Étiquette : التحديث

  • تعيين مثير للجدل لمديرة جديدة لتحديث نظم المعلوميات بوزارة العدل

    بشكل مفاجئ، أعلن، اليوم الخميس، عن تعيين نائلة احديدو، مديرة لمديرية التحديث ونظم المعلوميات بوزارة العدل، وهي التي عملت سنوات على رأس مديرية التشريع والدراسات، بالنيابة أولا، قبل تنصيبها في هذه الوظيفة منتصف عام 2023.

    يعتبر هذا التعيين مفاجأة، بالنظر إلى أن السيدة حديدو عملت في وظائف عدة بهذه الوزارة، لكن لم يسبق لها أن راكمت تجربة على صعيد قطاع التحديث ونظم المعلوميات الذي يوليه الوزير عبد اللطيف وهبي أهمية كبرى في سعيه إلى رقمنة الوزارة برمتها.

    وهذا هو المنصب الثاني الشاغر بأعلى هرم الوزارة، مع شغور منصب مدير ديوان الوزير نفسه إثر مغادرة صاحبته.

    وكانت السيدة احديدو خلفت  في منصب  مدير مديرية التشريع والدراسات زميلها السابق عثمان عبيد، الذي كان يبدو بأنه المفضل لدى الوزير، لكنه توفي أشهرا بعد تعيينه عام 2023.

    ويعتبر بروفايل احديدو مغايرا تماما لبروفايل سلفها في مديرية التحديث ونظم المعلوميات.  فسامية شكري التي شغلت هذا المنصب منذ دجنبر 2021، حاصلة على درجة الماجستير في الإدارة العامة من المعهد العالي للتجارة وإدارة الأعمال. وهي مهندسة في نظم المعلومات، حاصلة أيضا على دبلوم في قيادة تقنية المعلومات.

    وكانت قد شغلت عددا من المناصب العليا في الحكومة والقطاع الخاص. فمنذ مارس 2018 إلى 2021، شغلت منصب مديرة نظم المعلومات بوزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري. وشغلت، كذلك، منصب مديرة الاقتصاد الرقمي في وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي سنة 2016. ومن بين المناصب الأخرى رئيسة قسم الحكومة الإلكترونية بوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي وكذلك رئيسة قسم المعلوميات بوزارة الصحة. وسبق للسيدة سامية شكري أن عملت في القطاع الخاص مع البنك الوطني للتنمية الاقتصادية (BNDE) كمشرفة رئيسية، من 1998 إلى 2001.

    لا يشبه هذا مسار مديرة التحديث الجديدة. ففي نبذة نشرت بموقع الوزارة على الإنترنت، عند تعيينها مديرة للتشريع والدراسات، قُدمت احديدو باعتبارها شخصا ذا خبرة في القضايا الجنائية والتعاون الدولي.

    فقد بدأت مسيرتها في سنة 2002 حين كُلّفت بملفات دقيقة ذات طابع دولي، شملت مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتبييض الأموال، والفساد الإداري، قبل أن تساهم بفعالية في إعداد مشروع قانون المسطرة الجنائية.

    كما تولّت في مرحلة لاحقة مهمة بمكتب التدبير التابع لنيابة المحكمة الابتدائية بمراكش.

    وبين سنتي 2003 و2011، شغلت منصباً محوريا داخل مديرية الشؤون الجنائية والعفو، حيث أشرفت على عدة ملفات لها صلة بالتعاون الدولي، خصوصاً في إطار جامعة الدول العربية، مع تركيز خاص على مكافحة الجريمة عبر الوطنية. وخلال الفترة نفسها، أشرفت على تجهيز ملفات الإفراج المقيد بشروط، وكانت حاضرة في أشغال اللجنة المكلفة، كما تولّت متابعة تنفيذ القرارات الصادرة في هذا الإطار، إضافة إلى عدد من الملفات الحيوية الأخرى.

    وإلى جانب مهامها الإدارية، كانت حديدو عضوا في عدد من اللجان الوطنية، منها اللجنة الفرعية المكلفة بتنفيذ اختصاصات المندوبية العامة لإدارة السجون، ولجنة الصحة العقلية، كما كانت تمثّل مدير الشؤون الجنائية والعفو في لجنة العفو الملكي، وترأست لجنة الإفراج المقيد بشروط نيابة عنه.

    عرف عنها التدرج بثبات داخل هرم الإدارة، حيث شغلت منصب رئيسة مصلحة ثم رئيسة قسم، قبل أن تُمنح صفة نائبة مدير الشؤون الجنائية والعفو، إلى أن تم تكليفها بإدارة مديرية التشريع والدراسات بالنيابة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديونة.. تدشين المقر الجديد للمنطقة الإقليمية للأمن

    أعطت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الاثنين 13 مارس الجاري، إشارة الانطلاقة للعمل بالمقر الجديد للمنطقة الإقليمية للأمن بمديونة التابعة لولاية أمن الدار البيضاء، والتي تندرج في سياق التنزيل الميداني لمخططات العمل السنوية لمصالح الأمن الوطني، الرامية إلى تطوير وعصرنة البنيات التحتية الشرطية.

    وقد تم تدشين المقر الجديد للمنطقة الإقليمية للأمن بمديونة بحضور والي أمن الدار البيضاء وممثلين عن المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني ومختلف السلطات القضائية والمحلية بولاية جهة الدار البيضاء.

    ويمتد المقر الجديد على مساحة 4207 متر مربع مكونة من أربعة طوابق، تشتمل على مجموعة متكاملة من المرافق والوسائل اللوجستيكية التي تجمع بين الهندسة المعمارية الحديثة وبنيات الاستقبال التي تقدم خدمات أمنية من المستوى الأول للمرتفقين، بحيث تم الحرص على أن تشكل هذه البنية الأمنية الجديدة فضاء عمل مندمج وعملي لفائدة موظفات وموظفي الشرطة من جهة، ولبنة أخرى ضمن استراتيجية تجويد الخدمات الشرطية ذات الطابع الإداري والقضائي المقدمة للمواطنين والمقيمين والأجانب من جهة ثانية.

    ولهذا الغرض، تم الحرص على إنشاء هذا المقر الجديد بموقع حضري يتوفر على شبكة متكاملة من الولوجيات، فضلا عن تجهيزه بالوسائل والمعدات الأساسية الخاصة باحتضان مصالح الشرطة بتنوع وحداتها وفرقها وتخصصاتها الوظيفية، وكذا ببنيات الدعم اللوجستيكي والتقني والمعلوماتي، علاوة على أن المقر الجديد يتوفر على فضاءات أنشطة موازية لفائدة موظفات وموظفي الشرطة، تتمثل في قاعة رياضية كاملة التجهيزات ومقصف وفضاء مخصص للصلاة ومواقف للسيارات وغيرها.

    وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد انخرطت في السنوات القليلة الماضية في إعداد وتنفيذ مخططات شاملة لتطوير البنيات التحتية الشرطية على المستويين المركزي والجهوي، بشكل يسمح بتوفير فضاءات مندمجة للعمل من شأنها مواكبة عمليات التحديث المستمر للاستراتيجيات الأمنية الموجهة لتحسين ظروف اشتغال الموظفين، وكذا الرفع من مستوى أداء مصالح الشرطة في خدمة أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، باعتبارها مناط وجود المرفق العام الشرطي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينجح « السلاح الرقمي » في وضع حد لشهود الزور بالمحاكم المغربية؟

    بقلم: إسماعيل الحلوتي

    في إطار ما أضحت توفره تكنولوجيا المعلوميات والاتصال للمجتمع من آليات رقمية مجدية، تساعد كثيرا في الارتقاء بمستوى الأعمال وتطويرها من حيث الدقة، الضبط والمراقبة، السرعة في الأداء والتصدي للظواهر السلبية وخاصة منها تلك التي من شأنها الإسهام في تنامي الفساد وطمس الحقائق وغيرها من الاختلالات والموبقات، ارتأت مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل القيام باستثمار التقدم التكنولوجي في اتجاه تحقيق العدل وجودة الأحكام، من خلال ابتكار وظيفة جديدة خاصة بنظام تدبير القضايا الزجرية لفائدة القضاة بمحاكم المملكة المغربية.

    ذلك أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر يوم الإثنين 27 فبراير 2023 دورية تحت رقم: 08/23 موجهة للسادة الرؤساء الأولين بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، لإخبارهم بما صار متوفرا لهم من آلية رقمية حديثة تساعدهم في ضبط شهادة الشهود والتصدي للمتلاعبين بها. حيث تم الكشف عن آلية جديدة تتعلق بتدبير مختلف القضايا الزجرية المرتبطة بهذه الآفة المؤرقة، وهي آلية توفر إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف أو الإسم العائلي والإسم الشخصي عن كافة الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن للشاهد أن يكون قد سبق له الإدلاء فيها بشهادته، فضلا عن أنها ستساهم في تيسير مأمورية ضبط الحالات المنافية للضوابط القانونية في أداء الشهادة، وبالتالي محاصرة محترفي « شهادة الزور » والحد من هذه الظاهرة المشينة.

    وجدير بالذكر أن محاكم المغرب ما انفكت تشكو من تنامي ظاهرة « شهادة الزور »، التي أصبحت في غياب المراقبة الصارمة تشكل لعديد العاطلين ومنعدمي الضمير نوعا من المهن الحرة وذات الكسب السهل والسريع. وهو ما أدى إلى تزايد أعداد « شهود الزور » أمام المحاكم مقابل مبالغ مالية أو عائدات عينية أو فقط للمحاباة والمجاملة، غير عابئين بما لتزوير الحقائق من عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمع. وتزدهر هذه « الحرفة » في القضايا ذات الارتباط الوثيق بالأحوال الشخصية والأسرية، من قبيل ملفات النفقة والهجر والضرر، وكذا ملفات النزاعات الإدارية أو ملكية العقارات والخصومات بين العائلات والجيران وغيرها كثير، حيث يتم لجوء بعض المتقاضين ممن تعوزهم الحجة في دعم ملفاتهم وتحقيق « الانتصار » على خصومهم إلى خدمات محترفي شهادة الزور.

    فشهادة الزور من أعظم الكبائر التي يجب على المسلم الحق الابتعاد عنها لقوله تعالى في سورة الحج الآية 30: « فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور »، وتعرف بأنها تعمد الحنث باليمين وتزوير لقول الحقيقة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بغرض تضليل العدالة، وهي من الأفعال المحرمة في كل الأديان السماوية والشرائع القانونية. وهكذا نجد أن الشرع يعرفها بكونها « افتراء شاهد ما عن طريق رواية أمر يخص قضية جنائية، قد يساند المتهم أو يتجاهله. وعادة ما يكون مستأجرا من قبل المتهم الرئيسي، وأحيانا يفعل ذلك بدافع الحقد والكراهية ليس إلا » وتصنف في القانون المغربي ضمن الجرائم التي يعاقب عليها المتهم بأشد العقوبات، جراء ما يترتب عن فعلها من مخاطر وآثار سيئة. وتتمثل هذه العقوبات في عدة مواد ونصوص من القانون الجنائي، ومنها مثلا: المادة 369 التي تنص على أن « من شهد زورا في قضية ما سواء شهادة مع الجاني أم ضده، يحكم عليه بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها من 10 إلى 100 ألف درهم. وفي حال تم الحكم على الجاني بعقوبة أكثر من العقوبة المقررة المعروفة في القانون، يتم الحكم على شاهد الزور بالعقوبة نفسها » وهناك كذلك المواد 370 و371 و372.

    وبالرغم من غياب إحصائيات دقيقة حول عدد محترفي شهادة الزور الذين يرابطون أمام المحاكم، دون أن تفلح أجهزة الأمن في التصدي لهم وتطهير محيط المحاكم منهم، ولا حتى كاميرات المراقبة التي نصبت في السنوات الأخيرة قصد تتبع خطوات المشتبه في سلوكهم من المعتادين على ارتياد المحاكم ورصد تحركاتهم، فإن هناك مراقبين يؤكدون على تزايد أعدادهم ولاسيما في المدن الصغرى أو المناطق الهامشية، حيث تفاقم معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأمية القانونية بين المتقاضين، بالإضافة إلى شيوع الرغبة لدى البعض في الانتقام، لافتقارهم إلى الوازع الديني والأخلاقي قبل وأثناء أداء القسم أمام القضاة، لترجيح كفة طرف ضد آخر بلا وجل ولا خجل، من أجل الاستفادة من مقابل مادي وغيره أو تصفية حسابات شخصية.

    إننا إذ نثمن عاليا إقدام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مثل هذه الخطوة الجريئة والهادفة إلى القطع مع مختلف محاولات توظيف شهود الزور في تضليل العدالة بهدف كسب قضايا معروضة عليها، معتمدا في ذلك على سلاح رقمي لتيسير مهام القضاة على مستوى محاكم المملكة، فإننا ندعو إلى ضرورة اعتماد الرقمنة ليس فقط في تضييق الخناق على محترفي « شهادة الزور »، بل كذلك في محاربة وردع التملص الضريبي وغيره من مظاهر الغش والفساد في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وأخيرا سلاح رقمي ضد شهود الزور!

    في إطار ما أضحت توفره تكنولوجيا المعلوميات والاتصال للمجتمع من آليات رقمية مجدية، تساعد كثيرا في الارتقاء بمستوى الأعمال وتطويرها من حيث الدقة، الضبط والمراقبة، السرعة في الأداء والتصدي للظواهر السلبية وخاصة منها تلك التي من شأنها الإسهام في تنامي الفساد وطمس الحقائق وغيرها من الاختلالات والموبقات، ارتأت مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل القيام باستثمار التقدم التكنولوجي في اتجاه تحقيق العدل وجودة الأحكام، من خلال ابتكار وظيفة جديدة خاصة بنظام تدبير القضايا الزجرية لفائدة القضاة بمحاكم المملكة المغربية.

    ذلك أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر يوم الإثنين 27 فبراير 2023 دورية تحت رقم: 08/23 موجهة للسادة الرؤساء الأولين بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، لإخبارهم بما صار متوفرا لهم من آلية رقمية حديثة تساعدهم في ضبط شهادة الشهود والتصدي للمتلاعبين بها. حيث تم الكشف عن آلية جديدة تتعلق بتدبير مختلف القضايا الزجرية المرتبطة بهذه الآفة المؤرقة، وهي آلية توفر إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف أو الإسم العائلي والإسم الشخصي عن كافة الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن للشاهد أن يكون قد سبق له الإدلاء فيها بشهادته، فضلا عن أنها ستساهم في تيسير مأمورية ضبط الحالات المنافية للضوابط القانونية في أداء الشهادة، وبالتالي محاصرة محترفي “شهادة الزور” والحد من هذه الظاهرة المشينة.

    وجدير بالذكر أن محاكم المغرب ما انفكت تشكو من تنامي ظاهرة “شهادة الزور”، التي أصبحت في غياب المراقبة الصارمة تشكل لعديد العاطلين ومنعدمي الضمير نوعا من المهن الحرة وذات الكسب السهل والسريع. وهو ما أدى إلى تزايد أعداد “شهود الزور” أمام المحاكم مقابل مبالغ مالية أو عائدات عينية أو فقط للمحاباة والمجاملة، غير عابئين بما لتزوير الحقائق من عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمع. وتزدهر هذه “الحرفة” في القضايا ذات الارتباط الوثيق بالأحوال الشخصية والأسرية، من قبيل ملفات النفقة والهجر والضرر، وكذا ملفات النزاعات الإدارية أو ملكية العقارات والخصومات بين العائلات والجيران وغيرها كثير، حيث يتم لجوء بعض المتقاضين ممن تعوزهم الحجة في دعم ملفاتهم وتحقيق “الانتصار” على خصومهم إلى خدمات محترفي شهادة الزور.

    فشهادة الزور من أعظم الكبائر التي يجب على المسلم الحق الابتعاد عنها لقوله تعالى في سورة الحج الآية 30: “فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور”، وتعرف بأنها تعمد الحنث باليمين وتزوير لقول الحقيقة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بغرض تضليل العدالة، وهي من الأفعال المحرمة في كل الأديان السماوية والشرائع القانونية. وهكذا نجد أن الشرع يعرفها بكونها “افتراء شاهد ما عن طريق رواية أمر يخص قضية جنائية، قد يساند المتهم أو يتجاهله. وعادة ما يكون مستأجرا من قبل المتهم الرئيسي، وأحيانا يفعل ذلك بدافع الحقد والكراهية ليس إلا” وتصنف في القانون المغربي ضمن الجرائم التي يعاقب عليها المتهم بأشد العقوبات، جراء ما يترتب عن فعلها من مخاطر وآثار سيئة. وتتمثل هذه العقوبات في عدة مواد ونصوص من القانون الجنائي، ومنها مثلا: المادة 369 التي تنص على أن “من شهد زورا في قضية ما سواء شهادة مع الجاني أم ضده، يحكم عليه بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها من 10 إلى 100 ألف درهم. وفي حال تم الحكم على الجاني بعقوبة أكثر من العقوبة المقررة المعروفة في القانون، يتم الحكم على شاهد الزور بالعقوبة نفسها” وهناك كذلك المواد 370 و371 و372.

    وبالرغم من غياب إحصائيات دقيقة حول عدد محترفي شهادة الزور الذين يرابطون أمام المحاكم، دون أن تفلح أجهزة الأمن في التصدي لهم وتطهير محيط المحاكم منهم، ولا حتى كاميرات المراقبة التي نصبت في السنوات الأخيرة قصد تتبع خطوات المشتبه في سلوكهم من المعتادين على ارتياد المحاكم ورصد تحركاتهم، فإن هناك مراقبين يؤكدون على تزايد أعدادهم ولاسيما في المدن الصغرى أو المناطق الهامشية، حيث تفاقم معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأمية القانونية بين المتقاضين، بالإضافة إلى شيوع الرغبة لدى البعض في الانتقام، لافتقارهم إلى الوازع الديني والأخلاقي قبل وأثناء أداء القسم أمام القضاة، لترجيح كفة طرف ضد آخر بلا وجل ولا خجل، من أجل الاستفادة من مقابل مادي وغيره أو تصفية حسابات شخصية…

    إننا إذ نثمن عاليا إقدام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مثل هذه الخطوة الجريئة والهادفة إلى القطع مع مختلف محاولات توظيف شهود الزور في تضليل العدالة بهدف كسب قضايا معروضة عليها، معتمدا في ذلك على سلاح رقمي لتيسير مهام القضاة على مستوى محاكم المملكة، فإننا ندعو إلى ضرورة اعتماد الرقمنة ليس فقط في تضييق الخناق على محترفي “شهادة الزور”، بل كذلك في محاربة وردع التملص الضريبي وغيره من مظاهر الغش والفساد في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جديد Google Translate.. ترجمة النصوص بالصور على الويب

    أعلنت شركة غوغل عن إطلاق ميزة جديدة في نسخة الويب من خدمة الترجمة “Google Translate”، تتيح للمُستخدمين ترجمة النصوص الموجودة في الصور باستخدام تقنية الترجمة عبر الواقع المعزز AR Translate، وهي التقنية المُستخدمة في تطبيق (غوغل لينز) Google Lens المتوفر في الهواتف الذكية.

    ويمكن للمستخدمين تجربة الخدمة عبر رفع الصور من الهاتف الذكي أو الحاسوب ضمن علامة تبويب الصور “Images” إلى موقع Google Translate.

    ستتعرف الأداة بشكلٍ تلقائي على اللغة الموجودة في الصورة وتُترجمها إلى اللغة المطلوبة. وتوفّر الخدمة أكثر من 130 لغة للاختيار من بينها.

    ويمكن للمستخدمين أيضًا مقارنة النص الأصلي والنص المُترجَم عن طريق النقر على زر (عرض النسخة الأصلية) Show original، ويمكنهم أيضًا تنزيل الصورة المترجمة أو نسخ النص.

    تستخدم هذه الميزة الجديدة تقنية “Generative Adversarial Networks” المستخدمة في “Google Lens”، والتي تعمل على توليد صورة تعرض النص المُترجَم وكأنه جزء من الصورة الأصلية، بدلاً من وضع الترجمة فوق النص الأصلي.

    ومع كون هذه الميزة متوفرة بالفعل ضمن تطبيق Google Lens للهواتف الذكية، فكذلك أصبحت متاحة الآن لمستخدمي المتصفحات.

    وكانت غوغل قد أطلقت الشهر الماضي تحديثًا كبيرًا لتطبيق Google Translate لهواتف أندرويد، طرحت من خلاله ميزة (الترجمة السياقية) التي تعرض المعاني المُختلفة للكلمة الواحدة، مما يتيح للمُستخدم اختيار الكلمة المُناسبة للسياق من أجل الحصول على الترجمة الأكثر دقة للعبارة.

    كما حصل التحديث الأخير على تصميمٍ مُحسّن ودعمٍ لعدد من اللغات الجديدة، إضافةً إلى ميزة ترجمة الصور الشبيهة بالميزة التي طُرِحَت اليوم في نسخة الويب من الخدمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وضع “واتسآب” سري يتيح لك تحرير النصوص بعد إرسالها!

    هل سبق لك أن أطلقت ردا صارخا على “واتس آب”، لتكتشف لاحقا خطأ مطبعيا في نصك؟.

    أو ربما تكون قد راودتك أفكار أخرى بعد إعلانك أخيرا عن حبك الذي لا يموت، أو إخبار رئيسك في العمل برأيك بالضبط؟.

    لا تقلق، فإن وضع “واتس آب” الجديد الذي يسمح لك بتعديل رسائلك – بعد إرسالها – يمكن أن يثبت الحل لتلك اللحظات المحرجة.

    ويعمل تطبيق خدمة المراسلة على تغيير يسمح لمستخدميه بتعديل الرسائل النصية التي تم إرسالها بالفعل.

    وبحسب ما ورد، لن يكون متاحا إلا لمدة 15 دقيقة بعد إرسال النص. ومع ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل موعد طرحه بعد.

    وقد تم طلب التعديل من قبل الملايين من مستخدمي “واتس آب” في محاولة لتصحيح الأخطاء الإملائية أو الرسائل المحرجة المرسلة إلى الآخرين في الدردشات الشخصية أو الرسائل الجماعية.

    وبعد الكشف العام الماضي عن أن الميزة التي طال انتظارها كانت “قيد التطوير”، سيتمكن المستخدمون الآن أخيرا من استخدام زر التحرير.

    وتم اكتشاف الميزة من قبل المحققين التقنيين في WABetaInfo، الذين يبحثون في الإصدار التجريبي للكشف عن ميزات جديدة.

    وهناك الآن المزيد من الدلائل على أن الميزة قيد التطوير وقد يتم تقديمها قريبا.

    وكشف أحد المطلعين على “واتس آب” عن خطط منصة المراسلة بعد نشر لقطة شاشة مسربة توضح وظيفة التحرير.

    وسيسمح التغيير لمستخدمي التطبيق بإجراء تعديل عند الضغط باستمرار على رسالة معينة في التطبيق.

    ووفقا للموقع، فإن أي رسالة قمت بتحريرها سيكون لها تسمية تفيد بذلك.

    وسيكون لدى المستخدمين 15 دقيقة كحد أقصى لإجراء أي تغييرات بمجرد إرسال الرسالة الأصلية.

    ولا يزال التعديل في المراحل الأولى من الإنشاء، لذا قد يقوم “واتس آب” بإجراء المزيد من التعديلات على الأداة.

    ولا يزال هناك أيضا الكثير من الأمور المجهولة فيما يتعلق بتفاصيل ما إذا كان سيتم تنبيه المستلمين الآخرين لإجراء تعديل، أو تلقي سجل بما تم تغييره. والمجهول الأكبر هو بالضبط متى سيتم طرح هذه الميزة لعامة الناس.

    بغض النظر، يعد إصدار لقطة الشاشة المسربة علامة إيجابية على أنه سيتم إصدارها حيث يميل مختبرو الإصدار التجريبي إلى الحصول على إصدارات مبكرة من “واتس آب”.

    لكن البرنامج التجريبي هو أفضل فرصة لمستخدمي “واتس آب” للحصول على ميزة جديدة على هواتفهم الذكية أو الأجهزة اللوحية أولا.

    للقيام بذلك، يجب عليك تنزيل “واتس آب” beta على هاتفك أولا.

    كيفية الحصول على “واتس آب” beta على “أندرويد”

    لتنزيل “واتس آب” beta على هاتفك الذكي، يلزمك الانتقال إلى Google Play على جهاز “اندرويد” والبحث عن “واتس آب”.

    قم بالتمرير لأسفل الصفحة حتى ترى “كن مختبرا تجريبيا”.

    انقر فوق الزر “موافق” ثم انقر فوق “انضمام” للتأكيد.

    الآن كل ما عليك فعله هو انتظار التحديث إلى الإصدار التجريبي من التطبيق.

    يعد الانضمام إلى “واتس آب” beta على iOS أكثر صعوبة ولديه سعة محدودة.

    كيفية الحصول على “واتس آب” beta على “آيفون”

    لاختبار الإصدارات التجريبية من التطبيقات ومقاطع التطبيقات باستخدام TestFlight، ستحتاج إلى قبول رسالة بريد إلكتروني أو دعوة ارتباط عام من المطور والحصول على جهاز يمكنك استخدامه للاختبار.

    يتوفر كل إصدار للاختبار لمدة تصل إلى 90 يوما، بدءا من يوم تحميل المطور للبنية.

    وهناك طرق مختلفة لتثبيت الإصدار التجريبي، اعتمادا على نوع جهاز آبل الذي تستخدمه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسلاميون والعقل الطفولي

    رضوان بوسنينة

    أخذ على عاتقه هذا الفكر الذي أصله مشرقي المنشأ والحرفة، لكنه بقي عاجزا على تقديم صيغة مغربية مختلفة عن الشرق، فالمدرسة الاخوانية هي امتداد روحي الى المدرسة الام التي تبنى الفكرة الإصلاحية وتجديد العقل الإسلامي بعد توقف الاجتهاد وضموره.

    ولذلك ميزة العقل الطفولي انه يبقى حبيس اللحظة والتاريخ والفكرة، وينتعش في الازمات، ولذلك العقل الاخواني هو بكل دقة طفولي المنشأ لأنه لم يستطع ان يباشر تجديد مدركاته وقراءته للواقع بكل شمولية ،مما جعله يسقط في الانتقائية والتقليد وبقي بدون مشروع ،وكان يظن انه تحت رحمة التسيد والضغط وهاته المبررات جعلته لا ينتج بقدر ما يعيد انتاج ما انتجه السابقون ، لكن بعناوين مختلفة وأفكار اقل ما يمكن ان يقال عنها انها تصارع لتبقى حية.

    فما طرحه الأنصاري مثلا من مقدمات في تجديد العقل الروحي الاخواني دليل على ازمة كبيرة عاشتها هاته البنية الفكرية والروحية في متم العشرية الأولى لهذا القرن
    وهذا ما تحدث عنه المسيري حينما شخص حالة العقل العربي بصفة عامة والاخواني بصفة خاصة .
    وإن النقل الفوتوغرافي أمر مستحيل، إذ يقوم العقل حتما بعمليات حذف وإبقاء وتضخيم وتهميش، ومن ثم نجد أن الفكر الغربي الذي يطرح نفسه بحسبانه فكرا موضوعيا ، هو في واقع الأمر فكر يخبئ مفاهيم محددة (وإلا لما كان فكرا ولأصبح مجرد أفكار).

    وكنا نحسب ان تجربة الوحدة امر عظيم الشأن وهذا ما نظر اليها أساتذة الدعوة والعمل الإسلامي، لكنها لم تكن سوى ذوبان في منهج اقرب منه للحداثة وغارق في الشهوات وبعيد عن المدركات الروحية التي نشأ عليها الجناح الآخر .

    ب. العقلية السلبية إلى العقلية التوليدية

    ان اصل الفتنة في اننا لم نستطع الحسم في اختياراتنا الأولى ،هل نصبر على هذا الجناح الى ان يصلح امره ام نقطف ريشه ريشة ريشة ،ولان السلبية التي انتجتها عقلية التغافل والصبر على الأذى جعلت من التيار الصامت يخرج من هول الصمت الى المسارعة والمجاهرة ،وهذا أمر قدمه الانصاري في مجموعة من الكتب التي أسست لتيار جديد من الموضوعية الاجتهادية التي تفتح آفاق الإبداع أمام العقل الإسلامي ، وتعلي من شأنه، فلا يعد صفحة بيضاء تتلقى معطيات الواقع، وتكتفي بتصنيفها وتسجيلها فقط، بل هو عقل مبدع، كما يسميه المسيري عقلا “توليديا”
    وفكرة العقل التوليدي فكرة أساسية في المنظومة الإسلامية، فالإنسان يولد على الفطرة، أي عنده مقدرات داخلية على الخير.

    لكن تأثيرها بالغ الخطورة على المستوى الأبستمولوجي: عقل الإنسان “ليس مجرد مخ مادي: صفحة بيضاء تتراكم عليها المعطيات المادية، وإنما هو عقل له مقدرة توليدية، كما أنه مستقر كثير من الخبرات والمنظومات الأخلاقية والرمزية، ومستودع كثير من الذكريات والصور المخزونة في الوعي واللاوعي.

    ج. من الرصد المباشر إلى تبني النموذج منهجا للتحليل

    عندما يصدر الإنسان في سلوكاته وأفعاله عن عقل توليدي مبدع، فهذا يعني أنه ينفتح على احتمالات متعددة ولانهائية، وعلى المستوى الأبستمولوجيا يطرح هذا الأمر إشكالا منهجيا كبيرا: يتعلق الأمر بالثبات المنهجي للدارس: فهل يسلك كل باحث على هواه، ويتبع دفة عقله “المبدع” تقوده أنَّى شاءت وأرادت؟ أم أن هناك وجهة ما تقود بحثنا وتوجهه؟

    ثم، كيف يتعامل مع الظواهر الإنسانية المتغيرة تبعا “لشطحات” عقله المبدع؟ ألا تقتضي مناهج البحث الموحدة قدرا من ثبات وتشابه الظواهر المدروسة حتى نستطيع تعميم النتائج؟

    خصوصا وأن الإنسان كما يراه المسيري، لا يختزل في بعده المادي فقط، أو يسوى بظواهر الطبيعة ويصير جزءا مصمتا منها، بل هو أكثر مخلوقات الله تعقيدا وتركيبا؛ وهكذا فهو “لا يسلك كرد فعل للواقع المادي بشكل مباشر، وإنما كرد فعل للواقع كما يدركه هو بكل تركيبيته، ومن خلال ما يسقطه على الواقع من أفراح وأتراح، وأشواق ومعان، أو رموز وذكريات، وأطماع وأحقاد، ونوايا خيرة و شريرة، ومن خلال منظومة من المنظومات الأخلاقية والرمزية والإيديولوجية”.
    وأمام تركيبية الظاهرة الإنسانية هذه، ما السبيل إلى دراسة ما يرتبط بها من قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية؟ خصوصا وأن مستوى الثبات السلوكي أو الموضوعي (بالمعنى التقليدي) صغير جدا؟

    فهل يدرك اسلاميو العمل السياسي أبعاد هذا المأزق المنهجي الذي هم فيه؟
    طبعا، منهم من يقره ويدرك أبعاده، بل أكثر من ذلك… منهم من يقترح له مخرجا؛ حيث تجد بعض الكلمات أو المداخلات هنا وهناك تتحدث عن ازمة منهج أو نموذج وهذا راجع لان رؤيتنا لا تستجيب للواقع المادي مباشرة وإنما تنحصر في نظرة ضيقة لا تحيط يحيط بأبعاد الاشكال (سياسية كانت أم اجتماعية أم اقتصادية) .
    وهنا نحن بحاجة الى تفكيك خطاب الاسلاموية السياسية بأسلوب عميق من التحليل، ولا يقوم على المقولات الانطباعية الغارقة في الشعبوية والصور المستنسخة .
    نحن بحاجة الى فهم الصور الإدراكية، لتمثلاتنا القيمية المجتمعية وليست الاسلاموية التي هي غارقة في الشهونية والطفولية أو بلغة من نبع مافكر لها وخاصة عند المسيري الذي يعد من الحداثية الاسلاموية المشرقية والغربية الذي جمع بين نسقين في فكر هو اقرب للحداثة منه للسلفية السياسية .

    يشرح المسيري الصور الإدراكية على النحو التالي: “هذه المقولات والصور تشكل خريطة يحملها الإنسان في عقله، ويتصور أن عناصرها وعلاقات هذه العناصر بعضها ببعض تشكل عناصر الواقع وعناصره، وهذه هي الخريطة الإدراكية. وهذه الخرائط الإدراكية التي يحملها الإنسان في عقله ووجدانه تحدد ما يمكنه أن يراه في هذا الواقع الخام، فهي تستبعد وتهمش بعض التفاصيل فلا يراها، وتؤكد البعض الآخر بحيث يراها مهمة ومركزية”.

    وأفضل وسيلة بحثية للتعامل من هذه الخرائط الإدراكية، واستخراجها، وقراءتها أو تأويلها هو النموذج. “والنموذج هو بنية تصورية يجردها عقل الإنسان من كَمّ هائل من العلاقات والتفاصيل والحقائق والوقائع، فهو يستبعد بعضها باعتبارها غير دالة (من وجهة نظره( ويستبقي البعض الآخر، ثم يربط بينها وينسقها تنسيقا خاصا بحيث تصبح (حسب تصوره) مترابطة، ومماثلة في ترابطها للعلاقات الموجودة بين عناصر الواقع.

    ولذلك أرى ان مرحلة مابعد الصدمة السياسية بالمغرب هو الاعتكاف على إعادة فهم العقل الاسلاموي الذي دجن في نسق سياسي مقدم دون ادراك،أي ان الاسلامويين بالمغرب لم يكونوا يفكرون بل كان يفكر لهم أي ان خطوط الطول والعرض في السياسة تقاس بوثيرة لا يمكن تجاوز خطوطها لأن الاسلاموي دخل من نسق بعيد وغريب ورداء فصل له ولم يقدم انموذجه كما قدمه اليسار بالمغرب مثلا.

    وهذا يعني أن عقل الاسلاموي خامل، يتلقى الواقع بشكل سلبي ويسجله بشكل مباشر، وليس مبدع وخلاق، يعيد صياغة الواقع من خلال النماذج المعرفية والإدراكية أثناء أبسط عمليات الإدراك.

    كما أن “النموذج التفسيري” نظم رؤيته للغرب وحضارته، ليبدع نموذجا تفسيريا آخر أطلق عليه “مسلسل التحديث والعلمنة”، من خلال اعتماد مفهوم جديد للعلمانية،واخشى ماخشى ان تكون نتائج الاسلاموية السياسية بالمغرب هو مأسسة لنسق سماه المسيري بعلمنة التدين او المتدينون العلمانيون

    إنسانية الإنسان ومادية الأشياء:

    كنا في الجامعة ننافح على فكر المسيري ظانني انه هو المبشر الجديد والواقع ان فكره معزول عن واقعنا ولاننا لانفكر بل فقط نغش في التفكير ونصطدم مع الواقع لننا لانرى بأعيننا بل بأعين غيرنا ولذلك حصل الذي حصل ووقع الذي وقع .

    ولذلك تجد كثير من المصطلحات في خطابنا التحليلي ، نقوم بترجمتها دون إدراك للمفاهيم الكامنة وراءها، وبدون إدراك مرجعيتها النهائية وبُعدها المعرفي (الكلي والنهائي، وصورة الإنسان الكامنة وراءها، هل هو مادة وحسب، أم مادة وشيء آخر متجاوز للمادة؟

    فنتحدث عن “وحدة العلوم” و”الاغتراب” وعن “الطبيعة” و”العقل” و”القيم الأخلاقية” دون أن نعرف مرجعية هذه المصطلحات. كما نفعل نفس الشيء مع كثير من النصوص الفلسفية والاجتماعية والدينية، مع أن المعنى الحقيقي لهذه المصطلحات والنصوص لا يتضح إلا من خلال تحديد أبعادها المعرفية ومرجعيتها النهائية، وهل هي مرجعية مادية محضة أم مرجعية مادية وغير مادية؟

    ونحن إن فعلنا ذلك فسنكتشف أن مصطلحاً شائعاً مثل “العقل” إذا كانت مرجعيته مادية فسيعني شيئاً مختلفاً تماماً عما إذا كانت مرجعيته مادية وغير مادية فى ذات الوقت.

    لايظن اسلاميو المغرب انهم قد وفقوا في تجربة دامت عقد من الزمن السياسي ،او انهم اجابوا على تساؤلات المغاربة في تنمية وامن وتسيير للشأن العام ،بل انهم غرقوا في خلافات وشهوات وطموحات شخصية سرعان ماتبخرت احلامهم وامالهم ووعودهم في لحظة ،وانهار السقف على من اشتهت انفسهم كراسي المسؤولية والتسيير والقرار.

    ان العقل الإسلامي لايمكن اختزاله في تجربة سياسية لفصيل معين ،بل سيكون من الصعب ان نحكم عليه بالجمود والموت وهو مازالا في طفوليته يتعلم وينمو بشكل غير سوي ،بسبب سرعة الواقع وتغير الأفكار وتكاثر المصائب والفتن ظاهرها وباطنها.

    اننا بحاجة الى نقدذاتي جديد يرخي ظلاله لمعرفة حالنا وقدرتنا على التغيير ،فلا الشيخ السياسي المرابط في ركنه قادر على اخراج هذا الضمور الذي وقعت فيه هاته الفئة ،ولا الصمت المطبق على افواه ماتبقى من الشيخ الروحي قادرة على التغيير ،بل يجب إعادة النظر في المفاهيم والاحكام المسبقة وإعادة الاحتكام الى العقل الواعي وليست العاطفة الطفولية الانطباعية والشهوانية .

    حينها يمكن ان نتذكر ان ماتركه العظام لا ندرسه بل يروى لنا في قصائد او احاجي دون تقليب او دراية او منهج ،ولذلك فتراثنا الفكر بحاجة الى الغربلة والفهم والدراسة الواعية ،حتى يتذكر من يتذكر ان العقل واعي في اللحظة وغائب على التفكير والدراسة ،بل هو الان أداة نقل لخبر وتخزينه في لا وعييه .دون مسؤولية او التزام .ولذلك اتسم العقل العربي بطفولية غير مكتملة بحاجة الى نضج وبناء.

    العقل الإسلامي والظواهر الصوتية

    امام هذا التعاظم لوسائل التواصل الرقمي ،تعطل العقل الواعي في تحليل حزمة من الأصوات المدججة بشتى من الافكارالتقليدية المقلدة والتي هي جزء من تاريخ ماض بائد،وقد أدى هذا الاستحضار لهذه القضايا نوع من الالهاء للعامة وللخاصة وحتى خاصة الخاصة والتي كان معول عليها التجديد ،لكن وانت تشاهد وتنصت لما يقولون تصير تطرح العديد من الأسئلة المتعلقة بماهية تنامي هاته الظاهرة .

    هل ان الحاجة الى إجابات سريعة بطريقة سريعة يمكن ان تختزل واقعنا المعاش ،وتعطي صورة عن هذا الواقع المتناقض .

    وهل هاته الظواهر الصوتية المؤثرة في الفضاء الاجتماعي الرقمي لاتؤسس لمنهج او رؤية بل هي ضمادات جراح مؤقتة.

    ان العقل الطفولي لاينتج الا السطحية والانطباعية والصدام والصراعات الفارغة المتنازعة فيما بينها .

    ولذلك حتى لا نقع في الذاتية ونقصف جهة بعينها فان هاته الظاهرة ستتنامى لتسيطر على العقول وتصبح متحكمة ولا تستطيع الخروج منها .

    ان المعول عليه هو الوقوف الحكيم والفاهم للواقع والاستفسار على هذا الوضع وليس الصمت او التغافل القدري السلبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دخول التحديث الجديد لنظام معلومات « شنغن » حيز التنفيذ

     أعلنت المفوضية الأوروبية عن دخول نظام المعلومات الخاص بمنطقة شنغن المحدث حيز الخدمة، اليوم الثلاثاء، باعتباره أكبر نظام لتبادل المعلومات يتعلق بأمن الحدود وإدارتها في أوروبا.

    وأوضحت المفوضية في بلاغ لها، أن هذا النظام الجديد يوفر معلومات عن الأشخاص المبحوث عنهم أو المفقودين، ورعايا البلدان الأجنبية الذين لا يمتلكون الحق في الإقامة قانونيا في الاتحاد، والأشياء المفقودة أو المسروقة.

    وأوضحت المفوضية أن « نظام معلومات منطقة شنغن هو أساس منظومة إدارة الحدود الأكثر تقدما في العالم التي نقوم ببنائها »، مشيرة إلى أن هذا النظام سيشكل جزءا من هندسة التشغيل البيني، إلى جانب نظام الدخول/خروج، والنظام الأوروبي للمعلومات وتراخيص السفر.

    ويجري تحسين نظام معلومات منطقة شنغن ليشمل فئات جديدة من التنبيهات، والبيانات البيومترية مثل بصمات الكف، وبصمات الأصابع وسجلات الحمض النووي للأشخاص المفقودين، فضلا عن أدوات إضافية لمكافحة الجريمة والإرهاب.

    وبحسب المفوضية، فإن هذا التحديث مهم لأنه سيتيح أيضا إصدار تنبيهات وقائية لحماية الأشخاص ذوي الهشاشة ورصد الهجرة غير النظامية. وتهدف هذه التحسينات إلى تزويد السلطات الوطنية بمعلومات أكثر اكتمالا وموثوقية قصد تحسين الأمن وإدارة الحدود في أوروبا.

    وتم إنشاء نظام معلومات منطقة شنغن في العام 1995 بعد إلغاء مراقبة الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي. ووفقا للبلاغ، فقد أكد تقييم النظام في العام 2016 نجاحه النوعي، لكنه حدد أيضا إمكانيات لتحسين فعالية وكفاءة النظام، سعيا إلى مواجهة التحديات الأمنية متزايدة التعقيد على نحو أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير دار الشعر بتطوان يُصدر “النشيد الدامي”

    عن منشورات باب الحكمة صدر، حديثا، للشاعر والكاتب المغربي مخلص الصغير كتاب “النشيد الدامي”، وهو مختارات شعرية من قصائد الشاعر السوري نوري الجراح، رافقتها رسومات وأعمال للفنان التشكيلي المغربي حسن الشاعر. وتضم هذه الأنطولوجيا الشعرية قصائد مستنبطة من سبعة دواوين، الأول والثاني صدرا تباعا، سنتي 2013 و2014. والثالث والرابع في سنة (2018)، والخامس في السنة الموالية (2019)، والسادس في سنة 2023. إلى جانب نصوص من ديوان لم ينشر بعد، بعنوان “ندم سقراط”.

    وهكذا، فقد نشرت هذه القصائد المختارة خلال العشر سنوات الأخيرة (2013-2023)، وظهرت بعد خمس سنوات من صدور الجزء الثاني من الأعمال الشعرية للشاعر، سنة 2008. ونصفها متضمن في الجزء الثالث من أعماله الشعرية الصادرة عام 2022.

    كما كتبت هذه القصائد بعد اندلاع “الربيع العربي”، وما أصاب الأرض العربية واعتراها من خراب ويباب في هذه الفترة، خاصة في بلد الشاعر “سوريا”.

    صدرت لنوري الجراح مختارات شعرية بالفرنسية والإنجليزية واليونانية والفارسية والإيطالية والتركية والهولندية والإسبانية، كما ترجمت دواوينه إلى العديد من اللغات الحية. بينما ستصدر هذه السنة بمدريد ترجمة إسبانية لهذه المختارات التي صدرت بالمغرب.

    وبحسب مخلص الصغير، “تمثل تجربة الشاعر السوري نوري الجراح أقصى درجات التحديث في تاريخ الشعرية العربية المعاصرة، بينما تضم هذه المختارات الشعرية أشد قصائده تعبيرا عن هذه الشعرية وتمثيلا لها”…

    ولعل هذا الشعر المعاصر، كما تضمه الأنطولوجيا، هو ما آثر الناقد العربي خلدون الشمعة أن يصطلح عليه اسم “الحداثة الثالثة”، وهو يقرأ شعر نوري الجراح. وكان القصد من وراء ذلك أن التجارب الكلاسيكية في فجر النهضة “حداثة أولى”، تليها “حداثة ثانية”، تجلت في تفعيلية نازك والسياب، ونزار، في تجارب غزيرة، بلغت مداها ومنتهاها مع درويش… بينما جاءت الحداثة الثالثة متحررة من كل المواضعات، مع شعراء انتصروا، منذ البداية، لقصيدة النثر، أو للشعر الحر، من أنسي الحاج… إلى محمد الصباغ إلى نوري الجراح…

    تسمية “الشعر الحر” هذه هي التي ينحاز لها نوري الجراح، أيضا، يقينا منه أنْ لا كتابةَ شعريةً إلا عندما تتحرر من كل تصور سابق على الكتابة ذاتها. وبمعنى آخر، لا يمكن أن نكتب شعرنا اليوم بلغة الماضي، لأنه لن يندرج ضمن ما نسميه “الشعر المعاصر”، حيث ما عاد شعرنا، اليوم، ينتمي إلى تقليد معين، أو إلى حركة أو مذهب أو تيار، على مستوى الإيقاع كما على مستوى الرؤى والأساليب. إنما الشعر المعاصر موقف شعري من العالم، وتجاوز للغة باللغة ذاتها. ولعل هذا هو الصراع الفني الذي يكابده الشاعر باستمرار، والتحدي الجمالي الذي يعيشه المتلقي مع الشعر المعاصر. لكن القصد عند نوري الجراح هو “القصيدة الحرة”، تحديدا… فبعدما احتفت نازك ومن جرى مجراها بتحرر القصيدة من نظام الشطرين ووحدة القافية، ها هي تتخلص، مع نوري، ومن سبقه وعاصره في هذا الباب، من كل قيد إيقاعي، أو من أغلال بلاغية سابقة، أو من أفق تخييلي مسقوف، ما يجعل هذه القصيدة الحرة، بما هي قصيدة نثر، تخوض منعطفا كتابيا فارقا، وهي تدشن نوعا من القطيعة الشعرية مع مراحل التحديث السابقة.

    ولئن كان الشعر المعاصر موقفا من العالم واللغة، فإن الاختيارات الشعرية موقف جمالي أيضا. من هنا، كان لهذه الاختيارات ما يسوغها ويبررها، وما ينتظمها ويعمق إشكاليتها الجمالية. فأغلب مشاهد الديوان تجري وقائعها في البحر الأبيض المتوسط، وقد تحول إلى قارب كبير يقل اللاجئين والهاربين من “الجحيم العربي” المستعر. هذه الرحلة التراجيدية للإنسان العربي، والمحفوفة بموج المنايا على قوارب الموت، منذ عشر سنوات، هي الرحلة نفسها التي خاضها الشاعر نفسه قبل ثلاثين سنة، هاربا من جحيم النظام السياسي نحو المنافي، عبر خريطة الطريق نفسها التي يعبرها اللاجئون السوريون من سواحل اليونان وتركيا في اتجاه أوروبا. يستحيل الشاعر هنا إلى نبي بلا معجزة، وبطل بلا مجد، يقتفي الناس آثاره مكرهين. ويمثل ديوان “قارب إلى لسبوس” هذه الاستعارة الكبرى، بينما تتواصل الاستعارة نفسها، وقد تحولت إلى حقيقة، في الديوان الموالي “نهر على صليب”، منذ القصيدة الأولى “الخروج من شرق المتوسط”.

    من هنا، تقيم قصائد الديوان حوارا مع الكثير من الأساطير والملاحم والمدونات الشعرية المتوسطية الكبرى، والتي تعود إلى آلاف السنين، وأخرى إلى عهود قريبة. ما يضعنا أمام فضاء شعري موسع ينتمي إليه الشاعر هو الفضاء المتوسطي، وليس الفضاء السوري أو العربي فقط.

    وفي الأخير، فإن “النشيد الدامي” ليس تجميعا لنصوص شعرية متفرقة، ولا محضَ تلفيقٍ لقصائد متقاربة في أزمنة الكتابة وأفضيتها، ولكنه عمل فني يجمع بين الشعر والتشكيل، وبين مشارق الأرض ومغاربها، ليسألنا، سؤالا جماعيا، عن مآل القصيدة العربية ومصيرها، ضمن السؤال الأعم عن مصيرنا التراجيدي المشترك على هذه الأرض، على ضفاف المتوسط، وعلى إيقاع هذا “النشيد الدامي”.

    غلاف نوري الجراح.cdr

    بريس تطوان

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الكونغو يحرج ماكرون: تعاملوا معنا باحترام والفضائح الانتخابية طالت حتى فرنسا وأمريكا

    طالب رئيس الكونغو، فيليكس تشيسكيدي، نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالتعامل، باحترام، مع الأفارقة، بدل التعامل بلهجة سلطوية، واضعا إياه في موقف محرج، على الهواء، خلال مؤتمر صحفي جمعهما، أمس السبت.

    وخاطب تشيسكيدي ماكرون، قائلا: « عندما تكون هناك خروقات في الانتخابات الأمريكية، لا تتحدث فرنسا أو أوروبا عنها. كما أنه كانت هناك فضائح انتخابية في عهد الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، حول ناخبين تم إحصاء أصواتهم، ليتبين بعد ذلك، أنهم أموات »:

    وأضاف رئيس الكونغو: « عليكم أن تنظروا، بشكل مختلف، إلى إفريقيا. عليكم أن تحترمونا، وتكفّوا عن التحديث معنا بلهجة أبوية، على أساس أننا نحن المخطئون دائما، وأنتم المحقون ».

    من جهته، حاول ماكرون التهرب، بالقول إن الحديث عن خروقات انتخابية في الكونغو، هي « آراء الصحافة الفرنسية، وليس حكومة البلد »، ليوضح الرئيس الكونغولي أنه لا يقصد ما تنشره صحافة فرنسا، بل تصريحا لوزير خارجيتها السابق، جان إيف لودريان، الذي شكك في نتائج الانتخابات، التي أجريت في الكونغو، عام 2019، وأسفرت عن فوز تشيسكيدي، واصفا ما جرى وقتها، بـ »التفاهمات على الطريقة الإفريقية »، وهو ما لم يجد له الرئيس الفرنسي جوابا.

    يشار إلى أن  زيارات ماكرون الأولى إلى الكونغو والجابون وأنغولا والكونغو الديمقراطية، خلال الأيام الماضية، تعكس رغبته في طي صفحة الانهيار الفوضوي لعلاقات فرنسا مع بعض مستعمراتها السابقة.

    إقرأ الخبر من مصدره