Étiquette : مدرسة

  • للمنخرط رأي فيما يجري على بوابة التعاضدية العامة للموظفي الادارات العمومية

    للمنخرط رأي فيما يجري على بوابة التعاضدية العامة للموظفي الادارات العمومية

     

    هل تحول دور التعاضدية لجمع توقيعات الإدارين ام انها اصبحت حكرا على المنتخب المسؤول و الإداري لتصريف المشاكل الادارية و تركت مهام التامين التكميلي؟.

    فالواقع يعكس أن المنخرط المؤمن قد أبعد من اهتمامات المنتخب و أصبح وسيلة و ليس هذف، انطلاقا مما نعيشه من استعراض لتوقيعات الإداريين الذي يطعننون في بعضهم ببوابة التعاضدية العامة و هذا مؤشر سيء يعكس بالواضح مستقبل التعاضدية العامة و الضعف البين في تدبير الخلافات الإدارية الداخلية.

    بصفتي منخرطا بتعاضدية MGPAP و مهتما بشؤون التأمينات الصحية من واجبي أن اعبر عن انزعاجي من هذا السيل من بيانات الاستنكار و التنديد المرفوقة بالصور و اسماء الموقعين بطريقة استعراضية التي تشعر المنخرط بالخوف على مستقبل شركة تأمينه الصحي، فواقع الحال يقول ان المؤسسة تأكل بعضها، فاي تدبير هذا الذي ياكل اطرافه!!!.

    نعلم علم اليقين ان العنصر الإداري هو عنصر حاسم و اساسي في الاستدامة و الاستقرار و النزاهة و التجويد في ظل الاختلاف، فلا داعي لادكاء نعرة العداوة بخلق اعداء مفترضين من خلال التجييش و الولاءات و من خارج القوانين المنظمة للتعاضديات.

    نعلم كذلك أن التعاضدية العامة يسيرها السيد مولاي ابراهيم العثماني و تدبيره اليوم في غنى عن هذا التجييش بحجة  » الضبط و الانضباط » لان تاريخ التعاضدية العامة يشهد بالدور الريادي للاداري في كل المعارك و في المقاومة الناعمة ضد المنتخب المسؤول و بل ساهم بجد لحد إسقاط تجربته، فلا داعي لنشر توقيعات المستخدمين من الداعمين و الموالين لإدارة التعاضدية العامة بهذا الشكل الاستعراضي و الغير التعاضدي و التضامني، ما دامت للمؤسسة قانونين تنظم العقوبات و الجزاءات ضد الأخطاء المهنية التي يرتكبها المستخدم من خلال عقد مجالس تاديبية ان اخل او قصر الاداري بواجباته المهنية او قام بفعل يضر بمصالح و « سمعة » المؤسسة.

    التاريخ يشهد.

    ا- الم يكن السيد صالح بوعسيرية من افضل الرؤساء الذين جادت بهم التعاضدية العامة و هو يجر وراءه تكوينا عاليا و متنوعا ، مهندس إحصاء و شهادة من كلية الحقوق و شهادة من المدرسة الوطنية للإدارة العمومية بكندا. إضافة لتجربة إدارية.

    ب- الم يكن السيد محمد الفراع من اقوى رؤساء تعاضدية MGPAP و صاحب خبرة في التدبير المالي و الإداري بوزارة المالية اضافة لتقلده منصب نائب برلماني و رئيس مجلس. رجل شجاع خاطب وزير المالية من داخل الجمعية العمومية بمدينة العيون قاءلا:  » اللهم ارفع عنا هذا الوزير …. » و يقصد من كلامه الاستاد فتح الله اولعلو كوزير للمالية كجخة وصية على القطاع التعاضدي.

    ت – الم يكن السيد عبد المولى عبد المومني مسنودا باغلبية مريحة يقرر من خلالها كيفما يشاء و له سند اداري داعم كما انه تمرس وسط الحروب السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية و دساءسها.

    ذكرت بثلاثة رؤساء كانت نهايتهم من داخل المؤسسة التي يدبرون شؤونها بفضل الايادي الناعمة للجهاز الإداري، فلا داعي للتفصيل فيما سبق، كما لا داعي لصب الزيوت فوق النار، لاننا كمنخرطين ننتظر من تجربة السيد مولاي ابراهيم العثماني ان تكون مدرسة للتدبير التعاضدي في (التأمين التكميلي) و تدبير الاختلاف بين المكونات و حل مشاكل الادارة نظرا لانه يملك سندا و مسنودا كذلك.

    اغيتونا يا عقلاء التعاضد فإن كنتم تضنون ان هناك ضرر او خطر يمس التعاضدية العامة من لدن مستخدميها فقوانينها الداخلية المنظمة لا تحتاج لبوابة التعاضدية كي تستغرض من خلال الولاءات لاقحام المنخرطين في الأمور تهم تدبير إداري يجهله أغلب المنخرطين، فتدبير المشاكل الادارية له طرقه الإدارية البعيدة عن الوعيد و تهديد الأرزاق.

    كما عشنا مع بلاغات و بوابات اللستعراض ببوابة التعاضدية التي بالمناسبة ليست ملكا لأحد ما دامت تمول من مالية المنخرطين.

    « الم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الخاصة طنجة المتوسط تعلن عن افتتاح الفرع الثالث لمدرسة “1337” لتكوين الشباب في مجال المعلوميات بدون شواهد

    تم اختيار أكثر من 200 طالب ليكونوا في أول دفعة لمدرسة 1337 MED، المحدثة بشراكة بين مجموعة طنجة المتوسط وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومدرسة 42 حسب ما أعلنت الوكالة الخاصة طنجة المتوسط .

    وأبرزت الوكالة، في بيان صحافي، أن فرع مدرسة 1337 الواقعة بالقرب من الرأس الأسود (كابو نيغرو)، فتح أبوابه في شهر مارس الماضي من خلال تنظيم مرحلة “المسبح”، باعتبارها آخر مرحلة قبل الولوج إلى مدرسة 1337.

    وأضاف المصدر نفسه أن هذه المرحلة شهدت مشاركة أكثر من 300 مرشح من أجل اجتياز مجموعة من الاختبارات التطبيقية موزعة على مدة شهر كامل دون انقطاع، حيث سمحت بتحديد المرشحين الأكثر حماسا والذين أثبتوا قدراتهم في مجال الإعلاميات، مشيرا إلى أن هذه المرحلة، باعتبارها تجربة إنسانية حقيقية، شكلت فرصة لإظهار مدى إقبال المرشحين على المنهجية التربوية الفريدة والمبتكرة التي تقدمها المدرسة.

     

    بالإضافة إلى ذلك، ستعتمد المدرسة، المجهزة بـ210 جهاز iMAC من الجيل الجديد، متصلة بخط أنترنت فائق السرعة وكذا بأحدث خوادم لتخزين البيانات بطاقة استيعابية كبيرة، على نظام تعليمي دون مدرسين أو مناهج دراسية.

    وأوضح البلاغ أن البيداغوجية المتبعة تقوم على ثلاثة محاور تتمثل في “التعلم بالأقران”، وهو منهج يرتكز على التعلم بين الطلبة والذكاء الجماعي، و”التلعيب” ويعتمد على مبدأ الارتقاء بين المستويات كما هو الحال في الألعاب الإلكترونية، حيث ينتقل الطالب إلى المستويات الأعلى بعد اكتسابه للمهارات الدنيا، ثم “التحرر الزمني”، الذي يتيح لكل طالب إمكانية التقدم حسب وتيرته الخاصة بصفة مستقلة ومنفردة.

    وفي إطار السعي الدائم لتحسين مستوى التشغيل، وخاصة في صفوف الشباب الناشط، ستساهم مدرسة 1337 MED في مواءمة الكفاءات الرقمية مع متطلبات سوق الشغل وإتاحتها بشكل حقيقي ضمن القطب الاقتصادي الثاني للبلاد.

    وتتواجد مدرسة 1337 MED في قلب منظومة صناعية غنية تُقْبِلُ على رهانات كبيرة في مجال التحول الرقمي. وتحظى المدرسة باهتمام العديد من الشركات الوطنية والدولية التي قامت بزيارتها فور افتتاحها، تأكيدًا على الاهتمام التي توليه للقدرات التي يطورها الطلبة في شتى المجالات الرقمية.

    وتمتد مدرسة 1337، التي تبعد ساعة واحدة عن مدينة طنجة، على مساحة 2.000 متر مربع وتتوفر على العديد من فضاءات للعمل الجماعي التي تتميز بكونها متعددة الوظائف ومشبعة بثقافة المبرمجين، مع أزيد من 12 ألف متر مربع من البنيات التحتية الرياضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تتصدى لمقررات تخدم مصالح منتخبين بالشمال

    تطوان: حسن الخضراوي

     

    كشف مصدر لـ«الأخبار» أن مصالح ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة تستمر في إصدار تعليمات لكافة السلطات الإقليمية، بالتصدي لمقررات مجالس وعدم التأشير عليها، لارتباطها بمصالح ضيقة لمستشارين ورؤساء لجان بالجماعات المعنية، حيث يجري التهافت لتسخير سلطة المجالس الجماعية، من أجل خدمة أجندات ضيقة على حساب المال العام.

    وأضاف المصدر نفسه أن السلطات الوصية بتطوان قامت بالتنسيق مع المجلس الجماعي، لتجميد نقطة تتعلق بفتح طريق عمومية بين جماعتي تطوان ومرتيل، وذلك بعدما ظهرت استفادة كاتب المجلس من المقرر المذكور، لإقامة مشروع مدرسة خاصة، بتراب عمالة المضيق، حيث تسبب الأمر في جدل واسع، بسبب نزع الملكية وتعويض المتضررين، والأولويات التي يركز عليها المجلس خلال هذه المرحلة للتنمية.

    واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن السلطات الوصية بعمالة المضيق تبحث في إدراج نقطة بدورة أكتوبر لمجلس الجماعة الحضرية للفنيدق، تتعلق بالتراجع عن مقرر سابق تم اتخاذه سنة 2007، وإلغاء قرار نزع ملكية قطعة أرضية مسجلة في اسم عائلة رئيس لجنة بالمجلس، وذلك بمبرر نقل تشييد المحطة الطرقية بالمدينة إلى مكان آخر، علما أن الجماعة الحضرية تفتقد للوعاء العقاري من أجل تشييد مشاريع تنموية، ومؤسسات عمومية وفق المعايير المطلوبة.

    وما زال العديد من المستشارين والنواب بتطوان وإقليم المضيق يعيشون حالة ترقب وانتظار لما ستؤول إليه نتائج التحقيقات الإدارية في ربط مصالح شخصية مع الجماعات الترابية، وتنازع المصالح، وذلك بعدما ظهرت خروقات كراء أملاك جماعية لصالح منتخبين، والعمل بشركات التدبير المفوض، والاستفادة من دعم الجماعات لأداء مصاريف تسيير مكتبات الأحياء، فضلا عن ملفات أخرى يجري التدقيق فيها، وسط مطالب بتسريع تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وكانت مصالح وزارة الداخلية بالشمال حذرت من استغلال سلطة التسيير في خدمة أجندات خاصة، حيث تم رفض قرار رئيس مجلس مرتيل كراء مواقف سيارات بالتراضي، دون سلك قوانين الصفقات العمومية، فضلا عن التأكيد على وقف تهرب الأعيان والأشخاص المقربين من المجالس من أداء الضرائب ومستحقات الجماعات، سيما في ظل استغلال الأمر في ترقيع الأغلبيات الهشة، ومحاولة التغطية على الفشل في رسم استراتيجيات واضحة للمساهمة في التنمية، والوفاء بالوعود الانتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشراكة مع مؤسسات دولية.. طنجة المتوسط تُنشئ مؤسسة لتكوين الشباب في مجال المعلوميات بدون شواهد

    افتتحت «مدرسة 1337» في 28 شتنبر الجاري  أبواب فرعها الثالث ، الذي تم إنشاؤه من طرف مجموعة طنجة المتوسط بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية و«مدرسة 42».

    وحسب بلاغ صحافي لمؤسسة طنجة المتوسط ، فيبلغ عدد أفراد الدفعة الأولى لمدرسة «1337 MED»، مائتي (200) طالب  ضمن منطق توسيع شبكة المدرسة قصد تسهيل عملية الولوج إلى أكبر عدد من الشباب وذلك بغية تكوينهم في مجال الإعلاميات.

    وتشارك مدرسة  «1337 MED » في إرساء أسس التميز بالجهة الشمالية من خلال جذب المواهب الشابة من ربوع المملكة مع الحرص على توفير فرص لتوظيفهم في عصر اقتصادي ينحو بشكل مضطرد نحو الرقمنة.

    وأضاف البلاغ، أنه “بعد النجاح والإقبال الذي شهدته «مدرسة 1337» بخريبكة وإبن جرير، قامت مجموعة طنجة المتوسط من خلال مؤسستها للتنمية البشرية، بإنشاء الفرع الثالث وذلك بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية و«مدرسة 42».

    وافتتح الفرع أبوابه في شهر مارس الماضي من خلال تنظيم مرحلتي «المسبح» ، باعتبارها آخر مرحلة قبل الولوج إلى «مدرسة 1337».

    وشارك في هذه المرحلة أكثر من 300 مرشح من أجل اجتياز مجموعة من الاختبارات التطبيقية موزعة على مدة شهر كامل دون انقطاع.

    وسمحت هذه المرحلة الحاسمة بتحديد المرشحين الأكثر حماسًا مع إثباتهم للقدرات التي يتوفرون عليها في مجال الإعلاميات.

    كما شكلت هذه المرحلة، باعتبارها تجربة إنسانية حقيقية، فرصة لإظهار مدى إقبالهم على المنهجية التربوية الفريدة والمبتكرة التي تقدمها المدرسة.

    وتم في ختام هذه الاختبارات، اختيار أكثر من 200 طالب ليُكَوِّنُوا بذلك أول دفعة لمدرسة «1337 MED» .

    وتمتد «مدرسة 1337»، التي تبعد ساعة واحدة عن مدينة طنجة والقريبة من الرأس الأسود، على مساحة 2.000 متر مربع وتتوفر على العديد من فضاءات للعمل الجماعي التي تتميز بكونها متعددة الوظائف ومشبعة بثقافة المبرمجين، مع أزيد من 12.000 متر مربع من البنيات التحتية الرياضية.

    بالإضافة إلى ذلك، ستعتمد المدرسة، المجهزة بـ210 جهاز iMAC من الجيل الجديد، متصلة بخط أنترنت فائق السرعة وكذا بأحدث خوادم لتخزين البيانات بطاقة استيعابية كبيرة، على نظام تعليمي دون مدرسين أو مناهج دراسية.

    وتقوم المدرسة بيداغوجية المدرسة على ثلاث محاور: “التعلم بالأقران” وهو منهج يرتكز على التعلم بين الطلبة والذكاء الجماعي؛ “التلعيب” ويعتمد على مبدأ الارتقاء بين المستويات كما هو الحال في الألعاب الإلكترونية، حيث ينتقل الطالب إلى المستويات الأعلى بعد اكتسابه للمهارات الدنيا؛ وفي الختام، “التحرر الزمني” الذي يتيح لكل طالب على حدة إمكانية التقدم حسب وتيرته الخاصة بصفة مستقلة ومنفردة.

    وفي إطار السعي الدائم لتحسين مستوى التشغيل، وخاصة في صفوف الشباب الناشط، ستساهم مدرسة «1337 MED» في مواءمة الكفاءات الرقمية مع متطلبات سوق الشغل وإتاحتها بشكل حقيقي ضمن القطب الاقتصادي الثاني للبلاد.

    وتتواجد مدرسة «1337 MED» في قلب منظومة صناعية غنية تُقْبِلُ على رهانات كبيرة في مجال التحول الرقمي، حيث تحظى المدرسة باهتمام العديد من الشركات الوطنية والدولية التي قامت بزيارتها فور افتتاحها، تأكيدًا على الاهتمام التي توليه للقدرات التي يطورها الطلبة في شتى المجالات الرقمية.

    وتقوم مجموعة طنجة المتوسط بتشغيل وتطوير المنصات المينائية واللوجستية والصناعية بما في ذلك المركب المينائي طنجة المتوسط، أول ميناء بالبحر الأبيض المتوسط وافريقيا.

    وتشارك أيضا، من خلال مساهمتها الرئيسية في “مرسى المغرب”، في عمليات 9 موانئ أخرى عبر المملكة. وفي هذا السياق، يبلغ إجمالي حجم المعالجة للمجموعة 138 مليون طن من البضائع و8,1 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدمًا.

    بالإضافة إلى ذلك، قامت المجموعة بتجهيز أكثر من 2.000 هكتار بمناطق الأنشطة الاقتصادية التي تستقبل أزيد من 1.100 شركة وتوفر حوالي 95.000 منصب شغل في قطاعات صناعة السيارات والطيران، والنسيج، والصناعة الغذائية، واللوجستيك.

    ومن خلال مؤسسة طنجة المتوسط للتنمية البشرية، فإن المجموعة تعمل بشكل سنوي على تنفيذ العديد من البرامج على صعيد الجهة، ولاسيما تلك التي تُعْنَى بجانب التعليم والتكوين والاندماج المهني. حيث قامت المجموعة في 2021 بتنفيذ أزيد من 54 مشروعًا، وذلك لصالح ما يقارب 40.000 مستفيدًا.

    في حين، ف«مدرسة 1337» عضوة في الشبكة الدولية ل«مدارس 42»، حيث يتم توفير تكوين مجاني بالكامل في مجال المعلوميات، ومتاحة للجميع، ولا يشترط فيها الحصول المسبق على أي شهادة معينة وذلك ابتداء من سن 18 سنة.

    وتقوم بيداغوجية «مدرسة 42» على التعلم بالنظير: وهو منهج تشاركي، دون حصص دراسية أو مدرسين، ويتيح للطلبة إمكانية الإطلاق الكامل لعنان إبداعهم وذلك عن طريق التعلم عبر تنفيذ المشاريع.

    وأسست «مدرسة 42» أول مدارسها بباريس سنة 2013 عندما كانت الصناعة الرقمية في فرنسا تعرف نقصاً كبيرا من حيث المبرمجين. وسعيا إلى تكوين أكبر عدد من أفضل مهارات المستقبل، بغض النظر عن أصولها.

    وقامت «مدرسة 42» بتوسيع شبكة من المدارس الشريكة على الصعيد الدولي: ألمانيا وأرمينيا وأستراليا وبلجيكا والبرازيل وكندا وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة واسبانيا وفنلندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والأردن وماليزيا والمغرب وهولندا والبرتغال وروسيا، وسويسرا، وتايلند، وتركيا.

    وأصبحت «مدارس 42» اليوم مرجعا على المستوى الدولي للطلبة والمقاولات. وقامت، منذ تتويجها كأفضل مدرسة للبرمجة بالعالم حسب تصنيف موقع “CodingGame”، بتكوين آلاف المهنيين، للمساهمة في التخفيف من النقص في المهارات الرقمية وذلك مع مواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، بفضل جودة تعليمها المعترف به بالإجماع.

    بالإضافة إلى ذلك، تعتبر «مدارس 42» مختبرا اجتماعيا مبتكرا ينخرط في بناء مجتمع الغد، ومجتمعا أكثر شمولية وودية وتضامنا.

    وفي إطار هذا المعنى تم إعطاء انطلاقة شبكة التكوين الدولية للمدارس الشريكة ل«مدرسة 42» سنة 2019، بهدف خلق منظومة حقيقية للابتكار والمعرفة من خلال 37 مدرسة متواجدة بالقارات الخمس وتستقبل ما يقارب 15 ألف طالب حول العالم.

    ويتمثل الهدف من بناء شبكة من المدارس الشريكة حول العالم التي يتجلى طموحها في: “جعل التكنولوجيا الرقمية فرصة متاحة للجميع”.

    وفي سياق تعددي ومتعدد الثقافات ومتنوع، تساهم «مدرسة 42» في تطوير عالم منفتح وأخلاقي، دون مَيْزٍ أو حدود قائمة على أساس الأجيال أو الثقافات أو الجغرافيا.

    وتعتبـر جامعـة محمـد السـادس متعـددة التخصصـات التقنيـة مؤسسـة موجهــة نحــو البحــث التطبيقــي والابتــكار ونحــو إفريقيــا، وتطمــح بتوجههــا هــذا أن تكــون مــن بيــن الجامعــات المعتــرف بهــا دوليــا فــي هذيــن المجاليــن.

    وتضع الجامعة من خلال انخراطها في التنمية الاقتصادية والبشرية، البحث والابتكار في خدمة النهضة التنموية للقارة الأفريقية. وهو التموقع الذي يسمح لها بتعزيز مكانتها الريادية بالمغرب فيما يتعلق بهذه المجالات، وذلك من خلال تطبيق مقاربة تشاركية فريدة وتقوية عرض التكوين في الكفاءات ذات الصلة لضمان مستقبل أفريقيا.

    وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية هي جامعة متعددة المواقع، حيث إنها تتوفر على مواقع موضوعاتية تهدف إلى تقديم حلول ملائمة للإشكاليات المحلية. ويقع حرمها الرئيسي بقلب المدينة الخضراء محمد السادس بابن جرير، على بعد 50 كلم من مدينة مراكش.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جورجيا ميلوني… اليمينية الإيطالية التي ترعب أوروبا بأفكارها المتشبعة بالفاشية وعدائها للاجئين ستحدث زلزالا سياسيا

    بعد النتائج الأولية للانتخابات الإيطالية بدى الائتلاف اليميني الذي يتزعمه حزب “أخوة إيطاليا” بزعامة جورجيا ميلوني الأوفر حظا للفوز. وتتركز آمال ميلوني في أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، مما يجعلها تؤكد على هويتها الأنثوية، ولكن، بطريقة أقرب إلى الفحولة السياسية والتي من شأنها أن تشكل زلزالا سياسيا يرعب أوروبا بالتحديد.

    سهيلة التاور

    من هي جورجيا ميلوني

    ولدت جورجيا ميلوني يوم 15 يناير 1977، لأب يساري من جزيرة سردينيا وأم يمينية من جزيرة صقلية في حي غارباتيلا بالعاصمة الإيطالية روما، حيث تعيش الطبقة العاملة وتعتنق غالبيتها الفكر اليساري الذي كان يسيطر في ذلك الوقت على المدارس والجامعات، وكان مجرد الانتماء إلى اليمين عملاً ثوريا.

    كانت ميلوني تبلغ من العمر عاما واحدا فقط عندما ترك والدها فرانشيسكو عائلته، وانتقل إلى جزر الكناري، مما أثار تكهنات بأن مسار جورجيا السياسي كان مدفوعًا جزئيًا بالرغبة في الانتقام من والدها الغائب.

    مسيرتها الدراسية

    بعد إتمام دراستها الابتدائية والإعدادية حصلت ميلوني على دبلوم المدرسة الثانوية في اللغات من معهد “أميريغو فيسبوتشي” (Amerigo Vespucci) في روما، لكن اتضح أن المدرسة لم تكن مدرسة ثانوية للغات الأجنبية، ومن ثم فهي غير مؤهلة لإصدار دبلوم في اللغات، بل كانت مدرسة ثانوية فنية متخصصة في صناعة السياحة، وهو ما أثار جدلا حول إذا ما كانت ميلوني كذبت بشأن شهادتها.

    في عام 1996، حصلت ميلوني على دبلوم في الصحافة من المعهد نفسه، ولم تكمل ميلوني تعليمها، لذا فهي لا تحمل شهادة جامعية.

    مسار سياسي ثقيل

    في يوليو 1992 عندما كانت ميلوني تلميذة تبلغ من العمر 15 عامًا، انضمت إلى “جبهة الشباب”، وهي حركة طلابية يمينية متطرفة في روما ترأستها ميلوني لاحقا عام 2004.

    كما أصبحت عضوة بقسم الشباب في الحركة الاجتماعية الإيطالية (MSI) التي كانت تمثل الفاشية الجديدة، وكانت تسمى من قبل الحركة الإشتراكية الإيطالية التي أسسها بينيتو موسوليني.

    عام 1998، تم انتخابها عضوة في مجلس مقاطعة روما، وشغلت هذا المنصب حتى عام 2002.

    عام 2006، أصبحت ميلوني أصغر نائبة على الإطلاق في البرلمان، ونائبة لرئيس المجلس، وفي العام نفسه بدأت العمل كصحفية.

    تعد ميلوني أيضا أصغر وزيرة في تاريخ الجمهورية الإيطالية عندما تم تعيينها في الثامن من ماي 2008 وزيرة للشباب في حكومة سيلفيو برلسكوني الرابعة، التي استمرت في الحكم حتى 16 نونبر عام 2011.

    عام 2012، استقالت ميلوني من حزب العمال الديمقراطي الذي كان يتزعمه أنجيلينو ألفانو، وشاركت بعض رفقائها في تأسيس حزب “إخوة إيطاليا” (FDI) الذي خاض الانتخابات العامة عام 2013، وحصل على 2% فقط من الأصوات بمجموع 9 مقاعد برلمانية.

    عام 2014، أصبحت ميلوني رئيسة للحزب وترشحت لانتخابات البرلمان الأوروبي لكنها لم تنجح، كما فشلت في الحصول على رئاسة بلدية روما في الانتخابات التي أجريت عام 2016.

    وفي 2-3 دجنبر 2017، أعاد مؤتمر حزب “إخوة إيطاليا” انتخاب ميلوني رئيسة للحزب، وعام 2018، فاز الحزب بنسبة 4% فقط من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

    قبل إجراء الانتخابات العامة المبكرة عام 2022، تم الاتفاق بين تحالف يمين الوسط على أن يتم تقديم زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات مرشحا لرئاسة الوزراء، وهو المنصب الذي تقترب منه ميلوني بقوة.

    فوز متوقع

    حقق اليمين المتطرف فوزاً جديداً له في أوروبا، بعد أن بات المتصدر في الانتخابات التشريعية في إيطاليا والتي أجريت الأحد (26 شتنبر 2022) تحالف اليمين المتطرف بزعامة جورجيا ميلوني زعيمة حزب “إخوة إيطاليا”، مع كل من الرابطة اليمينية المتطرفة بقيادة ماتيو سالفيني وحزب “فورزا إيطاليا” المحافظ بقيادة سيلفيو برلسكوني.

    وحزب جورجيا ميلوني تعود جذوره إلى الفاشية الجديدة. وبعد أن بقي في صفوف المعارضة في كل الحكومات المتعاقبة منذ الانتخابات التشريعية في 2018، فرَضَ اليوم نفسه بديلا رئيسيا، وانتقلت حصته من الأصوات من 4,3% قبل أربع سنوات إلى نحو ربع الأصوات (بين 22 و26%)، وفق استطلاعات الخروج من مكاتب الاقتراع الأحد، ليُصبح بذلك الحزب المتصدر في البلاد.

    وأعلنت ميلوني أنها ستقود الحكومة المقبلة وقالت في خطاب مقتضب في روما إن “الإيطاليين بعثوا رسالة واضحة لدعم حكومة يمينية بقيادة فراتيلي ديتاليا”، واعدة “بأننا سنحكم لجميع” الإيطاليين.

    وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات لدى إغلاق مكاتب الاقتراع 64,07% مقارنة بـ73,86% في 2018. ويُتوّقع أن يفوز التحالف اليمني المتطرف بما يصل إلى 47% من الأصوات. ومع اللعبة المعقدة للدوائر الانتخابية، يُفترض أن يضمن لنفسه غالبية المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ.

    معادية شرسة للاجئين والمثليين

    يُوصف حزب ميلوني بأنه فاشيّ الجذور والهويّة، كما أنها معارضة شرسة للاجئين.

    وأشار الخبير في الشؤون الدولية إدواردو سالدانا إلى أن حزب “إخوة إيطاليا” ينحدر من “الحركة الاجتماعية الإيطالية” التي أسسها أتباع موسوليني الفاشيون عام 1946، كما أرفق صورة لشعار الحزب الذي يتضمن رمز الشعلة الذي هو أيضا شعار الحركة.

    من جهته، وصف مدير مجلس التفاهم بين العرب والبريطانيين كريس دويل، انتخابات إيطاليا بأنها “أكثر من محبطة”، وقال إن “من غير المفهوم” دعم العديد من الإيطاليين لميلوني “الفاشية والمحبة لموسوليني”.

    وكتبت أليخاندرا كارابالو أن “هذا مروّعا. الفاشية تتصاعد مرة أخرى في أوروبا. لم تتعلم إيطاليا شيئًا من الحرب العالمية الثانية”.

    أما الكاتب والحقوقي الأميركي من أصول باكستانية قاسم رشيد، فأشار إلى تصاعد الفاشية في أوروبا، محذرا من تبعات فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية القادمة بالولايات المتحدة.

    وكتب رشيد “المجر لديهم زعيم فاشي، وفاز حزب اليمين المتطرف في السويد مؤخرا، والآن إيطاليا انتخبت زعيمة فاشية. بعد 80 عامًا من الحرب العالمية الثانية، تتصاعد الفاشية في جميع أنحاء أوروبا. وإذا لم يكن الأميركيون حذرين، فسيُدخل المحافظون أنصار ترامب الفاشية إلى هنا. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك”.

    كما يشكل فوز ميلوني قلقا لمجتمع الميم في إيطاليا، خاصة وأنها شاركت في مبادرات للدفاع عن الأسرة ضد منح حقوق للأزواج المثليين، حيث أكدت في حملتها الانتخابية أن وجود أم وأب هو الأفضل للأولاد.

    زلزال سياسي

    وإذا ما تأكدت هذه النتائج بشكل رسمي، فإن نتائج الانتخابات في إيطاليا، ثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو، ستشكل زلزالاً حقيقيا في الاتحاد الأوروبي الذي سيضطر إلى التعامل مع السياسيّة المقربة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

    وفي هذا السياق أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أن لدى الاتحاد الأوروبي “أدوات” لمعاقبة الدول الأعضاء التي تنتهك سيادة القانون وقيمه المشتركة.

    وكتبت ميلوني صباح الأحد على تويتر متوجهة إلى أنصارها “اليوم، يمكنكم المساهمة في كتابة التاريخ”. وأضافت “في أوروبا، إنهم قلقون جميعا لرؤية ميلوني في الحكومة انتهى العيد. ستبدأ إيطاليا بالدفاع عن مصالحها القومية”.

    في المقابل، كتب رئيس التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا على تويتر “قدم الإيطاليون درسا في التواضع للاتحاد الأوروبي الذي ادعى من خلال صوت فون دير لايين أنه يملي عليهم تصويتهم”.

    ويعث رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره البولندي ماتيوز مورافيسكي “التهاني” إلى ميلوني مساء الأحد.

    وقال أوربان في رسالة “نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون رؤية ونهج مشتركين تجاه أوروبا”. بدوره قال زعيم حزب فوكس VOX الإسباني اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال إن ميلوني “أظهرت الطريق نحو أوروبا فخورة وحرة”.

    تهنئة السياسيين

    أعربت مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، في تغريدة على تويتر، عن سعادتها بفوز ميلوني قائلة “قرر الشعب الإيطالي أن يأخذ مصيره في يده من خلال انتخاب حكومة وطنية وذات سيادة”.

    وأضافت لوبن، التي واجهت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية “تهانينا لجورجيا ميلوني و(زعيم الرابطة) ماتيو سالفيني لمقاومتهما تهديدات الاتحاد الأوروبي المناهض للديمقراطية والمتغطرس بالفوز بهذا النصر العظيم”.

    وهنأ بالاز أوربان، المدير السياسي لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، فوز اليمين المتطرف في إيطاليا “في هذه الأوقات الصعبة، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون في رؤية ونهج مشتركين لتحديات أوروبا”.

    من جانبه، علق زعيم حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على صور تجمعه بجورجيا ميلوني قائلا إنها “أوضحت الطريق لأوروبا حرة وفخورة بها دول ذات سيادة لتكون قادرة على التعاون من أجل الأمن والازدهار للجميع”.

    فيما اكتفت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، بالقول إنها لا تريد التعليق على ” الخيار الديمقراطي للشعب الإيطالي وإن مهمة الرئيس الآن هو تعيين رئيس للوزراء”.

    وأضافت في تصريحاتها:”لدينا قيم معينة في أوروبا ومن الواضح أننا سنتوخى الحذر”، مستشهدة بحقوق الإنسان والوصول إلى الإجهاض على وجه الخصوص الذي تعارضه ميلوني بشدة، إضافة إلى محاربة المثلية والدفاع عن الأسرة الطبيعية (رجل وامرأة).

    وقد حذر منافسها الرئيسي، رئيس الوزراء السابق إنريكو ليتا وزعيم الحزب الديمقراطي (PD)، في عدد من التصريحات أن مليوني “تشكل تهديدا للإيطاليين”. كما يتهمها منتقديها اليساريون بالتطرف والتقارب مع الأفكار الفاشية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل غير مسبوق بالأقسام التحضيرية وموجة هجرة جماعية للقطاع الخصوصي

    تعيش الأقسام التحضيرية، وسيما العمومية منها، حالة شلل تام، بعد تراكم أخطاء تدبيرية، سواء على مستوى الوزارة الوصية أو على مستوى الحكومة الحالية والسابقة. ففضلا عن محدودية المقاعد التي تخصص لخريجي بعض المسالك في هذه الأقسام في مدارس الهندسة، الأمر الذي يدفعهم دفعا للجامعات العمومية، تسببت أزمة طلبة أوكرانيا وشروع بعض المدارس العليا في إدماج هؤلاء لديها، في توقف تام للدراسة، لكون هذا الادماج يتم على حساب عدد محدود من المقاعد لا يتعدى 2500 مقعد. أمام هذا الوضع اضطر بعض التلاميذ إلى التسجيل في القطاع الخاص، والبعض الآخر اختاروا عدم الالتحاق بهذه الأقسام نهائيا واختيار تكوينات عليا أخرى أكثر ضمانا، ليجد عدد آخر من التلاميذ المتميزين المتبقين أنفسهم قابعين في منازلهم

    لأول مرة في تاريخ التعليم المغربي ينتظرون انطلاق الدراسة.

    إعداد: مصطفى مورادي

    عرض محدود من مدارس المهندسين

    لم تبدأ الدراسة بعد في الأقسام التحضيرية، وذلك على غير العادة، حيث كان المعتاد أن تبدأ الدراسة في بداية الأسبوع الثاني من شتنبر الجاري. هذا الشلل مرده لأسباب متداخلة، لكن القاسم المشترك بينها هو اتجاه أغلب المدارس العليا إلى اعتماد أقسام تحضيرية خاصة بها، ما يجعلها تفضل استقطاب الحاصلين على الباكلوريا مباشرة، وذلك تحت مسمى «تكييف الأقسام التحضيرية مع مواصفات التكوينات بها».

    هذا التوجه جعل عدد المقاعد المتاحة لطلبة الأقسام التحضيرية محدودا جدا، لا يتعدى 2500 مقعد. والمفارقة هي أن هذا التكوين الذي استطاع خريجوه طيلة عقود انتزاع الاعتراف الدولي بجودته، قياسا للأعداد الكبيرة من هؤلاء الخريجين الذين يلجون المدارس العليا الفرنسية المرموقة، لا يلقى قبولا من جهات داخل التعليم ووزارة التعليم العالي تريد الهيمنة على موارد مالية ضخمة تستفيد منها الأقسام التحضيرية، إما نتيجة شراكات مع القطاع الخاص أو مع المانحين الدوليين فضلا عن مدارس المهندسين في دول أجنبية.

    محدودية المقاعد المخصصة لخريجي الأقسام التحضيرية تعني، بالنسبة لتلاميذ هذه الأقسام، أن المقاعد التي سيتم منحها لطلبة المدارس الأوكرانية ستُقتطع من حصتهم، القليلة أصلا قياسا لمجموع عدد الطلبة الذين يلتحقون بالمدارس العليا عموما.

    في هذا الاتجاه عبر الاتحاد الوطني لممثلي طلبة الأقسام التحضيرية بالمغرب عن أسفه إزاء ما أسماها «القرارات غير المسؤولة المتخذة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي بخصوص إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا». وأكد الاتحاد المذكور أن «مثل هذه التوجهات تشكل تهديدا لنظام الأقسام التحضيرية الذي يعتبر النواة الأساسية لتكوين المهندسين والأطر الاقتصادية بالمغرب»، مشيرا إلى أن هذا التوجه «يعتبر ضربا بعرض الحائط لمبدأ تكافؤ الفرص، إذ إن سيرورة الولوج إلى المدارس العليا للهندسة والاقتصاد تحتاج مجهودا وتكوينا كبيرين للتوفر على الكفاءة اللازمة التي تمكن من الانسجام مع مقررات هذه المدارس ومع متطلبات سوق الشغل».

    الطلبة المغاربة بالأقسام التحضيرية يعتبرون، أيضا، أن «مدارس الهندسة الأوكرانية التي تستقبل الطلبة المغاربة هي مدارس خاصة تفتقر إلى عامل الانتقائية الذي يحضر بقوة في مختلف المراحل الأكاديمية لطالب الهندسة المغربي»، ما يعني أن «المقاعد الشاغرة بالمدارس العليا للمهندسين أولى بأن يستفيد منها طلبة مختلف الأسلاك المؤهلة لولوج التكوينات الهندسية، وفي مقدمتها الأقسام التحضيرية للمدارس العليا باعتبارها الخيار الأولي لحاملي الباكالوريا المقبلين على الهندسة».

     

    مشكلة غياب الالتقائية

    أزمة الأقسام التحضيرية تعد امتحانا للحكومة على مستوى نهج الالتقائية. فمن جهة لدينا أقسام تحضيرية تابعة لوزارة التربية الوطنية، وهي ذات باع طويل في التكوينات النخبوية المتميزة من جهة، ومن جهة أخرى أقسام تحضيرية مندمجة داخل مدارس المهندسين، تابعة لوزارات عديدة، منها الصناعة والمعادن والسياحة والاقتصاد والاتصال وتحديث الإدارة والتعمير، أي ما مجموعه 18 قطاعا عموميا مختلفا.

    حرص هذه القطاعات على رعاية أقسام تحضيرية خاصة بها داخل المدارس العليا التابعة لها قلص هوامش الاختيار لدى خريجي المراكز التابعة للتربية الوطنية، ومن شأن هذه الأزمة أن تعمق الهوة الموجودة بين مختلف هذه القطاعات المتدخلة في هذا النوع من التكوينات الانتقائية والنخبوية. الأمر الذي يعني أنه بدون التقائية بين السياسات التكوينية القطاعية لا يمكن إيجاد حل لهذا الملف.

    هذا المعطى يعني أن الملف برمته بين أيدي الحكومة لتقرر سياسة موحدة تنقذ الأقسام التحضيرية العمومية، التي بدأ العمل بها سنة 1985. وعندما نتحدث عن الطابع العمومي لهذه التكوينات، فلأن المستفيد الأكبر من هذه الأزمة هم المستثمرون في مراكز الأقسام التحضيرية الخاصة وأيضا الجامعات الخاصة التي بلغ عددها اليوم عشر جامعات، كلها تعتمد أقساما تحضيرية خاصة بها في مسالك الهندسة ولا تعترف إلا بـ«المال» في استقطاب الطلبة.

    مردودية الأقسام التحضيرية العمومية تزكيها الأرقام كل سنة، هكذا اجتاز 33 طالبا مغربيا، في يناير الماضي، بنجاح امتحانات القبول في مدرسة «البوليتيكنيك» متعددة التقنيات بالعاصمة الفرنسية باريس، من أصل 45 تلميذا من مختلف الجنسيات التحقوا بهذه المدرسة في هذه السنة، فيما لم ينجح أي طالب جزائري في اجتياز امتحان المسابقة الدولية لولوج هذه المدرسة العريقة. ويعتبر هذا الإنجاز المغربي رقما قياسيا جديدا على مستوى الطلبة المقبولين في مدرسة البوليتيكنيك في باريس، علما أن من بين هؤلاء الطلبة الـ33، يوجد 6 طلاب شاركوا في أولمبياد الرياضيات العالمية والوطنية في سنة 2020.

    وتستقبل مدرسة البوليتيكنيك بباريس، التي يتخرج منها وزراء ورؤساء دول وكبار قادة العالم، 45 تلميذا أجنبيا كل سنة، علما أن الجنسيات الممثلة هذه السنة هي المغرب بـ33 طالبا من بينهم طالب يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، 6 طلاب من تونس، وطالب واحد من كل من مصر، الكاميرون، إيطاليا، جمهورية التشيك، بريطانيا وبوركينافاسو.

     

     مصطفى مورادي

     

    عن كثب:

     

    هل هي نهاية الأقسام التحضيرية؟

     

    نافذة:

    اختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية رغم ارتفاع تكاليف الدراسة بها دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية

     

    لدينا مشهدان في الأقسام التحضيرية، الأول أن الدراسة لم تبدأ بعد في المسالك الموجودة في المؤسسات العمومية، ليس فقط بسبب مقاطعة التلاميذ للدراسة بل أيضا بسبب ضعف الإقبال عليها، بالرغم من انتهاء الوزارة من كافة ترتيبات المباراة وتوزيع الناجحين واستعمالات الزمن. المشهد الثاني هو أن المسالك الموجودة في المؤسسات الخصوصية بدأت فيها الدراسة منذ أسابيع، وخضع التلاميذ فيها للتقويم الأول.

    وعندما نتحدث تحديدا عن الأقسام التحضيرية، فإننا نتحدث عن آخر قلاع الجدية والجودة في تعليمنا العمومي، وعندما يبدأ العبث والفوضى في التسلل لهذه القلعة العتيدة، فهذا، في حد ذاته، مؤشر خطير على الانحدار الذي وصل إليه تعليمنا العمومي.

    فبعد أن كانت الأقسام التحضيرية العمومية تستقطب أجود التلاميذ في القطاعين العام والخاص، تماما كما تستقطب أجود المدرسين والإداريين، مستفيدة من نظام انتقائي صارم وشفاف لا مجال فيه للمحاباة على أساس المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الوظيفي للأسر، ها هي هذه الأقسام تعيش أزمة غير مسبوقة، بسبب، ما قيل، إنه احتجاج التلاميذ على ذهاب بعض مقاعد المهندسين في المدارس العليا لصالح بعض الطلبة العائدين من أوكرانيا.

    يمكننا ببساطة أن نستمر في التفرج ونرى جوهرة التاج في تعليمنا العمومي تتبخر وتذهب ريحها، مبررين هذه السلبية من قبلنا بكون أزمة هذه الأقسام هي نتاج لأزمة دولية، لكن النتائج التي ستترتب في حال عدم التدخل العاجل خطيرة جدا. أولا ضرب مصداقية منظومة تكوينية جيدة استطاعت أن تنتزع الاعتراف الدولي بها طيلة سنوات، بدليل النتائج المبهرة التي يحققها خريجو هذه الأقسام في اكتساح المدارس العليا الراقية، من كندا غربا إلى كوريا الجنوبية شرقا.

    ثانيا التسبب في ظلم كبير لنخبة من التلاميذ المغاربة المتميزين الذين اختاروا المغامرة بالدراسة في هذه الأقسام، علما أنهم كلهم وبدون استثناء يتوفرون على اختيارات أخرى، ضمن مؤسسات المهندسين والطب والصيدلة. واختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية، رغم ارتفاع تكاليف الدراسة فيها، دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية. ولنا أن نتصور مشاعر آباء ناضلوا في الحياة طيلة 12 سنة لتوفير تعليم جيد لأبنائهم وبناتهم، لكن عندما اختاروا الاستمرار في طريق التميز عبر الأقسام التحضيرية يصطدمون بواقع أن الدراسة لم تبدأ بعد، ولا مؤشرات على أنها ستبدأ قريبا، علما أن موعد يناير 2024 سيكون حاسما في تقرير مصير أبنائهم إلى الأبد.

    لاشك في كون الوزارة تتحمل جزءا من مسؤولية هذا الذي يحدث في هذه الأقسام التحضيرية الآن، إذ من غير المعقول أن يتم الانتهاء من المباراة في منتصف يوليوز، ويتم الانتظار شهرين كاملين للقيام بتدابير تهم تنظيم الدراسة. لكن لا يمكن أن ننكر، أيضا، أن الأمر يتعلق بملف خطير ومعقد يتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة الوصية ومن الحكومة ككل لطمأنة التلاميذ، والإسراع بوضع خطط على صعيد كل المراكز لاستدراك ما تم ضياعه.

    التدخل العاجل على مستوى الوزارة والحكومة لإيجاد حل لهذا الملف سيؤدي إلى قطع الطريق أمام جهات كثيرة تعمل منذ سنوات للقضاء على الأقسام التحضيرية، منها جهات داخل جسم التعليم العالي، حاولت منذ سنوات إنشاء أقسام تحضيرية داخل المدارس العليا، وذلك لأسباب يضيق المجال لبسطها الآن، ولكن أبرزها الهيمنة بشكل كامل على «طريق الحرير» الذي يربط المدارس العليا الفرنسية المرموقة والأقسام التحضيرية العمومية، مع ما يستتبع ذلك من فوائد كبيرة.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////

     

    رقم:

    1.2 مليون

    بلغ العدد الإجمالي للطلبة، برسم السنة الجامعية 2022-2023، ما يناهز مليونا و238 ألف طالب، أي بزائد 5,97 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. هذا الارتفاع يشمل عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المفتوح، وهو منحى يعكس نوعية شهادات البكالوريا المحصل عليها، وكذلك عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المحدود. كما تم، أيضا، تسجيل ارتفاع الطاقة الاستيعابية الجامعية بحوالي 20 ألف مقعد جديد خلال السنة الجامعية الحالية، والذي يعزى بالأساس لمشاريع توسعة المؤسسات الحالية في العديد من الجامعات.

    وبخصوص التوظيفات برسم السنة الجامعية الحالية، فقد تم خلق 2349 منصبا ماليا جديدا. أما على مستوى مستجدات الإيواء والإطعام الجامعي، فقد تم خلق ثلاثة أحياء جامعية جديدة، واحد عمومي، واثنان بشراكة مع القطاع الخاص بزيادة تقدر بـ 2023 سريرا. وبالنسبة لمنح التعليم العالي، فتم، إلى حدود الآن، التوصل بأزيد من 224 ألف طلب مودع بمنصة «منحتي».

     

    ////////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    تقرير:

     

    تسريبات «نقابية» تحرج وزارة التربية الوطنية أياما قبل التوقيع النهائي على النظام الأساسي

     

    الوزارة متخوفة من تراجع نقابة الإدريسي عن الاتفاق بعد مؤتمر فاتح أكتوبر

     

     

    نافذة:

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي

     

     

    تسببت التسريبات التي قام بها عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، في حالة غضب كبير في صفوف مسؤولي الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية وممثلي باقي النقابات التعليمية، خصوصا وأن جزءا كبيرا من التسريبات المنسوبة لهذه النقابة غير مؤكدة وليست ذات إجماع. فضلا عن كون هذه التسريبات يخرق فيها المسؤول النقابي المذكور ميثاق شرف تم الاتفاق عليه منذ الجلسات الأولى للحوار الاجتماعي التي انطلقت مباشرة بعد تعيين شكيب بنموسى على رأس القطاع قبل سنة.

     

    التوقيع النهائي قبل مؤتمر النقابة

    ينتظر أن يتم، اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، التوقيع النهائي على مبادئ النظام الأساسي من طرف ممثلي الوزارة وكذا ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية. على أن تتواصل في ما بعد جلسات التنزيل القانوني لهذه المبادئ في صيغة نظام أساسي موحد، ينهي رسميا فترة العمل بنظام أساسي يعود لسنة 2003.

    وتحدثت مصادر خاصة عن أن التسريبات التي صدرت من القيادي النقابي عبد الرزاق الإدريسي ليست الأولى التي يقوم بها، حيث دأب الشخص نفسه على تسريب محتوى المناقشات التي شهدتها الجلسات المغلقة مباشرة بعد انتهائها، وفي اليوم نفسه. واستغربت المصادر ذاتها أن يختار الإدريسي أسلوب التسريبات بدل البيانات لإعطاء طابع مسؤول لتصريحاته بعيدا عن التأويلات والاستعمالات المتعددة التي تخضع لها عادة التسريبات.

    المصادر نفسها أكدت أن هذه التسريبات، ورغم كونها لا تعكس حقيقة ما تم الحديث عنه أو التوصل إليه في المناقشات بين النقابات والوزارة، إلا أنها تسبب تشويشا كبيرا على جميع الأطراف. الأمر الذي فسره كثيرون، مسؤولون ونقابيون، بأجندة خاصة لدى الإدريسي تتمثل في المؤتمر الوطني الذي ستنظمه نقابة الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) يومي 1 و2 أكتوبر القادم، أي بعد أسبوع من موعد التوقيع النهائي على النظام الأساسي.

     

    اتفاق المبادئ

    أكدت مصادر نقابية أن النقابة المذكورة على موعد مع إجراء تغيير كامل في قيادتها، لكون قانونها الداخلي لا يسمح بتجاوز الكاتب العام لأكثر من ولايتين. الأمر الذي يعني أن المستهدف من هذه التسريبات، حسب هذه المصادر، تيارات بعينها بدأت تظهر في الآونة الأخيرة داخل النقابة، ما يعني أن محتوى هذه التسريبات يشكل ما يمكن تسميته بـ«حصيلة» عمل الأجهزة القيادية الحالية، والتي تنتشي بنتائج الانتخابات المهنية الأخيرة التي أرجعت هذه النقابة إلى مصاف النقابات الأكثر تمثيلية.

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيرها من المبادئ التي تتوخى تجويد النظام الأساسي، مع التأكيد على عدم المساس بمكتسبات الأنظمة السابقة، بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع.

    هناك،  أيضا، اتفاق على الاستناد إلى اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والذي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار الشعر بتطوان تجدد اللقاء بين النظم المقفى والموسيقي ضمن “ليلة الشعر”

    تجدد دار الشعر بتطوان، يوم السبت القادم، اللقاء بين النظم المقفى والموسيقى، ضمن سلسلة “ليلة الشهر”.

    وأشار بلاغ للمؤسسة الأدبية الى أن دار الشعر بتطوان تنظم “ليلة الشعر” يوم فاتح أكتوبر في فضاء مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان، بحضور ثلة من رجال الفكر والفن والموسيقي وأكادميين.

    ويشارك في ليلة الشعر هاته الشاعر محمد عرش والشاعرة جميلة شكير والشاعر حسن بنزيان، بينما تحيي المطربة فاطمة الزهراء القصيري هذه التظاهرة، إلى جانب عازف العود الأستاذ محمد الأشراقي.

    ويقدم هذا الثنائي الفني روائع وخالدات الشعر العربي والمغربي كما أبدعها كبار الملحنين والمطربين في مشارق الثقافة العربية ومغاربها. وتعد “ليالي الشعر” من أبرز الفعاليات التي تنظمها دار الشعر في تطوان، منذ تأسيسها قبل سبع سنوات من اليوم، وضمت “ليالي الشعر” و”ليالي الزجل” و”ليلة الشعر العربي” و”ليلة الملحون” و”ليلة الأندلس” و”ليلة الشعر الأمازيغي” و”ليالي الشعر العالمي”، وقد أقامتها الدار في مدن تطوان وطنجة وشفشاون والمضيق والفنيدق ومرتيل والعرائش والحسيمة ووجدة ومكناس والرباط والقنيطرة والدار البيضاء.

    وشهدت هذه الليالي مشاركة شعراء ينتمون إلى أزيد من عشرين دولة، إلى جانب عشرات الشعراء المغاربة يمثلون مختلف الأجيال الشعرية، ويعزفون على مختلف الأشكال الكتابية. وتمثل هذه التظاهرة فرصة للقاء بين الشعر وعشاقه، مثلما هي فرصة للقاء بين الشعر والموسيقى، باعتبارهما فنين لا ينفصلان.وهي تظاهرة تتقدم سلسلة من التظاهرات والفعاليات الأخرى التي تنظمها الدار في تطوان، إلى جانب “حدائق الشعر” و”توقيعات” و”الأطلال.. قراءات شعرية في مواقع أثرية” و”ديوان” و”بحور الشعر”، و”ليلة المبدعات” و”شاعر في الذاكرة”… فضلا عن “ملتقى الشعر والتشكيل” و”ملتقى الشعر والمسرح” و”ملتقى زرقاء اليمامة”، وعدد من الورشات والندوات واللقاءات الأدبية والفكرية والنقدية، تتوج جميعها بتنظيم مهرجان الشعراء المغاربة كل سنة.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جرحى في إطلاق نار قرب مدرسة ثانوية في فيلادلفيا

    هبة بريس _ وكالات

    أصيب أربعة أشخاص في إطلاق للنار خلف مدرسة ثانوية في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا الأميركية، وفقا لما نقلته وسائل إعلام عن الشرطة المحلية.

    ووقع إطلاق النار خلف مدرسة روكسبوروه الثانوية الواقعة في الحي بالاسم ذاته.

    ورجحت الشرطة أن يكون الضحايا من لاعبي كرة القدم، لكنها لم تؤكد فيما لو كانوا طلابا في المدرسة الثانوية، وفقا لشبكة “إي بي سي”.

    وأقامت الشرطة حاجزا أمنيا حول المدرسة وفي موقع آخر قربها.

    وأشارت شبكة “إن بي سي فيلادلفيا” إلى أن أحد الضحايا كان في حال حرجة، وفقا للشرطة وأن الجرحى الثلاثة الآخرين كانوا في وضع مستقر.

    ولم تؤكد الشرطة إجراء أي عمليات اعتقال بعد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح التعليم يبدأ من تغيير ثقافة المؤسسة إلى ربط المنظومة بالتنمية الثقافية

    محمد بادرة
    تشير العديد من الدراسات والتقارير الى ضعف و عدم جدوى سياسات الاصلاح او بالأحرى مشاريع الاصلاح المعتمدة في قطاع التربية والتعليم نتيجة عجز التعليم المدرسي بصورته الراهنة عن (تكوين مواطنات ومواطني الغد، وفي تحقيق اهداف التنمية البشرية وضمان الحق في التربية للجميع)- المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وفشله في اعداد الافراد القادرين على مواكبة التحولات السريعة في المجتمع، واذا ظلت السياسة التعليمية ضعيفة الارتباط بمخططات التنمية الشاملة او تعاني من الفجوة بين الاهداف المعلنة والممارسات التطبيقية، فان تعليمنا سيكون ذا اثر سلبي على طموحات المجتمع والمدرسة ستكون موضع مساءلة من طرف الجميع. فلماذا لم تنجح الاصلاحات المتعددة المتوالية في التمكن من تحقيق الاهداف المسطرة؟ هل الخلل في التصور ام في التطبيق؟ ام في الرؤية؟

    انه عند صياغة المشاريع الاصلاحية وتنزيلها افقيا وعموديا، مركزيا وجهويا ومحليا، فان الاهداف التعليمية وتدابير السياسة التعليمية يغلب عليها الطابع الوثائقي المنعزل عن الممارسة الفعلية للمسؤولين عن تنفيذ البرامج والمناهج والمقررات او المكلفين والمعنيين برعاية النمو العقلي والنفسي والجسمي للمتعلم، فمن ناحية تجد ضعفا وتقصيرا في اشراك كل مكونات المجتمع لأجل صياغة السياسات والاهداف، كما لا يتم اشراك مماثل للقطاعات المهنية الواسعة العاملة في التعليم، بل حتى ان ابتكار حلول ناجعة ورسم اهداف اجرائية عملية من تلك المشاريع الاصلاحية لم تتم التوعية بها ولم يجر تضمينها بشكل مكثف في البرامج والمناهج والمقررات اوفي تكوين واعداد هيئات التدريس والادارة التربوية والمراقبة والتوجيه .. لتكون النتيجة المتوقعة انه برغم جودة المشاريع او جودة البنود او الرافعات المتضمنة في الوثائق الاصلاحية والسياسات والاهداف المعدة لإصلاح منظومتنا فانه لم يكن هناك علم بها على مستوى واسع، وبالتالي يتقلص اثرها في توجيه التعليم محتوى وممارسة.

    هناك فجوة واسعة بين المبادرات والتدخلات التي يقوم بها واضعو السياسة التعليمية وبين وقائع الحياة العملية في المدارس والمؤسسات التعليمية، وتتمثل هذه الفجوة العميقة في ان كلا الفريقين (واضعي السياسة التعليمية والممارسين للتعليم والتربية ) ليس لديه تصور كاف ودقيق لما يعمله ويمارسه الفريق الاخر ولا للعالم الذي يعمل فيه، فواضعو السياسة التعليمية كلما صعدوا في مدارج السلطة التعليمية يتزايد بعدهم عن المدارس والمؤسسات، وليس هذا البعد قاصرا على البعد الجغرافي ولكنه بعد في الرؤية وبعد في تصور مناخ العمل في المدارس وفي معرفة القيود والمحددات الثقافية والاجتماعية التي يفرضها الواقع الفعلي في بيئة المدرسة.

    ان واضعي سياسة التعليم و “مبدعي” استراتيجيات تطويره تكون خبرتهم بشؤون التربية والتعليم محدودة، وبعضهم الاخر منهم له خبرة ولكنها خبرة نمطية قديمة مضى عليها وقت طويل وتجاوزها الواقع الفعلي للتعليم الان بسبب تحولات كثيرة تحدث في المجتمع وتؤثر في التعليم. وهكذا فان اتساع الهوة بين واضعي سياسة التطوير والتجديد للمنظومة التعليمية والممارسين في الميدان التربوي يجعل التواصل بينهما امرا لا يمكن تصوره ونتيجة لانقطاع التواصل فإننا نتوقع مزيدا من الاختلالات المزمنة ومزيدا من الاشكالات المستعصية التي ستحد من المردودية والنجاعة، والنتيجة ستكون اخفاق الجميع في تحقيق مجتمع المعرفة والابتكار

    التربية عملية اجتماعية ثقافية بالأساس

    التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي تعبر عن وجهة اجتماعية، فمن المجتمع تشتق التربية اهدافها، وحول ظروف الحياة فيه تدور مناهجها، ولتحقيق اهدافها تكون رسالتها.

    وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فآنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها لتناسب حاجات المجتمع المتغيرة.

    ويمكن تعريف الثقافة بانها الالوان المختلفة من السلوك واساليب التفكير والعمل والتفاعل والتوافق التي يقبلها افراد مجتمع معين ويتميزون بها، فهي اذن جميع وسائل الحياة المختلفة المادية والمعنوية التي يقبلها او يتوصل بها افراد المجتمع وتصبح موجها لسلوكهم في المجتمع.

    وتشكل الثقافة محتوى العملية التربوية حيث ان التربية عملية “توصيل” و”تطوير” عناصر الثقافة المختلفة طوليا عبر الاجيال وافقيا عبر فئات المجتمع وعبر غيره من المجتمعات الاخرى، لذا فان ثقافة المجتمع تسهم في صياغة تربيته كما ان تربية المجتمع تعمل على تنقية ثقافته وتطويرها وتخليدها، ويمكن القول بان التربية عملية اجتماعية ثقافية تشتق اهميتها من اهمية الوجود الاجتماعي للأفراد ومن اعتبارهم حملة الثقافة، كما ان الثقافة تعتبر الوعاء التربوي العام الذي تحدث فيه عملية التنشئة الاجتماعية للأفراد بما تتضمنه من اكسابهم انماطا سلوكية تحدد علاقاتهم وادوارهم الاجتماعية. وهكذا تعمل التربية على القيام بوظيفتها ضمن اطار الثقافة. د- يزيد عيسى السورطي

    الاصلاح يبدا من تغيير ثقافة المؤسسة

    تختلف اهداف السياسة التعليمية من بلد الى اخر لكن في مجتمعنا نحن حدث خلط وتلبيس في تاريخنا التربوي، وتمثل هذا الخلط في اننا ما نزال حبيسي النظام التعليمي الاوربي -الفرنسي خصوصا- والذي استمر لعقود عديدة، وحين تطفوا مبادرة التغيير لتأهيل المدرسة المغربية وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الاجتماعية والحضارية تتساقط على هذا الكوكب سيول من المصطلحات والمفاهيم المستوحاة من الثقافة الغربية وفلسفاته التربوية.. هكذا وبعد مسيرة من الاصلاحات التعليمية غدى تعليمنا معرضا مصغرا لأشتات من النماذج التعليمية والفلسفات التربوية الوافدة مرتدية شعارات التجديد و التحديث والرؤى الاستراتيجية المتعددة المشارب. وتؤكد كل الدراسات والبحوث التربوية ان هذه التشكيلات والنماذج المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي بصورة تجعل التعليم في بلدنا متكيفا مع الاحتياجات الخاصة لامتنا ومجتمعنا وملائما لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    ان مشاريع الاصلاح الحالية والسابقة المنجزة منها والمعطلة والمبتورة تنهل كلها من نظريات تربوية متنوعة بل متناقضة احيانا، منها من يرى التربية في التطبيع مع الواقع ومنها من يرى التربية فيما تحققه عمليات التعلم والتعليم داخل المدارس في تحصيل المعلومات والمعارف لأجل الاعداد للحياة وسوق العمل.

    لقد استوردنا النماذج التربوية السائدة عند الاخر واعدنا كتابتها بأحرف عربية كما “ترجمنا” مفاهيمها ومصطلحاتها، وتعسفنا في نقل المناهج الدراسية وتبييئها في بيئة غير بيئتها الثقافية الاصلية، فمثلا حصص اللغات الاجنبية في مدارسنا وثانوياتنا تفوق حصص التربية الاسلامية وحصص الاجتماعيات، هذا على مستوى الكم اما على مستوى النوع فان موضوعات هذه المواد تبقى بعيدة عن معالجة القضايا المعاصرة التي تهم واقعنا وعصرنا ومشاكلنا وتلامذتنا بالإضافة الى طبيعة اللغة والاساليب التي كتبت بها لا تمت بصلة الى لغة العصر الميسرة، وكل ذلك راجع الى كون الحضارة الغربية فصلت الدين عن سائر العلوم والمعارف وفي ثقافتنا وحضارتنا يستحيل ذلك. ان نجاح منهج تربوي غربي معين في بيئته لا يعني بالضرورة نجاحه اذا اقتلع من جدوره وترجم وزرع في تربة مغايرة، فتطبيق الرياضيات الحديثة في عدد من الدول العربية لم يحقق النجاح المطلوب على الرغم من انه نجح في امريكا ويعود سبب ذلك الى ان الرياضيات الحديثة تتطلب توافر كم هائل من المعلومات والحقائق والاجواء والوسائل العلمية وهو ما يتوافر في امريكا ولا يتوافر لدينا. (النابلسي)

    تصحيحا لوضع وموضوع تربيتنا ومدرستنا وملائمتها مع واقعنا وبيئتنا، ترى الدراسات التربوية الجادة ضرورة اعتبار منظومة التربية والتكوين رافعة اساسية للتنمية الثقافية وتعزيز هويتنا الحضارية والوطنية وقيمنا الانسانية القائمة على الحوار بين الثقافات والحضارات، وتؤكد العديد من هذه الدراسات التي تدعو لربط التعليم بالتنمية الثقافية (ضرورة ربط التعليم في اهدافه ومناهجه بالتنمية الثقافية، واتخاده وسيلة الى غايات كبرى، جماعها تحرير الطاقات العقلية والاجتماعية والوجدانية لكافة من ينتظمون في التعليم وتطوير قدراتهم على المشاركة في تحديد غايات مجتمعاتهم). احمد المهدي عبد الحليم

    وتؤكد هذه الدراسات ان النماذج التعليمية المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي خارج اوطانها الاصلية، لأنها غير صالحة لمجتمعنا وبيئتنا ولا تستطيع الاستجابة او التكيف مع الاحتياجات الخاصة لمجتمعنا وافراده، انها غير ملائمة لظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لذا تجد اصواتا تربوية تدعو الى ضرورة تبني نظامنا التعليمي للصيغة الثقافية اي الصيغة التي تتعامل مع مؤسسات التربية والتعليم على انها (نسق ثقافي ايكولوجي)- (ويست بوري و بورييس) لان التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فإنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها اتناسب حاجات المجتمع المتغيرة. ومن شان تبني المجتمع التربوي للصيغة الثقافية في مشاريع الاصلاح التعليمية:

    -اولا: ان تقوم بدور جامع تصهر فيه كل من ينتمون اليها، وتسمهم بميسم موحد يتجاوزون به علاقات الانتماء الاسري الى ما هو اسمى، فيتوحدون في قيم وسلوكات بفضل مؤسسات التنشئة الاجتماعية (المدرسة) وعلى اسس من التفاهم والتحاور والاحترام المتبادل.

    -ثانيا: ستنهض كل مشاريع الاصلاح على ربط التعليم في اهدافه و مناهجه بالتنمية الثقافية وصولا الى تحرير الطاقات العقلية والوجدانية والاجتماعية لكافة من ينتظمون في مؤسسات التعليم مع تطوير قدراتهم على المشاركة الفعالة في تحديد غايات مجتمعاتهم وجعلهم قادرين على الاسهام في تحقيق هذه الغايات.

    -ثالثا: ستصبح اللغة الوطنية المتداولة وسيلة ناجعة في التواصل الثقافي اذ من شان اتقان تعليمها وتداولها ان يجعل الفرد قادرا على التواصل مع ابناء ثقافته بصورة يتخطى فيها حدود الزمان والمكان ويكون قادرا على استيعاب التراث الثقافي للامة. كما ان تعليم وتعلم اللغة يؤدي دورا مهما في نمو الفرد، فبمجرد ان يتقن لغته الوطنية او لغة الام وينمي فيهما الولاء للغة وثقافتها فانه يستطيع ان يستخدم مهاراته اللغوية والعقلية في التفكير المستقل وتحسين الذات وهذه الوظيفة هي ما قصد اليه (فيجوتسكي) حين قال ان تقدم النمو الفكري للطفل يبدا من المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتهي بتكوين ذاته.

    وبناء عليه فإننا مجبرون على النظر الى المدرسة على انها نسق ثقافي، وبالتالي فتطويرها لا يمكن ان يتم الا اذا فهمنا ثقافتها فهما حقيقيا، وبعبارة اوضح ان الخطوة الاولى في اصلاح التعليم هي محاولة احداث تغيير في ثقافة المؤسسة.

    ان وصف المدرسة بانها “ثقافة” يعني ان كل الافراد العاملين في هذه المدرسة (تلاميذ- مدرسون-ادارة-..) لديهم ثقافة مشتركة متمثلة في التراث الرمزي وفي القيم والمثل والاتجاهات والاهتمامات والمعارف ووجهات النظر والعادات، وهي كلها تدفع المنظومة الثقافية المشتركة للأفراد والجماعات الى القيام بأعمال بذاتها والعزوف عن اعمال اخرى، وتسمح بسلوكات وافعال وتصرفات خاصة وتمنع اخرى، وتدعو الى تلقين و زرع نمط من التفكير المجدي في محيطها، وترفض انماطا اخرى اعتبارا للخصوصيات الثقافية لأفراد المجتمع. والمدرسة لا يمكن ان تكون الا نتاج مجتمعها و نمط الثقافة السائدة فيه وكل نموذج تربوي اجنبي ات من مجتمع ثقافي مغاير فهو لن يجد البيئة الملائمة له والمناخ المناسب لاستنباته في محيطنا ومؤسساتنا، وما التسرب والرسوب المدرسيين الا صورا عن الاغتراب التربوي وسوء التكيف النفسي والاجتماعي والتعليمي لتلامذتنا وتلميذاتنا، ومن شان هذا الوضع المغترب ايجاد احباط خطير واحداث هزة في الاستقرار الاجتماعي، ولن يقضى عليه باعتماد سياسات اصلاحية تقنية او مؤقتة وانما عبر تربية تعمل على القيام بوظيفتها ضمن اطار ثقافة وطنية توجه سلوك الافراد وتحفز على التفكير والعمل والتفاعل والتوافق الذي يقبلها افراد المجتمع ويتميزون بها.

    ان وصف المدرسة على انها نسق “ثقافي ايكولوجي” هي انها ذات صلة ببيئتها بالمعنيين الخاص والعام، فهي تتأثر بكل ما يحيط بها من محيط مادي وبما فيه من الطبيعة الجغرافية والطوبوغرافية، وتتأثر بما يمارس فيه من عادات وتقاليد وقيم ولغات والسنة، ويشمل تأثيرها كل الذين تعمل او تتعامل معهم، انها الحياة التي يعيشها الفرد وكل المناشط المتنوعة من ثقافية وسياسية واقتصادية .. وان للبيئة تأثير كبير على المؤسسة، كما لها اثرها في تشكيل وعي وتصرفات الافراد والجماعات، ولكنها في الوقت نفسه تخضع لتأثيرات خارجية لا تستطيع ان تعزل نفسها عنها.

    كل مدرسة تحل في بيئة طبيعية خاصة، الا وتكتنفها بيئة اجتماعية وثقافية تؤثر مكونات هذه البيئة سلبا وايجابا على اداء المؤسسة وكل العاملين والمتعلمين فيها، وتضم هذه البيئة الاجتماعية والثقافية متغيرات ذات اثر في انجازات العاملين، من ابرزها :

    الموقع الجغرافي للمدرسة قربا وبعدا من المركز او التجمعات السكاني–الشكل الهندسي للمدرسة بين التصميم التقليدي والعصري – وجود وغياب المرافق الصحية والرياضية ومراكز التنشيط الثقافي والفني – توفر وانعدام الامكانات المادية والبشرية– توفر او قلة التجهيزات التربوية والديداكتيكية- المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأسر حيث الفقر عادة ما يؤثر في فرص الطفل في النجاح- المستوى التعليمي والثقافي للأبوين الصعوبات اللغوية التي يعاني منها الاطفال وخصوصا اطفال البوادي…

    ان مدارس البوادي والقرى تختلف عن مدارس الحواضر والمدن، والمدارس في المدن والاحياء العصرية تختلف عن نظيرتها في المدن والاحياء العتيقة، ومدارس البعثات تختلف عن المدارس الوطنية ،،، وفي هذا الشأن انجزت العديد من الدراسات الميدانية على عينة كبيرة من المدارس الابتدائية والثانوية في العديد من الدول والبلدان حصل فيها تصنيف المدارس الى جيدة في ادائها واخرى ضعيفة في مردوديتها، واتضح من الخلاصات والاستنتاجات الميدانية ان المدارس الجيدة لا تتجلى في حداثة مبانيها وتصاميمها ولا في نوعية الوسائل والتجهيزات المتوفرة، وانما في استجابة المناهج الدراسية للحاجيات الثقافية الاساسية للمتعلمين سواء كانوا من ابناء المدن او من القرى مع توافق المحتويات والمقررات مع خصائص ثقافتهم وبيئتهم، كما اكدوا الى ان نجاح المؤسسات التعليمية رهين باحتضان الاسر لها والثقة في دورها في تغيير مفاهيم وسلوك الابناء النابعة من تقاليدهم وقيمهم الاجتماعية الموروثة والتي يتشبثون بها.

    ومن النتائج الاخرى لهذه الدراسات هي ان المدارس وان تشابهت في مبانيها ومناهجها، وممارسات التعليم فيها تختلف في ثقافتها، وان العناصر المختلفة لهذه الثقافة ذات اثر كبير في مستوى اداء المدرسة، وتأسيسا على هذا القول: ان عملية تطوير التعليم في بلادنا ينبغي ان تتحول من الصيغة الادارية والتقنية الى صيغة جديدة جوهرها ان مدارس التعليم تمثل نمطا ثقافيا وايكولوجيا وعليه فيجب ان تكون لكل منطقة او جهة مدارس تستجيب لخصوصياتها البيئية والثقافية واللغوية مع استراتيجية تطوير نظام التعليم داخلها (تطوير المناهج – تطوير تقنيات التلقين والتعليم- ربط المحتويات بالبيئة المحلية – اعداد المدرسين والاداريين وتكوينهم لاستيعاب وفهم البيئات المحلية التي يدرسون فيها…)
    ومجمل ما تهدف اليه مثل هذه التصورات والدراسات هو استنفار عقول التربويين والمسؤولين على التربية والتعليم الى النظر في جعل الهدف الاسمى للتعليم العام هو (تأكيد الهوية الثقافية الوطنية والحضارية وتجديدها عبر مؤسسات التربية والتعليم )

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره