Étiquette : نقل

  • وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة..سأستضيف زعيم البوليساريو مرة أخرى

    أغلق القضاء الاسباني التحقيق ضد وزيرة الخارجية السابقة غونزاليس لايا في قضية دخول زعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية إبراهيم غالي إلى اسبانيا.

    وأمرت محكمة سرقسطة بأرشفة الملف ضد الوزيرة السابقة لأنها لم تر أي دليل على جريمة في أفعالها في إطار دخول زعيم الجبهة الإنفصالية إلى إسبانيا ، والذي حدث ليلة 18 أبريل 2021 .

    وأعلنت المحكمة أنه لا توجد مؤشرات تدل على علم لايا بأن المحكمة العليا الوطنية قد ادعت أن غالي قد تمت المطالبة به عندما تم الاستعداد لنقل غالي إلى مستشفى لوغرونيو.

    وفي مارس الماضي، استبعد قاضي التحقيق في قضية “غالي”، رافائيل لاسالا، جرائم التوثيق الكاذب والتستر على تصرفات القيادة السابقة لوزارة الخارجية، رغم أنه أبقى غونزاليس لايا قيد التحقيق.

    وأعلنت الوزيرة السابقة، في أكتوبر 2021، أنه تم التحقيق معها أمام القاضي، وأكدت له أن دخول غالي تم “وفقًا للقانون”.

    وفي السياق ذاته رفضت محكمة سرقسطة الاستئناف الذي قدمته النيابة الخاصة ضد رفض القضية.

    وقالت المحكمة أن غونزاليس لايا فوضت لمسؤولي آخرين تنظيم عملية نقل غالي من قاعدة سرقسطة الجوية إلى مستشفى لوغرونيو لتلقي العلاج من فيروس كورونا المستجد دون علمهم

    وخلص القضاة إلى أنه “على الرغم من أنه لا يمكن إنكار أن غونزاليس لايا كانت على علم بنية معالجة غالي في إسبانيا واضطلعت بدور نشط في الاستعدادات التي أدت إلى ذلك، فلا يوجد دليل يدعم ذلك الاستنتاج بأنه كان على علم بوجود مصلحة قانونية في ذلك الشخص “.

     

    وعقب قرار المحكمة، قالت وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة، أرانشا غونزاليس لايا إلى أنها ستستضيف الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي مرة أخرى”.

    وقالت لايا في تصريح لوسائل إعلام إسبانية ردا على سؤال حول استقبالها غالي للعلاج في اسبانيا وما أحدثه من ردود فعل: “بالطبع سأفعل ذلك مرة أخرى لأن هذا من قيم مجتمعنا الإسباني، وهو تقليد إنساني في هذه الحالة كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى”.

    وبحسب صحيفة “أوروبا برس” ، أكدت لايا أن هذا القرار “مهم” لأنه يوضح أن غالي عولج لأسباب إنسانية ووفقًا للقانون “وبذلك تنتهي قضية ما كان يجب أن تحدث أبدًا”.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حومة رأس الشجرة بسلا العتيقة.. غيض من فيض ذكريات لا تعد ولا تحصى

    بعض اليافطات التي تحمل أسماء الأزقة والدروب بسلا القديمة تطرح الاستفهام حول معناها ومغزاها، والسياق التاريخي الذي حملت فيه هذه الأسماء. وتسبح أمواج الروايات تتلاطم في ذهني، لعلها تنير حلكة الظلام الدامس الذي يتملكني، كلما فشلت في فك شيفرات معانيها. فأنفق جهدا مضاعفا، وأسلط بصيصا من نور كشاف حولها، لعلني أنطقها، وأحقق متعة فضح سرها، وتحطيم تعنتها، وقهر عنادها.

    أسماء غامضة لدروب وأبواب، مثل “رحيبة زركالة” و”عقبة المكودي” و”بوطويل”و” الحفرة” و”باب شعفة”و “باب الريح”و “باب يفرط” و”بجكة”و” باب أمصدق”و”راس الشجرة”. وشخصيات تحمل بعض المساجد أسماءها مثل”النميلة” و”بوحدو” و”الحضرمي” و”البرنوصي” و”المخفي”، تجعلني أتحدى الزمن، كدون كيشوط معاصر يحارب يافطات زليجية، لعلني أحقق انتصارات نفسية.

    وقفت أمام زقاق ضيق لايتعدى عرضه المتر الواحد، وبه “تلاوي” كان يقطن به يهود سلا. وتأملت لوقت يافطة كتب عليها إسم الزقاق”بلاعة”؟!!!. ترى ماذا يعني هذا الإسم؟ أفهم جيدا أن الزقاق الضيق والملتوي كهذا، يكون لاغراض أمنية. فكل”غاشي” سولت له نفسه الدخول، تكون عرضته صب الزيت المغلى والماء الساخن على رأسه من فوق سطوح المنازل. بل وتكسير عظامه بما توفر بداخل المنزل. كما أن الغزاة لا بد أن يدخلوا فرادى لضيق الزقاق. والنيل منهم محسوم إذن. إنها بلاعة من يتطاول على أهلها. و”مبلعة” على “البراني”…تلكم مجرد رواية من نسج تحليلي، أشفي بها غليلي.

    وأنا أخلخل يافطةحومة “رأس الشجرة” سقطت ورقة من غصنها الوارف الظلال، لترفع الستار عن سير أشخاص وتفاصيل أحداث، وقصص أماكن منسية. تحمل حبات منفلة من من خيط عقد رفيع، لربما تنقل جزءا بسيطا من تاريخها إلى كل مهتم ودارس وباحث ومختص في تجميع الذاكرة الجماعية.

    تمتد حومة رأس الشجرة من قدم عقبة الطالعة غربا، إلى قاعة السمن شرقا، وطريق سوق لغزل، الذي بالقرب منه كان يتم بيع الرقيق (1). وهي امتداد لحومة الجامع التي بناها بنو العشرة، بعدما توسعت المدينة في اتجاه الشرق بفعل التزايد العمراني.

    وتشكل مع شارع بوطويل وشارع القشاشين ثالث الشوارع الطويلة المتوازية التي تمتد من الغرب في اتجاه الشرق، حيث توجد الفضاءات التجارية من الأسواق والقيساريات، و الصناعية من معامل ومشاتل ومحترفات الصناع.

     

    وتتفرع عن هذه الحومة أزقة ودروب ودرييبات جهة شمالها كدرب لعلو ودرب آل حرارثة وزنقة حمام الطالعة وزنقة بلاعة واتجاه سوق لغزل. أما بجنوبها فيوجد درب أجنوي أو القايد بنسعيد، ودرب حمام الشليح، ودريبة أطوبي، وزنقة مكتب التيال ودرب بن شعبان واتجاه المارستان.

    استقر كثير من القياد الذين تعاقبوا على حكم سلا أسفل عقبة المسجد الأعظم، قبالة درب لعلو، عند المدخل الغربي لحومة رأس الشجرة، بدرب آل الجنوي. ومنهم سعيد الجنوي وعبد الحق فنيش وآل بن سعيد، وغيرهم. إلى أن أصبحت دار البارود خلال مرحلة الحماية مقرا للباشا (2). ومن قاطني هذا الدرب كذلك آل مولاي إسماعيل العلوي وأومالك.

    والفضاء المحيط بحومة رأس الشجرة، غني بالاكتشافات الأركيولوجية. حيث تم اكتشاف ثلاث قاعات مقببة، ولقى أثرية من قطع خزف وأدوات حرفية وقذائف الكور، وأشياء أخرى ثمينة، وكتابة باللاتينية على جدار، وتاريخ ميلادي، يحيلنا إلى حقبة تاريخية ترجع للقرن السابع عشر، و قد يكون لها ارتباط بما سرده الأسير “مويط” خلال سجنه بسلا سنة 1671 م، في كتاب ذكرياته التي ترجمها الدكتور محمد حجي إلى العربية بمعية الدكتور محمد الأخضر، تحت عنوان “رحلة الأسير مويط” (3).

    وكان قد سبق العثور بالمناطق المجاورة لحومة “رأس الشجرة” سنة 1335ه، بسانية عبد القادر حمدوش بسوق الغزل، قرب مسجد الحجامين، على قبو محكم يسمى مطمورة، مبنى بالآجور المطبوخ، يشتمل على أدوات بيتية من الفخار العادي، ومجامير وأواني الطبخ والصب والشرب والمناولة، وقلال كبيرة وصغيرة وبرادات جميلة الصنعة وقطع أخرى (4). مما يتأكد معه أن هذه المنطقة لم تبح بعد بكل أسرارها التاريخية. وتأبى تكشف إلا عن القليل من ماضيها المجيد. وتشوقنا بكل ما قد ننتظره من الاكتشافات الجديدة في المستقبل، قد تجيب على عدد من الأسئلة المرتبطة بتفاصيل عن سير أشخاص وأحداث وممارسات عاشتها المحروسة بالله، لم يصلنا منها إلا النزر القليل.

    لقد استقرت فئة هامة من اليهود في الحي الممتد من رأس الشجرة إلى حومة باب احساين، غداة سقوط غرناطة سنة 1492م، حيث كانت دورهم مجاورة لدور المسلمين. واستقر الحال كذلك حتى سنة 1807م، على عهد المولاى سليمان، الذي أمر بترحيلهم، إلى الملاح، جراء أحداث وصدام بين الطائفتين. وشملت عملية الترحيل إلى الملاح 2000 من اليهود، حسب مصدر أجنبي. ويخبر ابن علي الدكالي في إتحافه أن الحي اشتمل على 200 دار، أي ما قد يتراوح بين 1000و1400نسمة (5).

    أما بالنسبة لتسمية الحومة ب “رأس الشجرة” فيطلق عادة مصطلح “رأس” على حدود درب أو زنقة، فنقول مثلا” نحن واقفين في راس الدرب” أي عند مدخله او مخرجه. وبالتالي ف” رأس الشجرة” لربما تعني نهاية الشجر. مما يجعل المهتم ينبش في المعطيات التاريخية المتوفرة، وعلاقة الشجر بهذا المكان. لعله يجد خيطا رابطا. وفي هذا الصدد إطلعت على كتاب” الأعياد اليهودية” (6) الذي يشير إلى أن اليهود يولون اهتماما كبيرا لشجرة الاترنج، استعدادا لاستخدامها في مراسيم طقوس احتفالهم بأحد الأعياد المسمى “عيد المظال”خلال شهر أكتوبر. فيصنعون بها مظلات يمكثون تحتها طوال سبعة أيام خارج المنازل. فيها يأكلون وينامون. ولا يستخدم في صنعها أي مواد غير النبات، ومن بين ما يستعمل سعف النخيل والأترنج والريحان والصفصاف. وهذه الشجرة كانت متوفرة في سلا. فقد أكد محمد بن علي الدكالي في إتحافه وجود أشجار الاترنج بسلا، خلال حديثه عن حال الغراسة بالعدوتين، إذ يقول:” وبهما أنواع الإجاص والمشمس والسفرجل والخوخ واللوز والرمان الكثير الأنواع والبرقوق والاترنج والنارنج والليمون..(7).

    وأخالني اقطف من فواكه هذه الشجرة الممتدة على أطراف حومة رأس الشجرة حتى باب احساين، حيث امتدت منازل اليهود (.

    وجاء بإحدى الهوامش في كتاب”موجز تاريخ سلا” لكينيث براون، أن اليهود والمسلمين كانوا يزورون على السواء ضريح سيدي بوحاجة، في ترابط مدهش. وإن كانت ظاهرة توقير نفس الولي من الطائفتين معا، أمر مألوف بالمغرب(9).

    لحي رأس الشجرة مدد من نسائم بيوت الله العطرة، والكتاتيب القرآنية والزوايا، ونور الصلحاء. حيث، بنيت المساجد على التقوى بالدروب المتشعبة عنه. أذكر منها:

    مسجد المتيطي الذي صار يدعى مسجد الملاح القديم، أو مسجد جلازمة، قبل سنة 1861م ويقع في تقاطع بين بلاعة وأس الشجرة. وهو مسجد يعود للعهد المريني، والمتيطي أصله من بلدة متيطة بالقرب من الجزيرة الخضراء بالجنوب الإسباني (10). ومسجد الحضرمي بدرب آل حرارثة، ومسجد بوحدو، بزنقة الطلعة، ومسجد مولاي المعطي برأس الشجرة، ومسجد علي بن الزهراء بزنقة مكتب التيال، وكان يسمى مسجد “بن الفقيه” نسبة للفقيه محمد ابن أحمد الجريري المتوفى سنة 1824م (17). ومسجد ابراهيم بن عمران بزنقة حمام الشليح، ومسجد بني الأشقر بدرب أجنوي، ومسجد درب بن شعبان. ومسجد الأشقر، أمام درب لعلو. ومسجد الزاوية الغازية.

    و مما جاء في تدوينة للدكتور محمد السعديين على جداريته بالفيسبوك بتاريخ 12 ماي 2022 م، أن مسجد مولاي المعطي الذي يوجد بحومة رأس الشجرة قرب حمام الطالعة، شيد قبل سنة 1222/ 1807، وقد حبس عليه”جميع ربع خربة وحوانيت وجميع حانوت برحيبة الطالعة بالصف الشرقي مقابل لسقاية الحافي هناك. وعرف مسجد مولاي المعطي في مستهل القرن التاسع عشر حدثا هز أركان مدينة سلا، نظرا للتوثر بين اليهود والمسلمينن أمر على إثره السلطان المولى سليمان سنة 1807 بإخراج اليهود من الدور التي كانوا يسكنون بها بالملاح القديم وتشييد حي خاص بهم بجوار دار الصناعة.

    وتوجد بحومة “رأس الشجرة” ثلاث زوايا، هي:الزاوية الصديقية في الطرف الشرقي من الحومة. والزاوية الغازية بزنقة الطلعة. والزاوية الحراثية بدرب آل حرارثة.

    وقد تحدث الدكتور محمد حجي في مؤلفه “الزاوية الدلائية ودورها الديني والعلمي والسياسي” عن تكاثر الزوايا في المغرب خلال القرنين السادس عشر والسابع عاشر للميلاد، حتى كاد عددها يفوق عدد المساجد (11). وعرفت الزوايا بالمغرب بأنها أماكن إرفاق الواردين، وإطعام المحتاجين من القاصدين. وكان الهدف الأساسي من تشييدها هو إيواء الغرباء، والمنقطعين، وذوي الحاجة، وأعيان الدولة وكبراءها (12).

    وجاء في إحدى الدراسات المنشورة بمجلة “دعوة الحق” : ( يقول أبو المكارم إبراهيم بن الوفا: الطريقة الغازية نسبة إلى الشيخ أبي القاسم الغازي الفيلالي وترجع للشادلية(13). في حين تتحدث دراسة أخرى بنفس المجلة، على أن الطريقة الصديقية متفرعة عن الطريقة الدرقاوية المتفرعة بدورها عن الأصل الشادلي (14). وسيأتي تفصيل القول في هذه الزوايا في موضوع خاص.

    ويتحدث عن وجود زاوية أخرى بحومة “رأس الشجرة” تسمى الدليلية. ولو افترضنا أنها تتواجد بالفعل، فهل المقصود بها الزاوية الدلائية؟. وإن كان كذلك، فما علاقتها بأحد تلاميذ الزاوية الدلائية المتقدمين، المسمى على العكاري، الذي توجه إلى سلا وأقام فيها ودرس العلم بمسجد الأعظم، وأخد عنه كثير من علمائها، كالقاضي أبي عبد الله محمد زنيبر. والفقيه أبي محمد عبد الله الجزار بن أحمد حجي. والعلامة أحمد بن عاشر الحافي وغيرهم.

    وعلي العكاري وأخوه محمد درسا معا بالزاوية الدلائية وتخرجا فيها على يد الإمام أبي علي اليوسي وغيره (15).

    يوجد برأس الشجرة عدد من الكتاتيب القرآنية، التي أسرجت مصابيح العلم في صفوف الأطفال. منها مسيد مكتب التيال، الذي درس فيه على سبيل المثال، الفقيه محمد المريني، إمام المسجد الأعظم، ومدير المدرسة المحمدية بسلا، قيد حياته، حيث يقول:” دخلت المسيد بمكتب التيال برأس الشجرة. وأخدت أولا القرآن الكريم من الفقيه المسمى والملقب بالفقيه سيدي محمد احسيسو، ثم قرأت عليه حروف الهجاء كالعادة… “(16).

    و يعرف مسيد مكتب التيال كذلك بكتاب الفقيه بريطل. ويوجد كذلك مسيد رأس الشجرة. أما مسيد الرحيبة الذي درست فيه عند الفقيه الصابونجي، فقد ورد ذكره في “فهرس أحمد بن عاشر الحافي السلاوي”، بإسم”كتاب مرصو”، ويشير المرجع أن أحمد بن عاشر الحافي السلاوي قد قرأ فيه القرآن الكريم(23). وأخيرا مسيد بلاعة.

    وبين تلك الدور العامرة برأس الشجرة، ذهبت أقتفي أثر الصالحين وأغرف من وميض نورهم، وفيض ذكرهم الوضاح بالنسائم الربانية، فوقفت على أطلال ضريح للا يامنة وهدانة بحومة الطلعة، التي لا تتوفر أخبار حول سيرتها. اللهم لفظ الوهدانة التي هي مثنى وهد، وترمز للتواضع وحسن الخلق.

    وأقتفيت أثرالأجداد من آل قنديل، عندما وقفت على أطلال ولي صالح عرفه السابقون بمكان مقابل لباب حمام الطلعة. وهو الولي سيدي محمد قنديل، الذي جاء ذكره في وثيقة صادرة عن مجلس الاستئناف الشرعي الأعلى بالحضرة الشريفة سنة1946م ، تحمل رقم 1867. يتوفر على نسخة مطابقة لها أحد أفراد أسرة قنديل السلاوية. وأتوفر على نسخة منها. حيث أن سيدي محمد قنديل، من صلاحاء سلا. وكان على قبره نقير ودربوز، ومزاره مفتوح طيلة الأيام، ويقرع له الطبل يوم الجمعة. وقد مكنتني هذه الوثيقة الفريدة من رسم شجرة جزء من اجدادي، لأكون محمد فؤاد بن قاسم بن محمد بن محمد بن محمد بن قاسم بن أحمد بن الرايس عبد السلام، ويكون الولي الصالح هو سيدي محمد بن الرايس عبد السلام قنديل. وكان المؤرخ محمد بن علي الدكالي طرح تساؤلا في إتحافه الوجيز، حيث استفسر قائلا: “ومن هم المقبورون في الأضرحة مثل قنديل وإبراهيم بورحي؟”(18) . التساؤل يطرح كذلك حول علاقة صاحب ضريح زنقة حمام الطلعة، بالولي الصالح سيدي قنديل دفين سيدي يدر؟ ثم عن صلته بالمجاهد البحري، الرايس محمد الحاج قنديل، الذي كان رئيسا لسفينة لاماري فرانسواز. والذي سقط أبوه أسيرا بين يدي فرقاطة فرنسية، فأرسل الرايس محمد الحاج قنديل لتحرير والده، مقابل تحرير القبطان دوفال في 2 شتنبر 1688م. حسب ما ذكره روجي كواندرو، في مؤلفه”قراصنة سلا”(19).

    تفردت بعض الأسر السلاوية بكرامات وبركات متوارثة، شهد لهم بها من انتفع عند زيارتهم وقضيت حاجته وتيسرت. كدار جلزيم بمنطقة رأس الشجرة، التي كان يقصدها من ينوي إعذار طفل له في قريب الأيام، حيث يقرأ القرآن على الصبي، فييسر الله بمنه وكرمه عملية ختانه.

    كما تفردت دار الكوش بإعداد دواء للمحروق فاجتمع الناس على زيارة منزلهم بدرب بن شعبان، حيث تطرح البركة في البلسم الذي يعالجون به حروق الجسم.

    ومن رجالات رأس الشجرة العظام، المرحوم بنعاشر بنعبد النبي، مربي الأجيال بمدرسة درب لعلو التي تولى إدارتها. وكان حزابا تحت القبة المقربصة بالمسجد الأعظم ومكلفا بخزانة مصاحفها. ومن الساهرين على المحافظة على القرآن الكريم.

    والحاج عبد الرحمان لعلو، الذي كان من الاوفياء لحزب الشورى والاستقلال، وشغل منصب خليفة أمين المال باللجنة الوطنية الإدارية للنقابة الديموقراطية للتعليم، الذي كان كاتبها العام هو الحاج أحمد معنينو (20).

    والرياضي الأسطورة الحاج العربي زنيبر الملقب ب «باعروب”، من المؤسسين لفريق النجاح الرياضي السلاوي.

    وشخصيات مارست مهن وحرف و”صنايع” ، كفنيش”مول الحلوة”. وشقرون “”الخراط”. والحصيني”مول النيلة”. والحبيب فرييد “الكواي” لأزيد من ستين سنة، وكان مؤذن بضريح”مول الكمري”. وبا لحسين بن محمد أكشتان”البقال” وبا الشاوي “مول الفحم” وبا بنداود الشرقاوي الدقاقي “مول الفران”. وهدي مول الفاخر. و لحسن “مول الحليب” و “سي موح” و”با قدور”، وبا”لعاليا” الجلاس بحمام الطلعة،وعبد اللطيف الكسال”بحمام الطلعة”.

    وعمرت حومة “رأس الشجرة” عبر مختلف العصور، أسر كريمة، تعايشت في ما بينها، وكرست تواجدها بنبل أخلاق أفرادها، وتحلت بقيم المحبة وحسن الجوار والتكافل والتسامح، رغم اختلاف مراكز قدومها على مرور التاريخ. ومن بين الأسر التي قطنت أو لا تزال بزنقة مكتب التيال:

    بن الرايس-الصابونجي-النجار-الشرقاوي-الغربي-البريبري-لحرش- آل الجعيدي (كان المنزل من قبل في ملكية الفقيه الجريري) -بلكبير-حمدوش-السفياني-العلمي-الباشا-بلقايد-السمار- اكشتان- الحصيني-البكراوي-بلمليك-الإدريسي.بن الشليح.

    أما بعض الأسر التي سكنت بزنقةحمام الطلعة، فمنهم :

    كحكحني-العوني-عرنوس-الاوراوي-لعلو-الحراثي-بلعطار- الملياني- الرغيوي-العروسي-بنعبود-الشرقاوي-بورحي-السماحي-بروايل العوني-بريطل-الغازي-حصار-حجي الكزار- بوشعراء-الحسوني -العياشي.

    ومن حومة رأس الشجرة أذكر بعض الأسر:

    أومالك-بلامبو-بنسعيد-العلوي-المزيبري- الزعري-الشرقاوي–أطوبي–المصلوحي-العربي-زنيبر-زنيبر-

    بنعبدالنبي-الشرقاوي-الشاوي-الجفال-لعلو- فنيش-الحصيني-العلو بوفارس-بندحمان-حجي.

    ومهما اجتهدت فلا بد أن اسهو عن ذكر بعض الأسماء.

    وسيكون لدرب احرارثة وزنقة حمام الشليح وبلاعة ودرب بن شعبان، موضوع خاص إن شاء الله.

    اشتهرت المنطقة بحمام الطلعة، الذي قيل لي أنه في الأصل كان لورثة دار بنعمر. ويعد من أكبر حمامات المدينة، حيث تستحم فيه خمس وثلاثين امراة في نفس الوقت. وقد هدم، ثم أعيد بناءه بعد أن تصدعت جدرانه، سنة 1854م . وكان يحك فرشها الحمامات بالرمل، ويبخر بالفاسوخ ونحوه، ولا يتم وضع الحرق على الطرقات والرماد على الجدران، بل يتعين نقل ذلك إلى البحر (21) حفاظا على الصحة. وكان الحمام يفتح أبوابه مجانا قبل صلاة الصبح للرجال الذين يستعدون لهذه الصلاة. حيث كان الأمر وقفا على هذه العملية، ويراد به وجه الله، وإعمار بيوته بالمصلين.

    كانت توجد بسلا إلى حدود سنة 1913، أربعة وعشرين سقاية موزعة على معظم أحياءها. ثمانية فقط صبيبها متواصل، وكلها توجد في محيط المسجد الأعظم و حي الطالعة (22). وتوجد برأس الشجرة سقاية الحافي، بجوار مسجد مولاي المعطي.

    وعرفت منطقة رأس الشجرة بفران”عواودة”. وفران “بنداود” وفران “رأس الشجرة”.

    ولا شك أن تفاعل المتتبعين عبر صفحتي الفيسبوكية، سيغني الموضوع، بما يمكن أن يستدرك. وتلك غايتي.

    *محمد فؤاد قنديل  –   مهتم بالتراث

    المراجع:

    (1) – كتاب “جوانب من تاريخ سلا وعمارتها من التأسيس إلى بداية القرن العشرين”. محمد فتحة. ص 67.

    (2) – كتاب “جوانب من تاريخ سلا وعمارتها من التأسيس إلى بداية القرن العشرين”. محمد فتحة. ص 49.

    (3) – كتاب”رحلة الأسير مويط”. ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر.

    (4) – كتاب “الاتحاف الوجيز تاريخ العدوتين”. محمد بن علي الدكالي. تحقيق مصطفى بوشعراء. ص 83و84.

    (5) – المرأة السلاوية 1666-1912. الدكتور محمد السعديين. ص 37.

    (6) – كتاب “الأعياد اليهودية”. عمر زكريا خليل. ص من 59 إلى 65.

    (7) – “الاتحاف الوجيز تاريخ العدوتين”. محمد بن علي الدكالي. تحقيق مصطفى بوشعراء ص 42-43.

    (8) – المرأة السلاوية 1666-1912. الدكتور محمد السعديين. ص 37.

    (9) – كتاب “موجز تاريخ سلا”. كينيث براون. ترجمه عن الإنجليزية، محمد حبيدة و أناس لعلو. ص 98.

    (10) – كتاب “الآثار الإسلامية في مدينتي سلا ورباط الفتح بالمملكة المغربية” . الدكتور عبد العزيز صلاح سالم. ص 152

    (11) – كتاب “الزاوية الدلائية ودورها الديني والعلمي والسياسي”. محمد حجي. ص56.

    (12) – كتاب “الآثار الإسلامية في مدينتي سلا ورباط الفتح بالمملكة المغربية.” الدكتور عبد العزيز صلاح سالم. ص 162

    (13) – “شخصية أبي الحسن الشادلي ومكانته”. عبد القادر العافية. مجلة دعوة الحق. العدد 345.

    (14) – “الصوفية وطرقها في الإسلام”. مجلة دعوة الحق. العدد 68.

    (15) – كتاب “الزاوية الدلائية ودورها الديني والعلمي والسياسي”. محمد حجي. ص 114و118.

    (16) – كتاب “الفقيه الحاج محمد المريني رجل التربية والتعليم والتنشءة الدينية” جمع وتنسيق وإعداد: عبد الوهاب المريني. ص13.

    (17)- كتاب “الآثار الإسلامية في مدينتي سلا ورباط الفتح بالمملكة المغربية”. الدكتور عبد العزيز صلاح سالم. ص152.

    (18)- الاتحاف الوجيز ص 269.

    (19)- كتاب” قراصنة سلا”. روجي كواندرو. ترجمة محمد حمود الصفحة 69.

    (20)- كتاب “ذكريات ومذكرات الأستاذ الحاج أحمد معنينو”.ص 103 الجزء الرابع. وص 179و180 الجزء السادس

    (21)- كتاب”المرأة السلاوية 1666-1912″ .الدكتور محمد السعديين ص61 و64 و67.

    (22)- كتاب “سلا “المدينة المقفلة” الانفتاح الحذر على الغرب من القصف إلى الاحتلال 1851-1912″. الدكتور عز المغرب معنينو. ص 120).

    (23)-كتاب”فهرس أحمد بن عاشر الحافي السلاوي ت.عام ،1163ه/49-1750م”.دراسة وتحقيق محمد السعديين. ص233.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل ….النيابة العامة تقرر اعتقال صاحب مقهى “طاجين الدود” بأوزود

    أفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة بأزيلال قررت  متابعة صاحب مقهى بأوزود على خلفية طاجين الدود، بتهمة عرض مواد يستهلكها الإنسان و يعلم أنها فاسدة و نقل اللحوم في ظروف غير صحية.

    ووفق ذات المصادر فقد اعتقلت النيابة العامة بأزيلال صباح اليوم الإثنين 16 ماي الجاري، صاحب المقهى الذي قدم لحوما عليها ديدان بشلال اوزود.

    يأتي هذا بعدما اهتزت الأوساط السياحية المغربية على وقع فضيحة من العيار الثقيل تهدد مستقبل السياحة في أحد أجمل المزارات الطبيعية في المغرب، حيث أظهر شريط فيديو، متداول على نطاق واسع، حالة الصدمة التي تلقاها زبناء مقهى سياحي بشلالات أوزود، بعدما اكتشفوا أن طبق “الطاجين” المقدم لهم في وجبة الغذاء مليء بالديدان.

    وأوضح الزبناء الذين صورو الفيديو، تراكم عدد كبير من الديدان الصغيرة الحجم داخل قطع اللحم الموجودة بداخل الطاجين، فيما رجح المواطنون ان تكون قطع اللحم التي قدمت لهم في الطاجين قد تم جلبها من لحم جيفة نظرا لتشابه حجم الديدان مع تلك التي تظهر عادة على الجيَف.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختراق علمي… نجاح إعادة إحياء عين ميت بعد 5 ساعات من الوفاة

    حقق علماء أمريكيون اختراقا علميا، وهو تمكنهم من إعادة عيون ميت إلى الحياة.‏

    وتمكنت الخلايا الحساسة للضوء في شبكية عين أحد الأموات الذي تبرع بها من الاستجابة للضوء، لمدة تصل إلى 5 ساعات بعد وفاته.

    وأظهر الاختبار الذي نشرت نتائجه في مجلة “Nature” العلمية أن عيون الميت أرسلوا إشارات “تشبه تلك المسجلة من الكائنات الحية”.

    وتشكل هذه الخلايا العصبية في شبكية العين جزءا من الجهاز العصبي المركزي، الذي يشمل الدماغ والنخاع الشوكي.

    ويثير هذا الاكتشاف الذي أجراه باحثون أمريكيون، إمكانية استعادة خلايا أخرى للجهاز العصبي المركزي في المستقبل.

    ومن أجل تحقيق نتائجهم العلمية، صمم العلماء وحدة نقل خاصة يمكنها إعادة الأكسجين والمواد المغذية الأخرى إلى العين بعد 20 دقيقة من إزالتها من متبرع متوفي.

    وقالت الكاتبة الرئيسية للدراسة، الدكتورة فاطمة عباس، من جامعة يوتا الأمريكية: “لقد تمكنا من إيقاظ الخلايا المستقبلة للضوء في البقعة البشرية، وهي جزء من شبكية العين المسؤولة عن رؤيتنا المركزية وقدرتنا على رؤية التفاصيل الدقيقة واللون”.

    وتابعت أنه “في العيون التي تم الحصول عليها لمدة تصل إلى 5 ساعات بعد وفاة المتبرع بالأعضاء، استجابت هذه الخلايا للضوء الساطع والأضواء الملونة وحتى ومضات الضوء الخافتة للغاية”.

    ويحرز البحث الجديد تقدما عن دراسة أجرتها جامعة ييل لعام 2019، والتي أعادت تشغيل أدمغة 32 من الخنازير المقطوعة الرأس، تم ذبحها قبل 4 ساعات، لكنها فشلت في إحياء النشاط في الخلايا العصبية لديهم.

    ويأمل معدو الدراسة الجديدة أن يؤدي هذا الاختراق العلمي إلى تسريع علاجات جديدة لفقدان البصر، وتحسين فهمهم لأمراض الدماغ.

    كما أعربوا عن أملهم أن يتم استخدام التجربة التي طوروها لدعم العيون بعد التبرع في أبحاث أخرى، وأن يتم إلهام المزيد من الناس للتبرع بأعينهم من أجل الأغراض العلمية.

    سبوتنيك

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة “كويرات” مدينة العيون ..المسكوت عنها

    نجاة حمص

    ثمن الأجرة المعروف بمدينة العيون كان لا يتعدى الثلاثة دراهم، بحكم صغر المدينة وسهولة الوصول إلى كل أركانها وزواياها، ولكن وعلى حين غفلة من كل النظم و القوانين، قفز الثمن سنة 2007، على ما أذكر وأرجو التصحيح، إلى خمسة دراهم دفعة واحدة، بعد استقواء أرباب سيارات الطاكسي بسكوت المسؤولين وتغاضي من أوكل إليهم تسيير الشأن المحلي..

    ورغم هذا، ولأن لا غنى للساكنة عن “التكاسى”، هكذا يسمي أهل الصحراء سيارات الطاكسي، رضخ المواطن البسيط واستسلم للأمر الواقع، عندما لمس نوعا من التواطؤ غير المفهوم، فقبل بسرقة جيبه الخاوي على مضض ..

    علما ان أغلب ساكنة مدينة العيون يرزحون تحت خط الفقر، ولا يغرنكم ما تتناقله الصفحات المستأجرة التي تدعي ان أهل العيون أغنياء، يعيشون في بذخ ورفاهية، يسكنون الفيلات الفخمة ويمتلكون السيارات الفارهة، فأفضلهم حالا يستفيد من كرطية بئيسة لا تسمن ولا تغني من جوع والبقية يعانون البطالة والفقر والتهميش..

    ثم جاءت مرحلة تفكيك المخيمات التي جاء سكانها إلى مدينة العيون، في عز الصراع والمواجهات وذروة الخطر، بحيث تم رميهم خارج المدار الحضري اعترافا بجميلهم، فوجدوا أنفسهم في الجهة الشرقية من العيون، حيث لا طائر يطير ولا بشر يسير..

    آنذاك، عانى السكان طويلا من مشكل ندرة المياه، كما عانوا من أزمة نقل حادة، وكان منظر الطلبة والتلاميذ وهم يسيرون أفواجا نحو المؤسسات التعليمية، يدمي القلب..

    ولا حاجة للتكلم عما يعانيه المرضى، الذين يجلسون تحت الشمس بالساعات بانتظار سيارة اجرة ترحم معاناتهم، فكانوا يتعرضون للإبتزاز والسرقة الموصوفة على شكل توصيلة مهينة..

    كان 99 بالماىة من أصحاب سيارات الأجرة يرفضون الوصول إلى المنطقة الشرقية من مدينة العيون، حيث يستقر معظم السكان الأصليين، وإن قبلوا فالاجرة كانت الضعف أو اكثر، ولذلك قرر بعض المعطلين فك العزلة على أحياء هذه المنطقة وتطوعوا بالعمل في “الكويرات”..

    وهي سيارات “سوزوكي” صغيرة، على استعداد لنقل حتى من لا يملك ثمن الأجرة ..

    في كل دول العالم هناك ثلاثة أنواع للنقل :

    الباص: للطبقة المسحوقة، للطلبة والتلاميذ ومن لديه فسحة من وقت، بحيث يكون لكل باص خط نقل، مسار معروف وموعد لا يتأخر عليه..

    سيارات أجرة صغيرة: تعمل داخل المدار الحضري للمدينة، يستعملها من كان لديه حاجة مستعجلة لقضائها، وان كان المتعارف عليه أنها حكر على الطبقة فوق المتوسطة..

    سيارات أجرة كبيرة: يلجأ إليها من كان لديه مشوار مستعجل بعيد ودخل متواضع ، يستعملها اصحاب الطبقة الكادحة والمتوسطة بحيث تحترم ميزانيتهم المحدودة..

    وبما أن مدينة العيون تفتقر إلى سيارات الأجرة الكبيرة، فقد سد الفراغ اصحاب الكويرات، فهل يسكت أصحاب القرار ومدبرو الشأن المحلي..؟

    لا..فبدل الإعتراف لهم بصنيعهم، يتعرضون للمضايقات من أصحاب سيارات الأجرة وأياديهم الأخطبوطية الواصلة، الذين يعملون بشعار ” لا نرحم ولا نسمح لرحمة الله بالنزول”، وملاحقات رجال الأمن وتجاهل المسئولين والمنتخبين، رغم قبولهم بكل الشروط التي فرضت عليهم من قبل..

    في الإنتخابات والمناسبات التي يكون فيها مزاج المسيرين “رايق”، يسمح للكويرات بالوصول إلى كل أرجاء المدينة، تملقا للمؤلفة قلوبهم من المعطلين العاملين بالكويرات ومن ورائهم من عائلات وقبائل، وما مؤتمر حزب الإستقلال بساحة المشور منا ببعيد..

    حتى اذا استقر المقام، أطلقوا عليهم حملة شرسة، تصادر عرباتهم، تطاردهم بلا رحمة، تضربهم بالحجارة وتكسر سياراتهم، توقفهم وتسحبهم من أمام المقود ثم تسحلهم في الشوارع، ولا تقبل لهم شكوى ولا يعارون اهتماما..

    يتمسك المجتمع الصحراوي بالكويرات لما يعرف على السائقين من دماثة خلق وحب للمساعدة، لما لهذه “لكويرات” في تقليل نسبة البطالة و مستوى الجريمة، وعرفانا منهم بجميلهم عندما قاطع أصحاب الطاكسيات أغلب المناطق التي يستقر فيها السكان القدامى من “أهل التراب”..

    لذلك لا غرو في مطالبة التلاميذ والطلبة بالسماح لسيارات النقل هذه بالوصول إلى المؤسسات التعليمية بالعيون السفلى، نظرا للإبتزازات التي يتعرضون لها، ووقوفهم ساعات طويلة أملا في وسيلة نقل ..

    أما المرضى الذين يتقطعون ألما وهم يزاحمون الطلبة والتلاميذ في افتراش الشوارع، بانتظار من يقلهم، فيحلمون بالموعد الذي يسمح ل”لكويرات” بالوصول إلى مستشفى “بلمهدي” و “سبيطار العسكر” دون مضايقات أو ملاحقات..

    بعد الإضراب الأخير لهذا القطاع غير المهيكل من النقل، انفجر الفيسبوك بهاشتاغات وحملات تضامن شعبية منقطعة النظير، أظهرت جليا أن ساكنة مدينة العيون لا غنى لها عن “لكويرات”، في غياب سيارات الأجرة الكبيرة وطغيان سيارات الأجرة الصغيرة، فبعد هذا الإضراب شلت المدينة، وبدا واضحا أن لا حل بيد ساكنة الجهة الشرقية من مدينة العيون خاصة، إلا اقتناء الحمير وعربات الكارو والرجوع إلى زمن التنقل بالنوق والجمال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما هي المدرسة التي نريدها؟

    إن انتظارات الناس  من المدرسة كبيرة، لدرجة أنه لا يوجد مشكل أو رهان مجتمعي لا تلعب فيه المدرسة دورا ما. فحينما يتعلق الأمر بعطالة الشباب وإدماجهم المهني فإننا ننتظر بالطبع من المدرسة أن تقوم بتكوين كل شاب لمزاولة مهنة ما، غير عابئين بالصعوبات المرتبطة بالتطورات التي تشهدها مهن المستقبل. والمفارقة أننا في الآن نفسه نطلب من المدرسة ألا تؤمن للتلاميذ تكوينا مبكرا في تخصص ما بل أن ترفع من مستواهم العام وأن تطور لديهم الاستقلالية وروح الخلق والإبداع وتطوير كفاءاتهم في مجال التكنولوجيا الرقمية.

    يطلب من المدرسة أن تقوم بتكوين مهنيين وفي الآن نفسه مواطنين متنورين. وفي فرنسا على نحو خاص فإن المدرسة تعد ركيزة قوية لبناء الهوية الوطنية، إذ تتم صياغة المضامين والتعلمات لتمرير الثقافة والتاريخ وأيضا لتوعية الشاب وتحسيسه بالرهانات المجتمعية مثل التنمية المستدامة أو محاربة كل مظاهر التمييز. ولأن المدرسة تُعَدُّ أساس التماسك الوطني والعيش المشترك فمن واجبها أن تعمل على ضمان الاختلاط والانسجام في المؤسسات والأقسام، بشتى أشكاله بطبيعة الحال (النوع، المستوى الدراسي، الأصل الاجتماعي والتلاميذ المنحدرين من الهجرة، إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إلخ.)

    ومن ناحية أخرى فإن المدرسة توجد في الصفوف الأولى فيما يتعلق بمحاربة الفوارق الاجتماعية وإعادة إنتاجها، إذ تعمل جاهدة على ربط نجاح أي تلميذ بمبدأ الاستحقاق الشخصي وليس بناء على معايير أخرى كالنوع أو الأصل أو المحيط الاجتماعي. والواقع أن الأمة ألقت تاريخيا على عاتق المدرسة بمسؤولية الحفاظ على العقد الاجتماعي وأوكلت إليها مهمة توزيع المواقع الاجتماعية على أساس الاستحقاق الدراسي وليس على أساس النسب والأصل. وإضافة إلى تلك المهام فإن المدرسة مطالبة بأن تخلق للتلاميذ الشروط الضرورية للتفتح وتطوير شخصيتهم بعيدا عن ضغوط النجاح والإدماج المهني. غير أنه حسب دراسة للبرنامج الدولي لتقويم تعلمات التلاميذ PISA التلاميذ الفرنسيين ليسوا مرتاحين في المدرسة مقارنة بأقرانهم في البلدان الأخرى ؛ ولاشك في أن الشقاء الذي يحس به البالغون في بلدنا يجد تفسيره بشكل كبير في طريقة اشتغال مدرستنا. أوليس خلق مناخ مدرسي هادئ وتنمية الإحساس بالانشراح والتفتح  لدى الشباب يعد أحد أولويات المدرسة؟

    اختيار الأولويات

    إننا نثقل كاهل المدرسة بكل الصعوبات التي يواجهها المجتمع: التكوين والإدماج المهني، التماسك الاجتماعي، تكوين المواطن، نقل المعارف والثقافة، التفتح والإحساس بالانشراح، تنمية الشخصية وتطويرها. وكلما ظهر مشكل جديد فإننا نحاول تكوين الأطفال منذ سن مبكرة لمواجهته وهذا الأمر يضيف مهمة جديدة إلى مهام المدرس. ويظهر المسؤولون السياسيون ميلا خاصا إلى  هذا الإجراء لأن المدرسة تعد أحد المجالات التي يمكنهم التأثير فيها، ولو نظريا، على العكس من المجالات الأخرى (الاقتصادية مثلا) التي ليست لديهم قدرة كبيرة للتأثير فيها.

    وهذا الزخم الهائل من الأهداف المرسومة للمدرسة تطرح سؤالا كبيرا: ألا ننتظر من المدرسة أكثر مما تطيقه؟ فحتى لو بدت أهداف المدرسة منسجمة وغير متناقضة فإن تراكمها يجعل من الصعب إقامة روابط فيما بينها؛ ومن البديهي أن هذا الأمر يشكل أحد أهم أسباب الصعوبات التي تواجهها المدرسة. فبسبب ضيق الوقت ومحدودية الموارد المخصصة لكل تلميذ، فإن إضافة أولويات جديدة دونما التخلص ولو جزئيا من الأولويات القديمة، يخلق حالة من التخبط والتناقض؛ وهناك أمثلة كثيرة في هذا الصدد، فالنظام التعليمي مطالب بالتركيز على الأساسيات من قبيل القراءة والكتابة والحساب، ولكن في الوقت ذاته بتعليم التلميذ منذ سن مبكرة الإنجليزية والمعلوميات والعمل الجماعي. وهكذا فالمدرسون مطالبون بتلقين معارف وتطوير كفاءات طيلة سلك يمتد لسنوات، لكن البرامج السنوية التي يلزمهم اتباعها نظريا لا تحذف.

    والمفارقة الغريبة والمضحكة أن مجتمعنا يحدد للمدرسة أهدافا عديدة وغزيرة لدرجة يتولد معها الإحساس بغياب الغايات. وحين نفحص النظام المدرسي يتولد لدينا الانطباع بأن هدفه الأول يتمثل في وضع مدرس أمام كل تلميذ، ومما لا شك فيه أن هذا الأمر يشكل تحديا تقنيا كبيرا خاصة في مناطق التربية ذات الأولوية، لكن ما يقوم به المدرس في الواقع مع تلامذته وطريقة عمله لا تشكل موضوع مواكبة حقيقية باستثناء ضرورة الالتزام بالمقررات، علما بأن كل مدرس يعرف في قرارة نفسه أنه بإمكانه نسبيا فعل ما يحلو له. فالمدرس في فرنسا يشتغل بمفرده وبمعزل عن الآخرين، ما يجعل مهنة التدريس فردية خلافا للبلدان الأخرى، كما أظهر تحقيق دولي تم على نطاق واسع. والتتبع الوحيد لاشتغال المدرس يتمثل في عمليات تفتيش متفرقة وغير كافية لمواكبة عمل المدرس على أرض الواقع؛ وغالبا ما يدفع هذا الأمرُ المدرسَ إلى تحديد أهداف عمليته التربوية انطلاقا مما يعتبره أولوية لعمله: تلقين مادته أو تطوير كفايات شاملة ممتدة أو استقلالية تلامذته أو تطوير مهاراتهم ومواهبهم. فترددنا في اختيار المدرسة التي نريدها ترك المجال مفتوحا أمام المدرس للقيام بذلك بدلا عنا. لكن هذه الحرية البيداغوجية الكبيرة التي يتمتع بها المدرس تطرح السؤال التالي: هل من المشروع ارتباط تعليم الطفل إلى هذا الحد بمدرس شاءت الصدف أن يلتقي به؟ ومن ناحية أخرى ففيما يتعلق بالنجاعة البيداغوجية فباستثناء الحالة التي يختار فيها المدرسون إرساء أسس الشراكة والعمل الجماعي، فالتلميذ يظل طيلة مساره الدراسي المتسم بغياب الانسجام متأرجحا بين هذه أو تلك الممارسة البيداغوجية؛ وأخيرا فعلى مستوى تدبير السياسة التعليمية العمومية فإنه يصير من الصعب التحكم في النظام التعليمي لأن لكل فاعل في القطاع تصور خاص لهدف عمله.

    إشكالية المساواة

    لن نتمكن من الخروج من هذا المأزق إلا إذا قبلنا تحديد أولويات واضحة وأعدنا بناء نظام تعليمي يتمحور حول هذه الأهداف. لكن أي مدرسة نريد؟ لو قمنا باستقصاء الإصلاحات الأخيرة سواء تلك التي باشرتها أحزاب اليمين أو اليسار سيتضح لنا أن قضية  محاربة الفوارق الطبقية تحظى بالإجماع وتشكل الغاية الأولى للمدرسة. وعلى الرغم من أن السعي إلى تحقيق المساواة يمثل هدفا مشروعا للمدرسة التي تعد وسيلة أساسية لمحاربة الفوارق، فإنها لا يمكن أن تشكل نقطة الانطلاق لإعادة التفكير في المدرسة على المستوى الإجرائي، ومرد هذا الأمر إلى عاملين أساسيين.

    أولا لأن الإجماع الذي تحظى به مسألة المساواة ليس إلا ظاهريا، فهي تخفي رؤى مختلفة ومتعددة لدور المدرسة، ولكل رؤية عواقب عملية مختلفة أبرزتها العلوم الاجتماعية. بشكل أكثر وضوح هناك خط فاصل بين تصورين متناقضين؛ من جهة تقوم المساواة على فكرة أن النجاح أو الفشل الدراسي لكل تلميذ ليسا نتيجة لعوامل خارجية من قبيل مؤسسته أو أسرته أو أقرانه، وإنما لقدراته الشخصية. ويرتبط مبدأ “تكافئ الفرص” بالتصور الذي يرى في المدرسة مؤسسة ذات غاية اجتماعية تتمثل في توزيع الوظائف الاجتماعية. وفي هذا الإطار لا ينبغي محاربة الفوارق المرتبطة بالنجاح الدراسي، على العكس فهذه الفوارق هي التي تحدد الفوارق المتعلقة بالوضعيات الاجتماعية عند نهاية المسار الدراسي. المهم هو التأكد (أو بالأحرى الاعتقاد) بأن كل تلميذ يتوفر على نفس الوسائل  ويتمتع بنفس الحظوظ في خضم هذه المنافسة الدراسية، لكي تكتسي تلك الفوارق المتعلقة بالنجاح المدرسي سمة المشروعية أي يتم اعتبارها عادلة ومقبولة من طرف المجتمع. وهذا التصور للمساواة هو الذي قاد مثلا إلى إنشاء داخليات التفوق من طرف الرئيس ساركوزي سنة 2008 والهدف منها خلق شروط عمل جيدة لفائدة تلاميذ ينحدرون من أوساط اجتماعية هشة. غير أنه يمكن مقاربة مبدأ “المساواة” بشكل مختلف تماما، إذ يتعلق بالتأكد من أن كل تلميذ قد اكتسب المعارف التي يلزمه اكتسابها مهما كانت الصعوبات التي يواجهها وبغض النظر عن “قدراته” الذاتية. بالنسبة للمدافعين عن مبدأ تكافئ الفرص فالفوارق المتعلقة بالنجاح المدرسي تظل مقبولة إذا نتجت عن فوارق مرتبطة بالقدرات الذاتية، وفي المقابل فبالنسبة لدعاة المساواة المتعلقة بالنتائج فإنه من الضروري تقليص الفوارق المتعلقة بالنجاح المدرسي بشكل ملموس رافضين إقامة التمييز على أساس الاستحقاق؛ ويتبنى هذا الموقف العديد من المفكرين مثل ماري ديري بيلات وفرانسوا ديبي وفيليب ميريوه.

    ولكن لسوء الحظ فبالرغم من وجاهة هذا الموقف من الناحية الأكاديمية فإنه لا يجد آذانا صاغية من لدن الجمهور العريض والفاعلين في النظام المدرسي. فكل الشعارات المرفوعة حول مبدأ المساواة والتمييزات الدقيقة التي تفرق بينها (“النجاح للجميع” أو “المساواة الحقيقية” على النقيض من “تكافئ الفرص” مثلا) لا تكفي لتبديد الغموض الذي يلف واقع بنية المدرسة التي نتصورها من خلال هذه الشعارات. وفي الواقع فهذا الإجماع الزائف أمر ضروري على المدى القصير لأنه يدفع إلى الانخراط في عملية إصلاح ما ويختزل التناقضات التي يمكن أن تعيقه.

    إن المساواة لا يمكن أن تمثل الغاية الأولى للمدرسة لسبب واحد وهو أن هذا المبدأ لا يقدم إجابات على الأسئلة المطروحة فعليا داخل النظام المدرسي: ما هي مواصفات الأساتذة والكفايات الواجب توفرهم عليها ؟ كيف يجب تكوين الأساتذة؟ كيف يجب تنظيم الزمن المدرسي؟ كيف يجب أن تشتغل المؤسسات التعليمية؟ ما هو المستوى الذي يجب أن تبلغة لامركزية الكفاءات التربوية؟ كيف يجب تنظيم المسار الدراسي للتلاميذ؟ ما طبيعة العلاقة بين المدرسة والأسرة من جهة، والمدرسة والقطاع الاقتصادي من جهة ثانية؟

    أي هدف لأي مدرسة؟

    للإجابة على هذه الأسئلة يفترض بالضرورة أن نحدد الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه المدرسة في تنمية الأشخاص وتطوير المجتمع، والقبول بفكرة أن المدرسة لا يمكنها أن تضطلع بأدوار أخرى إلا بشكل ثانوي، وهذا قرار سياسي بدون شك. وقد بحثنا إطار استراتيجية فرنسا  France Stratégie على تحديد التوجهات الأساسية الممكنة ، وذلك بمعية فريق عمل يتألف من خبراء وفاعلين في الميدان. وفي قد قمنا في التقرير المعنون ب”أي هدف لأي مدرسة؟” (تقرير استراتيجية فرنسا شتنبر 2016) بتوصيف ثلاث تصورات نموذجية للمدرسة، تتمحور كل واحدة منها حول غاية محددة ومن شأنها مواجهة التحديات والرهانات المطروحة على المستوى البيداغوجي والسياسي.

    بالنسبة للرؤية الأولى فدور المدرسة يتمثل في إيصال الثقافة الجماعية، انطلاقا من مسلمة مفادها أن تكوين أفراد مواطنين مثقفين ومتنورين يقتضي اكتساب الجميع مجموعة من المعارف المحددة والموحدة يتم تحديدها مركزيا؛ وتاريخيا فهذا التصور “الجمهوري” للمدرسة حاضر بقوة في النظام الفرنسي، وهو شبيه بمدرسة الجمهورية الثالثة، على الأقل فيما يتعلق بالمدرسة الابتدائية التي تنحدر منها مدرستنا المعاصرة. وفي نظرنا فالتحديات التي واجهتها تلك المدرسة تتجلى في بعدين: كيف يمكن تحديد المعارف داخل ” الثقافة الجماعية” بشكل ناجع ومشروع؟ وكيف يمكن تلقين تلك المعارف لتلاميذ تختلف حوافزهم وإيقاعات تعلمهم؟

    أما الرؤية الثانية فتتعلق بمدرسة يتمحور دورها حول إعداد التلاميذ لخوض غمار عالم الشغل، وهذا التصور حاضر بقوة في الأنظمة المدرسية لدول مجاورة كبلجيكا وألمانيا، ويوما بعد يوم يتقوى حضوره في مجتمعنا لأنه يشكل حلا للمشاكل الحادة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والبطالة. ومن وجهة نظرنا فالرهانات التي يجب أن تجد لها المدرسة جوابا مختلفة عما سبق ذكره: من الضروري خلق نظام مدرسي قادر على التوفيق بين ضرورات سوق الشغل وإكراهات المدرسة، والتوفيق بين رهانات الإدماج الاقتصادي على المدى القصير وضرورة تكوين أفراد قادرين على التأقلم والتغيير على المدى البعيد، وأخيرا صياغة نموذج اشتغال يجمع بشكل وثيق بين عالم المدرسة وعالم الشغل بالمعنى العام.

    أما الرؤية الثالثة فترى أن المدرسة مسؤولة على تكوين شخصية كل تلميذ، لذلك يلزم أن تنطلق المدرسة من خصوصية كل طفل ومواكبته لتحقيق ذاته وتطوير قدراته في إطار التفاعل مع الآخرين، وتلقينه المعارف التي سيحتاجها لصياغة وتطوير مشروعه في الحياة. وتشترك هذه الرؤية في نقاط عديدة مع النظام المدرسي الفنلندي ومع تقرير “سينغلي” “بغاية تنمية كاملة الطفل والمراهق”. وتتبلور هذه الرؤية أيضا ولو بشكل جزئي في المنهجيات البيداغوجية المتسمة بالبديلة (مثل مونتيسوري وستينر وفريني). وخلافا للتصورين السابقين فالصعوبات تقترن هنا بضرورة التوفيق بين وضعية التلميذ وحاجيات الطفل، والتوفيق بين رغبة الطفل من الانعتاق من وسطه وضرورة احترام ميوله الطبيعية المرتبطة بهذا الوسط، وأخيرا التوفيق بين مسارات التلاميذ العديدة والمتنوعة والإكراهات التقنية والبشرية والمادية للنظام التربوي.

    يهدف هذا العمل إلى تسليط الضوء على النقاش الديموقراطي حول الأهداف الأولوية للمدرسة بعيدا عن مسألة المساواة، ويكتسي هذا النقاش أهمية قصوى لأن مسألة جدوى ومعنى المدرسة أصبح يطرح نفسه اليوم. لذلك فتعبئة الفاعلين في النظام المدرسي يستوجب رؤية سياسية منسجمة ذات أهداف تتسم بالوضوح والمسؤولية، رؤية تقبل بتفويض جزء من مهامها التربوية لمؤسسات أخرى غير النظام المدرسي، في إطار استراتيجية تربوية متعددة الأقطاب. إنه من الصعب تقبل فكرة أنه لا يمكن للمدرسة أن تضطلع بكل الأدوار، وخاصة بمفردها، لكن ألم يحن الوقت لبداية التفكير في هذا الأمر؟

    سون تييري لي “أي مدرسة نريد؟” مجلة العلوم الإنسانية عدد285 أكتوبر 2016

     ترجمة المصطفى لعبو أستاذ مبرز باحث في قضايا التربية والتعليم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض حول العلاقات المعقدة بين “اليهود والمسلمين من فرنسا الاستعمارية إلى أيامنا”

    يلقي معرض “يهود ومسلمون من فرنسا الاستعمارية إلى أيامنا هذه” في باريس نظرة تاريخية مختلفة للعلاقات المعقدة والحساسة بين هاتين المجوعتين على مدى قرن ونصف القرن بهدف “الإبقاء على جسور”.

    وقال المؤرخ بنجامان ستورا المفوض العام للمعرض لوكالة فراس برس “إنها المرة الأولى التي نخوض فيها هذه المغامرة الفكرية الصعبة أي تاريخ العلاقات بين اليهود والمسلمين الممتد على فترة طويلة”.

    ويحمل المعرض عنوانا فرعيا هو “معلومات تاريخية أكثر وصور نمطية أقل” وينطلق الثلاثاء في متحف تاريخ الهجرة ويستمر حتى 17 تموز/يوليو.

    ويوضح ستورا أن المعرض “لا يكتفي بالتركيز على المواجهات (..) بل يركز على إمكانات نقل ذاكرة مشتركة، من دون سذاجة” بهدف “مد جسور والمحافظة عليها”.

    ويعتبر هذا المعرض “امتدادا” لمعرض “يهود الشرق تاريخ يمتد آلاف السنين” الذي انتهى للتو في معهد العالم العربي مع “بعد تكميلي” مرتبط بـ”التاريخ السياسي والثقافي والاجتماعي في فرنسا” على ما يؤكد المفوض التنفيذي المؤرخ ماتياس دريفوس.

    ويقود مسار المعرض الزائر عبر ثلاث مراحل رئيسية مدعومة بصور وملصقات ومقاطع مصورة من أرشيف المعهد الوطني للمرئي والمسموع.

    تمتد المرحلة الأولى بين العامين 1830 و1914 مع بدء الوجود الفرنسي في الجزائر (1830) ومن ثم تونس (1881) والمغرب (1912) فيما تشمل الثانية مرحلة ما بين الحربين العالميتين ونظام فيشي وانتهاء الاستعمار في المغرب وتونس. أما المرحلة الثالثة من 1967 إلى أيامنا هذه، فتشمل فرنسا فقط مع انتقال جاليات يهودية ومسلمة باتت اليوم من حيث العدد، الأكبر في أوروبا.

    ويقع الزائر على أدلة “فصل” أو “مواجهات” بحسب تعبير ستورا. فمرسوم كريميو الصادر عن الدولة الفرنسية العام 1870 والذي تعرض نسخة رسمية منه، يمنح الجنسية الفرنسية إلى 35 ألف يهودي من الجزائر ويحرم منها ثلاثة ملايين مسلم. وكان هؤلاء يتمتعون بوضع “السكان المحليين” مع حقوق مدنية وقانونية محدودة ما أثار في نفوسهم شعورا بالظلم.

    وسيكون لذلك تداعيات استمرت مفاعيلها إلى العام 1962 مع استقلال الجزائر. فاليهود الذين وصلوا إلى فرنسا اعتبروا مواطنين تم إجلاؤهم فيما اعتبر مسلمون انتقلوا إلى فرنسا أنهم مهاجرون.

    إعارات وطنية

    ويشير ستورا إلى “صدمة كبيرة” أخرى تتمثل بأحداث قسنطينة العام 1934 التي أدت إلى مقتل 28 شخصا هم 25 يهوديا وثلاثة مسلمين.

    ويوضح دريفوس أنه اعتبارا من حرب 1967 استحال النزاع الإسرائيلي الفلسطيني “النقطة التي تشنج العلاقات بين اليهود والمسلمين في فرنسا” حتى الآن.

    لكن المعرض يظهر أيضا التفاعل بين اليهود والمسلمين في الوسط الموسيقي وفي مجال الرسم (خصوصا خلال مرحلة ما بين الحربين) أو دعم (وإن أتى من أقلية) عائلات يهودية وقفت في معسكر الجزائر خلال حرب الاستقلال.

    ويغوص الزائر من خلال المعرض في الأجواء الشرقية الطاغية على حي بيلفيل في باريس في سبعينات القرن الماضي والتي سيستلهمها مخرجون سينمائيون.

    ويلفت المعرض انتباه الزائر إلى العنصرية التي يواجهها المسلمون وإلى معاداة السامية الحديثة منذ الانتفاضة الثانية. وتستوقفه كذلك صور مراهقين مسلمين ويهود ومسيحيين وملحدين من مدرسة تكميلية في سارسيل في منطقة باريس.

    وأتت الأعمال والوثائق المعروضة من مؤسسات وطنية فرنسية في المقام الأول بخلاف ما عرض في معرض “يهود الشرق” الذي استفاد من إعارات من مؤسسات إسرائيلية ما أثار جدلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة أمريكية تنوي ربط الأرض والقمر بشبكة إنترنت عالية السرعة

    أعلن موقع Space.com أن شركة Aquarian Space تعمل على مشروع لربط القمر والأرض بشبكة إنترنت عالية السرعة.

    وجاء في مقال على الموقع حول الموضوع “تمكنت شركة Aquarian Space التي استحدثت مؤخرا من رصد مبلغ 650 ألف دولار للبدء بمشروع يهدف إلى ربط الأرض والقمر وربما المريخ بشبكة إنترنت عالية السرعة”.

    وحول الموضوع قال مدير الشركة، كيلي لارسون: “عام 2021 تواجد حول القمر وعلى سطحه نحو 13 مركبة فضائية وقمرا صناعيا وروفر استكشاف، وبحلول عام 3030 يتوقع أن يصل هذا العدد إلى 200، هذا الأمر سيخلق اقتصادا قمريا بمليارات الدولارات، ومع ذلك لن يحدث هذا الأمر دون وجود وسيلة اتصال موثوقة بين الأرض والقمر”.

    وتبعا لموقع Space.com “فإن الشركة المذكورة تنوي استحداث شبكة من أقمار Solnet الصناعية، لتطلق أولها عام 2024، وهذه الشبكة ستكون قادرة على تأمين شبكة إنترنت تصل سرعة نقل البيانات فيها إلى 100 ميغابايت/ثا”.

    وتبعا للمعلومات المتوفرة فإن Aquarian Space بدأت بالفعل بوضع دراسة للجدوى الاقتصادية لمشروعها، وباشرت بمناقشة المشروع مع عدة شركات تتعاون مع وكالة ناسا لاستحداث قواعد على سطح القمر.

    المصدر: فيستي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوير أول “قطار إنفينيتي” في العالم ببطارية كهربائية يعاد شحنها باستخدام قوة الجاذبية

    تعد تأخيرات مواعيد القطارات وإلغاءاته أكبر مشكلة يواجهها كل مسافر، ولكن من المؤكد أنه يمكن التقليل من هذه المعضلات إذا كانت هناك قاطرة لا تحتاج أبدا إلى التوقف للتزود بالوقود.

    وهذا بالضبط ما يطوره العلماء بمساعدة ميزانية قدرها 38 مليون جنيه إسترليني (50 مليون دولار).

    وتتمثل مهمتهم في إنشاء أول “قطار إنفينيتي” (لا نهائي) في العالم، مدعوم بقوة الجاذبية، والذي سيُنقل بعد ذلك إلى شبكة السكك الحديدية في وقت لاحق من هذا العقد.

    وسيعمل على بطارية كهربائية لن تحتاج إلى إعادة شحنها باستخدام البنية التحتية التقليدية للشحن لأنها ستسخّر بدلا من ذلك طاقة الجاذبية في أقسام المنحدرات من المسار. والاحتكاك الناتج عن الكبح لإبطاء القطار سيعيد توليد الكهرباء ويعني نظريا أن القاطرة يمكنها نقل المواد والناس يوما ما دون الحاجة إلى التوقف.

    وقالت الشركة الهندسية الأسترالية التي تقف وراء الخطة، Fortescue Future Industries، إنها ستلغي أيضا الحاجة إلى تشغيل أي قطارات بالديزل. إنه يعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها السيارات الكهربائية الهجينة.

    وأعلنت الشركة عن القطار بعد استحواذها على شركة البطاريات البريطانية Williams Advanced Engineering، والتي ولدت من Williams F1 في عام 2010.

    وستعمل الشركتان معا على تسريع الانتقال إلى الطاقة الخضراء ومساعدة الصناعة على خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول نهاية العقد.

    وقال الدكتور أندرو فورست، مؤسس ورئيس مجلس إدارة Fortescue، “سينضم “قطار إنفينيتي” إلى أسطول Fortescue الأخضر قيد التطوير وسيساهم في أن تصبح Fortescue لاعبا رئيسيا في السوق العالمية المتنامية لمعدات النقل الصناعية الخضراء، ما يوفر قيمة كبيرة لمساهمينا”. ويجب على العالم، ومهذا ممكن طبعا، أن يبتعد عن حقبة الوقود الأحفوري شديدة التلوث والمميتة. وقال إن “قطار إنفينيتي” يجب أن يساعد في تسريع سباق Fortescue للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2030، مع خفض تكاليف التشغيل وخلق فرص صيانة أكثر كفاءة.

    وقالت Fortescue إن عمليات السكك الحديدية الخاصة بها تشمل 54 قاطرة تحمل 16 مجموعة قطار، إلى جانب معدات متنقلة أخرى على المسار.

    ويبلغ طول كل مجموعة قطار 1.7 ميل (2.8 كم) ولها القدرة على نقل 34404 أطنان من خام الحديد في 244 سيارة.

    ويعتمد النظام حاليا على محركات الديزل التي تستهلك 82 مليون لتر من الوقود سنويا.

    وتأمل الشركة في خفض هذا الاستخدام بشكل كبير والتخلص منه في نهاية المطاف بشكل كامل خلال السنوات العديدة القادمة بمساعدة “قطار إنفينيتي”.

    وقالت إليزابيث غاينز، الرئيس التنفيذي لشركة Fortescue، “يتمتع قطار إنفينيتي بالقدرة على أن يكون أكثر قاطرات البطاريات الكهربائية كفاءة في العالم. إن تجديد الكهرباء في الأقسام المحملة على المنحدرات سيزيل الحاجة إلى تركيب توليد الطاقة المتجددة وإعادة شحن البنية التحتية، ما يجعلها حلا فعالا في رأس المال للتخلص من الديزل والانبعاثات من عمليات السكك الحديدية لدينا”.

    ولكن حتى إذا نجح المهندسون في تسخير التكنولوجيا لإنشاء “قطار إنفينيتي”، فقد يستغرق الأمر شهورا أو حتى سنوات حتى تقوم خطوط السكك الحديدية الأخرى بتنفيذه.

    ليس هذا فقط، لكنه لن يوقف تأخيرات القطارات بسبب الطقس أو أوراق الشجر على الخط، على عكس التكنولوجيا الجديدة التي يتم تجربتها. وسيتم رش الجليد الجاف على خطوط السكك الحديدية عبر شمال إنجلترا كجزء من المبادرة التي تهدف إلى تقليل التأخيرات التي تسببها الأوراق على المسار.

    المصدر: روسيا اليوم عن ديلي ميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واتساب يحصل على ميزات جديدة في 2022

    أطلق واتساب WhatsApp، مجموعة من الميزات المفيدة لمستخدميه خلال العام الماضي، والآن تشير بعض المواقع المتخصصة بالتقنية إلى أن تطبيق التراسل المملوك لشركة “ميتا” سيحصل على ميزات إضافية خلال عام 2022.

    وتبعا لأحدث التسريبات فإن القائمين على تطبيق واتساب عدد قليل من الميزات الجديدة في الأسابيع الأخيرة، بعضها قيد التطوير حاليا، بينما تم طرح البعض الآخر للنسخة التجريبية من التطبيق، إليك قائمة بميزات WhatsApp من المرجح أن يتم طرحها في عام 2022، وفقا لما ذكره موقع “91mobiles”.

    ميزات واتساب المتوقع إطلاقها خلال عام 2022

    1. إخفاء “آخر ظهور” من جهات اتصال محددة:
    يحتوي تطبيق واتساب على إعداد يتيح لك إخفاء آخر ظهور لك من جهات الاتصال الخاصة بك، فهي ميزة مفيدة للأشخاص الذين يرغبون في إخفاء حالة اتصالهم من الآخرين، وعلى غرار ميزات واتسآب تحوى هذه الميزة بعض الجوانب السلبية فهي تجعل المستخدم غير قادر على رؤية حالة “آخر ظهور” لجهات الاتصال على حسابه، وبمجرد طرح ميزة الخصوصية الجديدة، ستتمكن من إخفاء حالة “آخر ظهور” من جهات اتصال محددة فقط وفي الوقت نفسه ستمنحك القدرة على رؤية حالة “آخر ظهور” الخاصة بهم.

    2. إلغاء الحد الزمني لحذف الرسائل المرسلة:
    يسمح واتساب للمستخدمين حاليا بحذف الرسائل المرسلة، ولكن مع حد زمني يصل إلى (68 دقيقة و 16 ثانية) بعد إرسالها، ولكن وفقا للاختبار على الإصدار التجريبي من تطبيق الدردشة، يخطط واتسآب لإزالة هذا الحد نهائيا، مما يعني أن المستخدمين سيكونون قادرين على حذف رسائلهم المرسلة في أي وقت دون حد زمني لذلك.

    3. رد فعل الرسالة:
    سيتمكن مستخدمو واتسآب قريبا من التفاعل مع الصور والرسائل على التطبيق بنفس الطريقة على التي يعتمد عليها تطبيقي إنستجرام وفيسبوك، وبحسب ما ورد ستطلق على الميزة اسم رد فعل الرسالة، مما سيسمح للمستخدمين بالرد على رسالة باستخدام ما مجموعه 6 رموز تعبيرية، وستكون ردود أفعال الرسائل متاحة في سلاسل الدردشة الفردية بالإضافة إلى الدردشات الجماعية، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين تمكين أو إلغاء تعطيل الإشعارات الخاصة بردود الفعل على الرسالة من خيار ‘إشعارات رد الفعل” بإعدادات التطبيق.

    4. ميزة المجتمع الجديدة:
    يعمل واتسآب على ميزة مجتمعية جديدة قد يتم طرحها قريبا، يقال إن الميزة مشابهة لمجموعات وقنوات Discord، حيث ستمنح ميزة “المجتمعات” الجديدة المشرفين مزيدا من التحكم في الجوانب المختلفة للتطبيق، حيث سيتمكن المسؤولون من إنشاء مجموعات متعددة داخل المجتمع، وستكون محادثات المجتمع مشفرة من طرف إلى طرف.

    5. تسجيل الخروج من واتسآب:
    سيقدم واتسآب ميزة لـ تسجيل الخروج من التطبيق لتحل محل خيار “حذف الحساب” ويدعم ميزة الأجهزة المتعددة القادمة، وسيوفر التطبيق خيار تسجيل الخروج لمستخدميه للخروج من حساباتهم على أجهزة متعددة في نفس الوقت، تماما مثل تطبيق فيسبوك وتطبيقات الشبكات الاجتماعية الأخرى.

    6. إنستجرام ريلز على واتسآب:

    بحسب ما ورد ستسمح الميزة للمستخدمين بمشاهدة مقاطع Instagram Reels مباشرة من تطبيق واتسآب، وقد يكون هذا جزءًا من خطة دمج خدمات فيسبوك مع التطبيقات الأخرى المملوكة لشركة “ميتا” الأمريكية، وتعد “ريلز” هي ميزة الفيديو القصيرة، والتي تمت إضافتها إلى تطبيق مشاركة الصور خلال العام الماضي، كمنافس لتطبيق تيك توك TikTok الصيني.

    7. ميزة اقرأ لاحقا:
    يقال إن ميزة “القراءة لاحقا”، هي نسخة محسنة من ميزة الدردشات المؤرشفة الحالية على واتسآب، فعندما يتم نقل الدردشة لقراءتها لاحقا، لن يرسل تطبيق المراسلة إشعارات لتلك الدردشة، بالإضافة إلى ذلك، ستتضمن الميزة “وضع الإجازة”، والذي سيضمن أيضا من تحديد محادثات متعددة في وقت واحد لإلغاء الأرشفة عنها بسرعة.

    8. إنشاء الملصقات:
    سيتيح واتسآب للمستخدمين خيار لصنع الملصقات من صورهم، مما يمكنهم تحميل صورة من اختيارهم وجعلها ملصق، يمكن أن تكون هناك أدوات مخصصة لتعديل الملصق لجعله أكثر مرحا.

    إقرأ الخبر من مصدره