Étiquette : لعب

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا والمسار المغربي الواعد

    فرنسا والمسار المغربي الواعد

     

    وأنا أعيد اليوم قراءة مقال الصحفي المقتدر لحسن العسبي بتمعن (صدر بجريدة الاتحاد الاشتراكي عدد 10930 بتاريخ 11 فبراير 2015 تحت عنوان « هل انتهت المشاكل بين الرباط وباريسỊ »)، تبادر إلى ذهني كتاب ادوارد سعيد حول « الاستشراق »، كتاب حضي باهتمام كبير بالرغم من الانتقادات التي هاجمت الكاتب، والتي كان مصدرها فعاليات غربية ومستغربين عرب. بطرحه هذا السؤال، تحدث العسبي في مجريات فقرات مقاله عن كون العلاقة ما بين فرنسا والمغرب تحتاج اليوم إلى تجاوز أزمات سوء التدبير والتماهي مع تعودات الماضي. إنها دعوة للقطيعة مع الاستغلال التي لا يمكن أن تكون موضوعية ونهائية إلا إذا ثبت أن هناك وعي فرنسي بضرورة تجاوز منطق الرؤية غير المتوازنة المؤطرة للعلاقات بين البلدين (منطق مؤتمر الجزيرة الخضراء لسنة 1906 ومنطق عقد الحماية لسنة 1912 واتفاقية ايكس ليبان ….).

    والحالة هاته، يتبين من التطورات الأخيرة أن تعمد إظهار مؤشرات خلافات بين باريس والرباط من الجانب الفرنسي حول ملفي التأشيرات والتجسس لا يمت بصلة بالخدمات الجليلة التي قدمتها المملكة المغربية لفرنسا منذ مطلع القرن العشرين. ما يتم ترويجه سياسيا وإعلاميا في هذا الموضوع لا يسمو ليكون مبررا مقنعا لفهم درجة البرود الذي تشهده علاقات البلدين، ما يرجح برأي المحللين وجود ملفات خلافية أخرى أكثر حساسيّة في بنية العلاقات وتداعياتها مستقبلا. إنها ملفات ذا الصلة لا محالة بمطلب المغرب القار بربط تقوية العلاقات الثنائية بالاستحقاق والحق في توازن المصالح المشروعة بشعاره الليبرالي الراقي « رابح- رابح ».

    دعا الكاتب في هذا الصدد النخب الفرنسية بكاملها إلى ضرورة تغيير الرؤية بنظارات جديدة لا تترك أي مجال لإمكانية الرجوع إلى الوراء (القرن الماضي). كل المبررات التي قدمها لحسن تصب في تأكيد الاستثناء المغربي وخصوصيته وآفاقه الواعدة على المستوى الإقليمي والجهوي والإفريقي. وبذلك لا يمكن المراهنة على النماء الأوروبي بدون تجديد منطق مقومات الروح الدبلوماسية، واستحضار النبل الإنساني الناعم للتراكمات الفكرية والفلسفية والثقافية. إنه الاعتبار الذي لا يسمح بابتداع خطط توزيع الأدوار المصلحية بين القوى الأوربية في فترات الأزمات العالمية.

    إن الأفكار التي أدلى بها ادوارد سعيد في شأن تحليل وتفصيل العلاقة التاريخية ما بين دول الشمال والجنوب وقفت على عدة استنتاجات غاية في الأهمية بأبعادها التاريخية وباستشرافها للمستقبل، والتي نذكر منها:

    • أعمال الاستشراق في القرن الماضي كانت أعمال سياسية خاضعة للسلطة، أي كونها أعمال خاضعة للطلب، والغرض منها تحويل العلاقة ما بين الشرق والغرب إلى قوة وسيطرة. بذلك يكون الاستشراق حالة حيوية بين الأفراد المؤلفين والكتاب والمؤسسات السياسية، حالة لا يمكن أن تعطي المصداقية للصورة التي يريد الغرب تسويقها في شأن المستشرق (بطل تاريخي اجتماعي خرج من براكن الفكر الغربي لينتقد العالمين العربي والمغاربي لمنحه الحرية والعقلانية التي لا وجود لها في شخصه ومجتمعه). والدليل على صحة كلام سعيد هو التطور الذي تعرفه الخصوصية المغربية وتحقيقها لتراكمات ملموسة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة وحقوق الإنسان. وبذلك فجهود الدولة المغربية في مجال التنمية يجب أن يدفع الغرب بصفة عامة، وفرنسا بصفة خاصة، إلى تجاوز منطق القرن الماضي الذي ربط بالواضح الاستشراق بزمن الامبريالية (المغرب فرصة لا تعوض للغرب للتعبير على منطقه الإنساني في الدعم والتعاون الثنائي والجهوي). وهنا، فالحديث عن الاستشراق في الوقت الراهن لا يعني الحديث عن الآليات، بل يعني دعوة للتأمل في المنطق والأهداف. من المؤكد أن الاستشراق بحلته القديمة ليس، ولا يمكن أن يكون، عنصرا من عناصر الثقافة السياسية الحديثة. إن المغرب، كنموذج دولة عربية مغاربية استطاعت بالسياسة والثقافة خلق الاستثناء زمن ما يسمى بالربيع العربي (فوضى بدون زعامات تأكد كونها هدامة)، يحتاج إلى دعم غربي (إسباني وفرنسي وألماني وبريطاني وأمريكي على الخصوص) بمنطق التقدم في التنمية دعما لتقدمه الواضح في بناء دولته الديمقراطية العصرية الحداثية. فما أبانت عليه التطورات الحالية من تحولات لدى فرنسا تحتاج إلى مراجعة فورية. لقد تجاوز العالم المتقدم هاجس فتح المجال لإدماج التيارات الإسلامية المعتدلة في الحكم وتمكينها من نوع من الامتياز والدعم للحصول على المراتب الانتخابية المتقدمة (التحولات التي عنونها المتتبعون بشعار إعادة تشكيل خريطة سياسية جديدة للشرق الأوسط الكبير ودول شمال إفريقيا). كل المتتبعين يتحدثون عن أزمات القارة العجوز في سياقات دولية متوترة تعرف حربا باردة بمنطق السوق أكثر ضراوة من سابقتها العسكرية.

    • هناك صراع ذاتي للفرد الغربي تجاه الشرق والدول المغاربية في شمال إفريقيا. هناك غموض في أسباب استمرار التأرجح الغربي ما بين المفهوم الإنساني والمفهوم الاقتصادي. فكل من يتابع أوضاع المغرب يجد أنه قد خطى خطوات تاريخية ثابتة في التقدم على الواجهتين السياسية والاقتصادية. بذلك يكون بوضعه الحالي قد ابتعد بجلاء في إطار « ثروة الملك والشعب » في إضعاف منطق ربط امتلاك الأقليات للثروة الوطنية كأساس لتحقيق السيطرة السياسية. إنه الاعتبار الذي يستوجب من الغرب ربط مصلحته الاقتصادية بدعم المغرب بدون شروط مسبقة ليكون قاطرة لتنمية إفريقيا بدءا من الاعتراف بقدرته على التدخل لتقوية الوضع السياسي والأمني في دول الساحل جنوب الصحراء، وتمكين ترابه من لعب دور المحول للتنمية إلى القارة السمراء. لقد استطاع مغرب اليوم، بعد نضال وتضحيات كبيرة، من تقديم نموذج للفرد المغربي البعيد كل البعد عن ما تمت إشاعته عن الإنسان الجنوبي زمن الاستشراق من أوصاف دونية كوصفه بالمتخلف الجاهل وأنه غير قادر على حكم نفسه بنفسه، وأنه في حاجة إلى وصي أو والي، أي المنتظم الغربي.

    لم يعد لمنطق القرن الماضي الذي ميز مواقف الدول الغربية (منطق الاستشراق) ما يبرر استمراره في بداية العقد الثالث من الألفية الثالثة. لو كان المرحوم ادوارد سعيد حيا في زمن الوضع العربي الراهن، لأفاد شعوب دول العالم بمنطق تحليله للأحداث الجارية. شمال اليوم في حاجة إلى امتلاك نعومة سياسية لتسريع الامتداد الإنساني عبر السياسة إلى إفريقيا وباقي العالم. إنه الامتداد الذي سيخدم أكثر وبقدر كبير المصلحة الغربية.

    المغرب، نتيجة لما حققه من تراكمات مؤسساتية واقتصادية وبنية تحتية هامة جدا تشمل مجموع التراب الوطني، أصبح اليوم مؤهلا ليلعب دور الوسيط الجيواسترتيجي في مجال حركية السلع والخدمات والراسميل ما بين الشمال والجنوب، وبالتالي تحقيق المزيد من النمو في الدخول المالية للدول الغربية والحد من توتر العلاقات ما بين دول الشمال والجنوب بسبب الهجرة.

    القراءة المتبصرة للمستقبل، يقول العسبي في مقالته التي عمرت أكثر من سبع سنوات، يجب أن تدفع فرنسا بشكل خاص إلى الاعتراف بكون مغرب 2022 ليس مغرب 1912. تحولت البلاد، بفعل انفتاحها على عمقها الجنوبي والأوروبي المتوسطي وجواره الأطلنطي، إلى فضاء مؤسساتي واقتصادي لتحويل تراكم الثروات ما بين الشمال والجنوب بشكل متوازن. التعامل معه بمنطق الشراكة وليس بمنطق الوصاية هو السبيل الوحيد لترسيخ مقومات النماء الشمولي. فبقدر ما تغير الشعب الفرنسي، تغير كذلك الشعب المغربي، وبقدر ما تحتاج العلاقة بينهما إلى عقل استثنائي، بقدر ما يحتاج الغرب الأوروبي إلى تقوية مكانته في صناعة القرار العالمي بشراكة متوازنة مع إفريقيا.

    إن تحقيق السلم والأمن وتنمية الجنوب عبر المغرب سيكون بدون أدنى شك عاملا أساسيا في الرفع من وثيرة التقدم الغربي اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا (الجانب المادي المصلحي في العلاقات الدولية). في نفس الوقت، سيشكل منطق التعامل ما بين الشمال والجنوب، بفعل التراكم الزماني والجغرافي، ثروة إنسانية ستعطي دفعة قوية لمبدأ حق الإنسان في التطور والنماء الدائمين في حظيرة البحر الأبيض المتوسط، ومن تم من الغرب إلى الشرق.

    إن بنية الدولة المغربية اليوم ليست اختراعا فرنسيا، بل هي مشروع ذاتي في تطور مستمر، بنته وتبنيه أجيال هذا الوطن. إنه مسار سياسي يحد بشكل مستمر من تأثير الخونة ورواد الاستبداد والرجعية،…. ويتيح بمنطق تدرجي الفرصة تلو الأخرى للشباب لخدمة وطنهم ومواطنينهم، ويقوي باستمرار ثورة الملك والشعب والإجماع الوطني في شأن الديمقراطية والحرية وحماية السيادة الوطنية.

    على المستوى العقائدي، أصبح مغرب اليوم منفردا بطبيعة روحانيته المتسامحة نظرا للأدوار التي لعبتها وتلعبها مؤسسة إمارة المؤمنين بامتداد صداها إلى العمق الإفريقي. فالتطور السياسي المغربي المستمر في اتجاه توطيد المزيد من العقلانية في ممارسة الشعائر الدينية (الإصلاح الديني) قد يمكنه لا محالة في المستقبل القريب من الاقتراب أكثر فأكثر من العقلانية الغربية، مبتعدا باقتناع جماعي من التقليدانية المرهقة مقارنة مع ما جرى ويجري في الأقطار العربية الإقليمية. قد يتملك بإنسانيته وأخلاقه وعقلانيته صفة النموذج الكوني جاعلا من الأساسيات والكليات في الإسلام آلية لخلق ثقافة حضارية بشعب متسامح ومتضامن لا يترك أي هامش زماني أو مجالي لاستغلال الدين في السياسة.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفيان أمرابط.. لغز وسط الميدان الذي أثار انقساماً وسط الجماهير المغربية

    زنقة 20 | متابعة

    من اللاعبين المثيرين للجدل داخل تشكيلة المنتخب الوطني المغربي، نجد سفيان أمرابط لاعب وسط الميدان.

    أمرابط ، وبعد المبارتين الوديتين أمام الشيلي و باراغواي، أثار انقساما وسط الجماهير الكروية المغربية ، بين منتقد و مؤيد له.

    فهناك من يؤكد أنه أفضل لاعب يمكن الاعتماد عليه في مركز لاعب وسط دفاعي نظرا لخبرته وقدرته على شل هجمات الخصوم دون ارتكاب العديد من الأخطاء، وهناك من ينتقده بسبب البطئ الذي يميز أداءه خاصة في الانتقال من الوضعية الدفاعية إلى الهجومية كما يعيب عليه البعض تركه مساحات كثيرة دون تغطية في خط الوسط.

    محللون لطريقة لعب المنتخب الوطني ، يرون أن إشراك سفيان امرابط في خط الوسط بدون لاعب لمساندته مثل سليم أملاح كارثة، لان سفيان لا يتقن اخراج الكرة، وتحت الضغط يصاب بالارتباك ويوزع الهدايا للخصوم ، وهو ما يتوجب الإنتباه له قبل المونديال، خاصة و أن خصوم المغرب في كأس العالم لا يرفضون الهدايا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زياش عبء على الاسود واللي فرضوه على المنتخب وجراو على وحيد تفرشو البارح. ضيع كواري وما تقاتلش فالوسط وولى مشكيلة لحكيمي

    زياش عبء على الاسود واللي فرضوه على المنتخب وجراو على وحيد تفرشو البارح. ضيع كواري وما تقاتلش فالوسط وولى مشكيلة لحكيمي

    مصطفى الشاذلي – كود ///

    حكيم زياش البارح لعب فماتش الاسود ضد الباراغواي. الماتش الثاني ديالو فالمنتخب. ما عطاش الثمن ديال عودتو. جراو على المدرب وحيد ظلما على ودو. ناضت القيامة باش يلبس التوني ديال لبلاد. النتيجة لحد الان ضعيفة بزاف. ضرب البارة فماتش البارح ودار شي كورات قلال فالمقابل بان ما متحمسش. ما مسوقش. ضيع على الاقل 3 كواري وسط التيران فعشرين دقيقة اللي لعبها قبل ما يخرجو الركراكي فالدقيقة 83. تعطل بزاف باش يبدلو. كان يديرها المدرب قبل.

    زياش باش ضيع لكواري ما كانش يرجع ويجري كيف كيديرو لعابة خراين. شفنا الصابري البارح تحول لمدافع ونقد المنتخب من بيت فاخر الماتش.

    هاديك القتالية ما بانش على لعاب تشيلسي. باش كان كيضعها فالوسط ما كيتحركش من بلاصتو. كيزيد يعيي الوسط والدفاع.
    كانت مشكلة اخرى مع زياش. كتعلق باداء حكيمي. لعاب باري سان جيرمان محتاج المساحة قدامو خاوية باش يعطي ويعاون الهجوم. فينما كان كيبغي يتحرك كيلقى قدامو زياش. حتى باش بغى حكيمي يتيري شي كوفران كان قدامو لعاب تشيلسي. بلا ما نهدرو على شحال من باص ضيعو

    الميطا اللولى كان حكيمي كيتحرك بحرية وعطا جوج كواري ديال البيت وتزكلو. ما شفناهش فالميطا الثانية حقاش ديما كان قدامو زياش.
    دابا زياش غير مفروض وصافي.

    لاصتو غير مستحقة فالمنتخب. كون بقى احتياطي ممكن تقبلها ولكن يدخل راه ما غادي يزيد والو للاسود. كالها وحيد وبقى وحيد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ويستمر صوت الهامش: إميلشيل بين غواية الدمعة المصطنعة وصرخة الإنسان والمجال

    عدي السباعي

    لم يكن مفيدا أن أكتب عن إملشيل وهو يعيش صخب أيامه الثلاث ويحتفي بمهرجانه السنوي المسمى إعلاميا ” موسم الخطوبة ” والمعروف تاريخيا وعند أهله بأكدود نولمغني ،
    لم يكن ناجعا وأنا أتابع يوميات إملشيل ميدانيا، أرى وأسمع ، أن أخط كلمات بنكهة جراح ومواجع لن تحقق هذفها في سوق إعلامية أرادت لدموع العروس أن تغطي على حقيقة أكدود الغائبة و المغيبة وفي ظل موجة سيل من القنوات والمواقع التواصلية كرست كل قواها لتنتصر الأسطورة على الواقع ، و ليطغى الموسم على أكدود ، و يغطي سطح الخطوبة المتوهمة عمق التاريخ ، ولتختفي بركة سيدي احماد أولمغني في ليالي مهرجان موسيقى الأعالي، ذلك الوافد الغريب على أكدود / الموسم المزروع ذات خريف سنة 2004 !!!.

    فبأي حبر سأحكي صرخة وغبن إمي لشيل والأصح إيمي لكيل أو باب الكيل (كيل الحبوب ومختلف المزروعات ) ، هل برؤية باحث كرس جزءا من عمره منذ 1992 لإنجاز بحث جامعي حول موضوع : دراسة سميوانتروبولوجبة حول أكدود نولمغني، أم بلسان وقلب واحد من أبناء تدغا المجاورة لإملشيل ونواحيها يقاسمهاروح الانتماء ، أم بعين مسؤول سابق في مجلس جهة لم يسعفه لا السياق ولا مكر النخب و الصراعات السياسوية لتنزيل ما أرداه لإملشيل وأخواتها في درعة وتافيلالت وما بجوارها من إنصاف مجالي يخفف وطأ سلسلة من سياسات عمومية لم ولا ترى في إملشيل وأخواتها إلا روعة جبالها وسحر أسطورتها !

    فياله من مشهد يتكرر كل سنة ! ألاف الزوار من كل حدب وصوب ومختلف القنوات يشدون الرحال نحو إملشيل القابعة في هامش الهامش بعمق الأطلس الكبير الشرقي وعينهم على سوق سنوي أو سوق العام حاملين في مخيالهم موسما ” لبيع النساء والزواج المباح “! زوار يلبسون ماركات عالمية ويقودون سيارات فاخرة أو في حافلات مكيفة ، قادمون وقادمات لتفريغ مكبوتاتهم المدنية و للرقص على إيقاع موسيقى الأعالي وعلى فقر وتهميش الأهالي!!!!

    زوار لا تبكيهم هشاشة الطريق ولا فقر الساكنة ولا هشاشة المجال وانعدام الخدمات الأساسية والاجتماعية ولا تستفزهم وجوه الأهالي الشاحبة المكفهرة والحاملة لحزن عميق ولغيض كبير تخفيه العزة والكرامة الموروثة والأصيلة، وأين لزوار إملشيل فهم صوت هامش الهامش ودمعة إملشيل الحقيقية وهم يبحثون عن حكاية دمعة عاشقين ملأ بحرتين كما علمهم سحرة تاريخ مزيف أصروا على إختزال تاريخ أيت حديدو ومغزى أكدود نولمغني في رواية عشق أسطوري مزيف ، ودفن معاني المقاومة من أجل الكرامة في بحيرة تدعى زورا تسليت وهي في حالتها المدنية التاريخية تسمى تزليت (بتفخيم الزاي) ، وفي جبال إزلان( بتفخيم الزاي ) المحيط بها عبرة لكل ذي نية سليمة.

    للدكرى والتاريخ وبكل بساطة ولكل غاية مفيدة فأكدود نولمغني سوق اقتصادي وتجاري عريق يجمع بين قبائل أيت حديدوا والقبائل المجاورة لتبادل السلع وإعداد مخزون استراتيجي لمرحلة شتاء قارس وعزلة قاتلة ستمتد لشهور والتي يشكل موعد أكدود / الموسم كل سنة عنوانا لبدايتها، وقدرا طبيعيا لتوزيع البرد والصقيع .

    ولأن الموسم / أكدود كبير بتاريخه العريق وأبعاده ومعانيه وبأهميته الجيواستراتجية للقبائل في الاطلس الكبير الشرقي ومحيطها فقد لعب كذلك أدوارا سياسية كبيرة لنسج تحالفات قبلية ضمنها ترسيخ اتحادية أيت يفلمان التي تشكل قبائل أيت حديدوا إلى جانب أيت مرغاد وأيت يحي وأيت إزدك أهم مفاصيلها.

    اما قصة العشق المستحيل وربطه بصراع قبيلتي أيت إعزى وأيت براهيم أو ما يعرف بأسطورة إيسلي وتسليت فما هي إلا صناعة لتحوير الحقيقة التاريخية لأكدود ورسائله المتنوعة ولإخفاء تجاعيد التهميش الاقتصادي والاجتماعي والمجالي الذي طال ساكنة المناطق المعزولة في حضن الاطلس الكبير الشرقي وما جاورها.

    فكم تألمت وأنا أزور سوق العام لعزلة سيدي احماد أولمغني حين وقفت ببابه المغلق وأنا أرى بجواره أهازيج موسيقى الأعالي وغير بعيد عنه شيوخ ونساء وشباب بسحنات ووجوه تقول الكثير في صمتها وهي تقاوم الغلاء وجحيم الأسعار أمام خيم تعرض مختلف السلع ، وبالمقابل أرى أهل المدن بألبستهم العصرية وتسريحات شعرهم الغريبة وهم يتطلعون إلى إكتشاف مختبر البداوة محيطين بهواتفهم المصنفة وعدساتهم المتنوعة بخيمة الزواج الجماعي ، فقدرت ودبرت وتوجهت إلى باب ضريح أولمغني حيث يرقد جثمانه أستجدي بركته لعلها تكشف السر المكنون والمدفون في جوف قبره وكيف لبركته أن تزرع بذور التفاتة حكومية لعل قلبها يرق عشقا لفك العزلة عن إملشيل ونواحيها بنموذج تنموي خاص يجعل فعلا أكدود نولمغني موسما للخطوبة ولعقد القران لكن عقد قران مع الحقوق المجالية المشروعة وخطوبة لا رجعة فيها للتنمية البشرية والمجالية والإجتماعية لساكنة لا دخل لها غير بطاطيسها وأغنامها التي يهش عليها الجفاف وشح السماء واليد المغلولة لحكومة الكفاءات التي لم يكلف أي واحد من أعضائها نفسه زيارة إملشيل ولو من باب دعم الثقافة والمهرجان أو الترويج السياحي لزنجيبار الأطلس الكبير الشرقي عفوا إملشيل !!!

    لن أقول وداعا إملشيل ولا إلى اللقاء في موسم جديد لأن قدري أن أزورك كل مرة نادنا صوت الجنوب الشرقي والاكيد أنك في الزيارة المقبلة والقريبة لن تكون كما أنت عليه بعد رحيل زوار الوهم وبعد نطفاء أضواء العدسات والقنوات وانشغال الحكومة في صالوناتها المكيفة بهموم غير همومك في إنتظار النسخة المقبلة لاستعادة الحكاية الأسطورية المشروخة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب المغربي يواجه باراغواي في ثاني اختبار ودي للركراكي قبل المونديال

    يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره باراغواي وديا اليوم الثلاثاء، على أرضية ملعب بينيتو فيامارين، بمدينة إشبيلية، الخاص بفريق ريال بيتيس، على الساعة الثامنة مساء، استعدادا لنهائيات كأس العالم قطر 2022، المقررة ما بين 20 نونبر و18 دجنبر المقبلين.

    ويسعى وليد الركراكي، إلى الحفاظ على نفس الأداء والنجاعة التي أبان عليها اللاعبون في المباراة الماضية أمام الشيلي، التي انتهت بفوز النخبة الوطنية بهدفين نظيفين، إذ من المتوقع أن يبدأ وليد بنفس التشكيل الذي لعب اللقاء الأول، مع إجراء تغييرين أو ثلاثة على أبعد تقدير.

    وستعرف المباراة حضورا جماهيريا كبيرا كما كان عليه الحال في لقاء الشيلي، لتقديم الدعم المطلوب للاعبي المنتخب الوطني المغربي ووليد الركراكي، في آخر مباراة لهم خلال فترة التوقف الدولي، قبل الالتحاق بفرقهم مجددا لاستئناف المباريات لمدة شهر، والعودة مجددا لأحضان المنتخب، للإعداد لنهائيات كأس العالم قطر 2022.

    وعلاقة بالمباراة المذكورة أعلاه، أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن مباراة باراغواي ستكون مثل نظيرتها أمام الشيلي، لهذا لن تكون المباراة سهلة، لأنهم يتوفرون على حالة ذهنية جيدة، وطموح لتحقيق الفوز، كما أنهم سيقومون بالضغط، وهذا شيء يعتبره وليد لصالح لاعبيه قبل الذهاب للمونديال.

    وأضاف الركراكي، في الندوة الصحفية التي تسبق مباراة باراغواي، أن لاعبيه سيلعبون في نفس نسق المباراة الماضية، وإعادة نفس المجهودات المبذولة، للبقاء في نفس المستوى الذي ظهروا به، للتأكيد على أن ماوقع في مواجهة الشيلي لم يكن حادثة أو صدفة.

    وأوضح مدرب الأسود، أن الأمر معقدا، وهو ليس هنا لتجريب اللاعبين، لأنه لم يتبق للمونديال إلا أقل من شهرين، ويجب أن يجد التوازن، لذلك لن يغير كثيرا في التشكيلة، إلا مركزين أو ثلاثة كحد أقصى.

    جدير بالذكر أن المنتخب الوطني المغربي انتصر على الشيلي بهدفين نظيفين، في المباراة الودية التي جمعت الطرفين مساء أول أمس الجمعة، على أرضية ملعب “كورنيا إلبرانت”، في مدينة برشلونة الإسباني، في إطار استعدادات الأسود لنهائيات كأس العالم قطر 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاعرابت ينهي فترة « العطالة » وينتقل إلى الدوري الإماراتي

    وقع الدولي المغربي عادل تاعرابت، في كشوفات نادي النصر الإماراتي، في صفقة انتقال حر، بعدما فسخ عقده بالتراضي مع فريقه السابق بنفيكا البرتغالي بداية الشهر الجاري. 

    ووفق صحيفة البيان الإماراتية، أمس السبت: « تاعرابت سيكون بدلاً للبرازيلي غاغا، بعد تقييم مجلس إدارة شركة النصر لكرة القدم لنقائص الفريق في الفترة الماضية، والتشاور مع المدرب الألماني ثورستن فينك ».

    وكان تاعرابت انضم إلى نادي بنفيكا البرتغالي في 2015، ثم لعب على سبيل الإعارة لنادي جنوى الإيطالي موسم 2017-2018، وعاد إلى الفريق البرتغالي وساهم في تتويجه بالدوري المحلي موسم 2018-2019، وكأس السوبر البرتغالي 2019 ولعب 129 مباراة مع بنفيكا.

    وكانت بداية تاعرابت مع نادي لانس الفرنسي موسم 2006-2007، وانتقل بعدها لفولهام الإنجليزي، ولعب معه من 2007 حتى 2010.

    كما سبق ولعب على سبيل الإعارة مع نادي كوينز بارك رينجرز، 164 مباراة، وسجل معه 34 هدفا، بعدما انتقل إليه بعقد كامل.

    وانتقل بعدها سنة 2014، إلى نادي ميلان الإيطالي، على سبيل الإعارة من كوينز بارك رينجرز، قبل التعاقد مع بنفيكا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافة الرياضية الشيلية تعدد أسباب هزيمة منتخب بلادها ضد “أسود الأطلس”

    سلطت الصحافة الرياضية الشيلية، أمس السبت، الضوء على الفوز البين الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خلال المباراة الودية التي جمعته أمس ببرشلونة بنظيره الشيلي، مؤكدة “صلابة” و “قوة” أداء النخبة المغربية.

    وتوقفت صحيفة إل ميركوريو عند العديد من ردود أفعال لاعبين شيليين أشادوا ب”تنظيم الفريق المنافس الذي منعنا من تسجيل الأهداف”. وقالوا “كان من الصعب علينا أن نقدم أداء جيدا على رقعة الميدان”.

    وبحسب تحليلهم للمباراة، فإن اللاعبين المغاربة “كانوا أكثر خطورة في الملعب، الأمر الذي أدى إلى النتيجة التي نعرفها ، مع وجود خطورة كبيرة على مستوى الأجنحة.

    واعترف المدافع غاري ميديل بأن المغاربة “تغلبوا علينا على مستوى الأجنحة ووسط الميدان افتقرنا إلى الدقة والذكاء للعب لعبهم”.

    وبالنسبة لمهاجم مارسيليا، أليكسيس سانشيز، فإن اللاعبين المغاربة “كانوا أكثر حدة منا”، مما أثار تساؤلات حول ” طريقة لعب الكرة ، المتوقع والبطيء” ، في المعسكر الشيلي.

    وقدمت الصحيفة الشيلية “لا تيرسيرا”، واسعة الانتشار، تحليلها لأداء المنتخب تحت عنوان “لاروخا .. تستسلم أمام الإيقاع المغربي”.

    وكتبت أن الاختيار الشيلي، الذي يواصل البحث عن هويته ، “لا يمكنه فعل أي شيء ضد فريق مونديالي فاز بكل إقناع ب 2-0” .

    وتضيف الصحيفة: “بعيدا عن النتيجة، كان الإيقاع هو الاختلاف الأول والكبير بين الفريقين. لقد واجهت الشيلي صعوبات في مواجهة الفريق المغاربي الذي استغل المساحات المفتوحة”، في الجانب الشيلي.

    وتشير صحيفة “لا ناسيون” إلى أن النخبة المغربية “تفوقت على الفريق الشيلي في السرعة والحيوية والاستراتيجية”.

    على الجناح الأيمن من الملعب، “كانت تمريرات أشرف حكيمي وحكيم زياش تكتسي طابع الخطورة، بينما شعر بن بريريتون بالعزلة الشديدة”، تأسف لا ناسيون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافة الشيلية تتحدث عن قوة أسود الأطلس

    سلطت الصحافة الرياضية الشيلية، السبت 24 شتنبر 2022، الضوء على الفوز البين الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خلال المباراة الودية التي جمعته ببرشلونة بنظيره الشيلي، مؤكدة “صلابة” و”قوة” أداء النخبة المغربية.

    توقفت صحيفة “إل ميركوريو” عند العديد من ردود أفعال لاعبين شيليين أشادوا بـ”تنظيم الفريق المنافس، الذي منعنا من تسجيل الأهداف”، قائلين: “كان من الصعب علينا أن نقدم أداء جيدا على رقعة الميدان”.
    وبحسب تحليلهم للمباراة، فإن اللاعبين المغاربة “كانوا أكثر خطورة في الملعب، الأمر الذي أدى إلى النتيجة التي نعرفها، مع وجود خطورة كبيرة على مستوى الأجنحة”.
     واعترف المدافع غاري ميديل بأن المغاربة “تغلبوا علينا على مستوى الأجنحة ووسط الميدان، وافتقرنا إلى الدقة والذكاء للعب لعبهم”.
    وبالنسبة لمهاجم مارسيليا، أليكسيس سانشيز، فإن اللاعبين المغاربة “كانوا أكثر حدة منا”، مما أثار تساؤلات حول  طريقة لعب الكرة، المتوقع والبطيء”، في المعسكر الشيلي.
    وقدمت الصحيفة الشيلية “لا تيرسيرا”، واسعة الانتشار، تحليلها لأداء المنتخب تحت عنوان “لاروخا .. تستسلم أمام الإيقاع المغربي”.
    وكتبت أن الاختيار الشيلي، الذي يواصل البحث عن هويته، “لا يمكنه فعل أي شيء ضد فريق مونديالي فاز بكل إقناع بـ2-0”.
    وتضيف الصحيفة: “بعيدا عن النتيجة، كان الإيقاع هو الاختلاف الأول والكبير بين الفريقين، لقد واجهت الشيلي صعوبات في مواجهة الفريق المغاربي الذي استغل المساحات المفتوحة”، في الجانب الشيلي.
    وتشير صحيفة “لا ناسيون” إلى أن النخبة المغربية “تفوقت على الفريق الشيلي في السرعة والحيوية والاستراتيجية”.
    على الجناح الأيمن من الملعب، “كانت تمريرات أشرف حكيمي وحكيم زياش تكتسي طابع الخطورة، بينما شعر بن بريريتون بالعزلة الشديدة”، تأسف لا ناسيون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافة الشيلية تبرز قوة إيقاع المنتخب المغربي خلال المباراة الودية أمام نظيره الشيلي

    سلطت الصحافة الرياضية الشيلية، اليوم السبت، الضوء على الفوز البين الذي حققه المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خلال المباراة الودية التي جمعته أمس ببرشلونة بنظيره الشيلي، مؤكدة “صلابة” و “قوة” أداء النخبة المغربية.

    وتوقفت صحيفة إل ميركوريو عند العديد من ردود أفعال لاعبين شيليين أشادوا ب”تنظيم الفريق المنافس الذي منعنا من تسجيل الأهداف”. وقالوا “كان من الصعب علينا أن نقدم أداء جيدا على رقعة الميدان”.

    وبحسب تحليلهم للمباراة، فإن اللاعبين المغاربة “كانوا أكثر خطورة في الملعب، الأمر الذي أدى إلى النتيجة التي نعرفها ، مع وجود خطورة كبيرة على مستوى الأجنحة.

    واعترف المدافع غاري ميديل بأن المغاربة “تغلبوا علينا على مستوى الأجنحة ووسط الميدان افتقرنا إلى الدقة والذكاء للعب لعبهم”.

    وبالنسبة لمهاجم مارسيليا، أليكسيس سانشيز، فإن اللاعبين المغاربة “كانوا أكثر حدة منا”، مما أثار تساؤلات حول ” طريقة لعب الكرة ، المتوقع والبطيء” ، في المعسكر الشيلي.

    وقدمت الصحيفة الشيلية “لا تيرسيرا”، واسعة الانتشار، تحليلها لأداء المنتخب تحت عنوان “لاروخا .. تستسلم أمام الإيقاع المغربي”.

    وكتبت أن الاختيار الشيلي، الذي يواصل البحث عن هويته ، “لا يمكنه فعل أي شيء ضد فريق مونديالي فاز بكل إقناع ب 2-0” .

    وتضيف الصحيفة: “بعيد ا عن النتيجة، كان الإيقاع هو الاختلاف الأول والكبير بين الفريقين. لقد واجهت الشيلي صعوبات في مواجهة الفريق المغاربي الذي استغل المساحات المفتوحة”، في الجانب الشيلي.

    وتشير صحيفة “لا ناسيون” إلى أن النخبة المغربية “تفوقت على الفريق الشيلي في السرعة والحيوية والاستراتيجية”.

    على الجناح الأيمن من الملعب، “كانت تمريرات أشرف حكيمي وحكيم زياش تكتسي طابع الخطورة، بينما شعر بن بريريتون بالعزلة الشديدة”، تأسف لا ناسيون.

    إقرأ الخبر من مصدره