Étiquette : يكاد

  • بين مبارتين

    بين مبارتين

    للشان شأن، إنها الكرة، شعبيتها تجاوزت كل الرياضات، حتى ادعى البعض أنها في خانة مؤامرات الإلهاء، يتوهمون ذلك من كثرة النكسات، التي يرون أنها أداة لمن يتطورون ضد من ينتكسون، متناسين أن النكسة من خلل يتكدس، لا مؤامرة فوق مؤمرات الفساد و الزبونية و المحسوبية و الريع…..

     

    من ضجة التذاكر، إلى زوبعة المحاماة، عالمان يختلفان عن عالم آخر يرتفع بأثقال الناس حيث لا سقف للتوقعات.

    الضجتان تظهران كيف يستشري الفساد و أدرانه بين مجتمع يكاد يكون معزولا عن آخر منتهى فرحته الخروج إلى الشوارع عقب كل مباراة، صرخات الكبت، فجرتها لعبة كرة قدم.

    يوما ما سيكون منتهى أحلام الأطفال أن يصبحوا لاعبي كرة يشتهرون و يستغنون و ينقذون أسرهم، كما في البرازيل أو الأرجنتين مثلا، فالفقر جعل من هؤلاء الأطفال مع عشق الكرة يخرجون نحو الشوارع لتحقيق آمال الانعتاق، لا دراسة و لا وظيفة….بينما في هذه الدول بعينها قد تجد شعبا آخر يلعب من عل، و يتشدق بفرحة الصبيان وهم يركضون حفاة كأنه مكسب لهم و لنزواتهم المخملية.

    ترتفع الأسعار شيئا فشيئا، حتى تتضاعف مع حالات شجع، لا يخفيها تجار لا يرتدعون فيخافون، في مصر يتجاوز الدولار سقف الثلاثين جنيه، بعدما كان قبل عقد في حدود الست جنيهات، و تنتشر صور أرجل الدجاج كبديل وديك….إنه مسار تخاف أن تصل إليه دول أخرى….وهو مسار بات كابوسا يراه من تفتحت عيناه دهشة من ارتفاع سريع لأسعار مواد في حدود سنة إلى الضعف…!!!

    شح المواد و غلاء الأسعار، حالة من حالات خوف الفقراء، في حين قد لا يراها أهل التذاكر، أو أهل المحاماة، فمنطق القدرة يفرض منطق الطمأنينة النسبية، الغني كيف له إدراك زيادة دراهم، قد لا يعرفها، في حين يقشعر كثيرون من قتامة وضع يدب بطيئا ليغتال ويسحق أكثر فأكثر فئات وفئات….

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فهم باش تخدم.. واش إخفاء الأجير لإصابته بفيروس السيدا عن المشغل يعتبر خطأ جسيما ؟ (فيديو)

    يقدم برنامج “فهم باش تخدم” الذي يذاع على إذاعة “برلمان راديو” كل يوم ثلاثاء، على الساعة السادسة مساء، وتعده وتقدمه الزميلة سهام العدواني، مجموعة من التوجيهات والاستشارات القانونية المتعلقة بمدونة الشغل، التي تخص بالدرجة الأولى الشباب حديث العهد بالوظيفة أو المقبل على سوق الشغل.

    حلقة اليوم التي تحمل عنوان “فهم باش تخدم ..شنة كيقول القانون فمسألة طرد الأجير بسبب إصابته بالسيدا؟ استضافت فيها الزميلة سهام العدواني الأستاذة غزلان ازندور مسؤولة عن النوع وحقوق الإنسان بجمعية محاربة السيدا والأستاذ مروان العياشي محامي بهيئة الرباط مقبول لدى محكمة النقض حيث تطرقوا ضمن هذا العدد لموضوع الأجير المتعايش مع فيروس السيدا الذي يتم طرده بسبب إصابته بهذا الفيروس.

    أشارت الأستاذة غزلان أزندور إلى أنه الوصم المحيط مع الأجير المتعايش بفيروس السيدا يمنعه من السعي إلى العلاج ويتعرضون أحيانا للتمييز في السكن والحصول على العمل أو طرد .

    وأضافت الأستاذة غزلان أزندور أنهم يتعرضون للنبذ من قبل الزملاء والأصدقاء والعائلة .كل تلك الأشكال التمييز تمثل عبئا عليهم يكاد يكون أكبر من عبء المرض نفسه.

    وشاطرها الرأي الأستاذ مروان العياشي أن الأجير يجب أن يتمتع بجميع حقوق .

    المزيد من التفاصيل والتوضيحات .. لنتابع الحلقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب بلا نصر ولا هزيمة

     ليست التقديرات العسكرية وحدها هي التي تقنع الجنرال مارك ميلي، رئيس أركان الجيش الأمريكي، بأن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي هذا العام.

    مطلوب لهذه الحرب أن تطول، وتطول.. مطلوب لها أن تنتهي بالسلاح الذي تمت تجربته مع الاتحاد السوفييتي في أفغانستان.. وهو ما يعني أن العامل الحاسم لإنهاء الحرب في أوكرانيا ليس موجودا في أوكرانيا.

    صحيح تماما أن هناك حاجة إلى تدريب أعداد متزايدة من القوات الأوكرانية على استخدام الأسلحة الغربية، ولكن صحيح أيضا أن الجيوش الغربية الحليفة لم تُفِق هذا الصباح على الحاجة إلى أعمال التدريب تلك.. فالحرب مضى عليها نحو عام كامل، ولو أن التدريبات بدأت في وقت مبكر لتوفرت الفرصة للقوات الأوكرانية لإدارة المعركة على نحو أفضل مما تفعل.

    الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لم يكف عن المطالبة بمزيد من الأسلحة، ولكن بلاده لم تحصل عليها إلا مع مرور الوقت.. لتكتشف أن «الوقت» هو كتيبة الصواريخ والدبابات الأهم بالنسبة لحلفاء أوكرانيا في مواجهة روسيا.

    هذا الأمر يطرح إشكالية حقيقية حيال ما إذا كان التحالف الغربي يشتغل وفقا لحسابات موازية لا تتوافق بالضرورة مع الحسابات الأوكرانية ذات الدوافع المتحمسة.

    لا شيء يبرر الاعتقاد بأن حلفاء أوكرانيا يسعون إلى خذلانها.. فهذا الاعتقاد لا يتوافق مع واقع أن كل أشكال المساعدات الأخرى يجري تقديمها بالفعل، وهي تُنهك الاقتصادات الأوروبية كلما طالت الحاجة إليها أكثر.

    إطالة أمد الحرب قد تعني مزيدا من الاستنزاف للطرف الآخر.. ولكنها تمرين لهذا الطرف على امتصاص الخسائر والتعايش معها بالتدريج.

    الضربات الصاروخية الروسية العنيفة خلال الأسابيع الماضية ضد البنية التحتية في أوكرانيا، قدّمت إشارات إلى أن موسكو تسعى إلى حسم الحرب لصالحها بسرعة.. ولكن هذه الإشارات تكفي لإقناع وزراء دفاع الأطلسي بفضائل التباطؤ.

    روسيا ترسل أيضا الإشارات على رغبتها في التفاوض، انطلاقا من أنها في موقع المنتصر.. وهذه الإشارات توفر، بدورها، سببا آخر للتباطؤ.. بل إن السماح بسقوط بلدة سوليدار وربما باخموت من بعدها، سوف يبدو وكأنه ذو معنى مختلف في هذا السياق.

    والمعنى يكاد يقول إن بوسع روسيا أن تحقق المزيد من الانتصارات الموضعية، ولكن في حرب ستدوم طويلا.

    هذه الانتصارات مفيدة من وجهة نظر الناتو.. فهي تمنح موسكو الشعور الذي تحتاج إليه لكي تستمر في تقديم التضحيات، ولكن تمنحها شعورا أهم، هو أنها ليست بحاجة إلى انفعالات قد تدفعها إلى استخدام أسلحة دمار شامل. السؤال سيكون: من أجل ماذا تفعل، إذا كنت منتصرا ومنتشيا بما تكسبه؟

    المسألة، بالنسبة لرؤساء أركان التحالف الغربي، هي أنهم أنفسهم لا يريدون حسما سريعا للحرب، بل لا يريدون إنهاءها عن طريق الدبابات الثقيلة.. إنهم يريدون إنهاءها عن طريق الإنهاك واستنزاف الموارد. حرب تدوم لأربع أو خمس سنوات، هي الهدف.

    الاقتصاد الروسي شهد العام الماضي انكماشا بمقدار 2.5 بالمئة، حسب تأكيدات الرئيس فلاديمير بوتين.. وحرب تمتد لخمس سنوات أو أكثر سوف تدفع إلى انكماش تراكمي قد يصل إلى 15 بالمئة.. ومع المزيد من القيود والعقوبات، فإن الأضرار يمكن أن تتضاعف.

    هذا يعني أن هناك ساحة أخرى للحرب.. ومن المرجح أن تستعر أكثر بتضييق الموارد الروسية، وتقليم أغصان علاقاتها التجارية الخارجية. والصين نفسها ليست بعيدة عن التعرض لضغوط في هذا الاتجاه.. فهذا البلد يراهن في ازدهاره الاقتصادي على التجارة مع الغرب.. وعوائده الأهم تأتي من الولايات المتحدة أصلا.

    الفائض التجاري في عام 2021 لصالح الصين بلغ أكثر من 238 مليار دولار.. وفي وقت من الأوقات قد توضع الصين أمام حقيقة تعرفها، إذا ما قيل لها: «إما معنا أو ضدنا».

    والمعركة كلما طالت، أظهرت ثمار تقليم الأغصان في «الحرب الموازية» لهذه الحرب.

    إنها حرب وُجدت لتكون حربا بلا نصر ولا هزيمة.. حرب بلا مفاوضات ولا حلول سياسية.. حرب غايتها الوحيدة هي أن تكسب المزيد فالمزيد من قذائف الوقت.

    الحروب تنتهي على طاولة المفاوضات.. هذه هي القناعة السائدة.. وعلى طاولة المفاوضات يتقرر مَن هو المنتصر ومَن هو المهزوم.. لكن هذه الحرب لن تكون لها مفاوضات مبكرة.. فلا توجد طاولة أصلا.

    الإنهاك هو الذي ينهي المعركة.. و«الوقت» هو السلاح.

    لسان حال الناتو يكاد يقول: في الطريق إلى مقابلة «جنرال الوقت»، خذْ من الانتصارات ما تشاء.

    علي الصراف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسون لحزب الأصالة والمعاصرة يتبرؤون من وهبي

    تبرّأ مؤسسون لحزب الأصالة والمعاصرة من “الأداء الغريب والسلوكات اللامسؤولة وغير محسوبة العواقب” التي يقوم بها الأمين العام للحزب، عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في الفترة الأخيرة.

    وعبّر ثلاثة أمناء عامين سابقين لحزب الأصالة والمعاصرة، وهم حسن بنعدي، محمد الشيخ بيدالله، حكيم بن شماش، ومعهم أول منسق عام مكلف بإدارة وتنظيم “البام”، فاتح الذهبي، عن “رفضهم القاطع لهذه السلوكات باعتبارها تنكرا غير مقبول وانحرفا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي أداء المهام والمسؤوليات العمومية”.

    وقال المعنيون في نداء، إن “السكوت عن الانحرافات والانتكاسات في مسار الحزب يعتبر إخلالا بالأمانة وتراجعا في القيم أنتج خيبات أمل حرمت الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه وبالتالي فضلت الانسحاب أو التواري عن الأنظار”.

    وعبر الموقعون عن استيائهم من كل الممارسات والتصريحات و التهديدات الصادرة عن هذا “الأمين العام” والتي تعتبر استنزافا مجانيا لشعبية ومصداقية الحزب، بحيث تستهدف كل القيم والمبادئ والمكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين، في سبيل بناء مغرب الانصاف والمصالحة والتنمية المستدامة، مغرب الحرية والعدالة والقضاء المستقل، مغرب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، مغرب الاستحقاق و تكافؤ الفرص ، مغرب يضع المواطن في صلب اهتمامه و اعتماده، ومغرب يفتح آفاق الترقي أمام شاباته و شبانه، بدون تمييز أو محسوبية او حيف.

    ووصفوا تعامل عبد اللطيف وهبي، بـ”الأداء الغريب والسلوكات اللامسؤولة وغير المحسوبة العواقب، وما يصاحبها من ممارسات باسم مؤسسات الدولة ومواقف متضاربة وتصريحات عشوائية ومعارك جانبية يراد بها الاستفزاز وإشعال الفتن، والتي يكاد يستفرد بها وزير واحد داخل التشكيلة الحكومية الحالية، والذي أصبح يشكل مصدر انزعاج للراي العام وتشويش متواصل على أداء وزراء حزبه”.

    ولفت المصدر ذاته، إلى أن الحكومة تتردد في التدخل لفرض انسجامها مع تعهداتها لمختلف الفاعلين والحفاظ على منسوب الثقة الواجب توفره بمحاربة اسباب ومصادر الياس وبوضع حد لمظاهر الشطط وإنصاف ذوي الحقوق المهضومة وحماية ثقة و آمال الشباب في غد افضل.

    وأهابت بـ”مسيري ومناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين والوطنيين كي يضطلعوا بواجبهم بكل حزم وصرامة لإعادة حزبهم إلى خطه القويم، الهادف بصدق ومسؤولية إلى الانتصار دائما إلى ما يخدم مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، وفاء لشعارنا لحظة التأسيس: السياسة بشكل مغاير، والمغرب غدا بكل ثقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمام أنظار ضيوف « الموندياليتو ».. حافلات تطوان تثير السخرية وتهدد حياة ركابها بشكل خطير(صور)

    أخبارنا المغربية- تطوان

    منظر مخز ذلك الذي يواجه ساكنة تطوان وزوارها الكثر، إذ وبمجرد دخولهم المدينة حتى يتفاجؤوا بقطع من الخردة ذات عجلات، تجوب الشوارع، مسببة تلوثا بصريا وبيئيا، ومهددة حياة ركابها بخطر حقيقي، والحديث هنا طبعا عن حافلات النقل الحضري، التي تتولى تدبيرها شركة خاصة.

    إذ لا يكاد يمر أسبوع دون أن نسمع عن حادث مروري تعرضت له إحدى حافلات الأسطول المهترئة، والتي تغامر بأرواح المواطنين تحت أنظار الجهات الوصية، بدون حسيب أو رقيب، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الحالة الميكانيكية السيئة جدا لتلك الحافلات الصدئة بادية للعيان ولا تحتاج لأي تقرير خبرة.

    المثير للخجل هو أن مشهد حافلات النقل الحضري بالحمامة البيضاء سيسيئ لا محالة للصورة التي يريد أن يروجها المغرب خلال بطولة كأس العالم للأندية، التي ستنطلق فعالياتها الأسبوع المقبل بطنجة والرباط، خاصة إذا علمنا أن فريقي الأهلي المصري وأوكلاند سيتي النيوزيلاندي سيخوضان تداريبهما بملعب سانية الرمل بتطوان، وهو ما يعني أن أعضاء بعثة الفريقين والوفد الصحافي والإعلامي المرافق لهم سيتجولون بشوارع تطوان وسيكونون شاهدين على هذه الفضيحة، وستكون « شوهتنا شوهة ».

    فإلى متى سيستمر مسؤولونا في التغاضي عن هذه التجاوزات المشينة، والمخاطرة بأرواح المواطنين البسطاء الذين يلجؤون مضطرين إلى خدمات النقل العمومي؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إعادة حزبهم إلى خطه القويم ».. أوائل مؤسسي « البام » يتبرؤون من وهبي

    تبّرأ كل من حسن بنعدي، ومحمد الشيخ بيد الله، وحكيم بن شماش، الأمناء العامون السابقون لحزب الأصالة والمعاصرة، وفاتح الذهبي  أول منسق عام مكلف بالادارة والتنظيم من تصرفات عبد اللطيف وهبي، الأمين العام الحالي للحزب، ووزير العدل، معبرين عن « رفضهم القاطع لها باعتبارها تنكرا غير مقبول وانحرفا خطيرا بالنسبة للمشروع المؤسس للحزب وقيمه وأخلاقياته المنتصرة للممارسات الفضلى في العمل السياسي وفي أداء المهام والمسؤوليات العمومية ».

    وأضاف الموقعون على النداء يتوفر « تيلكيل عربي » على نُسخة منه، أن « السكوت عن الانحرافات والانتكاسات في مسار الحزب يعتبر إخلالا بالأمانة وتراجعا في القيم أنتج خيبات أمل حرمت الحزب من خيرة مؤسسيه ومن كفاءات عالية وطاقات متنوعة آمنت بصدق المشروع ونبل أهدافه وبالتالي فضلت الانسحاب أو التواري عن الأنظار ».

    وأعلن مؤسسو الحزب عن « استيائهم من كل الممارسات والتصريحات والتهديدات الصادرة عن هذا « الأمين العام » والتي تعتبر استنزافا مجانيا لشعبية ومصداقية الحزب، بحيث تستهدف كل القيم والمبادئ والمكتسبات التي حققها المغرب خلال العشريتين الماضيتين، في سبيل بناء مغرب الإنصاف والمصالحة والتنمية المستدامة، مغرب الحرية والعدالة والقضاء المستقل، مغرب الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، مغرب الاستحقاق وتكافؤ الفرص، مغرب يضع المواطن في صلب اهتمامه واعتماده، ومغرب يفتح آفاق الترقي أمام شاباته وشبانه، بدون تمييز أو محسوبية أو حيف ».

    ولفت الموقعون على « هذا النداء، بصفتهم من المؤسسين الأولين لهذا الحزب، والذين لا يزالون متشبعين بروح ومبادئ وأهداف المشروع الذي تأسس من أجله، اذ يرفضون الدخول في سجال يؤجج الصراعات ويبعدهم عن قناعاتهم المبدئية ».

    ووصفت تعامل عبد اللطيف وهبي، بـ »الأداء الغريب والسلوكات اللامسؤولة وغير المحسوبة العواقب، وما يصاحبها من ممارسات باسم مؤسسات الدولة ومواقف متضاربة وتصريحات عشوائية ومعارك جانبية يراد بها الاستفزاز وإشعال الفتن، والتي يكاد يستفرد بها وزير واحد داخل التشكيلة الحكومية الحالية، والذي أصبح يشكل مصدر انزعاج للراي العام وتشويش متواصل على أداء وزراء حزبه ».

    وسجلت أن « الحكومة تتردد في التدخل لفرض انسجامها مع تعهداتها لمختلف الفاعلين والحفاظ على منسوب الثقة الواجب توفره بمحاربة أسباب ومصادر اليأس وبوضع حد لمظاهر الشطط وإنصاف ذوي الحقوق المهضومة وحماية ثقة وآمال الشباب في غد أفضل ».

    وأشارت إلى أن « الوزير المذكور يحتل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، التنظيم الأبرز الذي ظهر في العهد الجديد، عهد الملك محمد السادس، والحزب الذي يخوض تجربته الحكومية الأولى، عكس حلفائه في الحكومة، وهو الحزب الذي حمل مشروع التغيير وممارسة العمل السياسي بشكل مغاير ومحاربة العزوف السياسي، خاصة في أوساط الشباب وتحقيق المغرب المأمول الذي يتسع للجميع ».

    وأهابت بـ »مسيري  ومناضلات ومناضلي الحزب ومنتخبيه المحليين والوطنيين كي يضطلعوا بواجبهم بكل حزم وصرامة لإعادة حزبهم إلى خطه القويم، الهادف بصدق ومسؤولية إلى الانتصار دائما إلى ما يخدم مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، وفاء لشعارنا لحظة التأسيس: السياسة بشكل مغاير، والمغرب غدا بكل ثقة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القائمة الحمراء

    صنف البنك الدولي، في آخر تحديث له حول الأمن الغذائي، المغرب ضمن قائمة بلدان المنطقة الحمراء التي تشهد ارتفاعا واسعا في أسعار المواد الغذائية، حيث شهدت تزايدا بنسبة تتراوح ما بين 5 و30 بالمائة.

    وقبل تقرير البنك الدولي، سبق للمندوبية السامية للتخطيط أن دقت ناقوس الخطر عندما نبهت إلى أن الرقم الاستدلالي السنوي للأثمان عند الاستهلاك عرف ارتفاعا قدره 6.6 في المائة بالمقارنة مع سنة 2021. وتعود هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بـ11,0 في المائة والمواد غير الغذائية بـ3,9 في المائة، خصوصا النقل بـ12,2 في المائة.

    مثل هذه القضايا المصيرية، لبلدنا واستقرارنا الاجتماعي، هي ما يستوجب أن تكون على رأس أولويات الوزراء في الحكومة، وليس هدر الزمن السياسي من طرف البعض في النقاشات الفارغة، سيما بعدما وضعنا البنك الدولي ضمن المنطقة الحمراء، ونحن البلد الذي كان يشكل استثناء في عز الأزمات.

    فلا يكاد يمر يوم حتى تحصل زيادة جديدة في أسعار المنتوجات أو المواد الأساسية أو ترتفع أسعار الخدمات تحت ضغط المهنيين، ليجد المواطن المغربي نفسه أسيرا لصراع محتدم ولا منتهي بين مطالب المنتجين والتجار والوسطاء بالزيادة في أسعار المنتوجات الفلاحية والمصنعة، وبين قرارات حكومية تحاول إطفاء لهيب الأسعار، لكنها غير قادرة على كبح جماح الأسعار.

    والمقلق حقا أن كل المؤشرات الاقتصادية والمالية تؤكد أن نسق صعود الأسعار سيتواصل في الأشهر المقبلة، مما سيؤثر على نسبة التضخم التي ترتفع بشكل صاروخي. وفي حال استمرار النزاع الروسي الأوكراني وتواصل تراجع سعر صرف الدرهم، فإن الأوضاع ستزداد تعكرا بارتفاع فاتورة استيراد المواد الأساسية والمحروقات، الأمر الذي سيزيد زيادة ملحوظة أثمان جل المنتوجات.

    إن المواطن، بمن في ذلك الذي ينتمي إلى الطبقة المتوسطة، لم يعد قادرا على مجاراة نسق الحياة المرتفع، وأصبح عاجزا عن اللجوء إلى الاستدانة من البنوك والدخول في دوامة من الصعب الخروج منها. لذلك ينبغي أن تؤجل كل السجالات والجدالات الفارغة إلى حين إعادة التحكم في الأسعار وضمان استقرارها، لأن في استقرارها استقرار البلد برمته.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور الأولياء والصالحين في التدين المغربي

    من المعلوم أن للمغرب خصوصية دينية عبر التاريخ، تعتمد المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية ، وصامدت طيلة عقود أمام محاولة المذاهب الأخرى اختراق جدار الإسلام المغربي والتمكن من التدين المغربي دون أن يتمكنوا من ذلك.

    وأمام طبيعة الشخصية المغربية التي تميل إلى الوساطية والإعتدال ونبذ العنف وكراهية التطرف، نجد مؤسسة الاولياء والصالحين بالمغرب العميق والهامش كان لها الفضل في صياغة نموذج ديني سهل وسلس، استطاع أن يتأقلم مع المحيط الاجتماعي والجغرافي لعموم الساكنة.

    هذا النموذج في التدين الذي وصفه الانتروبولوجي إرنست گلنر بالدين السفلي أو الشعبي، كان يعتمد ممارسة الشعائر الدينية ببساطتها والاخذ بالجوهر منها ، دون تشدد أو تكفير ، مع وجود وساطة بين الإنسان وربه، تجعله ليس كافرا أو ملحدا أو ناكرا للاله بقدر ما كانت طريقة في الإستجابة لطبيعة وفطرة الإنسان التي تهوى الألهة القريبة والمجسمة والمتعددة ثم العودة إلى الإله الواحد الأحد.

    وانتشار الأضرحة والزوايا بالمغرب، واعتماد المواسم الدينية والطرق الصوفية، وممارسة طقوس دينية، واحترام الاولياء والصلحاء وتوقيرهم من طرف عموم المواطنين والعودة إليهم في كل نازلة قد تؤدي إلى الفتنة والانشقاق، والمحافظة على مسافة من الاحترام والتوقير وعدم الرغبة في الحكم مع الأسر الحاكمة والمالكة في تاريخ المغرب، قوت الشوكة الدينية المغربية وحافظت على السلم الإجتماعي والخصوصية المغربية.

    ولا غرابة أن نجد في التدين المغربي إجابات شافية لمسائل دينية عرفت خلافا شاذ في المداهب الأخرى وغلو يكاد يجعلها في خانة الخطوط الحمراء في النقاش والتداول، بينما في المغرب تم تبسيطها حسب المجال وطبيعة الإنسان في استحضار دائم للخصوصية المحلية واعتبار الدين أمر بتسهيل مهمة العبادة للانسان على البسيطة.

    واليوم وبعد أحداث إرهابية كادت أن تحول البلاد إلى مسرح للتطرف الديني وتقلب المداهب، وذلك بعد تسهيل مع مذاهب خاريجية في الدخول، عادت الدولة إلى هيكلة الحقل الديني وتقوية مناهل الدين المغربي الشعبي الوساطي المعتدل الذي يمارس في المسجد والزاويا والمدرسة العتيقة والاضرحة بخصوصية مغربية تضمن السلم الإجتماعي والديني وتقبل الأخر وتعمل على المشترك والاساسي في الأركان والواجبات.

    ولعل الاهتمام بالزوايا ودعمها ماديا ومعنويا وإعادة هيكلتها حتى تكون في مستوى تحديات العصر، وادماج المدارس العتيقة في المنظومة التربوية المعقلنة بتوفير ظروف ملائمة للتدريس وتحفيظ القرآن الكريم والمتون وعلوم الدين والشريعة، وتسخير الإعلام العمومي لخدمة النموذج المغربي في التدين إشارات من الدولة إلى تبنيها للإسلام الشعبي المعتدل الوساطي وبعدها عن كل تجربة خاريجية لن تجد في تربة المغرب مكانها.

    وعودة إلى دور الزوايا التي تؤطر وتربي الإنسان على حب الوطن، وحب الجماعة، والإيمان بالوحدة، والتسامح ، وما تقوم به المدارس العتيقة والمعاهد الدينية من إنتاج لعقول ورجالات ونساء يحملون مشاريع دينية في الاعتدال والوساطية.

    واليوم تجربة المغرب الدينية ذات جذور عميقة ، عادت إلى تخوم افريقيا لإعادة مشروع الوساطية والاعتدال التي عرف بها افريقيا في التدين منذ عقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الدفاع الألمانية تقدم استقالتها من منصبها بسبب ضغط الإعلام

    تقدمت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينا لامبرشت، اليوم الاثنين، باستقالتها من منصبها، وطلبت من المستشار أولاف شولتس الإعفاء من مهام منصبها. 

    وقالت الوزيرة « إن تركيز وسائل الإعلام على شخصي لمدة أشهر لا يكاد يسمح بالتقارير الواقعية والمناقشات حول الجنود وقرارات السياسة الأمنية لصالح مواطني ألمانيا ».. متابعة: « أود أن أشكر كل من يعمل كل يوم لضمان سلامتنا وأتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل من أعماق قلبي ».

    وكانت وسائل إعلام ألمانية عدة قد ذكرت – في وقت سابق – أن وزيرة الدفاع كريستين لامبريشت التي راكمت الأخطاء خلال فترة ولايتها قررت الاستقالة من منصبها.

    وبحسب صحيفة « بيلد » فإن هذه الاستقالة قرار شخصي اتخذته الوزيرة دون أن تفرضه عليها المستشارية.

    بدورها، أفادت قناة « إن تي في » التلفزيونية بأن البحث جار داخل الحزب عن خليفة للوزيرة.

    وتعرّضت لامبريشت في الآونة الأخيرة لانتقادات شديدة بسبب تعليقاتها المثيرة للجدل حول الحرب في أوكرانيا.

    واهتزت صورة لامبريشت بسبب مقطع فيديو غير موفق لمناسبة الأعياد قالت فيه إنها ممتنة لكل « اللقاءات » التي سمح لها النزاع في أوكرانيا بإجرائها.

    وفي يناير 2022، تعرضت لانتقادات لإعلانها إرسال 5000 خوذة إلى أوكرانيا التي كانت تطالب وقتذاك بأسلحة ثقيلة لحماية نفسها من صراع محتمل مع روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قزم الكريسماس ينشر الرعب في “جزيرة الجن”.. والمؤلف يقتل البطلة بلا مبرر

    منذ عشرات السنوات، يخوض صناع الصورة في العالم سباقا محموما لصناعة مخلوقات غريبة. وإذا كانت مخلوقات مارفل هي الأشهر، فإن ثمة عالما آخر من المخلوقات قدمه جيمس كاميرون بنجاح في فيلمه “أفاتار” بجزئيه الأول والثاني. وبين نجاحات تجاوزت الآفاق وشاهدها الجمهور بحثا عما يتجاوز ملل الوجوه المكررة في حياته، وعن القوة المطلقة في أحيان أخرى، يقدم بعض المبدعين كائنات جديدة تبدو شديدة الشراسة، ولكنها إنسانية بشكل ملحوظ.

    ويجد صناع الصورة في الكائنات الغريبة فرصة لفرض قناعاتهم أحيانا، إذ يقدمون من خلال عالمها الجديد نسبيا ما يرغبون في قوله بأنفسهم، وهو ما يضعف العمل الفني من جهة، ويقصف عمر هذه الشخصيات من جهة أخرى رغم أن بعضها قد يستحق حياة أطول من مسلسل قصير في 6 حلقات.

    جن أرضي

    استعان صناع مسلسل “جزيرة الجن” (Elves)، الذي يعرض عبر خدمة نتفليكس بقزم الكريسماس الشهير، ليعيدوا تشكيله على هيئة ابن لجماعة من الجن تتميز بالشراسة والضخامة، وتسيطر على جزيرة كاملة بسكانها الذين يمارسون من أجلهم طقوسا أقرب للعبادة.

    عمل من 6 حلقات لا تتجاوز مدة كل منها نصف ساعة، لكنها تقدم ملامح لمجتمع شبه منسي في الأرخبيل الدانماركي. ورغم أن الجزيرة خيالية، لكن المجتمع نفسه حاضر بقيمه، ورغبته الدائمة في الانعزال حفاظا على غابته الخاصة، وأشجارها، ومقدساته التي تنتمي إلى جن أرضي لا علاقة له بعالم الجن الذي نعرفه.

    تبدأ الأحداث حين تصل أسرة حضرية غنية للغاية تتكون من الأم شارلوت (ليلا نوبل) والأب مادس (بيدر توماس بيدرسن) وأولادهما كاسبر (ميلو كامبانالي) وجوزفين (سونيا ستين) إلى جزيرة “أرماند” الخيالية، لقضاء عطلة عيد الميلاد الهادئة للغاية. لكنهم يواجهون حادثا بسيطا على الطريق، حيث صدمت سيارتهم بشيء لا يعرفون ما هو، لكنه ينزف سائلا أسود غير معروف على السيارة.

    وتتفاجأ الأسرة بأشخاص غير ودودين، يحذرونهم من التجول ويعبرون عن عدم سرورهم بحضور أغراب إلى جزيرتهم، ويقود الفضول الابنة جوزفين إلى العثور على “طفل الجن” مصابا، وتدرك أنه ذلك الشيء الغريب الذي أصابته سيارة والدها، وتبدأ في علاجه بعد وضعه في المنزل.

    ويؤدي انفصال الجني الصغير عن جماعته إلى الإخلال بتوازن ما يعيشه الجن والبشر، وتنشب معارك متفرقة تؤدي إلى قتل اثنين من البشر، وفتح البوابة التي تفصل بين العالمين وهو ما يمثل خطورة على البشر ويهدد بفنائهم.

    فكرة مبتورة

    صنع “جزيرة الجن” خصيصا للمشاهدة في أعياد الميلاد، والتي ترمز بدورها للم شمل الأسر التي ينشغل أفرادها طوال العام بحياتهم، وأيضا لتجاوز ما قد يكون بين أفرادها من أزمات في علاقاتهم، لكن هذا العمل لا علاقة له بالأمر، إذ جاء عبارة عن مسلسل رعب قصير في 6 حلقات.

    “جزيرة الجن” عمل ثري ينم عن بخل صانعيه بالجهد المطلوب ورغبتهم الشديدة في الانتهاء من صناعته سريعا، رغم ما يحويه من بذور حقيقية لفكرة مسلسل من عشرات الحلقات والأجزاء، خاصة أنه يستعين برمز مرتبط بالكريسماس وهو “قزم الكريسماس” في تصميمه للمخلوق المرعب الذي أطلق عليه “الجن” داخل العمل، وهو اسم له دلالاته التي توحي بالرعب في الشمال الأوروبي.

    وقد بنى مؤلف العمل علاقة مركبة بين سكان الجزيرة وذلك الكائن، حيث يتم التضحية من أجله في مواسم محددة بإهدائه الماشية، ويتم الفصل بينه وبين البشر بأسوار مكهربة، ولم ينس الدفع بكل هذه الرموز لصالح حماية الغابة، والطبيعة من التغيرات المحتملة بسبب المشروعات الصناعية التي سبق وأن حاول البعض إنشاءها وأدت إلى إزالة الأشجار.

    وقدم صناع العمل أكثر من مشهد للتأكيد على تقديس أهل الجزيرة للجن، لكنها لم تكن إضافة حقيقية للعمل، ولو حذفت فلن تؤثر على الإيقاع أو البناء القصصي.

    وأدان صناع العمل المرأة التي تقوم على رعاية الغابة وتقود القرية، في سلوك أشبه بالقيادة الدينية، فلم تبتسم مرة واحدة طوال العمل، وأظهر اهتمامها بحفيدتها ليف (فيفيليل سوغارد هولم) لتقود أهل الجزيرة من بعدها، بينما الحفيدة تتململ وتفكر جديا في الهروب إلى المدينة.

    بنات وأبناء

    يحمل المشهد الافتتاحي تحذيرا واضحا بأنه لا يجوز العبث بأي شيء في الغابة، حيث يقوم المزارع مولر (راسموس هامريش) بربط بقرة وسط دائرة سوداء وبعد لحظات يتم افتراسها، بينما يتسلل المزارع خارجا بخوف وحذر، وفي المقابل نجد الفتاة الصغيرة (جوزفين) ابنة الأسرة التي وصلت لقضاء الإجازة بالجزيرة تتسلل بدافع الفضول لتكون المحرك الرئيسي للدراما المرعبة التي تلت ذلك المشهد.

    وقدم المسلسل نمطا في التعامل مع أخطاء الابنة، إذ تفزع الأم وتنطلق لتهدئتها ويساعدها الأب، وهكذا منذ بدء اكتشافها للجني القزم، وتسببها بمقتل أول بشري، وحتى تسللها للغابة والتسبب بفتح بوابة الرعب على الجزيرة بأكملها، وبعيدا عن كون الأمر يبدو سخيفا ونمطيا بعض الشيء من قبل المؤلف الذي كان يمكنه الدفع بشخص آخر للتسبب بعض الرعب، فإن تعامل الأسرة مع ابنيها جاء خاليا من الإرشاد الأبوي، ومفعما بتلك العاطفية الشديدة دون أدنى قدر من محاولة تحميل كل شخص مسؤولية أفعاله، وهو ما لفتت النظر إليه سيدة الجزيرة وحامية معتقداتها وهي الجدة كارين (آنا اليانور) ولكنها لقيت مصيرها في النهاية، حيث افترستها كائنات الجن.

    وقتلت الجدة التي كانت تحفظ سلام الجزيرة بعد أن أفقدها صناع العمل كل تعاطف ممكن، إذ أرادت أن تقدم جوزفين ضحية لحماية الجزيرة، وأيضا لتتحمل مسؤولية ما أحدثته من فوضى، وهو حكم يكاد يكون المؤلف هو صاحبه وليس منطق الأحداث، إذ يقدم المخرج الجدة من البداية كشخصية منفرة وحازمة بلا عاطفة، ليصنع منها في النهاية شخصية شريرة، ومن ثم ينهي العمل بمشهد انضمام “ليف” التي كان ينبغي لها أن ترث القيادة عن جدتها إلى سكان المدينة في رحلتهم للعودة.

    ولعل الأزمة الحقيقية في الصناعة المتعجلة للأعمال الدرامية هي تلك المقولات التي يرغب المؤلف في الدفع بها كرسالة لعمله، من دون أن يكون منطق الأحداث هو الحكم على الأمور.

    وتحتاج الشخصيات الدرامية في أي عمل فني إلى قدر من الاحترام يليق بكونها تقدم لمشاهد ذكي يستطيع التمييز بين مقولات الشخصية ومقولات صانع العمل التي يضعها على ألسنة أبطاله عنوة، دون أن تكون صفاتهم الشخصية أو يكون منطق الأحداث دافعا لها.

    إقرأ الخبر من مصدره