Étiquette : الأمهات

  • سابقة.. محكمة مغربية ترفض طلب إسقاط حضانة أم بسبب زواجها

    في سابقة قضائي من نوعها بالمغرب، أصدرت المحكمة الابتدائية بميدلت حكما مبدئيا قضى برفض طلب إسقاط حضانة أم بسبب زواجها.

    وكان لافتا في الحكم الذي  نشرته “المفكرة القانونية”، اعتماده على حيثيات غير مسبوقة حيث اعتبر أن وجود ضرر نفسي محتمل للطفلة في حالة تغيير بيئة حضانتها يقتضي ترجيح مصلحتها الفضلى على مصلحة الأب وإبقاء الحضانة للأم رغم زواجها.

    وتعود فصول القضية إلى الفاتح من أبريل 2022، حينما تقدم المدعي بطلب الى المحكمة الابتدائية بميدلت يعرض فيه بأن المدعى عليها هي طليقته، ولهما بنت تبلغ من العمر ثماني سنوات، وأن طليقته تزوجت، لذا يلتمس إسقاط حضانتها، وترتيب الآثار الناجمة على ذلك، مع النفاذ المعجل. وبناء على جواب المدعى عليها والذي أكدت فيه بأن البنت تتابع دراستها بتفوق كبير بالمستوى الرابع ابتدائي، وفي حاجة ماسة إلى والدتها، وقد ضحّت بالغالي والنفيس لكي تسهر على راحتها، وبأنها تعيش في جو يطبعه الاستقرار النفسي والعائلي، ملتمسة رفض الطلب.

    وبناء على جلسة البحث في القضية التي أجرتها المحكمة، استمعت فيها للأبوين اللذين أكدا ما جاء في مذكراتهما، كما استمعت إلى الطفلة، حيث أكدت أنها تستقر مع والدتها رفقة أخوتها من أمها، وأنها تعيش في حالة جيدة رفقتهم، وأنها لا تعرف أباها لأنه لا يزورهم إلا نادرا، وأنها ترغب في العيش مع والدتها وأخوتها.

    وقضت المحكمة برفض طلب إسقاط حضانة الأم رغم زواجها، معتمدة على العلل التالية:

    إنه من المقرر قانونا أن الحضانة تسند لمن تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في المادة 173 من المدونة، ومنها القدرة على تربية المحضون ورعايته، ومراقبة تمدرسه.

    ولئن كانت المادة 171من المدونة تخول الحضانة للأم ثم للأب ثم لأم الأم فإن مقتضيات المادة 186 تفرض على المحكمة مراعاة مصلحة المحضون بالدرجة الأولى عند تطبيق مواد الباب المتعلق بالحضانة.

    وثبت للمحكمة أن البنت تقيم مع والدتها رفقة زوجها وأخوتها من أمها وتحت حضانتها الفعلية مند صغرها، وأنها تنعم باستقرار نفسي مع والدتها، وتتابع دراستها بتفوق، فضلا عن أنها رفضت الانتقال للعيش مع والدها بشكل مطلق، وهو ما قد يشكل ضررا لها، الأمر الذي يجعل مصلحتها الفضلى تكمن في بقائها مع والدتها. وعليه، قضت المحكمة برفض الطلب.

    وبحسب الموقع الرسمي لـ”المفكرة القانونية”، فإن هذا الحكم يعيد إلى الواجهة الإشكاليات التي تواجه عددا كبيرا من النساء المغربيات المطلقات الراغبات في الاحتفاظ بحضانة أبنائهن في حالة الزواج، حيث تنص المادة 175 من مدونة الأسرة على أن زواج الحاضنة الأم لا يسقط حضانتها إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز 7 سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها، أو إذا كانت به علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم..

    وعلى المستوى العملي، استقرّ اجتهاد أقسام قضاء الأسرة على التفسير الضيّق لهذه المقتضيات بحيث تحكم وبشكل تلقائي بسقوط حضانة الأم في حالة زواجها متى كان سن الطفل يتجاوز 7 سنوات، ولم يكن من ذوي الاحتياجات الخاصة.

    تكمن أهمية هذا الحكم في كونه اعتمد على التفسير الواسع لمفهوم الضرر الذي يلحق بالطفل في حالة إسقاط حضانة الأم، وتبني فكرة الضرر النفسي المحتمل الناجم عن تغيير بيئة حضانته.

    كما تكمن أهميته في الإجراءات التي اعتمدتها المحكمة والتي لجأت إلى الاستماع إلى الطفلة التي يبلغ سنها ثماني سنوات على سبيل الاستئناس للتأكّد من رأيها في مسألة إسناد حضانتها لأحد أبويها، علما بأنّ سن الاختيار المحدد في مدونة الأسرة هو 15 سنة.

    من جهة أخرى، يلحظ أن المحكمة طبقت مبدأين من المبادئ المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل دون الإشارة إلى ذلك في حيثيات الحكم، ويتعلق الأمر بمبدأ المشاركة بحيث استمعت غلى رأي الطفلة، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل، حينما استندت عليه لرفض طلب الأب واعتبرت وبشكل صريح في تعليل حكمها على أن وجود ضرر نفسي محتمل للطفلة في حالة تغيير بيئة حضانتها يقتضي ترجيح مصلحتها الفضلى على مصلحة الأب وإبقاء الحضانة للأم رغم زواجها.

    من المعول أن يسهم نشر هذا الحكم على نطاق واسع في إعطاء أمل للعديد من الأمهات الحاضنات الراغبات في الزواج من جديد والاحتفاظ بحضانة أطفالهن، من دون التعرّض لضغوطات نفسية أو مادية في انتظار مراجعة مدونة الأسرة بعد مرور 18 سنة على صدورها.

    وتطالب الجمعيات النسائية بالمغرب بحذف كل المقتضيات التمييزية الواردة في مدونة الأسرة وملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية، خاصة ما يتعلق بالتمييز بين الأبوين في إسقاط الحضانة في حالة الزواج، حيث يؤدي زواج الأم الحاضنة لإسقاط حضانتها إذا كان سن الطفل يتجاوز 7 سنوات أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، بينما لا يؤدي زواج الأب الحاضن لإسقاط حضانته بغض النظر عن سن الطفل. كما تواجه الأمهات المتزوجات أو المطلقات إشكاليات في القيام بالإجراءات المتعلقة بالنيابة على الأطفال، لأن النيابة القانونية للأم على أطفالها لا تكون إلا على سبيل الاحتياط في حالة عدم وجود الأب أو غيابه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وصفات طبيعية تخلص رضيعك من جفاف الجلد وتشققه

    مع برودة الطقس، قد  يعاني بعض الرضع من جفاف الجلد وتشققه، مما يدفع الأمهات إلى البحث عن وصفات طبيعية تساعدها في ترطيب بشرة طفلها الجافة، دون أن تعرضه للمضاعفات التي يمكن أن تحدث جراء المستحضرات الطبية التي تحتوي على مواد كيميائية.

    وفي ما يلي مجموعة من النصائح والوصفات التي تساعدك في وقاية رضيعك من جفاف الجلد ومن أهمها:

    يمكن استخدام زيت جوز الهند لعلاج البشرة الجافة بطريقتين الأولى وضعه على الجسم مباشرة بعد الاستحمام أو وضع كمية وفيرة منه قبل الاستحمام بساعة وغسله بالماء حيث يحتفظ بالرطوبة ويجعل البشرة ناعمة.

    استخدمي مرطب مناسب لبشرة الطفل لحمايته من الجفاف، ويتم وضع المرطب على الجلد مرتين يومياً، بعد الاستحمام لتقليل فرص الإصابة بالجفاف.

    استخدمي الماء الدافئ عند الاستحمام، فالماء الساخن بشكل زائد على المطلوب يتسبب في احمرار جلد الطفل وتهيجه، نظرًا لحساسية بشرة الأطفال، وإذا تعرض طفلك للهواء بعدها يصاب بالجفاف.

    يمكنك استخدام زيت الزيتون في ترطيب بشرة وجسم طفلك.

    لا تزيدي عدد مرات الاستحمام عن 2 – 3 مرات أسبوعيًا.
    استخدمي منشفة ناعمة ومناسبة مخصصة لطفلك، وقومي بتنشيف جسمه بلطف ومن دون فرك، فالفرك قد يؤذي جلده ويتركه جافًا.

    يجب غسل الملابس الجديدة قبل أن يرتديها الطفل.

    لا تنسي وضع كريم مرطب على الخدود واليدين والشفاه، خاصة في أيام الهواء النشط التي تكثر في فصل الشتاء.

    تأكدي دائماً أن منظف الغسيل الذي تستعملينه مصمم ليراعي بشرة الطفل الحساسة.

    تجنبي استعمال الصابون ومنتجات الحمام الأخرى التي تحتوي على العطور، المنظفات القلوية، ومزيلات العرق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كروم لـ”الدار”: لجوء الأسر المغربية إلى شراء الحليب العادي بسبب ارتفاع أسعار الحليب الصناعي يشكل خطرا على صحة الرضع وسيخلق مشاكل مناعية مستقبلا

    الدار/ هيام بحراوي

    في ظل الغلاء الذي عرفته أسعار مواد “حليب الأطفال” التي تباع في الصيدليات، اتجهت غالبية الأسر المغربية إلى الحليب العادي الذي يباع في المحلات التجارية لتغذية الأطفال الرضع، وهذا ما يشكل حسب الحبيب كروم، عضو الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، وفاعل في المجال الصحي، خطرا على صحة الأطفال، على اعتبار أن هذه المادة صعبة الهضم، ستخلق مشاكل مناعية مستقبلا  للأطفال وستحمل الدولة  مصاريف علاجية هي في غنى عنها .

    و قد أوضح كروم، في تصريح لموقع “الدار”، أن حليب الأم يعد هو الأفضل ، لكونه يكسب الطفل مناعة كبيرة ، بحكم أنه  يحتوي على الكثير من المكونات الطبيعية كالبروتينات والفيتامينات و الدهون التي تقي الطفل من الإصابة بعدة أمراض كالحساسية و الإكزيما ، غير أنه يضيف “في العديد من الحالات تجد أن الأمهات لا يتمكن من إرضاع أطفالهم لأسباب جسمانية أو صحية، لهذا يلتجئن إلى الحليب الصناعي الذي يباع في الصيدليات”.

    وفي ظل الوضع الحالي المتسم بتدني القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، بسبب تقلبات سوق المحروقات يضيف المتحدث ، “اضطرت العديد من الأسر لشراء الحليب العادي الذي يباع في المحلات التجارية وهو ما سيجعل صحة هؤلاء الرضع في خطر مستقبلا، وقد يزيد معدل الوفيات بسبب انخفاض المناعة وهشاشتها لكون هذا الحليب غير كافي لنمو الطفل بشكل سليم” حسب وصف ذات المصدر.
    وأضاف أن حليب الأبقار، يبقى نسبيا أحسن حليب بعد حليب الأم ، و أن الحليب الصناعي الذي يباع في الصيدليات، يحتوى على فيتامينات وبروتينات أيضا ولكنها تبقى صناعية، و يقول أن الحليب الصناعي أضحى في الوقت الحالي مكلفا وليس باستطاعة جميع الأسر شراءه، حيث دعا وزارة الصحة  للتدخل على اعتبار أنها تسهر على رعاية صحة الأم والطفل باعتبار هذه الأخيرة مؤشر للوضع الصحي في أي بلد.

    وأوصى الفاعل في المجال الصحي، الأمهات بالحرص على الرضاعة الطبيعية حتى سن ستة أشهر على الأقل ، كما توصي بذلك وزارة الصحة، لاكتساب الطفل المناعة لمواجهة العديد من الأمراض والفيروسات .

    يشار أنه في ظرف ثلاثة أشهر، انتقلت أسعار مواد “حليب الأطفال” التي تباع في الصيدليات من 71 درهما إلى 92 درهما، بزيادة فاقت عشرين درهما، وقد أرجعت الحكومة ارتفاع ثمن الحليب المعقم وبعض مشتقات الحليب وحليب الرضع إلى الأسعار المرتفعة في السوق الدولية، مؤكدة أن أسعار هذه المواد تتغير حسب تطورات السوق والتوازنات بين العرض والطلب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملايين الأطفال مهددون بسوء التغذية الحاد في 15 بلدا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

    دعت خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة، الخميس، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال الأكثر ضعفا في البلدان الأشد تضررا من أزمة الغذاء والتغذية غير المسبوقة، التي يشهدها العالم.

    وأوضحت الوكالات الأممية الخمس أن الصراعات والصدمات المناخية والآثار المستمرة لجائحة كوفيد-19 وارتفاع تكاليف المعيشة، تدفع أعدادا متزايدة من الأطفال إلى براثن سوء التغذية الحاد، بينما أصبح الوصول إلى الخدمات الصحية والتغذية وغيرها من الخدمات المنقذة للحياة أكثر صعوبة.

    وأكدت الوكالات، في بيان مشترك، أن أزيد من 30 مليون طفل في البلدان المستهدفة يعانون حاليا من الهزال – أو سوء التغذية الحاد – وأن 8 ملايين من هؤلاء الأطفال يعانون من الهزال الشديد، وهو أكثر أشكال نقص التغذية فتكا، مشيرة إلى التهديد الكبير على حياة هؤلاء الأطفال، فضلا عن الآثار طويلة الأجل على صحتهم ونموهم التي قد تؤثر على هؤلاء الأطفال ومجتمعاتهم وبلدانهم.

    ولمواجهة هذا الوضع، دعت كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، إلى العمل لتسريع التقدم في خطة العمل العالمية بشأن هزال الأطفال.

    وأبرزت هذه الوكالات الحاجة إلى منع وكشف وعلاج سوء التغذية الحاد بين الأطفال في البلدان الخمسة عشر الأكثر تضررا، والتي تشمل كلا من أفغانستان وبوركينا فاسو وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وهايتي وكينيا ومدغشقر ومالي والنيجر ونيجيريا والصومال وجنوب السودان والسودان واليمن.

    وتتضمن خطة العمل العالمية بشأن هزال الأطفال، التي تم تفويضها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في صيف عام 2019، خرائط طرق تشغيلية محددة التكلفة، لمنع واكتشاف ومعالجة هزال الأطفال في أكثر من 20 دولة حول العالم.

    وتروم الخطة وضع نهج متعدد القطاعات، وتسلط الضوء على الإجراءات ذات الأولوية لتغذية الأمهات والأطفال من خلال أنظمة الغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية.

    الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر ..ملايين الأطفال مهددون بسوء التغذية الحاد

    دعت خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة، أمس الخميس، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال الأكثر ضعفا في البلدان الأشد تضررا من أزمة الغذاء والتغذية غير المسبوقة، التي يشهدها العالم.

    وأوضحت الوكالات الأممية الخمس أن الصراعات والصدمات المناخية والآثار المستمرة لجائحة كوفيد-19 وارتفاع تكاليف المعيشة، تدفع أعدادا متزايدة من الأطفال إلى براثن سوء التغذية الحاد، بينما أصبح الوصول إلى الخدمات الصحية والتغذية وغيرها من الخدمات المنقذة للحياة أكثر صعوبة.

    وأكدت الوكالات، في بيان مشترك، أن أزيد من 30 مليون طفل في البلدان المستهدفة يعانون حاليا من الهزال – أو سوء التغذية الحاد – وأن 8 ملايين من هؤلاء الأطفال يعانون من الهزال الشديد، وهو أكثر أشكال نقص التغذية فتكا، مشيرة إلى التهديد الكبير على حياة هؤلاء الأطفال، فضلا عن الآثار طويلة الأجل على صحتهم ونموهم التي قد تؤثر على هؤلاء الأطفال ومجتمعاتهم وبلدانهم.

    ولمواجهة هذا الوضع، دعت كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، إلى العمل لتسريع التقدم في خطة العمل العالمية بشأن هزال الأطفال.

    وأبرزت هذه الوكالات الحاجة إلى منع وكشف وعلاج سوء التغذية الحاد بين الأطفال في البلدان الخمسة عشر الأكثر تضررا، والتي تشمل كلا من أفغانستان وبوركينا فاسو وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وهايتي وكينيا ومدغشقر ومالي والنيجر ونيجيريا والصومال وجنوب السودان والسودان واليمن.

    وتتضمن خطة العمل العالمية بشأن هزال الأطفال، التي تم تفويضها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في صيف عام 2019، خرائط طرق تشغيلية محددة التكلفة، لمنع واكتشاف ومعالجة هزال الأطفال في أكثر من 20 دولة حول العالم.

    وتروم الخطة وضع نهج متعدد القطاعات، وتسلط الضوء على الإجراءات ذات الأولوية لتغذية الأمهات والأطفال من خلال أنظمة الغذاء والصحة والمياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتسموا بشموخ الواثقين من أنهم أكبر من كل العابثين …

    العلم الإلكترونية – بقلم يونس التايب

    في سياق أحداث الأيام الأخيرة التي طغت في كل حديث، ظهر لي أن خطاب التيئييس قد بدأ يعود من جديد بشكل ملموس … صحيح، لا زال لم يكتسح الساحة، لكنه يتقدم و يحقق مكتسبات أكيدة … ولعل الدليل على ذلك هو ما قرأته من تعليقات محبطة، و ما رأيته من ملامح غلب على أصحابها شيء من الحزن و الإحباط…    لذلك، اقبلوا مني هذا الرأي أيها الأفاضل الأعزاء إلى قلبي :     غير مقبول منا أن نترك الإحباط يتسلل … نعم … رغم كل شيء … ارفعوا رؤوسكم و لا تتركوا اليأس يتسلل إلى الأنفس بغض النظر عن كل أمر أقلقكم …    ابتسموا لأن الخير سينتصر في النهاية … واستمروا مبتسمين لأن على هذه الأرض كثير من الأمور التي تستحق الحياة والأمل والتفاؤل.    أول تلك الأمور هي أنتم … نعم، أنتم … أنت يا صديقي و أنت يا صديقتي الذين تقرأون هذه الأسطر … نعم … نحن جميعا …    أرضنا الغالية … بتنوع تضاريسها و جمال أهلها … الحومة و الدرب … القصبة و الواحة … المدينة القديمة و الزاوية …   الجيران الطيبين … أحاديث الأصدقاء في ناصية الشارع أو الدرب، و في مقهى الحي و في المدينة…    عائلاتنا القريبة و البعيدة … الأجداد و الأباء إن كانوا لا يزالون أحياء … ذكراهم إن كانوا قد رحلوا عن دنيانا … ذكرى قصصهم و حكايات ليالي السمر العائلي في الزمن الجميل …    كتابات مفكرينا و إسهاماتهم … أحاديث علمائنا… أساتذة جامعاتنا الصامدين على درب النزاهة والوقار …    شباب الوطن الذين يقاومون الظروف الصعبة لتحقيق أحلامهم بالنجاح و بناء الذات في الحياة الخاصة و المهنية …    النزهاء حيثما كانوا، و هم بالتأكيد موجودين فينا و منا … و المجتهدين لتقديم عمل جيد يفيد المواطنين و الوطن … في الإدارات … في الجمعيات … في النوادي ….    ابتسامة شاب أو شابة و هم يرحبون برجل مسن أو سيدة أثقل كاهلها قفة ثقيلة …    الفقراء و أصحاب المهن البسيطة… الصناع التقليديين والحرفيين في المدينة … هؤلاء الذين يبتسمون دائما رغم أن رصيدهم المالي صفر … و يصرون رغم كل شيء على العيش الحلال الكريم …    الميسورين … الذين يصرون على المساهمة في التضامن العائلي و الاجتماعي و العطاء لمن يحتاج ممن يعرفون و ممن لا يعرفون …    أطفال المغرب، بشكل عام … هؤلاء الذين يمرحون في ملعب القرب، أو يتمنون لو توفرت لهم مساحة لعب و كرة، و لا يهمهم من هذه الدنيا إلا سقف بيت يحميهم و يأويهم و آبائهم…    اليتامى … هؤلاء المواطنين الذين لا نتحدث عنهم كثيرا و لا نتوقف للتفكير فيما قد يحتاجونه … أتدرون أنهم يحتاجون منا، فقط، إلى ابتسامة تذكرهم أنهم بشر منا و علينا؟؟؟    هل تعلمون أن الدنيا بالنسبة إلى كثير من هؤلاء تلخصها نظرة حنان افتقدوه بغياب الأب أو الأم أو هما معا؟؟   الأشخاص من ذووي الهمم، الذين يصرون على الحياة رغم الإعاقة و ضيق ذات اليد بالنسبة لغلبيتهم.   الأمهات الأرامل الفقيرات، الصامدات أمام تيار الميوعة و عرض كل شيء في « تيك توك ».    جنودنا الصامدين في الثغور دفاعا عن هذا الوطن و عنا. و جنود الخفاء الذين يشتغلون ليل نهار لكسر مخططات المتربصين و الأعداء وضمان الأمن والأمان والاستقرار للجميع …    أليس في وجود كل هؤلاء ما يشحن كل القلوب؟ أنستسلم للإحباط و نترك اليأس يتمدد؟؟ …   لأن هؤلاء جميعا موجودين في دنيانا، ليس لنا الحق في أن نفشل أمام أول ريح مسيئة، و ننسى كل الكرامات التي تؤثت واقعنا و تلهب نور هذه الحياة.    ليس لنا الحق في أن نغفل عن أمور هامة تؤكد أن على هذه الأرض ما يستوجب منا إبقاء الأمل، ويحملنا مسؤولية نشر قيم التفاؤل و المحبة و الحياة الكريمة، رغم كل المنغصات.   ابتسموا يا أصدقائي فإننا عابرون مهما طال المقام. لذلك، ابتسموا و ارفعوا همم الناس، بصفة خاصة في مواجهة أسلحة الدمار الشامل التي أصبحت تشكلها مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها، و ما تستطيع نشره من خير و من شر.    و لأننا نحن من نكتب و ننشر، تعالوا ننشر الأمل وقليلا من الابتسامة. ابتسامات ذكية صادقة. ابتسامات شموخ الواثقين من أنهم أكبر من كل العابثين.    لا تنسوا فضل جبر القلوب و الخواطر بما استطعتم. أحيوا الأمل بكلمة طيبة أو باتصال هاتفي مع قريب بعيد، أو بابتسامة في وجه الناس.   تأكدوا أن العابثين لا محالة سيرحلون كما رحل من كانوا قبلهم، و سيستمر هذا الوطن حيا بثوابته. سيستمر حيا بكم و بجميع أبنائه الغيورين عليه، وحيا بقيمه التي قد تمرض و قد تختفي من الساحة، لكنها لا تموت.    ابتسموا حتى تستمر تمغربيت تيار مقاومة للرداءة و العبث و الأنانية و الغطرسة و الشر من حيث ما أتى… و لا غالب إلا الله. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دكتور يحذر من التهاب خطير يصيب الأطفال ويدعو إلى اليقظة

    شهدت خدمات طب الأطفال في الأسابيع الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد حالات الإصابة بـ”التهاب القصيبات”، ويعرف هذا المرض الفيروسي الذي يصيب الرضع بشكل أساسي ذروته خلال فصل الشتاء.

    على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، سجّل المغرب زيادة ملحوظة في عدد حالات التهاب القصيبات عند الرضع، ووفق سعيد عفيف، طبيب أخصائي في طب الأطفال، ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، فقد “سجلت المملكة خلال هذه السنة زيادة في حالات التهاب القصيبات عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن 3 أشهر بسبب افتقادهم للمناعة الكافية”، وتابع أن “التشخيص المبكر لهذا المرض يساعد في الحد من خطورته”.

    وتتمثل أعراض مرض التهاب القصيبات في صعوبة التنفس، والسعال، واحتقان مجرى الهواء، والحمى، وفي حالة عدم وجود رعاية مبكرة، قد يجد الطفل صعوبة في التنفس أو حتى الرضاعة، كما قد تتحول شفتاه إلى اللون الأزرق. ولهذا يدعو المختصون إلى وجوب تلقي الطفل المصاب الرعاية المبكرة والمناسبة لتجنب تطور المرض بشكل أكثر صعوبة.

    ويرى أحمد عزيز بوصفيحة، أستاذ طب الأطفال والخبير في الأمراض المناعية، أن التهاب القصيبات ليس مرضا جديدا فهو منتشر في جميع أنحاء العالم، وأبرز أن خدمات طب الأطفال في الدار البيضاء تستقبل عشرات الحالات يوميا، مشيرا إلى أن الحالات بدأت تدريجيا في الاستقرار لكن يجب مراقبة الوضع عن كثب والعناية بالطفل بمجرد ظهور الأعراض لتجنب المضاعفات.

    ومن جانبه، شدد سعيد عفيف على أنه “يجب على الأمهات والآباء مراقبة الحالة الصحية لأطفالهم الرضع، خاصة من هم دون سن 6 أشهر، لأنهم لا يتمتعون بعد بالمناعة الكافية ولا يمكن تطعيمهم”.

    ودعا عفيف الأمهات إلى إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية لحمايتهم من العدوى، كما أنه “يجب على الأمهات اللواتي تظهر عليهن أعراض الإنفلونزا ارتداء الكمامة وغسل أيديهن بانتظام لحماية أطفالهن، وإذا كان الأب مصابا بالإنفلونزا فعليه الابتعاد عن طفله حتى لا ينقل إليه العدوى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توفي بها 13 شابا.. فاجعة سيدي إفني تصل البرلمان

    وصلت فاجعة سواحل منطقة مير اللفت بإقليم سيدي إفني، جراء انقلاب قارب للهجرة السرية يوجد على متنه 40 مرشحا للهجرة غير القانونية، توفي من بينهم 13 شابا، إلى البرلمان، بعد مطالبة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بإجراءات تنموية عملية للحد من الهجرة السرية بجهة كلميم واد نون.

    وطالبت الباتول أبلاضي، النائبة البرلمانية عن مجموعة “البيجيدي”، ضمن سؤال كتابي لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بالكشف عن الإجراءات التنموية العملية والتدخلات الميدانية الفورية التي تعتزم الوزارة القيام بها في إطار الجهوية المتقدمة، للحد من أسباب الهجرة السرية بجهة كلميم واد نون.

    وقالت أبلاضي، ضمن السؤال ذاته، إنه “على وقع الأحزان وأنين الأمهات الثكالى، تودع جهة كلميم سنة 2022م، على إثر فاجعة وفاة، 13 شبابا من أبناء الجهة بسواحل إمي نتركا التابع ترابيا لإقليم سيدي إفني، نتيجة غرق أحد قوارب الهجرة السرية الذي كان يقل على متنه 40 مرشحا للهجرة السرية نحو جزر الخالدات، ليلة الجمعة 30 دجنبر 2022″.

    واستطردت “بالتأكيد لن تكون الأخيرة في سلسلة الفواجع التي يخلفها الهروب الجماعي للشباب من جحيم الفقر والبطالة والتهميش الاقتصادي والإقصاء الاجتماعي، فهؤلاء الشباب ليسوا سوى ضحايا، أجبروا على أداء تكلفة فشل وإخفاق البرامج والمخططات التنموية بجهة كلميم واد نون، الجهة الأكثر تغذية لأرقام ضحايا قوارب الموت خلال السنوات الأخيرة بالجهات الجنوبية الثلاث”.

    وأكدت أن “هذه الأرقام ستواصل الارتفاع، نتيجة استمرار تهميش الجهة ضمن المخططات التنموية المعتمدة من مختلف القطاعات الحكومية، مضيفة “يكفي كشف الحصيلة التنموية لمشاريع برنامج التنمية المندمجة لجهة كلميم واد نون (2016-2021م) الموقع أمام جلالة الملك بالعيون سنة 2015، لنتبين الحصيلة المتواضعة للتنزيل الترابي للسياسات العمومية بهذه الجهة، حيث أُجهضت الجهوية المتقدمة وانعدم أثرها في بلورة برامج تنموية تُقدم إجابات حقيقية عن المعضلات التي تعاني منها ساكنة الجهة وفي مقدمتهم الشباب”.

    وتابعت أن “موت هؤلاء في سعيهم نحو أفق أفضل، دليل قاطع على فقدان الأمل لديهم -رحمة الله عليهم – في إمكانية تحقق العيش الكريم بهذه الجهة المكلومة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلا تحتضن النسخة التاسعة من المرحلة الإقليمية للجائزة الوطنية للقراءة

    العلم الإلكترونية – محمد موسي

    تفعيلا للبرامج الوطنية لشبكة القراءة الهادفة لتكريس الفعل القرائي بين الناشئة، كان فرع سلا على موعد مع المرحلة المحلية للجائزة الوطنية للقراءة في موسمها التاسع المنظمة يوم الجمعة 30 دجنبر، بفضاء جمعية سلا المستقبل.

    اللقاء حضره، إلى جانب28 تلميذة وتلميذا يمثلون الأسلاك الثلاثة بمديرية سلا، مجموعة من الأمهات والآباء وأطر تربوية وإدارية شغوفة بالقراءة، كما حضره ثلة من الأستاذات والأساتذة، تطوعوا للقيام بمهمة التحكيم لاختيار من سيمثلون الإقليم في المرحلة الجهوية.

    افتتح اللقاء ذ. محمد موسي رئيس الفرع فرحب بالحضور مثنيا على حملة المشاركة المكثفة لتلاميذ سلا عبر الرابط الوطني، محققين نسبة محترمة، بلغت 6.90٪ من مجموع المشاركات على الصعيد الوطني. ورفعا لكل لبس، قدم عرضا عرف فيه بالشبكة وأهدافها وما يميزها عن غيرها من المبادرات القرائية، متوقفا عند القانون المنظم للجائزة الوطنية ومحددا شروط ومراحل المشاركة وقواعدها ومعايير التحكيم فيها.
     


    هذا الحضور النوعي وقد زانه الوالدان والفاعلون التربويون، أضفى على اللقاء نكهة خاصة، تجلت في لحظتين اثنتين:
    اللحظة الأولى: هي تلك التي قدم فيها رئيس الفرع قراءته لإحصائيات استمد معطياتها من أجوبة التلاميذ على أسئلة استمارة المشاركة.

     – شكلت مشاركة الخصوصي إقليميا نسبة 11.11٪، فيما المطلوب وطنيا إشراك 20٪.
     – تجاوزت نسبة مشاركة الابتدائي النصف ب 59٪، بينما بلغت نسبة الإعدادي 26٪، فيما بقيت مشاركة التأهيلي عند عتبة 15٪. مما يثير تساؤلنا، نحن -الفاعلين في الميدان- عن أسباب هذا التراجع الطردي، إذ كلما تقدم تلامذتنا في المستوى انخفض اهتمامهم بالقراءة؟
     – غير أن الأمر لا ينطبق على الإناث وقد بلغت نسبة مشاركتهم 70٪ مغطية الأسلاك الثلاثة.
     – يقل الإقبال على القراءة بلغات أخرى، ليستقر في حدود 14.81٪، وتنحصر القراءة بلغتين وأكثر بين الإناث.
     – سيتبخر العجب إذا ما علمنا أن مجموع مؤطري هؤلاء القراء الأطفال منهم واليافعين، لا تتجاوز نسبتهم 37٪ جلهم نساء. ويستفحل الأمر حين نطلع على نسبة الأندية في المؤسسات المشاركة (في حدود 25٪)
     – وتبقى المكتبات المدرسية نقطة سوداء في منظومتنا التعليمية، فهي إما غير موجودة أو مسخرة لأغراض أخرى، في ظل غياب القيم عليها، إلا فيما ندر.
     – وعليه فالوضعية المأساوية للقراءة تدعو المسؤولين على الشأن التربوي إلى تبني استراتيجية تراعي فيها ثلاثة ثوابت أساسية، أولها التخفيف من البرامج والمقررات وما سيترتب عنه من توفير غلاف زمني لممارسة الأنشطة البدنية والذهنية والفنية، وثانيها تجهيز المؤسسات التعليمية بالمكتبات ومراكز التوثيق وتوظيف موارد بشرية مؤهلة، وثالثها الإنصات لنبض المهتمين بشؤون القراءة لأنهم الأدرى بشعابها.


    فيما كانت اللحظة الثانية لحظة إنصات لنبض التلاميذ المترشحين، تقاسم فيها الأولياء والمؤطرون والأساتذة، وضعية القراءة بالمؤسسات العمومية، في تلاق عند مدار يتشكل من ثلاث تقاطعات:
     

  • فيما يشتكي الإداريون من قلة الموارد البشرية وضعف البنيات التحتية من قاعات وكتب، يتأفف المدرسون من جداول الحصص الكاملة أو استكمالها في مؤسسات الخصاص، مما لا يترك لهم حيزا زمنيا لتنشيط الأندية. وضع يرد عليه التلاميذ بطول المقررات وخلو المدارس من مراكز الجذب لممارسة أي نشاط خارج حصص الدراسة.
  • طغيان الوسائط الرقمية على اهتمام التلاميذ، أزاح عن الكتاب قدسيته وبالتالي وجب التفكير في آليات تواكب الرقمي بالورقي، إلى حين تعويد التلميذ(ة)على متعة القراءة.
  • ظهور بعض المؤاخذات تلامس نقطة الضعف في تواصل الشبكة مع رواد المؤسسات التعليمية، حتى أن الكثير من التلاميذ لا يميزون بين جائزة القراءة بالمغرب وبين جائزتي التحدي والعمران.
  • بقيت مطالبنا معلقة، وفي انتظار من يستجيب، وزعت اللجنة المنظمة المشاركات والمشاركين على لجن التحكيم الثلاث، حسب كل سلك. يساءل القارئ(ة) فيما عدده من عناوين كتب قرأها، خلال السنة المنصرمة، وما أعده من نص لتقديم كتاب من اختياره، يناقشه المحكم في مضامينه وشكله وموقفه منه. ولكل مطلب معيار، يتم وفقه وضع العلامة المناسبة، بعد التدقيق فيه وتمحيصه.

    تلك كانت منهجية الشبكة في انتقاء أجود القراء، منذ الإعلان عن انطلاق جائزتها الوطنية للقراءة، سنة 2013. والتزاما بهذا التقليد أثمرت النتائج فوز ست مترشحات، اثنتين من كل سلك تعليمي، سيمثلن إقليم سلا في المرحلة الجهوية التي ستنظم أواسط شهر فبراير 2023، سيتبارى خلالها ممثلو الأقاليم السبعة المكونة لجهة الرباط سلا القنيطرة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • صورة وكلمة

    لا زلت أتذكر فترة الثمانينات بشغف كبير، كانت الهوايات والاهتمامات ووسائل الترفيه مختلفة تماما عما نحن عليه اليوم، أقصى ما تتوفر عليه أغنى البيوت المغربية من معدات تكنولوجية هو جهاز التلفاز بحجمه الضخم المربع وبمكانته الرهيبة والمحاط بجميع أنواع الديكورات، جهاز يبدأ تشغيله حوالي الساعة السادسة مساء ويطفئ أنواره على الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، تلفاز لم يكن يحتاج لجهاز التحكم عن بعد قصد تغيير القنوات، لأن قناة واحدة كانت هي السائدة والمسيطرة والفارضة نفسها على كل المغاربة.

    علاقتي بهذا الجهاز كانت تصل ذروتها يومي الإثنين والأربعاء، حيث كانت للبطولة الألمانية والانجليزية مكانة متميزة في حياتنا الرياضية، وكنا نتابع أخبارها ونتائجها بشغف كبير، ونشجع بعض فرقها بنفس الحماس الذي يعيشه هذا الجيل حيال قطبي الكرة الإسبانية “البارصا” و”الريال”.

    كنت من عشاق ومحبي فريق بايرن ميونيخ في البطولة الألمانية بقيادة جيل “برايطنر” و”رومينيجه”، وفريق “ليفربول” في البطولة الإنجليزية بقيادة الهداف “روش”، شغفنا بكرة القدم جعلنا ننظر إلى البطولة الألمانية كنموذج يحتذي به وقوة رياضية عالمية، دفعني من حيث لا أدري إلى التعلق بالمنتخب الألماني وتشجيعه في كل التظاهرات الرياضية الدولية حتى وقت قريب.

    بوووووم، وتأتي صورة واحدة قلبت كل الموازين والمفاهيم، ومحت سنين عديدة من التعلق الرياضي، إنها صورة لاعبي المنتخب الألماني وهم يضعون أيديهم على أفواههم تضامنا مع فئة ابتليت بعدوى ضد الفطرة الإنسانية والعقيدة الدينية والخصوصية الاجتماعية للبلد المنظم، فئة لم تكتف باجترار ابتلائها لوحدها، بل حاولت فرضها والتطبيع معها وتسويقها داخل جميع المحافل الثقافية والفنية والرياضية.

    فجأة اكتشفت أن نظرتي للمنتخب الألماني كقوة رياضية رائدة على الصعيد العالمي انقلبت رأسا على عقب، بل انتابني إحساس بالذنب كوني من مشجعي المنتخب الألماني منذ الثمانينات، هكذا حولت صورة واحدة نظرتي لمنتخب وثقافة ودولة كنت أعتبرها إلى زمن قريب نموذج يحتذى به على الصعيد السياسي والاقتصادي والرياضي، وهي الصورة التي غيرت وقلبت بدون شك تعاطف كثير من المتتبعين الرياضيين مع المنتخب الألماني لكرة القدم، حيث صار الكل يرغب في إقصائه من الدور الأول للمونديال وعودته إلى حيث يمكن للاعبيه وضع أيديهم حيث ما يشاؤون.

    مقابل هذه الصورة، برزت كلمة من ثلاث حروف استطاعت أن تحجز لها مكانة مرموقة ضمن القاموس اللغوي لمونديال 2022، وصارت حديث المجتمع المغربي ورمزا للنجاح والتفوق، بل اعتبرت كلمة سر ومفتاح لإنجاز عالمي وسبق رياضي لم يتحقق مثله من قبل على المستوى القاري والعربي، كلمة اختلف الكثير في تفسيرها، منهم من غلفها بالطابع العقائدي ومنهم من ربطها بالطابع الخرافي الشعبي.

    شخصيا أرى أن لكلمة “النية” حمولة علمية ونفسية، وتعني الثقة بالنفس والإيمان بالقدرات والطموح إلى تحقيق الأفضل، كل هذه المصطلحات الكبيرة والغليظة اختزلها واختصرها الزعيم والقائد وليد الركراكي في كلمة “النية”، وهو أمر عادي إذا ما علمنا أن المعجم اللغوي العربي للمدرب واللاعبين الذين ترعرعوا ودرسوا بأوروبا ضعيف، ويستنبط معظم مصطلحاته “الدارجة” من لغة الوالدين وخصوصا الأمهات المغربيات اللواتي ما زلن يحملن ويحتفظن بالأصول المغربية الأصيلة التي برزت للعالم أثناء قيامهن بتشجيع ومؤازرة أبنائهن خلال المونديال. ولأن مدرسة الأم والأسرة تبقى أكثر تأثيرا من الحجرات المدرسية والمدرجات الجامعية، فإن كلمة النية بالنسبة للقائد وليد الركراكي تعني في مفهومها العلمي الرياضي الثقة بالنفس وعدم استصغار الذات ومقارعة المنافس دون أي مركب نقص.

    إذا كانت إمكانيات القارات والدول تختلف في مقوماتها الطبيعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإنها تتساوى في النفس البشرية، فالإنسان الفاشل أو الناجح يوجد في أفقر الدول كما في أغناها، الفرق فقط في المحيط الذي يبرز ويعزز فشله أونجاحه، ولعل أكبر دليل على ذلك هو المنتخب الفرنسي الذي يتصدر المشهد الرياضي العالمي وكاد يفوز بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي بفضل علو كعب لاعبيه الذين ينحدرون جلهم من أصول إفريقية ومن دول فقيرة ومتخلفة.

    أجزم أن القائد وليد الركراكي الذي عايش الوسط الرياضي والكروي بكل من أوروبا وإفريقيا والخليج، أدرك عن قرب أن الفرق بينهم لا يتجاوز الحاجز النفسي لدى الممارس وبعض الامكانيات اللوجستيكية طبعا، من هنا نطق لسانه العربي “الدارجي” البسيط كلمة “النية” مستوحيا المصطلح لغويا من الوسط الاجتماعي والأسري وعلميا من الوسط الأكاديمي الرياضي ذو المستوى العالي، حيث يتوفر على أعلى مراتب وتصنيفات المدربين الكبار، إضافة طبعا إلى تجربته الميدانية كلاعب ناجح ومدرب استطاع إبراز قدراته في فترة وجيزة وتحقيق ألقاب مع فرق مختلفة.

    كل ما ذكرناه حول الحمولة العلمية لمصطلح “النية” برز بجلاء ووضوح في علاقة المدرب بلاعبيه ومساعديه وطاقمه ومحيطه، حيث استطاع رغم محدودية مستوى بعض لاعبيه وقلة الاختيارات على مستوى دكة الاحتياط من خلق أجواء استثنائية داخل المنتخب الوطني وتحقيق ما لم يتم تحقيقه قاريا وعربيا منذ ظهور لعبة الكرة القدم، وصار لدى بعض المدربين والمؤطرين  فضول كبير يتجاوز الجانب التقني المحض ويرغبون في استلهام الدروس والأدوات النفسية والتحفيزية التي يشتغل بها الإطار الوطني وليد الركراكي، فما قدمه اللاعبون المغاربة خلال المونديال لم يتجاوز سقف انتظاراتنا كمحبين ومشجعين فقط، بل فاق أحيانا حتى الإمكانيات التقنية الفردية لبعض اللاعبين أنفسهم.

    هكذا سيبقى مونديال قطر 2022 راسخا في ذهني ومقترنا بصورة المنتخب الألماني وكلمة وليد الركراكي، صورة استطاعت أن تنزل الألمان من برج التقدير الرياضي والاحترام التاريخي، وكلمة كان لها وقع الرفعة والانتصار والتقدير والسمو.

    إقرأ الخبر من مصدره