Étiquette : مغرب

  • رسالة إلى قيس سعيد من مواطن مغاربي

    إدريس الأندلسي

    كل قيس يغني على ليلاه و “سعيد” يغني على “للاه ”

    من حق قيس أن يغني على ليلى في ما مضى و في الحاضر و إذا كتب له أن يغني عليها مستقبلا فله ذلك. سيغني بما منحه الله من قدرة على نطق للحروف الأبجدية و بصوت عال حتى و لو كان أمام وزير و وزيرة و كاميرا فقط في فضاء كبير و فارغ. الخطاب كثيرا ما يعكس شخصية من يلقيه و قيس له تجربة مع المحاضرات في مدرجات فارغة و رغم ذلك و رغم أنه دخل قصر قرطاج ظل وفيا لعادة الكلام بصوت عال في إحترام تام للفصحى. اللهجة التونسية الجميلة لا تروقه مثلما لا تروقه الأصوات المعارضة كيفما كان اتجاهها السياسي و الايديولوجي. كن ديمقراطيا أو علمانيا أو إسلاميا، فإنك في نظر قيس مزاحمه في الوصول إلى ليلى.

    و كالمحبين المهووسين بالوصل و الوصول إلى أعلى المراتب ينسى كل شيء و لا يشرك في فرض اختياره أحدا. لكن الطريق صعب على من يريد الشيء و نقيضه. أتريد المال أم الأحباب، أتريد التاريخ أو أن تكون إمعة لمن هم أقل منك شأنا ثقافة وعلما. وداعا ليلى و الآن حان الوقت للنزول إلى الواقع و إلى دروس التاريخ. و لتعلم أن الطريق صعب و أنك لست زعيما و لا ملهما لشعب قاسى الكثير خلال السنوات الأخيرة. بدل حل مشاكل اقتصادية كانت تونس لا تعرفها، توجه القيس إلى الخطاب ،فالخطاب ثم الخطاب ثم الخضوع لمن أصدر الأمر و هو لا يمتلك حتى أمر قيادة بلد جار لا تحفه سوى عناية سلبية سلبت شعب الجزائر خيراته. يا قيس : قال الآمر ” فلتقلع نعليك إنك بالمستنقع ” بعد الشيك سيأتي عليك زمن التشكيك في ما اقدمت عليه ثقة فينا.

    مهما حلفت و تعاليت بكثير من المفاجأة التي رافقت وصولك إلى كرسي ليس كرسي جامعة و ليس كرسي دولة، فإن الشعب التونسي لم يتعود على ابتلاع لسانه منذ أن طرد الدكتاتور و أذنابه. الفرق كبير بينك وبين بلد بن خلدون و فقهاء الزيتونة و وفاء المناضلين لقضايا الشعب قبل الإستعمار و بعده. القضايا الحقوقية خلقت جيلا من التوانسة الملتزمين بثقافة الحقوق و الانفتاح الثقافي و البحث السوسيلوجي يا من كنت أستاذا جامعيا كما يقال عنك. لم نعرف أنك جامعيا قبل وصولك المفاجئ إلى دفة الحكم. الجامعة التونسية أعطت للعلم مدرسة اسسها هشام جعيط برفقة الكثير من العلماء الشباب و غيره من الباحثين في الإقتصاد و الطب و الهندسة.

    وصلت بدون إذن و بقدرة قادر و لم تكن قادرا على أن تصبح رجل دولة بل مجرد ساكن جديد في قرطاج. لا أشك في أنك تعرف يا من لا يمكن أن ننسى أنك صاحب الفخامة. كما لا يمكن أن نرثي لحال كل رجل دولة يجبره واقع معين أن يستقبل بشكل رسمي رئيس عصابة مارقة و مدفوع أجرها بالدولار من أموال الشعب الجزائري. الكل قد يتفهم ثقل الأمر وسط زخم اجتماعي و سياسي و محيط خطير قد يفرض الاذعان لواقع و لضابط من الخارج. و لكن النفاق له مدخل واحد هو الخيانة.

    نحن في المغرب لنا ذاكرة و أرشيف يحفظ للأصدقاء حقهم في الإعتراف و الوفاء. نتخطى الكثير من الهفوات و نتسامح مع من أساء إلينا ممن نعتبرهم أصدقاء. قد لا يعرف الرئيس قيس سعيد أن تونس انقلبت على المغرب في عهد بو رقيبة حين ساند مخلفات فترة استعمارية قسمته إلى مستعمرات فرنسية و إسبانية. و كاد قائد تحرير المغرب الملك الراحل محمد الخامس أن يقطع العلاقات مع تونس لموقفها في دعم فصل موريتانيا عن مغربها و كان الدولة الوحيدة في العالم العربي التي قامت بالتصويت ضد المغرب. و من استغرب عليه أن يرجع إلى أرشيف المستعمر الذي ظن ان سيظل بشمال أفريقيا إلى الأبد. بالطبع نجح أعداء التاريخ في خلق واقع جديد و قبل المغرب بالدولة الموريتانية رغم أن شعب بلاد شنقيط لا زال حيا كروح و كثقافة و كرجال دولة في مغرب اليوم و لا زالت الروابط الأسرية متينة و متجذرة بين البلدين. و لهذا عبر المغرب عن رفضه لقاعدة القبول بالحدود الموروثة عن الإستعمار. أن تقبلها بعض البلدان التي لم يكن لها وجود قبل خروج الإستعمار من أراضيها فهذا يمكن تفهمه كسلوك انتهازي. أما أن تشوه حدود الدول التي تم استعمارها و هي ذات تاريخ و حدود و علاقات دولية و اقاليم و إدارات محلية و جهوية ،فهذا لا يمكن قبوله من طرف من لهم الرصيد التاريخي الذي لا يسمح لهم أن يتنكروا لشعوبهم و يقبلون بحدود قرر الإستعمار رسمها في شرق المغرب و جنوبه لظنه أن سيظل سيد من يستعمرهم إلى الأبد. و قبلت بعض الدول الحدود الموروثة عن الإستعمار رغم أنها تعرف أنها حدود مصطنعة كما حصل لتونس نفسها و للمغرب و هذه هي قمة الانتهازية التي سكنت ممثلي فرنسا في الجزائر بعد الاستقلال. قادة الثورة تم اغتيالهم و سجنهم و تولى كابرانات فرنسا أمر الجزائر مع صنع أسطورة “المليون و نصف مليون شهيد ” و بهذا انطلق مسلسل افقار الشعب الجزائري و معاداة تاريخ الدولة المغربية. و لم يتم الوفاء بالقسم الذي ألفه أحد شعراء عبد الناصر ” نحن ثرنا فحياة أو ممات… و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر ” بل عقدوا العزم على استعباد و استغلال ثروات شعب الجزائر.

    و توالى مسلسل تسامح المغرب مع تذبذب مواقف تونس الرسمية في عهد بن علي الذي هدد بالاصطفاف مع الجزائر في معاداتها للوحدة المغربية إن تم السماح بنشر كتاب عن زوجته ليلى و ان تم إستقبال و تكريم رئيس جمعية حقوق الإنسان التونسية بالمغرب. و رغم ذلك قبلنا بالتوقيع على اتفاقية تباذل حر لم تكن في صالحنا و لم يحترم مسؤولو تونس مقتضياتها. و قد حان الوقت لتجميد هذه الاتفاقية التي لم تخدم إلا الجانب التونسي. ستمضي الأيام و سيتبين أن التابع لسيده البترودولاري لن يجني غير ما جناه تابعو الطغاة. المهم هو أن المغرب سيظل بلدا منفتحا على شعوب المغرب الكبير و لا يحتاج إلى موقف رئيس تونس لكي يمضي إلى الأمام. يحز في النفس أن يتأخر مشروع بناء المغرب الكبير بسبب سياسة منحطة الأهداف. غدا ستتضح الرؤيا و لن يتعامل المغرب إلا مع من “صدقوا ما عاهدوا ألله عليه” و غيرهم خاسرون.

    يمكنك يا حاكم قرطاج ،لأجل مسمى، أن تستقبل من تشاء من الخونة و الانفصاليين و أن تخضع لأوامر كابرانات يحكمون الجزائر و لن يحملوك أبدأ على ظهورهم. لهم كل المصالح في الزج ببلادك في متاهات عدم الإستقرار. المغرب سيقاوم بكل صدق كل اضعاف للجبهة العربية و الأفريقية و ضد تقسيم الأوطان وكثيرة جدا هي الدول العربية التي فطنت للعبة الجزائر التي تريد الزج بالجامعة العربية في متاهات اطماعها. المغرب منشغل كثيرا بنموذج تنموي جديد و بشراكاته الافريقية و بموقعه في سلاسل الإنتاج العالمية و بتغيير أسس اقتصاده و بصد كل معتد عن أراضيه بما فيهم قائد المرتزقة الذي استقبلته بأكثر من الحفاوة المبالغ فيها على أرض تونس التي ستظل خضراء رغم الخيانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فدرالية اليسار: “استقبال سعيّد لزعيم البوليساريو يُعتبر تصرافاً عدائياً اتجاه بلادنا”

    على إثر استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم انفصاليي “البوليساريو” على هامش في أشغال قمة اليابان الدولية للتنمية في إفريقيا (التيكاد)، المنعقدة بتونس، أدانت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار، ما اعتبرته تصرفاً عدائياً لسعيّد اتجاه المغرب.

    وقالت فدرالية اليسار في بلاغ لها توصل “الأول” بنسخة منه، إنه “انسجاما مع توجهها الوطني الديمقراطي والتقدمي، وقناعتها الثابتة بالوحدة المغاربية وضرورتها التاريخية، تعبر الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار عن أسفها واستغرابها للخطوة التي أقدمت عليها الرئاسة التونسية باستقبال “زعيم” الحركة الانفصالية للبوليساريو، ببروتوكول رئيس دولة ذات سيادة، ضاربة عرض الحائط كل الرصيد التاريخي للعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين المغربي والتونسي”.

    وأضاف البلاغ، “إن هذا التصرف الغريب والذي لم يستسغه كل المغاربة الغيورين على وحدة بلادهم الترابية والتواقين لبناء فضاء مغاربي مشترك، فضاء للديمقراطية والتقدم الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بالإضافة لكونه يشكل خروجا عن النهج الاعتيادي للسياسة المغاربية لتونس طيلة العقود الماضية، يعتبر أيضا تصرفا مناقضا تماما لاعتبار تونس محتضنة لمقر الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، وهو ما يلحق أضرارا فادحة بالعلاقات الثنائية بين بلدينا وبالمشروع المغاربي الذي رغم تعثره لازال يمثل أملا لشعوب المنطقة”.

    وتابعت فدرالية اليسار، “إن الأجدر بالشقيقة تونس هو القيام بدور الوساطة الإيجابية بين البلدين الجارين، بما يحقق الوحدة الترابية لدول المنطقة ويساهم في التسريع ببناء المغرب الكبير، وذلك بإصلاح ذات البين بين البلدين الجارين المغرب والجزائر، بما يضمن وحدة أراضي الدول المغاربية ضد مخاطر التفتيت والتقسيم وأوهام الانفصال. ويساهم في التسريع ببناء المغرب الكبير، مغرب الشعوب التواقة للأمن والحرية والتنمية العادلة والديمقراطية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الأوقاف : الإثنين فاتح شهر صفر لعام 1444 هجرية

    زنقة 20. الرباط

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر صفر لعام 1444 هجرية هو يوم الاثنين 29 غشت الجاري.

    وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنها راقبت هلال شهر صفر لعام 1444 هجرية بعد مغرب اليوم السبت فتأكد لها عدم ثبوت رؤيته.

    وفي ما يلي نص البلاغ :

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنين أنها راقبت هلال شهر صفر لعام 1444 هـ ، بعد مغرب يوم السبت 29 محرم 1444 هـ موافق ل 27 غشت 2022 م، واتصلت بجميع مندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، وبوحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال، فأكدوا لها جميعا عدم ثبوت رؤيته.

    وعليه، فإن شهر محرم يكون قد استكمل الثلاثين يوما، ويكون فاتح شهر صفر هو يوم الإثنين 29 غشت 2022 م.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاثنين المقبل هو فاتح شهر صفر (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية)

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر صفر لعام 1444 هجرية هو يوم الاثنين 29 غشت الجاري.

    وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنها راقبت هلال شهر صفر لعام 1444 هجرية بعد مغرب اليوم السبت فتأكد لها عدم ثبوت رؤيته.

    وفي ما يلي نص البلاغ :

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنين أنها راقبت هلال شهر صفر لعام 1444 هـ، بعد مغرب يوم السبت 29 محرم 1444 هـ موافق لـ 27 غشت 2022 م، واتصلت بجميع مندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، وبوحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال، فأكدوا لها جميعا عدم ثبوت رؤيته.

    وعليه، فإن شهر محرم يكون قد استكمل الثلاثين يوما، ويكون فاتح شهر صفر هو يوم الإثنين 29 غشت 2022 م.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة، “انتهاك تام” لقواعد تيكاد (خبير سياسي)

    استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة، “انتهاك تام” لقواعد تيكاد (خبير سياسي)

    السبت, 27 أغسطس, 2022 إلى 21:34

    باريس – أكد الخبير السياسي مصطفى الطوسة، اليوم السبت، أن استقبال زعيم الانفصاليين بتونس العاصمة يشكل “انتهاكا تاما” لقواعد منتدى التعاون اليابان-إفريقيا (تيكاد).

    وكتب الخبير السياسي في تحليل نشره موقع (أطلس إنفو): “إذا كان هناك سؤال حاسم مفروض على كل التونسيين، فهو: ما الذي سيكسبه الرئيس قيس سعيد بعد مده البساط الأحمر لزعيم انفصاليي +البوليساريو+ في مطار تونس العاصمة ؟”.

    وتابع الخبير قائلا “لا شيء إن لم يكن الامتنان المتعثر للنظام الجزائري الذي يرى في هذا الاستغلال اليائس وسيلة لمحاولة إخراج رأسه من المأزق الذي يعيش فيه”، مضيفا أن البلاغ “السريع للغاية” الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية المغربية أثبت أنه “ذو أهمية كبيرة” من خلال التمييز بين مواقف وأجندات رئيس الدولة التونسية، والروابط القوية والمتينة القائمة بين الشعبين المغربي والتونسي منذ عقود مضت.

    من جهة أخرى، أبرز المتحدث أن هذا الأمر قبل أن يكون شأنا مغربيا يتطلب رد فعل حازم، “فإن استقبال زعيم انفصاليي +البوليساريو+ في تونس العاصمة هو قبل كل شيء شأن تونسي، وانتهاك تام لقواعد التيكاد”.

    واعتبر أنه باستقبال زعيم الانفصاليين “هاجم الرئيس التونسي الإرث الدبلوماسي لتونس المعروفة بعقلانية خياراتها واعتدال توجهاتها وقناعاتها”.

    وأكد الخبير أن الرئيس التونسي قام بهذا الفعل متعمدا وبدراية تامة بالعواقب الناتجة عنه، مشددا على أنه “استفزاز” هدفه الواضح هو “محاولة إقناع الرأي العام بالوجود الوهمي للانفصاليين”.

    وكان قيس سعيد يعلم أن مثل هذا السلوك من شأنه أن يثير حفيظة المغرب، بل وحتى التصعيد نحو قطيعة معينة، وأن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا “العدوان الدبلوماسي”، وفقا للخبير السياسي.

    وتابع بالقول “ضد إرادة الدولة الشريكة الرئيسية في هذا المنتدى، اليابان، وضد المبدأ الذي تم تبنيه في القمم المماثلة السابقة حيث لم تتم دعوة +البوليساريو+، التي لا تعترف بها الأمم المتحدة كدولة، فضل قيس سعيد تجاهل هذه الحقائق وتنفيذ هذا الانقلاب العسكري بأمر من الجزائر العاصمة”.

    وأشار السيد الطوسة إلى أن نهج قيس سعيد يذكرنا بشكل غريب بنهج شخص آخر “مخلص للجيش الجزائري”، الإسلامي الراديكالي راشد الغنوشي، الذي تتم متابعته اليوم بتهمة الإرهاب، عندما اقترح بناء مغرب عربي موحد بدون المغرب.

    وسجل أنه منذ فترة طويلة قبل نقطة التحول هذه، نلاحظ أن تونس تحت حكم قيس سعيد أظهرت بعض علامات العداء تجاه المغرب.

    واعتبر أن “العلاقة القريبة للرئيس التونسي مع النظام الجزائري وامتناعه أثناء التصويت على قضية الصحراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اعتُبرت بالفعل تحركات عدائية تجاه المغرب”، مضيفا أن “الرباط كانت تأمل في عودة سريعة إلى العقل، لكن ما يحدث هو تصعيد في العداء ضد المغرب”.

    وفي نظر الخبير السياسي، فإن الرئيس التونسي في حيرة من أمره في هذه القضية لأنه انضم إلى الدائرة المقيدة للغاية من أنصار +البوليساريو+ في “لحظة تاريخية عندما تكون رياح التاريخ والدبلوماسية مواتية لخيار الحكم الذاتي المقترح من المغرب”.

    كما أكد السيد الطوسة أن المغرب لديه ما يكفي من البطاقات والصداقات لجعل النظام التونسي يشعر “بثقل الخطأ” الذي ارتكبه و”جدية” خياراته حتى لو لم تكن لديه فرصة لتغيير أي شيء في ميزان التوازنات الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاتح شهر صفر لعام 1444 هجرية يوم الاثنين 29 غشت الجاري

    فاتح شهر صفر لعام 1444 هجرية يوم الاثنين 29 غشت الجاري

    السبت, 27 أغسطس, 2022 إلى 21:28

    الرباط – أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر صفر لعام 1444 هجرية هو يوم الاثنين 29 غشت الجاري.

    وذكرت الوزارة، في بلاغ لها، أنها راقبت هلال شهر صفر لعام 1444 هجرية بعد مغرب اليوم السبت فتأكد لها عدم ثبوت رؤيته.

    وفي ما يلي نص البلاغ :

    “تنهي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى علم المواطنين أنها راقبت هلال شهر صفر لعام 1444 هـ ، بعد مغرب يوم السبت 29 محرم 1444 هـ موافق ل 27 غشت 2022 م، واتصلت بجميع مندوبي الشؤون الإسلامية بالمملكة، وبوحدات القوات المسلحة الملكية المساهمة في مراقبة الهلال، فأكدوا لها جميعا عدم ثبوت رؤيته.

    وعليه، فإن شهر محرم يكون قد استكمل الثلاثين يوما، ويكون فاتح شهر صفر هو يوم الإثنين 29 غشت 2022 م.

    أهل الله هذا الشهر المبارك على مولانا أمير المؤمنين وحامي حمى الوطن والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله باليمن والخير والبشر والبركات، وعلى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة باليمن والهناء، وعلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي والازدهار، إنه سميع مجيب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كثرت أخطاءك ياسارق ثورة الياسمين

    بقلم : رشيد الركراك

     لم يعد المغرب متسامحا مع من يمس وحدته الوطنية المقدسة ،وأصبح ملف الصحراء  المغربية كما جاء على لسان جلالة الملك حفظه الله ونصره هو النظارة التي ينظر منها المغرب إلى العالم  بأسره ، وهو المعيار الوحيد والأوحد الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات .

    ومن هذا المنطلق فإن التصرف الأرعن للرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله لما يسمى بقائد الجمهورية الوهمية بمناسبة إنعقاد قمة طوكيو التنمية في إفريقيا تيكاد 8 لم تتم فيه مراعاة الروابط المتينة والقوية بين الشعبين المغربي والتونسي ولم يراعي الرئيس الحالي لتونس ما يتقاسمه الشعبين الشقيقين من مصير مشترك ومصالح متبادلة أساسها بناء مغرب عربي قوي .

    إن هذا القرار من طرف الرئيس التونسي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن تونس لم يعد قرارها بيد من يمثلها وبأن الرئيس التونسي الحالي لم يعد يمثل جانب جد مهم من الشعب التونسي بل هناك جهات خارجية تتحكم حاليا في هذا البلد الذي إستحوذ رئيسه عنوة على السلطة وحاول الإنقلاب على الجميع ليستأثر بالحكم المطلق بعد تدميره للمؤسسات السيادية للدولة التونسية وتعطيله لمسار الإنتقال الديمقراطي .

    إن إستقبال الرئيس التونسي  بصفة رسمية لقائد هذه الحركة الإنفصالية وتبريره لهذا الإستقبال الرسمي بقرارات الإتحاد الإفريقي هو عذر أقبح من الزلة  مادام ليس هناك ما يلزم تونس نهائيا باستقبال زعيم كيان وهمي آيل للسقوط في الوقت القريب وواضح جدا أن هذا البلد الشقيق في عهد هذا الرئيس الغير شرعي تحول للأسف الشديد إلى حديقة خلفية لجنرالات الجزائر بعدما كانت تونس على الأقل تلتزم دائما بالحياد الإيجابي في ملف الصحراء المغربية والمحافظة على مواقفها الثابتة في علاقتها بدول الجوار خصوصا وأن تونس تحتاج حاليا عوض أكثر من أي وقت مضى  لعدد كبير من الحلفاء للوقوف معها ، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي  والسياسي الصعب الذي تعيشه منذ سنوات وأجواء عدم الإستقرار الإجتماعي  مما سيجز بتونس في لهيب الصراعات الإقليمية ويهدد  حتما ما بقي من استقرار في هذا البلد .

    إن ما قام به قيس سعيد لا يمكن لأي مهتم إلا أن يفسره بكونه إسترضاء لجهات مانحة لدعم مشروعه الإنقلابي واللاشرعي ، فهل ستشهد تونس ثورة ياسمين من طرف أبناءها وهم يشاهدون بشكل يومي أشخاص جاءت بهم الصدفة للحكم يعادون مصالح بلادهم العليا من أجل تحقيق مصلحتهم الشخصية في الإستحواذ على السلطة ووضع اليد على البلاد لنهب خيراتها .

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يفقد توازنه الديبلوماسي ويسقط في المحظور

    يونس التايب

    كنا نظن أنه يتعمد تبريد علاقات تونس مع المملكة المغربية، فقط، كشكل من أشكال المناورة حتى لا يغضب منه النظام الحاكم في الجزائر، خاصة بعد قصة القرض بثلاث مائة مليون دولار، الذي لم تبرز إلى حدود اليوم شروطه. لكن، اليوم سقط القناع عن القناع، بعد أن وضع رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، نفسه في حالة شرود أخلاقي سافر، و صار عاريا عن ستر الحياء، متحللا من كل القيم الديبلوماسية في التعاطي مع بلادنا، باختياره السقوط في براثن المحظور و الغوص في مستنقع خيانة عهد الأخوة و الغدر بالأشقاء.

    إيذاء بائس تعرض له أبناء الشعب المغربي الأصيل في قضيته الوطنية الأولى، على يد رئيس فقد توازنه الديبلوماسي و اختار أعلى درجات التماهي مع عصابة الانفصال من خلال استقبال رئيس الكيان الوهمي الموجود في مخيلة من يرعونه و يمولون جرائمه. الغريب أن الرجل لم يستحضر أن تونس ليست طرفا معنيا بملف الصحراء المغربية، لا من باب الجغرافيا و لا من باب الاختيارات السياسية التي ظلت معتمـدة لدى كل الرؤساء الذين تعاقبوا بقصر قرطاج، حتى يكون لها موقف آخر غير حياد إيجابي كنا نقبله منها، مراعاة لما هي عليه من ضغط البعبع الجزائري الذي يعتبر تونس ولاية جزائرية و ليست دولة كاملة السيادة.

    كما أن فاقد التوازن الديبلوماسي لم يكلف نفسه الأخذ بعين الاعتبار تطورات ملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، التي تؤكد أن أطروحة الانفصال تحتضر بفعل صلابـة الموقف المغربي، و بفضل ما يحضى به مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، من مساندة قوية من أطراف دولية عديدة، آخرها ما صدر من مواقف واضحة من طرف ألمانيا و من الاتحاد الأوروبي. فهل يعقل أن يكون الرجل رئيس جمهورية، و في نفس الوقت على جهل تام بما يجري في العالم من تطورات ؟

    ألا يعلم فاقد التوازن الديبلوماسي أن المغرب ظل دائما مساندا للجمهورية التونسية منذ الأيام الأولى لاستقلال البلدين، و مناصرا لجهود تونس من أجل إطلاق ديناميكية بناء الدولة المستقلة، عبر علاقات تعاون وثيق بين بطل التحرير جلالة السلطان محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما، و المجاهد الحبيب بورقيبة، رحمه الله؟

    ألا يعلم الرجل الذي سقط عنه القناع أنه، أيام التهديدات المقيتة لنظام القذافي للحدود الشرقية لتونس، صرح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بكل شجاعة و روح المسؤولية، أن المغرب أخذ الاستعدادات اللازمة ليكون في الجبهة دفاعا عن تونس و شعبها، إذا ما حصل أي اعتداء عسكري من قوات العقيد الليبي؟

    ألم يكن فاقد التوازن الديبلوماسي يتابع أخبار العُـزلة الرسمية التي فُرضت على تونس من محيطها الرسمي الإقليمي و العربي، عقب ما شهدته البلاد في 2010 ؟ ألم ير كيف اختار جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أن يكون أول زعيم عربي يزور تونس ما بعد الثورة، و كيف مدد زيارته إليها لأزيد من أسبوع، و تحرك ميدانيا في شوارع العاصمة تونس متحررا من أي بروتوكول، في تحدي شجاع لكل المخاطر الأمنية و الإرهابية المحتملة، وكأنه يقول للعالـم أجمع : “أنا ملك المغرب، أتجول بثقة في شوارع تونس الخضراء، و هي بلد آمن و يستحق الدعم و الثقة و المساندة”، في رمزية سياسية بالغة لا يأتي بمثلها سوى الزعماء الكبار؟

    ألم يكن الرجل في رئاسة الجمهورية التونسية حين بادر المغرب إلى بعث مساعدات طبية إلى تونس لدعمها في مواجهة موقف شديد الدقة، بعد أن أرهقت الجائحة الوبائية منظومة الصحة في تونس ؟

    أليس في ما سبق، ما كان يكفي الرئيس فاقد التوازن الديبلوماسي، ليفهم عمق ما يحمله المغرب، قيادة و شعبا، لبلاده و من تم، من باب رد الجميل على الأقل، الامتناع عن ارتكاب جريمة أخلاقية في حق مغرب ظل دائما كبيرا على السفهاء؟

    أكيد أن مودتنا للشعب التونسي ستظل قائمة لأن عمرها أكبر من عمر رجل أصابه الجبن أمام تهديدات جيرانه المتطاولين على بلاده، و فقد البوصلة السياسية و الأخلاقية. و ما أتمناه هو أن يصدر من التونسيين، خاصة نخبتهم السياسية و الإعلامية، من المواقف المنددة بما جرى اليوم من فضيحة، ما يؤكد أنهم متفقين معنا على أن هذا الرئيس يعيش في حالة شرود مزمن، تجعله فاقدا للتوازن الديبلوماسي، كي لا أقول فاقدا للتوازن … و كفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فعاليات حزبية ونقابية تستنكر ” السلوك الاستفزازي ” للرئيس التونسي باستقبال زعيم الانفصاليين

    فعاليات حزبية ونقابية تستنكر ” السلوك الاستفزازي ” للرئيس التونسي باستقبال زعيم الانفصاليين

    السبت, 27 أغسطس, 2022 إلى 13:16

    الرباط – عبرت فعاليات حزبية ونقابية عن استنكارها ” للسلوك العدائي والاستفزازي ” للرئيس التونسي المتمثل في الاستقبال الذي خصصه، أمس، لزعيم الميليشيا الإنفصالية، في إطار قمة (تيكاد) الثامنة.

    وشددت هاته الفعاليات على أن ما قامت به الرئاسة التونسية لا يعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية تونس.

    وفي هذا الصدد، قال نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، سمير كودار، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أن الاستقبال الذي خصصه قيس سعيد لزعيم الانفصاليين ” هو فعل غير مسبوق يؤكد بوضوح النهج الذي اختارته تونس، والمبني على مضاعفة المواقف السلبية المستهدفة للمغرب ومصالحه العليا “.

    وسجل السيد كودار أن ” اختيارات وتصرفات الرئاسة التونسية لم تترك للمملكة المغربية سوى اتخاذ خطوات دبلوماسية أولها مقاطعة قمة تيكاد “.

    وأضاف أن ” الشعب التونسي يعلم جيدا عمق الأخوة والمودة التي تكنها المملكة المغربية لتونس وشعبها، وهو الشيء الذي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعبر عنه في عدة مناسبات “.

    من جهته، أبرز الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن ” تونس بلد مغاربي شقيق نتقاسم وإياه مشترك الأخوة والتاريخ، ومعركة الحرية والاستقلال ضد المستعمر، وحلم شعوب المنطقة التواقة إلى التكامل والاندماج ووحدة المصير”.

    وأضاف السيد بركة، في تصريح أورده موقع الإلكتروني للحزب، قائلا ” لكن يبدو أن حكام تونس الجدد، وليس الشعب التونسي، قد انعرجوا عن نهجهم الودي الراسخ تجاه بلادنا، وتنكروا فجأة لما يجمع بين بلدينا من حسن جوار واحترام متبادل لشؤون كل بلد على حدة دون تدخل أو إقحام للنفس “.

    وشدد على أن حزب الاستقلال لا يمكنه إلا أن يشجب بشدة هذا ” الانقلاب السافر في موقف بلد شقيق نكن له كل التقدير (..)، تجاه قضية وحدتنا الترابية، وما صاحبه من سلوكات استفزازية استعراضية تخدش شعور المغاربة قاطبة”، لافتا إلى أنه ” لا يمكن لموقف من هذا القبيل أن يغير حقيقة مغربية الصحراء، ومصداقية وواقعية مخطط الحكم الذاتي الذي تقترحه بلادنا، ولكنه يؤشر للأسف على أن حكام تونس الجدد قد اختاروا الاصطفاف إلى جانب الهشاشة واللاستقرار والدفع نحو الفرقة والمجهول في المنطقة المغاربية “.

    من جانبه، عبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن ” غضب شديد ” لما أقدم عليه رئيس الجمهورية التونسية من استقبال زعيم الاتفصاليين في خرق ” سافر ومقيت ” لروح ومقتضيات العلاقات الثنائية والإقليمية من جهة، والتزامات الدول الأطراف في هذه القمة التي تفترض اقتصار المشاركة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

    واعتبر الحزب، في بيان لمكتبه السياسي أورده الموقع الإلكتروني للهيئة السياسية، أن ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية ” هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الذي ما فتئ حريصا على استقرار تونس وأمنها، وكان الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية .. ” ، معبرا عن مساندته المطلقة لجهود الدبلوماسية الوطنية بتوجيهات من جلالة الملك في تصديها لكل المؤامرات التي تستهدف التشويش على كل النجاحات التي حققتها المملكة في مسعاها لحسم ملف وحدتها الترابية، التي هي المحدد في علاقاتها وشراكاتها وتحالفاتها إقليميا ودوليا.

    وسجل على أن ” كل هذه المؤامرات التي تعبر عن بؤس من يقف وراءها، ستتكسر كما تكسرت سابقاتها على صخرة الجبهة الداخلية، التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمزيد من التصليب والتضامن، باستثمار خلاق لكل عناصر القوة في المجتمع المغربي، بما فيها الإمكانيات المقدرة الكامنة في القوة الناعمة التي يجسدها مغاربة العالم “، داعيا النخب الفكرية والسياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالمنطقة إلى الانتصار لمستقبل مغرب الشعوب، ضد كل السياسات التقسيمية والعدائية التي تهدد ما تبقى من ممكنات التكامل الإقليمي بالمغرب الكبير.

    بدوره، أدان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، في تصريح له، بشدة الخطوة التي أقدم عليها الرئيسُ التونسي “في سلوكٍ عدائي، خطير ومرفوض، يَخْرِقُ بشكلٍ بليغ العلاقات التقليدية المتميزة والمتينة التي لطالما ربطت تونس والمغرب وشعبيهما منذ ما قبل الاستقلال”.

    واعتبر السيد بنعبدالله أنه سلوك يجسد مساسا سافرا بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وبالمشاعر الوطنية لكافة الشعب المغربي، “وسيكون له عواقب وخيمة على العلاقات بين البلدين”، لافتا إلى أنه ” من الواضح أنَّ الرئيس التونسي اتخذ هذا القرار، وأرفقه بأشكال بروتوكولية زائدة وموغلة في الاستفزاز، خاضِعاً في ذلك لتأثيراتِ بلدٍ جار كَسَرَ، بمعاداته الممنهجة للمصالح الوطنية لبلادنا منذ عقود، طموحاتِ شعوب المغرب الكبير نحو الوحدة والتكامل “.

    وخلص إلى أن حزب التقدم والاشتراكية يساند المواقف والإجراءات التي اتخذتها المملكة المغربية، وستتخذها، دفاعاً عن الوحدة الترابية وسيادة المملكة.

    أما المنظمة الديمقراطية للشغل فقد عبرت عن إدانتها وشجبها ” للموقف العدواني الاستفزازي” للرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله الرسمي لزعيم الانفصاليين، ضدا على مبادئ وأهداف منتدى ” تيكاد ” وبعد سلسلة من المواقف العدائية ضد مصالح المغرب .

    وتعتبر المنظمة الديمقراطية للشغل هذا الموقف ” سابقة خطيرة في العلاقات الأخوية والدبلوماسية بين البلدين الشقيقين واستهداف صريح لوحدتنا الترابية، ومساس بالمصالح العليا للمملكة المغربية واساءة الى العلاقات الأخوية التاريخية والروابط القوية بين الشعبين الشقيقين تونس والمغرب “.

    من جهته، عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن رفضه المطلق لهذا السلوك، وإدانته الشديدة لهذا ” الاستعداء المجاني للشعب المغربي الذي ظل صديقا وفيا للشعب التونسي”، موجها نداء للمنظمات النقابية التونسية ” لما هو مشهود لها به من انحياز لقضايا الأمة، وعلى رأسها صيانة الوحدة الترابية لبلدانها ونبذ الفرقة ونزعات التجزئة المعادية لمصالح دول وشعوب المنطقة، للتعبير عن رفضها لسلوك الرئيس”.

    واعتبرت أن هذا السلوك ” لا يعبر عن مواقف الشعب التونسي وقواه الحية المبنية على احترام إرادة دول الاتحاد المغاربي وصيانة روابط الأخوة والجوار التي تجمع شعوبه “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يفقد توازنه الديبلوماسي و يسقط في المحظور …

    بقلم : يونس التايب

    كنا نظن أنه يتعمد تبريد علاقات تونس مع المملكة المغربية، فقط، كشكل من أشكال المناورة حتى لا يغضب منه النظام الحاكم في الجزائر، خاصة بعد قصة القرض بثلاث مائة مليون دولار، الذي لم تبرز إلى حدود اليوم شروطه. لكن، اليوم سقط القناع عن القناع، بعد أن وضع رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، نفسه في حالة شرود أخلاقي سافر، و صار عاريا عن ستر الحياء، متحللا من كل القيم الديبلوماسية في التعاطي مع بلادنا، باختياره السقوط في براثن المحظور و الغوص في مستنقع خيانة عهد الأخوة و الغدر بالأشقاء.

    إيذاء بائس تعرض له أبناء الشعب المغربي الأصيل في قضيته الوطنية الأولى، على يد رئيس فقد توازنه الديبلوماسي و اختار أعلى درجات التماهي مع عصابة الانفصال من خلال استقبال رئيس الكيان الوهمي الموجود في مخيلة من يرعونه و يمولون جرائمه. الغريب أن الرجل لم يستحضر أن تونس ليست طرفا معنيا بملف الصحراء المغربية، لا من باب الجغرافيا و لا من باب الاختيارات السياسية التي ظلت معتمـدة لدى كل الرؤساء الذين تعاقبوا بقصر قرطاج، حتى يكون لها موقف آخر غير حياد إيجابي كنا نقبله منها، مراعاة لما هي عليه من ضغط البعبع الجزائري الذي يعتبر تونس ولاية جزائرية و ليست دولة كاملة السيادة.

    كما أن فاقد التوازن الديبلوماسي لم يكلف نفسه الأخذ بعين الاعتبار تطورات ملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، التي تؤكد أن أطروحة الانفصال تحتضر بفعل صلابـة الموقف المغربي، و بفضل ما يحضى به مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، من مساندة قوية من أطراف دولية عديدة، آخرها ما صدر من مواقف واضحة من طرف ألمانيا و من الاتحاد الأوروبي. فهل يعقل أن يكون الرجل رئيس جمهورية، و في نفس الوقت على جهل تام بما يجري في العالم من تطورات ؟

    ألا يعلم فاقد التوازن الديبلوماسي أن المغرب ظل دائما مساندا للجمهورية التونسية منذ الأيام الأولى لاستقلال البلدين، و مناصرا لجهود تونس من أجل إطلاق ديناميكية بناء الدولة المستقلة، عبر علاقات تعاون وثيق بين بطل التحرير جلالة السلطان محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما، و المجاهد الحبيب بورقيبة، رحمه الله؟

    ألا يعلم الرجل الذي سقط عنه القناع أنه، أيام التهديدات المقيتة لنظام القذافي للحدود الشرقية لتونس، صرح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بكل شجاعة و روح المسؤولية، أن المغرب أخذ الاستعدادات اللازمة ليكون في الجبهة دفاعا عن تونس و شعبها، إذا ما حصل أي اعتداء عسكري من قوات العقيد الليبي؟

    ألم يكن فاقد التوازن الديبلوماسي يتابع أخبار العُـزلة الرسمية التي فُرضت على تونس من محيطها الرسمي الإقليمي و العربي، عقب ما شهدته البلاد في 2010 ؟ ألم ير كيف اختار جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أن يكون أول زعيم عربي يزور تونس ما بعد الثورة، و كيف مدد زيارته إليها لأزيد من أسبوع، و تحرك ميدانيا في شوارع العاصمة تونس متحررا من أي بروتوكول، في تحدي شجاع لكل المخاطر الأمنية و الإرهابية المحتملة، وكأنه يقول للعالـم أجمع : “أنا ملك المغرب، أتجول بثقة في شوارع تونس الخضراء، و هي بلد آمن و يستحق الدعم و الثقة و المساندة”، في رمزية سياسية بالغة لا يأتي بمثلها سوى الزعماء الكبار؟

    ألم يكن الرجل في رئاسة الجمهورية التونسية حين بادر المغرب إلى بعث مساعدات طبية إلى تونس لدعمها في مواجهة موقف شديد الدقة، بعد أن أرهقت الجائحة الوبائية منظومة الصحة في تونس ؟

    أليس في ما سبق، ما كان يكفي الرئيس فاقد التوازن الديبلوماسي، ليفهم عمق ما يحمله المغرب، قيادة و شعبا، لبلاده و من تم، من باب رد الجميل على الأقل، الامتناع عن ارتكاب جريمة أخلاقية في حق مغرب ظل دائما كبيرا على السفهاء؟

    أكيد أن مودتنا للشعب التونسي ستظل قائمة لأن عمرها أكبر من عمر رجل أصابه الجبن أمام تهديدات جيرانه المتطاولين على بلاده، و فقد البوصلة السياسية و الأخلاقية. و ما أتمناه هو أن يصدر من التونسيين، خاصة نخبتهم السياسية و الإعلامية، من المواقف المنددة بما جرى اليوم من فضيحة، ما يؤكد أنهم متفقين معنا على أن هذا الرئيس يعيش في حالة شرود مزمن، تجعله فاقدا للتوازن الديبلوماسي، كي لا أقول فاقدا للتوازن … و كفى.

    إقرأ الخبر من مصدره