Étiquette : مجلس

  • “دار النيابة” تنفض غبار الإهمال وتفتح “بيتا” للفنانين والمبدعين في قلب طنجة العتيقة

    انزاحت أخيرا عتمة الإهمال عن “دار النيابة” لتسفر عملية التجديد وإعادة تأهيل المبنى عن معلمة ثقافية جديدة تحت اسم “بيت الفنان”، بهدف تعزيز الرصيد الفني والثقافي الذي تزخر به مدينة البوغاز، طنجة.

    وفي مراسيم حضرها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي، وأطر المؤسسة الوطنية للمتاحف ومنتخبين وممثلي وزارة الثقافة وفعاليات من المجتمع المدني، افتتحت أبواب هذا الفضاء الأثري الكائن في قلب المدينة العتيقة لطنجة.

    ويروم ترميم هذه المنشأة المندرج في إطار برنامج إعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة الذي أطلقه الملك محمد السادس، توفير فضاء مفتوح للفنانين للإبداع والتبادل والتكوين.

    وتطلبت عملية التجديد والسينوغرافيا و إعادة تأهيل المبنى، التي أشرفت عليها وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والاتصال بتنسيق مع المؤسسة الوطنية للمتاحف، غلافا ماليا إجماليا يقدر بنحو 14 مليون درهم.

    وتتوفر المعلمة الثقافية الجديدة، التي تقع على مساحة إجمالية تقدر بنحو 1841 مترا مربعا ، على قاعة متعددة الوسائط ، وقاعات للعرض ، وورش للرسم ، والتصوير ، ومعالجة الأعمال الفنية ، والنحت وغيرها من الفضاءات المتنوعة الوظائف.

    وفوض تدبير و إدارة (دار النيابة-بيت الفنان) للمؤسسة الوطنية للمتاحف التي تشرف عامة على مشروع إعادة تأهيل 13 فضاء تاريخي من خلال خلق فضاءات ثقافية ستكون في متناول سكان طنجة وزوار المدينة.

    وبالمناسبة، أكد مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر عبد العزيز الإدريسي أن هذه المعلمة التاريخية ،التي تم تأهيلها لتصبح متحفا قائم الذات، ستمكن سكان وزوار مدينة طنجة من الاطلاع على جزء هام من تاريخ المغرب وذاكرة المدينة والأدوار التي اطلعت بها إبان حقب مهمة من تاريخ المملكة.

    وأضاف الإدريسي ، في تصريح صحفي ، أن المتحف يؤرخ بالخصوص لجزء من التاريخ الدبلوماسي للمغرب من القرن ال18 الى الزمن الحديث ، مشيرا الى أن المتحف يضم أعمالا تشكيلية لفنانين مرموقين تأثروا بالمغرب، كما يضم مجموعة من الوثائق والربائد التي تؤرخ للأحداث التي شهدتها طنجة منذ عهد المولى سليمان .

    وأكد المتحدث أن المتحف استقدم كذلك عدة تحف خاصة لإضفاء الديمومة عليها ،إضافة الى أعمال فنية لعائلة “فوينتيس” وبعض التحف من دار الغازي ومن بنك المغرب وضعت رهن إشارة المتحف ، من أجل صياغة ووضع مسار متحفي متكامل.

    وتقع “دار النيابة” ،التي شهدت توقيع عدة اتفاقيات ومعاهدات في حقب تاريخية متعددة ، في المدينة القديمة لطنجة وتشكل عامة جزءا فريدا من الذاكرة الإدارية والدبلوماسية للمغرب، وشيدت البناية في عهد السلطان، عبدالرحمن بن هشام، سنة 1860 كمقر لإدارة نائب السلطان بطنجة، الذي كان حلقة وصل بين الدولة المغربية والتمثيليات الأجنبية المعتمدة في المغرب قبل الاستقلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لم تخصص لقضايا الجالية سوى 247 سؤالا برلمانيا فقط وجلسة شهرية واحدة طيلة الولاية التشريعية التاسعة (دراسة)

    كشفت دراسة أعدها مجلس الجالية المغربية بالخارج، تحت عنوان: “في الحاجة إلى سياسة عمومية تستجيب لانتظارات الجالية المغربية بالخارج – حصيلة الولاية التشريعية التاسعة وما بعدها”، وجود العديد من النقائص في اهتمام نواب الأمة بقضايا الجالية المغربية، من بينها تخصيص مجلس النواب لجلسة شهرية وحيدة طيلة الولاية التشريعية التاسعة لموضوع الجالية.

    وأوضحت الدراسة ذاتها من خلال المقارنات الإحصائية التي قامت بها، أن عدد الأسئلة التي تهم قضايا الجالية المغربية بالخارج يبقى جد متواضع مقارنة مع مجموع الأسئلة المطروحة في البرلمان، بحيث بلغ على سبيل المثال مجموع الأسئلة المطروحة بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية التاسعة 36 ألف و823 سؤالا، بينما بلغت الأسئلة التي تخص الجالية 247 سؤالا فقط، وهو ما يمثل 0.67% من مجموع الأسئلة.

    وأشارت الدراسة، ذاتها، إلى أن الفعل البرلماني المتعلق بقضايا الجالية المغربية بالخارج ركز على التدابير والإجراءات بدل التركيز على إرساء سياسات عمومية، وهو ما يعكس الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتحسيس نواب الأمة، بما أصبح عليه وضع الجالية المغربية على ضوء الخطابات الملكية ودستور 2011، حتى نتمكن من إرساء سياسات عمومية شاملة ومندمجة حول الجالية المغربية.

    وخلصت إلى أن أكثر من 50 خلاصة تهم تعاطي السلطتين التشريعية والتنفيذية مع قضايا الجالية المغربية بالخارج خلال مدة إنجاز الدراسة، أبرزت عدم الانسجام بين ما دعت إليه الخطابات الملكية وما ورد في الدستور المغربي حول موضوع الجالية المغربية، وبين السياسات الحكومية المنتهجة، وتمثل ذلك في عدم وضع سياسة عمومية منسجمة وشاملة موجهة لأفراد الجالية المغربية بالخارج، واقتصر المنجز الحكومي على مجموعة من التدابير الإدارية والتشريعية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يفسر تعذر تنزيل المضامين الدستورية المتعلقة بالجالية المغربية في صيغة سياسات عمومية وتشريعات وقوانين.

    وفي هذا الصدد، اعتبر الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، في تقديم الدراسة أن هذا العمل يحاول “الإجابة عن سؤال السياسات العمومية الموجهة إلى الجالية المغربية بالخارج باستحضار الخطابات الملكية ومنطوق الدستور، والوقوف على بعض الوثائق المرجعية التي أطرت العمل الحكومي في الفترة التي أنجزت فيها الدراسة”.

    وأضاف أن “هذه الدراسة تعتبر مساهمة من مجلس الجالية المغربية في الخارج في النقاش العمومي حول قضايا الجالية المغربية بالخارج، تهدف إلى فهم الحضور الحقيقي لقضايا الجالية المغربية بالخارج في النقاش السياسي الوطني، وفتح سبل العمل بشكل مشترك على بلورة سياسة عمومية شاملة ومتناغمة تتناسب مع العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للجالية المغربية بالخارج، والمكانة المحورية لهذه الفئة في الوثيقة الدستورية لسنة 2011”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخصيص 40 حافلة لتأمين خدمة “كازا باصواي” خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2023

    الدار/ خاص

    أعلنت شركة “كازا ترنسبور”على صفحتها الرسمية بالفايسبوك،عن تخصيص 40 حافلة من نوع مرسيدس Citaro L ” ” ذات أرضية منخفضة، بطول 21 مترا وعرض 55.2 مترا وارتفاع 3 .12 مترا، ستأمن خدمة كازا باصواي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2023.

    وستكون خدمة “كازا باصواي” بحسب الشركة، متصلة بكازا طرامواي من خلال نقاط للمواصلة وستوفر للبيضاويين الراحة وجودة الخدمة التي تعتمدها المدن العالمية الكبرى الحديثة.

    يشار أن لحافلات الجديدة ستشتغل بمادة الغازوال لضمان أقل نسبة من التلوث، حيث يضم هذا المشروع خطين على طول 12 كيلومترا نحو ولاد عزوز، فيما ينطلق الخط الآخر الثاني من عين الشق نحو السالمية.

    وبحسب جماعة الدار البيضاء ، فهذا المشروع من بين أهدافه تسهيل عملية التنقل داخل المدينة بواسطة حافلات ذات جودة تتسم بتوفرها على وسائل الراحة.

    وتمتاز هذه الحافلات بطاقة استيعابية قدرتها 168 شخصا موزعة بين 58 مقعدا والباقي في وضعية وقوف، وتبلغ التكلفة الإجمالية لعملية اقتناء هذا الحافلات حوالي 230 مليون درهم، ساهم فيها مجلس المدينة بمعية باقي المتدخلين في هذا المشروع.

    يذكر أنه تم في 23 يونيو 2022 تم الكشف عن حافلات “كازا باص واي”، التي ستنطلق خدماتها في أوائل سنة 2023 ، كما سيستفيد مرتفقو هذه الخدمة من نظام وحدة التذكرة بين الحافلة والطرامواي ولم يحدد ثمن التذكرة بعد من قبل مجلس المدينة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيت يهودا.. افتتاح متحف للذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة

    جرى اليوم الجمعة افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة (بيت يهودا)، بعد عملية ترميم و إصلاح واسعة همت كنيس “الصياغ”.

    وخضع مبنى كنيس “الصياغ” لإعادة التأهيل في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لطنجة وترميم جميع دور العبادة التي تعتبر فضاءات ذات حمولة حضارية خاصة، الذي تشرف عليه بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وكان فضاء المعبد اليهودي “الصياغ” قد تعرض للإهمال لأكثر من 60 عاما ، كما كان مهددا بالانهيار في أي لحظة، قبل أن يتقرر إعادة تأهيله بشكل يحترم كليا الأشكال الهندسية والمكونات الأساسية للموقع الديني /التاريخي، الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

    وقد أشرف على افتتاح متحف الذاكرة اليهودية ، الذي كلف تشييده غلافا ماليا يقدر بنحو مليوني درهم بتمويل من وزارة الثقافة، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، و الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ،وعامل عمالة الفحص أنجرة عبد الخالق المرزوقي و المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي وأطر المؤسسة الوطنية للمتاحف و منتخبين و شخصيات مدنية، وممثلي الطائفة اليهودية بالمغرب، والمجتمع المدني الوطني والمحلي .

    وبالموازاة مع أشغال إعادة تأهيل الكنيس ، أشرفت لجنة تمثل الطائفة اليهودية بطنجة على تمويل وتنفيذ سينوغرافيا و فضاء متحف “بيت يهودا” للحفاظ على التراث والترويج للثقافة اليهودية “ميغوراشيم” التي أنشئت في المنطقة الشمالية من المملكة.

    وبالمناسبة ، أكد الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن افتتاح هذه المعلمة الحضارية يعكس من جهة الرعاية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه من اليهود ،كما يعكس التنوع الثقافي والحضاري للمغرب وتلاقح كل مكونات الحضارية المغربية ، التي يعد الموروث و الثقافة اليهوديين رافدا مهما من روافدها .

    وأضاف السيد سيرج بيرديغو أن افتتاح هذه المعلمة، التي تعد جسرا حضاريا يربط الماضي بالحاضر ، يساهم أكثر فأكثر في إعطاء قيمة مضافة لمدينة طنجة من الناحيتين الثقافية والسياحية، والتي أضحت بفضل الاهتمام المولوي السامي نقطة جذب خاصة تبرز أصالة المغرب متعدد الثقافات وعمقه الروحي والديني.

    ومن جهته ، قال الباحث في مجال تاريخ طنجة رشيد التفرسيتي أن افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة يغني مكونات الحضارة المغربية بشمال البلاد، ويعطي نظرة شاملة عن خصوصيات الطائفة اليهودية بشمال المغرب .

    وأضاف التفرسيتي، رئيس جمعية البوغاز ، أن مبادرة إعادة تأهيل مبنى كنيس “الصياغ” يعزز المكانة الثقافية لمدينة طنجة ويمكن سكان المدينة وزوارها من الاطلاع عن قرب وبشكل علمي دقيق على الإرث اليهودي المغربي وتاريخ الطائفة اليهودية بالشمال وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وممارساتهم الدينية .

    و يتضمن المتحف، الذي يقع على مساحة تزيد عن 260 مترا مربعا ، قاعات وأروقة للعرض تتضمن الأزياء والحلي التقليدية اليهودية بالإضافة الى صور ومقتنيات ليهود عاشوا بالمغرب خلال القرن الماضي، كما يضم المتحف محلا للهدايا التذكارية، ومن المخطط أيض ا إنشاء مركز للدراسات والأبحاث مكرس لليهود السفارديين في شمال المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرونولوجيا المجالس الوطنية للشباب بالمغرب: سياقات النشأة وتحديات التفعيل

     

    إسماعيل الحمراوي، باحث في قضايا الشباب والسياسات العمومية

     

    مدخل

     

    لعب الشباب المغربي خلال فترات تاريخية من المسار السياسي المغربي، أدوارا سياسية كبيرة، ساهمت، بشكل كبير إلى جانب العرش وباقي الفعاليات السياسية، في الحفاظ والدفاع وصيانة الوطن وطرد المستعمر عبر بوابة قيادة الحركة الوطنية والنهوض بقضايا الوطن والمساهمة في الأوراش التنموية. فالشباب آنذاك كان مؤسسا للدينامية السياسية التي عاشها المغرب في ثلاثينيات القرن الماضي، وعمل على تأسيس الحركة الوطنية لمواجهة المد الاستعماري المغلف بتسمة الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب، خصوصا سنة 1934 عندما قررت حكومة إدوار دلادييه إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية، وهو القرار الذي أجج الوضع وتحرك الشباب الوطني بتأسيسه للبنات الأولى للعمل السياسي المغربي عن طريق كتلة العمل الوطني أوبعد ذلك الحركة القومية و حزب الاستقلال و الحزب الشيوعي المغربي وحزب الشورى والاستقلال وغيرها من التنظيمات السياسية التي أسسها الشباب وقادها شباب في مواجهة قوى المستعمر وساهمت بعد ذلك في تحقيق التوافقات السياسية وصناعة مستقبل العمل السياسي بمقومات إيدولوجية وطنية وإصلاحية خلال مرحلة الاستقلال.

     

    لقد شكل الشباب بتنسيق مع وجه العرش البارز في تلك الفترة، المغفور له الحسن الثاني، عندما كان وليا للعهد، أو بعد ذلك عندما تحمل مسؤولية العرش، -شكل- لبنة بناء الوحدة الوطنية التي أسس لها المغفور له محمد الخامس، حيث كان الشباب محور الإصلاحات السياسية الكبرى التي عرفها المغرب، وبدأ التفكير الجماعي لتطوير وبناء مملكة المؤسسات والقانون.

     

    الشباب أيضا قاد الدينامية المدنية حيث أسس لجمعيات تربوية وثقافية وتنموية وناضل من أجل تحقيق قيم حقوق الانسان والدفاع عن الحريات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، فكان التفكير بشكل جماعي لضمان مؤسسات وطنية قادرة على دعم قدرات الشباب واحتضان أفكارهم وبلورتها على شكل سياسات دامجة لقضاياهم، فكانت من بين المشاريع الحاضنة انطلاق التفكير في تأسيس مجالس وطنية للشباب، ورغم نذرة الوثائق الني تتحدث عن كل تلك المجالس، إلا أنني حاولت التوصل ببعض المعطيات التي يمكن تقاسمها في هذه المقالة.

     

     

    • المجلس الوطني للشباب (2 غشت 1957)

     

    منذ بزوغ فجر الاستقلال ، ومباشرة بعد الخروج من مخاض الصراع السياسي بين القوى السياسية. كانت شرارة الشباب قوية الحضور سياسيا وجمعويا وكان الشباب مهتم بشكل كبير بالحياة السياسية عن طريق محاولات الانضمام إلى الأحزاب السياسية الوطنية القليلة المتوفرة في تلك الفترة، بالمقابل شكلت، أيضا، الحركة المدنية قنوات امتداد للتنظيمات السياسية مما جعلها قوة أفكار ومقترحات تحمل هموم تنمية مغرب المستقبل، وتجلى ذلك بشكل ملموس من خلال العمل التطوعي والنضالي والاستجابة الشبابية الكبيرة لنداء المغفور له الملك محمد الخامس، يوم 15 يونيو 1957 الذي وجهه للشباب المغربي من مدينة مراكش من أجل المساهمة في بناء طريق الوحدة، وهو الأمل الذي عجل بتأسيس المجلس الوطني للشباب في 2 غشت 1957 ، والذي رعاه جلالة المغفور له محمد الخامس شخصيا ، وحضر بعض جلساته . وكان يفترض من هذا المجلس أن يضع القواعد والأسس لتنظيم الحقل الجمعوي القادم بقوة ، ويؤسس لثقافة التشارك والحوار ، ويخلق الإطار الجماعي لخدمة الأهداف الوطنية ، لاسيما وقد تعزز بصدور ظهير الحريات العامة في 15 نونبر 1958 الذي وفر الإطار التشريعي لحرية تأسيس الجمعيات . ولقد أحدث المجلس الوطني للشباب-سابقا- بمقتضى ظهير رقم 138-7-1 الصادر بتاريخ 5 محرم 1377 الموافق ل 2 غشت 1957 وفي نفس التاريخ أيضا صدر مرسوم رقم 222.57.2 يحدد تركيبة المجلس الذي يتولى رئاسته رئيس الوزراء أو نائبه، ويتشكل في عضويته من وزراء في الحكومة، وهم: وزير التهذيب الوطني، وزير الاقتصاد، وزير الداخلية، وزير الصحة العمومية، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية وكذا الكاتب العام للحكومة أو من ينوب عنه. كما أن المجلس كان يضم في عضويته أعضاء المجلس الاستشاري الثلاثة الممثلين لهيئات الشبيبة والرياضة. غير أن هذا المجلس جمد عمله بعد سنة من تأسيسه خصوصا مع ظهور تطورات سياسية شهدها المغرب منذ سنة 1959 قبل وأدها تماما في السنة الموالية بإقالة حكومة عبد الله إبراهيم.

     

    • المجلس الوطني للشبيبة والرياضة (16 يونيو 1971)

    مباشرة بعد إلغاء العمل بالمجلس الوطني للشباب لعدم فعاليته طيلة 13 سنة من تأسيسه، خصوصا الأزمة السياسية التي عرفها المغرب آنذاك، أصدر المغفور له الحسن الثاني ظهير شريف في 16 يونيو 1971 يحدث بموجبه المجلس الوطني للشبيبة والرياضة يرأسه الملك أو باسم الملك الوزير الأول أو الوزير المكلف بالشبيبة والرياضة. وحسب الفصل الثاني من المرسوم المؤسس للمجلس الوطني للشباب والريادة فإنه يهدف إلى تقديم الاستشارة في جميع المسائل ذات المصلحة الوطنية المتعلقة بالشبيبة والرياضة. ويبدي رأيه على الخصوص في البرنامج الوطني للشبيبة والرياضة الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة، ويمكن كذلك استشارته في جميع المسائل الأخرى التي تعرضها عليه بموافقة جنابنا الشريف السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    وحسب الفصل الثالث من نفس المرسوم فإن المجلس الوطني للشبيبة والرياضة كانت تضم عضويته كل من الوزير الأول واثني عشر وزيرا، وكذا بعض رؤساء الأقسام وبعض الجمعيات وعشرة أعضاء من مجلس النواب ينتخبهم المجلس المذكور، بالإضافة إلى الكاتب العام لوزارة الشبيبة والرياضة ورؤساء الجمعيات الرياضية الذي تضعه السلطة الحكومية المكلفة بالشبيبة والرياضة.

     

    • المجلس الوطني للشباب والمستقبل (20 فبراير 1991)

     

     

    خلال مرحلة التسعينيات من القرن الماضي، عاش الفضاء السياسي المغربي أزمات سياسية حادة كانت مرتبطة أساسة تقلب الوضعية الاقتصادية وتأثر الطبقة المتوسطة والعمال، وخلف ذلك ردود أفعال سياسية ونقابية راسخة في ذاكرة المغاربة تسببت في نشوب أحداث دامية خلال الاضراب العام ليوم 14 دجنبر 1990 والذي دعت إليه المركزيتان النقابيتين الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام لشغالين بالمغرب ، ونظرا لفشل الحكومة في التجاوب مع الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف، دفع الأمر أحزاب المعارضة تقديم ملتمس الرقابة على الحكومة، وتأسست كتلة العمل الديممقراطي التي كانت تضم الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وبعد ذلك، وتفاعلا مع مطالب الحراك الشبابي أنشئ المجلس الوطني للشباب والمستقبل بمقتضى ظهير 20 فبراير 1991، والذي عهد له صياغة ميثاق وطني لتشغيل الشباب وتنمية الموارد البشرية، واشتمل الميثاق على ضرورة الحوار والتشاور والتفاوض والتعاقد والتضامن لتحقيق الميثاق، كما تم إعداد برنامج استعجالي لإدماج الشباب من حاملي الشهادات، واستمر المجلس الوطني للشباب في اتخاذ إجراءات متتالية للتخفيف من مشكلة تشغيل الشباب، وكان من بينها مكتب تشغيل يختص بخريجي الجامعات. وتتمثل اختصاصاته في المساهمة في تكييف أنظمة التعليم والتأهيل حسب ما تستلزمه متطلبات الاقتصاد المغربي وإعداد الشباب لمواجهة المستقبل ومساعدتهم على الاندماج في نظام الإنتاج الوطني.

     

    حصيلة المجلس الوطني للشباب والمستقبل، حسب مجموعة من المتتبعين والأعضاء آنذاك، كانت جد غنية من حيث الدراسات والأبحاث والتي مع الأسف بقيت حبيسة رفوف المجلس لم يعد أحد يلتفت إليها، حيث عالج قضايا اقتصادية واحتماعية في منها إشكالية البطالة وسوق الشغل وإشكالية المنظومة التربوية.

     

    • المعهد الوطني للشباب والديمقراطية 10 ماي 2006:

     

    في مطلع سنة 2006، وبعد ركوض سياسي عرفه المغرب في تلك الفترة، فكرت الحكومة من خلال كاتب الدولة في الشباب، آنذاك، محمد الكحص في لم شمل الشبيبات الحزبية في إطار يستجيب لتطلعات الشباب المغربي من أجل تعليم الشباب على قيم الديمقراطية وتخريج معلمين للديمقراطية، فكان أن انطلق المشروع من خلال تجريب الفكرة، حيث نظمت كتابة الدولة في الشباب آنذاك بشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان والشبيبات الحزبية ومنتدى المواطنة، قافلة الامل، والتي تميزت بتكوينها شباب الأحزاب السياسية في ست نقاط من المغرب، واختتمت بعقد لقاء وطني فتح فيه نقاش تأسيس المعهد الوطني للشباب والديمقراطية.

     

    لقد تمت هيكلة المعهد على أساس منطق إشراك جميع المنظمات الشبابية الحزبية دون تمييز أو إقصاء من خلال تمثيليها في الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، والتي تعتبر بمثابة مجلس إداري للمعهد تشتغل بشراكة مع إدارته.

     

    يعد المعهد الوطني للشباب والديمقراطية فضاء للشبيبات الحزبية، استطاعوا من خلاله أن يذيبوا الإيديولوجيات والتيارات السياسية وكان ما يجمعهم “المشترك”، وشكلت قيمة الديمقراطية إحدى أهم القضايا المشتركة، والتي تسعى الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية الاشتغال عليها. لم يكن المعهد الوطني للشباب والديمقراطية كمؤسسة للتكوين فقط، بل قدم نفسه كفضاء حر للحوار والنقاش بين جل المكونات السياسية، واستطاع أن يعمل على تكوين قيادات شبابية كثيرة منهم اليوم من يتربع على مسؤولية سياسية، في البرلمان وداخل الأحزاب السياسية أو في قيادة منظماتهم الشبابية.

     

    ومن خلال ميثاق المعهد الوطني للشباب والديمقراطية الذي وقعت عليه المنظمات الشبابية الحزبية، تؤكد ديباجته أن المعهد عبارة عن مرفق عمومي أحدث بموجب قرار لكتابة الدولة المكلفة بالشباب، ليشكل إطارا في الزمان والمكان يمكن من تجميع التصورات الشبابية بغية صياغة أرضية تشكل حجر الزاوية لمشروع شبابي حداتي ديمقراطي. ويؤكد الميثاق على مبدأ الخدمة العمومية للمعهد عن طريق الانفتاح الكامل على جميع المنظمات الشبابية الحزبية الفاعلة في المشهد السياسي المغربي من خلال تمثيلها داخل «الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية»، وهي بمثابة مجلس اداري للمعهد. وتلتزم المنظمات الشبابية، من جهتها، بعدم استغلال المعهد في الدعاية السياسية المباشرة

     

     

    وعلى هذا الأساس، أصبح المعهد الوطني للشباب والديمقراطية يختزل ويرسخ بقوة الخيط الرفيع الذي بات يربط جل المنظمات الشبابية في إطار الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، بالرغم من اختلاف مشاربها وتلاوينها السياسية ويجسد بالملموس معالم مشروع مندمج واقعي يمكن من تجميع طاقات الشباب حول مشاريع وبرامج تترجم طموحات وتطلعات فئات عريضة من الشباب ببلادنا.
    • المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي ) قانون رقم 89.15(

     

    من خلال الكرونولوجيا المقدمة للمجالس الوطنية الثلاثة بالإضافة للمعهد الوطني للشباب والديمقراطية، ومنذ أول دستور مؤسس للنظام الدستوري المغربي لسنة 1962 مرورا بدساتير 1970 و1972 و1996، لم تكن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مدونة في الدساتير ولا حتى تلك المجالس التي جاءت إما عن طريق ظهائر أو مراسيم، لكن دستور 2011ـ جاء مختلفا تماما فيما يخص المسألة الشبابية، حيث تناولها في فصلين أساسيين، فجاء الفصل 33 من الباب الثاني”الحريات والحقوق الأساسية” من الدستور كاستجابة لنداء الشباب و تعبيرا لثقة البلد في شبابه و الذٌي نص على ما يلي :

     

    على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقيق مايلي :

     

    • توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد،

     

    • مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكييف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني

     

    • تيسير ولوج الشباب للثقافة والعلم و التكنولوجيا والفن والرياضة والأنشطة الترفيهية مع توفير الظروف المواتية لتفتق طاقاتهم الخلاقة والإبداعية في كل هذه المجالات.

     

    يحدث مجلس للشباب والعمل الجمعوي من أجل تحقيق هذه الأهداف.

     

     

    ومن خلال قراءة لنفس الفصل يتضح أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، جاء بناء على تحقيق غايات دستورية من أجل إدماح فئة الشباب عبر إعداد تقارير دورية عن أداء الحكومة في المجال الشبابي والعمل الجمعوي، بالإضافة إلى تقديم اقتراحات عملية لحل بعض الإشكاليات التي تعاني منها بعض القطاعات و إطلاق بعض المبادرات الشبابية.

     

    وحسب الفصل 170، من دستور 2011 فإن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، يعتبر كهيأة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية. وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة.

     

    ورغم أن دستور 2011 جاء بهذه الآلية الادماجية للشباب، إلا أن المشرع المغربي تأخر بشكل كبير في تفعيل المادتين، بعد مرور خمس سنوات تحيل الحكومة مشروع قانون قانون رقم 89.15 على مجلس النواب، وبالضبط يوم الاثنين 25 يوليوز 2016 وبعد القراءة الأولى والثانية والمصادقة عليه أحيل إلى السيد رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة بتاريخ 2017/12/13، وإلى غاية ذلك التاريخ إلى كتابة هذه المقالة، لم يفعل بعد القانون المحدد لعمل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

     

    يبقى الشباب المغربي مكون أساس في الهرم السكاني المغربي، حيث أن مجموعة من التقارير تتحدث عن نسبة جد مهمة تمثل حوالي ثلث سكان البلاد من الفئة العمرية المتراوحة ما بين 15 و34 سنة، وهي الفئة، التي قال عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقرير له صدر يوم 30 ماي 2018 بطلب من مجلس المسشارين حول “الاستراتيجية المندمجة للشباب، ظلت على هامش النمو الاقتصادي المطرد، الذي شهدته المملكة خلال السنوات العشر الأخيرة، ولم يستفيدوا بشكل منصف من التقدم الاقتصادي المتأتي من دينامية النمو، التي عرفتها البلاد. وبالتالي نجد أن الشباب في الحاجة لمؤسسة وطنية تعنى بشؤونه وتقوم بتفعيل أمثل للمقتضيات الدستورية التي جاءت جد متقدمة في هذا الباب، كما أن تكرار سيناريوهات المجالس الوطنية السابقة للشباب من شأنه الحكم على هشاشة المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي الذي لا نتمنى له ذلك، بل على العكس الشباب المغربي يأمل أن تكون هذه المؤسسة فضاء من شأنه رد الاعتبار لفئة شباب هذا الوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استدعاء الدبلوماسيين المغاربة الذين تعرضوا للسرقة في كولومبيا والخارجية المغربية تفتح تحقيقا

    كشفت مصادر دبلوماسية، أن وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قرر إحالة دبلوماسيين بسفارة المغرب بكولومبيا على التحقيق بسبب “الإساءة للوزارة”.

    وفي هذا السياق، كشفت نجلاء بن مبارك مديرة الدبلوماسية العامة والفاعلين غير الحكوميين بوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين، في تصريحات صحفية، عن عقد مجلس تأديبي، تم على إثره فتح تحقيق فوري، للوقوف على ملابسات واقعة الدبلوماسيين المغاربة، تمهيدا لترتيب الإجراءات القانونية المناسبة الواجب تطبيقها، على اعتبار أن الدبلوماسيين المغاربة أضروا بسمعة الوزارة.

    وتبعا لنفس المصدر، فإن ناصر بوريطة، وزير الخارجية، قرر استدعاء الدبلوماسيين المغاربة، بعد أنباء عن تعرضهم للسرقة بكولومبيا بعد التنويم من طرف مومسات.
    وكان ثلاثة دبلوماسيين مغاربة يعملون في سفارة المغرب في كولومبيا تعرضوا للسرقة والاعتداء من قبل عصابة تتكون من إمرأتين قامتا بتخديرهم.

    وحسب وسائل إعلام كولومبية، فإن الدبلوماسيين الثلاثة استقدموا المرأتين عن طريق التواصل معهما عبر الأنترنت إلى شقة أحدهم في العاصمة بُوغوتَا.

    وخلال ليلة السهرة قامت المرأتان بتخدير المغاربة بواسطة مخدر السكوبولامين ” scopolamine”، وهو من المخدرات الخطيرة التي يستعملها المجرمون، حيث يتسبب في حالة من الصرع وفقدان الوعي، مع اضطرابات تنفسية.
    وقامت المعتديتان، حسب وسائل إعلام كولومبية بسرقة هواتف ولوح إلكتروني للدبلوماسيين المغاربة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابات النقل الطرقي تطالب بالتحقيق في وجود “بنية احتكارية” بسوق المحروقات تمنع خفض الأسعار رغم تراجع ثمن البترول

    قالت النقابات الوطنية للنقل الطرقي للبضائع، إن استمرار موجة الغلاء والارتفاع المهول للمحروقات، على الرغم من الانخفاض الكبير الذي عرفته أسعارها في السوق الدولية، وتراجع سعر البرميل إلى ما دون ما كان عليه قبل اندلاع الحرب الروسية الأكرانية، بات يعزز فرضية وجود شبهة بنية احتكارية بسوق المحروقات بالمغرب، مطالبة بفتح تحقيق حول هذا الأمر، مشددة على أن قطاع المحروقات بات يعرف عدة تلاعبات.

    وأوضحت النقابات في بلاغ توصل “اليوم 24″، بنسخة منه، أن أوضاع قطاع النقل تزداد هشاشة يوما بعد يوم، في ظل وضع موسوم بالاستمرار المهول لغلاء المواد الاستهلاكية، وعلى رأسها المحروقات.

    وفي سياق آخر، اتهمت النقابات الوطنية للنقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء المركزيات النقابية الثلاث (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل- الاتحاد العام للشغالين بالمغرب- الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، الجهات المسؤولة، بعجزها عن تنزيل مقتضيات قانون المقالع، وخاصة المتعلقة بتحديد الحمولة القانونية للشاحنات من المنبع، ووقوفها موقف المتفرج العاجز أمام النهب الذي تتعرض له الرمال بجميع جهات البلاد، والاكتفاء بين الفينة والأخرى بتسجيل مخالفات في حق المهنيين المغلوبين على أمرهم .

    وعلاقة بهذا الوضع المأزوم في قطاع النقل الطرقي، دعت النقابات حكومة أخنوش، إلى تسقيف سعر المحروقات، مطالبة مجلس المنافسة بضرورة حسم موضوع المحروقات المحال عليه من طرف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في نوفمبر 2016، مع التأكيد على الضرورة الوطنية الملحة لإعادة تشغل مصفاة “سامير”.

    داعية أيضا، إلى إرجاء العمل ببيان الشحن إلى حين فتح حوار بشأنه مع وزارة المالية لمناقشة الإشكالات الضريبة المرتبطة به، وخاصة ذات الصلة بالشاحنات أقل من 19 طن.

    ودعت إلى الإسراع بفتح بوابة مواكبة أمام المهنيين للتسجيل في الدفعة الخامسة للدعم، والرفع من قيمتها المالية نظرا لبقاء سعر المحروقات مرتفعا، مع الاستجابة الفورية لشكايات المهنيين في الموضوع، حيث أن منهم من لم يتوصل بالدفعة الأولى لحد الآن.

    وطالبت نقابات النقل الطرقي، بتحديد الحمولة القانونية للشاحنات بجميع منابع الشحن، وتشديد المراقبة على النقل السري للبضائع، وحل مشكل الشاحنات أقل من 19 طن المستعملة في النقل الطرقي للبضائع لحساب الغير في أسرع وقت ممكن.

    إلى ذلك، أعلنت تنسيقية النقابات الوطنية للنقل الطرقي للبضائع، أن المكتب الوطني لأرباب وسائقي شاحنات البضائع، المنضوي تحت لواء ( الاتحاد المغربي للشغل) لم يعد عضوا بها لأسباب تنظيمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يعلن بدء العمل بالدستور الجديد ويدعو القضاء لمحاسبة “من خرّب” تونس

    وكالة الأناضول

    أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء أمس الأربعاء، بدء العمل بالدستور الجديد الذي جرى الاستفتاء عليه في 25 يوليوز الماضي.

    وقال سعيد، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: “نعيش اليوم معا يوما من أيامنا التاريخية الخالدة وهي كثيرة ليس أقلها يوم 25 يوليوز من السنة الحالية، ومن السنة الماضية”.

    وفي 25 يوليوز 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 دجنبر المقبل.

    واعتبر سعيد أن “هذا اليوم (الاستفتاء) يوم التطابق بين الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبيّة بل مع المشروعية الثورية”.

    وجرى تبني الدستور بنسبة 64.6 بالمئة من المشاركين في الاستفتاء الذين بلغت نسبتهم 30.5 بالمئة فقط من الناخبين، وفق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مما أثار انتقادات محلية ودولية في ظل مقاطعة واسعة.

    والثلاثاء، أعلن رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، قبول مشروع الدستور الجديد ليصبح دستورا نافذا للبلاد.

    وقال سعيد إن “الشعب التونسي يريد تطهير البلاد وعلى القضاء أن يكون في الموعد لمحاسبة كل من خّرب البلاد واستولى على مقدرات الشعب المنهوبة في الداخل والخارج”.

    وأضاف أنه “سيتم وضع قانون انتخابي جديد.. والقوانين الانتخابية أثرها على سير المؤسسات ليس أقل من أحكام الدستور”.

    وأفاد بأنه “سيتم في أقرب الآجال إرساء المحكمة الدستورية لحماية الحقوق والحريات والمحافظة على علوية القانون”، معتبرا أن “قضية الحقوق والحريات محسومة، ولكن قضية العدل الاجتماعي هي التي تقتضي العناية في المقام الأول”.

    وأردف أنه “آن الاوان لوضع سياسات وتشريعات في ظل مقاربة وطنية شاملة لا مقاربة قطاعية معزولة أثبتت التجربة فشلها”.

    وتحدث عن “وجود من حاولوا بكل الطرق إفشال الاستفتاء (لم يسمهم) بعدما حاولوا إفشال الاستشارة الوطنية التي تعرضت لأكثر من 120 ألف هجوم إلكتروني من الداخل والخارج”.

    واعتبر أن “الكثيرين لم يتمكنوا من التنقل إلى مراكز الاقتراع يوم الاستفتاء ليس بإرادتهم وإنما لأسباب تعلمونها”.

    وتعتبر قوى تونسية أن إجراءات سعيد الاستثنائية تمثل “انقلابا على دستور 2014 وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما ترى قوى أخرى أنها “تصحيح لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

    أما سعيد، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، فقال أكثر من مرة إن إجراءاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من “انهيار شامل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير موريتاني: تصريحات الريسوني مستنكرة ولامصداقية لها

    في أول رد رسمي موريتاني على التصريحات المنسوبة إلى رئيس اتحاد العلماء المسلمين أحمد الريسوني، التي أثارت غضبا كبيرا في الأوساط الموريتانية، قال وزير التهذيب الوطني وإصلاح نظام التعليمي، الناطق باسم الحكومة، محمد ماء العينين ولد أييه، أمس الأربعاء، “إن تلك التصريحات مُستنكرة ومدانة ومردودة على صاحبها وكل من تلامس عنده أي هَوَى”.

    الوزير ذاته في معرض رده على سؤال خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء في نواكشوط، أكد بأن تلك التصريحات “لاتستند لأي مصدر، وتتعارض مع الشواهد التاريخية والجغرافية والقوانين والشرائع التي تحكم العلاقة بين الدول”.

    وأضاف المتحدث نفسه بأنه “لايوجد ما يعطي أي مصداقية لتلك التصريحات تحت أي جلباب وصاحبها تبرأ من جلباب الحكمة والمصداقية”.

    الرد المذكور نَشرته الوكالة الموريتانية للأنباء، في الفقرة الخامسة من المادة الصحفية المخصصة لتغطية الندوة الصحافية المذكورة، ولم تبرزه في العنوان الرئيسي وهو ما يرجح حسب مراقبين عدم تضخيمه إعلاميا والسعي لطي الملف كونه صادر عن شخصية فكرية وليست سياسية.

    يذكر أن الريسوني، في آخر توضيح له نشره أمس الأربعاء حول تصريحاته بخصوص المنطقة المغاربية والصحراء، أكد فيه على أن استقلال موريتانيا أصبح واقعا معترفا به عالميا ومن دول المنطقة، مشيرا إلى أن “أشواق الوحدة القديمة، وتطلعاتها المتجددة لا سبيل إليها اليوم إلا في إحياء اتحاد المغرب العربي وتحريك قطاره”.

    كما دعا ذات المصدر  المسؤولين الجزائريين إلى أن يتركوا للمغرب معالجة النزاع باعتباره قضية داخلية” في إشارة إلى النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، موضحا بأنه “لأجل ذلك دعوت إلى السماح للعلماء والدعاة المغاربة، ولعموم المغاربة، بالعبور إلى مدينة تندوف ومخيماتها، للتواصل والتحاور والتفاهم مع إخوانهم المغاربة الصحراويين المحجوزين هناك، بشأن الوحدة والأخوة التي تجمعنا، وحول عبثية المشروع الانفصالي الذي تقاتل لأجله جبهة البوليساريو، مسنودة وموجهة من الجيش الجزائري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مالي تتهم فرنسا بتسليم أسلحة ومعلومات لبعض الجماعات الإرهابية

    العمق المغربي

    اتهمت مالي في رسالة بعثتها إلى الأمم المتحدة، فرنسا بـ”تسليم أسلحة وذخائر لبعض الجماعات الإرهابية” في البلاد، و”تزويدها ببعض المعلومات” كانت قد جمعتها قبل مغادرة قواتها الأراضي المالية.

    وأكدت مالي في الرسالة التي بعثتها وزارة شؤونها الخارجية أن لديها “أدلة موثوقة” بشأن هذه التهم، معبرة عن الاستعداد لتقديمها لمجلس الأمن الدولي.

    وطلبت الخارجية المالية من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع طارئ حول الوضع الأمني في البلاد، مدينة ما وصفتها “الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي لمالي من قبل فرنسا”.

    وكانت الحكومة الانتقالية المالية، قد أبلغت الأمم المتحدة في يناير وابريل من العام الماضي ب”انتهاك” المجال الجوي المالي من طرف فرنسا، وهو ما نفته باريس بشدة.

    وكانت مديرية الإعلام والعلاقات العامة التابعة للقوات المسلحة المالية، قد تحدثت في بيان لها صدر في 7 من أغسطس الجاري، عن توثيق “عمليات سرية وغير منسقة، تؤكد أن الإرهابيين استفادوا من دعم كبير وخبرات خارجية”.

    وقد جاء ذلك عقب هجمات متزامنة منسوبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، خلفت 42 قتيلا والعديد من الجرحى في صفوف القوات المسلحة المالية.

    وتأتي الاتهامات المالية الجديدة لفرنسا، عقب خروج آخر الجنود الفرنسيين من مالي، بعد نحو 10 سنوات من الحضور العسكري الفرنسي في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره