Étiquette : التسويق

  • بايتاس: تُجّار الأزمات سبب استمرار الغلاء وكلفة نقل البضائع عادت لوضعها بعد انخفاض أسعار المحروقات

    أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، أن موجة الغلاء التي تعرفها بلادنا تنسب في جزء كبير منها إلى “تجار الأزمات”، مشددا على أن كلفة نقل البضائع عادت إلى مستواها الطبيعي في ظل انخفاض أسعار المحروقات والدعم الحكومي المستمر لمهنيي النقل.

    وقال بايتاس، خلال حلوله، مساء اليوم الخميس، ضيفا على برناج “السياسة بصيغة أخرى” بمؤسسة الفقيه التطواني، إن “الأسرة المغربية تعاني، ولديهم صعوبات الله يحسن العوان، ونحن نحس بهم، ونعرف أن لهم صعوبات لتدبير مصروفهم اليومي، لأن مجموعة من المواد عرفت ارتفاعات”، مضيفا “عندما تكون هناك أزمة يجب البحث عن الأسباب والمسببات، وهناك اليوم مجموعة من تجار الأزمات”.

    وشدد المسؤول الحكومي على أن تكلفة نقل البضائع اليوم عادت إلى أسعار ما قبل الأزمة الحالية، وقال “هناك سلع تباع بثمن ما وفي مدينة أخرى غير بعيدة عنها يتضاعف السعر مع العلم أن النقل مدعم”، مضيفا “اليوم نرى أن أسعار المحروقات انخفضت وإذا أضفت إليها الدعم الحكومي فقد عدنا إلى الصيغة القديمة، يعني نحن في وضعية طبيعية من ناحية الكلفة على مستوى النقل”.

    واستدرك بايتاس بالقول: “لكن الأسعار ما زالت مرتفعة لأنه هناك خللا على مستوى شبكات التسويق والحكومة ستتصدى لهذا.. سلاسل التسويق في بلادنا ما زال بها اختلالات كبيرة جدا، وما زالت هناك مضاربات.. هناك من سيقول على الحكومة أن تقوم بعملها. لكن الحكومة تقوم بذلك، لكن سلاسل التسويق مرتبكة والوسطاء متعددون”.

    وعند حديثه عن مراقبة الأسعار، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن “هناك عمل كبير.. هناك لقاءات مع المنتجين والمهنيين وهناك اجتماعات شبه يومية تقريبا، الهدف منها دراسة تموين الأسواق من هذه المواد، ونتدارس جميع الإمكانيات التي يمكن أن نحققها لمعاجلة بعض الاختلالات ونتحكم إلى حد كبير في هذه العناصر”، مضيفا “على سبيل المثال، اللحوم الحمراء أول ما قامت به الحكومة إصدار مرسوم استيفاء الرسوم المفروضة، وعندما ظهر أن هذا غير كاف، مباشرة اتخذت الحكومة قرار الإعفاء من الضريبة عن القيمة المضافة”.

    وأكد المتحدث أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات للتخفيف من تأثير موجهة ارتفاع الأسعار التي يشهدها العالم، وقال إنه “لولا تدخل الحكومة لكانت أسعار الكهرباء سترتفع، وهذه السنة نؤدي مبالغ كبيرة ليظل سعر الكهرباء مستقرا لأن الكهرباء مرتبط بمجموعة من المواد الطاقية التي عرفت بدورها ارتفاعا”، مسترسلا “أيضا، الدعم الذي قدم لمهنيي النقل ستصل كلفته، باحتساب الدفعة الأخيرة، إلى 5 ملايير درهم.. أيضا الدقيق الذي يستهلكه المغاربة؛ ليس الدقيق المدعم، كلّف الحكومة السنة الماضية حوالي 9 ملايير درهم، لأنه هناك سعر مرجعي متفقين حوله مع أصحاب المطاحن والمخابز، والفرق في السعر تؤديه الحكومة شهريا للمستوردين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب.. التضخم يظل مدفوعا بأسعار المنتجات الغذائية مما يثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطنين

    بسمة رياضي (و م ع)

    يواصل التضخم تزايده بالمغرب، مدفوعا بالأساس بأسعار المنتجات الغذائية، مما يثقل كاهل القدرة الشرائية للمواطنين المتضررة مسبقا جراء تعاقب الأزمات العالمية، الصحية منها والجيوسياسية.

    وضع مقلق، إذ تشير الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى ارتفاع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 8,9 في المائة خلال شهر يناير 2023 على أساس سنوي. ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى ارتفاع مؤشر المواد الغذائية بنسبة 16,8 في المائة.

    وتطال هذه الزيادة السلع الاستهلاكية الأساسية، وهو ما تحيل عليه الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، إذ همت ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري دجنبر 2022 ويناير 2023، على الخصوص، أثمان “الخضر” بنسبة 3,3 في المائة، و”الفواكه” بنسبة 2,6 بالمائة، و”الحليب والجبن والبيض” بنسبة 1,6 في المائة، و”اللحوم” بنسبة 1,2 في المائة، و”المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر” بنسبة 0,6 في المائة، و”الزيوت والدهنيات” بنسبة 0,5 في المائة، و”الخبز والحبوب” بنسبة 0,3 في المائة، و”السمك وفواكه البحر” بنسبة 0,2 في المائة.

    ويعود ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل وعلى رأسها الجفاف وموجة البرد، وكذا بعض التلاعبات والمضاربات في الأسواق، إلا أن العودة إلى الوضع الطبيعي تلوح في الأفق قبل حلول شهر رمضان المبارك، الذي يتميز بارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية.

    وفي هذا الصدد، سلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الضوء على منظومة تسويق المنتجات الفلاحية التي تعتريها بعض مواطن الهشاشة والاختلالات التنظيمية والوظيفية.

    وهكذا، فقد دعا المجلس إلى استعجالية إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء بغية التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

    عمل دؤوب من قبل الحكومة لطمأنة المستهلك

    دفع ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الحكومة إلى التحرك على الفور، حيث بذلت الجهود من أجل طمأنة المستهلك والحد من هذا الارتفاع المتنامي بوتيرة سريعة. وتشمل الإجراءات التي باشرتها الحكومة على الخصوص إلغاء الضريبة على القيمة المضافة والإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات بعض المنتجات، بالإضافة إلى تكثيف عمليات مراقبة الأسعار، وذلك لمحاربة المضاربات وضمان العودة للأسعار العادية.

    وهكذا، فقد اتخذت السلطات العمومية مجموعة من التدابير الاستعجالية على غرار عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وضبط التصدير لتأمين حاجيات السوق المحلية من الإمدادات ودعم مهنيي قطاع النقل.

    وفي ذات السياق، أفضت مراقبة 45 ألف و384 محلا للإنتاج والتخزين والبيع بالجملة والتقسيط إلى رصد 2.457 مخالفة في مجال الأسعار وجودة المواد الغذائية منذ بداية السنة الجارية.

    وفي ما يتعلق باللحوم الحمراء، من المرتقب استيراد 200 ألف رأس من الأبقار خلال الأشهر القليلة المقبلة، منها 30 ألف رأس قبل حلول شهر رمضان.

    ويراد من هذا الإجراء المهم، الذي يهم استيراد الأبقار والعجول الموجهة للذبح، ضمان إمدادات طبيعية من لحوم البقر إلى السوق المحلية وبالتالي ضمان عودة الأسعار إلى مستواها المعهود.

    كما التزمت الحكومة بتوفير المواد في الأسواق وبأسعار معقولة بهدف حماية القدرة الشرائية للمغاربة.

    تفاؤل في الأفق بشأن العودة إلى الوضع الطبيعي

    أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن موجة غلاء الأسعار تشارف على الانتهاء، مشيرة إلى أن أسعار اللحوم والخضراوات ستشهد انخفاضا خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.

    وشددت على أن ارتفاع الأسعار يعود لأسباب موضوعية على رأسها الجفاف وموجة البرد، فضلا عن وجود عدد من التلاعبات والمضاربات في الأسواق، مسلطة الضوء على الإجراءات المهمة التي باشرتها الحكومة للحد من هذا الارتفاع.

    وعلى نفس المنوال وبنفس التفاؤل، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن أسعار منتجات الدواجن واللحوم الحمراء ستعود تدريجيا إلى مستواها المعتاد قبل حلول شهر رمضان.

    وفي ما يتعلق بالزيوت الغذائية، كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، عن انفراج مرتقب في أسعار هذه المنتجات خلال الأيام القليلة القادمة بفضل المجهودات الجبارة التي يبذلها المصنعون على مستوى الهوامش والعمليات من أجل تخفيف وتعديل بنية التكاليف.

    وتحيل كل هذه البوادر الإيجابية على عودة وشيكة لأسعار مختلف المنتجات الغذائية إلى وضعها الاعتيادي، في ظل اقتراب حلول شهر رمضان الذي يتميز بتوجه نحو ارتفاع الأسعار جراء الطلب القوي، وذلك بعيدا عن التوترات التضخمية الحالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة دستورية تدخل على خط أزمة « غلاء المعيشة » وهذا ما اقترحته لإعادة توازن الأسواق المغربية

    أخبارنا المغربية- عبدالاله بوسحابة

    أوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنه سيقدم على عدد من الإجراءات الاستعجالية، الرامية إلى إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء من أجل التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

    وأكد ذات المجلس فعبر « نقطة يقظة »، أنه انطلاقا من مختلف عمليات التشخيص والتحليل التي قام بها في عدد من آرائه، ثمة جملة من التدابير الإجرائية، تمكن من تنظيم مسارات تسويق المنتجات الفلاحية والحد من مضاربة الوسطاء، موضحا أن هذه التدابير، تشمل الإسراع بإصلاح أسواق الجملة عبر إرساء نظام تدبير مفتوح أمام المنافسة وجعل ولوج المهنيين إليه مشروطا باحترام دفتر التحملات وإصدار نصوص تنظيمية توضح السير الداخلي لهذه الأسواق، وشروط أهلية المتدخلين للاشتغال فيها، والكيفيات الجديدة لأداء الرسوم.

    وتشمل هذه التدابير، تطوير قنوات التسويق القصيرة ذات الطابع التعاوني وتشجيع تجارة القرب، لاسيما عبر العمل على تشجيع الفلاحين الصغار والمتوسطين على الانتظام في تعاونيات فلاحية، مع ترصيد المقاربات المعتمدة على مستوى سلسلتي إنتاج السكر والحليب.

    ودعا المجلس أيضا إلى وضع إطار قانوني لتقنين مجال تخزين المنتجات الفلاحية بما يسمح بتأطير التخزين الاستهلاكي أو التخزين لأغراض فلاحية ومكافحة التخزين الاحتكاري، فضلا عن وضع إطار تنظيمي محدد وملزم من أجل تقنين وإعادة النظر في دور ومهام الوسيط وتحديد حقوقه وواجباته على مستوى سلاسل التسويق.

    وحث المجلس أيضا على تعزيز وتوسيع نطاق عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات ومدى احترام قواعد المنافسة في مختلف القطاعات ذات الصلة بارتفاع الأسعار، وكذا تسريع التحويل الرقمي لمجال تسويق المنتجات الفلاحية، لاسيما عبر تصميم منصات رقمية تمكن الفلاحين من جهة من الولوج بشكل آني إلى المعطيات المتعلقة بالأسعار الحقيقية بما يسمح لهم بالتفاوض على نحو أفضل مع جميع المتدخلين في سلسلة التسويق، ومن جهة أخرى من تسويق جزء من منتجاتهم الفلاحية بشكل مباشر.

    كما شدد ذات المجلس على ضرورة إحداث « مرصد للأسعار وهوامش الربح »، يمكن إلحاقه بمجلس المنافسة للمساعدة على رصد أي سلوك للمراكمة غير المبررة وغير المشروعة لهوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطن.

    وسجل المجلس أيضا أن منظومة تسويق المنتجات الفلاحية التي تعتريها جملة من مَواطن الهشاشة و الاختلالات التنظيمية والوظيفية، هي أحد الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الأساسية، وذلك بالموازاة مع الاختلالات المسجلة في تدبير الموارد المائية وتفاقمها في ظل انعكاسات فترات الجفاف المتواترة، وتداعيات الأزمة الصحية وتأثيرات الحرب في أوكرانيا على كلفة عوامل الإنتاج.

    وفي سياق هذه الظرفية الاستثنائية التي يتواصل منحناها التصاعدي، يضيف المصدر نفسه، بلغت نسبة التضخم مستويات مرتفعة لم تسجل منذ بداية سنوات التسعينيات، حيث ناهزت حسب المندوبية السامية للتخطيط، 11 بالمائة في المتوسط بالنسبة للمواد الغذائية خلال سنة 2022.

    وأشار المجلس إلى أنه أمام هذا الوضع، ومن أجل الحد من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب المس بالأمن الغذائي للبلاد، اتخذت السلطات العمومية مجموعة من التدابير الاستعجالية على غرار عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وضبط التصدير لتأمين حاجيات السوق المحلي من الإمدادات.

    وهذه التدابير دعم مهنيي قطاع النقل ووقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد اللحوم الحمراء لتعويض انخفاض العرض الداخلي.

    وسجل المجلس أن هذه الجهود على أهميتها، تبقى غير كافية للتقليص من حدة ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، لاسيما في ظل استمرار المنحى التصاعدي لأسعار المدخلات الفلاحية ومنتجات وقاية النباتات، وذلك لمجموعة من العوامل داخلية ذات طابع بنيوي.

    ومن بين أبرز هذه العوامل حسب المجلس سالف الذكر، غياب إطار حكامة شامل ومندمج لمسلسل تسويق المنتجات الفلاحية، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار الاختلالات في تنظيم الأسواق الأسبوعية فضلا عن انتشار نشاط المسارات الموازية (البيع خارج إطار القطاع المنظم)، إلى جانب ضعف قدرة الفلاحين الصغار والمتوسطين على تنظيم أنفسهم من أجل تسويق منتجاتهم في ظروف جيدة بالإضافة إلى تسجيل تأخر كبير في رقمنة مسلسل تسويق المنتجات الفلاحية وتثمينها.

    وإلى جانب ذلك، يبرز الحجم المفرط للوسطاء وعدم خضوعهم لما يكفي من المراقبة وهو الأمر الذي يذكي المضاربة ويؤدي إلى تعدد المتدخلين ويضر بمصالح المنتجين، كما يؤثر سلبا على جودة المنتجات بالنظر لتسببه في إطالة مسار قنوات التسويق ليؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع سعر البيع للمستهلك النهائي إذ قد يتضاعف سعر المنتوج ثلاث أو أربع مرات قبل أن يصل إلى المستهلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحقيوي يرصد ترابط السينما بالحقول المعرفية الأخرى في إصداره النقدي الجديد (حوار)

    بعدما أثرى المكتبة السينمائية المغربية بكتب “الخطاب السينمائي.. قضايا في التلقي والتأويل” و”سحر الصورة السينمائية” و”نقد السينما الأميركية”، صدر، أخيرا، للناقد السينمائي المغربي سليمان الحقيوي، مؤلّف جديد تحت عنوان “أسئلة السّينما المعلّقة”.

    ويحاول الحقيوي في هذا المولوده الفكري، الصادر حديثا عن دار رؤية للنشر والتوزيع في مصر، الإجابة عن جملة من الأسئلة المعلّقة بشأن “السينما”، إلى جانب إثارة مجموعة من القضايا التي تربط بينها وبين عدد من الحقول المعرفية.

    وفي هذا الحوار مع جريدة “مدار21″، يكشف الحقيوي المواضيع التي يثيرها في هذا الكتاب، ثم يعرج على الحديث عن واقع الفن السابع بالمغرب، ويقترح السبل الممكن بها النهوض به.

    ما طبيعة هذا الإصدار الجديد؟

    كتاب “أسئلة السّينما المعلّقة” استمرار لمشروع نقدي انطلق مع كتابي الثالث “الخطاب السينمائي.. قضايا في التلقي والتأويل”، إذ يحاول الاشتباك مع أسئلة وقضايا تربط بين السّينما وحقول معرفية متعدّدة، كالأدب، والشّعر، ونظرية التلقي، والسيميائيات، وعلم اجتماع الفن.

    كيف جاءت فكرة تأليفه؟

    ليست هناك فكرة بقدر ما هناك محاولة الكتابة عن أسئلة شائكة وملحّة. فباستمرار الاحتكاك مع حقل السينما، ومواكبة قضاياها تُطرح أسئلة جديدة على هذا الفن وعلى الناقد، وكل مشتغل في الصورة والسّينما، أن يعترض تلك الأسئلة يصارعها وتصارعه، لأنّ المعرفة النظرية أساسية لفهم طبيعة ما تواجهه السينما اليوم وسط منعطف شديد في عناصر التلقي والإبداع وثقافة الصورة ككل.

    ما دلالة العنوان؟

    دائما ما كنت أرى أنّ هناك أسئلة معلّقة في كلّ ممارسة نقدية أو مبحث معرفي، هكذا وكأنها سحابة لا تبارح مكانها وسط السماء، وخصوصاً عندما يتعلّق الأمر بالسينما، لأننا أحيانا نعتقد، واهمين، أنّنا حسمنا نقاشا ما حول سؤال مطروح، وأنّه أصبح من الماضي ليبدو أن ذلك السؤال يواجهك من جديد، مثلا؛ علاقة السينما بالجمهور، وهو بالمناسبة، سؤال يحاول الكتاب الإجابة عنه، فقد كان يجدّد نفسه مع كلّ وسيط جديد، صحيح أنّه اليوم مطروح بشكل مفزع في ظلّ وجود منصات بث رقمية، لكنّه السؤال نفسه الذي طُرح عند ظهور التلفزيون. لذلك أحببت أن أطرح العنوان بصيغته تلك، وكأنها إشارة إلى أن ما قد يبدو مقنعا اليوم، قد يدعو إلى الشك غدا، فالأسئلة معلّقة أمام الباحثين وتستفزّهم وتدعو إلى إعادة التفكير فيها عبر مقاربات جديدة.

    ما المواضيع والأسئلة التي يثيرها هذا الكتاب؟

    الكتاب يطرح مواضيع كثيرة، منها مثلا؛ علاقة السينما بالتاريخ ومتطلبات النص التاريخي والفيلم عند التعامل مع الحدث التاريخي،  وفي السياق ذاته يناقش الكتاب أيضا مبحثا آخر هو الواقع والواقعي في السينما، وهو سؤال ما يزال يحتفظ براهنيته منذ كتابات أندري بازان إلى الآن، ثمّ الشعرية في السينما، والإشكالات التي تواجهها السينما المستقلّة، وأيضا الوسائط الجديدة ودورها في اختفاء القاعات السينمائية.

     كيف ترى واقع السينما المغربية؟

    بالنظر إلى ما نشاهده كلّ سنة، وعلى مدار عقدين، فالسينما المغربية في حيوية ملحوظة، الدليل على ذلك هو  عدد الأفلام المنتجة سنويا ( 25 فيلما)، وهو رقم يضعنا في طليعة البلدان العربية الأكثر إنتاجا للأفلام. هذه الظاهرة وإن كانت سندا لكل المخرجين المغاربة، فهي أيضا قد تأتي بنتائج عكس نيتها المعلنة -الدعم- فكون الباب الوحيد للدعم هو الحكومة خلق حالة من الكسل لدى بعض المهنيين، وجعل المشروع الشخصي للمخرج هو التماهي مع حركة الدعم تلك، إن تحركت تحرّك معها وإن توقّفت، توقّف إنتاجه. من جانب آخر أرى جيلا جديدا بطموحات كبيرة، وجيل رواد ما يزال يقدّم الإشارات إلى أنّه مواكب لحركيّة المجتمع، ما يجب حدوثه هو الوعي الجماعي بتقبّل الاقتراحات الجمالية للمخرجين الشباب، لأنّهم في النهاية يصنعون أفلام تُشبههم وتشبه فهمهم للواقع.

    وما سبل النهوض بها؟

    الدّعم يجب أن يستمرّ، لكن معاييره يجب أن يعاد فيها النّظر، ينبغي للفيلم أن يصل إلى الجمهور المغربي، فطرق التسويق ما تزال كلاسيكية، وكذلك الكثير من القاعات عليها أن تدخل موجة تجديد، والمعرفة السينمائية والمعرفة بالصورة يجب أن تُصبح مواد شبه أسياسية في مختلف أطوار التعليم، بهذا نساهم في خلق جمهور يتواصل مع السينما المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يؤكد على استعجالية تنظيم سلاسل التسويق وتقنيق دور الوسطاء للتخفيف من ارتفاع الأسعار

    أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على استعجالية إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء من أجل التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

    وأوضح المجلس في “نقطة يقظة” أنه انطلاقا من مختلف عمليات التشخيص والتحليل التي قام بها في عدد من آرائه، ثمة جملة من التدابير الإجرائية تمكن من تنظيم مسارات تسويق المنتجات الفلاحية والحد من مضاربة الوسطاء، مبرزا أن هذه التدابير تشمل الإسراع بإصلاح أسواق الجملة عبر إرساء نظام تدبير مفتوح أمام المنافسة وجعل ولوج المهنيين إليه مشروطا باحترام دفتر التحملات، وإصدار نصوص تنظيمية توضح السير الداخلي لهذه الأسواق، وشروط أهلية المتدخلين للاشتغال فيها، والكيفيات الجديدة لأداء الرسوم.

    كما تشمل تلك التدابير تطوير قنوات التسويق القصيرة ذات الطابع التعاوني وتشجيع تجارة القرب، لاسيما عبر العمل على تشجيع الفلاحين الصغار والمتوسطين على الانتظام في تعاونيات فلاحية، مع ترصيد المقاربات المعتمدة على مستوى سلسلتي إنتاج السكر والحليب.

    ودعا المجلس أيضا إلى وضع إطار قانوني لتقنين مجال تخزين المنتجات الفلاحية بما يسمح بتأطير التخزين الاستهلاكي أو التخزين لأغراض فلاحية ومكافحة التخزين الاحتكاري؛ فضلا عن وضع إطار تنظيمي محدد وملزم من أجل تقنين وإعادة النظر في دور ومهام الوسيط وتحديد حقوقه وواجباته على مستوى سلاسل التسويق.

    وحث المجلس أيضا على تعزيز وتوسيع نطاق عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات ومدى احترام قواعد المنافسة في مختلف القطاعات ذات الصلة بارتفاع الأسعار، وكذا تسريع التحويل الرقمي لمجال تسويق المنتجات الفلاحية، لاسيما عبر تصميم منصات رقمية تمكن الفلاحين من جهة من الولوج بشكل آني إلى المعطيات المتعلقة بالأسعار الحقيقية بما يسمح لهم بالتفاوض على نحو أفضل مع جميع المتدخلين في سلسلة التسويق، ومن جهة أخرى من تسويق جزء من منتجاتهم الفلاحية بشكل مباشر.

    كما دعا إلى إحداث “مرصد للأسعار وهوامش الربح”، يمكن إلحاقه بمجلس المنافسة للمساعدة على رصد أي سلوك للمراكمة غير المبررة وغير المشروعة لهوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطن.

    ومن جهة أخرى، سجل المجلس أن منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، التي تعتريها جملة من م واطن الهشاشة والاختلالات التنظيمية والوظيفية، هي أحد الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الأساسية، وذلك بالموازاة مع الاختلالات المسجلة في تدبير الموارد المائية وتفاقمها في ظل انعكاسات فترات الجفاف المتواترة، وتداعيات الأزمة الصحية، وتأثيرات الحرب في أوكرانيا على كلفة عوامل الإنتاج.

    وفي سياق هذه الظرفية الاستثنائية التي يتواصل منحناها التصاعدي، يضيف المصدر نفسه، بلغت نسبة التضخم مستويات مرتفعة لم تسجل منذ بداية سنوات التسعينيات، إذ ناهزت، حسب المندوبية السامية للتخطيط، 11 في المائة في المتوسط بالنسبة للمواد الغذائية خلال سنة 2022.

    وأشار المجلس إلى أنه أمام هذا الوضع، ومن أجل الحد من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب المس بالأمن الغذائي للبلاد، اتخذت السلطات العمومية مجموعة من التدابير الاستعجالية على غرار عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وضبط التصدير لتأمين حاجيات السوق المحلي من الإمدادات.

    كما همت هذه التدابير دعم مهنيي قطاع النقل ووقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد اللحوم الحمراء لتعويض انخفاض العرض الداخلي.

    وسجل المجلس أن هذه الجهود، على أهميتها، تبقى غير كافية للتقليص من حدة ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، لاسيما في ظل استمرار المنحى التصاعدي لأسعار المدخلات الفلاحية ومنتجات وقاية النباتات، وذلك لمجموعة من العوامل داخلية ذات طابع بنيوي.

    وتتمثل أبرز هذه العوامل، حسب المصدر نفسه، في غياب إطار حكامة شامل ومندمج لمسلسل تسويق المنتجات الفلاحية مما يؤدي إلى استمرار الاختلالات في تنظيم الأسواق الأسبوعية، فضلا عن انتشار نشاط المسارات الموازية (البيع خارج إطار القطاع المنظم).

    كما تتمثل في ضعف قدرة الفلاحين الصغار والمتوسطين على تنظيم أنفسهم من أجل تسويق منتجاتهم في ظروف جيدة بالإضافة إلى تسجيل تأخر كبير في رقمنة مسلسل تسويق المنتجات الفلاحية وتثمينها.

    ومن هذه العوامل كذلك، يضيف المصدر ذاته، الحجم المفرط للوسطاء وعدم خضوعهم لما يكفي من المراقبة، وهو الأمر الذي يذكي المضاربة ويؤدي إلى تعدد المتدخلين ويضر بمصالح المنتجين، كما يؤثر سلبا على جودة المنتجات بالنظر لتسببه في إطالة مسار قنوات التسويق، ليؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع سعر البيع للمستهلك النهائي، إذ قد يتضاعف سعر المنتوج ثلاث أو أربع مرات قبل أن يصل إلى المستهلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض أسعار الطماطم بـ 2 إلى 4 دراهم في سوق الجملة بإنزكان

    أخبارنا المغربية ـ الرباط
    مكنت الإجراءات التي نفذتها الحكومة، وبمتابعة شخصية من رئيسها السيد عزيز أخنوش، من انخفاض أسعار الطماطم بين درهمين و4 دراهم، على مستوى سوق الجملة بإنزكان، الذي يملك ما يفوق 95 في المائة من توزيع الطماطم وطنيا.
    ووفق مصدر مهني، وصل ثمن الكيلوغرام الواحد من الطماطم في سوق إنزكان، إلى 3.2 درهم كثمن أدنى، و5.7 درهما كثمن أقصى، و4.45 كثمن متوسط.
    وبإجراء مقارنة مع الأسعار المسجلة في بداية فبراير الجاري، تراوح الانخفاض بين درهمين كأقل سعر(-150%)، و4.20 درهم كأكبر سعر(-50%)، و3.10 درهم كسعر متوسط (-134%).
    ووفق التقديرات، من المرتقب أن تواصل أثمنة الطماطم اتجاهها نحو الانخفاض بعد تحسن الأحوال الجوية بشكل كبير، إثر بداية درجات الحرارة في الارتفاع مقارنة بالأسابيع الماضية، التي سجلت أدنى مستوياتها، مؤثرة بذلك على النضج الطبيعي للطماطم، التي عادة ما تحتاج إلى درجات حرارة معتدلة لكي تنمو بشكل طبيعي.
    وكان رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، قد أكد في افتتاح المجلس الحكومي الماضي، أن أسعار المنتجات الغذائية، من الطماطم والخضر عموما واللحوم وزيت المائدة، بدأت فعلا في الانخفاض، موضحا أن الأسعار ستواصل تسجيل تراجع في الأيام المقبلة حتى تصل إلى مستوياتها الاعتيادية قبل شهر رمضان، منوها بانخراط الوزراء والولاة والعمال في تتبع تطور الأسعار، والقيام بجولات ميدانية داخل الأسواق.
    كما شدد على أهمية التزام مكونات حكومته « بالزيادة من التعبئة واليقظة، من خلال الرفع من مراقبة وضعية تموين أسواق المملكة بالمنتجات الغذائية، وتعزيز الرقابة على مستوى التسويق والجودة، وتعقب ومعاقبة أي مخالفات أو سلوكات انتهازية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مجلس الشامي” يطالب بتقنين دور الوسطاء للتخفيف من ارتفاع الأسعار

    أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على استعجالية إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء من أجل التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

    وأوضح المجلس في “نقطة يقظة” أنه انطلاقا من مختلف عمليات التشخيص والتحليل التي قام بها في عدد من آرائه، ثمة جملة من التدابير الإجرائية تمكن من تنظيم مسارات تسويق المنتجات الفلاحية والحد من مضاربة الوسطاء، مبرزا أن هذه التدابير تشمل الإسراع بإصلاح أسواق الجملة عبر إرساء نظام تدبير مفتوح أمام المنافسة وجعل ولوج المهنيين إليه مشروطا باحترام دفتر التحملات، وإصدار نصوص تنظيمية توضح السير الداخلي لهذه الأسواق، وشروط أهلية المتدخلين للاشتغال فيها، والكيفيات الجديدة لأداء الرسوم.

    كما تشمل تلك التدابير تطوير قنوات التسويق القصيرة ذات الطابع التعاوني وتشجيع تجارة القرب، لاسيما عبر العمل على تشجيع الفلاحين الصغار والمتوسطين على الانتظام في تعاونيات فلاحية، مع ترصيد المقاربات المعتمدة على مستوى سلسلتي إنتاج السكر والحليب.

    ودعا المجلس أيضا إلى وضع إطار قانوني لتقنين مجال تخزين المنتجات الفلاحية بما يسمح بتأطير التخزين الاستهلاكي أو التخزين لأغراض فلاحية ومكافحة التخزين الاحتكاري؛ فضلا عن وضع إطار تنظيمي محدد وملزم من أجل تقنين وإعادة النظر في دور ومهام الوسيط وتحديد حقوقه وواجباته على مستوى سلاسل التسويق.

    وحث المجلس أيضا على تعزيز وتوسيع نطاق عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات ومدى احترام قواعد المنافسة في مختلف القطاعات ذات الصلة بارتفاع الأسعار، وكذا تسريع التحويل الرقمي لمجال تسويق المنتجات الفلاحية، لاسيما عبر تصميم منصات رقمية تمكن الفلاحين من جهة من الولوج بشكل آني إلى المعطيات المتعلقة بالأسعار الحقيقية بما يسمح لهم بالتفاوض على نحو أفضل مع جميع المتدخلين في سلسلة التسويق، ومن جهة أخرى من تسويق جزء من منتجاتهم الفلاحية بشكل مباشر.

    كما دعا إلى إحداث “مرصد للأسعار وهوامش الربح”، يمكن إلحاقه بمجلس المنافسة للمساعدة على رصد أي سلوك للمراكمة غير المبررة وغير المشروعة لهوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطن.

    ومن جهة أخرى، سجل المجلس أن منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، التي تعتريها جملة من م واطن الهشاشة والاختلالات التنظيمية والوظيفية، هي أحد الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الأساسية، وذلك بالموازاة مع الاختلالات المسجلة في تدبير الموارد المائية وتفاقمها في ظل انعكاسات فترات الجفاف المتواترة، وتداعيات الأزمة الصحية، وتأثيرات الحرب في أوكرانيا على كلفة عوامل الإنتاج.

    وفي سياق هذه الظرفية الاستثنائية التي يتواصل منحناها التصاعدي، يضيف المصدر نفسه، بلغت نسبة التضخم مستويات مرتفعة لم تسجل منذ بداية سنوات التسعينيات، إذ ناهزت، حسب المندوبية السامية للتخطيط، 11 في المائة في المتوسط بالنسبة للمواد الغذائية خلال سنة 2022.

    وأشار المجلس إلى أنه أمام هذا الوضع، ومن أجل الحد من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب المس بالأمن الغذائي للبلاد، اتخذت السلطات العمومية مجموعة من التدابير الاستعجالية على غرار عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وضبط التصدير لتأمين حاجيات السوق المحلي من الإمدادات.

    كما همت هذه التدابير دعم مهنيي قطاع النقل ووقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد اللحوم الحمراء لتعويض انخفاض العرض الداخلي.

    وسجل المجلس أن هذه الجهود، على أهميتها، تبقى غير كافية للتقليص من حدة ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، لاسيما في ظل استمرار المنحى التصاعدي لأسعار المدخلات الفلاحية ومنتجات وقاية النباتات، وذلك لمجموعة من العوامل داخلية ذات طابع بنيوي.

    وتتمثل أبرز هذه العوامل، حسب المصدر نفسه، في غياب إطار حكامة شامل ومندمج لمسلسل تسويق المنتجات الفلاحية مما يؤدي إلى استمرار الاختلالات في تنظيم الأسواق الأسبوعية، فضلا عن انتشار نشاط المسارات الموازية (البيع خارج إطار القطاع المنظم).

    كما تتمثل في ضعف قدرة الفلاحين الصغار والمتوسطين على تنظيم أنفسهم من أجل تسويق منتجاتهم في ظروف جيدة بالإضافة إلى تسجيل تأخر كبير في رقمنة مسلسل تسويق المنتجات الفلاحية وتثمينها.

    ومن هذه العوامل كذلك، يضيف المصدر ذاته، الحجم المفرط للوسطاء وعدم خضوعهم لما يكفي من المراقبة، وهو الأمر الذي يذكي المضاربة ويؤدي إلى تعدد المتدخلين ويضر بمصالح المنتجين، كما يؤثر سلبا على جودة المنتجات بالنظر لتسببه في إطالة مسار قنوات التسويق، ليؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع سعر البيع للمستهلك النهائي، إذ قد يتضاعف سعر المنتوج ثلاث أو أربع مرات قبل أن يصل إلى المستهلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يؤكد على استعجالية تنظيم سلاسل التسويق للتخفيف من ارتفاع الأسعار

    أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على استعجالية إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء من أجل التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

    وأوضح المجلس في “نقطة يقظة” أنه انطلاقا من مختلف عمليات التشخيص والتحليل التي قام بها في عدد من آرائه، ثمة جملة من التدابير الإجرائية تمكن من تنظيم مسارات تسويق المنتجات الفلاحية والحد من مضاربة الوسطاء، مبرزا أن هذه التدابير تشمل الإسراع بإصلاح أسواق الجملة عبر إرساء نظام تدبير مفتوح أمام المنافسة وجعل ولوج المهنيين إليه مشروطا باحترام دفتر التحملات، وإصدار نصوص تنظيمية توضح السير الداخلي لهذه الأسواق، وشروط أهلية المتدخلين للاشتغال فيها، والكيفيات الجديدة لأداء الرسوم.

    كما تشمل تلك التدابير تطوير قنوات التسويق القصيرة ذات الطابع التعاوني وتشجيع تجارة القرب، لاسيما عبر العمل على تشجيع الفلاحين الصغار والمتوسطين على الانتظام في تعاونيات فلاحية، مع ترصيد المقاربات المعتمدة على مستوى سلسلتي إنتاج السكر والحليب.

    ودعا المجلس أيضا إلى وضع إطار قانوني لتقنين مجال تخزين المنتجات الفلاحية بما يسمح بتأطير التخزين الاستهلاكي أو التخزين لأغراض فلاحية ومكافحة التخزين الاحتكاري؛ فضلا عن وضع إطار تنظيمي محدد وملزم من أجل تقنين وإعادة النظر في دور ومهام الوسيط وتحديد حقوقه وواجباته على مستوى سلاسل التسويق.

    وحث المجلس أيضا على تعزيز وتوسيع نطاق عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات ومدى احترام قواعد المنافسة في مختلف القطاعات ذات الصلة بارتفاع الأسعار، وكذا تسريع التحويل الرقمي لمجال تسويق المنتجات الفلاحية، لاسيما عبر تصميم منصات رقمية تمكن الفلاحين من جهة من الولوج بشكل آني إلى المعطيات المتعلقة بالأسعار الحقيقية بما يسمح لهم بالتفاوض على نحو أفضل مع جميع المتدخلين في سلسلة التسويق، ومن جهة أخرى من تسويق جزء من منتجاتهم الفلاحية بشكل مباشر.

    كما دعا إلى إحداث “مرصد للأسعار وهوامش الربح”، يمكن إلحاقه بمجلس المنافسة للمساعدة على رصد أي سلوك للمراكمة غير المبررة وغير المشروعة لهوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطن.

    ومن جهة أخرى، سجل المجلس أن منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، التي تعتريها جملة من م واطن الهشاشة والاختلالات التنظيمية والوظيفية، هي أحد الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الأساسية، وذلك بالموازاة مع الاختلالات المسجلة في تدبير الموارد المائية وتفاقمها في ظل انعكاسات فترات الجفاف المتواترة، وتداعيات الأزمة الصحية، وتأثيرات الحرب في أوكرانيا على كلفة عوامل الإنتاج.

    وفي سياق هذه الظرفية الاستثنائية التي يتواصل منحناها التصاعدي، يضيف المصدر نفسه، بلغت نسبة التضخم مستويات مرتفعة لم تسجل منذ بداية سنوات التسعينيات، إذ ناهزت، حسب المندوبية السامية للتخطيط، 11 في المائة في المتوسط بالنسبة للمواد الغذائية خلال سنة 2022.

    وأشار المجلس إلى أنه أمام هذا الوضع، ومن أجل الحد من تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب المس بالأمن الغذائي للبلاد، اتخذت السلطات العمومية مجموعة من التدابير الاستعجالية على غرار عمليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وضبط التصدير لتأمين حاجيات السوق المحلي من الإمدادات.

    كما همت هذه التدابير دعم مهنيي قطاع النقل ووقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد اللحوم الحمراء لتعويض انخفاض العرض الداخلي.

    وسجل المجلس أن هذه الجهود، على أهميتها، تبقى غير كافية للتقليص من حدة ارتفاع أسعار المنتوجات الفلاحية، لاسيما في ظل استمرار المنحى التصاعدي لأسعار المدخلات الفلاحية ومنتجات وقاية النباتات، وذلك لمجموعة من العوامل داخلية ذات طابع بنيوي.

    وتتمثل أبرز هذه العوامل، حسب المصدر نفسه، في غياب إطار حكامة شامل ومندمج لمسلسل تسويق المنتجات الفلاحية مما يؤدي إلى استمرار الاختلالات في تنظيم الأسواق الأسبوعية، فضلا عن انتشار نشاط المسارات الموازية (البيع خارج إطار القطاع المنظم).

    كما تتمثل في ضعف قدرة الفلاحين الصغار والمتوسطين على تنظيم أنفسهم من أجل تسويق منتجاتهم في ظروف جيدة بالإضافة إلى تسجيل تأخر كبير في رقمنة مسلسل تسويق المنتجات الفلاحية وتثمينها.

    ومن هذه العوامل كذلك، يضيف المصدر ذاته، الحجم المفرط للوسطاء وعدم خضوعهم لما يكفي من المراقبة، وهو الأمر الذي يذكي المضاربة ويؤدي إلى تعدد المتدخلين ويضر بمصالح المنتجين، كما يؤثر سلبا على جودة المنتجات بالنظر لتسببه في إطالة مسار قنوات التسويق، ليؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع سعر البيع للمستهلك النهائي، إذ قد يتضاعف سعر المنتوج ثلاث أو أربع مرات قبل أن يصل إلى المستهلك.

     الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع الأسعار يدفع المجلس الاقتصادي والاجتماعي باش يدير “نقطة يقظة”: خاص بالزربة إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور السماسرية

    ارتفاع الأسعار يدفع المجلس الاقتصادي والاجتماعي باش يدير “نقطة يقظة”: خاص بالزربة إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور السماسرية

    عمـر المزيـن – كود//

    أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على استعجالية إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء من أجل التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.

    وذكر المجلس أن منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، التي تعتريها جملة من مَواطن الهشاشة والاختلالات التنظيمية والوظيفية، شكلت أحد الأسباب التي ساهمت في ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية الأساسية.

    وبالموازاة مع ذلك، رصد المجلس عدد الاختلالات المسجلة في تدبير الموارد المائية وتفاقمها في ظل انعكاسات فترات الجفاف المتواترة، وتداعيات الأزمة الصحية، وتأثيرات الحرب في أوكرانيا على كلفة عوامل الإنتاج.

    وفي سياق هذه الظرفية الاستثنائية التي يتواصل منحناها التصاعدي، بلغت نسبة التضخم مستويات مرتفعة لم تسجل منذ بداية سنوات التسعينيات، إذ ناهزت، حسب المندوبية السامية للتخطيط، 11 في المائة في المتوسط بالنسبة للمواد الغذائية خلال سنة 2022.

    و تطرق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في العدد الرابع من موعده الموضوعاتي “نقطة يقظة” إلى هذا الموضوع من أجل اقتراح جملة من التدابير الإجرائية تمكن من تنظيم مسارات تسويق المنتجات الفلاحية والحد من مضاربة الوسطاء.

    كما يعتزم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من خلال هذا الموعد، المساهمة في النقاش العام حول مواضيع مُلحّة عبر تقاسم أفكاره في ضوء ما خلصت إليه أشغاله.

    إقرأ الخبر من مصدره