Étiquette : إليزابيث

  •  أزمة الطاقة تدفع بريطانيا إلى التفكير في نقل أنشطتها الزراعية نحو المغرب

    أعلن مسؤول بريطاني عن إمكانية نقل الزراعات الشتوية إلى المغرب بسبب ارتفاع كلفة الطاقة في بلاده، نتيجة الأزمة الخانقة التي تمر بها بريطانيا وأوروبا بشكل عام جراء الحرب في أوكرانيا.

    وهكذا قال جاك وارد، الرئيس التنفيذي لاتحاد المزارعين البريطانيين، إنه من الحتمي أنذ: “يتحول إنتاج الفاكهة والخضروات إلى مناخ أكثر دفئًا، مضيفًا إنهم سينقلون الإنتاج أكثر فأكثر جنوبا عبر إسبانيا وصولا إلى المغرب وأجزاء من إفريقيا”.

    ويفكر منتجو الخضروات في بريطانيا في وقف أنشطتهم بسبب الضريبة المالية الناجمة عن أزمة الطاقة في أوروبا، مما يهدد الإمدادات الغذائية بشكل أكبر.

    ووفقًا لما ذكرته رويترز، سيؤثر ارتفاع أسعار الطاقة والغاز على المحاصيل المزروعة خلال فصل الشتاء في البيوت الزجاجية الساخنة مثل الطماطم والفلفل والخيار، وتلك التي تحتاج إلى وضعها في التخزين البارد، مثل التفاح والبصل.

    ويعتبر ارتفاع أسعار الغاز أكبر تكلفة يواجهها مزارعو الخضروات، حيث تزيد عقود الكهرباء الخاصة بالمزارعين لعام 2023 عن 10 أضعاف أسعار عام 2021، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة والتعبئة والنقل، مما يهدد هوامش الربح.

    وكان خبراء مغاربة وبريطانيين اجمعوا على أهمية الفرص الاستثمارية التي يتيحها المغرب في المجال الفلاحي والصناعات الغذائية، معتبرين أن هناك مجالات تعاون واعدة بين الطرفين لتطوير علاقاتهما الاقتصادية في المجالات الفلاحية والزراعية.

    وكانت إليزابيث وارهام، المسؤولة بإدارة التجارة الدولية بالحكومة البريطانية، قالت في وقت سابق، إن بريطانيا حققت نتائج كبيرة على صعيد الحلول التكنولوجية الرقمية المتطورة الموجهة إلى القطاع الزراعي؛ وهو ما يشكل فرصة حقيقية بالنسبة إلى المهنيين المغاربة المستثمرين في المجال الفلاحي، من أجل الاستفادة منها.

    ويذكر أن المغرب وبريطانيا شرعا، في تطبيق اتفاقية للشراكة والتي تم التوقيع عليها بلندن في 26 أكتوبر من سنة 2019. ويؤكد المسؤولون أن الاتفاق سيشكل ضمانة للمقاولات المغربية والبريطانية التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية في كافة قطاعات التعاون..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في خضم طقوس جنازتها.. إفريقي يطالب الملكة إليزابيث بتعويض إفريقيا عن جرائمها الاستعمارية (فيديو)

    في خضم طقوس جنازة الملكة الإنجليزية إليزابيث الثانية في المملكة المتحدة، حاول مواطن إفريقي، وصفه الحضور بالشجاع، تقويض تلك المراسيم عندما طلب من الملكة إليزابيث الثانية تعويض إفريقيا عن جرائمها المتعلقة بتجارة الرقيق والعبودية والاستعمار الجديد والعنصرية قبل دفنها. 

    وما أثار الاستغراب هو موقف وسائل الإعلام الغربية التي لم يجرؤ أي منبر منها على تغطية الحدث ونقل المعلومة، كما تفعل في كثير من الأحيان عندما يتعلق الأمر بزعزعة استقرار أحد الرؤساء الأفارقة. 

    ووصف العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، التعتيم الذي طال تغطية الحدث من قبل وسائل الإعلام الغربية بالعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين جنازتين في خريف عمرهما: جنازة ملكة جماهيرية وجنازة علامة ملائكية

    محمد مصطفى حابس – سويسرا

    ونحن في بداية فصل الخريف، أحببت ان أتوقف مع جنازتين بارزتين عالميتين وقعتا هذا الأسبوع لقامتين دوليتين في خريف عمرهما، عمر كل واحد منهما تقريبا قرنا من الزمن بالحساب الهجري، وبالحساب الميلادي 96 سنة، مع اختلاف كبير و شاسع في المسؤوليات والمهام الدولية و المحلية و بفوارق خيالية، لا حد لها و لا عد، في المحيط وفي الوطن وفي اللغة وفي الدين .. و لكن لكل واحد منهما شأن عظيم وأساسي ومحوري عند شعبه وبني قومه !! ذلك ما يستطيع أن يلاحظه هذه الأيام المراقب العادي في الجنازة الجماهيرية لملكة بريطانيا العظمى و الجنازة البسيطة لكنها ملائكية للعلامة المجدد يوسف القرضاوي- رحمه الله..

    إذ عادة ما تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها وقادتها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات وأذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الأشياء، “مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة مع أو ضد التيار، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح لمستقبل الاجيال، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ و صنع حضارة الأمم”، على حد تعبير شيخنا العلامة العربي كشاط، أحد زملاء العلامة  القرضاوي، الذي كتبنا عن تكريمه منذ أسابيع خلت..

    وكما جاء في الأثر: «زرعان يحبهما الله تعالى: زرع الشجر، وزرع الأثر ، فإن زرعت الشجر، ربحت الظل والثمر. و إن زرعت طيب الأثر، حصدت محبة الله، ثم البشر!!

    وقول بعضهم : «”ليس  الكبير .. من يراه الناس كبيراً، بل الكبير .. من ملأ قلوب أحبابه أدباً وخلقاً وتواضعاً وصدقاً.

    بين وطنية ملكة دول و وطنية إمام أمة :

     صحيح قد يحب شعب ما ملكه أو رئيسه أو أستاذه أو إمامه أو ولي أمره، وقد يحب آخر ثوابت أخرى كتعلقه بتراث أسلافه ولغة أجداده وتراب وطنه لكنه لم تمكنه الظروف من العيش في ربوعها و التمتع بها و بخيراتها، وقد يكون ممن حارب من أجل حرية بلاده واستقلالها على طريقته بالسيف أو بالقلم، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، فيموت غريبا وهو في وطنه الصغير أو شريدا طريدا في أرض الله الواسعة، تلك هي قصص معظم الخلص من حكام و علماء العصر  الذين باعوا لله أنفسهم مصداقا لقوله تعالى :” إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ”، ومن هذا الصنف الأخير كانت قصة عالما كالشيخ يوسف القرضاوي يموت بعيدا عن مسقط رأسه مفضلا نار الغربة بعلمه وتضحياته، على جنة تداس فيها قناعاته في دار أوهن من بيت العنكبوت، حتى و لو كانت مزركشة بزخرف الدنيا غرورا، فيسجن مرات و يعذب أخرى ، بل و يدفع ثمن دعوته حتى أهله ويسجنون دون جريرة؟؟ يقابله في الضفة الأخرى موت ملكة ولدت بملعقة من ذهب في فمها كما يقول المثل، تشيع بالألاف من الملايين من خلق الله عبر العالم بعد أن عمرت سنين على عرش بلدها ودول الكومنولث مجتمعة !!..

     الإخلاص الأعمى لتاج الملكة وزهد ذوي القربى لإمامهم

     إذ بين برقيات تعاز وتنكيس أعلام وحضور إعلامي ودبلوماسي لا نظير له، نعى العالم أجمع المقدر بمليارات البشر من خلق الله، الأسبوع المنصرم، رحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، معتبرا إياها رمزا كبيرا وإرثا في صفحات التاريخ البريطاني المشرق بأسوده وأبيضه و كذا رمديه، ليس فقط بالنسبة لبلدها بريطانيا العظمى ودول الكومنولث التابعة لها تحديدا، بل والمعمورة بقاراتها الخمس عموما بما فيه دولنا الإسلامية المغلوبة على أمرها !!

    إذ تناقلت وكالات الانباء أزيد من أسبوع ليلا و نهارا، خبر وفاة الملكة الأطول حكما لبريطانيا، عن عمر يناهز 96 عاما مثل عمر المرحوم القرضاوي تماما، والتي حكمت خلالها منذ أن كانت في الـ 26 من عمرها، والأمر الذي استوقفني في هذا الخبر هو زهد حكام العرب في تعزية أحد أقطابهم و الحضور لجنتزته، بينما نلحظ دون عناء في الضفة الأخرى هذا الإخلاص البشري الأعمى للتاج الملكي البريطاني الذي جعل ملايين البشر في بريطانيا الاستعمارية وحليفاتها الغربية و العربية عبر العصور، يحرصون ليس فقط على مرافقة الجنازة بضع ساعات أو يوما بل أزيد من عشرة أيام بلياليها وفيهم من نام في العراء أياما وليال ليظفر بلحظة مرور الموكب الجنائزي أمام عينيه!! ناهيك عن حضور كافة حكام العالم تقريبا بما فيهم الحاكم الأمريكي الذي فرضت حاشيته أولوياتها الأمنية باستعمال سيارات مصفحة في تنقلاته، اما باقي الحكام فقد أرغموا على الركوب مجتمعين كقطيع واحد في حافلات مخصصة لذلك، بدل الركوب في سيارات مصفحة خاصة بكل حاكم!! فعلا هذا الامر فاق كل تصور وتقدير للملاحظين الغربيين ليس في أروبا فحسب، بل وادهش العالم أجمع، مستغربين أنه لأول مرة جنازة تخطف أنظار كل الناس، نساء و رجالا أطفالا و شيوخا !!

    من ديبلوماسيات الجنائز، دروس و مواعظ !!

    وللذين غاب عنهم المشهد، استوقفتني أمور أخرى أهم و أوكد بحيث آلمتني أمرها كثيرا!! إنها بيانات وبرقيات التعزية الصادرة من مختلف أنحاء العالم تنعي الملكة البريطانية الراحلة، ورغم أن تعازي الدول الغربية التي رصدتُها كانت في عمومها ديبلوماسية ومادية مصلحية بامتياز فرضتها عدة اعتبارات يضيق المجال لذكرها، أما الأمر الذي استوقفني أكثر وأدهشني لقوته ونديته، هو برقية الدولة العبرية التي كانت هادئة وموزونة ومقتضبة، بل و مترفعة!! بحيث اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، وفاة الملكة اليزابيث الثانية هي “نهاية حقبة” لا غير !!

    أما الباكون بدموع التماسيح من بني عربستان، ومملكات الموز في دولنا الإسلامية فلم تنكس أعلامها حزنا على الفقيدة البريطانية فقط عدة أيام، بل لبست الأسود طيلة أيام الأسبوع، ودعت للمرحومة بالخير ولم يبقى للعرب الا أداء صلاة الجنازة عليها حضوريا أو تكليف أئمتهم بالاصطفاف لأداء صلاة الغائب على ( الفقيدة )!!.. وقد ذكرت في مقال سابق نماذج برقيات الزعماء العرب، الذين وصفوها تارة بـ “الفقيدة الحكيمة الموهوبة” وتارة أخرى بـ ” السخية الكريمة الرحيمة”،  بل فيهم من وصف حالته بأنه انتابها “الحزن العميق لرحيل الملكة ( التي استعمرت دولنا عقودا)”، نعم حزن حكامنا العميق عن فقدان الملكة، أما الترحم على عالم مسلم قضى حياته في خدمة الأمم، أمر فيه نظر ، بل يقض مضاجع  بعض الأحياء الأموات، ولله المشتكى !!

    وصدق الشاعر الحكيم، أديب إسحاق (1856-1885 م / 1272-1302 هـ) القائل:
    قتل امرئٍ في غابةٍ *** جريمةٌ لا تُغتَفر

    وقتل شعبٍ آمنٍ *** مسأَلةٌ فيها نظر

    والحقُّ للقوَّةِ لا ***  يعطاهُ الاَّ مَن ظفر

    ذي حالة الدنيا فكن *** من شرّها عَلَى حذر

    أبواق الشر لا تزال مسترسلة في خصوماتها معه والتهجم عليه حيا و مية :

    وكما نعاه تلميذه العلامة الموريتاني محمد الحسن والددو، بقوله :” إنّ أكبر حرمان للأمة أن تفقد علماءها وأهل الفكر والرأي، والحكمة والفقه، والبصيرة، فهم كنوزها الإستراتيجية المذخورة؛ فيتركون في بنيانها ثلمًا لا تسد ولا تعوض،قال بعض العلماء في قوله تعالى-: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) (الرعد:41)، أن نقصان الأرض بموت العلماء. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية: “خرابها بموت فقهائها، وعلمائها، وأهل الخير منها.”

    مات القرضاوي بعد ان تكالب عليه الاعداء من كل حدب وصوب.. عذّبه عبد الناصر واعتقله السادات وحاصره مبارك ونفاه السيسي ومنعته امريكا و فرنسا، أما عن حكام العرب فحدث عن البحر و لا حرج!!

    وكما علق أحد المشايخ على ذلك بقوله :

    مات القرضاوي ولم يبع آخرته بدنياه ولا دينه بهواه.. مات القرضاوي وبقيت قلوب الأمّة تدعو له وتلعن مناوئيه..مات مجدد القرن وسيخلفه – بحوله تعالى- مجدد آخر يدانيه علما وفهما..

    ..رحم الله القرضاوي وحفظ الله ولد ددو.. وانار الله درب الأمة بعلمائها ومصلحيها.. وحفظها الله من كل مكروه.”

    وبالتالي بالنسبة لرحيل العالم العامل العلامة القرضاوي هذا الأسبوع الذي مات وحيدا شهيدا بعيدا عن وطنه الذي نشأ فيه ودرس في مدارسه، حتى تخرّج من أزهره ودرس فيه، فقد نعته بعض الهيئات الإسلامية والعربية – و ليس الدول – على استحياء يوم رحيله وفيهم من أراد أن يسترسل في فض بعض خصوماته من وراء الستار والتهجم عليه حيا وميتا؛ علما أن القرضاوي لو ينصفه التاريخ فهو فلتة من فلتات العصر وأندرها، فهو بحق وجدارة من أكبر العلماء العاملين المعاصرين بشهادة العدو قبل الصديق، و هذه كتبه و أفكاره بأطنان تشهد على علمه و زاده الوافر، إذ بلغت تصانيفه مئة وعشرين كتاباً في الفقه والتزكية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والحركة والدعوة، ويكفي أن نقرأ مقدمة كتابه فقه الزكاة وما قاله كبار علماء العصر عنه من أنه: عملٌ تنوء بمثله المجامع الفقهية، وأنه حدثٌ مهم في تاريخ الفقه.. ناهيك عن مشاريع تكوين الأجيال و الأشراف على عشرات الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه؛ رغم كل ذلك لم يعرف عنه الا تواضعه الجم وأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع خاصة منهم طلبة العلم وغيرهم، من العالم الإسلامي والغربي، ويقول: قولوا ما تشاؤون فأنا والله أعرف نفسي وعجزها وتقصيرها. ذكر بعضهم أنه قال له أحد الإخوة ذات يومٍ: إني أحبك في الله وأدعو الله أن يحشرني معك. فقال له الشيخ القرضاوي منكراً: لا شأن لك بي، سلِ الله أن يحشرك مع الصالحين، وأنشأ يقول :

    يظنّون بي خيراً وما بي من خير … ولكنني عبدٌ ظلومٌ كما تدري

    ستَرْتَ عيوبي كلها عن عيونهم … وألبستني ثوباً جميلاً من السَّتر

    فصاروا يُحبّوني وما أنا بالذي … يُحَبُّ ولكن شبَّهوني بالغَيْرِ

    فلا تفضحنّي في القيامة بينهم … وكُنْ لي يا مولاي في موقف الحشر

    بل عده المفكر الجزائري الطيب برغوث من الناحية العلمية من مجددي هذا القرن في فنون شتى و معارفة عدة، بل عده بقوله ” ان العلامة القرضاوي فاق حتى الشيخ محمد الغزالي -الذي تعرف عليه عن قرب- في وفرة وتنوع علومه وتخصصاته !!

    القرضاوي فلتة من فلتات العصر و ظاهرة متعددة المواهب :

     وأنا بصدد كتابة هذه السطور أرسل لي أحد الأساتذة الاحباب هذه النعوت و الملاحظات عن المرحوم التي تعاضد ما ذهب اليه المفكر الجزائري بقلم زميله البروفيسور حمال ضو من جامعة الوادي، إذ كتب يقول، عن الشيخ يوسف القرضاوي أنه ظاهرة متعددة المواهب.. ” نادرا ما تجتمع صفات عديدة في عالم واحد !! فالشيخ القرضاوي جمع العلم والفهم والخطابة والشعر والأدب والدعوة والابتلاء و الاجتهاد والفتوى والتجديد، بالإضافة للانشغال بالشأن السياسي.. مع طول العمر والصحة والعافية… وحمل هم الأمة!! لا تشعر أنه مصري.. ولا يشعرك بذلك، عاش للأمة الاسلامية وكأي عالم في مكانته وعاش ما عاش من تقلب الأحوال ..فسيختلف معه القليل و الكثير.. وقد يخطئ في بعض اجتهاداته ويضعف مثلما يضعف البشر.. وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ، فرحم الله شيخنا ومعلمنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة.”

    من جهتي تعرفت على الشيخ القرضاوي في لقاءات عابرة : :

    بهذه الكلمات لا أريد أن أتزيد في القول عما قيل وكتب هذا الأسبوع عن مناقب العلامة القرضاوي، فقط أحببت بهذه المناسبة الطيبة أن أتضرع إلى الله تعالى، بأن يجزل لأستاذنا وشيخنا المثوبة، ويجزيه عمّا قدّم في سبيل العلم وإصلاح المجتمع والإنسانية  خير جزاء، وأن يعوّض الأمة الإسلامية من بعده رجالًا مخلصين يأخذون بيد أبنائها إلى ما فيه رفعتها وعزتها..

    من جهتي تعرفت على الشيخ – رحمه الله- في لقاءات عابرة في ملتقيات الفكر الإسلامي، التي كانت تفرض نفسها بقوة كنشاط ثقافي دولي كبير متميز، تستضيف فيه الجزائر علماء الأمة من كتاب و مفكرين من كل حدب وصوب على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم.. وأذكر مرة استضافنا و نحن طلبة في غرفته في نزل الأوراسي ” في ندوة المستقبل التي تعرف فيها على زوجته الطالبة الجزائرية”، و رغم تعبه لأنه كان قادما لتوه من السفر  إلا أنه رحب بنا وتجاوب مع انشغالاتنا كشباب وجلس معنا مطولا ..

     أما لما سافرت لأوروبا، أذكر أني تواصلت معه هاتفيا شخصيا أظن ثلاث مرات على الأكثر، بتكليف من زميله شيخنا العلامة الدكتور توفيق الشاوي -رحمه الله- ( مصري مقيم في السعودية)، صاحب الكتاب الشهير” مذكرات : نصف قرن من العمل الإسلامي” والذي له دراية كبيرة بالشأن المغاربي عموما والجزائري خصوصا، وقد يكون له الفضل في تنوير الشيخ القرضاوي حول الوضع في العشرية السوداء التي حلت بالجزائر، لأن الشيخ القرضاوي أيامها كان بعيدا عن الواقع و حتى الاخبار التي كانت تصله عن الوضع، كانت تأتيه من جهات غير أمينة في النقل و غير منصفة، إذ أذكر أني أرسلت له في بعض المرات مسودة رسائل و بيانات حقوقية لتصحيحها و المساهمة في ترويجها و توقيعها قبل نشرها، فلم يتردد لحظة، فهو فعلا من العلماء القلائل الذين تعاملنا معهم، تجده يأخذ الأمور بكل حزم وجد، و يصحح الرسالة أو  البيان في نفس اللحظة و يرجعه لنا بتوقيعه عبر الفاكس على عجل، هذه من خصال الكبار الربانيين- كما يحلو لشيخنا محمود بوزوزوو قوله عنه رحمهم الله جميعا، إذ لا تجد هذه الخصلة المميزة لعلمائنا الا نادرا عند الذين تمرسوا فعلا على مشاق الدعوة و إكراهاتها في دول الغرب..!!

    الغريب لي أني كنت أحفظ بعض الأشعار، وأنصح بها أحيانا الخطباء الشباب، لكني لم أكن أدري الا مؤخرا أنها من بنات أفكار العلامة القرضاوي، منها على سبيل المثال، قوله لجلاده في السجن:

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي *** بالسوط ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً  *** أو نزع إيمانـــــــــي ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ *** ربّي .. وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي *** وأموت مبتسماً ليحيـــــــا ديني

    في ختام هذه السطور، نقول لفقيد أمتنا الغالي العلامة القرضاوي “نم هادئا، قرير العين …حسبك قول شاعر الجزائر الفحل محمد العيد آل خليفة، الذي أنشد يقول يوما بعد رحيل إمامنا، العلامة عبد الحميد بن باديس، قوله :

    نم هـادئا فالشعب بعـدك  راشــــد  ***  يختـط  نهجـك في الهـدى  ويسير

    لا تخش ضيعة ما تركت  لنا سـدى   ***    فالـوارثـون لمــا تركـــت كثير

    بدورك أيضا يا شيخنا الجليل نم هادئا قرير العين، وسلام عليك في الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا

    وإلى لقاء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق محيي الموتى القائل: ” ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (النحل :32).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جورجيا ميلوني… اليمينية الإيطالية التي ترعب أوروبا بأفكارها المتشبعة بالفاشية وعدائها للاجئين ستحدث زلزالا سياسيا

    بعد النتائج الأولية للانتخابات الإيطالية بدى الائتلاف اليميني الذي يتزعمه حزب “أخوة إيطاليا” بزعامة جورجيا ميلوني الأوفر حظا للفوز. وتتركز آمال ميلوني في أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، مما يجعلها تؤكد على هويتها الأنثوية، ولكن، بطريقة أقرب إلى الفحولة السياسية والتي من شأنها أن تشكل زلزالا سياسيا يرعب أوروبا بالتحديد.

    سهيلة التاور

    من هي جورجيا ميلوني

    ولدت جورجيا ميلوني يوم 15 يناير 1977، لأب يساري من جزيرة سردينيا وأم يمينية من جزيرة صقلية في حي غارباتيلا بالعاصمة الإيطالية روما، حيث تعيش الطبقة العاملة وتعتنق غالبيتها الفكر اليساري الذي كان يسيطر في ذلك الوقت على المدارس والجامعات، وكان مجرد الانتماء إلى اليمين عملاً ثوريا.

    كانت ميلوني تبلغ من العمر عاما واحدا فقط عندما ترك والدها فرانشيسكو عائلته، وانتقل إلى جزر الكناري، مما أثار تكهنات بأن مسار جورجيا السياسي كان مدفوعًا جزئيًا بالرغبة في الانتقام من والدها الغائب.

    مسيرتها الدراسية

    بعد إتمام دراستها الابتدائية والإعدادية حصلت ميلوني على دبلوم المدرسة الثانوية في اللغات من معهد “أميريغو فيسبوتشي” (Amerigo Vespucci) في روما، لكن اتضح أن المدرسة لم تكن مدرسة ثانوية للغات الأجنبية، ومن ثم فهي غير مؤهلة لإصدار دبلوم في اللغات، بل كانت مدرسة ثانوية فنية متخصصة في صناعة السياحة، وهو ما أثار جدلا حول إذا ما كانت ميلوني كذبت بشأن شهادتها.

    في عام 1996، حصلت ميلوني على دبلوم في الصحافة من المعهد نفسه، ولم تكمل ميلوني تعليمها، لذا فهي لا تحمل شهادة جامعية.

    مسار سياسي ثقيل

    في يوليو 1992 عندما كانت ميلوني تلميذة تبلغ من العمر 15 عامًا، انضمت إلى “جبهة الشباب”، وهي حركة طلابية يمينية متطرفة في روما ترأستها ميلوني لاحقا عام 2004.

    كما أصبحت عضوة بقسم الشباب في الحركة الاجتماعية الإيطالية (MSI) التي كانت تمثل الفاشية الجديدة، وكانت تسمى من قبل الحركة الإشتراكية الإيطالية التي أسسها بينيتو موسوليني.

    عام 1998، تم انتخابها عضوة في مجلس مقاطعة روما، وشغلت هذا المنصب حتى عام 2002.

    عام 2006، أصبحت ميلوني أصغر نائبة على الإطلاق في البرلمان، ونائبة لرئيس المجلس، وفي العام نفسه بدأت العمل كصحفية.

    تعد ميلوني أيضا أصغر وزيرة في تاريخ الجمهورية الإيطالية عندما تم تعيينها في الثامن من ماي 2008 وزيرة للشباب في حكومة سيلفيو برلسكوني الرابعة، التي استمرت في الحكم حتى 16 نونبر عام 2011.

    عام 2012، استقالت ميلوني من حزب العمال الديمقراطي الذي كان يتزعمه أنجيلينو ألفانو، وشاركت بعض رفقائها في تأسيس حزب “إخوة إيطاليا” (FDI) الذي خاض الانتخابات العامة عام 2013، وحصل على 2% فقط من الأصوات بمجموع 9 مقاعد برلمانية.

    عام 2014، أصبحت ميلوني رئيسة للحزب وترشحت لانتخابات البرلمان الأوروبي لكنها لم تنجح، كما فشلت في الحصول على رئاسة بلدية روما في الانتخابات التي أجريت عام 2016.

    وفي 2-3 دجنبر 2017، أعاد مؤتمر حزب “إخوة إيطاليا” انتخاب ميلوني رئيسة للحزب، وعام 2018، فاز الحزب بنسبة 4% فقط من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

    قبل إجراء الانتخابات العامة المبكرة عام 2022، تم الاتفاق بين تحالف يمين الوسط على أن يتم تقديم زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات مرشحا لرئاسة الوزراء، وهو المنصب الذي تقترب منه ميلوني بقوة.

    فوز متوقع

    حقق اليمين المتطرف فوزاً جديداً له في أوروبا، بعد أن بات المتصدر في الانتخابات التشريعية في إيطاليا والتي أجريت الأحد (26 شتنبر 2022) تحالف اليمين المتطرف بزعامة جورجيا ميلوني زعيمة حزب “إخوة إيطاليا”، مع كل من الرابطة اليمينية المتطرفة بقيادة ماتيو سالفيني وحزب “فورزا إيطاليا” المحافظ بقيادة سيلفيو برلسكوني.

    وحزب جورجيا ميلوني تعود جذوره إلى الفاشية الجديدة. وبعد أن بقي في صفوف المعارضة في كل الحكومات المتعاقبة منذ الانتخابات التشريعية في 2018، فرَضَ اليوم نفسه بديلا رئيسيا، وانتقلت حصته من الأصوات من 4,3% قبل أربع سنوات إلى نحو ربع الأصوات (بين 22 و26%)، وفق استطلاعات الخروج من مكاتب الاقتراع الأحد، ليُصبح بذلك الحزب المتصدر في البلاد.

    وأعلنت ميلوني أنها ستقود الحكومة المقبلة وقالت في خطاب مقتضب في روما إن “الإيطاليين بعثوا رسالة واضحة لدعم حكومة يمينية بقيادة فراتيلي ديتاليا”، واعدة “بأننا سنحكم لجميع” الإيطاليين.

    وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات لدى إغلاق مكاتب الاقتراع 64,07% مقارنة بـ73,86% في 2018. ويُتوّقع أن يفوز التحالف اليمني المتطرف بما يصل إلى 47% من الأصوات. ومع اللعبة المعقدة للدوائر الانتخابية، يُفترض أن يضمن لنفسه غالبية المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ.

    معادية شرسة للاجئين والمثليين

    يُوصف حزب ميلوني بأنه فاشيّ الجذور والهويّة، كما أنها معارضة شرسة للاجئين.

    وأشار الخبير في الشؤون الدولية إدواردو سالدانا إلى أن حزب “إخوة إيطاليا” ينحدر من “الحركة الاجتماعية الإيطالية” التي أسسها أتباع موسوليني الفاشيون عام 1946، كما أرفق صورة لشعار الحزب الذي يتضمن رمز الشعلة الذي هو أيضا شعار الحركة.

    من جهته، وصف مدير مجلس التفاهم بين العرب والبريطانيين كريس دويل، انتخابات إيطاليا بأنها “أكثر من محبطة”، وقال إن “من غير المفهوم” دعم العديد من الإيطاليين لميلوني “الفاشية والمحبة لموسوليني”.

    وكتبت أليخاندرا كارابالو أن “هذا مروّعا. الفاشية تتصاعد مرة أخرى في أوروبا. لم تتعلم إيطاليا شيئًا من الحرب العالمية الثانية”.

    أما الكاتب والحقوقي الأميركي من أصول باكستانية قاسم رشيد، فأشار إلى تصاعد الفاشية في أوروبا، محذرا من تبعات فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية القادمة بالولايات المتحدة.

    وكتب رشيد “المجر لديهم زعيم فاشي، وفاز حزب اليمين المتطرف في السويد مؤخرا، والآن إيطاليا انتخبت زعيمة فاشية. بعد 80 عامًا من الحرب العالمية الثانية، تتصاعد الفاشية في جميع أنحاء أوروبا. وإذا لم يكن الأميركيون حذرين، فسيُدخل المحافظون أنصار ترامب الفاشية إلى هنا. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك”.

    كما يشكل فوز ميلوني قلقا لمجتمع الميم في إيطاليا، خاصة وأنها شاركت في مبادرات للدفاع عن الأسرة ضد منح حقوق للأزواج المثليين، حيث أكدت في حملتها الانتخابية أن وجود أم وأب هو الأفضل للأولاد.

    زلزال سياسي

    وإذا ما تأكدت هذه النتائج بشكل رسمي، فإن نتائج الانتخابات في إيطاليا، ثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو، ستشكل زلزالاً حقيقيا في الاتحاد الأوروبي الذي سيضطر إلى التعامل مع السياسيّة المقربة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

    وفي هذا السياق أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أن لدى الاتحاد الأوروبي “أدوات” لمعاقبة الدول الأعضاء التي تنتهك سيادة القانون وقيمه المشتركة.

    وكتبت ميلوني صباح الأحد على تويتر متوجهة إلى أنصارها “اليوم، يمكنكم المساهمة في كتابة التاريخ”. وأضافت “في أوروبا، إنهم قلقون جميعا لرؤية ميلوني في الحكومة انتهى العيد. ستبدأ إيطاليا بالدفاع عن مصالحها القومية”.

    في المقابل، كتب رئيس التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا على تويتر “قدم الإيطاليون درسا في التواضع للاتحاد الأوروبي الذي ادعى من خلال صوت فون دير لايين أنه يملي عليهم تصويتهم”.

    ويعث رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره البولندي ماتيوز مورافيسكي “التهاني” إلى ميلوني مساء الأحد.

    وقال أوربان في رسالة “نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون رؤية ونهج مشتركين تجاه أوروبا”. بدوره قال زعيم حزب فوكس VOX الإسباني اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال إن ميلوني “أظهرت الطريق نحو أوروبا فخورة وحرة”.

    تهنئة السياسيين

    أعربت مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، في تغريدة على تويتر، عن سعادتها بفوز ميلوني قائلة “قرر الشعب الإيطالي أن يأخذ مصيره في يده من خلال انتخاب حكومة وطنية وذات سيادة”.

    وأضافت لوبن، التي واجهت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية “تهانينا لجورجيا ميلوني و(زعيم الرابطة) ماتيو سالفيني لمقاومتهما تهديدات الاتحاد الأوروبي المناهض للديمقراطية والمتغطرس بالفوز بهذا النصر العظيم”.

    وهنأ بالاز أوربان، المدير السياسي لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، فوز اليمين المتطرف في إيطاليا “في هذه الأوقات الصعبة، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون في رؤية ونهج مشتركين لتحديات أوروبا”.

    من جانبه، علق زعيم حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على صور تجمعه بجورجيا ميلوني قائلا إنها “أوضحت الطريق لأوروبا حرة وفخورة بها دول ذات سيادة لتكون قادرة على التعاون من أجل الأمن والازدهار للجميع”.

    فيما اكتفت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، بالقول إنها لا تريد التعليق على ” الخيار الديمقراطي للشعب الإيطالي وإن مهمة الرئيس الآن هو تعيين رئيس للوزراء”.

    وأضافت في تصريحاتها:”لدينا قيم معينة في أوروبا ومن الواضح أننا سنتوخى الحذر”، مستشهدة بحقوق الإنسان والوصول إلى الإجهاض على وجه الخصوص الذي تعارضه ميلوني بشدة، إضافة إلى محاربة المثلية والدفاع عن الأسرة الطبيعية (رجل وامرأة).

    وقد حذر منافسها الرئيسي، رئيس الوزراء السابق إنريكو ليتا وزعيم الحزب الديمقراطي (PD)، في عدد من التصريحات أن مليوني “تشكل تهديدا للإيطاليين”. كما يتهمها منتقديها اليساريون بالتطرف والتقارب مع الأفكار الفاشية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عملات معدنية وأوراق نقدية وطوابع جديدة للملك تشارلز

    ستشهد بريطانيا بشكل تدريجي عملات معدنية وأوراقا نقدية وطوابع تحمل صورة ملكها الجديد تشارلز الثالث، بينما سيظهر رمز الملك أيضا على المباني الحكومية وصناديق البريد الحمراء، وذلك وفقا لما أعلنه المصنعون وقصر بكنغهام.

    وفي الوقت الذي تبدأ فيه البلاد التكيف مع أول ملك جديد لها منذ 70 عاما، قال صانعو عملاتها وطوابعها اليوم الثلاثاء إنهم سيبدأون عملية التحول البطيئة من استخدام صورة الملكة الراحلة إليزابيث إلى صورة الملك الجديد.

    وقالت الرئيسة التنفيذية لدار سك العملة الملكية آن جيسوب “ستدخل أولى العملات المعدنية التي تحمل صورة جلالة الملك تشارلز الثالث التداول بالتماشي مع طلب البنوك ومكاتب البريد”، وفقا لما ذكرته رويترز.

    وأضافت “يعني هذا أن العملات المعدنية للملك تشارلز الثالث والملكة إليزابيث الثانية سيتم تداولها معا في المملكة المتحدة لسنوات عديدة قادمة”.

    وستستغرق عملية الاستبدال بعض الوقت إذ تشير تقديرات دار سك العملة الملكية إلى وجود نحو 27 مليار عملة نقدية تحمل صورة الملكة التي توفيت في وقت سابق من هذا الشهر.

    وبالمثل، قال بنك إنجلترا إن من المتوقع بدء تداول الأوراق النقدية التي تحمل صورة الملك تشارلز بحلول منتصف عام 2024.

    وأضاف أنه سيكشف صورا للأوراق النقدية المحدثة بحلول نهاية العام.

    في غضون ذلك، قال البريد الملكي إن الصورة الحالية للملكة الراحلة على الطوابع ستُحدّث لتصبح صورة تشارلز. وستدخل هذه الطوابع الجديدة إلى التداول بمجرد نفاد المخزون الحالي.

    وستظل جميع العملات والطوابع التي تحمل صورة الملكة صالحة للاستخدام.

    كان قصر بكنغهام قد كشف أمس الاثنين النقاب عن الرمز الجديد للملك تشارلز، الذي يستخدم في وثائق الدولة كما سيظهر على المباني الحكومية وصناديق البريد الجديدة.

    يتكون الرمز، الذي اختاره الملك من مجموعة من التصميمات التي أعدتها كلية الأسلحة، من حرفي “سي” و”آر” اللذين يرمزان لاسم تشارلز وكلمة ريكس، وتعني ملك باللاتينية، مع صورة للتاج الملكي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتاب يتنبأ بوفاة إليزابيث 2 يتصدر أكثر الكتب مبيعا بعد تحقق “نبوءاته”

    أوردت صحيفة تايمز (the Times) أن كتاب العرّاف الفرنسي الشهير نوستراداموس تصدر قوائم الكتب الأكثر مبيعا، بما فيها قائمة صنداي تايمز، بعد نبوءته حول وفاة الملكة إليزابيث الثانية.

    وقالت الصحيفة البريطانية في تقرير إن وفاة الملكة فاجأت كثيرين، ولكن يبدو أن عالم الفلك نوستراداموس، والذي توفي قبل أكثر من 450 عاما، لم يكن كذلك.

    وأضافت أن كتاب “نوستراداموس: النبوءات الكاملة للمستقبل، بقلم ماريو ريدينغ” المنشور عام 2006 والذي يحتوي على “تفسير” كتابات نوستراداموس، تصدر قائمة الكتب ذات الأغلفة الورقية العادية بعد بيع ما يقرب من 8 آلاف نسخة منه الأسبوع المنتهي في 17 سبتمبر الجاري، رغم أنه لم يبع منه سوى 5 نسخ فقط في الأسبوع الذي سبق وفاة الملكة.

    ويتكون هذا الكتاب الأكثر شهرة، النبوءات (Les Prophéties) من 942 “كوبليها شعريا- رباعيات شعرية” يُزعم أنها تتنبأ بالأحداث. ويقال إنه كان يمليها على سكرتيرته عندما يكون منتشيا بجوزة الطيب التي تسبب الهلوسة عند تناولها بجرعات كبيرة، وعندما يشاهد رؤى في حوض من المياه .

    ووفقا لتفسير ريدينغ لإحدى الرباعيات “ستموت الملكة إليزابيث الثانية، حوالي عام 2022، عن عمر يناهز 96 عاما”. ومن المحتمل أن يكون نجاح الكتاب مدفوعا بالمقتطفات التي انتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي.

    وقال أنصار نوستراداموس، أو ميشيل دي نوستريدام المولود في بروفانس عام 1503، إنه تنبأ بحدوث حريق لندن العظيم، و صعود نابليون للحكم، و هبوط أبولو على سطح القمر، وهجمات 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة.

    يشار إلى أن ريدينغ، وهو باحث في اللغة الفرنسية بالعصور الوسطى، لم يعش ليرى نجاحه الأخير، إذ توفي عام 2017 عن عمر ناهز 63 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشنا أو “ماما عائشة” قصة سيدة جابهة الظلم ونطقت بلسان الأمهات العازبات

    عند الحديث عن دعم قضايا المرأة في العالم العربي لابد من استحضار واحدة من المؤثرات والناشطات الحقوقيات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. وهى المغربية عائشة الشنا، هذه السيدة التي أفنت عمرها في محاولة الدفاع عن المرأة والأمهات العازبات بصفة خاصة. تلقت الكثير من الهجوم ولكنها لم تتوقف يوما عن مساعدة هؤلاء النساء، حتى أسلمت الروح لبرائها صباح اليوم الأحد. فما هى قصة الشنا الملهمة؟.

     

    بدت الشنا، قيد حياتها بشعرها القصير، ووجهها الدائري، وعينيها الصغيرتين، مثل أي أمّ مغربية. إلّا أنّه كان لها شأن كبير في البلاد، وكان إسمها معروفاً في المحافل الدوليّة. تحمل “ماما عائشة”، كما تناديها نساء كثيرات يلجأن إلى الجمعيّة التي أسّستها، أو “مدام الشنّا” كما تناديها العاملات في الجمعيّة، على عاتقها هموم الأمهات العازبات، وقد عملت على توعية المجتمع حول هذه الشريحة المستضعفة في المجتمع.

     

    “التضامن” هو العنوان الذي يلخّص حياة “ماما عائشة” على مدى أكثر من ثلاثة عقود كاملة، هي التي توفي والدها حين كانت في الرابعة من عمرها. تقول لـ “العربي الجديد” إنّها في طفولتها، شعرت بـ “تضامن” عائلتها وجيرانها معها، كونها يتيمة. ولا تنسى تضامن والدتها معها ودعمها لتتابع دراستها، علماً أنّ تعليم الفتيات في تلك الفترة كان أمراً محظوراً.

     

    عائشة الشنا..مسار حياة

     

     

    وُلدت عائشة الشنا في 4 أغسطس عام 1941 في الدار البيضاء في المغرب. ثُم انتقلت لتعيش مع أبيها وأمها في مراكش. ولكن تُوفي والدها وهى في سن الثالثة من عمرها عام 1945. وتقول عائشة في لقاء تليفزيوني إنها شعرت بدعم جميع من حولها لأنها يتيمة. بالإضافة لأنها تم تسجيلها في المدرسة الفرنسية ولم تشعر بأي نقص وقتها. تزوجت والدتها بعد وفاة أبيها، وعندما بلغت عائشة الشنا عمر الثانية عشر عاما، أراد زوج والدتها أن يجعلها تجلس في البيت وتتعلم الأعمال المنزلية بدلا من استكمال دراستها. ولكن والدتها رفضت ذلك وقررت أن تُدعم ابنتها لاستكمال تعليمها. وأرسلتها للدار البيضاء عند خالتها لتُكمل مسيرتها التعليمية.

     

    وبعد فترة تطلقت أم عائشة الشنا وعادت للدار البيضاء لتعيش مع ابنتها وأختها. وصلت عائشة لسن الـ 16 عام، وبدأت في البحث عن عمل لأنها أرادت أن تستقل هى ووالدتها في بيت آخر. وبالفعل وجدت عملا في أحد المستشفيات وعملت سكرتيرة برامج أبحاث طبية لمرضى الجذاب والسل. ثُم حثها زُملائها في المستشفى على الالتحاق بمدرسة التمريض والحصول على دبلومة منها، وبالفعل نجحوا في أن تحصل عائشة على منحة لاستكمال دراسة التمريض، وخاضةت امتحانات مدرسة التمريض عام 1960، وحصلت بالفعل على دبلومة التمريض. وبعد حصولها على الدبلوم بدأت العمل في وحدة التعليم في وزارة الصحة، ثُم انتقلت لتكون منسقة لبرامج التوعية الصحية.

     

    إنجازات ملهمة

     

    عُرفت عائشة الشنا بعملها التطوعي والخيري لسنوات طويلة، وكان بداية هذا العمل الخيري تأسيسها لجمعية حماية الطفولة والعصبة المغربية لمحارية السل، وذلك عام 1959. أما عام 1970، كان بداية عمل عائشة في إنتاج البرامج التليفزيونية والإذاعية المختصة بصحة المرأة، وخاصةً الأمهات. وقد قدمت أول عملا تليفزيونيا مختص بالتعليم الصحي.

     

    أما عام 1985 فكان البداية الحقيقية للشنا كناشطة اجتماعية ومهتمة بحقوق المرأة وخاصةً “الأمهات العازبات”، حيث أسست “جمعية التضامن النسوي” وهى جمعية غير ربحية مُختصة بالاهتمام “بالأمهات العازبات” أو “النساء العازبات” وهن النساء اللاتي وقعن ضحايا للاغتصاب أو أصبحوا أمهات بطرق غير شرعية. وبسبب هذه الجمعية تلقت عائشة الكثير من الهجوم، وأُتهمت كثيرا بأنها تُساهم في إفساد المجتمع، وتُحاول أن تجعل الرذيلة والأفعال غير الشرعية أمر عادي ومقبول من المجتمع.

     

    ولكن في مواجهة كل هذه الاتهامات لم تتوقف عائشة عن مشروعها أو تقديمها للمساعدة لهؤلاء النساء. فهدف الجمعية الرئيسي كان إعادة دمج النساء العازبات في المجتمع مرة أخرى ومساعدتهن على العيش بطريقة طبيعية، وتوفير جو آمن للأطفال لينشئوا في بيئة سليمة وصحية. وبالفعل استطاعت الجمعية أن تحصل على اعتراف رسمي من الحكومة وتم إشهارها عام 2002 كمنظمة رسمية غير حكومية. وقد حصلت أيضا على تبرع من الملك محمد السادس. وفي عام 1996، نشرت عائشة كتاب بعنوان “البؤس: شهادات” وكان مثل تأريخ لحوالي 20 قصة لحالات تعاملت معهن عائشة أثناء عملها بالجمعية، وسردت قصصهن والتي كانت مأسوية للغاية.

     

    جمعية التضامن النسوي

     

    عائشة الشنا هى رئيسة جمعية التضامن النسوي والتي أسستها عام 1985 كما ذكرنا. وبسبب هذه الجمعية وفكرتها في دعم النساء العازبات، واجهت عائشة الكثير من التحديات والانتقادات. تقع الجمعية في حى النخيل في الدار البيضاء. وتهدف الجمعية ليس فقط لمساعدة النساء العازبات، ولكن لإعادة تأهيلهن للانخراط مرة أخرى في المجتمع، سواء النساء اللاتي أنجبن في إطار غير شرعي، أو ضحايا حوادث الاغتصاب. وترفض عائشة مصطلح النساء العازبات أو الأطفال أولاد الشوارع أو غيره من المصطلحات التي تجعل الأمهات والأطفال متهمين، وتُفضل مصطلحات مثل “النساء المتخلى عنهم” أو “النساء في وضعيات صعبة” ونفس المصطلحات بالنسبة للأولاد.

     

    تُقدم الجمعية المساعدة للتأهيل النفسي لهؤلاء النساء، وكذلك تُساعدهن في تسهيل الإجراءات القانونية والإدارية لتسجيل الأطفال في الحالة المدنية، بالإضافة للمساعدات الاقتصادية بالتأكيد. ولا تكتفي الجمعية بمجرد دعم النساء في هذه المجالات، ولكنها تعمل على تدريبهن أيضا على مهارات مختلفة مثل الخياطة والطبخ وتربية الأطفال بشكل صحيح، وغيرها من المهارات التي تؤهلهن للعمل في مجالات مختلفة ليستطعن مواجهة الحياة والتأقلم مع المجتمع. وتتكلف كل سيدة أكثر من 3000 درهم مغربي، يتم صرف المبلغ على تجهيزات واحتياجات الأماكن المُخصصة لاستقبال أطفال هؤلاء السيدات. بالإضافة للخامات التي يحتاجوها لتعليمهم الحِرف والمهارات وغيرها من المصاريف. وتعتمد الجمعية في مواردها على مكسب المطعم الذي افتتحته الجمعية للزوار عموما. بالإضافة للمساعدات والمنح التي تتلقاها الجمعية.

     

    جوائز عائشة الشنا

     

    حصلت الشنا على العديد من الجوائز لجهودها في مجال خدمة المجتمع واسهاماتها للإصلاح وحماية حقوق النساء والأطفال. ففي عام 1995 حصلت على جائزة حقوق الإنسان من باريس. وفي عام 2000 وحتى قبل الاعتراف بجمعيتها كمؤسسة غير حكومية، منحها الملك محمد السادس ملك المغرب وسام الشرف. وحصلت على جائزة إليزابيث نوركال من نادي النساء العالمي بفرانكفورت عام 2005.

     

    أما في عام 2009 كانت أول مسلمة تحصل على جائزة أوبيس للأعمال الإنسانية الأكثر تميزا بقيمة مليون دولار، وقالت عائشة عن هذه الجائزة أنها ستستغلها لصالح الجمعية وستضمن استمرار الجمعية حتى بعد وفاتها. وحصلت عام 2013 على وسام جوقة الشرف من درجة فارس من فرنسا. مازال هناك الكثير من المشاكل وإهدار الحقوق تواجهه النساء في الوطن العربي، ولكن الشىء الإيجابي هو وجود نماذج مثل عائشة الشنا، تسبح دائما ضد التيار لمواجهة الظلم ومحاول الإصلاح بخطوات فعلية وليس بمجرد شعارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن عمر 82 سنة.. الحقوقية عائشة الشنا تترجل عن صهوة الحياة

    أكدت المصادر، اليوم الأحد 25 شتنبر، وفاة الناشطة الحقوقية والمدافعة عن حقوق المرأة عائشة الشنا، عن عمر يناهز الـ 82 سنة بمستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء.

    وأوضحت المصادر أن الشنا كانت قد دخلت المستشفى، قبل يومين، إثر مضاعفات صحية على مستوى الجهاز التنفسي، حيث خضعت للعلاجات الضرورية، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، هذا اليوم.

    وتعتبر عائشة الشنا، المزدادة في 14 غشت 1941 بالدار البيضاء، ناشطة اجتماعية مغربية ومدافعة عن حقوق المرأة، عملت كممرضة مسجلة وبدأت العمل بصفتها موظفة في وزارة الصحة بالمغرب مع النساء اللواتى تنقصهن الرعاية.

    وشرعت الشنا عام 1959 في أولى أعمالها التطوعية في جمعية حماية الطفولة والعصبة المغربية لمحاربة داء السل. وفي عام 1985, أسست جمعية التضامن النسوي، وهي منظمة مختصة بمساعدة النساء العازبات وضحايا الاغتصاب، عبر تدريبهن على الطبخ والحياكة والمحاسبة وغيرها من المهارات، بهدف إعادة ادماجهم في المجتمع ومنحهم الاستقلال.

    في عام 1996، نشرت الشنا كتاب يسمى (البؤس: شهادات)، والذى سردت فيه عشرين قصة عن النساء الاتى عملت معهن.

    حصلت عائشة الشنَّا على العديد من الجوائز خلال مسيرتها، منها جائزة حقوق الإنسان من الجمهورية الفرنسية، 1995 بباريس، وجائزة وسام الشرف للملك محمد السادس عام 2000، وجائزة إليزابيث نوركال، نادي النساء العالمي بفرانكفورت سنة 2005، وجائزة أوبيس للأعمال الإنسانية الأكثر تميزا والبالغة قيمتها مليون دولار سنة 2009 بالولايات المتحدة، إضافة إلى وسام جوقة الشرف من درجة فارس، من قبل الجمهورية الفرنسية 2013.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة ملكة الدنمارك بـ”كورونا” بعد يوم من مشاركتها في جنازة الملكة إليزابيث

    أكد القصر الملكي الدنماركي أن الفحوص التي أجرتها الملكة، مارغريت الثانية، لاكتشاف الإصابة بكوفيد-19 جاءت إيجابية للمرة الثانية خلال العام الجاري.

    وألغت الملكة مواعيدها لهذا الأسبوع بعد نتيجة التشخيص مساء الثلاثاء.

    وكانت الملكة، البالغة من العمر 82 عاما، واحدة من ألفي مدعو شاركوا في حضور الجنازة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية يوم الإثنين الماضي.

    وتعد ملكة الدنمارك حاليا الأطول حكما لدولة أوروبية بعد وفاة ملكة بريطانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابة الملكة الدنماركية مارغريت الثانية بفيروس كورونا المستجد

    آش واقع / مصطفى منجم 

    اصيبت الملكة الدنماركية مارغريت الثانية بفيروس كورونا المستجد، بعد يوم من مشاركتها في جنازة الملكة إليزابيث الثانية، وذلك من خلال اجرائها للفحوصات المتعلقة باكتشاف الفيروس.

    وأكد القصر الملكي بالدنمارك أن الملكة مارغريت الثانية الغت جميع المواعيد المحددة في هذا الاسبوع بعد حملها للفيروس، حيث تعتبر هذه هي المرة الثانية لاصابتها بكوفيد 19 خلال العام الجاري.

    هذا وتربط الملكة ماغريت الثانية علاقات قرابة مع الملكة البريطانية الراحلة اليزابيث الثانية، باعتبارهما حفيدتان من أحفاد الملكة فيكتوريا.

    وكانت الملكة مارغريت الثانية من بين المدعوين لحضور جنازة الملكة اليزابيث الثانية، التي تم تشييعها يوم الاثنين الماضي بحضور أبرز الشخصيات العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره