Étiquette : كليات

  • خبير يكشف كيف أجهض المونديال أحلام جنرالات الجزائر بعزل المغرب عربيا بذريعة التطبيع

    شكل انطلاق منافسات كأس العالم قطر 2022، لأول مرة ببلد عربي، فرصة سانحة لإبراز العلاقة التي تربط المغاربة بالقضية الفلسطينية، وإحباط المناورات الجزائرية التي طالما سعت إلى عزل المغرب عن محيطه العربي بذريعة التطبيع.

    الجماهير العربية عامة، وفي الجزائر نفسها، احتفت بالتألق المغربي في المونديال، ولم تنطل عليها محاولات الإساءة الجزائرية التي حركتها البروباغندا الممولة، لتنتصر في الأخير مشاعر الأخوة، وليتضح للعالم أن المغاربة يقدرون القضية الفلسطينية، ولا أحد بمقدوره المزايدة عليهم في ذلك.

    العلم الفلسطيني حضر في احتفالات اللاعبين المغاربة بعد نهاية المقابلات أكثر من مرة، كما رفعت الجماهير المغربية الأعلام الفلسطينية بالمدرجات، لتحافظ بذلك على حضور القضية الفلسطينية كقضية مشتركة بين كل العرب.

    المونديال يفضح الجزائر..

    أكد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية، في تصريح مع “مدار21″، أن المونديال أظهر كيف أفشل الشعب المغربي المحاولات الجزائرية لعزل المغرب، ذلك أن “اللاعبون المغاربة رفعوا في أرض الميدان العلم الفلسطيني إلى جانب العلم المغربي، وكذلك الأمر بالمدرجات، وأكثر من ذلك أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية لم يكتفوا فقط بتشجيع المنتخب المغربي بل تجاوزوا حتى المغاربة في نظم الشعر وإبداع الأغاني للشعب المغربي والمنتخب الوطني، وهذا أكبر دليل على أن الفلسطينيون يحبون المغاربة ويقدرن ما يقوم به المغرب شعبا وحكومة لدعم الصمود الفلسطيني، وأن هذه الأخيرة تقوم باستغلالها بطريقة وسخة”.

    وتابع الخبير “حينما نقارن مشاعر الشعوب خلال المونديال فالشعب المغربي واضح مثل الشعب الفلسطيني يطالب بكل فلسطين من النهر إلى النهر ويرفع العلم الفلسطيني ويدعم الانتفاضة وشعارات تحرير كل فلسطين، ولكن الدولة المغربية لا يمكن أن ترفع هذه الشعارات لأنها تصطف مع موقف السلطة الفلسطينية منذ ياسر عرفات زعيم الثورة ومفجرها ورئيس حركة التحرير الفلسطينية فتح ومؤسس منظمة التحرير الفلسطينية، الذي وقع على اتفاقية أوسلو وكل الاتفاقيات التي تعترف بوجود إسرائيل”.

    وأشار نور الدين إلى أن “المغرب كدولة تحترم القانون والسلكة الفلسطينية وتحترم نفسها لا يمكن أن تطالب بفلسطين ما قبل 48 بينما السلطة الفلسطينية نفسها تطالب بحل الدولتين على أساس حدود 67، وبالتالي الجزائر حينما تهاجم المغرب فهي تهاجم بطريقة غير مباشرة السلطة الفلسطينية وتزايد عليها”.

    العداء الجزائري أقدم من التطبيع

    عقيدة العداء الجزائرية، وفق الخبير الدولي نفسه، “تمتد لنصف قرن من الزمن، وليس للأمر علاقة بالتطبيع، فإذا كان هذا الأخير انطلق في 10 ديسمبر 2020 فما أسباب العداء الجزائري قبل هذا الموعد، وما هي أسباب دعم الانفصال وضرف الجزائر لأزيد من 300 مليار دولار من أجل الدعم المباشر بالسلاح والدبلوماسية لجبهة البوليساريو، ومشتريات الجزائر في إطار التسابق نحو التسلح بميزانيات فلكية أضاعت على البلدين فرص التطور والتقدم”.

    العداء الجزائري، وفق الخبير في العلاقات الدولية، لا علاقة له بالتطبيع “بل انطلق منذ مهاجمتها وهي حديثة النشأة لمركز حدودي وقتلت 10 من حرس الحدود المغربي وهو ما أدى إلى اندلاع حرب الرمال، وبالتالي لا يجب أن ننجر إلى البروباغندا الجزائرية التي تحاول ضرب المغرب بأب جدر تجده في الطريق”، مشيرا إلى أنه بعد أن جاء التطبيع حاولت الجزائر أن تستغله بشكل دنيء ضد المغرب.

    الدعم المغربي لفلسطين

    من جانب آخر، يؤكد أحمد نور الدين “إذا قارن بين ما يقوم به المغرب وما تقوم به الجزائر لدعم القضية الفلسطينية سيتضح الفرق، فالجزائر الفلسطينيين بالشعارات الفارغة، وهي شعارات تتنافي حتى مع اختيارات السلطة الفلسطينية، بين المغرب لا يدعم بالشعارات، بل هو يمول ماديا وكالة بيت مال القدس بما يناهز 80 في المئة، وهذا صندوق ينتمي إلى منظمة التعاون الإسلامي والمفروض أن تموله كل دول العالم الإسلامي، والتي تقدر بـ50 دولة”.

    وأضاف الخبير نفسه أن وكالة بيت مال القدس هي إحدى أكثر الجهات تمويلا لصمود الشعب الفلسطيني داخل القدس، وهذه الأخيرة هي المعركة الكبرى في قضية فلسطين، لأن عليها يدور كل هذا الصراع الحضاري في المنطقة، وسياسات التهويد داخل القدس لا حدود لها.

    وأبرز الخبير نفسه أن من تقف في وجه التهويد وتدعم صمود الفلسطينيين المقدسيين حتى يستمروا ببيوتهم داخل القدس القديمة هي وكالة بيت مال القدس التي يمولها المغرب، في مجالات الصحة والتعليم وترميم البيوت وإعطاء المنح للطلبة وغيرها من المجالات، في حين أن الجزائر لم تقم بأي شيء.

    “شيك” الجزائر إهانة للفلسطينيين

    وأورد المتحدث أنه حتى عندما حاولت الجزائر أن تظهر للعالم أن تدعم الشعب الفلسطيني وتبرر هجومها على المغرب، استدعت الرئيس محمود عباس وأعطته شيكا بـ 100 مليون دولار، لكن الطريقة التي قامت بها يهذه الخطوة توضح أنها أهانت الشعب الفلسطيني من خلال إهانة الرئيس أبو عباس.

    وأشار الخبير “المغرب حينما يدعم الفلسطينيين لا يستدعي الرئيس ليعطيه شيكا، بل يقوم بأعمال على الأرض مباشرة، الأمثلة كثيرة منها أن المغرب هو من بنى مطار غزة وعدة كليات تابعة لغزة من بينها كلية الزراعة والبيطرة والمستشفى الميداني الذي لا يزال يقدم خدمات، وبالتالي فالجزائر تبيع الوهم والشعارات سواء للشعب الفلسطيني أو للدول العربية، لأنها تعرف أن لا حد سيكلف نغسه عناء البحث والمقارنة بين ما يقوم به المغرب حقيقة وكما تقوم به الجزائر”.

    و”إذا استحضرنا شيك ال100 مليون دولار التي سلمتها الجزائر لرئيس السلطة الفلسطينية، يجب أن نستحضر أنها جاءت في إطار الهجوم على المغرب، ويمكن البحث عن كم دولار أعطتها الجزائر خلال الثلاثين سنة الماضية، سنجد أن الحصيلة كانت صفر دولار، وبالتالي فهذا المبلغ يدخل في إطار الحرب على المغرب”، وفق نور الدين أحمد.

    دليل آخر يؤكد هذه الحقيقة، وفق الخبير نفسه، فالسياق نفسه شهد تسليم تونس 300 مليون دولار، وهذه العمليات جاءت في إطار محاولات الهجوم على المغرب نت خلال استعمال القضية الفلسطينية، وإذا بحثنا سنجد أن الجزائر قبل 2022 لم تصرف ولا دولار واحد بينما المغرب يصرف ملايين الدولارات في صمت ويعمل من خلال وكالة بيت مال القدس في شتى المناطق.

    مزايدات الجزائر

    وعلى المستوى السياسي قام الملك محمد السادس بوصفه رئيس لجنة القدس قام بمراسلة الأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى المراسلات المغربية لقادة دول العالم حينما تعتدي إسرائيل على الأراضي الفلسطينية أو المطالبة بتنفيذ الاتفاقات التي تقضي بإنشاء الدولة الفلسطينية على أراضي 67، في حين أننا لم ترى الرئيس الجزائري يراسل أي هيئة من الهيئات الأممية لدعم الشعب الفلسطيني والاعتراض والاحتجاج على ما تقوم به إسرائيل، في حين سنجد الآلاف من المراسلات بإرادة فصل المغرب على أقاليم الجنوبية.

    ويسترسل أحمد نور الدين “المغرب لا يزايد على السلطة الفلسطينية في حين أن الجزائر تقوم بذلك. مضيفا أن “الجزائر التي تزعم على أنها ضد التطبيع وضد حل الدولتين اعترفت في البيان الختامي للقمة العربية أن الحل التي تطالب به الدول العربية هو حل الدولتين، وهو اعتراف بالدولة الإسرائيلية والدولة الفلسطينية على أراضي 67، إضافة إلى أن الجزائر التي تقول إنها تدعم حل التحرير لم تقدم أي دليل على تقديمها بندقية واحدة لفصائل المقاومة الفلسطينية، كما أن الشيك قدمته الجزائر أعطته للسلطة التي تعترف بإسرائيل ولم تسلمه للفصائل المقاومة.

    والخلاصة، وفق الخبير، هي أن الجزائر تستغل القضية الفلسطينية لمحاولة ضرب المغرب، وهذه أكبر إهانة للقضية الفلسطينية، والتي تعتبر قضية مقدسة من زاوية نظر دينية باعتبارها مرتبطة بالقدس ومسرى الرسول (ص)، وبالتالي الجزائر تستغل حتى المقدسات بشكل دنيء وحقير لضرب المغرب وعدم وحدته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البياطرة والمحامون يشتكون الزيادة في الضرائب

    حمزة فاوزي

    يتواصل الجدل القائم حول الزيادة الضريبية التي تقيس المهن الحرة، فبين دعوات الحوار، تجد الحكومة نفسها أمام حركات احتجاجية كتلك التي عرفها قطاع العدالة.
    وقال رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، بدر طنشري الوزاني، “إن قطاع البياطرة تفاجأ بمشروع قانون مالية سنة 2023، وهو ما حاولت من خلاله الحكومة بحسبه “الزيادة في الاستثمار وتمويله على ظهر الطبقة الوسطى”، وذلك من خلال الشركات الصغرى والمتوسطة، ثم إلى المهن الحرة خاصة مهنة الطب البيطري، والتي فرض عليها انتقاص 75 بالمائة من أرباحها.
    وأضاف طنشري خلال مداخلته بندوة تحت عنوان ” الإجراءات الضريبية الخاصة بالمهن الحرة على ضوء مشروع قنون المالية 2023″، التي نظمها المرصد الحكومي المغربي، بحر هذا الأسبوع، أن البياطرة كانوا خلال مالية 2022 يؤدون 10 بالمائة من الضريبة المضافة غير أن القانون الحالي أثقل كاهلم بشكل كبير ورفع الضريبة إلى 20 بالمائة، وهو ما يعتبر بحسبه “حيفا” في حق ممارسي هاته المهنة، إذ يشكل وجود فلاحين معفيين من الضريبة عائقا أمام البياطرة لتأدية هاته الضريبة من المنبع مما يدفعهم إلى دفعها من جيوبهم، كما أن للجفاف تأثير كبير على أرباحنا المتعلقة بتلقيح الأغنام الموجهة للذبح، إذ انخفض عدد الرؤوس الملقحة والموجهة للاستهلاك بحوالي المليون رأس.
    من جانبه قال كاتب مجلس هيئة المحامين بالدارالبيضاء محمد أمغار، إن قانون المالية الجديد شكل صدامات قوية بين المحامين والحكومة، التي لم تقف عند نجاح قطاع المحاماة في القضاء على البطالة بتوظيف الثلث من خريجي كليات القانون، وهو ما جعل اقتطاع الضريبة من المنبع في هذا القطاع الحيوي “أمرا غريبا” ولا “مسؤولا”.
    ورفض رئيس هيئة المحامين بالدار البيضاء الكشف عن سبب استمرار مقاطعة العمل بالمحاكم وتجاهل دعوات هيئة المحامين بالمغرب، واكتفى بالقول ” أن صدور مشروع قانون المالية أزم الوضع بين المحامين والحكومة، خاصة مع تشريع الضريبة على التجارة بصيغة غير مباشرة على مهنة المحاماة، وفي السنوات الماضية ارتفعت الضريبة على القيمة المضافة في مهنة المحاماة”.
    وأورد المتحدث ذاته أن هناك تناقض بين مبادئ المحاماة ومشروع مالية سنة 2023، إذ شكل “خرقا واضحا” لمهنة المحاماة والمبادئ الدستورية المتعلقة بمبدأ العدالة الضريبية، مضيفا ” لا يمكن تحميل المحامي ضرائب لا يقدر عليها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعزيز المواطنة والتعايش

    طوال ثلاثة أيام (من 22 إلى 24 نونبر 2022)، ناقش زهاء الستين أستاذا في المؤتمر، الذي أقامته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، قضايا الدراسات الإسلامية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

    وكان المقصود إزالة العقبات والتشنجات من جهة، والإفادة من التوجهات والمناهج الجديدة في العلوم الاجتماعية والطبيعية، ومن دراسات الإسلام في العالم الأوسع، من جهة ثانية. وكان الرأي أنه في تحرر هذه التخصصات وتحريرها، تزداد فرص العمل على تعزيز قيم المواطنة والتعايش بشكل مباشر وغير مباشر.

    لقد جرت من قبل وما زالت تجري محاولات حثيثة لتجديد الدرس الديني أو تجديد الخطاب الديني، لكنها محاولات جزئية أو موضعية تفتقر إلى الرؤية الشاملة، التي تشكل منطلقا لصنع الجديد والمتقدم. وقد تعددت اتجاهات الدارسين في هذا المؤتمر الكبير، في مقاربة موضوعي التحرير والتجديد.

    كان هناك مَن تنبه إلى أنه منذ عدة عقود تفجرت في الدراسات الإسلامية العالية عدة مشكلات: الصراع بين التقليد والأصوليات الانشقاقية، والفصام بين الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية، واستعصاء إدخال قيم المواطنة والتعايش.

    وقد انصب الاهتمام منذ فترة طويلة على الخطاب الديني في المساجد ووسائل الإعلام للتأثيرات المباشرة على الناس، وما كان هناك الاهتمام نفسه بدراسات الإسلام والعلوم الشرعية بالجامعات.

    ولذا حصلت فيها انشقاقات لصالح الأصوليات الراديكالية، فكانت ردة الفعل الانكماش على النفس من جهة، والالتفات إلى التنافس مع الأصوليين في أطروحات تقنين الشريعة وتطبيقها والنظام الكامل وما شابه مما لا يجلب نفعا، بل ينشر المقولات الخاطئة المضرة بالدرس الديني وبالقيم الدينية الكبرى وقيم المواطنة والتعايش.

    عندما نتحدث عن الدراسات الإسلامية، يكون هناك فصل بينها وبين العلوم الشرعية. والعلوم الشرعية هي التي تُدرسُ في كليات الشريعة والمعاهد المشابهة، بينما يُسمي دارسو الإسلام في الجامعات العربية وفي الغرب هذا التخصص «الدراسات الإسلامية».

    ولذلك سببان يتعمد كثيرون تجاهلهما، أولهما أن العلوم الشرعية هي تلك الأصلية، أو علوم المقاصد مثل التفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه والفقه وأصوله. ومن ضمن تلك العلوم يجري الاهتمام بالفقه والاجتهاد فيه باتجاه الواقعية والتطبيق. في حين يذهب دارسو الإسلاميات العامة إلى المنهج الثقافي والحضاري. وقد كان هناك اتجاهان في المؤتمر: اتجاه يدعو إلى إدخال مناهج العلوم الإنسانية على ما يسمى بالعلوم الشرعية من أجل الحيوية والتحديث وإعادة توجيه الأهداف، واتجاه يدعو إلى دعم بحوث الاجتهاد كما حصل سابقا منذ مائة عام وأكثر، والتفكير أكثر بمراجعات فقه المقاصد الذي توزعت اتجاهاته وفقد التركيز.

    وقد كنتُ في محاضرتي بالمؤتمر من دعاة الاتجاه الأول في دعم التكامل والتخصصات البينية، وفي الاتجاه لدراسات التاريخ الثقافي. وفي الإفادة أكثر من التواصل مع توجهات دارسي الإسلاميات والعلوم الإنسانية في الغرب. بينما مال أكثر الزملاء إلى الاتجاه الثاني الذي اعتبروا أنه أكثر جدوى في مواجهة المشكلات الحالية، وبخاصة أنه كان بينهم رؤساء جامعات عربية وإسلامية وعمداء لكليات الشريعة وأصول الدين، ووزراء حاليون وسابقون للأوقاف والشؤون الإسلامية.

    هؤلاء جميعا تحدثوا عن التغييرات الكثيرة التي جرت على المناهج وما زالت تجري. ثم إن عديدين منهم لا يزالون عميقي الشكوك في دراسات «المستشرقين»، الذين يرون أنهم يستخدمون المناهج والتخصصات البينية في العلوم الإنسانية أكثر من اللازم، فيصلون إلى تأويلات راديكالية. بيد أن الجميع تأثروا بالورشة عن الدين والعلم، والتي قادها باحثون أجانب، وهذا يلقي ضوءا ساطعا على قضية الدين والقيم الأخلاقية في الأزمنة المعاصرة.

    من الستين باحثا ومحاضرا، وبينهم وكيل الأزهر، ومفتي مصر، ورئيس جامعة الإمام محمد بن سعود، ورئيس جامعة الزيتونة، ونائب رئيس جامعة القرويين.. تدفقت أفكار كثيرة ومشروعات ووعود للتعاون والتضامن. وكان هَمُّ التطوير، وهَمُّ القيم الإسلامية الوطنية، وهَمُّ التعايش في الأوطان والعالم.. رائد الجميع ومبعث حماسهم وتفاعلهم. أما الظاهرة الأخرى أو الثالثة والرابعة والخامسة، فهي الأصوات المتعددة والصاعدة للزميلات بجامعة محمد بن زايد، وهن يعبرن عن الجديد والمتقدم في دراسات الإسلام الجديدة، ويبشرن بمستقبل زاهر في علوم الدين.

    حضرت في حياتي مئات المؤتمرات والندوات في الدراسات الإسلامية، لكني لم أشهد من قبل نهضة كهذه النهضة التي بدت في مؤتمر جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن دراسات الإسلام في العالمين العربي والإسلامي وفي العالم الأوسع.

    رضوان السيد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميراوي: خصصنا مليار درهم لدعم البحث العلمي الجامعي بشراكات مع القطاعين الخاص والعام

    قال عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إن النهوض بالبحث العلمي والابتكار، يندرج ضمن الأولويات التي توليها الوزارة أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يترتب عن ذلك من آثار إيجابية على مستوى تسريع وتيرة التنمية الشاملة والمستدامة لبلادنا وتعزيز قدرتها على خلق مزيد من الثروات وفرص شغل ذات جودة.

    وأوضح الوزير في معرض رده على أسئلة النواب البرلمانين خلال جلسة الأسئلة الشفوية أن ميزانية التعليم العالي وصلت إلى 15 مليار درهم، إلا أنها تبقى غير كافية، بل تحتاج إلى 30 لميار درهم سنويا كميزانية.

    وأضاف الوزير أنه لحساب تكلفة تمدرس الطلبة بالمغرب البالغ عددهم مليون و240 ألف طالب وطالبة، فإنه يجب قسمة الميزانية على عددهم، مشيرا إلى وجود تفاوت بين الكليات، خاصة كليات الهندسة والطب وغيرها، وهي أرقام غير كافية إذا ما تمت مقارنتها مع دول كتركيا وإسبانيا وتركيا والبرتغال التي تصل فيها تكلفة تمدرس الطلبة إلى أضعاف ذلك.

    وأضاف ميراوي أنه بخصوص البحث الجامعي، فقد تم تخصيص حوالي مليار درهم لدعمه في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص، حيث تم تخصيص 600 مليون درهم بشراكة مع شركات كبرى على رأسها المكتب الشريف للفوسفاط، كما تم تخصيص 300 مليون درهم للبحث العلمي بين الشركات والجامعات

    وإلى جانب ذلك، أوضح الموقع الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة نقلا عن ميراوي أن وزارة التعليم العالي اتخذت مجموعة من الإجراءات من أجل دعم منظومة البحث العلمي والابتكار، حيث تعمل جاهدة على تعبئة القطاع الخاص وتحفيز إسهامه في تطوير هذه المنظومة وجعلها رافعة لدعم تنافسية وجاذبية النسيج الاقتصادي الوطني.

    وحسب موقع البام، فإن أهم الإجراءات المتخذة من أجل بلوغ هذا الهدف تكمن في إطلاق برنامج منتظم لتمويل مشاريع البحث العلمي خلال الفترة 2023-2026 يرتكز على شراكة بين القطاعين العام والخاص، بموارد مالية مهمة ومحفزة، يشمل المجالات المندرجة ضمن الأولويات التنموية الوطنية؛ وكذلك تعميم إحداث مراكز الابتكار داخل كل الجامعات بشراكة مع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وذلك من خلال تطوير حاضنات للمقاولات المبتكرة مع إحداث مصالح لتدبير الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا.

    وفي ذات السياق، أبرز الوزير، حسب موقع حزبه، أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي من خلال أجرأة مقتضيات القانون الإطار رقم 95-18 بمثابة ميثاق الاستثمار، والذي يتضمن عدة تحفيزات لدعم الاستثمار في البحث التنموي ونقل التكنولوجيا لفائدة المقاولة، بالإضافة إلى إدخال تفضيلات لفائدة الكفاءات المغربية بالخارج.

    كما شدد الوزير على أهمية إحداث وحدات مشتركة للبحث والابتكار بين الجامعة والمقاولة مع إرساء نظام تنظيمي لحركية الموارد البشرية بين الطرفين؛ والعمل على تطوير جائزة التنافسية، في إطار برنامج الشراكة الذي يجمع بين هذه الوزارة ووزارة الصناعة والتجارة وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات والجمعية المغربية للبحث التنموي، من خلال الرفع من قيمة هذه الجائزة وتوسيع قاعدة المتبارين وتحفيز المشاريع المبتكرة ذات الأثر الإيجابي على تنافسية المقاولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميراوي يكشف عزم الحكومة إحداث ثلاث كليات للطلب والصيدلة ويتعهد برفع عدد الخريجين لـ8000

    كشف عبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، رؤية الحكومة لتطوير قطاع دراسة الطب والصيدلة بالمغرب، حيث أوضح أنه سيتم إحداث ثلاث كليات للطب والصيدلة على المدى المتوسط بكل من كلميم والراشيدية وبني ملال.

    وأوضح ميراوي في معرض رده على أسئلة البرلمانيين خلال جلسة الأسئلة الشفهية، أنه في إطار تحسين منظومة التعليم بالطب والصيدلة، تم أيضا توقيع اتفاقية إطار بين وازرته ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الصحة.

    وأضاف الوزير أنه سيتم أيضا الرفع من عدد الطلبة الجدد بهذه الكليات، حيث تم هذه السنة رفع عدد طلبة الطب والصيدلة ب 20 في المائة، فيما سيتم رفع عدد الخريجين إلى 4374 طالبا في أفق سنة 2026، بينما يتوقع أن يتم رفعه سنة 2030 إلى أزيد من 8000 خريجا.

    بالإضافة إلى ذلك، تطرق الوزير إلى إحداث مسالك جديدة بكليات الطب والصيدلة، خاصة وأن هناك طلبة يغادرون كليات الطب والصيدلة بعد قضائهم لسنوات الدراسة دون الحصول على شواهد جامعية، لذلك تقرر وضع مسالك جديدة تتمثل في شهادات باك+2 بالنسبة لمن يقضي سنتي دراسة بكليات الطب والصيدلة، وأيضا شهادة الإجازة بالنسبة لمن يقضي ثلاث سنوات من الدراسة بهذه الكليات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميراوي: 900 مليون درهم لإطلاق برامج مع OCP وشركات كبرى للقيام ببحث علمي مزدوج

    أوضح عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أنه  في إطار صندوق البحث العلمي، سيتم إطلاق هذا العام برامج تقدر بـ 600 مليون درهم بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط وشركات كبرى، و300 مليون درهم للقيام ببحث علمي مزدوج بين جامعات وشركات كبرى، تحت إشراف رئيس الحكومة، مما سيجعل الشركات تنتج أكثر وتنخرط في عملية الابتكار. 

    وأكد ميراوي أنه لأول مرة في تاريخ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تمت زيادة الميزانية الخاصة بالوزارة بـ أكثر من 8 في المائة، حيث كانت الميزانية تقدر بـ 14 مليار وصارت هذه السنة 15 مليار، قبل أن يضيف قائلا: “يلا بغيتو تسولوني أنا كوزير كنت أتمنى تكون عندي 30 مليار، ولكن كاتعرفو الظروف للي كانعيشو فيها”. 

    وأضاف ميراوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مساء أمس الإثنين ، أنه إذا أراد الجميع معرفة تكلفة الطالب المغربي فقط يكفي قسمة 15 مليار على مليون و140 ألف طالب، في ظل وجود تفاوت بين كليات الطب والهندسة مثلا. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيئة تنتقد ضعف المنح الجامعية وتحذر من تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطلبة

    انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب وضعية الطلبة، وذلك تزامنا مع الاحتفاء باليوم العالمي للطالب الذي يصادف الـ17 نونبر من كل سنة.

    وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أن الواقع التعليمي الجامعي بالمغرب متسم باستمرار فشل السياسات المتعاقبة في مجال التعليم العمومي، خاصة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي؛ حيث تأزمت أوضاع مئات الآلاف من الطلاب على عدة مستويات.

    ولفتت الهيئة الحقوقية إلى ضعف المنح وهزالتها وحرمان جزء كبير منها، إضافة إلى النقص الهائل في التأطير البيداغوجي للطلاب وتقليص المدد الزمنية المخصصة للدراسة، والاكتظاظ الكبير المسجل في مؤسسات الاستقطاب المفتوح، وغياب بنيات استقبال كافية، من كليات ومعاهد ومدرجات وقاعات.

    كما يتم إحياء هذا اليوم في ظل “استمرار السلطة السياسية في انتهاكاتها للحريات النقابية والسياسية المفروض ضمانها داخل الجامعة المغربية وذلك بالتضييق على مختلف الأنشطة الطلابية النقابية والثقافية في العديد من الجامعات المغربية”. تضيف الجمعية.

    ونددت بتنامي تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطلبة المغاربة نتيجة السياسات النيوليبرالية المتوحشة التي أدت إلى تردي الخدمات الاجتماعية المقدمة للطالب المغربي (السكن، المطعم، النقل، المنحة، المكتبات…)

    ودعت الدولة إلى إحداث قطيعة نهائية مع سياساتها المكرسة للتفاوتات الاجتماعية، والعمل على سن سياسة تعليمية عمومية تكفل لجميع المواطنين والمواطنات الحق في تعليم عمومي مجاني وذي جودة في مؤسسات التعليم العالي دون تمييز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مبدئي ينهي احتجاجات الأطباء ضد المقتضيات الضريبية

    النعمان اليعلاوي:

    مازال نقاش مراجعة المقتضيات الضريبية التي جاء بها مشروع قانون مالية سنة 2023، محتدما بين أطباء القطاع الخاص والحكومة، حيث طالبت المصحات الخاصة الحكومة بتحديد ضريبة الاقتطاع من المنبع في 5 في المائة كما هو الشأن بالنسبة للأشخاص الذاتيين والمعنويين.

    وطالبت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة والتجمع النقابي للأطباء الأخصائيين، في بلاغ مشترك، عقب اجتماع جمعهم بفريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، ببرمجة هذا الاقتطاع لكي يكون كل ثلاثة أشهر من أجل تبسيط مساطر تسيير العيادات وضبط النظام المحاسباتي الخاص بها، والعمل على تمكين الطبيب من الحصول على الشركة المهنية بشريك واحد، خاصة وأن هذا المطلب تم رفعه منذ سنوات طويلة وآن الأوان لكي تتحقق إرادة تفعيله.

    وبالإضافة إلى ذلك، طالب الأطباء بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، حيث أوضحوا، في بلاغهم، أن لقاء 17 مارس مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية تم على إثره، وبعد مناقشات مع جميع الأطراف المعنية، إعداد مشروع اتفاقية إطار تحدد المعاملات بين جميع الأطراف، وقريبا ستتم مناقشة مراجعة التعريفة والتحفيزات.

    وطالب الأطباء أيضا، في البلاغ، بسنّ تحفيزات للأطباء واستلهام تجارب دول أخرى في هذا الإطار كفرنسا نموذجا، حيث يشترك الأطباء في خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بهذا البلد باعتماد نسبة انخراط تتمثل في 6.5 في المائة، لكن بالنسبة للأطباء الذين يحترمون الاتفاقية التي تحدد تسعيرة الفحوصات، فإن الصندوق يؤدي عنهم نسبة 6.4 في المائة أي ما يمثل نسبة 98 في المائة من واجب الاشتراك، وهو ما يجعلهم لا يؤدون إلا نسبة 0.1 في المائة.

    واعتبر الأطباء أن هذا الإجراء التحفيزي يدفع الطبيب لاحترام التعريفة بشكل ينعكس إيجابا على المرضى. لهذا فإنهم يدعون لأن يتم اعتماد تحفيز مماثل في المغرب يتم تطبيقه باعتماد المناصفة، أي بنسبة 50 في المائة عن واجب الاشتراك، يتحملها الصندوق في حين يتحمل نسبة 50 في المائة الأخرى الطبيب، في انتظار تفعيل تحفيزات أخرى نظير تحرير الوصفات المتعلقة بالدواء الجنيس، والمسالك العلاجية، والوقاية الصحية والرقمنة والعمل ببطاقة رعاية، لأنها خطوات ستساهم في تجويد المنظومة الصحية.

    وبالإضافة إلى ذلك، طالب الأطباء باعتماد وتطبيق خريطة صحية جهوية تحفز وتوضح طبيعة الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع المجالس المنتخبة وكل المتدخلين لتحديد الاحتياجات والعمل سويا لأجل تحفيز الأطباء الشباب للاشتغال في المناطق النائية والمساهمة في تحقيق عدالة صحية مجالية.

    وارتباطا بهذه النقطة، أكد الأطباء أنهم منخرطون في شراكة بناءة في المناطق التي لا يوجد فيها أطباء أخصائيون للعمل فيها بشكل دوري وتداولي للوصول إلى العدالة الصحية المنشودة، وهي شراكة ستكون بدون شك قوية مع مجالس الجهات والمجموعات الصحية الجهوية وكل الفاعلين والمتدخلين. كما طالبوا بالتسريع بإخراج الهيئة العليا للصحة لتوفير نظرة شمولية ومستقبلية لقطاع الصحة.

    وبالموازاة مع ذلك، طالب الأطباء، أيضا، بتنزيل الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية التي من شأنها أن تمكّن من تحقيق الاكتفاء الذاتي الدوائي، علما أن المغرب يصنع حوالي 65 في المائة من احتياجاته في وقت كانت النسبة في حدود 80 في المائة، ومن تصدير نسبة مهمة للقارة الإفريقية، وهو ما سيتيح، كذلك، الإمكانيات لتسهيل الاستثمار الوطني. كما أن هذه الخطوة ستسمح بالتوفر على لائحة الأدوية الأساسية التي طالما تمت المطالبة بها خلال اجتماعات مع مديرية الدواء في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والتي أصدرتها منظمة الصحة العالمية في 2021 بينما لا زال المغرب يعمل بلائحة تعود لسنة 2012.

    فضلا عن ذلك، طالب الأطباء بتفعيل إحداث وكالة وطنية للدم ومشتقاته، التي تعتبر ضرورية من أجل تحقيق اكتفاء ذاتي في هذه المادة الحيوية التي يرتفع عليها الطلب وتعيش ندرة في الكثير من الحالات، وتعميم إحداث كليات الطب والصيدلة بكافة جهات المملكة وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشكل يفسح المجال أمام طلبة كليات الطب والصيدلة للاستفادة من المصحات والعيادات الخاصة باعتبارها أرضيات للتداريب، فضلا عن المطالبة برفع الضريبة عن القيمة المضافة المفروضة على الأدوية والمستلزمات الطبية بشكل يسمح بتطوير الصحة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسلام يأمر بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي يا وزير العدل(1/2)

    الإسلام يأمر بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي يا وزير العدل(1/2)

    إن مسألة إلحاق الابن بأبيه البيولوجي وإثبات نَسبه باتت أكثر ملحاحية لخطورة ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم ومجهولي الهوية والأمهات العازبات، من جهة، ومن أخرى، لضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة ما يتعلق بالمساواة وبحقوق الطفل ومصلحته الفضلى، وفي مقدمتها  » اثبات النسب » الذي تترتب عنه، من الناحية الدينية والاجتماعية والقانونية كثير من الأحكام في: الرضاع، الحضانة، الرعاية، النفقة، الزواج، الولاية، الميراث، لهذا جعله الفقهاء من كليات الإسلام وأجمعوا على تحريم زواج الأب من ابنته من علاقة غير  شرعية. 

    فالمطلوب، إذن، من وزارة العدل أن تعدّ مشروع تعديل مدونة الأسرة يتضمن إلحاق الابن بأبيه البيولوجي وتمتيعه بكافة حقوقه اسوة بالابن الشرعي، والمقترح الذي كشف عنه السيد الوزير خلال أشغال الندوة التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب، والمتمثل في تحميل الأب البيولوجي نفقات ابنه حتى يصل سنة 21 من عمره، يمكن اعتباره خطوة إيجابية لكنها غير كافية ما لم يتحمل الأب كامل المسؤولية تجاه ابنه وذلك باستلحاقه به وإعطائه نسبه وضمان نفس الحقوق التي يتمتع بها المولود في إطار الزواج. 

    والمطلوب من وزير العدل تشكيل لجنة من مختلف التخصصات (دينية، اجتماعية، نفسية، تربوية، قانونية..) لمناقشة القضية بعيدا عن أي ضغوط سياسية أو إيديولوجية، ثم تسليم خلاصة النقاش والتوصيات والأدلة الشرعية إلى المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف حتى يتسنى للعلماء الاطلاع على فحوى النقاش للاستئناس به حين تُعرض عليهم المسألة للإفتاء فيها. 

    ولا بأس، في هذا المقام، من بسط الأدلة الشرعية والاجتهادات الفقهية التي أجازت إلحاق الطفل بأبيه البيولوجي باعتباره بضعة منه، تسري عليه نفس الأحكام الشرعية التي تسري على المولود في إطار الزواج. 

    ولعل أقوى دليل شرعي يوجب إلحاق الابن بأبيه البيولوجي، وليس فقط يجيزه، قوله تعالى:﴿أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله﴾ الأحزاب: 5. ويكاد يجمع الفقهاء، عبر العصور، على أن « ماء الزنا ليس هدر فهو يوجب حرمة المصاهرة والرضاع ».

    ويمكن الاستدلال على جواز الإلحاق بعدد من الوقائع منها: 

    وقائع قضى فيها الرسول (ص): ــ قصة ملاعنة هلال بن أمية رضي الله عنه مع امرأته، وفيه: قول النبي صلى الله عليه وسلم: “أبصروها فإن جاءت به أكحلَ العينينِ سابِغَ الأَليتينِ خَدَلَّجَ الساقينِ فهو لشريك بن سمحاءَ، فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن”. 

    وفيه –كذلك-: عن أنس بن مالك قال: إن هلال بن أميةَ قذف امرأته بشريك بن سمحاء. وكان أخا البراء بن مالك لأمه. وكان أولَ رجل لاعن في الإسلام. قال: فلاعنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أبصروها. فإن جاءت به أبيضَ سَبِطاً، قضئ العينين فهو لهلال بن أميةَ. وإن جاءت به أكحلَ جَعْداً حَمْشَ الساقين فهو لشريكِ بن سمحاء” قال: فأُنْبئت أنها جاءت به أكحلَ جعْداً حَمْشَ الساقين.

    ووجه الاستدلال من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نسب الولد إلى أبيه من الزنا. والذي خُلق من مائه. 

    ــ وروى ابن عيينة، عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل ، عن زيد بن أرقم ، قال : أتي علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – باليمن في ثلاثة نفر ، وقعوا على جارية في طهر واحد ، فجاءت بولد ، فجاءوا يختصمون في ولدها فقال علي لأحدهم : تطيب نفسا ، وتدعه لهذين ؟ فقال : لا ، وقال للآخر مثل ذلك ، فقال : لا ، وقال للآخر مثل ذلك ، فقال : لا ، فقال : أنتم شركاء متشاكسون ، وإني أقرع بينكم ، فأيكم أصابته القرعة ألزمته الولد ، وغرمته ثلثي القيمة ، أو قال ثلثي قيمة الجارية ، فلما قدموا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ضحك حتى بدت نواجذه ، وقال : ما أعلم فيها غير ما قال علي . 

    وقائع قضى فيها الخليفة عمر بن الخطاب: ــ عن مالك عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب كان يُليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام، فأتى رجلان، كلاهما يدعي ولد امرأة ، فدعا عمر بن الخطاب قائفا ، فنظر إليهما ، فقال القائف : لقد اشتركا فيه ، فضربه عمر بن الخطاب بالدرة ، ثم دعا المرأة فقال : أخبريني خبرك فقالت : كان هذا – لأحد الرجلين – يأتيني ، وهي في إبل لأهلها . فلا يفارقها حتى يظن وتظن أنه قد استمر بها حبل. ثم انصرف عنها، فأهريقت عليه دماء، ثم خلف عليها هذا، تعني الآخر، فلا أدري من أيهما هو؟ قال فكبر القائف، فقال عمر للغلام: وَالِ أيهما شئت. واقعة قضى فيها عبد الله بن عمر: عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: (كانت جارية لابن عمر، وكان له غلام يدخل عليها، فسبّه أو فسببته، فرآه ابن عمر يوما، فقال: أحامل أنتِ؟ قالت: نعم، قال: ممن؟ قالت: من فلان، قال: الذي سبّه أو سببته، قالت: نعم، فسأله ابن عمر، فجحد، وكانت له إصبع زايدة، فقال: له ابن عمر: أرأيت إن جاءت به ذا زايدة؟ قال: هو إذن مني، قال: فولدت له غلاما له إصبع زايدة، قال: فضربهما ابن عمر الحدّ، وزوّجها إياه، وأعتق الغلام الذي ولدت). أقوال الأئمة والفقهاء المؤيدة لإلحاق الابن بأبيه البيولوجي: ــ روى الإمام مالكٌ في «الموطَّإ»: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلَامِ» أي: كان يُلحِقُهم بهم وينسبهم إليهم وإِنْ كانوا لِزنيةٍ، وقد روى عيسى عن ابنِ القاسم في جماعةٍ يُسلِمون فيستلحقون أولادًا مِنْ زِنًا، فإِنْ كانوا أحرارًا ولم يدَّعِهم أحَدٌ لفراشٍ فهُم أولادُهم، وقد أَلاطَ عمرُ رضي الله عنه مَنْ وُلِد في الجاهليَّة بمَنِ ادَّعاهم في الإسلام، إلَّا أَنْ يدَّعِيَه معهم مَنْ أمَّهاتُهم فراشٌ له وهو سيِّدُ الأَمَةِ أو زوجُ الحرَّة. ــ كما أيده ابنُ القيِّم بقوله: «والقياس الصحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحَدُ الزانيَيْن، وهو إذا كان يلحق بأمِّه، ويُنسَبُ إليها، وتَرِثُه ويَرِثها، ويَثْبُتُ النَّسَبُ بينه وبين أقاربِ أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولدُ مِنْ ماء الزانيَيْن، وقد اشتركا فيه، واتَّفَقا على أنه ابنُهما، فما المانعُ مِنْ لحوقه بالأب إذا لم يدَّعِه غيرُه؟ فهذا محضُ القياس»

    . ــ وقال ابن القيم :  » إثْبَاتَ النَّسَبِ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ ، وَحَقٌّ لِلْوَلَدِ ، وَحَقٌّ لِلْأَبِ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْوَصْلِ بَيْنَ الْعِبَادِ مَا بِهِ قِوَامُ مَصَالِحِهِمْ ، فَأَثْبَتَهُ الشَّرْعُ بِأَنْوَاعِ الطُّرُقِ الَّتِي لَا يَثْبُتُ بِمِثْلِهَا نِتَاجُ الْحَيَوَانِ » . ــ وروى الدارمي في « السنن » عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:  » أَيُّمَا رَجُلٍ أَتَى إِلَى غُلَامٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنٌ لَهُ وَأَنَّهُ زَنَى بِأُمِّهِ ، وَلَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ الْغُلَامَ أَحَدٌ : فَهُوَ يَرِثُهُ « . قَالَ بُكَيْرٌ : وَسَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ  » . ــ قال ابن القيم :  » كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ مِنَ الزِّنَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا عَلَى فِرَاشٍ يَدَّعِيهِ صَاحِبُهُ ، وَادَّعَاهُ الزَّانِي : أُلْحِقَ بِهِ … وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، رَوَاهُ عَنْهُ إسحاق بِإِسْنَادِهِ فِي رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا، فَادَّعَى وَلَدَهَا فَقَالَ: يُجْلَدُ وَيَلْزَمُهُ الْوَلَدُ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانية تطالب بقانون يسمح باستعمال الجثث في البحث العلمي

    دعت حنان أتركين، عضو فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للترخيص باستعمال الجثث لأغراض التدريس والبحث العلمي بكليات الطب بالمملكة.

    وشددت البرلمانية، في سؤال شفوي موجه إلى الوزير آيت الطالب، على أهمية استعمال الجثث، أو أجزاء منها، بالنسبة للبحث العلمي في المجال الطبي، وكذا في تكوين الطلبة في مستويات عدة من مسارهم الجامعي، وأيضا بالنسبة للجراحة والتكوين المستمر، وفق تعبيرها.

    وأشارت في هذا الإطار إلى أن المملكة عاشت فترة زمنية كانت فيها إمكانية تشريح الجثث البشرية قائمة، لكنها توقفت تحديدا منذ نهاية تسعينات القرن الماضي.

    وأضافت الدكتورة حنان أتركين قائلة “على عكس العديد من التجارب المقارنة، فإن بلادنا تعرف فراغا تشريعيا بخصوص هذا الموضوع، وهو ما زاد من تعقيد هذا الإشكال، على اعتبار أن القانون رقم 98-16 المتعلق “بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وأخذها وزرعها”، لا تتضمن أي مقتضى يرخص بإمكانية استعمال الجثث لغايات بيداغوجية أو بحثية”.

    وطالبت النائبة البرلمانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل لمواجهة ما وصفته بالفراغ التشريعي، إما عبر تعديل الإطار القانوني القائم، أو وضع نظام قانوني خاص بالموضوع.

    وأكدت أن الوضع الحالي يبعد كليات الطب الوطنية عن نظيراتها العالمية بهذا الخصوص، لا سيما وأن رغبة تجويد التعليم، وطرق التحصيل في المجال الطبي تعد إحدى أولويات البرنامج الحكومي، حسب قولها.

    إقرأ الخبر من مصدره