Étiquette : التجسس

  • واتساب تكشف عن ثغرة أمنية خطيرة بهواتف أندرويد

     أعلنت شركة التواصل الاجتماعي للمراسلة الفورية، ”واتساب“، أنها تعمل على إصلاح ثغرة أمنية ”دقيقة للغاية“ تُعرض بيانات مستخدمي نظام تشغيل ”أندرويد“ للخطر.

    واتساب تعلن عن ثغرة أمنية

    ونشرت ”واتساب“ تفاصيل ثغرة أمنية ”خطيرة“ تؤثر على تطبيق المراسلة الخاص بها على نظام ”أندرويد“، والتي قد تسمح للمهاجمين بـ“زرع برامج ضارة عن بُعد“ على الهاتف الذكي للضحية أثناء مكالمة فيديو.

    ووصفت ”واتساب“ تفاصيل الخلل، الذي تم تصنيفه على أنه وضع ”حرج للغاية“ في قاعدة البيانات ويحمل رقم متتبع ”CVE-2022-36934“ على مقياس ”تعريف الثغرات الأمنية“ الخاص بالشركة، مع تصنيف خطورة معين بواقع 9.8 من 10 درجات، على أنها ”خطأ تجاوز عدد صحيح“.

    وبمعنى آخر، سيسمح الخطأ الخطير هذا لمهاجم ما باستغلال خطأ في الرمز يُعرف باسم ”تجاوز عدد صحيح“، مما يسمح له بتنفيذ التعليمات البرمجية الخاصة به على الهاتف الذكي للضحية بعد إرسال مكالمة فيديو معدة خصيصًا.

    وقال موقع ”تك كرانش“ التقني إن الخلل هذا يحدث عندما يحاول تطبيق ما تنفيذ ”عملية حسابية“ ولكن لا توجد مساحة في الذاكرة المخصصة له، مما يتسبب في تسرب البيانات واستبدال أجزاء أخرى من ذاكرة النظام بشيفرة يحتمل أن تكون ضارة.

    وتعد الثغرات الأمنية في تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد خطوة أساسية في تثبيت البرامج الضارة أو برامج التجسس أو غيرها من التطبيقات الضارة على النظام المستهدف، حيث أنها تمنح المهاجمين القدرة على استخدامها لمزيد من الاختراق للجهاز باستخدام تقنيات خبيثة في عالم القرصنة الإلكترونية، مثل ما يعرف بـ“هجمات تصعيد الامتيازات“ (privilege escalation attacks).

    ووفقًا للتقرير، لم تشارك ”واتساب“ أي تفاصيل أخرى حول الثغرة الأمنية المكتشفة، لكن شركة الأبحاث الأمنية الشهيرة،“Malwarebytes“، قد ذكرت في تحليلها الفني الخاص أن الخطأ موجود في مكون تطبيق المراسلة يسمى ”Video Call Handler“، والذي بتفعيله يسمح للمهاجم بالسيطرة الكاملة على تطبيق الضحية.

    ونقل موقع ”تك كرانش“ عن المتحدث باسم ”واتساب“، جوشوا بريكمان، قوله إنه تم اكتشاف ”الثغرة الأمنية“ في قسم مخصص لتدقيق البيانات داخل الشركة وأن الأخيرة لم تر ”أي دليل على استغلال البيانات المستهدفة أو حتى تسريبها“، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

    وأشار الموقع التقني في تقريره إلى أن الثغرة المكتشفة حديثًا تشبه ”ثغرة الذاكرة“ ذات التصنيف ”الحرج“ أيضًا لعام 2019، والتي ألقت ”واتساب“ باللوم عليه في نهاية المطاف على صانع برامج التجسس الإسرائيلي ”NSO Group“، والتي استهدفت آنذاك حوالي 1400 ضحية، بما في ذلك الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من المدنيين.واستفاد هجوم 2019 من خطأ في ميزة الاتصال الصوتي في“واتساب“ والتي سمحت للمتصل بزرع برامج تجسس على جهاز الضحية، بغض النظر عما إذا تم الرد على المكالمة أم لا

    وكانت ”واتساب“ قد كشفت أيضًا في وقت سابق من الأسبوع الجاري عن تفاصيل ثغرة أخرى، تحمل رقم ”CVE-2022-27492″وتصنيف خطر ”عال“ بواقع 7.8 درجات من 10، والذي سمح للقراصنة بتشغيل بيانات برمجية ضارة على هواتف ”آيفون“ بعد إرسال ملف فيديو ضار.

    وفي هذا الإطار، قال بيتر أرنتز، باحث استخباراتي في شركة“Malwarebytes“: ”يؤدي التلاعب بمدخلات غير معروف إلى ضعف الذاكرة. ولاستغلال هذه الثغرة الأمنية، سيتعين على المهاجمين إسقاط ملف فيديو تم إنشاؤه على برنامج (WhatsApp messenger)الخاص بالمستخدم وإقناع الأخير بتشغيله.“

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـوتن يمنحُ إدوارد سنودن الجنسية

    وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، يوم الاثنين، مرسوما تمنح بموجبه الجنسية الروسية للموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن.

    وكان سنودن البالغ من العمر (39 عاما) قد فــــرَّ من الولايات المتحدة و منح حق اللجوء في روسيا بعد أن سرب ملفات سرية في 2013 كشفت عن عمليات مراقبة محلية و دولية نفذتها وكالة الأمن القومي الأميركية التي كان يعمل بها.

    وطلبت السلطات الأميركية على مدى سنوات إعادة سنودن للولايات المتحدة ليواجه محاكمة جنائية لاتهامه بالتجسس.

    ويعيش سنودن، الذي كشف عام 2013 أن الإدارة الأميركية تتجسس على مواطنيها، في المنفى في روسيا منذ نشر التسريبات.

    معلومات عن سنودن

    إدوارد جوزيف سنودن ولد في 21 يونيو 1983، عمل كمتعاقد مع وكالة الأمن القومي قبل أن يسرب تفاصيل برنامج بريسيم التجسس إلى الصحافة.
    في يونيو 2013 سرب سنودن مواد مصنفة على أنها سرية للغاية من وكالة الأمن القومي، منها برنامج بريسم إلى صحيفة الغارديان وصحيفة الواشنطن بوست.
    يوم 21 يونيو 2013 وجه له القضاء الأميركي رسميا تهمة التجسس وسرقة ممتلكات حكومية ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني دون إذن و النقل المتعمد لمعلومات مخابرات سرية لشخص غير مسموح له بالإطلاع عليها.
    يوم 23 يونيو 2013، قالت حكومة هونغ كونغ أن سنودن غادر “دون إكراه لبلد ثالث ملتزمًا بالطرق الشرعية والطبيعية”، وذلك بعد يوم واحد من تقديم الولايات المتحدة طلبا إلى حكومة هونغ كونغ لتسليمه بسرعة.
    في حديث لصحيفة الغارديان البريطانية، قال سنودن إنه اختار هونغ كونغ وجهة أولى لأنها توفر “إطارًا ملائمًا ثقافيًا وقانونيًا للسماح لي بالعمل دون الخضوع لاعتقال فوري”.
    وأعلنت أمريكا أنها ألغت جواز سفر سنودن، فيما أكد سنودن أنه سلم كل الوثائق التي كانت بحوزته إلى صحفيين عندما كان في هونغ كونغ، قبل أن يتوجه إلى روسيا.
    و أوضح أنه تمكن من حماية الوثائق من المخابرات الصينية بفضل خبرة اكتسبها عنهم أثناء عمله في وكالة الأمن القومي.
    وحصل سنودن سنة 2013 على جائزة سام آدامز. و رُشح لنيل جائزة نوبل للسلام.
    يعتبر سنودن هارباً من العدالة أمام السلطات الأميركية التي تتهمه بالتجسس وسرقة ممتلكات حكومية.
    يعيش سنودن في مكان غير معلوم بروسيا.

    سكاي نيوز عربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران .. احتجاجات ومواجهات عنيفة عقب وفاة الشابة مهسا أميني

    اتّسعت رقعة الاحتجاجات المتواصلة منذ أيام في إيران على وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما)، ليلة الأربعاء، وتمددت من المدن الغربية إلى أغلب المحافظات التي شهدت كرًّا وفرًّا بين قوات الشرطة والمحتجين، في حين تحدثت مصادر رسمية عن اعتقال أجانب بتهمة “التحريض على إثارة الشغب”.

    ودخلت الشابة مهسا أميني في غيبوبة عقب اعتقالها من قبل ما تُعرف بـ”شرطة الأخلاق” الإيرانية، قبل أن تفارق الحياة في أحد مستشفيات العاصمة طهران يوم الجمعة الماضي.

    وتمدّدت الاحتجاجات من مدينة سقز مسقط رأس الشابة أميني، والمدن الكردية الأخرى مثل مريوان وسنندج وكرمانشاه غربي البلاد؛ إلى المحافظات المجاورة مثل إيلام وهمدان وأراك، ومنها إلى كرج وقزوين وزنجان وأردبيل وأورومية وتبريز (شمال غرب)، مرورا بمدن رشت وساري (شمال) حتى مدن بجنورد وبيرجند ومشهد (شمال شرق)، وصولا إلى شيراز وكرمان وبندر عباس وجزيرة كيش جنوبي إيران.

    كما شهدت مدن قُم الدينية وأصفهان ويزد وسط البلاد احتجاجات غاضبة على وفاة أميني، في حين شهدت جامعات في طهران تجمعات مماثلة، فضلا عن احتجاجات غاضبة أخرى في مناطق متفرقة من العاصمة منها ساحتي وليعصر وفاطمي وشارعي كشاورز وحافظ.

    وتداول ناشطون إيرانيون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اشتباكات بين محتجين غاضبين وقوات الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. وردد هؤلاء “هتافات مناهضة للنظام الإسلامي ورموزه”، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، وفق وكالة أنباء “إرنا” الرسمية.

    وتتهم السلطات من تصفهم بـ”المندسين” بإثارة الشغب، وتسييس الاحتجاجات، والقيام بأعمال تخريبية في الممتلكات الحكومية والخاصة، وفق وكالة أنباء فارس شبه الرسمية التي أكدت أن الهدوء قد عاد إلى بعض المدن عقب اعتقال “العناصر المشاغبة”، على حد وصفها.

    من جانبها، أفادت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية بقيام المحتجين بحرق أحد عناصر الشرطة في مدينة مشهد وإضرام النار في مسجد “الإمام موسى الكاظم” بمدينة رشت، وعتبة “إمام زاده عبد الله” في مدينة همدان، فضلا عن إلحاق الضرر بعربات الشرطة وسيارات الإسعاف. كما تحدثت صحيفة همشهري عن مقتل أحد المتعاونين مع قوات الشرطة وجرح 4 آخرين في مدينة شيراز.

     وعلى وقع الأنباء المتداولة -على منصات التواصل الاجتماعي- عن سقوط قتلى وجرحى جراء الاشتباكات، أعلنت المصادر الرسمية سقوط 5 قتلى؛ 3 منهم في محافظة كردستان غربي البلاد، وفق المحافظ إسماعيل زارعي كوشا الذي رأى أن قتلهم “أمر مشكوك فيه” لأنهم قتلوا برصاص يختلف عن النوعية المستخدمة لدى قوات الشرطة.

    وفي السياق، أعلن النائب العام في محافظة كرمانشاه، شهرام كرمي، مقتل عنصرين من قوات الشرطة وجرح 25 آخرين من المدنيين والشرطة، في حين قال محافظ طهران محسن منصوري إن التجمعات في العاصمة طهران “نُظمّت من أجل إثارة اضطرابات”.

    وكتب منصوري في تغريدة على تويتر أن “حرق العلم (الإيراني)، وصبّ الوقود على الطرق، وإلقاء الحجارة، ومهاجمة عناصر الشرطة، وإحراق دراجات نارية ومستوعبات نفايات، وتدمير الممتلكات العامة.. ليست من أعمال الأشخاص العاديين”، متهما “بعض السفارات وأجهزة التجسس الأجنبية” بالتدخل والوقوف وراء الاحتجاجات في بلاده.

    وكشف المحافظ منصوري عن اعتقال رعايا 3 دول أجنبية خلال الاحتجاجات في طهران، ليلة الأربعاء.

    من جانبه، تحدّث الباحث السياسي مهدي عزيزي عن “اعتقال 4 من الأجانب خلال قيامهم بتصوير الاحتجاجات، وإعداد تقارير للسفارات الأوروبية، وتوزيع الدولارات على رؤساء عصابات التخريب بالعاصمة طهران”، وفق تعبيره.

    وقال عزيزي، حسب موقع “الجزيرة نت” الذي أورد الخبر، إن السلطات الإيرانية غير قلقة من تحوّل الاحتجاجات المتواصلة إلى اشتباكات وعنف وضغط على الحكومة، لا سيما أن إيران سبق أن تعاملت مع العديد من الاحتجاجات التي اندلعت لأسباب سياسية واقتصادية ومعيشية، وتمكّنت من إخمادها في نهاية المطاف.

    واتهم الباحث الإيراني عددا من الدول الإقليمية والغربية بتقديم الدعم الاستخباراتي والمالي والإعلامي للحركة الاحتجاجية على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009، مؤكدا أن أعداد المحتجين آنذاك كانت بالملايين وأن السلطات الإيرانية أخمدتها بمساعدة الشعب، وأن نطاق الاحتجاجات الراهنة لا يتجاوز مئات المحتجين.

    كما ذكّر عزيزي بالاحتجاجات التي اندلعت عقب رفع أسعار الوقود قبل 3 أعوام، وأن بلاده تمكنت من إخمادها في أيام قليلة.

    وانتقد الباحث الإيراني ما سماها “السياسات المزدوجة” لدى بعض ساسة المنطقة والدول الغربية “لذرفهم دموع التماسيح” على مهسا أميني، وغضهم البصر عن مقتل العراقية “زينب عصام” (15 عاما) التي فارقت الحياة مؤخرا برصاص القوات الأميركية ضمن تدريبات عسكرية في قاعدة فيكتوريا المجاورة لمطار بغداد الدولي.

    وخلص إلى أن السلطات الإيرانية تضمن حق الاحتجاج والتظاهر السلمي للمواطنين، وأنها تحقق في أسباب وفاة الشابة مهسا أميني، “لكن هناك جهات خارجة عن القانون تريد تحريف مسار الاحتجاجات السلمية لأغراض مخطط لها سابقا”، على حد قوله.

    “في المقابل، استمرت حملات التعاطف مع المحتجين في إيران؛ إذ أعلن الممثل والمخرج الشهير مهران مديري مقاطعة التلفزيون الإيراني ردا على العنف الذي تمارسه السلطات بحق المتظاهرين”، وطالب الجهات المعنية بالإصغاء للشعب وتجنب العنف في التعاطي معه.

    كما أعلن مديري في شريط مصور على الإنستغرام أنه من الآن فصاعدا لا يحق لأي من قنوات التلفزيون الإيراني بث ولو صورة واحدة من أعماله الفنية.

    وإلى جانب حملة التضامن التي تقوم بها ناشطات وممثلات إيرانيات بقص شعرهن للتعبير عن غضبهن وحزنهن على ما يحدث في بلادهن، أعلن مغني الراب الشهير محسن تشاوشي مقاطعة وزارة الإرشاد الإيرانية، وأنه سيغني للشعب فحسب، مؤكدا أنه لا يجوز الصمت بعد اليوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة جريدة إلموندو الإسبانية بسبب إتهامها لمغاربة بالتجسس

    حكم القضاء الإسباني ببرشلونة على جريدة إلموندو الإسبانية بدفع أورو واحد رمزي لفائدة شركة أنشأها مغاربة، كانت ادعت الجريدة أنها تشغل عملاء للتجسس لفائدة المخابرات المغربية في المملكة الإيبيرية.

    وأوردت صحيفة “إلكونفيدونسيال” بأن جريدة “إلموندو” الكثيرة الانتشار في دول الإتحاد الأوروبي، قد نشرت في يونو من العام 2019، تقريرا حول تحقيق قضائي حول تزوير مزعوم في الإعانات المقدمة من وكالات الدولة المغربية. تحت عنوان: ”الشاشة النسائية.. لأعمال الجواسيس المغاربة في إسبانيا”،

    وادعى مقال الجريدة في ملخصه، أن هذه الأموال لم تكن مخصصة للغرض المحدد لها، ولكن تم تحويلها إلى حسابات شخصية « لجواسيس مغاربة » أو لأشخاص على صلة بالمخابرات المغربية.

    وعلاوة على ذلك، فقد تمت الإشارة إلى أنه جرى إنشاء « شركات وهمية » إسمها « ماتاررو » ببرشلونة من أجل « غسيل الأموال، و هي الآن في ملكية زوجات مسؤولين مغاربة. وقد اتهمت الجريدة الاسبانية الشركة بأنه تم تأسيسها من أجل تبييض الأموال، وقامت بتزوير فواتير بقيمة 50 ألف يورو في يوم واحد.

    واعتبرت المحكمة الإقليمية لبرشلونة، التي حكمت في القضية، أن جزء من هذه المعلومات قد تم تحريفه وتمت كتابته بنبرة لا تتوافق مع الحياد المهني، وقررت ذات المحكمة إدانة صحيفة “إلموندو” والحكم عليها بتعويض الشركة رمزيا بمبلغ يورو واحد، وسحب المقال ونشر خبر الإدانة على الجريدة الورقية والموقع الإلكتروني.

    من جهة أخرى، وبعد فضيحة التجسس عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”، على وزراء في الحكومة الاسبانية، أعلن رئيس الحكومة الاسبانية “بيدرو سانشيز”، عن هيكلة شاملة لأجهزة الاستخبارات الاسبانية.

    وفي إطار هذه الهيكلة، تمت إقالة رئيسة المخابرات الإسبانية، “باث إيستيبان”، من طرف وزيرة الدفاع في حكومة “بيدرو سانشيز”، بسبب مزاعم التجسس على العديد من الشخصيات الوزارية الوازنة بالمملكة الإيبيرية.

    وقال رئيس الحكومة الاسبانية “بيدرو سانشيز”، في قصاصة نشرتها “الموندو”، إن “القرار يهدف إلى تعزيز الضمانات القضائية التي من شأنها حماية الحقوق الفردية والجماعية للإسبان”.

    عبّر ـ وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل بدأت المخابرات الألمانية تفقد مصداقيتها ؟

    الجميع يتذكر كيف ساعدت المخابرات المغربية نظيرتها الألمانية سنة 2016 على تفادي هجوم إرهابي خطير، بعد تحذيرها مرتين بمخطط سينفذه المتطرف التونسي أنيس العامري فوق ترابها، المرة الأولى كانت في التاسع 19 شتنبر 2016 والثانية في 11 أكتوبر 2016، عبر البريد الالكرتوني.

    وكان من الممكن تفادي وقوع هذا العمل الإرهابي الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا في برلين، لو أن السلطات الألمانية أخذت على محمل الجد بتحذيرات المخابرات المغربية التي رصدت أنيس العامري، منذ إيقافه في إيطاليا، والحكم عليه بالسجن بعد عزمه الالتحاق بمناطق الصراع في سوريا والعراق، ثم بعد استقراره بطريقة غير شرعية، بمدينة دورتموند الألمانية لمدة 14 شهرا.

    تهاون واستهتار المخابرات الألمانية في التعامل مع هذا التحذير، تسرب إلى الصحافة الدولية، ما تسبب لها في إحراج كبير أمام المواطنين الألمان، تعرضت على إثره لموجة انتقادات لاذعة.

    الكل كان يعتقد أن هذه الواقعة الأليمة ستدفع السلطات الألمانية إلى تطوير التعاون الأمني مع المغرب، لما راكمته أجهزته الاستخباراتية من خبرة متميزة في مواجهة خطر الإرهاب، لكن العكس هو الذي حصل.

    عنجهية ألمانيا –حسب وصف بعض الخبراء الأمنيين- دفعتها إلى عدم تقبل مساعدة المغرب لها، فلم تجد ردا آخر يحفظ ماء وجهها (من وجهة نظرها)، غير الإساءة ومحاولة النيل من المؤسسة الأمنية المغربية التي أضحت محط إشادة دولية.

    وفي هذا الصدد، تواطأت المخابرات الألمانية مع المتطرف والمعتقل السابق على خلفية الإرهاب محمد حاجب، الذي يحتمي ببرلين للتحريض ضد المملكة ومؤسساتها، والأخطر من ذلك، كانت تسرب له كل المعلومات التي تتلقاها من المخابرات المغربية، بل وصل الأمر بالمخابرات الألمانية إلى إبلاغه بعدم السفر في نفس التوقيت الذي وضع فيه المغرب مذكرة دولية ضده لدى “الأنتربول”.

    السلطات الألمانية بهذه التصرفات، تكون قد خرقت واحدة من أهم قواعد الشرف المعمول بها بين أجهزة المخابرات، ناهيك عن تجنيدها لوسائل إعلامها العمومية بشكل غير مسبوق لشن حملات شرسة ضد المغرب ومؤسساته الأمنية، مستعينة بأشخاص ذوي خلفيات مشبوهة المعروفين بمواقفهم العدائية تجاه المملكة المغربية.

    حملات مسعورة وتقارير مضللة استهدفت أجهزة الأمن المغربي وصلت إلى حد تشبيهها بجهاز “شتازي”، واحد من أقذر وأشرس الأجهزة في عهد ألمانيا الشرقية والذي حول حياة الألمان وقتها إلى جحيم مستخدما أساليب تجسس لا تخطر على بال أحد للتحكم في جميع تفاصيل حياتهم ومنعهم من أي محاولة معارضة للدولة.

    ومن كان يعتقد أن هذا الأسلوب القمعي قد صار في حكم العهد البائد بعد سقوط جدار برلين، فهو واهم. كيف ذلك؟

    بعدما أحكمت الاستخبارات الألمانية قبضتها على المواطنين في الداخل عبر إقرار قوانين تمنحها صلاحيات واسعة في الرقابة على أي شخص وبدون مبرر، صادقت ألمانيا في شهر مارس الماضي على قانون جديد، يمنح صلاحيات إضافية للاستخبارات الخارجية « BND » التابع مباشرة لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا مركل.

    صلاحيات أعطت للجهاز سلطة رقابة غير مسبوقة، فأصبح بإمكانه تسجيل كميات هائلة من البيانات تصل إلى 30% من من قدرة الإرسال لجميع شبكات الاتصال العالمية كما صار مسموحا له باختراق حسابات المواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي بما فيهم الصحفيين والنشطاء الحقوقيين.

    قانون أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والحقوقية، معتبرة هذه الممارسة انتهاكا صارخا لحرية الصحافة ولخصوصية المواطنين عموما.

    وقد أعاد هذا الجدل فضيحة تجسس المخابرات على الصحفيين إلى الواجهة من جديد بعدما سبق لمجلة “دير شبيجل” نشر وثائق رسمية كشفت أن وكالة الاستخبارات الخارجية BND كانت تراقب الصحفيين لما يزيد عن 20 عاما وأنها جندت البعض منهم لكي يتجسسوا على زملائهم مقابل مبالغ مالية.

    وفي هذا السياق، فقد اعترف فولكر فوريتش، رئيس وكالة الاستخبارات الألمانية سابقا، في حديث له مع جريدة “برلينر تسايتونغ” ، بأنه استخدم بعض الصحفيين كعملاء لبعض الوقت وأن الهدف من ذلك كان منع نشر أي تقارير مسيئة للوكالة.

    خطورة قانون الاستخبارات الألمانية الجديد دفعت عددا من المنظمات المعنية بشؤون الصحفيين اللجوء إلى القضاء الألماني لمراجعة مقتضياته على النحو الذي لا ينتهك خصوصية الأشخاص وهي المطالب التي لم تتجاوب معها ألمانيا حيث استمر السماح لـ BND بجمع وتحليل ونقل بيانات الصحفيين وجهات اتصالهم دون أي قيود.

    وفي سياق متصل، صادقت الحكومة الألمانية في أكتوبر سنة 2020 على قانون يسمح لأجهزتها الاستخباراتية مراقبة كل المحادثات الجارية على منصات المراسلة بما فيها المشفرة دون أي قيود أن مبررات وذلك عبر استخدام أحد أقوى برامج التجسس.

    كل هذه الصلاحيات التي أعطيت لجهاز BND، بررتها الحكومة الألمانية بذرائع أمنية تتعلق أساسا بالإرهاب. لكن، من سيضمن للألمان أو حتى لغير الألمان، أن المخابرات الألمانية ستستخدم هذه الصلاحيات فقط في مجال مكافحة الإرهاب؟ في الوقت الذي سبق تورطها في التجسس على المواطنين والصحفيين في الداخل والخارج، في انتهاك صارخ للخصوصية ولحرية الصحافة.

    وكيف لعاقل أن يصدق، أن كل هذه القوانين والصلاحيات التي منحتها ألمانيا لمخابراتها، سببها هاجس حماية أمن المواطنين من خطر الإرهاب، في الوقت الذي تحتضن فيه أزيد من 500 مقاتل من تنظيم “داعش” الإرهابي تحت ذريعة طلب اللجوء.

    لكل هذه الأسباب، نتساءل اليوم عما إذا كانت المخابرات الألمانية، من خلال تصرفاتها اللامسؤولة تجاه المواطنين الألمان وتجاه أهم شركائها في المنطقة، قد بدأت تفقد مصداقيتها؟

    إقرأ الخبر من مصدره