Étiquette : محاكمة

  • بمشاركة المغرب.. بدء محاكمة صورية حول الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين

    انطلقت، اليوم الاثنين، بطنجة، أشغال المحاكمة الصورية المشتركة بين المغرب والنيجر وإثيوبيا، لفائدة مجموعة من القضاة وضباط إنفاذ القانون بالبلدان الثلاث، حول جريمتي الاتجار البشر وتهريب المهاجرين.

    وستركز هذه الورشة التدريبية المنظمة من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، وبدعم من جمهورية إيطاليا، إلى غاية 16 شتنبر الجاري، على تعزيز التعاون الدولي والأمن القضائي بين البلدان المشاركة، وإجراءات البحث والتحري والاستماع للضحايا والمشتبه فيهم والشهود أمام الشرطة القضائية والنيابة العامة، بما سيمكن من تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، والوقوف عند الإكراهات العملية التي تعوق الممارسة الميدانية في مكافحة الجريمتين.

    كما تسلط هذه الورشة الضوء على التحقيقات، بالاعتماد على الأدلة الجنائية والرقمية والتحليل الجنائي والتحقيقات الموازية، من خلال الاشتغال على حالة عملية وفق سيناريو يقارب الجريمة على المستوى الواقعي ببعدها عبر الوطني، وسيتم تنظيم محاكاة للتحقيقات الجنائية والمحاكمة الجنائية في كافة مراحلها، وصولا إلى النطق بالحكم النهائي.

    في كلمة بالمناسبة، أكد والي الأمن، محمد الدخيسي، المدير المركزي للشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن المغرب « يولي اهتماما كبيرا لمكافحة الاتجار بالبشر، والذي تجسد في الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والبروتوكول الملحق بها المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال »، مذكرا بالتطور الملحوظ الذي شهده الإطار التنظيمي والتشريعي المغربي الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر، في السنين الأخيرة، والنابع من إرادة المغرب في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.

    وتابع الدخيسي أن « الاستراتيجية الأمنية لمحاربة الجريمة بكل أشكالها 2022 – 2026 أولت اهتماما خاصا بمحاربة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، مع التركيز وإعطاء الأولوية لمكافحة الإرهاب والتطرف وتمويل الإرهاب، والجريمة السيبيرانية، ومحاربة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، ومكافحة غسل الأموال، والاتجار الدولي في المخدرات، وذلك من خلال تعزيز آليات التعاون الدولي الثنائية أو متعددة الأطراف على المستوى الدولي والإقليمي والعربي، وتبادل المعلومات والتجارب والخبرات وتعزيز القدرات ».

    وأشار المسؤول الأمني إلى الآثار السلبية لجريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين على سيادة القانون وحقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والأمن، عدا عن كونهما صارتا تحملان طابعا عبر وطني أكثر تنظيما وتعقيدا، مضيفا أن هذه الورشة التدريبية تروم توفير مستوى عملي متقدم موجه لفائدة ممارسين ممن لديهم الخبرة الواسعة في التعامل مع قضايا الاتجار بالبشر، واكتساب القدرة على تحليل مختلف العناصر المكونة لها، وتوضيح النظم القانونية المتصلة بها، وكذا الوقوف عند الممارسات الفضلى، وتحديد العراقيل والإكراهات التي تواجه الممارسين في عملهم اليومي.

    من جهتها، اعتبرت باتريسيا بنتو ساورس، المنسقة الإقليمية لبرنامج مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بغرب ووسط إفريقيا، أن هذه الورشة تروم بناء القدرات في مجال مكافحة هذا النوع من الجرائم، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الدول المشاركة.

    وقالت المسؤولة الأممية: « إننا نسعى إلى الاستفادة من خبرة المكتب ومن خبرة المغرب من أجل تعزيز قدرات البلدان الإفريقية »، مشددة على ضرورة تضافر جهود البلدان المصدرة للمهاجرين والعبور والاستقبال من الحد من خطورة هذه الجرائم.

    يذكر أن الورشة التدريبية الأولى حول المحاكمة الصورية حول قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين جرت بشكل مشترك بين المغرب وجمهورية النيجر، بالدار البيضاء، بين 2 و5 غشت، وذلك عبر محاكاة للتحقيقات والمحاكمة الجنائية في كل مراحلها، وصولا إلى النطق بالحكم النهائي في القضية، في إطار مقاربة ترتكز على حماية حقوق الضحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجمات باريس الإرهابية..صلاح عبد السلام يرفض المثول أمام القاضي

    مثل الفرنسي المتطرف، صلاح عبد السلام، المتهم بضلوعه في هجمات باريس 2015، اليوم الاثنين، أمام المحكمة في مستهل جلسات محاكمته لدوره في اعتداءات بروكسل عام 2016.

    وقال المتهم، صباح اليوم الاثنين 12 سبتمبر، للقاضي الذي يترأس جلسة المحاكمة: “إن طريقة معاملتك لنا غير عادلة”، وطلب مغادرة قفص الاتهام بعد مرور دقائق قليلة على انعقاد الجلسة التمهيدية في المحاكمة المتوقع لها أن تستمر 8 أشهر على الأقل.

    وكانت هجمات بروكسل، التي قام بها 3 انتحاريين في مطار بروكسل، وفي محطة مترو أنفاق مكتظة بالركاب، قد أدت إلى مقتل 32 شخصا، وجرح المئات، ويواجه 9 عناصر مفترضين من خلية تنظيم “الدولة الإسلامية”، التي نفذت التفجيرات الانتحارية في بلجيكا، خلال مارس 2016، وهجمات باريس في نوفمبر، اتهامات بالإرهاب، على أن يحاكم المشتبه به العاشر غيابيا، على خلفية اعتقاد أنه قتل في معارك بسوريا.

    وتعد هذه المحاكمة الأكبر من نوعها أمام هيئة محلفين بلجيكية، حيث يمتثل فيها 960 مدعيا بالحق المدني في الجلسات التي تعقد في المقر السابق لحلف “الناتو”، والذي تحول إلى مجمع محاكم ويخضع لتدابير أمنية مشددة.

    وبعد الجلسة التمهيدية اليوم، ستعقد المحكمة جلسة أخرى في أكتوبر المقبل، لاختيار 12 عضوا لهيئة المحلفين، و24 عضوا بديلا، على أن تبدأ الجلسات التي تعرض فيها الأدلة في 13 أكتوبر، وتستمر حتى يونيو 2023 على أقل تقدير.

    وكانت محكمة الاستئناف في باريس، يوليو الماضي، قد قالت إن، صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من خلية متطرفة قتلت 130 شخصا في هجمات باريس عام 2015، لم يطعن في حكم سجنه مدى الحياة أو حكم إدانته، ما أغلق الباب أمام محاكمة ثانية، وذلك بعد أن أدانته المحكمة بتهمتيْ الإرهاب والقتل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مرور ست سنوات.. بدء محاكمة المتهمين في اعتداءات بروكسل في 2016

    يبدأ القضاء البلجيكي، اليوم الاثنين، محاكمة المتهمين في اعتداءات بروكسل التي أدت في مارس 2016، إلى مقتل 32 شخصا، ودمرت حياة كثيرين آخرين يعانون من جروح جسدية ونفسية خطرة، في خطوة يعتبرها الضحايا مرحل أساسية على طريق إعادة البناء.

    وتباشر محكمة جنايات بروكسل عملها بجلسة مقررة ليوم واحد، لتسوية قضايا إجرائية، وخصوصا تسلسل مثول الشهود.

    أما بالنسبة لهيئة الدفاع عن المتهمين العشرة، فيعتزم عدد من المحامين الاحتجاج على ظروف مثول موكليهم في أقفاص فردية مغلقة؛ مما يحد برأيهم، من إمكان التواصل، حسب وثائق وزعت على وسائل الإعلام.

    وبين المتهمين، الجهادي الفرنسي، صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من المجموعة المسلحة التي نفذت اعتداءات باريس، في 13 نونبر 2015، والتي أودت بحياة 130 قتيلا.

    وقالت دلفين باسي، محامية عبد السلام، إن موكلها « لن يحضر » هذه الجلسة التمهيدية، من دون أن تتحدث عن الجلسات التالية.

    ونفذت اعتداءات بروكسل الخلية الجهادية نفسها التي شنت، في 13 نونبر 2015، هجمات باريس.

    وفي اعتداءات بروكسل التي تبناها أيضا تنظيم الدولة الإسلامية، فجر ثلاثة رجال، اثنان في المطار والآخر في المترو، أنفسهم؛ مما أدى إلى جرح مئات ومقتل 32 شخصا.

    وحتى الآن، أحصي 960 مدعيا بالحق المدني؛ ما يجعل هذه أكبر محاكمة على الإطلاق تنظم في بلجيكا أمام هيئة محلفين شعبية.

    وكان ستة من المتهمين العشرة حوكموا في فرنسا في قضية هجمات 13 نونبر التي اختتمت في نهاية يونيو، في فرنسا. وبين هؤلاء صلاح عبد السلام المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في باريس، والبلجيكي المغربي محمد عبريني (السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج عنه قبل 22 عاما).

    وبعد الجلسة الأولى، اليوم الاثنين، ستنعقد المحكمة مرة أخرى، في العاشر من أكتوبر، لتعيين 12 محلفا أصيلا و24 بديلا.

    ويفترض أن تبدأ المرافعات في 13 أكتوبر، وتستمر ثمانية أشهر على الأقل، حتى يونيو.

    وخلافا لفرنسا التي أنشأت محكمة جنايات خاصة لا تضم سوى قضاة محترفين، ما زالت الجرائم الإرهابية في بلجيكا تخضع لمحاكمة هيئة محلفين شعبية.

    وتعقد المحاكمة في المقر السابق لحلف شمال الأطلسي « ناتو »، في بروكسل، الذي وضع موقتا بتصرف القضاء البلجيكي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء يؤجل النظر في ملف “أحداث مليلية”

    قررت محكمة الاستئناف بالناظور، اليوم الأربعاء، تأجيل محاكمة 15 مهاجرا غير نظامي يتابعون أمام غرفة الجنايات، على خلفية أحداث “محاولة اقتحام سياج باريو تشينو” في الـ24 من يونيو الماضي.
    وجاء قرار التأجيل إلى غاية 21 من شهر شتنبر الجاري، بناء على ملتمس دفاع المشتكين من القوات العمومية، لتقديم الطلبات المدنية.
    وكانت المحكمة ذاتها أدانت في 17 غشت الماضي 13 معتقلا على خلفية الملف ذاته بسنتين ونصف السنة حبسا، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، إلى جانب أداء تعويضات للمطالبين بالحق المدني تتراوح بين 15 ألف درهم و20 ألف درهم.
    وينتمي هؤلاء المهاجرون غير النظاميين إلى المجموعة الثانية من بين 61 معتقلا على خلفية الأحداث عينها، إذ سبق للمحكمة الابتدائية بالناظور أن أصدرت أحكاما تتراوح بين 8 أشهر و11 شهرا حبسا نافذا في حق 33 مهاجرا غير نظامي من بين المقتحمين، و14 آخرين سبق أن دخلوا في مواجهات مع القوات العمومية في الغابات المجاورة لمليلية المحتلة، قبل يوم محاولة الاقتحام.
    ويتابع المعنيون بهذا الملف بتهم “إضرام النار عمدا في الملك الغابوي، واحتجاز شخص والقبض عليه وحبسه وحجزه دون أمر من السلطات المختصة، وفي غير الحالات التي يجيز فيها القانون أو يوجب ضبط الأشخاص، والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح”، إلى غاية 7 شتنبر المقبل، بعد ملتمس الوكيل العام للملك إعادة استدعاء جميع المطالبين بالحق المدني من أفراد القوات العمومية، إذ حضر 4 منهم فقط دون الآخرين.
    وفي الـ24 من يونيو الماضي، حاول مئات المهاجرين غير النظاميين، وأغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، اقتحام سياج مليلية المحتلة، وتمكن 133 فقط من العبور نحو الضفة الأخرى؛ فيما خلفت هذه المحاولة وفاة 23 من المقتحمين، وفق آخر حصيلة للسلطات المحلية بالناظور، ومئات الجرحى في صفوف القوات العمومية المغربية والمهاجرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة الإستئناف تؤجل محاكمة 15 متورطا في أحداث معبر مليلية و49 من أفراد القوات العمومية يطالبون بالتعويض

    زنقة 20 . الرباط

    أرجأت محكمة الاستئناف بالناظور اليوم الأربعاء، النظر في قضية 15 مهاجرا إفريقيا من بلدان جنوب الصحراء إلى غاية 21 شتنبر 2022.

    وذكرت مصادر خاصة لموقع Rue20، أن سبب التاجيل هو تمكين المشتكين من افراد الشرطة والدرك والقوات المساعدة من تقديم طلبات التعويض وتادية واجب الصندوق 500 درهما.

    و أوردت أن نحو 49 من افراد القوات العمومية يطلبون تعويضات مالية من المهاجرين المتورطين في أحداث معبر مليلية.

    ويتابع المهاجرون غير النظاميين بجنايات وجنح تتعلّق بإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم ورجال القوة العمومية والعنف في حقهم والعصيان، وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة، وحيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد الأمن العام وسلامة الأشخاص والأموال، والضرب والجرح بواسطة سلاح، وتسهيل وتنظيم خروج أشخاص أجانب بصفة سرية خارج التراب الوطني، والدخول السري والمغادرة السرية للتراب الوطني، والتجمهر المسلح في الطريق العمومية، وإضرام النار في الغابة واحتجاز موظف عمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق محاكمة المتورطين في هجوم نيس عام 2016

    انطلقت اليوم الاثنين محاكمة المتابعين في قضية هجوم نيس الذي أودى بحياة 86 شخصا على الواجهة البجرية في 14 يوليوز 2016، ومثل المتهمون أمام محكمة الجنايات الخاصة بباريس، وذلك بعد مرور ست سنوات على الاعتداء.

     

    وأسفر الهجوم الذي وقع على جادة “لا برومناد ديزانغليه” الشهيرة على شاطئ البحر المتوسط ليلة العيد الوطني الفرنسي، عن سقوط 86 قتيلا بينهم 15 طفلا وفتى، وأكثر من 450 جريحا.

     

    وتجري المحاكمة في غياب منفذ الهجوم (31 عاما) الذي قتلته الشرطة في الموقع بعدما أطلق النار على القوى الأمنية، ومن المرتقب أن تستمر المحاكمة حتى 16 من دجنبر المقبل.

     

    عبّــر ـ أ.ف.ب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتدائية الرباط تؤجل محاكمة أساتذة التعاقد المتهمين بالتجمهر وإهانة القوة العمومية

    أجلت المحكمة الابتدائية بالرباط يوم أمس الأربعاء، محاكمة 15 أستاذا متعاقدا إلى 14 شتنبر المقبل، والذين يتابعون على خلفية التظاهر الغير المرخص والتجمهر وإهانة القوة العمومية، وخرق حالة الطوارئ الصحية، من أجل المطالبة بإسقاط مخطط التعاقد وإدماجهم في الوظيفة العمومية.
    وتزامنا مع هذه المحاكمة التي تم تأجيلها، استجاب أساتذة التعاقد لدعوة تنسيقية الأساتذة أطر الأكاديميات، بخوض إضراب عن العمل طيلة يوم أمس، “استنكارا لمتابعة زملائهم بتهم التجمهر وإهانة القوة العمومية وخرق حالة الطوارئ الصحية”.
    ويطالب هؤلاء الأساتذة بإسقاط مخطط التعاقد وإدماجهم في الوظيفة العمومية، بينما الحكومة ترى أن لا مبرر لأشكالهم الاحتجاجية طالما أنها لم تنه حوارها مع الأساتذة المتعاقدين ولم تنفذ أي قرار بشكل أحادي وفردي، بحسب تصريح سابق للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: إسبانيا تريد شطر المغرب إلى نصفين وسانشيز باع للإعلام أكذوبة لقائه ببوريطة

    اعتبر المحلل السياسي، نبيل دريوش، أن إسبانيا لا تتطلّع إلى إنهاء الأزمة السياسية والدبلوماسية مع المغرب، كما تدّعي، وذلك في ظل تحركات حكومة بيدرو سانشيز التي تُظهر جليا، أنها ضد مقاربة اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، والدفع بالملف نحو الحسم، واصفا إياها بـ »الحكومة الكاذِبة ».

    وأوضح دريوش في تصريح لموقع « تيلكيل عربي » أنّ « الإعلام الإسباني الرسمي روّج الأسبوع المنصرم، للقاء رسمي مزعوم بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ووزير الخارجية، ناصر بوريطة، على هامش قمة بروكسل، هو الأول من نوعه بين مسؤولين مغاربة ونظرائهم الإسبان، منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، في أبريل الماضي، بسبب هبوط زعيم الكيان الانفصالي، في مطار إسبانيا، بجواز سفر دبلوماسي جزائري، تحت اسم مستعار؛ هو محمد بن بطوش، وليس كإبراهيم غالي ».

    وتابع: « كيف يعقل أن يتم عقد لقاء لم يكن مبرمجا من الأساس؟ الأمر لم يتجاوز المصافحة بمبادرة من سانشيز، ليتم بيعها للصحافة الإسبانية على أساس أنها لقاء بين الطرفين، وإلا فلماذا لم تشر إليه صحيفة « إل باييس » الموالية للحكومة، أو وكالة الأنباء الإسبانية في إحدى قصاصاتها، كمراسلة من القمة؛ بحيث لم تُنشر سوى قصاصة غامضة لـ »أوروبا بريس »، لم تتضمن أية تفاصيل؟! أليس غريبا أن يتفاعل الإعلام الإسباني مع حدث لطالما انتظرته إسبانيا وروج هو له، بهذا الشكل الباهت، بدل التطبيل له، كعادته؟ »

    ولفت المحلل السياسي، في تصريحه لـ »تيلكيل عربي »، إلى أن « مصافحة سانشيز لبوريطة تحيل على واقعة سابقة مهينة لإسبانيا، هي مبادرته لمصافحة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال قمة التحالف الأطلسي، يوم 14 يونيو 2021، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو ما قابله هذا الأخير بعدم إبداء أي تفاعل؛ إذ بالكاد نظر اتجاه الطرف الإسباني، لما يقارب 29 ثانية، ما جاء معاكسا تماما، للهالة الإعلامية التي سبقته بإسبانيا، حول لقاء مطول منتظر سيقنع فيه سانشيز « ذو النفوذ والسلطة » رئيس أمريكا بالتخلي عن موقف بلاده من مغربية الصحراء ».

    وأضاف: « ولأن ما حدث أحرج حكومة سانشيز، خرجت الوزيرة السابقة للخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، بتصريح تقول فيه إن تلك المصافحة أعقبت لقاء جمع الطرفين، دام لعشر دقائق، وهذا كذب، لأن بايدن ألغى اللقاء الذي كان مبرمجا بينه وبين سانشيز، نظرا لعدم أهميته. حكومة سانشيز لا تفعل شيئا سوى إنتاج الكذب؛ إذ لا يمكن تصور حجم الأكاذيب التي أنتجتها في الشهور الأخيرة، خلال أزمتها الدبلوماسية والسياسية مع المغرب ».

    وأشار درويش إلى أن « قصاصة « أوروبا بريس » ذكرت أن سانشيز وبعد لقائه ببوريطة، التقى بزعيم جبهة البوليساريو الوهمية، إبراهيم غالي، الذي يشارك أيضا في قمة بروكسل »، واصفا هذا الحادث بـ »غير المسبوق ».

    وأوضح دريوش: « والحال أنه لم يسبق أن شهد تاريخ إسبانيا لقاء رئيس حكومة إسباني، سواء بعبد العزيز، أو بخلفه غالي، بل إن خوسيه لويس ثباتيرو، وحينما فُرض عليه الأمر، استقبل محمد عبد العزيز، بمقر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، وككاتب عام له، وليس كرئيس حكومة آنذاك ».

    وتابع: « ما حدث ليس فقط إشارة سلبية للمغرب، بل وغير مسبوقة، وذلك بالموازاة مع الحوار الذي أجرته صحيفة « إل باييس » مع غالي، وتركته يقصف المملكة المغربية كما يشاء. كل ذلك تحت عنوان لم يكن بريئا البتة، استمرارا لمحاولاتهم المستميتة لتبرير استقبال غالي، الذي لا يعتبرونه خطأ يجب الاعتذار عنه للمغرب. وكل هذا يأتي مكملا لتوشيح وزيرة الخارجية السابقة بأرفع وسام في الدولة الإسبانية، في خطوة قام بها الملك فيليبي السادس تحت إجبار سانشيز ».

    وأضاف المحلل السياسي: « استضافة « إل باييس » لغالي كانت حوارا على المقاس، يكفي أن نعرف أن من يتحكم فيها هو الفريق الضيق لسانشيز. ففي يوليوز الماضي، عينوا بيبا بوينو على رأسها، رغم عدم امتلاكها لأي مسار مهني في الصحافة المكتوبة؛ حيث كانت صحفية إذاعية، وصديقة حميمة للوزيرة السابقة لايا، بدليل العدد الكبير للحوارات التي أجرت معها، « على المقاس » أيضا، خلال أزمة استقبال إسبانيا لغالي، وإلى حين إقالتها من منصبها، والتي أسدت من خلالها خدمات جليلة للاستراتيجية التواصلية التي وضعتها حكومة سانشيز، في إخلاص تام لفريقه، ما جعلها تستحوذ على مكان المدير السابق لـ »إل باييس »، خافيير مورينو، الذي لم تطل مدة رئاسته لهذا المنبر الإعلامي لأكثر من سنة، والذي للعلم، كان مقربا نوعا ما، من المغرب. كما أن الصحفي الذي أجرى الحوار مع غالي لديه ارتباطات وثيقة بفريق سانشيز؛ إذ نستطيع القول إنه موظفهم داخل الصحيفة ».

    وأكد درويش أن « الحوار مع غالي كان لأهداف سياسية، وليست إعلامية. لقد أجري لتبعث من خلال حكومة سانشيز رسائل للمغرب، وأهم رسالة، هي أن إسبانيا لن تقوم بأي مبادرة من أجل حسم نزاع الصحراء المغربية ».

    وأوضح: « من يقرأ الحوار، سيجد أنه لم يتم التطرق لقضية الهوية المزورة التي دخل بها غالي لإسبانيا. إنه لأمر بديهي أن لا يتضمن الحوار أي أسئلة مقلقة ومحرجة للضيف. ببساطة، لقد كان حوار مجاملة ».

    وتابع: « هذا بالإضافة إلى عدم التطرق لمحاكمة غالي، الذي صرح بأنه حضرها فقط، لاعتقاده بأنها مفبركة، وبأنها أقيمت لإرضاء المغرب. يكفي فقط أن نتذكر كم كانت محاكمة صورية، وإلا فما معنى أن يتم في آخر المطاف، إطلاق سراح شخص متابع بتهم ثقيلة، والسماح له بمغادرة التراب الإسباني، دون أي متابعة قضائية؟ طي الملف بهذه الطريقة الفجة، بالإضافة إلى ما قاله هو بهذا الخصوص، يعد ضربًا في استقلال القضاء الإسباني، وليس في جهة أخرى ».

    وأضاف: « كل هذه إشارات كاملة إلى أن حكومة سانشيز لا تريد الاعتراف بارتكابها للخطأ، في الوقت الذي تدعي فيه السعي نحو المصالحة مع المغرب. فأفعالها الهجومية والمناوئة لمصالح المغرب في قضية صحرائه تقول العكس. ما يحدث هو أن ضغوطا رهيبة تمارس عليها من طرف جهات داخل إسبانيا، على رأسها اليمين الإسباني؛ حيث يرون أن رعونتها وسوء تدبيرها للعلاقات بين البلدين، هو ما أدى إلى هذه الأزمة الدبلوماسية والسياسية معه، ما يوجب عليها حلّها بسرعة. لذلك، فهي تحاول في كل مرة، بيع حدث قليل الشأن على أساس أنه حدث مهم للغاية، نظرا لحجم الاستثمارات الإسبانية بالمملكة المغربية، التي ترى في إسبانيا « الشريك التجاري رقم 1″، بمعنى أن حجم الأضرار الاقتصادية التي تسببت فيها الأزمة المحدثة من طرف سانشيز يوازي أهمية هذا اللقب ».

    واستدرك المحلل السياسي: « لكن ما يحدث، هو أن حكومة سانشيز تريد حل أزمتها مع المغرب بشكل مجاني؛ بمعنى، إرجاع العلاقات بالشكل الذي يخدم مصالحها الاقتصادية فقط، دون أي دعم سياسي له بالمقابل ».

    وحول ما إذا كان لما يحدث سياسيا أي تأثير على اتفاق توريد إسبانيا للغاز الطبيعي المسال إلى المغرب، باستخدام التدفق العكسي لخط أنابيب تم استخدامه في السابق لضخ الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا، رد نبيل دريوش: « لا أظن، مادام كان هناك اتفاق مسبق حول الأمر. لإسبانيا أيضا مصالح اقتصادية مع المملكة المغربية، والتي مازالت سارية إلى حدود الساعة. فإن قامت بخطوة عدائية في هذا الاتجاه، فأعتقد أن المغرب سيشهر العديد من الأوراق الاقتصادية في وجهها للضغط عليها هو الآخر، وهذا ما يعيه الإسبان جيدا ».

    وتابع: « إسداؤهم لهذه الخدمة الاقتصادية لنا، يأتي مقابل خدمات اقتصادية أخرى نسديها لهم. لكن حكومة سانشيز باعت مرة أخرى هذه الخدمة على أساس أنها خطوة نحو المصالحة السياسية مع المغرب ».

    وشدّد على أنّ « المصالحة السياسية والدبلوماسية لديها طريق واحد معروف، هو توقيف إسبانيا لعدائها اتجاه المغرب في ما يخص قضية صحرائه، وقيامها بمبادرة تتماشى مع السياق الإقليمي الدولي الجديد، وتأكيد الإدارة الأمريكية الحالية لقرار سابقتها بخصوص مغربية الصحراء، وهو ما خيب آمال الإسبان ».

    وأضاف درويش: « المغرب حسم بشكل نهائي في هذا الملف؛ إذ أن مصالحه الحيوية تكمن في وحدته الترابية، وإنهاء نزاع صحرائه، حتى يتفرغ بشكل كامل للتنمية ».

    وختم المحلل السياسي حديثه لـ »تيلكيل عربي »: « أعتقد أن إسبانيا لا تستحق لقب « الشريك التجاري رقم 1″، ولا صفة « دولة صديقة ». فكيف يعقل أن تكون دولة صديقة وهي تريد شطر المغرب إلى نصفين؟ »

    إقرأ الخبر من مصدره