الوسم: وزير

  • ألمانيا والصحراء المغربية شراكة متجددة

    عيدودي عبد النبي

    لأن الفلسفة ألمانية و ليست فرنسية .. فلكي تكون فيلسوف عليك بقراءة فلسفة نيتش باللغة الالمانية و ليس باللغة الفرنسية . و هناك راسب بنيوي لعداء تاريخي منذ استعمار فرنسا لألمانيا.. وكادت أن تصبح ألمانيا فرنسية لولا الفيلسوف الالماني (فخته )الذي أحيا فلسفة الالماني التي هزمت الجبروت الفرنسي حينها .. و استمر الصراع الألماني الفرنسي لقيادة الاتحاد الاوربي ايضا بعد خروج انجلترا من الاتحاد . و ها هو ملف لاسثتمار في ماما أفريقيا يقود طموحهما الجامح …

    فرنسا بوجهين متناقضين .. و ألمانيا بوجه واحدة واضح و موقف ثابت . تهزم فرنسا الماكرة التي كانت تراهن على المغرب و الجزائر كبوابتين للاستثمار في افريقيا بمعادة هي رباح/ خاسر .. لكن الفيلسوفة الألمانية تؤمن جازمة أن المغرب هو البوابة الوحيدة للسلم و الامن و الاستقرار و الاستثمار بأفريقيا.. بمعادلة رابح / رابح… لهذا ألمانيا تنزل بكل ثقلها الدبلوماسي الى الرباط و تجدد اعترافها بمغربية الصحراء … و تهزم فرنسا التي لازالت تتلكأ في اعلان موقفها الصريح و الواضح من الصحراء المغربية .

    توجت زيارة وزيرة الخارجية الألمانيا للمغرب بإعلان مشترك مع وزير الخارجية ناصر بوريدك ، حمل إشادة ألمانيا بالإصلاحات التي يقوم بها المغرب من أجل مجتمع ديمقراطي و اقتصاد أكثر إنفتاحا و دينامية لاسيما النموذج التنموي الجديد و الجهوية المتقدمة. كما أبرزت وزيرة الخارجية الألمانية الجهود التي يبدلها الملك محمد السادس تعزيزا للاندماج المغاربي على أسس سليمة و متينة، كما عبرت رئيسة الدبلوماسية الألمانية عن رغبة بلادها في تكثيف العمل مع الرباط و هو ما حدا بالطرفين إلى الاتفاق على إقامة حوار استراتيجي حول القضايا الثنائية و الدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التغيير المناخي و تدبير ملف الهجرة و ملف مكافحة الإرهاب.

    إن هذا الاعلان المشترك يشكل ضربة لكل الخصوم الوحدة الترابية.. و يعد هذا إعلان المشترك فصل جديد من العلاقات المغربية الألمانية يميزه تعاون أوثق بين البلدين ..وهي علاقات متينة دخلت في مرحلة جديدة منذ رسالة الرئيس الألماني في دجنبر الماضي و وزادها متانة الخطاب الملكي السامي في 20 غشت، الذي أشار إلى ألمانيا كشريك قوي و رغبة المغرب في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، علاقات قائمة على الوضوح و في إطار طموح مشترك للإرتقاء بعلاقات الثنائية. كما أن تجديد الوزيرة الألمانية الدعوة إلى العاهل المغربي محمد السادس من قبل رئيس جمهورية ألمانية الاتحادية للقيام بزيارة دولة إلى ألمانية رغبة في إبرام شراكة متجددة بين البلدين. يزيد من مصداقية هذه العلاقة ، و يؤكد الحضور المغربي في محيطه الدولي كقوة إقليمية صاعدة . إنه منهج جديد أكثر دقة في البلوماسية الملكية و الدبلوماسية الوطنية .. و بلغة صريحة و واضحة تبتعد عن لغة الخشب.

    جاءت هذه الزيارة لتفتح النقاش حول ملفات كبيرة منها الملف الكبير و هو الاعتراف و الدعم القوي من ألمانيا لخطة الحكم الذاتي المقدمة سنة 2007 التي أعطت للمغرب موقفه الثابت .. و بأن كل الدول التي تتعامل مع المغرب يجب عليها أن تخرج من المنطقة الرمادية و من الازدواجية و اللعب على الحبلين .. و بالتالي فكل الملفات التي ستأتي يجب أن تبدأ بالإعتراف بمغربية الصحراء و بخطة الحكم الذاتي كمشرع قابل للتنزيل و التطبيق. و بعده تاتي الملفات التالية:

    1- الأمنية من هجرة و مواجهة الإرهاب.

    2- و ملف التنمية الاقتصادية .

    3- ملف التمكين الاجتماعي و الاقتصادي للمرأة

    4- ملف المناخ.

    ــــــــــــ

    1- نبدأ بالملف الأمني الذي قالت في شأنه السيدة وزيرة الخارجية الألمانية :” أمننا من أمنكم و أمنكم من أمننا” و هذا إعتراف من دولة عظمى بأن المغرب له مقاربة أمنية قوية ومتينة ، تساهم في أمن أوربا بأكملها .. لأن المغرب في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة و داخل هذه المنظومة الأمنية القوية و الامتداد الافريقي المكين أصبح الامن الأوروبي يبدأ من الحدود المغربية الذي يعطي ضمانة للاستقرار الأمني و الإنساني عامة.. حيث أبرزت ألمانيا أهمية المغرب كقطب للسلام و الأمن و الاستقرار الإقليمين منوهة بإسهام المملكة في الجهود الإقليمية و الدولية لاحد من الهجرة و مواجهة الإرهاب بدول الساحل الافريقي وخاصة بمنطقة تواجد الانفصاليين المدعومين من منظمات ارهابية عابرة للقارات .

    2- ملف التنمية الاقتصادية : إن العمل من أجل المصالح المشتركة ذلك ما تقوم عليه العلاقات بين الرباط و برلين بعزم على إحياء ألية اللجنة الاقتصادية المشتركة كآلية للدفع بالتعاون الاقتصادي و المالي بين البلدين. فالعلاقات الألمانية المغربية لها الكثير من نقط التعاون في السابق و يمكن الانطلاق منها و تطويرها اليوم في مجالات التنمية الإقتصادية و خاصة الهيدروجين الأخضر، و الطاقات المتجددة ، و صناعة السيارات ، و صناعة الطيران ، و كذا التعاون الثلاثي المغربي الألماني في اتجاه افريقيا و كذلك تطوير الاستثمار و التبادل التجاري . إنها أفاق واعدة تنتظر البلدين ، تنوع و زخم كبير في التعاون الاقتصادي و دقيق و نوعي يزيد من تعزيز هذه العلاقة الاستراتيجية مع أكبر دولة أوروبية اقتصاديا و سياسية و رغبة مشتركة لإقامة شراكة قوية موجهة نحو افريقيا ايضا في المستقبل القريب و المتوسط و البعيد الامد ..

    3- جاء في الاعلان المشترك بين وزيرة الخارجية الالمانية ووزير الخارجية المغربي ، ضرورة التعاون بين البلدين في مجال النهوض بالاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و الحقوقية المرأة .. و هو ملف كبير فتح المغرب منذ سنة 2002 ، توج باصدار مدونة الاسرة التي مكنت المرأة المغربية من عدد كبير من الحقوق القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية .. و بعد 20 سنة أعلن الملك على ضرورة مواجهة هذه المدونة لتحقيق المساواة و العدالة و مقاربة النوع .. و من المؤكد ان التعاون الالماني المغربي في هذا المجال سيمتد الى المرأة الافريقية أيضا .. لان المغرب دائما يشتغل بمنطق الدفاع عن القارة الافريقية و يجعل ذلك ضمن اجندته التفاوضية .

    4- ملف المناخ: من الملفات ذات الاولوية لدى المملكة المغربية قبل ترأسها كوب 22 .. و قطعت أشواط كبيرة في الطاقات المتجددة و الطاقات البديلة و وضعت قوانين جد متقدمة في مجال الطاقة و الطاقات النظيفة .. ألمانيا في شخص وزيرتها أكدت ذلك .. و تعهدت في البان المشترك على مزيد من التعاون بين البلدين من اجل إنجاح المخطط الاخضر الاوربي المغربي .. و المغرب كما سبق الدكر في مجال المناخ يدافع على حق افريقيا في الاستثمارات الطاقية البديلة و النظيفة .. و لا يمكن النظر اليها كقبلة للنفايات العالمية .. بل هي دولة اه من الموارد الطاقية ما يجعلها رائدة في مجال الطاقات البديلة القادرة على مواجهة كل التقلبات المناخية .

    هذه أبرز الملفات التي أشار اليها البيان المشترك وهي الامن و الهجرة و مواجهة الارهاب و التنمية الاقتصادية و المرأة والمناخ ..لكن يبقى ملف الاعتراف بالوحدة الترابية من أولوية الاولويات بين البلدين .. و على غراره يوجه المغرب رسالة الى باقي الدولة المترددة في الاعتراف بمغربية الصحراء أنه لا تحترم في اي ملف من الملفات التي سبق ذكرها الى باعلان مغربية الصحراء اولا لتصبح الشراكة مع المملكة متجددة في جميع المجلات .

    والحمد لله الذي بحمده يبلغ ذو القصد تمام قصده

    * عبد النبي عيدودي

    v نائب برلماني عن حزب الحركة الشعبية

    v باحث في الشؤون الدينية والسياسية

    v مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

    v دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

    v دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات تعيد لوحة “حامة الشعابي” بالناظور بعد جدل حول الفصل بين الرجال والنساء

    أعادت السلطات، الجمعة، تثبيت لوحة جديدة في مدخل “حامة الشعابي” التابعة لإقليم الدريوش بعد إزالة أخرى الأسبوع الماضي، عقب مراسلة “الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب” وزير الداخلية بشأن لافتة تمنع الاختلاط، اعتبرتها “عملا يدخل في أجندة الإسلام السياسي وإرهابا مجرما ينشر الكراهية والتمييز في الفضاء العام”.

    ولا تختلف اللوحة الجديدة، كثيرا عن سابقتها؛ فهي الأخرى تمنع الاختلاط بين الرجال والنساء في الحامّة، فقط، مع تغييرات طفيفة مثل إضافة اللغة الأمازيغية، واسم “جماعة دار الكبداني” و”إقليم الدريوش”.

    وحسب اللوحة الموضوعة حديثا، فقد احتفظ بنفس الأوقات المحددة للنساء والرجال؛ النسوة خصصت لهن الفترة الصباحية من الثامنة صباحا إلى الثانية زوالا؛ أما الرجال فمن الثانية زوالا إلى الثامنة والنصف مساء، والجمعة ممنوع على النساء.

    ونفى سكان المنطقة ونشطاء، أن يكون سبب منع الاختلاط في هذه الحامة الضيقة، “تطرفا” أو “إرهابا”، بحسب الجبهة المذكورة، مشددين على أن المنطقة هي عبارة عن شاطئ وهو مفتوح للعموم، أما الحامة موضوع الجدل، فهي عبارة عن منبع مائي  ضيق لا يستوعب أعدادا كثيرة ويطلق عليه “الحمام الشعابي” ويشاع أن له خصائص علاجية، وبالتالي، فإن طبيعة المنطقة الضيقة وطبيعة السكان المحافظة يصعب فيها الاختلاط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معارك في العاصمة الليبية على خلفية أزمة سياسية خطيرة

    اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعتين مسلحتين ليل الجمعة والسبت في العاصمة الليبية طرابلس التي تشهد أزمة سياسية خطيرة تثير مخاوف من اندلاع نزاع جديد.

    وجرى القتال بأسلحة ثقيلة وخفيفة في عدد من أحياء المدينة على خلفية فوضى سياسية مع حكومتين متنافستين.

    وسمعت رشقات نارية ودوي انفجارات في طرابلس (غرب) طوال ليل الجمعة السبت، كما ذكر صحافي في وكالة فرانس برس. لكن لم تعلن أي حصيلة لضحايا محتملين.

    وقالت وسائل إعلام محلية إن الاشتباكات جرت بين مجموعتين مسلحتين نافذتين من دون إضافة اي تفاصيل.

    في غرب البلاد تدعم مجموعات مسلحة رئيس الحكومة المتمركزة في طرابلس عبد الحميد دبيبة بينما تساند مجموعات أخرى رئيس الحكومة المنافسة فتحي باشاغا الموجود في سرت (وسط) ويعتبر السلطة التنفيذية في العاصمة “غير شرعية”.

    منذ تعيينه في فبراير من قبل البرلمان المتمركز في الشرق يحاول باشاغا من دون جدوى دخول طرابلس لتأسيس سلطته هناك. وقد هدد مؤخرًا باستخدام القوة لتحقيق ذلك.

    ولم يعرف ما إذا كانت هذه المعارك الجديدة جزءًا من محاولة وزير الداخلية السابق للاستيلاء على السلطة في طرابلس.

    يحظى باشاغا بدعم المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا الذي حاولت قواته احتلال العاصمة في 2019.

    من جانبه، أكد دبيبة أنه لن يسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

    وتصاعد التوتر بين الفصائل المسلحة الموالية للقادة المتنافسين في الأشهر الأخيرة في طرابلس.

    وفي 22 يوليوز، أودت المعارك بحياة 16 شخصا وتسببت في جرح نحو خمسين آخرين.

    وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء إنها “قلقة جدا” من “التعبئة العسكرية” ودعت إلى “وقف فوري للتصعيد”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين المغرب وفرنسا .. الأزمة أكبر من موضوع التأشيرات

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية توترا صامتا منذ فترة تخفيه شجرة رفض تأشيرات دخول المغاربة إلى فرنسا، ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات بين البلدين الشريكين على أكثر من صعيد.

    ومنذ شتنبر 2021، ظهر التوتر بشكل علني بعد قرار باريس تشديد القيود على منح تأشيرات للمواطنين المغاربة، وتعزز بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

    كما تسببت قضية التجسس بتلبد سماء العلاقات بالغيوم، حيث اتهمت صحف فرنسية الرباط في يوليوز 2021، باختراق هواتف شخصيات مغربية وأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.

    لكن الحكومة المغربية نفت في بيان هذا الاتهام ورفعت في 28 من الشهر ذاته دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند” وموقع “ميديا بارت” و”فرانس راديو” بتهمة التشهير.

    واستُخدم برنامج “بيغاسوس” للتنصت على ناشطين بمجال حقوق الإنسان وسياسيين وصحفيين عبر اختراق هواتفهم ومراقبة البريد الإلكتروني والتقاط صور وتسجيل محادثات.

     الشريك الثاني

    في 2020، مَثَّلَت فرنسا الشريك التجاري الثاني للمغرب بعد إسبانيا، بحسب وزارة الاقتصاد والمالية.

    كما أن المغرب هي الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في إفريقيا، عبر أكثر من 950 فرعا لشركات فرنسية توفر نحو 100 ألف فرصة عمل.

    وسنويا، يقدر عدد المغاربة الذين يحصلون على تأشيرات لدخول فرنسا (سياحة أو عمل) بحوالي 300 ألف شخص.

    لكن العدد تقلص كثيرا بعد قرار تشديد منح التأشيرات وسط حديث تقارير إعلامية مغربية عن أن 70 بالمئة من طلبات تأشيرات المغاربة ترفضها القنصليات الفرنسية بالمغرب.

    فرنسا والصحراء

    في ظل الأزمة الصامتة بين البلدين، لم يرد ذكر فرنسا ضمن الدول الداعمة للمغرب في ملف إقليم الصحراء في خطاب الملك محمد السادس في 21 غشت  الجاري.

    وقال العاهل المغربي في خطاب نقله التلفزيون الحكومي: “ننتظر من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل”.

    وتابع: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    استنكار مغربي

    وفي 28 شتنبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية في بيان، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس؛ بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين (غير نظاميين) من مواطنيها”.

    وفي اليوم نفسه، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي و المغاربة المقيمين بالخارج؛ ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار باريس بشأن تأشيرات مواطني المغرب “غير مبرر لمجموعة من الأسباب”.

    وأوضح أن “السبب الأول هو أن المغرب كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال الأعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية (غير النظامية)، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضعية غير قانونية”.

    وتابع: “السبب الثاني يتعلق بكون المملكة من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضعية غير قانونية (في فرنسا)، حيث بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية 400 وثيقة”.

    وشدد بوريطة على أن “اعتماد هذا المعيار (تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب) غير مناسب؛ لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

     الاقتصاد والصحراء

    وفق الباحث المغربي بالعلاقات الدولية النائب السابق لرئيس لجنة الخارجية بمجلس المستشارين؛ نبيل الأندلوسي فإن “العلاقات المغربية الفرنسية عرفت تذبذبا ومدا وجزرا وأكثر من توتر منذ وصول (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه سنة 2017”.

    وأوضح الأندلوسي أن “رفض منح تأشيرات للمغاربة إلى فرنسا هو أحد هذه التوترات التي يمكن تجاوزها بالحوار والوضوح بين الطرفين”.

    واعتبر أن “رفض أو تخفيض منح تأشيرات للمغاربة ليس أزمة في حد ذاتها، بقدر ما هي تداعيات لأزمة صامتة بين البلدين أساسها اقتصادي بالدرجة الأولى، خاصة بعد تراجع ترتيب فرنسا وتقدم إسبانيا على مستوى التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا”.

    وأردف: “كما أن المغرب بات منافسا حقيقيا للشركات الفرنسية في القارة الإفريقية، وهو ما يعمق هذا التوتر ذي الجذور الاقتصادية”.

    واعتبر أن “تراجع الاستثمارات الفرنسية في المغرب أحد مؤشرات هذه الأزمة ذات العمق الاقتصادي، وما التوجه لمنح صفقة القطار الفائق السرعة بين (مدينتي) الدار البيضاء وأكادير للصين بدل فرنسا، إلا أحد هذه التداعيات”.

    واستطرد: “والخطاب الملكي كان واضحا بخصوص مركزية قضية الصحراء في إقامة أي علاقات قوية ولمح إلى الشركاء التقليديين الذين يتبنون مواقف ضبابية وغير واضحة وقابلة لأكثر من تأويل”.

    وزاد بأن “فرنسا على رأس هؤلاء الشركاء، ما يستوجب منها تبني موقف واضح لتجاوز سوء الفهم الحاصل بين دولتين تجمع بينهما العديد من المصالح ذات البعد الاستراتيجي”.

     وضوح فرنسي

    من جهته، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة خالد شيات، أن “ملف التأشيرات هو مظهر من مظاهر الأزمة فقط”.

    وأضاف أن “هناك عوامل أخرى متداخلة تجعل علاقات الرباط وباريس في موقف ليس في مستوى تطلعات الشراكة الاستراتيجية بينهما على كثير من الأصعدة الاقتصادية والتجارية والسياسية”.

    وأوضح أن “هناك ترابط كبير بين البلدين وهناك من يتحدث عن ارتهان مغربي اقتصادي وتجاري لفرنسا، وفي كثير من الأحيان كانت باريس هي الممون والزبون الأول للمغرب وأكبر المستثمرين، وكان من الصعب على المغرب التحرر من ارتهانه لها، لكن اليوم يبدو أن الأمر أصبح مختلفا”.

    ورأى أن “جزء من التوتر له علاقة بالتنافس الشرس بين الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي لديها ذاكرة سيئة مع فرنسا كما حصل في صفقة الغواصات مع أستراليا”.

    وفي 2021، أثارت كانبيرا غضب باريس عندما ألغت صفقة بقيمة 35 مليار يورو مع شركة “نافال” الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات لصالح أستراليا، وأبرمت بدل منها صفقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

    وشدد شيات على أن “مصالح فرنسا الاستراتيجية مع المغرب، لذلك أفضل طريقة لإنهاء التوتر هو أن تكون باريس واضحة مع نفسها في مواقفها تجاه الرباط”. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خمس سنوات من حملة القمع الدامية… ما زال الروهينغا محرومين من المستقبل

    بعدما توسلته والدته للبقاء، قرر ماونغ سوي ناينغ عدم الفرار إلى بنغلادش مع رفاقه الروهينغا هربا من حملة قمع دامية نفذها الجيش البورمي واستهدفت هذه الأقلية المسلمة قبل خمس سنوات.

    لا يندم ماونغ على خياره، فهو يشعر بأنه في دياره في بورما رغم ظروفه المعيشية الكارثية والقيود المفروضة على تحركاته.

    دفعت الحملة العسكرية في العام 2017 بأكثر من 740 ألف شخص إلى بنغلادش، كما تم الإبلاغ عن عمليات قتل وحرق واغتصاب في حملة قمع تقول الولايات المتحدة إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    ويعيش حوالى 600 ألف من الروهينغا الذين بقوا في بورما في مخيمات بعدما نزحوا خلال موجات العنف السابقة، أو يسكنون في قراهم تحت رحمة الجيش وحرس الحدود.

    معظمهم محروم من الجنسية ويخضع لقيود على الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعلاج، في ما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن ذلك يرقى إلى مستوى “الفصل العنصري”.

    كان ماونغ يعمل بعيدا عن منزله عندما بدأ جنود وبوذيون من إتنية راخين يعيثون فسادا في قرى الروهينغا عقب هجمات شنها متمردون من الروهينغا في 25 غشت 2017.

    وقال ماونغ مستخدما اسما مستعارا خوفا من الانتقام لوكالة فرانس برس “كنت خائفا جدا لدرجة أنني لم أستطع الوقوف بثبات”.

    اختبأ لدى أحد أصدقائه من الراخين وانتظر انتهاء أعمال العنف ورحيل الحشود الهائجة قبل أن يجتمع مجددا مع والدته بعد شهر.

    وروى ماونغ “بقيت من أجل أمي لأنها كانت تبكي على الهاتف خوفا من عدم رؤيتي مجددا إذا هربت” إلى بنغلادش.

    لكن كل الآمال في تحسن الحياة بعد أعمال العنف تبددت فالسلطات “قيدت تحركاتنا أكثر من قبل وقطعت فرص العمل والاتصالات”، وفقا له.

    وأوضح “ما زلنا نتساءل إذا كانت ستكون هناك حملة قمع أخرى. ليس لدينا مستقبل”.

    وعلى غراره، تحدى زارني سوي (22 عاما) وهو أيضا من الروهينغا من شمال ولاية راخين (غرب) أعمال العنف على أمل استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية لبلاده عند انتهاء الحملة.

    أكمل دراسته الثانوية لكنه منع لاحقا من الالتحاق بالجامعة.

    وقال “نحن مقيدون في كل جوانب حياتنا”.

    وأوضحت مارجان بيسويجن رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بورما أن الوصول “محدود للغاية” إلى الرعاية المتخصصة والرعاية الطارئة للروهينغا الذين يعيشون في مخيمات في وسط ولاية راخين.

    وأضافت “يتردد بعض المرضى في القدوم للحصول على علاج بعد سماع قصص عن التمييز وسوء معاملة الروهينغا في المؤسسات”.

    ومنذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أوقفت قوات الأمن حوالى ألفين من الروهينغا، من بينهم مئات الأطفال، بتهمة “تنقل غير مصرح به”، بحسب “هيومن رايتس ووتش”.

    حاليا، تعتبر ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة الوجهة المفضلة للذين يحاولون مغادرة بورما، أكان بمساعدة مهربين برا أو برحلات قوارب محفوفة بالأخطار تستمر أشهرا في البحار المدارية.

    تسببت عودة الجيش إلى السلطة العام الماضي بإضعاف الآمال في الحصول على الجنسية أو حتى تخفيف القيود الحالية.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن حملة المجموعة العسكرية ضد المعارضة “فاقمت من تدهور الوضع الإنساني خصوصا بالنسبة إلى الأقليات الإتنية والدينية، بما فيها الروهينغا”.

    وأضاف أن هذه الفئة “ما زالت من بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا وتهميشا في البلاد”.

    ووصف زعيم المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ الذي قاد القوات المسلحة خلال حملة القمع عام 2017 هوية الروهينغا بأنها “خيالية”.

    وقالت بيسويجن إن العودة إلى الوطن أمر غير مرجح بالنسبة إلى الذين يعيشون في المخيمات. وأوضحت “حتى لو تمكنوا من التنقل، فإن العديد من القرى والمجتمعات التي كانوا يعيشون فيها لم تعد موجودة”.

    وأكد ماونغ “ليس لدينا مستقبل ولا أمل في هذا البلد، حيث توجد كراهية عنصرية عميقة تجاهنا”.

    وقال زارني سوي “نريد أن نعيش بكرامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدنمارك.. تسقيف الزيادة في أسعار الكراء لمساعدة الأسر

    أعلنت حكومة الدنمارك، اليوم الجمعة، أنها حددت سقفا للزيادات في سومة الكراء الخاصة بالسنتين المقبلتين، وذلك بهدف مساعدة الأسر المتعثرة على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

    ويسمح القرار لأصحاب العقارات برفع السومة الكرائية بما يتماشى مع التضخم، الذي بلغ حوالي 10 في المئة في يوليوز المنصرم، وهو أعلى مستوى له منذ سنة 1983.

    ويقضي القرار الجديد بتحديد الزيادات بنسبة 4 في المئة سنويا خلال السنتين المقبلين، ويشمل عقود الإيجار الحالية والجديدة، بالإضافة إلى تلك التي عرفت زيادة في الأشهر الأخيرة.

    وأكد وزير الداخلية والسكن كريستيان رابجيرج مادسن، في بيان له، أنه “كان من الضروري أن تهتم الحكومة بالمستأجرين الدنماركين، إذ لا يمكن طردهم من منازلهم بسبب التضخم المتصاعد الذي نشهده حاليا”.

    وحسب تقديرات الحكومة، فإن نحو 160 ألف مستأجر سيتأثرون بالزيادات الكبيرة في أسعار الكراء.

    وفي ذات السياق، اعتمد المشرعون الدنماركيون مؤخرا مجموعة من الإجراءات للتخفيف من تأثير التضخم وأسعار الطاقة المرتفعة، من بينها المساعدات المالية لكبار السن من ذوي الدخل المنخفض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنوب السودان: رصد 10 ملايين دولار للحفاظ على الحياة البرية

    يخصص جنوب السودان 10 ملايين دولار للحفاظ على الحياة البرية وتعزيز السياحة خاصة في منتزه “بوما بادينجيلو” الوطني بالقرب من الحدود مع إثيوبيا.

    وتم توقيع اتفاقية في هذا الصدد، أمس الخميس، بين وزارة حماية الحياة البرية والسياحة بجنوب السودان مع منظمة الحفاظ على الطبيعة” افريكان باركس” ، بهدف إعادة تأهيل المتنزهات الوطنية وإدارتها والترويج للسياحة.

    وقال وزير حماية الحياة البرية والسياحة بجنوب السودان، رزيق زكريا حسن، في تصريح بمناسبة التوقيع على هذه الاتفاقية ،” نعتمد على افريكان باركس” من اجل الاستفادة من خبراتها الغنية في إدارة العديد من المتنزهات في القارة الأفريقية بغية النهوض بالحياة البرية والسياحة في جنوب السودان”.

    من جانبه ، أشار وكيل وزارة حماية الحياة البرية والسياحة بجنوب السودان، بيتر لورو ، إلى أن هذه الاتفاقية ستساهم بشكل خاص في تطوير مسار الهجرة في بوما بادينجيلو بالقرب من الحدود مع إثيوبيا. يشار إلى أن حديقة بوما بادينجيلو الوطنية تعد موطنا لأنواع عديدة من الحيوانات مثل زرافة روتشيلد والفيل الأفريقي وغزال مونغالا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات تونسية تنتقد استقبال قيس سعيد لزعيم البوليساريو

    انتقدت شخصيات سياسية ونقابية حقوقية تونسية الخطوة التي أقدم عليها قيس سعيد، الرئيس التونسي، باستقباله إبراهيم غالي زعيم انفصاليي البوليساريو.

    ووصف عبد الوهاب هاني، رئيس حزب المجد التونسي، استقبال زعيم البوليساريو بـ”الانحراف الخطير وحياد غير مسبوق عن ثوابت الدبلوماسية التونسية”، مضيفا، أنه “انتحار سياسي للرئيس قيس سعيد سيعرض المصالح العليا لتونس ومصداقيتها بين الدول لصعوبات كبيرة”.

    وانتقد عبد الوهاب هاني وهو الخبير الدولي لدى الأمم المتحدة والسياسي التونسي، عدم استقبال قيس سعيد لرؤساء دول أفارقة، الذين حضروا لندوة تيكاد اليابانية الدولية للتنمية في إفريقيا، “بل وأوفد الرئيس رئيسة الحكومة لاستقبالهم، دون تحية العلم ولا عزف للنشيد الوطني ولا استعراض لتشكيلات من الجيش والأمن”.

    ولكنه، بحسب المتحدث نفسه، “قرر استقبال زعيم جبهة البوليزاريو شخصيا وبحفاوة كبيرة، في حين كان يمكن إيفاد أحد أعضاء الحكومة”.

    وتابع، “اخترنا هدنة إرادية بـ72 ساعة طيلة الندوة الدولية حرصا على وحدة تونس أمام العالم، لكن وزير خارجية التدابير والرئيس خرقاها بهاته الفعلة الخرقاء”.

    ومن جانبه، قال محمد الأسعد عبيد، الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل، إن “القذافي ورؤساء الجزائر لم يفعلوها علنا، استقبال رسمي لجماعة لا يعترف بها أحد إلا القليل وفي زوايا مظلمة !؟”.

    وشدد على أن ” الدولة المغربية هي من الأوائل الذين وقفوا مع تونس في محنة الكوفيد 19 وفي الأزمة السياحية”، وقال إن ” الصحراء هو موضوع مغربي ولا يحق لنا أن نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة”.

    وخاطب النقابي نفسه، قيس سعيد، “من كلفك لكي تعترف بجماعة منشقة على الدولة المغربية، بهذه الحماقة لقد خلقت أزمة دبلوماسية بين دولتين شقيقتين منذ زمن بعيد”.

    وتابع، “أيها الشعب المغربي الشقيق معذرة وألف معذرة وأنتم أفضالكم على شعبنا كبيرة جدا وأنا النقابي ابن النقابي لا يمكن أن أنسى خروج الشعب المغربي الشقيق عن بكرة أبيه في أكبر مظاهرة في تاريخ المغرب العربي الكبير يوم اغتالت أيادي الغدر المناضل النقابي الكبير فرحات حشاد سنة 1952، لقد خرج الشعب المغربي في مظاهرة غاضبة تنديدا بالاغتيال الغادر قبل خروج الشعب التونسي “، مضيفا، “شنوا هالغباء السياسي الذي يمارسه المنقلب؟”.

    وبدوره، اعتبر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي التونسي، غازي الشواشي، أن قيس سعيد يتجه نحو تدمير علاقتنا مع الدول الشقيقة والإضرار بمصالحنا الدبلوماسية والاقتصادية.

    واستدعت الخارجية المغربية سفير المغرب في تونس حسن طارق احتجاجا على استقبال الرئيس التونسي المثير للجدل قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم  غالي، الجمعة.

    ووصل  غالي، إلى العاصمة تونس للمشاركة في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا التيكاد 8 قادما على متن طائرة جزائرية قادمة من تندوف.

    واستقبل لدى وصوله مطار قرطاج الدولي من طرف الرئيس التونسي قيس سعيد؛ في خطوة غير مسبوقة.

    يأتي ذلك في وقت وجه الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، رسالة واضحة للجميع، بكون ” ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القطب الفلاحي للوكوس .. مشروع نوعي يعد بطفرة فلاحية بإقليم العرائش

    أعطى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، رفقة وزير التجهيز والماء نزار بركة ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال اجتماع انعقد اليوم الجمعة بمقر عمالة إقليم العرائش ، انطلاقة أشغال إحداث القطب الفلاحي للوكوس.

    وحضر هذا الاجتماع والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية ورئيس مجلس الجهة عمر مورو ، والمدير العام لشركة “ميدز”، ورؤساء الهيئات الإقليمية والمحلية المنتخبة ورئيس الغرفة الجهوية للفلاحة ، وممثل مؤسسة القرض الفلاحي بالمغرب، بالإضافة إلى ممثلي الهيئات المهنية وجمعيات سلاسل الإنتاج بالجهة.

    وبالمناسبة ، أكد  محمد صديقي ، خلال اللقاء المنظم تحت شعار “القطب الفلاحي للوكوس..رافعة لدعم الاستثمارات من أجل تثمين المنتوجات الفلاحية وتحسين الجودة ” ، أن هذا المشروع الاقتصادي النوعي ينسجم والتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل قطاع الفلاحة من القاطرات الأساسية للاقتصاد الوطني، وهيكلة سلاسل الانتاج بالمنطقة التي تعد من المناطق الفلاحية المهمة على صعيد المملكة .

    وأضاف أن المشروع، الذي يعد مثل باقي المشاريع النموذجية إحدى دعائم تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها في فبراير 2020، سيمكن من تجاوز إشكاليتين هامتين نخصان قطاع الفلاحة وطنيا وجهويا ، ويتعلق الأمر بمسألة تسويق وتثمين وسائل الانتاج ،مبرزا أن إطلاق مثل هده المشاريع يمنح للقطاع الفلاحي قيمة مضافة وقيمة تصديرية، إضافة الى أن المشاريع المهيكلة والمندمجة تحقق العيش الكريم للساكنة ، وتوفر الأرضية الملائمة لتحقيق النهوض الاقتصادي الشامل وتنظيم عمل المهنيين بشكل يواكب تطلعات المغرب في هذا الجانب الحيوي.

    واعتبر الوزير أن حلقة التثمين والتسويق على الخصوص مهمة لتطوير القطاع والرفع من الانتاجية وتحقيق الجودة المطلوبة، وكذا جلب الاستثمار لهذا القطاع الذي أضحى ضروريا لتحقيق الأمن الغذائي ويتماشى والسياسة الفلاحية والغذائية للبلاد.

     

    من جهته ، قال  نزار بركة إن مشروع القطب الفلاحي للوكوس يندرج في إطار تقوية الجهوية المتقدمة والعمل على التأسيس لأقطاب إقليمية وجهوية تنموية متكاملة، بالإضافة الى حجم فرص الشغل التي يتيحها، وتقليص الفوارق المجالية .

    ورأى أن هذا المشروع النموذجي لا يحقق فقط شروط التنمية المستدامة والمتوازنة لإقليم العرائش وجهة طنجة تطوان الحسيمة بل هو مشروع وطني يساهم في تعزيز البناء التنموي عبر استراتيجيات مهيكلة وواضحة المعالم، مشيرا الى أن هذا المشروع يساهم في تحقيق السيادة الاقتصادية للمغرب والتوازن الغذائي والفلاحي والمائي ، ويمكن كذلك من فتح آفاق واضحة في مجال التصنيع وتثمين المنتوجات الفلاحية .

    وحسب الوزير ، فأن المنطقة تتوفر على كل أسباب نجاح المشروع، وخاصة الموقع الجغرافي المهم والبنيات التحتية الطرقية والمينائية والمائية النوعية وكذا اليد العاملة المؤهلة وذات الكفاءة العالية والموارد المائية ، التي يجب أن ت ستغل بشكل عقلاني وناجع .

    وسجل وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن مشروع القطب الفلاحي للوكوس ، الذي يعد من مشاريع الجيل الجديد ومن المشاريع الاقتصادية الهامة ، لاتكمن أهميته فقط في الجانب الفلاحي بل تكمن أيضا في تحقيق النقلة الصناعية المرجوة من خلال تثمين المنتوجات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة وعلى اختلاف أنواعها.

    ولاحظ أن نجاح هذا المشروع رهين بتضافر جهود كل المتدخلين ، المؤسساتيين منهم والهيئات المنتخبة والغرف المهنية والقطاع الخاص ، الذي وفرت له الدولة كل الامكانات والوسائل والبنيات التحتية الضرورية لتنزيل المشاريع النوعية التي تأتي بالنفع على المناطق المعنية .

    وشدد والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد مهيدية، على أن هذا المشروع ماكان له أن يتحقق لولا الجهود المبذولة من قبل كل الفرقاء ومختلف الشركاء ، مؤكدا أن هذا المشروع المتكامل والقابل للتنزيل ، سيعطي دفعة قوية للاستثمار في المجالين الفلاحي والصناعي ، وخصوصا الصناعات الغذائية والنقل واللجوستيك والأنشطة الأخرى المرتبطة بها.

    وقال الوالي إن هذا المشروع يواكب المشاريع النوعية التي تحققت على مستوى الجهة وكذا الدينامية الاقتصادية العامة ، التي تتحقق بفضل العناية الملكية السامية، التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لساكنة الجهة.

    رئيس مجلس جهة طنجة تطوان عمر مورو أكد ، من جهته ، أن المشروع المعني مضمون النتائج ضمن منظومة صناعية وفلاحية مضبوطة ومدروسة أثبتت نجاعتها ، مشيرا الى أن هذا المشروع يتعلق بمجالات مندمجة تجمع الكثير من الأنشطة الاقتصادية والانتاجية في موقع واحد ، وهو كذلك يضمن الإلتقائية مع باقي البرامج التنموية وتحسين مناخ الأعمال .

    وأضاف أن للمشروع أيضا أبعاد اجتماعية تتمثل خاصة في توفير الشغل للمواطنين وضمان العيش الكريم ، وكذا تعزيز الجاذبية الاقتصادية التي ستعود بالنفع على ساكنة المنطقة ككل .

    وأجمعت باقي المداخلات على أنه سيكون لهذا المشروع الهام نتائج إيجابية على ساكنة المنطقة عموما، وتكريس قيم الانصاف والعدالة المجالية، وتنمية قطاع التشغيل وفي النهوض بأوضاع المنطقة، اقتصاديا واجتماعيا، والمساهمة في ازدهار التنمية الفلاحية على كافة المستويات، معتبرة أن هجذا المشروع يجب أن تواكبه التكوينات المناسبة .وتم بالمناسبة تقديم تفاصيل مشروع القطب الفلاحي باللوكوس، وهي منصة الصناعات الغذائية التي تمتد على مساحة إجمالية قدرها 150 هكتار بالجماعة الترابية الزوادة بإقليم العرائش.

    وينجز هذا المشروع في إطار اتفاقية شراكة بين عدة أطراف، وبالخصوص وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، والوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، والمجلس الجهوي لطنجة – تطوان – الحسيمة، وولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ومجموعة القرض الفلاحي بالمغرب. وتبلغ التكلفة الإجمالية لمجموع العمليات المقررة برسم هذه الاتفاقية 457 مليون درهم. ويندرج هذا القطب الفلاحي ضمن برنامج 7 أقطاب فلاحية في 6 جهات والتي تكون دعامات تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، في فبراير 2020.

    ويهدف هذا المشروع إلى تنظيم قطاع الصناعات الفلاحية بالجهة، وتعزيز تثمين المنتوجات الفلاحية، وإنعاش تنافسية مقاولات الصناعات الغذائية، وكذا توفير إطار متميز للفاعلين الصناعيين الوطنيين والدوليين، من خلال تسهيل الولوج إلى العقار المهيأ والملائم.

    ويتكون القطب الفلاحي للوكوس من أربعة فضاءات؛ «فضاء الصناعات الغذائية»، الذي سيخصص للأنشطة الصناعية وكذا الصناعات الملحقة والنقل والتخزين والمعارض، و«قطب التكنولوجيا» المكون من مشتل للمقاولات ومعاهد التكوين ومركز للابتكار، و«قطب الخدمات»، الذي سيضم منشآت الخدمات والاستغلال، بالإضافة إلى «قطب الجودة»، الذي ستنجزه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على مساحة 2 هكتار. باستثمار إجمالي يقدر بـ 80 مليون درهم، سيضم «قطب الجودة» مختبرات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمعهد الوطني للبحث الزراعي وموروكو فوديكس (المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات)، وكذا المركز الجهوي للمقاولين الشباب، بالإضافة إلى الفضاءات المشتركة. ويهدف «قطب الجودة» الى توفير مواكبة عن قرب للمنتج ين، من اجل تحسين جودة منتجاتهم وتقديم خدمات التحليل والمراقبة للولوج للأسواق في أفضل الظروف.

    وسيمكن القطب الفلاحي للوكوس من تحسين تثمين وتحويل المنتوجات الفلاحية بالجهة. كما سيشكل قيمة مضافة حقيقية للتنمية الفلاحية الشاملة والمستدامة، ورافعة أساسية للتشغيل بالجهة، من خلال إحداث أكثر من 12000 منصب شغل وتحقيق رقم معاملات يناهز 4 ملايير درهم في السنة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية يدعو إلى تطويق انتشار الكلاب الضالة و2000 بيطري يعلنون تجندهم

    في سياق المحاذير المتنامية من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في عدد من المدن المغربية وتوالي حوادث تعرض مواطنين إلى هجوم من لدنها؛ دعا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، عمال عمالات وأقاليم وعمالات المقاطعات بالمملكة إلى اتخاذ كل التدابير الضرورية بتنسيق مع مختلف المتدخلين والمصالح المعنية وجمعيات الرفق بالحيوان والحفاظ على البيئة، لتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين.

    تعليمات لفتيت إلى المسؤولين الترابيين من أجل تطويق إشكالية انتشار الكلاب الضالة في الفضاءات العمومية، تأتي أياما قليلة بعد مصرع سائحة فرنسية نهشتها كلاب ضالة وأردتها قتيلة بمدينة الداخلة بينما كانت تتجول بعيدا عن الفندق حيث كانت تمكث.

    وأكد لفتيت أنه بالإضافة إلى كونها قد تكون ناقلة لأمراض خطيرة ومسببة لانتشار عدواها، فإن الكلاب الضالة تصبح أكثر ضراوة حين تكون على شكل مجموعات، لافتا إلى أن هجومها على المارة يتسبب في تبعات وخيمة.

    ووفقا لمعطيات إحصائية سبق أن كشفت عنها جمعية “أدان” للدفاع عن الحيوانات والطبيعة، فإن عدد الكلاب الضالة في المغرب يقدّر بحوالي 3 ملايين، فيما تشير أرقام رسمية إلى أن 140 ألف كلب تجمعها سنويا المكاتب الجماعية لحفظ الصحة.

    في سياق متصل، وتفاعلا مع تعليمات وزير الداخلية أعلنت الهيئة الوطنية للأطباء البياطرة عن تجنيد مواردها البشرية لوضعها رهن إشارة السلطات للاستفادة من خبرتها العلمية وتجاربها الميدانية.

    وأكدت الهيئة في بلاغ توصل به موقع “الأول”، استعداد 2000 طبيب بيطري من المشتغلين في القطاع الخاص وكذلك الأساتذة الباحثين والبياطرة العاملين بالمصالح المركزية والإقليمية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والجماعات الترابية بكل جهات المملكة، للعمل على الحد من استفحال ظاهرة الكلاب الضالة.

    كما أكدت الهيئة عينها أن هؤلاء البياطرة منفتحون على المجتمع المدني والمهتمين بمعالجة الظاهرة في إطار تنزيل مفهوم “صحة واحدة”.

    على صعيد آخر، شددت هيئة الأطباء البياطرة على أن جمع الكلاب الصالة وتعقيمها وعلاجها ضد الطفيليات وخاصة المسؤولة على مرض الأكياس المائية وتلقيحها ضد داء السعار، ثم وضع حلقة تميزها قبل إرجاعها إلى مكانها الأصلي، تبقى أنجع مقاربة لمحاربة الظاهرة، داعية إلى تنزيل مضامين الاتفاقية المشتركة التي تجمعها مع كل من وزارة الداخلية ووزارة الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

    إقرأ الخبر من مصدره