الوسم: الأزمة الليبية

  • الطشت قلي..! علي شمس الدين

    لا شيء يدعو للضحك حين توسم لقاءات الملوك والرؤساء العرب بـ”لقاء القمة” ونحن نعيش في جغرافية سياسية مسطحة مليئة بالحفر والخنادق وخالية من السهول والتلال وبالتأكيد خالية من الجبال.. هي جغرافية مسطحة تشي خرائطها السياسية بطبوغرافيتها، لقاءات متتالية مرة في المملكة السعودية وأخرى مصغرة في مصر وثالثة في بغداد.. لا أدري لماذا يدعوني ذلك إلى الضحك،… لكنه ضحك كالبكاء! 

    لماذا تدعو يا دولة الرئيس العراقي كل هؤلاء الذين يقحمون شعوبهم، مثلما تقحم أنت شعبنا بالمذلة والخنوع.. لماذا..؟لماذا تحفزنا للكتابة عنك وعن مؤتمرات يبذخ فيها المال الحرام كمن يلقي ذهبا في المزابل أمام أعين الفقراء والمحتاجين، لماذا تضطرنا للكتابة عن مثل هكذا مهزلة، ونحن موجوعون؟ 

    إن دعوة الملك والرئيس أو من يمثلهم “على سبيل المجاملة” وهم منشغلون في بورصة بيع الأوطان، وانشغال المطار العراقي البائس بمهبط الطائرات، وإشغال كاميرات شبكة الإعلام العراقية المضطربة، لتصوير وجوه كاذبة ومزيفة وإبتسامات مرغمة من الطرفين.. وتستقبلهم وأنت منزوع الضمير ومنزوع السمة الإنسانية، مثلك مثلهم، فيما يباد شعبنا العربي الفلسطيني أجمل خلق الله، بأبشع الأسلحة فتكا كل يوم، ويمنع عنهم مطر الله وخبز الله وقمح الله وأكفان الله، وأنتم في قمم المذلة تلتقون وترتجف أياديكم في سطور حيرى، تعبث فيها النقاط والفواصل وعلامات التعجب والإستفهام، ولا شيء يقال في نهاية المطاف. 

    تبدأ خطبكم بسم الله وتنتهي بالسلام عليكم، فيما نعيش حياة الحرب في أقسى سماتها وبشاعتها ولا تدافعون حتى عن أنفسكم.. ولا تستحون. ليس لكم موقف، في الأقل، أن توقفوا تصدير النفط إلى البلدان المعتدية أو الداعية إلى العدوان، وفوق كل ذلك وبعد كل ذلك، تستقبلون الملوك والرؤساء أو من ينوب عنهم بحفل راقص لصبايا وصبية محتاجين، فيما شعبنا الجميل وأهلنا في غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة يذبحون،وأنتم لا تستحون! في الأقل ليس بالوقوف أمام المرآة، بل أنتم من عشيرة عربية عريقة هي مرآتكم، بل هي مراياكم بدءاًمن شيخ العشيرة ومرورا بأهله من أبناء العشيرة النجباء واحداً واحداً!

    لا حاجة لبغداد أن تستقبل تلك العينات من فائض سقط المتاع وفائض القيمة، فهؤلاء ليسوا عربا ولا مسلمين، وعليك “مجرد افتراض” أن تصلح بيتك حتى يليق بشيء يطلق عليه مجازا “مؤتمر”.. عيب.. بيتك ليس مهدم الجدران ولا عاري السقوف ولا معبد الطرقات فحسب.. لا أقصد المنازل والشوارع وأسلاك الكهرباء المشتبكة بين جدران البيوت، ولا أقصد نقاء مياه الشرب، ولا أقصد السمك النظيف وحبة دواء وجع الرأس التي تفتح لها حدود الشمال والجنوب والشرق والغرب لتدخلها الشاحنات محملة بالدواء الفاسد ومنتهي الصلاحيات الذي أفسده بقصدية واعية بلدان الجوار ورؤساء الجوار المجتمعين في بيتك، كي تلد صبايا العراق جيلا مشوها معوقا لا يصلح للحياة ولا يتمكن فيها ماشيا ولا تعرف وجوه المعاقين ابتسامات الفرح ولا دمعة الأحزان.. لا أخاطبك بالاسم ولا بالانتماء الفكري ولا العشائري، أخاطبك مثلك مثل غيرك، فكل الذين جاؤوا قبلك والذين سيأتون بعدك، هم عينات متشابهة، نسخ كربونية تشبه بأشكال مختلفة نسبيا ذلك الأرعن المعتوه الذي ترأس وطنا كان في يوم ما من أجمل أوطان الدنيا، وطن علم البشرية الكتابة والقراءة وعلمهم نوتة الموسيقى ومسلة القوانين الإنسانية، فعمل الأرعن المختل عقلا والسفاح دما، عمل على تخريب الوطن، لكي يأتي من بعده خير خلف لخير سلف.. فأنتم أحسن من يشبه الجريمة وأحسن من يشبه التهديم وأحسن من يشبه المذلة وأحسن من يشبه الخنوع وأحسن من يرتمي وينام مستريحا في أحضان سفلة العالم ولصوص العالم.. أنت أيها الرئيس صاحب الدعوة الموجهة لمن يشبهك من الجيران، لا أخاطبك بالإسم فأنت نسخة مدموغة بالكربون القديم الأزرق تشبه من جاء قبلك وسوف تشبه من يأتي بعدك حتى يحل كامل الخراب على كامل تراب الوطن “الخربان أصلا”! 

    أنت على سبيل المثال أخذت طائرتك الخاصة ومعك شلة ممن تطلق عليهم مستشارين، ذهبت لتشاهد لعبة كرة قدم في الدوحة ومن ثم في البصرة. كان عليك في ألأقل أن تحتفظ بعنوان وظيفتك “دولة رئيس وزراء” وتحترم عنوان الوظيفة وإن شكلا، وترسل وزير الشباب، مثلا “مجرد مثال” ليتفرج على أحد عشر لاعبا يتداولون بأقدامهم كرة مطاطية.. بدون خجل ، وتصفق حين يسدد الرامي هدفا في شبكة مشدودة الأطراف على خشبة ثلاثية، فيما الهدف والأهداف ماثلة للعيان، الهدف أن يجلس صغار الوطن على رحلات تليق بطفولتهم الحلوة وهم يتعلمون جدول القسمة لا جدول الضرب، وأن تدخل الصبايا موحدات الفستان إلى الجامعة ويأخذن شهادة البكلوريوس بجدارة وليس في “ختيلة” سيارة مظللة لأستاذ مزيف الشهادة يزود سيارته بالكاميرات السرية، لكي يبتز صبية بريئة كما تناقلتها الأخبار، ويقتل حارس مدخل الجامعة دهسا لأنه طلب تفتيش السيارة..!!

     وفي فنادق الدرجة الأولى للرؤساء في الخليج من عشاق لعبة “الكورة” تنتشر الصبايا العراقيات اللواتي يعملن ويستعملن للوافدين من سائحي المناسبات.. ألم تحدثك واحدة من الصبايا وباللهجة العراقية قبل أن تأخذ المصعد إلى جناح نومك؟ عليك أن تعرف أن صبايا العراق اللواتي عرفن يوما بالعباءة العراقية المحتشمة أو حتى بدونها فالعباءة مجرد رمز للعفة، والعفة هي عند صبايا العراق.. عفة الروح.. صرن يعملن ويستعملن في الوطن في مخابز المولات وفي فنادق الدرجة الأولى في الوطن العشوائي الشكل ومن يحالفها الحظ، تراها في أوتيلات عمان ودبي والدوحة يعملن ويستعملن، تلك الصبايا، اللواتي كن يتأبطن أطروحات العلم والثقافة والقوانين والتاريخ والفضاء والماء والأهوار والأراضي الرخوة، وأطروحات سومر وبابل وأكد، يحدثنك بلهجة العراق عند مداخل المصاعد.. ولا تستحون!

    فاخلع نعليك أيها الرئيس أنك في الوادي المقدس.. إنك في الوطن المقدس.. إنك في العراق.. ولا وطن سوى العراق.. إذا كنت لا تعرف فعليك أن تعرف عندما حل الطوفان على الأراضي الرخوة في الأهوار قبل ملايين السنين “خلع كلكامش ثيابه ونشرها بيديه كأنها الشراع”.. فاخلع ثيابك وانشرها شراعا فقد حل الطوفان على الوطن العراقي أو هو آت، وأخلع نعليك أنك في الوادي المقدس.. هذا الوادي الذي زرعتم فيه بذور الخراب.. وادي النخيل الذي يساقط منه رطبا جنيا في بلاد ما بين النهرين، وادي المراقد المقدسة.. لا أن يضع مستشارك صورته على جدار مكتبه، لابساً “كبوس” الجامعة وإلى جانب صورته شهادة الدكتوراه أو البروفيسور بأختصاص القانون الدولي أو الهندسة المعمارية أو الكيمياء الزراعية، وهو لم يعرف القراءة والكتابة، ويكتب في رسائله الجامعية وخاصة “وخاصتن”! وللمناسبة تدهورت اللغة العربية في جميع مدارس العراق وتدهورت اللغة حتى عند مقدمات ومقدمي برامج القنوات الفضائية! وصرنا من خلالهم نسمع عن بيع وشراء الضمائر، ضمائر مريضة وأخرى ميتة.. نسمع عن صفقات القرن، ورشاوى اللصوص المترفين في سجون الخمس نجوم ونسمع عن رحلات المجون وكازينو الروليت، والطائرات الشخصية في المطارات الخاصة ومواكب للسيارات المظللة لزوجات نواب الشعب، تمشي في شوارع العاصمة.. الطلبة والطالبات يمتحنون بالعافية وينجحون قسرا، والمعلمون يخافون. حبوب الكبسلة في جيوب طلبة الجامعات والسلاح في الجامعات مرخص سرا أو علانية، والمستشفيات يتم إشعال النيران فيها حين يموت المريض ويتهم الطبيب في عدم العناية بالمريض فتحترق الأسرة والشراشف، ويرمي المرضى المكبلين بأجهزة التنفس، بأنفسهم من بالكونات المستشفيات!

     الأراضي تباع وتشترى وتباع وتشترى وصاحب الأرض لا يقوى على إسترداد أرضه ليبني فيها سقيفة تقيه حر الصيف وبرد الشتاء، فيما مولدات الكهرباء تضج في سماء المدن العراقية، ولأول مرة يردد العراقيون “جاءت الوطنية وراحت الوطنية” يقصدون الكهرباء بديلا عن كهرباء المولدات ومافيات الكهرباء وإستيراد المولدات تارة من إسطنبول وأخرى من تايوان..!

    صرنا نسمع في العراق، لغة تجارية جديدة لم نسمع ولم نعرف مفرداتها من قبل. ولأول مرة يتحدث العراقيون عن العملة بتعبير ورقة وشدة ودفتر فالورقة مائة دولار والشدة ألف دولار والدفتر عشرة آلاف من الدولارات.. النخيل قص رؤوسها إعداما ذلك الخبل الذي أوحى بأن مقاتلي الفرس المجوس يختفون في غاباتها فيما النخيل يرتقي سعفها في الأعالي وممرات بساتين النخيل مكشوفة للعيان.. وبقيت البصرة دون حزام منعش، فيما نفط البصرة يسري بين البواخر والشاحنات، بأسعار مخفضة رمزيا أو يهدايا عروبية، سواء من خلال بلدان الجوار أو من شمال الوطن المحتل، ومن هذين المنفذين يسري البترول دافئا نحو تل أبيب!

    الخراب مرئي للعيان، ولا حاجة للتفاصيل المدمرة والمخجلة.. والكتاب مقروء من عنوانه.. فحين تعود الصبايا من المولات إلى بيوتهن المهدمة الآجر والخاطر، أو إلى بيوت السكن الجماعية التي تسكنها المغربيات والمصريات وصبايا العراق بينهن يسمعن نشيد الإنشاد. عندما يتردد نشيد الإنشاد هذا في مدن الوطن العراقي ومدن ما يسمى بالوطن العربي في نهاية الليل وبزوغ الفجر، وتعود صبايا العفة بالأمس، ناعسات الطرف ليستسلمن للنوم، يسمعن نشيد الإنشاد وهو صيحة الخراب، “الطشت قلي.. يا بنت يلي.. قومي استحمي”!؟ 

    الكاتب العراقي علي شمس الدين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق بوزنيقة”.. المجلس الأعلى بليبيا يشكر المغرب ويطالب خارجية بلاده بـ”عدم التدخل

    عبر المجلس الأعلى للدولة الليبية عن “استغرابه العميق من البيان الصادر عن وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية، بشأن جلسات الحوار التي تم عقدها بين المجلسين الأعلى للدولة والنواب في المملكة المغربية، بناء على طلب من أعضاء المجلسين، بعد اللقاء الأول الذي جمعهما بجمهورية تونس، بتاريخ 28 فبراير 2024، واللقاء الثاني الذي عقد في جمهورية مصر، بتاريخ 18 يوليوز 2024”.

    وأكد المجلس، في بيان توصل “تيلكيل عربي” بنسخة منه، أن “مطالبة وزارة الخارجية المغربية بالتنسيق المسبق مع وزارة الخارجية لحكومة الوحدة الوطنية، قبل عقد أي جلسات حوار بين المجلسين، يعد تدخلا سافرا في شؤون المجلسين، وينم عن قصور معرفي بحدود السلطة التنفيذية وجهل مركب بمبدأ الفصل بين السلطات يستوجب المساءلة”، لافتا إلى أن “المجلس هو جهة تشريعية مستقلة، ينشئ السلطة التنفيذية ولا يقع تحت سلطتها”.

    كما أوضح المجلس أن “دور وزارة الخارجية هو تهيئة الظروف وتقديم الخدمات الأعضاء السلطة التشريعية داخل البلاد وخارجها، متى ما قرروا ذلك، وفقا لأوامر تصدر عنهم، وليس من حق الوزارة الاعتراض على أعمالهم”.

    وفي الختام، توجه المجلس بـ”خالص الشكر والتقدير للملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، على ما تبذله من مساعي حميدة لتقريب وجهات النظر بين الليبيين، في سبيل حل الأزمة الليبية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأزمة الليبية.. إشادة إفريقية بمسلسلي الصخيرات وبوزنيقة

    جدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي التأكيد على أهمية مسلسلي الصخيرات وبوزنيقة في تسوية الأزمة الليبية.

    وأكد المجلس، في بيان توج اجتماعه رقم 1244، المنعقد في 12 نونبر الجاري، أن “اتفاق الصخيرات، الموقع في 17 دجنبر 2015، المترتب عن عملية المصالحة بين الأطراف الليبية، تحت رعاية الأمم المتحدة، مازال يشكل أساسا وإطارا موثوقين من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة الليبية”.

    وقال مجلس السلم والأمن إنه أحيط علما “بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه في الاستعدادات لإجراء العملية الانتخابية بليبيا، خلال اجتماع اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، المنعقد في الفترة من 22 ماي إلى 6 يونيو 2023، في بوزنيقة، والذي مكن من تسوية الخلافات وصياغة القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في ليبيا”.

    وشدد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، خلال هذا الاجتماع لمجلس السلم والأمن، على أهمية الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف الليبية، باعتبارهما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

    كما ذكر عروشي بالدور الحاسم الذي لعبته المملكة المغربية في تسوية النزاع الليبي، لاسيما من خلال احتضان المفاوضات التي أدت إلى اتفاق الصخيرات، في دجنبر 2015.

    وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على أهمية نتائج اجتماع اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، المنعقدة ببوزنيقة، من 22 ماي إلى 6 يونيو 2023؛ حيث مكنت هذه المحادثات من التوصل إلى توافق حول القوانين الانتخابية وتسوية النقاط الخلافية الأساسية بشأن تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، مشيرا إلى أن اللقاءات التي ينظمها المغرب بين الأطراف الليبية تندرج في إطار الجهود الخالصة التي تبذلها المملكة لتسوية الأزمة سلميا، ودون تدخل خارجي.

    وأكد عروشي أن الظروف مهيأة، حاليا، في ليبيا، لإحراز تقدم في العملية السياسية، مشيرا إلى أن حل مسألة الشرعية لا يمكن أن يتم إلا من خلال عملية انتخابية شفافة وشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الأمن الإفريقي يؤكد على أهمية مسلسلي الصخيرات وبوزنيقة في تسوية الأزمة الليبية

    العلم – الرباط

    جدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي التأكيد على أهمية مسلسلي الصخيرات وبوزنيقة في تسوية الأزمة الليبية.

    وأكد المجلس، في بيان توج اجتماعه رقم 1244 المنعقد في 12 نونبر الجاري، أن “اتفاق الصخيرات، الموقع في 17 دجنبر 2015، المترتب عن عملية المصالحة بين الأطراف الليبية، تحت رعاية الأمم المتحدة، لا زال يشكل أساسا وإطارا موثوقين من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة الليبية”.

    وقال مجلس السلم والأمن إنه أ حيط علما “بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه في الاستعدادات لإجراء العملية الانتخابية بليبيا خلال اجتماع اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، المنعقد في الفترة من 22 ماي إلى 6 يونيو 2023 في بوزنيقة بالمغرب، والذي مكن من تسوية الخلافات وصياغة القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة في ليبيا”.

    وكان السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، قد شدد، خلال هذا الاجتماع لمجلس السلم والأمن، على أهمية الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف الليبية باعتبارهما السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

    كما ذكر بالدور الحاسم الذي لعبته المملكة المغربية في تسوية النزاع الليبي، لا سيما من خلال احتضان المفاوضات التي أدت إلى اتفاق الصخيرات في دجنبر 2015.

    وسلط السيد عروشي الضوء على أهمية نتائج اجتماع اللجنة المشتركة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة المنعقدة ببوزنيقة من 22 ماي إلى 6 يونيو 2023، حيث مكنت هذه المحادثات من التوصل إلى توافق حول القوانين الانتخابية وتسوية النقاط الخلافية الأساسية بشأن تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا.

    وأشار إلى أن اللقاءات التي ينظمها المغرب بين الأطراف الليبية تندرج في إطار الجهود الخالصة التي تبذلها المملكة لتسوية الأزمة سلميا ودون تدخل خارجي.

    وأكد الدبلوماسي المغربي أن الظروف مهيأة حاليا في ليبيا لإحراز تقدم في العملية السياسية، مشيرا إلى أن حل مسألة الشرعية لا يمكن أن يتم إلا من خلال عملية انتخابية شفافة وشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يؤكد اقتناع المغرب بـ”ضرورة المظلة الأممية لإضفاء الشرعية على أي حل للأزمة الليبية”

    أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين، بالرباط، أن المغرب كان، دائما، مقتنعا بأن المظلة الأممية ضرورية لإضفاء الشرعية على أي مسار وأي حل للأزمة الليبية، وذلك في تصريح للصحافة، عقب مباحثات مع الممثلة الخاصة بالنيابة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني خوري.

    وقال بوريطة إنه “كان هناك حرص على أن تكون الأمم المتحدة متابعة للملف الليبي، وأن تكون على علم بالتحركات الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة المغربية، في إطار هذا الملف”، مضيفا أن “هذا الحرص تجسد منذ الحوار الليبي في الصخيرات؛ حيث اشتغل المغرب مع الأمم المتحدة، وكذلك في بوزنيقة وفي كل الاجتماعات”.

    وتابع الوزير أن “زيارة العمل التي تقوم بها خوري للمغرب تأتي في إطار التنسيق والتشاور الدائم بين المملكة المغربية والأمم المتحدة من منطلق تعليمات الملك محمد السادس بأن تحرك المغرب في إطار الملف الليبي يكون دائما بتشاور وبتنسيق مع الأمم المتحدة، باعتبارها الراعي الأساسي لمساره، وكذلك من منطلق العلاقات الإنسانية والتاريخية القوية بين الشعبين المغربي والليبي”.

    وسجل بوريطة أن “لقاء اليوم شكل مناسبة بالنسبة للمغرب ليؤكد، أولا، على ثوابت موقفه من الأزمة الليبية، وثانيا، للتأكيد على أن الظروف مناسبة في ليبيا، في الوقت الراهن، لتحقيق التقدم في المسار الليبي”، مؤكدا أن “المغرب كان دائما مقتنعا بأن حل الأزمة الليبية هو في يد الليبيين، وأن حل مسألة الشرعية في ليبيا لا يمكنها أن تمر إلا عبر الانتخابات”.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن “المملكة المغربية تشتغل، دائما، مع كل المؤسسات الليبية، في إطار من الاحترام والمصداقية، ولها علاقات إيجابية وعلاقات احترام مع كل المؤسسات الليبية وكل أطرافها”.

    وأبرز بوريطة أن “المغرب يشتغل، دائما، من منطلق هذا الاحترام لكل المؤسسات الليبية وأطرافها، كيفما كانت هذه المؤسسات”، مؤكدا أنه “من شأن هذا التشاور الدفع بمسار الأزمة الليبية نحو الحل، وذلك بالنظر إلى الحاجة الملحة إلى الاستجابة للتحديات الأمنية والاقتصادية وللمطالب الاجتماعية للشعب الليبي”.

    كما أكد وزير الخارجية أنه “من الضروري، اليوم، أن تجد الأزمة الليبية مخرجا؛ لأن ذلك له تأثير كبير على أمن واستقرار شمال إفريقيا وعلى منطقة الساحل”، مبرزا أن “النقاش مع الممثلة الخاصة بالنيابة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا “كان صريحا وإيجابيا، وينبع من اقتناعنا معا بأن التعاون والتشاور ضروري للدفع بهذا المسار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأطراف الليبية تتشبث باتفاق الصخيرات وتؤكد الدور الفعال للمغرب في استقرارها

    يونس الزهير

    أعلن الوزير المكلف بمهام وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور، الأربعاء بمراكش، تشبت جميع الأطراف الليبية بمضامين اتفاق الصخيرات التي يعد خارطة طريق نحو توطيد الاستقرار بالبلاد، وتأكيديها أيضا على الدور الفعال للملك محمد السادس والمغرب في تحقيق الاستقرار وإخراج ليبيا من الأزمة السياسية.

    الباعور الذي مثل حكومة بلاده في أشغال منتدى التعاون العربي الروسي المنعقد بمراكش، قال في ندوة صحافية عقب المباحثات الثنائية التي جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون والإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إن “العلاقات بين البلدين علاقات تاريخية وليست مجرد علاقة دول بل أخوة ومصاهرة”.

    وشدد على أن هذه النوع العلاقات من شأنها لعب دور إيجابي في تطوير العلاقة بين البلدين، مضيفا “ولا ننسى دور المملكة في الاستقرار الموجود في ليبيا حاليا، وأثر اتفاق الصخيرات على تحسين الأوضاع في البلاد، وهو الاتفاق الذي نعمل به اليوم”.

    وأضاف الوزير الليبي “نحن متمسكون بهذا الاتفاق ودور المملكة المغربية في الاستقرار الليبي وخروج البلاد من الأزمة السياسية”، ولم يفوت الفرصة لشكر المغرب “ملكا وشعبا وحكومة على كرم الضيافة وحسن الاستقبال”، مبديا إعجابه بالمغرب الذي يزوره لأول مرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تقحم مجددا الكيان الوهمي في تمرين عسكري قاري

    العلم – رشيد زمهوط

    في مناورة جديدة الغرض منها التشويش على مسار مسلسل بوزنيقة لتسوية الأزمة الليبية و تلغيم علاقات الرباط وليبيا عمدت الجزائر مجددا الى إقحام ميليشيات مرتزقة جبهة بوليساريو الانفصالية في تدريبات “تمرين مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا” التي تحتضنها قاعدة جيجل شرق الجزائر بمشاركة مصر وليبيا و تغيب موريتانيا .

    وكانت الجزائر بدعم من جنوب افريقيا قد تحايلت قبل 18 سنة على مقتضيات القانون الدولي لإقحام الكيان الوهمي سنة 2005 ضمن تجمع قدرة إقليم شمال إفريقيا (NARC)  وهو منظمة إقليمية تهتم بتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة  الافريقية وفقا للبروتوكول المؤسس لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي .

    ومن حينه و النظام العسكري بالجارة الشرقية، يحتكر احتضان التداريب والاجتماعات التنسيقية للمنظمة القارية بتراب الجزائر قصد ضمان و تبرير حضور وفود من جمهورية الوهم و الخيام بصحراء لحمادة بما في ذلك تسخير مؤسسة عسكرية جزائرية بجيجل شرق الجزائر كقاعدة لوجيستية لأنشطة و مناورات المنظمة القارية التي لم تعد تغري الدول الأعضاء و خاصة موريتانيا و تونس الغائبتين عن الأنشطة الأخيرة للقدرة بالجزائر …

    وتتزامن خطوة الجزائر غير البريئة باقحام البوليساريو ضمن التمرين الإقليمي بهدف تركيز بعض الأضواء الإعلامية على الجبهة الانفصالية  مع سعي الدبلوماسية الجزائرية الى التشويش أيضا على مسلسل بوزنيقة الذي تقوده الرباط بمباركة من الأمم المتحدة لحلحلة الأزمة الليبية والذي يحظى بدعم و مشاركة كافة فرقاء الأزمة  .

    وزير الشؤون الخارجية الجزائري و يومين بعد إشادة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، الخميس الماضي بالرباط، بالدور الذي يضطلع به المغرب لإنجاح الحوار الليبي، لاسيما التزام المملكة لفائدة إنجاح المسلسل الانتخابي في هذا البلد تدخل مجددا في محاولة لتقزيم الدور المغربي المشهود له دوليا في مقاربة الأزمة الليبية و الدعوة الى الاكتفاء بالمسارين الأممي والإفريقي لحل النزاع الليبي في إشارة الى محطتي مؤتمر برلين و اللجنة الافريقية رفيعة المستوى التي تُعَدُّ الجزائر عضوا فيها .

    تركيز أحمد عطاف على مسارين متناقضين تماما من حيث الأهداف و الخطط يكشف التعامل المصلحي للجزائر مع ملف الأزمة الليبية طويلة الأمد و فشلها نتيجة مواقفها و سلوكاتها الأنانية المبنية على أجندة إقليمية توسعية في إحراز أي تقدم يذكر على مسار المعضلة الليبية، رغم أنها تعمدت لقرابة عقد من الزمن احتكار الملف الليبي بمبررات جوارية، و تسببت في زيادة منسوب التناحر الداخلي بين أطراف الأزمة الليبية .

    فاللجنة الافريقية المكلفة بالمسألة الليبية و التي ترأسها الكونغو و تشتغل تحت وصاية رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي ، تسعى الى جمع أطراف الأزمة الليبية  في مؤتمر جامع داخل القارة لمناقشة ترتيبات تنظيم الانتخابات و انتقال سلس و ديمقراطي للسلط ، بينما ترعى منذ ثلاث سنوات الأمم المتحدة حوارا بين الليبيين بهدف الوصول إلى انتخابات تنهي أزمة سياسية تتمثل في صراع بين حكومة كلفها مجلس النواب مطلع العام الماضي وحكومة الدبيبة الذي يرفض التسليم إلا لحكومة تكلف من قبل برلمان جديد منتخب.

    وبين هذا وذاك يضع المغرب خبرته و شبكة علاقاته الدولية ويسخر نواياه الطيبة ومصداقيته، لتسهيل مسار المصالحة السياسية الشاملة بين كافة الفرقاء الليبيين الذين تحظى المملكة المغربية لديهم بتقدير واحترام خاصين و هو ما لا يتوفر لدى الوساطة الجزائرية الخادعة التي أبانت غير ما مرة أنها توظف الأزمة الليبية لخدمة أجندتها بالمنطقة و لاعلان حروب بالوكالة على أطراف متدخلة مباشرة أو غير مباشرة في الملف الليبي .

    وما يضفي على العرض الدبلوماسي المغربي كل شروط النجاح و المصداقية، هو تعبير السيد عبد الله باتيلي المبعوث الأممي لدى ليبيا قبل أقل من أسبوع بالرباط عن امتنانه تجاه النتائج المحصل عليها بفضل دعم المغرب، والتماسه مواصلة المملكة مواكبة هذا المسار السياسي المرتبط بتفعيل القوانين المنظمة للانتخابات والاتفاقات ذات الصلة بها.

    وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة  تفاعل بنضج ومسؤولية مع التقدير الأممي الذي أغاظ الجزائر و حرك احقاده الدبلوماسية ، معبرا للوسيط الأممي عن استعداد المملكة  لدعم ومواكبة مهامه من أجل التقدم في المسار السياسي في ليبيا والتوصل إلى توافقات بين الفرقاء لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، و لمواكبة الدينامية التي ينوي خلقها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها إلى ليبيا، بتكملة الأرضية القانونية للانتخابات الرئاسية والتشريعية بتوافقات سياسية مؤسساتية ستمكن من الدخول في مرحلة تنفيذ التوافقات والوصول الى الانتخابات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يؤكد أن حل أزمة ليبيا السياسية لن تتحقق إلاّ بين الليبيين لا بالتدخلات الخارجية

    محمد أسرموح

    أكد وزير الشؤون الخارجية “ناصر بوريطة”، أن المغرب بقيادة جلالة الملك، يدعم بشكل مستمر جهود الأمم المتحدة لتسوية الأزمة المؤسساتية الليبية؛ خلال لقاء صحفي يوم الخميس 23 نونبر، على هامش مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا “عبد الله باتيلي”.

    وأضاف “بوريطة“ أن المملكة المغربية تجدد دعمها للمبعوث الأممي، ومواكبتها لكل الجهوده ذات الصلة، وفق مقاربة هادئة تنبني على الثقة وعلى مساعدة الليبيين أنفسهم من أجل إيجاد حل لمشاكلهم؛ مسجلا في نفس الوقت المصداقية والثقة التي يحظى بها المبعوث في ليبيا، في الإنصات وتقريب وجهات النظر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البلعمشي: ليبيا هي النموذج العربي الوحيد الذي سقط فيه النظام القائم

    محمد الصديقي

    قال أستاذ العلاقات الدولية، عبد الفتاح البلعمشي، إنه بالغرم من كل التجارب العربية الآخرى، فإن ليبيا هي الدولة الوحيدة في الربيع العربي التي يمكن أن يقال عنها بأن هناك فعلا نظام قد سقط، اعتبار لأن باقي التجارب الأخرى عرفت فقط تغييرا في القيادات في الوقت الذي ظل النظام مستمرا.

    جاء ذلك في كلمة ألقاها عبد الفتاح البلعمشي،  ضمن ندوة وطنية حول موضوع ‘‘الأزمة الليبية: جوانب الخلاف السياسي والعسكري وإمكانيات التسوية‘‘، التي نظمتها جريدة “معاريف بريس”، أمس الثلاثاء بالرباط

    واعتبر أن مرور عشر سنوات أو أكثر من ذلك على سقوط النظام ليس مهما بالقدر المتوقع، في تاريخ الشعوب، خاصة إذا تمكنت وتوافقت حول الطريق الذي يجب أن تأخذه من أجل بناء الدولة، وهذا الأمر ينطبق على الشأن الليبي، يضيف البلعمشي.

    وأوضح أن ليبيا تبدأ من الصفر في بناء الدولة، مضيفا أنه ‘‘لا يمكن الحديث عما تمت مشاهدته من قبل الكل منذ سقوط النظام في ليبيا، من غير القيام بدراسة دقيقة لتركيبة المجتمع، والتركيبة الاقتصادية وتركيبة الدولة إن كانت هناك دولة قبل الربيع العربي، ثم النظر بعد ذلك إلى تاريخ العلاقات الدولية الليبية قبل نجاح الثورة‘‘.

    ونبه إلى أنه بعد عقود من استقلال دول عديدة في المنطقة، لا تزال الدول الإمبريالية تعتقد أن استمرارية الهيمنة هي أمر مقبول في هذا الزمن المعاش، من خلال ما توضحه النظرة الفوقية التي تحاول بعض هاته الدول في أوروبا العمل بها.

    وقال، ‘‘نحن أمام تركيبة مجتمعية معقدة لم تألف نظام المؤسسات ولم تألف الديمقراطية التشاركية واستمر ذلك لسنوات، وحتى أنه عندما الوقت الذي أراد الليبيون بناء دولتهم بمنطقهم تداخلت مجموعة من المعطيات الداخلية والدولية والإقليمية، من أجل التنافس من جهة، ومن أجل وضع ليبيا في موقع تجادب دولي لأغراض ليست لمصلحة الوطنية بالأساس، من جه أخرى‘‘.

    وشدد على أن التداخل الحاصل في الملف الليبي واعتبار لتطور العلاقات الدولية من 2011 وما عرفه من أحداث، فإن الأزمة الليبية كلما اقتربت من الحل يتعقد الأمر من جديد لأسباب ليست ليبية بالأساس، الأمر الذي وقع في مرحلة أولى عندما عمدت قوى لم تكن فاعلة كروسيا وتركيا إلى التدخل عسكريا وميدانيا، ثم مع أزمة كوفيد وما خلقته من انحباس للتسوية، ثم بعد ذلك أمام الأزمة الاقتصادية و‘‘الحرب الروسية على أوكرانيا‘‘.

    ونبه إلى أن ليبيا هي جزء من محيط مغاربي منهك لا يستطيع أن يقوم بدور حاسم، رغم ما يكتسيه الدور المغربي من أهمية قصوى، واحترام، متبادل مع المسافة التي يأخذها المغرب مع الشأن الليبي.

    إقرأ الخبر من مصدره