Étiquette : الحزب

  • « اغتصاب الأطفال ».. التقدم والاشتراكية يقترح قانونا بعقوبات مشددة تصل إلى المؤبد

    تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون يرمي إلى حماية الطفلات والأطفال من جرائم الاعتداءات الجنسية، يتضمن عقوبات مشددة تصل إلى المؤبد.

    وأورد مقترح القانون تغيير وتتميم عنوان الفرع السادس وأحكام الفصول 484، 485، 486، 487 و488، وكذا عنوان الفرع السابع والفصول 497، 499، و2-499 503.2 من الباب الثامن من مجموعة القانون الجنائي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.59.413، بتاريخ 26 نونبر 1962، كما وقع تغييره وتتميمه.

    ويتعلق مقترح القانون بتغيير وتتميم فصول من القانون الجنائي، برفع العقوبة على كل من اعتدى جنسيا، أو حاول الاعتداء الجنسي، على قاصر تقل سنه عن 18 سنة، أو عاجز، أو معاق، أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، من سنتين إلى خمس سنوات الواردة في الفصل 484، إلى السجن من عشر إلى عشرين سنة، وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم.

    كما طالب الحزب، فيما يخص الفصل 485، بمعاقبة من اعتدى جنسيا على شخص ذكرا كان أو أنثى، مع استعمال العنف، أو الإكراه، أو التهديد، بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم، مضيفا في مقترح القانون: « غير أنه إذا كان المجني عليه قاصرا دون الثامنة عشرة سنة، أو كان عاجزا، أو معاقا، أو معروفا بضعف قواه العقلية، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم ».

    وبخصوص الفصل 487، فإذا كان الفاعل من أصول الضحية، أو ممن لهم سلطة عليها، أو وصيا عليها، أو خادما بالأجرة عندها، أو عند أحد من الأشخاص السالف ذكرهم، أو كان موظفا دينيا، أو رئيسا دينيا، وكذلك أي شخص استعان في اعتدائه بشخص أو بعدة أشخاص، فطالب الحزب بالسجن من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفصل 484، وبالسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 485، وبالسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 485، وبالسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486، وبالسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 486.

    وفيما يتعلق بالفصل 488، ففي الحالات المشار إليها في الفصول 484 إلى 487، إذا نتج عن الجريمة افتضاض المجني عليها، أو حملها، طالب الحزب بالسجن من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفصل 484، والسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 485، والسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 485، والسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486، والسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486.

    وأضاف الحزب في مقترح القانون أنه إذا كان الجاني أحد الأشخاص المشار إليهم في الفصل 487، فإن الحد الأقصى المقرر للعقوبة في كل فقرة من فقراته يكون هو العقاب.

    وعن الفصل 497، طالب حزب التقدم والاشتراكية بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وبغرامة من مائة ألف إلى خمسمائة ألف درهم، لكل من حرض القاصرين دون الثامنة عشرة، على الدعارة، أو البغاء، أو شجعهم عليها، أو سهلها لهم.

    كما طالب الحزب بالسجن المؤبد على الأفعال المنصوص عليها في الفصول 498 و499 و1-499 و2-499، إذا ارتكبت بواسطة التعذيب، أو أعمال وحشية.

    كما طالب، بخصوص الفصل 2-503، بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، لكل من حرض، أو شجع، أو سهل استغلال أطفال تقل سنهم عن ثمان عشرة سنة في مواد إباحية، وذلك بإظهار أنشطة جنسية بأية وسيلة كانت، سواء أثناء الممارسة الفعلية، أو بالمحاكاة، أو المشاهدة، أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للأطفال يتم لأغراض ذات طبيعة جنسية، مضيفا أن نفس العقوبة تطبق على كل من قام بإنتاج، أو توزيع، أو نشر، أو استيراد، أو تصدير، أو عرض، أو بيع، أو حيازة مواد إباحية من هذا النوع، ويعاقب على هذه الأفعال حتى لو ارتكبت عناصرها خارج المملكة.

    وتابع مطالبا برفع العقوبة السجنية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل، من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة، إذا كان الفاعل من أصول الطفل، أو مكلفا برعايته، أو له سلطة عليه. كما تطبق نفس العقوبة على محاولة الأفعال المذكورة، ويأمر الحكم الصادر بالإدانة، بمصادرة وإتلاف المواد الإباحية. ويمكن للمحكمة أن تأمر بنشر، أو تعليق الحكم الصادر بالإدانة.

    علاوة على ذلك، يضيف الحزب، يمكن أن يأمر، عند الاقتضاء، في الحكم بالإدانة بسحب الترخيص الذي كان يستفيد منه المحكوم عليه، كما يجوز أن يحكم بإغلاق المحلات بصفة نهائية، أو بصفة مؤقتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: طلبت من الحزب إعفائي من الترشح للأمانة العامة وهناك أصوات تدعوني لتحمل المسؤولية

    أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على أنه لن يقدم ترشيحه لمنصب الأمين العام، في المؤتمر الوطني للحزب المقرر انعقاده أيام 11 و12 و13 نونبر المقبل.

    وقال بنعبد الله في ندوة صحفية حول المؤتمر 11، انعقدت صباح يومه الأربعاء بمقر الحزب بحي الرياض “آن الأوان أن تكون هناك قفزة جماعية وأن يتم تغيير الوجوه والأشخاص”، مضيفا “طلبت من الحزب إعفائي رغم أن أصوات كثيرة تصلني” في إشارة إلى دعوات له للترشح لولاية أخرى.

    وتابع بنعبد الله قائلا “أنا شخصيا كي أكون وفيا مع نفسي لن أقدم ترشيحي، هذا ما أعلنت عنه”، مضيفا “بعد هذا هناك الحزب والمؤتمر والإرادة الجماعية الحزبية، ويظل الجانب الديمقراطي مفتوحا على أبوابه”.

    وأشار بنعبد الله إلى أنه لا يمكن الذهاب إلى المؤتمر بدون ترتيبات، مشددا على أنه “من باب المسؤولية أنك تبقى حريصا على ما يمكن أن يحدث، حتى إذا كان هناك انتقال يتم بالسلاسة والهدوء الضروريين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن عبد الله: لن أقدم ترشيحي لمنصب الأمين العام.. ويبقى الأمر بيد المؤتمر

    قال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إنه لن يقدم تشريحه لمنصب الأمين العام خلال المؤتمر المقبل للحزب المقرر أيام 11،12و 13 نونبر المقبل.

    وأوضح بن عبد الله صباح اليوم في ندوة صحافية بمقر الحزب بالرباط،  أنه شخصيا يؤكد  أنه “آن الأوان أن تكون هناك قفزة جماعية وأن يتم تغيير الأشخاص”، وأضاف “طلبت  من الحزب إعفائي رغم أن هناك أصواتا تصلني” في إشارة إلى مكالبته بالبقاء على رأس الحزب.

    وأشار إلى أنه خلال المؤتمر  سيكون هناك مقرر تنظيمي  ينظم عملية الترشيح لمنصب الأمين العام قائلا “رفضت تقديم ترشيحي” ولكنه أضاف “بعدها هناك المؤتمر وهناك الجانب الديموقراطي،” في إشارة إلى احتمال توجه المؤتمر لتبني موقف في اتجاه ترشيحه من جديد.

    وقال بن عبد الله أنه لا يمكن الذهاب للمؤتمر دون ترتيبات،  مضيفا “نحرص على  أنه إذا حدث انتقال أن يقع بسلاسة وهدوء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمانُ الإسباني يسْتدعي وزيـر الداخلية بسبب الإقْـتِحام الجماعي لمليلية

    استدعى البرلمان الإسباني، وزير الداخلية الإسبانية، فرناندو غراندي مارلاسكا، للمُثول في الجلسة العامة للكونغرس،  الأسبوع المقبل، لإطلاعه على تقرير السلطات حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها أسوار مليلية المحتلة إثر محاولات الإقتحام الجماعي لمهاجرين غير نظاميين، أسفرت عن وفاة 23 مهاجرا.

    وأضحت صحيفة “cope” الإسبانية، نقلا عن وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، أن  المتحدث باسم المجموعة البرلمانية الإشتراكية، باتشي لوبيز، الذي قدم في المؤتمر بعد مجلس المتحدثين الرسميين للكونغرس  الثلاثاء 13 شتنبر الجاري، أكد على أن مارلاسكا سيقدم التفسيرات الواجبة حول هذه الأحداث في الجلسة العامة لمجلس النواب يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل .

    وأوضحت الصحيفة أن عدة مجموعات برلمانية، طالبت مثول رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، في جلسة عامة، ولكن، وفقًا للمصادر نفسها، وافق حزب العمال الإشتراكي على أن يكون رئيس الداخلية هو الذي سيقدم التفسيرات في الجلسة العامة.

    وفيما يتعلق بلجنة التحقيق في الوفيات عند سياج مليلية التي اقترحتها عدة مجموعات، أوضح المتحدث باسم المجموعة البرلمانية الإشتراكية، باتشي لوبيز، أن الحزب الاشتراكي سيصوت ضدها، وفق ما ذكرته “إيفي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني: دفاعُ بايتاس الأعمى عن لوبي المحْروقات يُؤكِّد جهلَه العميق بِمكاسب تكرير البترول على الأمن الطاقي للبلدان

    قال الحسين، اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز CDT، “يبدو أن الدفاع الأعمى للناطق الرسمي على رئيسه في الحزب والحكومة وعلى لوبي المحروقات، يؤكد سقوطه في الجهل العميق بمقتضيات مسطرة التصفية القضائية ولمكاسب تكرير البترول على الأمن الطاقي للبلدان وعلى تلطيف أسعار المحروقات والإفلات من تفاهمات التجارة النفطية داخل المغرب و خارجه”.

    كلام اليمني جاء تعقيبا على تصريحات أدلى بها مصطفى بايتاس خلال أشغال الجامعة الصيفية لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، التي انعقدت نهاية الأسبوع المنصرم بأكادير، وقال فيها إن “استئناف عمل سمير ليس الحل الوحيد بل جزء من الحل”، وأن هذه المحطة ” يمكن أن تحل عددًا معينًا من المشاكل (التخزين ، التكرير …) ، لكن المغرب ليس بلدًا ينتج المحروقات ، وسيستمر النقص”.

    وأضاف ” أن هناك عدد من المتطلبات الأساسية التي يستحيل الوفاء بها، حيت تبلغ ديون المصفاة 40 مليار درهم، كما أن إعادة تشغيل هذه المحطة يتطلب تحديث المعدات وتحديث أدوات الإنتاج، ويقدر حجم هذه الاستثمارات بنحو 12 مليار درهم”.

    وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة في ذات التصريح الذي نقلته عنه مجلة “ليكونوميست”، (قال) ” بما أن الدولة ليست الدائن الوحيد لسمير، فسيكون من الضروري أيضًا تسوية وضع المصفاة تجاه البنوك المغربية والبنوك الأجنبية، ناهيك عن أن سمير موضوع تحقيق قضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي ، فقد رفع رئيسه السابق دعوى قضائية ضد الدولة المغربية، يتهمها ببذل كل ما في وسعها لتأميم سمير، وأن إعادة تشغيل المصفاة تثبت أنه على صواب”، حسب بايتاس.

    اليماني اعتبر أن كلام بايتاس “نشوة وتبوريدة أمام الشبيبة لا بمكنها أن  تخفي، الحقيقة المسلمة في مدونة التجارة التي تقضي بتفويت الأصول وليس الخصوم/ الديون في مسطرة التصفية” ، وعليه يضيف المتحدث نفسه “فالمقتنيى لشركة سامير سيؤدي ثمن الأصول فقط و لا علاقة له بديون الشركة، وأن سامير تحتاج حتى اليوم لمبلغ 200 مليون دولار من أجل الاستصلاح الشامل وليس المبالغ العجيبة التي يرددها بايتاس وأمثاله في مهمة الدفاع على الرئيس”.

    الحقيقة الثانية، يقول ذات المسؤول النقابي، “هي أن هوامش تكرير البترول ارتفعت اليوم من حوالي 30 سنتيما للتر الغازوال إلى أكثر من 3 دراهم”، معتبرا أنه “بإحياء شركة سامير سنساهم في الضغط على التفاهمات البرية و البحرية من أجل تنزيل أسعار المحروقات لفائدة المستهلك الصغير ولفائدة المقاولة المغربية ومن أجل تعزيز الأمن الطاقي في زمن الندرة واللايقين”.

    واعتبر اليماني أنه “على الناطق الرسمي للحكومة الذي يفضل مخاطبة المغاربة من خلال تجمعاته الحزبية، أن يراجع الدروس في مسطرة التصفية القضائية وفصلها عن مسطرة التحكيم الدولي وفي مكاسب صناعة التكرير، والاعتراف جهارا بأن المغرب أساء التقدير في تعطيل تكرير البترول وفي تحرير ورفع الدعم عن أسعار المحروقات”.

    وتابع “ومن أجل الرجوع للأسعار ما قبل 2011 في حدود 8 دراهم للغازوال، فالأمر ممكن وليس مستحيلا ويتطلب الشجاعة التي تفقدها الحكومة الحالية ومنها أساسا إلغاء قرارات حكومة بنكيران المتعلقة بحذف الدعم وتحرير الأسعار وإحياء شركة سامير، وإلا فليس هناك ولن يكون هناك فرق بين حكومة أخنوش وحكومة بنكيران رغم محاولات تغليط المغاربة بمسرحيات صراع الديكة”.

    ويعتبر اليماني أنه “رغم الزعم بإلغاء دعم المحروقات من أجل تنمية القطاعات الإجتماعية، فالواقع البئيس للصحة والتعليم، يكذب هذه المزاعم ويطرح السؤال عن وجهة هذه المبالغ التي كانت تخصص سابقا لدعم المحروقات!”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة “فارم غيت”.. تضييق الخناق على رئيس جنوب فريقيا

    يبدو أن الخناق يضيق أكثر فأكثر حول رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، المتهم بإخفاء سرقة ملايين الدولارات من العملة الصعبة من ضيعيته في فالا فالا. بالإضافة إلى فتح وسيط الجمهورية لتحقيق في التهم الجنائية الموجهة للرئيس رامافوزا من طرف الرئيس السابق لوكالة أمن الدولة آرثر فريزر عقب شكاية تقدم بها حزب سياسي ، أحدث البرلمان، تحت ضغط المعارضة، لجنة للانكباب على هذه القضية التي طفت على المشهد السياسي للبلاد.

     ووفقا لشكاية تقدم بها رئيس المخابرات الجنوب إفريقية السابق آرثر فريزر، اقتحم لصوص عقارا في ملكية رئيس الدولة في فبراير 2020 ، حيث سرقوا ملايين الدولارات نقدا.

     وتتهم الشكاية رامافوزا بإخفاء السرقة عن الشرطة والأموال عن مصلحة الضرائب، والترتيب لاختطاف اللصوص واستجوابهم، ثم رشوتهم للالتزام الصمت. وهكذا، سيتم اختبار أحكام البرلمان لأول مرة بشأن إقالة رئيس الجمهورية، حيث تشرع المؤسسة التشريعية في عملية لتحديد ما إذا كان هناك ما يبرر اقتراح عزل رامافوزا.

    اعتمدت الأحكام الجديدة بشأن عزل الرئيس بموجب المادة 89 من الدستور في نونبر 2018 بعد أن قضت المحكمة الدستورية في عام 2017 بضرورة أن تضع الجمعية الوطنية إجراءات لإنفاذ هذه المادة من القانون الأعلى.

    تنص مادة الدستور على أنه يجوز للجمعية الوطنية إقالة الرئيس بسبب انتهاك خطير للدستور أو القانون أو خطأ جسيم أو عدم قدرته على أداء واجباته. وشكلت هذه الاقتراحات في السابق موضوع نقاش في مجلس النواب ولم يتم التعامل معها بشكل مختلف عن اقتراح الرقابة المنصوص عليه في المادة 102 من الدستور.

     وتعليقا على هذه الاشكالية، يرى المحلل السياسي لوخونا منغيني أن الامر يتعلق بتطور مهم، لأنه بغض النظر عن التصويت النهائي، فإن الشيء الأهم هو إتاحة فرصة لمحاسبة الرئيس، مسجلا أن “هذا يمثل تطورا جديدا في إطار مساءلة المشرع في جنوب إفريقيا. إذ أصبح لدينا فجأة إطار عمل متين لتفعيل المادة 89 “. ويشير البعض إلى أن قضية “فارم غيت” تشكل اختبارا ذا دلالة للبرلمان في ما يتعلق بما إذا كان مستعدا للتدخل للتعامل مع القضايا التي يتورط فيها كبار مسؤولي الدولة، ولا سيما موقف نواب المؤتمر الوطني الإفريقي ، الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا.

     واعتبروا أن الملتمس قد تم اختباره فعلا ،إذ استوفى المعايير وأحيل على لجنة مستقلة، على عكس الماضي حيث تم التحايل على القرارات في بعض الأحيان لأن الاقتراح كان غير مرغوب فيه سياسيا ، لكنه يعد أيضا تغييرا مهما.

     وهكذا، ستجري اللجنة المستقلة تقييما أوليا للاقتراح في غضون 30 يوما من ترشيحه ويتعين عليها إشعار رئيس الجمعية الوطنية، نوسيفيوي مابيزا-نكاكولا، إذا توفر دليل كاف لإثبات أن رامافوزا قد ارتكب أحد الانتهاكات المحددة في اقتراح سحب الثقة وما إذا كان ينبغي على لجنة مكونة من عدة أحزاب مباشرة التحقيق. يعتقد محللون آخرون أنه نظرا لأن رامافوزا كان مترددا في الإبلاغ عن هذه المسألة ، فقد خلق شعورا لدى العموم بأنه وراء القضية أمور أخرى لا تظهر للعيان . كما يرون أن التحقيقات التي يجريها المدافع العام والمديرية المستقلة للتحقيقات الأمنية لن تترك مجالا يذكر للمناورة للبرلمان ، الذي سيتعين عليه بالتالي أن يأخذ عملها التحقيقي على محمل الجد.

    وللضغط على الرئيس ومحاسبته على “جريمته المزعومة” ، ولما لا ، إجباره على الاستقالة ، نظمت عدة أحزاب سياسية معارضة ومنظمات غير حكومية جنوب إفريقية ، يوم الجمعة الماضي في بريتوريا ، اعتصاما للمطالبة بنشر استنتاجات التحقيق الذي أجرته مؤسسة وسيط الجمهورية بشأن التهم الجنائية الموجهة ضد رامافوزا.

    وقال نائب رئيس حزب الحركة الديمقراطية المتحدة نكابايومزي كوانكوا إن “الهدف من الاعتصام هو زيادة الوعي العام بهذه القضية والضغط على وسيط الجمهورية بالنيابة لنشر التقرير فورا”. في سباق مع الزمن لـ “تصحيح الأمور” ، سيعود رئيس جنوب إفريقيا إلى البرلمان في نهاية شتنبر للرد على التهم الجنائية الموجهة إليه. وقال رئيس البرلمان نوسيفوي مابيزا-نكاكولا إن “الرئيس صرح بأن بمقدوره الرد على الأسئلة العالقة في 29 شتنبر ” بعد ضغط من أحزاب المعارضة لاستدعاء رئيس الدولة للإدلاء بشهادته.

    وكان رامافوزا قد مثل أمام الجمعية الوطنية في أواخر غشت الماضي، لكن نواب المعارضة أعربوا عن إحباطهم من إقدام الرئيس على “الهروب الى الامام” ، واعتبروا أنه تعمد التهرب من الإجابة على أسئلتهم.

     في غشت الماضي، وافقت الجمعية الوطنية على طلب إجراء تحقيق بشأن مزاعم بأن رامافوزا انتهك قانون منع الجريمة المنظمة من خلال التستر على السرقة في ضيعته في مقاطعة ليمبوبو (شمال). واقترحت أحزاب المعارضة 17 ملفا على اللجنة البرلمانية المستقلة للتحقيق في القضية ، كما أعلنت قرارها تقديم اقتراح بسحب الثقة من البرلمان ضد الرئيس. انتكاسة أخرى لرامافوزا بعد قرار محكمة كيب الغربية العليا باعتبار تعليق عمل المدافع العام، بوسيسيوي مخويباني، باطلا .

     وفي منعطف تحول رئيسي، قضت المحكمة العليا بأنه كان من المعقول اعتبار أن تعليق مخويباني جاء نتيجة تحقيقه في عملية السطو على ضيعة الرئيس فالا فالا عام 2020. في الأسابيع التي سبقت تعليق عمله، طلبت من الرئيس رامافوزا الإجابة على 31 سؤالا تتعلق بالتستر على سرقة ملايين الدولارات من العملة الأجنبية من ضيعته الخاصة.

    لكن على الرغم من ضغوط الشارع والمنظمات غير الحكومية وأحزاب المعارضة ، يبدو من الواضح أن الرئيس ليست له أي نية لمحاسبته على تهمه الجنائية. وكدليل على ذلك ، لم يرد بعد على البرلمان وبنك الاحتياط ، حيث اختار مكتب المدافع العام عدم نشر التقرير عن فضيحة “فارم غيت”.

    باستثناء اقتراب المؤتمر الوطني الانتخابي لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، المقرر عقده في دجنبر 2022 ، يمكن لهذه القضية أن تتخذ منعطفا آخر وقد يضطر رامافوزا إلى الاستقالة كما فعل سلفه جاكوب زوما في دجنبر 2017 ، لتورطه المزعوم في قضايا فساد.

    ويرى العديد من المحللين، أن الغضب الحالي حول قضية “فارم غيت” له صلة بالمعارك بين فصائل الحزب الحاكم. ويدرك “خصوم” رامافوزا أنه إذا تم توجيه الاتهام إليه، فلن يتمكن بالتالي من الترشح لولاية ثانية كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي في دجنبر المقبل. في انتظار طي الملف ، يبدو أن مواطني جنوب إفريقيا يعتريهم الاندهاش بالمواجهة القائمة بين المعارضة وسيريل رامافوزا بشأن هذه التهم الجنائية. إذ يطالبون رئيسهم بأن يعترف بالحقيقة الكاملة حول “فارم غيت”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. بن حمزة: البعض يُسَمّون « دعاة » لكنهم ليسوا علماء وأداء المجالس العلمية متوسط

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع فضيلة العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة، أحد كبار علماء الإسلام، وصاحب المؤلفات والمشاركات العلمية الراسخة، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *في نظركم، هل من اليسير القول إن هناك نموذج تديّن مغربي في المنطقة؟

    هذه المسألة يقف عليها العلماء أو الذين يبحثون في تاريخ التشريع. اختيار المغاربة لمذهب معين دون مذاهب أخرى، هو جزء من الاختيار التديّني، فلماذا لم يكن حنفيا مثلا، أو شافعيا، أو شيعيا، إلى غير ذلك؟ هذا في حد ذاته تميّز واختيار، لأننا توحّدنا على مذهب واحد في الفقه، هو مذهب مالك، وعلى مذهب واحد في العقيدة، هو مذهب الأشعري، وخدمه المغاربة خدمة جليلة، وهكذا.

    هذا طبعا كل ما فيه أنه أغنانا عن الخلاف وعن الاحتراب الذي يوجد في كل مكان. أكثر الجهات في العالم الإسلامي فيها أكثر من مذهب وأكثر من اتجاه، وبعد اختيار المذاهب تبدأ الحروب. نحن نعرف الآن ما يقع بين السنة والشيعة، وهذا كان يمكن أن يكون في بلادنا، وقد حاول الناس في ذلك. ففي زمن الفاطميين، كانت هناك تمدّدات للشيعة. لكن المغاربة حسموا، لأنهم اختاروا الاتحاد والتوافق والإنتاج، بدل أن يدخلوا في صراعات إلى الآن لم تنته. مثلا، في جهات من آسيا؛ كباكستان وأفغانستان، دائما ما نسمع بتحجير المساجد، والحمد لله نحن أعفانا الله من هذا كله، بسبب اختيارنا التديّني.

    والذين يدخلون المغرب ويرون فيه بعض الممارسات، وأقصد هنا الذين لا يقرؤون، أو الذين يدركون الأشياء بعيونهم لا بعقولهم، يقولون إن المغاربة يخالفون، حينما يقرؤون الحزب قراءة جماعية، وينصرفون من هنالك مباشرة إلى أن المغاربة مبتدعة، وهذا غير صحيح.

    المغاربة اختاروا اختيارًا عن علم، والاختيار لم يكن اختيار عموم الناس؛ أي لم يكن يتم في الأسواق، بل كان يتم على مستوى المؤسسات العلمية الوازنة، التي تعرف ما تقول، وفيها كبار العلماء، خصوصا القرويين؛ حيث اختاروا المذهب المالكي من بين كل المذاهب.

    ثم في المذهب المالكي، كانت لهم تفرّدات. المالكية المغاربة خالفوا المذهب المالكي في المشرق، في أكثر من 300 مسألة، وليس في مسألة واحدة. طبعا، هذا أمر لا يراه الناس، لأنه ليس طافحا على السطح، لكنه معروف عند العلماء.

    حينما يبحث الباحثون بجد، يجدون أن هناك تميّزا مغربيّا، ليس هو الدين المغربي؛ فالدّين هو دائمًا الإسلام، وإنما هو اختيارات الناس من الدين الإسلامي، وكله مرتبط بعبقريّة وذكاء. فمثلا، من عاداتنا أن نحتفل بالطفل حين يصوم اليوم الأول، من أجل تشجيعه على الصيام، بالإضافة إلى تقاليدنا في ختم القرآن الكريم، والمشارطة مع الفقيه من أجل تأدية أجرته عبر السنة.

    هذا قد لا يجده الإنسان لو ذهب مثلا غير بعيد. إذن، فالشعوب لها طريقتها في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا لا يمسّ جوهر الإسلام.

    *سبق وتحدّثم كثيرا عن أهل الاختصاص.. ألا ترون أن ضعف حضور دعاة علماء رسميين في الفضاء الرقمي، مقابل حضور طاغ لدعاة مغاربة غير رسميين ودعاة مشارقة باتوا بمثابة « النجوم »، قد ينتج عنه تسلل لأفكار غريبة على نمط التديّن المغربي؟

     أفكار غريبة أو غير غريبة، كل ذلك إنما يردّه أهل العلم. فإن كان الإنسان عليما بما يتكلم فيه، فإنه يستطيع أن يمنع عن أمته كثيرا من الأشياء الطارئة، التي تزعزع وحدتها واجتماعها على الدين. بعضهم يُسَمّون « دعاة »، لكنهم ليسوا علماء. إذا كان الإنسان داعية، فهو متحدث ككلّ المتحدثين فقط، إنما لغته لغة دينية، ولكن قد لا يقول صوابا، لأنه ليس عالما. لا يكفي أن يكون الإنسان داعية لأن يكون محقّا. وها نحن نرى بعض الدعاة تألقوا ثم انطفئوا، وبعضهم تراجع كقرار، لأنه لم يكن يتحدث علما، وهذا الأمر الذي وقع في تاريخنا الحديث؛ أي أن بعض الناس الذين ليسوا من أهل العلم أفتوا، وقدموا أنفسهم على أنهم أصحاب معرفة، ثم انتهى الأمر إلى أن وقعت اختلالات كبيرة في المجتمع، وهم الآن يتراجعُون في نهاية المطاف.

    العالِم الذي يحترم نفسه قد لا يكون كثير الكلام، لأنه يريد أن يحقق ما يختاره، وهنا يبدو أنه مقلّ فيه. وعلى العموم، بعض المواقع هي مواقع للجدال الذي لا ينتهي ولا يأتي بالشيء الكثير. لا يمكنك أن تجادل إنسانا لتصرفه عما هو فيه، فأولى لك من ذلك أن تعلّم، لأن الجدال لا ينتهي، وكل شخص تجادله لا بدّ أن ينتصر لنفسه، ولا بدّ أن يردّ، ويطول الحديث، وينتهي ربما إلى العبارات غير العلمية وغير اللائقة أخلاقيا. لذلك، يتورّع الكثير من العلماء عن الدخول في الجدالات. أما الآخرون، فإنهم لا يظهرون إلا بالجدال، فإذا تجادلوا ظهروا، لأنه ليس لهم مزية، لا يكتبون في موضوع علمي محرر، أو في باب من أبواب المعرفة مثلا. هم فقط يتحدثون حديثا عاما، ويقولون اليوم كلاما، وينقضونه غدا أو بعد غد. فهذه هي الظاهرة. ولذلك، يبدو أن الذين يتحدثون بلا ضوابط، يجب عليهم أن يرجعوا إلى الوراء قليلا، والذين ربما صمتوا وسكتوا، يجب عليهم أن يجتهدوا في تحقيق معارف، ويحدّثوا بها الناس، بدون الدخول في جدالات، وهذا هو الصواب.

    *بحديثنا عن استغلال الفورة الرقمية، هناك من ينتقد غياب دور المؤسسات الدينية الرسمية في هذا الباب، وعدم تقديمها دعاة علماء يحضرون بقوة على الساحة.. ما رأيكم؟

    الثورة الرقمية ليست كلها ثورة علمية، هي ثورة مناقشات وتيارات ومحاكاة. وفي بعض المرات، لا يكون العلماء مستعدّين للدخول في هذه الأشياء، للدفاع عن قضية من القضايا، التي يتبناها طيف ربما من أطياف المجتمع. ودخولك واستغراقك الحديث معهم، هو في الحقيقة لا يعود على الأمة بكبير فائدة، وإنما يحدث حزازات.

    دعينا نقول إن البرامج الحوارية في بعض القنوات الكبيرة انتهت كلها إلى الإخفاق، لأنها كانت تحرّض الأشخاص، وتقود نزاعات، وينتهي الأمر في بعض المرات، بالسب والشتم والضرب، وهو ما لم يخدم المعرفة، وإنما كان انتصارا للنفس والهوى والتيّار.

    تعرفون أن هناك الآن برامج حوارية صاخبة ومعروفة، لكن لم يجد لها الناس فائدة، إلا أنها أصبحت تنشر الخلاف والصراع.

    *هناك من يرى أن الدولة تحتكر المجال الديني، في ظل غياب احتواء تيارات دينية وفكرية أخرى، عن طريق تنظيم نقاشات ومناظرات معها؛ ما يجعلها تظهر بصورة المتمردة دينيا « الجذابة »، وتدعي الاضطهادية والمظلومية لنشر أفكارها.. ما رأيكم؟

    هذا كان موجودا وسيظل باقيا. للعلماء الآن مجالس على مستوى المغرب كله. وكل مجلس له نشاطه العلمي، ويعقد ندوات ومحاضرات. هذا يراه القاصي والداني، ولا أحد يستطيع أن يقول غير ذلك.

    هناك من لا يُريد الدخول في هذه النقاشات أصلا، بل يريد أن تكون له ذاتيّته وكيانه، ويريد أن يتفرد على أساس أنه هو الذي يمثّل الإسلام، وأن غيره لا يفهمه، وليس مأمونًا عليه أصلا.

    *مثل من؟

    هناك تيارات ترى أن لها مشروعها وفهمها للدين. ماذا يوجد في العالم إلّا التيارات؟ الآن، التيارات كثيرة، الأديان كثيرة. الآن، كل يومين ينشأ دينٌ جديدٌ في العالم. هذه مسألة لا تخص المسلمين فقط، بل هم أقل الناس توزعا في هذا.

    هناك تيّارات كثيرة ترفض الدخول في النقاش، حتى لا تكون محسوبة على هذه الجهة، أو تعتبر رسمية، لو نسقت أو انسجمت. بعضهم يختار هذا الاختيار، ويبقى فيه إلى أن يضعف ويتلاشى، ثم ينتهي أمره.

    أنا أقول إن العلماء يجب أن يقوموا بواجبهم، بغير النظر إلى هؤلاء؛ لأنهم ليسوا في مسابقة مع المجتمع، بل ما يجب عليهم هو خدمة هذا المجتمع. بالمقابل، على المجتمع أن يُقبِل على العلم. الإقبال على العلم ضعيفٌ إلى حدّ صحيح، وهو ليس وظيفة العلماء، الإقبال هو وظيفة الأمّة.

    *في رأيكم، ما السبب الذي يجعلنا حاليا نرى ضربا كبيرا في التصوّف، أحد رموز الهوية الدينية المغربية؟

    التصوّف مثله مثل كل التيارات، يجب أن يكون محكوما بحضور العلماء. التصوّف قدّم رسالة مهمة جدا في باب الجهاد في المغرب، وحرر كثيرا من المناطق، وخدم المعرفة في بلادنا، وفي الجزائر، وفي ليبيا حيث الزاوية السنوسية، إلخ. هذا شيء لا يمكن أن ينكره أحد، أو يغالط فيه. أمّا بخصوص الممارسات، فهناك ممارسات مختلفة. هناك تصوّف يقوم على العلم والمعرفة والالتزام بأحكام الشّريعة الإسلامية، ومن هذا الباب تصوّف الشيخ أحمد زروق، الذي كان لا يفصل بينه وبين الشريعة، والذي له كتاب اسمه « قواعد التصوّف » يجمع فيه بينهما.

    لا يمكن للتصوّف أن يخطّ لنفسه طريقا خاصا، وليس بديلا أو قسيما للشريعة. الشّريعة هي الأصل، والذي يتعاطى التصوّف ينظر إلى نفسه وإلى فعله بميزانها. فبقدر ما يزن فعله بالشريعة، يقلّ حوله الخلاف.

    في التاريخ القديم كان هذا موجودا. كانت هناك مدارس في التصوف؛ كالتصوف الفلسفي، ووحدة الوجود، وهذا تحدث فيه الناس قديما، وقالوا إنه ليس صوابا. ولكن التصوّف الذي كان معروفا ويحضره العلماء، كان في الغالب مأمونا ومفيدا، وكان عمليّا.

    *إلى أي مدى ترون أن التصوّف قادر على تأطير المغاربة؟

    المغاربة لا يؤطّرهم الآن إلا أن يتفقوا على أن يكون للدّين مكانٌ في حياتهم. لكن حينما يقوم تيّار ينبذُ الدين أصلا بتصوّفه وبغير تصوّفه، فهذه معضلة أخرى. حينما يوجد من يريد أن يجهز على أحكام الشريعة الإسلامية، وهي الحد القاسم المشترك الذي يتفق عليه المغاربة، لا يجب أن يُسمح له بذلك؛ لأنه حينما يريد أن ينقضها، يكون قد نقض المجتمع. المجتمع ليس له ما يجمعه إلا هذه العقيدة والشريعة. ولذلك، فالضرب فيها هو تفكيك أو بداية في تفكيك المجتمع.

    *هل التصوف نخبويّ، كما يعتبره البعض؟

    بل أرى أن كثيرا من العامة منخرطون في التصوّف، وليسوا كلهم نخب. كما أن هناك بعض الأشخاص الذين لهم اختيارات من نخب مثقفة، وهم أقل من ذلك بكثير.

    *ما تعليقكم على المنحى الديني الذي تكلم به أمير المؤمنين الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، خاصة حينما قال: « لن أحل ما حرم الله ولن أحرم ما أحل الله »؟ وما مدى تأثيره في الشأن الديني المغربي؟

    حينما نتحدث عن الثّوابت، فهذِه هي الثوابت؛ لأنه أولا، عند كل المسلمين، لا يمكن لأحد أن يحلّ أو يحرّم اشتهاءًا، والدين والأديان السابقة ما أفسدها إلا تدخل البشر فيها بالتحليل والتحريم.

    حينما يتحدث بهذا أمير المؤمنين، فهناك أصول أو أسس. الأصل الأول هو فهمنا أن الدين هو وضع إلهي، وليس وضعا بشريا. هناك حكم عقلي، وحكم شرعي، وحكم عادي. الحكم العادي مرجعه العادة والتجربة، والحكم العقلي مرجعه قواعد العقل، وهي قواعد مستقلة، والحكم الشرعي يتأسس على الكتاب والسنة. فلذلك، حينما تريد أن تتحدث للناس عن حكم تقول إنه شرعي، ولكن تنقض الكتاب والسنة، فمعناه أنك تكون قد اضطربت. لو قال لي شخص إنني أريد هذا على أساس أنه فلسفة شخصية، أسمع منه. لكن أن تقول لي هذا حكم شرعي، لا بد أن تمر إليه عبر المسالك التي يُمرّ منها إلى الحكم الشرعي، وهي الكتاب والسنة، ثم باقي المصادر التي يستند إليها العلماء بالاتفاق. ليس عندنا رأي في الفقه قائم على التشهي أو الاختيار. ما وقع على التشهي والاختيار كله لا قيمة له. هذا التأسيس الأول.

    التأسيس الثاني هو أن أمير المؤمنين يتحدث من موقع إمارة المؤمنين، التي من واجباتها حماية الدين. لذلك، الملك يعطي اطمئنانا على أنه يلتزِم بما يُمليه منصب إمارة المؤمنين.

    المسألة الثالثة هو أن الملك، حسب المادة 41 من الدستور، يرأس المجلس العلمي الأعلى، وترفع إليه قضايا الفتوى العامة، ويحيلها على المجلس بعد ذلك. هذا هو الجانب التنظيمي. أما حينما نفتح باب الفوضى، ويتكلم كل بما يشاء، فيجب على الإنسان أن ينتظر، سيسمع شيئا كثيرا.

    ما الذي يفيد الناس؟ إنه الأمنُ في حياتهم الدينية. قد يفتي المجلس العلمي بشيء لا يُقبل به، لكنه يضمن الوحدة. حينما يقوم في كل منطقة متحدّث، وينادي بشيء ويحلّ ويحرّم.. هذا وقع، والناس ملّوا منه. نحن لا يعجبنا أن تكون هناك هذه الفوضى. لقد جمعنا أمرنا على هذا. الفقه كما هو معروف، هو فقه ظني، ولكن الأساسي هو الإبقاء على تجمع الناس ووحدتهم. هذا هو المُراد.

    لذلك، حينما يعود أمير المؤمنين إلى هذا، ويقول لن أحلّ حراما وأحرّم حلالا، فهو يُعيد هنا حديثا نبويا، وهذا كله جميل. لماذا؟ نحن لا نتحدث عن الأشخاص، لأن هناك من لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب ولا في رمضان. هناك من لا يقبل شيئا، ونحن لا يمكن أن نضحي بأمّة من أجل آراء يقولها أناس، ثم يتراجعون عنها غدا. لذلك، نقول لا بد من التعقّل، والمغرب في هذا الباب هو رمز للاستمرار والاستقرار. ليس لدينا حروب دينية، أو خلافات، إلّا لمن يريد أن يُحدثها.

    في بعض الجهات، كانت أربعة منابر وأربعة محارب. هذه الأمور لم تكن في تاريخنا. كنّا دائما نصلي وراء إمام واحد، ونجتمع في صف واحد. الوحدة هنا أهمّ من كل شيء. ما الذي فعل الذين خالفوا؟ نرى الآن الدماء في كل المناطق وفي كل المناسبات الدينية. بسبب ماذا؟ بسبب الاختلاف، بسبب أن كل واحد يكفّر الغير، وأنه يرى أنه يسعى إلى الدين، وكذا.

    وضعية المغرب وضعية يجب أن يحافظ عليها. إذا كنا نريد الحفاظ على وجودنا وعلى أمننا وعلى اقتصادنا، يجب أن نعطي الناس الاطمئنان بأننا آمنون فقط.

    *إلى أيّ مدى حققت المجالس العلمية الأهداف التي جاءت من أجلها؟

    إلى حدّ متوسّط، وطبعا لا بد لها من مزيد دعم ومراجعة في عملها وبرامجها.

    *في نظركم، أين يكمن الخلل فضيلة العلامة؟

    في المغاربة كلّهم. المغاربة كلهم لهم جزء من المسؤولية والتقصير. والواجب أن يكون الاهتمام بالشأن المجتمعي والديني أكبر.

    للمهتمين بالاطلاع على باقي أجزاء ملف « هل المغاربة متديّنون؟ » الذي كان الحوار مع فضيلة العلامة مصطفى بن حمزة، أحد محاوره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمكراز يكشفُ سببَ تواريه عن الأنظـــار .. هل سيقنعُكم؟

    توارى وزير التشغيل والإدماج المهني السابق والكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية؛ محمد أمكراز، عن الأنظار منذ السقوط المُدوّي لحزبه خلال الإستحقاقات الإنتخابية لثامن شتنبر من السنة الماضية.

    و رغم الكثير من الأحداث السياسية التي شهدها المغرب و الحزب خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الوزير السابق و”زعيم” شبيبة “المصباح” ظل صامتا على غير عادته، وهو المعروف بخرجات صحفية  كانت توصف بـ”المستفزة” للخصوم و المثيرة للنقاش السياسي بين مختلف الفاعلين.

    صمت أمكراز قد يراه البعض قرارا شخصيا، لأن الرجل في حاجة إلى التأقلم مع وضعه الحالي بعد الخروج من الحكومة والعودة إلى حياته الطبيعية في مكتبه الخاص بالمحاماة، إلا أن البعض الآخر يرى أن الأمين العام  للمصباح، عبد الإله بنكيران، فرض الحصار على مجموعة من الأسماء التي كانت تتسبب في صراعات بتصريحاتها، ومنعها من الحديث، ومن بين تلك الأسماء محمد أمكراز الكاتب الوطني لـ”شبيبة البيجيدي”.

    الوزير السابق والكاتب الوطني لـ”شبيبة المصباح”؛ محمد أمكراز، يقول في هذا الإطار “أنا حتى واحد مكيقول لي هضر، ومكاين حتى حد لي كيقول لي سكت”، مضيفا “أنا خدام فالمكتب ديالي، حتى المكتب ديالي محتاجني فهاد الفترة و صافي، هذا كل ما في الأمر”.

    وأوضح أمكراز في تصريح لجريدة “آشكاين”الرقمية ، أن التواري عن الأنظار والصمت ليس قراراً ، وإنما هو راجع لظروف العمل بمكتب المحاماة، مضيفا “إذا بان لي فاش نهضر غادي نهضر، ولكن دابا مابان لياش نهضر وصافي”، وفق تعبير المتحدث.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في مواجهة حملة “أخنوش ارحل”.. أوجار يتهم أصحاب الحملة بالتشويش

    قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزب “الحمامة” لن يكلف نفسه الرد على ما أسماه بحملات التشويش التي ينتهجها البعض، مضيفا بأنه سيواصل المسار رغم الإكراهات بفضل دينامية نسائه ورجاله وشبابه.

    وتحدث أوجار، في كلمة له أمام المشاركين في أشغال الجامعة الصيفية لشبيبة الحزب والتي نظمت نهاية الأسبوع المنصرم بمدينة أكادير، بأن الحزب استطاع الظفر بثقة المواطنين في الاستحقاقات التشريعية الماضية، وسط كل البرامج المتنافسة، والعدد الكبير من الأحزاب المترشحة. وأشار إلى أن الأمر يتعلق بنتائج صناديق الاقتراع، قبل أن يضيف “اللي بغا يقول شي حاجة يقولها، حنا بلد الحريات، لكن أيضا بلد المؤسسات والقانون، اللي كيحكمو الدستور، فلا مشروعية اليوم إلا مشروعية الصناديق، اللي من بعدها كتجي مشروعية الإنجاز، وربط المسؤولية بالمحاسبة غتكون بعد أربع سنوات من الآن”.

    ويواجه رئيس الحكومة بحملة رقمية تطالبه بالرحيل بسبب موجة الغلاء، وضعف الحصيلة مقارنة مع الوعود التي رفعها حزب “الأحرار” في الانتخابات.

    واعتبر أوجار أن الإصلاحات تحتاج بعض الوقت، كما تحتاج إلى تعبئة، ورؤية واضحة. ودعا أعضاء شبيبة “الحمامة” إلى “الاستماتة في الدفاع عن الحكومة المغربية، لمواجهة أعداء البلاد ووحدتها الترابية، مشيرا إلى أن هناك من يكرس ثروته للإساءة للمغرب، وأن المغاربة لن تهزهم هذه السلوكات الطائشة لأن الشعوب العربية تؤمن بمغربية الصحراء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبيل الإعلان عن النتائج.. أحزاب اليمين القومي تكتسح تشريعيات السويد

    ينطلق بدولة السويد، اليوم الاثنين، العد التنازلي لمدة ثلاثة أيام، لكشف الستار عن النخب السياسية التي ستفرزها الانتخابات التشريعية، التي شهدت منافسة ساخنة حول 349  مقعدا برلمانيا سترسم الملامح السياسية للبلاد خلال السنوات المقبلة.

    وبينما يتموقع اليمين واليمين المتطرف في مراتب مريحة تؤهلهما لتولي السلطة معا، فقد عرفت السويد في السنوات الأخيرة أزمات سياسية متكررة، وهي تشهد الآن مرحلة عدم يقين على صعيد تشكيل الحكومة مع غالبية يتوقع أن تكون ضيقة جدا مرة أخرى.

    وأظهرت نتائج جزئية شملت حوالى 95 % من مراكز الاقتراع، أن الكتلة التي يقودها زعيم حزب المعتدلين المحافظ أولف كريسترسون، ستفوز بغالبية مطلقة تتراوح ما بين 175 و176 مقعدا في مقابل 173 إلى 174 مقعدا لكتلة اليسار بزعامة رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها الاشتراكية-الديموقراطية ماغدالينا اندرسون.

    وفي حال تأكدت هذه النتائج، سيغادر اليسار السلطة بعدما أمضى ثمان سنوات في الحكم، بينما يشكل حزب “قوميو السويد” المناهض للهجرة، بزعامة جيمي أكيسون، الفائز الأكبر بنتيجة موقتة بلغت 20,7 %، ليسجل بذلك الحزب رقما قياسيا جديدا ويصبح أكبر أحزاب اليمين وثاني أحزاب البلاد.

    وكانت استطلاعات الرأي التي أجريت لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، والنتائج الأولية التمهيدية، قد لمحت إلى فوز اليسار بشق الأنفس مساء الأحد، لكن سرعان ما عاد اليمين ليتصدر بعد ذلك النتائج مع التقدم في الفرز ويبدو انه بات في طريقه إلى الفوز.

    إقرأ الخبر من مصدره