Étiquette : مرض

  • المندوبية السامية للتخطيط: عدد الأشخاص المسنين بالمغرب في تزايد والنساء المسنات يواجهن الهشاشة أكثر من الرجال

    الدار/ خاص

     

    أوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة، أن عدد الأشخاص المسنين في تزايد، حيث تفوقت أعداد النساء المسنات على الرجال، فخلال الفترة الممتدة بين 1970 و2022، ارتفع حسب المذكرة، عدد الأشخاص المسنين بالمغرب من مليون نسمة إلى 4,5 مليون، أي بنسبة زيادة سنوية تقدر ب 2,8% والتي تفوق نسبة زيادة إجمالي عدد سكان المغرب، والبالغة 1,7%.

    وأكدت المندوبية أنه في أفق 2050، سيصل هذا العدد إلى 10 ملايين شخص، حسب الإسقاطات الديمغرافية المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط، أي بنسبة زيادة سنوية تقدر ب 2,9% (مقابل نسبة 0,6% لمجموع سكان المغرب). وبذلك، سيصل الوزن الديموغرافي للأشخاص المسنين إلى 23,2% مقابل 12,2% حاليًا. يمكن تفسير هذا التطور السريع بتحسن أمل الحياة عند الولادة، المنتقل من 47 سنة في بداية الستينيات إلى 76,9 سنة حاليا، الشيء الذي سمح لأفواج عديدة منبثقة من فترات الخصوبة المرتفعة للوصول إلى أعمار متقدمة.

    في سنة 2022، وحسب الجنس، يمثل عدد النساء المسنات 2,3 مليون نسمة، أي أكثر من الرجال بـ 100.000 نسمة، وسيصل هذا العدد إلى 5,4 مليون في أفق 2050، أي بـ 770.000 أكثر من الرجال. ويرجع ذلك إلى أن أمل الحياة عند الولادة لدى النساء أكبر من الرجال حيث يقدر بـ 78,6 سنة (مقابل 75,2 سنة لدى الرجال). كما أن أمل الحياة بعد 60 سنة يقدر بـ 22,3 سنة لدى النساء مقابل 20 سنة لدى الرجال.
    ومن جهة أخرى، أشارت المذكرة، بأن سن الزواج الأول المبكر نسبيًا عند النساء (25,5 سنة في 2018) مقارنة بالرجال (31,9 سنة)، وكذا النسبة المنخفضة لإعادة الزواج لدى النساء اللواتي فضن زواجهن الأول (8,5% مقابل 14,5% لدى الرجال) يزيد من احتمالية وقوعهن عند سن الستين في حالة ترمل أو العيش بمفردهن. وبالفعل، فإن نسبة الترمل لدى النساء هي أعلى بعشر مرات (50,1%) مقارنة مع الرجال (4,9%)، كما أن نسبة المسنات اللائي يعشن بمفردهن أعلى بأربع مرات مقارنة مع الرجال (12,2% و3,2%على التوالي).

    وأكدت المذكرة أن النساء المسنات يواجهن الهشاشة أكثر من الرجال المسنين،  وذلك بسبب إن الظروف التي تتقدم فيها المرأة في العمر أقل جودة بشكل عام مقارنة بالرجل، وهي أكثر احتمالية من الرجال الأكبر سنًا لإنهاء حياتها بمفردها، بدون زوج. وتتفاقم حالة الهشاشة هذه بسبب المشاركة المنخفضة في الحياة العملية وأيضًا بسبب زيادة التعرض للأمراض المزمنة. في الواقع، يتوفر 9,4% من النساء المسنات على عمل (مقابل 38,4% عند الرجال) سنة 2021، غالبًا كمساعدات أسرية (57,1%). في ظل الادماج القليل أو المنعدم في سوق الشغل، وبعد أن تولت بشكل عام الأعمال المنزلية وتربية الأطفال في الماضي، تستفيد نسبة قليلة من النساء المسنات من التقاعد (15,8%( مقابل 41,1% عند الرجال المسنين في سنة 2021.

    وفي مجال الصحة، تعاني ما يزيد بقليل عن ثلثي النساء المسنات (73,3%) من مرض مزمن واحد على الأقل (مقابل 55,5% عند الرجال)، في الوقت الذي أقل من الثلث (31,9%) منهن لا يتوفرن على تغطية صحية مقابل 23,5% عند الرجال. وهذا يعكس اعتماد نسبة كبيرة من النساء المسنات على أفراد الأسرة الآخرين، خاصة وأن تسعة من كل عشرة منهن أميات. هذا الاعتماد على الأسرة قد يكون سببا لتعرض المرأة المسنة في بعض الحالات إلى العنف. فحسب البحث الوطني حول العنف ضد النساء لسنة 2019، صرحت واحدة من كل ثلاث نساء مسنات (33,2%) أنها تعرضت إلى العنف. وفي الغالب، يكون هذا العنف جسدي و / أو نفسي مع معدل انتشار بلغ 25,9%.

    الوسومالمندوبية السامية للتخطيط: عدد الأشخاص المسنين بالمغرب في تزايد والنساء المسنات يواجهن الهشاشة أكثر من الرجال

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتائج مبهرة.. عقار جديد يؤخر ألزهايمر

    كثرت العقاقير التي لم تسفر عن نتيجة لعلاج مرض ألزهايمر، إلا أن دراسة جديدة كشفت التوصل لعقار تجريبي حقق نتائج جيدة على المرضى.

    وأوضحت شركتا إيساي وبيوجن أن عقارهما التجريبي لمرض ألزهايمر أبطأ من التدهور الإدراكي والوظيفي في تجربة شملت عدداً كبيراً من المرضى في مراحل مبكرة من الإصابة.

    بدوره، قال رونالد بيترسن، مدير مركز أبحاث ألزهايمر في مايو كلينك بمدينة روتشستر بولاية مينيسوتا تعليقا على نتائج دراسة على العقار الجديد نشرت في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء “إنه ليس تأثيرا كبيرا، لكنه تأثير إيجابي”.

    يبطئ وتيرة المرض

    وأبطأ عقار ليكانماب من تفاقم المرض بنسبة 27 بالمئة مقارنة بعلاج وهمي، ليحقق الهدف الرئيسي للدراسة، وهو ما قد يعطي أملا للمرضى وعائلاتهم الذين يتوقون للحصول على علاج فعال.

    يأتي السباق لوقف تدهور حالة المصابين بألزهايمر في وقت من المتوقع فيه أن يتضاعف تقريبا عدد الأميركيين الذين يعانون منه إلى 13 مليونا بحلول عام 2050، وفقا لرابطة ألزهايمر، وهي منظمة صحية تطوعية تعنى برعاية المرضى والأبحاث الطبية.

    وقالت المنظمة الدولية لمرض ألزهايمر، وهي منظمة تجمع تحت مظلتها روابط عالمية لمكافحة المرض، إن الرقم قد يصل عالميا إلى 139 مليونا بحلول عام 2050 إذا لم يتم التوصل لعلاج فعال.

    الموافقة لتسويقه

    وتسعى إيساي، التي تقود برنامج الشراكة لعقار ليكانماب وتشارك فيه بالنصف، للحصول على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (إف.دي.إيه) بموجب مسار وتيرته أسرع، ومن المتوقع صدور قرار مطلع يناير.

    وقال الرئيس التنفيذي هارو نيتو للصحافيين في طوكيو إن إيساي تهدف إلى الحصول على الموافقة الكاملة على العقار وتسويقه في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان بحلول نهاية عام 2023.

    فيما أوضحت شركة إيساي إن النتائج التي أفضت إليها الدراسة التي شملت 1800 مريض تثبت النظرية القائمة منذ فترة طويلة والتي تفيد بأن إزالة المخزونات المتراكمة من بروتين يطلق عليه أميلويد بيتا في أدمغة مرضى المراحل المبكرة من ألزهايمر يمكنها أن تبطئ تفاقم المرض.

    يشار إلى أن العديد من شركات الأدوية لم تنجح حتى الآن في التوصل لعلاج ناجع للمرض الذي يضر بوظائف المخ ووصل عدد مرضاه حول العالم إلى نحو 55 مليونا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتحار ثلاثينية من الطابق الرابع لعمارة سكنية يستنفر أمن مراكش

    اهتزت منطقة الضحى “أبواب مراكش” بتراب مقطعة المنارة بمراكش، صباح يومه الخميس 29 شتنبر الجاري، على وقع انتحار ثلاثينية كانت تعاني قيد حياتها من مرض نفسي.
    وحسب المعطيات المتوفرة لـ “المغرب 24″، فإن الهالكة المزداة سنة 1990، و التي لم يمض على وضع مولودها البكر سوى أربعة أشهر، قامت برمي نفسها من شقتها بالطابق الرابع للعمارة السكنية حيث تقطن، ما أدى إلى مصرعها على الفور جراء قوة ارتطامها بالأرض.
    وقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح، حيث انتقلت إلى عين المكان، عناصر الأمن والشرطة العلمية و السلطة المحلية، حيث تم نقل جثة الهالكة لمستودع الاموات، بالموازاة مع فتح تحقيق في ظروف وملابسات الواقعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل.. انتحار ثلاثينية يهز أبواب مراكش

    اهتزت منطقة ابواب مراكش بتراب مقاطعة المنارة بمراكش، قبل قليل من صباح يومه الخميس 29 شتنبر، على وقع انتحار ثلاثينية كانت تعاني قيد حياتها من مرض نفسي.

    وحسب المعطيات التي توصلت بها “كشـ24″، فإن الهالكة المزداة سنة 1990 وهي زوجة وأم لطفل صغير، رمت بنفسها من الطابق الرابع للعمارة التي تقطن بها في المنطقة “16 إم”، لتفارق الحياة على الفور.

    وقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح، حيث انتقلت الى عين المكان عناصر الامن التابعة للدائرة الامنية 17 وممثلي السلطة المحلية التابعة للملحقة الادارية المسيرة 2 حيث تم نقل جثة الهالكة لمستودع الاموات، بالموازاة مع فتح تحقيق في ظروف وملابسات الواقعة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمراض والانحطاط الحضاري

    بقلم: خالص جلبي

     

    مشكلة العقل البشري أنه يريد دوما فهم الكون على أساس هندسي، فيحاول انتشاله من الفوضى إلى النظام. ويضغط للتعقيد في قوانين، ويحول لغة الكون إلى معادلات رياضية كما فعل ذلك غاليلو.

    وكما يقول محمد كامل حسين، في كتابه «وحدة المعرفة»: في الكون نظام وفي العقل نظام، والعلم هو المطابقة بينهما، وهو أمر ممكن ولولا ذلك لأصبحت المعرفة مستحيلة.

    وأمام الصياغة المحكمة لجدلية الكون، ينزع المفكرون والفلاسفة إلى تفكيك التعقيد، واكتشاف قانون أعظم يفسر الأشياء. ففي الفيزياء استطاع العلماء إماطة اللثام عن خمس قوى أساسية تحكم الوجود، هي الجاذبية والكهرباء والمغناطيس وقوى النواة القوية والضعيفة. ثم دمج ماكسويل في القرن التاسع عشر بين الكهرباء والمغناطيس، فخرج بالقوة الكهرطيسية.

    وحاول أينشتاين، خلال عشرين سنة الأخيرة من حياته، أن يدمج الجاذبية مع بقية القوى بدون نجاح. وحاول ستيفن هوكينغ أن يدمج بين أهم علمين، هما النسبية وميكانيكا الكم، فلم يوفق.

    ويرى كثير من الفيزيائيين أن قوى الوجود مع بداية الكون كانت مدمجة في قوة واحدة (توحيدية) متفردة، قبل الانفجار العظيم الذي تم قبل 13,7 مليار سنة، فولد الكون كله بكل مجراته. فقال له الله كن فكان، بعد أن لم يكن شيئا مذكورا. وهذه النظرية (أكرر نظرية وقد نصل بعد حين إلى تعقيد آخر مختلف عن نشأة الكون، وقد نشرنا مقالا لعالم فيزيائي أنكر كل النظرية).

    والتحدي اليوم هو في صياغة موديل موحد للكون، حاوله رهط من الفيزيائيين الذين اجتمعوا في بوتسدام مع نهاية القرن العشرين، بما هو أهم من اجتماع تشرشل وروزفلت وستالين لاقتسام العالم، هنا للتفاهم حول توحيد العالم.

    وهذه المعضلة نفسها واجهت من حاول فهم قوانين التاريخ، فهناك من جنح إلى (التفسير المادي للتاريخ)، وهم الشيوعيون فجالوا في بيداء الوهم والغلط. وفي الثمانينيات كتب جلال كشك سلسلة من خمس مقالات في مجلة «الحوادث»، عن (التفسير النفطي للتاريخ)، ونقل توقعات المراقبين الدوليين عن قرب مجاعة نفطية. والذي ثبت أن اكتشاف النفط زاد والمجاعة لم تحدث، وهي تذكر بتشاؤمات مالتوس، القس البريطاني الذي كتب عن تزايد السكان، وأن الغذاء لن يكفيهم، والتي ستحل المشكلة هي المجاعة أو الحروب، أو الاثنتين معا. والذي حدث بعد ذلك أن أحرق فائض الغذاء من أجل الحفاظ على الأسعار، وسبحت أوروبا في فائض الزبدة.

    وهناك من كتب عن (التفسير الاقتصادي للتاريخ) وأن محركه المال، كما أظهرتها مقالة فرانسيس فوكوياما عن (نهاية التاريخ)، وأن النظام الاقتصادي العالمي سيتحول إلى الشكل الليبرالي.

    وهناك من فسر التاريخ بدوافع الغريزة، وفي كتاب «ما هو التاريخ؟»، لإدوارد كار، وقف أمام ظاهرة محيرة عن أثر المرأة في التاريخ سماه «قانون أنف كيلوباترا»، وهو أن هذه المرأة الساحرة بأنفها الجميل كادت أن تغير التاريخ.

    وفي مجلة «دير شبيغل» الألمانية قام أحد العلماء باستعراض مثير، حينما أراد عكس اتجاه التاريخ، فقال لو افترضنا أن نابليون لم يظهر في التاريخ أو بسمارك أو تيمورلنك، ما هي احتمالات تطور التاريخ؟

    وعلى هذا المنحى سار برتراند راسل، في كتابه «النظرة العلمية»، حينما قال إن اغتيال أو قتل بضعة رؤوس من التنوير كان سيقضي على عصور التنوير، مثل غاليلو وكوبرنيكس وداروين وديكارت.

    ولكن الشيء المثير مما قرأته عن تفسير التاريخ، هو (أثر الأمراض في انحطاط التاريخ)، وانتبه إليه (ابن خلدون)، حينما تحدث عن الطاعون الجارف في منتصف المائة الثامنة (1348م)، الذي تحيف الأمم وجاء للدول فقلص من ظلها، وفل من حدها، وأوهن من سلطانها، وتداعت إلى التلاشي والاضمحلال، بل رأى فيه تفسيرا في سقوط الحضارة الإسلامية، فيقول: «وكأني بالمشرق قد نزل به مثل ما نزل بالمغرب، لكن على نسبته ومقدار عمرانه، وكأنما نادى لسان الكون في العالم بالخمول والانقباض فبادر بالإجابة».

    لقد كان عبقريا في التقاط هذه اللحظة التاريخية، وهي لمعة في فضاء الفكر سماها ابن خلدون (الحكم القريبة المحجوبة).

    وهناك بعثة علمية كندية انتشلت جثث خمسة من العمال النرويجيين، قضوا حتفهم بجائحة الأنفلونزا عام 1918 م لعزل الفيروس القاتل، وكان ما عرف بالجريب الإسباني يومها قد قضى على عدد من البشر في أربعة أشهر، أكثر مما أفنت الحرب العالمية في أربع سنوات، فمات من الناس 25 مليون نسمة.

    وأهمية هذه الدراسة أن الأمراض تغير مجرى التاريخ؛ ففي أثينا أنهى مرض اللويموس عام 430 قبل الميلاد العصر الذهبي فيها. وبعدها بألف سنة، حولت الملاريا روما إلى خرائب. وفي عام 1348 وما تلاه مات بالطاعون في أوروبا 25 مليون نسمة، ولم يكن عدد سكانها يتجاوز المائة مليون. وهلك 90 في المائة من سكان الأمريكتين، بسبب الجدري، أكثر من ذبح الغزاة الإسبان.

    واليوم العالم مهدد بمرض الإيدز وكوفيد، وعودة الجراثيم القاتلة التي ظننا أنها انتهت، فالسل يزحف، والملاريا تعند، وتبرز إلى السطح جراثيم ملعونة لا ينفع فيها أي صاد حيوي، (كما رأينا عام 2019 كوفيد الذي أخذ ثلاثة من أخلص أصدقائنا في مونتريال، منهم صديقي طبيب العائلة الدكتور بشار الصلح، في 9 فبراير من عام 2022م). وتخصص أمريكا خمسة مليارات استعدادا للقاح الجدري، بعد أن ودعته عام 1972م. وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر.  

     

    نافذة:

    الشيء المثير مما قرأته عن تفسير التاريخ هو أثر الأمراض في انحطاط التاريخ وانتبه إليه ابن خلدون حينما تحدث عن الطاعون الجارف في منتصف المائة الثامنة

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يودي بحياة نحو 60 ألف شخص.. الصحة تدعو المغاربة لتلقيح الكلاب ضد “السعار”

    العمق المغربي

    دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، المواطنات والمواطنين إلى الاقبال على تلقيح الحيوانات المملوكة (الكلاب والقطط) ضد “السعار” أو ما يعرف عند عامة الناس بـ”الجهل”، وهو مرض فيروسي يصيب معظم الحيوانات ذات الدم الحار.

    وأضاف في بلاغ بمناسبة تخليد المغرب على غرار بلدان العالم، لليوم العالمي لداء السعار الذي يصادف يوم 28 شتنبر من كل سنة ان هذا الداء “يمكن أن ينتقل إلى الإنسان، غالبا عن طريق العض أو الخدش”، مضيفة أن الكلاب تعد المصدر الأول لانتقال العدوى للإنسان حيث تسهم في نسبة تصل إلى 90% من هاته الحالات.

    وأشارت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى أنه من الممكن تجنب الإصابة بهذا الداء عبر التلقيح في حال التعرض لحيوانات غير مطعمة، مبرزة أن الإحصائيات الدولية الأخيرة تشير إلى أنّ داء السعار يودي بحياة نحو 60.000 شخص كل عام.

    ودعت الوزارة المواطنين إلى تجنب ملامسة الحيوانات المجهولة المصدر، بالإضافة إلى حث الأطفال على عدم اللعب مع الحيوانات الضالة، حتى ولو كانت لطيفة، مع تشجيعهم على الإبلاغ عن أي عض أو خدش ولو كان بسيطا.

    ووفقا للبلاغ ذاته، فإن الوزارة تدعو الأشخاص الذين تعرضوا لخدش أو عضة حيوان إلى ضرورة غسل مكان الإصابة جيدا بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، والتوجه إلى أقرب مركز محاربة داء السعار لتلقي العلاج الموضعي المناسب والاستفادة من التلقيح المضاد للمرض، بالإضافة إلى المصل حسب خطورة الإصابة، مع عدم قتل الحيوان المعتدي وإبلاغ المصالح المختصة به.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير .. دراسة تؤكد أن مشاكل الفم تؤدي لهذه الأمراض الخطيرة

     

    آش واقع 

    يعتبر الاهتمام بصحة الفم واللثة من الضروريات التي نتعلمها منذ الصغر، لكن ما قد لا ندركه، هو تأثير مشاكل اللثة على الصحة العامة وتسببها لأمراض أخرى، حسب ما كشفت دراسات مقلقة حديثا.

    وتعد أمراض اللثة من أكثر الأمراض المزمنة التي تصيب الإنسان شيوعا، حيث تصيب ما بين 20 إلى 50 بالمئة من الناس في جميع أنحاء العالم، بحيث يسمى هذا المرض، في مراحله الأولى التهاب اللثة، قابل للشفاء تماما باستخدام منتظم لخيط التنظيف.

    وحسبما نشرت صحيفة “الصن” البريطانية، فإن  مجموعة متزايدة من الأدلة تظهر أن أمراض اللثة يمكن أن تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بحالات صحية خطيرة أخرى.

    وتشرح محاضرة طبية من جامعة أنجليا روسكين، بعضا من الحالات الصحية القاتلة الشائعة المرتبطة بأمراض اللثة، أولها مرض ألزهايمر، وجدت العديد من الدراسات الكبيرة أن أمراض اللثة المتوسطة أو الشديدة مرتبطة بشكل كبير بالخرف”، واكتشف باحثون فنلنديون أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض اللثة وفقدان الأسنان كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بنسبة 20 بالمئة، ثانيا أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ قال ذات المصدر أن “أمراض القلب والأوعية الدموية مرتبطة ارتباطا وثيقا بأمراض اللثة”، في دراسة كبيرة أجريت على أكثر من 1600 شخص تزيد أعمارهم عن 60 عاما، تم ربط أمراض اللثة بخطر الإصابة بأول نوبة قلبية بنسبة 30 بالمئة تقريبا، ثالثا مرض السكري تعد أمراض اللثة من المضاعفات المعروفة لمرض السكري من النوع 2، كما أن أمراض اللثة المزمنة تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.

    رابعا وأخيرا مرض السرطان، ترتبط أمراض اللثة أيضا بزيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطانات، إذ يضيف المصدر أنه “على سبيل المثال، تبين أن المرضى الذين أبلغوا عن تاريخ من أمراض اللثة لديهم خطر أكبر بنسبة 43 بالمئة للإصابة بسرطان المريء، و52 بالمئة من خطر الإصابة بسرطان المعدة”.

    وفي سياق متصل، أفادت أبحاث أخرى أيضا بأن الأشخاص المصابين بأمراض اللثة المزمنة لديهم مخاطر أعلى بنسبة 14-20 بالمئة للإصابة بأي نوع من أنواع السرطان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الصحة تخلد اليوم العالمي لداء السعار وهذه توصياتها

    إن داء السعار أو ما يعرف عند عامة الناس « بالجهل » هو مرض فيروسي خطير، يصيب معظم الحيوانات ذات الدم الحار، حيث يمكن أن ينتقل إلى الإنسان، غالبا عن طريق العض او الخدش. وتعد الكلاب المصدر الأول لانتقال العدوى للإنسان حيث تسهم في نسبة تصل الى90% من هاته الحالات. 

    وتجدر الإشارة الى انه من الممكن تجنب الإصابة بهاذ الداء عبر التلقيح في حال التعرض لحيوانات غير مطعمة. وتشير الإحصائيات الدولية الأخيرة إلى أنّ داء السعار يودي بحياة نحو 60.000 شخص كل عام. 

    ولتجنب التعرض للإصابة بهذا المرض وحفاظا على الصحة العامة، تدعو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المواطنات والمواطنين الى الاقبال على تلقيح الحيوانات المملوكة (الكلاب والقطط) ضد هذا الداء، وتجنب ملامسة الحيوانات المجهولة المصدر، بالإضافة إلى حث الأطفال على عدم اللعب مع الحيوانات الضالة، حتى ولو كانت لطيفة، مع تشجيعهم على الإبلاغ عن أي عض أو خدش ولو كان بسيطا.

    كما تدعو الوزارة الأشخاص الذين تعرضوا لخدش أو عضة حيوان إلى ضرورة غسل مكان الإصابة جيدا بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، والتوجه إلى أقرب مركز محاربة داء السعار لتلقي العلاج الموضعي المناسب والاستفادة من التلقيح المضاد للمرض، بالإضافة إلى المصل حسب خطورة الإصابة، مع عدم قتل الحيوان المعتدي وإبلاغ المصالح المختصة به.

    إقرأ الخبر من مصدره