Étiquette : ميثاق

  • من جنيف..المغرب يسلط الضوء على الحق في بيئة صحية ومستدامة

    هبة بريس

    سلطت البعثة الدائمة للمغرب بجنيف، يوم الأربعاء، الضوء على موضوع “تعزيز وحماية الحق في بيئة صحية ونظيفة ومستدامة”، وذلك في إطار نشاط مواز نظم على هامش الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان.

    وشكل هذا الحدث، الذي نظم بشراكة مع البعثات الدئمة لسويسرا والمالديف وكوستاريكا، لدى الأمم المتحدة بجنيف، ومنظمات (Franciscans International)، و(CIEL)، و(EarthJustice)، مناسبة للتذكير بالتحديات العالمية، من قبيل التغير المناخي وانعدام الأمن الغذائي والهجرات القسرية والنزاعات المسلحة، فضلا عن صعوبات الحصول على الماء والمواد الأولية والطاقة التي تؤثر على الاستقرار والأمن في العالم.

    وفي ظل هذا السياق الدولي المعقد والمتوتر، حيث تتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، لاسيما في إطار حماية البيئة، جاء اعتراف مجلس حقوق الإنسان، لأول مرة، في أكتوبر 2021، والجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليوز 2022، بالحق الأساسي للجميع في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة.

    وركز العديد من المتدخلين، منهم المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، أوليفييه دي شوتر، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة، ديفيد بويد، والخبيرة المستقلة، أستريد بونتيس ريانو، والباحثة عن أكاديمية جنيف، ميغان دونال، على تأثير هذا الاعتراف على العمل المستقبلي لهيئات معاهدات الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات الصلة، والتي تعترف بشكل متزايد بالأبعاد البيئية لحقوق الإنسان.

    وبفضل هذا الاعتراف، تعمل هيئات المعاهدات والمحاكم هذه على تطوير اجتهادات قضائية بشأن الأضرار البيئية التي تؤدي إلى انتهاكات حقوق الإنسان، والآثار السلبية لتغير المناخ على حقوق الإنسان.

    كما توقف المتدخلون عند صعوبة إيجاد التوازن الضروري بين هذا الحق في بيئة صحية وبين الحق في التنمية، الأمر الذي يتطلب استغلال الموارد الطبيعية، وقد ينطوي على تلوث متعدد الأوجه، ولهذا السبب، تمت التوصية بتشجيع وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

    وشكل هذا الحدث الموازي أيضا فرصة لنائب الممثل الدائم للبعثة الدبلوماسية للمغرب في جنيف، عبد الله بوتادغارت، للتذكير بأن الحق في بيئة صحية بالنسبة للمغرب هو حق أساسي يعترف به دستور المملكة للعام 2011، والذي ينص في المادتين 19 و35 على التوالي، على أن “يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”، “كما تعمل على تحقيق تنمية بشرية مستدامة، من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية، والحفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية، وعلى حقوق الأجيال القادمة”.

    واستحضر المسؤول المغربي، بهذه المناسبة، التعليمات الملكية بمناسبة عيد العرش 2010، التي دعت الحكومة إلى تجسيد التوجهات الكبرى للحوار الواسع، بشأن إعداد ميثاق وطني لحماية البيئة والتنمية المستدامة، في خطة عمل مندمجة، بأهداف مضبوطة، وقابلة للإنجاز في كل القطاعات، ولوضع خطة عمل غايتها تفعيل هذا الميثاق.

    وأشار في هذا الصدد إلى أن هذا الميثاق أتاح، خلال سنة 2017، اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة للمغرب التي تهدف إلى تسريع وتيرة الانتقال نحو اقتصاد أخضر وشامل في أفق 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيان الختامي للجامعة الصيفية لشباب التجمعي بأكادير هذا نصه:

    الأحداث

    التأم شباب الأحرار في جامعتهم الصيفية في دورتها الرابعة المنعقدة بمدينة أكادير يومي 9و10 شتنبر2022 حول موضوع ، “تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية..اكراهات التفعيل والالتزام الحكومي الثابت “، بحضور رئيس الحزب عزيز أخنوش و أعضاء المكتب السياسي ووزراء الحزب في الحكومة ،وبمشاركة متميزة لمناضلات ومناضلي الشبيبة التجمعية من كل ربوع جهات المملكة إضافة الى تمثيليات تجمعيي مغاربة العالم .


    وقد شكل تنظيم الجامعة الصيفية محطة نوعية جديدة في المسار التأطيري للشبيبة التجمعية، تميز بفتح نقاش عميق ومسؤول حول سبل تعزيز أسس الدولة الاجتماعية من خلال تسليط الضوء على التدابير والإجراءات الحكومية المتعلقة بالشباب في مختلف المجالات لاسيما على مستوى الصحة والتعليم والتشغيل،كما شكلت الجامعة مناسبة للوقوف على المرتكزات الأساسية للسياسة الاجتماعية للحكومة التي تسعى لضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنات والمواطنين والحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، إضافة الى استشراف المداخل الممكنة التي من شأنها تعزيز حضور الشباب في السياسات العمومية، لتحقيقِ التمكين الاجتماعي والاقتصادي لهذه الشريحة الاجتماعية الهامة من المجتمع المغربي.


    وقد اتسمت أشغال الجامعة الصيفية بالجدية والالتزام والانشغال العميق بانتظارات المواطنات والمواطنين ومطالبهم المشروعة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين شروط التنمية، وذلك في استحضار للمسؤولية التي يتحملها حزب التجمع الوطني للأحرار رفقة باقي مكونات الأغلبية الحكومية في ظرفية اقتصادية صعبة ومعقدة .
    وتميزت هذه الدورة من الجامعة الصيفية لشباب الأحرار بالكلمة الافتتاحية للأخ عزيز أخنوش رئيس الحزب، والتي أبرز فيها من جديد تموقع الحزب في صف المواطن، من منظور ضرورة مواصلة العمل والاجتهاد من أجل مقاربة هموم المغاربة، وعلى رأسهم فئة الشباب ، بما يمكنهم من تملك حقهم الإنساني في الوجود بكرامة وشرف.


    كما نوه الأخ الرئيس بدينامية الأحرار التي أصبحت تزعج الكثيرين، في ظل الشعبية الكبيرة للحزب التي ترجمتها صناديق الإقتراع،و بوأت الحزب الرتبة الأولى خلال الاستحقاقات الانتخابية النزيهة التي شهدتها بلادنا بشهادة الجميع الأمر الذي بات يزعج خصوم الحزب، تجار خطاب الشعبوية، التي قطع معها المغاربة، عبر صناديق الإقتراع بعد10 سنوات عجاف، تعطلت فيها عجلة التنمية على مختلف المستويات.
    لقد شكل فضاء الجامعة الصيفية بأكادير في دورته الرابعة لهذا العام، حلقة وصل بين مختلف جهات المملكة من شمالها إلى جنوبها، بهاجس الإقبال على المعرفة السياسية برغبة منقطعة النظير، تعطي الأمل و الطمأنينة في المستقبل.


    كما مثل هذا الملتقى الشبابي أيضا فضاءا عموميا وطنيا لتبادل الخبرات والأفكار،وللتشاور والقراءة الجماعية التي تستوعب الحاضر من أجل المستقبل و للتفاؤل والتنافس من أجل خلق التصورات والرؤى، للاستفادة من تجارب كفاءات الحزب في مواقعهم المختلفة والمتنوعة في تدبير الشأن العام.
    لقد كان هذا الملتقى الوطني بمثابة فسيفياء وطنية تعبر عن الرغبة الوجدانية العميقة في مواصلة المسار رغم كل المحاولات التشويشية اليائسة ، وتعبيرا صادقا عن الانتماء وعن رغبة الحوار والتداول بكل حرية وصراحة، إلى جانب ذلك كله، كانت الدورة درسا شاملا عميقا نظريا و عمليا للممارسة السياسية في بلادنا، من منظور تراكمات حزب التجمع الوطني للأحرار، أطر حلقاته ونقاشاته ثلة من خيرة أطر التنظيم، منفتحين على باحثين متخصصين في مختلف مناحي المعرفة .


    ومن منطلق كون الفدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية هيئة موازية للحزب وجزء لا يتجزأ من تصوره التنظيمي، فإنها تعبر من جديد عن وعيها التام والعميق بضرورة الانخراط الفاعل والإيجابي بنفس استشرافي للمستقبل، لمطارحة كل القضايا الوطنية التي يهتم بها الحزب، وتعبر عن جاهزيتها الكاملة في التعبئة من أجل دعم المسار الإصلاحي للحكومة، في مواجهة كل حملات التشويش والتبخيس.
    وحرصا على التفاعل مع مختلف الأفكار والملفات الوطنية المستعجلة، فإن شباب الأحرار يعتبرون أن المدخل الحقيقي لبناء مسار التنمية، يجب أن يرتكز على رؤية تتجاوز ثغرات المنظومة الاجتماعية، وتلبي مطالب الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.


    ومن خلال هذا الملتقى الشبابي، الذي انصهر في انشطته أزيد من أربعة آلاف شاب من مختلف جهات المملكة، فإن الشبيبة التجمعية تعلن للرأي العام الوطني عن ما يلي :
    تنويهها بالنجاح الكبير لأشغال الجامعة الصيفية الذي اتسم بتعبئة وانضباط كبيرين لعضوات وأعضاء الشبيبة التجمعية،إضافة الى تميزه بمستوى عال من النقاش الحر والمسؤول، الشيء الذي يعكس بشكل واضح وملموس حيوية وقوة الشبيبة التجمعية كمؤسسة رائدة في التأطير والتكوين اعتزازها بالدينامية التنظيمية القوية التي يعرفها الحزب وهيئاته الموزاية،الأمر الذي يبرز بشكل واضح المكانة الحقيقية التي يتبوأها الحزب في صدارة المشهد السياسي ،وفي تكريس حقيقي وفعلي للأدوار الدستورية المنوطة بالحزب في تأطير المواطنات والمواطنين وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية؛
    استنكارها الاعتداء الذي تعرض له أشبال المنتخب الوطني المغربي تحت 17 سنة بالجزائر،كما تحمل المسؤولية في ذلك للسلطات الجزائرية اثر الأفعال التي لا تمت بصلة للروح الرياضية وروح الأخوة والصداقة التي تنهجها بلادنا مع أشقائها؛
    استنكارها الشديد للخطوة الغير المحسوبة التي أقدم عليها قيس سعيد رئيس الدولة التونسية والتي شكلت إساءة واضحة للشعب المغربي ولقضيته العادلة ولتاريخ العلاقات المغربية التونسية مؤكدين في نفس الوقت على تشبث الشعب المغربي بأواصر الصداقة المتينة التي تجمعه بالشعب التونسي الشقيق؛
    تأكيدها على الالتفاف وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس بخصوص قضية وحدتنا الترابية والتي اعتبر فيها جلالته أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب الى العالم،والمعيار الواضح لقياس مدى صدق الصداقات ونجاعة الشراكات؛
    دعوتها لضرورة تقوية الجبهة الداخلية والتعبئة الشاملة لكل المغاربة بمختلف اطيافهم للتصدي لمناورات أعداء وحدتنا الترابية.
    تنويهها بالدور المحوري الذي يقوم به أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج كما تدعو الشبيبة التجمعية الى بلورة سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم مع توفير كل الظروف المناسبة للمساهمة في تنمية بلادهم وخدمة قضاياه العادلة؛
    تحيتها عاليا للصمود الحكومي أمام التحديات الاقتصادية بفعل تداعيات الجائحة وفي وجه الازمات والتقلبات التي تسببت فيها مجموعة من العوامل الخارجية وكذا ازمة الجفاف التي عرفتها بلادنا مما اثر على القدرة الشرائية للمواطنين وساهم في ارتفاع الأسعار على غرار باقي دول العالم.
    التنويه بتجاوب الحكومة مع التحديات الاقتصادية المطروحة بتعبئتها لموارد مالية استثنائية وتصويب اختياراتها الميزانياتية بدقة واستباقية وفعالية، عبر رفع تحملات صندوق المقاصة بما يفوق 16مليار درهم إضافية؛
    التنويه باستمرار الحكومة القاضي في تقديم الدعم لمهنيي النقل الطرقي وذلك بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي؛
    التنويه بالمجهودات الحكومية الكبيرة بإخراج 22 مرسوم تطبيقي متعلق بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية في وقت وجيز وبسرعة قياسية، ما من شأنه فتح باب التأمين الصحي أمام 11 مليون مواطن ومواطنة من العمال غير الأجراء،إضافة الى توسيع الاستفادة من لتشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبير “رامد” بكفية تلقائية مع احتفاظهم بجميع المكتسبات الممنوحة لهم .

    تنويهها بالعمل الذي تقوم به الحكومة في سبيل الإسراع بتنزيل التوجيهات الملكية السامية والقاضية بتمكين بلادنا من ميثاق تنافسي للاستثمار قادر على خلق مناصب للشغل وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا جهويا ودوليا في جلب الاستثمارات الخارجية.
    الإشادة باصرار الحكومة على إطلاق برنامج “فرصة” رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة ،وهو مايعتبر رسالة سياسية لكل المشككين في إمكانية وفاء هذه الحكومة بالتزاماتها سواء تلك التي أعلنت عنها الأحزاب خلال الحملة الانتخابية أو تلك المتضمنة في التصريح الحكومي ؛

    اشادتها بوفاء الحكومة بتنزيل برنامج أوراش لخلق 250 ألف منصب شغل لفائدة الأشخاص الغير الحاصلين على الشواهد والمؤهلات العلمية،بما يسهم في مواكبة الشباب الموجودين خارج سوق الشغل وتيسير ادماجهم الاقتصادي.

    التنويه بالجهود التي تقوم بها الحكومة للنهوض بمنظومة التعليم، و بالرؤية الإصلاحية المتكاملة التي تعتمد ضرورة التوازن بين النهوض بوضعية العنصر البشري و مناهج الإصلاح،لتحقيق مدرسة تكافؤ الفرص و المساواة لكافة أبناء الشعب المغربي؛

    الإشادة عاليا ببرنامج الحكومة للارتقاء بالمنظومة الصحية برؤية شمولية مندمجة ومتكاملة تتجاوز الإصلاحات الجزئية والسطحية، وتمكن من إحداث نقلة نوعية تمنح بلادنا منظومة صحية جذابة تستجيب دون تمييز لتطلعات كل مواطنيها، في تلقي العلاجات الضرورية وحفظ كرامتهم والاستجابة لأولوياتهم، وتمكنهم من الاستفادة من خدمة عمومية لائقة؛

    دعوتها الحكومة بجميع مكوناتها لبذل مجهودات أكبر من خلال مشروع قانون المالية المقبل للتخفيف من أثر الارتفاع الدولي للأسعار على المواطنين، وتشيد في ذات السياق بتوجيه رئيس الحكومة لفرض ضرائب تضامنية على مجموعة من القطاعات التي تحقق رقم معاملات كبير للتضامن مع الفئات الاجتماعية الهشة؛

    الإشادة بالانسجام والتماسك بين مكونات الحكومة التي تقدم درسا راقيا في التنسيق والتعاضد،واعلاء مصلحة الوطن والمواطنين ؛

    استنكارها للحملة الممنهجة ضد شخص الرئيس عزيز أخنوش التي تستغل المطالب الاجتماعية المشروعة للمواطنين، وذلك باستعمال أدوات مفبركة و مستعملة لخدمة حسابات ومصالح ضيقة ؛

    ادانتها للتوظيف السياسوي لكتائب تجار الدين والأزمات الذين تعودو على استغلال التعبيرات المجتمعية، والركوب عليها للوصول الى المناصب وتحصيل الامتيازات؛
    الدعوة الى اليقظة والحذر من عمليات التشويش التي يقوم بها بعض تجار الأزمات الذين فشلوا في تدبير عشر سنوات من الزمن الحكومي،محاولين بذلك العودة الى واجهة المشهد السياسي عبر الركوب على إشكالات اقتصادية مستوردة.

    هيئة التحرير15 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تتجه نحو فتح باب الاستثمار في قطاع الصحة للأجانب غير الأطباء

    يونس الزهير

    كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب توجه الحكومة نحو فتح باب الاستثمار في قطاع الصحة للأجانب غير الأطباء، عبر فتح رأسمال المصحات أمام المستثمرين الأجانب من غير الأطباء، مراهنة بذلك على “إتاحة فرص الشغل القار وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات الخاصة”.

    وأبرز آيت الطالب في جواب على سؤال كتابي للنائب البرلماني عبد النبي عيدودي حول “سن قانون إطار للاستثمار في القطاع الصحي الخاص”، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية “تعتزم مراجعة القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 33.21. هذا الأخير الذي أزال جميع القيود التي تحول دون مزاولة الأطباء الأجانب بالمغرب”، وذلك من أجل “تشجيع الاستثمار في هذا المجال، عبر فتح رأسمال المصحات أمام المستثمرين الأجانب من غير الأطباء”.

    وشدد على أن “النهوض بالقطاع الخاص وتحفيزه من أجل الاستثمار في المجال الصحي يُعدَ من أوليات الدولة وفقا لما هو منصوص عليه في مشروع القانون إطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الحكومي المنعقد بالقصر الملكي بالرّباط بتاريخ 14 يوليوز 2022″، كما ورد بالحرف في جواب الوزير.

    وتابع “وبصفة عامة؛ يعتبر قانون الإطار رقم 18.95 بمثابة ميثاق للاستثمارات المرجع القانوني لتنمية وتشجيع الاستثمار في المغرب الذي سن جملة من التدابير التحفيزية”، مضيفا أنه “تمت مراجعته والمصادقة على مشروع القانون الإطار الجديد بالمجلس الوزاري بتاريخ 13 يوليوز 2022، وذلك لتمكين المملكة من “ميثاق تنافسي للاستثمار” يعزّز جاذبية رؤوس الأموال المستثمرة وطنيا ودوليا، والرفع من آثار عملية الاستثمار، لاسيما فيما يتعلق بإتاحة فرص الشغل القار وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات الخاصة”.

    وأشار آيت الطالب في جوابه الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، إلى أن الملك محمد السادس سبق له التأكيد خلال جلسة عمل خصصت لميثاق الاستثمار الجديد، في فبراير المنصرم، على الدور الريادي الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص الوطني في هذا الورش الحيوي.

    وقالن إن الملك دعا الحكومة إلى “إشراك الفاعلين الخواص بشكل فعال، ومشددا على أن تجديد المقتضيات القانونية والتحفيزية يظل رهينا بحسن تنفيذها والتتبع المنتظم لتنزيلها على أرض الواقع، بهدف ضخ دينامية جديدة في الاستثمار الخاص وتكريس المملكة كأرض متميزة للاستثمار الإقليمي والدولي، مع التنصيص على اتخاذ إجراءات للدعم خاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، ومنها الصناعة الصيدلانية في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات، إلى جانب تدابير خاصة للدعم موجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتدابير أخرى تنهض بالاستثمارات المغربية في الخارج”.

    وأكد آيت الطالب أن “السلطات الصحية ببلادنا تراهن على الإمكانيات الكبيرة التي يمكن أن تتحقّق للمنظومة الصحية الوطنية من خلال عقود الشّراكة بين القطاعين العام والخاص، وتدخل في هذا السياق مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية؛ وشركة (I.M.S OVADIA groupe LTD)،  المتعلقة ببناء بعض المؤسسات الاستشفائية بالمغرب، إذ ستمكّن من تنفيذ برنامج استثماري يهم تصميم وبناء وتجهيز بع المؤسسات الاستشفائية بمساهمة مالية من الشركة المذكورة تقدر بنحو 5 مليارات درهم، وتعزيز الاستثمار والابتكار في المجال الصحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزولي: الميثاق الجديد للاستثمار ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد

    هبة بريس _ الرباط

    أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، “ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني”.

    وقال المسؤول الحكومي في كلمة له خلال اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، ع قد في إطار المناقشة العامة والتفصيلية لمواد النص السالف الذكر، إن الأمر يتعلق « بورش إصلاحي كبير نحمله جميعا، وبالتالي فهو موجه لكل المكونات الفاعلة في المجتمع ولايخضع لمنطق الأغلبية والمعارضة ».

    وأضاف الوزير في معرض تفاعله مع مداخلات النائبات والنواب البرلمانيين، أن العالم يمر بأزمات غير مسبوقة ويواجه أزمات كبيرة ويشهد منافسة شرسة بين الدول لاغتنام الفرص وجلب الاستثمار، مؤكدا أن الظرفية الراهنة « تفرض العمل بسرعة لتحقيق دينامية إيجابية تقوي مكانة المغرب من خلال مشروع قانون إطار واضح وشفاف يحدد التوجهات العامة لإصلاح سياسة الدولة بخصوص الاستثمار »، وفق ما دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأبرز في هذا الإطار، أن الحكومة قامت بصياغة هذا المشروع في إطار تشاركي والتقائي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية وتماشيا مع توصيات النموذج التنموي، لافتا إلى أن الهدف من هذا الإصلاح هو ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وبخصوص الأهداف الأساسية للميثاق، أفاد الجزولي أنها تتمثل أساسا في عكس التوزيع الحالي بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص في أفق 2035، و إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمار، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الاجنبية المباشرة.

    وسجل أن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق « دون انخراط قوي وصادق للحكومة بكل قطاعاتها، وللبرلمان والسلطات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والقطاع البنكي وكل الفاعلين » وذلك من أجل جعل المغرب « بلدا للاستثمار بامتياز ».
    وتطرق المسؤول الحكومي في معرض كلمته، إلى أهم المستجدات التي جاء بها مشروع الميثاق الجديد للاستثمار، مبرزا أنه شامل وواضح وموجه لجميع المستثمرين بمختلف جنسياتهم (المغاربة المقيمين بالمغرب ومغاربة العالم والأجانب) وكيفما كان حجم استثمارهم.

    وأفاد أنه تم لأول مرة في الميثاق الجديد إشراك مستوى الجهة في المصادقة على الاتفاقيات، فضلا عن اشتماله على تدابير تحفيزية وغير مسبوقة تصل إلى 30 في المائة من الاستثمار الإجمالي، واقتراحه إطارا موحدا ومتماسكا يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة.

    وأوضح الجزولي أن مشروع القانون الإطار هو النص القانوني المرجعي الذي يحدد التوجهات العامة والإصلاحات الأساسية لسياسة الدولة في مجال الاستثمار، وأن كل نصوصه التطبيقية ذات الصلة « ستحترم روحه ومقتضياته ».

    وأشار إلى أن النص يحيل على ثلاثة نصوص تشريعية أو تنظيمية تلتزم الحكومة بإصدارها حسب جدول زمني محدد لضمان تطبيق أحكامه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني (السيد الجزولي)

    الميثاق الجديد للاستثمار ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني (السيد الجزولي)

    الأربعاء, 14 سبتمبر, 2022 إلى 18:15

    الرباط – أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، “ضروري للرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني”.

    وقال المسؤول الحكومي في كلمة له خلال اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، عُقد في إطار المناقشة العامة والتفصيلية لمواد النص السالف الذكر، إن الأمر يتعلق “بورش إصلاحي كبير نحمله جميعا، وبالتالي فهو موجه لكل المكونات الفاعلة في المجتمع ولايخضع لمنطق الأغلبية والمعارضة”.

    وأضاف الوزير في معرض تفاعله مع مداخلات النائبات والنواب البرلمانيين، أن العالم يمر بأزمات غير مسبوقة ويواجه أزمات كبيرة ويشهد منافسة شرسة بين الدول لاغتنام الفرص وجلب الاستثمار، مؤكدا أن الظرفية الراهنة “تفرض العمل بسرعة لتحقيق دينامية إيجابية تقوي مكانة المغرب من خلال مشروع قانون إطار واضح وشفاف يحدد التوجهات العامة لإصلاح سياسة الدولة بخصوص الاستثمار”، وفق ما دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأبرز في هذا الإطار، أن الحكومة قامت بصياغة هذا المشروع في إطار تشاركي والتقائي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية وتماشيا مع توصيات النموذج التنموي، لافتا إلى أن الهدف من هذا الإصلاح هو ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وبخصوص الأهداف الأساسية للميثاق، أفاد السيد الجزولي أنها تتمثل أساسا في عكس التوزيع الحالي بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص في أفق 2035، و إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمار، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الاجنبية المباشرة.

    وسجل أن هذه الأهداف لا يمكن أن تتحقق “دون انخراط قوي وصادق للحكومة بكل قطاعاتها، وللبرلمان والسلطات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والقطاع البنكي وكل الفاعلين” وذلك من أجل جعل المغرب “بلدا للاستثمار بامتياز”.

    وتطرق المسؤول الحكومي في معرض كلمته، إلى أهم المستجدات التي جاء بها مشروع الميثاق الجديد للاستثمار، مبرزا أنه شامل وواضح وموجه لجميع المستثمرين بمختلف جنسياتهم (المغاربة المقيمين بالمغرب ومغاربة العالم والأجانب) وكيفما كان حجم استثمارهم.

    وأفاد أنه تم لأول مرة في الميثاق الجديد إشراك مستوى الجهة في المصادقة على الاتفاقيات، فضلا عن اشتماله على تدابير تحفيزية وغير مسبوقة تصل إلى 30 في المائة من الاستثمار الإجمالي، واقتراحه إطارا موحدا ومتماسكا يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة.

    وأوضح السيد الجزولي أن مشروع القانون الإطار هو النص القانوني المرجعي الذي يحدد التوجهات العامة والإصلاحات الأساسية لسياسة الدولة في مجال الاستثمار، وأن كل نصوصه التطبيقية ذات الصلة “ستحترم روحه ومقتضياته”.

    وأشار إلى أن النص يحيل على ثلاثة نصوص تشريعية أو تنظيمية تلتزم الحكومة بإصدارها حسب جدول زمني محدد لضمان تطبيق أحكامه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة

    أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون : الميثاق الجديد للاستثمار يستلزم مناقشة جادة

    هبة بريس _ الرباط

    أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة.

    واعتبر أن الميثاق الجديد يجب أن يحدث قطيعة مع بعض الممارسات ويضع أسس الشفافية في مجال الاستثمار، داعيا في هذا السياق، إلى وقفة تأمل في تجربة ميثاق الاستثمار السابق للوقوف على النجاحات ومكامن الخلل التي اعترت هذه التجربة ولتبيان إلى أي حد نجحت الجهود التي بذلت في الرفع من مردودية الاستثمار وتأهيل المقاولة المغربية وتحسين مناخ الأعمال.

    وسجل أن عكس منحى المعادلة الحالية المتمثلة في هيمنة الاستثمار العمومي على الاستثمار الخاص، يعد من بين القضايا الهامة التي ينبغي أن ينكب عليها الميثاق الجديد للاستثمار، كما توقف في مداخلته عند بعض معيقات الاستثمار لا سيما الإدارية منها وهيمنة المقاولات الصغيرة جدا على النسيج المقاولاتي الوطني والضغط الجبائي، وتأثير القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، أكد رئيس الفرق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، على أهمية القيام بقراءة متأنية لحصيلة التجربة السابقة في مجال الاستثمار لرصد مكامن الخلل، لاسيما في ما يتعلق بالإجرءات التي واكبت تنزيل الميثاق السابق.

    واعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد جاء ليصحح الاختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في المؤسسات الساهرة على الاستثمار ومواكبة المستثمرين وتقييم تجربة الشباك الوحيد.كما طالب رئيس الفريق الاستقلالي بتبسيط المساطر الإدارية ومواصلة العمل، بالموازاة مع ذلك، على إصلاح ورش القضاء وتكريس سيادة القانون والمحاكمة العادلة، فضلا عن تفعيل الإطار المتعلق بالجبايات وتبسيط مدونة الشغل وإصدار قانون النقابات والقانون التنظيمي للإضراب.

    من جهته، قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي إن الميثاق الجديد للاستثمار يعد نصا تشريعيا أساسيا ومن بين النصوص الضرورية لتفعيل النموذج التنموي الجديد لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي

    وأبرز أن الأمر يتعلق بنص لطالما دعا جلالة الملك في خطبه السامية إلى إخراجه إلى حيز الوجود ولطالما انتظره المغاربة والمستثمرون من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد في هذه الظرفية الصعبة.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للبلد تقتضي من الفاعلين البرلمانيين والسياسيين الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته.

    وسجل أن مثل هذه النصوص التشريعية “لاتحتمل السرعة في تمريرها كباقي النصوص التي عملت الحكومة على اعتمادها خلال السنة التشريعية الأولى” ، داعيا إلى تمكين النائبات و النواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة.

    أما رئيس الفريق الحركي، ادريس السنتيسي، فتطرق إلى الإسقاطات الاجتماعية لهذا النص الذي تتقاطع فيه مسؤوليات عدة قطاعات حكومية مما يطرح بإلحاج، من وجهة نظره، سؤال الالتقائية والتنسيق الأمثل باعتبارهما ضمانة التنزيل السليم والقطع مع الممارسات التي شابت التجربة السابقة.

    ودعا السيد السنتيسي في هذا الإطار، إلى إقرار عدالة مجالية في ميدان الاستثمار قوامها إعفاءات ضريبة وتبسيط المساطر الإدارية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق مع استحضار الخصوصيات والتباينات الجهوية.

    وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد محسن جازولي، قد قدم مضامين هذا النص أمام اللجنة في 26 يوليوز الماضي، مؤكدا أنه يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها الى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون: الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة

    أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة.

    واعتبر أن الميثاق الجديد يجب أن يحدث قطيعة مع بعض الممارسات ويضع أسس الشفافية في مجال الاستثمار، داعيا في هذا السياق، إلى وقفة تأمل في تجربة ميثاق الاستثمار السابق للوقوف على النجاحات ومكامن الخلل التي اعترت هذه التجربة ولتبيان إلى أي حد نجحت الجهود التي بذلت في الرفع من مردودية الاستثمار وتأهيل المقاولة المغربية وتحسين مناخ الأعمال.

    وسجل أن عكس منحى المعادلة الحالية المتمثلة في هيمنة الاستثمار العمومي على الاستثمار الخاص، يعد من بين القضايا الهامة التي ينبغي أن ينكب عليها الميثاق الجديد للاستثمار، كما توقف في مداخلته عند بعض معيقات الاستثمار لا سيما الإدارية منها وهيمنة المقاولات الصغيرة جدا على النسيج المقاولاتي الوطني والضغط الجبائي، وتأثير القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، أكد رئيس الفرق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، على أهمية القيام بقراءة متأنية لحصيلة التجربة السابقة في مجال الاستثمار لرصد مكامن الخلل، لاسيما في ما يتعلق بالإجرءات التي واكبت تنزيل الميثاق السابق.

    واعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد جاء ليصحح الاختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في المؤسسات الساهرة على الاستثمار ومواكبة المستثمرين وتقييم تجربة الشباك الوحيد.كما طالب رئيس الفريق الاستقلالي بتبسيط المساطر الإدارية ومواصلة العمل، بالموازاة مع ذلك، على إصلاح ورش القضاء وتكريس سيادة القانون والمحاكمة العادلة، فضلا عن تفعيل الإطار المتعلق بالجبايات وتبسيط مدونة الشغل وإصدار قانون النقابات والقانون التنظيمي للإضراب.

    من جهته، قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي إن الميثاق الجديد للاستثمار يعد نصا تشريعيا أساسيا ومن بين النصوص الضرورية لتفعيل النموذج التنموي الجديد لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي

    وأبرز أن الأمر يتعلق بنص لطالما دعا جلالة الملك في خطبه السامية إلى إخراجه إلى حيز الوجود ولطالما انتظره المغاربة والمستثمرون من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد في هذه الظرفية الصعبة.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للبلد تقتضي من الفاعلين البرلمانيين والسياسيين الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته.

    وسجل أن مثل هذه النصوص التشريعية “لاتحتمل السرعة في تمريرها كباقي النصوص التي عملت الحكومة على اعتمادها خلال السنة التشريعية الأولى” ، داعيا إلى تمكين النائبات و النواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة.

    أما رئيس الفريق الحركي، ادريس السنتيسي، فتطرق إلى الإسقاطات الاجتماعية لهذا النص الذي تتقاطع فيه مسؤوليات عدة قطاعات حكومية مما يطرح بإلحاج، من وجهة نظره، سؤال الالتقائية والتنسيق الأمثل باعتبارهما ضمانة التنزيل السليم والقطع مع الممارسات التي شابت التجربة السابقة.

    ودعا السيد السنتيسي في هذا الإطار، إلى إقرار عدالة مجالية في ميدان الاستثمار قوامها إعفاءات ضريبة وتبسيط المساطر الإدارية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق مع استحضار الخصوصيات والتباينات الجهوية.

    وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد محسن جازولي، قد قدم مضامين هذا النص أمام اللجنة في 26 يوليوز الماضي، مؤكدا أنه يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها الى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة (برلمانيون)

    الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة (برلمانيون)

    الثلاثاء, 13 سبتمبر, 2022 إلى 19:30

    الرباط – أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة.

    واعتبر أن الميثاق الجديد يجب أن يحدث قطيعة مع بعض الممارسات ويضع أسس الشفافية في مجال الاستثمار، داعيا في هذا السياق، إلى وقفة تأمل في تجربة ميثاق الاستثمار السابق للوقوف على النجاحات ومكامن الخلل التي اعترت هذه التجربة ولتبيان إلى أي حد نجحت الجهود التي بذلت في الرفع من مردودية الاستثمار وتأهيل المقاولة المغربية وتحسين مناخ الأعمال.

    وسجل أن عكس منحى المعادلة الحالية المتمثلة في هيمنة الاستثمار العمومي على الاستثمار الخاص، يعد من بين القضايا الهامة التي ينبغي أن ينكب عليها الميثاق الجديد للاستثمار، كما توقف في مداخلته عند بعض معيقات الاستثمار لا سيما الإدارية منها وهيمنة المقاولات الصغيرة جدا على النسيج المقاولاتي الوطني والضغط الجبائي، وتأثير القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، أكد رئيس الفرق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، على أهمية القيام بقراءة متأنية لحصيلة التجربة السابقة في مجال الاستثمار لرصد مكامن الخلل، لاسيما في ما يتعلق بالإجرءات التي واكبت تنزيل الميثاق السابق.

    واعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد جاء ليصحح الاختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في المؤسسات الساهرة على الاستثمار ومواكبة المستثمرين وتقييم تجربة الشباك الوحيد.كما طالب رئيس الفريق الاستقلالي بتبسيط المساطر الإدارية ومواصلة العمل، بالموازاة مع ذلك، على إصلاح ورش القضاء وتكريس سيادة القانون والمحاكمة العادلة، فضلا عن تفعيل الإطار المتعلق بالجبايات وتبسيط مدونة الشغل وإصدار قانون النقابات والقانون التنظيمي للإضراب.

    من جهته، قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي إن الميثاق الجديد للاستثمار يعد نصا تشريعيا أساسيا ومن بين النصوص الضرورية لتفعيل النموذج التنموي الجديد لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي

    وأبرز أن الأمر يتعلق بنص لطالما دعا جلالة الملك في خطبه السامية إلى إخراجه إلى حيز الوجود ولطالما انتظره المغاربة والمستثمرون من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد في هذه الظرفية الصعبة.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للبلد تقتضي من الفاعلين البرلمانيين والسياسيين الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته.

    وسجل أن مثل هذه النصوص التشريعية “لاتحتمل السرعة في تمريرها كباقي النصوص التي عملت الحكومة على اعتمادها خلال السنة التشريعية الأولى” ، داعيا إلى تمكين النائبات و النواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة.

    أما رئيس الفريق الحركي، ادريس السنتيسي، فتطرق إلى الإسقاطات الاجتماعية لهذا النص الذي تتقاطع فيه مسؤوليات عدة قطاعات حكومية مما يطرح بإلحاج، من وجهة نظره، سؤال الالتقائية والتنسيق الأمثل باعتبارهما ضمانة التنزيل السليم والقطع مع الممارسات التي شابت التجربة السابقة.

    ودعا السيد السنتيسي في هذا الإطار، إلى إقرار عدالة مجالية في ميدان الاستثمار قوامها إعفاءات ضريبة وتبسيط المساطر الإدارية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق مع استحضار الخصوصيات والتباينات الجهوية.

    وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد محسن جازولي، قد قدم مضامين هذا النص أمام اللجنة في 26 يوليوز الماضي، مؤكدا أنه يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها الى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي ينتقد في البرلمان خلو مشروع “ميثاق الاستثمار” من التحفيزات والإعفاءات الضريبية

    قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب (معارضة)، “إن مشروع قانون-الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، لن يستطيع إرساء ميثاق جديد حقيقي للاستثمار”.

    وأرجع شهيد أسباب ذلك إلى أن مشروع قانون -الإطار “يغفل الجوانب المرتبطة بالبحث العلمي والابتكار وتشجيع الاهتمام بالعقل الاستثماري داخل الفضاءات الجامعية والأكاديمية ومنتديات التفكير الاقتصادي”.

    “لم نجد أثرا”، يتابع شهيد، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، لأي “مقتضيات من شأنها تيسير الولوج إلى التمويل البنكي من خلال إنشاء بنك عمومي للاستثمار، ومراجعة نظام الضمانات البنكية، وخلق بدائل واضحة وملموسة للتمويل”.

    كما أن المشروع، حسب رئيس الفريق الاشتراكي “تغيب فيه تحفيزات هيكلية للاستثمار الخاص، وتغيب فيه تحفيزات جبائية وإعفاءات ضريبية للحد من الفوارق المجالية وتقييم التمييز الإيجابي لفائدة الجهات الأكثر هشاشة والمناطق المهمشة، وعلى رأسها جهة بني ملال خنيفرة وجهة درعة تافلالت وجهة كلميم واد نون”.

    إقرأ الخبر من مصدره