Étiquette : منع

  • بوريطة : المغرب ملتزم بضمان السلم والأمن الدوليين.

    هبة بريس _ الرباط

    أكد المغرب، اليوم الأربعاء في نيويورك، على ضرورة تعزيز دور الوساطة في منع نشوب الصراعات الإنسانية والتخفيف من حدتها، وتحسين ظروف عيش السكان المدنيين في مناطق النزاع.

    وفي هذا الصدد، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في مداخلة خلال الاجتماع الوزاري الـ12 لمجموعة أصدقاء الوساطة التابعة للأمم المتحدة، بأن المملكة قادت وساطة مباشرة، تحت إشراف شخصي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مع الولايات المتحدة الأمريكية، توجت بالاتفاق على الفتح الدائم لجسر ألنبي (جسر الملك حسين) الذي يربط الضفة الغربية بالأردن.

    وأضاف الوزير، خلال هذا الاجتماع الذي انعقد على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المغرب يظل ملتزما بالدور المركزي للأمم المتحدة في ضمان السلم والأمن الدوليين.

    وسجل أنه في السياق الدولي الحالي، وعلى ضوء تفشي النزاعات في العلاقات الدولية، “تظل الوساطة إحدى أهم الأدوات المتاحة لنا لمنع النزاعات وحلها”.

    وأضاف السيد بوريطة أن الوساطة، عندما يتم اعتمادها لمنع نشوب الصراعات، تكون مفيدة جدا في منع الأزمات الإنسانية المركبة والتخفيف من حدتها.

    وفي إشارة إلى أن الهدف الأسمى لأي عملية وساطة هو التوصل إلى حلول سياسية للنزاعات قابلة للتطبيق، أشار الوزير إلى أنه وعلى الرغم من أن الوساطة يمكن أن تكون مفيدة في حل أزمات إنسانية محددة في سياق النزاعات الكبرى، إلا أنه “يجب أن نأخذ في الحسبان الآثار الضارة المترتبة عن تكاثر المبادرات بشأن آفاق حل النزاعات”.

    وبالتالي، يوضح الوزير، فإن التركيز يجب أن ينصب على إشراك الأطراف المعنية بالنزاع للسعي إلى تسوية سياسية نهائية ومحاسبتها إذا فشلت في ذلك، مضيفا “هذا سيمهد الطريق لإعادة البناء بعد النزاع”.

    وأكد الوزير أن ضمان نجاح الوساطة وتخفيف الأزمات الإنسانية المركبة يشكل تقسيما ناجعا للعمل بين وسطاء الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، فضل عن فصل واضح بين المسارين السياسي والإنساني.

    وفي هذا الصدد، أكد السيد بوريطة أن عمليات حفظ السلام، على وجه الخصوص، يمكن أن تكون أكثر ملاءمة لهذه الغاية.

    وذكر، في هذا السياق، بأن المغرب يؤكد مساعدات إنسانية مباشرة، في إطار مشاركته في عمليات حفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

    كما شدد الوزير، خلال هذا الاجتماع الذي دعت إليه تركيا وفنلندا، على أن المغرب مستعد لمواصلة العمل مع الدول التي تتقاسم المنظور ذاته لجعل الوساطة أداة أكثر فاعلية في منع النزاعات وحلها، والذي بدوره سيوفر ظروفا ملائمة للسلام، والأمن والتنمية.

    ويعتبر المغرب عضوا في مجموعة أصدقاء الوساطة التابعة للأمم المتحدة، والتي تم إنشاؤها في 24 شتنبر 2010 لتعزيز استخدام الوساطة في التسوية السلمية للنزاعات، ومنع نشوب النزاعات وحلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يا لحظ القط المغربي اليوم! الساعة في المغرب تظهر في عيون القطط

    يا لحظ القط المغربي اليوم! الساعة في المغرب تظهر في عيون القطط

    حميد زيد – كود//

    كان القط في الماضي يأكل معنا المرق. وما تبقى من الطعام.

    كان القط تحت المائدة دائما.

    كان القط بالمجان. وغير مكلف.

    أما اليوم فله جناحه في الأسواق الممتازة. ولدى أي بقال. و في أي حي شعبي. للقط كل ما يشتهي . وما لذ وطاب من الكروكيت. ومن الپاتي بسمك السلمون. وبلحم البقر. وبالدجاج. وبالفيتامينات.

    وإلى جانب العدس والحليب والياغورث البشري والأرز هناك أكياس للقطط. ومعلبات. وماركات كثيرة. وأصناف لا تعد وتحصى من المأكولات.

    ونصف المحل التجاري للبشر ونصفه الآخر للحيوان.

    صار القط في المغرب زبونا محترما. والحال أننا نحن من نتبضع له.

    ونشتري له حاجياته.

    صار القط مستهلكا. وله صناعات تتوجه إليه.

    وصار مستهدفا.

    وله سوق خاصة به. وله واردات. وله سلع تأتي من الخارج.

    ونحن من ننفق عليه.

    ونحن من نجمع برازه. ونشم روائحه.

    وهناك تراب للقطط تضع فيه فضلاتها. و تتبول فيه.

    كما أنها متطلبة وتريد ترابها نظيفا دائما.

    وفي حالة ما إذا أهملته ولم تغيره لها. تنتقم منك القطة. فتضع برازها في الصالون. و تتبول في السرير.

    ولها شامبو خاص بها.

    ولها طوق يحميها من البراغيث.

    ولها ألعاب.

    وحتى في سلا. وفي حي اشماعو. وفي حي الرحمة. صار الإنسان يشتري التراب لقطه.

    وكم ثمنه؟ ستون درهما للكيس.

    أي أن التراب أغلى من اللوبياء. ومن الفول. ومن البلبولة. ومن كل القطاني. ومن السردين. ومن التقلية. ومن رأس الخروف. ومن الشوكولاتة.

    أي ما يقابله دجاجة رومية كبيرة ومحمرة. وفوقها بطاطس مقلية. ويحيط بها ليمون وزيتون أحمر.

    وكل هذا من أجل القطط.

    ولا أحد يحتج. ولا أحد يشتكي. ولا أحد يعارض. ولا أحد يقول هذا كثير. وتحول. وانتقال من مغرب إلى آخر.

    ولا أحد ينتقد سياسة الدولة القططية.

    ولا أحد ينتبه إلى هذا الذي يحدث.

    وليس هذا فقط. بل تحتاج القطط إلى طبيب. وإلى تعقيم. وإلى منع حمل. وإلى تنظيم نسل. ولا أحد يعترض. ولا سلفية. ولا محافظة. ولا توحيد ولا إصلاح. في وقت تموت فيه النساء المغربيات لأن الإجهاض ممنوع في المغرب.

    وفي وقت يقبض فيه عليهن و يحاكمن ويتم إيداعهن السجن بتهمة الحمل. يسمح للقطط بذلك.

    و ينصف القانون القطط.

    ويتقبل المجتمع ذلك بل يشجع عليه. ويعتبره سلوكا حضاريا. وتنظيما لأسرة القطط.

    ويربح الأطباء البيطريون من ظاهرة تربية القطط في المغرب.

    حيث تحتاج لتعقيم قطتك إلى موعد.

    وتحتاج القطة الأنثى إلى سرير وإلى قضاء وقت في المصحة. لأن عملية تعقيمها دقيقة.

    ما يعني أن تكاليفها أكثر.

    وفي وقت يعاني فيه كل العالم من التضخم ومن غلاء الأسعار ومن الحرب الروسية الأوكرانية يتبنى المغاربة القطط في الأحياء الشعبية.

    وينفقون عليها ويطعمونها ويشترون لها الرمل.

    كأنهم ليسوا من هذا العالم.

    وكأنهم في بحبوحة من العيش.

    ولأن الطلب على طعامها كبير فقد أصبح يباع مع الزريعة واللوز والحمص.

    وفي الهري.

    وبالتقسيط.

    ومن ليس له قط فله كلب هاسكي مقتلع من بيئته الباردة.

    ومن ثلجه. ليجد نفسه في السوبير. وفي سيدي موسى.

    لكن ما تفسير هذه الظاهرة.

    وهل فقط من أجل هرير القط. ومن أجل شخيره.

    ولأنه وديع.

    أم لأن المغربي يرى الوقت في عينيه كما كتب شارل بودلير.

    أم لأننا لم نعد نتحمل بعضنا البعض. ولذلك ندخل القطط إلى بيوتنا. كي يكون طرف ثالث. وكي نتجنب الحرب. وكي نتجنب نفور وحذر الإنسان من الإنسان.

    أم لمقاومة العزلة. والفراغ.

    أم لأن لا شيء يقع. ولا جديد في الأفق. والحل هو أن نربت على القطط. وننشغل بها.

    بينما لم ينتبه أحد إلى هذا التحول

    ولم يدرسه أحد.

    ولم يحذر منه أحد.

    ولم يناقش هذا الموضوع الفلاسفة ولا الأدباء ولا علماء الاجتماع.

    حيث في كل حي. وفي كل مدينة. وفي كل بيت. وفي كل شقة. تموء القطط. و تلعب بأذيالها. وتتكاثر. وتتودد إلى أصحابها. وتتمسح بهم. والمغربي يطعمها. وينفق عليها. ويربت عليها.

    وهي الآن كثيرة.

    ولا تشبع. وتتغنج. ولا تقبل أي أكل. وتتربص. و تتظاهر بالبراءة. إلى أن يقع الاستبدال الكبير.

    نفسه الاستبدال الذي تحدث عنه رونو كامي في سياق عنصري مختلف.

    و إلى أن تعوضنا هذه الحيوانات التي تبدو للوهلة الأولى أليفة. ومسالمة.

    بينما من المحتمل جدا أن تكون نهايتنا على يديها.

    وليس بريئا أن تنتشر في الأحياء الشعبية

    وفي حي الرحمة. وفي سيدي موسى. وفي سعيد حجي. وفي حي كريمة.

    لأن من يخترق هذه الأماكن

    ومن يستميل قلوب سكانها. يسهل عليه بعد ذلك احتلال كل المغرب.

    وقد حذرتكم.

    وقد صرخت عاليا في موقع كود

    لكن يبدو أن لا أحد يسمع

    ولا أحد يثير استغرابه وجود الكروكيت إلى جانب علب التونة عند بقال الحي.

    يباع مع الحليب ومع الخبز ومع كل ما يحتاج الإنسان في حياته اليومية.

    لا أحد يدور في رأسه أن المغربي صار يشتري التراب للقطط بالثمن الخيالي.

    وهو راض. وسعيد.

    لا أحد يتساءل إن كان كل هذا بريئا

    أم أنه مقدمة لشيء لا أحد يعرف ما هو.

    شيء يلمع في عيون كل هذه القطط.

    قد يكون الوقت

    وقد يكون الساعة التي تحدث عنها شارل بودلير

    وقد حانت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منع نشوب الصراعات الإنسانية.. المغرب يؤكد بنيويورك على ضرورة تعزيز دور الوساطة

    منع نشوب الصراعات الإنسانية.. المغرب يؤكد بنيويورك على ضرورة تعزيز دور الوساطة

    الأربعاء, 21 سبتمبر, 2022 إلى 19:56

    نيويورك – أكد المغرب، اليوم الأربعاء في نيويورك، على ضرورة تعزيز دور الوساطة في منع نشوب الصراعات الإنسانية والتخفيف من حدتها، وتحسين ظروف عيش السكان المدنيين في مناطق النزاع.

    وفي هذا الصدد، ذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في مداخلة خلال الاجتماع الوزاري الـ12 لمجموعة أصدقاء الوساطة التابعة للأمم المتحدة، بأن المملكة قادت وساطة مباشرة، تحت إشراف شخصي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مع الولايات المتحدة الأمريكية، توجت بالاتفاق على الفتح الدائم لجسر ألنبي (جسر الملك حسين) الذي يربط الضفة الغربية بالأردن.

    وأضاف الوزير، خلال هذا الاجتماع الذي انعقد على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المغرب يظل ملتزما بالدور المركزي للأمم المتحدة في ضمان السلم والأمن الدوليين.

    وسجل أنه في السياق الدولي الحالي، وعلى ضوء تفشي النزاعات في العلاقات الدولية، “تظل الوساطة إحدى أهم الأدوات المتاحة لنا لمنع النزاعات وحلها”.

    وأضاف السيد بوريطة أن الوساطة، عندما يتم اعتمادها لمنع نشوب الصراعات، تكون مفيدة جدا في منع الأزمات الإنسانية المركبة والتخفيف من حدتها.

    وفي إشارة إلى أن الهدف الأسمى لأي عملية وساطة هو التوصل إلى حلول سياسية للنزاعات قابلة للتطبيق، أشار الوزير إلى أنه وعلى الرغم من أن الوساطة يمكن أن تكون مفيدة في حل أزمات إنسانية محددة في سياق النزاعات الكبرى، إلا أنه “يجب أن نأخذ في الحسبان الآثار الضارة المترتبة عن تكاثر المبادرات بشأن آفاق حل النزاعات”.

    وبالتالي، يوضح الوزير، فإن التركيز يجب أن ينصب على إشراك الأطراف المعنية بالنزاع للسعي إلى تسوية سياسية نهائية ومحاسبتها إذا فشلت في ذلك، مضيفا “هذا سيمهد الطريق لإعادة البناء بعد النزاع”.

    وأكد الوزير أن ضمان نجاح الوساطة وتخفيف الأزمات الإنسانية المركبة يشكل تقسيما ناجعا للعمل بين وسطاء الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، فضل عن فصل واضح بين المسارين السياسي والإنساني.

    وفي هذا الصدد، أكد السيد بوريطة أن عمليات حفظ السلام، على وجه الخصوص، يمكن أن تكون أكثر ملاءمة لهذه الغاية.

    وذكر، في هذا السياق، بأن المغرب يؤكد مساعدات إنسانية مباشرة، في إطار مشاركته في عمليات حفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

    كما شدد الوزير، خلال هذا الاجتماع الذي دعت إليه تركيا وفنلندا، على أن المغرب مستعد لمواصلة العمل مع الدول التي تتقاسم المنظور ذاته لجعل الوساطة أداة أكثر فاعلية في منع النزاعات وحلها، والذي بدوره سيوفر ظروفا ملائمة للسلام، والأمن والتنمية.

    ويعتبر المغرب عضوا في مجموعة أصدقاء الوساطة التابعة للأمم المتحدة، والتي تم إنشاؤها في 24 شتنبر 2010 لتعزيز استخدام الوساطة في التسوية السلمية للنزاعات، ومنع نشوب النزاعات وحلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليزمي: الاستثمار والمخاطرة سر النهوض بالابتكار وتشجيع العقول للعودة للمغرب

    أكد العالم والمهندس المغربي، رشيد اليزمي، صاحب عدة اختراعات أبرزها شاحن لا يستغرق سوى 5 دقائق لشحن البطارية، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، إن الاستثمار والمخاطرة هما سر النهوض بالابتكار، وتشجيع عودة العقول المغربية إلى البلاد.

    وأوضح اليزمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة انعقاد منتدى رقمنة الانتقال الطاقي، إن المغرب يتوفر على كل المؤهلات كي يصبح أول بلد عربي وإفريقي يصنع بطاريات الليثيوم أيون ( lithium-ion ) على المستوى المحلي.

    وأضاف أن المملكة تتمتع بإمكانيات بشرية رائعة بالنظر إلى أن أفضل المهندسين في فرنسا هم مغاربة، مشيرا إلى أنه من خلال الاستثمار في مشاريع مهيكلة، يمكننا تشجيع عودة العقول المغربية إلى بلدهم.

    وأكد على وجود إرادة في هذا الاتجاه، لكن يتعين تجميع كل الوسائل السياسية والمالية والصناعية من أجل بلوغ مشروع طموح على شاكلة ما يريده صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمغرب، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة دمج مفهوم المخاطرة في أي مشروع شخصي يتعلق بتكوين المهندسين.

    في معرض تطرقه للثورة المتعلقة بإعادة الشحن الذكي لبطاريات الليثيوم أيون، أوضح أن إكراهات هذه البطارية تكمن في كثافة الطاقة، وكثافة القوة والجهد، والسلامة، والأداء، ومدة الصلاحية، بالإضافة إلى التكلفة والجانب البيئي وإعادة التدوير، مبرزا أن التكنولوجيا التي تتيح الشحن السريع للبطارية موجودة، وبناء عليه فإن الأمر يتطلب فقط استثمارات.

    وفي هذا الصدد، أشار البروفيسور اليزمي إلى أن الأمر يتعلق بقياس جهد غير الخطي عبر تكنولوجيا تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهي التي تجعل من الممكن شحن البطاريات بسرعة مع زيادة سعتها من 10 إلى 15 بالمائة.

    وأبرز في هذا السياق، أنه خلال التجارب تمكن من شحن بطارية في 5 دقائق، موضحا أن الطريقة تقتضي اعتماد سلسلة من التيار غير الخطي، مما يجعل من الممكن تكييف الجهد مع حالة البطارية.

    وبشأن سلامة البطاريات، أوضح البروفيسور اليزمي أن تقنية الانتروبيا ( l’entropy ) تسمح أيضا، بفضل الذكاء الاصطناعي، بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول العيوب التي تحدث أثناء عملية شحن البطارية، مما يتيح بفضل هذه البيانات الضخمة منع أي خطر.

    وأضاف أن هذه التكنولوجيا تجعل من الممكن قياس أي اضطراب في البطارية من حيث الجهد ودرجة الحرارة . و” من خلال المعطيات المتراكمة يمكننا حل مشاكل مثل الطبيب الذي يكتشف الورم في جسم الإنسان».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خسائر جمة تلحق بحياة الإنسان بسبب الأجهزة الرقمية!

    من المدهش أن النوم يمثل ربع إلى ثلث حياة الإنسان ومازال لا يُعرف سوى القليل عن كيفية شعور أجسامنا وأدمغتنا بالحاجة إلى النوم، وكذلك كيف يمكن ضبط وتفريغ تلك الحاجة تلقائيًا حتى يتمكن البشر من العمل يومًا بعد يوم، وفقا لما ورد في تقرير نشره موقع “Psychology Today”.

    تعد الساعة اليومية أو الساعة البيولوجية هي نقطة الارتكاز في حل مشاكل النوم، وهي عبارة عن مجموعة من الخلايا التي تتكون منها النواة فوق التصالبية SCN، التي تقبع في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، والتي تتأرجح وفقًا لجدول زمني يزامن حياتنا، وجميع أشكال الحياة الأخرى على الكوكب، مع أنماط الطاقة الشمسية خفيفة. يولد كل إنسان بهذه الآلية الأساسية للتنبؤ، والتي تكون مدمجة في الدماغ ويتم تكرارها في كل خلية.

    التوقيت الشمسي

    تنظم الساعة البيولوجية الجزيئية مقدار ونوعية النوم الذي يحصل عليه الإنسان، إلى جانب دورها الكبير في الصحة الجسدية والنفسية بشكل عام، بما يشمل درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب ومستويات الهرمون والاستجابة المناعية والمزاج واليقظة والأداء المعرفي وأوقات رد الفعل السمعي، والتي ترتبط جميعها بالتوقيت الشمسي المحفور بيولوجيًا بداخل جسم كل إنسان.

    وتتراكم الأدلة على أن انتهاك الساعة اليومية يقوض الصحة النفسية والتمثيل الغذائي ويمهد الطريق لحالات التنكس العصبي. أصبح عدم تزامن الإيقاعات البيولوجية في العصر الحالي نتيجة للتعرض الخاطئ أو شبه المستمر للضوء، بما يؤدي لمشاكل في أنشطة معالجة وتعافي الأبدان واستجابة الغدد الصماء والنشاط المضاد للأكسدة.

    مُثبِّت الضوء الأزرق

    في حين أن اختراع الضوء الكهربائي بدأ يطمس الحد الفاصل بين الليل والنهار منذ أكثر من قرن مضى، لكن أدى الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الرقمية لإرباك حياة البشر بشكل تام. تبين أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الرقمية هو أقوى قوة لضبط وإزعاج الساعة اليومية. وكما يساعد التعرض للضوء الأزرق صباحًا في تنشيط الأبدان وتحسين الحالة المزاجية، فقد أظهرت الدراسات، أن أقل كميات منبعثة من الضوء الأزرق، تُثبط إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المرتبط بالساعة البيولوجية الذي يبشر بحلول الليل البيولوجي، والذي يتراكم عندما يقل الضوء بما يعزز النعاس والرغبة في النوم.

    يؤدي التعرض للضوء الأزرق في أي وقت إلى منع إنتاج الميلاتونين، ولكن التعرض الخاطئ له – على سبيل المثال، في الليل – يؤدي إلى إلغاء تزامن الساعة البيولوجية، في حين تشير الاحصائيات، الصادرة عن المؤسسة الأميركية للنوم، إلى أن 75% من الأطفال و70% من البالغين، يستخدمون جهازًا إلكترونيًا ينبعث منه الضوء في السرير.

    اضطراب وظائف المخ

    ترتبط وظيفة الدماغ بشكل خاص بتوقيت ونوع التعرض للضوء لأن المستقبلات الضوئية في العين البشرية، التي تُعرف باسم الخلايا العقدية للشبكية، تتواصل مباشرة مع الدماغ، وترسل إشارات إلى الساعة البيولوجية الرئيسية. وبفضل بروتين فريد يسمى الميلانوبسين، تكون المستقبلات الضوئية في مقدمة العين أكثر حساسية لأطوال موجات الضوء الأزرق. يعمل تحفيز المستقبلات الضوئية المحتوية على الميلانوبسين خلال النهار على مواءمة النشاط اليومي والغدد الصم العصبية والنشاط السلوكي العصبي مع الوقت البيئي.

    لكن مستقبلات الميلانوبسين لها جدولها اليومي الخاص، وهي حساسة بشكل خاص خلال ساعات المساء والليل. ويعد التعرض حتى لكميات صغيرة من الضوء الأزرق في الليل السبب الأساسي في احتمالية حدوث تأثيرات كبيرة في زعزعة استقرار النظام اليومي بما يؤدي لاضطراب وظائف الدماغ.

    تأثير الأرق على الأصحاء

    إن مجرد عدم الحصول على عدد ساعات نوم جيدة لليلة واحدة يمكن أن يكون له تأثير كبير على حياة الأشخاص الأصحاء. يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل نفسية سلبية. أفاد فريق من الباحثين في جامعة أوبسالا أن ليلة واحدة من قلة النوم تدفع الشباب الأصحاء إلى تفسير تعابير الوجه بشكل سلبي، حيث يرون الناس أكثر غضبًا مما هم عليه في الواقع. يعتقد الباحثون أن النتيجة قد تكون سوء تفسير لنوايا الآخرين.

    على نفس المنوال، اكتشف العلماء في جامعة برن مؤخرًا أن إحدى وظائف نوم الأحلام هي فرز المشاعر وتعزيز تخزين المشاعر الإيجابية، بينما يخفف من تماسك المشاعر السلبية أو المؤلمة بشدة. واكتشف الباحثون أنه في غياب نوم الأحلام، لا يوجد تمييز بين إشارات الأمان والخطر وتقوم الخلايا العصبية بتوليد رد فعل الخوف، مما يمهد الطريق لاضطرابات القلق.

    أفاد باحثو جامعة كولومبيا أن وظيفة أخرى للنوم تتمثل في تخفيف الإجهاد التأكسدي، وهو سبب لتلف الخلايا الذي يكون الدماغ معرضًا له بشدة بسبب استهلاكه الشرس للأكسجين. واتضح أن قلة النوم تزيد من الحساسية للإجهاد التأكسدي. بمرور الوقت، يتراكم الضرر الخلوي، ويتجلى في مرض التنكس العصبي.

    فوائد الميلاتونين

    بصفته الوسيط الرئيسي للساعة البيولوجية، يعد الميلاتونين عاملًا طبيعيًا للنوم. تشير الدراسات إلى أن آثاره البيولوجية تمتد إلى ما هو أبعد من النوم للمساعدة في التأثير على الظروف التي تتأثر بفقدان النوم واضطراب الساعة البيولوجية. ويكافح الإجهاد التأكسدي، لذا فإنه يعد بمثابة عامل حماية للأعصاب ويحمي خلايا الدماغ من تراكم الحطام الأيضي، كما يضبط استقلاب الجلوكوز ويمنع نمو الخلايا السرطانية.

    طرق الوقاية من الأرق

    إن هناك طرقا عديدة للحفاظ على جودة النوم، من أهمها الحد من التعرض للضوء الأزرق في المساء والليل، حيث أنه من الحكمة تقييد وقت الشاشة وإيقاف نشاط الكمبيوتر قبل ساعتين على الأقل من وقت النوم. ويوصي العلماء بعدم الاحتفاظ بجهاز تليفزيون أو كمبيوتر داخل غرفة النوم. ويوضح الخبراء في هذا الصدد أن الضوء الأزرق هو الأقوى تأثيرًا على إيقاع الساعة البيولوجية من بين جميع ألوان طيف الضوء المرئي. ويشرح الخبراء أن التعرض للضوء الأزرق ذي الموجة القصيرة الذي ينبعث من شاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية يحاكي التعرض لأشعة الشمس في الصباح.

    ولهذا، فإن تدهور الصحة النفسية للشباب والأصحاء لا يقتصر على محتوى وسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل يكون توقيت التعرض للأجهزة التي ينبعث منها الضوء الأزرق، أحد الأسباب الرئيسية أيضًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنيطرة.. مسؤولة أممية تبرز أهمية آليات الرصد في مجال الوقاية من التعذيب

    القنيطرة.. مسؤولة أممية تبرز أهمية آليات الرصد في مجال الوقاية من التعذيب

    الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 إلى 20:46

    القنيطرة – أكدت رئيسة اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة، السيدة سوزان جبور، اليوم الثلاثاء بالقنيطرة، على أهمية الرصد المستمر في مجال الوقاية من التعذيب.

    وقالت السيدة جبور، في كلمة لها خلال الندوة الدولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية، التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن الرصد المستمر يهدف إلى تقييم السياقات والظروف التي يحدث فيها أو قد يحدث فيها التعذيب وسوء المعاملة.

    وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن التعرف على الثغرات والاختلالات التي تؤدي لاستخدام التعذيب يمكن من تحديد أسبابها ومعالجتها، مضيفة أن سياقات وظروف التعذيب يجب أن يتم تقييمها على عدة مستويات.

    وأضافت أن الرصد يجب أن يحلل الإطار القانوني ، بما في ذلك مطابقة المعايير الدولية أو وجود أو غياب قوانين وأنظمة تتعلق بالتجريم والوقاية من التعذيب وسوء المعاملة.

    وفي نفس السياق، تابعت المسؤولة الأممية التي ألقت مداخلتها في إطار الجلسة الثانية التي تمحورت حول موضوع “آليات وإجراءات الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية”، أن الرصد يجب أن يركز على واقع تنفيذ الأحكام القانونية وإجراءات الحماية ، بما في ذلك الممارسات على جميع المستويات.

    وأضافت أن الأمر يتعلق ، على سبيل المثال، بممارسات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية ، وإجراءات التشكي والمحاكمات والعقوبات وسبل الإنصاف المتعلقة بأعمال التعذيب أو سوء المعاملة المزعومة ، أو بأماكن الحرمان من الحرية.

    وأكدت أن منع التعذيب ليس مفهوما نظريا، ولكنه التزام دولي تحث عليه لجنة مناهضة التعذيب وبروتوكول اختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مع إطار قانوي متين وعواقب عملية للغاية .

    وقالت السيدة جبور إن الوقاية من التعذيب أمر “أساسي” في الإطار العام لمناهضة التعذيب ، مشيرة إلى أنه أمر يجب على الدول والسلطات السعي لتحقيقه من أجل مصالحها الخاصة.

    وشددت على أن الوقاية والإجراءات ذات الصلة ، بما في ذلك الحماية والرصد ، ضرورية لتحسين وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة في ممارسات إنفاذ القانون والحراسة النظرية من أجل بناء الثقة داخل المجتمع تجاه الشرطة والقضاء.

    وخلصت المسؤولة الأممية إلى أن هذا ينعكس إيجابا على فعالية التحقيقات القضائية ، وبالتالي على على الأمن الوطني.

    وكانت فعاليات هذه الندوة الدولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية، قد انطلقت اليوم بالقنيطرة.

    ويعرف هذا الحدث مشاركة خبراء وطنيين ودوليين وممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وباقي الفاعلين المهتمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالفيديو. برلمانية أوربية: المغرب منعنا من الدخول من مليلية باش نحققو فأحداث وفاة 23 مهاجر

    بالفيديو. برلمانية أوربية: المغرب منعنا من الدخول من مليلية باش نحققو فأحداث وفاة 23 مهاجر

    كود الرباط//

    قالت “Corlina ERNST “، عضوة فالبرلمان الأوروبي انهم كيبحثو فالحدث ديال 24 يونيو، فاش مات 23 شخص وتصابو بزاف فالحدود بين المغرب ومليلة.

    وأضافت كورلينا لي هي برلمانية يسارية من المانيا، أنه لحد ساعة مزال ماكاين حتى شي توضيح على هادشي.

    ???? BREAKING!

    Left MEPs on a mission to investigate the tragic events & asylum seeker deaths of June 24th at the Spanish-Moroccan border in Melilla have been DENIED access by Moroccan authorities at Nador checkpoint.

    ????️@ErnstCornelia ???? pic.twitter.com/BSeiyryCB6

    — The Left in the European Parliament (@Left_EU) September 20, 2022

    وتابعت بالقول “انهم فمهمة تحقيقة ومشاو من اسبانية ودازو للجانب المغربي على رجليهم ولكن مخلاوهومش السلطات المغربية بلا حتى شي تفسير ولا تبرير، وهادشي وصفاتو ب”فضيحة”.

    وشددت البرلمانية باللي غيوضحو هادشي وانه كاين مشكل حيث ميقدروش يهدرو مع “NGOs” (منظمات غير حكومية) ، ولكن مغاديش نستسلمو وغنوصلو هادشي للبرلمان الأوروبي وغيتطرح هاد الحدث فالبرلمان” على حد تعبيرها.

    وقال مصدر مسؤول تعليقا على الخبر الذي نشرته “گود” حول منع وفد أوروبي مكون من 12 برلمانيا من دخول الأراضي المغربي، والذي جاء في إطار لجنة تقصي الحقائق شكلها البرلماني للتحقيق في أحداث مليلية التي راج ضحيتها 23 مهاجرا قاموا باقتحام السياج الحدودي لهذه المدينة، بانه “قرار سيادي”.

    وأضاف مصدر رسمي إن اللجنة التي كونها اليسار الراديكالي داخل البرلماني غير قانونية ولا يمكن القبول بها لأن المسالة تتعلق بسيادة دولة لها مؤسساتها، ولا يمكن السماح بأي طرف خارجي التحقيق في أمر حدث داخل الوطن، مع العلم ان المؤسسات الرسمية بالمغرب قامت بالتحقيقات اللازمة واماطت اللثام عن الأحداث التي وقعت في مليلية.

     

     



    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتكن الطفلة « مريم » آخر ضحايا قانون منع الإجهاض..واجتهادات الفقهاء في الموضوع

    بقلم:سعيد الكحل

    مريم، الطفلة ذات الأربعة عشر ربيعا، التي فارقت الحياة بسبب نزيف حاد أثناء إخضاعها لعملية إجهاض سري غير آمن في قرية بومية النائية، مصير مريم يمكن أن تواجهه أي فتاة فرضت عليها  الظروف الاجتماعية والقانونية أن تلجأ إلى الإجهاض في ظروف تنعدم فيها الشروط الصحية الآمنة.

     مريم لم تختر مصيرها المأساوي ولا نهايتها المفجعة، بل إن المنظومة القانونية والتشريعات الجاري بها العمل هي الأصل في مثل هذه المآسي التي تتكرر باستمرار، دون إخضاعها للتعديل والمراجعة حتى لا تلقى باقي الفتيات نفس المصير المشؤوم وليس المحتوم، إذ بالإمكان تغييره وإنقاذ كل « المَرْيَمَات » المفترضات من مواجهته، ذلك أن الطفلة مريم هي ضحية القانون الجنائي المستند إلى اجتهاد فقهي موغل في التشدد. 

    من هنا يكون المشرّع المغربي يتحمل كامل المسؤولية في وضع قانون لا يعالج ظاهرة الإجهاض بقدر ما يزيدها تعقيدا وخطورة من حيث كونه يتجاهل كل الاجتهادات الفقهية لدى مختلف المذاهب السنية والشيعية، التي تسمح بالإجهاض داخل مدة 120 يوما من الحمل. 

    تلك الاجتهادات الفقهية التي لا تضع شروطا لجواز الإجهاض سوى ألا تتجاوز مدة الحمل أربعة شهور. ومن تلك الاجتهادات التي على المشرّع المغربي اعتمادها حين تعديل القانون الجنائي:

    1. أن كل ما لم تحلّه الروح لا يبعث يوم القيامة، ومن لا يبعث فلا اعتبار لوجوده، ومن هو كذلك فلا حُرمة في إسقاطه. 2

    2. . أن الجنين ما لم يتخلّق فإنه ليس بآدمي، وإذا لم يكن كذلك فلا حُرمة له ومن ثم فيجوز إسقاطه. قال المرداوي رحمه الله في “الإنصاف” (1/386):” يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة. ذكره في الوجيز، وقدمه في الفروع. وفي مذهب الحنفية: يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق منه شيء، ولن يكون ذلك إلا بعد مئة وعشرين يوماً؛ لأنه ليس بآدمي. وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق: نفخ الروح. 

    ومن الأعذار التي أجاز بها الأحناف الإسقاط: أن ينقطع لبن الأم بعد ظهور الحمل، وليس لأبي الصبي ما يستأجر به الظئر، ويخاف هلاكه. 

    قال النووي: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر ”وقال ابن حجر: “اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة أشهر” وروى البخاري رحمه الله، قال: حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب: قال عبد الله: حدثنا رسول الله – وهو الصادق المصدوق – قال: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة”.فقوله صلى الله عليه وسلم: “ثم ينفخ فيه الروح” جعل هذا بعد أطوار النطفة، والعلقة، والمضغة، وقد كان لكل طور أربعون يوماً، فمجموع ذلك مائة وعشرون يوماً. 

    وجواز الإسقاط قبل نفخ الروح، هو قول الحنفية والشافعية والحنابلة وجزء من المالكية. لا حجة إذن، للمشرع المغربي أن يبقى متشبثا بمنع وتجريم الإجهاض باستثناء تلك الحالات التي لا تمثل سوى 2 % من المسموح بها (حالة الأم في وضع صحي خطير ومحقق، حالة الاغتصاب، زنا المحارم، والتشوهات الخلقية المحتملة للجنين). 

    والاستمرار في التجريم والمنع لن يعالج الظاهرة، بل يزيد من تفاقم مخاطرها الاجتماعية والأسرية والنفسية. 

    فحسب تقرير لـ »الجمعية المغربية لليتيم » فإنه يتم « التخلي عن 24 طفلا في اليوم بما يصل إلى 8640 في السنة ». وتتوقع الجمعية أن يصل عدد الأطفال المتخلى عنهم في أفق 2030 إلى 86 ألفا و400 طفل لا يتعدى سنهم 10 سنوات، و155 ألفا و520 طفل متخلى عنه لا يتعدى 18 سنة ». كما كشفت الإحصائيات التي قدمتها الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري، في 2021، أن عدد عمليات الإجهاض السري بالمغرب تتراوح بين 50 ألف إلى 80 ألف حالة، بمعدل 200 عملية يوميا، فيما تسبب هذه العمليات وفيات لأمهات بنسبة تصل إلى 4.2 في المائة، ونسبة 5.5 في المائة من الوفيات بسبب مضاعفات بعد الوضع.

     أما الدراسة الميدانية التي أنجزتها جمعية “بيبي ماروك”بعنوان: “مغرب الأمهات العازبات“، فقد كشفت عن كون 153 طفلا يولدون يوميا خارج مؤسسة الزواج في المغرب. 

    فإلى متى يستمر هذا الوضع: رضع يلقى بهم في القمامات، أطفال متخلى عنهم في الشوارع، إناث يفقدن أرواحهن بسبب الإجهاض السري غير الآمن؟ لقد فشل القانون المستند إلى الفقه المتشدد في معالجة هذه الظواهر الخطيرة وتقديم الحلول المناسبة لوقف مزيد من الضحايا. 

    لهذا، فإن المغرب ملزم باعتماد منظومة تشريعية عصرية منسجمة مع الدستور ومتشبعة بقيم حقوق الإنسان في بعدها العالمي.

     وأولى مداخل تحقيق الانسجام: التنصيص على تقاسم مسؤولية الحمل بين الأبوين البيولوجيين وتحميلهما معا تبعاتها القانونية والاجتماعية، وهذا لا يتحقق إلا بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي الذي لا يمكن أبدا أن يتنصل من فعلته ويترك الأم وحدها تتحمل التبعات، حينها سيفكر الذكور ألف مرة فيما سيترتب عن الاغتصاب أو التغرير أو أية علاقة ينتج عنها حمل قبل الإقدام على الفعل. 

    ومسألة لحوق الطفل بأبيه البيولوجي أفتى بها عدد من العلماء والأئمة أمثال: الحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النَّخعُّي وإسحاق بن راهويه وعروة وسليمان بن يسار، وقال به ابن تيمية وابن القيم. واستدلوا على رأيهم بعدد من الأدلة منها:

     1ــ قولهم إن حديث « الولد للفراش » يُحكم به إذا تنازع الزاني وصاحب الفراش في الولد، أما إذا لم يوجد صاحب فراش ينازع فيه فلا يدل عليه، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدّعه غيره؟ 

    2 ــ أن المصلحة للولد بدلا من أن يعيش بلا أب بذنب لا يد له فيه، فإنه ينشأ منسوبا لأب والشرع ومشوف لحفظ الأنساب

    3ـ قصة ملاعنة هلال بن أمية مع امرأته وفيه « أبصروه فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك ابن سحماء ». وفي قصة جريج قال للولد « من أبوك »، فقال « أبي الراعي ». قالوا في هاتين القصتين نسبة الولد لأبيه من الزنا من كلام النبي (ص) وحكايته عن جريج، وإنطاق الله الصبي به ( يمكن مراجعة كتاب « مسألة لحوق ولد الزنا بالزاني إذا استلحقه إذا لم تكن المرأة فراشا » لعمر محمد عادل

    . كما ذهب ابنُ القيِّم الجوزي إلى القول بالقياس في لحوق ابن الزنا بأبيه كالتالي: «والقياس الصحيح يقتضيه، فإنَّ الأب أحَدُ الزانيَيْن، وهو إذا كان يلحق بأمِّه، ويُنسَبُ إليها، وتَرِثُه ويَرِثها، ويَثْبُتُ النَّسَبُ بينه وبين أقاربِ أمِّه مع كونها زنَتْ به، وقد وُجِد الولدُ مِنْ ماء الزانيَيْن، وقد اشتركا فيه، واتَّفَقا على أنه ابنُهما، فما المانعُ مِنْ لحوقه بالأب إذا لم يدَّعِه غيرُه؟ فهذا محضُ القياس» يمكن مراجعة كتاب«زاد المَعاد» لابن القيِّم

    . لا غرو أنه بتطبيق قانون لحوق الابن بأبيه البيولوجي، سيتم ضمان الحقوق القانونية والشرعية لجميع الأطفال على قدم المساواة، أكانوا في إطار الزواج أو خارجه. إذ لا يمكن للمجتمع أن يظل يتحمل ويعاني من أخطاء وجرائم فئة من أفراده وهو يملك الحلول القانونية المناسبة. 

    والاستمرار في تجاهل هذه الظواهر الخطيرة المترتبة عن اعتماد تشريعات باتت متجاوزة ومتعارضة مع التزامات المغرب الدولية في مجال القضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء يهدد سلامة المجتمع واستقراره. 

    ولعل أخطر أشكال العنف المبني على النوع: تحميل الأنثى وحدها مسؤولية الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج. فإذا كانت الحكومة عاجزة عن إيجاد مأوى للأطفال المتخلى عنهم فالأولى لها أن تضع تشريعات تحمّل آباءهم البيولوجيين مسؤولية التكفل بهم تطبيقا لمبدأ المساواة أمام القانون الذي ينص عليه الدستور. 

    لقد ضحت الطفلة أمينة الفيلالي بحياتها من أجل تعديل المادة 475 من القانون الجنائي التي تشرعن الاغتصاب وتعفي المجرم من العقاب إذا تزوج الضحية كالتالي (فإن القاصرة التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا). ولولا انتحار الضحية لما ألغيت هذه الفقرة.

     حان الوقت إذن لرفع التجريم عن الإجهاض الإرادي وتطبيق المساواة في تحمل مسؤولية الحمل والإنجاب من طرف الأبوين البيولوجيين. رحم الله مريم ومثيلاتها من الضحايا وحَمَى بنات المغرب ونساءه من ذات المصير المفجع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيد عبد النباوي يبرز عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على تعزيز قدرات القضاة في مكافحة التعذيب

    السيد عبد النباوي يبرز عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على تعزيز قدرات القضاة في مكافحة التعذيب

    الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 إلى 17:29

    القنيطرة – أبرز الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الثلاثاء بالقنيطرة، عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على تعزيز قدرات القضاة في مكافحة التعذيب.

    وقال السيد عبد النباوي، في كلمة خلال الندوة الدولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية، ألقتها بالنيابة عنه مديرة قطب الشؤون القضائية بهذا المجلس، لطيفة توفيق، إن تطبيق آليات حقوق الإنسان في مجال مكافحة التعذيب يتطلب إلماما بتقنياته.

    وأضاف أن المجلس، في إطار مهامه الدستورية، عمل على الرفع من نجاعة أداء القضاة وصقل مهاراتهم، مشيرا إلى أن هذا العمل يأتي انطلاقا من قناعة راسخة بأهمية التكوين والتكوين المستمر للقضاة، الذين أناط بهم الدستور مسؤولية حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم وأمنهم القضائي، وتطبيق ضمانات محاكمتهم العادلة.

    وأبرز أن السلطة القضائية راكمت العديد من الممارسات القضائية الفضلى على مستوى مختلف محاكم المملكة، في قضايا ذات صلة بتكريس المبادئ الدستورية الأساسية المتمثلة في احترام شروط المحاكمة العادلة، مضيفا أن المجلس يؤكد على انخراطه التام في كل الجهود المبذولة لتعزيز المنظومة القانونية والقضائية في البلاد في مجال مناهضة التعذيب.

    ومن جهته، أبرز الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، مولاي الحسن الداكي، في كلمة بالمناسبة، أن المغرب، وفي إطار حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، قام في بداية هذا الأسبوع، بتقديم أدوات تصديق المملكة المغربية على البروتوكول الاختياري للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة.

    وأضاف أن رئاسة النيابة العامة انخرطت منذ سنوات ومن خلالها كافة قضاة النيابة العامة في المجهودات الوطنية الرامية إلى محاربة التعذيب والوقاية منه والسهر على إنفاذ القانون بكل صرامة من أجل ضمان أمن وسلامة الأشخاص وحماية حقوقهم وحرياتهم.

    وأشار إلى أن المجهودات التي تبذلها المملكة في مجال حقوق الإنسان تعبر بشكل ملموس وواقعي عن الدينامية الكبيرة للمملكة المغربية وتفاعلها الإيجابي مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان سواء على مستوى التكريس الدستوري أو القانوني أو على مستوى التفعيل.

    وكانت فعاليات هذه الندوة الدولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية، قد انطلقت اليوم بالقنيطرة.

    ويعرف هذا الحدث مشاركة خبراء وطنيين ودوليين وممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وباقي الفاعلين المهتمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية مقياس لتقييم الوضعية الحقوقية (السيدة بوعياش)

    احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية مقياس لتقييم الوضعية الحقوقية (السيدة بوعياش)

    الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 إلى 17:15

    القنيطرة –  أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الثلاثاء بالقنيطرة، أن احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية هو قطب الرحى في التمتع بهذه الحقوق ومقياس ذا مصداقية لتقييم وضعية حقوق الإنسان في أي بلد.

    وأبرزت السيدة بوعياش، في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية لندوة دولية حول معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية، أن الحماية من التعذيب ليس ترفا فكريا ولا واجهة للمحاباة بل يقع في صلب المعيش اليومي لكل أفراد المجتمع ومؤسساته.

    وتأتي هذه الندوة، التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كترجمة آنية لإتفاقية إطار للشراكة والتعاون المؤسسي في مجال التدريب وتوطيد احترام حقوق الإنسان في الوظيفة الأمنية، التي تم توقيعها بين المديرية والمجلس في 14 شتنبر الجاري.

    وأضافت أن كل غفوة أو هفوة يتردد صداها، تسائل الجميع من حيث الشعور المشترك بحجم المسؤولية للوقاية من التعذيب، مبرزة أن الشراكة بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني قد تبدو عادية حينما ينظر إليها من منظور مؤسساتي صرف، غير أنها في الحقيقة ذات دلالة رمزية كبيرة وعمق حقوقي غير مسبوق.

    واعتبرت السيدة بوعياش أن إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، قبل ثلاث سنوات كاملة، شكل لحظة فارقة في مسار بناء دولة القانون في بلادنا، ولبنة أساسية في جهود تعزيز ضمانات احترام حقوق الإنسان ، مضيفة أن الهدف خلال السنتين المقبلتين هو رفع عدد زيارات الآلية الوطنية لتصل إلى 100 زيارة خلال سنة 2024.

    وأشارت إلى أن التعاون المؤسسي المستدام يتحول إلى آلية تصبو لمعالجة حالة ما، أو إعادة هيكلة أي فضاء للحرمان من الحرية، إلى نموذج يحتذى به بالنسبة لكل الأماكن، التي تعاني من نفس الظروف غير المناسبة، دون حاجة إلى إعادة نفس الملاحظات والتوصيات في زيارات أخرى، مما سيسمح بتطوير مضامين الزيارات ومستوى إجرائية التوصيات.

    وقالت إن حصيلة عمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب “جد إيجابية ومشجعة”، مضيفة أنه تم تسجيل نسبة تتراوح ما بين 80 و90 بالمائة ، من حيث التفاعل، سواء من إدارة السجون أو مديرية الأمن الوطني أو الدرك الملكي مع توصياتها، والآلية بصدد تحضير زيارات المتابعة لعدد من المحاكم والمطارات والمستشفيات للأمراض العقلية لتقيس مدى إعمال توصياتها.

    من جانبه ، أشاد الأستاذ المقيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان في الجامعة الأمريكية – كلية واشنطن للقانون – مقرر الأمم المتحدة السابق المعني بالتعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، السيد خوان إنديز، بجهود المغرب الرامية إلى تعزيز الضمانات التي تحمي الأشخاص من الشطط في استعمال السلطة، خاصة أثناء التحقيق في الجريمة، مضيفا أن الضمانات يجب أن تكون مصحوبة باعتماد إيجابي لمنهجيات أَثبتت فعاليتها في مكافحة الجريمة.

    ونوه بالتعديلات التي تم إدخالها على قانون المسطرة الجنائية، التي شملت بعض التعديلات التي أوصى بها في التقرير الذي قدمه سنة 2013 عقب زيارته للمغرب، معتبرا أن هذه الإنجازات ترجع الى الجهود المتواصلة التي يبذلها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في ترافعه الجاد لمنع التعذيب في المغرب.

    وكانت فعاليات هذه الندوة الدولية بشأن معايير وممارسات منع التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاستنطاق أو الاستماع والحراسة النظرية، قد انطلقت اليوم بالقنيطرة.

    ويعرف هذا الحدث مشاركة خبراء وطنيين ودوليين وممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وباقي الفاعلين المهتمين.

    إقرأ الخبر من مصدره