Étiquette : إقتصاد

  • المغرب على أعتاب نهضة اقتصادية.. فرص واعدة وتحديات عابرة


    مروان حميدي

    يزخر المغرب بإمكانات مهمة لتحقيق نمو اقتصادي متسارع، مدعومًا بموقع جغرافي استراتيجي، وقوة عاملة شابة ومؤهلة، وعلاقات دولية متينة…، كلها عوامل مجتمعة تضع المغرب على عتبة تحقيق قفزة اقتصادية نوعية، تمكنه من تقليص الفجوة التنموية مع الدول الأوروبية المتقدمة، لا سيما إسبانيا.

    حسب صحيفة “elEconomista”، يشهد المغرب المغرب تحولاً لافتاً نحو ترسيخ مكانته كقوة صاعدة في صناعة السيارات، مما يثير آمالاً كبيرة في دفع عجلة النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة، وهو ما يأتي بالتزامن مع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتفق مع تحليلات العديد من الخبراء.

    عثرة عابرة

    لكن يبدو أن هذه الصورة قد تتغير قريباً، فوفقاً لتقرير حديث للمحلل الاقتصادي في شركة “كابيتال إيكونوميكس”،جيمس سوانستون، فإن التباطؤ الاقتصادي الحالي في المغرب قد يكون مؤقتاً ولا يتعدى كونه مجرد عثرة عابرة.

    كما ويشير الاقتصادي في بنك “بي إن بي باريبا”، ستيفان ألباي، إلى أن الجفاف الذي ضرب البلاد هو السبب الرئيسي وراء هذا التباطؤ المؤقت، “فإذا استبعدنا تأثير هذا القطاع، نجد أن النشاط الاقتصادي استمر في النمو بنسبة 3.3% خلال النصف الأول من عام 2024”.

    وأكد تقرير الصحيفة الإسبانية أن شركة “كابيتال إيكونوميكس” تتوقع نموًا اقتصاديًا قويًا للمغرب خلال العامين المقبلين، إذ يُقدر معدل النمو بحوالي 5% لعامي 2025 و2026، ويعزى هذا التوقع الإيجابي إلى مجموعة من العوامل الإيجابية، بما في ذلك انخفاض التضخم واستقراره، ومرونة السياسة النقدية، وازدهار القطاع الصناعي، ما يؤكد أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تقارب أسرع في الدخل مع الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة، ومقارنة بالعديد من الاقتصادات الناشئة الأخرى.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الاقتصاد المغربي يشهد حاليًا دخلًا فرديًا يبلغ حوالي 4200 دولار أمريكي، وهو أقل بكثير من الدخل الفردي في إسبانيا الذي يتجاوز 30,000 دولار أمريكي، وفقًا لأحدث بيانات صندوق النقد الدولي، ويعود جزء كبير من هذه الفجوة الواسعة إلى الفترة ما بين الخمسينيات والثمانينيات، حيث شهدت إسبانيا نموًا اقتصاديًا متسارعًا بفضل ثورتها الصناعية وزيادة الإنتاجية، فبين عامي 1950 و1974 على سبيل المثال، حققت إسبانيا متوسط نمو سنوي وصل إلى 6.3%، وفقًا لتقرير حديث من دويتشه بنك.

    تباطؤ في النمو

    شهد الاقتصاد المغربي حسب المصدر ذاته تباطؤًا ملحوظًا في نموه بعد النجاحات الأولية، فبين عامي 1975 و1999، بلغ متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي 2.6%، لكنه تراجع إلى 1.6% فقط خلال الفترة من 2000 إلى 2024، وفي ظل هذا التباطؤ، يسعى المغرب اليوم إلى تكرار التجربة الإسبانية، حيث حققت إسبانيا نموًا اقتصاديًا قويًا في منتصف القرن العشرين، ويرغب المغرب في اتباع نفس المسار لتحقيق نهضة اقتصادية جديدة.

    وأوضح التقرير أن قطاع صناعة السيارات في المغرب عرف نموًا متسارعًا في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من وجود “رونو” في المغرب منذ ثلاثينيات القرن الماضي، إلا أن هذا القطاع شهد طفرة حقيقية في القرن الحادي والعشرين، فمنذ بدء عمليات مصانع “رونو” في الدار البيضاء وطنجة في عامي 2005 و2012 على التوالي، تجاوز إنتاجهما الإجمالي لأكثر من أربعة ملايين سيارة، ومن المتوقع أن يساهم دخول “سيتروين” إلى السوق المغربية في زيادة هذا الإنتاج بشكل كبير، حيث تستهدف إنتاج 100,000 سيارة بحلول عام 2027. ونتيجة لهذه الديناميكية، تجاوز إنتاج السيارات في المغرب حاجز 500,000 وحدة في العام الماضي، متفوقًا على دول مثل هنغاريا ورومانيا واقترابًا من بولندا.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن قطاع صناعة السيارات في المغرب عرف نموًا ملحوظًا بعد جائحة كورونا، مدفوعًا بالتحول العالمي نحو السيارات الكهربائية، وتجلى هذا النمو في تضاعف عدد المشاريع الاستثمارية في هذا القطاع، مؤكدا أن هذه الأرقام من المتوقع أن تنتج شركة سيتروين الفرنسية حوالي 100,000 سيارة في المغرب بحلول عام 2027.

    وزادت إنتاجية السيارات في المغرب بنسبة 15% لتتجاوز 500,000 وحدة في العام الماضي، ويعزى جزء كبير من هذا النمو إلى الاستثمارات الصينية الضخمة في مجال البطاريات الكهربائية، حيث ستقوم شركات مثل “جوشين هاي تك” و”هوانان تشونغكي شينزوم تكنولوجي” بإنشاء مصانع ضخمة في المغرب، فيما كما تخطط شركة “بي تي آر نيو ماتيريال” لإنتاج 50,000 طن من الكاثودات سنويًا، مما يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية.

    تشابه مع التجربة الإسبانية

    وشبه الاقتصادي في أكسفورد فرانسوا كونرادي،التجربة المغربية الحالية بتجربة إسبانيا في الستينيات والسبعينيات، حيث قال في تصريح لـ elEconomista.es: “نعم، نفس المنطق يُطبق: الاستفادة القصوى من قوة عاملة مؤهلة ورخيصة نسبياً، وقربها من السوق الأوروبية. هذه اللحظة مواتية جداً، خاصة مع التحول نحو السيارات الكهربائية في أوروبا الذي يحافظ على الطلب على السيارات”.

    وأبرز التقرير أن الأرقام تؤكد الدور البارز الذي يلعبه المغرب في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فبعد إطلاق النموذج التنموي تضاعف عدد هذه المشاريع خمس مرات خلال عامين فقط، معتبرا أن يمتلك أكبر نسبة من المشاريع الجديدة المعلنة كنسبة من الناتج المحلي، حيث بلغت هذه النسبة 14% في عام 2023، مسجلا مساهمة الصين بشكل كبير في هذا النمو، حيث ارتفعت مساهمتها في إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة من أقل من 2% إلى حوالي 30% خلال الفترة 2022-2023.

    وشدد المصدر ذاته على أن المغرب يتميز بمجموعة من المزايا التي تجعله مرشحًا قويًا ليكون مصنعًا للطاقة في أفريقيا، بل وربما في أوروبا، فإلى جانب توفر اليد العاملة المؤهلة بتكلفة معقولة والبنية التحتية المتطورة، يتمتع المغرب بوفرة في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الشمس والرياح، وهذه المزايا إلى جانب أسعار الطاقة التنافسية، تجعل من المغرب وجهة جذابة للاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة، مما يجعله قادراً على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أوروبا.

    ويسعى المغرب جاهدة لتحقيق انتقال طموح نحو الطاقة الخضراء، حيث تستهدف زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 80% بحلول عام 2050، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 45.5% بحلول عام 2030، وفقًا لبيانات حديثة فإن هذه الأهداف الطموحة تضع المغرب في مصاف الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، وتؤكد التزامها بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وهو الهدف العالمي المتفق عليه.

    هذا، وأشار مؤلف تقرير Capital Economics،جيمس سوانستون، في تصريح لـ elEconomista، أن المغرب لن يتمكن في المدى القصير والمتوسط من اللحاق بالدول الأفريقية الغنية بالثروات الطبيعية، ومع ذلك، يرى أن المغرب قادر على تحقيق نمو اقتصادي قوي من خلال التركيز على القطاعات الصناعية والخدمات الحديثة، مما سيؤدي إلى تحسن ملحوظ في مستوى معيشة المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يستبعد عودة معدل التضخم بالمغرب لما قبل 2022.. وصادرات الفوسفاط تواصل الانحدار

    مروان حميدي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط في آخر تقرير لها حول الظرفية الاقتصادية للمملكة، خلال الربع الأخير من سنة 2023، أنه من المستبعد أن يستعيد معدل التضخم مستواه لما قبل 2022، لكن سيواصل تراجعه بعد التباطؤ الذي شهده لثلاث فصول متتالية، إذ من المتوقع أن يصل نمو النشاط الاقتصادي إلى ٪+3.3 خلال الفصل الرابع من عام 2023، عوضًا عن ٪+2.8 خلال الفصل الثالث.

    وأوضح التقرير أنه رغم ارتفاع كميات الأسمدة الطبيعية والكيميائية المصدرة، من المتوقع أن تظل مساهمة المبيعات الخارجية للفوسفاط ومشتقاته سلبية في إجمالي نمو الصادرات، مع تقلص ملموس في قيمتها مقارنة مع الفصول السابقة (-4.3 نقطة عوضًا عن -17.6 نقطة و -11.8 نقطة)، نتيجة تراجع وتيرة تطور أسعارها في الأسواق العالمية مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

    فيما يرتقب أن يواصل الطلب الداخلي زخمه الذي بدأ منذ الفصل الثالث من عام 2023 بعد أن انخفض بنسبة ٪0.1 في المتوسط خلال الفصلين الأولين من العام، وهو ما يعزى إلى دينامية الاستثمار التي ستشهد نموًا يقدر بـ٪12.8 حسب التغير السنوي.

    وحسب المصدر ذاته فإن الاستثمار في المنتجات المصنعة ستعرف تحسنًا في ظل ارتفاع الطلب الخارجي على منتجات السيارات والكهربائية والإلكترونيات، بينما ستحقق الاستثمارات في الخدمات تباطؤًا، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والعقارات.

    ورجح قرار المندوبية تقلص وتيرة نمو معدل التضخم بكل مكوناته، باستثناء الطاقة التي ستشهد انخفاضًا أقل أهمية بالمقارنة مع الفصل السابق (-1.5٪ عوضًا عن -5.1٪). وسيتم استيعاب جزء من هذا الانخفاض جزئيًا بسبب تأثير الأساس المرتبط بأسعار منتجات النفط المرتفعة جدًا خلال نفس الفترة من عام 2022 بسبب ارتفاع أسعار الوقود المسجل في شهر أكتوبر الماضي.

    ومن المتوقع أن تشهد الأنشطة الفلاحية تباطؤاً خلال الفصل الرابع من سنة 2023، وذلك بسبب استمرار عجز التساقطات وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز المعدلات الموسمية.

    وأوضح التقرير أن إنتاج المحاصيل النباتية ستتأثر بشكل سلبي بتراجع مردود الخضروات والفواكه،  وسترافق ذلك انخفاض في صادراتها، خاصة تلك المتعلقة بالخضراوات الصغيرة (-16.8٪) والطماطم (-25.9٪) والفراولة (-29٪) والبطيخ (-61.5٪)، فيما ستشهد القيمة المضافة للفلاحة نمواً يقدر بـ٪5.2 حسب التغير السنوي، عوضًا عن٪+6.9 خلال بداية السنة.

    ومن جهة أخرى من المنتظر أن تتأثر أنشطة تربية المواشي، خاصة مع تراجع المساحات المخصصة للرعي في ظل الجفاف الموسمي، فيما سيظل إنتاج اللحوم الحمراء مدعوماً بشكل أساسي بتنامي واردات الحيوانات الحية.

    وسيشهد قطاع الدواجن تحسنًا مع تراجع سعر واردات الذرة بنسبة ٪33.3 خلال الفصل الرابع من عام 2023، ومن المرتقب أن تعرف أعداد الدجاج والديك الرومي الموجهة للذبح زيادة تقدر بـ ٪10.3 و٪10 على التوالي، حسب التغيرات السنوية.

    وارتباطا بالمبادلات الخارجية فإن موجز الظرفية الاقتصادية، يتوقع أن يسجل حجم كل من الصادرات والواردات الوطنية من السلع والخدمات زيادات بنسبة ٪15.5 و٪15.2 على التوالي حسب التغيرات السنوية، خلال الفصل الرابع من عام 2023، عوضًا عن٪+8.1 و٪+9.3 خلال الفصل السابق.

    وأكد المصدر عينه أنه من المنتظر أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية زيادة بنسبة ٪3.2 خلال الفصل الرابع من عام 2023، بعد أن حققت زيادة بنسبة ٪+2.7 و٪+2.1 على التوالي خلال الفصلين الثالث والثاني من نفس العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نمو الاقتصاد الوطني يتراجع إلى 2.4 بالمئة.. والفلاحة أكثر القطاعات تضررا

    مروان حميدي

    توقعت المندوبية السامية للتخطيط في موجز لها حول الظرفية الاقتصادية للمملكة، أن يصل النمو الاقتصادي الوطني إلى +2.4٪ خلال الفصل الأول من عام 2024، عوضًا عن +3.5٪ خلال نفس الفترة من عام 2023.

    وفي ظل تراجع القطاع الفلاحي نتيجة لضعف التساقطات المطرية للسنة السادسة على التوالي، من المرتقب أن يظل الطلب الداخلي المحرك الرئيسي للنمو خلال الفصل الأول من عام 2024، إذ يتوقع أن يساهم ارتفاع التحويلات العمومية إلى الأسر الهشة في التخفيف من تأثير تباطؤ دخل النشاط، خاصة في الوسط القروي بسبب الجفاف.

    وأوضح المصدر ذاته أنه من المنتظر أن يصل معدل نمو استهلاك الأسر إلى +1.2٪ خلال الفصل الأول من عام 2024 على أساس التغير السنوي، كما يرجح أن يستمر دعم النمو الإيجابي لاستهلاك الإدارات العمومية واستثماراتها للطلب الداخلي خلال نفس الفترة، بينما سيشهد حجم استثمار الشركات غير المالية تباطؤًا طفيفًا في سياق استمرار ارتفاع تكلفة التمويل البنكي.

    وأشارت المندوبية في تقريرها إلى أن نسب النمو المعتدلة التي يسير بها النمو الاقتصادي خلال هذه الفترة تعزى بالأساس إلى استمرار موجات الجفاف، مضيفا أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تأخرا فيما يتعلق بزراعة المحاصيل المبكرة، بعد انخفاض نسبة التساقطات المطرية خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا الموسم بنسبة تصل إلى 53 بالمئة مع نفس الفترة من موسم فلاحي عادي.

    وأضاف المصدر مستدركا أن القيمة المضافة الفلاحية، من المرتقب أن تشهد زيادة بنسبة 0.5 بالمئة حسب التغير السنوي، إذا تم الأخذ بعين الاعتبار عودة نظام مناخي يقارب التوجهات المطرية التي تميز موسم فلاحي عادي بدءًا من الفصل الأول من عام 2024.

    ويتوقع أن يواصل القطاع غير الفلاحي نموه بمعدل يصل إلى +2.8٪ مع استمرار تسارع النشاط في القطاعات الثانوية، خاصةً صناعات الكيماويات ومعدات النقل والسيارات، وستواصل القيمة المضافة للصناعات الاستخراجية تحسنها، بزيادة تقدر بنسبة 9.4٪ عوضًا عن -11.8٪ خلال السنة الفارطة.

    أما بالنسبة للخدمات، ستظل وتيرة نمو أنشطتها متواضعة، مساهمة بنقطة واحدة وستة أعشار في نمو الاقتصاد الوطني مقابل نصف نقطة للقطاع الثانوي.

    وفي المقابل من المنتظر أن تظل مساهمة الطلب الخارجي الصافي في النمو الاقتصادي سلبية للفصل الثالث على التوالي، في حدود -1.8 نقطة، مايعكس تباين تطورات كل من الصادرات والواردات.

    وأوضح الموجز الاقتصادي أنه رغم قوة الطلب الخارجي الموجه نحو صناعة السيارات واستمرار تحسن المبيعات الخارجية للفوسفاط، إلا أن نمو حجم صادرات السلع والخدمات سيعرف تباطؤًا ليصل إلى +11.1٪ خلال الفصل الأول من عام 2024، عوضًا عن +15.5٪ خلال الفصل السابق، وذلك بسبب تراجع دعم الخدمات، بالموازاة مع ذلك، سيظل نمو الواردات مهمًا، مدفوعًا بتحسن الطلب الداخلي وانتعاش الطلب على أنصاف المنتجات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية لسنة 2024 يراهن على معدل نمو قدره 3,7 في المائة

    آش واقع 

    أفاد تقرير تنفيذ الميزانية والتوجيه الماكرو-اقتصادي للسنوات الثلاث 2024-2026 بأن مشروع قانون المالية لسنة 2024 يراهن على تحقيق معدل نمو اقتصادي قدره 3,7 في المائة، بعد نمو نسبته 3,4 في المائة سنة 2023.

    وأشار التقرير إلى أنه من خلال تنفيذ مشروع قانون المالية لسنة 2024، من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 3,7 في المائة سنة 2024، وذلك على أساس مجموعة من الفرضيات التي تهم السياق الوطني وعوامل عدم اليقين التي تؤثر على تطور الظرفية الدولية.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه الفرضيات تحدد، بالخصوص، إنتاج الحبوب في 75 مليون قنطار وسعر غاز البوتان في 500 دولار للطن الواحد وسعر صرف الأورو/الدولار في 1,081 وارتفاع الطلب الأجنبي الموجه للمغرب (باستثناء منتجات الفوسفاط ومشتقاته) إلى 2,9 في المائة.

    وأخذا بعين الاعتبار فرضية تحقيق الموسم الفلاحي لإنتاج قدره 75 مليون قنطار، فإنه من المتوقع أن ترتفع القيمة المضافة الفلاحية قليلا لتسجل نموا بنسبة 5,9 في المائة. ومن المفترض أن تواصل القيمة المضافة غير الفلاحية نموها بوتيرة مقاربة للسنة الماضية، حيث من المتوقع أن تبلغ 3,4 في المائة سنة 2024 بعد 3,3 سنة 2023.

    وبخصوص الطلب الأجنبي الموجه للمغرب، من المتوقع أن يواصل نموه بنفس الوتيرة المعتدلة لسنة 2023، على أن يرتفع بنسبة 2,9 في المائة سنة 2024 بعد 2,7 في المائة سنة 2023 و5,6 في المائة سنة 2022.

    ومن المفترض أن يؤدي ذلك إلى تسارع طفيف في وتيرة نمو الصادرات بنسبة 6,4 في المائة بعد 5,6 في المائة سنة 2023. في حين، من المتوقع أن يصل نمو الواردات إلى 5,9 في المائة بعد 5,3 في المائة سنة 2023.

    ومن المرتقب أن يعزز القطاعان الثانوي والثالثي معدلي نموهما وأن يواصلا التحسن ليسجلا نسبتي 2,6 في المائة و3,8 في المائة على التوالي سنة 2024.

    وفي ما يتعلق بالطلب، من المتوقع أن يكون النمو مدفوعا بمساهمة الصادرات التي من المرتقب أن تصل إلى 2,9 نقطة مئوية، غير أنه من المتوقع أن تتقلص هذه النتيجة كليا بنمو الواردات التي من المرتقب أن تبلغ مساهمتها ناقص 3,5 نقطة مئوية. وهو ما سيفضي بالتالي إلى مساهمة سلبية ضئيلة للمبادلات الخارجية في نمو الناتج الداخلي الخام بمقدار ناقص 0,5 نقطة مئوية.

    وبخصوص الطلب على سلع الاستهلاك النهائي، من المتوقع أن يساهم بما قدره 3 نقاط مئوية، مدفوعا بشكل متساو تقريبا بمساهمة نمو استهلاك الأسر بواقع 1,4 نقطة مئوية في النمو ومساهمة استهلاك الإدارات العمومية التي من المتوقع أن تصل إلى 1,7 نقطة مئوية. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يساهم التكوين الخام للرأسمال الثابت، من جهته، بمقدار 1,1 نقطة مئوية.

    وخلص التقرير إلى أنه ابتداء من سنة 2025، تراهن التوقعات على تصحيح معدل النمو ليستقر عند نفس مستوياته المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقلص أرباح “سبوتيفاي” لهذا السبب

    mosem article

    آش واقع / وكالات

    تقلص هامش ربح الربع الثالث لشركة “سبوتيفاي تكنولوجي” بسبب بطء نمو الإعلانات، مما زاد المخاوف من تأثير ضعف الاقتصاد العالمي على الإعلان الرقمي.

    وتراجعت أسهم سبوتيفاي أربعة بالمئة في تداولات ما بعد الإغلاق، متأثرة بضعف الأداء على مستوى القطاع بعد أن جاءت الإيرادات الفصلية لألفابت، الشركة الأم لغوغل، أقل من تقديرات السوق مع خفض المعلنين الإنفاق.

    وقالت سبوتيفاي، التي انخفض سهمها 58.5 بالمئة هذا العام، إن هوامش أرباح الربع الثالث جاءت أقل مما توقعت، وألقت باللوم على تراجع عوائد الإعلانات وتقلبات أسعار العملات ومدفوعات الملكية الفكرية بأثر رجعي لكتاب الأغاني وناشري الموسيقى.

    وقال دانييل إيك رئيس سبوتيفاي التنفيذي لرويترز “هذا مؤشر مبكر للمخاوف التي تشعر بها الشركات بشأن الاقتصاد… لا نشعر بالقلق على المدى الطويل، ولكنه بالتأكيد سيؤثر علينا على المدى القصير، وقد ساهم في تراجع هامش الربح الإجمالي الذي حققناه في هذا الربع أيضا”.

    وارتفع عدد المستخدمين النشطين شهريا إلى 456 مليونا في الربع الثالث، بزيادة 23 مليونا في ثلاثة أشهر، فيما يتجاوز توقعات سبوتيفاي والمحللين البالغة 448.6 مليون.

    ونما عدد المشتركين المميزين، الذين يمثلون معظم إيرادات الشركة، 13 بالمئة إلى 195 مليونا، متجاوزا تقديرات المحللين البالغة 194 مليونا.

    ونما دخل سبوتيفاي المدعوم بالإعلانات 19 بالمئة في هذا الربع ليصل إلى 385 مليون يورو (383.7 مليون دولار)، مع نمو في خانة العشرات في جميع المناطق باستثناء أوروبا، حيث قالت سبوتيفاي إنها تأثرت بالظروف الاقتصادية الصعبة في المنطقة.

    وبلغت إيرادات سبوتيفاي للربع الثالث ثلاثة مليارات يورو (ثلاثة مليارات دولار)، بزيادة 21 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي بما يتفق مع تقديرات المحللين، وفقا لبيانات من رفينيتيف.

    وقالت الشركة إن هوامش الربح الإجمالية انخفضت إلى 24.7 في المئة، فيما يقل عن التوقعات، مستشهدة بضعف سوق الإعلانات.

    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره