Étiquette : مساجد

  • خصاص كبير في مراقبي المساجد بدرعة تافيلالت ومطالب للتوفيق بالتدخل!

    تُراهن المندوبية الجهوية للأوقاف والشؤون والاسلامية بدرعة تافيلالت على تصحيح الوضع، بعد كل ما تسببه المندوب الجهوي السابق المعفى بسبب تقارير سوداء أنجزت في حقه.

    وتتطلع المندوبية الجهوية للاوقاف بدرعة تافيلالت الى الرفع من الأداء وتحسين ظروف الولوج الى المرافق الدينية، غير أن الخصاص الحاصل على مستوى الموارد البشرية زاد الطين بلة، خاصة اذا تعلق الأمر بمراقبة المساجد التي تعاني من خصاص كبير ونقص مهول في عدد الأطر المكلفة بهذه المهام.

    ووفقاً لمعطيات جرى استقاءها من مصادر مطلعة، أكدت أن عدد المراقبين للمساجد باقليم الرشيدية على وجه الخصوص قليل في مقابل العدد الكبير للمساجد. فمثلا مراقب واحد مكلف بمراقبة مساجد الريصاني التي يفوق عددها 140 مسجد، ونفس الشأن بالنسبة لمدن أخرى باقليم الرشيدية.

    وذكرت المصادر نفسها أن هذا الوضع أمام غياب تدخل مركزي من الوزارة الوصية وفي ظل استمرار المشكل السالف الذكر، قد يُؤثر بشكل سلبي ومباشر على المردودية.

    وتطالب فئة عريضة من المراقبين الى الزيادة في عدد المكلفين بمهام مراقبة المساجد باقليم الرشيدية خاصّة وبجل اقاليم جهة درعة تافيلالت عامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يرفض “قرار الحل” الذي أصدره ماكرون

    أكد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية استمراره في الدفاع عن مصالح أعضاءه سواء ما يخص المشرفين على إدارة المساجد أو مصالح العقيدة الإسلامية بشكل عام، بعد إعلان رئيس الجمهورية إمانويل ماكرون يوم 16 فبراير 2023 عن بإنهاء دور المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في الحوار بين الدين الإسلامي والدولة، واختيار صيغة جديدة.

    وأضاف المجلس الفرنسي الذي يرأسه المغربي محمد موساوي، في رده على قرارا ماكرون، أنهم عازمون على استخدام جميع الوسائل التي تتيحها دولة القانون، وسيدعمون جميع الفاعلين الذين يشتغلون من أجل هذا الهدف.

    وأوضح المجلس أن “النظام الأساسي سيعمل على إجراء إصلاح شامل للمجلس على أساس هياكل ذات امتداد ترابي، يمكن أن تشارك فيها على قدم المساواة جميع مساجد فرنسا، مؤكدا على أهمية هذا الاختيار التقييمي الإيجابي للهياكل النموذجية ذات الطابع الترابي التي تم إنشاؤها في السنوات الأخيرة”.

    وأعلن المجلس عن “نهاية النظام الحالي، بالنسبة لنصف الأعضاء الحاليين للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، بين الفدراليات المنصوص عليها في القانون الأساسي الحالي، بعد أن تبين بأن هذا النظام “الغير ديمقراطي والتعسفي” هو السبب الرئيسي في الحصار المفروض على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في السنوات الأخيرة”.

    وأكد المجلس أن “النظام الجديد سيعطي الكلمة للفاعلين المحليين المنتخبين من قبل زملائهم الذين يتمتعون بالشرعية اللازمة، الشيء الذي سيمكن من إلغاء الحدود الاصطناعية والانقسامات، التي أعاقت عمل الجمعية العامة من أجل القيام بالمهام المنوطة بها”.

    وأضاف البلاغ ذاته أن “المجلس يمثل حاليا أكثر من 1100 مسجد شاركت في انتخابات 2020، متوقعا أن يرتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ مع الإصلاح الجديد، الذي يوفر إجابات للعراقيل والعقبات الرئيسية أمام المشاركة الانتخابية الأوسع”.

    وأشار البلاغ إلى أن “ممثلي الطوائف في فرنسا عليهم التطور من أجل التوافق والتكيف مع السياقات الجديدة في البلاد، مبرزا أن الديانة الإسلامية جزء من هذه الدينامية الفرنسية، وأن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يعتزم التكيف مع التطورات بعيدا عن الاضطرابات والأزمات التي شهدتها السنوات الأخيرة”.

    وأوضح المجلس أن “مهمته الأساسية هي الدفاع عن مصالح العقيدة الإسلامية، والسماح لمسلمي فرنسا بالحصول على الدعم الروحي الذي يرغبون به، والمساهمة في ازدهار العقيدة الإسلامية بفرنسا، وتمثيلها في جميع الحالات والأحداث العامة ونقاشات المجتمع”.

    وذكر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في ختام بلاغ أنه “تمكن من دعم مشاريع عديدة لبناء المساجد وتعيين أئمة في الجيش والمستشفيات والسجون، بشراكة مع السلطات العامة، عبر توفير دلائل عملية لتعاليم الذبح والحج وتنظيم فضاءات الدفن في المقابر لمحاربة الفكر المتطرف الذي يحرف رسالة السلام التي أتى بها الإسلام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلقة من مسدس في الجيب

    هل المؤسسات الإسلامية للعمل الخيري في فرنسا باحات خلفية فعلا لصراع أطياف مسلمي فرنسا؟

    عندما انطلقت قبل أيام أشغال «منتدى الإسلام في فرنسا»، حضر ممثلون عن الطوائف والمذاهب وحكومات الدول الإسلامية، وكان معهم وزير الداخلية الفرنسي. وقبل نهاية السنة الماضية، في أكتوبر الأخير فقط، حضر الرئيس الفرنسي «ماكرون» بنفسه لإحياء بمئة سنة على إنشاء مسجد باريس.

    أي أن مُسلمي فرنسا قضوا قرنا كاملا في الممارسة المُعلنة لصلاتهم وتجمعاتهم. لكن اليوم يأتي القرار القاضي بإنهاء عمل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المعروف في فرنسا اختصارا بـ «CFCM»، والذي يترأسه محمد موساوي.

    الفرنسيون كانوا يُعدون مسلمي بلادهم نفسيا لكي يتقبلوا خبرا من هذا النوع. إذ إن الإعلام الرسمي في فرنسا نشر في يناير من السنة الماضية، أي قبل سنة بالضبط، تقريرا تقول فيه «فرانس 24»: المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يحتضر ويتجه نحو الزوال على وقع انقسامات داخلية حادة.

    لا أحد يعرف ماذا يقصد الفرنسيون بالانقسام الحاد. وإذا كانوا يقصدون بها الخلافات التي تقع بين لجان المساجد، فالأمر مثير فعلا للسخرية ويستحق أن يُصبح نكتة السنة. إذ إن صراع لجان المساجد وخلافاتهم رياضة شعبية جدا، وتنتشر في المغرب الذي يتحد فيه مسلموه على المذهب المالكي، فما بالك بمساجد فرنسا التي يفترض فيها أنها تمثل مسلمي العالم بمختلف مذاهبهم، ومن العادي، بل ومن الواجب، أن يحضر الاختلاف في التدبير بحسب التمثيليات التي تحضر في تلك المساجد.

    دائما ما كان المصلون المغاربيون، خصوصا من المغرب والجزائر، في صراع مع الجمعيات التركية التي تحاول الهيمنة على إدارات المساجد، حتى لو كان الأمر يتعلق بـ «گاراجات» أسفل العمارات السكنية في المدن والقرى الفرنسية. بالإضافة إلى مساجد أخرى يتردد عليها المغاربيون بالإضافة إلى الأقليات التي لا تتحدث العربية مثل الأكراد وأقليات أخرى تعتنق مذاهب تمارس الشعائر الدينية بطرق مختلفة.

    الانقسامات الداخلية الحادة التي تحدث عنها التقرير الفرنسي لا تخرج عن هذا النوع من «الخلافات». بل إن أطرفها ما وقع مرة في مسجد صغير جنوب فرنسا، اختلف مُرتادوه على الاسم الأنسب بعد انتهاء أشغال بنائه، وتزيينه بالزليج المغربي، إذ أراد بعض الجزائريين أن يكون الاسم بعيدا عن الثقافة المغربية في حين أن المسجد كله قد بُني على الطريقة المغربية.

    رئيس المجلس محمد موساوي، صرح للإعلام الرسمي الفرنسي قائلا إن المؤسسة التي أنشئت سنة 2003 في عهد الرئيس ساركوزي، لم تعد قابلة للاستمرار وينبغي أن تحل نفسها، بسبب ما أسماه «أجواء التوتر التي تسود العلاقات بين الأطراف التي ظلت طيلة هذه السنوات تشكل مكوناته وتتناوب على تسييره».

    وقع اختلاف بين مكونات المجلس، عندما رفضت ثلاثة اتحادات داخله، التوقيع على ما سُمي «ميثاق مبادئ الإسلام الفرنسي» الذي دعت إليه الحكومة الفرنسية. وكان حريا مثلا أن يُسموه ميثاق الإسلام في فرنسا، وليس الإسلام الفرنسي، لأن الأشياء الوحيدة التي تُنسب للدول هي الطعام والموسيقى وليس الدين.

    هذا الميثاق الفرنسي كان يقضي بمنع تدخل أي دولة أجنبية في تسيير الشأن الإسلامي في فرنسا، ويؤكد على ضرورة أن يتماشى الإسلام مع مبادئ الجمهورية الفرنسية.

    صراع من هذا النوع يشبه دوران طواحين الهواء لتحريك دواليب مطحنة بدون حبوب. أو كما يقال: جعجعة بدون طحين.

    اليمين الفرنسي كان دائما ضد أي عمل مؤسساتي لمسلمي فرنسا ومصالح مسلميها، واستثمار الخلافات بين مكونات المجلس لحله ليس إلا رصاصة أطلقها صاحبها من مسدس موجود في جيب السروال. أي طلقة أخرى، قد تصيب القدم، بعد أن حاولت الطلقة الأولى أن تثقب الحذاء فقط.

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني اشتراكي يشكو هزالة منحة مؤذني المساجد

    وجه سعيد بعزيز، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق حول “هزالة منحة الأئمة المؤذنين بالمساجد”

    وأوضح بأن هذه الفئة “تتوصل شهريا بمنحة قدرها 500 درهم، بينما المهام الموكلة لها لا تقل أهمية عن مهام الأئمة والخطباء”.

    وأضاف بأن الأئمة المؤذنين”يشرفون على عنصر أساسي في أداء الشعائر الدينية، ألا وهو الإخبار بحلول موعد الصلاة، بالإضافة إلى فتح أبواب المسجد وإغلاقها، باعتبارهم أول من يلتحق به وآخر من يغادره”.

    ويَرى أن منحة 500 درهم شهريا، “يستحي المرء من وصفها مكافأة أو منحة أو غيرها من المفاهيم الرنانة التي تبدعها الحكومة”.

    ودعا الوزير إلى الكشف عن أسباب هزالة المنحة المخولة للمؤذنين في المساجد، داعيا إلى تسوية وضعية هذه الفئة وجعلها في مصاف الأئمة.

    وكان وزير الأوقاف في معرض جوابه عن سؤال كتابي، أوضح بأن مؤذني المساجد سيستفيدون من زيادة مالية قدرها 200 درهم، تضاف إلى أجرتهم الشهرية.

    ويحصل المؤذنون في مساجد المملكة على مبلغ شهري يقدر بألف درهم، وستصبح 1200 درهم. ويصل عدد المؤذنين حوالي 52 ألف مؤذن سيتقاضون ابتداء من السنة الجارية 1200 درهم على مَدى أربع سنوات المقبلة ابتداء من السنة الجارية.

    وتأتي هذه الزيادة، وفق أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، تنفيذا لأمر ملكي.

    وأوضح الوزير ردا على سؤال كتابي وجهه إليه عبد الرحيم بوعيدة عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، بأن نصف العدد الإجمالي من المؤذنين “يجمع بين الأذان ومهام أخرى”.

    كما يستفيد مؤذنو المساجد رفقة ذويهم من التأمين الصحي عن المرض، ومن خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، والمتمثلة في إعانة العجز وإعانة عيد الأضحى وإعانة الزواج وإعانة التفوق المدرسي.

    بالإضافة إلى تقديم مساعدة نقدية في حالة وفاة المؤذن تصل إلى 10 آلاف درهم يتم صرفها لأرملته وألفي درهم عن وفاة الزوجة يتم صرفها للمؤذن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان من خلال فهارس علمائها

    أ- البيئة الثقافية:
    تبرز مجموعة من فهارس علماء تطوان الحركة العلمية النشيطة التي كانت تشهدها تطوان من بداية منتصف القرن الثاني عشر إلى نهاية القرن الرابع عشر الهجريين. ويمتد الحديث عن الهيئة التدريسية التي أخذت على عاتقها نشر أريج الثقافة بين صفوف الطلاب، حيث سطع نجم مجموعة من علماء تطوان القائمين على تدريس مختلف العلوم من فقه ونحو وأدب وغيرها. فكان أهل العلم يشعرون كأنهم يعيشون في ” روضات الجنات، وهل مجالس العلم والأدب إلا بساتين يجري بين جنباتها عذب الأنهار، ويتساقط من أغصانها جني الثمار، ويعبق من أرجائها عبير الأزهار”.

    وتكبر أهمية الحديث عن المشيخة عامة لما يرتبط بها من فوائد في ترجمة الرجال والتعريف بهم وذكر أحوالهم وأخبارهم ونشاطهم العلمي، وفيما يتبع ذلك من عرض أوجه الدرس ورصد حلقات العلم ومجالس التعليم وتعيين طرق الإقراء بما وتحديد ظروف الاستفادة فيها وغير ذلك.

    ويظهر من قائمة شيوخ فهارس علماء تطوان، أن هذه المدينة كانت تعيش حركة علمية نشيطة، فكانت في ذلك أختا لفاس في الإشعاع العلمي والمعرفي، فإذا أخذنا فهرسة الشيخ أحمد بن عجيبة و كتاب نزهة الإخوان لعبد السلام السكيرج و كناش نضار الأصيل لعبد الله بن علي شطير نجد (حوالي ثلاثين عالما) ممن تعاطوا التدريس في بيئة واحدة ، وفي ظرف زمني محدد (نهاية القرن الثاني عشر وبداية القرن الثالث عشر)، ممثلين في جماعة تنتمي في أغلبها إلى جيل واحد وهو أمر يدعو إلى التنبيه والأخذ بالاعتبار لما يمكن أن ينشأ عن ذلك من معالم ازدهار الدرس العلمي وما يمكن أن يعكسه هذا الحشد الهائل من العلماء من نشاط في ممارستهم للعلم والتعليم درسا وإقراء وتأليفا وهو ما دفع شيخ العلوم الفقيه محمد المرير إلى أن يصف هذه الفترة بقوله: ” ناهيك أن عصره (الشيخ أحمد بن عجيبة) كان بتطوان فيه للعلوم سوق نافقة، وألوية التعليم والرواية على صروح مدارسها ومعاهدها خافقة، إذ كانت تضم إلى أحضانها علماء أكابر، وأئمة لا تفوقهم الأوائل ولا تدركهم بتبريزهم الأواخر، فانظر إلى أشياخه الأفاضل، وما حرروه من المباحث، وما قرروه من المسائل، يتضح لك المقام، وأن ذلك العصر كان عصر تقدم في الدراية والرواية، لا عصر تلكؤ وإحجام”.

    وقد أكد الدكتور عبد الله المرابط الترغي رحمه الله ذلك حينما وصف كتاب “نزهة الإخوان” بكونه: “مصدرا فريدا لمن يريد أن يستجمع عناصر النشاط الثقافي في القرن الثاني عشر في تطوان، أو لمن يرغب في الاطلاع على مستويات الدرس العلمي التي كانت تجري فيه مجالس تطوان وحلقاتها التعليمية على عهد الشيخ عبد السلام السكيرج”.

    هذه الحركة العلمية سيمتد إشعاعها إلى القرن الرابع عشر حيث كان شيوخ تطوان يلقون دروسهم التطوعية في مساجد وزوايا تطوان، نهارا أو بين العشائين، يحصل منها الطلبة ما يكملون به دراستهم النظامية، ويستفيدون مما يقدمه الشيوخ من معارف في المجال الذي يقيمون عليه هذه الدروس، ومن مناهجهم في التدريس والتناول. واحتفظت لنا مجموعة من الأعمال الفهرسية ما كان يغشى هذه المجالس من شيوخ، وما تلاقيه من إقبال من طرف الطلبة وما تدرس فيه من مواد وكتب ، ومن بين هذه الأعمال ” على رأس الأربعين” حيث يصف الفقيه داود هذه الحركة العلمية بدقة ويذكر شيوخها، مع الإحالة على ما يتميز به مجلس هذا الشيخ أو ذاك من حضور وتوجه وأسلوب في الطريقة التعليمية فيقول مثلا عن دروس الفقيه المرير وتحقيقاته أنها حببت إلى الطلبة دراسة الألفية، وعرفتهم بقيمتها العلمية”. وأما الشيخ أحمد الزواقي فحلقته العلمية تجعل الطلبة يتمثلون أنفسهم في حضرة ابن القاسم، أو سحنون، ودروسه الأصولية ممتازة، ولا نعرف من بين أشياخنا من درس جمع الجوامع مثله، يلقي درسه كأفيلال باللغة العربية الفصحى، وإذا كان هناك طالب شيطان بطال يريد أن يحصي كلمات الزواقي ويتتبع عباراته في تدريسه ليعثر على لحنة واحدة، فإنه قد يقضي السنوات دون أن يحصل على ما يريد وكان العلماء متعلقون بالتدريس، شغوفون به، فقد كانت العادة أن من يريد دراسة أي علم من العلوم أو كتاب من الكتب، ما عليه إلا أن يقصد العالم أو الفقيه الذي يعرف أنه يحسن الموضوع الذي يريد، وأن لديه من الفراغ في الوقت ما يسمح له بالتدريس، فيطلب منه ذلك، فيجيبه إلى طلبه بجانا، لا يطلب جزاء ولا يريد شكورا. لدرجة أنه في سنة (1337هـ/1918م) كان عدد الدروس التي تلقى بتطوان ثلاثة عشر درسا في اليوم الواحد.

    وكان من الشيوخ من لا يكتفي بإلقاء درس واحد بل تأخده همته إلى أبعد من ذلك فالشيخ الرهوني رغم كثرة انشغالاته المهنية والثقافية، إذ كان في ذلك العهد وزيرا للعدلية، وكان يؤلف مختلف الكتب، وخصوصا تأليفه الكبير في تاريخ تطوان. كان معدل دروسه ثلاثة دروس في اليوم، وفي بعض الأحيان أربعة، وقد يرتفع الرقم إلى خمسة.

    وكان من ثمار هذه الحركة أن تأسست المجمع العلمي ها، فنظم درجات العلماء، ورتب لهم المكافآت: فأقرأ المدرسون التسعة الرسميون في الجامع الكبير، وكان منهم من يلقي درسين، ومنهم من يلقي ثلاثة دروس في اليوم”.

    وأحب أن أشير أن تطوان عرفت في هذه الفترة ندوات علمية وأدبية عدة، ويؤرخ كتاب “الزاوية” لأحد أهم الندوات العلمية وهي ندوة الفقيه المرير الذي ” كان يحتفل هذا الدرس احتفالا لا مزيد عليه فكان يلبس جميل الثياب ويفرش غرفه بافخم الفرش. وإذا كان وقت الدرس كان بخور العود يعبق به المكان، حتى إذا فرغنا من الدراسة أحضرت آنية الشاي وقدمت صواني الحلواء، وفي هذه الأثناء يكون المنشدون يرددون الأذكار وقطع الموسيقى الجميلة وأبياتا من همزية البوصيري وكلام القوم، وكان موعد هذا الدرس يوم الأربعاء بعد صلاة العصر، فكنا نجد فيه متعة وناديا نتصل فيه بأماثل أهل العلم والفكر، فإذا تم ذلك أخذ الحاضرون في حديث دونه متساقط الظل على غروس البرتقال، وقد أزهرت فروعها وانتشرت روائحها.. حتى إذا حضرت وقت المغرب صلينا جماعة ثم لا يكون انصرافنا إلا قرب العتمة”.

    ومهما يكن من شيء، فإن هذه الندوة استقطبت العلماء و طلاب العلم النابهين كما كان يخف إليها وجوه المدينة وأعيانها. ومن أبرز من كان يجلس فيها إضافة إلى الكاتب الفقيه أحمد الحداد، والفقيه محمد النبخوت، وعبد السلام بنونة.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 19 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى في انفجار داخل أحد مساجد باكستان

    قال مسؤول باكستاني إن العملية الانتحارية داخل مسجد في مقر للشرطة الباكستانية في مدينة بيشاور (شمال غرب البلاد) أسفرت عن 19 قتيلا وعشرات الجرحى، إلى حدود الساعة، مؤكدا أن معظم القتلى من رجال الأمن.

    ووقع انفجار في مسجد كان به عدد كبير من المصلين، وفق ما أفاد مسؤول كبير لـ »رويترز ».

    ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع، إلا أن الشكوك في مثل هذه الهجمات تحوم حول حركة « طالبان باكستان »، التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات مماثلة، في الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أساء للمسلمين.. اتحاد مساجد فرنسا يرفع شكوى ضد الكاتب ميشال ويلبيك

    رفع اتحاد مساجد فرنسا الجمعة دعوى قضائية ضد الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك بتهمة “التحريض على التمييز أو الكراهية أو العنف”، حسب ما أفادت محامية الاتحاد.

    ورفعت الشكوى أمام محكمة نانتير في غرب باريس ضد مدير مجلة “فرون بوبيلير” ستيفان سيمون وضد ميشال ويلبيك ومؤسس المجلة الفيلسوف ميشال أونفراي، كما أشارت المحامية نجوى الحايت.

    وموضوع الشكوى تصريحات ويلبيك بخصوص المسلمين التي وردت في مقابلة مع أونفراي ونشرت في مجلة “فرون بوبيلير”.

    في المقابلة، اعتبر الروائي أن المسلمين يهددون أمن الفرنسيين غير المسلمين. وصرح قائلا إن “رغبة الفرنسيين الأصليين، كما يقال، ليست في أن يندمج المسلمون، بل أن يتوقفوا عن سرقتهم ومهاجمتهم. وإلا فهناك حل آخر، أن يغادروا”.

    كذلك، توقع وقوع “باتاكلان معاكس” في حق مسلمين، في إشارة إلى الهجمات الجهادية في 13 نونبر 2015 وهي الأسوأ في فرنسا على الإطلاق وخلفت 130 قتيلا وأكثر من 350 جريحا واستهدفت خصوصا مسرح باتاكلان في باريس.

    وأقر الكاتب الأسبوع الماضي أن بعض الفقرات في المقابلة تتسم بـ”الغموض”. وتحدث عن نسخة معدلة جديدة من تصريحاته الأولية التي ينتظر أن تنشر في كتاب.

    من جهته، اعتبر رئيس اتحاد مساجد فرنسا محمد موسوي في بيان أن “مسلمي فرنسا لا يفهمون أن ويلبيك يدرك من ناحية أن الفقرات المعنية غامضة ومن ناحية أخرى لا يتخذ أي إجراء لوقف نشرها”.

    وتابع موسوي أن “اقتراحه باستبدالها في شكل كتاب مقبل لا يضع حدا لنشرها ولا يحمي المسلمين من تداعياتها”.

    بدوره، أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي أجرى الأحد 8 يناير جلسة عامة والذي يتولى موسوي رئاسته المشتركة، عزمه على رفع شكوى ضد ميشال ويلبيك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “اتحاد مساجد فرنسا” يرفع شكوى ضد الكاتب ميشال ويلبيك بتهمة “التحريض”

    هبة بريس _ وكالات

    رفع اتحاد مساجد فرنسا، الجمعة، دعوى قضائية ضد الكاتب الفرنسي ميشال ويلبيك بتهمة “التحريض على التمييز أو الكراهية أو العنف”، حسب ما أفادت محامية الاتحاد.

    ورفعت الشكوى أمام محكمة نانتير في غرب باريس ضد مدير مجلة “فرون بوبيلير” ستيفان سيمون وضد ميشال ويلبيك ومؤسس المجلة الفيلسوف ميشال أونفراي، كما أشارت المحامية نجوى الحايت.

    وموضوع الشكوى تصريحات ويلبيك بخصوص المسلمين التي وردت في مقابلة مع أونفراي ونشرت في مجلة “فرون بوبيلير”.

    في المقابلة، اعتبر الروائي أن المسلمين يهددون أمن الفرنسيين غير المسلمين.

    وصرّح فيها ميشال ويلبيك أن “رغبة الفرنسيين الأصليين، كما يقال، ليست في أن يندمج المسلمون، بل أن يتوقفوا عن سرقتهم ومهاجمتهم. وإلا فهناك حلّ آخر، أن يغادروا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد المرابط الترغي… المفتي الجريئ

    لقد عزمنا بحول الله مع قوته على تدشين الكراسي العلمية يوم الثلاثاء 16 شعبان 1405 للهجرة موافق 7 ماي 1985 بجامع الحسن الثاني بتطوان بعد صلاة العصر، وقد أسندنا إلى الأستاذ محمد المرابط الترغي تدريس مادة الفقه (مختصر خليل بالدردير)، لما عهد فيه من مقدرة علمية خاصة في هذا الميدان. عبد الكبير العلوي المدغري، (وزير الأوقاف).

    • هو واحد من أهم قضاة تطوان، تعكس سيرة حياته الحافلة بجلائل الأعمال والمواقف أصالة البيت الترغي، وسموق شجرة هذه الأسرة، التي أنجبت أعلاما في مختلف المجالات، رصعوا سماء المغرب بأنجم العلم والمعرفة.

    • كانت ولادته بقرية ترغة (غمارة الساحلية) يوم العاشر من نوفبر سنة 1916. بعد بعد حفظه القرآن الكريم على يد الشيخ الفقيه الهاشمي بن محمد الحرار، التحق بمدرسة « تلدمان » ببني بوزرة، ولازم الفقيه سيدي علي شهبون أخذا منه الكثير من مبادئ الفقه، قبل أن ينزل بجامع الصومعة (مدشر تانسفت بقبيلة بني زجل الغمارية)، وينظم إلى حلقة العلامة الأديب الراضي أخرباش (المتوفى سنة 1969)، وينهل من دروسه القيمة.

    • لأنه كان طالب علم وباحثا عن الحكمة أني وجدها، فقد قصد تطوان التي كانت منارة مشعة لطالبي المعرفة في شمال المغرب، والتحق بالجامع الكبير وغيره من المساجد والزوايا، التي كانت تعقد بها حلقات الدرس. وبعد إحداث التعليم النظامي، انخرط في المعهد الديني، وتخرج منه عالما متميزا وفقيها ألمعيا وواعظا قل مثيله.

    • تقلد عددا من الوظائف الهامة. في بداية حياته العملية، اشتغل كاتبا بالصدارة العظمى، ومدرسا في المعهد الديني. وعند إنشاء كلية أصول الدين بتطوان، انبرى لتدريس مادة التفسير بها، لكنه سيسمى شيخا لكرسي الفقه عند تأسيس نظام الكراسي العلمية. وظل يشغل هذا المنصب العلمي الرفيع إلى حين وفاته.

    •إلى جانب تدريسه الفقه النوازلي، اعتلى كراسي الوعظ والإرشاد في مساجد طنجة وتطوان، وتولى تطبيق العدالة بمحكمة تطوان الشرعية. وفي مجموع هذه المهام التي تولاها، كان نموذجا للعالم الفقيه الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم.

    • اشتهر بالقضاء. وأنفق جزءا من حياته في تكريس قيم العدل والحكم بين الناس بالحق، حيث عين مستشارا بوزارة العالية، وعضوا في المحكمة الإقليمية بتطوان، ورئيسا بالغرفة الشرعية لمحكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها، ثم نائبا لرئيس المحكمة الإقليمية بتطوان ومستشارا بمحكمة الاستئناف بطنجة، ليلتحق بعد ذلك قاضيا بالمجلس الأعلى إلى حين تقاعده في 16 نوفبر 1982.

    • منح منصب قاض شرفي من الدرجة الأولى. وتم تدريس عدد من أحكامه القضائية كنماذج ممتازة في المعهد العالي للقضاء. هذا يعكس علو كعبه في مجال القضاء وألمعيته في استنباط الأحكام.

    • ما سلف ذكره لا يمثل سوى جزء من سيرة هذا العلامة الجليل. ذلك أنه عند تصفح دفتر حياته المديدة، التي أربت على 73 سنة، نجد أنه عمل مفتيا رسميا برابطة علماء المغرب إبان عهد أمينها العام سيدي عبد الله كنون. كما تولى الخطابة بجامع لوقش والزاوية الناصرية والجامع الكبير لأزيد من خمسين سنة، إلى جانب تولي خطبة العيدين (عيد الفطر وعيد الأضحى) بالمصلى الواقع بحي التوتة.

    • اعترافا بعلمه وفضله، الذين استفادت منهما أجيال من العلماء والقضاة والوعاظ، تم تعيينه عضوا في أول مجلس علمي، تأسس بمدينة طنجة في ثمانينات القرن العشرين.

    • خلف مجموعة نادرة من المؤلفات والمصنفات الفقهية والقضائية، التي ظلت مخطوطة ولم يكتب لها النشر، لتنتفع بها أجيال من الطلاب المغاربة والعرب والمسلمين. وعند إلقاء نظرة على هذه المؤلفات، نجد أنها تتميز بالدقة والتحليل وعمق البحث، خاصة بالنسبة للمصنفات القضائية، والأحكام التي بث فيها أيام عمله قاضيا بمحكمة الاستئناف في طنجة وتطوان. وهذه الأحكام ـ بشهادة المختصين ـ تشكل إضافة جديدة وممتازة للمجال القضائي في المغرب، لأنها تنسجم جيدا مع المحيط الثقافي الذي تنتمي إليه.

    • يوم الأربعاء 10 نوفبر 1999، لبى الفقيه الترغي نداء ربه، ومات قرير العين.. وبوفاته، فقد المغرب علما من أعلامه في الفقه والقضاء.

    نقلا عن كتاب رجال من تطوان

    للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

    منشورات جمعية تطاون أسمير

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فهارس علماء تطوان .. الأستاذ محمد داود

    ترجمته:
    ولد العلامة المؤرخ الأديب المربي الوطني الفقيه محمد داود بمدينة تطوان، ليلة الإثنين ثاني عشر ذي الحجة الحرام عام (1318هـ)، موافق فاتح أبريل (1901م). كان يتصف بأخلاق فاضلة وشمائل شريفة ونفس أبية وروح دينية إصلاحية وطنية، صافي السريرة، عالي الهمة، مفطورا على التواضع والنقاء والإيثار وحب الخير للناس، شديد الاعتناء بطلبة العلم حيث بنى مسجدا لصق داره، وبجواره وفوقه مكتبة حبسها لفائدتهم، عاشقا لجمع التحف والنوادر ومجموعات الطوابع البريدية والعملات المتنوعة وصور الأشخاص والبلدان. قال عنه المرحوم التهامي الوزاني: “الأستاذ الكبير، الصابر المصابر، العزوف البعيد الهمة.عرفناه قادرا على الخلق والإيجاد، دون ما حاجة إلى الوسائل السهلة المنال، وما عليه إلا أن يعزم الفكرة فيقررها، ثم يتقدم إليها هادئا مواصلا”.

    ألحقه والده (1323هـ) بالكتاب ليتعلم القراءة والكتابة على يد مجموعة من المدررين، كان آخرهم الفقيه أحمد بن تاويت وعليه ختم القرآن عدة مرات، قبل أن يبدأ في حفظ بعض المصنفات العلمية المتداولة وقتذاك مثل: المرشد المعين والمجرادية ولامية الأفعال على علماء تطوان آنذاك. ثم توجه إلى فاس لنفس الغرض، وحين عودته إلى بلدته اشتغل بالتدريس والعدالة والكتابة في صحف الشرق والمغرب العربي. وأسس مع جملة من رفاقه المدرسة الأهليةأواخر سنة (1924م)، فكانت أول مدرسة عربية إسلامية وطنية حرة عاملة على تعليم النشأ تعليماً عربياً إسلامياً وطنياً على الطريقة الحديثة بشمال المغرب في عهد الحماية. وقد تولى إدارة هذه المدرسة والتدريس بها نحو اثنتي عشرة سنة، كما ساهم في تأسيس شركة المطبعة المهدية سنة (1928م)، وانتخب رئيسا لمجلس إدارتها، فكانت أول مطبعة عربية وطنية كبرى ساهمت في نشر الثقافة وعملت في حفل النضال الوطني في شمال المغرب.

    كما انتخب عضواً سكرتيراً في لجنة إصلاح التعليم الإسلامي بشمال المغرب سنة(1930م)، وعضواً في المجلس البلدي بتطوانعندما أجريت الإنتخابات الحرة في عهد الجمهورية الإسبانية سنة (1931م). وعند تأسيس هيئة العمل الوطني بشمال المغرب في سنة (1933م) كان محمد داود أحد قادتها. وفي سنة ذاتها انتخب عضواً ومقرراً في اللجنة العلمية المكونة لدرس قانون تنظيم محاكم العدلية المخزنية. وفي نفس السنة أنشأ مجلة “السلام”، وهي أول مجلة عربية وطنية حرة استقلالية في عهد الحمايتين الفرنسية والإسبانية على المغرب. وفي سنة (1935م) حج بيت الله الحرام، حيث قام برحلة استغرقت ستة أشهر زار فيها من بلاد الشرق كلا من مصر والحجاز ونجد والعراق وشرق الأردن وفلسطين، وقد منعته السلطات الاستعمارية الفرنسية من زيارة سوريا ولبنان، وكانتا إذاك تحت انتدابها. وتم تعيينه مفتشاً عاماً للتعليم الإسلامي بالمنطقة الخليفية من المغرب، وهو أول وظيف حكومي تولاه في حياته سنة (1937م)، كما عين عضواً في المجلس الأعلى للأوقاف الإسلامية في شمال المغرب عام (1939م).

    وعندما نال المغرب استقلاله واسترجع سيادته،عينه الملك محمد الخامس سنة (1956م) عضواً رسمياً في الوفد الحجازي الذي مثل جلالته، كما عينه في نفس السنة عضواً من بين أربعة أعضاء يمثلون علماء المغرب في المجلس الوطني الاستشاري، وانتخب مستشاراً في مجلسه الإداري وعضواً في مكتبه الرئيسي. وفي عهد جلالة الملك الحسن الثاني، تم تعيينه مدير الخزانة الملكية بالرباط سنة (1969م)، ولم يتخل عن هذه المهمة إلا في سنة (1974م)، وذلك لأسباب صحية جعلته يرجع إلى مسقط رأسه تطوان، حيث اشتغل بأبحاثه ومؤلفاته.

    ترك الفقيه داود أعمالا جليلة من بينها: تاريخ تطوان، المجتمع التطواني من خلال الأمثال المغربية، العملة المغربية خلال القرن 14هـ، على رأس الأربعين، مختصر تاريخ تطوان، تكملة تاريخ تطوان، تاريخ تطوان.

    ولبی نداء ربه في رابع عشر رمضان عام 1404هـ الموافق 4 يونيو 1984م, و شيعت جنازته إلى مثواه الأخير عصر اليوم الموالي، وصلى عليه الفقيه القاضي تاويت. ودفن بجانب مصلى الجنائز بباب المقابر في المكان الذي أوصى أن يدفن فيه .

    (على رأس الأربعين) و(على رأس الثمانين):
    وهما كتابان عبارة عن سيرة ذاتية للمؤلف يسجل فيهما كل ما يتعلق بحياته الخاصة، بما فيها من أنشطة ومساهمات ومنجزات حققها في مختلف الميادين الأدبية والثقافية والسياسية والاجتماعية وغيرها، أو له تأثر أو تأثير في حياته أو في الأحداث العامة التي عاشتها مدينة تطوان في تلك الفترة بالذات من فترات تاريخها. غير أن القدر لم المتعلقة بالأطوار يمهله ليتم تدوين كل فصول كتابه، فأنجز الفصول الأولى منه، وهي الأولى من حياته، منذ فترة ولادته إلى نهاية فترة دراسته في مختلف المستويات، بدء من حفظ القرآن في المسيد، إلى فترة أخذه للعلوم في مختلف مساجد وزوايا تطوان، ثم دراسته العليا بجامع القرويين سجلها في جزء سماه “على رأس الأربعين”، يقول الفقيه داود رحمه الله: “هذا الكتاب شرعت في تأليفه بمناسبة إشرافي على إتمام الأربعين سنة من عمري، وهو مذكرات عن تاريخ حياتي وفصول تصور الأوساط التي نشأت فيها وعشت بينها أو اتصلت بها في رحلاتي المتعددة وأعمالي المختلفة المتواضعة”.

    في حين بقي الجزء الخاص بمنجزاته وأنشطته وعطاءاته الوافرة في ميدان النضال الوطني والعلمي والثقافي والاجتماعي ” عبارة عن إشارات موجزة في مذكرات جيبية مختصرة، أو مجرد أفكار سجلت على شكل رؤوس أقلام، على أوراق مبعثرة ومن هنا وهناك، داخل مكتبته الخاصة”. هنا جاءت فكرة إتمام المذكرات من قبل ابنته البارة الأستاذة حسناء داود ، على أن تغطي بقية حياته التي لم يتحدث عنها فيه، ولهذا سمت هذه المذكرات “على رأس الثمانين”، سيرا على النهج الذي اختاره والدها في تسميته لمذكراته.

    العنوان: فهارس علماء تطوان (تطوان من خلال كتب التراجم والطبقات)

    للمؤلف: الوهابي

    منشورات باب الحكمة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره