Étiquette : مجتمع

  • عبد النباوي: جلسات الاستماع لمراجعة مدونة الأسرة تمر في أجواء جيدة جدا تعكس وعيا عاليا بأهمية هذا الورش

    أكد محمد عبد النباوي، منسق الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة بالرباط، أن جلسات الإنصات والاستماع التي تنظمها الهيئة تمر في أجواء جيدة جدا تعكس وعيا عاليا بأهمية هذا الورش.

    وأوضح عبد النباوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه لمس لدى جميع المشاركين في هذا الجلسات إحساسا عاليا بالوعي بأهمية هذا الورش والتحلي بروح المسؤولية واستحضار أهمية وقداسة الأسرة، مشيرا إلى أن هذا الالتزام والانخراط يكرسان مساهمة الهيئات والجمعيات المشاركة في تقديم الاقتراحات والتصورات في عملية بلورة المدونة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة تستمع لتصورات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

    استمعت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، يوم الخميس بالرباط، لتصورات ومقترحات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حول تعديل مدونة الأسرة.

    وقالت عائشة الحجامي، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، إن اللقاء مع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة شكل فرصة للمجلس، باعتباره هيئة دستورية من مهامها إبداء الرأي في القضايا المرتبطة بالتعليم، لطرح مجموعة من القضايا ذات العلاقة بالأطفال وتمدرسهم.

    وأشارت الحجامي إلى أن المجلس طرح قضية هوية الطفل ومسألة إثبات النسب بالنسبة للمولودين خارج الزواج، وكذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حيار: تعميم إحداث وحدات حماية الطفولة لبنة أساسية في مسار القضاء على ظاهرة الأطفال في وضعية الشارع

    و.م.ع

    قالت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، يوم الخميس بالرباط، إن تعميم إحداث وحدات حماية الطفولة لبنة أساسية في مسار القضاء على ظاهرة الأطفال في وضعية الشارع.

    وأوضحت حيار، في كلمة لها خلال لقاء لتوقيع اتفاقيات شراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة والجمعيات المستفيدة من دعم مشاريع إحداث وحدات حماية الطفولة، أن الوزارة تعمل على تعزيز دور الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة من خلال توفير جميع الشروط اللازمة لذلك، ومن بينها إحداث وحدات حماية الطفولة باعتبارها لبنة أساسية لتعزيز الجهاز الترابي المندمج وذلك من أجل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الباحث الأنثربولوجي عياد أبلال يضع الرابط الاجتماعي والتحولات الدينية والجنسانية تحت المجهر

    الرباط-متابعة

    دأباً على مسار البحث والتقصي الأنثربولوجي والسوسيولوجي، يواصل الباحث المغربي د. عياد أبلال دراسته لتحولات العالم العربي على المستوى الاجتماعي، مبرزاً أهم التحديات التي تواجه مجتمعاتنا على مستوى الأفراد والمؤسسات، وإذا كان الباحث قد تناول في كتب سابقة حجم الإخفاق الاجتماعي الذي تعانيه المجتمعات العربية والإسلامية، فإنه انتقل اليوم إلى دراسة الثورات الكامنة في عمق الرابط الاجتماعي على الصعيد الجنسي والجنساني والديني، وذلك من خلال كتابه الصادر مؤخرا عن المركز العربي للكتاب ببيروت:” الرابط الاجتماعي والتحولات الجنسانية والدينية في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تسعى إلى تعميم برنامج خاص بتأهيل الجمعيات لتقديم الملتمسات والعرائض

    قال مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن وزارته غير راضية على مستوى تفعيل الديمقراطية التشاركية كما جاء بها دستور 2011، مشيرا إلى سعي الحكومة إلى تجاوز هذا الوضع عبر شراكة مع مؤسسات دولية مانحة.
    وردا على سؤال تقدم به الفريق التجمعي بمجلس النواب حول “تأهيل ومواكبة جمعيات المجتمع المدني”، أكد بايتاس أن حصيلة هذا الورش لا ترقى إلى تطلعات جميع الفاعلين ولا تطلعات الوزارة، ولهذا نقوم بالعمل مع مؤسسات دولية مانحة، حيث أننا في طور إعداد اتفاق جديد شامل، يهدف إلى دفع الجمعيات ومساعدتها للقيام بدورها بوضع ملتمسات للتشريع.

    وأضاف بأنه “ومن الجهة الأخرى ينبغي على الحكومة أن تتجاوب مع هذه الملتمسات حتى يكون لهذه الأخيرة الوقع والتأثير اللازم”.

    وأكد بايتاس، أن وزارته تعمل على تكوين الجمعيات في مجال الديمقراطية التشاركية، عبر “استراتيجية نسيج” وبرنامج للتكوين انطلق في جهة الرباط سلا القنيطرة، دخل مراحله الأخيرة، يهدف إلى تأهيل 26 جمعية مشاركة فيه لتقوم كل واحدة بوضع عريضة أو ملتمس، للحكومة أو للجماعات الترابية.

    وأكد بايتاس أن البرنامج دخل مراحله الأخيرة، على أن يتم تعميمه مستقبلا ليشمل كافة جهات المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس جديد للاستعلامات العامة في الدار البيضاء في سياق سلسلة من التعيينات

    أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، سلسلة من التعيينات الجديدة في مناصب المسؤولية بمجموعة من المصالح اللامركزية للأمن الوطني بمدينتي الدار البيضاء وطنجة.

    وقد شملت هذه التعيينات الجديدة، التي أشر عليها المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي، وفق مصدر أمني، وضع إطار أمني من الجيل الجديد على رأس المصلحة الولائية للاستعلامات العامة بولاية أمن الدار البيضاء، وذلك بعد أن كان يشغل هذا المنصب سابقا بالنيابة.

    كما شملت هذه التعيينات، تفعيل حركية داخلية بين رؤساء عشر دوائر للشرطة تابعة لمنطقتي أمن أنفا ومولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، وهي الحركية التي تروم إطلاق ديناميكية جديدة في تسيير دوائر الشرطة، باعتبارها بنيات الصف الأول بالمرفق الشرطي، والمعنية بالاستجابة الفورية لحاجيات المواطنين والمواطنات الأمنية.

    وعلى مستوى مدينة الدار البيضاء دائما، تم تعيين رئيس لمصلحة حوادث السير بمنطقة أمن بنمسيك ورئيس لدائرة الشرطة بمنطقة أمن ميناء المدينة، فيما عرفت ولاية أمن طنجة وضع إطار أمني على رأس فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن ميناء طنجة-المدينة.

    وقد تم الحرص في هذه التعيينات، وفق المصدر ذاته، على اختيار كفاءات من الجيل الجديد للمسؤولين الأمنيين، ممن تتوافر فيهم المهنية العالية، والنزاهة والتجربة الوظيفية، وذلك ليتسنى لهم التنزيل الأمثل للاستراتيجية الأمنية الجديدة التي تروم خدمة أمن المواطن، عبر تدعيم الإحساس بالأمن، وتجويد الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين، وتوطيد المقاربة التواصلية وتعزيز الانفتاح المرفقي لمصالح الأمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: المغاربة لا يقبلون على منتوجات التأمين باستثناء المتعلقة بالسيارات

    قالت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، إنه باستثناء التأمين على السيارات، فإن إقبال الأفراد على باقي أنواع التأمينات يظل منخفضا.

    جاء ذلك ضمن نتائج دراسة كمية على المستوى الوطني، أنجزتها الهيئة حول الولوج إلى خدمات التأمين واستعمالاتها من قبل المواطنين المغاربة، وكذا المقاولات الصغيرة جدا، التي تنشط في مجالات التجارة والصناعة التقليدية أو الخدمات.

    وتظهر الدراسة أن استعمال منتوجات التأمين، خارج تأمين السيارات، يظل منخفضا لدى الأفراد، ذلك أنه في الوقت الذي صرح فيه 26% من المستجوبين بتوفرهم على تأمين السيارات، أعلن فقط 6% من المستجوبين توفرهم على منتوج ادخار (تقاعد، رسملة أو تعليم).

    كما صرح 4% بتوفرهم على منتوج تأمين على السكن، و3% على منتوج التأمين على الوفاة (العجز أو القرض)، و3% على منتوج التأمين الصحي التكميلي لدى شركة خاصة للتأمين وإعادة التأمين (مقابل 32% من المستجوبين الذين أكدوا استفادتهم من التأمين الصحي الإجباري).

    ومن حيث مستوى الإدراك، يأتي تأمين السيارات في الرتبة الأولى، إذ صرح 83% من المستجوبين أنهم يعرفون هذا المنتوج حتى وإن لم يستفيدوا منه بالضرورة، يليه ادخار التقاعد (54%)، ثم التأمين على السكن (50%)، فالتأمين الصحي التكميلي لدى شركة خاصة للتأمين وإعادة التأمين (43%).

    ومكنت هذه الدراسة، التي أطلق عليها اسم “بارومتر التأمين الشمولي”، من استطلاع مستويات المعرفة، والولوج واستعمال منتوجات التأمين لدى عينتين تمثيليتين تتألفان من 2484 و615 مستجوبا على التوالي.

    وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة أجرت هذه الدراسة في مجموع جهات المملكة، بالوسطين الحضري والقروي، خلال الفصل الرابع من سنة 2022، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي التي تهدف إلى الترويج للولوج واستعمال خدمات التأمين القيمة، سيما الادخار والتأمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ممثل مغربي يندد بارتفاع الأسعار: يجب أن ينتهي هذا الوضع ولن نتسامح مع هذا الاستغلال” -صور

    خرج الفنان والمخرج المغربي مهدي عيوش عن صمته، ووجه صرخة غضب كمواطن مغربي يعبر عن رفضه الارتفاع المهول الذي تعرفه أسعار المواد الأساسية، مطالبا بتدخل فوري من أجل خفض الأسعار وضمان وصول عادل للمنتوجات الأساسية لجميع المواطنين.

    واختار عيوش حسابه على موقع تبادل الصور والفيديوهات أنستغرام من أجل  التعبير عن رفضه التام للارتفاع المهول  وغير المقبول لأسعار السلع بالمغرب، وطالب في الآن نفسه من متابعيه الانضمام إليه في معركة محاربة غلاء الأسعار.

    وفي تدوينة طويلة باللغة الفرنسية خرج المخرج والطبيب المغربي مهدي عيوش منددا بالارتفاع الصاروخي للمواد الأساسية، مدونا ” لم يعد بإمكاني الصمت عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية بالمغرب، إنها فضيحة وأمر غير مقبول، نحن نعيش في بلد محاط بالمياه ومع  ذلك فإن أسعار الأسماك باهظة.

    وتابع “نحن بلد زراعي ويجب أن نكون قادرين على تلبية احتياجاتنا من الخضر والفواكه، ومع ذلك فإن أسعار المنتجات الأساسية في تزايد  مستمر وأصبح لا يمكن تحملها بالنسبة لمعظم المواطنين”.

    وأضاف بطل مسلسل “ألف ليلة وليلة” للمخرج أنور معتصم “إنه أمر غير مقبول، يجب أن نأكل من أرضنا قبل التفكير في تصدير منتجاتنا إلى الخارج لم يعد بإمكاننا السماح بالتضحية بطعامنا لأسباب سياسية أو لأسباب أخرى، يجب أن ينتهي هذا الوضع على الفور، لا يمكننا أن نتسامح مع مثل هذا الاستغلال للمستهلكين المغاربة، ويجب على الحكومة أن تتصرف بسرعة”.

    وأردف مهدي عيوش قائلا “من الضروري والمستعجل خفض كمية الصادرات من منتجاتنا واتخاذ تدابير من شأنها خفض الأسعار وضمان الوصول العادل للمنتجات الأساسية لجميع المواطنين، نحن نستحق أفضل من هذا ولن نقبل على أنه أمر مسلم به، ولا يمكننا الانتظار ثانية أخرى”.

    جدير بالذكر أن عددا من المواطنين يشتكون منذ فترة من الارتفاع المهول والمستمر من أسعار الخضر والفواكه والمواد الأساسية وذلك عبر وسائل التواصل الإجتماعي، حيث يعبرون عن استنكارهم الشديد من الأسعار التي وصلت إليها هذه المنتجات ويتساءلون عن سبب اخلال الحكومة بالوعد، الذي كانت قد قطعته سابقا ووعدتهم بخفض الأسعار وعودتها غلى سابق عهدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديات وتناقضات أمام الفكر الجديد

    إن الوعي الشامل لظروف الإنسان العربي الحديث يجعلنا نقف حائرين أمام النقد  الخاطئ والمعادي  لأشكال الحداثة ومضامينها المتعددة الوجوه، وخاصة في مجال الفكر الأدبي.

    فالعقل يستسيغ النقد الضروري لتقويم أي خلل طارئ في وضع صحي سليم ونفهم أيضا حقيقة النقد البناء في توجيه الفكر الجديد وتعميق جذوره الأصيلة. اما أن يكون هذا النقد هجوما ضاربا وظرفا جديدا يضاف إلى الظروف القهرية التي ولدت الإنسان العربي الحديث فهذا شيء لا يقبله أي منطق موضوعي متجرد.

    ولمزيد من الإيضاح نقول أن العقل العربي الحديث نشأ في ظروف غير طبيعية، وبعيدة جدا عن الصحة النفسية والمناخ الملائم. هذه الظروف غير الطبيعية ستكون بديهيا النواة الصالحة لمخاض غير طبيعي وولادة مسخ فكري بعيد عن الوجود الطبيعي.

    فلقد تفتحت عيون الجيل الجديد وما زالت تتفتح على مشكلة الوجود الصهيوني الغاصب كمجابهة حضارية رهيبة وواقع فاشل وصراع لا يملك حتى الآن المقومات الجاهزة للانتصار في هذا الصراع.

    وتصبح الواقعة الإسرائيلية خبزا يوميا وصراعا مستمرا في اليقظة وفي الحلم، في الوعي وفي اللاشعور، في توازن الشخصية وهستيريتها، فيرتد هذا الصراع نتيجة العجز الفردي والجماعي إلى موضوع مكبوت.. ولا تنتهي التناقضات، فالواقع السياسي خليط غريب عجيب يتراوح بين القهر والاستلاب والقمع الغبي والتصفية الذكية والتسلط الغيبي والتخلف العقلي.

    وتزداد التراكمات بانفصام النفسية الفردية والجماعية أمام التراث كجذور أصيلة، وأمام الفكر الروحي كقطعة لا تنفصل من الوعي الجمعي، فيتجلى هذا الانفصام، بخواء حضاري وفراغ روحي غير طبيعي لا يملك مقومات التوازن العصري والاطمئنان النفسي. ناهيك عن وقوف المجتمع العربي بكامله، عاجزا أمام التقدم التكنولوجي وملاحقة البناء العلمي السريع.

    وإذا أردنا تعداد المزيد من الظروف غير الطبيعية المتواجدة على ساحة الوطن العربي من فقر وتعصب وضياع الجهود الفردية الصادقة وتقليص دور النخبة التي ما تكاد تصل إلى موقع التغيير حتى تكون أصيبت باليأس والتعب أو تنالها أدوات الاستئصال الجسدي، إذا أردنا هذا التعداد ودراسته لكان لدينا مجلدات  ضخمة تصلح أن تكون ظرفا آخر من ظروف القهر.

    إذن، وبتجرد موضوعي مخلص، نرى أن مجتمعا غير طبيعي في إثبات وجوده، وغير طبيعي في خلق أفراد أصحاء، هذا المجتمع سينجب أفرادا لا طبيعيين في الفكر والروح وحتى في السلوك. ولا نتكلم هنا عن الإنجاب الآلي، ولكننا نعني إنجاب النفوس الحائرة والتي على عاتقها تقوم أعمدة التغيير المقبل وبناء الحضارة الجديدة.

    ونصل بعد هذه المقدمة السريعة، إلى أن المجتمع غير الطبيعي ستكون عملية توليده لأفراده الحقيقيين عملية غير طبيعية منذ الحمل حتى الوضع، وحتما ستكون الولادة غير الطبيعية بشارة لمجيء أفراد غير طبيعيين في التركيب، حيث تتجلى لا طبيعية هؤلاء الأفراد أكثر ما تتجلى في ميداني الأدب والفن وذلك لعدم توفر الظروف المانعة لهذا الظهور الشاذ في نفسية وتفكير أرباب هذا الميدان. يعكس الإنسان العادي الذي يتجاوز لا طبيعيته بتقليد حضارات ومحاكاة مظاهر قديمة أو حديثة ولكن غريبة عن الجذور.

    هذا التجلي في الأدب أمسك بزمامه رواد الشعر الحديث وتيار القصة الجديدة لجيل الشباب. حيث نرى الإبهام والغموض واتباع أشكال  غير طبيعية نتيجة للظروف الأولى. ونرى أيضا الإبهام والغموض لدى فناني الألوان حيث تنمو مذاهب مغرقة في الغموض والسحر والصوفية الفنية والفكرية.

    هذا الإبهام والغموض والرمزية وبعض طلائع السوريالية لا تجد لدى الأفراد العاديين، الذين تخلوا عن حقيقة ولادتهم، أي تقبل واستساغة. ونرى أيضا هذا الرفض العنيف والعشوائي لدى بقايا الفكر التراثي المتحجر وعجزة النظرة الضيقة الذين لا يجدون أي مبرر لهذا الظهور البشع في اعتقادهم، مما يدفع بالمواجهة بعيدا عن ميدان صراعها الحقيقي.

    وليس عدم القبول هذا، وشدة الرفض ذاك إلا شكلا من أشكال الاغتراب والانغلاق أمام تطور المجتمع وفهم المتغيرات النفسية التي تحاصر الشباب العربي الجديد والمتفهم لواقعه ولمرحلته.

    أما نحن فنرى في هذه الظواهر التي تتراوح بين الشعر الحديث المبهم والغامض، وبين الأشكال التجريبية في القصة، والمذاهب المتطرفة في الفن، نرى أن هذا الظهور الاغترابي اللاطبيعي واللامنتمي ثمرة طبيعية لحمل غير طبيعي، وولادة غير طبيعية في مجتمع غير صحي.

    وما نريد الوصول إليه هو النداء بالتخفيف من حدة الصراخ والاتهام السوقي لانهيار الآداب والفنون التراثية والتروي ومحاسبة النفس قبل التفكير في مهاجمة الجيل الجديد بأدوات تعابيره الخاصة، لأن رواد الجيل الجديد لا يملكون أن يستوحوا إلا ما يطبعهم بمؤثراته. فإذا أراد هؤلاء تغيير هذه المظاهر المسلحة في نظرهم، فعليهم تبديل الوسط الطبيعي أو الاجتماعي كيلا تكون هناك مرة أخرى هذه المؤثرات.

    وكل دعوة بالعودة إلى المنطق والتمذهب الواضح لدى أفراد ينمو إبداعهم بشكل جديد، هي دعوة فاشلة وستجابه بالاندحار والهزيمة أمام الظروف التاريخية وتطور إبداعيات الأفراد، لأن تغيير المجتمع وتبديل العلائق المتخلفة فيه وخلق الظروف الإنسانية الحقة، كل ذلك سيكون عملا من نصيب ابن المجتمع الحقيقي الذي يراه البعض لا منطقيا وبعيدا عن التفكير الاجتماعي. وقد عرفنا أن ابن المجتمع الحقيقي هو الإنسان الذي لا يجد التوازن الفكري والروحي في إبداعه وإنتاجه المعطاء. فهذا الابن الضال هو الذي سينقذ الجميع من الضلال وسيقود التائهين إلى بر جديد بعد أن طال الليل ونام الانتظار.

    فلا عجب إن قلنا ان هؤلاء الأفراد قد يكونون بشائر على طريق الولادة الكبرى أو قد يكونون فعلا طلائع الولادة الكبرى التي تتم  دون أن يدري بها إلا المقربون منها.

    والله الموفق

    إقرأ الخبر من مصدره