Étiquette : مجتمع

  • القوات الخاصة المغربية تشارك في مناورات “فلينتلوك 2023” بإفريقيا

    تشارك القوات الخاصة المغربية في المناورات العسكرية “Flintlock 2023″، الجاري تنظيمها بغانا والكوت ديفوار. ويجري تنظيم هذه التدريبات، خلال الفترة الممتدة بين الفاتح و 15 مارس 2023، بمشاركة 29 دولة، و 1300 عنصر، حسب ما نقلت تقارير إعلامية.

    وقال الأدميرال ميلتون ساندز قائد العمليات الخاصة الأمريكية في إفريقيا، إن مناورات “Flintlock 2023″، توفر فرصة تدريب مهمة لقوات العمليات الخاصة من الولايات المتحدة وإفريقيا والمجتمع الدولي”، وزاد : “نعمل معًا على تبادل أفضل الممارسات لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا الساحلية. إن إفريقيا الأكثر أمنًا وسلاما ستؤدي إلى مجتمع عالمي أكثر ازدهارًا وإلى بيئة آمنة”.

    وتركز نسخة 2023 من هذه المناورات على “تعزيز قدرة المشاركين على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، بشكل جماعي، من خلال سيناريو شامل”، حسب ما ذكرته “القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا” (أفريكوم).

    وتهدف هذه التدريبات التي ترعاها “أفريكوم”، إلى “تعزيز الشراكات” بين الجيوش ومنظمات إنفاذ القانون الإفريقية والأمريكية ودول أخرى، مما من شأنه “الرفع من قابلية التشغيل البيني أثناء الأزمات والعمليات، لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك في أكبر تمرين سنوي للعمليات الخاصة في إفريقيا

    يشارك المغرب في مناورات العسكرية، وهي أكبر تدريبات العمليات الخاصة السنوية للقيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، والتي تجري في الفترة من 1 إلى 15 مارس في غانا وساحل العاج.
    ويتدرب الجيش المغربي إلى جانب جيوش دول أفريقية أخرى مثل بوركينا فاسو والرأس الأخضر والكاميرون وتشاد وساحل العاج وغانا وليبيا وموريتانيا والنيجر ونيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا وتوجو وتونس، ودول مثل الولايات المتحدة وألمانيا والنمسا وبلجيكا والبرازيل وكندا والدنمارك وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا وجمهورية التشيك والمملكة المتحدة، كجزء من تدريبات فلينتلوك العسكرية التي بدأها الجيش الأمريكي، ومع مشاركة 1300 جندي.
    وحسب بيان للقيادة العسكرية في إفريقيا “أفريكوم”، قال الأدميرال البحري الأمريكي إن فلينتلوك “توفر فرصة تدريب حاسمة للقوات الخاصة العسكرية الأمريكية والأفريقية والدولية”.
    وأضاف: “نعمل معًا على تبادل أفضل الممارسات لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا”.
    وقال نائب قائد قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في إفريقيا، العقيد روبرت زيلا، خلال مؤتمر صحفي مشترك في يناير: “ستسمح فلينتلوك لجميع الدول المشاركة بإظهار مواهبها من خلال العمل الجماعي لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة”. 13 ، 2023 في أكرا ، غانا.
    وأضاف المصدر نفسه أن “التطرف العنيف لا يهدد استقرار إفريقيا فحسب، بل استقرار شركائنا في العالم أيضًا. إن إفريقيا الأكثر أمناً ستؤدي إلى مجتمع عالمي أكثر ازدهاراً وبيئة أمنية “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنيعيش: المغرب جعل المساواة بين الجنسين ووضعية المرأة أولوية

    قالت سفيرة المغرب باسبانيا، كريمة بنيعيش، إن المغرب، تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس، جعل من المساواة بين الجنسين ووضعية المرأة أولوية في كل سياسة حكومية.

    وأبرزت بنيعيش، أمس الخميس في الندوة الدولية “المرأة والدبلوماسية”، المنظمة بمعهد الدبلوماسية بمدريد، أن حماية حقوق المرأة بالمغرب تطورت مع تنزيل العديد من المنجزات المطبوعة بتعبئة وطنية حول مشروع مجتمعي قائم على قيم الديمقراطية والمساواة بين الجنسين، فضلا عن إصلاحات قانونية ومؤسساتية تهم أساسا مدونة الأسرة والقانون حول الجنسية وقانون الوظيفة العمومية.

    وأوضحت أن المغرب صاغ استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة تشكل خارطة طريق لتفعيل التزاماته في مجال البيئة والمساواة بين الجنسين تجاه التغير المناخي مذكرة بأن المملكة أدمجت أيضا في صلب نموذجها التنموي الجديد عدة تدابير تروم تمكين النساء والنهوض بادماجهن وبالتالي تعزيز مشاركة جميع المغاربة في الحركية الوطنية للتنمية.

    وسجلت السفيرة أن المغرب اعتمد سنة 2017 استراتيجية لادماج النوع في قطاع البيئة والتنمية المستدامة، تهدف الى التقليص من فوارق النوع في ولوج الموارد الطبيعية وتدبيرها وحمايتها، وكذا تعزيز قدرات النساء أمام التغير المناخي.

    وأضافت أن المغرب تبنى أيضا مقاربة النوع في السياسات المرتبطة بقطاع البيئة من خلال منح مساعدات للجمعيات النسائية الناشطة في مجال البيئة ودعم البحث من أجل التطوير وتشجيع المرشحات وادماج مؤشرات النوع في البرامج المتصلة بحماية البيئة.

    وأكدت بنيعيش في اللقاء الذي حضرته كاتبة الدولة الاسبانية في الشؤون الخارجية أنخيليس مورينو بو، أن المغرب يعد رائدا في مأسسة مقاربة النوع عبر ادراج ضرورة تحقيق أهداف الكفاءة في النوع ضمن جميع البرامج المكونة للميزانية.

    وخلصت الى أن هذه الارادة السياسية مكنت من جعل النهوض بحقوق النساء حجرة الزاوية في ارساء مجتمع ديمقراطي حديث وتشاركي، وهو ما يتجلى في المواطنة المغربية اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوميديا والانتاج التلفزيوني: ويستمر الغياب

    ادريس الأندلسي

    برنامج إسمه غربي النسمات و موضوعه مغربي و هدفه تشجيع مواهب في مجال الكوميديا يستمر منذ سبع سنوات. لطيفة أحرار المثقفة و المحترفة و الشجاعة أكدت في بداية الحلقة الأخيرة أن الأمر المتعلق بالوصول إلى مستوى مقبول مرتبط في الأساس بالقدرة على الارتجال. صحيح أن الأداء الكوميدي يجب أن تكون له علاقة مع قوة الارتجال، و لكن الأساس المتين في الفعل على المسرح هو الثقافة و التكوين و إتقان التعامل مع إستعمال نبرات الصوت التحكم في التنفسالعميق و الذكاء في إختيار الكلمة المناسبة.

    ارتكب منتج البرنامج خطأ حين سمى البرنامج بالأكاديمية . حرام عليك أيها المنتج، عفوا ،أيتها الشركة الوطنية، بإسم كل علوم المسرح. أول متبار في هذه الحلقة يستجدي تصفيقات الجمهور . يحاول استغلال حركات صوته و قد أتقن الزغرودة النسائية و أستمر في كلام و بعد ذلك ظهر ضعف الأكاديمية في التأطير. تصفيق بدون مناسبة و ضحك بدون نكثة يظهر أن الموضوع ليس بالسهل . أعضاء لجنة التحكيم و موظفي البرنامج ممن يعتبرونهم مؤطرين يحاولون التظاهر بالضحك لتبرير موقعهم و رواتبهم. منتج البرنامج يسمح للمتبارين بدعوة بعض الأصدقاء الذين يرددون ” الي الي …محمد أو إدريس.. الي ” و يستمر ضحك مفتعل بدون سبب. يطول العرض و يطول الوقت و تطول التفاهة لكي تنتهي بتنشيط موسيقي ايقاعي كما هي عادة هذا البرنامج الذي وصل إلى سن السابعة. و هذا السن يغفر الزلات الطفولية و لكن المجال يحتاج لكثير من الإحتراف.

    لجنة الحكام تحاول مسايرة منتج البرنامج و هذا شأن يعرفه من يحسنون المحافظة على مقعد و راتب. الخياري يقول عكس ما يجود به باحترافية و جرأة على المسرح و في التلفزيون. بوطازوط تتكلم بلغة المشاهد و ليس بلغة المؤطرة المتمكنة من ثقافة و تكوين و تجربة. لطيفة أحرار حاولت تأطير تدخلها بوصف أداء المتباري لمختلف أدوار الموقف. ونصحته بالعمل على النفس…و أشياء أخرى لو توسعت في شرحها لكان مفيدا إنتظار شهور لإعداد شباب قبل الزج بهم في مستنقع تسلط عليه الأضواء.

    ويستمر عمل مؤطري الكوميديا في الكواليس في خلق نوع من التهريج للبدء في الفقرة الموالية. الأصوات تكرر و يزيد فراغ الصدى في مكان يجب أن يجود بالاحتراف. أجمل جملة قالها المغاربة لدعم الفريق الوطني خلال كأس العالم كانت هي ” سير سيرسير “. و لكن استعمالها عند دخول كل متبارىأهان وقعها على النفوس. أعرف أن العمل الكوميديصعب و أن من راهن على القدرة على مواجهة ظروف الحياة من خلال هذه المهنة مغامر و مقبل على صعوبات لا حصر لها.

    المشارك الثاني الأسفي يدخل المسرح مطالبا الجمهور بالتصفيق. الموضوع يتطلب بالتجميل و ربطه زراعة الشعر أو صباغة الأسنان بزراعة الخضر. يظهر نوعا من الفطرة الكوميدية مصاحبة بتصفيقات . الكلمات تدخل نفق ترديد جمل نمطية تعبر عن فشل عمليات التجميل. و يستمر ربط الاستهزاء بعمليات التجميل و بالمرأة مع الإشارة إلى بعض الأمثلة و إستعمال ايحاءات تكاد تشير إلى أسماء من مجتمع أهل الغناء. كلما زاد الكلام تشعر أن اللجنة تحس بالملل و تحاول تشجيع موهبة في بدايتها و لا تلتزم بتدبير الوقت. الخياري انزعج من إيقاع الصوت بين الجواب و القرار و لكنه كان مضطرا للثناء عليه. ثم مر الكلام و قالت بوطازوت ما لم يقله أعضاء لجنة التحكيم و نصحتالمتباري بعدم التجريح. و الإشارة هنا إلى ما قاله و الذي يوحي إلى مغنية شعبية معروفة افرطت في التعاطي مع عمليات التجميل.

    وأستمر البرنامج بين كواليس و لجنة تحاول أن تكون مهنية رغم افتقارها للشجاعة اللازمة للإسهام في خلق جيل مغربي ذو تكوين في مجال الكوميديا. مقدمة البرنامج تحاول ترقية أداء من يساعونها في الكواليس. المشكل كبير في مجال خلق الفرجة. الأمر يحتاج إلى برنامج مثل ” ستاند اب ” لكنه يحتاج إلى أكثر من مجرد تحضير برنامج. لن ألوم شبابا يحاولون الدخول إلى عالم الأنوار، و لكن ألوم تعامل مؤسسة تلفزيونية عمومية مع مجال يحتاج إلى تبني منهج جدي لخلق ثقافة كوميدية لا تخضع لمنطق صرف سنوي للميزانيات القطاعية. بعض أعضاء لجنة التحكيم عرت على ضعف من يسميهم منتج البرنامج بالمؤطرين أو ” الكوتش”و غياب أثر عملهم على أداء المشاركين حين يواجهون المشاهدين. هؤلاء لا يتقنون فن تلقين أساليب خلق الفرجة و لا قدرة لهم على التأطير. و الخلاصة أن برمجة منتوج كهذا في يوم كهذا لا مبرر له على الإطلاق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هو أخطر من قيس سعيّد

    لو لم يتفوه قيس سعيّد بكل ذلك العفن العنصري بحق المهاجرين الأفارقة، الذين يعيشون ويعملون في تونس، لأمكن القول إن الرجل ليس على طبيعته. لكانت شعبويته منقوصة تحتاج إعادة نظر. لما كان اسمه قيس سعيّد لو لم يُكمل تحويل تونس إلى معتقل كبير، بعدما بدأ رحلته الاستبدادية بالتدرج، فلم يجد رد فعل بحجم الفعل، فاطمأن إلى وجود بوادر تطبيع شعبي مع انقلابه على الدستور أولا، وانقلابه على الديمقراطية ثانيا، فحرره ذلك التطبيع من الحفاظ على شكليات ديمقراطية واحترام خطوط حمراء في إطار سعيه إلى بسط ديكتاتوريته حتى وصلت تونس إلى ما هي عليه اليوم، سجن كبير للمعارضين ممن يُعتقلون على الشبهة وعلى التغريدة والوشاية، على يد رجال أمن هم قلب انقلاب 25 يوليوز (2021)، ويُحكم عليهم من قضاة عينهم سعيّد، وهم الرئتان لذاك الانقلاب.

    تروي تحقيقات صحافية جادة وموثوقة عن عدد الأفارقة من بلدان جنوبي الصحراء الذين طردوا من منازلهم ومن أعمالهم في تونس، منذ ألقى سعيّد خطابه التحريضي ضدهم، مساء الثلاثاء من الأسبوع الماضي، يوم اخترع أبو المؤامرات خطة غير موجودة إلا في أوهامه اسمها «تغيير التركيبة الديموغرافية» في تونس.

    كيف يحصل ذلك التغيير؟ عبر بضعة آلاف من الأفارقة المهاجرين الذين وصلوا إلى تونس في طريقهم إلى أوروبا، وضاقت بهم السبل فاستقروا في هذا البلد. هؤلاء الذين سيغيرون التركيبة الديموغرافية لتونس، بحسب الأكذوبة السعيدية، لا يتجاوز عددهم الـ70 ألفا بالحد الأقصى، أي ما نسبته 0.5 في المائة من التونسيين الذين يزيد عددهم على الـ12 مليونا. وما الهدف النهائي من تغيير التركيبة الديموغرافية لتونس يا كاشف المؤامرات الجهنمية؟ إنه «اعتبار تونس دولة إفريقية فقط لا انتماء لها للأمتين العربية والإسلامية»، يجيب هذا الذي لم يخجل في خطاب المؤامرة العنصرية أن يقول إن هذا «المخطط الإجرامي تم إعداده منذ مطلع هذا القرن». يعني أن القائمين على المنظمات غير الحكومية التي تهتم بحقوق الإنسان وبشؤون المهاجرين السريين لا يعرفون النوم يوميا قبل اقتلاع تونس من محيطها العربي الإسلامي، على أساس أن قيس سعيّد، أبو الإسلام أيضا، فحص ديانات كل من هؤلاء الأفارقة فاكتشف أنهم غير مسلمين وأن الـ0.5 في المائة سيتمكنون من الـ99.5 في المائة، أي أن ذوي البشرة السوداء سيكونون القلة الذين سيغلبون الكثرة. صدق أو لا تصدق، هذا الخطاب القروسطي يُحكى في تونس، وفي العام 2023.

    ما هو أخطر من عنصرية قيس سعيّد هو تطبيع طيف واسع من التونسيين مع تلك العنصرية. أما وأن في تونس مجتمع مدني متنور ومعاد للعنصرية، ويواجه بشجاعة نزعة الكراهية الآخذة في الاتساع بتشجيع رسمي يمثله رئيس الجمهورية شخصيا، فإنما هذا مصدر فخر عبر عنه ذلك الفيديو الجميل المتداول، خلال تظاهرة الأسبوع الماضي في تونس العاصمة، عندما مر الموكب المناهض للعنصرية في شارعٍ راح سكان أفارقة فيه يحيّونه من شرفاتهم، وهم لا يجرؤون على الانضمام إلى المتضامنين «البيض»، خشية التوقيف بتهمة أنهم سود البشرة، أو خوفا من التعرض لإساءات على الأقل من بعض يجاري عنصرية سياسيين ويزايد عليها ويتأثر بها.

    التطبيع الشعبي لا يُقصد به نخبة متنورة، فهؤلاء موجودون في كل مكان، حتى في بلدان يحكمها من هو أسوأ من قيس سعيّد (إن وُجد). التطبيع الشعبي يُعبَّر عنه ببقاء الموقف المناهض للعنصرية محصورا بالنخب، وألا يتحول رأيا عاما عابرا للطبقات والمناطق والحساسيات السياسية.

    التساهل الشعبي مع التحريض العنصري يُترجم بتجاهل ما يعرفه التونسيون عن أن العمالة الإفريقية بريئة من الأزمة الاقتصادية، وأنها تملأ فراغا في سوق العمل، بما أنه يصعب العثور على تونسيين يعملون في مهن معينة تبدأ بقطاع البناء، ولا تنتهي في جمع القمامة.

    كثيرة هي دروس تجارب التسلط، أحدها أن المطبع مع الديكتاتورية والعنصرية اليوم سيقع ضحيتهما غدا.

    أرنست خوري

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مضيان يطالب بإرساء قانون مستقل خاص بالجمعيات

    ​العلم الإلكترونية – سمير زرادي/تصوير:الأشعري 
    سجل الدكتور نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أن الأدوار البارزة للمجتمع المدني تستدعي إرساء قانون مستقل بذاته مخصص للحركة الجمعوية، وذلك في الاتجاه الذي يمكنها من أداء مهامها على الوجه المطلوب.
    وقال خلال لقاء دراسي نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب زوال اليوم الخميس بمجلس النواب حول « مراجعة القوانين المنظمة للعمل الجمعوي بالمغرب مدخل أساسي لتطويره » إن الحقل الجمعوي يتضمن ما يقرب من 240 ألف جمعية ولكن التساؤلات الموضوعية هي هل تتوفر فيها الشروط الأساسية والحقيقية لتحوز ميزة الشراكة والتأطير والإشادة بعمق العمل والأنشطة ذات الأثر على المجتمع؟ ليدعو من منطلق هذا الاستفهام العريض الى ضرورة التمييز بين المجتمع المدني الحقيقي المنخرط في كل قضايا المجتمع وانشغالاته، وبين مجتمع مدني صوري يظل على الورق فقط، بدون مقرات وبدون أنشطة يدق فقط أبواب المجالس المنتخبة مما يمس حسب قوله من مصداقية المجتمع المدني.
    ولم يفته التأكيد بذات المناسبة على أن المبتغى هو التوفر على مجتمع مدني قوي وفاعل، قادر على خلق موارده الذاتية، ومساهم بشكل إيجابي إلى جانب باقي المؤسسات كقوة اقتراحية عملية لإيجاد الحلول للقضايا والاشكاليات المجتمعية.


    وذكر أن التجربة المغربية غنية تحمل في ذاكرتها الأدوار الطلائعية التي قامت بها فعاليات المجتمع المدني الجادة التي تسلحت بمبادئ التطوع ونكران الذات وخدمة الصالح العام، مضيفا أن الفترة الحالية وبعد مضي 65 سنة على الظهير المؤسس للجمعيات والمؤطر للحريات العامة تتطلب تعميق النقاش حول البعد القانوني لتعزيز موقع المجتمع المدني والارتقاء بمدى إسهاماته، ولهذه الغاية ارتأت فرق الأغلبية بمجلس النواب تخصيص لقاء دراسي لهذا الموضوع بغية تشارُكِ الفاعلين مختلف التصورات والتشخيصات والتوصيات الكفيلة بدعم المسار التشريعي لبرلمان في هذا المجال، وذلك انسجاما مع مرتكزات الديمقراطية التشاركية، ومنطوق الدستور من خلال الفصل 12 الذي أبرز مهام المجتمع المدني وممارسة أنشطتها بكل حرية، ومساهمتها في التقييم والقرارات والمشاريع.
    كما لفت إلى أن تدارس الآليات القانونية وتحديثها في إطار ترسانة متكاملة بدل الارتكان الى تعديلات من حين لآخر من شأنه أن يدعم دور المجتمع المدني على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتربوي والبيئي والتضامني، ويجعله مستقلا وليس تابعا.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن أزمة الكتاب في المغرب.. محاولة للتفسير

    عادل الزبيري

    هل الكتاب في المغرب لا يزال صالحا للاستعمال أي للقراءة؟

    “سؤال قلق جدا”، حملته معي طيلة سنوات، كنت فيها الزائر لمعرض الكتاب الدولي في مدينة الدار البيضاء، وتحول السؤال إلى “مسمار مزعج”

    أعتقد أن في المغرب “معادلة غير صحيحة”، نقارب بها الكتاب، يجب أن تنتهي في “زمن اليوم”، فربط السلامة الجسدية للكتاب في المغرب بالمقروئية، وحديث بكثير من ضجيج، عن غياب القارىء المغربي، والحضور تحت الأضواء وأمام الكاميرات، لتكرار نفس الجمل المهترئة: “الكتاب ليس بخير”، و”القارىء غير موجود”، و”المغربي لا يقرأ”، و”الكاتب لا يكسب عيشه من الكتاب”، فماذا بعد كل هذا البكاء؟

    بالفعل إن الكتاب ليس بخير مغربيا، ولكن الكاتب والناشر والموزع، ثلاثتهم مدانون في هذه “الجريمة المعرفية”، فلماذا؟

    أعتقد أن أول الدواء للداء، هو التفكير الجماعي في “طريقة جديدة” لتقريب الكتاب من القارىء، والنظر إلى الكتاب على أنه “سلعة تجارية” تحتاج لعمل جاد وكد مستمر في التسويق وفي الترويج، مع مراجعة الأثمنة، لأن الكتاب غالي الثمن مغربيا، مع الإنقاص من كلفة الإنتاج أي الطباعة، ورفع في ميزانية الاستثمار المالي في الترويج، من أجل بلوغ خلق الحاجة عند المواطن المغربي، لشراء هذا الكتاب ولخبق الحاجة لقراءته.

    من خلال هذه المعادلة الاقتصادية لصناعة الكتاب، أجزم أن القارىء المغربي، سيخرج من عزوفه ومن وقفاته أمام الكتاب دون شراءه، لأن الإشكال ليس في نظري في القراءة، بل في “ممارسة فعل الشراء حيال الكتاب”.

    ومن باب المقارنة العملية، لماذا يشتري المغربي منتجات غير صحية واستهلاكية، مثل المشروبات الغازية، وعلب السجائر، ويسلخ من ميزانيته ثمن المشروب في المقهى، ويبحث عن أفضل الأحذية الجميلة والجديدة، ومن الماركات العالمية، بينما لا يبحث نفس هذا المواطن، عن كتاب يشتيه ويتأبطه، ولو بـ 10 دراهم مغربية.

    أعتقد أن وزارة الثقافة، يجب أن تقوم بـ “دراسة جديدة حول عيوب السلوك الاستهلاكي للكتاب”، في المغرب، قبل أن يعيد مسؤولوها تكرار نفس الجمل البالية جدا، حول “غياب المقروئية”، وعوض أن يخصصوا رواقا كبير الحجم، في معرض الكتاب الدولي في مدينة الدار البيضاء، دون خدمة لبيع الكتاب، يجب عليهم أن يفكروا في “دراسات علمية”، بعيدا عن منطق الزبونية الحزبية، والشللية في النخب، وعلى الثقافة كإدارة حكومية، أن تفكر في “سلة من آليات الترويج الحديثة للكتاب كسلعة” وليس الكتاب ورق وحبر وغلاف واسم للكاتب وللناشر.

    فوزارة الثقافة، تتحدث عن ضعف الميزانية، وهذه حجة يسيرة القول، إلا أن العالم من حولنا يديننا، بأننا لا نروج للكتاب كسلعة وكمنتوج، صالح للاستعمال وللشراء أولا، وهذا وباء يجتاح كل العالم العربي، فكيف نريد الرفع من المقروئية، إذا أبعدناها عن لعبة البيع والشراء والتجارة؟

    ومن أسباب عزوف المغاربة عن الكتاب وللقراءة في المغرب، طريقة تقديم “الإعلام المغربي”، و”حديث النخب العالمة المغربية”، عن هذه السلعة التي اسمها الكتاب، وكأنها أمر لا يفهمه إلا من رفع عنهم القلم، وكأن الكتاب علم لا يصله إلا القلة من القوم، من الذين أوتوا من العلم كثيرا، بينما المغاربة يمارسون هروبا جماعيا، ولو غالي الثمن، صوب الهواتف والألواح الذكية.

    نتحمل جميعا، نحن من نزعم أننا نفهم كيف يدور العالم، مسؤولية صناعة مجتمع لا يقرأ، كما تقول وزارة الثقافات في العالم العربي، وصناعة مواطن/ مستهلك لا يشتري الكتاب، لأنه لا يتوفر على قناعة أن الكتاب هو حاجة استهلاكية يومية.

    * كاتب وشاعر وصحفي، مراسل قناة العربية بالمغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حاجة حزب العدالة والتنمية إلى أعداء الله! إخوان بنكيران مستعدون لدفع أي مبلغ من أجل عودة اليسار والحداثيين

    حاجة حزب العدالة والتنمية إلى أعداء الله! إخوان بنكيران مستعدون لدفع أي مبلغ من أجل عودة اليسار والحداثيين

    حميد زيد – كود//

    تشعر من البلاغ الأخير للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية حاجة هذا الأخير الملحة إلى من يدعو إلى الكفر.

    وإلى ظهور الشياطين في المغرب. والملاحدة. والماسونيين. وبني علمان. و الليبراليين. وأنصار المادة. والماركسيين.  وعبدة الأصنام. والعراة. والفاسقات.

    ومن اللغة التي كتب بها البلاغ.

    ومن حديثه عن المساواة في الإرث. وعن “انتهاك فج للسيادة الوطنية لفرض نموذج غريب للأسرة قائم على الانحلال والصراع والتفكك”.

    تحس أنهم في حزب العدالة يبحثون عن خطاب نقيض ينقذهم من الانقراض.

    ولأنه غير متوفر في الوقت الحالي.

    فهم يتخيلون في العدالة والتنمية خصوما وأعداء لهم.

    ويكتبون عن “دعوات” مع أن لا أحد دعا إلى أي شيء.

    ويحذرون منها.

    ويختلقون صراعا لم يعد موجودا في المغرب.

    ويحفزون خصمهم كي يتطرف.

    ويناشدونه بأن يظهر بأعداد كبيرة ويدعو إلى المساواة في الإرث.

    ويترجونه. ويستجدونه بطريقة غير مباشرة. كي يعود. وكي يواجههم. ويمنحهم قبلة الحياة.

    ولو بمقابل.

    ولو اضطرهم الأمر إلى اقتناء خطابي يضاد خطابهم.

    ولو كان ثمنه مرتفعا.

    فهم مستعدون لأن يدفعوا فيه أي مبلغ كي يمنحهم ذلك مبررا للوجود.

    وحافزا للمعارضة.

    ولاسترجاع ما فقدوه في الانتخابات السابقة.

    ولاستعادة الشارع الذي انقلب عليهم.

    ولم يعد يهتم كثيرا بأخلاقياتهم التي تخلوا عنها وهم في الحكومة.

    ولم يدافعوا عنها.

    ولم يكتبوا عنها أي بلاغ.

    ورغم أن لا شيء يقع.

    ورغم أن لا شيء يحدث في المغرب.

    ولا حركة.

    ولا تكتلات سياسية. ولا تقاطبات. ولا أحزاب. ولا يسار. ولا أحد.

    ورغم أن الموجود الوحيد هو الدولة. وهي تارة محافظة. وطورا حداثية. ومنفتحة. حسب المزاج. وحسب السياق. وحسب مصالحها.

    رغم ذلك أصدر حزب العدالة والتنمية بلاغه.

    ضد دعوات لم يسمع بها أحد.

    وضد خطاب مجهول.

    وربما يقصدون وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

    وهم يتمنون  في قرارة أنفسهم أن يذهب أبعد. وأن يعبىء لإصلاحاته.

    وأن يتكاثر.

    وأن تتحرك معه الجمعيات والأحزاب.

    وأن تخرج المظاهرات. والمسيرات. وأن ينقسم المجتمع.

    وأن يتكرر التاريخ.

    وأن نعود إلى ما قبل أكثر من عشرين سنة. وإلى  “الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية”.

    وإلى مسيرتي الرباط والدار البيضاء.

    والحال أنه في تلك الفترة من التاريخ كان هناك خصم حقيقي للإسلاميين.

    وكان التناوب.

    وكان خلف الحكومة “شعب” من الديمقراطيين الحداثيين.

    وكان هناك إسلاميون لم تدنسهم السلطة بعد.

    ولم يجربوا الواقع. ولم يهزمهم بعد.

    أما الآن فلا شيء.

    ولا حركات إسلامية. ولا أحزاب تقدمية. ولا مجتمع حي.

    ووسط هذا الخلاء السياسي

    وفي هذا الفراغ

    يواجه حزب العدالة والتنمية الأشباح

    ويتخيل

    أعداء لله..

    ويدبج البلاغات المحذرة منهم.

    و يصلي

    كي ينقذوه من الغرق. وكي ينتشلوه من القاع الذي سقط فيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير مكتب “إف بي آي” .. هذا أصل فيروس كورونا

    آش واقع 

    رجح مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) كريستوفر راي، أن يكون فيروس كورونا الذي سبب جائحة عالمية على مدار سنوات قد تسرب من معمل صيني حكومي.

    وقال راي لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية إن الـ”إف بي آي” قيّمت منشأ الوباء، وخلصت إلى أنه “على الأرجح يعود إلى حادث معملي في ووهان”، المدينة الواقعة وسط الصين التي ظهر بها المرض لأول مرة أواخر عام 2019.

    وتابع المسؤول الأميركي في المقابلة التي جرت الثلاثاء: “هنا نتحدث عن تسرب محتمل من معمل يعود إلى الحكومة الصينية”.

    واتهم راي بكين بـ”محاولة إفشال وتشويش ما تقوم الحكومة الأميركية وشركاؤها المقربون”، في إطار التحقيقات من أجل كشف أصل وباء “كوفيد 19″، الذي شل اقتصاد العالم لفترة ليست بالقصيرة.

    وأضاف: “مكتب التحقيقات الفدرالي لديه متخصصون يركزون على مخاطر التهديدات البيولوجية، التي تشمل أشياء مثل الفيروسات الجديدة على غرار كورونا، والمخاوف من أنها في الأيدي الخطأ”.

    وتعد هذه التصريحات أول تعليق علني لمكتب التحقيقات الفدرالي بشأن كيفية ظهور فيروس كورونا، الذي أودى بحياة أكثر من 6.8 مليون شخص حول العالم.

    وتتناغم تصريحات راي مع تقييم وزارة الطاقة الأميركية، الذي أشار “بثقة منخفضة” إلى أن الوباء بدأ بتسريب فيروس من مختبر.

    والإثنين قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إنه “لا يوجد إجماع في مجتمع الاستخبارات الأميركية” بشأن أصل الفيروس.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان من خلال فهارس علمائها (5)

    • صراع الزاوية الدرقاوية مع تيار العلماء:
    يمكن اعتبار الشيخ ابن عجيبة ضحية الصراع الذي كان قائما بين أشياخ الصوفية المنتمين للطرق الدينية والزوايا، وبين التيار الذي يمثله العلماء المحافظون التقليديون الذين كانوا يرون أنه من اللائق بالشيخ ابن عجيبة بقاؤه متصدرا للعلم والتعليم، منتصبا للإفادة العموم لما يهمهم في أمر الدين، وإعراضه عن العلم الظاهر وانضمامه إلى الصوفية يمكن أن يحتذي به علماء آخرون، فكان لا بد من منعه، وهو ما صرح به باشا المدينة عندما جمع علماء المدينة وأعبالها إذ قال له: ” ترجع إلى مسجدك وتدريسك”. ويؤيد هذا التصور أيضا مؤرخ تطوان الفقيه داود حين قال: ” إن قادة تطوان رأوا أن يقفوا في وجه التيار حتى لا يجرف غير الفقيه ابن عجيبة من حملة الشريعة والقائمين بشؤونها، فتصدوا للشيخ ابن عجيبة وصاروا ينتظرون الفرصة المناسبة لإرجاعه من حالته الجديدة إلى حالته القديمة، وسنحت الفرصة عندما حدث حادث سجن فيه أخو الشيخ ابن عجيبة، فألحق الأخ الشيخ بأخيه، ثم ألقي القبض على أصحابه من الفقراء الدرقاويين وأغلقت زاويتهم وزج بالجميع في السجن العام بتطوان بين أصحاب الدعارة والمحرمين”.

    ومن بين العلماء الذين قاموا بحملة تأليب قوية ضد الشيخ بن عجيبة نجد الفقيه الجنوي، وينقل عنه تلميذه السكيرج ما اشتهر من قوله: ” قام درقاوة في قطرنا، والفرنسيس في قطرهم (المشرق)، وينشأ عنهم جميعا فساد العالم”.

    • صراع الزاوية الدرقاوية مع السلطة:
    يبدو أن انتشار الدعوة الدرقاوية على يد الشيخ ابن عجيبة وأتباعه قد أقلق السلطان المولى سليمان فحاول القضاء عليها وإيقاف المد الدرقاوي بالشمال المغربي باستعمال أساليب القوة والقمع مركزا على دعم الأعيان والأشراف والعلماء له، فكانوا يتحينون أية فرصة للإيقاع بابن عجيبة إلى أن جاءت التهمة ضد أخيه الهاشمي بن عجيبة، يقول الشيخ احمد بن عجيبة متحدثا عن هذه المحنة: ” فلما بلغني أنه مقبوض بقبيلة أنجرا، خرجت معه، حتى قدمت معه إلى القائد. فلما أمر بسجنه، قال لي: أنت لا دعوى لي عليك، فقلت: أنا لا أفارق أخي”. فقبض عليه هو أيضا وجماعة فقراء تطوان كلهم. ولما قدم فقراء تازة لزيارته وفيهم العالم الكوهن والعارف المكودي سجنوا معه. واستعمل معهم أسلوب الترهيب والتهديد منها ابلاغ أمره إلى السلطان المولى سليمان، فأرسل إلى قائده بتطوان يقول له: ” إن لم يرجع الفقيه ابن عجيبة عن ذلك فقيده بالسلاسل واسجنه ثم أرسله إلي”. فلم ير ابن عجيبة أمام هذا التهديد سوى الإذعان والأخذ بمذهب التقية، فكتب لهم شهادة بذلك: “وأمرنا بالرجوع عن طريق الله، وأكرهنا على ذلك فرجعنا بألسنتنا وأعطينا الشهادة بالرجوع والقلب مطمئن بالإيمان… ثم أخرجونا من الزاوية وشدوها، وأخرجوا الكويهن من السجن وأصحابه فسافروا إلى بلادهم”.

    لكن هذه الآراء وإن كانت لها وجاهتها وحججها المنطقية المقنعة إلا أني أميل إلى الرأي القائل بأن سبب محنة الشيخ بن عجيبة هو رؤيته الإصلاحية ومحاربته للبدع وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ودفاعه عن المضطهدين والفقراء ورفضه التمييز الاجتماعي والطبقي وجهره بالحق وصدعه به، وانفتاحه على ” المذاهب الإسلامية بما فيها المذهب المالكي، مع دعوته إلى التحرر واستعمال الفكر والنظر، واتباع الحق أينما وجد مع الأخذ بالأدلة الشرعية في جميع القضايا، والابتعاد عن التقليد والجمود الفكري، كل هذه العوامل وغيرها كانت من أسباب حنق الفقهاء والعلماء عليه، ونهوضهم لمحاربة التيار الجديد وأصحابه”.

    لقد دافع ابن عجيبة عن كرامة الإنسان وحقه في العيش وسط مجتمع تسوده المساواة، مجتمع بلا طبقات ولا يعلو فيه أحد إلا بتقواه ودينه لا بنسبه وحسبه وغناه ومركزه الاجتماعي وحظوته لدى الحكام، “وأما التعزز بالعز الذي يفنى ، فهو التعزز بالمخلوق، كتعزز ملوك الجور ومن انتسب إليهم بكثرة الأتباع والأجناد وبالعصي والقهر”. فالسلطة عندما لجأت إلى سجنه كانت تخشى استفحال أمر الطريقة الدرقاوية التي أصبحت تضم عددا كبيرا من الفقراء بعد الخراط ابن عجيبة فيها والدليل على ذلك أنها” لم تتعامل بنفس الأسلوب مع فقراء الطرق والزوايا الأخرى التي كانت توجد بتطاون مثل الفاسية والناصرية والوزانية والعيساوية والحمدوشية”.

    نجد أن محنة الشيخ بن عجيبة، إنما تكمن في تجربته الصوفية في شموليتها، وذلك أن الشيخ ابن عجيبة قرأ الواقع الصوفي لمجتمعه قراءة عميقة “فأضحى يفكر شعوريا أو لا شعوريا، بمكانته داخل هذا المجتمع، دراية منه بإمكانياته الفكرية التي تتفوق على الكثير ممن نسبوا أنفسهم إلى التصوف”.

    وقد استمرت الطريقة الدرقاوية في المجتمع التطواني بفضل بفضل شيوخها، فقد كان الشيخ عبد القادر بن عجيبة يجمع عليه الناس بأحد المساجد الصغرى، ويقوم بتذكيرهم ووعظهم. وكان يتجول بين القبائل الجبلية والمدن، حتى إنه لما مر بفحص طنجة أقبل الناس بما في ذلك رجال المخزن على الدخول في الطريق، وعلقوا في أعناقهم التسابيح. وكانت تطوان في صيف (1895م) قد اجتاحها الوباء وهلك كثير من سكانها، فرأى أعيانها أن يتعلقوا بالشيخ، فكتبوا إليه كتابا يتوسلون ويطلبون دعاءه مع هدية نقدية بعشرين ريالا، وقد تقبل الشيخ ذلك وأجابهم بكتاب. ويعلق الفقيه محمد المرير على ذلك بقوله: ” إذ منذ ورد الكتاب والأمر يخف حتى انقطع ذلك بعد تمام الشهر وارتفع الطعن والطاعون عن أهل تطوان فكان الناس بعد ذلك يلهجون بذكر الشيخ حتى قيل إنه لو رجع الشيخ إلى تطوان بعد هذه الكرامة لدخل الكل في طريقته وارتفعت أثمان التسابيح”.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره