Étiquette : ورش

  • مسألة البيئة على طاولة نقاش الشبيبة الاتحادية

    من المؤكد أن العالم قد استوعب العديد من الدروس المهمة في مواجهته لتداعيات جائحة كورونا، وأهم هذه الدروس أنه وقف وبشكل لا يدع أي مجال للشك على أن هناك تفاعلات معقدة بين الأوبئة  والبيئة والمناخ، تفاعلات ظهرت آثارها بشكل واضح على مختلف المنظومة البيئية خصوصا بعد الانكماش الاقتصادي الذي عرفه العالم نتيجة لاستراتيجياته في مواجهة انتشار الفيروس كوفيد19. حيث لا يمكننا أن نختلف على أن مغالاتنا في تدميرالبيئة والمناخ أصبحت تهدد طبيعة بل سيرورة حياتنا، وهذا يظهر من خلال التقلبات المناخية وتداخل الفصول وسنوات الجفاف المتكررة وكثرة الفيضانات والحرائق المفاجئة و غيرها.

    لقد كشفت مواجهة العالم لتداعيات جائحة كورونا، والتي انعكست بالسلب على مجالات عديدة، وبالإيجاب على مجالات أخرى، أن حياة أخرى غير الحياة التي ألفناها ممكنة، خصوصا في علاقتنا بالبيئة، حيث من المؤكد أن انتشار الفيروس، وما فرض من حظر للتجول، ومن تقليل في عمل المنشئات الصناعية، قد انعكس بشكل إيجابي كبير على البيئة، حيث نتج عن الانكماش الاقتصادي الذي تسببت فيه الجائحة، إلى انخفاض لافت في مستويات التلوث البيئي، وهو ما بات يفرض على العالم، وهو يفكر في إنعاش اقتصادياته، أن يتسائل هل تجاوزنا حقا خطر انتشار الوباء؟ وهل سنعود إلى مرحلة ما قبل الجائحة؟ بمعنى هل سنعيد العلاقة التي تربطنا بالبيئة إلى سابق عهدها قبل الجائحة؟

    هذه التساؤلات والتخوفات، أرخت بظلالها على نقاش مناضلات ومناضلي الشبيبة الاتحادية، وهم يحضرون لمؤتمرهم الوطني التاسع، حيث طرحوا في مشروع المقرر التوجيهي الذي سيعرض على المؤتمرات والمؤتمرين ببوزنيقة أيام 29-28-27 من هذا الشهر، مسألة الانخراط في التأسيس لبديل بيئي، يأتي بين سياسات الرأسمالية الخضراء، التي تهدف إلى التخفيف من آثار جشع الرأسمالية الذي بلغ مستويات متوحشة، حيث أصبحت معهعلاقة الإنسان بالبيئة، مؤطرة بالاستغلال والاستنزاف بغرض الربح وبغاية خلق رفاهية لحظية وغير مسؤولة عن مستقبل البشرية، وبين السياسات الحمراء، التي لا تعرض أي بديل واضح وواقعي للحفاظ على البيئة، بل تكتفي بإعلان رفضها لاستفادة وربح ومراكمة الثروة من طرف أقلية رأسمالية من خلال استنزافها للثروات الطبيعية.

    إن الشباب الاتحادي برفعهم لمطلب التأسيس لبديل بيئي، يهدف إلى إعادة تأطير العلاقة التي تربط الإنسان بالبيئة، وذلك بجعلها علاقة تتأسس على فكرة الحماية، والحفاظ على الثروات والموارد الطبيعية، 

    من خلال عقلنة تدبيرها وفق الاحتياجات الإنسانية الضرورية، واعون جدا بأن نجاح هذا البديل مرتبط أولا بالإيمان به، وبأهميته وضرورته، ثم بالعمل على التعريف به، وبالانكباب الجاد والمسؤول على الاهتمام بجميع المجالات المرتبطة بالبيئة، حتى يتمكنوا من دفع الدولة نحو تغيير استراتيجياتها التنموية، وتوجيه المبادرات الاقتصادية التي تنخرط فيها، لتكون مبادرات تحترم البيئة والطبيعة.

    ومن جهة أخرى، إن من بين أهم الدروس أيضا التي يمكن استخلاصها من معركة مواجهة العالم لتداعيات الجائحة، هو أهمية الدولة الاجتماعية وضرورتها، حيث كان من الواضح جدا، وبعد تردي الأوضاع الاجتماعية في جل دول العالم، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية، أنه لا بديل عن وجود الدولة القوية، القادرة على ضمان كرامة جل مواطنيها في كل الظروف، وهي الخلفية التي أطرت جزء كبيرا من نقاشنا كشباب اتحادي، ونحن نحضر لمؤتمرنا الوطني التاسع، في ارتباط تام مع إيماننا بضرورة التأسيس لبديل بيئي، خصوصا أن المغرب قد فتح ورش الحماية الاجتماعية الشاملة، حيث تشكلت لدينا قناعة أن الوقت قد حان لوضع بديل سوسيو-بيئي، يرتكز على فكرة وضع سياسات اقتصادية، غايتها الأولى والأخيرة تحقيق العدالة الاجتماعية، وبشكل يحترم شرط الحفاظ على البيئة.

    عضو المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “اتحاد العمل النسائي” يستنكر وفاة طفلة بميدلت جراء عملية إجهاض سري في منزل مغتصبها

    عبر اتحاد العمل النسائي عن متابعته “بحزن عميق واستناكر شديد” فاجعة وفاة طفلة لا يتعدى سنها 14 ربيعا بمنطقة بومية إقليم ميدلت ، “جراء عملية اجهاض سري في منزل مغتصبها، وفي غياب أية شروط للسلامة الصحية”.

    واعتبر المكتب التنفيذي للاتحاد، في بلاغ له، أن الدولة “مسؤولة عن هذه المأساة “بتقييدها المتشدد للإيقاف الإرادي للحمل دون أي اعتبار لظروف وقوعه”، وهو ما يتعارض حسب المصدر، “مع واجبها في حماية النساء من مضاعفات وأخطار الإجهاض السري، وضمان حقهن في الإجهاض الطبي الآمن، بتوفير الشروط الطبية اللازمة، والولوج للمعلومات وللخدمات والمرافق الصحية العمومية”.

    وأكد الاتحاد أن “حق النساء في الإيقاف الإرادي لحمل غير مرغوب فيه، على أساس حرية الاختيار واستقلالية القرار، ضمانا لحقهن في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية والاجتماعية، يجب أن يكفله القانون باعتباره حقا من الحقوق الأساسية وأن يتم التنصيص عليه وعلى مستلزماته في مدونة للصحة بدل القانون الجنائي”.

    وجدد المكتب مطالبته “بمراجعة شاملة وعميقة للقانون الجنائي، تتأسس على مقاربة حقوقية ترتكز على المساواة وحماية الحقوق والحريات وضمنها الحقوق الاساسية للنساء، وعلى محاربة التمييز والعنف ضدهن”.

    وفي سياق آخر، قال الاتحاد في بلاغ بأن فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة “فرصة تاريخية لبلادنا، علينا جميعا الإمساك بها من أجل القضاء على ما يطال النساء من تمييز وحيف ومظالم، وما يترتب عن ذلك من تفقير وتهميش وعنف في حقهن”، مؤكدا عزمه على “الانخراط في هذا الورش الهام”.

    وأكد الاتحاد أنه “آن الأوان لاعتماد اختيارات جريئة وحاسمة لدمقرطة المجتمع وإرساء مقومات المساواة والعدل والانصاف والطمأنينة أسسا للبنى والعلاقات الأسرية”.

    وعبر الاتحاد في بلاغه عن “تقديره كون تغيير مدونة الأسرة من الاصلاحات الكبرى التي يتعين على بلادنا استكمالها لتمكين النساء والنهوض بحقوقهن الأساسية وحمايتها، وفضلا عن ذلك لتحقيق أهداف التنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والارتقاء بحقوق الانسان والحريات الأساسية”.

    وأكد الاتحاد عزمه على الانخراط في هذا الورش، ومواضقة حملته “من أجل تغيير شامل وجوهري لمدونة الأسرة من حيث فلسفتها ومفاهيمها ومقتضياتها ولغتها، وذلك بما يضمن المساواة التامة بين الجنسين في كل موادها، وملاءمتها مع ما نص عليه الدستور من مساواة في الحقوق والحريات ومن حظر للتمييز على أساس الجنس، ومع ما نصت عليه اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز التي صادق عليها المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عرض جهود المغرب لإدماج الفلاحين في ورش تعميم الحماية الاجتماعية بجنيف

    تم خلال لقاء نظم اليوم الثلاثاء بجنيف، عرض جوانب من مسار تعميم الحماية الاجتماعية بالمغرب، وخصوصا ما يهم إدماج الفلاحين المغاربة في هذا الورش الوطني الكبير.

    وقدم السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف والمنظمات الدولية الأخرى بسويسرا، عمر زنيبر، مختلف الخطوات التي تم قطعها على طريق تعميم الحماية الاجتماعية في العالم القروي، وذلك خلال اللقاء الأول ضمن سلسلة من الحوارات الموضوعاتية حول الحماية الاجتماعية، تنظمها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بشراكة مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية.

    وفي إطار ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك في يوليوز 2020، ذكر السفير بأن وزارة الفلاحة أنجزت، بتعاون مع الشركاء الحكوميين والمهنيين، دراسة مفصلة لتحديد الفئات وخانات الانخراط لشريحة الفلاحين، ثم أطلقت حملة لجمع المعطيات في أفق وضع قوائم للفلاحين تتضمن المعلومات المطلوبة لتسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وأبرز أنه منذ إطلاق الحملة، تم إلى غاية ماي الأخير، تسجيل أزيد من 841 ألف مزارع في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من مجموع 1,6 مليون فلاح ينتظر أن يستفيدوا من نظام الحماية الاجتماعية في المرحلة الأولى.

    وخلص زنيبر إلى أن تقدم مسار تعميم الحماية الاجتماعية يتيح تعزيز التوازنات الاجتماعية ومكافحة الهشاشة وتوفير ظروف عمل لائقة ومحاربة تشغيل الأطفال، وبالتالي تقليص الهدر المدرسي وكبح الهجرة القروية.

    وعرف اللقاء الأول من سلسلة الحوارات الموضوعاتية حول تعميم الحماية الاجتماعية مشاركة ممثلين دائمين لعدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وممثلي وكالات أممية متخصصة وخبراء وفاعلين في المجتمع المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف.. عرض جهود المغرب لإدماج الفلاحين في ورش تعميم الحماية الاجتماعية

    تم خلال لقاء نظم اليوم الثلاثاء بجنيف، عرض جوانب من مسار تعميم الحماية الاجتماعية بالمغرب، وخصوصا ما يهم إدماج الفلاحين المغاربة في هذا الورش الوطني الكبير.

    وقدم السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف والمنظمات الدولية الأخرى بسويسرا، عمر زنيبر، مختلف الخطوات التي تم قطعها على طريق تعميم الحماية الاجتماعية في العالم القروي، وذلك خلال اللقاء الأول ضمن سلسلة من الحوارات الموضوعاتية حول الحماية الاجتماعية، تنظمها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بشراكة مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية.

    وفي إطار ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك في يوليوز 2020، ذكر السفير بأن وزارة الفلاحة أنجزت، بتعاون مع الشركاء الحكوميين والمهنيين، دراسة مفصلة لتحديد الفئات وخانات الانخراط لشريحة الفلاحين، ثم أطلقت حملة لجمع المعطيات في أفق وضع قوائم للفلاحين تتضمن المعلومات المطلوبة لتسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وأبرز أنه منذ إطلاق الحملة، تم إلى غاية ماي الأخير، تسجيل أزيد من 841 ألف مزارع في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من مجموع 1,6 مليون فلاح ينتظر أن يستفيدوا من نظام الحماية الاجتماعية في المرحلة الأولى.

    وخلص السيد زنيبر إلى أن تقدم مسار تعميم الحماية الاجتماعية يتيح تعزيز التوازنات الاجتماعية ومكافحة الهشاشة وتوفير ظروف عمل لائقة ومحاربة تشغيل الأطفال، وبالتالي تقليص الهدر المدرسي وكبح الهجرة القروية.

    وعرف اللقاء الأول من سلسلة الحوارات الموضوعاتية حول تعميم الحماية الاجتماعية مشاركة ممثلين دائمين لعدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وممثلي وكالات أممية متخصصة وخبراء وفاعلين في المجتمع المدني.

    المصدر: الدار-وم ع

    الوسومجنيف.. عرض جهود المغرب لإدماج الفلاحين في ورش تعميم الحماية الاجتماعية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطير جدا.. منعش عقاري نافذ بـ »تمارة » يشيد عمارات سكنية بدون ترخيص والحادث يستنفر السلطات الإقليمية

    أخبارنا المغربية- عبدالاله بوسحابة

    اهتزت مدينة تمارة خلال الأيام الماضية على وقع فضيحة مدوية جديدة، تتعلق بـ »جرائم تعمير »، فجر تفاصيلها الكاملة أحد نواب رئيس الجماعة، الذي أكد أن منعشا عقاريا « نافذا » عمد إلى بناء مجموعة من العمارات السكنية المكونة من 4 طوابق، دون الحصول على التراخيص الضرورية.

    هذا الحادث الذي أثار جدلا واسعا بمدينة تمارة، استنفر كل المصالح المختصة، وعلى رأسها عامل الإقليم، الذي أصدر وفق مصادر مطلعة، تعليماته من أجل وقف أشغال هذا المشروع السكني الذي شارف على نهايته، غير أن فعاليات جمعوية بتمارة، طالبت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بضرورة فتح تحقيق عاجل في الموضوع، مع ترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تورطه في هذا الخرق السافر لقانون التعمير، خاصة أن الأمر يتعلق بـ »أرواح مواطنين »، يفترض في السلطات المختصة أن تراقب وتقف عن كثب على مدى احترام هذا المنعش العقاري لدفتر التحملات وكذا المعايير المعمول بها في قطاع التعمير من بداية ورش البناء إلى نهايته.

    وفي ذات السياق، طرحت فعاليات محلية مجموعة من الأسئلة الجوهرية، التي تكشف حجم التسيب الذي تتخبط فيه هذه المدينة منذ بداية ولاية المجلس الجماعي الحالي، لعل أبرزها هو: لماذا ظلت السلطات المحلية والإقليمية ومعها مصالح الجماعة صامتة ولم تتدخل إلى أن تفجرت هذه الفضيحة، علما أن صاحب هذا المشروع الذي شارف على نهايته لم يحصل على التراخيص الضرورية؟ هل كانت على علم بما يحصل أم أنها كانت في « دار غفلون »؟ وهل تقدم صاحب المشروع بطلب الحصول على التراخيص الضرورية عبر الشباك الموحد ولم يتوصل بالإجابة اللازمة داخل الأجل القانوني (60 يوما)؟

     

    كلها أسئلة تحاصر المسؤولين عن تدبير الشأن العام بمدينة تمارة، الذين يكتفون دائما بردود الأفعال تماما كما حصل عند تفجر فضيحة مشروع شارع طارق ابن زياد، الامر الذي جعل فعاليات محلية تتهم بعضهم بـ »التقصير » والتواطؤ »، حسب ما أكده المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، في بلاغه الأخير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإدريسي: نأمل أن يستجيب النظام الأساسي لانتظارات أسرة التعليم.. والنقابات مدرسة حقيقية

    العمق المغربي

    قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، عبدالرزاق الإدريسي، إن النظام الأساسي لموظفي التعليم والذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    وقال في حوار مع جريدة “العمق” إنه يأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة.

    وحول ملف التعاقد، أوضح المتحدث أن مطلب جامعته واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، مضيفا أن نقابته كانت دائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، تطرح ملف المفروض عليهم التعاقد وتلح على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية.

    وقال إن الحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي.

    وفي رده عمن يقلل من شأن العمل النقابي، أوضح الإدريسي أن العمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية.

    وأضاف أنه في سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال.

    وقال إن ما سبق لا يعني أن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي، مشيرا إلى أن النقابات تشكل إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها، وفق تعبيره.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    • في البداية، ما هو تقييمكم للدخول المدرسي لهذه السنة والذي رفعت فيه الوزارة شعار الجودة؟

    بدءا، لا بد من التذكير بالبلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني يومي 27 و28 غشت الأخير، حيث تم التأكيد على أن إنجاح الدخول المدرسي للموسم الحالي رهين بحل المشاكل ومعالجة كل الملفات العالقة بما يستجيب للمطالب الملحة العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، والقطع مع الاختلالات التي تعيشها المنظومة وسوء التدبير المادي والتربوي وتوفير الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة الكافية وتجاوز وضعية الاكتظاظ والخصاص وتأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالعدة الديداكتيكية الكافية وحماية الأسر المغربية من غلاء الكتب والأدوات المدرسية ومن المضاربة وجشع لوبي التعليم الخصوصي…؛

    فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالمغرب ازداد تفاقما جراء الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار عامة والمحروقات خاصة بالإضافة إلى الكلفة الباهظة للوازم المدرسية، مما يرهق ميزانية الأسر المغربية ويؤثر على قدرتها الشرائية، مع تدهور الخدمات الاجتماعية العمومية، وإمعان الحكومة القائمة في الهجوم على الحريات العامة وعلى حقوق ومكتسبات الأجراء…

    نحن أمام تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية وقانون الإطار، بدءا من المستويات الأولية إلى التعليم العالي رغم رفضنا واحتجاجنا كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والعديد من مكونات المجتمع التربوي لتداعياته الخطيرة على التعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته.

    لا زال التعثر يلاحق ورش التعليم الأولي على مستوى التعميم والتطوير، وفي أحسن التقديرات يمشي ببطء شديد، لأن العملية لم تلتزم حتى بخارطة الطريق المعلنة في المؤتمر الوطني للتعليم الأولي، ولا زالت مشاكل المربيات والمربون تتراكم وبدون أي مجهود من طرف الحكومة والوزارة لحلها، بدعوى أن المشكل هو فقط بعض الجمعيات التي لا تلتزم والمشكل بالطبع أكبر من ذلك بكثير؛

    ومع انطلاق الموسم الدراسي يتجدد السؤال حول المشاكل التي يعانيها قطاع التربية الوطنية وكثرة الملفات العالقة التي بقيت دون حلول، وتراكمت أكثر، مما يسيء للمنظومة ويسيء للجميع، ومنها تأخر التسويات المالية للترقية في الرتبة وفي السلم والتعويضات العائلية وتعويضات المنطقة، ملف المفروض عليهم التعاقد، الزنزانة 10، ضحايا النظامين، العرضيين، منشطي التربية، المبرزين، الإدارة بالإسناد، مدرسة.كم، الاقتطاعات من أجور المضربين، المتابعات القضائية ضد 70 من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ومحاكمات أخرى لمناضلات ومناضلين في إطار FNE، وقرارات كيدية وانتقامية ضد نقابيينا، لا لشيء سوى لفضحهم الفساد الذي ينخر منظومتنا التربوية، التوقيف عن العمل مع وقف الأجرة لرفيقنا أمرار إسماعيل الكاتب العام الجهوي للجامعة ببني ملال خنيفرة، ومنع الجمع الإقليمي للجامعة بالعيون وقمع واستفزاز المناضلين.

    النقص في البنيات التحتية والمرافق والتجهيزات الكفيلة باستقبال كل المعنيين في ظروف مناسبة واستمرار ظاهرتي الاكتظاظ والخصاص الكبير في أطر الإدارة والتدريس والدعم التربوي والاجتماعي… ومؤسسات تعليمية بدون مدير و/أو إدارة تربوية، وبدون حراسة.

    فالموسم الدراسي الجديد لا يعرف جديدا ايجابيا في كل المعطيات المتعلقة، بل يعتبر مؤشرا دالا على الازمة الهيكلية التي يمر منها التعليم ببلدنا على كل المستويات رغم التطبيل للإصلاحات الفاشلة التي عمقت جراحه ودمرت مقوماته، وخارطة الطريق المنتظرة لا يمكن، مع الأسف، إلا أن تكون امتدادا موضوعيا لكل المخططات الطبقية المتتالية التي أجهزت على المجانية والتوحيد والجودة والتكوين والتقويم وعززت مؤشرات الخوصصة.

    فهم أي جودة يتحدثون؟

    • كثر الحديث عن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وعن كونه سيضع حدا للعديد من المشاكل التي يعرفها القطاع. فما هي أبرز المحاور التي تمت مناقشتها في هذا النظام وما تعليقكم على من يقول إن هذه الوثيقة ستنهي مشاكل التربية والتعليم؟

    مواقفنا ثابتة كجامعة وطنية للتعليم بخصوص النظام الأساسي الجديد، إطاره هو الوظيفة العمومية، موَحَّد لجميع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، منصف لجميع الفئات، ضامن لكل “المُكيْسِبات” السابقة ومعالج للاختلالات، محفز يفتح الآفاق والآمال للجميع؛

    النظام الأساسي الذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    كل الأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة…

    ونعتبر كذلك أن النظام الأساسي الجديد يجب أن يرد الاعتبار للوظيفة التعليمية العمومية، وأن يكون مرتبطا عضويا بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية مع الادماج الفوري والجماعي للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرِض عليهم التعاقد عبر مرسوم تعديلي للنظام الاساسي 2003 أو مباشرة في النظام الأساسي الجديد وأن يكون الادماج إدماجا كاملا وواضحا وغير ناقص ولا منقوص، كما وجب ترصيد كل المُكيْسِبات الحقوقية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم مع تحفيزهم عبر الزيادة في الأجور والتعويضات (المهام والوظائف، التأطير، الإقامة، السكن، النقل،…) والتفاعل مع مطالب كل الفئات التعليمية وتفريغها في هذه الوثيقة، واعتبار التعليم الأولي جزء من السلك الابتدائي وإدماج كافة المربيات والمربون في الوظيفة العمومية، وعدم تركهم فريسة للتدبير المفوض من طرف الجمعيات.

    لكن لحدود اللحظة، لا زال لم يتم تجاوب الوزارة مع مختلف مطالبنا.

    وأهم المحاور التي تمت مناقشتها، وأبدينا خلالها كنقابات تعليمية ملاحظات يجب الأخذ بها تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيره من الملاحظات التي تتوخى تجويد النظام الأساسي مع التأكيد على عدم المساس بمُكَيْسِبات الأنظمة السابقة بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع… الأمل كل الأمل أن يتم حل المشاكل وتصفية الملفات العالقة ووفاء الحكومة والوزارة الوصية بكل التزاماتها واتفاقاتها السابقة واللاحقة.

    هناك اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والتي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة… فملف حاملي الشهادات الذي لم يتم بعد الإعلان عن المباراة السنوية للترقية بشهادة الماستر.

    وهناك بعض الأمور رفضناها كنقابات ورفضنا أن يتضمنها محضر الاتفاق المرحلي، ومع ذلك تم تطبيقها، مع الأسف، على أرض الواقع من قبيل شرط 15 سنة والسلم 11 والإجازة للراغبين في اجتياز مباريات التوجيه والتخطيط والإدارة التربوية، وجب إعادة النظر فيها… لأن كما عبرنا عن ذلك قبل 18 يناير 2022 هناك نفور من الالتحاق بالمراكز وسيزيد بسبب الشروط غير المُحفِّزة، وهذا ما حصل.

    • ارتباطا بأزمة القطاع، ماهي الحلول التي تقترحها نقابتكم للخروج منها أو على الأقل للتخفيف من حدتها؟

    دمقرطة المجتمع واحترام الحريات العامة والقطع مع المقاربة الأمنية والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والقرارات الكيدية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وجعل حد للإفلات من العقاب لصالح ناهبي المال العمومي بالتعليم وغيره؛

    إصلاح حقيقي ليكون التعليم عموميا وموحَّدا ومجانيا من الأولي إلى العالي وضمان الخدمة العمومية بذل العمل على تسليع القطاع وخوصصته وتفويته للشركات المغربية والأجنبية…؛

    ضمان الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للشغيلة التعليمية ورفع الهشاشة عن القطاع والقطع مع العمل بالعقدة…

    تصفية الأجواء بالحل النهائي لجميع الملفات العالقة؛

    ترسيخ ثقافة الحوار المجدي والجاد في الشأن التعليمي وتفعيل لجان تتبع مختلف القضايا والمشاكل مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا والتداول في كل القضايا التي يفرزها التدبير اليومي للمنظومة التعليمية بالتربية الوطنية وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة بالتربية الوطنية والتعليم العالي وفض النزاعات القائمة في حينها ذون تسويف ولا تماطل لضمان السير العادي للمرفق العمومي؛

    مناهضة الفساد وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في كل ملفات الفساد المالي والإداري…؛

    القطع مع الاستمرار الأزلي في المسؤولية للعديد من المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا؛

    الارتقاء بأوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع من الأولي إلى العالي ماديا ومعنويا؛

    القطع مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية ورهن القطاع لها؛

    زرع القيم الإنسانية والأخلاقية وحب العمل والتعلم ونبذ الغش بمختلف أنواعه ومصادره وزرع الفكر النقدي في المنظومة التعليمية؛ وتنمية القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر…

    كما أن أزمة النظام التعليمي المغربي هي أزمة بنيوية مرتبطة باختيارات طبقية للدولة، وكل مخططاتها مشتقة من هذه الاختيارات اللاشعبية، وعليه فأزمة القطاع تزداد سوءا سنة بعد سنة.. ونحن كنقابة ديمقراطية منحازة مبدئيا لقضايا شعبنا، نعتبر أنه لا حل لأزمة القطاع خارج الديمقراطية الحقيقية بكل أبعادها وبعيدا عن إملاآت المؤسسات المالية الدولية الامبريالية.

    • من بين الملفات العالقة والتي باتت مشكلا حقيقيا داخل المنظومة ملف “التعاقد، هل تتوقعون أن تجد الوزارة حلا لهذا الملف، خصوصا أن المتعاقدين أنفسهم عبروا عن رفضهم لمقترحات الوزارة التي وصفتها بالمستهلكة.

    مطلبنا واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، ودائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، كنا نطرح كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ملف المفروض عليهم التعاقد وألححنا على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية، والحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي، وغير هذا سيبقى الاحتقان ملازما في التعليم العمومي، والمتضرر في الأخير هو بنات وأبناء شعبنا الذين سيبقوا ضحايا السياسة التعليمية للحكومات المتعاقبة التي لا ترى مندوحة في تفكيك الوظيفة العمومية والتعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته…

    نعم يشكل التعاقد مخططا خطيرا على الوظيفة العمومية عامة والخدمة التعليمية خاصة، ونقابتنا عبرت بشكل واضح ومبدئي منذ ميثاق التربية والتكوين سنة 2000 الذي ألح على تنويع التوظيف وتنويع التمويل وخوصصة التعليم بمختلف مستوياته.. وفي 2016 فور صدور مرسوم إرساء التعاقد في القطاع، وظلت نقابتنا FNE ترافع ميدانيا ونضاليا الى جانب التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، رافضة كل مقترحات الوزارة في هذا الباب، ومطالبة الحكومة والوزارة في كل اجتماعات اللجنة التقنية للحوار القطاعي بإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية، لكن هذه الأخيرة ظلت بعيدة عن تحمل مسؤولياتها الادارية والقانونية والسياسية اتجاه وطن برمته ينتظر اقلاعا حقيقيا لقطاع التربية والتعليم.

    • هناك أصوات تقول بأن النقابات في المغرب لم تعد قادرة على الدفاع عن الشغيلة التعليمية بالمغرب، مستدلة على كلامها بالإجهاز على مجموعة من المكتسبات من قبيل الاقتطاع من أجور المضربين واعتماد التوظيف بالعقدة وما وقع في ملف التقاعد، فما رأيكم في هذا الموضوع؟

    يتميز الوضع الراهن ببلدنا بغياب الديمقراطية الحقة وتنامي الهجوم النيوليبرالي على الحقوق والمكتسبات الشعبية التي تحققت بالنضالات المستميتة، مع ضعف القوى الديمقراطية التقدمية الممانِعة في التصدي للسياسات اللاشعبية، وهناك تشردم نقابي، وقطاع التعليم يعاني أكثر من هذا التشردم.. مع تردي عام لحقوق الإنسان ببلادنا، وهناك حصار مضروب على العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي، تضييقات، انتهاك للحريات النقابية، انتهاك للحق في التنظيم، المس بالحريات العامة، متابعات ومحاكمات صورية للنقابيين، القرارات الانتقامية، التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة، الطرد، الحرمان من الوصولات القانونية، الحرمان من استعمال القاعات العمومية؛

    بالإضافة إلى الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري ورهن البلاد للمؤسسات المالية الدولية والإمبريالية؛

    هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد تفشي ظاهرة تبخيس العمل النقابي وزرع اليأس في جدواه، مما يكرس البحث عن الحلول عبر العلاقات والتدخلات والزبونية والمحسوبية و… في ظل تفشي الفساد، دون نسيان دور الإعلام الرسمي والمتواطئ في زرع اليأس وعدم الجدوى من النضال والانخراط في العمل النقابي الكفاحي والعمل السياسي الممانع…

    من جهتنا، كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي نعمل ما في وسعنا لتوحيد النضالات المتفرقة وبناء تنسيقات نقابية والانخراط في العمل الوحدوي على أرضيات مشتركة، وضمنها الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وتشبيك العلاقات من منظمات نقابية دولية للتصدي للهجوم الذي يتعرض له التعليم العمومي والحقوق والمكتسبات إلخ..

    اعتماد مناهج وبرامج ترتكز على الإنسان وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع بدل التلقين في المنظومة التعليمية؛ لأن لديه القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر؛

    فالعمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية، وفي سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال، لكن هذا لا يعني إن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي.

    في نظرنا تشكل النقابات إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصرع طالبين حرقا يعيد نقاش تجميد بناء نواة جامعة ببركان إلى الواجهة

    أعاد الحريق الذي اندلع في أحد أجنحة الحي الجامعي لمدينة وجدة، وأودى بحياة في طالبين، وإصابة ستة آخرين بحروق وإصابات متفاوتة الخطورة، (أعاد) إلى الواجهة نقاش الاكتظاظ الذي تعرفه كليات جامعة محمد الأول بذات المدينة وما يترتب عنه من مشاكل.

    عدد من المهتمين والفاعلين التربويين، يحملون وزير التعليم  والبحث العلمي والابتكار، المسؤولية السياسية في مصرع الطالبين المشار إليهما، وذلك بعدما ساهم قراره، غير المفهوم، بتجميده ورش إنجاز ملحقتين جامعيتين ببركان وتاوريرت، واللتين كان من شأن انجازهما تخفيف الضغط عن كليات جامعة محمد الأول بوجدة، وما سيترتب عن ذلك من النقص في الاكتظاظ الذي يعيش على وقعه الحي الجامعي بذات المدينة.

    ميراوي قرر، وبشكل غير مفهوم، تجميد مشاريع إحداث عدد من الكليات والمراكز الجامعية التي تقرر إحداثها في عهد الحكومة السابقة بشراكة مع الجماعات الترابية، أو “إرجاء ذلك إلى حين إعداد رؤية شاملة تهم بالدرجة الأولى حاجيات المناطق المعنية فيما يخص التكوين الجامعي، بما يشكل إضافة نوعية في منظومة التعليم الجامعي”، حسب وصفه.

    ومن بين الملحقات التي شملها التجميد، النواة الجامعية التي كان مقررا تشييدها ببركان، بهدف إنعاش الأنشطة الثقافية والعلمية والاقتصادية بهذا الإقليم، تفعيلا للمقاربة التي تروم تعزيز العرض التربوي وتقريبه من ساكنة أقاليم جهة الشرق خصوصا على صعيد إقليم بركان، بغية محاربة الهدر الجامعي وتقليص تكلفة الدراسة والتخفيف من الاكتظاظ الذي تعرفه الجامعة.

    فبعد أعوام من الترافع من طرف المؤسسات والهيئات المدنية والجماعية والإقليمية بهذا الإقليم، أمام مسؤولي قطاع التعليم العالي، جهويا ومركزيا، وبعد الموافقة على إحداث نواة جامعية متعددة التخصصات بالإقليم، واقتناء المجلس الإقليمي للبقعة الأرضية التي سيشيد عليها المشروع، وتفويت الاعتمادات المالية المخصصة للمشروع، (بعد كل هذا) قرر الرئيس الجديد لجامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، تحويل هذه النواة، التي هي قيد الإنجاز، من نواة جامعية مفتوحة إلى معهد “بيو تكنولوجي”، للتخصصات الفلاحية، رغم توفر الإقليم على قطب للتخصصات الفلاحية.

    قرار زغلول، حسب أحد الفاعلين الجمعويين ببركان هو ” تنفيذ لقرار رئيسه/الوزير الوصي على القطاع، وبتدخل من مسؤولين أخرين، منهم معينون، لأهداف غير تلك التي تم الإعلان عنها”، مضيفا “والوقت كفيل بفضح كل هذه التلاعبات التي تضرب مصلحة أبناء المنطقة عرض الحائط من أجل مصالحة حفنة من أصحاب المشاريع”.

    ذات الفاعل الذي فضل عدم الكشف عن هويته، يرى أن ما وقع بالحي الجامعي بوجدة، هو “تحصيل حاصل لسياسة تكديس طلاب المنطقة الشرقية في مدينة واحدة”، معتبر أن “هذا مشكل واحد من بين عدة مشاكل تنجم عن هذا التكديس، وإبعاد الطلاب عن مجالهم، وما يعني ذلك من إرهاق مادي لأسرهم، الأمر الذي دفع عدداً منهم لمغادرة مقاعد المدرجات، لكونهم لم يقدروا على تحمل الكلفة المادية لمتابعة دراستهم، وكل هذا لأن سي ميراوي ومن معه جمدوا مشروع بناء الملحقة الجامعية ببركان وتوريرت إرضاء !”.

    يذكر أن ورش إنجاز الملحقة الجامعية ببركان، كان قد خصص له غلاف مالي إجمالي يناهز 120 مليون درهم، ويشمل إنجاز مركز أكاديمي يتكون من ستة مدرجات بسعة 250 طالبا، وثلاث قاعات للدراسة تبلغ سعتها 120 طالبا، و32 قاعة للدروس بسعة 60 شخصا، و 7 قاعات للإعلاميات بسعة 30 شخصا.

    كما تتضمن الملحقة الجامعية، حسب ما تم الكشف عنه عندما زار سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سابقا، المشروع، (تتضمن) مكتبة بسعة 400 شخص، ومرافق إدارية وعدة فضاءات سوسيو ثقافية ورياضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس: الأحرار يعتبر النهوض بمكانة المرأة ورشا إصلاحيا يهم المجتمع ككل

    العمق المغربي

    قال القيادي التجمعي مصطفى بايتاس، إن حزبه، ومن موقعه الجديد على رأس الحكومة، يعتبر أن الورش المتعلق بالنهوض بمكانة المرأة “ليس ورشا تنظيميا فقط، بقدر ما هو ورش إصلاحي يهم المجتمع ككل.. خاصة بعد الخطاب الملكي السامي الذي كان واضحا وأعطى توجيهات، للتفكير بشكل إجمالي وشمولي في قضايا المرأة في بلادنا”.

    بايتاس، الذي كان يتحدث مساء أمس الأحد ضمن أشغال المنتدى الجهوي لفيدرالية المرأة التجمعية بجهة الدار البيضاء حول موضوع “حقوق المرأة ورهانات التنمية”، أكد أن التجمع الوطني للأحرار “كان دائما يستحضر النقاش حول النهوض بقضايا المرأة في نقاشاته الداخلية، ودائما كان يعطي للمرأة المكانة التي تستحق داخل تنظيماته وهياكله”.

    وأشار بايتاس أن مثل هذه اللقاءات التي تعقدها فيدرالية المرأة التجمعية، لمناقشة قضايا المرأة، تعتبر فرصة لتجديد الوثائق التي أعدها الحزب، في أفق أن هذه المنظمة النسائية التي تساهم مساهمة كبيرة في الحزب تعد أرضية يعتمدها الحزب في المستقبل، تكون ورقة تغني عمل الحكومة.

    وأبرز أن قضايا المرأة تستحق النقاش، معتبرا أنه “لا تنمية في بلادنا بدون المرأة”، ولذلك –يضيف- “الحكومة أكدت على هذا الجانب بطريقة مدققة، حيث تكلم البرنامج الحكومي على الرفع من عمل المرأة من 20 إلى 30 في المائة، وهذا مؤشر يمكن قياس مدى تنفيذه في المستقبل بناءا على أرقام”، على حد تعبيره.

    وختم كلامه بالقول: “حزب الأحرار حول موضوع النساء من مجرد التزامات مفتوحة، إلى التزامات مرقمة ومدققة، لكي نتقدم في هذا الورش الإصلاحي الذي يرعاه جلالة الملك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تطلق خدمة بشأن أداء مخالفات الرادار

     

    أعطت وزارة العدل، مؤخرا، الانطلاقة الرسمية لأربع خدمات رقمية جديدة، بهدف تيسير ولوج كافة المواطنين إلى خدماتها المختلفة.

     

    وجرى إطلاق الخدمات الجديدة، خلال حفل ترأسه رئيس الحكومة ، عزيز أخنوش ، في معهد تكنوبوليس بسلا الجديدة ، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي ، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيتة مزور.

     

    وأكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال حفل بهذه المناسبة بسلا الجديدة، أن ورش التحول الرقمي يندرج ضمن أولويات الحكومة التي تؤمن بأن رقمنة الإدارة وسيلة أساسية لتحقيق الفعالية والشفافية وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.

     

    وبخصوص هذه الخدمات الجديدة التي طورتها مديرية الدراسات والتعاون والتحديث بوزارة العدل، فتهم أربعة جوانب من الإدارة القضائية، منها السجل العدلي الإلكتروني الذي تم تطويره وتجديده بما يتناسب ومتطلبات المرتفقين، وذلك من خلال إيداع الطلب وسحب وثيقة السجل العدلي عن بعد.

     

    بالإضافة إلى خدمة الأداء الإلكتروني للمخالفات الرادار الثابت والتي أدخلت عليها خاصية البحث بواسطة بطاقة التعريف الوطنية. وهي وسيلة ستسهل عملية البحث عن المخالفات المسجلة باسم الشخص.

     

    وسيصبح بإمكان المواطنين المغاربة دفع مخالفات الرادار عبر خدمة الأداء الإلكتروني لمخالفات الرادار الثابت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ممرضو المستشفى الجامعي بفاس يعلنون الدخول في معركة “اللاعودة”

    العمق المغربي

    أعلن مكتب النقابة المستقلة للمرضين بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس عن دخوله في معركة وصفها بمعركة اللاعودة تبدأ بخوض إضراب جهوي يوم الثلاثاء 20 شتنبر الجاري بجميع المراكز الصحية والاستشفائية بجهة فاس مكناس ماعدا مصالح المستعجلات والعناية المركزة.

    ودعت النقابة في بيان لها إلى إنزال جهوي تجسيدا للوقفة الاحتجاجية المقررة خلال اليوم نفسه على الساعة 11h30، مع اعتصام جزئي إلى غاية الساعة السادسة مساء قبالة إدارة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.

    وبحسب البيان الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فإن هذه المعركة تأتي بسبب ممارسات مدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس الذي تبني مقاربة “القمع وتصريف الأزمة” إلى خارج أسوار المركز الجامعي وإقحام مؤسسات خارجية في خضم مشاكل وملفات داخلية، وفق تعبيره.

    وقالت النقابة إن هذه الملفات يفترض أن يعمل على تدبيرها محليا؛ باعتبار ذلك من صلب مهامه وغاية تواجده، مشيرة إلى ان المسؤول ذاته عمد إلى مغالطة مؤسسة القضاء عبر الإدلاء بـ”معلومات مغلوطة” واستهداف بعض المناضلين وترهيب الآخرين.

    وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن اللجوء للقضاء بمبررات كيدية وواهية، إنما هو محض افتراء واعتداء على القيم الحقة، وازدراء لمؤسسة القضاء الشامخة واستعمالها لتصفية حسابات واهية الغرض منها هو التضييق على الحق الدستوري في التظاهر والاحتجاج، ومحاولة استنساخ تجارب سنوات الرصاص التي قطعت معها بلادنا منذ عقود.

    وزاد البيان أن هذه الممارسات المنافية لأخلاق الخصومة والخلاف والاختلاف تأتي لتكشف عن ازدراء واستصغار لمستخدمي هذا المركز، وتسفِّه تضحياتهم ونكرانهم لذواتهم في سبيل خدمة المرضى والرقي بمستوى خدماته.

    وتابع المصدر ذاته: “إن هذه الأفعال وغيرها تدل على أن هذا المسؤول غير قادر على التعاطي مع مسؤولية بهذا الحجم،  فمشاكل الشغيلة والمؤسسة في تفاقم مفجع، وهو يقف عاجزا متفرجا أمام وضع ينبئ بالانفجار؛ خصوصا وأن الجهة ومركزها الاستشفائي الجامعي يعتبران قاطرة لتنزيل ورش الإصلاح الجديد.

    لذلك، يضيف البيان، فإن استئصال المشكل يبقى الحل الوحيد، ما يوجب على المدير العام للمؤسسة التحلي بالشجاعة وتقديم استقالته فورا.

    وختمت النقابة بيانها بإعلانها الدخول في اعتصام أمام الإدارة العامة بداية من يوم الثلاثاء 20 شتنبر 2022 ولمدة أسبوعين كاملين يتم تجديدهما تلقائيا وباستمرار حتى تتخلى الإدارة عن “تعنتها”، والجلوس إلى طاولة حوار حقيقي تلتزم بعده الادارة بجدولة زمنية محددة للاستجابة للمطالب المشروعة، على حد تعبير المصدر.

    إقرأ الخبر من مصدره