Étiquette : نساء

  • تظاهرات إيران تدخل أسبوعها الثالث

    دخلت حركة الاحتجاج التي اندلعت في إيران بعد وفاة شابة اعتقلتها شرطة الأخلاق، أسبوعها الثالث، اليوم الجمعة على الرغم من القمع الذي خلّف 83 قتيلاً على الأقل.

    واندلعت الاحتجاجات إثر الإعلان عن وفاة مهسا أميني، وهي كردية إيرانية تبلغ من العمر 22 عاماً، في 16 شتنبر بعد ثلاثة أيام من اعتقالها لانتهاكها قواعد اللباس المشدّدة في إيران والتي تفرض بشكل خاص على النساء ارتداء الحجاب.

    ومساء الخميس، هتف محتجّون في سنندج عاصمة إقليم كردستان (شمال غرب)، التي تنحدر منها مهسا أميني، “مرأة، حياة وحرية”، وذلك وفق مقطع فيديو نشره موقع “إيران واير” (Iran Wire) على موقع تويتر سُمع فيه صوت إطلاق نار.

    وأفاد هذا الموقع الذي يديره صحافيون إيرانيون مقيمون في الخارج أنّ حشوداً شوهدت “تهتف بشعارات وتواجه قوات الأمن” في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً في المدن الرئيسية في طهران وأصفهان ويزد في وسط البلاد.

    وفي مدينة مشهد (شمال شرق إيران)، اندلعت اشتباكات بين عناصر قوات الأمن ومتظاهرين رشقوهم بالحجارة وكانوا يصرخون “من قتل أختي يُقتل”.

    وفي تحدٍّ للسلطات، قامت نساء بحرق الحجاب وقصّ شعرهن خلال الاحتجاجات التي تعدّ الأكبر منذ العام 2019.

    وأعرب مخرجون ورياضيون وموسيقيون وممثلون إيرانيون عن تضامنهم مع المحتجّين، من بينهم الفريق الوطني لكرة القدم، ما أثار غضب السلطات التي تنظر إلى التظاهرات على أنها “أعمال شغب” تنشر “الفوضى”.

    وأشارت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية إلى أنّ حوالى 60 شخصاً قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، بينما أفادت منظمة “إيران هيومن رايتس” ومقرّها أوسلو عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصاً.

    ومن جهتها، ندّدت منظمة العفو الدولية باستخدام قوات الأمن للعنف “بلا رحمة”، مشيرة إلى استخدام الذخيرة الحية والضرب في قمع التظاهرات.

    وقالت المنظمة إن إيران تستخدم عمداً وسائل قاتلة لقمع الاحتجاجات، مؤكدة أنه بدون تحرك دولي يمكن أن يُقتل أو يُعتقل مزيد من الأشخاص.

    وقالت منظمة العفو في بيان إن “السلطات الإيرانية حشدت جهازها القمعي الجامح المكلف إنفاذ القانون لقمع الاحتجاجات بلا رحمة في جميع أنحاء البلاد، في محاولة لسحق أي تحد لسلطتها”.

    وأكدت المنظمة أنها فحصت صورا ومقاطع فيديو تظهر أن معظم “الضحايا قتلوا على يد قوات الأمن التي أطلقت الذخيرة الحية”.

    من جانبها، أفادت السلطات عن اعتقال أكثر من 1200 متظاهر منذ 16 شنتبر، بينما أشارت منظمات غير حكومية إلى أنه جرى اعتقال ناشطين ومحامين وصحافيين أيضاً.

    واعتُقل لاعب كرة القدم الدولي الإيراني السابق حسين مناحي الجمعة “لأنه شجّع أعمال الشغب عبر شبكات التواصل الاجتماعي”، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “ارنا”.

    وكذلك، أوقفت قوات الأمن المغني شروين حاجي بور الذي انتشرت أغنيته “براى” (لأجل) المؤلّفة من تغريدات عن الاحتجاجات، على موقع “إنستغرام”، حسبما أفادت منظمة “أرتيكل 19” (Article 19) المدافعة عن حقوق الإنسان ووسائل إعلام فارسية مقرّها خارج إيران.

    وأوضحت لجنة حماية الصحافيين ومقرّها في واشنطن بأنّه جرى اعتقال 29 صحافياً على الأقل في إطار أعمال القمع.

    وشُجبت الحركة الاحتجاجية بشدّة خلال صلاة الجمعة في طهران. فقد نقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” عن الإمام محمد جواد حج أكبري قوله “في ما يتعلق بالتجمّعات، فقد أظهر الناس وحدتهم وهم يطالبون بأقسى العقوبات على المشاغبين والعملاء المخادعين الذين يجب أن يُعاقبوا”.

    ومنذ بداية الاحتجاجات، تتهم السلطات الإيرانية قوات خارجية من بينها الولايات المتحدة، بالوقوف وراء التجمّعات أو بالتحريض عليها.

    ونفّذت طهران الأربعاء ضربات عبر الحدود خلّفت 13 قتيلاً في إقليم كردستان العراق، متّهمة جماعات المعارضة المسلّحة المتمركزة هناك بتأجيج الاضطرابات. وأكد الحرس الثوري الإيراني مساء الخميس إنه سيواصل هذه الهجمات في كردستان العراق.

    في المقابل، ندّدت عدة عواصم غربية بقمع التظاهرات وشهدت تنظيم مسيرات تضامن مع الحركة الاحتجاجية. ومن المتوقع تنظيم تظاهرات جديدة السبت في 70 مدينة حول العالم.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: العيالات المسنات فالمغرب كيواجهو هشاشة اكثر من الرجال المسنين وها كيفاش كيتزاد هادشي

    تقرير رسمي: العيالات المسنات فالمغرب كيواجهو هشاشة اكثر من الرجال المسنين وها كيفاش كيتزاد هادشي

    عمـر المزيـن – كود//

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة لها بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، إن الظروف التي تتقدم فيها المرأة في العمر أقل جودة بشكل عام مقارنة بالرجل، وهي أكثر احتمالية من الرجال الأكبر سنا لإنهاء حياتها بمفردها، بدون زوج.

    وتتفاقم حالة الهشاشة هذه، حسب مندوبية التخطيط، بسبب المشاركة المنخفضة في الحياة العملية وأيضًا بسبب زيادة التعرض للأمراض المزمنة، فيما يتوفر 9,4% من النساء المسنات على عمل (مقابل 38,4% عند الرجال) سنة 2021، غالبًا كمساعدات أسرية (57,1%).

    وأضافت: “في ظل الادماج القليل أو المنعدم في سوق الشغل، وبعد أن تولت بشكل عام الأعمال المنزلية وتربية الأطفال في الماضي، تستفيد نسبة قليلة من النساء المسنات من التقاعد (15,8%) مقابل 41,1% عند الرجال المسنين في سنة 2021”.

    وفي مجال الصحة، تؤكد المندوبية أنه “تعاني ما يزيد بقليل عن ثلثي النساء المسنات (73,3%) من مرض مزمن واحد على الأقل (مقابل 55,5% عند الرجال)، في الوقت الذي أقل من الثلث (31,9%) منهن لا يتوفرن على تغطية صحية مقابل 23,5% عند الرجال”.

    و”هذا يعكس اعتماد نسبة كبيرة من النساء المسنات على أفراد الأسرة الآخرين، خاصة وأن تسعة من كل عشرة منهن أميات. هذا الاعتماد على الأسرة قد يكون سببا لتعرض المرأة المسنة في بعض الحالات إلى العنف”. توضح المندوبية

    وحسب البحث الوطني حول العنف ضد النساء لسنة 2019، صرحت واحدة من كل ثلاث نساء مسنات (33,2%) أنها تعرضت إلى العنف. وفي الغالب، يكون هذا العنف جسدي و / أو نفسي مع معدل انتشار بلغ 25,9%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تكشف عن عدد الأشخاص المسنين في المغرب

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن عدد الأشخاص المسنين انتقل من مليون إلى 4,5 مليون بين سنتي 1970 و2022، أي بزيادة نسبتها 2,8 % سنويا.

    وأشارت المندوبية في مذكرة إخبارية صادرة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، والذي يتم تخليده في فاتح أكتوبر من كل سنة، أن هذه الوتيرة تفوق نسبة زيادة إجمالي عدد سكان المغرب، والبالغة 1,7 %.

    وفي أفق سنة 2050، سيصل هذا العدد إلى 10 ملايين شخص، حسب توقعات المندوبية السامية للتخطيط، أي بنسبة زيادة سنوية تقدر ب 2,9 % (مقابل نسبة 0,6 % لمجموع سكان المغرب).

    وبذلك، سيصل الوزن الديمغرافي للأشخاص المسنين إلى 23,2 % مقابل 12,2 % حاليا. ويمكن تفسير هذا التطور السريع بتحسن أمل الحياة عند الولادة، المنتقل من 47 سنة في بداية الستينيات إلى 76,9 سنة حاليا، الشيء الذي سمح لأفواج عديدة منبثقة من فترات الخصوبة المرتفعة للوصول إلى أعمار متقدمة.

    في سنة 2022، وحسب الجنس، يمثل عدد النساء المسنات 2,3 مليون نسمة، أي أكثر من الرجال بـ 100.000 نسمة، وسيصل هذا العدد إلى 5,4 مليون في أفق 2050، أي بـ 770.000 أكثر من الرجال. ويرجع ذلك إلى أن أمل الحياة عند الولادة لدى النساء أكبر من الرجال حيث يقدر بـ 78,6 سنة (مقابل 75,2 سنة لدى الرجال). كما أن أمل الحياة بعد 60 سنة يقدر بـ22,3 سنة لدى النساء مقابل 20 سنة لدى الرجال.

    ومن جهة أخرى، فإن سن الزواج الأول المبكر نسبيا عند النساء (25,5 سنة في 2018) مقارنة بالرجال (31,9 سنة)، وكذا النسبة المنخفضة لإعادة الزواج لدى النساء اللواتي فضن زواجهن الأول (8,5 % مقابل 14,5 % لدى الرجال) يزيد من احتمالية وقوعهن عند سن الستين في حالة ترمل أو العيش بمفردهن.

    وبالفعل، فإن نسبة الترمل لدى النساء هي أعلى بعشر مرات (50,1 %) مقارنة مع الرجال (4,9 %)، كما أن نسبة المسنات اللائي يعشن بمفردهن أعلى بأربع مرات مقارنة مع الرجال (12,2% و3,2 % على التوالي).

    الظروف التي تتقدم فيها المرأة في العمر أقل جودة بشكل عام مقارنة بالرجل، وهي أكثر احتمالية من الرجال الأكبر سنا لإنهاء حياتها بمفردها، بدون زوج. وتتفاقم حالة الهشاشة هذه بسبب المشاركة المنخفضة في الحياة العملية وأيض ا بسبب زيادة التعرض للأمراض المزمنة.

    وفي الواقع، يتوفر 9,4 % من النساء المسنات على عمل (مقابل 38,4 % عند الرجال) سنة 2021، غالب ا كمساعدات أسرية (57,1 %).في ظل الإدماج القليل أو المنعدم في سوق الشغل، وبعد أن تولت بشكل عام الأعمال المنزلية وتربية الأطفال في الماضي، تستفيد نسبة قليلة من النساء المسنات من التقاعد (15,8 %( مقابل 41,1 % عند الرجال المسنين في سنة 2021.

    وفي مجال الصحة، تعاني ما يزيد بقليل عن ثلثي النساء المسنات (73,3%) من مرض مزمن واحد على الأقل (مقابل 55,5 % عند الرجال)، في الوقت الذي أقل من الثلث (31,9%) منهن لا يتوفرن على تغطية صحية مقابل 23,5% عند الرجال.

    وهذا يعكس اعتماد نسبة كبيرة من النساء المسنات على أفراد الأسرة الآخرين، خاصة وأن تسعة من كل عشرة منهن أميات. هذا الاعتماد على الأسرة قد يكون سببا لتعرض المرأة المسنة في بعض الحالات إلى العنف.

    وحسب البحث الوطني حول العنف ضد النساء لسنة 2019، صرحت واحدة من كل ثلاث نساء مسنات (33,2%) أنها تعرضت إلى العنف. وفي الغالب، يكون هذا العنف جسدي و / أو نفسي مع معدل انتشار بلغ 25,9%.

    ويتطرق موضوع هذه السنة لليوم العالمي للأشخاص المسنين إلى الدور المهم الذي تلعبه النساء المسنات في مواجهة التحديات العالمية والمساهمة في حلولها بمرونة وشجاعة.

    وبهذه المناسبة، تقدم المندوبية السامية للتخطيط، بعض المعطيات المتعلقة بوضع الأشخاص المسنين في المغرب، مع التركيز بشكل خاص على وضع النساء المسنات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المندوبية السامية للتخطيط: عدد الأشخاص المسنين بالمغرب في تزايد والنساء المسنات يواجهن الهشاشة أكثر من الرجال

    الدار/ خاص

     

    أوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة، أن عدد الأشخاص المسنين في تزايد، حيث تفوقت أعداد النساء المسنات على الرجال، فخلال الفترة الممتدة بين 1970 و2022، ارتفع حسب المذكرة، عدد الأشخاص المسنين بالمغرب من مليون نسمة إلى 4,5 مليون، أي بنسبة زيادة سنوية تقدر ب 2,8% والتي تفوق نسبة زيادة إجمالي عدد سكان المغرب، والبالغة 1,7%.

    وأكدت المندوبية أنه في أفق 2050، سيصل هذا العدد إلى 10 ملايين شخص، حسب الإسقاطات الديمغرافية المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط، أي بنسبة زيادة سنوية تقدر ب 2,9% (مقابل نسبة 0,6% لمجموع سكان المغرب). وبذلك، سيصل الوزن الديموغرافي للأشخاص المسنين إلى 23,2% مقابل 12,2% حاليًا. يمكن تفسير هذا التطور السريع بتحسن أمل الحياة عند الولادة، المنتقل من 47 سنة في بداية الستينيات إلى 76,9 سنة حاليا، الشيء الذي سمح لأفواج عديدة منبثقة من فترات الخصوبة المرتفعة للوصول إلى أعمار متقدمة.

    في سنة 2022، وحسب الجنس، يمثل عدد النساء المسنات 2,3 مليون نسمة، أي أكثر من الرجال بـ 100.000 نسمة، وسيصل هذا العدد إلى 5,4 مليون في أفق 2050، أي بـ 770.000 أكثر من الرجال. ويرجع ذلك إلى أن أمل الحياة عند الولادة لدى النساء أكبر من الرجال حيث يقدر بـ 78,6 سنة (مقابل 75,2 سنة لدى الرجال). كما أن أمل الحياة بعد 60 سنة يقدر بـ 22,3 سنة لدى النساء مقابل 20 سنة لدى الرجال.
    ومن جهة أخرى، أشارت المذكرة، بأن سن الزواج الأول المبكر نسبيًا عند النساء (25,5 سنة في 2018) مقارنة بالرجال (31,9 سنة)، وكذا النسبة المنخفضة لإعادة الزواج لدى النساء اللواتي فضن زواجهن الأول (8,5% مقابل 14,5% لدى الرجال) يزيد من احتمالية وقوعهن عند سن الستين في حالة ترمل أو العيش بمفردهن. وبالفعل، فإن نسبة الترمل لدى النساء هي أعلى بعشر مرات (50,1%) مقارنة مع الرجال (4,9%)، كما أن نسبة المسنات اللائي يعشن بمفردهن أعلى بأربع مرات مقارنة مع الرجال (12,2% و3,2%على التوالي).

    وأكدت المذكرة أن النساء المسنات يواجهن الهشاشة أكثر من الرجال المسنين،  وذلك بسبب إن الظروف التي تتقدم فيها المرأة في العمر أقل جودة بشكل عام مقارنة بالرجل، وهي أكثر احتمالية من الرجال الأكبر سنًا لإنهاء حياتها بمفردها، بدون زوج. وتتفاقم حالة الهشاشة هذه بسبب المشاركة المنخفضة في الحياة العملية وأيضًا بسبب زيادة التعرض للأمراض المزمنة. في الواقع، يتوفر 9,4% من النساء المسنات على عمل (مقابل 38,4% عند الرجال) سنة 2021، غالبًا كمساعدات أسرية (57,1%). في ظل الادماج القليل أو المنعدم في سوق الشغل، وبعد أن تولت بشكل عام الأعمال المنزلية وتربية الأطفال في الماضي، تستفيد نسبة قليلة من النساء المسنات من التقاعد (15,8%( مقابل 41,1% عند الرجال المسنين في سنة 2021.

    وفي مجال الصحة، تعاني ما يزيد بقليل عن ثلثي النساء المسنات (73,3%) من مرض مزمن واحد على الأقل (مقابل 55,5% عند الرجال)، في الوقت الذي أقل من الثلث (31,9%) منهن لا يتوفرن على تغطية صحية مقابل 23,5% عند الرجال. وهذا يعكس اعتماد نسبة كبيرة من النساء المسنات على أفراد الأسرة الآخرين، خاصة وأن تسعة من كل عشرة منهن أميات. هذا الاعتماد على الأسرة قد يكون سببا لتعرض المرأة المسنة في بعض الحالات إلى العنف. فحسب البحث الوطني حول العنف ضد النساء لسنة 2019، صرحت واحدة من كل ثلاث نساء مسنات (33,2%) أنها تعرضت إلى العنف. وفي الغالب، يكون هذا العنف جسدي و / أو نفسي مع معدل انتشار بلغ 25,9%.

    الوسومالمندوبية السامية للتخطيط: عدد الأشخاص المسنين بالمغرب في تزايد والنساء المسنات يواجهن الهشاشة أكثر من الرجال

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران.. النساء قوة دافعة للاحتجاجات

    بين النساء الإيرانيات اللواتي تظاهرن في الليالي السابقة، كثيرات منهن فخورات ليس فقط لأنهن يلعبن دورا رئيسيا في هذه الاحتجاجات، بل أيضا لأن الرجال يتبعون خطاهن.

    وهزت إيران موجة غضب منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 شتنبر بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها بقواعد اللباس الديني.

    وأدت حركة الاحتجاج التي امتدت إلى مدن أخرى في البلاد إلى مقتل العشرات وغالبيتهم من المتظاهرين، بالإضافة الى عناصر من قوات الأمن. وهتف المتظاهرون كل ليلة مدى الأسبوعين الماضيين شعار “امرأة، حياة، حرية!”.

    وقالت فريدة البالغة 64 عاما في طهران بينما ارتسمت ابتسامة على وجهها “المرأة التي تأتي إلى الشارع وروحها على كفها هي حتما قوية”. وأضافت “النساء سينلن ما يطلبنه. لكن كيف ومتى؟ لا استطيع أن أحدد بشكل مؤكد”.

    وبالنسبة لفريدة التي تحترف الرسم، الأهم من هذا كله هو أن المرأة تمكنت في المجتمع الأبوي من إقناع الرجل بالانضمام إلى حركتها.

    وقالت “مشاكل الرجال والنساء ليست منفصلة عن بعضها البعض”، متابعة “الى جانب كل امرأة هناك رجل يتظاهر في الشارع. نساؤنا هن شقيقات وأمهات رجالنا”.

    في حي تجريش التجاري في طهران، تتجول نساء بدون تغطية رؤوسهن، بل يضعن مجرد وشاح على أكتافهن، وهو أمر كان يحدث في بعض الأحيان قبل الاحتجاجات لكن الآن أصبح أكثر شيوعا.

    وتقول إيلاه البالغة 66 عاما “عندما تشارك النساء، من الطبيعي أن يشارك أزواجهن ايضا”، مضيفة “أعتقد أنه على المدى الطويل، سيتعين علينا إسماع أصواتنا”.

    بالنسبة إلى ربة المنزل الإيرانية هذه “لا ينبغي الاستهانة بالمرأة: فهي قوية، وهي من تدير الأسرة، وهذه ليست مهمة سهلة”. ورأى بويا البالغ 50 عاما والعامل في القطاع الخاص أنه لا يمكن للمرء أن يغض الطرف عن مشاكل المجتمع.

    وقال “عندما يتم تجاهل الناس، يمكن أن تمر المشاكل بدون أن يلاحظها أحد لبعض الوقت، ولكن مع أدنى توتر، سينهار المجتمع وستظهر (المشاكل)”.

    وتابع “النساء الإيرانيات بشر لديهن مطالب يردن تحقيقها. طالما أنهن لا يخالفن أعراف المجتمع التقليدي، فيجب تلبية رغباتهن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استطلاع : 65 في المائة من المغاربة يؤيدون ارتداء المرأة للحجاب

    أفادت دراسة حديثة نشرتها يومية ” الإيكونوميست”، أن 65 في المائة من المغاربة، بينهم 62 في المائة من الرجال و 67 في المائة من النساء، يؤيدون وجوب ارتداء المرأة للحجاب.

    وتم إجراء الاستطلاع بين 27 يوليوز و 12 شتنبر الحالي، وشمل عينة من 1061 شخصا، بمن فيهم الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين(25 – 34 سنة) و(35 – 44 سنة)، حيث عبروا عن تأييدهم بارتداء الحجاب الإجباري على التوالي بـ 69 و68 في المائة.

    وعبرت نسبة 14 في المائة، فقط من المغاربة الذين شملهم الاستطلاع (15 في المائة نساء و 12 في المائة رجال)، من الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و 64 سنة، عن معارضتهم ارتداء الحجاب الإجباري و حوالي 21 في المائة، لم يكن لديهم رأي حول الأمر، حسب الإيكونوميست.

    وحسب ملخص الاستطلاع، يؤيد 65 في المائة من المغاربة، بينهم 62 في المائة من الرجال و 67 المائة من النساء، وجوب ارتداء الحجاب. وحسب المنطقة الجغرافية، يوجد غالبية الأشخاص المؤيدين لهذه الخطوة في شمال وشرق المملكة (74 في المائة). كما جمع الاستطلاع آراء المغاربة حول تعدد الزوجات، حيث عبرت نسبة 57 في المائة، من المستجوبين بمعارضتها أي 69 في المائة من النساء و 45 في المائة من الرجال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين جنازتين في خريف عمرهما: جنازة ملكة جماهيرية وجنازة علامة ملائكية

    محمد مصطفى حابس – سويسرا

    ونحن في بداية فصل الخريف، أحببت ان أتوقف مع جنازتين بارزتين عالميتين وقعتا هذا الأسبوع لقامتين دوليتين في خريف عمرهما، عمر كل واحد منهما تقريبا قرنا من الزمن بالحساب الهجري، وبالحساب الميلادي 96 سنة، مع اختلاف كبير و شاسع في المسؤوليات والمهام الدولية و المحلية و بفوارق خيالية، لا حد لها و لا عد، في المحيط وفي الوطن وفي اللغة وفي الدين .. و لكن لكل واحد منهما شأن عظيم وأساسي ومحوري عند شعبه وبني قومه !! ذلك ما يستطيع أن يلاحظه هذه الأيام المراقب العادي في الجنازة الجماهيرية لملكة بريطانيا العظمى و الجنازة البسيطة لكنها ملائكية للعلامة المجدد يوسف القرضاوي- رحمه الله..

    إذ عادة ما تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها وقادتها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات وأذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الأشياء، “مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة مع أو ضد التيار، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح لمستقبل الاجيال، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ و صنع حضارة الأمم”، على حد تعبير شيخنا العلامة العربي كشاط، أحد زملاء العلامة  القرضاوي، الذي كتبنا عن تكريمه منذ أسابيع خلت..

    وكما جاء في الأثر: «زرعان يحبهما الله تعالى: زرع الشجر، وزرع الأثر ، فإن زرعت الشجر، ربحت الظل والثمر. و إن زرعت طيب الأثر، حصدت محبة الله، ثم البشر!!

    وقول بعضهم : «”ليس  الكبير .. من يراه الناس كبيراً، بل الكبير .. من ملأ قلوب أحبابه أدباً وخلقاً وتواضعاً وصدقاً.

    بين وطنية ملكة دول و وطنية إمام أمة :

     صحيح قد يحب شعب ما ملكه أو رئيسه أو أستاذه أو إمامه أو ولي أمره، وقد يحب آخر ثوابت أخرى كتعلقه بتراث أسلافه ولغة أجداده وتراب وطنه لكنه لم تمكنه الظروف من العيش في ربوعها و التمتع بها و بخيراتها، وقد يكون ممن حارب من أجل حرية بلاده واستقلالها على طريقته بالسيف أو بالقلم، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، فيموت غريبا وهو في وطنه الصغير أو شريدا طريدا في أرض الله الواسعة، تلك هي قصص معظم الخلص من حكام و علماء العصر  الذين باعوا لله أنفسهم مصداقا لقوله تعالى :” إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ”، ومن هذا الصنف الأخير كانت قصة عالما كالشيخ يوسف القرضاوي يموت بعيدا عن مسقط رأسه مفضلا نار الغربة بعلمه وتضحياته، على جنة تداس فيها قناعاته في دار أوهن من بيت العنكبوت، حتى و لو كانت مزركشة بزخرف الدنيا غرورا، فيسجن مرات و يعذب أخرى ، بل و يدفع ثمن دعوته حتى أهله ويسجنون دون جريرة؟؟ يقابله في الضفة الأخرى موت ملكة ولدت بملعقة من ذهب في فمها كما يقول المثل، تشيع بالألاف من الملايين من خلق الله عبر العالم بعد أن عمرت سنين على عرش بلدها ودول الكومنولث مجتمعة !!..

     الإخلاص الأعمى لتاج الملكة وزهد ذوي القربى لإمامهم

     إذ بين برقيات تعاز وتنكيس أعلام وحضور إعلامي ودبلوماسي لا نظير له، نعى العالم أجمع المقدر بمليارات البشر من خلق الله، الأسبوع المنصرم، رحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، معتبرا إياها رمزا كبيرا وإرثا في صفحات التاريخ البريطاني المشرق بأسوده وأبيضه و كذا رمديه، ليس فقط بالنسبة لبلدها بريطانيا العظمى ودول الكومنولث التابعة لها تحديدا، بل والمعمورة بقاراتها الخمس عموما بما فيه دولنا الإسلامية المغلوبة على أمرها !!

    إذ تناقلت وكالات الانباء أزيد من أسبوع ليلا و نهارا، خبر وفاة الملكة الأطول حكما لبريطانيا، عن عمر يناهز 96 عاما مثل عمر المرحوم القرضاوي تماما، والتي حكمت خلالها منذ أن كانت في الـ 26 من عمرها، والأمر الذي استوقفني في هذا الخبر هو زهد حكام العرب في تعزية أحد أقطابهم و الحضور لجنتزته، بينما نلحظ دون عناء في الضفة الأخرى هذا الإخلاص البشري الأعمى للتاج الملكي البريطاني الذي جعل ملايين البشر في بريطانيا الاستعمارية وحليفاتها الغربية و العربية عبر العصور، يحرصون ليس فقط على مرافقة الجنازة بضع ساعات أو يوما بل أزيد من عشرة أيام بلياليها وفيهم من نام في العراء أياما وليال ليظفر بلحظة مرور الموكب الجنائزي أمام عينيه!! ناهيك عن حضور كافة حكام العالم تقريبا بما فيهم الحاكم الأمريكي الذي فرضت حاشيته أولوياتها الأمنية باستعمال سيارات مصفحة في تنقلاته، اما باقي الحكام فقد أرغموا على الركوب مجتمعين كقطيع واحد في حافلات مخصصة لذلك، بدل الركوب في سيارات مصفحة خاصة بكل حاكم!! فعلا هذا الامر فاق كل تصور وتقدير للملاحظين الغربيين ليس في أروبا فحسب، بل وادهش العالم أجمع، مستغربين أنه لأول مرة جنازة تخطف أنظار كل الناس، نساء و رجالا أطفالا و شيوخا !!

    من ديبلوماسيات الجنائز، دروس و مواعظ !!

    وللذين غاب عنهم المشهد، استوقفتني أمور أخرى أهم و أوكد بحيث آلمتني أمرها كثيرا!! إنها بيانات وبرقيات التعزية الصادرة من مختلف أنحاء العالم تنعي الملكة البريطانية الراحلة، ورغم أن تعازي الدول الغربية التي رصدتُها كانت في عمومها ديبلوماسية ومادية مصلحية بامتياز فرضتها عدة اعتبارات يضيق المجال لذكرها، أما الأمر الذي استوقفني أكثر وأدهشني لقوته ونديته، هو برقية الدولة العبرية التي كانت هادئة وموزونة ومقتضبة، بل و مترفعة!! بحيث اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، وفاة الملكة اليزابيث الثانية هي “نهاية حقبة” لا غير !!

    أما الباكون بدموع التماسيح من بني عربستان، ومملكات الموز في دولنا الإسلامية فلم تنكس أعلامها حزنا على الفقيدة البريطانية فقط عدة أيام، بل لبست الأسود طيلة أيام الأسبوع، ودعت للمرحومة بالخير ولم يبقى للعرب الا أداء صلاة الجنازة عليها حضوريا أو تكليف أئمتهم بالاصطفاف لأداء صلاة الغائب على ( الفقيدة )!!.. وقد ذكرت في مقال سابق نماذج برقيات الزعماء العرب، الذين وصفوها تارة بـ “الفقيدة الحكيمة الموهوبة” وتارة أخرى بـ ” السخية الكريمة الرحيمة”،  بل فيهم من وصف حالته بأنه انتابها “الحزن العميق لرحيل الملكة ( التي استعمرت دولنا عقودا)”، نعم حزن حكامنا العميق عن فقدان الملكة، أما الترحم على عالم مسلم قضى حياته في خدمة الأمم، أمر فيه نظر ، بل يقض مضاجع  بعض الأحياء الأموات، ولله المشتكى !!

    وصدق الشاعر الحكيم، أديب إسحاق (1856-1885 م / 1272-1302 هـ) القائل:
    قتل امرئٍ في غابةٍ *** جريمةٌ لا تُغتَفر

    وقتل شعبٍ آمنٍ *** مسأَلةٌ فيها نظر

    والحقُّ للقوَّةِ لا ***  يعطاهُ الاَّ مَن ظفر

    ذي حالة الدنيا فكن *** من شرّها عَلَى حذر

    أبواق الشر لا تزال مسترسلة في خصوماتها معه والتهجم عليه حيا و مية :

    وكما نعاه تلميذه العلامة الموريتاني محمد الحسن والددو، بقوله :” إنّ أكبر حرمان للأمة أن تفقد علماءها وأهل الفكر والرأي، والحكمة والفقه، والبصيرة، فهم كنوزها الإستراتيجية المذخورة؛ فيتركون في بنيانها ثلمًا لا تسد ولا تعوض،قال بعض العلماء في قوله تعالى-: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) (الرعد:41)، أن نقصان الأرض بموت العلماء. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية: “خرابها بموت فقهائها، وعلمائها، وأهل الخير منها.”

    مات القرضاوي بعد ان تكالب عليه الاعداء من كل حدب وصوب.. عذّبه عبد الناصر واعتقله السادات وحاصره مبارك ونفاه السيسي ومنعته امريكا و فرنسا، أما عن حكام العرب فحدث عن البحر و لا حرج!!

    وكما علق أحد المشايخ على ذلك بقوله :

    مات القرضاوي ولم يبع آخرته بدنياه ولا دينه بهواه.. مات القرضاوي وبقيت قلوب الأمّة تدعو له وتلعن مناوئيه..مات مجدد القرن وسيخلفه – بحوله تعالى- مجدد آخر يدانيه علما وفهما..

    ..رحم الله القرضاوي وحفظ الله ولد ددو.. وانار الله درب الأمة بعلمائها ومصلحيها.. وحفظها الله من كل مكروه.”

    وبالتالي بالنسبة لرحيل العالم العامل العلامة القرضاوي هذا الأسبوع الذي مات وحيدا شهيدا بعيدا عن وطنه الذي نشأ فيه ودرس في مدارسه، حتى تخرّج من أزهره ودرس فيه، فقد نعته بعض الهيئات الإسلامية والعربية – و ليس الدول – على استحياء يوم رحيله وفيهم من أراد أن يسترسل في فض بعض خصوماته من وراء الستار والتهجم عليه حيا وميتا؛ علما أن القرضاوي لو ينصفه التاريخ فهو فلتة من فلتات العصر وأندرها، فهو بحق وجدارة من أكبر العلماء العاملين المعاصرين بشهادة العدو قبل الصديق، و هذه كتبه و أفكاره بأطنان تشهد على علمه و زاده الوافر، إذ بلغت تصانيفه مئة وعشرين كتاباً في الفقه والتزكية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والحركة والدعوة، ويكفي أن نقرأ مقدمة كتابه فقه الزكاة وما قاله كبار علماء العصر عنه من أنه: عملٌ تنوء بمثله المجامع الفقهية، وأنه حدثٌ مهم في تاريخ الفقه.. ناهيك عن مشاريع تكوين الأجيال و الأشراف على عشرات الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه؛ رغم كل ذلك لم يعرف عنه الا تواضعه الجم وأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع خاصة منهم طلبة العلم وغيرهم، من العالم الإسلامي والغربي، ويقول: قولوا ما تشاؤون فأنا والله أعرف نفسي وعجزها وتقصيرها. ذكر بعضهم أنه قال له أحد الإخوة ذات يومٍ: إني أحبك في الله وأدعو الله أن يحشرني معك. فقال له الشيخ القرضاوي منكراً: لا شأن لك بي، سلِ الله أن يحشرك مع الصالحين، وأنشأ يقول :

    يظنّون بي خيراً وما بي من خير … ولكنني عبدٌ ظلومٌ كما تدري

    ستَرْتَ عيوبي كلها عن عيونهم … وألبستني ثوباً جميلاً من السَّتر

    فصاروا يُحبّوني وما أنا بالذي … يُحَبُّ ولكن شبَّهوني بالغَيْرِ

    فلا تفضحنّي في القيامة بينهم … وكُنْ لي يا مولاي في موقف الحشر

    بل عده المفكر الجزائري الطيب برغوث من الناحية العلمية من مجددي هذا القرن في فنون شتى و معارفة عدة، بل عده بقوله ” ان العلامة القرضاوي فاق حتى الشيخ محمد الغزالي -الذي تعرف عليه عن قرب- في وفرة وتنوع علومه وتخصصاته !!

    القرضاوي فلتة من فلتات العصر و ظاهرة متعددة المواهب :

     وأنا بصدد كتابة هذه السطور أرسل لي أحد الأساتذة الاحباب هذه النعوت و الملاحظات عن المرحوم التي تعاضد ما ذهب اليه المفكر الجزائري بقلم زميله البروفيسور حمال ضو من جامعة الوادي، إذ كتب يقول، عن الشيخ يوسف القرضاوي أنه ظاهرة متعددة المواهب.. ” نادرا ما تجتمع صفات عديدة في عالم واحد !! فالشيخ القرضاوي جمع العلم والفهم والخطابة والشعر والأدب والدعوة والابتلاء و الاجتهاد والفتوى والتجديد، بالإضافة للانشغال بالشأن السياسي.. مع طول العمر والصحة والعافية… وحمل هم الأمة!! لا تشعر أنه مصري.. ولا يشعرك بذلك، عاش للأمة الاسلامية وكأي عالم في مكانته وعاش ما عاش من تقلب الأحوال ..فسيختلف معه القليل و الكثير.. وقد يخطئ في بعض اجتهاداته ويضعف مثلما يضعف البشر.. وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ، فرحم الله شيخنا ومعلمنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة.”

    من جهتي تعرفت على الشيخ القرضاوي في لقاءات عابرة : :

    بهذه الكلمات لا أريد أن أتزيد في القول عما قيل وكتب هذا الأسبوع عن مناقب العلامة القرضاوي، فقط أحببت بهذه المناسبة الطيبة أن أتضرع إلى الله تعالى، بأن يجزل لأستاذنا وشيخنا المثوبة، ويجزيه عمّا قدّم في سبيل العلم وإصلاح المجتمع والإنسانية  خير جزاء، وأن يعوّض الأمة الإسلامية من بعده رجالًا مخلصين يأخذون بيد أبنائها إلى ما فيه رفعتها وعزتها..

    من جهتي تعرفت على الشيخ – رحمه الله- في لقاءات عابرة في ملتقيات الفكر الإسلامي، التي كانت تفرض نفسها بقوة كنشاط ثقافي دولي كبير متميز، تستضيف فيه الجزائر علماء الأمة من كتاب و مفكرين من كل حدب وصوب على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم.. وأذكر مرة استضافنا و نحن طلبة في غرفته في نزل الأوراسي ” في ندوة المستقبل التي تعرف فيها على زوجته الطالبة الجزائرية”، و رغم تعبه لأنه كان قادما لتوه من السفر  إلا أنه رحب بنا وتجاوب مع انشغالاتنا كشباب وجلس معنا مطولا ..

     أما لما سافرت لأوروبا، أذكر أني تواصلت معه هاتفيا شخصيا أظن ثلاث مرات على الأكثر، بتكليف من زميله شيخنا العلامة الدكتور توفيق الشاوي -رحمه الله- ( مصري مقيم في السعودية)، صاحب الكتاب الشهير” مذكرات : نصف قرن من العمل الإسلامي” والذي له دراية كبيرة بالشأن المغاربي عموما والجزائري خصوصا، وقد يكون له الفضل في تنوير الشيخ القرضاوي حول الوضع في العشرية السوداء التي حلت بالجزائر، لأن الشيخ القرضاوي أيامها كان بعيدا عن الواقع و حتى الاخبار التي كانت تصله عن الوضع، كانت تأتيه من جهات غير أمينة في النقل و غير منصفة، إذ أذكر أني أرسلت له في بعض المرات مسودة رسائل و بيانات حقوقية لتصحيحها و المساهمة في ترويجها و توقيعها قبل نشرها، فلم يتردد لحظة، فهو فعلا من العلماء القلائل الذين تعاملنا معهم، تجده يأخذ الأمور بكل حزم وجد، و يصحح الرسالة أو  البيان في نفس اللحظة و يرجعه لنا بتوقيعه عبر الفاكس على عجل، هذه من خصال الكبار الربانيين- كما يحلو لشيخنا محمود بوزوزوو قوله عنه رحمهم الله جميعا، إذ لا تجد هذه الخصلة المميزة لعلمائنا الا نادرا عند الذين تمرسوا فعلا على مشاق الدعوة و إكراهاتها في دول الغرب..!!

    الغريب لي أني كنت أحفظ بعض الأشعار، وأنصح بها أحيانا الخطباء الشباب، لكني لم أكن أدري الا مؤخرا أنها من بنات أفكار العلامة القرضاوي، منها على سبيل المثال، قوله لجلاده في السجن:

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي *** بالسوط ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً  *** أو نزع إيمانـــــــــي ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ *** ربّي .. وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي *** وأموت مبتسماً ليحيـــــــا ديني

    في ختام هذه السطور، نقول لفقيد أمتنا الغالي العلامة القرضاوي “نم هادئا، قرير العين …حسبك قول شاعر الجزائر الفحل محمد العيد آل خليفة، الذي أنشد يقول يوما بعد رحيل إمامنا، العلامة عبد الحميد بن باديس، قوله :

    نم هـادئا فالشعب بعـدك  راشــــد  ***  يختـط  نهجـك في الهـدى  ويسير

    لا تخش ضيعة ما تركت  لنا سـدى   ***    فالـوارثـون لمــا تركـــت كثير

    بدورك أيضا يا شيخنا الجليل نم هادئا قرير العين، وسلام عليك في الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا

    وإلى لقاء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق محيي الموتى القائل: ” ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (النحل :32).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النظام الأساسي.. خمس نقابات تؤكد عدم التزام الوزارة بجدولته الزمنية وتشهر مطالبها

    كشف التنسيق النقابي التعليمي الخماسي أن اللقاءات المندرجة ضمن الحوار القطاعي مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، من أجل إعداد النظام الأساسي الجديد، تأخرت ولم تحترم الجدولة الزمنية، إذ كان من المفترض أن تنتهي مع متم شهر يوليوز.

    وأكدت النقابات الخمس، في بلاغ مشترك، في انتظار الاستجابة الآنية للمطالب المطروحة، على “صيانة كافة المُكتسبات الحالية والاتفاق بشأن أخرى جديدة تتجاوز مختلف نقائص النظام الأساسي الحالي سواء المرصودة أو المُحْتملة”.

    وشددت النقابات الخمس ذات التمثيلية، في السياق نفسه، على ضرورة “التمسك بهامش زمني بعد ذلك لعرض المشروع المُتوافق بشأنه على النقاش الموسَّع داخل مختلف الهياكل التنظيمية النقابية لاتخاذ القرار المناسب”.

    وقالت النقابات التعليمية الخمس، كل من الجامعة الوطنية للتعليم UMT، النقابة الوطنية للتعليم CDT، الجامعة الحرة للتعليم UGTM، الجامعة الوطنية للتعليم FNE، النقابة الوطنية للتعليم FDT، أنها انخرطت في أشغال اللجنة الخاصة لإعداد مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، في إطار الوظيفة العمومية، من خلال مجموعة من اللقاءات.

    وأوضحت النقابات الخمس أنها تداولت في الجانب المتعلق “بالمُوَجهَات والمبادئ العامة للنظام الأساسي”، مشيرة إلى أن اللقاءات “كان من المفترض اختتامها مع متم يوليوز 2022، غير أن التنسيق النقابي الخماسي آثر تغليب رهان تجويد العرض على هاجس الجدولة الزمنية، حيث تم توسيع دائرة النقاش والتفاوض حول المطالب المُدرَجة بمشروع النظام الأساسي”.

    وأشارت النقابات الخمس إلى تطالب بأن يتضمن النظام الأساسي، فتح الدرجة المُمتازة (خارج السلم) للفئات ذات المسارات المحدودة (ابتدائي، إعدادي، الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والادارة)، وإحداث درجة جديدة تفعيلا لاتفاقي الحوار المركزي 26 أبريل 2011 و30 أبريل 2022 واتفاق 19 أبريل 2011 الخاص بالنظام الأساسي للمبرزين.

    ودعت النقابات الخمس إلى أن يشمل النظام الجديد معالجة ملف المرتبين في السلم 10 (الذي تم توظيفهم بـ 7 و8 و9)، والزيادة في أجور نساء ورجال التعليم ومراجعة نظام التعويضات الحالي وخلق نظام تحفيزي عادل بمكاسب جديدة.

    وطالبت النقابات الخمس بإدماج الأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية؛ وكذا أجرأة ملفات الاتفاق المرحلي 18 يناير 2022 ومُعالجة كافة الملفات المطلبية المتبقية وكدا الملفات التدبيرية، والتسريع بتسديد مختلف المستحقات المالية 2020 لنساء ورجال التعليم.

    وكانت اللجنة التقنية المشتركة قد أنهت، بعد مجموعة من الاجتماعات، جلسات الحوار حول مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بإعداد مشروع محضر يتضمن المبادئ الكبرى لمخرجات أشغال اللجنة حتى يمكن إدراجها في قانون المالية 2023 خلال المجلس الوزاري بداية أكتوبر المقبل.

    وسبق ليونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء CDT، أن أوضح في تصريح لـ”مدار21″، أنه تم الاتفاق على مجموعة من النقاط في حين لا تزال هناك نقاط خلافية قائمة.

    ومن جانبه، أصدر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، بيانا اليوم الاثنين 26 شتنبر، يصف فيه مخرجات الحوار القطاعي مع الوزارة ب”البئيسة”، مطالبا الحكومة والوزارة بتلبية مطالبا نساء ورجال التعليم، ومعبرا عن سخطه من أوضاع التعليم العمومي والعاملين به.

    وكشف الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، في سياق توضيح المخرجات، أن اللجنة التقنية انتهت من أشغالها، وهي مكلفة بوضع مجموعة من الخلاصات، منها القضايا التي تم الاتفاق حولها، ومنها بعض القضايا الخلافية، ليتم رفعها للجنة العليا للحوار مع الكتاب العامين ووزير التربية الوطنية حتى يتم الحسم فيها نهائيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل غير مسبوق بالأقسام التحضيرية وموجة هجرة جماعية للقطاع الخصوصي

    تعيش الأقسام التحضيرية، وسيما العمومية منها، حالة شلل تام، بعد تراكم أخطاء تدبيرية، سواء على مستوى الوزارة الوصية أو على مستوى الحكومة الحالية والسابقة. ففضلا عن محدودية المقاعد التي تخصص لخريجي بعض المسالك في هذه الأقسام في مدارس الهندسة، الأمر الذي يدفعهم دفعا للجامعات العمومية، تسببت أزمة طلبة أوكرانيا وشروع بعض المدارس العليا في إدماج هؤلاء لديها، في توقف تام للدراسة، لكون هذا الادماج يتم على حساب عدد محدود من المقاعد لا يتعدى 2500 مقعد. أمام هذا الوضع اضطر بعض التلاميذ إلى التسجيل في القطاع الخاص، والبعض الآخر اختاروا عدم الالتحاق بهذه الأقسام نهائيا واختيار تكوينات عليا أخرى أكثر ضمانا، ليجد عدد آخر من التلاميذ المتميزين المتبقين أنفسهم قابعين في منازلهم

    لأول مرة في تاريخ التعليم المغربي ينتظرون انطلاق الدراسة.

    إعداد: مصطفى مورادي

    عرض محدود من مدارس المهندسين

    لم تبدأ الدراسة بعد في الأقسام التحضيرية، وذلك على غير العادة، حيث كان المعتاد أن تبدأ الدراسة في بداية الأسبوع الثاني من شتنبر الجاري. هذا الشلل مرده لأسباب متداخلة، لكن القاسم المشترك بينها هو اتجاه أغلب المدارس العليا إلى اعتماد أقسام تحضيرية خاصة بها، ما يجعلها تفضل استقطاب الحاصلين على الباكلوريا مباشرة، وذلك تحت مسمى «تكييف الأقسام التحضيرية مع مواصفات التكوينات بها».

    هذا التوجه جعل عدد المقاعد المتاحة لطلبة الأقسام التحضيرية محدودا جدا، لا يتعدى 2500 مقعد. والمفارقة هي أن هذا التكوين الذي استطاع خريجوه طيلة عقود انتزاع الاعتراف الدولي بجودته، قياسا للأعداد الكبيرة من هؤلاء الخريجين الذين يلجون المدارس العليا الفرنسية المرموقة، لا يلقى قبولا من جهات داخل التعليم ووزارة التعليم العالي تريد الهيمنة على موارد مالية ضخمة تستفيد منها الأقسام التحضيرية، إما نتيجة شراكات مع القطاع الخاص أو مع المانحين الدوليين فضلا عن مدارس المهندسين في دول أجنبية.

    محدودية المقاعد المخصصة لخريجي الأقسام التحضيرية تعني، بالنسبة لتلاميذ هذه الأقسام، أن المقاعد التي سيتم منحها لطلبة المدارس الأوكرانية ستُقتطع من حصتهم، القليلة أصلا قياسا لمجموع عدد الطلبة الذين يلتحقون بالمدارس العليا عموما.

    في هذا الاتجاه عبر الاتحاد الوطني لممثلي طلبة الأقسام التحضيرية بالمغرب عن أسفه إزاء ما أسماها «القرارات غير المسؤولة المتخذة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي بخصوص إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا». وأكد الاتحاد المذكور أن «مثل هذه التوجهات تشكل تهديدا لنظام الأقسام التحضيرية الذي يعتبر النواة الأساسية لتكوين المهندسين والأطر الاقتصادية بالمغرب»، مشيرا إلى أن هذا التوجه «يعتبر ضربا بعرض الحائط لمبدأ تكافؤ الفرص، إذ إن سيرورة الولوج إلى المدارس العليا للهندسة والاقتصاد تحتاج مجهودا وتكوينا كبيرين للتوفر على الكفاءة اللازمة التي تمكن من الانسجام مع مقررات هذه المدارس ومع متطلبات سوق الشغل».

    الطلبة المغاربة بالأقسام التحضيرية يعتبرون، أيضا، أن «مدارس الهندسة الأوكرانية التي تستقبل الطلبة المغاربة هي مدارس خاصة تفتقر إلى عامل الانتقائية الذي يحضر بقوة في مختلف المراحل الأكاديمية لطالب الهندسة المغربي»، ما يعني أن «المقاعد الشاغرة بالمدارس العليا للمهندسين أولى بأن يستفيد منها طلبة مختلف الأسلاك المؤهلة لولوج التكوينات الهندسية، وفي مقدمتها الأقسام التحضيرية للمدارس العليا باعتبارها الخيار الأولي لحاملي الباكالوريا المقبلين على الهندسة».

     

    مشكلة غياب الالتقائية

    أزمة الأقسام التحضيرية تعد امتحانا للحكومة على مستوى نهج الالتقائية. فمن جهة لدينا أقسام تحضيرية تابعة لوزارة التربية الوطنية، وهي ذات باع طويل في التكوينات النخبوية المتميزة من جهة، ومن جهة أخرى أقسام تحضيرية مندمجة داخل مدارس المهندسين، تابعة لوزارات عديدة، منها الصناعة والمعادن والسياحة والاقتصاد والاتصال وتحديث الإدارة والتعمير، أي ما مجموعه 18 قطاعا عموميا مختلفا.

    حرص هذه القطاعات على رعاية أقسام تحضيرية خاصة بها داخل المدارس العليا التابعة لها قلص هوامش الاختيار لدى خريجي المراكز التابعة للتربية الوطنية، ومن شأن هذه الأزمة أن تعمق الهوة الموجودة بين مختلف هذه القطاعات المتدخلة في هذا النوع من التكوينات الانتقائية والنخبوية. الأمر الذي يعني أنه بدون التقائية بين السياسات التكوينية القطاعية لا يمكن إيجاد حل لهذا الملف.

    هذا المعطى يعني أن الملف برمته بين أيدي الحكومة لتقرر سياسة موحدة تنقذ الأقسام التحضيرية العمومية، التي بدأ العمل بها سنة 1985. وعندما نتحدث عن الطابع العمومي لهذه التكوينات، فلأن المستفيد الأكبر من هذه الأزمة هم المستثمرون في مراكز الأقسام التحضيرية الخاصة وأيضا الجامعات الخاصة التي بلغ عددها اليوم عشر جامعات، كلها تعتمد أقساما تحضيرية خاصة بها في مسالك الهندسة ولا تعترف إلا بـ«المال» في استقطاب الطلبة.

    مردودية الأقسام التحضيرية العمومية تزكيها الأرقام كل سنة، هكذا اجتاز 33 طالبا مغربيا، في يناير الماضي، بنجاح امتحانات القبول في مدرسة «البوليتيكنيك» متعددة التقنيات بالعاصمة الفرنسية باريس، من أصل 45 تلميذا من مختلف الجنسيات التحقوا بهذه المدرسة في هذه السنة، فيما لم ينجح أي طالب جزائري في اجتياز امتحان المسابقة الدولية لولوج هذه المدرسة العريقة. ويعتبر هذا الإنجاز المغربي رقما قياسيا جديدا على مستوى الطلبة المقبولين في مدرسة البوليتيكنيك في باريس، علما أن من بين هؤلاء الطلبة الـ33، يوجد 6 طلاب شاركوا في أولمبياد الرياضيات العالمية والوطنية في سنة 2020.

    وتستقبل مدرسة البوليتيكنيك بباريس، التي يتخرج منها وزراء ورؤساء دول وكبار قادة العالم، 45 تلميذا أجنبيا كل سنة، علما أن الجنسيات الممثلة هذه السنة هي المغرب بـ33 طالبا من بينهم طالب يحمل الجنسيتين المغربية والإسبانية، 6 طلاب من تونس، وطالب واحد من كل من مصر، الكاميرون، إيطاليا، جمهورية التشيك، بريطانيا وبوركينافاسو.

     

     مصطفى مورادي

     

    عن كثب:

     

    هل هي نهاية الأقسام التحضيرية؟

     

    نافذة:

    اختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية رغم ارتفاع تكاليف الدراسة بها دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية

     

    لدينا مشهدان في الأقسام التحضيرية، الأول أن الدراسة لم تبدأ بعد في المسالك الموجودة في المؤسسات العمومية، ليس فقط بسبب مقاطعة التلاميذ للدراسة بل أيضا بسبب ضعف الإقبال عليها، بالرغم من انتهاء الوزارة من كافة ترتيبات المباراة وتوزيع الناجحين واستعمالات الزمن. المشهد الثاني هو أن المسالك الموجودة في المؤسسات الخصوصية بدأت فيها الدراسة منذ أسابيع، وخضع التلاميذ فيها للتقويم الأول.

    وعندما نتحدث تحديدا عن الأقسام التحضيرية، فإننا نتحدث عن آخر قلاع الجدية والجودة في تعليمنا العمومي، وعندما يبدأ العبث والفوضى في التسلل لهذه القلعة العتيدة، فهذا، في حد ذاته، مؤشر خطير على الانحدار الذي وصل إليه تعليمنا العمومي.

    فبعد أن كانت الأقسام التحضيرية العمومية تستقطب أجود التلاميذ في القطاعين العام والخاص، تماما كما تستقطب أجود المدرسين والإداريين، مستفيدة من نظام انتقائي صارم وشفاف لا مجال فيه للمحاباة على أساس المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الوظيفي للأسر، ها هي هذه الأقسام تعيش أزمة غير مسبوقة، بسبب، ما قيل، إنه احتجاج التلاميذ على ذهاب بعض مقاعد المهندسين في المدارس العليا لصالح بعض الطلبة العائدين من أوكرانيا.

    يمكننا ببساطة أن نستمر في التفرج ونرى جوهرة التاج في تعليمنا العمومي تتبخر وتذهب ريحها، مبررين هذه السلبية من قبلنا بكون أزمة هذه الأقسام هي نتاج لأزمة دولية، لكن النتائج التي ستترتب في حال عدم التدخل العاجل خطيرة جدا. أولا ضرب مصداقية منظومة تكوينية جيدة استطاعت أن تنتزع الاعتراف الدولي بها طيلة سنوات، بدليل النتائج المبهرة التي يحققها خريجو هذه الأقسام في اكتساح المدارس العليا الراقية، من كندا غربا إلى كوريا الجنوبية شرقا.

    ثانيا التسبب في ظلم كبير لنخبة من التلاميذ المغاربة المتميزين الذين اختاروا المغامرة بالدراسة في هذه الأقسام، علما أنهم كلهم وبدون استثناء يتوفرون على اختيارات أخرى، ضمن مؤسسات المهندسين والطب والصيدلة. واختيار بعض الأسر للمدارس الخصوصية، رغم ارتفاع تكاليف الدراسة فيها، دليل على أن مستقبل هذه النخبة ينبغي أن يبقى فوق كل الحسابات السياسية الظرفية. ولنا أن نتصور مشاعر آباء ناضلوا في الحياة طيلة 12 سنة لتوفير تعليم جيد لأبنائهم وبناتهم، لكن عندما اختاروا الاستمرار في طريق التميز عبر الأقسام التحضيرية يصطدمون بواقع أن الدراسة لم تبدأ بعد، ولا مؤشرات على أنها ستبدأ قريبا، علما أن موعد يناير 2024 سيكون حاسما في تقرير مصير أبنائهم إلى الأبد.

    لاشك في كون الوزارة تتحمل جزءا من مسؤولية هذا الذي يحدث في هذه الأقسام التحضيرية الآن، إذ من غير المعقول أن يتم الانتهاء من المباراة في منتصف يوليوز، ويتم الانتظار شهرين كاملين للقيام بتدابير تهم تنظيم الدراسة. لكن لا يمكن أن ننكر، أيضا، أن الأمر يتعلق بملف خطير ومعقد يتطلب تدخلا عاجلا من الوزارة الوصية ومن الحكومة ككل لطمأنة التلاميذ، والإسراع بوضع خطط على صعيد كل المراكز لاستدراك ما تم ضياعه.

    التدخل العاجل على مستوى الوزارة والحكومة لإيجاد حل لهذا الملف سيؤدي إلى قطع الطريق أمام جهات كثيرة تعمل منذ سنوات للقضاء على الأقسام التحضيرية، منها جهات داخل جسم التعليم العالي، حاولت منذ سنوات إنشاء أقسام تحضيرية داخل المدارس العليا، وذلك لأسباب يضيق المجال لبسطها الآن، ولكن أبرزها الهيمنة بشكل كامل على «طريق الحرير» الذي يربط المدارس العليا الفرنسية المرموقة والأقسام التحضيرية العمومية، مع ما يستتبع ذلك من فوائد كبيرة.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////

     

    رقم:

    1.2 مليون

    بلغ العدد الإجمالي للطلبة، برسم السنة الجامعية 2022-2023، ما يناهز مليونا و238 ألف طالب، أي بزائد 5,97 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. هذا الارتفاع يشمل عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المفتوح، وهو منحى يعكس نوعية شهادات البكالوريا المحصل عليها، وكذلك عدد الطلبة بالمؤسسات ذات الولوج المحدود. كما تم، أيضا، تسجيل ارتفاع الطاقة الاستيعابية الجامعية بحوالي 20 ألف مقعد جديد خلال السنة الجامعية الحالية، والذي يعزى بالأساس لمشاريع توسعة المؤسسات الحالية في العديد من الجامعات.

    وبخصوص التوظيفات برسم السنة الجامعية الحالية، فقد تم خلق 2349 منصبا ماليا جديدا. أما على مستوى مستجدات الإيواء والإطعام الجامعي، فقد تم خلق ثلاثة أحياء جامعية جديدة، واحد عمومي، واثنان بشراكة مع القطاع الخاص بزيادة تقدر بـ 2023 سريرا. وبالنسبة لمنح التعليم العالي، فتم، إلى حدود الآن، التوصل بأزيد من 224 ألف طلب مودع بمنصة «منحتي».

     

    ////////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    تقرير:

     

    تسريبات «نقابية» تحرج وزارة التربية الوطنية أياما قبل التوقيع النهائي على النظام الأساسي

     

    الوزارة متخوفة من تراجع نقابة الإدريسي عن الاتفاق بعد مؤتمر فاتح أكتوبر

     

     

    نافذة:

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي

     

     

    تسببت التسريبات التي قام بها عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، في حالة غضب كبير في صفوف مسؤولي الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية وممثلي باقي النقابات التعليمية، خصوصا وأن جزءا كبيرا من التسريبات المنسوبة لهذه النقابة غير مؤكدة وليست ذات إجماع. فضلا عن كون هذه التسريبات يخرق فيها المسؤول النقابي المذكور ميثاق شرف تم الاتفاق عليه منذ الجلسات الأولى للحوار الاجتماعي التي انطلقت مباشرة بعد تعيين شكيب بنموسى على رأس القطاع قبل سنة.

     

    التوقيع النهائي قبل مؤتمر النقابة

    ينتظر أن يتم، اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، التوقيع النهائي على مبادئ النظام الأساسي من طرف ممثلي الوزارة وكذا ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية. على أن تتواصل في ما بعد جلسات التنزيل القانوني لهذه المبادئ في صيغة نظام أساسي موحد، ينهي رسميا فترة العمل بنظام أساسي يعود لسنة 2003.

    وتحدثت مصادر خاصة عن أن التسريبات التي صدرت من القيادي النقابي عبد الرزاق الإدريسي ليست الأولى التي يقوم بها، حيث دأب الشخص نفسه على تسريب محتوى المناقشات التي شهدتها الجلسات المغلقة مباشرة بعد انتهائها، وفي اليوم نفسه. واستغربت المصادر ذاتها أن يختار الإدريسي أسلوب التسريبات بدل البيانات لإعطاء طابع مسؤول لتصريحاته بعيدا عن التأويلات والاستعمالات المتعددة التي تخضع لها عادة التسريبات.

    المصادر نفسها أكدت أن هذه التسريبات، ورغم كونها لا تعكس حقيقة ما تم الحديث عنه أو التوصل إليه في المناقشات بين النقابات والوزارة، إلا أنها تسبب تشويشا كبيرا على جميع الأطراف. الأمر الذي فسره كثيرون، مسؤولون ونقابيون، بأجندة خاصة لدى الإدريسي تتمثل في المؤتمر الوطني الذي ستنظمه نقابة الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) يومي 1 و2 أكتوبر القادم، أي بعد أسبوع من موعد التوقيع النهائي على النظام الأساسي.

     

    اتفاق المبادئ

    أكدت مصادر نقابية أن النقابة المذكورة على موعد مع إجراء تغيير كامل في قيادتها، لكون قانونها الداخلي لا يسمح بتجاوز الكاتب العام لأكثر من ولايتين. الأمر الذي يعني أن المستهدف من هذه التسريبات، حسب هذه المصادر، تيارات بعينها بدأت تظهر في الآونة الأخيرة داخل النقابة، ما يعني أن محتوى هذه التسريبات يشكل ما يمكن تسميته بـ«حصيلة» عمل الأجهزة القيادية الحالية، والتي تنتشي بنتائج الانتخابات المهنية الأخيرة التي أرجعت هذه النقابة إلى مصاف النقابات الأكثر تمثيلية.

    أهم المحاور التي يتضمنها الاتفاق المبرم بين الوزارة والنقابات تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيرها من المبادئ التي تتوخى تجويد النظام الأساسي، مع التأكيد على عدم المساس بمكتسبات الأنظمة السابقة، بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع.

    هناك،  أيضا، اتفاق على الاستناد إلى اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والذي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها الزيادة في الأجور.. نقابات ترفع لبنموسى مطلب تجويد النظام الأساسي

    أهلال عبد المالك

    في بلاغ مشترك، شددت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية على ضرورة تضمين عدد من الملفات في مشروع النظام الأساسي لموظفي وزراة التربية الوطنية.

    وقالت النقابات إنها آثرت تغليب رهان تجويد العرض على هاجس الجدولة الزمنية، إذ كان من المفترض أن تختتم أشغال اللجنة الخاصة لإعداد مشروع النظام الأساسي الجديد مع متم يوليوز الماضي.

    وفي هذا السياق، طالبت بفتح الدرجة المُمتازة (خارج السلم) للفئات ذات المسارات المحدودة (ابتدائي، إعدادي، الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والادارة)، وإحداث درجة جديدة تفعيلا لاتفاقي الحوار المركزي 26 أبريل 2011 و30 أبريل 2022 واتفاق 19 أبريل 2011 الخاص بالنظام الأساسي للمبرزين.

    ودعت الهيئات النقابية الخمس (الجامعة الوطنية للتعليم UMT النقابة الوطنية للتعليم CDT الجامعة الحرة للتعليم UGTM الجامعة الوطنية للتعليم FNE النقابة الوطنية للتعليم FDT) إلى معالجة ملف المرتبين في السلم 10 (الذي تم توظيفهم بـ 7 و8 و9).
    وجددت مطالبتها بالزيادة في أجور نساء ورجال التعليم ومراجعة نظام التعويضات الحالي وخلق نظام تحفيزي عادل بمكاسب جديدة، والتسريع بتسديد مختلف المستحقات المالية 2020 لنساء ورجال التعليم.

    المصدر ذاته طالب بإدماج الأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، وأجرأة ملفات الاتفاق المرحلي 18 يناير 2022 ومُعالجة كافة الملفات المطلبية المتبقية وكدا الملفات التدبيرية.

    وفي ختام بلاغها المشترك جددت النقابات التعليمية الخمس ذات التمثيلية تأكيدها على صيانة كافة المُكتسبات الحالية والاتفاق بشأن أخرى جديدة تتجاوز مختلف نقائص النظام الأساسي الحالي سواء المرصودة أو المُحْتملة، مع التمسك بهامش زمني بعد ذلك لعرض المشروع المُتوافق بشأنه على النقاش الموسَّع داخل مختلف الهياكل التنظيمية النقابية لاتخاذ القرار المناسب.

    وكان الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم “FNE”، عبد الرزاق الإدريسي، قد أشار إلى إن وزارة التربية الوطنية قد وافقت على تخصيص منحة شهرية تحفيزية لفائدة أطرها في حدود 10 في المائة.

    وأوضح المسؤول النقابي، إن الوزارة حددت قيمة هذه المنحة في 1200 درهم شهريا، إلا أن النقابات طالبت بـ1500 درهم، دون أن يبدي مسؤولو الوزارة رفضهم لمقترح النقابات.

    جاء ذلك خلال اللقاءات التي جمعت النقابات التعليمية بمسؤولي الوزارة، والتي انطلقت يوم الاثنين المنصرم واستمرت إلى غاية اليوم الجمعة، وخُصصت للتدقيق في النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية.

    وأوضح النقابي ذاته في تصريح لجريدة “العمق”، أن الاتفاق يقضي بتمكين المستحقين من هذه المنحة لمدة ثلاث سنوات، مشيرا إلى إمكانية بقائها مدى الحياة في حالة تقرير إيجابي حول مردودية الموظف.

    وحول التعاقد، قال المتحدث إن الاجتماعات خلصت إلى تمكين المعنيين من منصب مالي من الخزينة العامة للمملكة، في حين سيتم إحداث مناصب مالية مركزية لفوج 2023.

    وأضاف أنه بموجب الاتفاق، سيكون بإمكان المتعاقدين المشاركة في الحركة الانتقالية بنفس شروط موظفي الوزارة، كما سيتيح لهم النظام الأساسي المرتقب الحق في اجتياز المباريات الداخلية والخارجية.

    وبخصوص ترسيم الأفواج السابقة للمتعاقدين، قال الإدريسي إن الوزارة ستعمل على ترسيمهم بأثر رجعي بعد اجتيازهم التأهيل التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره