Étiquette : مصر

  • سيدة تخون زوجها بعد ذهابه إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة

    آش واقع تيفي/ وكالات

    أثيرت ضجة كبيرة في مصر خلال الـ24 ساعة الماضية، بعد انتشار محادثة لمهندس مع طبيب عبر تطبيق واتس آب، يتحدث فيها المهندس عن خيانة زوجته له أثناء صلاة الجمعة.

    وزعمت القصة تعرض شاب مهندس لأبشع أنواع الخيانة من زوجته، التي داومت على معايرته بسبب فقره وخسارته لعمله، وفي النهاية قررت أن تستمع لنصائح الفتيات مثلها في المجموعات المغلقة، والتي تتضمن طريقة لطلاقها منه بأقل خسائر ممكنة، إذ أن هذه القصة المثيرة للجدل أصبحت تريند محركات البحث.

    بدأ الأمر من عند الكاتب أحمد أبو الفتوح، الذي نشر عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، التي يتابعها أكثر من 180 ألف شخص، لقطات شاشة من محادثة واتسآب بينه وبين شاب، يسأله عن أنه إذا كان إزهاق النفس حرام شرعًا أم لا؟.

    وبدأ المهندس المدني في سرد قصته، وحسبما جاء في المنشور الذي لم يذكر اسمه به، أنه متزوج ولديه ولد وابنة وكان راتبه يكفي بيته بشكل مريح، إلا أن شركته قررت تصفية الموظفين ومكث في المنزل شهورا دون عمل، إلى أن وجد عملًا آخر ولكن براتب أقل.

    وتابع المهندس المزعوم في المنشور: الحال اتغير ومراتي كمان اتغيرت، صوتها بقى بيعلى عليا حتى قدام الولاد وعلى طول بترمي كلام إني مش مكفيهم وزي العواطلية، أنا كنت مدخل ولادي مدرسة خاصة بس مبقتش قادر على مصاريفها والدروس والباص، فسحبت ملفاتهم عشان أوديهم مدارس حكومية، وطلبت الطلاق وجابت أهلها وقولتلها إن اللي بتعمله ده ميرضيش ربنا.

    وأكمل المهندس قصته قائلًا إن شقيق زوجته هم بضربها فور معرفته سبب طلاق شقيقته، لكن ما جاء له من الأب كان ضربة موجعة لقلبه -حسبما وصف- حيث قال: أول كلمة قالها أبوها لو مش راجل وقد فتح بيت مكنتش فتحته من الأول، والله يا دكتور قلبي اتكسر كسرة عمري ما حسيتها في حياتي، ورحمة أبويا سمعت صوت طقطقة شعري وإني عايز الأرض تنشق وتبلعني.

    واستطرد المهندس قصته المأساوية: مبقتش تطلب الطلاق خلاص لكن بقت تحسسني إنها عايشة معايا غصب، ومكنتش بترضى تخليني ألمسها، وبتقعد لوحدها بالساعات بموبايلها، لحد ما لاحظت حاجات غريبة، بقت تحط مكياج وتقفل على نفسها واسألها تقولي بحطه لنفسي أنت مالك، فشكيت فيها وقررت أفتش تليفونها، لقيتها مشتركة في جروب ستات وعملت بوستات كتير بتعيب فيا وبتقول مش مكفيها ومش عارفة تتطلق عشان أهلها، والتعليقات كلها كانت: كفريه لحد ما يزهق ويطلقك، وبدأت النصايح المختلفة من نوعية إن واحدة كانت زيها فاتجوزت عرفي على جوزها، واللي تقول كانت تنتقم من جوزها في شرفه.

    وأكمل المهندس الشاب: قلت لازم أنهي الشك اللي في دماغي، خاصة بعد ما بقيت ألاقي إشارات متطمنش، وخرجت وقت صلاة الجمعة ومروحتش الجامع، مكانتش مدية خوانة ولا قافلة عليها الباب، فدخلت ارتبكت والموبايل وقع منها، جريت على التليفون وهي جريت على برا، كانت بتكلم شاب على الفيس فيديو وهو قفل المكالمة وعملها بلوك، وقلبت في المحادثة لقيتها بعتاله صور وكلام عمري في يوم ما تخيلت إنها ممكن تقوله.

    وأردف الشاب: دمي حمي وقولت لازم أقتلها، ولقيتها مستخبية في أوضة بنتي، جريت على أخوها وخدت التليفون، قلتله أختك بتخوني مع واحد، لكنها عرفت تمسح كل حاجة، وملقناش حاجة، أول ما دخلنا قالتله الحقني عايز يقتلني وبيتهمني في شرفي، وقلبت الترابيزة عليا، وجاب أخوه التاني، وعملوا محضر باللي حصل وإني تعديت عليها وشرعت في قتلها.

    وتابع: عملولي كمان محضر إثبات حالة بجرح قطعي في ذراعها، ورفعت عليا قضية واتطلقت وكمان دعوى تمكين، ده غير إنها بعتت ناس كسروا الباب والعفش وعملت قضية تبديد تانية، اتحبست 6 شهور وبعت اللي ورايا واللي قدامي، شقى عمري راح على التعويضات والمحاكم والقضايا اللي ملهاش آخر، حياتي ادمرت واتحرمت من ولادي ومفيش حد عايز يشغلني لأني سوابق، ومبقاش في حاجة أعيش عشانها.

    القصة التي لم يتم التأكد من صحتها، أصبحت حديث السوشيال ميديا، وهناك من أكد أنها خُرافة مجرد تأليف وقصة خيالية، والبعض الآخر استشهد بقصص أكثر بشاعة منها، لكن الغريب، هو تسارع أصحاب الشركات لتوفير عمل للشاب المجهول هويته حتى الآن، هذا بجانب المحامين الذين عرضوا عليه الترافع عنه أمام زوجته دون أتعاب، حتى كشف أحمد الفتوح أنه سيتم توظيفه بشركة للمقاولات في السعودية براتب جيد، كما أنه سيسافر الأسبوع القادم إلى الأردن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أين المغرب من “إعلان سمرقند”؟

    مصطفى كرين

    حين يكثر في بيتك الطبالون فإنك لا تسمع ما يحدث في بيت الجيران، مناسبة هذا الكلام هو التجاهل التام الذي ميز تعاطي دبلوماسيتنا مع الخلاصات التاريخية الهائلة التي انبثقت عن مؤتمر “منظمة شنغهاي للتعاون” قبل بضعة أيام بسمرقند، عاصمة أوزبكستان. مؤتمر بلغ من الأهمية ما جعل رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكايف، يوم الجمعة 16 سبتمبر 2022، يصف “منظمة شنغهاي للتعاون” بأنها “أنجح منظمة دولية في العالم الحديث”.

    وقد عرف هذا المؤتمر مشاركة زعماء العديد من الدول الكبرى والقوى العظمى مثل الصين وروسيا والهند وتركيا وغيرهم.

    المحبط في كل هذا هو استمرار حالة التجاهل، إن لم نقل الغيبوبة الجيوستراتيجية التي يعيشها المغرب بهذا الصدد، فبعد غياب المغرب التام عن مؤتمر بريكس المنعقد مؤخرا، هاهو مؤتمر منظمة شنغهاي يمر علينا دون أي يثير لدينا أي أسئلة أو اهتمام. ولا يفوتني هنا أن أشيد بحيوية دبلوماسية بلدان مثل تركيا ودول الخليج وكذلك قطر ومصر، اللتين حصلتا على صفة شريك في الحوار، وعلى خطاهما تسير كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، بينما نقبع نحن في أسفل أجندة التحالف الغربي ونعتبر ذلك مدعاةً للاحتفاء والاحتفال بكل للأسف. وفيما يخص مصر فإنه يكفي الإشارة هنا إلى تصريح السفير الروسي بالقاهرة، غيورغي بوريسينكو، الذي كشف عن أكبر صفقة من نوعها في تاريخ مصر وروسيا، والمتعلقة بتصنيع أكثر من 1000 عربة قطار للشقيقة مصر على الرغم من العلاقات التقليدية والمتينة للدولة المصرية مع كل من أمريكا وإسرائيل وبريطانيا.

    أما تركيا فإن قدرتها على حماية استقلالها السياسي والاقتصادي والعسكري في وجه التحالف الغربي لم يعد خافيا على أحدٍ، ويكفي لتأكيد ذلك التذكير مثلا وليس حصريا باقتناء منظومة الصواريخ S400 من روسيا على الرغم من معارضة وتنديد الإدارة الأمريكية بذلك، سواء في عهد الجمهوريين أو في عهد الديمقراطيين، وعلى الرغم من عضوية أنقرة في حلف الناتو وعلى الرغم من وجود قانون أمريكي يسمح بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع روسيا فيما يتعلق بصفقات السلاح، وهو بالمناسبة نفس القانون الذي طلب من خلاله سيناتور أمريكي مؤخرا فرض عقوبات على الجزائر، كما يعتبر دور أنقرة في تسهيل مرور الغاز الروسي والحبوب والسلع الروسية نحو بقية العالم ورفضها للانضمام للعقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا مؤشرا أكثر من أكيد على استقلال تركيا وطموحها الإقليمي والدولي وعلى التقارب التركي الروسي، الذي وصل حد موافقة أنقرة، في هذا الظرف بالذات، على تفعيل قرار دفع ربع وارداتها من الغاز الروسي بالروبل.

    كما أن الاعتبار الذي أصبحت تحضى به منظمة شنغهاي للتعاون، جعلها تلعب خلال قمة سمرقند دور هاما في تهدئة العديد من النزاعات المسلحة، مثل الصراع الحدودي الذي اندلع بين طاجيكستان وقيرغيزستان، أو ذلك الدائر على حدود أذربيجان وأرمينيا، وهو ما يؤشر على تعاظم الدور السياسي والجيواستراتيجي لمنظمة شنغهاي.

    والأهم من كل ما سبق هو أن الخلاصات التي انتهى إليها المؤتمر والمتضمنة فيما سمي بـ “إعلان سمرقند”، تعتبر نقطة تحول تاريخية كبرى سيكون لها بالغ الأثر على مستقبل العالم، بينما لم يعرها للأسف أي اهتمام، لا سياسيونا المنشغلون بمصالحهم ولا دبلوماسيينا المنشغلون بنزواتهم ولا إعلاميينا المغلوبون على أمرهم ولا بعض الباحثين، على قلتهم، في بلدنا، ومن أهم الفقرات الواردة في إعلان سمرقند تجدر الإشارة إلى ما يلي:

    – غياب أية إدانة لروسيا على خلفية الحرب الاوكرانية، وهو ما يعني ضمنيا وسياسيا الوقوف إلى جانب موسكو في صراعها مع التحالف الأمريكي الاوروبي.

    ويتأكد ذلك من خلال؛

    – إدانة المؤتمرين لاستعمال العقوبات الاقتصادية ضد الدول على خلفية منازعات سياسة وهي إشارة واضحة موجهة للتحالف الأمريكي الاوروبي.

    – إدانة استعمال ذريعة محاربة الإرهاب للتدخل في شؤون الدول والدعوة للتعاون الإقليمي والدولي في محاربة هذه الآفة عوض توظيفها.

    – التركيز على التعاون البناء في المجالات الاقتصادية والسياسية بين جميع الدول.

    – الدعوة لتأسيس نظام دولي عادل ومبني على القانون الدولي بدل النظام العالمي الحالي المبني على ما تسميه أمريكا “القواعد”.

    – الدعوة للاستثمار الأمثل لدور الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية. ولذلك، وبناءً على ما سبق أعتقد أننا سنرى مستقبلا وربما أسرع مما نظن، تأسيس بنيات مالية بديلة للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهو ما يعني انهيار وشيكا وتاما ونهائيا للنظام العالمي الحالي القائم على الهيمنة المالية والاقتصادية الغربية، كما أحسب أننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من خروج حلف سياسي آسيوي مناهض للغرب، إلى العلن.

    إن تأكيد المؤتمرين في بلاغهم الختامي، على ضرورة إصلاح منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية ينبأ بقرب تغيير موازين القوى والقواعد المتحكمة في سير هاتين المنظمتين وإعادة صياغتهما بما يجعل العالم ثنائي القطبية بحق. يحدث هذا في الوقت الذي نضع فيه نحن كل بيضنا في سلة الاتحاد الأوروبي السائر نحو التفكك بسرعة جنونية، وللتدليل على هذا المنحى، وحتى لا نتهم بالتحامل، نسوق على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة من الإشارات:

    – أولا: الحملة الموجهة مؤخرا ضد هنغاريا – والتي سبق لي أن توقعتها في مقال سابق وقلت حينها بأن هنغاريا وصربيا سيكونان الضحيتين المقبلتين للتحالف الغربي على خلفية قربهما من روسيا – والتي انطلقت (الحملة) يوم الخميس، 15 سبتمبر من البرلمان الأوروبي عبر استعمال تلك الاسطوانة المتهالكة التي لا يملك الغرب غيرها، وعبر إصدار تقرير (هو الرابع من نوعه في حق بودابست) يدعو من خلاله مجلس الاتحاد الأوروبي إلى “الاعتراف بخطر الانتهاكات الجسيمة من قبل هنغاريا للقيم الأساسية التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي”، حيث أشار النواب الأوروبيون إلى ما اعتبروه “المشكلات الرئيسية في هنغاريا”، والمتعلقة في نظرهم بـ “سير العمل بالنظام الدستوري والانتخابي واستقلال القضاء والفساد وحماية البيانات الشخصية وحرية الإعلام وحرية التدين وحماية حقوق الأقليات بما في ذلك المثليين والأقليات القومية وحقوق المهاجرين واللاجئين”، واقترح النواب الأوروبيون “أن ترفض المفوضية الأوروبية دفع حصة هنغاريا من الميزانية الأوروبية”، والتي تتلقاها البلاد كجزء من خطة الإنعاش الاقتصادي إلى أن يتم “القضاء على جميع الانتهاكات”، وهذه في نظري ليست سوى مقدمات تروم سحب العضوية من هنغاريا، وهو ما يعني سياسيا بداية تفكك الاتحاد، لأن قرارا كهذا أن يحضى بالإجماع.

    – ثانيا: تشديد إجراءات التأشيرة بالنسبة للروس رغم تضرر بعض دول منطقة شينغن من ذلك، باعتبار علاقاتها البشرية والاقتصادية والسياسية مع روسيا يعتبر بداية لتفكك فضاء شينغن الذي يعتبر أحد اليوم من أهم إنجازات البناء الأوروبي بالإضافة إلى منطقة اليورو والاتحاد الجمركي.

    – ثالثا: اندلاع نزاع سياسي عميق بين ألمانيا وبولونيا، حيث تطالب هذه الأخيرة ألمانيا بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية بينما ترد ألمانيا من خلال التلويح بالمطالبة بمراجعة الحدود بين البلدين بعدما تم اقتطاع أجزاء من ألمانيا وإلحاقها ببولونيا في نهاية الحرب.

    – رابعاً: في فرنسا هذه المرة، اندلاع مظاهرات مؤطرة من منظمة “باتريوت” والسترات الصفراء للمطالبة بخروج فرنسا من الإتحاد الأوروبي ومن الناتو، والمتظاهرون أصبحوا مدعومين بتصريحات العديد من القادة السياسيين على غرار مارين لوبين رئيسة كتلة “التجمع الوطني” اليميني في البرلمان الفرنسي التي وصفت، مشاركة باريس في العقوبات المناهضة لروسيا بـ “الخطأ الجيوسياسي الفادح”.

    – خامسا: في السويد، اليمين المتطرف يطيح برئيسة الحكومة السويدية التي قادت مساعي الانضمام للناتو، مما يعني ضمنيا معارضة السويديين لأي تقارب مع الناتو أو عداءٍ مع روسيا.

    – سادسا: تقترب ألمانيا من الدخول في سباق نفوذ وتسلح مع فرنسا، بعدما قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، “إن بلاده يجب أن تصبح القوة المسلحة الأفضل تجهيزا” في أوروبا. لقد ظلت الأدوار موزعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا بين فرنسا التي تعتبر مركز الثقل السياسي والعسكري للقارة العجوز وألمانيا التي تعتبر مركز الثقل الاقتصادي والمالي للاتحاد الاوروبي (بعد انسحاب بريطانيا)، أما اليوم فإن نفوذ ألمانيا الاقتصادي بات نفوذها في خطر، مما دفعها للتفكير في تعزيز نفوذها السياسي والعسكري في مواجهة فرنسا التي من جهتها بات نفوذها السياسي قاريا ودوليا في انحدار مستمر، وهو ما ينذر بفصل من التنافس الحاد وربما الطلاق بين طرفي محور باريس-برلين.

    أما فيما يتعلق بنا، صحيح أن المغرب الاقتصادي يعزز تواجده في أفريقيا، وأن مشاريع كبرى مثل خط الغاز نيجيريا-المغرب وغيره تعتبر مبادرات هامة جدًا، ولكن من الواقعية أن نعترف بأنه سيكون من المستحيل بالنسبة لنا مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا التي تتحرك في ظل تكتلات سياسية واقتصادية جبارة كتلك الدول المنتمية لمنظمة شنغهاي ومنظمة بريكس إذا لم نفكر في أن نكون جزءً من هذا التسونامي القادم من الشرق وهذه الديناميكية الدولية التي تتفاعل حولنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بينها المغرب.. مجلة بريطانية تدق ناقوس الخطر حول ارتفاع الطلاق بعدد من الدول

    تحدث تقرير لمجلة “الإيكونوميست” البريطانية عن ارتفاع حالات الطلاق في العديد من الدول العربية، وبينها البلدان المغاربية، لافتا إلى أن نسبة النساء اللواتي يبدأن إجراءات الطلاق ارتفعت في تلك البلدان مقارنة بسنوات خلت.

    وبين التقرير أن المطلقات كن في السابق موضع انتقاد، لكنهن اليوم يتحدين التقاليد والأعراف والسلطة الذكورية سواء في المحكمة أو سرير الزوجية أو لدى رجال الدين. ووفقا للتقرير فقد أصبح الطلاق أمرا شائعا بشكل متزايد مؤخرا في الدول العربية في وقت يتراجع في الدول الغربية.

    وتوضح المجلة أن أحد أسباب ارتفاع هذه الأرقام هو نتيجة تسهيل إجراءات تقديم المرأة لطلب الطلاق في العديد من البلدان العربية، وبينها المغاربية، ويتعلق الأمر بدول مثل الجزائر والمغرب والأردن ومصر.

    ففي تونس، يتم تسجيل 940 حالة طلاق شهريا، بمعدل أربع حالات كل 3 ساعات. وفي الجزائر ارتفعت حالات الطلاق إلى 64 ألف حالة سنويا، أي بمعدل حالة كل 12 دقيقة. ففي مصر على سبيل المثال تضاعفت حالات الطلاق منذ العام 2000 عندما أصبحت العملية أسهل على النساء نتيجة تعديل القوانين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موقع ألماني يقارن بين إجراءات ألمانيا ودول العالم العربي لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار

    يعلم الجميع أن ألمانيا تعتبر دولة صناعية قوية، ومع ذلك فإنها تعاني هي الأخرى من أزمة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، والتي تسببت في المس بالقدرة الشرائية للمواطنين، رغم أن هذا البلد الغني عرف باستقرار الأسعار فيه على مدى عقود، ما دفع بالحكومة الألمانية لاتخاذ حزمة من الإجراءات لحماية مواطنيها من تداعيات هذه الأزمة العالمية، لكن يطرح السؤال كيف تواجه الدول العربية هذه الأزمة؟

    نشر موقع “دي وواتش” الألماني مقالا تحليليا تطرق فيه كاتبه إلى أزمة ارتفاع الأسعار وتبعاته واضعا مقارنة بين ألمانيا والعالم العربي، مشيرا إلى أن تونس من بين الدول التي ارتفعت أسعار المواد الغذائية فيها أيضا بسبب تراجع المواسم الزراعية وضعف السياسات الداعمة لها.

    وأضاف ذات المصدر، أن المستويات القياسية لارتفاع أسعار الغاز ومصادر الطاقة الأخرى تستمر في تأجيج نيران تكاليف إنتاج وشراء الأغذية والأدوية ومواد البناء والسلع الاستهلاكية الأخرى بشكل يثير الخوف والهلع. وبفعل ذلك وصل التضخم في غالبية دول العالم إلى مستويات مخيفة تراوحت بين 8 و10 بالمائة خلال الأشهر الستة الماضية.

    وأوضح المصدر ذاته أن هذا الأمر حدث حتى في بلدان مثل ألمانيا كانت معروفة باستقرار أسعارها والحفاظ على معدلات تضخم سنوية دون 3 بالمائة، مشيرا أيضا إلى أن المستويات التي وصل إليها التضخم أدت وتؤدي إلى تآكل سريع في القوة الشرائية وتدهور مستوى معيشة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط الذين يشكلون غالبية المجتمع. 

    إجراءات ألمانيا لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار

    وبخصوص الخطة التي تبنتها ألمانيا لإنقاذ الوضع، قال كاتب المقال “إن الدول الصناعية التي لديها احتياطات مالية كبيرة مثل ألمانيا تحاول الدولة مواجهة ارتفاع الأسعار فيها من خلال إعانات مالية سخية للشركات والعائلات. وقد خصصت لها الحكومة الحالية برئاسة المستشار أولاف شولتس نحو 90 مليار أورو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ولا يقتصر تدخل الدولة على الإعانات والقروض فحسب، بل يشمل أيضا شراء أجزاء من ملكية الشركات الكبيرة مثل شركة “يونيبر” للغاز التي يشكل انهيارها خطرا على الاقتصاد برمته. وقد وصل الأمر مؤخرا إلى حد قيام الدولة بوضع يدها على 3 شركات تكرير نفط تابعة لشركة “روسنفت” الروسية على الأراضي الألمانية، رغم الانتقادات القائلة بأن خطوة كهذه تخرق مبادئ اقتصاد السوق وحرمة الملكية الخاصة”.

    وتساءل الكاتب إذا كانت دول مثل ألمانيا تحاول من خلال الدعم السخي والتدخل المباشر تخفيف تبعات أزمة ارتفاع الأسعار، فما الذي تفعله الدول العربية حيال ذلك؟ مشيرا إلى أنه وبالنسبة للدول العربية النفطية التي يعد العراق من ضمنها، فإن ارتفاع أسعار النفط والغاز في خضم الحرب في أوكرانيا ضاعف إيراداتها المالية بشكل غير متوقع. وهو الأمر الذي يمكنها من سداد ديونها واستمرار دعم السلع الغذائية الأساسية وتحمل تكاليف شرائها بأسعار مرتفعة في السوق الدولية. كما أن موازناتها سجلت فوائض متزايدة بعشرات المليارات خلال النصف الأول من العام الجاري.

    الدول العربية تلجأ للاقتراض لمواجهة الأزمة

    وبخصوص الدول العربية غير النفطية التي لا تتمتع بمثل هذه البحبوحة المالية، فأوضح المصدر أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار موجة ارتفاع الأسعار بمعدلات تراوحت بين 10 و30 بالمائة. أما التضخم فوصلت معدلاته على سبيل المثال إلى نحو 9 بالمائة في تونس، وإلى أكثر من 7 بالمائة في المغرب وإلى نحو 16 بالمائة في مصر خلال غشت الماضي، وفي دول تعاني الحروب والعقوبات الاقتصادية الغربية والعربية كاليمن وسوريا، فإن الارتفاع في الأسعار ومعدلات التضخم مستمرة بالارتفاع إلى مستويات مضاعفة منذ سنوات. ويأتي ارتفاع الأسعار بالنسبة للدول العربية غير النفطية في وقت تعاني فيه من عدم توفر احتياطات مالية لدعم العائلات والمؤسسات والشركات وتركها لمصيرها. ويُستثنى من ذلك استمرار دعم بعض المواد الأساسية كالخبز ولكن بشكل أقل من السابق.

    ومن أجل  تجاوز الوضع الصعب الذي يتجه نحو الخروج عن السيطرة، قال كاتب المقال إن دولا كمصر وتونس تحاول الحصول على مزيد من القروض لترميم ما يمكن ترميمه من أزماتها المالية. ويبدو أن تونس قاب قوسين أو أدنى من توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي بقيمة تراوح بين 2 إلى 4 مليارات دولار. وتتفاوض مصر مع أكثر من بنك إقليمي ودولي للحصول على قرض مماثل. ويدرس المغرب اللجوء إلى السندات الدولية مجددا لتمويل العجز في موازنته. وتبدو هذه القروض مهمة جدا بالنسبة لهذه الدول في هذه المرحلة الصعبة، غير أنها في غالب الأحيان لا تحل المشاكل القائمة بقدر ما تخفف منها أو تهدئ من تبعاتها بشكل مؤقت. فتجارب دول مثل تونس ومصر خلال السنوات القليلة الماضية تدل على أن مزيدا من الاقتراض يزيد أعباء خدمة الديون على الميزانية، لاسيما وأن إنفاقها لم يساعد على تنمية قطاعات الإنتاج المحلي وخلق قيم مضافة في الزراعة والصناعات التحويلية. ويحصل هذا في الوقت الذي ترتفع فيه فاتورة المستوردات من مختلف السلع.

    لا انفراج في الأفق في سوق الطاقة ولا عصيد ارتفاع الأسعار

    وفي معرض حديثه عن الأولويات، فقد أوضح كاتب المقال أن ترجيح دخول الحرب في أوكرانيا مرحلة تصعيد جديدة سياسيا وعسكريا وعلى صعيد العقوبات الاقتصادية المتبادلة، لا يتوقع أحد انفراجا قريبا لا في أسواق الطاقة ولا على صعيد ارتفاع الأسعار. مضيفا أن الطين يزيد بلة باستمرار الانقطاعات في سلاسل التوريد وارتفاع أجور النقل والتأمين بنسب وصلت  إلى أكثر من 400 بالمائة. ومما يعنيه ذلك ترجيح دخول اقتصاديات الكثير من الدول في مرحلة ركود لا أحد يعرف مدتها ولا حجم الخسائر الناتجة عنها. وفي ظل حالة كهذه لا بد للدول العربية، لاسيما غير النفطية منها من إعادة النظر في نموذج تنميتها الحالي برمته على أساس إعطاء الأولوية لمشاريع الإنتاج المحلي الخاصة بالسلع الأساسية وعلى رأسها القمح والبقوليات وبقية الأغذية والأدوية.

    وخلص كاتب المقال إلى أن ميزة هذه المشاريع لا تكمن فقط في توفير الأمن الغذائي وحسب، بل أيضا في أن تكاليف إقامتها أقل بكثير من مشاريع كثيرة في البنى التحتية وغير التحتية يمكن تأجيلها إلى حين. مشيرا إلى خطط تونس الحالية لتطوير زراعة ذكية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج القمح في المواسم القادمة والتي ليست سوى خطوة أولية في الاتجاه الصحيح. أما في دول كمصر فقد حان الوقت لإدخال مزيد من التصحيح على السياسة الزراعية. ففي بلاد النيل يتم سنويا ضخ أموال كبيرة في مشاريع زراعية موجهة للتصدير أكثر منها لتوفير احتياجات السوق المحلية، حسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فاو. والغريب أن ذلك يحصل في وقت يكافح فيه صغار المزارعين من أجل البقاء دون تلقي دعم من الدولة. والجدير ذكره أن هؤلاء ينتجون نحو 50 بالمائة من المحاصيل الحقلية الموجهة إلى السوق المحلية حسب المنظمة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة إفريقيا للملاكمة.. المنتخب المغربي يحرز تسع ميداليات منها ذهبيتان

    أحرز المنتخب المغربي للملاكمة تسع ميداليات (2 ذهبية و5 فضية و2 برونزية) خلال بطولة إفريقيا، التي إحتضنتها مدينة مابوتو بالموزمبيق، وذلك في الفترة الممتدة مابين 9 و18 شتنبر الجاري.

    وعادت الميداليتان الذهبيتان لحمزة البربري في وزن 71 كلغ، ووصيفة بطلة العالم بإسطنبول ،خديجة المرضي، في وزن أكثر من 81 كلغ.

    أما الميداليات الفضية الخمس فنالها كل من شيماء غدي (وزن 60 كلغ) ورباب شضار (وزن 50 كلغ) وسعيد مرتجي (وزن 51 كلغ) وإدريس غرومي (وزن 75 كلغ) ومحمد الصغير (وزن 80 كلغ).

    وكانت الميداليتان البرونزيتان من نصيب وداد برطال (وزن 57 كلغ) وعبد الحق ندير (وزن 63.5 كلغ).

    وعرفت هذه التظاهرة القارية مشاركة 24 منتخبا منها على الخصوص مصر والسودان والصومال والموزمبيق والسنغال وغامبيا والكونغو الديمقراطية وغينيا وجنوب إفريقيا ومالى وأوغندا وكينيا وبوروندى وزامبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى والرأس الأخضر وسيراليون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع يستقبل المنتخب المغربي للفوتسال

    أقامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ،اليوم الإثنين، بالمركب الرياضي محمد السادس بالمعمورة (سلا)، حفل إستقبال على شرف أطر ولاعبي المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، الفائز يوم الجمعة الماضي بلقب كأس القارات الدولية بالتايلاند.

    وأحرز المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة لقب كأس القارات بعد تفوقه على نظيره الإيراني بأربعة أهداف لثلاثة (بعد التمديد).

    وهنأ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، في كلمة بالمناسبة ، لاعبي وأطر المنتخب الوطني بهذا الإنجاز الذي جاء ليكرس تألق العناصر الوطنية على الصعيدين الإفريقي والعربي.

    وقال إن المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة ،الذي فرض سيطرته على اللعبة عربيا وقاريا واكتسب ثقة الجماهير المغربية، يجب أن يستمر على النسق ذاته حتى يبلغ العالمية.

    وأضاف أن الفريق الوطني يسير على الطريق الصحيح بفضل المجهودات التي يبذلها اللاعبون والإطار التقني الوطني ،هشام الدكيك، والطاقم الطبي، مضيفا أن تألق العناصر الوطنية يضع على عاتقها ضغطا ومسؤولية أكبر حيث انتظارات الجمهور المغربي باتت تتعدى الفوز بالبطولة الإفريقية والكأس العربية.

    وأوضح السيد لقجع، في السياق ذاته، أن اطمئنان الجمهور والجامعة للمستوى الذي بلغته العناصر الوطنية والنتائج التي تحققها أصبح ثقافة وإيمانا بقدراتها، مبرزا أنه كان هناك إتفاق والتزام مع كل مكونات المنتخب الوطني على أنه خلال كأس العالم المقبلة يجب نسيان بطولة إفريقيا وكأس العرب والتركيز كليا على المونديال والتفكير في بلوغ المربع الذهبي لدخول نادي الكبار.

    من جهة ثانية، أوضح أنه « اليوم لدينا نموذج للنجاح يجب أن يحتذى به بالنسبة لباقي المنتخبات الوطنية للفئات الصغرى. الفريق الوطني لكرة القدم داخل القاعة يفوز بالألقاب في البطولات والدوريات لأنه يشتغل باستمرار، لذلك أدعو المشرفين على منتخبات أقل من 15 و17 و20 سنة وغيرها إلى بذل مزيد من الجهد لبلوغ هذا المستوى ».

    ودعا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم المدير التقني الوطني للمنتخبات الصغرى إلى دعوة هشام الدكيك لاستعراض تجربته الذي قادته للنجاح وطرق اشتغاله أمام اللاعبين الناشئين والاستفادة من خبراته التقنية وكيفية تدبيره للمباريات. كما جدد إلتزامه بتوفير جميع الإمكانيات المادية واللوجستيكية حتى يتمكن المنتخب المغربي بكل مكوناته من بلوغ الأهداف التي تم تسطيرها وبالتالي الاستجابة لطموحات وانتظارات الشعب المغربي.

    من جانبه، عبر هشام الدكيك، عن سعادته بالتتويج بلقب الكأس القارية، والذي جاء ليعزز المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم داخل القاعة قاريا وعربيا ، خاصة وأن الخصم كان هو منتخب إيران الذي يحتل مراتب متقدمة في التصنيف العالمي ويحتكر لقب هذه الكأس منذ سنوات، فضلا عن بلوغه نصف نهاية كأس العالم.

    وأشاد ،في هذا الصدد، بالروح القتالية التي أبان عنها اللاعبون خلال هذه المسابقة وخاصة منهم من يمارسون في البطولة الوطنية والذين خاضوا التجربة لأول مرة، علما بأن المنتخب الوطني خاض مباراته الأولى ضد منتخب التايلاند بدون عناصره المحترفة بعدما عمدت اللجنة المنظمة إلى تقديمها بيوم واحد.

    وكان المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة بلغ دور ربع نهاية كأس العالم التي أقيمت بليتوانيا محققا بذلك إنجازا تاريخيا غير مسبوق على الصعيدين العربي والإفريقي، وبات ممثل إفريقيا والعرب الوحيد في هذا المونديال بعد إقصاء منتخب مصر في دور المجموعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة إفريقيا للملاكمة.. المنتخب المغربي يحرز 9 ميداليات

    هبة بريس

    أحرز المنتخب المغربي للملاكمة تسع ميداليات (2 ذهبية و5 فضية و2 برونزية) خلال بطولة إفريقيا، التي إحتضنتها مدينة مابوتو بالموزمبيق، وذلك في الفترة الممتدة مابين 9 و18 شتنبر الجاري.

    وعادت الميداليتان الذهبيتان لحمزة البربري في وزن 71 كلغ، ووصيفة بطلة العالم بإسطنبول ،خديجة المرضي، في وزن أكثر من 81 كلغ.

    أما الميداليات الفضية الخمس فنالها كل من شيماء غدي (وزن 60 كلغ) ورباب شضار (وزن 50 كلغ) وسعيد مرتجي (وزن 51 كلغ) وإدريس غرومي (وزن 75 كلغ) ومحمد الصغير (وزن 80 كلغ).

    وكانت الميداليتان البرونزيتان من نصيب وداد برطال (وزن 57 كلغ) وعبد الحق ندير (وزن 63.5 كلغ).
    وعرفت هذه التظاهرة القارية مشاركة 24 منتخبا منها على الخصوص مصر والسودان والصومال والموزمبيق والسنغال وغامبيا والكونغو الديمقراطية وغينيا وجنوب إفريقيا ومالى وأوغندا وكينيا وبوروندى وزامبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى والرأس الأخضر وسيراليون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملاكمة المغربية تحرز 9 ميداليات ببطولة إفريقيا

    أحرز المنتخب المغربي للملاكمة تسع ميداليات (2 ذهبية و5 فضية و2 برونزية) خلال بطولة إفريقيا، التي إحتضنتها مدينة مابوتو بالموزمبيق، وذلك في الفترة الممتدة مابين 9 و18 شتنبر الجاري.

    وعادت الميداليتان الذهبيتان لحمزة البربري في وزن 71 كلغ، ووصيفة بطلة العالم بإسطنبول ،خديجة المرضي، في وزن أكثر من 81 كلغ. أما الميداليات الفضية الخمس فنالها كل من شيماء غدي (وزن 60 كلغ) ورباب شضار (وزن 50 كلغ) وسعيد مرتجي (وزن 51 كلغ) وإدريس غرومي (وزن 75 كلغ) ومحمد الصغير (وزن 80 كلغ). وكانت الميداليتان البرونزيتان من نصيب وداد برطال (وزن 57 كلغ) وعبد الحق ندير (وزن 63.5 كلغ).

    وعرفت هذه التظاهرة القارية مشاركة 24 منتخبا منها على الخصوص مصر والسودان والصومال والموزمبيق والسنغال وغامبيا والكونغو الديمقراطية وغينيا وجنوب إفريقيا ومالى وأوغندا وكينيا وبوروندى وزامبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى والرأس الأخضر وسيراليون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعي لعبد النبوي: دافعوا عن استقلال القضاء بالمغرب  ولا تسْمحوا بتلطيخ شَرفِه

    وجه النقيب عبد الرحيم الجامعي، رسالة مفتوحة إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية
    الرئيس الأول لمحكمة النقض، محمد عبد النبوي، يطالبه فيها بـ” “صون  شرف قضاة المغرب، ومنع  التطبيع القضائي المغربي مع ا الصهاينة

    والدفاع عن استقلال القضاء بالمغرب  ولا تسمحوا بتلطيخ شرفه”.

    وفيما يلي النص الكامل لراسلة الجامعي كما توصلت بها “آشكاين”

    السيد الرئيس المنتدب،

    و الرئيس الأول لمحكمة النقض،

    اطلع الراي العام على ما نشرته بعض الصحافة من كون وفد من قضاة أعضاء  بالودادية الحسنية ، يشارك ابتداء من اليوم في المؤتمر الدولي للقضاة الذي ينعقد بالكيان الصهيوني إلى غاية 22 شتنبر.

    وأمام هذا الخبر المؤلم الصادم  ، أتوجه إليكم بما لديكم من مسؤولية مهنية وأخلاقية وقضائية على السلطة القضائية، وعلى سمعة القضاء بالمغرب وعلى كرامة قضاة المغرب ، لكي لا تسمحوا  بارتماء بعض قضاة المغرب، حتى لو كانوا لا يمثلون إلا أنفسهم،  بين أحضان كيان استعماري عنصري مجرم وهو الكيان الصهيونى الإسرائيلي، وأن تقفوا دون هوادة ولا تردد  درعا منيعا ضد كل أشكال التغلغل الصهيونى في الجسم القضائي الوطني، لكي يظل جسما نقيا سليما لا تلحقه الإهانة و الاحتقار بزيارة  البعض ممن استهتر بقيمته القضائية، لكيان العدوان، و أن تقاوموا  كل محاولة  تأثير السلطة السياسية الحكومية على السلطة القضائية وعلى القضاة  أو محاولة فرض  مواقفها السياسية عليهم، فالقضاة اليوم في العديد من الدول يتعرضون للضربات المهينة  والقاسية من بعض الحكام مثل ما يقع في مصر وفي تونس…،  و بالتالي عليكم أن تنتبهوا  لكي لا تصل العدوى لقضاة المغرب، فكل تفريط سيكون له ثمن باهر على الوطن حاضرا واستقبالا ، وليس على القضاة فقط.

    أتوجه إليكم من أجل أن  تعرضوا  أمر المشاركين  في الالتحام بالصهاينة و بقضاة الكيان على المجلس الأعلى للسلطة القضائية للبث في اختيارهم السياسي المتطرف، فكيف  يقال بأنهم سيتبادلون التجارب القضائية مع قضاة الكيان، وماذا عسى لنفر معدود من  قضاتنا ممن قرروا  الحضور أن يتعلم  من القضاة الصهاينة الذين ينتهكون كل القيم القضائية العالمية وبالأساس يمارسون التمييز ضد الفلسطينيين، وينتهكون مبادئ الاستقلال والحياد و المساواة ضدهم،  و يناهضون حريات و حقوق الشعب الفلسطيني سواء في المتابعات والملاحقات التي يقررونها  أو في المحاكمات التي ينظمونها أو في الأحكام التي يصدرونها، ويباركون تعذيب المعتقلين بالسجون دون محاسبة،  فالعالم يدرك  وانتم لا شك تدركون، بأن قضاة الكيان الصهيوني ليس لديهم ما يعلمونه للقضاة المغاربة المشاركين سوى العنصرية و انتهاك حقوق الإنسان، وليست لديهم تجارب ينقلها منهم قضاتنا  سوى تجارب في حماية مافيا السلاح و مجرمي الحرب وضرب الشرعية الدولية و انتهاك قانونهم والقانون الدولي، و سوى كيف يثقل الأبرياء من الأطفال والنساء والعجزة ببرودة وأمام العالم  وبعيدا عن أية محاسبة او عقاب.

    أتوجه إليكم كذلك  من أجل أن تعلنوا  كمسؤول بتجربته و مكانته الدستورية وبكل حياد وتجرد، أنه لا مكان لقضاة المغرب بالكيان الصهيوني و لا محل لسفرهم وحضورهم وسط ومع   قضاة الأبرتايد، متسترين تحت غطاء المؤتمر الدولي، فأنتم تدركون بأن المؤتمر لا يمنحهم الشرعية في التطبيع مع الصهاينة ولا يبرر لهم هذه الخطيئة الفاضحة التي ستظل فوق جبينهم،  فضلا أن إلتحاقهم ولو بأسمائهم يشكل تهديدا لعدالتنا لأنه سيزيل عن القضاة المشاركين  كل حرمة و  استقلال وكل حياد وكل كرامة وهبة ووقار واحترام، وسيشكل سفرهم باسم جمعيتهم أسبابا مشروعة  لتجرحهم و للتشكك فيهم وفي أحقيتهم إصدار الأحكام خصوصا إن هم اعتمدوا على الإجتهاد القضائي الصهيوني.

    إن مشاركتهم تعتبر مشاركة سياسية ولا علاقة لها لا بالمهنة ولا بالبحث ولا بالتكوين و الإستفادة والتعاون، ، إنهم بسفرهم قرروا الانحياز لأعداء القضاة والسعب  الفلسطينيين،  وأن سعيهم ليس وراءه سوى الأطماع و المصالح والبحث عن الشهرة ، ويبقى التساؤل هو هل كانت هذه الخطوة تلقائية من هؤلاء القضاة، و كيف قرروا تجاوز المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي لا أعتقد أنه سمح لهم بالسقوط في المستنقع الصهيوني وفي موقف انتهازي لا يليق بمكانتهم و لا بمهنتهم القضائية.

    هُبوا بصفتكم الرئيس الأول و الرئيس المنتدب، لحماية قضاتنا من الانزلاق في فخ الكيان المغتصب الفاسد، و ارفضوا التطبيع ولا تقبلوا ان يطبع من ينتمي للسلك القضائي المغربي مع قضاة العدوان  ومع وزيرهم في العدل جدعون ساعر –  فحتى لو فسد الناس جميعهم وفسدت كل السلطات، فعليكم  أنتم كقضاة  أن تقاوموا الفساد وتحرمونه على أنفسكم وعلى الاخرين من القضاة مثلكم.

    أتمنى أن تعلنوا للراي العام القضائي والقانوني المغربي موقفكم القضائي المشرف، وهو رفض القضاة الشرفاء من المغرب الجلوس تحت ألوان  العَلَم الصهيوني ، فللقضاة  بالمغرب ككل المغاربة عَلَمَ بلدهم فعليهم احترامه واحترام مشاعر المغاربة إن أرادوا  أن يظلوا مُحتَرَمِين .

    أتمنى لكم التوفيق في إعلان قراركم المسؤول والتاريخي و العاجل .

    النقيب عبد الرحيم الجامعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطأ تونسي قاتل وازمة صامتة مع فرنسا.. قدر المغرب من الإمبراطورية إلى المملكة المطوقة

    • زينب مركز

     

    للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.

     

    بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.

     

    ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟

     

    في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟

     

    قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.

     

    طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.

     

    لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟

     

    ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».

     

    والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.

     

    على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟

     

    العروي ونظرية الجزيرة المطوقة

     

    في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.

     

    كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».

     

    وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».

     

    من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.

     

    كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.

     

    ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».

     

    هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.

     

    المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير

     

    يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».

     

    بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.

     

    خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».

     

    بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.

     

    الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار

     

    الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.

     

    لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.

    إقرأ الخبر من مصدره