعر 1500 يوان (205 يورو) لكل علبة.

    وقالت امرأة في مجموعة مناقشة حول فاعلية الأدوية الجنيسة “لا أعرف من أصدق”.

    ومنحت الصين الأسبوع الماضي تصريحا طارئا بشروط لمضاد للفيروسات من مختبر “ميرك” Merck للمرضى البالغين الذين يعانون من أعراض خفيفة أو معتدلة جراء كوفيد.

    وقال أحد التجار لوكالة فرانس برس في الصين، إن ليس لديه “أي مشكلة أخلاقية” في رفع ثمن الأدوية التي يمكن أن تنقذ أرواح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين ترفع الحجر الصحي عن المسافرين الوافدين من الخارج

    رفعت الصين اليوم الأحد الحجر الصحي الإلزامي للمسافرين الوافدين من الخارج لتضع بذلك حدا لعزلة فرضتها على نفسها في وقت تواجه فيه موجة وبائية جديدة من كوفيد-19.

    رفعت الصين بشكل مباغت الشهر الماضي غالبية إجراءات مكافحة هذه الجائحة، بعد قيود فرضت مدة ثلاث سنوات تعتبر من الأكثر صرامة في العالم أثقلت كاهل الاقتصاد الصيني وأدت إلى تظاهرات في كل أرجاء البلاد.

    واليوم الأحد اختفت في مطار بكين الحواجز التي كانت تفصل الرحلات الدولية القادمة عن تلك الداخلية فضلا عن الموظفين الذين يرتدون بزات واقية التي كانت عنصرا أساسيا في الحياة الصينية منذ فرض سياسة “صفر كوفيد”.

    وتتوقع الوجهات السياحية الآسيوية الرئيسية تدفق الزوار الصينيين.

    ويشكل رفع الحجر الصارم في فنادق محددة التدبير الأخير في هذه القيود. وهذا الإجراء مفروض منذ مارس 2020 ويخضع له كل شخص وافد من الخارج.

    وكان الحجر في الأساس ثلاثة أٍسابيع لكنه خفض بعد ذلك إلى أسبوع الصيف الماضي ومن ثم إلى خمسة أيام في نوفمبر.

    وحث الاعلان في ديسمبر عن قرب رفع الحجر الصينيين إلى التخطيط للسفر إلى الخارج ما أدى إلى ارتفاع هائل في الحركة على مواقع حجز الرحلات

    في هونغ كونغ أيضا، خففت القيود الصارمة للتنقل من الصين وإليها الأحد أيضا.

    ويسعى اقتصاد هونغ كونغ الذي يعاني ركودا بكل الطرق سلوك درب النمو مجددا فيما تنتظر العائلات بفارغ الصبر أن تلتقي مجددا بمناسبة رأس السنة الصينية.

    وبات بإمكان 50 ألف شخص من أبناء هونغ كونغ عبور الحدود يوميا عند ثلاثة معابر برية بعد ان يسجلوا اسماءهم عبر الانترنت.

    كذلك، يسمح لعشرة آلاف شخص آخر بالدخول بحرا وجوا أو عبر جسر من دون أن يحتاجوا إلى تسجيل اسمائهم مسبقا على ما قال رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ جون لي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سينجح المسؤولون السياسيون المغاربة في استثمار الإنجاز التاريخي المحقق بمونديال قطر؟

    بقلم: إسماعيل الحلوتي

    الآن وقد أسدل الستار على مونديال قطر 22 الذي نال البلد المنظم احترام وتقدير بلدان العالم على التنظيم الاستثنائي الجيد، وبرز فيه المنتخب المغربي بشكل لافت، لما قدمه من إنجاز تاريخي لم يسبقه إليه أي منتخب عربي أو إفريقي من قبل، من حيث الأداء الجماعي المتميز، الروح القتالية والحس الوطني والانضباط التكتيكي والتمسك بالقيم الإنسانية الرفيعة. مما أهله إلى بلوغ نصف نهائي كأس العالم، واحتلال المرتبة الرابعة خلف كل من المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، ووصيفه المنتخب الفرنسي، ثم المنتخب الكرواتي.

    وأمام هذا الحدث الرياضي البارز الذي جعل الكثير من الشعوب العربية تشارك المغاربة احتفالاتهم، ابتهاجا بهذا التألق الرائع وغير المسبوق، ناهيكم عن الاستقبال الأسطوري الذي حظي به « أسود الأطلس » عند عودتهم الموفقة إلى أرض الوطن يوم الثلاثاء 20 دجنبر 2022، من قبل الجماهير الشعبية انطلاقا من مطار سلا-الرباط وصولا إلى القصر الملكي العام، حيث وجدوا ملك البلاد محمد السادس مرفوقا بولي العهد المولى الحسن وصنوه المولى رشيد، ليوشحهم بأوسمة ملكية في حضور أمهاتهم، عرفانا بما حققوه من نتائج جد مشرفة.

    يتساءل اليوم عديد المواطنين المغاربة حول ما إذا كان بمقدور كبار المسؤولين ببلادنا استخلاص الدروس والعبر والتمعن في أهم العوامل التي ساهمت في بصم المنتخب الوطني على هذه الملحمة الكروية، التي ستظل أحداثها خالدة في الأذهان وعلى صفحات التاريخ الكروي العالمي؟ ذلك أن الكثير من المهتمين بالشأن العام يصرون على ضرورة اقتدائهم بما تحقق في مجال كرة القدم، التي نالت اهتماما كبيرا في السنوات الأخيرة بما توفر لها من إمكانات مادية وبنية تحتية ومراكز تدريب وتكوين متطورة. والعمل على أن يمتد الأمر إلى باقي القطاعات الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، لاسيما أن المغرب لا تعوزه الطاقات البشرية القادرة على ابتكار الحلول الملائمة لمختلف المشاكل المطروحة والمساهمة بفعالية في خلق التنمية، إذا ما تم رفع قيود التهميش والإقصاء المفروضة عليها ومنحها فرصة الانخراط في تدبير الشأن العام…

    إذ من غير المقبول أن تغطي هذه النجاحات والاحتفالات عن تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تصاعد موجة الغلاء بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وباقي المواد الأكثر استهلاكا أمام تزايد معدلات الفقر والبطالة، تكريس نظام الريع الاقتصادي والسياسي وتفشي الفساد بمختلف أشكاله في الإدارة العمومية وكافة المؤسسات الوطنية.

    كما أنه ليس من المستساغ أن يتواصل التهافت على المناصب والمكاسب والاستخفاف بالمسؤوليات، في بلد « الركراكي ووليداتو » الذين أبلوا البلاء الحسن في أكبر تظاهرة رياضية عالمية وتفوقوا على كبريات المنتخبات الكروية بما حباهم به الله من عزيمة وحب الوطن. وأن يستمر تجاهل مبدأ « وضع الرجل المناسب في المكان المناسب » الذي ما انفك المغاربة يطالبون به، باعتماد المعايير الموضوعية السليمة التي من شأنها وضع حدود فاصلة بين الشخص المؤهل من غيره لتقلد المناصب العليا، وأن يتم بدل ذلك اللجوء إلى المحاباة والوساطات، بعيدا عن الكفاءة المهنية وعمق الخبرة والاستقامة والنزاهة.

    ثم كيف لنا تحقيق التنمية البشرية المستدامة وإصلاح التعليم والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتخليق الحياة العامة وبناء الثقة لدى المواطن والمجتمع الدولي في المؤسسات والهيئات العامة، فيما الفساد ينخر مجتمعنا بشكل رهيب داخل الإدارات والمؤسسات دون حسيب ولا رقيب، علما أن دستور البلاد لسنة 2011 الذي جاء استجابة لمطالب شعبية ملحة، نص في عدد من بنوده على ضرورة الانكباب على تكريس كل الوسائل الكفيلة بتعزيز قيم الشفافية والنزاهة والإنصاف والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظا على المال العام وممتلكات الدولة؟

    فما يحز في النفس كثيرا هو أن يظل المواطن المغربي ضحية سوء التدبير والسياسات الفاشلة من قبل الحكومات المتعاقبة، التي تبين من خلال التجارب المتراكمة أنها خلافا لحكومات الدول الديمقراطية التي تحترم مواطنيها وتعمل جاهدة على حمايتهم وتقديم أفضل الخدمات التي من شأنها توفير الحياة الكريمة لهم، لا تحسن من شيء سوى التسويف والمماطلة، معتمدة في ذلك على الوعود الكاذبة والتبريرات الواهية من أجل التنصل من مسؤولياتها في التدبير الجيد للشأن العام، الذي من أجله منحها الناخبون أصواتهم، متخفية خلف المقولة الشهيرة: « كم حاجة قضيناها بتركها ».

    إذ يكفي إصاخة السمع لما يتردد من شعارات في الوقفات والمسيرات الاحتجاجية الصاخبة، ويلقي لمحة عابرة عما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من استنكار وتنديد، ليكتشف حجم معاناة المواطنين وما يعتصر قلوبهم من أوجاع من فرط الإحباط وخيبات الأمل، وما يتخبطون فيه من مشاكل عويصة على عدة مستويات، أدت إلى ارتفاع منسوب القلق والاحتقان، في ظل تواصل القرارات الجائرة والاعتداء الشنيع على القدرة الشرائية لغالبية المغاربة، جراء الغلاء الفاحش وتزايد معدلات الفقر والبطالة، مما جعل المركزيات النقابية تعلن في أكثر من مناسبة عن تذمرها من تردي الأوضاع واستمرار الحكومة في تعنتها الرافض لتحسين ظروف عيش المواطنين، والتمادي في الإخلال بوعودها والتملص من التزامات اتفاق 30 أبريل 2022 كالزيادة العامة في الأجور والتخفيض الضريبي عليها وإصلاح الضريبة على الدخل.

    إن ما تحقق من نصر تاريخي في « معارك » مونديال قطر، يؤكد على أن بلادنا لها من الكفاءات البشرية ما يؤهلها لرفع التحديات وتحقيق المعجزات، وأنه يكفي فقط أن تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية والنوايا الحسنة، والعمل على الاستثمار الأمثل لمختلف العوامل الأساسية التي ساهمت في هذا التألق الكروي المشهود، في اتجاه الانتصار على الفساد والريع والفقر والبطالة والأمية وكافة الآفات الاجتماعية التي تحول دون التقدم والازدهار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون يكشفون « الحياة السرية » للثدييات في المناطق الاستوائية

    عكف فريق بحثي من النرويج على دراسة « أنماط نشاط الثدييات » في المناطق الاستوائية من العالم، فضلا عن الأسباب والمحفزات التي تحرك سلوكيات معينة لدى هذه الحيوانات.

    ويعتمد هذا الفريق على شبكة من الكاميرات المثبتة في شتى أنحاء الغابات والأحراش في قارات أسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، وزهاء 3ر2 مليون صورة فوتوغرافية. ويقصد بـ »أنماط نشاط الكائنات » المختلفة أساليب وتوقيتات النوم والغذاء والحركة لديها، والتي تختلف من حيوان لآخر.

    ويؤكد العلماء أن الآليات التي تفسر هذه السلوكيات ليست مفهومة تماما لدى البشر حتى وقتنا هذا، رغم أهميتها البالغة في جهود المحافظة على الحيوانات والبيئة بشكل عام.

    وتوصل فريق بحثي من جامعة « علوم الحياة » في النرويج إلى اكتشافات رائعة تتعلق بأنماط السلوكيات اليومية المتسقة لدى الحيوانات التي تعيش في المناطق الاستوائية في مختلف أنحاء العالم، بعد فحص الصور الفوتوغرافية التي تم التقاطها في إطار الدراسة.

    اختلافات سلوكيات الحيوانات اللاحمة عن العاشبة

    وتقول الباحثة أندريا فاليو فارغاس، رئيسة فريق الدراسة، إن « العوامل الرئيسية التي تحدد الأنشطة اليومية للثدييات بشكل عام هي حجم الجسم ونوعية الغذاء التي تقتات عليها هذه الحيوانات ». فالحيوانات اللاحمة الضخمة والحيوانات التي تتغذى على اللحوم والعشب معا تنشط على الأرجح خلال ساعات النهار بعكس الفصائل الأصغر حجما ذات نفس الطبيعةالغذائية، في حين أن الحيوانات العاشبة الضخمة تنشط على الأرجح ليلا، بعكس الحيوانات العاشبة الأصغر حجما.

    وأضافت فاليو فارغاس، في تصريحات للموقع الإلكتروني « سايتيك ديلي » المتخصص في الأبحاث العلمية: « نفترض أن هناك صلة بين حجم الحيوان، وما يعرف باسم قيود ضبط حرارة الجسم »، بمعنى أن الحيوانات الأكبر حجما تستهلك كميات أكبر من الطاقة للاحتفاظ بدرجة حرارة مثالية في الأجواء الدافئة، ولعل هذا هو السبب وراء نشاط الكائنات العاشبة الضخمة ليلا بغرض الحفاظ على الطاقة. وكشفت الدراسة التي نشرت في الدورية العلمية « نيتشر كوميونيكشنز » أن الثدييات التي تقتات على الحشرات تعتبر الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة عبر قارات العالم، حيث أن الحيوانات الأكبر من هذه الفصيلة تنشط نهارا في الأمريكيتين، وتنشط ليلا في قارتي أسيا وأفريقيا.

    ويقول الباحثون إنه في حين تتأثر الحيوانات العاشبة بحرارة الطقس، فإن الحيوانات اللاحمة، لاسيما الضواري الرئيسية، تنتهج أنماطا سلوكية تتماشى مع طبيعة أنشطة فرائسها. وتوضح فاليو فارغاس: « لقد وجدنا تداخلا كبيرا بين أنشطة الحيوانات المفترسة الرئيسية وفرائسها من الحيوانات العاشبة ». وبالمثل تلاحظ أن الفرائس الأصغر حجما تحاول دائما تفادي الضواري الكبيرة. وتقول فاليو فارغاس: « لم نستطع أن نحدد على سبيل المثال ما إذا كان اختفاء الحيوانات المفترسة في قمة الهرم الغذائي في بعض المحميات له تأثير على سلوكيات الفرائس، أو ما إذا كان نقص الفرائس يؤثر على سلوكيات الضواري، وما هي احتمالات هذا التأثير المتتالي على النظام البيئي بشكل عام ».

    أماكن وحيوانات الدراسة

    واستقى الفريق البحثي معلوماته من ثلاث مناطق استوائية رئيسية، وهي المناطق المدارية الجديدة والمناطق المدارية الأفريقية والغابات المدارية في منطقة الهند الماليزية.

    وفي إطار البرنامج البحثي، التقطت الكاميرات حيوانات تنتمي إلى 166 فصيلة مثل النمور والغوريلات والجاموس البري والخنازير البرية وابن آوي، ومن بينها كثير من الفصائل المهددة بالانقراض، وحيوانات لا نعرف عنها الكثير من المعلومات، وتم تجميع هذه الصور في إطار « شبكة تقييم ومراقبة الأنظمة البيئية المدارية » وهي برنامج بحثي استمر على مدار عدة سنوات، وشمل 17 محمية طبيعية في العديد من المناطق الجغرافية في مختلف أنحاء العالم.

    وضم الفريق مجموعة كبيرة من الباحثين الذين عكفوا على جمع بيانات بشأن التنوع البيولوجي في الغابات المدارية لاسيما بين الفقاريات الأرضية، وتم إطلاق هذه المبادرة بغرض إيجاد نظام انذار مبكر للغابات الاستوائية من أجل فهم طريقة استجابة أشكال الحياة البرية حيال التغيرات على النطاقات المحلية والاقليمية والعالمية.

    وأكدت فاليو فارغاس أن الدراسات أسفرت عن نتائج مدهشة، وأوضحت: « قد تظن أن هناك بعض الاختلافات بين الأنظمة البيئية في قارات متباعدة مثل افريقيا وأسيا، وأن هناك فروق شاسعة بين الفصائل الحيوانية، لاسيما الفصائل المتوطنة، فعلى سبيل المثال، لا توجد أفيال أو غوريلات في حوض الأمازون، مثلما لا توجد حيوانات آكل النمل المدرع في ماليزيا »، ولكن في حقيقة الأمر، وجد الباحثون اختلافات ضئيلة للغاية بين الأنماط السلوكية للحيوانات في مختلف قارات العالم.

    وأوضحت أن أنشطة تناول الغذاء لدى الثدييات في المناطق المدارية بشكل عام يبدو أنها تتشكل من واقع عمليات وقيود متماثلة رغم اختلاف المناطق الجغرافية وتباعدها، مضيفة أن هذا الأمر يبدو مثل « عملية نشوء متوازية تحدث في مختلف أنحاء العالم في نفس الوقت، وتسفر عن نتائج متشابهة المرة تلو الأخرى ».

    وتفسر فاليو فارغاس هذه الفكرة قائلة إن « انشطة الحيوانات العاشبة والحيوانات آكلة الحشرات يبدو أنها تتشكل من خلال عوامل مناخية، في حين أن سلوكيات الضواري والفرائس من ناحية أخرى، تتأثر بالتفاعلات بين الفصائل الحيوانية المختلفة »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل بالغ المغرب في قراره بخصوص السياح القادمين من الصين؟

    بعد أن قررت الصين السماح لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة عموماً بالتحرك بلا قيود تقريباً، بدأت دول عديدة تشدد إجراءات السفر أمام الوافدين من ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

    ولعل أقسى إجراء هو الدي اتخذه المغرب إلى حدود الآن حيت قرر إيقاف دخول جميع المسافرين القادمين من الصين بغض النظر عن جنسيتهم لتجنب تفشي “موجة جديدة من الوباء” في البلاد، وفقاً لبيان حكومي.

    وسيكون لهذا القرار تأويلات وتبعات غير إيجابية على القطاع السياحي بالمغرب، فالرسالة السلبية الأولى التي يمكن التقاطها هو أننا غير قادرين على التعامل مع هذا الوباء وهذا يتناقض مع كل المجهودات التي اتخذتها الدولة والمهنيين الدين أعدوا بروتوكولا صحيا مكن من السيطرة على الوباء فضلا عن المجهود الاستثنائي الدي بدله المغرب من أجل توفير لقاحات للمواطنين.

    أما التبعات السلبية على القطاع هو أن هذا الإجراء نتخذه مع بلد يعرف تطورا كبيرا في حجم السياح الدين يسافرون إلى كل دول المعمور، فمقابل نسبة نمو سنوية بحوالي +4% بخصوص حجم  السياحة المصدرة في العالم بين سنة 2000 و 2019، كانت نسبة السياح الصينيين تتزايد بمعدل حوالي 16% سنويا في نفس الفترة وهو ما يمثل ضعف اربع مرات نسبة النمو العالمي، كما أن عدد السياح الصين سيقارب 251 مليون سائح سنة 2030 (19% من حجم السياحة الدولية) وستكون متبوعة بالسياح الألمانيين بما يقارب 151 مليون سائح سنة 2030 (أكثر من 11% من مجموع السياح في العالم الذي من المتوقع أن يصل إلى حوالي 1 مليار و 328 مليون سائح سنة 2030).

    وبهذا سنكون ربما في موقع ضعف للتفاوض مع بلدين سيمثلان لوحدها حجم إجمالي يتجاوز 400 مليون سائح (أكثر من 30% من الحجم الاجمالي) علما ان قرارا سابقا اتخذ في اتجاه ألمانيا جعلها تبحث عن وجهات أخرى وهو ما أدى إلى ضعف كبير في نسبة استرجاع ليالي مبيت السوق الألمانية (حوالي 23 % فقط إلى نهاية 2022).

    وبالمقابل لم تكن الدول الأخرى أكثر قساوة من المغرب حيت فرضت قيود سفر جديدة على الوافدين من الصين إذ تشترط معظم هذه الدول إجراء اختبار كورونا.

    وبهذا فإلى حدود الأن بالإضافة إلى المغرب، هناك 12 دولة أخرى فرضت إجراءات احترازية لاستقبال السياح القادمين من الصين وعلى رأسها 3 دول من الاتحاد الأوروبي (ايطاليا، إسبانيا وفرنسا) في انتظار اتخاذ موقف موحد لدول الاتحاد الأوروبي في الوقت الدي يرى مسؤولي الصحة الأوروبيين أن الفحوصات الإضافية والقيود المفروضة على المسافرين من الصين “غير مبررة”، وأشاروا إلى أن الأوروبيين يتمتعون حالياً بمستويات عالية من الحماية ضد كوفيد19 وأن الأنظمة الصحية في القارة مجهزة للتعامل مع العدوى.

    كما تضم اللائحة كذلك المملكة المتحدة وأستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية

    وماليزيا والهند.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا بعد الإنجاز التاريخي بمونديال قطر؟!

    الآن وقد أسدل الستار على مونديال قطر 22 الذي نال البلد المنظم احترام وتقدير بلدان العالم على التنظيم الاستثنائي الجيد، وبرز فيه المنتخب المغربي بشكل لافت، لما قدمه من إنجاز تاريخي لم يسبقه إليه أي منتخب عربي أو إفريقي من قبل، من حيث الأداء الجماعي المتميز، الروح القتالية والحس الوطني والانضباط التكتيكي والتمسك بالقيم الإنسانية الرفيعة. مما أهله إلى بلوغ نصف نهائي كأس العالم، واحتلال المرتبة الرابعة خلف كل من المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب، ووصيفه المنتخب الفرنسي، ثم المنتخب الكرواتي.

    وأمام هذا الحدث الرياضي البارز الذي جعل الكثير من الشعوب العربية تشارك المغاربة احتفالاتهم، ابتهاجا بهذا التألق الرائع وغير المسبوق، ناهيكم عن الاستقبال الأسطوري الذي حظي به “أسود الأطلس” عند عودتهم الموفقة إلى أرض الوطن يوم الثلاثاء 20 دجنبر 2022، من قبل الجماهير الشعبية انطلاقا من مطار سلا-الرباط وصولا إلى القصر الملكي العام، حيث وجدوا ملك البلاد محمد السادس مرفوقا بولي العهد المولى الحسن وصنوه المولى رشيد، ليوشحهم بأوسمة ملكية في حضور أمهاتهم، عرفانا بما حققوه من نتائج جد مشرفة…

    يتساءل اليوم عديد المواطنين المغاربة حول ما إذا كان بمقدور كبار المسؤولين ببلادنا استخلاص الدروس والعبر والتمعن في أهم العوامل التي ساهمت في بصم المنتخب الوطني على هذه الملحمة الكروية، التي ستظل أحداثها خالدة في الأذهان وعلى صفحات التاريخ الكروي العالمي؟ ذلك أن الكثير من المهتمين بالشأن العام يصرون على ضرورة اقتدائهم بما تحقق في مجال كرة القدم، التي نالت اهتماما كبيرا في السنوات الأخيرة بما توفر لها من إمكانات مادية وبنية تحتية ومراكز تدريب وتكوين متطورة. والعمل على أن يمتد الأمر إلى باقي القطاعات الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، لاسيما أن المغرب لا تعوزه الطاقات البشرية القادرة على ابتكار الحلول الملائمة لمختلف المشاكل المطروحة والمساهمة بفعالية في خلق التنمية، إذا ما تم رفع قيود التهميش والإقصاء المفروضة عليها ومنحها فرصة الانخراط في تدبير الشأن العام…

    إذ من غير المقبول أن تغطي هذه النجاحات والاحتفالات عن تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تصاعد موجة الغلاء بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وباقي المواد الأكثر استهلاكا أمام تزايد معدلات الفقر والبطالة، تكريس نظام الريع الاقتصادي والسياسي وتفشي الفساد بمختلف أشكاله في الإدارة العمومية وكافة المؤسسات الوطنية…

    كما أنه ليس من المستساغ أن يتواصل التهافت على المناصب والمكاسب والاستخفاف بالمسؤوليات، في بلد “الركراكي ووليداتو” الذين أبلوا البلاء الحسن في أكبر تظاهرة رياضية عالمية وتفوقوا على كبريات المنتخبات الكروية بما حباهم به الله من عزيمة وحب الوطن. وأن يستمر تجاهل مبدأ “وضع الرجل المناسب في المكان المناسب” الذي ما انفك المغاربة يطالبون به، باعتماد المعايير الموضوعية السليمة التي من شأنها وضع حدود فاصلة بين الشخص المؤهل من غيره لتقلد المناصب العليا، وأن يتم بدل ذلك اللجوء إلى المحاباة والوساطات، بعيدا عن الكفاءة المهنية وعمق الخبرة والاستقامة والنزاهة…

    ثم كيف لنا تحقيق التنمية البشرية المستدامة وإصلاح التعليم والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتخليق الحياة العامة وبناء الثقة لدى المواطن والمجتمع الدولي في المؤسسات والهيئات العامة، فيما الفساد ينخر مجتمعنا بشكل رهيب داخل الإدارات والمؤسسات دون حسيب ولا رقيب، علما أن دستور البلاد لسنة 2011 الذي جاء استجابة لمطالب شعبية ملحة، نص في عدد من بنوده على ضرورة الانكباب على تكريس كل الوسائل الكفيلة بتعزيز قيم الشفافية والنزاهة والإنصاف والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، حفاظا على المال العام وممتلكات الدولة؟

    فما يحز في النفس كثيرا هو أن يظل المواطن المغربي ضحية سوء التدبير والسياسات الفاشلة من قبل الحكومات المتعاقبة، التي تبين من خلال التجارب المتراكمة أنها خلافا لحكومات الدول الديمقراطية التي تحترم مواطنيها وتعمل جاهدة على حمايتهم وتقديم أفضل الخدمات التي من شأنها توفير الحياة الكريمة لهم، لا تحسن من شيء سوى التسويف والمماطلة، معتمدة في ذلك على الوعود الكاذبة والتبريرات الواهية من أجل التنصل من مسؤولياتها في التدبير الجيد للشأن العام، الذي من أجله منحها الناخبون أصواتهم، متخفية خلف المقولة الشهيرة: “كم حاجة قضيناها بتركها”.

    إذ يكفي إصاخة السمع لما يتردد من شعارات في الوقفات والمسيرات الاحتجاجية الصاخبة، ويلقي لمحة عابرة عما تعج به مواقع التواصل الاجتماعي من استنكار وتنديد، ليكتشف حجم معاناة المواطنين وما يعتصر قلوبهم من أوجاع من فرط الإحباط وخيبات الأمل، وما يتخبطون فيه من مشاكل عويصة على عدة مستويات، أدت إلى ارتفاع منسوب القلق والاحتقان، في ظل تواصل القرارات الجائرة والاعتداء الشنيع على القدرة الشرائية لغالبية المغاربة، جراء الغلاء الفاحش وتزايد معدلات الفقر والبطالة. مما جعل المركزيات النقابية تعلن في أكثر من مناسبة عن تذمرها من تردي الأوضاع واستمرار الحكومة في تعنتها الرافض لتحسين ظروف عيش المواطنين، والتمادي في الإخلال بوعودها والتملص من التزامات اتفاق 30 أبريل 2022 كالزيادة العامة في الأجور والتخفيض الضريبي عليها وإصلاح الضريبة على الدخل…

    إن ما تحقق من نصر تاريخي في “معارك” مونديال قطر، يؤكد على أن بلادنا لها من الكفاءات البشرية ما يؤهلها لرفع التحديات وتحقيق المعجزات، وأنه يكفي فقط أن تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية والنوايا الحسنة، والعمل على الاستثمار الأمثل لمختلف العوامل الأساسية التي ساهمت في هذا التألق الكروي المشهود، في اتجاه الانتصار على الفساد والريع والفقر والبطالة والأمية وكافة الآفات الاجتماعية التي تحول دون التقدم والازدهار…

    إقرأ الخبر من مصدره