Étiquette : #الانفصال

  • العلمي: إفريقيا تواجه « الإرهاب الأعمى ».. والقطع مع عقبات الانفصال ضرورة

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، إن “إفريقيا هي القارة التي تتحمّل اليوم عبء أكبر عدد من النزاعات والأزمات والمعضلات، فعدد من بلدانها تواجه الإرهاب الأعمى الذي يأخذ أوجهاً أكثر فظاعة في السياق الإفريقي، فهو مُدمّر ويدفع الملايين من البشر إلى النزوح واللجوء، ويوقف التنمية، ويُخلي المدارس ويحرم أجيالاً بكاملها من الحق في التعليم، ويدفع بها إلى الجهل البنيوي”.

    وأكد الطالبي العلمي، في افتتاح أشغال الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (COSPAL)، الجمعة بالرباط، أن “الإرهاب يزداد خطورة في السياق الإفريقي عندما يتحالف مع الانفصال من أجل تفكيك الدول وتقويض وحدتها الترابية وجعل حالة عدم الاستقرار وضعاً مستداما مُسلّماً به”، داعياً بذلك إلى “القطع مع عقبات الانفصال وإستراتيجياته، ومع التدخل في الشؤون الداخلية للآخر، واحترام القواعد التي تشكّل الحجر الأساس في النظام الدولي والعلاقات الدولية؛ أي سيادة الدول ووحدتها الترابية”.

    وشدّد المتحدث، في كلمته أمام جمع من رؤساء وممثلي البرلمانات الإفريقية، على “الصرامة في إدانة تحالف الإرهاب والانفصال وكافة أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وفي اتخاذ المواقف الصارمة من مدبّريه ومموّليه ومنفّذيه، ما دام الأمر يتعلق برهان الأمن الجماعي لبلدان القارة وشعوبها وبالاستقرار؛ وهما عاملان حاسمان وشرطان ضروريان لأي تنمية متقدمة”.

    واستعرض المسؤول البرلماني “مظاهر مقلقة” تبرز قصور التنمية في إفريقيا والمشاكل البنيوية التي تتخبّط فيها بلدانها، إذ أوضح أن هذه القارة تُعتبر “الضحية الأولى لانعكاسات الاختلالات المناخية، تصحّراً وتدميراً للغابات وفيضانات جارفة؛ وذلك رغم أنها، بالحقائق العلمية، لا تساهم ولم تساهم سوى بأقل من أربعة في المائة من مجموع انبعاثات الغازات المسببة للاحترار الكوكبي التي يتسبب فيها النشاط البشري”.

    وفضلاً عن إشكالية الهجرة الداخلية ذكر رئيس الغرفة البرلمانية الأولى أن “قارتنا أمام تحديات إستراتيجية أعمق، تتمثل في كيفية ضمان أمننا الغذائي، في وقت يعاني ملايين الأفارقة من المجاعة المفرطة وسوء التغذية”، وزاد: “ومرة أخرى نحن أمام مفارقة غريبة، إذ في وقت تتوفر قارتنا على أكثر من ستين في المائة من أراضي الكرة الأرضية الصالحة للزراعة، وعلى مصادر مياه غنية، تضطر بلدانها إلى إنفاق أكثر من مائة مليار دولار سنوياً لاستيراد ثمانين في المائة من المواد الغذائية الأولية التي تحتاجها”.

    وسجّل المصدر ذاته أن “ثقل هذا الإنفاق على ميزانيات الدول يحرم مواطني إفريقيا من تمويل خدمات اجتماعية وتجهيزات بالإمكان تمويلها من كلفة الاستيراد”، متابعاً: “تحديات توفير الخدمات الاجتماعية من تعليم وتكوين وصحة ورعاية اجتماعية، والتجهيزات الأساسية من طرق وسكك حديدية ووسائل نقل وتدبير حضري، تعد من أكبر المعضلات التي تواجه القارة، وتقف كوابح للتنمية وتظل حائلاً بين ملايين الأفارقة والحقوق والخدمات الأساسية أيضا”.

    وفي السياق ذاته بيّن رئيس مجلس النواب أنه لقلب المعادلات الحالية ينبغي توفّر الإرادة السياسية الجماعية، والانتقال من تدبير الأزمات إلى تسويتها والوقاية منها؛ ويتعين بالأساس القطع مع عقبات الانفصال وإستراتيجياته، كما أكد أن “الإمكانيات التي تتوفر عليها القارة الإفريقية تجعل منها اليوم في قلب تنافس دولي كبير من جانب مختلف القوى والمراكز الاقتصادية، وهذا دليل على أنها، بثرواتها الهائلة وموقعها، توجد في قلب الجغرافيا السياسية الدولية، وعلى أنها قارة المستقبل”.

    وزاد المتحدث شارحاً: “علينا كذلك أن ندرك أننا أمام أجيال إفريقية شابة تنظر إلى الرخاء المحقّق خارج القارة، في الشمال كما في الجنوب والغرب، وتتطلع إلى تحقيقه في بلدانها، وإلى تحويل الحدود إلى فضاءات تبادل وقنوات تواصل وازدهار مشترك، يوفر الشغل والدخل الضامنين للكرامة”.

    إلى ذلك اعتبر الطالبي العلمي أن “مواصلة ترسيخ الديمقراطية ودولة المؤسسات، مع استحضار تاريخنا وتقاليدنا المؤسساتية وثقافتنا الإفريقية، تعد من الخطوات الأساسية على هذا الطريق الذي ينبغي أن نمشي فيه موحّدين، لا مشتتين، وأن نخاطب، كمؤسسات برلمانية إفريقية، العالم بلغة واحدة جوهرها مصلحة إفريقيا والعدالة لإفريقيا في مجموعة الرهانات الدولية”، وأورد في الأخير أن “البرلمانات الإفريقية تمتلك هوامش أكبر للتحرك والترافع في هذا الأفق”، مردفاً: “لذلك سيكون مفيداً، خلال يومين من أشغالنا، أن نؤسس على ما سبق أن اعتمدناه من وثائق في لقاءات مماثلة، وننتقل من التشخيص والتوافق على الأفكار إلى إعمالها على الأرض من موقعنا ومن باب اختصاصاتنا كمؤسسات تشريعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف أراضي أيتوسى.. نضال سلمي تحت سقف الثوابت الوطنية وتنديد باستغلاله خارجيا

    عبد المالك أهلال

    في قلب الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، حيث تتجذر روابط البيعة وتتأصل قيم الولاء للوطن، تبرز قصة ملف أراضي قبائل أيتوسى بإقليم أسا الزاك كدليل ساطع على حيوية المجتمع المغربي ونضجه. إنها ليست مجرد قضية عقارية، بل هي تجسيد حي لقدرة المواطنين على التعبير عن مطالبهم المشروعة ضمن سيادة القانون والمؤسسات الوطنية، وفي الوقت نفسه، هي شهادة دامغة على فشل خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية في استغلال القضايا الاجتماعية لخدمة أجندتهم الانفصالية التي ولى زمنها.

    بدأت فصول القصة حين باشرت المصالح الإدارية المختصة إجراءات التحفيظ العقاري لبعض الأراضي، في خطوة تندرج ضمن الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تنهجها الدولة المغربية في أقاليمها الجنوبية. هذه الرؤية تهدف إلى تعبئة العقار وإدراجه في الدورة الاقتصادية لخلق مشاريع استثمارية تعود بالخير العميم على الساكنة المحلية وتوفر فرص الشغل للشباب. غير أن هذه الإجراءات الإدارية قوبلت ببعض الملاحظات من قبل أبناء قبائل أيتوسى، الذين رأوا فيها مساسا بحقوقهم العرفية والتاريخية، وطالبوا بضرورة إشراكهم في أي عملية تخص أراضي أجدادهم.

    حراك حقوقي ضمن سيادة القانون

    وفي هذا السياق، قال الدكتور دداي بيبوط، وهو منتخب جماعي وعضو تنسيقية الأطر للاستشارة القانونية والتتبع والمواكبة، إن قبائل أيتوسى تندرج ضمن المكونات الإثنية التي لا تزال محافظة على ماضيها القبلي ومؤسساته العرفية التقليدية. فرغم مظاهر التمدن الهائل الذي شهدته مختلف مكونات القبيلة منذ الاستقلال، وانخراط أبنائها في المؤسسات المدنية والعسكرية، ظلت وفية لتاريخها تغترف منه المبادئ ومنهجية العمل مهما ضاقت بها الأحوال أو هددت في كينونتها أو وجودها، وتعتبر الأرض عماد وزاد الإنسان الأيتوسي يحملها معه أينما حل وارتحل ويتعبأ تلقائيا كلما نادته ليرفع تحديا حل بها أو سقما ألم بها، وفق تعبيره.

    وتابع بيبوط ضمن تصريح لجريدة “العمق”: “وقد ظلت هذه الأرض محاطة باهتمام بالغ، حيث يختار لها خيرة الرجال وأرشدهم وأقواهم شكيمة للاهتمام بشؤونها، كلما حلت نازلة بها، إذ تجسد لجان الأرض لقبائل أيتوسى هذا الأمر في أيامنا هاته وتشكل تنظيما قبليا عرفيا يجمع نواب ووكلاء كل أعراش القبائل لتسيير شؤون الأرض والدفاع عنها ضد أي طارئ او زائر غير مرحب به، وقد جرى تجديد عضوية الكثير منهم بعد 10غشت2022 استجابة للهبة الكبيرة لقبائل أيتوسى في مواجهة إدارة أملاك الدولة التي طرحت مطالب تحفيظ كيدية قدرت مساحة أحدها ب 300.000 هكتار، ثم تلته مطالب أخرى ب260.000  وغيرها من الملفات التي ما زالت قبائل ايتوسى عاقدة العزم على التصدي لها بطرق قانونية وأشكال احتجاجية سلمية حضارية”.

    ولأن الامر كان جللا حينها، يضيف المتحدث، فقد تجند إلى جانب الآباء من لجان الأرض مجموعة من الشباب الأطر من أبناء القبيلة من كل التخصصات العلمية والقانونية والهندسية والأنثروبولجية والإنسانية، لمواكبتهم وتقديم المشورة لهم لرفع تحدي تقديم عشرات التعرضات المصحوبة بآلاف الوثائق والاستشارات القانونية والحقوقية، تحت لواء تنسيقية الأطر للاستشارة القانونية والتتبع والمواكبة.

    ونظمت على إثر ذلك، أول وقفة حقوقية أمام عمالة أسا الزاك يوم 10غشت2022 ، حيث قدمت جوابا كافيا لمن يريد العبث بأرض الأجداد تحت عناوين عريضة كالاستثمار والحيازة الهادئة والمستمرة، تلتها وقفة في مركز جماعة المحبس القروية التي ضمت هذه المطالب أرضها وذلك يوم 4 شتنبر 2022، ثم أشرفنا على تنظيم تعرض ميداني ضد تحديد أراضينا في اليوم الموالي، بالإضافة الى تنظيم أطول تعرض ميداني عند نقطتي التحديد في مطلب التحفيظ الذي هم 300 ألف هكتار  بمنطقتي “مزيريكة” و”فيظة السدرة”، على مدى شهرين، ووقفة لبيرات الشهيرة في نونبر  من سنة 2022، تلتها وقفات وتعرضات أخرى طيلة سنة 2023 و2024 همت أساسا التعرض على مشروع “المنتزه الوطني درعة واركزيز لبطانة” الذي يضم أراضي لقبائل أيتوسى، في كل من جماعات عوينة إيغمان وعوينة لهنا ولبيرات.

    وقال  دداي بيبوط  إن هذه الفترة عرفت عشرات الاجتماعات التي ضمت لجان الأرض والتنسيقية لتنظيم الحراك وتأطيره قانونيا ومؤسساتيا ضد أي اختراق أو تشويه، نظم خلالها أكثر من زيارة حقوقية ومطلبية للعاصمة الرباط همت في أولها بعض الأحزاب السياسية ومؤسسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، واختتمت في يونيو الأخير بزيارة وزراء ومؤسستي المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان لرفع اللبس عن مطالب قبائل أيتوسى في الدفاع عن ارضها ضد المغرضين وتأكيد تمسكها بها.

    واستطرد قائلا: “خلال الثلاث سنوات الماضية حافظت قبائل أيتوسى على رزنامة نضالية تتخذ من مناسبات مهمة لهذه القبائل موعدا لها، أولها مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الذي يعتبر مناسبة مهمة تخلدها هذه القبائل وتلتقي فيها في مدينة أسا عاصمتها الروحية لتنظيم “ملكى الأرض” لتجديد التعبئة وتمتين العهد للدفاع عن ارض الأجداد.

    وقد نظمت هذه السنة النسخة الثالثة من ملكى الأرض، حيث التقت لجان الأرض والتنسيقية مع قبائل أيتوسى الإحدى عشر لتقديم حصيلة العمل والنضال طيلة ثلاث سنوات بدءا من ملف تقسيم الأرض وقضية التعرضات وقضايا أخرى همت المنازعات القضائية مع إدارة المحافظة العقارية. وقد كانت النتائج باهرة باعتراف شباب وشيوخ كل القبائل التي اجتمعنا بها، كما تجدد العهد للاستمرار في التعبئة للدفاع عن الأرض ورفع التحدي بالمطالبة بالتحفيظ الجماعي لأراضي هذه القبائل المجاهدة إسوة بإخوانها المغاربة في باقي ربوع المملكة.

    تصريحات دداي بيبوط تظهر إيمان أصحاب الأرض الراسخ بدولة الحق والقانون، إذ اختار أبناء أيتوسى مسار الحوار والتعبير السلمي للدفاع عن وجهة نظرهم. ومن خلال هياكل مدنية منظمة مثل لجان الأرض وتنسيقية الأطر، رفعوا مطالبهم بشكل حضاري، مؤطرين حراكهم في إطار القانون. كانت وقفاتهم السلمية وتعرضاتهم القانونية دليلا على ثقتهم المطلقة في عدالة مؤسسات بلادهم، مؤكدين أن هدفهم هو الوصول إلى حل عادل ومنصف يحفظ حقوقهم ويخدم في الوقت ذاته المصلحة العليا للوطن وأهدافه التنموية الكبرى.

    لكن في الوقت الذي كان فيه الملف يسير في مساره الطبيعي كخلاف إداري يمكن حله بالحوار والتفاهم داخل البيت المغربي الواحد، حاول تجار الأوهام وأعداء الوحدة الترابية استغلال الموقف بشكل بائس. وفي مناورة دعائية مفضوحة، ظهر صوت نشاز محسوب على جبهة البوليساريو الانفصالية في إحدى جلسات لجنة الأربعة والعشرين بالأمم المتحدة، مدعيا التحدث باسم قبائل أيتوسى ومحاولا تسييس القضية وتصويرها كنزاع سياسي، في محاولة يائسة لتشويه صورة المغرب الحقوقية واختطاف قضية محلية لخدمة أطروحة انفصالية لم تعد تقنع أحدا.

    محاولات الاستغلال الانفصالية وصفعة الرد من أبناء القبائل

    لم يتأخر الرد على “العصابة”، وجاء قويا ومزلزلا من قلب أسا الزاك، ومن الممثلين الحقيقيين للقبائل. فقد سارعت تنسيقية الأطر ولجان الأرض إلى إصدار بيان حاسم، كان بمثابة صفعة مدوية للانفصاليين ومن يقف خلفهم. في هذا البيان، نفت القبائل أي صلة تنظيمية أو فكرية بالمتحدث في نيويورك، مؤكدة أنه لا يمثل إلا نفسه. والأهم من ذلك، جددت قبائل أيتوسى تشبثها الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة، وولاءها الثابت للعرش العلوي المجيد، مشددة على أن قضيتها حقوقية ومدنية بحتة، وأن حلها لن يكون إلا داخل المغرب وتحت سيادته وقوانينه.

    وفي هذا الصدد، أكد الناشط الحقوقي عبد الوهاب الكاين، أن مشاركة شابين في أشغال اللجنة 24، غير ذات موضوع ويسيء لهما، لأسباب تتعلق بإقحامهما في مواضيع يجهلون غايتها والأطراف التي تقف وراء طرحها، وإن كان القصد يكمن في محاولة لتسوية أوضاع هجرة غير نظامية بالولايات المتحدة الامريكية.

    وقال الحقوقي ذاته في تصريح لجريدة “العمق” إن محاولة فرض قضية تتعلق بملف عقاري داخل حدود المملكة المغربية، وينظر فيه القضاء في الوقت الحالي، يعد جهلا بالقانون واستغلال بشع لقضايا وتظلمات هؤلاء الأشخاص في محافل دولية لا علاقة لها بموضوع الأرض، لأن لجنة إنهاء الاستعمار، لا انظر في القضايا الداخلية للبلدان، بقدر تدرس القضايا المتعلقة بحالات وأماكن ما زالت ترزح تحت نير الاستعمار، وهو أمر لا ينطبق على المملكة المغربية في حالة الأقاليم الجنوبية، بما يشمل المناطق الحدودية ك”اسا” و”الزاك” و”لبطانة” و”لحمادة”.

    وأضاف: “وقد وثقنا كمدافعين عن حقوق الانسان، حملات تضليل بشأن ملف تلك الأراضي ومحاولة إلصاق تهم الانفصال ببعض مكونات هذا الحراك، لفرملة تحركاته وأنشطته المدنية السلمية، التي لم نسجل بصددها أي انزلاق يهدد سلامة الأشخاص أو الممتلكات، أو محاولة اللعب بالأمن والاستقرار بالمنطقة، بالإضافة إلى التجاوب الإيجابي للسلطات المحلية وتفهمها لمطالب الحراك، بل واستقبلت بعض قياداته لفتح حوار شفاف حول قضيتهم، تكريسا لمبادئ سيادة القانون ودول الحق والقانون وضرورة إشراك مختلف مكونات الساكنة في مسار بناء رؤية استراتيجية لمستقبل أمن للمنطقة.

    وحذر المتحدث بصفته ممثلا لأحد مكونات الفضاء المدني بالأقاليم الجنوبية من مغبة الزج بقضايا مدنية محلية في معترك السياسوية العميقة، التي لن تزيد الوضع إلا تعقيدا، عوض الإسهام بجد في تحسين عيش الساكنة وصون كرامتهم وضمان حقهم في المشاركة في تدبير الشأن العام، وتحصين مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتدبير النزاعات المحلية بطرق سلمية عوض اللجوء المغرض لأساليب التخوين والشيطنة.

     تأكيد الثوابت الوطنية وتقديم رؤية تنموية شاملة

    وفي مسار القضية برز حدث محوري لم يكن مجرد محطة احتجاجية، بل شكل وثيقة سياسية وأخلاقية دامغة، كشفت عن عمق الوعي الوطني لأبناء الصحراء المغربية وأحبطت بشكل قاطع محاولات خصوم الوحدة الترابية الرامية إلى استغلال مطالب اجتماعية مشروعة. والمتمثل في إصدار “بيان تخليد الذكرى الثانية لحراك قبائل أيتوسى حول الأرض وصيانة العرض” بتاريخ العاشر من غشت 2024، والذي قدم خارطة طريق واضحة لحل الخلاف في إطار الثوابت الوطنية الراسخة.

    هذا البيان لم يكتف برفض الإجراءات الإدارية، بل قدم قائمة متكاملة من المطالب التي تعكس رؤية شاملة للتنمية والحكامة. فقد طالبت القبائل في صلب الوثيقة برفض وإلغاء تحفيظ مساحة مئة وخمسين ألف هكتار تمت خلال فترة الحجر الصحي، ورفض إقامة ما يسمى مشروع المنتزه الطبيعي على أراضيها. وفي خطوة تظهر الثقة المطلقة في مؤسسات الدولة، نص البيان صراحة في بنده الخامس على طلب التحكيم الملكي السامي في هذا الملف، وهو ما يعد أسمى درجات الاحتكام إلى رمز وحدة الأمة وضامن حقوق مواطنيها.

    ولم تقف المطالب عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل شؤون الحكامة المحلية، حيث دعت الوثيقة إلى فتح حوار عاجل مع الحكومة، كما تضمنت المطالب دعوات لمحاسبة المسؤولين عن هدر المال العام والكشف عن مصير الميزانيات المرصودة للتنمية، ومتابعة من أسمتهم “مافيا العقار” أمام القضاء، في دليل على انخراطهم الكامل في جهود تخليق الحياة العامة التي يقودها المغرب.

    وفي هذا الشأن أوضح الدكتور الحسين احريش، برلماني سابق وقيادي بتنسيقية الأطر للاستشارة القانونية والتتبع والمواكبة، أن اللجوء إلى الاحتجاج كان ضرورة لمواجهة رغبة إدارة أملاك الدولة في وضع اليد على أراضي قبائلنا دون استشارتنا والاستماع إلى تطلعات مكوناتها ذات الصلة بالتنمية وخلق فرص الشغل ودعم برامج تنمية بشرية حقيقية تقطع مع أساليب التدبير الكلاسيكية التي ساهمت في تفقير المنطقة وعزلها عن باقي جهود التنمية في مختلف جهات المغرب.

    وقال ضمن تصريح ادلى به لجريدة “العمق” إن قيادة الحراك استفرغت الجهد الممكن من أجل ترشيد الاحتجاجات وعدم السماح بتجاوزها لسقف القانون من خلال سن عدة قواعد أصبحت بمثابة ميثاق، وقد تجلت في الامتثال الفوري لقرارات المنع التي واجهت بها السلطات عدة دعوات للاحتجاج.

    وأضاف: “لقد أكدنا كقيادة باستمرار على أن دفاعنا عن ملكية القبائل للأراضي لا يخدش سيادة الدولة على الارض، فالملكية للقبيلة والسيادة للدولة، وحرصنا باستمرار على الاعلان قولا وممارسة على أن الحراك يشتغل تحت سقف ثوابت المملكة المتمثلة في الاسلام والملكية والوحدة الترابية والخيار الديمقراطي.

    ونحن نعتقد أن التعاطي الإيجابي مؤخرا للسلطات مع الاحتجاجات رسالة إيجابية سرعان ما ردت عليها التنسيقية ولجان الأرض بتنظيم عدة لقاءات تواصلية قصد التعبئة الإيجابية حول جدوى المسار القانوني والقضائي والمؤسساتي، تلاها إيداع طلب رسمي لعقد لقاء مع وزير الداخلية،

    علما أن لجان الأرض وتنسيقية الأطر تملك تصورا لحل الملف ينسجم مع المنظومة القانونية لتدبير العقار في المغرب ويحفظ للدولة حقها في تشجيع الاستثمار، على حد قوله.

    وفي علاقة بتواتر دعوات إلصاق تهمة الانفصال التي يحاول البعض الصاقها تارة عبر منشورات مجهولة وتارة عبر بيانات او اجتماعات مفبركة، أكد أحريش، على أن الجهات المصدرة لهذه الأحكام، كانت في خلاف في غالبيتها مع أعضاء لجان الأرض والتنسيقية

    وأوضح أن ترويج هذه الأسطوانة من التهم تسيء إلى مؤسسات الدولة وسمعتها وإلى المجهودات المبذولة في الملف، ففي الوقت الذي يتقوى موقف المغرب خارجيا وتتعزز الجبهة الداخلية نجد بعض الأصوات الشاردة تشوش على هذا المسار اعتقادا منها أنها من جهة تسيء للحراك، ومن جهة أخرى تقدم خدمة للدولة والحال أنها تقوم بفعل العكس.

    وأشار المتحدث إلى أن المنطق يقضي أن يخاطب المجتمع أبناءه الشاردين إن وجدوا وأن يعيدهم إلى جادة الصواب، لا أن يستهدف ثلة من الفاعلين السياسيين مجموعة أخرى من خيرة الأطر الوطنية وقدماء المحاربين، من أجل مصالحهم الضيقة ويتم إلصاق تهم واهية بهم ودفعهم كل مرة للرد وإبعاد التهمة عنهم، بدل استثمار الجهود في البناء والتنمية والحوار والمشاركة المجتمعية الفعالة.

    وختم احريش تصريحه بالقول: “إن الاستمرار في كيل التهم بالانفصال للجان الأرض وتنسيقية الأطر لم يعد ممكنا السكوت عليه، وسنذهب فيه إلى أبعد الحدود لوضع حد لهذه المهزلة فكل شيء يقبل المساس الا المواطنة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو على حافة الانهيار .. ارتباك تنظيمي وانكماش للدعم الجزائري

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    تناقلت أبواق البوليساريو أن قيادة الجبهة الانفصالية، الناشطة في منطقة تندوف الجزائرية، تستعد لعقد اجتماع وصفته بـ”الحاسم”، يوم السبت المقبل، وسط أجواء داخلية مشحونة بالتوتر والانقسام.

    ووفق المعطيات المتداولة يرتقب أن يناقش الاجتماع مصير المؤتمر العام المقبل، وسط ترجيحات قوية بشأن اتخاذ قرار يقضي إما بتأجيله إلى موعد غير محدد، أو بتمديد عهدة القيادة الحالية لسنة إضافية.

    ويأتي هذا التطور التنظيمي في لحظة بالغة الدقة، تزايدت فيها مظاهر الاحتقان داخل المخيمات، وتصاعدت الأصوات المنتقدة لغياب التداول القيادي داخل الجبهة، وللاستمرار في إنتاج النخبة نفسها التي تقود التنظيم منذ عقود.

    ويؤشر هذا الاجتماع، حسب عدد من المراقبين، على عمق الأزمة التي تعاني منها البوليساريو على المستويين التنظيمي والسياسي، في ظل ارتباك واضح في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، وضعف قدرتها على تعبئة قواعدها في سياق إقليمي ودولي متغير، إلى جانب عدم تمكنها، حتى الآن، من تقديم جدول أعمال واضح للمؤتمر أو تاريخ تنظيمه، رغم أن موعده كان متوقعا في النصف الأول من السنة الجارية.

    وتواجه الجبهة انكماشا غير مسبوق في قنوات دعمها السياسية والإعلامية، مقابل حالة من العزلة المتزايدة، خاصة بعد تراجع مستوى التنسيق مع النظام الجزائري، الذي يبدو أنه لم يعد يولي الزخم نفسه لملف البوليساريو، كما كان الحال في مراحل سابقة، بل بدأ يُظهر نوعا من التحفظ في تدبير هذا الملف داخليا، خصوصا في الجانب المالي.

    ووسط هذه التعقيدات المتشابكة تأتي تصريحات عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية، لتسلّط الضوء على التحولات التي تشهدها جبهة البوليساريو، من الداخل ومن المحيط الإقليمي، وتشرح الخلفيات العميقة للاحتقان المتصاعد داخل بنيتها التنظيمية، في ظل تساؤلات جادة حول مآلات هذا الكيان في المرحلة المقبلة، وما إذا كان قادرا على الاستمرار في ظل هذه الهزات المتلاحقة.

    وفي الاتجاه ذاته يقدّم ددي بيبوط، الباحث في التاريخ المعاصر والحديث، قراءة تاريخية وبنيوية للأزمة التي تعصف بالجبهة، مشددا على أن عقودا من الفشل السياسي والعجز التعبوي والانتهاكات الممنهجة داخل المخيمات أفقدت التنظيم أفقه السياسي وأضعفت صدقيته أمام مناصريه قبل خصومه، كما يبرز أن الخطاب الذي تروجه البوليساريو لم يعد يواكب التحولات الجارية، في ظل بنية تنظيمية مغلقة قائمة على الإقصاء والتمييز، وعلاقة مصلحية متوترة مع النظام الجزائري، ما يجعل الجبهة أمام مفترق طرق حاسم، عنوانه الأبرز اهتزاز مشروعها وتفكك بنيتها من الداخل.

    تآكل القيادة

    يرى عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن جبهة البوليساريو تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتصاعد الخلافات الداخلية وتفاقم التوترات بين مكوناتها، منذ مؤتمرها الأخير، في ظل سلسلة من الإخفاقات التي طالت أطروحتها الانفصالية، مقابل تحولات إقليمية ودولية متسارعة أضعفت موقعها السياسي والدبلوماسي.

    وأضاف البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن من بين أبرز مظاهر الأزمة التي تعيشها الجبهة تصاعد الاحتقان الداخلي نتيجة شعور مكونات أساسية بالتهميش، ما دفع بعض الفاعلين إلى البحث عن توازنات جديدة خارج المسارات التقليدية، من خلال سلوكات غير منضبطة، برزت في تقارير حديثة تشير إلى ارتباط عناصر قيادية بحركات إرهابية تنشط في المنطقة، إلى جانب تفاقم الاختلالات المرتبطة بالمتاجرة بالمساعدات الإنسانية.

    وأوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش أن العلاقة بين قيادة البوليساريو والنظام الجزائري لم تعد كما كانت، إذ باتت محصورة في حدود ضيقة، سواء على المستوى المالي أو الإداري؛ وهو ما زاد من عزلة الجبهة وعجزها عن احتواء التصدعات المتنامية في صفوفها، لافتا إلى أن “المحيط الإقليمي، الذي يشهد توترات أمنية مستمرة، أصبح بيئة خصبة لتغذية هذه الخلافات، ما يدفع أطرافا داخل الجبهة إلى استغلال هذا السياق لتصفية حسابات داخلية وإعادة ترتيب موازين القوى”.

    واعتبر المتحدث ذاته أن الوضع التنظيمي للجبهة أصبح هشا إلى درجة باتت معها عاجزة عن تقديم إجابات سياسية واضحة لقواعدها، خصوصا مع بروز أصوات شبابية وقيادات جديدة داخل المخيمات تتجه نحو التشكيك في شرعية القيادة الحالية، وترفض الاستمرار في الخطاب المتجاوز الذي لم يعد يلامس تطلعات من وُضعوا في عزلة قسرية لعدة عقود داخل مخيمات الحمادة بتندوف.

    وسجل الخبير في العلاقات الدولية أن الاجتماع المرتقب لما تعرف بـ”الأمانة الوطنية” قد يشكل لحظة مفصلية تكشف حجم الأزمة العميقة التي تعيشها الجبهة، وتنقل الخلافات المستترة إلى العلن، في ظل استمرار التعتيم الإعلامي، وغياب أي إرادة حقيقية لدى القيادة لمعالجة الأسباب البنيوية التي تهدد بتفكك التنظيم من الداخل، وتضع مشروعه السياسي على حافة الانهيار.

    انفجار مرتقب

    قال ددي بيبوط، الباحث في التاريخ المعاصر والحديث، إن جبهة البوليساريو الانفصالية ما فتئت تبحث عن أي سانحة لتلطيف أجواء الاحتقان السائد داخل المخيمات وخارجها، نتيجة عقود من الفشل السياسي والعجز التعبوي، وتواتر الانتهاكات التي مست كافة الشرائح الاجتماعية في مخيمات تندوف الواقعة جنوب غربي الجزائر، حيث استشرى الفساد وتعمق الميل إلى التمييز المبني على أسس قبلية ومصلحية، وعلى القرب أو البعد من مراكز القرار الأمني الجزائري.

    وأوضح بيبوط، ضمن تصريح لهسبريس، أن قضاء خمسة عقود في محاولة الإساءة للمملكة المغربية، وتفتيت لحمتها وهويتها الجامعة، واقتطاع المكون الصحراوي الحساني من حاضنته الهوياتية والثقافية المتعددة، من خلال الترويج لمفاهيم من قبيل “الشعب الصحراوي” و”تقرير المصير”، مكن البوليساريو من احتجاز الآلاف من الصحراويين في صحراء لحمادة، عبر حقنهم بأفكار سامة ومبادئ فارغة من الإنسانية، لإقناعهم بالبقاء على أرض الأغيار دون التفكير في بدائل، أو حتى التساؤل حول جدوى حشرهم في هذا المكان، رغم غياب أي بوادر لانفراج قريب في الملف، مشيرا إلى أن “كثيرين استمروا في الدفاع عن مناورات البوليساريو في عرقلة جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، التي يقدّم فيها المغرب خطة الحكم الذاتي كمقترح عادل ومنطقي يحوز كثيرا من الاعتراف والتنويه الدولي”.

    “الجبهة الانفصالية مرّت بعدة مراحل شعاراتية، بدءا من شعارات ‘العنف الثوري’ التي خلّفت انكسارات وشروخا يستحيل رتقها، بسبب حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في تلك الفترة، وحجم القمع الممارس على الصحراويين داخل المخيمات، وصولا إلى المرحلة الممتدة من منتصف التسعينيات إلى بدايات الألفية الثالثة، التي ركزت فيها الجبهة على قضايا حقوق الإنسان لكسب التعاطف الدولي”، يورد الخبير في نزاع الصحراء، قبل أن يضيف أن “من سوء طالع الجبهة أن المملكة المغربية دشّنت آنذاك مسارا غير مسبوق في المصالحة الوطنية، من خلال تسوية ملفات الاعتقال السياسي وسنوات الجمر والرصاص، عبر تشريعات رائدة وبرامج جبر ضرر جماعي وفردي استثنائية من حيث المقاربة والمبالغ المرصودة، وآليات الإدماج وتقديم ضمانات عدم التكرار، وهي تجربة أصبحت عنوانا عالميا للعدالة الانتقالية”.

    وفي السنوات الأخيرة، يؤكد المتحدث ذاته، “جنحت البوليساريو إلى وسم مؤتمراتها بأسماء زعاماتها التاريخية، في محاولة لإعادة الوهج لمشروعها المتآكل، الناتج عن غياب عدالة الطرح، وسادية القيادة، وسوء نوايا الحليف الجزائري الذي لا يرى في الجبهة سوى عنصرا مهيّجا للجماهير، بغرض إشغال الداخل المغربي في أقاليمه الجنوبية، وامتصاص ضغط الداخل الجزائري، من خلال خلق عدو وهمي يتم تحميله مسؤولية الإخفاقات، ما جعل السلطات الجزائرية تكرّس جهودها نحو سباق التسلح وشواغل الأمن على حساب التنمية، وحقوق الإنسان، وتسوية تركة الماضي الأليم، الذي مازالت جراحه تنزف”.

    شرعية مفقودة

    شدد الباحث في التاريخ المعاصر على أن السياق الحالي يختلف جذريا عن المراحل السابقة، بفعل توالي الأخطاء والهزائم النفسية والميدانية، وتمرد محتجزي تندوف على سرديات أثبتت فشلها وتجاوزها، سواء على مستوى الخطاب أو الفعل، إضافة إلى غياب الشرعية التمثيلية للجبهة، في ظل بروز حركات وممثلين جدد يحظون باحترام الصحراويين، ويقفون في غالبيتهم إلى جانب مقترح الحكم الذاتي ويعلنون ولاءهم للمملكة المغربية دون مواربة.

    وأكد المحلل ذاته أن تنفيذ الجزائر رغبتها في إقبار الحلول السياسية التي تقوم على التفاوض وحسن النية والانفتاح على الواقعية السياسية، وخاصة دراسة مقترح الحكم الذاتي الموضوع على الطاولة، أسقط آخر أوراق توت البوليساريو في دعايتها للحرب وتمجيدها، التي ووجهت بجفاء دولي كبير، واستعداد عسكري وتكنولوجي مغربي أثار مخاوف الجزائر وحلفائها في المنطقة، إلى جانب جبهة داخلية مغربية قوية ومتماسكة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، في وجه محاولات زعزعة الاستقرار والأمن بالمنطقة.

    وأنهى ددي بيبوط حديثه لهسبريس بالتأكيد على أن تمسك جبهة البوليساريو بتأجيل مناقشة التحديات الداخلية، ومحاولتها تأجيل مؤتمرها، لا يخرج عن كونه مراوغة جديدة لاحتقار ذكاء الصحراويين، وإعادة إنتاج خطاب المظلومية، وحتمية “النصر على الفراغ” في لحمادة، من أجل استدامة تحكم قيادتها في مشروع انفصال ميت، ورهن مصائر آلاف الصحراويين لمزيد من العقود، في ظل لامبالاة جزائرية بتكلفة الوضع القائم، ودعمها المتواصل محاولات البوليساريو لإجهاض عملية السلام، رغم تزايد زخم الاعتراف الدولي بجدية المقترح المغربي للحكم الذاتي، وتقبّل غالبية الصحراويين له كملاذ أخير لإنهاء المأساة المستمرة في صحراء الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأن قضية الصحراء لا تحتمل التناقضات .. دعوة إلى خطاب موحد في مواجهة الانفصال والإرهاب

    * رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية

       في سياق دولي يتسم بتكثيف المبادرات الهادفة إلى تجفيف منابع الحركات الانفصالية المسلحة، صدرت عن رئيس

    مجموعة النيابية لحزب بمجلس النواب تصريحات مثيرة للجدل. فقد وصف عناصر جبهة « البوليساريو » بـ »الإخوة المغاربة المخطئين »، معبّرا في الوقت ذاته عن تحفظ حزبه إزاء المبادرات الهادفة إلى تصنيف هذه الجبهة كتنظيم إرهابي. ولم يقتصر التصريح على هذا التوصيف، بل تجاوزه بدعوة الجبهة إلى التخلي عن السلاح والالتحاق بالمغرب للمشاركة في تنفيذ مشروع الحكم الذاتي.

     

    googletag.cmd.push(function() {…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البوليساريو » الانفصالية تتلقى صفعة جديدة

    تلقت جبهة « البوليساريو » الانفصالية صفعة دبلوماسية جديدة، بعد أن قررت الفيدرالية الإقليمية لتجمع الجمعيات الإفريقية إنهاء عضوية ممثليها، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة.

    وجاء هذا القرار، بحسب الفيدرالية، على خلفية « عدم التزام ممثلي الجبهة بالميثاق الأخلاقي والمهني للعمل المشترك ».

    وعلى إثر هذه الخطوة، سارع مؤيدو الطرح الانفصالي إلى إصدار بيان احتجاجي، عبروا فيه عن غضبهم الشديد جراء « استبعادهم من المشاركة في احتفالات يوم إفريقيا » التي أقيمت في مدينة لاس بالماس.

    في المقابل، شهدت فعاليات المناسبة حضوراً مغربيا لافتاً، عكس الحضور الدبلوماسي والثقافي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي: الانفصال و الإرهاب يقوضان الاستقرار بإفريقيا

    عبر راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، عن أسفه من كون التحديات التي تواجه القارة الإفريقية وأزماتها، هي نفسها المطروحة منذ سنوات، قبل أن يستدرك بالقول أن هناك ما يبعث على الأمل في كون النهضة الإفريقية قابلةٌ للتحقق في حال تجاوز عوامل الكبح التي يعرفها السياق الدولي.

    وذكر الطالبي في كلمة له اليوم الخميس 20 فبراير، خلال افتتاح المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، بمقر مجلس النواب بالرباط، تحت شعار « نحو وضع أسس دائمة للاستقرار والأمن في إفريقيا »،  بحجم التحديات الكبرى التي تواجه القارة في ظل المؤشرات الاجتماعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يؤكد التزامه بحسن الجوار ويدعو لمكافحة الإرهاب والانفصال

    جدد المغرب، اليوم الأحد أمام القمة العادية الثامنة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التزامه لصالح السلم والأمن والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية، مسلطا الضوء على عدة محاور ذات أولوية في الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا مزدهرة ومندمجة وتنعم بالسلم.

    وشدد الوفد المغربي، خلال اجتماع خصص لعرض تقرير مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول أنشطته ووضعية السلم والأمن في القارة، وآخر حول “إسكات البنادق في إفريقيا”، على أن المملكة تؤكد اقتناعها بأن المقاربة العسكرية والأمنية الصارمة، وإن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوريد يحذر: لعبة دعم الانفصال قد تكون وقودا لحروب أهلية بالجزائر والمغرب

    محمد الصديقي

    قال الكاتب والروائي المغربي، حسن أوريد، متحدثا عن العلاقات الجزائرية المغربية، إن “لعبة دعم الانفصال غير محسوبة العواقب، إذ لو تم التساهل معها، فمن شأنها أن تُقوض البنى الاجتماعية في المغرب والجزائر، وتكون وقودًا لحروبٍ أهلية في كل بلد، ولصراع لن يخمد ما بين العرب والأمازيغ”.

    وأضاف أوريد، في مقال رأي نشر على موقع الجزيرة: “نحن في عالم لم تتحدد فيه الرؤية، بالنظر للتحولات الجسام التي يعرفها العالم، لا نظير لها إلا سياق ما بعد الحرب العالمية الثانية، ويحسُن عدم التسرع في القرارات المرتجلة أو العاطفية، أو ردود الفعل، والخطأ في الخطر التفكير في دائرة قوالب قديمة لعالم جديد، أو قيد الاعتمال”.

    ونبه إلى أن “الإعلان عن جمهورية الريف في الحدود المعترف به دوليًا للمغرب، لا يخدم المنطقة، ولا يخدم العالم العربي، ولا يخدم الجزائر، كما أن الدعوة لتقرير مصير شعب القبايل، لا تخدم المنطقة ولا تخدم العالم العربي، ولا تخدم المغرب”، مشبها دعم الانفصال بـ”بركان يُلقي بحُممه في المنطقة، ويوتر الوضع في حوض البحر الأبيض المتوسط”.

    ويرى الكاتب المغربي أن “هناك جفاء بين البلدين ينبغي التعامل معه بواقعية، كما يفعل الطبيب حين يسعى ليدفع الداء للاستقرار، لكن الضرب بأبجديات التعامل الدولي عرض الحائط، من دعم الانفصال والتدخل في الشؤون الداخلية، ونكث الالتزامات الدولية، هي لعبة خطرة وغير محسوبة العواقب”.

    وتابع المتحدث: “كنا نُغبَط في بلاد المغرب بوَحدة الدين والمذهب، ولم يكن قادة أمازيغيون ينظرون لمصير بلديهما خارج الوحدة، من الأمير عبد الكريم الخطابي، أو الحسين آيت أحمد، أو محمد بنسعيد. لكن نحن مع فاعلين بنفس المرجعيات، لا التوجهات، وهل نحن في نفس السياق؟”.

    وأشار إلى أنه “في حالة منطقة القبايل بالجزائر، التي عرفت اهتزازات كبرى بعد مقتل الناشط ماسينسة كرماح في أبريل2001، أفضت إلى ما عُرف بالربيع الأسود، وفي حالة فرم بائع السمك محسن فكري بالحسيمة في المغرب في أكتوبر 2016، التي كانت الشرارة التي أوقدت حراك الريف. لم يرِد الانفصال في الحالتين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هبة عبوك تكشف تفاصيل صـ.ـادمة بشأن انفصالها عن حكيمي

    بعد حوالي سنة من انفصالها عن لاعب كرة القدم المغربي أشرف حكيمي، كشفت الممثلة الإسبانية التونسية هبة عبوك، تفاصيل جديدة حول أسباب انفصالها عن نجم نادي باريس سان جيرمان.

    وأعلنت عبوك في تصريحات لموقع “أس” الإسباني، عن الحياة الجديدة التي تعيشها بعد انفصالها عن نجم نادي باريس سان جيرمان، قائلة: “أنا متحفظة بشأن حياتي، وقرار الانفصال اتخذته لأكون حرة، وألا تكون حياتي موضوعًا للحديث على ألسنة الآخرين، حياتي ملكي لي وحدي”.

    وأضافت عبوك: “لقد مررت بأسوأ سنة في حياتي، لكنها انتهت، أولويتي في الحياة دائما هم أطفالي، لقد اتخذت قرار الانفصال من أجلهم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا احتفال لا تهنئة: زوجة بونو تشعل مواقع التواصل الاجتماعي.. هل تم الانفصال؟

    أثارت إيمان خلاد، زوجة حارس عرين المنتخب المغربي، ياسين بونو، فضول عدد كثير من متابعي الأسد المغربي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد غيابها مؤخرا عن الظهور بجانب زوجها.

    ورجح رواد مواقع الفن والمشاهير، فرضية انفصال النجم المغربي ياسين بونو عن زوجته إيمان خلاد، بعد إلتزامها الصمت وعدم تهنئته أو التواجد معه أثناء احتفاله بفوزه بلقب أحسن حارس بإفريقيا، يوم الاثنين الماضي.

    ورغم التهاني والتبريكات العديدة التي تلقاها حارس عرين أسود الأطلس، من قبل عدد من متابعيه وزملائه…

    إقرأ الخبر من مصدره