Étiquette : وصل

  • خطأ تونسي قاتل وازمة صامتة مع فرنسا.. قدر المغرب من الإمبراطورية إلى المملكة المطوقة

    • زينب مركز

     

    للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.

     

    بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.

     

    ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟

     

    في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟

     

    قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.

     

    طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.

     

    لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟

     

    ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».

     

    والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.

     

    على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟

     

    العروي ونظرية الجزيرة المطوقة

     

    في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.

     

    كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».

     

    وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».

     

    من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.

     

    كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.

     

    ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».

     

    هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.

     

    المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير

     

    يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».

     

    بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.

     

    خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».

     

    بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.

     

    الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار

     

    الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.

     

    لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين..مسؤول صحي يحذر المواطنين من مخالطة الأجانب

    نصح مسؤول صحي كبير في الصين المواطنين بتجنب مخالطة الأجانب لمنع الإصابة بجدري القرود بعد تسجيل أول حالة معروفة بالفيروس في بر الصين الرئيسي.

    وقال وو تسون يو، كبير علماء الأوبئة في المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها على صفحته الرسمية على موقع ويبو السبت: “للوقاية من عدوى جدري القرود المحتملة وكجزء من نمط حياتنا الصحي، يُوصى أولا بأن لا يكون لديك اتصال مباشر عن طريق الجلد مع الأجانب”.

    كما دعا وو الناس إلى تجنب مثل هذا الاتصال مع الأشخاص الذين كانوا في الخارج خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وكذلك جميع “الغرباء”، كما دعا إلى توخي الحذر.

    وسجلت مدينة تشونغتشينغ الواقعة في جنوب غرب الصين إصابة بفيروس جدري القرود، الجمعة، لشخص وصل من الخارج، في أول إصابة معروفة بالفيروس في الصين وسط تفشيه على مستوى العالم في الآونة الأخيرة.

    وقال مركز السيطرة على الأمراض في وقت لاحق إن الشخص المصاب مواطن صيني يبلغ من العمر 29 عاما وسافر إلى تشونغتشينغ في 14 سبتمبر قادما من إسبانيا.

    وقالت لجنة الصحة بالمدينة في بيان إن مخاطر انتقال العدوى منخفضة مع وضع المصاب في الحجر الصحي عند وصوله إلى تشونغتشينغ، وعُزل جميع المخالطين له ووُضعوا تحت المراقبة الطبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما قصة نعش الملكة إليزابيث الثانية؟

    واصل نعش الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، رحلته فيما يرتقب أن تقام الجنازة الرسمية يوم التاسع عشر من الشهر الجاري، بعدما وصل إلى قاعة كنيسة وستمنستر وسط لندن، حيث تتاح للجمهور فرصة إلقاء نظرة وداع.

    وحينما بدا نعش الملكة خارج قلعة بالمورال لأول مرة منذ وفاتها يوم الخميس، عن عمر ناهز الـ96 عاما، كان محل تساؤل كبير بالنظر لفخامته وحفاظه على الجثمان من التحلل لأطول فترة ممكنة.

    ومن المنتظر أن تقام الجنازة الرسمية للملكة إليزابيث في كنيسة وستمنستر بلندن، على أن يتم دفنها داخل الكنيسة التذكارية للملك جورج السادس في قلعة وندسور خلال مراسم خاصة.

    وبحسب صحيفة “ميرور” البريطانية، فإن ترتيبات الجنازة لم تترك للصدفة، إذ جرى الاتفاق على كافة التفاصيل بأوامر من الملكة الراحلة، بداية من ترتيبات النقل إلى التابوت الذي ستوضع فيه، ثم الدفن والمشاركون.

    صُنع قبل ربع قرن

    وقال العضو المنتدب لشركة “A W Lymn” لخدمة الجنازات العائلية بإنجلترا، ماثيو ليمن روز، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن نعش الملكة إليزابيث صُنع منذ أكثر من ربع قرن، من خشب البلوط الإنجليزي الثقيل، ويمتاز بالقوة والمتانة، إضافة لتبطينه بالرصاص.

    وأضاف: “التابوت صُنع منذ حوالي 25 عامًا بواسطة مُصنِّع خاص في لندن، لكنهم لم يعودوا يعملون في الوقت الراهن، وفي كل مرة نرى فيها نعش الملكة، فإنه مغطى بالغطاء الملكي لذا لم يكن مرئيًا للجمهور بعد”.

    ويُعتقد أن التفاصيل الدقيقة حول تصنيع نعش الملكة إليزابيث قد ضاعت في العقود التي تلت طلبها، لكن هذا النعش الموجود داخل التابوت جرى تصنيعه من قِبل شركة هنري سميث المتخصصة.

    كما صنعت الشركة نعش دوق إدنبرة، بالإضافة إلى نعش مشاهير مثل الممثلة ديانا دورس والمطرب فريدي ميركوري.

    وعندما تولت شركة “ليفرتون أند صنز” مسؤولية الجنازات الملكية في العام 1991، عكفت على صيانة نعش الملكة.

    كيف حافظ على الجثمان؟

    وعاد “ليمن روز” لشرح كيفية الحفاظ على جثمان الملكة حتى الآن، بالقول إن هناك عمليتين رئيسيتين تستخدمان للمساعدة في إبطاء التغيرات الطبيعية في جثمان الملكة:

    الأولى: عملية تشبه التحنيط، عبر علاج صحي يتم من خلاله استخدام مواد كيميائية للحفاظ على الجسم من خلال سلسلة من الحقن.الثانية: وضع الملكة في نعش مبطن بالرصاص مما يمنع تدفق الهواء، والذي يساعد مع عملية التحنيط إلى أن يكون التحلل في أبعد وقت ممكن.

    وتعود فكرة وضع أفراد العائلة المالكة بعد وفاتهم في توابيت مبطنة بالرصاص إلى مئات السنين، حيث يساهم في الحفاظ على الجثمان لأطول فترة ممكنة، لكونه محكم الإغلاق.

    ووفق تقارير أجنبية، فقد تصل المدة التي يحافظ فيها التابوت على الجثمان لنحو عام كامل، لأن ضيق التابوت نفسه يمنع دخول أي رطوبة.

    وبسبب المواد المستخدمة في صناعة التابوت، فإن الأمر يتطلب ثمانية من الجنود لحمله بدلاً من ستة كالمعتاد.

    أيام التشييع الأخيرة

    الخميس 15 سبتمبر: يتواجد نعش الملكة في قاعة وستمنستر، ومن المتوقع أن يتوافد مئات الآلاف من المعزين أمام المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن الـ 11.الجمعة 16 سبتمبر: سيظل نعش الملكة في قاعة وستمنستر، في الوقت الذي يسافر الملك تشارلز الثالث إلى ويلز، في آخر زياراته إلى جميع دول المملكة المتحدة كملك.السبت 17 سبتمبر: اليوم الثالث لوجود نعش الملكة في قاعة وستمنستر.الأحد 18 سبتمبر: تُقام دقيقة صمت في جميع أنحاء المملكة المتحدة في تمام الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش بنهاية اليوم الرابع لتواجدها في القاعة.الاثنين 19 سبتمبر: يوم الجنازة الرسمية للملكة، ومن المقرر أن تُعطل البنوك في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وسيتم نقل التابوت في موكب من قصر وستمنستر إلى كنيسة وستمنستر، على أن تبدأ على الفور مراسم الجنازة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة: المغرب التطواني يعود بتعادل ثمين بعد مباراته ضد الرجاء

    عاد المغرب التطواني بنقطة واحدة من البيضاء، عقب تعادله مع الرجاء الرياضي بهدف لمثله، في المباراة التي جرت أطوارها اليوم الأحد، على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، لحساب ثالث جولات البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    وبدأت المباراة في جولتها الأولى متكافئة بين الفريقين، بحثا عن تسجيل الهدف الأول من الطرفين، خصوصا من قبل الرجاء الرياضي، الذي يبحث عن انتصاره الأول في البطولة الاحترافية لهذا الموسم، بعد تعادله في المباراة الأولى مع أولمبيك آسفي بهدفين لمثلهما، وخسارته في الثانية أمام الاتحاد الرياضي التوركي بهدف نظيف.

    وتمكن الرجاء الرياضي من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 35 عن طريق اللاعب زكرياء الهبطي، تقدم تنفس به النسور الصعداء، فيما جعل جريندو يطلب من لاعبيه الاندفاع أكثر بغية إدراك التعادل قبل نهاية الجولة الأولى، إلا أن كل محاولات الحمامة البيضاء باءت بالفشل، لينتهي الشوط الأول بتقدم رفاق الزنيتي بهدف نظيف.

    وما فشل فيه المغرب التطواني طيلة 45 دقيقة، تمكن منه في الدقيقة 56، عندما تمكن من تعديل النتيجة عن طريق اللاعب محمد كمال، معيذا بذلك المباراة إلى نقطة البداية، ليبحث الفريقان من جديد عن الهدف الذي سيضمن لأحدهما الانتصار، ويرفع رصيد التطوانيين إلى سبع نقاط، ورصيد النسور إلى أربع نقاط.

    وحاول الطرفان الوصول إلى الشباك للمرة الثانية من خلال المحاولات التي أتيحت لهما، إلا أن التسرع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة، إلى جانب الوقوف الجيد للحارسين معا، حال دون تحقيق المغرب التطواني والرجاء الرياضي لمبتغاهما، لتتواصل الندية بينهما من أجل خطف هدف الفوز.

    واستمرت الأمور على ماهي عليه فيما تبقى من دقائق، هجمة هنا وهناك دون تمكن أي طرف من الوصول إلى الشباك للمرة الثانية، بالرغم من المحاولات التي أتيحت للجانبين، والتغييرات التي أجراها كل مدرب، لتنتهي بذلك المباراة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله بين الطرفين.

    واقتسم الفريقان نقاط المباراة فيما بينهما، حيث رفع المغرب التطواني رصيده إلى خمس نقاط في المركز السابع مؤقتا، فيما وصل رصيد الرجاء الرياضي إلى نقطتين في الرتبة 11 بشكل مؤقت، في انتظار إجراء كل مباريات الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مولاي رشيد يصل قصر باكينغهام لحضور حفل استقبال يقيمه ملك بريطانيا (مباشر)

    زنقة 20 | متابعة

    وصل الامير مولاي رشيد قبل قليل إلى قصر باكينغهام ، لحضور حفل استقبال يقيمه ملك بريطانيا تشارلز الثالث.

    و توافد قادة وزعماء الدول على العاصمة البريطانية لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وعلى راسهم الرئيس الأميركي وإمبراطور اليابان.

    و يقيم الملك تشارلز الثالث حفل استقبال لمئات من الزعماء وكبار الشخصيات من بلدان مختلفة، بقصر باكنغهام ، وذلك قبل جنازة الملكة إليزابيث الثانية المقررة يوم غد الاثنين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رجل أعمال هندي يطيح بجيف بيزوس من قائمة الأغنى بالعالم

    قفز رجل الأعمال الهندي غوتام أداني إلى المرتبة الثانية في قائمة أغنى أغنياء العالم ليأخذ بذلك مكان مؤسس مجموعة أمازون جيف بيزوس الذي تراجع للمرتبة الثالثة، وفقا لوكالة “بلومبرغ”.

    أداني، الذي بدأ هذا العام في المركز الرابع عشر، يمتلك حاليا 146.9 مليار دولار، ولا يتجاوزه في هذا الحجم سوى إيلون ماسك بثروة تقدر بـ 260 مليار دولار.

    استفاد أداني من هذا الصعود السريع بعد أن ارتفعت قيمة أسهم شركته “أداني إنتربرايسس” إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع وصل لنحو ألف في المئة منذ عام 2020.

    بالمقابل انخفض صافي ثروة جيف بيزوس إلى 145.8 مليار دولار، بعد تراجع أسهم شركات التكنولوجيا في بورصة نيويورك، ومنها شركة أمازون التي انخفضت أسهمها بمقدار 26 في المئة منذ بداية العام.

    وتفوق أداني على مواطنه موكيش أمباني لأول مرة وأصبح أغنى رجل في آسيا في فبراير الماضي، ليدخل بعدها بشهرين في نادي من يمتلكون مئة مليار دولار.

    وخلال الشهرين الماضيين تمكن من تجاوز بيل غيتس والفرنسي برنار أرنو مؤسس مجموعة لويس فيتون المختصة ببيع السلع الفاخرة.

    وذكر موقع بلومبرغ أن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها شخص من آسيا في المراتب العليا لمؤشر الثروة، الذي يهيمن عليه رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا في الولايات المتحدة.

    وكان أداني (60 عاما) ترك دراسته ليجرب حظه في صناعة الماس في مومباي في أوائل الثمانينيات قبل أن يتجه إلى تجارة الفحم والموانئ.

    توسعت مجموعته منذ ذلك الحين لتشمل كل شيء من المطارات إلى مراكز البيانات وصناعة الأسمنت ووسائل الإعلام والطاقة النظيفة.

    ويمتلك أداني أكبر شركات تشغيل الموانئ والمطارات في الهند، بالإضافة لأكبر شركة لتوزيع الغاز ومناجم الفحم في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تغرق اسبانيا بالمهاجرين “انتقاما” منها على دعم مغربية الصحراء

    أثار وصول مئات المهاجرين غير النظاميين الى السواحل الاسبانية؛ انطلاقا من الجزائر؛ اتهامات لسلطات هذه الاخيرة؛ باغراق السواحل الأيبيرية بالمهاجرين.

    ووصفت مصادر صحفية إسبانية وصول آلاف المهاجرين الجزائريين إلى الشواطئ الإسبانية في الأيام القليلة الماضية بأنه تنفيذ للتهديدات الجزائرية بـ”الانتقام الناري” الذي توعدت به عقب تغيير الحكومة الإسبانية لموقفها من قضية الصحراء قبل أسابيع.

    ووصل 517 مهاجرا الى شواطئ إسبانيا في ثلاثة أيام فقط، لاسيما الأندلس و جزر البليار. وجاء المهاجرون على متن قوارب انطلقت من سواحل الجزائر نهاية الأسبوع الماضي الجمعة والسبت والأحد. وتتزايد أعداد قوارب المهاجرين الصغيرة المنطلقة من الجزائر باتجاه إسبانيا خلال الأيام الأخيرة، وهو ما وصفته مصادر إسبانية بالحرب.

    وعلى الرغم من انتهاء فصل الصيف، فقد وصل إلى سواحل الأندلس وجزر البليار (شرق شبه الجزيرة الأيبيرية) قرابة ألف مهاجرا نهاية الأسبوع الماضي، كانت انطلقت قواربهم من الجزائر. أنقذت الشرطة الإسبانية بعضهم بينما رست قوارب من تبقوا على الشواطئ من دون طلب المساعدة.

    ومقابل وصول هذه الأعداد الكبيرة من المهاجرين إلى إسبانيا، فإن الجزائر ترفض استعادتهم، خصوصا بعد أن أوقفت العمل، رسميا، بكل الاتفاقيات المتعلقة بالهجرة مع حكومة مدريد، مما يحتم على إسبانيا الإبقاء على المهاجرين الجزائريين في مراكز إيواء مؤقتا.

    وتعمل الجزائر على لعب دور “الجار المزعج” مع إسبانيا، في محاولة لإقناع حكومة مدريد بأن المغرب ليس وحده من يستطيع لعب ورقة الهجرة التي تقلق كثيرا إسبانيا. ونزل مؤخرا 270 مهاجرا كانوا على متن 18 قاربا في سواحل جزر البليار يوم الجمعة 9 شتنبر، وقال مسؤول في مصالح الإنقاذ الإسبانية ”يبدو أن جميع المهاجرين، بمن فيهم سبع نساء على الأقل، بصحة جيدة، وأن معظمهم جزائريون، بينما البعض من دول جنوب الصحراء”.

    وتولت فرق الصليب الأحمر في ألميريا رعاية 294 مهاجرا يومي السبت والأحد (نهاية الأسبوع الماضي)، واعترضت السلطات أكثر من 1000 مهاجرا في ثلاثة أيام وفق جمعية هيروريس ديل مار. مضيفة ”حصل ذلك قبالة السواحل الإسبانية في ألميريا ومورسيا وأليكانتي وجزر البليار“ مضيفة ”نحو 90% من المهاجرين من أصل جزائري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبائل ايتوسى تجيش للاحتجاج بآسا تزامنا مع عيد المولد النبوي رفضا لتحفيظ أراضيها(فيديو)

    لا يزال ملف أراضي قبائل أيتوسى بمدينة آسا يشهد توترا بين القبيلة والسلطات المحلية، خاصة بعد عدم حضور المنتخبين المحليين لأسا للقاء مبرمج اليوم السبت 17 شتنبر الجاري، مع ممثلي القبيلة بدعوة من المنتخبين، ما دفعهم للتجييش للاحتجاج متزامن مععيد المولد النبوي القادم.

    وأوضحت لجنة الأرض بقبائل أيتوسى، في بيان وصل “آشكاين” نظير منه، أنه “تبعا لمضامين البيان المشترك للجان الأرض وتنسيقية الأطر الصادر ليلة الجمعة 16 شتنبر الجاري، والذي وضع أرضية للنقاش مع المنتخبين على مستوى الإقليم بناء على دعوة منهم؛ حيث حضر أعضاء لجان الأرض وتنسيقية الأطر في التاريخ والمكان المحددين سلفا في دعوة المنتخبين ليتفاجاً الجميع بهروبهم وبغيابهم غير المبرر”.

    واعتبرت قبائل أيتوسى في بيانها، أن “هذا موقف متخاذل لمنتخبي إقليم آسا الزاك بإيعاز من عامل الإقليم ويؤكد بالملموس التنصل من المسؤولية وخذلاني قبائل أيتوسى التي تتعرض أراضيها للسلب والنهب من طرف أملاك الدولة بمباركة من السلطة الإقليمية وسكوت وتواطؤ رئيس المجلس الإقليمي وبرلمانيي الإقليم”.

    وأكد المصدر ذاته على أن “لجان الأرض وتنسيقية الأطر جسد واحد وعملهما متكامل يرمي إلى محاربة كل فعل أو قول يسعى الى المس بأراضي ايتوسى”، مستنكرين ما وصفوه بـ”السلوك الأرعن لبعض منتخبي الإقليم الذي اتسم بقلة الأدب وإخلاف الموعد”.

    وشجبت “التبريرات التي وصفتها بالواهية وغير المسؤولة للمنتخبين لنسف اللقاء مع لجان الأرض والتنسيقية”، مؤكدين على أن “قبائل ايتوسى ماضية في حراكها لتحصين أرضها، ولن يثنيها عن مسارها عامل الإقليم ولا المنتخبين ولا إدارة أملاك الدولة، ولا أي جهة مهما كانت”.

    وطالبت لجنة الأرض “بوقف التحديد الإداري الجاري في مطلب عدد 23541/56 فورا وبدون شروط”، داعية “قبائل ايتوسى إلى التعبئة للمشاركة في الأشكال الاحتجاجية التي سيتم الإعلان عنها تزامنا مع عيد المولد النبوي مع تجديد الرفض القاطع لمهزلة ما يسمى “ملكى الصالحين”، والشروع في تدويل ملف الأرض احتجاجا على هذه الأساليب البائدة”،  وفق تعبير البيان.

    وأرعبت الهيأة ذاتها عن “رفض القبيلة للاستثمارات المزعومة التي ثبت أنها ان خلفها شخصيات نافذة غارقة في تضارب المصالح سيتم الكشف عنها في ندوة صحفية قريبا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هندي يصبح ثاني أغنى رجل في العالم ل15 دقيقة فقط

    قفز رجل الأعمال الهندي، غوتام أداني، إلى المرتبة الثانية في قائمة أغنى أغنياء العالم ليأخذ بذلك مكان مؤسس مجموعة أمازون، جيف بيزوس، لكن ذلك لم يدم سوى لـ”15 دقيقة فقط”.

    ولمدة ربع ساعة، احتل رجل الأعمال الهندي البالغ من العمر 60 عاما، المرتبة الثانية في قائمة أثرياء العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 155.4 مليار دولار، وفقا لقائمة “فوربس لأغنياء العالم”.

    وفي بداية العام كان أداني يحتل المركز الرابع عشر في قائمة أغنياء العالمي، لكنه استفاد من الصعود السريع بعد أن ارتفعت قيمة أسمهم شركته “أداني إنتربرايسس” إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع وصل لنحو ألف في المئة منذ عام 2020، وفقا لوكالة “بلومبرغ”.

    وبزيادة قدرها 5 مليارات دولار في صافي ثروته، تقدم الملياردير الهندي على الفرنسي، برنارد أرنو، الذي يبلغ ثروته 155.2 مليار دولار، وجيف بيزوس، الذي تبلغ ثروته 149.7 مليار دولار، وفقا لـ”التايمز”.

    وخلال ربع ساعة فقط، تراجع ترتيب أداني في قائمة أغنياء العالم ليحتل المركز الثالث، بثروة تقدر بـ 152.2 مليار دولار، لكنه مازال متفوقا على بيزوس، وفقا لـ”فوربس”.

    وتشير تقارير إعلامية هندية إلى أن” أداني أضاف أكثر من 70 مليار دولار إلى ثروته خلال عام 2022″، وذلك بفضل ارتفاع القيمة السوقية للعديد من شركاته المتنوعة، والتي تعمل في مجالات “التعدين والموانئ والنفط والغاز وتوليد الطاقة”.

    وكان أداني، قد ترك دراسته ليجرب حظه في مجال الماس في مومباي في أوائل الثمانينيات قبل أن يتجه إلى تجارة الفحم والموانئ.

    وتوسعت مجموعته منذ ذلك الحين لتشمل كل شيء من المطارات إلى مراكز البيانات وصناعة الأسمنت ووسائل الإعلام والطاقة النظيفة، وفقا لـ”بلومبرغ”.

    وأصبح أداني مليونيرا في سن العشرين، ومنذ عام 2014، ارتفعت ثروته من حوالي 8 مليارات دولار إلى 152.2 مليار دولار اليوم.

    ويمتلك أداني أكبر شركات تشغيل الموانئ والمطارات في الهند، بالإضافة لأكبر شركة لتوزيع الغاز ومناجم الفحم في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن كيران للوزير السابق أمكراز: ديك مطور بزاف غادي تخرج عليك

    وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، كلاما قاسيا للوزير السابق سعيد أمكراز، وذلك خلال لحظة تكريمه على هامش المؤتمر الوطني لشبيبة « البيجيدي »، المنعقد نهاية الأسبوع الجاري بمدينة بوزنيقة.

    وقال ابن كيران خلال كلمته، للكاتب الوطني لشبيبة الحزب المنتهية ولايته، « أنت راجل مزيان، ولكن مطور بزاف… رد بالك هد مطور غادي تخرج علك ».

    أمين عام حزب « المصباح » لم يكتفي بذلك، بل ذكر أمكراز بأنه كان له خلاف مع عدد من أعضاء الحزب، ومن بينهم هو نفس.

    بل وصل حد التهكم عليه، حين خاطبه بالقول: « عندما أنهيت كلمتك قلت لك يجب أن تصبح أمينا عاما للحزب ». في هذه اللحظة علت تصفيقات القاعة.

    وليرد عليهم ابن كيران: « صبرو صبرو راه كنت غير كنضحك معاه ».

    واختار رئيس الحكومة الأسبق، أن يهدي لأمكراز لحظة تكريمه، مصحفا كبيرا، مكررا على مسامعه: « هذا الكتاب أنت في حاجة إليه… خاصك تقراه وتعود تقراه… راه مصحف من الحجم الكبير ».

    إقرأ الخبر من مصدره