بعد مرور عقد من الزمن، يشرع المغرب الأحد فاتح شتنبر 2024، في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، وهو إجراء مهم يهدف إلى جمع بيانات شاملة ودقيقة حول مختلف جوانب الحياة في المغرب، على غرار الديموغرافيا، والاجتماعية، والاقتصادية، والتي ستمكن المغرب من رسم سياسات أفضل وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر احتياجًا.
لماذا هو مهم؟
على هذا الصعيد، أفاد أمين سامي الخبير الاقتصادي والاستراتيجي وقيادة التغيير، في تواصل هاتفي مع موقع “إحاطة.ما” أن عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، ستجعل المغرب يخطيط بشكل أفضل، بحيث ستساعد البيانات التي سيتم…
أثار تصريح أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، بتهديده بـ”فضح” المواطنين الذين لن يشاركوا في عملية الإحصاء، الكثير من الجدل، خاصة في ظل استعمال الحليمي لمصطلح “الفضح” الذي يشير إلى عملية “التشهير”.
واعتبر الحليمي أن من لن يشارك في الإحصاء سيخرج مما أسماها “المجموعة الوطنية” التي تُشكِّل “المغاربة”، مشيرا إلى أن المشاركة في الإحصاء ليست فقط واجبا وطنيا، أو لتفادي العقوبات، بل شهادة على الانتماء للوطن.
جاء تصريح الحليمي خلال ندوة صحفية عقدها، أول أمس الجمعة بمقر المندوبية السامية للتخطيط بالرباط، وأعلن خلالها عن انطلاق الإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب، من الفترة الممتدة من 1 إلى 30 شتنبر 2024.
وقال الحليمي إن “المشاركة في الإحصاء ليست فقط واجبا وطنيا أو لأن القانون يعاقِب من لم يشارك، بل هي شهادة من الأسرة على إعلان انتمائها للمجموعة البشرية التي هي المغاربة”، مردفا “من أراد أن يخرج من المجموعة الوطنية فليخرج (…) وسنضطر إلى فضح من لم يشارك” وفق تعبيره.
ماذا يقول “قانون الإحصاء”؟
تصريحات الحليمي أعادت إلى الواجهة القانون المنظم للإحصاء، ويتعلق الأمر بالقانون رقم 001.71 المرتبط بإحصاء السكان والسكنى في المملكة، والذي يعود إلى سنة 1971 في عهد الوزير الأول الراحل أحمد العراقي الذي وقعه بالعطف.
القانون الذي يضم 4 فصول فقط والواقع على أقل من صفحة ونصف، ينص في فصله الثالث على أن “كل من رفض الامتثال لإجراءات الإحصاء أو أدلى عمدا بتصريحات غير صحيحة، يعاقب طبقا لمقتضيات الفصل 609 (الفقرة 11) من القانون الجنائي”.
وإذا توجهنا للفقرة 11 من الفصل 609 من القانون الجنائي، نجدها تنص على أنه “يعاقب بغرامة من عشرة إلى مائة وعشرين درهما من ارتكب إحدى المخالفات الآتية… 11- من خالف مرسوما أو قرارا صدر من السلطة الإدارية بصورة قانونية، إذا كان هذا المرسوم أو القرار لم ينص على عقوبات خاصة لمن يخالف أحكامه…”.
من خلال هذا الفصل الذي يحيل إليه قانون الإحصاء، فإن عقوبة عدم المشاركة في الإحصاء عبارة عن غرامة مالية شبه رمزية، تتراوح ما بين 10 و120 درهما فقط، دون أن تتضمن العقوبة “فضح” رافضي الإحصاء، كما ذهب إلى ذلك الحليمي، وهو ما يفسر الجدل السياسي والقانوني الذي أثارته تصريحات الحليمي.
وبالعودة إلى قانون الإحصاء المذكور، فإن فصله الأول يقول “يجرى إحصاء السكان والسكنى بالمملكة في التواريخ وطبق الشروط التي يحددها الوزير الأول باقتراح من وزير الداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالتخطيط”.
وينص الفصل الثاني على أن “كل من ساهم بأي وجه من الوجوه في تحضير أو تنفيذ أو استغلال الإحصاء يلزم بكتمان السر المهني وإلا تعرض للعقوبات المقررة في هذا الصدد”.
كما ينص الفصل الثاني، أيضا، على أن “المعلومات الفردية المدرجة في الأجوبة عن أسئلة الإحصاء والمتصلة بالحياة الشخصية والعائلية وبصفة عامة العمل والسلوك الخاص، لا يجوز تبليغها من طرف المودعة لديهم. ولا يمكن بأي حال من الأحوال استعمال هذه المعلومات لأجل متابعات قضائية أو مراقبة جبائية أو زجر اقتصادي”.
فيما يشير الفصل الرابع من نفس القانون، على إلغاء الظهير الشريف رقم 1.69.160 الصادر في 20 جمادى الأولى 1389 (4 غشت 1969) بإحصاء السكان والسكنى في المملكة”.
أصحاب الفيلات
وكان الحليمي قد وَّجه تهديداته بشكل أساسي إلى من أسماهم “أصحاب الفيلات” الذين يضعون الكلاب على أبوابها لمنع دخول موظفي الإحصاء.
وقال في هذا الصدد: “عليه أن يزيل الكلاب ويفتح الباب له (موظف الإحصاء) ويخبره بالمعطيات. ولا أحد سيحسده أو يأخذ منه شيئا، بالعكس سيضع نفسه خارج المجموعة الوطنية، وسنضطر إلى فضح من لم يشارك ومن اعتبر أن الغنى يعفيه من المشاركة”.
وتابع قوله: “من أراد أن يخرج من المجموعة الوطنية فليخرج، وليأخذ هؤلاء العبرة ممن يفتحون أبوابهم من علية القوم، ليس بالغنى بل بالشرف والمسؤوليات الوطنية” حسب قوله.
وشدد المندوب السامي على أن الإحصاء ليس خاصا بالفقراء بل لعموم المغاربة قصد معرفة وضعيتهم كما سيعلنون عنها ويعبرون عنها وفق ضمائرهم، وفق تعبيره.
وأضاف: “لن نطالبهم بالدليل، حتى البطاقة الوطنية لا نطالب بها، عكس باقي العمليات الاجتماعية التي تتم بالبطاقة الوطنية، والمعطيات ستبقى عندنا كأرقام ولا أحد يمكن أن يعرفها، وسنخرجها على شكل مؤشرات”.
أثارت تصريحات أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط في المغرب، جدلاً واسعاً بين النشطاء الأمازيغ، حيث عبروا عن غضبهم من خلال تدوينات وبيانات احتجاجية على مواقع التواصل الاجتماعي. جاءت هذه الردود عقب تصريحات الحليمي خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن بدء التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2024، حيث أكد أن التعداد يعتمد على اللغة الأصلية، مشيراً إلى أن المغرب لا يجري إحصاءً إثنياً أو قبلياً كما هو الحال في الهند أو أمريكا، لأن الجميع مغاربة.
وأوضح الحليمي أن الجديد في تعداد 2024 هو إضافة سؤال حول اللغة الأم لتحديد توزيعها وانتشارها جغرافياً بين…
أفادت المندوبية السامية للتخطيط، بأن التكلفة الإجمالية للإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024 بلغت مليار و46 مليون درهم منذ انطلاق الأعمال الخرائطية في عام 2022.
وذكر سمير إسارة، مدير الموارد البشرية بالمندوبية، أن تعويضات المشاركين شكلت الجزء الأكبر من هذه التكلفة، حيث بلغت 970 مليون درهم، ما يمثل 67% من إجمالي الكلفة.
وأضاف إسارة، خلال ندوة عقدتها المندوبية السامية للتخطيط بشأن إنطلاق الإحصاء العام للسكان والسكنى، أن تكلفة السلع والخدمات، بما في ذلك شراء المعدات، استئجار السيارات، والتأمين، بلغت 280 مليون درهم، أي ما يعادل حوالي 20% من التكلفة الإجمالية.
كما أشار المتحدث إلى أن رقمنة العملية كلفت استثمارات تخص تكنولوجيا المعلومات، كتعزيز أمن المعلومات وشراء اللوحات الإلكترونية، مسجل أن قيمة هذه المعدات والوسائل نحو 200 مليون درهم، ما يعادل 14% من التكلفة الإجمالية.
من جانبه أوضح المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، أن الإحصاء العام للسكان والسكنى يعتمد على منهجية جديدة تهدف إلى توفير معطيات دقيقة وشاملة تخدم أهداف النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار الحليمي إلى أن إحصاء 2024 سيعتمد على استمارتين: استمارة قصيرة موجهة لجميع السكان، تشمل معلومات ديموغرافية أساسية مثل الجنس والعمر والحالة الزواجية، بالإضافة إلى استمارة مطولة موجهة لعينة من 20% من الأسر، تتناول مواضيع متقدمة تشمل الخصوبة، التغطية الصحية، والتعليم، والاستخدام التكنولوجي، وظروف السكن والبيئة.
وأكد على أهمية هذا الإحصاء في رصد اللغات المحلية المستعملة في المغرب، بما في ذلك الدارجة المغربية والأمازيغية بمختلف تفرعاتها، إلى جانب اللغات الأجنبية المتداولة. وسيساهم هذا الإحصاء في توفير صورة شاملة حول التعدد اللغوي في المغرب، مستندًا إلى توصيات الأمم المتحدة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
كما تطرق المندوب السامي للتخطيط إلى آليات إحصاء الفئات الخاصة من السكان، مثل الرحل والأشخاص بدون مأوى، مؤكدًا على اتخاذ تدابير دقيقة لضمان إدماجهم في الإحصاء. كما سيتم إحصاء الأجانب المقيمين بالمغرب والمهاجرين واللاجئين في أماكن تواجدهم.
وفيما يتعلق بالموارد البشرية المشاركة في الإحصاء، أفاد الحليمي بأن المندوبية قامت بانتقاء وتكوين حوالي 55 ألف مشارك، عبر مرحلتين من التكوين، لضمان جودة وكفاءة جمع البيانات. وأكد على أهمية الأشغال الخرائطية التي مكنت من تقسيم التراب الوطني بدقة إلى مناطق إحصائية.
كما أشار المتحدث إلى التدابير التي اعتمدتها المندوبية لضمان سير عملية الإحصاء في أفضل الظروف، بما في ذلك توفير التأمين للمشاركين ووسائل النقل اللازمة، مع التأكيد على سرية وأمان المعلومات المجمعة من المواطنين.
المغرب: انطلاق مرحلة الإحصاء التحضيريةالعام للسكان والسكنى 2024
يستعد المكلفون بالإحصاء العام للسكان والسكنى في المغرب للنزول إلى المناطق المخصصة لهم ابتداء من يوم غد الجمعة، وذلك في إطار المرحلة التحضيرية لهذه العملية الوطنية الهامة التي ستنطلق رسميا في الفترة ما بين 1 إلى 30 شتنبر.
ووفقًا لما ذكره أحمد الحليمي، المندوب السامي المكلف بالتخطيط، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس، فإن حوالي 55 ألف شخص سيشاركون في عملية الإحصاء، 60% منهم من الطلبة وحاملي الشهادات، و32% من نساء ورجال التعليم، بينما يشكل موظفو الإدارات والمؤسسات العمومية والقطاع…
قام المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، اليوم الجمعة بالداخلة، بزيارة لمركزين يحتضنان تكوين المراقبين والباحثين المشاركين في الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سينطلق يوم فاتح شتنبر المقبل.
وبهذه المناسبة، قال الحليمي، في تصريحات للصحافة، إنه خلال زيارته لمدينة الداخلة، المحطة الأولى في إطار جولة ستشمل عددا من جهات المملكة، عقد سلسلة اجتماعات مع نحو 400 باحث ومراقب من المشاركين في عملية الإحصاء بجهة الداخلة وادي الذهب، مبرزا أنه لمس لديهم “حس الجدية والمسؤولية…
اعتبر عادل الصغير، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن رهاب المؤشر الاجتماعي، الذي خلقته الحكومة الحالية، يهدد مصداقية الأجوبة التي سيقدمها المواطنون خلال الإحصاء العام للسكان والسكنى.
وقال الصغير، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “الدولة تنظم الإحصاء العام كل عشر سنوات لا من أجل معرفة عدد السكان، بل بالأساس من أجل ما يوفره من بيانات تساعد على فهم التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع”.
وأضاف: “ومن أجل قاعدة معطيات واسعة المفروض أن يُبنى عليها في التخطيط وفي رسم السياسات وتحديد…
أثارت تصريحات رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، جدلًا واسعًا بعد وصفه لرجال ونساء التعليم المشاركين في الإحصاء العام للسكان والسكنى بـ”العطاشة”، مشيرًا إلى أنهم سيضيعون الزمن الدراسي وسيسلبون فرص عمل مؤقتة من العاطلين عن العمل.
ووجه رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، انتقادات شديدة اللهجة لرجال ونساء التعليم الذين اختاروا المشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى، واصفا إياهم بـ “العطاشة” الذين سرقوا فرص شغل مؤقتة من الطلبة والمعطلين.
وقال غالي في تدوينات على حسابه بمنصة “فيسبوك”، إن مكان رجل التعليم في بداية شتنبر هو القسم من أجل المصلحة الفضلى للتلاميذ ومن أجل صورة المدرسة العمومية وليس الإحصاء.
وأضاف الحقوقي ذاته عبر حسابه الفيسبوكي: “قبل كنا نقول هذا تعليم طبقي أولاد الشعب فالزناقي.. الآن مع الإحصاء سنقول أولاد الشعب فالزناقي العطاشة في الاحصائي”، وفق ما دونه غالي.
من جانبه، رفض الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، عبد الله غميمط، هذه التصريحات بشكل قاطع، معتبرًا أنها تمس بكرامة رجال ونساء التعليم وتنتقص من مساهمتهم الوطنية.
وأكد غميمط، في تصريح لجريدة “العمق”، أن “نساء ورجال التعليم شاركوا في جميع عمليات الإحصاء السابقة دون أن تثار مثل هذه الانتقادات”، مضيفًا أن “المشاركة في الإحصاء ليست مسؤولية تخص رجال التعليم وحدهم، بل هي عملية وطنية تتطلب موارد بشرية ذات كفاءة وخبرة، وهو ما توفره مختلف القطاعات المشاركة وليس التعليم فقط”.
وأشار غميمط إلى أن “فشل الدخول المدرسي أو نجاحه ليس مرتبطًا بمشاركة نسبة قليلة من رجال التعليم في الإحصاء، بل يعود إلى غياب الشروط المناسبة لنجاحه”، موضحًا أن الأزمة في التعليم العمومي هي أزمة بنيوية ناتجة عن السياسات التعليمية والاختيارات التربوية التي تتجاهل احتياجات القطاع، مثل “النقص المستمر في الأطر التربوية والإدارية، والاكتظاظ في الأقسام، وغياب التجهيزات الضرورية”.
وفي سياق متصل، نشر عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، مصطفى الاسرروتي، تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، أكد فيها أن “الأساتذة المشاركين في الإحصاء لم يخالفوا القانون، بل مارسوا حقهم المشروع الذي منحته لهم الدولة”.
وانتقد الاسروتي ما وصفه بـ”الحملة المتهالكة” التي استهدفت رجال التعليم، داعيًا إلى توجيه الانتقادات للجهات المسؤولة عن تدهور قطاع التعليم وليس للأساتذة الذين يسعون جاهدين للحفاظ على جودة التعليم العمومي.
وجه رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، انتقادات شديدة لرجال ونساء التعليم الذين اختاروا المشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى، واصفا إياهم بالعطاشة الذين سرقوا فرص شغل مؤقتة من الطلبة والمعطلين.
وقال غالي في تدوينات على حسابه بمنصة “فيسبوك” إن مكان رجل التعليم في بداية شتنبر هو القسم من أجل المصلحة الفضلى للتلاميذ ومن أجل صورة المدرسة العمومية وليس الإحصاء.
وأضاف الحقوقي ذاته عبر حسابه الفيسبوكي: “قبل كنا نقول هذا تعليم طبقي أولاد الشعب فالزناقي..الآن مع الإحصاء سنقول أولاد الشعب فالزناقي العطاشة في الاحصائي”، وفق ما دونه غالي.
تدوينات الناشط الحقوقي خلفت استياء وسط رجال ونساء التعليم المشاركين في عملية الإحصاء الذين رفضوا استهدافهم، خصوصا أن الإحصاء يشارك فيه جميع موظفي الدولة الراغبين في ذلك، إلا أن غالي اختار استهداف أسرة التعليم دون غيرهم من المشاركين، وفق تعابير معلقين على تدوينات غالي.
وعلق أحدهم موجها خطابه لغالي: “موقعك الحقوقي يفرض عليك تحديد الجهة التي قامت بالخرق، وتحليل الأسباب والغايات التي دفعت الدولة إلى هضم حق التلاميذ في التعليم لمدة مهمة”.
وشدد المعلق المدعو “جمال سكيم” على ضرورة تحديد الأسباب الملموسة والحقيقية وراء بطالة المعطلين، وتحميل الدولة كامل المسؤولية في ذلك، عوض تدوينات هنا وهناك توجه وعي المعطل في اتجاه القبول بالعمل المياوم، وجعله كتلة احتياطية في يد الدولة بهدف استعماله وقت حاجتها له.
وخاطب سكيم غالي قائلا: “عليك أن تضغط على الدولة لاحترام تكوين الطلبة، لأن مكانهم الطبيعي في شتنبر هو المعاهد والكليات ومراكز التكوين وليس الإحصاء، عوض إعطائها الضوء الأخضر للاستفادة من خدماتهم لمدة شهر.
وختم رده على تدوينات غالي بالقول : “عليك أن تطرح أسئلة كبرى مرتبطة بهدر المال العام في الإحصاء العام للسكان والسكنى، خصوصا في ظل التطور التكنولوجي وتوفر الدولة على جزء كبير من المعطيات الرسمية بشكل دائم..بمعنى قم بطرح أسئلة كبيرة وعميقة تلائم وضعك كرئيس أكبر جمعية حقوقية في البلد”.
وفي ماي الماضي، دعا رئيس الحكومة عزيز أخنوش الوزراء وكافة المسؤولين عن الإدارات والمؤسسات العمومية والمصالح اللاممركزة التابعة لهم، وكذا الجماعات الترابية إلى الترخيص للموظفات والموظفين العاملين تحت إشرافهم ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة والذين سيتم انتقاؤهم في المشاركة في الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، الذي سينطلق في فاتح شتنبر المقبل وسينتهي في الـ 30 من الشهر نفسه.
وفي حوار سابق مع وكالة المغرب العربي للأنباء، شدد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، على أهمية تكوين المنظومة البشرية باعتبارها عاملا حاسما في نجاح الإحصاء العام للسكان والسكنى، مشيرا إلى أن المندوبية السامية للتخطيط أرست نظاما معلوماتيا لانتقاء المشاركين الأكثر ملاءمة لوظيفة الباحثين والمراقبين والمشرفين، الذين سيشكلون الموارد البشرية لإحصاء 2024.
وأوضح أنه “من بين 500 ألف ترشيح تم تلقيه، تم الاحتفاظ بـ55 ألف مرشح بعد عدة مراحل للانتقاء. وتم بعد ذلك استدعاء هؤلاء لمتابعة التكوين الحضوري، بتأطير من المشرفين الإقليميين للمندوبية، بغية تعزيز مكتسباتهم عن طريق الممارسة”.
استنكرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بشدة، ما وصفته بـ”الاقصاء الذي تعرض له أعضاء الحزب من المشاركة في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024″.
وأوضحت الأمانة فب بلاغ لها بمناسبة الاجتماع الذي عقدته يوم الأربعاء 07 غشت 2024، برئاسة عبد الإله ابن كيران، أنه “وبعد أن تم انتقاؤهم كغيرهم من المواطنين والمواطنات، وحضورهم لكل مراحل الإعداد والتكوين ليتفاجؤوا بإقصائهم لا لشيء إلا لأنهم ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية”.
واعتبر البلاغ، أن “هذا الإقصاء مرفوض ويخرق أحكام الدستور والقانون باعتبار أن الانتماء السياسي ليس جريمة، بل على العكس…