Étiquette : مطلب

  • إسهال

    إسهال

     

    عجيب أمرنا نحن البشر ، نفهم بعضنا و لا نتفاهم ، نحب بعضنا و لا نعبر على ذلك ، بينما الحياة هي أبسط من أن نتجادل على أي شيء فيها ، وعينا أحيانا يتبلور بالرغبة في المعرفة وأحيانا بدافع العوز و الحاجة ،و ليس فقط من الكتب

    ، في مشهد فيضان أحد الوديان نتيجة أمطار الخير مؤخرا و هو يحمل كمية هامة من السيول ، يتساءل الكثيرون و لأول مرة ، أين تذهب كل هذه المياه ! أ للبحر أم للسد !!! ثم تطمئن النفوس عندما تعرف أنها تتجه للسد ، الماء أساس الحياة ، يجب إعادة النظر كليا في تصرفاتنا العفوية إتجاهه ، عندما تجد الحنفية في منزلك و بها ماء أنظر للماء بشكل مختلف ، تذكر أن هناك من يمشي ساعات طويلة للوصول إلى أقرب نقطة ماء و لا يجده بالجودة المتفرة لديك !! و قل الحمد لله دائما و أبدا ؛ هكذا ببساطة حاجة الإنسان تجعله يود المعرفة و يعي قيمة نقص أو فقدان الشيء ، وحين يكون في تصرفه ينسى ، إذا كان الماء نعمة فالوعي بوجوده نعمة كذلك ، في تدبيره و الحفاظ عليه ! هذا الوعي هو الذي يجعلنا نتعامل بشكل عقلاني مع كل نعم الله ! قال أحد الحكماء يوما سيأتي يوم تجد كأس ماء في قيمته يساوي برميل بترول ولسنا بعيدون عن ذلك ..هذه الفكرة تحيلني على فكرة الإستقرار ،أو بواعث الإستقرار في نفس الإنسان ، هي نعم الله الموجودة في الأرض ، ما يطلبه الإنسان في أي مكان ، هو توفير حياة كريمة ، وتحسين شكلها بما يسمى جودة الحياة ، إحدى معايير السعادة و هذا هو الأساس المطلبي الأول عند الكل به تطمئن النفس ، و يأمل في مستقبل آمن له و لأبنائه ! مطلب بسيط في العمق ، تعكره السياسة ، و كل البرامج السياسية في الأصل تطرح هذه الفكرة، لأنها محور فكرة كل إنسان لكن في الطرح فخ هو فقط بدافع الوصول إلى التحكم في حياة الإنسان و خدمة مصالح شخصية ضيقة ، و جعل هذا الإنسان يرضخ للقوانين المنظمة لسير حياته المتحكم فيها من قبل إنسان آخر ! يملي عليه إرادته و يتقله بالواجبات التي عليه من أجل توفير هذه الحياة التي يطمح إليها ! و كأن مشكلة الإنسان مع الإنسان نفسه الذي يود السلطة و الحكم للعبث بحقوق الناس ! هذا هو أصل وجود الدول و الحدود بينها و هذا هو أصل الإشكال ! ليس الإشكال في الإختلاف بين الشعوب من حيث الثقافات و لكن الإشكال الحقيقي في من يضع تلك الحدود و يبني فكرة الهواجس المادية و النفسية ! و التخويف و التهويل من ثقافات الشعوب الأخرى ، بينما كل الشعوب في الأصل هي واحدة و لها طموح واحد العيش الآمن الكريم ، جشع الإنسان المتسلط دفع الناس للخوف من الناس و جعل الفرق بينهم ليس في الإختلاف الثقافي أو الديني أو العرقي بل الفرق في الامتلاك و السلطة ! و توسيع النفوذ و السيطرة على المناطق و الهدف دائما الإستغلال الوحشي و حب التملك ! و الأرض واحدة خصبة سخية لكن هناك إنسان يبحث عن مكان عيش كريم و نقيضه إنسان آخر يبحث عنذلك الإنسان يستغله و يتحكم فيه في نفس المكان بغرض عيشه الكريم ؛أغوار النفس البشرية موحشة ، فيها أسباب السلم و الرفاه وفيها أسباب الحرب و الدمار ! كل هذا يحيلنا إلى أن من خلق الإنسان و جعله في الأرض يعرف جيدا أن الإنسان أصبح مكتمل العقل أصبح له إرادة يوجهها حسب الإختيار لهذا السبب بعثه إليها ! بإرادته و حريته يعرف و يختار و هذا الإنسان سوف يشقى ليس بسبب الظروف أو بسبب وجوده في الأرض ولكن بسبب حرية الإختيار و الإرادة ، ف كلما تكاثر في الأرض تكاثرت الحرية و الإرادة و أصبح الكم يشكل متنوع الإختلاف ، من الرفض إلى القبول، من المجادلة إلى الصراع و من النزاع إلى المصالحة و من الحرب حين يتعب منها إلى السلم ليرتاح قليلا ، من هذه الإرادة نشأ التفكير و التنظير و البحث عن أفكار تطيل أمد هذا السلم المنشود ، ثم بروز إرادة تؤسس مجالس إستشارية تحل الخلافات و ما إلى ذلك ، كل هذا على أساس أن يعيش هذا الإنسان تلك الحياة التي يأمل بها ! غالبا ما يفكر الناس في تغيير أماكن و الهجرة إلى أماكن أخرى بعيدة لكن يظهر أفقها مشعا ، و الحال أن كل الأماكن متشابهة الفرق فقط في جودة الحياة المتوفرة بين حدود تلك المناطق التي أصبح لكل منها متحكم يسير فيها حياة الناس ..إن سألنا أي مهاجر و هو يعود إلى أصله تجده يقول هجرت مجبرا لكن الأصل في الحقيقة هو عدم إكتمال النضج و طموح شباب ، يأمل الأفضل و يريد الوصول إلى العيش الكريم في أقل وقت ممكن و لو على حساب الإستقرار النفسي ، لأن الكثير من الأشخاص من وصلوا سنا معينة يرفضون فكرة الإنتقال من مكان لآخر لأي سبب كان لأن أصل الإنسان في عمقه هو حب الإستقرار ، و الهجرة هي إرباك للذات ، إهتزاز جذري يحدث في داخل الإنسان يجعله و إن كان بطبيعته متاقلم فإن تأقلمه يحدث شرخا في شخصيته و كيانه ! دافع الإستقرار عند الناس هو الأصل أما الإستثناء هو عطلة ، قضاء فترة خارج مكان الإستقرار ليكسر الملل و الروتين اليومي و يعود بنفس جديد دون إهتزاز في تلك الشخصية و دون إرباك حياة الإستقرار تلك ! في الإستقرار حياة و به يمكن تفعيل جودتها ، العمل ولو ب أبسط الشروط و الإمكانيات المتوفرة مع هدوء النفس تجعل الإنسان يطمئن على حياته الراهنة و يمكن بذلك أن يسميها حياة كريمة خالية من التأفف و العناء أو الشقاء ، ف حياة البؤس و التعاسة و حياة الغنى و الرفاه و السعادة سيان و الإنسان هو من يصنعهما ، الفقر كما الغنى هما صناعة من الإنسان و الإنسان بطبيعته يختار إحداهما و يعيش معها ، ولو عالمين مختلفين إلا أن بينهما ممرات تعطي فرصا له للقفز إلى إحداهما ! غالبا يكون فيهما تبادل أدوار و لا يكون هذا التبادل إلا بفعل متغيرات زمنية عبر مراحل ! أي في زمن ما من كان يعيش في إزدهار و بذخ و سلطة و جاه ولى مكانه من كان يظن يعيش أبد الدهر في الفقر ! تاريخ الأمم دليل على تبادل تلك الأدوار ! بين عهد ازدهارها و تدهورها كيفما كانت ، لتحل مكانها أمم أخرى تعيش نفس المراحل ولو طال الزمن ! و هذا حال البشرية منذ نزول أول البشر إليها

    . .

    لفصل الخريف شعور مميز ، يبدأ بالدخول المدرسي و انفضاض الشواطئ ، تكاد تصبح خالية من الحركة و صخب المصطافين ، وتشعر و أنت على الشط وحدك تتأمل و تسمع الأمواج تتلاطم ، البحر مميز ، لكنه يختلف حين لا يكون به أحد ،

     تبدأ التفكير في تلك الفتنة التي يحدث الناس أوقات الاصطياف و المبالغة المفرطة في الإستهلاك و اللعب و البائعون يتربصون بالكل ، الكل يمتهن شيء ما ،والمنتوج واحد هو المصطاف ، كل المهن المرتبطة ب الصيف تجد أصحابها يبحثون عن ضحايا الإستمتاع بالعطلة ،لو وجدوا يبيعونهم حتى أشعة الشمس و السبلاتش والكل يريد أن ينهش من جيب ذلك الإنسان الذي جاء يود الإستراحة ،أطلب الراحة فقط يا عباد الله ، للراحة أيضا ثمن المجحوم ،  » أكحب و إجبد المال و إستمتع  » و يبدأ السباق سباق محموم نحو الربح المفرط الملعون ، و الكل يود أن يصبح غنيا في رمشة عين أو مباشرة بعد موسم بين الأعياد إنه الصيف و هذه هي الفرصة ،الناس مغبونة و مغلوبة على أمرها ، و تريد الإستمتاع ! زيادات قياسية ،كأنك في جزر الأغنياء أو كأن الكل يجزم أن بعد الصيف ستكون نهاية العالم ! الحجة دائما و أبدا هي الأزمة ! أي أنه لولا الأزمة لما كانت هذه الأسعار ملتهبة ! منذ متى لم تكن يوما أزمة ، أتذكر منذ نعومة أظفاري و أنا أسمع بها هي و طريق النمو ، لم يكتمل الطريق بعد و لا إنتهت الأزمة ، اللوم هنا أيضا على الحكومة ، تركت الكل ينهش الكل، و الكل يقول  » أ لا تكفيهم كل هذه الزيادات يريدون خنقنا ! أعتقد جازما أن المشكلة ليست هي الأزمة في حد ذاتها ، هي نتيجة لهذا التصرف ، أي سوء تدبير و جشع ، زادت حدة في تجارها ، تجار الأزمة توسعت قاعدتهم لتشمل كل من يمارس المهنة حتى بائع النعناع و القزبر يريد أن يغتني بعد الصيف ، الكل دون إستثناء و بدعوى دع المسكين يتمعش ، كل من يستغلون الوضع لتكريس الأزمة هم نحن ، كلنا نساهم و العقل الجشع الإستغلالي أصبح ثقافة ، القناعة استثناء ، إذا لم تستغل الظرفية و تغش و تطلب في المنتوج أضعاف ثمنه ف أنت بليد غبي ! أين الأخلاق ، التجارة نبل قبل أن تكون منافسة و ربح ! تقاليد زمان عندما يفتح تاجر يخرج كرسي تعرفون القصة وحين يبيع لأول زبون يدخله ، و عندما يأتي زبون آخر يوجهه لصاحب دكان لا زال كرسيه خارجا … هذه أخلاق المنافسة و أخلاق المعاملة مع الزبائن الكلام الطيب وفعل المروءة و ما إلى ذلك

    هذا الصيف قد غطى على كل الأصياف ، و التجار الموسميين لن يكون أحدهم أفضل حالا ، سوف يبقون كما هم ، دوما موسميين لن يتغير شيء سواء بالربح الكثير أو القليل ، » لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم  » حياتهم ستظل كما هي ، لا تغيير ،لأنهم هم من ساهموا في الأزمة و عند الدخول المدرسي أو أي مناسبة أخرى موسمية سيدفعون هم أنفسهم ثمن ما جنوه في تجارتهم ! فالتعامل هنا مزدوج الجزاء ، عندما تبيع لشخص ف أنت أيضا ستشتري من جهة أخرى بنفس الطريقة ! و رغم كل الربح لا أحد رابح ، الكل يحتاج الكل و الكل إن نهب اليوم الكل سيأتي دوره لينهب أيضا ، هي دورة حتى تكتمل الدورة ! مامعنى أن تكتري كرسي أو شمسية بثمن خيالي ، أو تأكل في مطعم طاجين أقل مايقال عنه يساوي ضعف ثمن أربع كيلو لحمة و بداخله فخذ دجاج و جناحين و جزرتين و بطاطس ، هكذا قالت الأم للولد كل البطاطس قال الشعب أنا لن آكل البطاطس ف الزيت غالية ، قالت الحكومة للعصا ، لا علينا و ها أنا الآن بعد إنقضاء الصيف أنظر إلى البحر و استجم وقد عرض علي أحدهم شمسية دون مقابل تذكرني هو لأني كنت في المقابل قد أعطيته قبضة نعناع ، عندما أصبحت القبطة تساوي ضعف ثمنها المعتاد ، و لم ينسى ذلك ، أتذكر كيف كان ينظر إلي ، كأني أعطيته شيئا ثمينا ،لم ينسى أو ربما لأن الطلب على الشماسي قل ، لا أعتقد إنه الإمتنان و حسب ، قلت له أ لم يعد هناك من يحتاج الآن الشماسي ! أجاب نفيا وهو يضحك ، لم يعد أي شيء يعجب في هذه البلاد ، قلت له لا تشتري النعناع ، عندي قبضة هنا أعطاني إياها صديقي مسعود ، طلب مني أن أعيد الشمسية حين أود الخروج وأن أغلق باب الشاطئ من ورائي و أطفئ الشمس حال الغروب ..الآن بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا يجب أن أكتم ، ماذا أقول يجب أن أكتب أشياء مهمة ، غالب الأحيان كتاباتي تقتصر على الفكرة لا أعلق على الأحداث إلا قليلا ،أو حين أرى أن الكتاب المهمين المختصين في إسقاط الطائرات نسوا التعليق على نقطة هامة ، لا ! بل تناسوا و غالبا أطرح تلك النقطة التي مروا عليها مرور الكرام لأجدها أنها هي محور و صلب الموضوع ، أي أن كل الاحدات و الكيفية التي ثم بها التحليل تغافلت النقطة ، من النقطة إلى المركز حول ! كانت النقطة المشتركة بينهم هي تغافل تلك النقطة المهمة المحورية و هي صلب الإجابة ربما ! عن سبق إصرار و تجاهل عندما يكون الكاتب المحلل له توجهات معينة ، من البلادة بمكان أن تنسى جوهر الأحداث المهمة و تناقش القشور ، هل هو ذكاء يدخل في إستراتيجية الإلهاء أنظر إلى العصفور هناك ، هل رأيته ! أن..

    إن وجدت هناك أخطاء صححها من فضلك ف بعد أن أصبحت كاتبا مشهورا لم يعد لدي وقت للتوضيب ، حسنا أعود إلى الموضوع مجددا قلت أي كاتب إن سألته كيف يكتب ، سيقول لك كما يكتب جميع الناس ، لكن الحقيقة التي يخفيها في إجابته ،هو أن فعل الكتابة مضن جدا ، ليس من السهل كتابة و لو مقال بسيط عن موضوع ما ! فعل الكتابة دائما يكون خارج إرادة الكاتب ، هو شعور بحالة غير عادية ، أفكار تتوارد و صوركالإسهال تباغتك و لاتدري أين تضعها ،المهم حالة الإسهال تلك صعبة للغاية ، كما لو شيء يقول حان التنزيل ، بعد فترة إمساك طويل ، و شاق ، بنفس صعوبة الإمساك يكون هذا الإسهال ، بفارق بسيط أنه قضاه كجميع الناس في الإستمتاع بفصل الصيف ، أحيانا يشك الكاتب في قدرته على الكتابة و أنه ربما لن يكتب بعدها ، تم يأتي الفرج ، و تبدأ الحالة التانية تشتغل دون ترخيص ، تسأله زوجته ما بك ، لست على طبيعتك ، لا يجيبها فعقله مشغول إلى حين !! يجب أن ينزل هذا الشيء التقيل بعقله ، هل ستفهم هي ذلك!! ، من ترتبط بكاتب ستعرف حتما فترات دورته الفكرية ههه المهم أننا كلنا في هذه الحياة نحتاج الكلمات ، هناك من يعيش فقط بالكلمات هي سعادته ، تصور أنك تقدم هدية بسيطة وردة مثلا و لا ترفقها ببعض كلمات ! الهدية جميلة لكن الكلمات المرفقة أجمل أو التي كانت سترفقها و هي بعدها كل شيء لأن الوردة سوف تذبل و تبقى سعادة اللحظة متميزة بتلك الكلمات « لك مني هذه الوردة من فنيس على قلتها يا نجمة فنوس ،رأيتك من مجرة سومبريرو و أود ألقاك على مدار نبتون نشرب ليبتون و نعيش على مرالزمن! أحبك دايسكي ، التوقيع دوغفليد  » الكاذب الرومانسي يعرف أنها تحب غريندايزر، نعم أغلب الإناث على أشكالها تقع ببعض كلمات تذوب ، فقط أرقص لها بالكلمات ،لكن من أين لنا بالكلمات و نحن لا نقرأ ، لا نجدد التعابير الهلامية بدواخلنا ، كل الرجال يرقصون للنساء لإثارة إعجابهن ، كلنا نعيش من أجلهن لكنا نجحد الفكرة ننكرها ! آه أحبها لو تعلم ، أنا لا أعرف الرقص لكنها ربما إنتبهت إلى رقصة شنبي ! الرقص ميزة طبيعية للذكور لجلب الإناث عند الطيور ، و ليس ضروري تحريك الدف ولكن في الردة و الشدة و القدة يظهر الرقص و تميز الإناث رغبة الرجل لتتدلل عليه أكثربعدها و تمحنه ،تقرأ كلماته و تعرف نيته و تسمع نبضات قلبه ك ساعة حائطية في سكون الليل ، ولو يخفي جيري ضربات قلبه تظهر مليا ،ببساطة للإناث كاشف حواس يعرف بالضبط ما يريده الرجل ، الرومانسية الكتابية ليس لها حدود ك الفضاء و الخيال و أجمل منها هي الكتابة الواقعية المليئة بالرصد الروحي و التصويرالنفسي لكل المشاعر الإنسانية منها السعيدة ومنها المؤلمة الحزينة ! الأدب الروسي متفوق في هذا المجال ، أي شيء تعيشه تجده عند الأدباء الروس و كأنهم في عصرنا رغم البعد الزمني و الإختلاف الإجتماعي ! كل هذا يجعل الكاتب يتوفق في فهم أغوار النفس البشرية و يقدم لنا المشاهد حارة كما نود أن نراها ! إن تساءلنا لحظة عن القراء نجدهم يشبهون الكاتب وحياته ليست أفضل منهم حالا ، أغلب الكتاب الروس عاشوا فقراء بخلاف المشاهير من الفنانين و الرياضيين هم دوما أفضل حالا من معجبيهم ! يبقى السؤال مطروحا هو أن نوع الكتاب الذي أتحدث عنه هنا لم يعد موجودا ! أو أنه موجود بصيغة أخرى ، لم يعد الكاتب يعاني في كتاباته و أصبح هو من يبحث عن القراء و ليس العكس ! أغلب الأوقات نجد أن الكاتب فلان هو الذي يقرأ للكاتب فرتلان و له أصدقاء كتاب يطلبهم في نشر ما كتب ! يطري عليه البعض ، ما أجمل ماكتبت ! و هذا البعض نفسه لم يقرأ إلا الجزء الأول من فقرة المقدمة وكيف فهم المقال ! هذا يحيلنا إلى مشكلة عدم القراءة نحن لا نقرأ فقط ندعي القراءة ، ليس لأننا لا نحب القراءة أو لأنه ليس لدينا الوقت الكافي لقراءة صحيفة أو مقال ، لكن عندنا كل الوقت لتتبع مقابلة في كرة القدم ، ليس لدينا وقت لقراءة رواية كاملة و نفضلها عندما تعود فيلم نشاهده و لا يعجبنا ، نتصور أنه الرواية لكنه فقط تصرف من المخرج ! لن نعرف أبدا أسلوب الكاتب في السرد ، المصطلحات الجميلة والصور التي وضع بين الجمل التي حتما كانت ستغني عقلنا ! عندما تقرأ رواية مارسيل باغنيول ليس هو الفيلمين المأخوذين من روايته ،

     ثم ما تبقى من الكاتب هواليوم كاتب تفنيد في مصلحة الأدب بمجمع الصناعة الذي يملكه تشيخوف ، هو كاتب رد بيانات على الإتهامات التي وجهت إلى وزارة الثقافة و ليس لها أي أساس من الصحة و ندعو الرأي العام أن لا يصدق خرافات كاتب الهلوسة و الخيال بدافع من نقابة العمال التي تدافع عن حقوق خادمة تشيخوف نفسه ، و إذن ف الكاتب إما كاتبا أو كاتب أو موظف أجير يشتغل عند وزارة الثقافة أو فقط طالب معاشه

    .

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اسم على غير مسمى

    حسن البصري:

    رفض وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تغییر اسم جهة سوس ماسة إلى «أكادير سوس ماسة»، وهو مطلب قديم ترافع من أجله منتخبون اعتقدوا أن اسم أكادير سقط سهوا من تسمية الجهة. رد وزير الداخلية قائلا: «ليس هناك في الظروف الحالية ما يبرر بكيفية موضوعية مراجعة تسمية جهة سوس ماسة أو تغييرها».

    كان منتخبو الجديدة يتحينون الفرصة لتقديم ملتمس مماثل، بعد أن سقط اسم الجديدة من تسمية جهة الدار البيضاء سطات، رغم أن المواطن العادي له مطالب أهم من تثليث اسم جهة.

    في دواليب أم الوزارات عشرات ملتمسات تغيير أسماء المدن والقرى والمداشر، خاصة حين يتعلق الأمر بمدن ارتبطت وجدانيا وتاريخيا بأسواق أسبوعية، وحملت أسماء نحتها الزمن في أذهان الناس، وكأنها تختزل وجود تجمع سكني في سوق أسبوعي.

    راسل مجلس بلدية «حد السوالم» وزارة الداخلية منذ ست سنوات أملا في إسقاط يوم الأحد من التسمية، لكن لا «أحد» اقتنع بجدوى التعديل، وحين طال الانتظار فضل المكتب المسير لفريق المدينة تغيير الاسم من «السوالم» إلى «الشباب الرياضي السالمي» دون أن ينحر أضحية أو يحلق رأس عميد الفريق.

    نفس المطلب وجهه منتخبو الزمامرة في محاولة لإسقاط اسم «الخميس» من علامة التشوير عند مداخل المدينة، والتصدي لمحاولات اختزال منطقة حضرية في سوق أسبوعي، لكن السكوت علامة عدم الرضى عند السياسيين.

    قبل سنوات استفسر برلماني قرية با محمد عن مصير ملتمس يدعو إلى الموافقة على تغيير اسم دوار باسم يحفظ كرامة قاطنيه، فقد عانى أبناء وبنات دوار «كلابة» التابع لجماعة لمكانسة من شراسة هذه التسمية ودلالاتها الحيوانية حتى أصبحوا عرضة لسخرية دواوير مجاورة.

    يعول السكان على عامل الإقليم لإزاحة الهم الجاثم عليهم بسبب اسم ممنوع من الصرف، ويستندون إلى قرارات سابقة غيرت ملامح أحياء عاشت تحت نير أسماء ذات حمولة قدحية، كما حصل في مدينة سلا، حينما تدخلت الجهات المعنية لتغير اسم «الواد الخانز» بـ«واد الذهب»، رغم أن الواد ظل حريصا على الانتماء لفصيلة مجاري الصرف الصحي. كما تم تغيير اسم سوق الكلب بنفس المدينة، بعد إبادة جماعية لقطيع الكلاب الضالة بالمنطقة.

    في عالم الرياضة، كما في مجال العمران وفي دفاتر الحالة المدنية، أسماء تنتظر التعديل للضرورة الاجتماعية، فقد طالبت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة العربية السعودية، مسؤولي نادي «الباطن» بتغيير اسم الفريق واستبداله باسم آخر عليه، ومنحتهم مهلة لتنفيذ القرار، لأن «الباطن» يعد أحد أسماء الله الحسنى ويجب عدم التسمي به وتعريضه لتقلبات الكرة.

    واضطر كثير من المدربين المغاربة لصرف النظر عن تدريب فريق إماراتي يدعى نادي كلباء، حتى الذين قبلوا العرض، ينتابهم الخجل وهم يعلنون ترويض كلباء. وفي دولة قطر يشرف مدرب مغربي على تدريب فريق «المرخية»، وكلما سأل عنه رفاقه قال لهم إنه بصدد تحويل «مرخية» إلى «يقظة».

    أبناء حي سيدي عثمان بالدار البيضاء يعرفون فريقا حمل اسم «الطليعة»، لكنهم لا يعلمون أن قائدا بالمنطقة كان قد استدعى رئيس الفريق لجلسة استماع في مكتبه، في بداية التسعينات، وأجرى معه تحقيقا مطولا بعد أن اعتقد أن الفريق مدعم من حزب الطليعة المعارض، وأنه لا يستبعد أن يكون الدرع الرياضي للتنظيم السياسي. ولأن فريق الكرة كان قد تأسس قبل التنظيم الحزبي بعشر سنوات، فإن رئيس الفريق أصر على أن الحزب هو الذي قرصن التسمية من الفريق وليس العكس. وحين سئل عن أحمد بن جلون، مؤسس التنظيم، تبين أنه لا يعترف إلا بابن جلون مؤسس الوداد والباقي في نظره تقليد.

    حينها رفعت الجلسة للمداولة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل جولة الحوار بين الحكومة والنقابات حول تخفيض الضريبة ورفع الأجور

    زنقة 20 ا الرباط

    أكدت رجاء كساب، عضو المكتب التنفيذي لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن “الإجتماع الذي عقده فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، الخميس، مع ممثلين عن النقابات الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب تطرق إلى إجراء التخفيض الضريبي على الأجر ولم تقدم الحكومة عرضها حول الزيادة العامة في الأجور”.

    وأكد كساب في تصريح لموقع Rue20، أن ” الحكومة في شخص الوزير لقجع عرضت إجرائين: الأول يتعلق بأُجراء القطاعات الذين لازالو يزاولون مهامهم، حيث سيتم الرفع من الأعباء المهنية المعفاة من الضريبة من 20 إلى 25 في المئة، وبالنسبة للمتقاعدين الرفع من النسبة المعفاة من الضريبة من 60 إلى 65 في المائة، فيما رفضت الحكومة رفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة على الدخل”.

    وشددت المتحدثة ذاتها على أن “الكونفدرالية متشبثة بمطلب الزيادة العامة في أجور الموظفين، مؤكدة أن النقابات لم توقع على اتفاق 30 أبريل إلا بعد إلتزام بضم هاذين الإجرائين إلى مقتضيات ميثاق الحوار الإجتماعين.

    وأضافت كساب، أن “الحكومة ملتزمة بتنفيذ إلتزاماتها بحكم إتفاق أبريل والنقابات مصرة على مطلب المراجعة الضربيبة على الدخل بشكل حقيقي ومحترم، وفي نفس الوقت الزيادة العامة في الأجور؛ على اعتبار أن المراجعة الضريبية على الدخل لن تمس جميع الأجراء ولكن الزيادة العامة في الأجور ستشمل جميع الأجراء”.

    وأكدت قصاب أن “جميع الشرائح من الأجراء عليها الإستفادة من الضريبة على الدخل والزيادة العامة في الأجور سواء بالقطاع الخاص أو العام “.

    وتابعت كساب، أن “لقجع قدم عرضا حكوميا حول السياق الدولي والسياق الوطني وقدم مؤشرات إقتصادية ومداخيل الضريبية التي تحسنت وحجم النفقات التي تقدمها الدولة وعلى الخصوص المتعلقة بورش الحماية الإجتماعية وإلتزامتها في هذا المجال”. مشيرة إلى أن “لقجع أكد أن هناك ثقل ضريبي على الأجراء تقريبا ثلاثة أرباع الأجر على الضريبة على الدخل وبالتالي لابد من التخفيف من العبئ الضريبي عبر الرفع من سقف الإعفاء الضريبي ومراجعة الضريبة على الدخل ونفس الشئ بالنسبة لفئة المتقاعدين” .

    وشدد قصاب على أن “النقابيين المشاركين لم يحسموا في العرض الذي قدمه الوزير لقجع إلا بالعودة للمكاتب الوطنية للنقابات الأكثر تمثليلة للتشاور والحسم في العرض الحكومي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوميدي  « باسو » يحرج مسؤولي القنيطرة بمقترح لاقى إجماعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي

    أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة

    اقترح الفنان الكوميدي « محمد باسو »، مكافأة الإطار المغربي « هشام الدكيك »، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم داخل الصالة، على كل المجهودات التي بذلها طوال إشرافه على الفريق الوطني، والتي توجت بحصد العديد من الألقاب القارية والدولية. 

    وقال « باسو » خلال فقرته الكوميدية التي قدمها ليلة أمس، ضمن حفل توزيع الجوائز « MOROCCO FOOTBALL AWARDS 2022″:  » راه كاين واحد لاكار في القنيطرة دايرين فيها واحد الطران ما صدقش لهم.. يديرو فيها تمثال هشام الدكيك »، حيث ضم « باسو » صوته إلى صوت رئيس الجامعة « فوزي لقجع » الذي أكد أن تجربة « هشام الدكيك »، هي مفخرة لكل الأطر المغربية التي تعمل في صمت.

    وحتى إن جاء مطلب « باسو » في قالب فكاهي، فإن تنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع، لابد أن يتم، تكريسا لثقافة الاعتراف، وهو المطلب الذي تمنته وأيدته جماهير مغربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي أكدت أن الرجل يستحق كل التقدير والاحترام عطفا على المجهودات الجبارة التي بذلها في سبيل رفع الراية المغربية في مختلف المحافل الدولية التي شارك فيها المنتخب الوطني لكرة القدم داخل الصالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تدخل على خط طرد شركة فرنسية لعمالها بطنجة

    استنكر المكتب النقابي لعمال شركة TESCA الفرنسية المتخصصة في خياطة كراسي السيارات فرع 1 بمعية الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني لشغل بالمغرب طنجة أصيلة، للطرد الجماعي للعمال بسبب انتمائهم النقابي.

    وحسب بلاغ للمكتب النقابي، فقد عبرت النقابة عن إدانته الشديدة لإدارة الشركة لمحاربتها العمل النقابي الذي يضمنه الدستور المغربي، محملا الشركة كامل المسؤولية فيما وقع و يحذرها من عواقب هذا السلوك العدواني واللامسؤول، مستنكرة الوضع الصحي الذي وصل إليه بعض العمال بسبب الضغوطات بسب الطرد التعسفي.

    وعبرت النقابة، عن استنكارها لمحاربة العمل النقابي والانتقام من مندوبي الأجراء بمجموعة من الإجراءات الزجرية و غير القانونية التي انتهت بطردهم.

    وقرر المكتب النقابي تنظيم وقفات الاحتجاجية أمام باب الشركة و الانتقال أمام مختلف الوحدات التابعة لها كخطوة نضالية أولى ستتبعها مجموعة من أشكال نضالية نوعية حتى استرجاع الحقوق و تحقيق كافة المطالب المشروعة و على رأسها مطلب رجوع مندوبي العمال إلى مناصبهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة.. تهديد بالتصعيد ضد شركة فرنسية بسبب طرد جماعي لعمالها

    استنكر المكتب النقابي لعمال شركة TESCA الفرنسية المتخصصة في خياطة كراسي السيارات فرع 1 بمعية الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني لشغل بالمغرب طنجة أصيلة، للطرد الجماعي للعمال بسبب انتمائهم النقابي.

    وحسب بلاغ للمكتب النقابي، فقد عبرت النقابة عن إدانته الشديدة لإدارة الشركة لمحاربتها العمل النقابي الذي يضمنه الدستور المغربي، محملا الشركة كامل المسؤولية فيما وقع و يحذرها من عواقب هذا السلوك العدواني واللامسؤول، مستنكرة الوضع الصحي الذي وصل إليه بعض العمال بسبب الضغوطات بسب الطرد التعسفي.

    وعبرت النقابة، عن استنكارها لمحاربة العمل النقابي والانتقام من مندوبي الأجراء بمجموعة من الإجراءات الزجرية و غير القانونية التي انتهت بطردهم.

    وقرر المكتب النقابي تنظيم وقفات الاحتجاجية أمام باب الشركة و الانتقال أمام مختلف الوحدات التابعة لها كخطوة نضالية أولى ستتبعها مجموعة من أشكال نضالية نوعية حتى استرجاع الحقوق و تحقيق كافة المطالب المشروعة و على رأسها مطلب رجوع مندوبي العمال إلى مناصبهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المفاوضات بين النقابات والحكومة حول تحسين الأجور متواصلة واحتمال الوصول إلى اتفاق وارد

    أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج

    أفادت مصادر نقابية لموقع أخبارنا المغربية، أن المشاورات بين المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والحكومة، حول مطلب تحسين دخل الموظفين لازالت متواصلة، مؤكدة أن الأجواء الإيجابية التي عرفها اجتماع اليوم تدعو للتفاؤل.

    ووفقا لذات المصادر، فإن التركيز منصب الآن حول نقطة واحدة، تتعلق بتحسين الدخل، حيث كان للنقابات لقاء اليوم الخميس مع فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، من أجل بحث سبل إقرار زيادة عامة في الأجور وتخفيض الضريبة على الدخل.

    وشددت مصادرنا على أن هناك تحاور سلس بين الطرفين، مما قد يساهم في تحقيق المطلب المالي للشغيلة، متوقعة أن توافق الحكومة على الأقل، على تخفيض قيمة الضريبة على الدخل، بدءا من فاتح يناير المقبل، فيما تبقى مسألة المصادقة على الزيادة في الأجور معقدة نسبيا، لحدود الساعة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حركة التوحيد والإصلاح: رهانات الجمع العام الوطني السابع

    محمد عليلو

    ينعقد باذن الله تعالى في منتصف أكتوبر القادم أيام 14-15-16 منه، الجمع العام الوطني السابع لحركة التوحيد والاصلاح، تحت شعار “بالاستقامة والتجديد تستمر رسالة الإصلاح” فما هي القراءة التي يمكن القيام بها لهذا الشعار؟؟ وماهي دلالاتها؟؟ وأية رهانات لهذه المحطة التنظيمية التي تلتئم كل أربع سنوات؟؟

    لاشك أن مفردات هذا الشعار لا تخرج عن المفردات المستعملة والمتداولة في أدبيات حركة التوحيد والاصلاح، بل إنها كانت حاضرة بصورة أو بأخرى في الجموع العامة السابقة، وهذا يؤكد مركزية هذه المفردات في أدبيات الحركة والتي هي: الاستقامة – التجديد -الاصلاح.

    فما المقصود بهذه المفردات؟

    1) لقد أكدت حركة التوحيد والاصلاح في رسالتها على مركزية بناء الانسان، حيث نصت في رسالتها أنها تعتمد أساسا اعداد الانسان وتأهيله ليكون صالحا مصلحا في محيطه وبيئته. ومن أبرز تجليات صلاح الانسان استقامته على منهج الله تعالى “فاستقم كما أمرت”، ونظرا لأهمية هذه المفردة “الاستقامة” فقد جعلت حركة التوحيد والاصلاح منها مقصدا عاما لمنظومتها الدعوية التي أطلقت عليها “سبيل الاستقامة”، فقد اعتبرت الحركة الاستقامة غاية ومقصدا عاما لأعمالها ومشاريعها الدعوية، وذلك انسجاما مع وظيفتها المتمثلة في ترسيخ مكارم الأخلاق.. والاستقامة رأس هذه الأخلاق وكليتها التي تضمن للمجتمع صلاحه وتماسكه واستقراره1، فالاستقامة مطلب أساسي لتحقيق الصلاح والاصلاح سواء بالنسبة لأعضاء الحركة ومتعاطفيها، أو بالنسبة لعموم أفراد المجتمع.

    2) أما التجديد فهو خصيصة تكاد تكون ملازمة للحركة، فهي تعتبر نفسها حركة تجديدية، وقد عبرت عن ذلك في رؤيتها ” عمل اسلامي تجديدي”، وإذ تؤكد حركة التوحيد والاصلاح اليوم في شعارها على هذا البعد، فلأن الحركة تؤمن أولا بالحاجة الملحة إلى ثلاثة أمور:

    أ- تجديد الايمان بالمشروع الاصلاحي لدى أعضائها ومتعاطفيها، فقد تسرب الفتور واليأس إلى نفوس عدد من أبناء التنظيم، مما يتطلب بذل مجهود إضافي لإعادة الارتباط بالفكرة الاصلاحية وزرع الحماسة من جديد في النفوس مع استحضار قول الرسول (ص): “لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته الى سنتي فقد أفلح، ومن كانت الى غير ذلك فقد هلك”

    ب- تجديد الفكرة الاصلاحية: حرصت قيادة الحركة خلال هذه المرحلة من خلال ندوات مجلس الشورى على محاولة تلمس جواب جماعي لهوية الحركة ورؤيتها، وقد عبر بعض إخواننا عن ذلك بــ”اصلاح الاصلاح.. محاولة أولية لصياغة معالم رؤية إصلاحية” 2:وهو ما يؤكد وعي الحركة بطبيعة التحولات الواقعة اليوم في واقعنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، مما يتطلب من الفاعل الدعوي تجديد فكرته الاصلاحية وإعطائها زخما جديدا:

    ج- تجديد فكري يستجيب للتحديات الفكرية والعقائدية والقيمية المطروحة اليوم، ولاشك أن قسم الانتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والاصلاح والمراكز البحتية المرتبطة بالحركة مطالبة بالاستجابة لهذه التحديات وتقديم الجواب الاسلامي عنها سواء من خلال الاستكتاب أو من خلال ندوات فكرية وعلمية ، مثل قضايا ( الحرية .. الفن .. الالحاد الجديد..رسالة الاسلام الى البشرية.. الديموقراطية….

    3) وحركة التوحيد والاصلاح كما هو جلي من إسمها حركة اصلاحية جعلت من قوله تعالى “إن اريد إلا الإصلاح ما استطعت” شعارا لها، معبرا عن حقيقتها بأنها حركة إصلاحية تنشد الاصلاح في المجتمع، وكما بينت ذلك في ميثاقها في بيان مفهومالاصلاح الذي تريده وتنشده، إنه الاصلاح الذي يثبت عناصر الخير والصلاح وينميها، ويسعى إلى إقامة ما هو مفقود منها، وهو الاصلاح الذي يقاوم الفساد بدفعه وإزالته، ومنع أسبابه ومدافعتها، وهو الاصلاح الذي يلخصه علماؤنا في أن رسالة الأنبياء جميعا تتمثل في “جلب المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها” 3.

    إن حركة التوحيد والاصلاح من خلال هذا الشعار الذي اعتمدته لجمعها الوطنيالمقبل تؤكد على الآتي:

    * تباثها على طريق الاصلاح، وأنها لن تتخلى عن دورها الاصلاحي وفاء لدينها ولمجتمعها، وأن أعضائها لن ييأسوا ولن يتخلوا عن هذا الطريق، طريق الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر “فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون”.

    * إن القيام بعملية الاصلاح يفترض في المصلحين الثبات على النهج، وألا تكون أقوالهم مناقضة ومخالفة لأفعالهم “أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم”. فالاصلاح لا يتحقق بالمفسدين ، وإنما يتحقق بالصالحين المستقيمين على دينهم، قال صلى الله عليه وسلم “قل آمنت بالله ثم استقم”

    * ولكي يتحقق الاصلاح لابد من التجديد، تجديد في الأفكار وابداع في الوسائل، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة دينها”.

    إذا كان هذا شعار حركة التوحيد والاصلاح لجمعها الوطني القادم، فما هي رهانات هذا الجمع العام؟؟

    1) رهان تنظيمي: حيث سيكون الجمع العام مدعوا لانتخاب قيادة جديدة، وعلى رأسها رئيس الحركة، لأن الرئيس الحالي الأخ المهندس عبد الرحيم الشيخي قد استوفى ولايتين كاملتين، ولا يحق للجمع العام ترشيحه لولاية ثالثة حسب ما هو منصوص عليه في النظام الداخلي.

    2) رهان تقييمي لأداء كسب الحركة: ففي 2022 ستكون حركة التوحيد والاصلاح قد أنهت العمل بأول مخطط استراتيجي اعتمدته منذ 2006، ونحتت خلاله عددا من المفاهيم التي أصبحت تمثل جزءا من مفردات الحركة (الرسالية .. فلسفة التخصصات.. ترشيد التدين.. الأصالة المغربية.. التمايز بين الدعوي والسياسي..الاصلاح في ظل الاستقرار..) فالحركة مدعوة من خلال هذه المحطة ليس فقط لتقييم الأربع سنوات الماضية فقط وإنما هي مدعوة لتقييم مرحلة المخطط الاستراتيجي بكامله ( ستة عشرة سنة ) لتقييم اختياراتها ومدى نجاحها في تنزيل هذه الاختيارات على أرض الواقع.. وما نسبة نجاحها وإخفاقها؟؟ وهل اخفاقها سببه ذاتي أو موضوعي؟؟ وما حصيلة الكسب الدعوي والاصلاحي للحركة؟؟

    3) رهان مستقبلي: فلاشك أن الجمع العام سيناقش مستقبل الحركة ورهاناتها المستقبلية، وذلك بتحديد أولويات المرحلة المقبلة، والقضايا التي يجب أن تشتغل عليها حتى تستمر في أداء رسالتها الاصلاحية، ولعل أكبر رهان هو الذي يتمثل في توريث هذه التجربة للأجيال اللاحقة وتحدي استيعاب الشباب فكري وتربويا وتنظيميا.

    إن حركة التوحيد والاصلاح مدعوة في جمعها العام الوطني لتجديد الارتباط بالفكرة الاصلاحية ولن يتحقق ذلك إلا بتعبئة صفها الداخلي واعتماد الحوافز الايمانية وتثمين الكسب الاصلاحي لمشروعها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإدريسي: نأمل أن يستجيب النظام الأساسي لانتظارات أسرة التعليم.. والنقابات مدرسة حقيقية

    العمق المغربي

    قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، عبدالرزاق الإدريسي، إن النظام الأساسي لموظفي التعليم والذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    وقال في حوار مع جريدة “العمق” إنه يأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة.

    وحول ملف التعاقد، أوضح المتحدث أن مطلب جامعته واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، مضيفا أن نقابته كانت دائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، تطرح ملف المفروض عليهم التعاقد وتلح على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية.

    وقال إن الحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي.

    وفي رده عمن يقلل من شأن العمل النقابي، أوضح الإدريسي أن العمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية.

    وأضاف أنه في سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال.

    وقال إن ما سبق لا يعني أن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي، مشيرا إلى أن النقابات تشكل إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها، وفق تعبيره.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    • في البداية، ما هو تقييمكم للدخول المدرسي لهذه السنة والذي رفعت فيه الوزارة شعار الجودة؟

    بدءا، لا بد من التذكير بالبلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني يومي 27 و28 غشت الأخير، حيث تم التأكيد على أن إنجاح الدخول المدرسي للموسم الحالي رهين بحل المشاكل ومعالجة كل الملفات العالقة بما يستجيب للمطالب الملحة العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، والقطع مع الاختلالات التي تعيشها المنظومة وسوء التدبير المادي والتربوي وتوفير الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة الكافية وتجاوز وضعية الاكتظاظ والخصاص وتأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالعدة الديداكتيكية الكافية وحماية الأسر المغربية من غلاء الكتب والأدوات المدرسية ومن المضاربة وجشع لوبي التعليم الخصوصي…؛

    فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالمغرب ازداد تفاقما جراء الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار عامة والمحروقات خاصة بالإضافة إلى الكلفة الباهظة للوازم المدرسية، مما يرهق ميزانية الأسر المغربية ويؤثر على قدرتها الشرائية، مع تدهور الخدمات الاجتماعية العمومية، وإمعان الحكومة القائمة في الهجوم على الحريات العامة وعلى حقوق ومكتسبات الأجراء…

    نحن أمام تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية وقانون الإطار، بدءا من المستويات الأولية إلى التعليم العالي رغم رفضنا واحتجاجنا كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والعديد من مكونات المجتمع التربوي لتداعياته الخطيرة على التعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته.

    لا زال التعثر يلاحق ورش التعليم الأولي على مستوى التعميم والتطوير، وفي أحسن التقديرات يمشي ببطء شديد، لأن العملية لم تلتزم حتى بخارطة الطريق المعلنة في المؤتمر الوطني للتعليم الأولي، ولا زالت مشاكل المربيات والمربون تتراكم وبدون أي مجهود من طرف الحكومة والوزارة لحلها، بدعوى أن المشكل هو فقط بعض الجمعيات التي لا تلتزم والمشكل بالطبع أكبر من ذلك بكثير؛

    ومع انطلاق الموسم الدراسي يتجدد السؤال حول المشاكل التي يعانيها قطاع التربية الوطنية وكثرة الملفات العالقة التي بقيت دون حلول، وتراكمت أكثر، مما يسيء للمنظومة ويسيء للجميع، ومنها تأخر التسويات المالية للترقية في الرتبة وفي السلم والتعويضات العائلية وتعويضات المنطقة، ملف المفروض عليهم التعاقد، الزنزانة 10، ضحايا النظامين، العرضيين، منشطي التربية، المبرزين، الإدارة بالإسناد، مدرسة.كم، الاقتطاعات من أجور المضربين، المتابعات القضائية ضد 70 من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ومحاكمات أخرى لمناضلات ومناضلين في إطار FNE، وقرارات كيدية وانتقامية ضد نقابيينا، لا لشيء سوى لفضحهم الفساد الذي ينخر منظومتنا التربوية، التوقيف عن العمل مع وقف الأجرة لرفيقنا أمرار إسماعيل الكاتب العام الجهوي للجامعة ببني ملال خنيفرة، ومنع الجمع الإقليمي للجامعة بالعيون وقمع واستفزاز المناضلين.

    النقص في البنيات التحتية والمرافق والتجهيزات الكفيلة باستقبال كل المعنيين في ظروف مناسبة واستمرار ظاهرتي الاكتظاظ والخصاص الكبير في أطر الإدارة والتدريس والدعم التربوي والاجتماعي… ومؤسسات تعليمية بدون مدير و/أو إدارة تربوية، وبدون حراسة.

    فالموسم الدراسي الجديد لا يعرف جديدا ايجابيا في كل المعطيات المتعلقة، بل يعتبر مؤشرا دالا على الازمة الهيكلية التي يمر منها التعليم ببلدنا على كل المستويات رغم التطبيل للإصلاحات الفاشلة التي عمقت جراحه ودمرت مقوماته، وخارطة الطريق المنتظرة لا يمكن، مع الأسف، إلا أن تكون امتدادا موضوعيا لكل المخططات الطبقية المتتالية التي أجهزت على المجانية والتوحيد والجودة والتكوين والتقويم وعززت مؤشرات الخوصصة.

    فهم أي جودة يتحدثون؟

    • كثر الحديث عن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وعن كونه سيضع حدا للعديد من المشاكل التي يعرفها القطاع. فما هي أبرز المحاور التي تمت مناقشتها في هذا النظام وما تعليقكم على من يقول إن هذه الوثيقة ستنهي مشاكل التربية والتعليم؟

    مواقفنا ثابتة كجامعة وطنية للتعليم بخصوص النظام الأساسي الجديد، إطاره هو الوظيفة العمومية، موَحَّد لجميع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، منصف لجميع الفئات، ضامن لكل “المُكيْسِبات” السابقة ومعالج للاختلالات، محفز يفتح الآفاق والآمال للجميع؛

    النظام الأساسي الذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    كل الأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة…

    ونعتبر كذلك أن النظام الأساسي الجديد يجب أن يرد الاعتبار للوظيفة التعليمية العمومية، وأن يكون مرتبطا عضويا بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية مع الادماج الفوري والجماعي للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرِض عليهم التعاقد عبر مرسوم تعديلي للنظام الاساسي 2003 أو مباشرة في النظام الأساسي الجديد وأن يكون الادماج إدماجا كاملا وواضحا وغير ناقص ولا منقوص، كما وجب ترصيد كل المُكيْسِبات الحقوقية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم مع تحفيزهم عبر الزيادة في الأجور والتعويضات (المهام والوظائف، التأطير، الإقامة، السكن، النقل،…) والتفاعل مع مطالب كل الفئات التعليمية وتفريغها في هذه الوثيقة، واعتبار التعليم الأولي جزء من السلك الابتدائي وإدماج كافة المربيات والمربون في الوظيفة العمومية، وعدم تركهم فريسة للتدبير المفوض من طرف الجمعيات.

    لكن لحدود اللحظة، لا زال لم يتم تجاوب الوزارة مع مختلف مطالبنا.

    وأهم المحاور التي تمت مناقشتها، وأبدينا خلالها كنقابات تعليمية ملاحظات يجب الأخذ بها تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيره من الملاحظات التي تتوخى تجويد النظام الأساسي مع التأكيد على عدم المساس بمُكَيْسِبات الأنظمة السابقة بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع… الأمل كل الأمل أن يتم حل المشاكل وتصفية الملفات العالقة ووفاء الحكومة والوزارة الوصية بكل التزاماتها واتفاقاتها السابقة واللاحقة.

    هناك اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والتي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة… فملف حاملي الشهادات الذي لم يتم بعد الإعلان عن المباراة السنوية للترقية بشهادة الماستر.

    وهناك بعض الأمور رفضناها كنقابات ورفضنا أن يتضمنها محضر الاتفاق المرحلي، ومع ذلك تم تطبيقها، مع الأسف، على أرض الواقع من قبيل شرط 15 سنة والسلم 11 والإجازة للراغبين في اجتياز مباريات التوجيه والتخطيط والإدارة التربوية، وجب إعادة النظر فيها… لأن كما عبرنا عن ذلك قبل 18 يناير 2022 هناك نفور من الالتحاق بالمراكز وسيزيد بسبب الشروط غير المُحفِّزة، وهذا ما حصل.

    • ارتباطا بأزمة القطاع، ماهي الحلول التي تقترحها نقابتكم للخروج منها أو على الأقل للتخفيف من حدتها؟

    دمقرطة المجتمع واحترام الحريات العامة والقطع مع المقاربة الأمنية والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والقرارات الكيدية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وجعل حد للإفلات من العقاب لصالح ناهبي المال العمومي بالتعليم وغيره؛

    إصلاح حقيقي ليكون التعليم عموميا وموحَّدا ومجانيا من الأولي إلى العالي وضمان الخدمة العمومية بذل العمل على تسليع القطاع وخوصصته وتفويته للشركات المغربية والأجنبية…؛

    ضمان الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للشغيلة التعليمية ورفع الهشاشة عن القطاع والقطع مع العمل بالعقدة…

    تصفية الأجواء بالحل النهائي لجميع الملفات العالقة؛

    ترسيخ ثقافة الحوار المجدي والجاد في الشأن التعليمي وتفعيل لجان تتبع مختلف القضايا والمشاكل مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا والتداول في كل القضايا التي يفرزها التدبير اليومي للمنظومة التعليمية بالتربية الوطنية وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة بالتربية الوطنية والتعليم العالي وفض النزاعات القائمة في حينها ذون تسويف ولا تماطل لضمان السير العادي للمرفق العمومي؛

    مناهضة الفساد وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في كل ملفات الفساد المالي والإداري…؛

    القطع مع الاستمرار الأزلي في المسؤولية للعديد من المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا؛

    الارتقاء بأوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع من الأولي إلى العالي ماديا ومعنويا؛

    القطع مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية ورهن القطاع لها؛

    زرع القيم الإنسانية والأخلاقية وحب العمل والتعلم ونبذ الغش بمختلف أنواعه ومصادره وزرع الفكر النقدي في المنظومة التعليمية؛ وتنمية القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر…

    كما أن أزمة النظام التعليمي المغربي هي أزمة بنيوية مرتبطة باختيارات طبقية للدولة، وكل مخططاتها مشتقة من هذه الاختيارات اللاشعبية، وعليه فأزمة القطاع تزداد سوءا سنة بعد سنة.. ونحن كنقابة ديمقراطية منحازة مبدئيا لقضايا شعبنا، نعتبر أنه لا حل لأزمة القطاع خارج الديمقراطية الحقيقية بكل أبعادها وبعيدا عن إملاآت المؤسسات المالية الدولية الامبريالية.

    • من بين الملفات العالقة والتي باتت مشكلا حقيقيا داخل المنظومة ملف “التعاقد، هل تتوقعون أن تجد الوزارة حلا لهذا الملف، خصوصا أن المتعاقدين أنفسهم عبروا عن رفضهم لمقترحات الوزارة التي وصفتها بالمستهلكة.

    مطلبنا واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، ودائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، كنا نطرح كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ملف المفروض عليهم التعاقد وألححنا على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية، والحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي، وغير هذا سيبقى الاحتقان ملازما في التعليم العمومي، والمتضرر في الأخير هو بنات وأبناء شعبنا الذين سيبقوا ضحايا السياسة التعليمية للحكومات المتعاقبة التي لا ترى مندوحة في تفكيك الوظيفة العمومية والتعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته…

    نعم يشكل التعاقد مخططا خطيرا على الوظيفة العمومية عامة والخدمة التعليمية خاصة، ونقابتنا عبرت بشكل واضح ومبدئي منذ ميثاق التربية والتكوين سنة 2000 الذي ألح على تنويع التوظيف وتنويع التمويل وخوصصة التعليم بمختلف مستوياته.. وفي 2016 فور صدور مرسوم إرساء التعاقد في القطاع، وظلت نقابتنا FNE ترافع ميدانيا ونضاليا الى جانب التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، رافضة كل مقترحات الوزارة في هذا الباب، ومطالبة الحكومة والوزارة في كل اجتماعات اللجنة التقنية للحوار القطاعي بإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية، لكن هذه الأخيرة ظلت بعيدة عن تحمل مسؤولياتها الادارية والقانونية والسياسية اتجاه وطن برمته ينتظر اقلاعا حقيقيا لقطاع التربية والتعليم.

    • هناك أصوات تقول بأن النقابات في المغرب لم تعد قادرة على الدفاع عن الشغيلة التعليمية بالمغرب، مستدلة على كلامها بالإجهاز على مجموعة من المكتسبات من قبيل الاقتطاع من أجور المضربين واعتماد التوظيف بالعقدة وما وقع في ملف التقاعد، فما رأيكم في هذا الموضوع؟

    يتميز الوضع الراهن ببلدنا بغياب الديمقراطية الحقة وتنامي الهجوم النيوليبرالي على الحقوق والمكتسبات الشعبية التي تحققت بالنضالات المستميتة، مع ضعف القوى الديمقراطية التقدمية الممانِعة في التصدي للسياسات اللاشعبية، وهناك تشردم نقابي، وقطاع التعليم يعاني أكثر من هذا التشردم.. مع تردي عام لحقوق الإنسان ببلادنا، وهناك حصار مضروب على العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي، تضييقات، انتهاك للحريات النقابية، انتهاك للحق في التنظيم، المس بالحريات العامة، متابعات ومحاكمات صورية للنقابيين، القرارات الانتقامية، التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة، الطرد، الحرمان من الوصولات القانونية، الحرمان من استعمال القاعات العمومية؛

    بالإضافة إلى الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري ورهن البلاد للمؤسسات المالية الدولية والإمبريالية؛

    هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد تفشي ظاهرة تبخيس العمل النقابي وزرع اليأس في جدواه، مما يكرس البحث عن الحلول عبر العلاقات والتدخلات والزبونية والمحسوبية و… في ظل تفشي الفساد، دون نسيان دور الإعلام الرسمي والمتواطئ في زرع اليأس وعدم الجدوى من النضال والانخراط في العمل النقابي الكفاحي والعمل السياسي الممانع…

    من جهتنا، كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي نعمل ما في وسعنا لتوحيد النضالات المتفرقة وبناء تنسيقات نقابية والانخراط في العمل الوحدوي على أرضيات مشتركة، وضمنها الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وتشبيك العلاقات من منظمات نقابية دولية للتصدي للهجوم الذي يتعرض له التعليم العمومي والحقوق والمكتسبات إلخ..

    اعتماد مناهج وبرامج ترتكز على الإنسان وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع بدل التلقين في المنظومة التعليمية؛ لأن لديه القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر؛

    فالعمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية، وفي سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال، لكن هذا لا يعني إن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي.

    في نظرنا تشكل النقابات إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الغوغاء تنقلب على مدرسة القانون وقانون المدرسة

    أشرف بولمقوس

    يعتبر قطاع التربية و التعليم واحد من القطاعات التي لم تنتهي النقاشات بشأنه ولم تحسم، تعددت الخطط والإستراتيجيات، واختلفت النتائج والنتيجة التي تكررت ولربما يتفق عليها الجميع ضرورة التوصل لتعاقد شامل بخصوص هذا القطاع السيادي والهام.

    يمكن اعتبار القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، فاكهة هذا النقاش وما سبقه، و هو بمثابة ميثاق وتعاقد استراتيجي لكل ما يهم التربية والتكوين والتعليم والمرجع الأساس والفيصل في كل الاشكالات التي قد تعترض أي عملية تربوية تعليمية.

    فكيف يمكننا تدبير الأمور الخلافية و التجاذبات الايديولوجية في المدرسة ؟ وما قول القانون الاطار كتعاقد استراتيجي في هذا الشأن ؟

    ينص القانون الاطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في ديباجته على مجموعة من الرافعات، يعتبرها أساسية لتحقيق تكافئ الفرص من أجل تحقيق الاهداف المتوخاة، ومن بين هذه الرافعات، ”اعتماد نظام بيداغوجي يطور الحس النقدي وينمي الانفتاح والابتكار، و يربي على المواطنة و القيم الكونية ”، في الحقيقة هذه العبارة تستحق الوقوف عندها بشكل دقيق ، و خصوصا عند عبارة القيم الكونية و الحس النقدي ، فالكوني يدل على كل مشتركٌ إنساني، وهو مطلب إنساني وفلسفي معا، ويحيل هذا المفهوم على مجموع المبادئ والقيم الكونية كحقوق الإنسان، والعدالة والحرية وغيرها، ولذلك يعد الكوني هو الفضاء أو أفق مشترك يحمل خصائص وصفات مشتركة توحد كافة البشر رغم اختلاف وتنوع خصوصياتهم ، بمعنى اخر تواجد هذه العبارة ضمن القانون الاطار تعني أن المدرسة من مسؤوليتها تكوين تلميذ لا يختلف في هذه الجوانب عن كل تلميذ في العالم ، إلا في الأمور المرتبطة بالهوية الوطنية، التي يجب أن تتلاءم و عبارة اخرى يتضمنها القانون الاطار أيضا هي ” الانفتاح ”، هنا تحديدا يمكن القول أنه تم الحسم في أي تأويل تقليداني لما ينص عليه القانون الاطار بخصوص القيم الوطنية و الدينية ، ما يزيد من الوضوح في القانون الاطار بهذا الشأن ،هو المادة الثانية التي تحدد المقصود بالمفاهيم ، حيث عرفت السلوك المدني ، هذه العبارة الواردة في الميثاق أكثر من مرة ، كما يلي ”السلوك المدني: التشبث بالثوابت الدستورية للبلاد، في احترام تام لرموزها وقيمها الحضارية المنفتحة، والتمسك بالهوية بشتى روافدها، والاعتزاز بالانتماء للأمة، وإدراك الواجبات والحقوق، والتحلي بفضيلة الاجتهاد المثمر وروح المبادرة، والوعي بالالتزامات الوطنية، وبالمسؤوليات تجاه الذات والأسرة والمجتمع، والتشبع بقيم التسامح والتضامن والتعايش”.

    و هو ما ذهبت في اتجاهه المادة الرابعة كذلك، التي تعتبر من الركائز الاساسية لتحقيق الاهداف المرسومة ” التشبث بالهوية الوطنية الموحدة المتعددة المكونات، والمبنية على تعزيز الانتماء إلى الأمة، وعلى قيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية؛ ” ،و هنا يجب أن نتوقف قليلا عند معاني الكثير من العبارات ، الهوية الوطنية المتعددة الهويات تضم المكون العبري مثلا ، هذا المكون الذي يصعب أن تجد اليوم بالمدرسة ،من يحمل اتجاهه نظرة تسامحية ، باستثناء تلك المغلفة بالتبرير الديني نفسه، أما عن عبارة ” قيم الانفتاح و الاعتدال و التسامح ” تعني عمليا تقبل وجود ديانات اخرى حتى داخل الفضاء المدرسي مثلا ، و الحضارات الانسانية تضم عديد العرقيات والديانات، ويفترض في المتعلم أن لا يتقبلها فقط بل ينفتح عليها.

    أنا هنا لست بصدد تقديم قراءة في القانون الاطار ، لكن أعتقد أن لهذا القانون سياق سياسي و دولي جاء فيه ، ظرف عرفت فيه بلادنا مواجهة للإرهاب و التطرف بأشكال مختلفة ، و تنصيص قانون الاطار على هذه المرتكزات يعد عمل هام في التصدي للإرهاب و التطرف تربويا ،و من مصدر تكوين الانسان اي المدرسة ، و لا يجب أن يبقى هذا الأمر حبيس القانون ، بل يجب تفعيله عبر كل الوسائل في الحياة المدرسية ، و اعتباره ملزما لكل المتعلمات و المتعلمين ، و ذلك لن يتم طبعا عبر مواد دراسية كالرياضيات و الفيزياء رغم أهميتهما في تقوية المنطق العلمي و هو أمر هام طبعا ، لكن هناك مواد محددة تقع على حدود الحرب التربوية على الارهاب ، الحديث عن مواد الفلسفة و التاريخ و الجغرافيا ،و مواد التفتح أي التربية التشكيلية و الموسيقى و المسرح ، وعبر الانشطة المدرسية الموازية.

    السؤال ما هي الضمانات الواقعية لتفعيل هذا الورش في ظل مجتمع بعقليات تخشى الانفتاح و كل أجوبتها تستند للفقيه بالمعنى العامي للكلمة ؟ كيف نحمي الأستاذ الواقف على خط التماس من غوغاء المجتمع ؟ كيف يمكن لصاحب مؤسسة تعليمية خاصة مثلا الحفاظ على الارباح الاستثمارية و هي حق مشروع دون المساس بهذه المرتكزات الجوهرية في التربية و التعليم ؟ كيف يمكن أن يفرمل جاهل يعتقد أن بتأدية الواجب الشهري يحق له الاعتراض على حصص الموسيقى أو عدم إحضار ابنه لحصة المسرح ؟ و في أحيانا اخرى الحضور لتقديم اعتراض ضد أستاذ مادة الفلسفة ، هل القانون الاطار يتوقف على موافقة أولياء الأمور لتفعيله أم قانون دولة ملزم لمؤسساتها ؟ كيف يمكن أن يفهم هؤلاء أنهم يدفعون ثمن الخدمة لا شكلها القانوني ، فتأدية فاتورة الطبيب لا تسمح لنا بأن نكتب وصفة الدواء لأنفسنا , كيف سنحقق الاهداف المتوخاة بقانون موقوف التنفيذ و عليه شرط واقف ؟ شرط ملائمة القيم المدرسية لجهل العامة وتخلفها.

    عندما تتدخل الدولة بسلطتها عبر أجهزتها لحماية الأمن العام و الاستقرار …. لا يفسح مجال لاي كان أن يقف في وجهها ، ما دامت هي التعبير الاسمى عن المصلحة العام و الساهر على سلامة المواطنين ، لكن وفقا للقانون ، كذلك المدرسة هي التعبير الاسمى عن القيم التي نريدها للأجيال القادمة ، و لها كامل الصلاحية ، و لا يحق لاي كان الوقوف في وجهها ، و هي تسهر على تعليم أبناءنا و السهر على توازنهم الفكري والثقافي…. وفقا للقانون و التعاقد المدرسي، وحتى أبعد عن نفسي تهمة ما ، و في نفسي أعتقدها من الايمان بالنسبية في الرأي والفكر ، أقول قولي هذا و ألحقه بعبارة دارجة أصبحت تغيب عن مثقفينا و عوامنا، ” و الله أعلم ”.

    *باحث مهتم بشؤون التربية و التعليم

    إقرأ الخبر من مصدره