Étiquette : ملكة

  • عصيد: إذا بغات الجزائر الرموز الثقافية العريقة ديالها حنا نوروهم لها (فيديو)

    أيد الفاعل الحقوقي؛ أحمد عصيد، مقاضاة الجزائر في المحاكمة الدولية بسبب “سرقة” الرموز التاريخية المغربية واستعمالها كأنها جزائرية دون الإشارة إلى أصلها المغربي.

    وقال عصيد، إن التلفازة الجزائرية أعدت تقريرا حول الأركان الذي يعرف عالميا أنه لا يوجد إلا في المغرب، مضيفا أن “هذا التقرير قال إن مصدر الأركان من مدينة تندوف “وحنا عارفين تندوف شنو فيها ومكيانش أركان فتندوف”، مسترسلا “التلفزة في الجارة الشرقية أقدمت على إعداد روبورتاج حول “الظاهرة الغيوانية” ووصفه بأنه ثراث جزائري متميز، في حين أن الجميع يعلم أن مجموعة ناس الغيوان مغربية، وهو الشيء ذاته الذي حدث أخيرا مع الزليج المغربي.

    وأكد الفاعل الحقوقي بأن الجزائر تتوفر على أمور عريقة جدا، إلا أن “القيادة العسكرية في الجزائر مبغاتهاش” فقط بسبب الأيديولوجيا، مشددا على أن هناك ممالك أمازيغية عظيمة في الجزائر، مثل مملكة نوميديا، وملوك عظام من قبيل ماسينيسا، يوغرتن وشخصيات تاريخية يحق للشعب الجزائري أن يفتخر بها.

    ويرى عصيد أن الجزائر تتوفر على ظريح ملكة أمازيغية لا تجده في الرموز الثقافية العريقة للجزائر، لأنهم كانوا يحملون إيديولوجية القومية العربية المتطرفة ثم بعدها اتبعوا موجة الإسلام السياسي، وكلها موجات شرقانية وتغيب الذات الحضرية للبلد، مبرزا أن “الجزائر عندها باش تفتخر ولكن مرضياش به بالرغم أن الجزائر معترفة بالامازيغية فالدستور لطن دون تفعيل”، مستدركا “إذا بغات الجزائر الرموز الثقافية العريقة ديالها حنا نوروهم لها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزليج المغربي يليق بالجزائر! كي لا نقع في نفس الحفرة التي وقع فيها جيراننا

    الزليج المغربي يليق بالجزائر! كي لا نقع في نفس الحفرة التي وقع فيها جيراننا

    حميد زيد – كود//

    الزليج. وبغض النظر عن أصله. زَلِق.

    الزليج كان في فترة من الفترات كلمة حاضرة بقوة في معجم الشاعر المغربي محمد بنيس.

    ثم جاء زمن صار فيه الزليج بدلة كاملة ارتداها المغني حاتم عمور.

    صار رمزا وطنيا.

    صار تيارا يمينيا محافظا.

    صار توجها.

    صار عقيدة سياسية.

    الزليج. لو أخذته وزارة الثقافة على محمل الجد. سيجعلنا نزلق جميعا إلى القاع.

    ولا ننهض.

    ونسقط في نفس الحفرة التي يوجد فيها الآن النظام الجزائري.

    ستجعلنا قضية الزليج نتشابه.

    ولن يعود هناك فرق.

    سنتزلج جميعا.

    لذلك علينا أن نكون حذرين ونحن نمشي على الزليج.

    ونحن نرفع دعوى ضد شركة أديداس.

    ونحن نعتبره لنا وليس لغيرنا.

    ونحن نعتبر أن جيراننا سرقوه منا.

    ونحن ندافع عنه.

    على المغاربة أن يحافظوا على حسهم السليم.

    وعلى ملكة العقل لديهم.

    وعلى ذكائهم.

    كي لا نستيقظ يوما ونجد أنفسنا مثل شعوب أخرى. أفسدتها أنظمتها.

    وكي لا نتحول إلى موضوع للهزء.

    وإلى شعب مزلج.

    وجيد أن تكون وزارة الثقافة حريصة على التراث المغربي. وعلى الثقافة المغربية. لكن ليس بهذه الطريقة المثيرة للضحك.

    فالأصل غير موجود.

    وقد نكتشف في النهاية أن هذا الزليج ليس لأحد.

    ولا للمغرب. ولا للجزائر.

    فالوطنية ليست زليجا.

    والثقافة لا تسرق.

    والذي يأخذ منك يغنيك.

    فلنكف. إذًا. عن صنع مواطن زليجي.

    لنوقف هذا النهج. وهذا الأسلوب الذي يسيء إلى المواطن المغربي.

    وإلى ذكائه.

    وإلى ما كنا نظنه تميزا.

    لنوقف هذه البهرجة الوطنية.

    وهذا الاندفاع الذي يأتي للأسف من جهة رسمية.

    ومن وزارة.

    ومن الحكومة.

    يأتي في محاولة منه ليثبت أنه حريص على التراث المغربي.

    وعلى الرمزية المغربية.

    بينما ليس لهذه بالطريقة الفجة والمثيرة للضحك.

    ليس بأن نخوض حرب الزليج الأولى.

    والثراء الحقيقي. والإشعاع المغربي. هو أن ندفع الجميع كي يسرقوا ثقافتنا.

    وكي يقلدونا.

    وكي يستولوا على تقاليدنا و يتبنوها.

    وكي يخلقوا نسخا منا.

    وكي ينبهروا بنا. وليس بالدفاع عن زليجة.

    وليس بكل هذا التشنج.

    وليس بهذه الشوفينية الزليجية المفتعلة.

    وليس بجرنا كمغاربة إلى مثل هذه المعارك.

    وإلى من طبخ الكسكس أول مرة.

    ومن خضره.

    ومن أضاف إليه اللفت المحفور.

    ولمن يعود القفطان.

    ومن طرزه أول مرة. ومن لبسه.

    هذه معارك تقع في الفيسبوك. ومن العيب أن تخوضها وزارة الثقافة.

    وقد يعرضنا الزليج إلى أن نصاب بالعدوى

    وإلى أن نقع نحن أيضا في نفس الهوة السحيقة

    وإلى أن نزلق

    وإلى أن نفقد عقولنا ونتخيل أن الآخر يتآمر علينا

    ويغار منا

    ويضع العراقيل أمامنا

    وهو الذي حرمنا من التأهل للمونديال

    وهو الذي أضرم النار في غاباتنا.

    و الأنسب

    هو أن نرى الزليج المغربي جميلا في القمصان الجزائرية.

    وأن نقول لهم

    الزليج يليق بكم أيها الجزائريون

    دون تشنج

    ودون محاكم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين جنازتين في خريف عمرهما: جنازة ملكة جماهيرية وجنازة علامة ملائكية

    محمد مصطفى حابس – سويسرا

    ونحن في بداية فصل الخريف، أحببت ان أتوقف مع جنازتين بارزتين عالميتين وقعتا هذا الأسبوع لقامتين دوليتين في خريف عمرهما، عمر كل واحد منهما تقريبا قرنا من الزمن بالحساب الهجري، وبالحساب الميلادي 96 سنة، مع اختلاف كبير و شاسع في المسؤوليات والمهام الدولية و المحلية و بفوارق خيالية، لا حد لها و لا عد، في المحيط وفي الوطن وفي اللغة وفي الدين .. و لكن لكل واحد منهما شأن عظيم وأساسي ومحوري عند شعبه وبني قومه !! ذلك ما يستطيع أن يلاحظه هذه الأيام المراقب العادي في الجنازة الجماهيرية لملكة بريطانيا العظمى و الجنازة البسيطة لكنها ملائكية للعلامة المجدد يوسف القرضاوي- رحمه الله..

    إذ عادة ما تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها وقادتها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات وأذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الأشياء، “مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة مع أو ضد التيار، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح لمستقبل الاجيال، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ و صنع حضارة الأمم”، على حد تعبير شيخنا العلامة العربي كشاط، أحد زملاء العلامة  القرضاوي، الذي كتبنا عن تكريمه منذ أسابيع خلت..

    وكما جاء في الأثر: «زرعان يحبهما الله تعالى: زرع الشجر، وزرع الأثر ، فإن زرعت الشجر، ربحت الظل والثمر. و إن زرعت طيب الأثر، حصدت محبة الله، ثم البشر!!

    وقول بعضهم : «”ليس  الكبير .. من يراه الناس كبيراً، بل الكبير .. من ملأ قلوب أحبابه أدباً وخلقاً وتواضعاً وصدقاً.

    بين وطنية ملكة دول و وطنية إمام أمة :

     صحيح قد يحب شعب ما ملكه أو رئيسه أو أستاذه أو إمامه أو ولي أمره، وقد يحب آخر ثوابت أخرى كتعلقه بتراث أسلافه ولغة أجداده وتراب وطنه لكنه لم تمكنه الظروف من العيش في ربوعها و التمتع بها و بخيراتها، وقد يكون ممن حارب من أجل حرية بلاده واستقلالها على طريقته بالسيف أو بالقلم، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، فيموت غريبا وهو في وطنه الصغير أو شريدا طريدا في أرض الله الواسعة، تلك هي قصص معظم الخلص من حكام و علماء العصر  الذين باعوا لله أنفسهم مصداقا لقوله تعالى :” إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ”، ومن هذا الصنف الأخير كانت قصة عالما كالشيخ يوسف القرضاوي يموت بعيدا عن مسقط رأسه مفضلا نار الغربة بعلمه وتضحياته، على جنة تداس فيها قناعاته في دار أوهن من بيت العنكبوت، حتى و لو كانت مزركشة بزخرف الدنيا غرورا، فيسجن مرات و يعذب أخرى ، بل و يدفع ثمن دعوته حتى أهله ويسجنون دون جريرة؟؟ يقابله في الضفة الأخرى موت ملكة ولدت بملعقة من ذهب في فمها كما يقول المثل، تشيع بالألاف من الملايين من خلق الله عبر العالم بعد أن عمرت سنين على عرش بلدها ودول الكومنولث مجتمعة !!..

     الإخلاص الأعمى لتاج الملكة وزهد ذوي القربى لإمامهم

     إذ بين برقيات تعاز وتنكيس أعلام وحضور إعلامي ودبلوماسي لا نظير له، نعى العالم أجمع المقدر بمليارات البشر من خلق الله، الأسبوع المنصرم، رحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، معتبرا إياها رمزا كبيرا وإرثا في صفحات التاريخ البريطاني المشرق بأسوده وأبيضه و كذا رمديه، ليس فقط بالنسبة لبلدها بريطانيا العظمى ودول الكومنولث التابعة لها تحديدا، بل والمعمورة بقاراتها الخمس عموما بما فيه دولنا الإسلامية المغلوبة على أمرها !!

    إذ تناقلت وكالات الانباء أزيد من أسبوع ليلا و نهارا، خبر وفاة الملكة الأطول حكما لبريطانيا، عن عمر يناهز 96 عاما مثل عمر المرحوم القرضاوي تماما، والتي حكمت خلالها منذ أن كانت في الـ 26 من عمرها، والأمر الذي استوقفني في هذا الخبر هو زهد حكام العرب في تعزية أحد أقطابهم و الحضور لجنتزته، بينما نلحظ دون عناء في الضفة الأخرى هذا الإخلاص البشري الأعمى للتاج الملكي البريطاني الذي جعل ملايين البشر في بريطانيا الاستعمارية وحليفاتها الغربية و العربية عبر العصور، يحرصون ليس فقط على مرافقة الجنازة بضع ساعات أو يوما بل أزيد من عشرة أيام بلياليها وفيهم من نام في العراء أياما وليال ليظفر بلحظة مرور الموكب الجنائزي أمام عينيه!! ناهيك عن حضور كافة حكام العالم تقريبا بما فيهم الحاكم الأمريكي الذي فرضت حاشيته أولوياتها الأمنية باستعمال سيارات مصفحة في تنقلاته، اما باقي الحكام فقد أرغموا على الركوب مجتمعين كقطيع واحد في حافلات مخصصة لذلك، بدل الركوب في سيارات مصفحة خاصة بكل حاكم!! فعلا هذا الامر فاق كل تصور وتقدير للملاحظين الغربيين ليس في أروبا فحسب، بل وادهش العالم أجمع، مستغربين أنه لأول مرة جنازة تخطف أنظار كل الناس، نساء و رجالا أطفالا و شيوخا !!

    من ديبلوماسيات الجنائز، دروس و مواعظ !!

    وللذين غاب عنهم المشهد، استوقفتني أمور أخرى أهم و أوكد بحيث آلمتني أمرها كثيرا!! إنها بيانات وبرقيات التعزية الصادرة من مختلف أنحاء العالم تنعي الملكة البريطانية الراحلة، ورغم أن تعازي الدول الغربية التي رصدتُها كانت في عمومها ديبلوماسية ومادية مصلحية بامتياز فرضتها عدة اعتبارات يضيق المجال لذكرها، أما الأمر الذي استوقفني أكثر وأدهشني لقوته ونديته، هو برقية الدولة العبرية التي كانت هادئة وموزونة ومقتضبة، بل و مترفعة!! بحيث اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، وفاة الملكة اليزابيث الثانية هي “نهاية حقبة” لا غير !!

    أما الباكون بدموع التماسيح من بني عربستان، ومملكات الموز في دولنا الإسلامية فلم تنكس أعلامها حزنا على الفقيدة البريطانية فقط عدة أيام، بل لبست الأسود طيلة أيام الأسبوع، ودعت للمرحومة بالخير ولم يبقى للعرب الا أداء صلاة الجنازة عليها حضوريا أو تكليف أئمتهم بالاصطفاف لأداء صلاة الغائب على ( الفقيدة )!!.. وقد ذكرت في مقال سابق نماذج برقيات الزعماء العرب، الذين وصفوها تارة بـ “الفقيدة الحكيمة الموهوبة” وتارة أخرى بـ ” السخية الكريمة الرحيمة”،  بل فيهم من وصف حالته بأنه انتابها “الحزن العميق لرحيل الملكة ( التي استعمرت دولنا عقودا)”، نعم حزن حكامنا العميق عن فقدان الملكة، أما الترحم على عالم مسلم قضى حياته في خدمة الأمم، أمر فيه نظر ، بل يقض مضاجع  بعض الأحياء الأموات، ولله المشتكى !!

    وصدق الشاعر الحكيم، أديب إسحاق (1856-1885 م / 1272-1302 هـ) القائل:
    قتل امرئٍ في غابةٍ *** جريمةٌ لا تُغتَفر

    وقتل شعبٍ آمنٍ *** مسأَلةٌ فيها نظر

    والحقُّ للقوَّةِ لا ***  يعطاهُ الاَّ مَن ظفر

    ذي حالة الدنيا فكن *** من شرّها عَلَى حذر

    أبواق الشر لا تزال مسترسلة في خصوماتها معه والتهجم عليه حيا و مية :

    وكما نعاه تلميذه العلامة الموريتاني محمد الحسن والددو، بقوله :” إنّ أكبر حرمان للأمة أن تفقد علماءها وأهل الفكر والرأي، والحكمة والفقه، والبصيرة، فهم كنوزها الإستراتيجية المذخورة؛ فيتركون في بنيانها ثلمًا لا تسد ولا تعوض،قال بعض العلماء في قوله تعالى-: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) (الرعد:41)، أن نقصان الأرض بموت العلماء. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية: “خرابها بموت فقهائها، وعلمائها، وأهل الخير منها.”

    مات القرضاوي بعد ان تكالب عليه الاعداء من كل حدب وصوب.. عذّبه عبد الناصر واعتقله السادات وحاصره مبارك ونفاه السيسي ومنعته امريكا و فرنسا، أما عن حكام العرب فحدث عن البحر و لا حرج!!

    وكما علق أحد المشايخ على ذلك بقوله :

    مات القرضاوي ولم يبع آخرته بدنياه ولا دينه بهواه.. مات القرضاوي وبقيت قلوب الأمّة تدعو له وتلعن مناوئيه..مات مجدد القرن وسيخلفه – بحوله تعالى- مجدد آخر يدانيه علما وفهما..

    ..رحم الله القرضاوي وحفظ الله ولد ددو.. وانار الله درب الأمة بعلمائها ومصلحيها.. وحفظها الله من كل مكروه.”

    وبالتالي بالنسبة لرحيل العالم العامل العلامة القرضاوي هذا الأسبوع الذي مات وحيدا شهيدا بعيدا عن وطنه الذي نشأ فيه ودرس في مدارسه، حتى تخرّج من أزهره ودرس فيه، فقد نعته بعض الهيئات الإسلامية والعربية – و ليس الدول – على استحياء يوم رحيله وفيهم من أراد أن يسترسل في فض بعض خصوماته من وراء الستار والتهجم عليه حيا وميتا؛ علما أن القرضاوي لو ينصفه التاريخ فهو فلتة من فلتات العصر وأندرها، فهو بحق وجدارة من أكبر العلماء العاملين المعاصرين بشهادة العدو قبل الصديق، و هذه كتبه و أفكاره بأطنان تشهد على علمه و زاده الوافر، إذ بلغت تصانيفه مئة وعشرين كتاباً في الفقه والتزكية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والحركة والدعوة، ويكفي أن نقرأ مقدمة كتابه فقه الزكاة وما قاله كبار علماء العصر عنه من أنه: عملٌ تنوء بمثله المجامع الفقهية، وأنه حدثٌ مهم في تاريخ الفقه.. ناهيك عن مشاريع تكوين الأجيال و الأشراف على عشرات الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه؛ رغم كل ذلك لم يعرف عنه الا تواضعه الجم وأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع خاصة منهم طلبة العلم وغيرهم، من العالم الإسلامي والغربي، ويقول: قولوا ما تشاؤون فأنا والله أعرف نفسي وعجزها وتقصيرها. ذكر بعضهم أنه قال له أحد الإخوة ذات يومٍ: إني أحبك في الله وأدعو الله أن يحشرني معك. فقال له الشيخ القرضاوي منكراً: لا شأن لك بي، سلِ الله أن يحشرك مع الصالحين، وأنشأ يقول :

    يظنّون بي خيراً وما بي من خير … ولكنني عبدٌ ظلومٌ كما تدري

    ستَرْتَ عيوبي كلها عن عيونهم … وألبستني ثوباً جميلاً من السَّتر

    فصاروا يُحبّوني وما أنا بالذي … يُحَبُّ ولكن شبَّهوني بالغَيْرِ

    فلا تفضحنّي في القيامة بينهم … وكُنْ لي يا مولاي في موقف الحشر

    بل عده المفكر الجزائري الطيب برغوث من الناحية العلمية من مجددي هذا القرن في فنون شتى و معارفة عدة، بل عده بقوله ” ان العلامة القرضاوي فاق حتى الشيخ محمد الغزالي -الذي تعرف عليه عن قرب- في وفرة وتنوع علومه وتخصصاته !!

    القرضاوي فلتة من فلتات العصر و ظاهرة متعددة المواهب :

     وأنا بصدد كتابة هذه السطور أرسل لي أحد الأساتذة الاحباب هذه النعوت و الملاحظات عن المرحوم التي تعاضد ما ذهب اليه المفكر الجزائري بقلم زميله البروفيسور حمال ضو من جامعة الوادي، إذ كتب يقول، عن الشيخ يوسف القرضاوي أنه ظاهرة متعددة المواهب.. ” نادرا ما تجتمع صفات عديدة في عالم واحد !! فالشيخ القرضاوي جمع العلم والفهم والخطابة والشعر والأدب والدعوة والابتلاء و الاجتهاد والفتوى والتجديد، بالإضافة للانشغال بالشأن السياسي.. مع طول العمر والصحة والعافية… وحمل هم الأمة!! لا تشعر أنه مصري.. ولا يشعرك بذلك، عاش للأمة الاسلامية وكأي عالم في مكانته وعاش ما عاش من تقلب الأحوال ..فسيختلف معه القليل و الكثير.. وقد يخطئ في بعض اجتهاداته ويضعف مثلما يضعف البشر.. وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ، فرحم الله شيخنا ومعلمنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة.”

    من جهتي تعرفت على الشيخ القرضاوي في لقاءات عابرة : :

    بهذه الكلمات لا أريد أن أتزيد في القول عما قيل وكتب هذا الأسبوع عن مناقب العلامة القرضاوي، فقط أحببت بهذه المناسبة الطيبة أن أتضرع إلى الله تعالى، بأن يجزل لأستاذنا وشيخنا المثوبة، ويجزيه عمّا قدّم في سبيل العلم وإصلاح المجتمع والإنسانية  خير جزاء، وأن يعوّض الأمة الإسلامية من بعده رجالًا مخلصين يأخذون بيد أبنائها إلى ما فيه رفعتها وعزتها..

    من جهتي تعرفت على الشيخ – رحمه الله- في لقاءات عابرة في ملتقيات الفكر الإسلامي، التي كانت تفرض نفسها بقوة كنشاط ثقافي دولي كبير متميز، تستضيف فيه الجزائر علماء الأمة من كتاب و مفكرين من كل حدب وصوب على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم.. وأذكر مرة استضافنا و نحن طلبة في غرفته في نزل الأوراسي ” في ندوة المستقبل التي تعرف فيها على زوجته الطالبة الجزائرية”، و رغم تعبه لأنه كان قادما لتوه من السفر  إلا أنه رحب بنا وتجاوب مع انشغالاتنا كشباب وجلس معنا مطولا ..

     أما لما سافرت لأوروبا، أذكر أني تواصلت معه هاتفيا شخصيا أظن ثلاث مرات على الأكثر، بتكليف من زميله شيخنا العلامة الدكتور توفيق الشاوي -رحمه الله- ( مصري مقيم في السعودية)، صاحب الكتاب الشهير” مذكرات : نصف قرن من العمل الإسلامي” والذي له دراية كبيرة بالشأن المغاربي عموما والجزائري خصوصا، وقد يكون له الفضل في تنوير الشيخ القرضاوي حول الوضع في العشرية السوداء التي حلت بالجزائر، لأن الشيخ القرضاوي أيامها كان بعيدا عن الواقع و حتى الاخبار التي كانت تصله عن الوضع، كانت تأتيه من جهات غير أمينة في النقل و غير منصفة، إذ أذكر أني أرسلت له في بعض المرات مسودة رسائل و بيانات حقوقية لتصحيحها و المساهمة في ترويجها و توقيعها قبل نشرها، فلم يتردد لحظة، فهو فعلا من العلماء القلائل الذين تعاملنا معهم، تجده يأخذ الأمور بكل حزم وجد، و يصحح الرسالة أو  البيان في نفس اللحظة و يرجعه لنا بتوقيعه عبر الفاكس على عجل، هذه من خصال الكبار الربانيين- كما يحلو لشيخنا محمود بوزوزوو قوله عنه رحمهم الله جميعا، إذ لا تجد هذه الخصلة المميزة لعلمائنا الا نادرا عند الذين تمرسوا فعلا على مشاق الدعوة و إكراهاتها في دول الغرب..!!

    الغريب لي أني كنت أحفظ بعض الأشعار، وأنصح بها أحيانا الخطباء الشباب، لكني لم أكن أدري الا مؤخرا أنها من بنات أفكار العلامة القرضاوي، منها على سبيل المثال، قوله لجلاده في السجن:

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي *** بالسوط ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً  *** أو نزع إيمانـــــــــي ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ *** ربّي .. وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي *** وأموت مبتسماً ليحيـــــــا ديني

    في ختام هذه السطور، نقول لفقيد أمتنا الغالي العلامة القرضاوي “نم هادئا، قرير العين …حسبك قول شاعر الجزائر الفحل محمد العيد آل خليفة، الذي أنشد يقول يوما بعد رحيل إمامنا، العلامة عبد الحميد بن باديس، قوله :

    نم هـادئا فالشعب بعـدك  راشــــد  ***  يختـط  نهجـك في الهـدى  ويسير

    لا تخش ضيعة ما تركت  لنا سـدى   ***    فالـوارثـون لمــا تركـــت كثير

    بدورك أيضا يا شيخنا الجليل نم هادئا قرير العين، وسلام عليك في الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا

    وإلى لقاء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق محيي الموتى القائل: ” ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (النحل :32).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللبنانية تيما وصيفة ملكة جمال العرب في اسطنبول

    للجمال عناوين تؤرخ بعضها للذكرى وبعضها لاتنسى وتبقى ويتوارثها الأجيال، ولعل الشابة اللبنانية تيما خير مثال على الخلق والحُسن والجمال.
    قيثارة لبنانية جميلة الروح والشكل توّجت كوصيفة لملكة جمال العرب في اسطنبول.
    ناداها حلما واستجابت له وأخذها الجمال من لبنان إلى اسطنبول لعل القدر تدخل ووقف بجانبها ليغيّر حياتها للأفضل وليمنحها لقب على عرش الجمال.
    يذكر أن الممثل طلال مارديني أشرف على تتويجها وكأحد أعضاء لجنة الحكم وسط فرحة عارمة من الجمهور الذي أثنى على لطافتها واستحقاقها لوصولها للنهائيات وفوزها بلقب الوصيفة، وكما يقال كل يغني على ليلاه وسأتبعها بمقولة أخرى كل يصف الوصيفة بما يهواه هواه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج ملكة جمال التفاح بإموزار كندر

    جرى أمس الأحد، ببلدية اموزار كندر التابعة لإقليم صفرو، تتويج منال ساعف (21 سنة) ملكة جمال النسخة الـ 20 من المهرجان الوطني للتفاح.
    وحظيت منال ساعف إلى جانب وصيفتها الأولى إكرام أجلال والوصيفة الثانية نهاد زازو، باحتفاء خاص في موكب استعراضي ضخم جاب الشارع الرئيسي للمدينة. وشكل الموكب الاستعراضي لملكة جمال التفاح مناسبة سانحة لتقديم عروض فنية وغنائية نهلت من الموروث التراثي لمنطقة الأطلس المتوسط، إلى جانب عروض فلكلورية وشعبية ورياضية محلية.
    كما تميزت النسخة العشرون من المهرجان الوطني للتفاح المنظم بمبادرة من المجلس البلدي لاموزار كندر بشراكة مع جمعية الفن اليدوي وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة، بتقديم عروض فنية وموسيقية متنوعة وسهرات فنية شارك في إحيائها عدد من الفنانين كزكرياء الغافولي والدوزي وبدر صبري.
    وبالإضافة إلى العروض الفنية والموسيقية والاستعراضية، تضمن المهرجان أنشطة ثقافية وتوعوية سلطت الضوء على فاكهة التفاح وفوائدها الطبيعية والاستعمالات الحديثة في غرس والعناية بأشجار التفاح المثمرة. ويروم المهرجان الوطني للتفاح تثمين فاكهة ومنتجات التفاح، والتعريف بالإمكانات والمؤهلات الطبيعية والثقافية لمدينة اموزار كندر. كما تأتي النسخة العشرون من المهرجان بعد توقف فرضته تداعيات جائحة كوفيد-19، ليعود في الطبعة الحالية بنفس جديد يحتفي بفاكهة التفاح التي تشتهر بها منطقة اموزار كندر.
    في تصريح للقناة الإخبارية M24، عبرت منال ساعف، ملكة جمال التفاح، عن فرحتها الكبيرة بالتتويج بلقب النسخة الحالية بعد نجاحها في إقناع لجنة التحكيم بمشروعها الاقتصادي والاجتماعي. وأضافت المتوجة بملكة جمال التفاح المنحدرة من بلدية اموزار كندر، أن مشروعها يتعلق بالمواد التجميلية قوامها فاكهة التفاح التي تشتهر بها المنطقة، حيث تحتوي هذه الفاكهة على منافع كثيرة للبشرة. وأشارت منال ساعف، إلى أن المشروع سيشكل فرصة للجمعيات للمشاركة في إنتاج هذه المواد التجميلية وتوفير فرص شغل حقيقية لفتيات المنطقة.
    من جهته، أكد رئيس بلدية اموزار كندر مصطفى لخصم في تصريح مماثل للوكالة، أن المهرجان يروم أساسا التعريف بمدينة اموزار كندر على المستوى العالمي من خلال استقدام فنانين وممثلين وشخصيات أخرى معروفة ستساهم في التسويق الثقافي والاقتصادي للمنطقة على شبكات التواصل الاجتماعي. وتابع مصطفى لخصم أن المهرجان يمثل فرصة لتحقيق دينامية تجارية وسياحية بالمدينة الجبلية، حيث عرفت المنطقة طيلة أيام المهرجان توافد أعداد مهمة من الزوار والسياح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان لاختيار ملكة جمال” في مصر يخلق أزمة بالمجلس الجماعي لفاس

    أزمة جديدة في التحالف الرباعي المسير للشأن العام بفاس، وانتقادات لاذعة تواجهه بسبب قرار للمشاركة بوفد “وازن” في فعاليات مهرجان للسياحة سينهي أشغاله باختيار ملكة جمال” في القاهرة.

    فقد قرر الفريق الاستقلالي بالمجلس، وهو ضمن الأحزاب المشكلة للتحالف للرباعي، عدم المشاركة في هذا الوفد، وقال، في مراسلة موجهة إلى عمدة المدينة، إنه قرر الانسحاب من هذا الوفد الذي يرتقب أن يحضر للمهرجان المرتقب تنظيمه في القاهرة نهاية شهر شتنبر الجاري.

    وبرر الفريق الاستقلالي قراراه بعدم اقتناعه بالقيمة المضافة التي سيحققها هذا السفر لجماعة فاس. وأورد بأنه لا يرغب في إثقال ميزانية الجماعة. كما تحدث عن غموض يلف طريقة تدبير الملف.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأمر يتعلق بمهرجان نظمتها شركة مصرية خاصة، وتفاعلت معه جماعة فاس، حيث يرتقب أن يشارك الوفد في فعالياته من ميزانية الجماعة ذهابا وإيابا وإقامة.

    وقوبلت هذه المشاركة بانتقادات لاذعة من قبل فعاليات المجتمع المدني والتي اعتبرت بأن المشاركة في هذه الأنشطة تسيء إلى صورة المجلس الجماعي، وتساهم في تبذير المال العام، ولا تقدم أي قيمة مضافة للمدينة.

    ورغم الجدل الذي رافق التسريبات المرتبطة بهذه المشاركة، فإن المجلس الجماعي للمدينة فضل التزام الصمت، ولم يخرج بأي توضيحات حول المشاركة من عدمها، وحول التزامات الجماعة تجاه الشركة المنظمة، وماذا ستجني المدينة من وراء هذه السفرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة ملكة الدنمارك بـ”كورونا” بعد يوم من مشاركتها في جنازة الملكة إليزابيث

    أكد القصر الملكي الدنماركي أن الفحوص التي أجرتها الملكة، مارغريت الثانية، لاكتشاف الإصابة بكوفيد-19 جاءت إيجابية للمرة الثانية خلال العام الجاري.

    وألغت الملكة مواعيدها لهذا الأسبوع بعد نتيجة التشخيص مساء الثلاثاء.

    وكانت الملكة، البالغة من العمر 82 عاما، واحدة من ألفي مدعو شاركوا في حضور الجنازة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية يوم الإثنين الماضي.

    وتعد ملكة الدنمارك حاليا الأطول حكما لدولة أوروبية بعد وفاة ملكة بريطانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غيلان العصر

    بقلم: خالص جلبي

     

    في داخل كل فرد منا وحش نائم ينتظر الإيقاظ. وكل منا يمكن أن يتحول إلى الفرعون بيبي الثاني، في ما لو منح القوة بدون كوابح. وهذا القانون إنساني لا يفترق فيه عربي عن بريطاني وفرنسي عن نرويجي، لولا الكوابح، وأي سيارة بدون فرامل ليس أمامها إلا الحوادث، ولو بعد مسيرة أمتار قليلة. ومن يظن أن طيبة الأخلاق يمكن أن يوثق بها، فقد ضل ضلالا مبينا. طالما كان الحاكم تحت يده قوة هائلة بدون ردع ومساءلة. وكمية من الغاز قابلة للانتشار في أي حيز، ولو كان كل غلاف الكرة الأرضية، طالما لا يوجد حاجز يمنع من الانتشار، فهذه قوانين وجودية تمسك بالكون ما لها من مرد.

    ويقول اللورد أكتون إن القليل من السلطة يعني قليلا من الفساد، وإن السلطة المطلقة تعني الفساد المطلق. ويذهب «برتراند راسل» في كتابه «السلطان Power» أنه لا مانع لدى الإنسان أن يصبح إلها، فهي متعة بدون حدود، حينما يلعب بصرر النقود والمسبحة ومصائر الناس. وحتى نعرف من هو الله الفعلي في حياة الناس، فليجرب المواطن حظه بالتعرض بالسوء لذكر الحاكم في مكان عام، أو رب العزة والجلالة. ولير أيهما أسرع في تحريك الأيادي واللسان إليه بالسب والأذى. إنها أفكار مزعجة، ولكنها حقائق لا يريد أحد أن يتكلم عنها.

    وفي كتاب «العبودية المختارة» للفيلسوف الفرنسي «إيتيان دو لابويسيه»، الذي كتبه عام 1562 م، قام بتفكيك مذهل لآلية الطغيان أن شبكة الطغيان الرهيب تبدأ من عدة رؤوس لا تتجاوز ستة، (وفي سورة «النمل» يذكر القرآن كلمة تسعة رهط)، هي في العادة من الطاغية والعصابة حوله. الذين يتصلون بدورهم بستمائة، وهكذا نزولا في السلسلة مثل الشبكة العصبية في الجسم، تتحرك بومضة من وحي الزعيم.

    ويرى القرآن أن تركيب الإنسان بني على الطغيان، طالما امتلك ورأى نفسه أنه «استغنى». والنفس البشرية مبنية على الازدواجية من الفجور والتقوى. وجمهور النحل يتفاهم بالرقص، ولكن إذا حاولت نحلة مثقفة أن تقول لزميلاتها شيئا عن الحرية بالرقص، فهي قد تستمتع بالرقصة، ولكن لن تفهم شيئا عن الحرية، لأن النحل كما يقول النيهوم: «محصن غريزيا ضد فكرة الحرية». 

    وكل من شيل الألماني وتاتشر البريطانية تركا الحكم، وفي المآقي الدموع. ولو ظفر رئيس أمريكي بعرش بلد عربي، لزعم أن جده الرابع عشر كان من قبيلة كلدة والحارث. ولعل أعظم شيء فعلته أمريكا، أنها تتخلص من أي حاكم بعد بضع سنين، ولو جمع بين حكمة قورش وبطولة الإسكندر وقوة هرقل وحسن يوسف، فتقول له قبل أن يدفأ تحته: اذهب إلى بيت أمك وأبيك. أما نحن في العالم العربي فقد اعتنقنا عقيدة الثالوث المقدس في السياسة، بثلاث صور عالية. واتخذنا البابا نموذجا يحكم إلى الأبد، ولو أصبح ظهره مقوسا 95 درجة، وعلته رعشة باركنسون. وفي الفيزياء نعلم أن من يمسك السيارة هي الفرامل. ومن يمنح الصحة النفسية، هو النقد الذاتي والتوبة. ومن ينشر العدالة في المجتمع، وجود المعارضة السياسية. وفي قوانين الميكانيك كل فعل كوني له رد فعلي يكافئه بالقوة، ويعاكسه بالاتجاه. والرجل المؤمن من آل فرعون رأى أن الحكمة هي في معارضة فرعون وليس السكوت عنه، فقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله. فهذه قوانين سيكولوجية اجتماعية.

    وفي عدد «دير شبيغل» الألمانية 3 /2003م، قام «جيرولد بوست Jerrold post» بدراسة غيلان العصر من الديكتاتوريين. ومن الدراسات المرعبة التي قدمها، بطلب من الحكومة الأمريكية، لمعرفة نفسية هذا النفر من شواذ الجنس البشري، كانت حول «موبوتو سيسي سيكوMobutu Sese Seko»، حاكم الزايير الأسبق، ونورييغا، طاغية باناما، وبالطبع صدام حسين، خليفة نبوخذ نصر، ويجب أن يضيف سفاح سوريا البراميلي. ووصل إلى ثلاث: أنه ليس مريضا نفسيا، ويحسب حساباته بشكل بارد، وأنه فنان في البقاء على قيد الحياة، وأنه عديم الرحمة والضمير، ولا يمكن توقع ردود فعله حينما يحاصر.

    ونخطئ كثيرا إذا ظننا أن طاغية العراق السابق واللاحق، هو الوحيد في المنطقة. والقرآن علمنا حكمة كبيرة، أن لا نفرق بين أحد منهم. كما نخطئ ثانية إذا توجهنا بأصبع الاتهام إلى الطواغيت، ونسينا الثقافة التي تفرخهم. كما نخطئ ثالثا، إذا ظننا أن حل المشكلة في قتلهم، لأن المستنقع الذي يولد البعوض لا يجف بقتل بعوضة.

    الشعوب إذن هي التي تصنع الطواغيت، كما تصنع خلية النحل ملكتها من أصغر العاملات، كل ما تحتاجه حتى تصبح ملكة هو تغذيتها برحيق خاص. وفي عالم البشر يمكن لأي مغامر من أمة مريضة، أن يقفز على ظهر حصان عسكري إلى مركز الصدارة والتأله. وينبني على هذا تغيير زاوية الرؤية بالكامل، أن لا نتوجه إلى الزعامات المصنوعة بالكراهية، لأنها من صنع أيدينا، ونحن بالهجوم عليها نهجم على ذواتنا من حيث لا نشعر، فنحن من صنعناها. وإذا أرادت الشعوب رؤية وجهها في مرآة تاريخية، فليس عليها سوى أن تحدق في سحنة حكامها. وقياداتها السياسية هي أفضل قميص تتسربل به، قد تمت خياطته وتفصيله عند أبرع خياط. وحين ينضج الطفل فيصبح يافعا، لن يبقى أمامه سوى أن يبدل حلته. سنة الله في خلقه وهلك هنالك المبطلون.

    نافذة:

    الشعوب إذن هي التي تصنع الطواغيت كما تصنع خلية النحل ملكتها من أصغر العاملات كل ما تحتاجه حتى تصبح ملكة هو تغذيتها برحيق خاص

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الراقصة فيفي عبده في تصريح غير متوقع : مقدرش أقرأ القرآن.. والسبب

    أعلنت الراقصة المصرية فيفي عبده، خلال بث مباشر عبر حسابها بالإنستغرام، عن معاناتها الدائمة من الحسد،

    مؤكدة أنها ابتعدت عن متابعيها خلال الفترة الماضية وقطعت التواصل معهم بسبب مرضها، قائلة:

    “مابقتش أفتح اللايف، أنا اللي علمت العالم كله يفتح لايف، إزاي حصل لي كده؟ أنا كنت ملكة الأونلاين”.

    وأضافت: “عانيت من حساسية بسبب مياه البحر رغم تحذير الطبيبة لي لكني كنت أحاول الحصول على (السبع موجات)، وهو طقس في الموروثات الشعبية للتخلص من الحسد والسحر… جابت لي الحساسية، دايماً بنزل أخد 7 موجات، وبتفاءل… لكن المرة دي نزلت طلعت بالحساسية المتينة وأوعوا تسمعوا الكلام ده تاني”.

    فيفي عبده

    وتابعت:”مفيش فايدة في أزرق ولا بنفسجي ولا أي حاجة، مفيش فايدة والله، تصوّروا أنا ساعات بابقى عايزة أقرأ قرآن في وش اللي بيكلّمني، لساني يقف عن إني أقرأ قرآن”.
    وأكدت فيفي أنها قررت العيش في الساحل الشمالي والانعزال عن الآخرين، موضحةً: “هطلع لايف وأرقص وأدرّبكم وأدرّب العالم كله، أنا أديت فرص… والله يسهل”.

    عبّر ـ مواقع التواصل 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتقادات تطال ماكرون وزوجته بسبب ملابسهم الرياضية في جنازة الملكة إليزابيث

    أثار مظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت، خلال حضورهما مراسم جنازة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، أمس الأثنين، انتقادات واسعة.

    الانتقادات جاءت بسبب المظهر الذي اعتبره البعض “مهينا” بحق الوظيفة الرئاسية الفرنسية.

    ورصدت أعين الكاميرات الرئيس ماكرون، حين وصوله إلى لندن مرتديا سترة زرقاء داكنة وبنطلونا رماديا،

    وحذاء رياضيا أسودا، ما أثار استياء كثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة للإعلام البريطاني.

    كما رافق ماكـرون لآداء واجب العزاء للعائلة الملكية، وإلقاء النظرة الأخيرة على الملكلة الراحلة،

    زوجته بريجيت التي كانت ترتدي أزياء مماثلة.

    وأفادت تقارير صحافية بريطانية إنه”من العيب والعار الحضور إلى جنازة الملكة بأزياء رياضية وكان الأولى الحرص على المظهر الرسمي”.

    وتداول نشطاء بكثير من الاستياء صور ماكـرون وزوجته وهما يتجولان في وسط لندن بذاك المظهر “المستفز”، حسب وصفهم.

    لكن وفقا للإعلام الفرنسي، فإن ماكرون وزوجته استخدما الأحذية الرياضية فقط للمشي والوصول إلى كاتدرائية

    “ويسمنتستر” وأنهما لم يكونا يرتديانها في الداخل عند الوقوف أمام نعش الملكة.

    عبّر ـ مواقع التواصل

    إقرأ الخبر من مصدره